❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

❤ أهلا بكم في عالم رواياتي عالم بثينة علي ❤
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

 رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين مارس 07, 2022 9:53 pm

رواية شبح الحمَّام : المقدمة



مرحبا كوينز🙋

كيف حالكن جميعا؟

قبل البدء لا تنسوا الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم

هذه المرة عدت لكم برواية ولكنها رواية خاصة بالأنمي وليس الكيبوب...والقصة مقتبسة من إنمي هاناكو شبح الحمام (حتى لا تقولوا لي أنني أسرق أفكاري من الناس🌝🔪)...وبالرغم من أن الفكرة مقتبسة ولكنني غيرت فيها كثيرا كثيرا كثيرا🌝 وأضفت عليها لمستي السحرية الجميلة من الدراما والرومنسية والخيال

هذه أول مرة أكتب قصة مختلفة وفي اليابان أيضا لذا سيكون صعبا قليلا أن أضعكم في الصورة لكن لا بأس تغاضوا عن الأمر😂😂😂

وهذه الرواية إهداء لصغيرتي لجين من ليبيا كونها مهووسة 🌝بإنمي هاناكو شبح الحمام وأتمنى أن تنال إعجابها حتى ولو كانت قصيرة

وأيضا كتابتي لرواية الأنمي هذه لا يعني أنني سأتوقف عن كتابة روايات الكيبوب...بالعكس هذه قد تكون أول وآخر مرة حسب طلب المتابعة "لجين من ليبيا" وبعدها سأعود لروايات الكيبوب

والآن لنبدأ روايتنا




✴شخصيات الرواية:

*لجين : فتاة عربية من ليبيا إنتقلت للعيش في اليابان...تبلغ من العمر 16 سنة...فتاة مرحة ومجنونة وطيبة القلب زيادة عن اللزوم🌝

*ليال : أخت لجين الصغيرة...عمرها 14 سنة...فتاة تدرس في المرحلة المتوسطة وهي ذكية وتحب الدراسة والعلم

*آدم : أخو لجين الصغير...عمره 4 سنوات وهو مشاغب ومرح

*ييشيرو : فتاة يابانية تدرس في نفس الفصل مع لجين وتكرهها لأنها أجنبية

*الأب

*الأم


أما باقي الشخصيات فسنتعرف عليها من خلال الرواية


لنبدأ كوينز




بثينة علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين مارس 07, 2022 9:55 pm

رواية شبح الحمَّام : الفصل الأول



إن ليبيا هي وطني الأم وقد تربيت فيها 16 سنة كاملة جعلتني أشعر بالحب والأمان فيها رغم الضروف الصعبة...لكن حياتي تغيرت للأحسن حين جاء والدي وأخبرني أننا سننتقل للعيش في اليابان! أتصدقون؟ إنها اليابان...عشقي وحياتي...لطالما تمنيت الذهاب إليها والعيش هناك ولو ليوم واحد فقط

لا يمكنني تخيل أنني سأترك صديقاتي وأقاربي وجيراني وكل شيء أحبه وأذهب لمكان مختلف وجديد لا أعرف أحدا فيه ولكن بما أنها اليابان فأنا متحمسة للغاية

لماذا لن نعود لليبيا؟
لأن أبي كان يتعامل مع شركة يابانية للسيارات وبفضل تطور تجارتنا وأرباحنا إضطررنا لننتقل لليابان ونعيش هناك للأبد

كان من الصعب التعايش مع الوضع في اليابان خلال الأيام الأولى خاصة أنني لا أجيد اليابانية بطلاقة...فقد عين أبي لي ولإخواي معلما خاصا في اللغة اليابانية قبل مجيئا ولأن رأسي يابس ولا أحب الدراسة والعلم وكل ما يتعلق بهما فقد واجهت صعوبة في تعلم اللغة على عكس أختي ليال التي تدرسها وتتكلمها بطلاقة

والآن ها قد انتقلنا لليابان منذ أيام والحياة جميلة ورائعة ولكن رغم ذلك فأنا لم أخرج من المنزل حتى الآن ولم أختلط بأي أحد...كل ما أفعله هو البقاء في غرفتي ومشاهدة الأنمي والأغاني الكورية وذلك بسبب أن أهلي متشددون ويخافون علي خاصة أنني لا أعرف المكان والثقافة اليابانية جيدا

في صباح أحد الأيام كنت نائمة فجاء أخي آدم لغرفتي بهدوء وصعد فوق سريري وبدأ بالقفز عليه والصراخ
-آدم(بصراخ) :لجيييين لجيييين إستيقظي هياااا

نهضت فزعة من النوم ومن شدة الخوف تقلبت من على سريري وسقطت أرضا حتى آلمتني عظامي
-لجين(بانزعاج) :آدم تبا لك...إنقلع من هنا
-آدم:ماما من طلبت مني إيقاظك
-لجين(بانزعاج) :إفعلها مجددا وسأطعمك لليابانيين
-آدم(بخوف) :اليابانيون! من هؤلاء! هل هم نوع من الوحوش!
-لجين:نعم...وهم يأكلون أي شيء يجدونه في طريقهم حتى الكلاب والأطفال

نظر آدم لي بخوف لدقائق ثم خرج من الغرفة يبكي ويصرخ
-لجين:تستحق ذلك أيها الطفل المزعج

نهضت وتجهزت للذهاب للثانوية بكل حماس فهذا أول يوم لي هناك...إرتديت الزي المدرسي الياباني والذي هو عبارة عن تنورة قصيرة وقميص وهذا جعلني أشعر بالغرابة ففي بلدي لا يجوز ارتداء ملابس كهذه

بعد أن انتهيت من كل شيء جلست على مائدة الفطور مع عائلتي وواضح أنني متحمسة فالبسمة تكاد تشق وجهي
-الأم:لجين
-لجين(بحماس) :نعم؟
-الأم:تبدين متحمسة كثيرا
-لجين(بحماس) :نعم نعم...إنها اليابان...لا أستطيع الإنتظار حتى أصل للثانوية وأرى كيف يعيش اليابانيون
-الأم:هههههه ربما مثل أفلام الأنمي التي تتابعينها وربما لا
-لجين(بحماس) :هههههه لا تمزحي...بل سيكون أفضل من الأنمي بمليون مرة...إنها اليااااباااان
-ليال:أشعر بأن خيبة أمل ما ستحدث لأحدهم اليوم
-الأب:هيا سأوصلكم في طريقي للعمل
-آدم:أبي...إحذر من أن يأكلك اليابانيون
-الأب:ها! يأكلني اليابانيون!
-آدم:لجين قالت أنهم يأكلون البشر

نظر لي أبي بطرف عينيه فنهضت من مكاني مسرعة
-لجين:سأسبقكم للسيارة

أخذني أبي أنا وأختي ليال في طريقه...وضعْنا ليال أولا في المتوسطة وودعناها ثم أخذني للثانوية وتوقفنا عند باب الدخول
-الأب:ها قد وصلنا...إستمتعي بأول يوم لكِ في الثانوية
-لجين(بحماس) :طبعا طبعا إنها اليابان
-الأب:تذكرت...أنا مشغول هذا المساء ولن أستطيع المجيء لأخذك للبيت لذا تعالي في حافلة الثانوية
-لجين:حسنا

نزلت من السيارة ونظرت لبوابة الثانوية...كان الطلاب يتوافدون للدخول وحينما يلاحظون أنني أجنبية يحدقون بي ويتهامسون
-لجين(بحماس) :يبدو أنني جذبت الإنتباه منذ الآن...سيكون يوما رائعا

دخلت الثانوية وبحثت عن صفي لكنني لم أفهم اللائحات جيدا بسبب إهمالي لدراسة اللغة اليابانية...هذا الأمر جعلني أوقف فتاتا في الساحة وأسألها
-لجين:عفوا...الصف الأول ثانوي باء ثلاثة
-الفتاة:عفوا!
-لجين:أنا...أبحث عن الصف 3 باء
-الفتاة:لغتك اليابانية مخيفة هههههه
-لجين:مخيفة! هل قلتِ أن هناك شيئا مخيفا! أقصد هل أنا مخيفة! يا إلهي كيف سأشرح لك ما أريده ولغتي اليابانية ضعيفة
-الفتاة:أنتِ تؤخرينني عن صفي...إبتعدي يا غريبة الأطوار

دفعتني الفتاة من كتفي وذهبت لصفها...هذا الأمر أزعجني وجعلني أشعر بعدم الراحة لكن لا وقت لدي للتفكير فالصف ينتظرني

بحثت طويلا في الثانوية إلى أن وجدت صفي أخيرا ولسوء الحظ وجدت المعلم هناك وقد بدأ الدرس بالفعل
-الأستاذ:تفضلي...من حضرتك؟
-لجين(بتوتر) :مرحبا...أنا طالبة جديدة
-الأستاذ:هل هذا أول يوم لك؟
-لجين:نعم
-الأستاذ:إذًا إليك القاعدة الأولى...ممنوع التأخر عندي بدون مبرر...سأتغاضى عن الأمر اليوم لكن المرة القادمة سأطردك

لم أفهم بالضبط ما كان يقصده فلغتي اليابانية ليست جيدة كثيرا لكن أظن أنه تكلم عن الطرد
-لجين:حاضرة

جلست في مقعد شاغر وأخرجت كتبي ودفاتري وأقلامي وحينما أردت أن أتابع شرح الأستاذ للدرس لم أفهم شيئا...أنا أساسا لا أفهم الدروس ولكن أن لا أفهم اللغة اليابانية بحد ذاتها فهي مشكلة كبيرة

بسبب ذلك وضعت يدي على خدي ونظرت عبر النافذة فرأيت الطريق الرئيسي والسيارات تمر منه واحدة تلو الأخرى وأنا أقوم بمراقبتها وعدها فحسب إلى أن سمعت صراخ الأستاذ علي
-الأستاذ(بصراخ) :الطالبة الجديدة

وقفت من مكاني ورفعت يدي لأعلى ظانة أنه يسجل الغياب
-لجين(بصراخ) :حاضرة

هذه الحركة جعلت كل طلاب الصف يضحكون علي
-الأستاذ:أين خيالك؟ ناديتك عدة مرات ولم تجيبي
-لجين:هنا
-الأستاذ:لما لستِ تتابعين الشرح؟ هل هناك شيء مهم بالخارج أكثر من دراستك التي دفعتي تكاليفها؟
-لجين:ممممم لا يوجد...أعني...لا شيء...كيف نقولها باليابانية...

طوال كلامي مع الأستاذ كان جميع الطلاب ينفجرون من الضحك
-الأستاذ(بصراخ) :هدوووء

هدأ طلاب الصف جميعهم والتزموا الصمت
-الأستاذ:لا أريد التصرف بشدة معك بما أنك أجنبية لذا سأتغاضى عن الأمر...إجلسي

جلست مكاني وسط سخرية الطلاب وكان هذا الوضع محرجا للغاية وجعلني أشعر بالإحباط لأنني ظننت أن اليابانيين يحترمون غيرهم خاصة الأجانب

بعد أن إنتهى الدرس جمعت أغراضي ووضعت محفظتي على ظهري وخرجت لأبحث عن الكافيتيريا وبعد أن وجدتها أخذت وجبة غدائي المكونة من مجموعة من الأطعمة الملونة التي لا أعرف ما هي أساسا

في البداية كنت متحمسة لتجربة الطعام الياباني ولكن ما إن جلست في مائدة بمفردي ونظرت له بدا لي غريبا كوني لا أعرف حتى ما هذا وما هي مكوناته...والمقلق في الأمر أنه يشاع عن اليابانيين أنهم يأكلون أطعمة غريبة مثل الخفافيش والكلاب...أو هذا ما سمعته

قاطعتني ثلاث فتيات ومعهن شاب ووقفوا أمامي
-ييشيرو:أنتِ...يا أجنبية
-لجين:تكلمينني؟
-ييشيرو:من غيرك أجنبية هنا؟
-لجين:ممممم مرحبا
-ييشيرو:لماذا تنظرين لطعامنا هكذا؟ هل تسخرين من ثقافتنا؟
-لجين:ماذا! لااااا...فقط أنا...
-ييشيرو:لا تنكري...رأيناك ترمقين طعامنا بنظرة تقزز وهذا شيء لا يجب أن تفعليه وإلا ستحاسبين عليه
-لجين:لست أفهم اليابانية جيدا ولكن أظن أنك تقولين أنني سخرت من طعامكم وعلي أن أُحاسب؟
-ييشيرو:بالضبط

حملت الفتاة صينية طعامي وسكبتها على ملابسي فنهضْت من مكاني مصدومة
-لجين(بصدمة) :لماذا فعلتي ذلك! ما بالك!
-ييشيرو:هههههه هذا حتى تتعلمي أن لا تقللي من قيمة طعامنا

ذهبت ييشيرو مع مجموعتها وهم يضحكون أما أنا فظللت واقفة دون حراك فكلما تحركت شعرت بالطعام اللزج على ملابسي

مر بجانبي أحد عمال المطعم فرأى الطعام مسكوبا على الأرض فذهب وأحضر لي مكنسة ودلو
-العامل:نظفي هذه الفوضى التي سببتها يا أجنبية

كنت سأرد عليه وأخبره أنني لست من تسبب بتلك الفوضى لكن مالفائدة فالكلام لن يجدي نفعا ما دمت موجودة في مسرح الجريمة ومغطاة بالطعام

نظفت أرضية المطعم والكرسي ثم ذهبت للمرحاض ونظرت لملابسي في المرآة...كنت مغطاة تماما بالطعام وحتى أنني أحس بلزوجته على بطني ورجلاي

بينما أنا هناك مرت بي فتاة يابانية ورمقتني بنظرة استغراب من رأسي لقدماي
-هيساكو:يجب أن تستحمي
-لجين:نعم...أريد ذلك لكن...لا يمكنني العودة...للبيت...الآن
-هيساكو:لماذا تهجئين الكلام؟
-لجين:لا أجيد...اليابانية...جيدا
-هيساكو:تدرسين في مدرسة يابانية وتعيشين في اليابان ولا تجيدين اليابانية!
-لجين:نعم...الأمر غريب
-هيساكو:على كل حال إذهبي للطابق الثاني فهناك حمام خاص بنادي الرياضة ويمكنك الإستحمام هناك وتغيير ثيابك
-لجين:شكرا...جزيلا...لك

ذهبت للطابق الثاني كما قالت لي الفتاة وكان يبدو مكانا فارغا فلا أحد موجود هناك...لحسن حظي أنني أملك في خزانتي الزي الرياضي فأخذته معي لأغير ثيابي وأنزع الثياب المتسخة

دخلت الحمام واستحممت وتركت ثيابي معلقة في غرفة تغيير الثياب...وبينما أستحم سمعت صوت خطوات خارج الحمام
-لجين(بصراخ) :من هناك!

فتحت الباب ببطئ ونظرت خارج الحمام فلم أجد أي أحد لذلك عدت وأكملت حمامي

حين انتهيت وضعت المنشفة على جسدي وخرجت لألبس ثيابي لكن إنصدمت بأنها لم تكن في مكانها! نظرت من حولي ظانة أنه مقلب من شخص ما أو أنني وضعتها في مكان آخر لذلك بحثت عنها في أرجاء الحمام
-لجين(بقلق) :اليوم سأعود للبيت بمنشفة الحمام! هل هناك موقف محرج أكثر من ذلك! هل هناك فتاة مغفلة أكثر مني على وجه الارض! لاااااا مستحييييل

وضعت كفاي على وجهي وانحنيت أرضا وبدأت بالبكاء فحسب...لم أكن أعرف ما أفعل فهذا أكثر موقف محرج أمر به في حياتي...ربما لن أخرج من هنا مجددا

بكيت لفترة من الزمن إلى أن رفعت رأسي فوجدت ثيابي معلقة في نفس المكان الذي كانت فيه...وقفت بسرعة وأنا مصدومة فقبل ثواني لم يكن هناك أي شيء

حككت عيناي مرات متكررة لعلني أحلم ولكن يبدو أنني في واقع
-لجين(بصدمة) :هل كانت هنا طول الوقت ولكنني لم أراها! هل أنا عمياء!

غيرت ثيابي وخرجت من الحمام وأنا سعيدة لأنه تم إنقاذي من هذه الكارثة بأعجوبة...وأيا ما كان ما حصل هناك فلا بد أن له تفسيرا منطقيا أو أنني من البداية لم أرى ثيابي

نزلت من على الدرج وكانت هيساكو مع مجموعة من الطلاب يقفون ويتسكعون هناك وعندما رأوني أنزل إنصدموا جميعا وظلوا يحدقون بي...حينما رأيت هيساكو أردت شكرها على مساعدتها لي في إيجاد الحمام فتقدمت منها وأنا أبتسم
-لجين:شكرا لك...لقد استحممت
-هيساكو(باستغراب) :العفو
-لجين:هلاَّ أصبحنا أصدقاء؟ أنا لجين
-هيساكو(باستغراب) :وأنا هيساكو
-لجين:سأذهب لصفي...أراكِ لاحقا

ذهبت لصفي دون تناول الطعام وكانت هيساكو ورفاقها ينظرون لي باستغراب
-هيساكو:ألم نأخذ ثيابها ونرميها بأيدينا في القمامة؟
-يامادا:فعلا! كيف تمكنت من العثور عليها مجددا!
-هيساكو:تعالوا لنرى

ذهب ثلاثتهم لحاوية القمامة وألقوا نظرة فلم يجدوا أي أثر لثيابي التي رموها هناك
-يامادا:لم أرى أحدا يصعد للطابق الثاني ويأخذ لها الثياب...كيف حصلت عليها!
-شيروتو:ولا أنا
-هيساكو:هذه الفتاة مخيفة!

دخلت الفصل لأدرس حصصي المسائية فوجدت هيساكو معي في نفس الصف ولوحت لها بيدي وابتسمت...أنا ممتنة لها لأنها ساعدتني على حل مشكلتي وإيجاد الحمام

في نهاية اليوم خرجت من الفصل وذهبت لخزانتي لآخذ أغراضي ثم ركبت حافلة الطلبة لكي أعود لبيتي...لم يكن ذلك اليوم مثاليا كما ظننت لكن لا بأس

كان الجميع يشكلون مجموعات وثنائيات ويدردشون مع بعضهم في الحافلة إلا أنا فقد جلست وحدي واكتفيت بالنظر خارج زجاج النافذة فأي منهم لا يبدو أنه يريد مصادقتي أو الكلام معي

بعد دقائق تقدمت مني ييشيرو التي سكبت علي صينية الطعام اليوم
-ييشيرو:أرى أنك وجدتي ثيابا ترتدينها أيتها الأجنبية الكريهة

عرفت أن الوضع لن يمر على خير لذلك تجاهلتها فحسب وبقيت أنظر خارج نافذة الحافلة
-ييشيرو(بحدة) :أنا أكلمك وحين أكلمك أجيبيني
-لجين(ببرود) :ماذا؟
-ييشيرو:كلمة ماذا باليابانية لا تنطق هكذا
-لجين(ببرود) :هل أنا في صف لغة يابانية حتى تعلميني كيف أتحدث؟!
-ييشيرو:يا إلهي! أنظري لنفسك كيف تشوهين لغتنا...أعتقد أنه من الأفضل أن تصمتي وتتظاهري أنك خرساء
-لجين(ببرود) :شكرا على المعلومة

رمقتني ييشيرو بنظرة حقد ثم ذهبت لمكانها وواصلت الثرثرة مع صديقاتها...وطوال الطريق كانوا يهمسون وينظرون لي من حين لآخر وهذا جعل املي يخيب أكثر بالشعب الياباني

وصلت للمنزل فوجدت أمي تطعم أخي آدم وعندما رآني توقف عن الأكل
-الأم(بحدة) :لقد ظل يتكلم عن اليابانيين طوال اليوم...لماذا كان عليك إخافته؟
-لجين:لأن اليابانيين مخيفون بالفعل
-الأم(بحدة) :إن بات آدم مستيقظا في الليل بسببك فسأعاقبك
-لجين:وهل هناك عقاب أكبر من المجيء بي إلى هنا؟
-الأم:مالأمر! ذهبتي هذا الصباح متحمسة وسعيدة فمالذي جرى!
-لجين(بإحباط) :لم تكن اليابان كما ظننتها

ذهبت لغرفتي وغيرت ثيابي ثم استلقيت على سريري أتأمل السقف...لقد خاب أملي باليابان اليوم...ظننت أنهم شعب متحضر أكثر من ذلك لكن تبين أنهم يكرهون الأجانب دون سبب ويتنمرون عليهم

أفزعني صوت هاتفي الذي يرن معلنا عن وصول إشعار من الإنترنت...فتحت الهاتف فوجدتها رسالة من بثينة زميلتي في الصف حين كنتُ في ليبيا كتبت فيها "نحن نفتقدك كثيرا هنا...مر هذا الأسبوع مملا بدونك حتى أنني لا أجد صديقة أكلمها...أعلم أنك سعيدة لأنك تعشقين اليابان لكن أتمنى أن تعودي"

نزلت دمعة من عيني بسبب كلامها فأنا أيضا أفتقدها كثيرا خاصة أن تجربتي اليوم جعلتني أشعر بعدم الإنتماء وخيبة الأمل...لكن رغم ذلك لم أرد جعلها تقلق علي ورددت عليها بشكل طبيعي قائلة "المكان هنا مذهل ولا ينقصني سواك"

ردت "هههههه هل تعتقدين أنني سآتي لليابان في يوم ما؟"

كتبت "ههههه ولما لا...كنتُ مثلك فاقدة للأمل لكنني أتيت أخيرا"

واصلت محادثة بثينة برسائل نصية لوقت طويل ولم أخبرها أي شيء عن الضروف الصعبة التي مررت بها اليوم...لا أريدها أن تعرف أنني فتاة ضعيفة ومثيرة للشفقة لذلك اكتفيت بالتظاهر بأنني بخير فحسب

جائت أختي ليال لغرفتي متحمسة وجلست بجانبي على السرير
-ليال(بحماس) :يااااي! لو تعرفين كم كان يومي الأول مذهلا...لقد تعرفت على صديقة جديدة وقالت أنها ستأخذني في جولة في المدينة في عطلة نهاية الأسبوع...أيضا لقد أثنى علي أستاذ الفيزياء أمام الطلاب لأنني حللت التمرين بسهولة وسرعة وقال أنه متفاجئ من لغتي اليابانية السلسة والخفيفة...أما الأجواء في المدرسة فقد كانت وااااااو...أشعر بالحماس الشديد للذهاب غدا ماذا عنك؟

بينما ليال تتكلم كنت فقط أضع يدي على خدي وأنظر لها ببرود وبعد أن انتهت نظرت لها بجدية
-لجين:أنتِ تمزحين صحيح؟
-ليال:لا
-لجين(بصراخ) :الثانوية التي أنا فيها مقرفة وطلابها مزعجون ومقرفون وكذلك الأساتذة والعمال وكل من فيها مقرفون إنتهاءا باللغة المقرفة التي لا أستطيع تكلمها بطلاقة مهما حاولت
-ليال:أووووبس يبدو أنكِ مررتي بيوم صعب
-لجين(بصراخ) :نعم لقد كان يوما صعبا...أريد العودة لثانويتي
-ليال:أحلمي...ستعيشين هنا وتموتين هنا
-لجين(بانزعاج) :إنقلعي من غرفتي...لدي ما يكفي من الإحباط فلا تزيديني
-ليال:حظا موفقا في التأقلم ...ستحتاجينه

في يوم الغد ذهبت للثانوية بالحافلة وعندما أردت الجلوس كان هناك ولد نهض من مكانه وتركه لي
-سايكو:تفضلي مكاني
-لجين:لا بأس سأجلس هناك
-سايكو:لا أنا مصر...تفضلي
-لجين:ههههه شكرا أنت لطيف

جلست مكان ذلك الولد أما هو فذهب وجلس في مكان آخر ولكن الغريب في الأمر أنه كان يتهامس مع أصدقائه الذين معه وينظرون لي...لم أكن أفهم لما فعلوا ذلك لكنني تجاهلتهم فحسب

حينما وصلنا للثانوية أردت الوقوف من المقعد فأحسست بشيء يشدني بهدوء...نظرت للكرسي فوجدت خيطا من العلكة ملتصقا بتنورتي وممتدا حتى الكرسي وتلك الكمية لم تكن قليلة وأيضا بنفس لون الكرسي لذلك لم أراها...أول ما خطر على بالي هو أنه مقلب من الولد الذي ترك المقعد لي لذا ناديت عليه
-لجين(بانزعاج) :هل أنتَ من وضع هذا؟
-سايكو:أنا! لاااا لست أنا
-لجين(بانزعاج) :ومن غيرك؟ أنتَ من دعوتني للجلوس
-سايكو:هههههه ربما أنا...لا أتذكر

حاولت نزع العلكة من تنورتي ولكنها ملتصقة بشدة لذلك بقيت أحاول نزعها إلى أن جاء نحوي سائق الحافلة
-السائق:ممنوع إلصاق العلكة بالكراسي...نظفيها فورا

بالكاد فهمت الذي قاله فأنا لا أفهم الكثير من المصطلحات اليابانية
-لجين:عفوا! هل قلت ممنوع تناول العلكة؟

قدم لي السائق آداة تشبه التي نقِّلب بها لحمة البرغر
-السائق:نظفي العلكة فورا
-لجين:لكن لست من...

كنت سأشير في وجه سايكو بأنه من وضعها لكن لم أجد له أي أثر في الحافلة فقد هرب بسرعة
-لجين(بإحباط) :مممم حاضر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء مارس 08, 2022 10:40 pm

رواية شبح الحمَّام : الفصل الثاني



أسرعت نحو صفي كي لا أتأخر ويطردني المعلم وأثناء الطريق إلتقيت بسايكو و 4 آخرين من رفاقه يتسكعون في الأروقة
-لجين(بصراخ) :أنت
-سايكو:هل تكلمينني؟
-لجين:لماذا فعلتها؟
-سايكو:مجرد مقلب...إنسي أمره
-لجين:كيف أنسى وتنورتي حاليا مليئة بالعلكة!
-سايكو:هل أساعدك على إزالتها؟

حاول سايكو الإقتراب مني فابتعدت عنه لأن مكان العلكة الملتصقة موجود في مكان حساس أسفل ظهري لذا قد يبدو الأمر كأنه تحرش
-لجين:لا شكرا
-سايكو:ماذا تريدين إذًا؟
-لجين:أريدك أن تفسر لي لماذا فعلت ذلك؟
-سايكو:أخبرتك...أحب المزاح مع الناس
-لجين:مزاحك ثقيل
-سايكو:بالعكس...الجميع يحبون مقالبي وخاصة الفتيات لأنني وسيم وجذاب

نظرت له من رأسه لقدميه محاولة أن أرى هذه الوسامة والجاذبية التي يتحدث عنها لكنني لم أرى شيئا...هذا الأمر جعلني أحاول تجاهل القصة وعدم إحراجه فسرت عدة خطوات نحو صفي ولحق بي سايكو
-سايكو(بحدة) :هل تجاهلتني للتو؟
-لجين:متى فعلت!
-سايكو:أنا وسيم وكل الفتيات يقعن بحبي...حتى أنتِ فيمكنني إيقاعك بسهولة إن أردت ذلك

إكتفيت بالتحديق به دون نطق أي كلمة فمالذي سأقوله لمتعجرف مثله يحاول إقناعي رغما عني بأنه وسيم
-سايكو(بحدة) :بدأت أشعر بالقرف منك
-لجين:عيب عليك
-سايكو:فلتذهبي للجحيم

غادر سايكو وأصدقائه الأربعة معا ثم لحقت بهم نحو الصف فوجدنا الأستاذ قد بدأ الدرس بالفعل ونحن تأخرنا
-الأستاذ:مالذي قلته في الحصة السابقة؟ ممنوع الدخول بعدي...أنتم الستة معاقبون...إلى المكتبة فورا

كانت هذه مشكلة بالنسبة لي فهي فضيحة كبيرة أن تتم معاقبتي في أول أسبوع لي في الثانوية...تم أخذنا إلى المكتبة وإعطائنا مجموعة عشوائية من الكتب لنقرأها...هذه طريقة غريبة للعقاب لدى اليابانيين فهم يستغلون وقت عقابنا بإجبارنا على قراءة الكتب المملة

كانت قاعة العقاب تحتوي على كثير من الطلبة غيري ويحرسنا حارس وفجأة وردته مكالمة هاتفية
-الحارس:سأعود فورا...لا أريد أي فوضى

خرج الحارس من القاعة فبدأ الجميع بالتمتمة والثرثرة فيما بينهم...أما أنا فكنت أحدق بالكتاب وأقطب حاجباي بانزعاج فرآني أحد زملاء سايكو كان يجلس معي في نفس الطاولة
-مالوما:مالأمر يا أجنبية؟ ألم تفهمي اللغة؟
-لجين:لا لا لا تُسئ فهمي لكن لم يعجبني محتوى الكتاب
-مالوما:إستبدليه إذًا
-لجين:هل يمكنني؟
-مالوما:طبعا يمكنك...أترين تلك الغرفة؟ إذهبي إليها واختاري الكتاب الذي تريدين
-لجين:هل هذا جائز؟
-مالوما:طبعا...إن احتجتي شيئا فيمكنك إحضاره ببساطة
-لجين(بسعادة) :شكرا جزيلا لك

ذهبت للغرفة التي أخبرني عنها مالوما وكانت تحتوي الكثير من الكتب المتنوعة فهممت باختيار الكتاب الذي يناسب ذوقي ويجعلني أشعر بالحماس

بعد أن أنهى الحارس مكالمته عاد للقاعة ونظر للطلبة
-الحارس:إقرأوا الكتب بهدوء لكي لا تزعجوا غيركم

كان الجميع يقرأون بهدوء إلى أن عدت لمكاني ومعي كتاب أعجبني فرآني الحارس
-الحارس:هل كنتِ بقاعة الكتب؟
-لجين:إستبدلت كتابي
-الحارس:لكن ممنوع دخول الطلبة هناك...فقط الأستاذة والعمال في المكتبة من يسمح لهم بدخول قاعة الكتب

في تلك اللحظة شعرت بإحراج شديد فاكتفيت بالوقوف وإنزال رأسي وباقي الطلبة يسخرون مني ويتهامسون
-الحارس:أنتِ معاقبة بتنظيف ساحة الثانوية

كان كل الطلاب الموجودين هناك يسخرون مني وتتعالى ضحكاتهم أكثر
-الحارس(بحدة) :أنتم أيضا معاقبون بتنظيفها جميعكم
-نومارا(بانزعاج) :ولكن ما ذنبنا نحن!
-الحارس(بحدة) :إنها طالبة جديدة ولا تعرف القوانين جيدا وأنتم رأيتموها ببساطة تخالف القوانين ولم تحذروها

كان كل الطلاب منزعجين لدرجة الجنون خاصة وأنهم منذ البداية لا يطيقون وجودي لذلك كسبت ضعف العدد من الأعداء

تم أخذنا لساحة الثانوية الخلفية وقمنا بجمع الأوساخ والقذارة المتراكمة في كل مكان...وكان الجميع ينظرون لي بكره شديد لأنهم عوقبوا عقابا مضاعفا بسببي...فلولاي أنا لمازالوا يقرأون الكتب لكنني ضاعفت المشكلة

أنهينا جمع القمامة وانتهى معها وقت العقاب وبينما أحاول الذهاب لصفي إعترضني بعض من الطلبة الذين عوقبوا بسببي ومعهم سايكو
-سايكو(بحدة) :أنا أجمع القمامة بسببك! هل تعرفين أنني لم أجمع قذارة واحدة قط منذ دخلت هذه الثانوية!
-لجين:آسفة على ذلك...ولكن...عليك لوم...الأستاذ وليس...أنا
-سايكو(بسخرية) :أنظروا لها وهي تكسر اليابانية...مثيرة للشفقة بحق

إنزعجت من كلام سايكو لكن الحل الوحيد للهروب من هذا المأزق هو الصمت والتجاهل لذا صمتت فحسب وخطوت خطوات لأغادر المكان...لكن سايكو شدني من ذراعي وأعادني لأقف أمامه
-سايكو(بحدة) :لا أحد في العالم يجبرني على جمع النفايات...أتفهمين؟
-لجين:لكنني لم أجبرك

قام سايكو بحمل أكياس القمامة التي قضينا الصباح نجمعها وأفرغها على حذائي فتناثرت في الأرض...كانت السلة تحتوي على أطعمة فاسدة وبقايا طعام لذلك فاحت منها رائحة كريهة
-سايكو(بسخرية) :ههههه إجمعيها وحدك الآن
-لجين(بصراخ) :ما بالك! لماذا فعلت ذلك!
-سايكو:هههههه لأنكِ تستحقين...المرة القادمة فكري مليون مرة قبل أن تجعليني أعاقب بسببك

غادر سايكو ورفاقه أما أنا فجمعت القمامة غصبا عني ثم صعدت للحمام الموجود في الطابق الثاني...نظرت في المرآة فرأيت كم كنت مثيرة للشفقة...أنا مثل القمامة تماما بلا أي فائدة...وحيدة وحزينة ومظلومة والأسوأ لا أحد يساعدني حين يراني أتعرض للأذى

بدأت بالبكاء وأنا أنظر لنفسي في مرآة الحمام
-لجين(ببكاء) :متى ينتهي ذلك؟ أريد أن أتأقلم لكن الجميع يرفضونني...أنا فتاة ضعيفة ووحيدة...أريد فقط العودة لبلدي...هذا كل ما أريده

غسلت رجلاي وحذائي من القمامة وحين خرجت وجدت علبة شكلاطة موضوعة في غرفة تغيير الملابس...في البداية شعرت بالريبة فربما تكون مقلبا أو شيء من هذا القبيل لكن حين حملتها وتذوقت منها وجدتها لذيذة جدا
-لجين(بسعادة) :ممممم هذه الشكلاطة مذهلة...بالتأكيد لم يصنعها البشر...وهل هناك أحلى من الطعام...يامي يامي!

عدت للبيت في نهاية اليوم وأنا أحمل الشكلاطة بيدي وآكل منها
-ليال:أريد بعض الشكلاطة
-آدم(بحماس) :شكلاطة...أريد شكلاطة
-لجين:لا يا آدم إنها من اليابانيين وربما تكون مسمومة
-آدم(بخوف) :هل سأموت إن أكلتها؟
-لجين:بلى
-آدم(بخوف) :ولكنكِ تأكلين منها ولم تموتي
-لجين:لأنني كبيرة ولدي مناعة قوية أما الصغار فسيموتون بسرعة
-آدم(بصراخ) :مااااامااااا

ذهب آدم ركضا لأمي وبقيت أضحك عليه
-ليال:بدون مزاح...أريد من تلك الشكلاطة

أخذت آخر حبة من الشكلاطة وحملتها بيدي
-لجين:تقصدين هذه؟
-ليال:بلى

وضعت آخر قطعة في فمي ومضغتها باستمتاع
-لجين:أوووبس لم يبقى منها شيء
-ليال(بانزعاج) :أكولة! حلم حياتي أن تشاركيني شيئا من طعامك
-لجين:أتمنى لكن هذه الشكلاطة مختلفة عن أي شكلاطة تذوقتها في حياتي...كما لو أنها سحرية
-ليال:أعطني إسمها وسأشتريها بنفسي
-لجين:ليس لها إسم...كما أنني وجدتها في الحمام

فتحت ليال عينيها على مصراعيهما
-ليال(بتقزز) :وجدتِها في الحمام فأكلتِها!
-لجين:أحدهم نسيها هناك
-ليال:من!
-لجين:لا أعلم...لكنها لذيذة
-ليال:ألا يبدو الأمر غريبا!
-لجين:لا يهم...حين يتعلق الأمر بالشكلاطة فلا يهمني أي شيء
-ليال:يا إلهي كم أنتِ أكولة!

عاد أبي من عمله في المساء فوجد كل منا يمسك بهاتفه ويعبث به
-الأب:أنتم دائما هكذا...ماذا لو خرجنا معا لتناول العشاء وتوقفنا عن اللعب بالهواتف والإبتعاد عن بعضنا
-الأم:يالها من فكرة مذهلة صح بنات؟
-ليال:بالتأكيد
-لجين(بحماس) :واااو رائع! وأخيرا سنخرج ونرى اليابان على حقيقتها
-الأم:كما إنها فرصة لتتقارب عائلتنا ونخرج من هواتفنا قليلا
-الأب:إذًا تجهزوا للخروج

تجهزنا وارتدينا أفضل الملابس ثم ركبنا السيارة متوجهين للمطعم...طوال الطريق كنتُ ألتقط الصور وأسجل الفيديوهات حتى أرسلها لصديقتي بثينة وأريها اليابان التي حلمنا بالمجيء معا إليها

وصلنا للمطعم وحجزنا طاولة عائلية وكانت الأجواء هناك مذهلة وتفوح منها رائحة البخور الياباني إضافة لموسيقى هادئة تجعلك تشعر بالإسترخاء والراحة...وكذلك إطلالة المطعم التي على شاطئ البحر

جاء النادل وقدم لنا لائحة الطعام ففتحناها لنختار ما سنأكله...وكانت الأطباق مكتوبة باليابانية والإنجليزية وأمامها صور توضيحية

بينما أنا أقرأ شعرت بالغرابة من أسامي الأطباق "حساء الميسو، حساء الرامن،  السوشي، أونيغيري، ساشيمي، تيمبورا، أوكونمياكي، ياكيتوري...إلخ"
-لجين:سمعت عن الرامن والسوشي في مسلسلات الأنمي لكن من ماذا تصنع البقية!
-ليال:الضفادع ههههههه
-الأب:إنهم يضعون نوع من المشروب الكحولي في أطباقهم لذا كونوا حذرين في الإختيار
-لجين:سأطلب السوشي بما أنه أكثر شيء آمن في اللائحة
-الأم:أوافق لجين
-الأب:حسنا...سنطلب جميعا السوشي والأرز

طلبنا السوشي وحينما أحضره النادل كان شكله يبدو جميلا وراقيا
-لجين(بحماس) :يااااي وأخيرا سأجرب الطعام الياباني

أردت حمل عيدان الطعام ولكن لم أعرف كيف فاستمررت بالمحاولة مرة بعد مرة...كان أفراد عائلتي يحاولون ايضا ولكنهم تمكنوا من استخدامها قبلي وبدأوا بتناول طعامهم...وفي النهاية طفح بي الكيل فرميت العيدان جانبا ومددت يدي لآكل بأصابعي
-الأم(بانزعاج) :لجين! نحن في مطعم عام فلا تحرجينا
-لجين:لكنني جائعة وهذه العيدان السخيفة لا تريد أن تثبُت على أصابعي
-الأب:سأطلب من النادل أن يحضر لك شوكة

أحضر النادل لي الشوكة فنظرت للطعام ولعقت شفتاي من شكله الجميل
-لجين(بحماس) :سووووشي

أكلت أول لقمة من السوشي ومضغتها ببطئ...فجأة تحولت ملامح وجهي من الحماس للعبوس
-لجين(بتقزز) :هل هذا حقا هو السوشي الذي يمدحه الملايين!
-الأب:لا بأس به
-لجين(بتقزز) :إنه مجرد سمك نيء

كنت سأبسق القطعة التي في فمي لكنني خائفة من أن تصرخ علي أمي لذلك ابتلعتها غصبا عني وكدت أن أستفرغ
-لجين(بتقزز) :آاااخ بطني...لا يمكنني التحمل...سأذهب للحمام

ركضت نحو الحمام بأقصى سرعة ورميت جسدي على الحوض أحاول الإستفراغ ولكنني لم أستطع ذلك...ولكن رغم هذا فالطعام في معدتي يعصر ويعصر ويحاول الخروج باستمرار

إنتهى الأمر بي في النهاية بالعودة لمائدة الأكل دون أن أشعر بتحسن ولكنني لم آكل شيئا لأنني كلما فكرت أو رأيت الطعام شعرت برغبة في الإستفراغ

بعد تناول العشاء خرجت أنا وعائلتي لمشاهدة المناظر الطبيعية في طوكيو وبينما هم يستمتعون بوقتهم ويلتقطون الصور في المرافق العامة الساحرة كنتُ أنا أمسك بطني فحسب وأسير خلفهم لأنني أكاد أموت من شدة الغثيان

بينما نحن في الحديقة شاهدنا رجلا يابانيا يجلس هناك وحينما رآنا نظر نحو آدم ليكلمه والذي فاجأنا هو أنه يتكلم العربية
-الرجل:مرحبا هل أنتَ عربي يا صغير؟
-آدم:نعم
-الرجل:أنا ياباني ولكنني أتكلم العربية أيضا
-آدم(بخوف) :ياباني! أنت تأكل الأطفال!
-الرجل(باستغراب) :ها! آكل الأطفال!
-آدم(بصراخ وبكاء) :أمي...إنه ياباني شرييييير

ركض آدم واختبأ خلف أمي وهذا جعل جميع عائلتي ينظرون لي بغضب
-الأب:نعتذر منك سيدي فهو طفل صغير ولا يفهم ما يقوله
-الرجل:لا بأس

عدنا للبيت في نهاية الرحلة وأول ما فعلته هو الذهاب لغرفتي لأنام فأنا متعبة ومصابة بالمغص الشديد والغثيان من السوشي الذي أكلته...مرت ليال بغرفتي ففتحت الباب وأدخلت رأسها لتطمئن علي
-ليال:أنتِ بخير؟
-لجين(بتعب) :أشعر بخيبة الأمل...اليابان ليست كما أعتقد...الناس سيئون والطعام مقرف...خيبة أمل أخرى بعد وسأكرهها للأبد
-ليال:أنا على عكسك أحببت السوشي كثيرا واليابان أيضا مثيرة للإهتمام
-لجين(بتعب) :آاااخ معدتي...أريد أن أستفرغغغغ

قضيت تلك الليلة كأسوأ ليلة في حياتي...كنت فيها كلما أغمضت عيناي لأنام تذكرت طعم السوشي النيء الذي يبدو كأنه يتحرك في فمي...وبعد صراع طويل مع الغثيان تمكنت أخيرا من النوم

إستيقظت في الصباح فوجدت نفسي ما أزال مصابة بالغثيان...تجهزت للثانوية رغما عني وحتى أنني لم أتناول فطوري وتوجهت نحو باب المنزل
-لجين(بتعب) :أنا ذاهبة للثانوية
-الأم:ماذا عن فطورك؟
-لجين(بتعب) :سأشتري شيئا آكله لاحقا

ركبت الحافلة الخاصة بالثانوية وجلست في آخر مقعد لوحدي...كنتُ ما أزال متعبة وأشعر بالغثيان لذا وضعت رأسي على النافذة وأغمضت عيناي من التعب

بينما أنا مسترخية جائت ييشيرو ووقفت أمامي ونقرت على رأسي بأصابعها
-ييشيرو:تبدين متعبة أيتها الأجنبية
-لجين(بتعب) :لا تناديني أجنبية...عندي إسم
-ييشيرو:لا أهتم
-لجين(بتعب) :دعيني وشأني فأنا مريضة من طعامكم الغريب
-ييشيرو(بانزعاج) :سمعتم ما قالته! إنها تسخر من طعامنا

نظر جميع من في الحافلة لي باحتقار ولكن في تلك اللحظة لم أهتم مطلقا سوى لمرضي ومعدتي التي تؤلمني...ودون وعي مني شعرت بالغثيان وتقيأت على حذاء ييشيرو التي كانت واقفة أمامي مباشرة
-ييشيرو(بتقزز) :أوووه يا إلهي هذا مقرف مقرف مقرف...مالذي فعلتيه أيتها الدودة الحقيرة...سأقتلك الآن

شدتني من شعري ولأنني مريضة فلم أستطع حتى الحراك والتصدي لها وبالطبع كان كل من في الحافلة يشاهدون العراك ويصفقون ويهتفون لييشيرو
-ييشيرو(بحدة) :أيتها الحقيرة...هذا الحذاء أصلي وقد اشتريته منذ أسبوع فقط...أسبوع
-لجين(بتعب) :كان خطأ...أتركي شعري
-ييشيرو(بحدة) :لا تخطأي معي أنا...إلا أنا فهمتي

تركت شعري ثم وقفت أمامي...ظننت أن المشكلة قد حلت ولكنها أخذت حذائي من رِجلاي
-لجين(بتعب) :هذا لي
-ييشيرو(بحدة) :لم يعد كذلك...إنقلعي

إرتدت ييشيرو حذائي أما أنا فبقيت حافية القدمين هناك...شعرت بغيض كبير في صدري كوني لا أستطيع الدفاع عن نفسي لأنني مريضة...وأيضا لا يمكنني الوقوف في وجه جميع الطلبة فهم عشرات وأنا واحدة...كل ما استطعت فعله هو أنني صمتت فحسب وانتظرت أن يملوا من مضايقتي

وصلنا للثانوية فنزلت من الحافلة حافية القدمين...كان الجميع ينظرون نحوي ويسخرون مني...ولأنني مريضة وبالكاد لدي طاقة للتحرك فقد كنت أسير ببطئ وأترنح في وسط الساحة إلى أن وصلت لصفي

بينما نحن ندرس مر الأستاذ علي فرآني حافية القدمين
-الأستاذ:الطالبة الجديدة! أين حذاؤك!
-لجين(بخجل) :لقد...لقد...تركته في مكان ما ونسيته
-الأستاذ(باستغراب) :هل ترينني أمزح هنا؟
-لجين(بخجل) :لا
-الأستاذ(بحدة) :نحن لسنا في شارع...ممنوع المجيء للصف بدون حذاء...رغم أنه لم يسبق لي رؤية طالب يأتي بلا حذاء لكن بالتأكيد هناك قانون يمنع ذلك...غادري الصف
-لجين(بخجل) :حاضرة

خرجت من الصف ونظرت من حولي...كنت في حال مزرية...المرض والتعب وكذلك رجلاي تؤلمانني من المشي حافية...ذهبت للحمام الموجود في الطابق الثاني وجلست هناك كالعادة...أصبح هذا المكان بمثابة الملجأ لي فكلما حزنت آتيت لهناك وبكيت لأرتاح

بكيت لفترة طويلة في ذلك المكان وأنا مستلقية على الأرضية دون اكتراث...شعرت بالضيق في صدري وبأنني مظلومة ووحيدة ومنبوذة...صرت أكره اليابان وكل ما يتعلق بها

رفعت رأسي فإذا بي أتفاجئ برؤية علبة موضوعة في زاوية الحمام...إستغربت من ذلك فهذه العلبة لم تكن موجودة هناك منذ البداية...تقدمت منها وفتحتها فوجدت بداخلها حذاءا جديدا وجذابا
-لجين(بصراخ) :عفوا...هل هذا الحذاء ملك لأحد هنا؟

إنتظرت قليلا فلم يجبني أحد لأن الحمام فارغ...وأصلا لم أرى أحدا يدخله غيري على الإطلاق
-لجين(بابتسامة) :مذهل...تم إنقاذي

إرتديت ذلك الحذاء فوجدته مناسبا على مقاس رجلي كما لو أن أحدهم أحضره خصيصا لي

في إستراحة الغداء لم أذهب للكافيتيريا لأنني مريضة وإن أكلت أي شيء سأستفرغه لذلك بقيت في ساحة الثانوية...بينما أنا هناك مرت بي ييشيرو هي وصديقاتها وعندما رأتني أرتدي حذاءا إستغربت
-ييشيرو:من أين أتيتي بذلك الحذاء؟
-لجين(بتعب) :وما شأنك؟

إقتربت مني ودفعتني بكلتا يديها فانزعجْت وطفح الكيل بي
-لجين(بصراخ) :توقفي عن إزعاجي...ما مشكلتك معي...لقد سئمت منك أيتها الـ#@&*#

حينما صرخت سمعني كل من في الساحة والتفتوا لي بصدمة
-ييشيرو(بصدمة) :ألا تعلمين أنها كلمة ممنوعة وبذيئة؟
-لجين(بتوتر) :حقا!
-ييشيرو(بصدمة) :لقد شتمتني للتو ووصفتني بكلمة لا يجوز استخدامها في اليابان مطلقا...ستموتين لا محالة

جرتني من ذراعي غصبا عني ولأنني متعبة حاولت تخليص نفسي دون جدوى

أخذتني للصف ورمتني على الأرض هي وصديقاتها الثلاث ثم اجتمعوا علي  وأحضروا علبة إطفاء الحريق
-ييشيرو(بحدة) :أنا ماذا أيتها الرخيصة؟
-لجين(بتعب) :لم أكن أعلم أنها كلمة ممنوعة
-ييشيرو(بحدة) :من الآن ستتعلمين

قامت برشي من علبة إطفاء الحريق وأنا أصرخ وأغطي وجهي بيداي ولكن لم يهتم لأمري أحد...حتى صديقاتها كن يشاهدن ويضحكن ويهتفن...إستمر الأمر لدقائق وفي النهاية تركوني ملقاة على الأرض حزينة ومحطمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء مارس 08, 2022 11:10 pm

رواية شبح الحمَّام : الفصل الثالث



بعد أن تم رشي بعلبة إطفاء الحريق من قبل ييشيرو وصديقاتها صار لوني أبيض كالثلج وحالتي مزرية...صعدت بخطوات مترنحة نحو الحمام الموجود في الطابق الثاني ورميت نفسي على الأرضية بتعب...كان الحزن يسيطر علي فبدأت بالبكاء بصوت عالي وأنا أمسك قلبي الذي يعتصر ألما

نهضت من مكاني وركلت باب أحد الحمامات بقوة حتى كدت أكسره...إستمريت بضرب الباب وتفريغ غضبي عليه مرارا وتكرارا إلى أن آلمتني أطرافي وفي النهاية ركعت أرضا والدموع ما تزال تنهمر من عيناي
-لجين(ببكاء) :أنا مثيرة للشفقة...الجميع هنا يكرهونني وحتى أنا أكره نفسي...هل يجب علي أن أعاني كل ذلك وأنا صغيرة...مالذي يستوجب علي فعله لإيقافهم عن إيذائي...هل أحضر معي سكينا وأوجهه في وجه أي أحد يزعجني وبهذا سأتخلص من تنمرهم علي

رفعت رأسي من الأرض ووقفت فشاهدت ولدا يقف في زاوية الحمام وينظر إلي
-لجين(بصراخ) :آااه ولد في حمام الفتيات

هربت من الحمام ركضا وأنا أصرخ فقابلت أحد عمال النظافة يمسح أرضية الرواق في الطابق الثاني
-لجين(بصراخ) :النجدة...ولد في حمام الفتيات
-العامل:ولد في ذلك الحمام!
-لجين(بصراخ) :بلى بلى بلى تعال وأطرده من هناك أرجوك

سار العامل أولا وسرت خلفه وأنا مرعوبة وعندما دخل الحمام و فتشه لم يجد أي أحد
-العامل:لا أحد هنا
-لجين(بصدمة) :ل ل لكن أقسم ل ل لقد رأيته...كان هناك في الزاوية...ينظر إلي
-العامل:لا أحد كما ترين
-لجين(بصدمة) :مستحيل...أقسم أنني رأيته...أنتَ تصدقني صحيح؟
-العامل:أنا أصدق فقط ما أراه بعيني
-لجين(بصدمة) :ماذا عن عيني أنا...لقد رأيته...صدقني

بحث العامل مجددا في أرجاء الحمام وفتح أبواب الحمامات مرة أخرى لكن لم يجد أحدا
-العامل:لا شيء هنا

في النهاية استسلمت للأمر الواقع وفكرت أنني كنتُ أتوهم فحسب فأنا أمر بضغط نفسي كبير مؤخرا يجعلني أفقد صوابي
-لجين(بإحباط) :آسفة على إزعاجك
-العامل:بالمناسبة هذا الحمام مغلق...مالذي تفعلينه هنا!
-لجين(باستغراب) :مغلق! منذ متى!
-العامل:منذ سنوات...يقولون أنه مسكون لذلك تم إغلاقه نهائيا
-لجين:مسكون بماذا؟
-العامل:بالأشباح...لكن لا أدلة مرئية على ذلك لذا لا أصدق كلامهم
-لجين:ومالذي قالوه عنه؟
-العامل:قال كثير من الطلبة الذين كانوا يدخلون هذا الحمام بأن أغراضهم تتحرك من مكانها وتضيع دون أن يحسوا لكن لم يرى أي منهم الأشباح بعينيه...وبعد أن وصلت القصة لأولياء الطلبة قاموا باحتجاجات خوفا على أبنائهم ومنذ ذلك الحين قرر المدير إغلاقه ولا أحد يأتي إليه مطلقا
-لجين(بخوف) :ما عدا أنا
-العامل:كما أخبرتك فهي مجرد خرافات ولا أؤمن بها لذا كوني مرتاحة
-لجين:ح ح حسنا
-العامل:بالمناسبة...لماذا جسدك مغطى بالمسحوق الأبيض؟ هل كنتِ تسبحين في بركة طحين؟
-لجين(بإحباط) :صحيح...الأمر مشابه...آسفة مجددا على إزعاجك

خرج عامل النظافة من الحمام وتركني واقفة هناك أحدق من حولي...بدا لي كلامه عن الحمام المسكون غريبا فقد رأيت بعيني ملابسي وهي تختفي وتعود...وأيضا علبة الشكلاطة والحذاء لم تكن هنا ولكنها ظهرت فجأة

بلعت ريقي وأنا أنظر من حولي إلى أن سمعت صوت خطوات وكلما إلتفتت نحو الصوت لم أجد أي أحد...هذا الأمر جعلني أرتجف من الخوف وأركض خارج الحمام دون رجعة

مسحت سائل إطفاء الحريق من ملابسي بمنشفة وذهبت للكافيتيريا...وعندما وضعت الطعام في طبقي رأيت سكينا موضوعا بجانب قطع الكعك لمن يريد أن يقطعها ويأخذ قطعة منها كتحلية...فكرت مليا فيما يجب علي فعله ومالعواقب ولكن حين تذكرت معاملة اليابانيين لي شعرت بالإنزعاج فأخذت السكين ووضعته تحت كم قميصي دون أن يلاحظني أحد

ذهبت لصفي وجلست في طاولتي محاولة أن أرتاح لكن لم تدم راحتي طويلا
-آشا(بسخرية) :مالأمر لجين؟ هل انفجر عليك مصنع من مطفئات الحريق ههههه
-لجين:متى يجب أن أضحك بالضبط؟
-آشا:يا إلهي! تعلمتي الكلام جيدا

رفعت رأسي من الطاولة ووقفت في وجه آشا
-لجين(بحدة) :لم أعد أريد السكوت بعد الآن...سئمت منكم...لماذا تفعلون ذلك؟ هل لأنني صامتة منذ البداية وجدتموها فرصة لإذلالي؟
-آشا(بسخرية) :ومن يهتم لأمرك أساسا؟
-لجين(بحدة) :إذًا لا تهتمي...إمضي في طريقك فحسب
-آشا:وماذا لو لم أفعل؟
-لجين(بحدة) :حينها ستندمين

وقفت أنا وآشا نحدق ببعضنا بحقد للحظات فقاطعتنا ييشيرو
-ييشيرو:مالذي يجري هنا؟
-لجين(بحدة) :أنتِ لا تتدخلي فلدي من الحقد تجاهك ما يكفي لأقتلك بدم بارد
-ييشيرو:لماذا تكلمينني هكذا ها!
-لجين(بحدة) :قلت لا تتدخلي...إبتعدي عني

كانت ييشيرو من النوع الذي يسهل استفزازه لذلك لم تسكت على كلامي وتقدمت مني ودفعتني فكدت أسقط لولا أنني تمسكت بطرف الطاولة
-لجين(بغضب) :أيتها الـ#@*& ...ستدفعين الثمن

أخرجت السكين من حقيبتي وأشرت به في وجه ييشيرو فتراجعت للخلف مصدومة
-لجين(بغضب) :إقتربي مني إن كنتِ إمرأة
-ييشيرو:مجنونة...فلينادي أحدكم المدير

كان الطلاب من حولنا يشاهدون ما يحصل بصدمة ولكن أحدهم خرج من الصف وذهب لينادي المدير
-لجين(بغضب) :إقتربي هيا...أريني شجاعتك التي تبدينها دائما أمامي
-ييشيرو:مختلة

جاء المدير فرآني أشير بالسكين في وجه ييشيرو
-المدير(بحدة) :مالذي تظنين نفسك فاعلة؟
-لجين:إنهم يتنمرون علي...لا يمكنني تحمل إزعاجهم بعد الآن
-المدير(بحدة) :أعطني السكين

لم أكن أريد التسبب بالمشاكل لذلك أعطيته السكين بتردد وأردت الخروج من الصف
-المدير(بحدة) :تعالي هنا

تأفأفت من شدة الإنزعاج ثم عدت ووقفت أمام المدير
-المدير(بحدة) :هذا ما كان ينقصني...مافيا في ثانويتي...تعالي معي لمكتبي وسنتفاهم مع والديك
-لجين:لاااا...لا تدخل والداي في الموضوع
-المدير(بحدة) :بل سأفعل...هيا أمامي للمكتب

تم أخذي للمكتب والإتصال بوالداي فجاء أبي تاركا عمله وتحدث مع المدير...وبالطبع غضب كثيرا وبهدلني لساعات بينما نتوجه للمنزل بسيارته

وصلت للمنزل غاضبة ودخلت غرفتي دون أن أكلم أحدا من والداي...أغلقت الباب بالمفتاح ورميت نفسي على السرير فلحقت بي أمي وطرقت الباب عدة مرات محاولة الدخول
-الأم(بحدة) :لجين إفتحي الباب فورا

لم أرد

-الأم(بحدة) :لا تتظاهري بأنك الطرف الضعيف في القصة فقد جلبتي لنا الفضائح

لم أرد

-الأم(بحدة) :قلت لك إفتحي فورا لأنني إن كسرت الباب ودخلت فستندمين

نهضت من سريري وفتحت الباب لأمي وأنا ما أزال غاضبة
-لجين(بحدة) :أنتِ أيضا تعتبرينه خطأي؟ هل أنتِ أمي أم زوجة أبي؟ لقد أخبرتكم أنهم يتنمرون علي وأنا دافعت عن نفسي
-الأم(بغضب) :تدافعين عن نفسك بسلاح أبيض!
-لجين(بحدة) :هل تعرفين ما مررت به؟ بالطبع لا تعرفين...إذًا لا تحكمي علي بأنني الظالمة...وأصلا لو كنتم تهتمون لأمري لما أحضرتموني لهذه اليابان المقرفة...أكرهها...دعوني وشأني

أغلقت الباب في وجه أمي وهذا جعلها تنفعل أكثر ولكن أبي أوقفها وأخذها لغرفتهما
-الأب:دعيها
-الأم(بغضب) :لقد أغلقت الباب في وجهي!
-الأب:إنها فقط غاضبة مما حصل...دعيها...ستهدأ ونكلمها

لم أتناول أي طعام تلك الليلة ولم أتمكن من النوم حتى...أشعر بالظلم الشديد في هذا العالم...ربما لن أتمكن من الصمود أكثر من ذلك

في صباح اليوم التالي تجهزت وحتى حين خرجت من غرفتي لم أكلم والداي ولا إخوتي وذهبت مباشرة وركبت الحافلة...وكالعادة أصبحت حديث كل الثانوية لمجرد أنني أردت الدفاع عن نفسي بسكين...كانت الوشوشات تحيط بي من كل مكان ونظرات الجميع إلي لكنني تجاهلتهم ووضعت سماعات أذني وبقيت أستمع لأغاني الكيبوب

وصلت للثانوية وكنت حينما أمر بأحد يبتعد عني كما لو أنني مجرم خطير قد يؤذيهم...شعرت بحزن كبير خاصة حين رأيت ييشيرو من بعيد تخرج كتبها من خزانتها وحينما رأتني إبتسمت بسخرية

شعرت بأنني لست بخير فصعدت أعلى سطح الثانوية وبقيت أرى الوضع من فوق...لم يكن هناك أي أحد ذلك الصباح لهذا شعرت بالراحة بالبقاء وحدي...الجميع الآن في صفوفهم والدرس سيبدأ ولكنني لا أريد الذهاب ومقابلة المتنمرين من صفي خاصة ييشيرو

نظرت لأسفل وأنا أفكر...ترى هل سأموت إن سقطت من أعلى السطح؟ ليس هناك طريقة للتأكد سوى التجربة

بدون وعي مني تسلقت الحاجز الذي يحيط السطح وأخرجت رجلي اليمنى لتبقى معلقة في الهواء وكنت سأخرج الرجل الأخرى وأرمي نفسي لولا أنه قاطعني صوت من الخلف وعندما استدرت وجدته نفس الولد الذي رأيته في الحمام
-هاناكو:ماذا تفعلين؟!
-لجين(باستغراب) :أنت...ألست الشخص الذي رأيته في الحمام؟
-هاناكو:بلى...إنه أنا...إنزلي من هناك فورا
-لجين:لا أريد...سأنتحر
-هاناكو:لماذا عليك الإنتحار؟ لأجل مجموعة من المزعجين المتنمرين! هل أنتِ غبية لهذه الدرجة؟
-لجين(بحزن) :إنهم يقلبون حياتي رأسا على عقب...لا أريد البقاء هنا أكثر
-هاناكو:لو كنتِ تعرفين قيمة الحياة لما قلتي هذا الكلام
-لجين(بحزن) :أكره الحياة وأكره اليابان وأكره نفسي
-هاناكو:أعلم أن ما تمرين به صعب لذلك أنا هنا...راقبتك من بعيد وأنتِ تتعرضين للأذى وتبكين...لقد مررت بما مررتي منذ زمن طويل لذا أنا أفهم كل شيء
-لجين(بحزن) :لا...لن تفهم
-هاناكو:أنا أيضا كنتُ ضحية تنمر
-لجين:حقا!
-هاناكو:بلى...لن تجدي من يفهمك أكثر مني

تقدم مني ومد يده لي فبقيت أحدق بها فحسب...كانت الرياح تلعب بشعره وابتسامته العذبة لا تفارق شفتيه...واضح أنه مهتم لأمري ويريد مساعدتي
-هاناكو:هيا أعطيني يدك ولتتراجعي عن قرار الإنتحار التافه هذا
-لجين(بحزن) :لا...لا أريد
-هاناكو:لماذا لا تفهمين أن الحياة نعمة...هناك ملايين من الناس حول العالم يتمنون الحصول على مزيد من الوقت وأنتِ تريدين إنهاء حياتك!
-لجين(بحزن) :حين تكون حياتهم جميلة فمن حقهم أن يتمسكوا بها...أما أنا فحياتي مقرفة ومليئة بالظلم
-هاناكو:لكنك تستطيعين تغيير كل شيء...أنا سأساعدك
-لجين:ولماذا تساعدني أساسا؟ هل تعرفني؟ هل تهتم لفتاة أجنبية دخيلة عليكم؟
-هاناكو:لستِ دخيلة...أنتِ منا
-لجين:قل هذا لباقي الطلاب وحاول إقناعهم به
-هاناكو:إنزلي من هناك ولنتفاهم...إتفقنا؟
-لجين(بصراخ) :لا أريد...دعني أنهي هذه المهزلة فحسب

أسرعت بإخراج رجلي الثانية من سور السطح وأفلتت يداي فسقطت في الهواء بسرعة كبيرة...وبينما أطفو أغمضت عيناي وتجهزت لكي أغادر هذا العالم للأبد...رسمت إبتسامة لطيفة على وجهي كوداع وهنا توقفت عن التفكير في كل شيء...




فتحت عيناي لأجد ذراعين تحيطان بي وتعانقانني بقوة...رفعت رأسي فوجدت ذلك الفتى يعانقني متشبثا بي بأقصى ما لديه فدفعته بعيدا عني وأنا أصرخ

نظرت من حولي فوجدت نفسي في الحمام الموجود في الطابق الثاني!
-لجين(بصدمة) :ك ك ك كيف وصلت إلى هنا! لقد...كنتُ...مستحيل
-هاناكو:أنا أتيت بك
-لجين(بصدمة) :هل أغمي علي وحملتني إلى هنا!؟
-هاناكو:لا...كنتِ في كامل وعيك
-لجين(بصدمة) :لا مستحيل...كيف لم أحس
-هاناكو:إذهبي لصفك فقد تأخرتي وبعدها سنتفاهم
-لجين(بصدمة) :لا لا لا لن أتحرك من هنا حتى تشرح لي مالذي جرى
-هاناكو:حسنا...أعرفك على نفسي...أنا هاناكو شبح الحمام

نظرت له بعدم تصديق ثم انفجرت من الضحك
-هاناكو:عرفت أنك لن تصدقي
-لجين:ههههههه شبح هههههههه نعم صحيح أنا لجين وينادونني أيضا بالبُعبُع
-هاناكو:أتريدين دليلا؟

فتحت عيناي من الصدمة وتوقفت فورا عن الضحك
-لجين:دليل؟ أرني

بلمح البصر إختفى هاناكو ليظهر خلفي ويلمسني في كتفي...حركته هذه جعلتني أرتعب وأصرخ مبتعدة عنه
-لجين(بخوف) :ل ل ل لا أصدق! كيف فعلت ذلك! هل أنتَ لاعب خفة!
-هاناكو:لا...أخبرتك أنني شبح يسكن هذا الحمام...أهلا بك في منزلي

تراجعت للخلف عدة خطوات من شدة الخوف ولكنني تذكرت أنه كان لطيفا معي وحاول إنقاذي من الإنتحار لذلك وقفت مكاني على الفور
-لجين:لطالما سمعت أن الأشباح شريرة لكن لماذا أنتَ طيب معي؟
-هاناكو:لأننا متشابهان...أنا أيضا كنتُ ضحية تنمر الطلاب ذات يوم وأفهم شعورك

بدا لي ما يقوله صعب التصديق لكنني تذكرت شيئا ما
-لجين(بقلق) :مهلا...إذًا أنتَ تعيش هنا وتتواجد هنا طول الوقت؟
-هاناكو:بلى
-لجين(بقلق) :هذا يعني أنك...كنتَ هنا حين كنتُ آتي؟
-هاناكو:بلى
-لجين(بقلق) :ورأيت كل شيء بالتفصيل؟
-هاناكو:نعم
-لجين:كم هذا محرج!

وضعت يداي على وجهي وبقيت أتحسر على حظي السيء
-هاناكو:ماذا عن صفك؟
-لجين:لا أريد الذهاب...دعني وشأني

جلست في زاوية الحمام وأنا أضم ركبتاي لي بإحباط وبقي هاناكو يراقبني من بعيد
-هاناكو:إسمعي...لجين
-لجين(بإحباط) :ماذا؟
-هاناكو:بما أنكِ رأيتني فما رأيك أن أغير حياتك للأفضل؟
-لجين:كيف ذلك؟
-هاناكو:بإمكاني تحقيق كل أمنياتك
-لجين(باستغراب) :لكنك شبح ولستَ مصباح علاء الدين
-هاناكو:ههههه شبح أمنيات
-لجين:لسنا نمزح هنا
-هاناكو:ومن قال أنني أمزح!
-لجين:ممممم الوضع غريب...شبح لطيف ويحقق الأمنيات أيضا! لا يمكنني تصديق ذلك
-هاناكو:جربيني
-لجين:أتمنى أن أموت إذًا
-هاناكو(بصراخ) :لااااا...لا تطلبي مني هذه الأشياء...أتظنين أن الموت أكثر رحمة من الحياة؟ إنه مؤلم...إسأليني أنا
-لجين:دعني أجربه وسأخبرك

أمسكني هاناكو من كتفاي وهزني مرات عدة بينما يخاطبني بثقة
-هاناكو:أنا شخصيا أتمنى العودة للحياة ولو دقيقة واحدة...لا تضيعي وقتك الثمين في هذا العالم فحين يأتي اليوم الذي ستغادرين فيه ستبكين بشدة
-لجين(بإحباط) :ترى متى سيأتي ذلك اليوم؟
-هاناكو:أووووف لا فائدة...أنتِ ما تزالين طفلة ولن تفهمي قيمة الحياة
-لجين(بانزعاج) :هيييي لست طفلة...عمري 16 سنة لكن دماغي دماغ فتاة في الـ30 من عمرها
-هاناكو:لستُ أرى ذلك

إنزعجت من كلامه وضربته بقبضتي على رأسه
-هاناكو(بألم) :آاااي أنتِ أقوى مما يبدو عليك
-لجين:مهلا...أنتَ شبح فكيف يمكنني الإحساس بك ولمسك؟!
-هاناكو:لأنني أريد ذلك
-لجين:فعلا! إذًا فأنتَ تظهر فقط للذين تريد أن تظهر لهم!؟
-هاناكو:بالضبط
-لجين:هذا غريب!

إقتربت من هاناكو وصرت أتفحص جسده وملابسه وحتى شعره وملامح وجهه التي لا تبدو وكأنها ملامح شبح...جسده كان أبرد من جسد بشري لكن لا يمكنك ملاحظة الأمر من بعيد
-لجين:شعرك برائحة الصابون
-هاناكو:أهذا كل ما تفكرين فيه؟
-لجين:حينما تتبادر في ذهني صورة شبح فإنني أفكر بجسد شفاف رائحته نتنة ويبتلع البشر الذين يراهم في طريقه
-هاناكو:ههههه لكنني لستُ كذلك
-لجين:بدأت أشك بأنك شبح
-هاناكو:أتذكرين ملابسك والشكلاطة والحذاء؟ أنا من قدمتهم لك
-لجين(باستغراب) :واااو! أنت فعلا طيب
-هاناكو:صفك
-لجين:ربما معك حق...علي الذهاب

ركضت خارج الحمام ونظرت للساعة ثم عدت فورا
-لجين:سيعاقبني المعلم إن ذهبت الآن...الأفضل أن لا أذهب
-هاناكو:يمكنني مساعدتك
-لجين:وكيف؟
-هاناكو:سأجعل المعلم يغادر الصف وأنتِ تسللي دون علمه
-لجين:هل ستنجح؟
-هاناكو:سترين

ذهبت للرواق الذي يوجد به صفي وكان الدرس قد بدأ بالفعل منذ 10 دقائق وبينما أنتظر حدوث معجزة تنقذني من الطرد رن هاتف الأستاذ فخرج بسرعة وهذا جعلني أستغل الفرصة وأتسلل للصف دون علمه

مرت تلك الحصة على خير وحينما حان موعد الغداء ذهبت للكافيتيريا وأحضرت طبق طعامي المكون من الأرز واللحم فقط فباقي الأكلات لا تعجبني...أردت أن أتناول أول لقمة فجائت ييشيرو ووقفت أمامي
-ييشيرو:إعتذري عما فعلتي

رميت ملعقتي جانبا ووقفت في وجهها
-لجين(بحدة) :أليس من الأفضل لكِ أنتِ أن تعتذري؟
-ييشيرو:أنا من حاول استخدام سلاح أبيض أم أنتِ؟
-لجين(بحدة) :بربك...لماذا تحاولين التسبب لي بالمشاكل طوال الوقت...دعيني وشأني
-ييشيرو:بعد أن تعتذري
-لجين:في أحلامك

جلست على كرسيي مجددا وأكملت تناول طعامي لكن ييشيرو لم ترضى إنهاء المشكلة على خير فحملت قنينة ماء كانت في يدها وسكبتها على طعامي
-لجين(بغضب) :أيتها الـ#@$*@...ما بالك؟
-ييشيرو(بصدمة) :وتكررينها مجددا! ألا تخجلين من نفسك؟
-لجين(بغضب) :حين تخجلين أنتِ سأخجل أنا...سأريك أيتها الـ@#$%*

لأول مرة شعرت بشجاعة لا مثيل لها وأمسكت ييشيرو من شعرها لأشده بقوة وبطبيعة الحال لم تسكت للأمر هي أيضا وشدتني من شعري الطويل...كان جميع الطلبة من حولنا يأكلون الطعام وحين رأوا الشجار وقفوا يحدقون ويهتفون والكل مستمتع

واصلنا العراك إلى أن دخل المدير وعندما رأته ييشيرو من بعيد تظاهرت بالإغماء ورمت نفسها على الأرض
-المدير(بحدة) :مالذي يجري هنا!

أسرع المدير نحو ييشيرو فرآها ملقاة على الأرض وبالكاد يمكنها الكلام
-المدير:أنتِ بخير؟
-ييشيرو(بتعب) :هذه الفتاة...متوحشة لقد...ضربتني بعنف
-المدير(بحدة) :أيتها الطالبة...لمكتبي فورا
-لجين(بحدة) :هي التي بدأت
-المدير(بغضب) :قلت فورا...سأكلم والداك وهذه المرة سأحرص على وضع حد لتصرفاتك

للمرة الثانية تم ظلمي واعتبار أنني المخطأة وهذا جعلني أحقد على هذه الثانوية وطلابها أكثر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء مارس 08, 2022 11:34 pm

رواية شبح الحمَّام : الفصل الرابع



جاء أبي للثانوية بعد أن اتصل به المدير واجتمعنا نحن الأربعة في المكتب نتناقش حول الموضوع
-المدير:إبنتك تجاوزت الحدود...مالذي يجري معها؟ هل تتعرض لعنف عائلي حتى أصبحت وحشية هكذا؟
-الأب(بخجل) :لا أبدا...صدقني نحن نعاملها جيدا حتى أننا لا نضربها ولا نعاقبها
-المدير:عليكم التصرف معها فهذه المرة الثانية التي تُقْدم فيها على محاولة إيذاء زميلتها في الصف
-الأب:آسف على ذلك

نظر أبي نحوي فوجدني أثني يداي وأنا غاضبة
-الأب:لجين...إعتذري من زميلتك
-لجين(بغضب) :ماذا! هي التي يجب أن تعتذر
-الأب:لكنك حاولتي إيذائها
-لجين(بغضب) :لماذا تقفون كلكم في صفها؟ قلت لكم إنها تتنمر علي
-ييشيرو:كاذبة
-لجين(بغضب) :إخرسي أنتِ

نهضت من الكرسي لأضرب ييشيرو فأمسكني أبي وأعادني لمكاني
-الأب(بحدة) :مالذي تفعلينه؟ هل تريدين قتلي بسكتة قلبية؟
-لجين(بغضب) :أنا التي أتمنى أن أموت بسكتة قلبية حتى أرتاح منكم جميعا ومن هذه اليابان القذرة وكل شيء

خرجت من مكتب المدير غاضبة دون أن يأذنوا لي بالمغادرة
-المدير:يجب أن تعاقب هذه الطالبة بالفصل أسبوعا عن الثانوية...لكن إن سببت مشكلة أخرى فستطرد نهائيا
-الأب(بحزن) :فهمت...شكرا لك وآسف على ما سببته إبنتي
-ييشيرو:لا عليك عمي أنا أسامحها
-الأب:شكرا...قلبك طيب

خرج أبي من الثانوية فوجدني أنتظره في سيارته وأنا ما أزال غاضبة...لم يكلم أي أحد منا الآخر ولا حتى نظرنا لبعضنا إلى أن وصلنا للمنزل

دخلت المنزل فاستقبلتني أمي بوجه أسود
-الأم(بحدة) :لدي كلام معك
-لجين:إحتفظي به لنفسك

تجاوزت أمي وذهبت لغرفتي وأغلقت الباب بالمفتاح حتى لا يزعجني أحد وبالطبع هذا أغضبها أكثر
-الأب:دعيها
-الأم(بحدة) :لقد تجاوزت هذه الفتاة الحدود
-الأب:أنتِ عصبية فوق اللزوم لذا دعي الأمر لي وأنا سأكلمها حين تهدأ

بينما أنا في غرفتي كنت أستلقي على سريري وأبكي بحرقة...كل العالم أصبح ضدي الآن حتى أهلي فهم يظنوني فتاة عاقة وأحب المشاكل وأذية الناس

رفعت رأسي بعد أن سمعت صوت أحدهم معي في الغرفة فوجدت هاناكو يقف في الزاوية
-لجين(ببكاء) :مالذي تفعله هنا؟
-هاناكو:عرفت أنكِ لستِ بخير
-لجين(ببكاء) :لا يهم...كيف عرفت مكان منزلي؟
-هاناكو:أنا شبح ويمكنني معرفة أي شيء
-لجين(ببكاء) :غادر فحسب ودعني وشأني
-هاناكو:لكنني جئت لمواساتك
-لجين(ببكاء) :لا أحتاج مواساتك

وضعت رأسي على الوسادة وواصلت بكائي وبعد لحظات شعرت بيد حنونة تلعب بشعري صعودا ونزولا...توقفت عن البكاء وهدأت فقد اجتاحني شعور غريب جعل كل مشاعر الحزن التي تعتري صدري تختفي فجأة

رفعت رأسي واستقمت فرأيت هاناكو يجلس بجانبي على السرير ويبتسم
-لجين:كيف فعلتها؟
-هاناكو(بابتسامة) :أخبرتك أنني هنا لأحقق أمنياتك وأجعل حياتك أفضل
-لجين:لماذا اخترتني أنا بالضبط! مالمميز فيا؟
-هاناكو:لأنك فتاة محظوظة
-لجين(بسخرية) :قال محظوظة قال...لم أرى الحظ في حياتي والدليل على ذلك أنني الآن أبكي
-هاناكو:لكن تغير كل شيء بعد أن قابلتني...مالذي تريدينه؟ أنا طوع أمرك
-لجين:يبدو الأمر غريبا لكن لا بأس بالتجربة
-هاناكو:تفضلي
-لجين:أتمنى أن أموت
-هاناكو(بحدة) :يا فتاة...الناس لا يستغلون شبح الأمنيات هكذا
-لجين:إذًا كيف؟
-هاناكو:لا أعلم...المهم أطلبي أشياء لطالما كنتِ تتمنينها ولم تستطيعي الحصول عليها
-لجين:ممممم أتعلم؟ أشعر بضيق في صدري وأريد رؤية البحر...أيمكنك أخذي إلى هناك؟
-هاناكو:حاضر

بلمح البصر وضع هاناكو ذراعيه على جسدي فاختفينا وظهرنا أمام شاطئ البحر
-لجين(بصدمة) :واااو! الأمر حقيقي! أنت حقا تستطيع تحقيق أمنياتي!
-هاناكو:الآن صدقتي ذلك!

نظرت من حولي لشاطئ البحر...كان وقت الغروب والجو ساحر...بجانبي رأيت صخرة كبيرة فجلست عليها ونظرت للشمس وهي تختفي في الأفق...منظر لا يقدر بثمن تحت سماء طوكيو
-لجين:هذا حقا مبهج

إستغرقت في التفكير وأنا أنظر للغروب حتى أصبح لون السماء أسود وحل الظلام...إقتربت من مياه البحر ونزعت حذائي وبقيت أمرر المياه على رجلاي بينما هاناكو يتبعني من الخلف ويراقبني
-لجين:أنا جائعة...لم آكل جيدا منذ ثلاث أيام...هلاَّ أتيت لي بشطيرة لحم وعصير
-هاناكو(بابتسامة) :أمرك

بلمح البصر ظهرت بين يداي الأكلات التي طلبتها فانبهرت
-لجين(بحماس) :لا أصدق! إنه كالخيال...لا بد من أنه حلم...لا أريد أن أستيقظ
-هاناكو:ههههه ليس حلما

إقترب مني هاناكو وقرصني من ذراعي فتألمت
-لجين:فعلا ليس حلما

أكلت طعامي وأنا سعيدة وتمشيت في الرياح الهادئة تحت السماء الجميلة وعلى شاطئ البحر وفي نهاية المطاف أعادني هاناكو للمنزل
-لجين:شكرا جزيلا لك...أشعر بتحسن كبير الآن
-هاناكو:ههههه أيا ما تريدين فسأكون في الخدمة...والآن أخلدي للنوم...أحلاما سعيدة

نقر هاناكو على جبهتي بسبباته بلطف فغصت في نوم عميق إلى صباح اليوم التالي

إستيقظت في الغد وكانت الساعة العاشرة...كنتُ سأصرخ من القلق ولكن تذكرت أنني مفصولة من الثانوية لأسبوع...حينها ابتسمت ونهضت من فراشي ببطئ

كانت أمي تعد الغداء في المطبخ فذهبت هناك وأخرجت تفاحة من الثلاجة
-لجين:صباح الخير أمي
-الأم:يبدو أنكِ هدأتي؟
-لجين:نعم...أنا بخير
-الأم:ربما علينا التحدث بشأن موضوع ما؟
-لجين:لا أظن...على كل حال أنتِ ستقفين ضدي وتعتبرينني المخطأة لذا أفضل عدم الكلام في الموضوع
-الأم:لكن كل شيء واضح...
-لجين:نعم...الواضح أنني مظلومة ووالداي اللذان ظننت أنهما سيقفان معي تخليا عني...لكن لا بأس فقد اعتدت على الظلم

أخذت التفاحة وعدت لغرفتي تاركة أمي في قلق...بعد أن أغلقت باب الغرفة شعرت بالحزن...أنا الآن أملك مشاكل مع كل العالم وهو أمر مزعج حتى والداي لن يرحماني فيما يتعلق بمشاكلي المدرسية

جلست على مكتبي وبدأت أفكر في ما علي فعله هذا الأسبوع حتى أملأ وقتي فأنا مفصولة وسيمر كل شيء بشكل ممل...حملت ورقة وفكرت في نشاطات يمكنني فعلها ولكن لم يخطر أي شيء على بالي

فجأة ظهر هاناكو بجانبي فأفزعني
-لجين:أخفتني!
-هاناكو:ظننت أنكِ بحاجة لمساعدة فأتيت
-لجين:كيف تستطيع معرفة ذلك؟
-هاناكو:هههههه ببساطة لأنني شبح الحمام الخاص بك
-لجين(بتقزز) :مقرف...هذا الإسم لا يناسبني
-هاناكو:مالذي تفعلينه؟
-لجين:أود قضاء أسبوع جميل لكن ليست لدي أية أفكار
-هاناكو:أنا لدي...ما رأيك أن آخذك في جولة لتجربي السياحة في طوكيو؟
-لجين(بحماس) :مثلما أخذتني لشاطئ البحر أمس؟
-هاناكو:بلى...سأجعلك أسعد إنسانة في العالم

كانت أمي تتنصت علي من وراء الباب وحين سمعتني أكلم شخصا دخلت الغرفة فوجدتني بمفردي...ظننت أنها رأت هاناكو ولكن في الحقيقة لا يمكن لأحد سواي رؤيته
-لجين(بتوتر) :سوف أشرح لك
-الأم:من كنتِ تكلمين بالضبط؟

نظرت نحو هاناكو ثم نحو أمي
-هاناكو:لا تقلقي فهي لا تستطيع رؤيتي
-لجين(بتوتر) :ههههه أمي...مرحبا...أنا أمثل مسرحية مع نفسي...تعرفين...أشعر بالملل
-الأم(باستغراب) :ممممم حسنا

أغلقت أمي الباب وغادرت فتنهدت بعمق
-لجين:كيف حصل ذلك؟
-هاناكو:ههههه إنه أمر طبيعي...لا أحد يستطيع رؤيتي غيرك أنتِ
-لجين:ولكن لماذا!
-هاناكو:لأنني أريد ذلك
-لجين:إذًا فأنتَ الآن غير مرئي بالنسبة للجميع؟
-هاناكو:بلى
-لجين:وحتى لو أخبرتهم عنك فلن يصدقوني لأنهم لا يرونك!
-هاناكو:بالضبط...ولماذا تريدين إخبارهم؟
-لجين:لا تهتم

نهضت لأحضر ثيابي من الخزانة ولكن هاناكو فرقع أصابعه فحسب فطارت الثياب وصرت أرتديها
-لجين(بانبهار) :هذا مذهل!
-هاناكو:لا وقت لدينا نضيعه...هيا بنا فالوقت الممتع ينتظرنا

وضع ذراعيه علي فاختفينا من هناك لنظهر في حديقة كبيرة مليئة بالناس
-لجين:أين نحن؟
-هاناكو:أعرفك على حديقة حيوانات أوينو وهي أقدم حديقة في تاريخ اليابان وتحتضن أكثر من 3000 حيوان من تصنيف 400 نوع
-لجين(بحماس) :أريد رؤية تلك الحيوانات هيا بنا هيا

أمسكت بهاناكو من ذراعه وسحبته لنرى الحيوانات وكانت خلفنا عجوز مع حفيذها
-الحفيذ:جدتي...لماذا تكلم هذه الفتاة نفسها؟
-الجدة:لا أعلم...الناس غريبون هذه الأيام

ذهبنا لرؤية الحيوانات واحدا تلو الآخر وكنتُ مسرورة للغاية لأنها أول مرة أرى كل تلك الأنواع من الحيوانات التي اعتدت على رؤيتها في التلفاز فقط وفي طريقنا رأينا حيوان الباندا وهو من حيواناتي المفضلة
-لجين:ما ألطفه! أريد واحدا مثله
-هاناكو:لا تمزحي
-لجين:واضح أنني أمزح...لم أربي قطا في حياتي فكيف أربي باندا
-هاناكو:هههه صحيح
-لجين:هلاَّ أحضرت لي شيئا آكله

ظهرت بين ذراعاي علبة من الفوشار من الحجم الكبير
-لجين:لا بد أن الباندا جائع...سأشاركه طعامي
-هاناكو:ممنوع إطعام الحيوانات...أنظري

نظرنا بجانبنا فوجدنا لافتة مكتوب عليها عبارة "ممنوع إطعام الحيوانات"
-لجين:لن يراني أحد

رميت أول حفنة من الفوشار للباندا ولكنه لم يأكلها بل ظل جالسا مكانه
-لجين:ما به!
-هاناكو:ربما هو شبعان
-لجين:أو أنه لا يحب الفوشار...أحضر لي بعض الفاكهة

فعل هاناكو ما طلبته منه وأحضر لي كيس فاكهة فأخذت منها حبة إيجاص ورميتها للباندا...وهذه المرة نهض من مكانه وأخذها ليأكلها
-لجين(بحماس) :إنه يأكل...ما ألطفه!

سمعنا من بعيد صوت أحد الحراس ينادي علينا وهو يركض باتجاهنا
-الحارس(بصراخ) :أنت!ِ ممنوع إطعام الحيوانات
-هاناكو:أركضي

أمسك هاناكو بذراعي وسحبني لنركض معا بعيدا وظل الحارس يلاحقنا وسط حشد الناس...كنت أركض بسرعة كبيرة وقلبي يكاد يتوقف من الخوف لأنه إن أمسكني فسأقع في مشكلة كبيرة مع أهلي...لكن تذكرت أن معي شبح أمنيات ويمكنني الخروج من أي ورطة بسهولة لذلك ركضت وأنا أضحك بأعلى صوت

وصلنا لمنطقة مليئة بالأشجار فاختفينا فيها والتزمنا الصمت حتى غادر الحارس وابتعد ووقتها إنفجرت من الضحك أنا وهاناكو لدرجة أن نفسي كاد ينقطع
-لجين:ههههههه لم أستمتع هكذا في حياتي
-هاناكو:هههههه أخبرتك أن الحياة جميلة

صمتت فجأة وتحول وجهي للعبوس
-لجين:ليست جميلة
-هاناكو:ستغيرين رأيك في نهاية اليوم...أعدك بذلك

وضع هاناكو ذراعيه على جسدي فاختفينا من هناك وظهرنا في حديقة خلابة تحيطها البحيرات من كل مكان
-هاناكو:أعرفك على حديقة هاماريكيو المائية بطوكيو...جميلة صحيح؟
-لجين(بانبهار) :وااااو! بالطبع جميلة
-هاناكو:تعالي معي

مد يده لي فنظرت له باستغراب...إنه يبدو كشخص يلاطف حبيبته ويطلب منها إعطائه يدها ليقبلها برومنسية...لكن سرعان ما محوت هذه الأفكار من رأسي لأنه مجرد شبح وأعطيته يدي

سحبني معه نحو البحيرة وركبنا أحد القوارب
-لجين:هل هو آمن؟
-هاناكو:وحتى لو لم يكن آمنا فسأخرجك من الماء ببساطة
-لجين:أووه صحيح...نسيت ذلك

ركبنا القارب وجدفنا به إلى وسط البحيرة وتوقفنا هناك...نظرت حولي لأرى جمال المكان...إنه بالفعل منظر فائق الجمال...أشعر بسعادة واسترخاء كبيرين ويمكنني البقاء هنا طوال حياتي

أنزلت أصابعي ببطئ ولمست المياه العذبة...كانت باردة وصافية وأستطيع رؤية السمك يسبح في الأسفل...رفعت رأسي بسرعة فوجدت هاناكو ينظر لي بحزن وحينما رأيته أبعد نظره بسرعة
-لجين:هل هناك خطب؟
-هاناكو(بابتسامة) :لا...أعجبك المكان؟
-لجين:بالتأكيد
-هاناكو:سأريك المزيد

أمسك يدي وذهبنا معا لمكان فيه الكثير من الناس وجلسنا بينهم
-لجين:هل هناك عرض؟
-هاناكو:هنا تقام عروض الآيكيدو وهي جزء من ثقافة اليابان
-لجين:لم أسمع به من قبل
-هاناكو:إنه نوع من فنون القتال
-لجين:آاااه مثل الكاراتيه والجودو؟
-هاناكو:تقريبا

بدأ تقديم العرض وكان هناك مجموعة من الناس يتقاتلون فيما بينهم ويؤدون عروضا بالسيوف والأدواة القتالية...لستُ من عشاق الفنون القتالية لكن العرض جذبني وجعلني أصفق بحماس

إستدرت نحو هاناكو لأكلمه فوجدته ينظر لي بحزن مجددا
-لجين:مالأمر؟
-هاناكو(بتوتر) :لا شيء
-لجين:لا تتصرف هكذا فأنتَ تشعرني بأن هناك خطبا
-هاناكو:آسف...لنرى مكانا آخر
-لجين(بحماس) :هيا

تركنا ذلك المكان وظهرنا في قصر كبير والناس من حولنا يرتدون الملابس اليابانية التقليدية
-هاناكو:أعرفك على قصر طوكيو الإمبراطوري...هنا عاشت الأسرة الإمبروطورية
-لجين:واااو ما أكبره! لكن الجميع يرتدون ملابس تقليدية فلماذا؟
-هاناكو:إنه إحتفال
-لجين:ليتني أحصل على زي مثلهم
-هاناكو:بالطبع يمكنك وإلا ما فائدتي

نقر هاناكو على جبهتي بإصبعه فتحولت ثيابي من ثياب عادية إلى الثياب اليابانية التقليدية وتسريحتي كذلك
-لجين:ياااا أعجبني كثيرا

قضينا بعض الوقت هناك ثم قررنا الإنتقال لمكان آخر وكان الظلام قد حل آنذاك

ذهبنا هذه المرة لبرج شاهق العلو يطل على مدينة طوكيو
-لجين:واااو! أين نحن؟
-هاناكو:أعرفك على "طوكيو سكاي تري"...أطول برج في اليابان

إقتربت من الزجاج ونظرت عبره لأرى مدينة طوكيو وهي مزينة بالأضواء التي تبرز بشكل أكبر في الظلام ولكن الإرتفاع من هناك مخيف

وضعت يداي ووجهي على الزجاج وبقيت أراقب المنظر بحزن وهاناكو بجانبي
-لجين(بحزن) :أخاف أن يكون هذا مجرد حلم وأستيقظ منه...كما تعلم لا يوجد شيء إسمه شبح حمام يحقق الأمنيات
-هاناكو:مازلتي لا تصدقين بأنني حقيقي! لماذا أنتِ عنيدة هكذا
-لجين(بحزن) :لأن حظي سيء
-هاناكو:إطمئني...أنا حقيقي مئة في المئة

بينما أنظر للمدينة من هناك شعرت بالتعب من الوقوف فأسندت رأسي على ذراع هاناكو وأغمضت عيناي
-هاناكو:أنظري للساعة
-لجين(بصراخ) :ياااا...تأخرت عن العودة للبيت
-هاناكو:أردت إخبارك لكن بدوتي مستمتعة بمشاهدة المنظر
-لجين(بصراخ) :بسرعة أعدني للبيت

أعادني هاناكو لغرفتي وكان بابها مفتوحا على مصراعيه...خرجت من الغرفة فوجدت أهلي مجتمعين في غرفة المعيشة وواضح أنهم قلقون وعندما رأوني أسرعوا نحوي وعانقوني
-الأم(بقلق) :لجين...أين كنتِ طوال اليوم؟
-لجين(بتوتر) :أنا؟ كنتُ في غرفتي وأين سأكون برأيك؟
-الأم(بقلق) :لكن فتشنا الغرفة ولم نجدك
-لجين(بتوتر) :كنتُ هناك نائمة ما بالكم!
-الأب:متأكد أننا فتشنا كل البيت ولم نجد لكِ أي أثر
-آدم:ربما أكلها اليابانيون وحينما وجدوا طعمها سيئًا إستفرغوها
-لجين(بحدة) :أحسنت يا فطحل زمانك
-الأب:جديا...أنا لا أفهم كيف كنتِ في غرفتك ولم أراكِ
-لجين(بتوتر) :ههههه ربما لأنني نحيلة إختفى جسدي في غطاء السرير
-ليال:أنتِ نحيلة!
-لجين(بحدة) :ليال إخرسي
الأم:أظنها فعلا كانت في البيت فكما تعلم لو غادرت لدقت جرس الباب لتدخل وهي لا تملك المفتاح
-لجين:صح
-الأب:غريب...لكن المهم أنها مرت على خير

ذهبت لغرفتي لأنام فأنا منهكة للغاية وأكاد أسقط فإذ بها ليال تلحق بي لغرفتي
-ليال:أين كنتِ طوال اليوم؟ كاد والداي أن يتصلا بالشرطة
-لجين(بحماس) :سأخبرك سرا لكن لا تخبري أحدا
-ليال:ما هو؟
-لجين(بحماس) :لدي شبح يحقق الأمنيات وقد أخذني في جولة حول طوكيو واستمتعنا بوقتنا

لم تبدي ليال أي ردة فعل بل بقيت تحدق بي بعينان ذابلتين
-ليال:من أي فصيلة من البشر علي تصنيفك بالضبط؟
-لجين(بحماس) :من الفصيلة المحظوظة جدا جدا جدا
-ليال:نحن لا نمزح هنا
-لجين:لكنني لا أمزح...هناك شبح حمام يقوم بتحقيق الأمنيات وفعل أي شيء أريده...ألستِ متحمسة لمعرفة المزيد عنه؟
-ليال:يبدو أن النوم طوال النهار قد أثر فيك...نامي وأريحينا فحسب

غادرت ليال غرفتي بكل برود كما لو أنها تظنني مختلة عقليا...ربما معها حق فلو أخبرني أحدهم بشيء كهذا لما صدقته...إضافة لأنني أنا بحد ذاتي مازلت لا أصدق أنني أملك شبح حمام يحقق لي ما أريده وأحيانا أقول بأنه ربما مجرد حلم جميل وقد أستيقظ في أية لحظة

نمت تلك الليلة وأنا مبتسمة وأتذكر الذكريات الجميلة التي قضيتها اليوم وأكثر شيء شعرت به هو أنني كنتُ سعيدة بمرافقة هاناكو لي...إنه شخص طيب ورائع ويعاملني على عكس بقية اليابانيين...ستكون الأمور أفضل من الآن فصاعدا بفضل وجوده

إنتهى الأسبوع الأول من عقابي وعدت للثانوية...لم أكن أريد العودة لكن والداي أجبراني على ذلك...وكانت ردة فعل طلاب صفي أنهم سخروا مني وأنا أجلس بينهم وكان أغلبهم ينظرون لي باشمئزاز وتقزز

أنهينا الدروس الصباحية وذهبنا للكافيتيريا لنتناول طعامنا وعندما ذهبت لأحضر طبقي ضربتني ييشيرو بذراعها حتى كادت تسقط طبقي
-لجين(بصراخ) :إنتبهي أمامك
-ييشيرو:أووو هذه أنتِ أيتها الوقحة...لا أصدق أنكِ عدتي
-لجين:وماذا توقعتي؟
-ييشيرو:أن تخجلي من نفسك مثلا وتنقلعي لبلدك أو تغيري الثانوية
-لجين:سأغيرها حين تكون ثانوية والدك
-ييشيرو:أووو أنظروا من أصبح يتكلم اليابانية بطلاقة!
-لجين:على كل حال لا أحب زريبة حيواناتكم هذه ولكن سأبقى رغما عن أنوفكم هنا وستندمون جميعا

رميت تلك الكلمات في وجهها ثم أخذت طبقي لآكل طعامي...قررت أخيرا أن أرضى بالبقاء في هذه الثانوية ومهما حصل فلن أسمح لأي أحد بالسخرية مني أو إيذائي...وبما أن لدي شبحا يحقق الأمنيات فستكون الأمور أكثر حماسا...أيها المتنمرون المزعجون...ها أنا ذا وسأريكم من تكون لجين طارق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مارس 09, 2022 1:42 pm

رواية شبح الحمَّام : الفصل الخامس



بينما أتجول في أروقة الثانوية مررت على إعلان معلق في الحائط وعندما قرأته وجدته يتكلم عن النوادي الموجودة في الثانوية...لم أفهم بالضبط مالذي يجري ولا حتى محتوى الإعلان فأنا جديدة في هذا المكان وتقاليدهم غريبة علي...فجأة ظهر هاناكو بالقرب مني
-هاناكو:تريدين المشاركة؟
-لجين:بماذا أشارك بالضبط؟
-هاناكو:النوادي المدرسية...إنها تقريبا مثل نوادي الإنترنت كل منها يختص بنشاط معين
-لجين:ماذا! نوادي في مؤسسة تعليمية!
-هاناكو:سأشرح لك...هذه النوادي ليست كما تظنين لتضييع الوقت بل هي مثل النشاطات التثقيفية والتربوية
-لجين:أرني

ذهبت أنا وهاناكو للطابق الثالث فوجدنا العديد من الغرف وكان مكتوبا على كل غرفة منها إسم النادي ومعلومات عنه مثل رئيسه ووقت تأسيسه وتوقيت فتحه وإغلاقه

ألقيت نظرة على أول غرفة فوجدت بداخلها مجموعة طالبات يقمن بطبخ الكعك وتوزيعه على الطلاب وأخذ رأيهم فيه
-هاناكو:كما ترين هنا نادي الطبخ ويمكنك تعلم الطبخ فيه ومشاركته مع الآخرين
-لجين:وكأنه لا ينقصني طبخ البيت حتى أطبخ في الثانوية أيضا
-هاناكو:هذا مجرد مثال...لكن يمكنك اختيار النادي الذي ترغبين به
-لجين:ماذا هناك أيضا من نوادي؟
-هاناكو:كل شيء يخطر على بالك...الغناء والمسرح والرسم والكتب والبرمجيات والظواهر الغريبة والأعمال الخيرية وغير ذلك
-لجين(بحماس) :ياااا لطالما كنتُ أحب الرسم
-هاناكو:إشتركي فيه إذًا
-لجين(بحماس) :سأشترك

دخلت نادي الرسم بكل حماس وكان فيه مجموعة من الطلبة يجلسون ويرسمون وعلى الحائط يعلقون رسوماتهم التي كانت أكثر من رائعة ولكن ما صدمني هو وجود ييشيرو هناك تجلس على المكتب الرئيسي
-ييشيرو:لا أصدق من هنا!
-لجين:لو عرفت بوجودك لما أتيت
-ييشيرو:إحترمي نفسك
-لجين:سأفعل حين أجد من يستحق الإحترام

ذهبت نحو أحد الطلاب متجاهلة أمر ييشيرو
-لجين:لو سمحت...كيف يمكنني الإنظمام لهذا النادي؟
-الطالب:عليك أخذ موافقة الرئيسة
-لجين:أين أجدها؟

أشار الطالب بيده نحو ييشيرو التي تجلس على المكتب
-لجين(بتجهم) :تلك اللعينة هي رئيسة نادي الرسم!
-ييشيرو:كما ترين
-لجين:تبا!

بقيت أفكر بيني وبين نفسي فيما إذا كنتُ سأدخل هذا النادي أم لا...أردت بشدة أن أقوم بنشاطي المفضل وهو الرسم ولكن هذه الحية ييشيرو تشكل عائقا كبيرا أمامي...لكن في النهاية قررت أن لا أستسلم لمجرد أنها هنا فقد استسلمت سابقا بما فيه الكفاية وحان الوقت لأكون شجاعة
-لجين:أريد الإنظمام لنادي الرسم
-ييشيرو:ههههههه لم أتوقع ذلك
-لجين:لا بل توقعي
-ييشيرو:حسنا...لكن فلتعلمي أنه إذا أردتي الإنظمام فعليك إثبات أنك كفؤ لذلك
-لجين:لم يُذكر هذا في الإعلان
-ييشيرو:أنا الرئيسة ومن حقي وضع القوانين التي أريدها
-لجين:ومالذي علي فعله؟
-ييشيرو:عليك تجاوز ثلاث اختبارات
-لجين:موافقة
-ييشيرو:ههههههه أراك في إستراحة الغداء...سنستمتع كثيرا
-لجين:إتفقنا

بينما أتوجه لصفي ظهر هاناكو أمامي
-هاناكو:جرت الأمور بشكل جيد لكن ألا تظنين أن هناك شيئا غريبا في القصة؟
-لجين:بلى...لا أشعر بالراحة لتلك الأفعى ييشيرو
-هاناكو:كوني حذرة
-لجين:سأفعل

إختفى هاناكو من هناك ولكن حين نظرت حولي وجدت طالبين ينظران لي باستغراب...نسيت أنني وسط ثانوية وقد يراني الناس ويظنونني مختلة...هذا جعلني أغطي رأسي بحقيبتي وأركض نحو صفي

وصل وقت إستراحة الغداء وتناولت طعامي ثم ذهبت لنادي الرسم لأجري الإختبارات التي طلبتها مني ييشيرو

قبل دخولي كانت هي وصديقاتها يتفاهمن علي ويتشاورن كيف سيحرجنني
-ييشيرو:إسمعن...اليوم سنجعلها تندم على اليوم الذي أتت فيه إلى هنا...مستعدات؟
-الفتيات:بلى
-ييشيرو:إليكن الخطة...

دخلت النادي فوجدت الجميع ينتظرونني
-ييشيرو:أهلا بك...كنا بانتظارك
-لجين:هذا لا يبشر بالخير
-ييشيرو:عليك تجاوز ثلاث إختبارات...الأول وهو أنه عليك رسم لوحة فنية في 10 دقائق بالألوان فقط
-لجين(باستغراب) :10 دقائق فقط! هذا مستحيل
-ييشيرو:إنها القوانين...إن أردتي فلا تنظمي لنا أساسا

كنت سأنفجر من الغضب من تشدد ييشيرو ولكن لم أرد الإستسلام أمامها والظهور في مظهر الفتاة المهزومة...خاصة وأن معي شبحا يحقق الأمنيات فلما علي القلق
-لجين:موافقة

جلست في إحدى الطاولات ووضعت أمامي كل أدواة الرسم اللازمة...شمرت على ذراعاي وفرقعت أصابعي ثم حملت الريشة والألوان لأبدأ الرسم بينما ييشيرو تضع بجانبي منبها يعد الوقت

كان هاناكو يقف بجانبي فنظرت نحوه وغمزت له وبهذا فهم أنني أريد منه أن يحول الأوراق البيضاء التي أمامي إلى لوحة فنية خلابة من الألوان...إبتسم حينها وفرقع بأصابعه فتلونت الأوراق التي أمامي

مرت العشر دقائق وكانت ييشيرو وصديقاتها يتهامسن ويضحكن في زاوية الغرفة
-ييشيرو:طنننن إنتهى الوقت
-لجين(بثقة) :لقد انتهيت بالفعل لذا لا مشكلة

إقتربت ييشيرو من رسمتي وألقت عليها نظرة فانبهرت هي وصديقاتها وظللن يحدقن بها بأفواه وأعين مفتوحة
-لجين(بثقة) :ما رأيكن؟
-ييشيرو(بصدمة) :فعلتي ذلك في 10 دقائق! مستحيل
-لجين(بثقة) :أنا موهوبة بالفطرة
-شيزوني(بصدمة) :لقد تجاوزت الإختبار الأول بجدارة
-ييشيرو(بحدة) :مازال هناك اختباران فلا تفرحي كثيرا
-لجين(بثقة) :أنتظرهما بفارغ الصبر

ذهبت ييشيرو وصديقاتها نحو زاوية النادي وبقين يتشاورن ويهمسن لبعضهن وبعد فترة رجعن إلي
-ييشيرو:الإختبار الثاني هو اختبار الملامح
-لجين:ماذا أفعل فيه بالضبط؟
-ييشيرو:يجب أن تكوني محترفة في رسم الملامح البشرية

تذكرت أنني لا أجيد رسم الملامح ولكن هاناكو معي وسيساعدني
-لجين:موافقة

جلست على الطاولة مجددا وهذه المرة وضعت قلم رصاص وورقة وبجانبي وقفت إحدى صديقات ييشيرو لكي أرسمها
-ييشيرو:معك 10 دقائق فقط لترسمي شيزوني وإلا فشلتي في الإمتحان
-لجين:ما قصتك مع العشر دقائق!
-ييشيرو:3 ، 2 ، 1 بدأ الإختبار

حاولت رسم شيزوني ولكنها تتحرك وتغير وضعيتها كل فترة
-لجين(بحدة) :هييي توقفي عن الحراك فأنتِ لستِ دودة أليس كذلك؟
-شيزوني:أتظنين أن التحدي سيكون سهلا! فشرتي

إبتسمت بسخرية عليهن فهن لا يعلمن أن تحايلهن علي ستكون نتيجته واحدة وهي فوزي...نظرت لزاوية الغرفة فوجدت هاناكو وغمزت له مرة ثانية فتحولت ورقتي البيضاء لرسمة شيزوني مذهلة ودقيقة التفاصيل...حتى الملامح فيها تبدو وكأنها حقيقية

إنتهت العشر دقائق فرفعت الرسمة في وجه ييشيرو وصديقاتها وصدمتهن
-ييشيرو(بصدمة) :معقووووول! كيف فعلتي ذلك في 10 دقائق فقط!
-لجين(بثقة) :أخبرتك أنها الموهبة

غضبت ييشيرو بشدة وغادرت النادي ثم لحقت بها صديقاتها
-ييشيرو(بغضب) :تبا...مستحيل أن أسمح لتلك الأفعى بأن تنظم لنادي الرسم خاصتي...أنا أسسته وأنا أقرر من يستحق الإنظمام له ومن لا يستحق
-سيمو:ما كان عليك موافقة إجراء الإمتحان لها منذ البداية
-ييشيرو(بغضب) :طفح الكيل...الآن سأضع حدا لكل شيء
-سيمو:ماذا ستفعلين؟
-ييشيرو:إليكن الخطة...

بعد فترة دخلت ييشيرو الصف هي وصديقاتها
-ييشيرو:بقي أمامك الإختبار الأخير وقد اخترنا لك إختبارا مناسبا
-لجين:مستعدة
-ييشيرو:لن يكون محتوى الإختبار عن الرسم بل هو عن سرعتك في تنفيذ الأوامر
-لجين:وما علاقة ذلك بالرسم؟
-ييشيرو:إعتبري أن له علاقة
-لجين:حسنا
-ييشيرو:في هذا الإختبار عليك أن تطوفي بكل الثانوية ركضا وأنتِ تحملين محفظتك على رأسك ويكون ذلك في خلال 5 دقائق فقط
-لجين:هل نحن في نادي ركض!
-ييشيرو:أيعني هذا استسلامك؟
-لجين:لاااا مستحيل...سأفعلها
-ييشيرو:لا تنسي...5 دقائق فقط
-لجين:بسيطة

حملت حقيبتي على رأسي وخرجت من هناك ركضا في أروقة الثانوية فظهر هاناكو في وجهي
-هاناكو:إنهم يخططون لإحراجك
-لجين:كيف؟
-هاناكو:لقد اتفقن على أن يخلطن الألوان المائية في دلو ماء ويضعنه أعلى الباب لكي تفتحيه ويقع عليك
-لجين:يال حقارتهن!
-هاناكو:لا تعودي لهن
-لجين:بل سأعود...لكن لنجعل السحر ينقلب على الساحر
-هاناكو:مالذي ستفعلينه؟
-لجين(بخبث) :هههههه سترى

أسرعت بالبحث في أرجاء الثانوية إلى أن عثرت على المدير
-لجين:سيدي المدير طاب يومك
-المدير:ويومك أيضا
-لجين:هناك أمر أود أخذ استشارتك فيه فهلاَّ رافقتني؟
-المدير:طبعا
-لجين:تفضل معي لنادي الرسم

أخذت المدير لنادي الرسم فرأيت الباب مفتوحا قليلا وهذا يعني أنهن بالفعل وضعن دلو الماء والألوان وينتظرنني أن أقع في الفخ
لذلك بقيت أسير خلف المدير متظاهرة أنني لا أعرف شيئا إلى أن دخل و انكب دلو الماء عليه فأصبحت ملابسه ملطخة بالألوان
-المدير(بغضب) :من الذي فعل ذلك!
-ييشيرو(بصدمة) :لاااا سيدي المدير!
-لجين(ببراءة) :أوووبس سيدي المدير هل أنتَ بخير؟ من الذي قد يفعل شيئا كهذا؟

نظر المدير نحو ييشيرو وصديقاتها فوجدهن يرتجفن من الخوف
-المدير(بغضب) :أنتن السبب أليس كذلك؟
-ييشيرو:لااا إنها لجين
-لجين:كيف أكون أنا وقد كنتُ معه؟
-المدير(بغضب) :لا تحاولن توريط الفتاة في شيء لم تفعله...لمكتبي فورا

كانت ييشيرو تكاد تنفجر من الغضب فنظرت إلي وهي تعض على شفاهها بشدة إلى أن أخذها المدير هي وصديقاتها لمكتبه

ذهبت للجلوس في ساحة الثانوية وأنا أنتظر بدأ الصفوف وأثناء ذلك كان بجانبي ولد يخربش على دفتره فقامت الرياح بتطيير ورقة من عنده ومرت بجانبي فأمسكتها وألقيت عليها نظرة فوجدتها رسمة يدوية جميلة للثانوية ولكن لم أكمل النظر لها حتى تقدم مني صاحبها
-هايسكي:شكرا لإمساكها
-لجين:العفو...أنتَ رسام؟
-هايسكي:مجرد مبتدأ في الرسم
-لجين:لا تقل ذلك...رسمتك مذهلة
-هايسكي:هههههه أخجلتني
-لجين:أنا أيضا أرسم ولكن ليس ببراعتك
-هايسكي:شكرا جزيلا...هذا من ذوقك

وقف كل منا صامتا للحظات ثم نظرنا لبعضنا ونحن نبتسم
-هايسكي:أنتِ أجنبية صحيح؟
-لجين:أكره أن يناديني الناس بهذا
-هايسكي:آسف...في أي سنة أنتِ؟
-لجين:السنة الأولى
-هايسكي:أنا من السنة الثالثة...سأتخرج هذا العام
-لجين:أووه جميل...أتمنى لك التوفيق

صمتنا مجددا وبدا التوتر على وجوهنا
-هايسكي:إذًا...هل نصبح أصدقاء؟
-لجين(باستغراب) :طبعا...إنها أول مرة يطلب مني شخص ياباني أن أصادقه...ظننت أنكم لا تحبون الأجانب
-هايسكي:هم وليس أنا
-لجين(بحماس) :لا أصدق! صار عندي صديق

صرت أقفز في مكاني وأهتف إلى أن نظرت لهايسكي فوجدته يحدق بي باستغراب
-لجين:احم احم...أعتذر فأنا أقفز هكذا عادة عندما أشعر بسعادة
-هايسكي:لا بأس

ركضت بأقصى سرعة لي وذهبت للحمام الموجود في الطابق الثاني
-لجين(بحماس) :هاناكو هاناكو هاناكو هاناكو

ظهر هاناكو بجانبي وهو يثني ذراعيه
-هاناكو:ماذا هناك؟
-لجين(بحماس) :إحزر ماذا؟
-هاناكو:حصلتي على صديق ياباني...مبروك
-لجين(بإحباط) :كيف عرفت!
-هاناكو:مثلما كنتُ أعرف في كل مرة
-لجين:تبا...أردت فقط أن أزف لك الخبر السار
-هاناكو:بما أنه خبر سار لك فهو سار لي أيضا
-لجين:لكن لما لا أشعر بأنك سعيد؟

إبتسم هاناكو بسعادة ثم وضع يده على رأسي وبعثر شعري
-لجين(بصراخ) :يااااااا لقد تعبت في تسريحه هذا الصباح
-هاناكو:ههههه يمكنني تسريحه لك مجددا فلا تقلقي

أمسكت يد هاناكو التي ما تزال فوق رأسي وحاولت إزالتها ولكن لم أستطع فهو يتعمد إبقائها هناك حتى يغيضني...وفوق هذا كان يضحك وهو يزعجني ويبدي ردات فعل لطيفة

في نهاية الأمر وضعت يداي على يديه فأحسست بأنها باردة...هذا طبيعي كونه شبح...لكن الأمر الغريب هو أنني شعرت بشعور لطيف وأنا أمسك يديه...كانت هذه أول مرة أمسك فيها يد ولد وأشعر هذا الشعور

نظرت لوجهه والإستغراب يعلو ملامح وجهي...حتى ابتسامته تلك لا تبدو إبتسامة شبح...إنها ابتسامة بشري حقيقي مليئة بالأمل والتفاؤل...أما قلبي فصار يدق بسرعة وأنا أنظر إليه

إبتعدت عنه خطوة للخلف وأنا أكاد أموت من التوتر
-لجين(بتوتر) :سأذهب...لصفي
-هاناكو(بابتسامة) :حسنا

لم أنظر في وجهه حتى وركضت نحو صفي وحينما وصلت وضعت يدي على قلبي أتحسسه...وطبعا لم تنتهي الأمور على خير مع ييشيرو فقد عادت من مكتب المدير وجلست في مقعدها وهي تنظر لي بحقد
-ييشيرو:ستندمين

تجاهلتها وجلست في مقعدي لبدأ الدروس ومر ذلك اليوم على خير


مرت الأيام بسرعة ووصلت الإمتحانات  وكان كل شيء يسير بشكل ممتاز...أصبحت أنا وهايسكي صديقين مقربين ودائما ما نرسم معا ونري بعضنا الرسمات

ذات يوم وبينما نحن في الصف نُجري الإمتحانات كنت متوترة لأنني لم أراجع دروسي جيدا خاصة أنني مؤخرا منشغلة بعيش حياتي واللهو مع هاناكو

أنهينا الإمتحان وخرجت من الصف لأجد هاناكو ينتظرني عند الباب
-هاناكو:كيف أبليتي؟
-لجين:أنتَ تعرف...لو رسبت فلن أتفاجئ
-هاناكو:كان عليكِ المراجعة أكثر
-لجين:الدراسة بالعربية مملة وباليابانية مملة أكثر
-هاناكو:والحل؟
-لجين:لا يوجد حل

مشيت بضعة خطوات وأنا غير مكترثة لما سيحصل فوقفت ييشيرو في طريقي
-ييشيرو:مازلتِ تظهرين في طريقي أيتها المزعجة؟
-لجين:أنتِ التي تظهرين في طريقي...إبتعدي

تجاهلت ييشيرو وأكملت طريقي فشدتني من شعري من الخلف
-لجين(بحدة) :أتركي شعري
-ييشيرو:هل تظنين أنني نسيت قصة نادي الرسم؟ أخطأتي...اليوم سأجعلك تدفعين الثمن

كانت ييشيرو تضغط على شعري بقوة ولم أستطع تخليصه منها لذلك نظرت نحو هاناكو الذي كان يقف بجانبي ويراقب وما إن كدت أطلب منه التدخل حتى جاء هايسكي وأبعد يد ييشيرو عن شعري
-ييشيرو(بخوف) :أنت! إبن مدير الثانوية!

شعرت ييشيرو بالخوف الشديد منه ثم اعتدلت وانحنت له
-ييشيرو:آسفة...طاب يومك
-هايسكي:إعتذري من الفتاة
-ييشيرو:لكن...
-هايسكي:فورا
-ييشيرو:احم احم...آسفة

إعتذرت ييشيرو وغادرت ركضا وحينها قام هايسكي بالتربيت على شعري المنكوش ليعيده لحالته الطبيعية...وقتها كنت هادئة وأنزل رأسي فحسب لكن عندما رفعته رأيت هاناكو يراقبنا من بعيد وعلى وجهه نظرة غريبة لم أفهمها...هل هي الحزن أم التفاجؤ
-هايسكي:هذه الفتاة تتمادى معك
-لجين:مممممم
-هايسكي:إن أزعجتك مجددا فأخبريني
-لجين:هل أنت حقا إبن المدير ولم تخبرني بذلك؟
-هايسكي:بلى...لم أرد إخبارك حتى لا تعامليني مثل الباقين لأنني أكره ذلك
-لجين:وكيف يعاملونك؟
-هايسكي:يعاملونني على أنني إنسان مميز ويخافون مني
-لجين:لكنني لا أراك كذلك حتى بعدما عرفت...أنتَ ما تزال صديقي الرسام اللطيف
-هايسكي:هههه شكرا...لنذهب ونتناول الغداء
-لجين:هيا

قبل أن أذهب نظرت مجددا للمكان الذي كان يقف فيه هاناكو فلم أجده...نظرت من حولي باحثة عنه ولكن لم يكن له أي أثر...ربما عاد للحمام أو أن لديه شيئا ما يفعله
-هايسكي:مالأمر؟ هل تبحثين عن شخص ما؟
-لجين:لا لا لا...لنذهب

بعد أن أنهيت غدائي ذهبت للحمام ركضا بمفردي وصرخت بإسم هاناكو ولكن لم يكن له أي أثر هناك...إستغربت الأمر فهو عادة يظهر بمجرد أن أنادي عليه

إنتظرته هناك بعض الوقت لكن لم يكن موجودا...فجأة انتابني شعور بالقلق والحزن كاد يفجر صدري
-لجين(تفكر) :هل يعقل أن مكروها أصابه! مستحيل فهو شبح...مالذي يجري هنا! علي العثور عليه بسرعة

خرجت من هناك وذهبت للبحث عنه في كل أرجاء الثانوية...في الأقسام والكافيتيريا والفرع الإداري والحمامات وقاعة الرياضة والنوادي والساحة وكل مكان آخر ولكن لم يكن هناك أي أثر له

عدت في المساء للمنزل ودخلت غرفتي...لم أخلع حتى الزي المدرسي لأنني غارقة في التفكير بهاناكو وأين ذهب
-لجين:هاناكو...هاناكو...أين أنت؟

نظرت من حولي مجددا فلم أجده...هذه ليست من عاداته لذلك أنا قلقة من أن مكروها قد أصابه أو أنني فعلت شيئا أزعجه فتركني للأبد
-لجين(بصراخ) :لقد وعدتني بأنك ستبقى معي وتحقق كل أمنياتي...إذًا أتمنى أن تعود وتقف هنا أمامي

نظرت من حولي فلم أجده...يبدو أنني خسرته للأبد ولن أتمكن من رؤيته مجددا

في صباح اليوم التالي ذهبت للثانوية وأول ما فعلته هو البحث في الحمام
-لجين(بصراخ) :هاناكوووو...هل أنت هنا؟ إظهر أرجوك فأنا قلقة عليك

كان الحمام هادئا للغاية وحتى أنني أستطيع سماع صدى صوتي ولكن لا أثر لهاناكو على الإطلاق
-لجين(بصراخ) :مالذي يجري؟ هل يعقل أنني كنتُ أتوهم! هل هاناكو حقيقي؟ مالذي يجري بالضبط؟ مالذي يجري؟

أمسكت برأسي بيداي من شدة الأفكار الغريبة والمزعجة التي تعتريني لكن فجأة سمعت صوت باب الحمام يفتح...ركضت نحو الباب بسعادة وحماس فقد ظننته هاناكو ولكن حين وصلت وجدته هايسكي فخاب أملي وعبست
-هايسكي:مالذي تفعلينه هنا؟
-لجين(بشرود) :لا...لا شيء...أنا فقط...أتيت لأنني...آتي هنا عادة كل صباح
-هايسكي:لكن هذا الحمام مغلق
-لجين:أعرف...أحب الأماكن الفارغة
-هايسكي:سيبدأ الصف بعد عشر دقائق...لنذهب
-لجين:لا أريد...سأبقى هنا بمفردي حتى يرن الجرس وأذهب
-هايسكي:هل هناك خطب؟ أنا صديقك صارحيني
-لجين:أبدا...أريد البقاء هنا فحسب
-هايسكي:كما تريدين...أراكِ في استراحة الغداء
-لجين:باي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مارس 09, 2022 11:46 pm

رواية شبح الحمَّام : الفصل السادس



مر ذلك الصباح علي غريبا ومربكا...كنتُ أتجول هنا وهناك باحثة عن هاناكو لكن لم يكن له أي أثر...نظرت لساعتي فوجدتها الواحدة إلا ربع...ستمر تقريبا 24 ساعة على اختفائه وهذا أمر مقلق

فاجأني هايسكي وهو يحمل في يده علبة كولا ويقدمها لي
-لجين:لا أريد
-هايسكي:لا تخافي لم أقم بخضها...تعرفين أنني لا أحب المقالب خاصة بصديقتي العزيزة
-لجين:ليس كذلك...فقط لا أريد شرب شيء الآن
-هايسكي:دعينا نتكلم بصراحة...أنتِ الآن في فترة مراهقة وتمرين بتقلبات هرمونية صعبة صحيح؟
-لجين:اممم
-هايسكي:هل أستنتج من ذلك أنك معجبة بأحدهم؟

نظرت نحو هايسكي بتعجب
-لجين:ماذا تعني؟
-هايسكي:البارحة كنتِ بخير واليوم ها أنتِ تتصرفين بغرابة وتفضلين البقاء وحيدة...كما لو أنكِ تمرين بوقت صعب بسبب حبك لشخص لا يبادلك نفس المشاعر

لم أستطع أن أرد على هايسكي رغم أن كلامه خاطئ...ولكن أحسست أن معه حق نوعا ما...لكن ربما هو مخطأ؟ أم أنه محق؟ أم أنه محق ومخطأ في نفس الوقت؟ لم أعد أفهم شيئا
-هايسكي:سكوتك يعني الموافقة...إذًا أنتِ معجبة بطالب ما يدرس في هذه الثانوية
-لجين(بصراخ) :لاااا
-هايسكي:لا حاجة لتخفي شيئا كهذا عن صديقك
-لجين(بتوتر) :الحقيقة...لا أعلم بما أجيبك...أنا حقا لستُ معجبة بأي أحد...فقط هناك مشكلة صغيرة تواجهني
-هايسكي:إذًا لماذا تستمرين بالبحث في أرجاء الثانوية...ظننت أنك تبحثين عنه
-لجين:لااا...فقط هناك...

حاولت أن أجد عذرا أخبر به هايسكي لكن الأمر مربك...لا أعلم لماذا أشعر بالإرتباك كلما فكرت في موضوع هاناكو
-لجين(بارتباك) :فقط...تجاهل الأمر...لا أريد فتحه مجددا
-هايسكي:كما تريدين...ماذا عن الكولا
-لجين:سأشربها

أخذت منه علبة الكولا وشربتها وأنا أحاول تجاهل كل موضوع يتعلق بقصة هاناكو...بعد فترة ذهب هايسكي لخزانته وذهبت أنا للتجول في أرجاء الثانوية...بينما أسير شاردة الذهن رأيت الدرج الذي يؤدي للطابق الثاني صدفة...شعرت بالفضول لتفقد ما إذا كان هاناكو قد عاد أم لا لذلك صعدت الدرج خطوة بخطوة

وقفت أمام باب الحمام بتوتر ثم تنهدت وهذه المرة سمعت صوت شخص يغني من الداخل...ركضت ودخلت فرأيت هاناكو يجلس في زاوية الحمام ويغني وعندما سمع صوت أقدامي إستدار نحوي

كان كل ما أفعله هو الوقوف والتحديق به وعيناي على وشك أن تدمعا لولا أنني تمالكت نفسي
-هاناكو(بابتسامة) :لجين أهلا كيف حالك؟

لم أرد

-هاناكو:مالأمر؟

لم أرد

-هاناكو:لماذا لم تذهبي لصفك؟ قد يرن الجرس في أي لحظة

لم أرد

طوال فترة كلامه معي كنتُ فقط أكتفي بالتحديق به وفي النهاية تقدمت منه بخطوات بطيئة ووقفت أمامه...كنت على وشك ضربه على رأسه بقوة وإخباره أنني كنتُ قلقة عليه ولكنني لم أشأ الظهور بمظهر الغبية أمامه لذلك ابتسمت
-لجين:أين كنت؟
-هاناكو:كان لدي عمل مهم لذلك غادرت الثانوية
-لجين:عمل مهم؟ هل لديك عمل وأنت شبح؟
-هاناكو:تقريبا
-لجين(بحشرجة) :كان عليك إخباري على الأقل حتى لا...

لم أستطع تمالك نفسي ونزلت دموعي على خداي فأنزلت رأسي وغطيت وجهي بيداي مكملة بكائي
-هاناكو(بقلق) :ما بك؟ هل أزعجك أحد في غيابي؟!

هززت رأسي دليلا على الرفض فلم أكن أستطيع الكلام وأنا أبكي
-هاناكو:إذًا لا تبكي...سأحقق لك أي أمنية تريدينها
-لجين(ببكاء) :لا...أريد...شيئا
-هاناكو:حسنا...إهدأي

رفع هاناكو رأسي بلطف بسبابته ثم أبعد يداي عن وجهي...إلتقت أعيننا معا فظللنا ننظر في ملامح بعضنا لفترة...كانت الإبتسامة تشق وجهه وهذا ما جعلني أغوص في تفاصيله بعمق...عيونه كانت واسعة وجميلة وتشعرني بالأمان لمجرد النظر فيها...أكاد أنسى أنني الآن أمام شبح

قام بمسح دموعي بأطراف أصابعه وكلما لمس وجهي شعرت بقلبي يهتز ويتحرك كما لم يفعل من قبل...لا أعلم إن كان هذا إعجابا كما قال لي هايسكي لكن الأمر يعجبني ويريحني
-لجين:أشعر بتحسن...شكرا لك
-هاناكو:لما كنتِ تبكين؟
-لجين:لا يهم...أريد تمني شيء
-هاناكو:ما هو؟
-لجين:أتمنى أن تتحول لبشري وتخرج معي اليوم
-هاناكو:هذا مستحيل
-لجين:لماذا مستحيل؟ ألم تقل أن بإمكانك تحقيق أي شيء أريده؟
-هاناكو:بلى ولكن هناك أمنيات لا يمكنني تحقيقها مثل إعادة نفسي للحياة أو قتل أحدهم
-لجين:لكنني أريدك أن تذهب معي
-هاناكو:يمكنني ذلك ولكن ليس كبشري بل كشبح
-لجين:المهم أن تذهب معي
-هاناكو:حسنا...أراكِ اليوم

إبتسمت لهاناكو ثم ذهبت لصفي فالدروس على وشك البدء...بينما أسير في الرواق أحسست بحماس لا مثيل له...ربما أنا فعلا معجبة بهذا الشبح...فجأة توقفت لأفكر مليا...كيف يمكنني أن أعجب بشبح فالإعجاب يعني أنني سأعترف له بمشاعري يوما ما...وإن اعترفت فربما سندخل في علاقة...ولكن كيف ستكون نهاية هذه العلاقة المستحيلة؟!

بينما أركض إلى الصف كنت أفكر في الموضوع وأبتسم وحينما مررت بزجاج نوافذ أحد الصفوف توقفت لأرى نفسي...كانت الإبتسامة تشق وجهي لكن بطريقة ما هذه الإبتسامة غير عادية
-لجين(تفكر) :أبدو جذابة هكذا أم أنني مخطأة؟

بقيت أحدق بزجاج النافذة للحظات وأنا أبتسم وكان الزجاج من النوع الذي لا يمكنك رؤية ما في الداخل لكن الذين هناك يستطيعون رؤيتك...فجأة فتح أحد الطلاب النافذة ونظر إلي بسخرية فشعرت بالإحراج
-الطالب(برومنسية) :مالأمر؟ هل تريدين رقمي؟ مممواح

شعرت بالقرف من طريقة كلامه فركضت نحو صفي محاولة تفادي الإحراج الذي شعرت به

بعد أن انتهينا من الدوام خرجت من صفي فوجدت هاناكو ينتظرني...كنت أبتسم بتلقائية ولكن حاولت الظهور بمظهر الفتاة الطبيعية حتى لا أثير الشكوك
-لجين:لنذهب
-هاناكو:إلى أين؟
-لجين:الحقيقة...لا أعلم...أنت تعرف طوكيو أكثر مني
-هاناكو:إذًا سآخذك للمركز التجاري الأشهر في طوكيو
-لجين(بحماس) :هيا بنا

مد لي هاناكو يده لأمسك بها فنظرت نحوها وحاولت أن لا أتأثر لذلك ابتسمت وأمسكتها وذهبنا معا

حينما ذهبنا خرجت ييشيرو من الصف بعد أن كانت تراقب تصرفاتي الغريبة وكيف أنني أكلم نفسي وأحرك يداي كما لو أنني أمسك بيد شخص خفي
-ييشيرو(بشك) :هل هي فتاة مختلة عقليا؟ علي مراقبتها أكثر ومعرفة مالذي يجري معها...ربما تكون فرصة لطردها من هذه الثانوية نهائيا هههه



ظهرت أنا وهاناكو في مكان فارغ في إحدى المجمعات التجارية فنظرت من حولي
-لجين:أين نحن؟
-هاناكو:أعرفك على "طوكيو ميدتاون" أكبر مجمع تجاري في طوكيو وهو متعدد الإستخدامات أيضا
-لجين:واااو! هل يمكننا بدء التسوق الآن؟
-هاناكو:بلى

ذهبنا للمتاجر فوجدنا كل ما بها غالي الثمن ولا يمكنني تحمل تكلفته...خاصة أنني جديدة ولا أجيد التعامل بالعملة اليابانية إلا أن ما أعرفه هو أن هذه الأسعار غالية
-لجين(بإحباط) :لا يمكنني شراء هذه الملابس
-هاناكو:ههههه بل يمكنك...هل نسيتي أن لديك شبحا يحقق الأمنيات؟
-لجين:أوووو صح لقد نسيت
-هاناكو:سأحضر لك ما تريدين من الملابس لذا كوني مطمئنة
-لجين:ههههه حسنا...بدل ذلك لنذهب ونتناول المثلجات

ذهبنا لأحد المطاعم وطلبنا المثلجات لنأكلها أنا وهاناكو...بالنسبة إلي فالمثلجات عشقي فطلبت طبقا كبيرا وبدأت تناوله بشراهة أما هاناكو فبقي يحدق بي وعلى وجهه إبتسامة عريضة
-هاناكو:تبدين لطيفة وأنتِ تأكلين

توقفت عن الأكل فجأة ونظرت نحوه بملامح باردة
-لجين:هل تراني حقا لطيفة؟
-هاناكو:طبعا
-لجين:طلاب ثانويتي يظنون أنني قذرة ومزعجة
-هاناكو:لماذا تستمرين بتذكر الموضوع؟ عيشي حياتك فحسب
-لجين:لأنه يزعجني...إنهم يقولون عني كلاما مقرفا ويزعجونني رغم أنني لم أؤذيهم بشيء...لكن سماع كلمة "لطيفة" من شخص ياباني هو أمر غريب
-هاناكو:لا يمكنك تسميتي بالشخص فعليا...أنا لستُ بشريا
-لجين:بالمناسبة...هناك شيء شغل بالي مؤخرا
-هاناكو:ما هو؟
-لجين:إلى متى ستبقى معي؟ أعني هل سأستيقظ يوما ما ولا أجدك مثلما حصل البارحة؟

أنزل هاناكو رأسه ليخفي تعابير وجهه ولكنني رأيتها فقد كان حزينا وغير مرتاح...لم يلبث لحظات إلى أن رفع رأسه مجددا وابتسم تلك الإبتسامة الجميلة المعتادة
-هاناكو:سأبقى معكِ للأبد
-لجين:أتعدني؟

حين سمع تلك الكلمة تغيرت ملامح وجهه مجددا ولكنه ابتسم في النهاية
-هاناكو:أعدك
-لجين:الناس عادة لا يفون بوعودهم لذا سأصدقك فقط لأنك شبح

أكملت تناول المثلجات وبعد أن انتهيت خرجت أنا وهاناكو من هناك ولكن بعض الزبائن رأوني وأنا أكلمه فظنوا أنني مجنونة...خاصة أنني اشتريت له المثلجات وسمحت له بالجلوس معي في نفس الطاولة

صعدت أنا وهاناكو لسطح المجمع التجاري وألقينا نظرة على المدينة من أعلى...كانت الرياح تلعب بشعري فتطيره ليغطي وجه هاناكو فينزعج منه ويبعده
-هاناكو(بانزعاج) :ألا يمكنك ربط شعرك على الأقل؟
-لجين:أشعر براحة أكبر وهو منسدل على جسدي
-هاناكو:عليك قصه
-لجين:لااا إلا شعري...أحب الشعر الطويل
-هاناكو:أتعلمين بمن يذكرني؟ رابانزل
-لجين:ههههه إذًا سأكون رابانزل النسخة العربية
-هاناكو:لنزر ديزني لاند معا ذات يوم
-لجين:ديزني لاند!

فجأة تذكرت أنني تأخرت عن المنزل وأهلي قد يقلقون علي
-لجين:لاااا...أهلي سيقتلونني ويشكون بأمري إن اختفيت مجددا
-هاناكو:سأوصلك للبيت

أوصلني هاناكو عند باب البيت ثم قرعت الجرس ففتحت لي أمي
-الأم:أين كنتِ؟
-لجين:ذهبت مع صديقتي لأحد المجمعات التجارية القريبة ولم أنتبه للوقت
-الأم:ولماذا لم تخبرينا؟
-لجين:نسيت
-الأم:أدخلي

دخلت المنزل وذهبت لأغير ملابسي المدرسية إلى ملابس منزلية مريحة ثم فتحت الإنترنت محاولة الدراسة...وجدت رسالة من هايسكي يخبرني فيها بأن هناك عرضا للألعاب النارية سيقام يوم الأحد إن كنتُ أريد الذهاب...فكرت مليا في الأمر...سيكون من الممتع أن أخرج أنا وهايسكي ونشاهد عرضا ترفيهيا معا ولكن لو كان لدي حبيب يشاهده معي أفضل

تنهدت وأغلقت الحاسوب وأنا أفكر بهاناكو...إنه شخص مميز جدا بالنسبة لي وسيسعدني أن أشاهد الألعاب النارية معه هو بالذات وليس مع أي شخص آخر

أفزعني آدم وهو يدخل غرفتي ويفتح الباب على مصراعيه
-آدم:أريد اللعب بحاسوبك
-لجين(بحدة) :لا
-آدم:إذًا أريد اللعب بهاتفك
-لجين(بحدة) :لا...آخر مرة لعبت به حذفت صوري مع صديقاتي واتصلت بأرقام غريبة
-آدم:إذًا أعطني الحاسوب
-لجين(بحدة) :لا...أتذكر عندما أعطيته لك وحذفت الدروس التي بقيت أكتبها لأسبوع؟
-آدم:إذًا أريد الهاتف
-لجين(بحدة) :ألا تفهم؟ قلت لا
-آدم:سأخبر ماما
-لجين:لا تخبرها
-آدم:أريد الهاتف أو الحاسوب

كنت على وشك أن أنفجر من الغضب لأنني إن رفضت طلب آدم فيخبر أمي وحينها ستأخذ مني الحاسوب والهاتف معا...لكنني فكرت في طريقة سريعة للتهرب من هذا الموقف
-لجين:أتعلم؟ سمعت أن اليابانيين هم من صنعوا الحاسوب والهاتف لكي يتجسسوا علينا في الليل ونحن نائمون
-آدم(بخوف) :حقا!
-لجين:بلى...ذات يوم حين كنتُ نائمة رأيت الحاسوب يتحرك وكان سيأكلني

نظر آدم نحو الحاسوب وابتلع ريقه ثم هرب عند أمي وهو يصرخ ويبكي...وهذه المرة لم أستطع منعه إلى أن سمعت صوت صراخ أمي من الغرفة المجاورة
-الأم(بغضب) :لجيييين...ألم أطلب منك التوقف عن إخافته؟
-لجين:أوبس...قضي علي

في الغد تجهزت للذهاب للثانوية وجلست على مائدة الفطور مع عائلتي وكان آدم كلما رأى أحد منا يحمل هاتفه فإنه يختبئ خلف أمي ويبدأ بالبكاء
-الأم(بحدة) :حين تعودين فحسابك معي عسير
-لجين:لا أصدق كم أنتِ جادة في كل شيء...لقد كنتُ أمزح معه
-الأم(بحدة) :مزاحك جعلني أسهر طوال الليل وأنا أحاول إسكاته
-لجين:ما ذنبي إن كان مجرد جبان
-الأم(بحدة) :لا ترفعي صوتك علي
-لجين:لست أرفعه
-الأم(بحدة) :منذ كبرتي صار لسانك طويلا...إحترميني
-لجين:أنا أحترمك لكن هل أنتِ تحترمينني؟

صدمت أمي من كلامي وكذلك كل العائلة...حتى أنا صدمت مما قلته فلم أعتد في حياتي مخاطبة أمي هكذا لأنها صارمة وقاسية
-الأم(بحدة) :أنا التي علي أن أحترمك أيتها الطفلة؟
-لجين:آسفة
-الأم(بحدة) :إنصرفي من أمامي بسرعة

حملت تفاحة من طاولة الطعام ثم ذهبت للثانوية دون مناقشة أمي لأنها عصبية ويسهل استفزازها

حينما دخلت الثانوية كنتُ أتجول بغضب بين الأروقة ذاهبة لصفي إلى أن شعرت بشخص يشدني من ذراعي
-هايسكي:ما بالك؟ أنادي عليك منذ زمن
-لجين:هذا أنت...آسفة لم أسمعك
-هايسكي:كيف حالك اليوم؟
-لجين:لستُ بخير
-هايسكي:لماذا؟
-لجين(بحدة) :بسبب أمي...إنها تتمادى معي كثيرا وهذا يزعجني
-هايسكي:ماذا فعلت لك؟
-لجين(بحدة) :إنها جادة في كل شيء وتوبخني لأتفه الأسباب...إن بكى أخي فأعاقب وإن تأخرت في فعل شيء آكل بهدلة وإن كانت علاماتي ضعيفة فيتم قليي في مقلاة وأكلي بدون ملح

وقف هايسكي يحدق بي باستغراب فهو لم يفهم شيئا من الذي قلته لأنني أتكلم بسرعة
-لجين(بحدة) :بالمختصر المفيد إنها تضغط علي وهذا مزعج
-هايسكي:ربما لأنها تريد تربيتك تربية جيدة
-لجين(بحدة) :هناك أساليب تربية أخرى لكنها تصر على آداء دور الأم المتسلطة
-هايسكي:ولماذا تفعل ذلك؟
-لجين(بحدة) :لا أعرف...أتمنى لو كانت لدي أم غيرها أو أنني ولدت بلا أم أساسا
-هايسكي:ما هذا الكلام الخطير!
-لجين(بحدة) :أنت لا تعرف معاناتي لذا لا تحاول نصحي
-هايسكي:كما تريدين...لن أتدخل

ذهبت لصفي وبدأ الدرس وبعد أن انتهى الأستاذ من الإلقاء وزع علينا علامات الإمتحان الذي قمنا به سابقا...حين رأيت النتيجة صدمت لأنني راسبة في المادة
-لجين(تفكر) :أمي ستقيم جنازتي اليوم...كيف سأريها علامتي! بالتأكيد ستوبخني لساعات لأنني أتجاهل معلم اللغة اليابانية وبذلك لم أفهم الدروس

خرجت بعد الدوام وذهبت للحمام لمقابلة هاناكو ومعي ورقة الإمتحان
-لجين(بصراخ) :هاناكو...هل أنت هنا؟
-هاناكو:بلى
-لجين:أريد تمني أمنية
-هاناكو:ما هي؟
-لجين:فلتقم بتحويل علامة إمتحاني من راسبة إلى ناجحة بامتياز
-هاناكو:هذا غش!
-لجين:إن لم تفعل فستقتلني أمي
-هاناكو:بدل تمني هذه الأمنية ما رأيك أن تدرسي وتجتهدي لتنالي علامة عادلة

رمقت هاناكو بنظرة حادة فصمت على الفور
-لجين(بحدة) :إذًا فأنت لا تريد مساعدتي رغم أنك وعدتني بتحقيق كل ما أريده؟
-هاناكو:أنا عند وعدي لكن هذه مجرد نصيحة
-لجين(بحدة) :كما تريد...لا تساعدني

إستدرت لأغادر الحمام وبمجرد أن وصلت عند الباب وقف هاناكو في طريقي
-هاناكو:سأحقق أمنيتك

قام بلمس ورقة الإمتحان بطرف إصبعه فتحولت من علامة راسب إلى ممتاز
-لجين(بحماس) :مذهل! الآن بإمكاني أن أجعل والداي فخوران بي...شكرا لك
-هاناكو:على الرحب ولكن...
-لجين(تقاطعه) :سأذهب لتناول غدائي أراك لاحقا

ركضت خارج الحمام دون الإستماع لكلام هاناكو وذلك لأنني متحمسة

بعد أن عدت للبيت أريت الورقة لوالداي وشعرا بسعادة غامرة...ربما هذه أول مرة أراهما سعيدين هكذا وهذا يجعلني أشعر بالفخر بنفسي...حتى بالرغم من أن هذه ليست علامتي الحقيقية ولكن للنجاح والتفوق شعور مميز
-الأب:بما أنك نجحتي فسأكافئك بأخذك لعالم ديزني في عطلة نهاية الأسبوع
-ليال:ماذا عني؟
-الأب:سنذهب كلنا

فجأة تذكرت أن هاناكو سيأخذني لذا سيكون من الممل الذهاب هناك مرتين في الأسبوع
-لجين:يمكنكم الذهاب أما أنا فسأبقى في البيت

كلامي هذا جعل جميع أهلي يستغربون
-الأب(باستغراب) :أنتِ تقولين هذا الكلام! ألستِ متحمسة لرؤية اليابان؟
-لجين:نعم ولكن...علي البقاء والدراسة حتى أجعلكم فخورين بي أكثر
-الأب(باستغراب) :ها! أنتِ جادة!
-لجين:طبعا...بالإذن منكم

ذهبت لغرفتي والكل ما يزالون مصدومين من الذي سمعوه...إنهم يعلمون أنني فاشلة دراسيا ونجاحي بلمح البصر يعتبر معجزة...إضافة لأنني من عشاق السياحة والرحلات وفي أي رحلة يرونني أولى الجاهزين ولكن رفضي لرحلة أسطورية نحو عالم ديزني بهذه الطريقة هو أمر غريب بلا أدنى شك

جلست على مكتبي وأنا أحدق بعلامتي وأبتسم إلى أن ظهر هاناكو بجانبي
-هاناكو:سعيدة؟
-لجين:طبعا
-هاناكو:يحزنني أن أقاطع فترة سعادتك ولكن هذه الورقة مجرد مظهر...العلامة الحقيقية مسجلة في ملفك في الثانوية

بينما أمسك الورقة بيداي صدمت وتركتها لتقع على المكتب
-لجين(بصراخ) :لاااا كيف لم أنتبه لذلك...أنا مغفلة
-هاناكو:رأيتي؟ يمكنك خداع الناس لكن الحق يظهر في النهاية
-لجين(بصراخ) :خذني للثانوية فورا...علي تغيير علاماتي
-هاناكو:لكن ألم تتعلمي الدرس؟
-لجين(بصراخ) :بسرعةةةةة خذني للثانوية هيااا

بينما أصرخ عليه فتحت ليال الباب ونظرت نحوي باستغراب
-ليال:لما تصرخين؟ ومن تكلمين أصلا!
-لجين(بتوتر) :هههههه كنتُ أكلم نفسي فحسب...أحب تمثيل المسرحيات حين أكون بمفردي...ربما سأكون ممثلة في المستقبل
-ليال(بسخرية) :إن صرتي أنتِ ممثلة فأنا سأصير بائعة ورد على قارعة الطريق
-لجين(بانزعاج) :هل تسخرين مني؟
-ليال:لا...أكملي تمثيلك

أغلقت ليال الباب فنظرت نحو هاناكو
-لجين:ستأخذني للثانوية أم لا؟
-هاناكو:سآخذك...لكن هل أنتِ متأكدة مما تفعلينه؟
-لجين:أوووووف بلى متأكدة...هيا خذني
-هاناكو:حسنا لنذهب...لكن تحملي عواقب أفعالك لاحقا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد مارس 13, 2022 11:43 am

رواية شبح الحمَّام : الفصل السابع



ظهرت أنا وهاناكو في الثانوية وكان الوقت آنذاك التاسعة ليلا ولا أثر هناك سوى لحراس الثانوية لكنهم لا يدخلون للقاعات إلا نادرا

في قاعة الأساتذة كانت توجد خزانة مقفلة يضع فيها الأساتذة ملفات التلاميذ وعلاماتهم...بحثت للحظات إلى أن عثرت على الدرج الذي توضع فيه ملفات صفي
-لجين:إفتحه
-هاناكو:متأكدة؟
-لجين:بلى
-هاناكو:كل التأكد؟
-لجين:بلى
-هاناكو:متأكدة بالمعنى الحرفي؟
-لجين:بلى بلى بلى
-هاناكو:متأكدة...
-لجين(بصراخ) :ياااا توقف الآن وافتحه
-هاناكو:حاضر

نقر هاناكو على الدرج بسبابته فانفتح مما جعلني أتحمس وأمد يدي لأبحث بين الملفات...أخيرا وجدت ملفي وكانت فيه بعض العلامات التي لم يخبرنا بها الأساتذة بعد وللأسف كلها كارثية
-لجين:سيكون من الرائع أن أنجح في مواد أخرى أيضا
-هاناكو:هل ستغيرينها كلها؟
-لجين(بخبث) :ولماذا لا أفعل؟ ههههه
-هاناكو:هذا غش
-لجين:لا أهتم...هذا العالم يغش معي ويظلمني كثيرا لذا لا أحد لديه حق التكلم

قمت بتغيير علاماتي جميعها من راسب إلى ناجح بقلم حبر مثل الذي استخدمه الأساتذة في كتابة علاماتي ثم أعدت الملف إلى مكانه

ما إن كدت أغلق الدرج حتى أصابني الفضول لأعرف علامات ييشيرو فبحثت مجددا بين الملفات إلى أن وجدت ملفها
-لجين:علاماتها ممتازة! كيف لمتعجرفة مثلها أن تكون طالبة ناجحة هكذا!
-هاناكو:لأنها تدرس بجد...ربما
-لجين:أنا أيضا أدرس
-هاناكو:لا أتذكر أنني رأيتك تدرسين ولو لمرة واحدة
-لجين:مممم كشفتني...الدراسة مملة
-هاناكو:بما أنك أنهيتي عملك لنعد للمنزل

نظرت لورقة ييشيرو لعدة دقائق ثم خطرت على بالي فكرة وابتسمت بخبث
-لجين(بخبث) :قبل أن نغادر لنترك لييشيرو عربون شكر على كل المعاملة اللطيفة التي تلقيتها منها من قبل

أخذت القلم مجددا وحولت علامات ييشيرو كلها من ممتاز إلى مقبول وضعيف
-هاناكو:لماذا فعلتي ذلك؟
-لجين:تستحق...أعدني للمنزل الآن

أعادني هاناكو للمنزل وأنا مبتسمة إبتسامة النصر
-هاناكو:أنتِ تتمادين
-لجين:بل آخذ حقي
-هاناكو:هل تأخذين حقك بظلم الناس؟
-لجين(بحدة) :ظلم الناس! يا فتى أنا الوحيدة المظلومة هنا فلماذا تدافع عن ييشيرو؟
-هاناكو:لأنها الحقيقة...أنتِ تظلمين نفسك وتظلمين الناس معك...لا يجب استخدام شبح الأمنيات هكذا
-لجين(بحدة) :لا تدافع عن ييشيرو فأنت تعلم ما عانيت بسببها

وضع هاناكو يداه على كتفاي ووقف يواجهني بثقة
-هاناكو:أعلم أنها آذتك ولكن لستِ لجين التي أعرفها...لجين طيبة ومتسامحة

أبعدت يدا هاناكو عن كتفاي بعنف ثم ذهبت وجلست على مكتبي دون أن أنظر إليه فقد كنتُ غاضبة لحد الجنون
-لجين(بحدة) :لا تجعلني أصرخ حتى يسمعني أهلي...غادر ودعني وشأني...إلا أنتَ لم أتوقع منك الوقوف ضدي
-هاناكو:لست...
-لجين(بصراخ) :الآااان...غادر
-هاناكو:كما تريدين...طابت ليلتك

جلست على مكتبي شاردة الذهن لدقائق ثم استدرت فوجدت أن هاناكو إختفى من الغرفة وبقيت وحدي...كانت على مكتبي عدة أوراق فحملتها وكورتها بغضب ورميتها في سلة القمامة
-لجين(بغضب) :مغفل...حتى هو أدار لي ظهره هكذا ببساطة...فليذهب للجحيم...من يحتاجه

في يوم الغد ذهبت للدراسة وداومت صفوفي الصباحية وفي إستراحة الغداء تجولت في الثانوية وأنا أحمل علبة صودا بيدي إلى أن ظهر هاناكو بجانبي...تجاهلته وأكملت طريقي كما لو أنني لم أراه لذلك ظهر أمامي ووضع سبابته على رأسي لأتوقف
-هاناكو:أنا هنا إذا لم تلاحظيني
-لجين(ببرود) :ماذا؟
-هاناكو:لا شيء
-لجين(ببرود) :إذًا سلام
-هاناكو:هل ما تزالين غاضبة؟
-لجين(ببرود) :لا...كما ترى
-هاناكو:هذا ليس شيئا يغضب منه الناس فقد كنتُ أحاول نصحك وإرشادك للشيء الصحيح فحسب
-لجين(ببرود) :إحتفظ بنصائحك لنفسك
-هاناكو:أوووه هياااا...لماذا تعقدين الأمر؟

تنهدت بعمق ودفعت هاناكو بعيدا
-لجين(بغضب) :تسألني لماذا أعقد الأمر؟ سأجيبك...لأنه طفح بي الكيل...الجميع هنا يقومون بإيذائي ولا أحد يساعدني وحين أقرر الإنتقام منهم تأتي أنت وتعطيني درسا في الأخلاق؟ لماذا لا تنصح نفسك فحسب فأنت شبح سيء قرر البقاء في حمام البنات رغم أنه ليس فتاة فلما تكلمني عن الأخلاق؟

كنتُ أتوقع منه أن يغضب ولكنه ابتسم إبتسامته المعتادة ووضع يده على رأسي وبعثر شعري
-لجين(بانزعاج) :قلت لك لاااا تفعل ذلك فهو يزعجني
-هاناكو(بابتسامة) :أنتِ لطيفة رغم أنكِ عصبية

صمتت وأنا أحدق به ينطق من تلك الشفاه الجذابة
-هاناكو:لكنكِ تحكمين علي دون أن تعرفيني...وجودي في حمام فتيات لم يكن بإرادتي فقد مت هناك
-لجين:ها! كيف ذلك؟
-هاناكو:لا يهم...مازلتِ غاضبة مني؟
-لجين(ببرود) :كدت أنسى...بلى مازلت غاضبة

لم أتحرك من مكاني البتة حتى اقترب هاناكو مني ببطئ وقبلني على خدي بهدوء ورومنسية...كانت هذه هي الحادثة التي جعلتني أتأكد من أنني واقعة بحبه فعلا...لقد كاد قلبي يتوقف من التوتر تلك اللحظة...تجمدت مكاني وأنا أحدق بالأرضية فحسب ولم أرمش حتى
-هاناكو:ماذا عن الآن؟

لم أرد

-هاناكو:لجين؟

لم أرد

-هاناكو:مالأمر؟

لم أرد

-هاناكو:هل فعلت شيئا خاطئا؟

إستيقظت من غفوتي وحاولت التظاهر بالطبيعية حتى لا أفضح نفسي ووقفت مشيرة بإصبعي في وجهه
-لجين(بحدة) :مالذي تظن نفسك فاعلا؟
-هاناكو:أقبلك
-لجين(بحدة) :هل تعلم أنه إن قبلني ولد بنفس الطريقة فسأقتله...هذا لا يجوز
-هاناكو:لكنني شبح
-لجين(بحدة) :وإن يكن؟
-هاناكو:لكن...كَوْني شبحا فهذا يعني أنني لا أشكل أي تهديد تجاهك...أم أنك تعتبرينه كذلك؟

أحسست بالتوتر من كلامه ولم أجد ما أقوله وأفعله سوى التهرب من الوضع
-لجين(بتوتر) :إنسى الأمر

ركضت بسرعة مبتعدة عن ذلك المكان ولم يلحق بي هاناكو لأنه عرف أنني محرَجة...لكن تبين أننا عندما كنا نتحدث كانت ييشيرو بالقرب منا تسجل فيديو لنا لكن بالطبع هاناكو شبح ولا يمكن لأحد رؤيته فظهرت أنا فقط في الفيديو وأنا أكلم الهواء
-ييشيرو(باستغراب) :إنها فعلا تكلم الهواء...إنها مخبولة...علي إخبار جميع طلاب الثانوية كي يبتعدو عنها ويحذرو منها فربما تؤذيهم دون وعي

من عادة اليابانيين أن ينشؤوا منتدى إلكتروني على الإنترنت ينظم له كل طلاب الثانوية ليعرفوا آخر الأخبار ويدردشوا فيما بينهم في مختلف المواضيع...هكذا الحال في ثانويتي فقد كان لدينا مثل هذا المنتدى ولكنني لم أنظم إليه بعد لأنني لا أعرفه وأصلا حتى لو كنت أعرفه فما كنت لأدخله لأنني كرهت تلك الثانوية وكل ما يتعلق بها

بينما هايسكي يتصفح أخبار ذلك المنتدى رأى أن ييشيرو نشرت الفيديو الذي كنتُ أكلم فيه هاناكو لكل الطلبة وقد رآه العشرات منهم...لم يكن هايسكي يصدق ما رآه لولا أنه قرأ التعليقات فوجد البعض منهم يقولون أنهم رأوني أكلم نفسي بالفعل ولكنهم لم يعيروا الأمر اهتماما
-هايسكي:لجين مختلة! مالذي تتكلم عنه هذه الفتاة! لا بد من وجود تفسير أم أن الفيديو مزيف!

دقق هايسكي مع الفيديو لدقائق ثم تأكد من أنها أنا لأنه خبير في المونتاج وبرامج التصوير...لكن ما شغل باله ليس وصفهم لي بالمجنونة بل كان متأكدا أنني أكلم شخصا أو شيئا ما لذلك قرر تحري الموضوع

حين التقيا في اليوم التالي أنا وهايسكي كنا في الكافيتيريا لذلك جلس معي بدل الجلوس مع أصدقائه كالمعتاد حتى يفهم مني مالذي يجري لكن بطريقة غير مباشرة
-هايسكي:أحببت أن نتناول الطعام معا فنحن لم نتناوله منذ زمن
-لجين:يسرني ذلك

كان الجميع من حولنا ينظرون نحونا ويهمسون وهذا جعلني أشعر بعدم الراحة
-لجين:مالذي يجري؟ هل هناك شيء على وجهي أم أن مظهري مرعب؟
-هايسكي:إنهم دائما هكذا لذا تجاهليهم فحسب
-لجين:نعم هم كذلك دائما لكن ليس لهذه الدرجة
-هايسكي:هههههه لعلهم معجبون بك
-لجين:كلهم دفعة واحدة!
-هايسكي:لننسى موضوعهم...لدي سؤال لك...هل عثرتي على صديق غيري في هذه الثانوية؟

شعرت بالتوتر من سؤاله فقد ظننت أنه يلمح لهاناكو
-لجين(بتوتر) :ماذا تقصد؟
-هايسكي:لا أعلم...شخص غيري ربما تكلمينه وتذهبين إليه كلما شعرتي بالحزن أو السعادة
-لجين(بتوتر) :لا أبدا...أنت تعلم أنك صديقي الوحيد هنا...لكن لماذا تسأل!
-هايسكي:هههه بدون سبب...سعيد أنني صديقك الوحيد

إبتسمت لهايسكي بتكلف وتناولنا غدائنا وتحدثنا عن مختلف المواضيع وآخر إبداعاتنا في الرسم إلى أن حان موعد الدوام المسائي

بعد أن انتهت الدروس خرج هايسكي من الثانوية وذهب لعرافة كانت تفتتح متجرا في إحدى نواحي طوكيو وهي مختصة بالظواهر الخارقة للطبيعة
-هايسكي:مرحبا
-العرافة:كيف أساعدك؟
-هايسكي:هناك موضوع شغل بالي وهو حول فتاة أعرفها
-العرافة:أمك أختك خطيبتك زوجتك حبيبتك جارتك؟
-هايسكي:زميلتي في الثانوية
-العرافة:ما اسمها؟
-هايسكي:لجين طارق
-العرافة:إسمها يدل على أنها ليست يابانية
-هايسكي:بالفعل...تصرفاتها غريبة وهي تكلم نفسها طول الوقت مما جعلني أشعر بالشك أنها تكلم كائنا لا يمكننا رؤيته
-العرافة(بصدمة) :أيعقل أن يكون شبحا؟
-هايسكي:لا أعلم...هل هو كذلك؟
-العرافة:إحتمال كبير...وقد يكون غير ودود البتة وقد يقتلها في نهاية المطاف بعد أن ينتهي من اللهو بها
-هايسكي(بقلق) :لااا لجين المسكينة...إنها أطيب من أن يحصل معها ذلك
-العرافة:أعلم...لكن الأشباح مزعجة وتتمسك بالبشر أغلب الوقت...حاول فقط عدم تركها وحيدة
-هايسكي:سأحاول...شكرا
-العرافة:الحساب 30 دولار
-هايسكي:لماذا 30 دولار!
-العرافة:لم أقل أن خدماتي مجانية
-هايسكي:لم أقل مجانية بل قلت غالية
-العرافة:هل ستدفع أم نتفاهم بطريقة أخرى؟
-هايسكي:هفففف حسنا سأدفع

عدت للبيت بعد يوم دراسة شاق وعندما دخلت غرفتي وجدت آدم فيها وهو يقوم باللعب بكتبي ودفاتري ويخربش عليها
-لجين(بصراخ) :لااااا مالذي تفعله؟
-آدم:ألون
-لجين(بصراخ) :هذه الدفاتر خاصة بالدراسة أيها المغفل

أخذت منه الدفاتر فأمسك بها وشدها له
-لجين(بصراخ) :أتركه
-آدم:هذا لي
-لجين(بصراخ) :ليس لك...دعه

سحبت الدفتر منه فوجدت مليئا بالخربشات إضافة لتمزقه من بعض الجهات...كذلك حملت بقية الدفاتر فوجدتها كلها تقريبا على نفس الحال
-لجين(بصراخ) :مالذي سأقوله للأساتذة الآن؟
-آدم:أريد أن ألون

أخذ آدم أحد الدفاتر وواصل الخربشة عليه دون الاكتراث لصراخي وانزعاجي
-لجين(بصراخ) :أخرج من غرفتي
-آدم:لا
-لجين(بصراخ) :إن لم تخرج فورا فسأحملك وأرميك خارجا
-آدم:لن أخرج

إستفزني كلامه فحملته من قميصه من الخلف ككيس القمامة وأخرجته من غرفتي ورميته أمام الباب ولسوء حظي رأتني أمي وأنا أفعل ذلك
-الأم(بحدة) :لماذا تعاملينه هكذا؟
-لجين(بحدة) :لقد خرب كل دفاتري ولون عليها
-الأم(بحدة) :لكنه طفل ولا يدرك ما يفعل
-لجين(بحدة) :دائما تبررين له أفعاله بدل أن تعلميه مالصحيح ومالخطأ...بسببك أصبحت تربيته غير سوية
-الأم(بحدة) :منذ أتيني إلى هنا صار لسانك طويلا...مالقصة ها؟
-لجين(بحدة) :لأنني سئمت من تسلطك علي أنا فقط في حين أخواي الآخران يتلقيان منك معاملة جيدة
-الأم(بحدة) :لا تقارني نفسك بهما فهما صغيران
-لجين(بحدة) :أنا أيضا صغيرة لكن لماذا لا أحد يهتم بي أو يحبني؟

عاد أبي للبيت فوجد أصواتنا تتعالى أنا وأمي
-الأب:ما بالكما؟ أصبحتما تتشاجران طوال الوقت
-الأم(بحدة) :إبنتك تمادت...لقد أصبحت تقلل الأدب معي وتكلمني كما لو أنني أي شخص
-لجين(بحدة) :أنتِ أوصلتني لذلك
-الأم(بحدة) :يبدو أنني سأضطر للتعامل معك بطريقة أخرى...إذهبي لغرفتك فأنتِ معاقبة

كنت سأنفجر في وجه أمي ولكن طفح بي الكيل فتوجهت نحو غرفتي وأغلقت الباب خلفي بقوة...تمددت على سريري ووجهي على الوسادة بينما أحاول أن لا أبكي
-لجين:هاناكو

بمجرد أن ذكرت إسم هاناكو ظهر معي في الغرفة
-هاناكو:أنا في الخدمة
-لجين:خذني لمكان ما
-هاناكو:أين بالضبط؟
-لجين:مكان عالي يمكنني الشعور فيه بنسمات هادئة ومريحة
-هاناكو:ممممم أعرف المكان المناسب لذلك

إختفينا من غرفتي لنظهر في جبل مطل على البحر ومعزول عن كل الناس ولكن كان الظلام هناك حالكا فتمسكت بذراع هاناكو بقوة
-هاناكو:لا تخافي سأتولى الأمر

فرقع بأصابعه فظهرت حولنا عشرات الفوانيس لتضيء المكان ويبدو الجو رومنسيا

فتحت عيناي لأدرك أنني أمسك بذراع هاناكو فأفلتها متظاهرة أنني لم أفعل شيئا لكن في قلبي كنتُ أتمنى لو تمسكت به أكثر...نظرت من حولي فرأيت شاطئ البحر من بعيد فوقفت أحدق به بحزن
-لجين:أريد البقاء هنا للأبد
-هاناكو:أعلم أنه مكان جميل
-لجين:لا...أنا حرفيا أريد البقاء هنا للأبد
-هاناكو:لا تمزحي
-لجين:قررت الهروب من المنزل والعيش هنا...وطبعا لن أقلق بشأن طعامي وثيابي لأنك معي وستحقق كل أمنياتي صحيح؟
-هاناكو(بانزعاج) :ما هذا التفكير المعاق! لماذا تريدين ذلك؟
-لجين:تشاجرت مع والدتي وللأسف لم أعد أتحمل عصبيتها وتسلطها علي أنا فقط
-هاناكو:هي تفعل ذلك لمصلحتك
-لجين:دائما نفس الكلام...لا أريدك أن تبرر لي أفعالها بل أن تحقق أمنيتي
-هاناكو:لا يمكنني ذلك

شعرت بالغضب فثنيت ذراعاي واستدرت للإتجاه الآخر ففهم هاناكو أنني غاضبة منه...لكن رغم ذلك لم يتخلى عني بسبب دلالي بل عانقني من الخلف وهو يبتسم...إستطعت أن أحس بأنفاسه وهي ترتطم بخدي وهذا جعلني أغمض عيناي وأستشعر حضنه الدافئ فحسب
-هاناكو:أنتِ لن تأخذي عناقي على أنني سيء صحيح؟ أنا مجرد شبح

كنتُ قد أخذت تصرفات هاناكو على نحو عاطفي بالفعل ولكن علي عدم إظهار ذلك أمامه
-لجين(بتوتر) :لا عليك...أنتَ صديقي لذا لا بأس
-هاناكو:أعلم أن البشر يشعرون بتحسن حين يعانقهم أحد لذا فعلت ذلك...لا تغضبي مني فأنا أفكر في مصلحتك
-لجين(بتوتر) :بالفعل

ظل هاناكو يعانقني لدقائق وطوال الوقت كان قلبي يكاد ينفجر...رفعت نظري للسماء فبدت لي ساحرة الجمال مع ضوء النجوم
-لجين:هذه الليلة ينقصها شيء واحد
-هاناكو:ما هو؟
-لجين:ألعاب نارية
-هاناكو:سأجلبها لك

فرقع بأصابعه فظهرت أمامنا صناديق من الألعاب النارية فأسرعت نحوها وحملتها
-لجين(بحماس) :لنبدأ بالمرح

بدأت بإشعال الألعاب النارية وإطلاقها في السماء...في البداية مت من الخوف وأنا أمسك الأنابيب وأشعلها ولكن هاناكو أمسكها معي وشجعني على أن لا أخاف

أمضينا الوقت كله نلعب بالألعاب النارية وبينما أنا أشاهدها تنفجر في الجو وأضحك من أعماق قلبي كان هاناكو ينظر إلي بحزن دون أن ألاحظه
-هاناكو:إستمتعتي؟
-لجين(بابتسامة) :كثيرا
-هاناكو:لنعد للمنزل

عبست بوجهي وابتعدت عنه
-لجين:لا أريد
-هاناكو:مالذي ستفعلينه بعد هذا؟
-لجين:أخبرتك...سأعيش هنا للأبد أنا وأنت
-هاناكو(بحزن) :لا تتغابَي...عائلتك ستقلق عليك كثيرا
-لجين:لا أهتم
-هاناكو(بحزن) :أنتِ لا تريدين قضاء آخر أيامك بعيدة عنهم صحيح؟
-لجين:آخر أيامي!
-هاناكو(بحزن) :لم أكن أريد إخبارك بذلك لكن حياتك على وشك الانتهاء
-لجين:مالذي تتكلم عنه!
-هاناكو(بحزن) :كما سمعتي

مازلت لم أفهم بعد مالذي يحاول هاناكو قوله لي فقطبت حاجباي وأنا أحرك عيناي يمينا ويسارا بشرود
-لجين:أنا سأموت! ما أدراك!
-هاناكو:يمكنني أن أعرف
-لجين(بصراخ) :كاااذب
-هاناكو(بحزن) :ليتها كذبة
-لجين:كيف ومتى وأين؟
-هاناكو:لا أعلم...لكن نحن الأشباح لدينا القدرة على معرفة البشر الذين سيموتون عما قريب
-لجين(بصراخ) :كااااذب كااااذب كاااذب
-هاناكو:لجين إهدأي من فضلك...ليتني لم أخبرك
-لجين(بصراخ) :حتى أنت صرت تتفوه بالكلام المقرف...دعني وشأني...لا أريد رؤيتك أو الكلام معك مجددا
-هاناكو:لااا أنا فقط أقول هذا لك لأن عليك قضاء الوقت مع أهلك فلن تريهم ولن يروك مجددا
-لجين(بصراخ) :إخرس...أنت تكذب...مستحيل أن تعرف موعد موتي...مستحيل
-هاناكو:لجين...أعلم أن الأمر لا يصدق ولكنها الحقيقة

حاولت تمالك نفسي رغم أن الأمر أفقدني أعصابي...هل حقا سأموت وأنا صغيرة؟ لا يمكنني تصديق ذلك حتى لو كان حقيقة...أنا بصحة وعافية وليست هناك أي أسباب تجعلني أموت فمالذي قد بيحصل لي

وقفت صامتة لعدة دقائق أحدق بالبحر بشرود
-لجين(بحزن) :أعدني للبيت
-هاناكو:جيد أنكِ تراجعتي عن قرار هروبك
-لجين(بصراخ) :أعدني واصمت
-هاناكو(بحزن) :حاضر

عدنا للبيت فذهبت مباشرة نحو سريري وتغطيت ونمت...وقف هاناكو في وسط الغرفة وهو يحدق بي وكان يحاول الكلام معي وتهدئتي
-هاناكو:هل تحتاجين...
-لجين(بصراخ) :غادر ودعني أنام
-هاناكو(بحزن) :حسنا كما تريدين ولكن فكري في الأمر جيدا...عليك تقبل الوضع وتكريس ما تبقى من وقت لديك لفعل أشياء مفيدة وجيدة...أنتِ حرة ولكنني أحاول نصحك فحسب فلا تنفعلي
-لجين(بحدة) :قلت لك غاااادر
-هاناكو:تصبحين على خير

غادر هاناكو الغرفة فأخرجت رأسي من الغطاء وجلست على سريري أفكر بشرود...مازلت لا أصدق أنني قد أموت عما قريب...لا بد أن هناك خطأ...أنا الآن في السادسة عشر من عمري ولم أجرب شيئا في هذه الحياة...لم أصبح راشدة ولم أتزوج ولم أملك وظيفة خاصة بي وأشتري سيارة ولم أسافر لبلدان مختلفة ولم أنجب أطفالا...لا أريد أن أموت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد مارس 13, 2022 11:44 am

رواية شبح الحمَّام : الفصل الثامن



ذهبت للثانوية وكان اليوم يوم توزيع الشهادات الدراسية...دخلنا الفصل ووزع الأستاذ الشهادات علينا إلى أن وصل إلي
-الأستاذ:لجين طارق...مبروك لك...أنتِ الأولى على مستوى الصف

إنصدم جميع طلاب الصف مما سمعوه خاصة وأنهم يعلمون أنني فاشلة دراسيا...لكنني لم أكترث للأمر وأمسكت الشهادة ونظرت لها بكل برود
-الأستاذ:صفقوا لها

صدم الجميع مما سمعوه وخاصة ييشيرو ولكن في النهاية صفقوا لي...رغم أنها لم تكن تصفيقة نابعة من أعماق القلب ولكن فعلوا ذلك فقط تلبية لطلب الأستاذ

أكمل الأستاذ توزيع الشهادات فوصل إلى ييشيرو
-الأستاذ:ييشيرو...أشعر بالإحباط الشديد من علاماتك...كيف انحدر بك المستوى إلى هنا!
-ييشيرو(بتعجب) :ماذا! لكنني حصلت على علامات جيدة!
-الأستاذ:ليس هذا ما كتب في شهادتك

أعطى الأستاذ الشهادة لييشيرو فانصدمت
-ييشيرو(بصدمة) :لكن هذه ليست علاماتي...هناك خطأ ما
-الأستاذ:عليك مراجعة الإدارة إذًا

نظرت نحوي ييشيرو وشعرت بالانزعاج الشديد لأن علاماتي ممتازة وعلامتها سيئة
-ييشيرو(تفكر) :هناك أمر غريب يحصل هنا ولن أتوقف حتى أعرف ما هو

حان وقت تناول الغداء وذهب الجميع للكافيتيريا ما عداي...أحببت أن أجلس قرب النافورة التي توجد في ساحة الثانوية بمفردي لأفكر وأستجمع نفسي التي تحطمت لمليون قطعة كلما فكرت أنني سأموت عما قريب

بينما أنا شاردة الذهن وقف هاناكو أمامي وهو ما يزال حزينا...نظرت له بطرف عيني ثم أكملت شرودي وتفكيري
-هاناكو:أعلم أن الأمر محزن ولكن أنظري للجانب الإيجابي من القصة
-لجين(بشرود) :ليس هناك جانب إيجابي في الموت
-هاناكو:بلى هناك...ألم تكوني تريدينه؟
-لجين(بشرود) :كان معك حق...نحن البشر نتمنى الموت كثيرا ولكن ما إن يأتينا حتى نهرب منه
-هاناكو:رأيتي؟
-لجين:ولكن لماذا لم تتركني أنتحر ذلك اليوم فحسب؟ لماذا أنقذتني وجعلتني أتعلق بالحياة مجددا؟ الحق عليك
-هاناكو:حسنا ألقي اللوم علي إن كنتِ ستشعرين بتحسن
-لجين(بشرود) :لا يهم على من ألقي اللوم فأنا متعبة بما يكفي وأريد البقاء وحدي
-هاناكو:هل تريدين الذهاب لمكان هادئ؟
-لجين(بشرود) :دعني وحدي
-هاناكو:لا تعامليني كما لو أنني السبب في موتك
-لجين(ببرود) :ستغادر أم أغادر أنا؟

ظل هاناكو يتأمل ملامحي وحالي المثيرة للشفقة للحظات ثم قرر أن يفعل ما أردته حتى لا يزعجني
-هاناكو:إن احتجتي شيئا ناديني

إختفى من أمامي وبقيت وحدي أحدق بأرضية الساحة فحسب...دقائق وأنا على ذلك الحال مثل جسد بلا روح لا رغبة لي في فعل أي شيء...حتى غدائي لم أتناوله بعد ولست جائعة

صعدت نحو صفي عبر الدرج وأثناء الطريق التقيت بييشيرو ولكنني لم ألاحظها بسبب حالي المثيرة للشفقة..كنت أسير في اتجاه وهي في الاتجاه المعاكس فاصطدمنا ببعضنا...هذا الشيء أزعجها جدا ولكن بالنسبة لي لم أشعر بشيء وأكملت سيري
-ييشيرو(بصراخ) :ألا ترين أمامك؟

لم أرد

-ييشيرو(بصراخ) :أنا أكلمك

لم أرد

طفح الكيل بها فلحقت بي ووقفت في طريقي
-ييشيرو(بحدة) :أنا أكلمك...لماذا اصتدمتي بي؟

رفعت رأسي من الأرض ونظرت لها ثم تجاهلتها وأكملت طريقي نحو الصف
-ييشيرو(باستغراب) :مالذي يحدث معها؟ وجهها شاحب كوجه شبح!

جلست في مقعدي ووضعت رأسي على الطاولة بحزن...بقيت هكذا لدقائق حتى أتى هايسكي ورآني وحيدة في الصف رغم أن الدروس لم تبدأ بعد
-هايسكي:أنتِ هنا وأنا أبحث عنك!
-لجين(بشرود) :أهلا
-هايسكي:مالأمر؟ لما أنتِ حزينة؟
-لجين(بشرود) :لست حزينة...أنا منهارة
-هايسكي:بسبب ماذا؟

كنت محبطة للغاية وبحاجة لأفضفض لأحدهم ولكن من سيصدق كلامي فهو ضرب من الخيال وحتى أنا واجهت صعوبة في تصديقه
-لجين:أنت صديقي المفضل وستصدق ما أقول
-هايسكي:بكل تأكيد
-لجين(بحزن) :أنا سأموت قريبا

توسعت عينا هايسكي من الصدمة لكنه صدقني فهو يعلم أن شيئا غريبا يحصل معي...لكن رغم ذلك حاول التظاهر بالغباء حتى يطمئنني
-هايسكي:ما هذا الكلام التافه! لا أحد منا يعلم موعد موته فلا تخرفي
-لجين(بحزن) :لا أعلم الموعد بالضبط ولكنه قريب
-هايسكي:هههههه كفى...إن مزاحك ثقيل
-لجين(بحزن) :من حقك أن لا تصدق فما أقوله صعب التصديق

أنزلت رأسي وظل هايسكي ينظر إلي بفضول
-هايسكي:وكيف عرفتي أنك ستموتين؟
-لجين(بحزن) :لا حاجة لتعرف فأنتَ لن تصدقني على كل حال
-هايسكي:سأصدقك...أعدك

إقتربت من أذن هايسكي حتى لا يسمعنا أحد
-لجين(بهمس) :أخبرني هاناكو...الشبح الذي يسكن الحمام في الطابق الثاني
-هايسكي(بصدمة) :شبح!
-لجين:لا تخبر أحدا أرجوك
-هايسكي:لن أفعل ولكن كيف عرف؟
-لجين:الأشباح لديهم مميزات نجهلها نحن البشر
-هايسكي:فهمت

بعد أن أنهينا حديثنا ذهب هايسكي لخزانته وما إن فتحها حتى بدأت الأفكار تنهال عليه مثل الشلالات
-هايسكي(يفكر) :هل يعقل أن ذلك الشبح هو من سيقتلها في النهاية؟ لهذا قالت لي العرافة بأن أحذر منه! ترى مالذي يتوجب علي فعله لمنع أن تتأذى لجين؟ هل أبعدها عنه؟ حقا لا أعلم مالذي علي فعله لإنقاذها

عدت للبيت في نهاية اليوم وهذه المرة كنت باردة وسطحية في الكلام مع عائلتي حتى أنهم لاحظوا أنني لست بخير

إجتمعنا على طاولة العشاء وقد أعدت لنا أمي المعكرونة...بينما الجميع منشغلون بالأكل كنت أجلس وألف المعكرونة حول الشوكة ثم أتركها لتسقط في الصحن ثم ألفها مجددا وأفعل نفس الشيء مرارا وتكرارا...ولأن أمي حازمة فلم يعجبها ما أفعله بالطعام
-الأم:إن لم يعجبك الطعام فلا تأكلي...لا تحاولي تخريبه هكذا
-لجين(ببرود) :حاضر

وضعت الشوكة جانبا ثم نهضت من الطاولة وذهبت لغرفتي
-الأب:ما كان عليكِ الكلام معها بهذه النبرة فهي حساسة هذه الأيام
-الأم:إعتادت على الدلال ففسدت طباعها
-الأب:هي فقط في فترة المراهقة وأنتِ تعلمين أنها فترة صعبة
-الأم:حين كنت في سنها تعاملت مع فترة المراهقة بشكل طبيعي ولم أتدلل
-الأب:ليس الجميع يملكون هرمونات منتظمة مثلك
-الأم:أفففف سأفقد عقلي بسبب هرموناتها...كل يوم مشكلة وكل يوم موضوع جديد تجعلنا نقلق بشأنه

كنت وقتها متكأة على الباب وأستمع لما يقولونه...شعرت بحزن شديد من كلام أمي فهي تحسب حسابا لكل شيء وتوبخني على كل شيء...حتى أبي بالرغم أنه في موقف محايد أي ليس معي ولا ضدي ولكنه أحيانا يقول كلاما يجرحني...وماذا أقول عن آدم؟ إنه دائما يخرب أغراضي ويشكوني لأمي حتى تعاقبني...بالنسبة لليال فهي تنعتني دائما بالغبية والسمينة ولا تحترمني رغم أنني أكبر منها سنا...ربما سيرتاحون كثيرا حين أموت فأنا مصدر إزعاج لهم

مر أسبوع وأنا على هذا الحال أحاول تقبل فكرة الموت ولكنها لا تخرج من رأسي مطلقا...حين أفتح عيناي في الصباح أنظر حولي في الغرفة وأحمد الله أنني على قيد الحياة وما زال أمامي وقت أعيشه...لكنني فقدت الرغبة في كل شيء...لم أعد آكل كثيرا ولا أركز في دراستي حتى أنه تم توبيخي من الأستاذ عدة مرات لأنني أتوه بخيالي بعيدا عن الدرس

كل الناس لاحظوا تغيري المفاجئ من سيء لأسوأ حتى هايسكي ولكنه لم يزعجني لأنني طلبت منه تركي بمفردي طوال ذلك الأسبوع

بالنسبة لهاناكو فهو الآخر لا يأتي إلي ولا يكلمني عن قريب ولكنني أراه أحيانا يراقبني من بعيد بوجه حزين...الحقيقة أنني أفتقده كثيرا وأفتقد الكلام معه لكن حالي التعيسة لا تسمح لي بالاقتراب من أي أحد

ذات يوم قررت أن أنهي هذه المهزلة وأذهب للكلام مع هاناكو فهو الوحيد الذي أرتاح له...لذلك صعدت للحمام الموجود في الطابق الثاني ووقفت في وسطه أنظر من حولي...لم يكن هناك أي أثر لهاناكو لذلك قررت المناداة عليه
-لجين(بصراخ) :هاناكو

ظهر هاناكو أمامي ولكنه لم يكن يبتسم كما المعتاد
-لجين:كيف حالك؟
-هاناكو:بخير
-لجين:كل شيء تمام؟
-هاناكو:بلى

عم صمت رهيب الحمام وكنت أحاول خلق موضوع للكلام معه ولكنني متوترة
-لجين:إذًا؟ هل تمضي وقتا جيدا هنا في الحمام؟
-هاناكو:نعم
-لجين:ممتاز
-هاناكو:ماذا عنكِ؟
-لجين:أظن نعم

صمت هاناكو للحظات ثم انفجر فيا
-هاناكو:لا تكذبي على نفسك...أنتِ لستِ بخير وهذا واضح

فجأة اغرورقت عيناي بالدموع ولكنني تماسكت
-لجين(بحشرجة) :أنا بخير...كلنا سنموت في النهاية لذا لما علي القلق؟
-هاناكو:لكن موتك صغيرة أمر محزن...أنا أيضا مت صغيرا وأفهمك
-لجين(بحشرجة) :غير صحيح...أنا قوية ويمكنني التصرف مع الموضوع
-هاناكو:لا تضغطي على نفسك وتتظاهري بالقوة أمامي...أريدك أن تكوني صريحة معي وتخبريني بكل ما يزعجك...أنا شبح أمنياتك

مشاعري كانت مثل النهر المسدود وكلماته هذه كانت بمثابة الجرافة التي فتحت هذا السد لينطلق النهر وتعود المياه لمجراها...فجأة صارت دموعي تنهمر مثل الشلال وعلا صوت بكائي الحمام

أشفق علي هاناكو فتقدم مني ووضع يده على كتفي يربت عليه كنوع من المواساة
-لجين(ببكاء) :لا أريد...أن أموت
-هاناكو(بحزن) :أعلم
-لجين(ببكاء) :أرجوك...إفعل شيئا...لا أريد أن أموت...لا...أريد
-هاناكو(بحزن) :ليتني أستطيع
-لجين(ببكاء) :أرجوك قل لي...أنه كابوس...وسأستيقظ منه...قريبا
-هاناكو(بحزن) :أتمنى لو أنه كذلك
-لجين(ببكاء) :لا أريد...الموت...لا أريد

من دون وعي مني إقتربت من هاناكو ووضعت رأسي على صدره وأكملت بكائي...كانت ردة فعله أنه انصدم لكن بما أنني في هذا الحال تركني أفعل ما أريده...بينما أنا أبكي رفع هو يده ووضعها على شعري وبدأ يمررها بلطف من الأعلى للأسفل

كان قلبي يحترق من الحزن وبكائي يملأ المكان لكن بمجرد ملامستي لصدره بدأت أشعر براحة لا مثيل لها ومرة بعد مرة شعرت بالسكينة وهدأت...إضافة ليده التي يمررها على شعري فقد كانت تجعلني أتخدر وأهدأ

بعد فترة هدأت لكنني لم أزل رأسي عن صدره بل بالعكس بقيت أضعه عليه وأنا مغمضة عيناي...فكرت أنه قد لا تتاح لي فرصة أن أضع رأسي على صدره مجددا لذلك أريد أن أشبع منه اليوم قبل أن أغادر هذا العالم نهائيا

كان هايسكي يقف خارج الحمام ويستمع لكلامي وبكائي لكنه لم يشأ التدخل خاصة أنني طلبت منه البقاء بعيدا عني...لكن سرعان ما غادر لأجل أمر مهم

بعد فترة جلست أنا وهاناكو في الحمام ورغم أنني تحسنت لكنني ما أزال حزينة ومحطمة
-هاناكو:أتمنى أنكِ بخير الآن
-لجين(ببرود) :لا أعلم
-هاناكو:الحياة جميلة بالرغم من قساوتها
-لجين(ببرود) :بلى
-هاناكو:لستِ الوحيدة التي يسجل عداد حياتها العد التنازلي...هناك ملايين غيرك
-لجين(ببرود) :لكنهم لا يعرفون
-هاناكو:بل يعرفون مليونا بالمئة
-لجين:كيف ذلك؟ هل لديهم أشباح أمنيات مثلك أخبروهم؟!
-هاناكو:لا...هل تريدين أن آخذك لرؤيتهم؟
-لجين(بتردد) :لا أعلم...أنا حقا لا أريد فعل أي شيء
-هاناكو:حاضر...حين ترغبين برؤيتهم أعلميني
-لجين(بحزن) :ليتك لم تخبرني أنني سأموت...وقتها ما كانت حياتي لتنقلب هكذا
-هاناكو:فعلت ذلك لأنك لا تقدرين قيمة الوقت الذي معك...ربما هكذا ستتعلمين تقديره وتصلحين علاقاتك بمن حولك
-لجين:تقصد عائلتي؟
-هاناكو:بالضبط...مهما كانوا حازمين معك فلا يجب أن تعامليهم بهذه الطريقة
-لجين:سأفكر في الأمر

عدت في المساء لمنزلي وعندما فتحت لي والدتي الباب دخلت دون أن ألقي التحية عليها لأنني في مزاج لا يسر بالمرة
-الأم(بحدة) :صرتي تعتبرينني حائطا...ممتاز

تجاهلتها وذهبت لغرفتي فلدي ما يكفي من المشاكل والحزن فوق رأسي

جلست أمام المرآة ونظرت لنفسي...كان مظهري غير مرتب بالمرة...شعري لم أعتني به منذ مدة فقد صار متقصفا وأشعث...حتى بشرتي تأذت من الشمس لأني أهملتها...بالنسبة لصحتي ففي أسبوع واحد بدأت أخسر الوزن وإن أكملت على هذا النحو فستتأذى صحتي كثيرا

لم أكن أرغب في فعل أي شيء ولا حتى الإهتمام بنفسي فبقيت أحدق بها في المرآة فحسب...فجأة ظهر هاناكو بجانبي ووضع يده على كتفي ولكنني لم أرتعب فقد اعتدت ظهوره في أي مكان وزمان
-هاناكو:مالذي تفعلينه؟
-لجين(بحزن) :أحاول البحث عن لجين من خلال المرآة لكنني لا أجدها
-هاناكو:إنها أمامك ولكنك لا تستطيعين رؤيتها
-لجين(بحزن) :غير صحيح...هذه ليست أنا...أنا كنتُ أجمل وأكثر تفاؤلا منها
-هاناكو:ومازلتِ كذلك...إنها فترات ضعف فحسب وستعودين أقوى مما كنتِ

حمل المشط وقام بتمشيط شعري الطويل الأشعث ثم ربطه وطوال الوقت كنت فقط أحدق بنفسي في المرآة بشرود

بعدها وقف بيني وبين المرآة وأمسك ذقني بأطراف أصابعه بينما ينظر في أنحاء وجهي
-هاناكو:وجهك بحاجة لترطيب

قام بإحضار علبة المرطب ودهنه على وجهي بلطف كما لو أن أصابعه ريشة حنونة تمر على بشرتي فتعيدها للحياة بعد مواسم من القحط...وبينما يقوم بعمله كنتُ أراقبه وأراقب نظراته وحركاته وهو يحاول رفع معنوياتي
-هاناكو:ها قد انتهينا...بقي عليكِ تغيير ملابسك
-لجين:لا أريد
-هاناكو:أنتِ مجبرة...سنخرج الآن
-لجين:لما لا تفهم أنني لا أملك الرغبة في أي شيء
-هاناكو:ستفهمين لما أفعل ذلك لاحقا

ذهب هاناكو نحو خزانة ثيابي وألقى عليها نظرة ثم أخرج منها بعض الملابس
-هاناكو:بنطال الجينز هذا والكنزة البيضاء مناسبان لوجهتنا
-لجين:لا أريد الذهاب...لما لا تفهم؟
-هاناكو:معك حق...أنا لا أفهم

فرقع بأصابعه فتغيرت ثيابي نحو الثياب التي اختارها لي
-لجين(بانزعاج) :كفى
-هاناكو:إما اليوم أو لا للأبد

تقدم مني ووضع ذراعيه علي فانتقلنا من منزلي نحو مكان غريب لم أتعرف عليه...نظرت من حولي فوجدت بعض الممرضات والأطباء يتجولون في المكان وأيضا هناك العديد من المرضى
-لجين:مستشفى؟
-هاناكو:بالضبط

كانت بجانبنا مجموعة من الغرف التي لديها زجاج عازل واستطعت من خلالها رؤية شخص أصلع نائم على السرير ومتعب و حوله أفراد عائلته...لكن ما جذبني إبتسامته التي لا تفارق ثغره...لقد كان سعيدا للغاية ومتحمسا للحياة رغم ظروفه الصعبة
-لجين:مسكين
-هاناكو:إنها فتاة
-لجين:فتاة! لكنها لا تشبه الفتيات!
-هاناكو:السرطان أوصلها لهذه الحالة...ذهبت صحتها وجمالها وكذلك شعرها
-لجين:إذًا نحن في مستشفى سرطان
-هاناكو:بلى

نظرت نحو الفتاة بشفقة ودموعي تكاد تنهمر
-هاناكو:أعتقد أنه بقي لها وقت قصير ولكن ذلك لم يمنعها من نشر التفاؤل لأفراد العائلة...على عكسك فأنتِ تجعلينهم قلقين أكثر يوما بعد يوم
-لجين:لكنني لا أستطيع التفاؤل
-هاناكو:بل تستطيعين إن كنتِ تريدين ذلك

نظرت نحو هاناكو فوجدت يبتسم ثم أشار لي بأصابعه أن أبتسم...حاولت جاهدة فعل ذلك لكن نفسيتي متعبة

تجاوزت هاناكو وذهبت نحو باب غرفة الفتاة ودخلت عندها وعندما رأتني هي وأفراد عائلتها إستغربوا لأنهم لا يعرفونني...إنحنيت باحترام رغم أنها أول مرة أفعل ذلك ثم جلست على سرير الفتاة
-لجين:ما اسمك؟
-كانامي:إسمي كانامي
-لجين:تشرفت بلقائك...أنا لجين
-كانامي:لستِ يابانية صحيح؟
-لجين:بلى
-كانامي:أهلا بك في اليابان أتمنى أنها أعجبتك

كان كلام كانامي مؤثرا بالنسبة لي فهي طيبة جدا وهذا جعلني أبتسم تلقائيا
-لجين:بالطبع أعجبتني كما أنني زرت الكثير من الأماكن هنا
-كانامي:حقا! إحكيلي أين ذهبتي بالضبط فأنا أحب السياحة
-لجين:مممم لا أتذكر أسماء الأماكن...لكن أتذكر فقط حديقة أوينيو
-كانامي:أووو ليتني أستطيع الذهاب هناك لكن...
-لجين:لكن ماذا؟
-كانامي:للأسف صحتي لن تسمح لي بزيارة ذلك المكان

في نهاية كلامها إبتسمت رغم أن ما تقوله محزن...إنها حقا فتاة مليئة بالأمل
-لجين:سترينه بعد أن تشفي صحيح؟
-كانامي:للأسف لا...مازال أمامي أقل من شهر وبعدها سأغادر الحياة للأبد

أحزنني كلامها وجعلني أفهم أشياء كثيرة لم أستطع فهمها من قبل...نظرت خلفي لهاناكو الذي يقف ويراقبنا وابتسمت له ثم تحدثت لفترة مع كانامي وغادرت الغرفة

خرجت أنا وهاناكو نتمشى في رواق المستشفى ونتحدث
-لجين:تعلمت الدرس...هناك أناس يعرفون متى سيرحلون ولكن صحتهم تمنعهم من فعل أي شيء يرغبون به...أما أنا فصحتي ممتازة ويمكنني فعل أي شيء أريده خاصة أن لدي شبح أمنيات
-هاناكو:يسرني أنك تعلمتي الدرس...أخبريني بما تريدين فعله الآن
-لجين:الكثير من الأشياء...مثلا...

فجأة شردت بذهني نحو آخر الرواق حيث كان هناك ممرضتان تنقلان شخصا على سرير متحرك وهو مغطى بغطاء أبيض...ذلك الشخص ميت بلا أدنى شك وهذا أثار الرعب في نفسي وجعلني أنفصل عن الواقع لأسرح بخيالي بعيدا نحو نهايتي القريبة

لاحظ هاناكو أنني لست بخير فاقترب مني ووضع رأسي على صدره حتى لا أرى ذلك المنظر المرعب

بالنسبة إلي فحينما أضع رأسي على صدره أنسى كل العالم من حولي لذلك بقيت كذلك لفترة دون حراك أو رمش حتى

إستغرب الناس من حولي لتصرفي خاصة أنني في وضعية غريبة لكن في النهاية ابتعدت الممرضات مع الجثة وابتعد هاناكو عني
-هاناكو:لنبتعد من هنا
-لجين:نعم...أعدني للمنزل لو سمحت

عدت أنا وهاناكو للمنزل وكان وجهي شاحبا بسبب ما رأيته فألقيت بجسدي المتعب على السرير
-هاناكو:أنتِ بخير؟
-لجين:نعم
-هاناكو:سأتركك ترتاحين وغدا سنتكلم...تصبحين على خير
-لجين:وأنتَ من أهله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد مارس 13, 2022 11:45 am

رواية شبح الحمَّام : الفصل التاسع



ذهب هايسكي مرة أخرى لنفس العرافة التي ذهب إليها أول مرة
-العرافة:أرى أنك عدت
-هايسكي:أنا خائف على زميلتي فهي تقضي وقتا أطول مع ذلك الشبح...ماذا أفعل؟ كيف أنقذها منه وأمنعه من إيذائها؟
-العرافة:ألم أقل لك أن تبعدها عنه؟
-هايسكي:حاولت لكنها تطلب مني البقاء بعيدا عنها...ربما غسل دماغها وأجبرها على إبعادي والتقرب منه
-العرافة:ممكن
-هايسكي:أما من طريقة لحل هذه المشكلة؟
-العرافة:هناك طريقة ولكن هل ستدفع ثمنها؟
-هايسكي:بالطبع سأفعل
-العرافة:سأعطيك غرضا يحرق الأشباح
-هايسكي(باستغراب) :يحرقهم؟ أيعني هذا أنهم سيختفون للأبد؟
-العرافة:بالضبط

ذهبت العرافة للخزانة وأخرجت ميدالية على شكل صليب وقدمتها لهايسكي
-العرافة:حين تشعر بوجود الشبح في الجوار أشر في وجهه بهذه الميدالية وسيحترق شيئا فشيئا

حمل هايسكي الميدالية يتفحصها فوجدها عادية تماما
-هايسكي:لكن كيف لهذا الشيء أن يحرق الأشباح؟
-العرافة:إن عليه تعويذة سحرية
-هايسكي:لا أصدق هذه الخزعبلات
-العرافة:لا أحد أجبرك على أخذه

فكر هايسكي للحظات ثم قرر أن يأخذ الميدالية فليس له خيار آخر
-هايسكي:سآخذه
-العرافة:السعر 100 دولار
-هايسكي:هذا كثير!
-العرافة:هذا الغرض غير عادي فمن الطبيعي أن يكون غالِ الثمن
-هايسكي(بانزعاج) :ممممم حسنا...سآخذه...لكن إن لم ينفع فستردين لي مالي
-العرافة:لم نتفق هكذا
-هايسكي:إنسي الأمر...خذي مالك

دفع هايسكي سعر الميدالية ثم خرج من عند العرافة وهو ينظر لها...لم يشعر بأن بها أي شيء مميز ولكنه مضطر للتجربة لذلك وضعها في حقيبته وانطلق نحو بيته

كنت أنا وهاناكو في غرفتي نتحدث معا وننظر للنافذة خارجا فمرت مجموعة طيور عبر النافذة
-لجين:أتعلم؟ هناك شيء لطالما تمنيته منذ صغري وأعلم أن الجميع يتمنونه
-هاناكو:ما هو؟
-لجين:أريد أن أطير
-هاناكو:ماذا! لا يمكنني تحقيق هذه الأمنية لك فهي مستحيلة
-لجين:لكنني أريد الطيران بشدة
-هاناكو:لا يمكنني جعلك تمتلكين أجنحة فهذا مستحيل...لكن يمكنني تحقيق حلمك بطريقة أخرى
-لجين(بحماس) :حقا! يال حظي...هيا نفذ

فرقع بأصابعه فاختفينا من ذلك المكان وظهرنا في مكان آخر وكان الصوت عاليا
-لجين:أين نحن؟
-هاناكو:على متن طائرة
-لجين:مالذي نفعله هنا؟
-هاناكو:سنطير
-لجين:لكنني أريد الطيران وليس ركوب طائرة...أظنك أخطأت فهمي
-هاناكو:ههههه أعلم

فرقع بأصابعه فتحولت ملابسنا إلى ملابس مختلفة وعلى ظهرنا حقائب...بعدها أمسك بيدي وأخذني للغرفة المجاورة حيث كان هناك باب مفتوح ويمكنني رؤية كل شيء في الخارج
-لجين:المسافة نحو الأرض بعيدة جدا! هذا مخيف
-هاناكو:أخفضي صوتك فقد يسمعنا أحد
-لجين:أتعني أننا لسنا وحدنا هنا؟
-هاناكو:نعم...وأيضا هذه الطائرة ملك لشركة ترفيهية لذا سنقفز بسرعة قبل أن يراكِ أحد
-لجين(بقلق) :المساحة من هنا للأرض مخيفة
-هاناكو:لا تخافي سأمسك بيدك إلى أن نصل
-لجين(بقلق) :ماذا لو سقطنا وتحطمنا؟
-هاناكو:معنا المظلات أم أنك نسيتي؟
-لجين(بقلق) :مازلت غير مرتاحة
-هاناكو:حتى لو حصل أي شيء فسأنقلك بلمح البصر إلى منزلك...أنسيتي قدراتي؟
-لجين(بقلق) :لا يمكنني فعلها...أخاف أن تذهب حياتي سدى

سمعنا صوت شخص يفتح باب المقصورة من خلفنا وعندما رآني صرخ علي فهو لا يستطيع رؤية هاناكو
-الرجل(بصراخ) :أيتها الطفلة...كيف وصلتي إلى هنا؟ تعالي
-هاناكو:بسرعة لنقفز
-لجين:أنا خائفة

أمسك هاناكو بيدي بسرعة وشدني لنقفز في الهواء قبل أن يمسكني الرجل...كنت سأموت من الخوف وأنا أنزل في الجو فأغمضت عيناي وبقيت أصرخ
-لجين(بصراخ) :آاااااا هذا مرعب...أنزلني من هنا لا أريد الطيران
-هاناكو:فقط أنظري من حولك
-لجين(بصراخ) :لااااا أنا خائفة
-هاناكو:ثقي بي...أنا لم أخذلك ولا مرة من قبل

نظرت من حولي فرأيت أنني أنزل عبر السماء والرياح قوية والجو بارد...إضافة إلى أن الأرض ما تزال بعيدة جدا عني...مددت يداي ورجلاي ونظرت لأسفل...أبدو بالفعل كما لو أنني أطير وهذا الشعور ممتع ومثير للحماس

حين اقتربنا من الأرضية قمنا بإطلاق المظلات في الهواء فنزلنا ببطئ وسلام على الأرضية المكسوة بالأعشاب الخضراء...بمجرد أن وصلت حمدت الله مليون مرة لأنني مازلت على قيد الحياة ولكن التجربة كانت رائعة

بسبب هذه التجربة الصعبة أصبت بالدوار وتمددت على الأرض فتمدد هاناكو بجانبي وبدأ بالضحك وبالطبع انفجرت أنا الأخرى معه
-لجين:هههههه شكرا جزيلا لك لأنك كدت تقتلني من الرعب والحماس في نفس الوقت
-هاناكو:ههههه على الرحب...هل تحتاجين شيئا آخر؟
-لجين:ههههه لا...يكفي لهذا اليوم
-هاناكو:هل أعيدك للبيت؟
-لجين:لا...إنتظر حتى يزول مفعول الدوار وبعدها سنعود

كان أفراد عائلتي يتناولون طعام الغداء معا لأنه يوم عطلة نهاية أسبوع وبالطبع نادو علي عدة مرات ولكنني لم أرد
-الأب:ما بها لجين؟ هل تشاجرتما مجددا؟
-الأم:لا...لكنها تصر على عزل نفسها في غرفتها
-آدم(بخوف) :ربما أكلها الحاسوب!
-الأم(بانزعاج) :أوووف آدم لن ينسى هذا الموضوع مطلقا
-الأب:ليال...إذهبي ونادي أختك
-ليال:حاضر

جائت ليال لغرفتي وطرقت الباب عدة مرات لكنني لم أرد عليها
-ليال:لجين...تعالي لتأكلي

لا رد

-ليال:ربما نائمة

فتحت ليال الباب فلم تجد أحدا لذلك عادت لمائدة الغداء
-ليال:لجين ليست في غرفتها
-الأم:لكنها لم تغادرها منذ الصباح
-الأب:ربما هي في الحمام
-الأم:لا أظن

ذهب أفراد العائلة نحو غرفتي فوجدوني جالسة على سريري وأبتسم لهم وكان شعري منكوشا بسبب قفزي في الهواء
-الأم:أنتِ هنا!
-لجين(بتوتر) :وأين سأكون؟
-ليال(باستغراب) :لا لم تكوني هنا...أقسم أنني لم أجدك حين أتيت قبل قليل
-لجين(بتوتر) :أممم...كنت في الحمام
-الأب:أخبرتكم
-الأم:قلقنا بلا فائدة...لجين تعالي لتناول الغداء قبل أن يبرد
-لجين:سآتي فورا
-الأم:بالمناسبة مشطي شعرك فأنتِ تبدين مرعبة
-لجين:حاضرة

في يوم الغد ذهبت للثانوية ودخلت لأدرس في صفي...في ذلك الوقت كان لدى هايسكي حصة فارغة لذلك تسلل للحمام الموجود في الطابق الثاني بعد أن تأكد من أنني في صفي وأخذ معه الميدالية السحرية التي أعطتها له العرافة

بعد أن دخل نظر يمينا وشمالا فلم يجد أثرا لأي شخص هناك ولا حتى لنشاط أشباح...هذا الأمر جعله يطوف على كل الحمام ذهابا وإيابا حتى يجد هاناكو ولكنه لم يجد شيئا
-هايسكي(يفكر) :ترى هل هو هنا بالفعل؟ كيف يمكنني معرفة إن كان بالجوار أم لا إن كنتُ لا أستطيع رؤيته!

فجأة أحس بحركة خلفه وعندما استدار لم يجد شيئا...كان خائفا من أن يؤذيه هاناكو لذلك بقي يلف حول نفسه مرات متكررة حتى يتأكد من أنه لن يهاجمه من الخلف
-هايسكي(بصراخ) :أعلم أنك هنا أيها الشبح...أخرج فورا وواجهني وجها لوجه إن كنتَ شهما

إنتظر هايسكي لفترة ولكن هاناكو لم يظهر له
-هايسكي(بصراخ) :جبان كبير...قلت لك واجهني

كان صوت غريب يصدر من الحمام لكن هايسكي لم يعرف مصدر الصوت إلى أن استدار فجأة فرآني أقف خلفه وأنظر له باستغراب
-لجين:مالذي تفعله هنا؟
-هايسكي(بارتباك) :لا شيء...فقط كنت...أتجول في الجوار
-لجين:تتجول هنا!
-هايسكي(بارتباك) :إنه هادئ وأنا أحتاج بعض الهدوء
-لجين:حسنا
-هايسكي:أليس لديك دروس الآن؟
-لجين:نعم لكن الأستاذ غائب
-هايسكي:آااه...هذا يفسر كل شيء...جيد أنك أتيتي فقد كنتُ أحتاج صديقا يؤنسني
-لجين:حسنا

وضع هايسكي ذراعه على كتفاي ثم أخرجني من الحمام ورغم أنني غير مرتاحة لما يجري فقد تركته يفعل ما يريد

ذهبت أنا وهايسكي لساحة الثانوية وجلسنا أمام النافورة التي اعتدنا على الجلوس أمامها
-هايسكي:أشعر بنشاط شديد...لما لا نخرج معا اليوم بما أنكِ لم تخرجي معي لمشاهدة الألعاب النارية سابقا
-لجين:أتمنى ولكن لدي موعد مع شخص آخر
-هايسكي:من؟ قلتي أنك لا تملكين صديقا غيري
-لجين:إنه هاناكو...شبح الأمنيات خاصتي
-هايسكي:تخرجين مع شبح! هل جننتي؟ الأشباح خطيرة
-لجين:لا...هاناكو مختلف فهو طيب جدا معي ويعاملني أفضل من الجميع
-هايسكي:حتى أنا؟
-لجين:الحقيقة...نوعا ما...أنا...من فضلك لا تسألني مثل هذه الأسئلة مجددا
-هايسكي:مهما كانت معاملته لك لطيفة فسيبقى شبحا والأشباح شريرة...إبتعدي عنه لجين
-لجين:كلامك خطأ...بالإضافة إلى أنني سأموت على كل حال فلماذا علي القلق؟
-هايسكي(بصراخ) :لاااا أنتِ لن تموتي...كفي عن قول الترهات...ما دمت موجودا فلن يصيبك أي شيء
-لجين(بحزن) :تمنيت ذلك...شكرا لاهتمامك ولطفك هايسكي

رفعت رأسي ونظرت للسماء وكانت الغيوم رمادية وجميلة لدرجة أنني تهت في جمالها
-لجين:يؤسفني أنني سأتوقف عن رؤية هذا المنظر عن قريب
-هايسكي(بحدة) :كفى...لا تخرفي...سترين هذا المنظر كل يوم ولن تموتي ما دمت أنا حيا...أعدك بذلك
-لجين:لماذا تظن أن حياتي بيدك؟
-هايسكي(بحدة) :لأنها فعلا بيدي...سأنقذك

غادر هايسكي وتركني هناك رغم أنني لم أفهم شيئا من الذي ينوي فعله...رفعت نظري للسماء حتى أواصل مشاهدة الغيوم الجميلة وفجأة صارت الأمطار تتساقط فركضت نحو الحمام لكي أختبئ هناك وأرى هاناكو

كان هاناكو في الحمام ولكنه منزعج نوعا ما
-لجين:مرحبا
-هاناكو:يبدو أنكِ أخبرتي شخصا ما عني
-لجين:ها؟
-هاناكو:لا تتظاهري بالغباء...تعلمين عن من أتحدث
-لجين:هايسكي؟
-هاناكو:بلى
-لجين:الحقيقة...هو صديقي المقرب لذلك أخبرته...أنت لا تمانع صحيح؟
-هاناكو:كان عليكِ سؤالي قبل أن تخبريه وليس بعد ذلك
-لجين:أوبس آسفة...لكنه شخص جيد فلا تقلق بشأنه
-هاناكو:لو كان جيدا فلماذا جاء إلى هنا وطلب مني المواجهة؟
-لجين:حقا؟
-هاناكو:لستُ مرتاحا له
-لجين:ربما كان يقصد شخصا غيرك
-هاناكو:لقد قال حرفيا "أخرج أيها الشبح"
-لجين:لا أعلم ماذا أقول
-هاناكو:لحسن الحظ فهو لا يستطيع رؤيتي...لكن إياكِ وإخبار أي أحد عني مجددا
-لجين:حسنا

ذهبت ييشيرو لإدارة الثانوية وقامت برفع طلب للتأكد من علاماتها حتى يتم تصحيحها إن كان هناك خطأ...وبالفعل تم تصحيحها وكانت من الناجحين بامتياز
-ييشيرو(بسعادة) :هذا هو حقي الأصلي
-المشرفة:تأكدنا من جميع علاماتك فوجدناها مختلفة بين الورقة والشهادة...لا أعلم خطأ من هذا ولكننا نعتذر
-ييشيرو:لا بأس...لكن لدي طلب آخر لو سمحتي
-المشرفة:ما هو؟
-ييشيرو:أريد رفع طلب مراجعة لطالبة أخرى أظن أنها أخذت علامات لا تستحقها
-المشرفة:ما اسمها؟
-ييشيرو(بخبث) :لجين طارق
-المشرفة:سنتأكد منها...شكرا لك

دخلت الصف لأدرس فوجدت جميع الطلاب يتهامسون فيما بينهم وبعد لحظات جاء الأستاذ
-الأستاذ:إليكم خبرا سارا...بما أنها نهاية الفصل الأول فستقيم الثانوية حفلا لتكريم الطلبة الذين تفوقوا

تحمس الجميع للحفل وبدأوا يثرثرون
-الأستاذ:لحسن الحظ هناك 5 طلبة هذا العام حصلوا على نتائج ممتازة لذلك أنا فخور بهم وأسمائهم كالتالي : شيرونو، لجين، كاسومي، ييشيرو، آنيمارو...صفقوا لهم جميعا

صفق طلاب الصف ما عداي لأنني أعلم أنني زورت شهادة ييشيرو لذا من الغريب أن يتم ذكر إسمها...نظرت نحوها باستغراب ولكنها كانت تبتسم بخبث
-الأستاذ:ستقام الحفلة يوم الخميس...موفقون جميعا

إنتهى الدرس وغادر الأستاذ الصف فجائت ييشيرو لطاولتي وأنا أجمع أدواتي
-ييشيرو(بسخرية) :تفاجئتي صحيح؟
-لجين:من ماذا؟
-ييشيرو:من أنني كنت راسبة فتحولت لناجحة فجأة
-لجين:لم أفعل...أعلم أنه كان خطأً إداريا
-ييشيرو:رأيتي...ييشيرو لا تخسر أبدا
-لجين:يا سلام
-ييشيرو:أراكِ يوم الحفل...عزيزتي ههههه

شعرت بأن ييشيرو تخفي شيئا ما ولكنني لم أكترث لها فلدي هاناكو وسيخرجني من أي مأزق أقع فيه...جمعت أغراضي بسرعة وذهبت لمقابلة هاناكو في الحمام
-لجين:لقد أتيت
-هاناكو:أهلا لجين
-لجين:أريد تمني أمنية
-هاناكو:ما هي؟
-لجين:الذهاب معك لعالم ديزني
-هاناكو:الآن
-لجين:نعم
-هاناكو(بابتسامة) :لك ذلك

إختفينا من الحمام وظهرنا في إحدى ضواحي عالم ديزني الفارغة حتى لا يلاحظنا أحد...نظرت من حولي فرأيت كم أن عالم ديزني كبير جدا وساحر
-لجين(بحماس) :من أين نبدأ؟
-هاناكو:من حيث تشائين
-لجين(بحماس) :لنبدأ بالأفعوانية...من يصل أخيرا هو الخاسر

ركضت بسرعة وأنا أضحك نحو الأفعوانية ولكن هاناكو لم يسابقني بل ظل يقف خلفي يراقبني ويبتسم...حين أوشكت على الوصول ظهر أمامي وبذلك كان هو الفائز
-لجين(بإحباط) :هذا ليس عدلا...طلبت أن نتسابق على أقدامنا وليس أن نختفي ونظهر
-هاناكو:ههههه أمزح معك...بالطبع أنتِ الفائزة
-لجين(بحماس) :هيا لنجرب الأفعوانية

ركبنا الأفعوانية أنا وهاناكو وانطلقت بنا بسرعة كبيرة في الهواء...كان هاناكو يصرخ بأعلى صوته من شدة الحماس أما أنا فمع مرور الوقت صرت أشعر بالخوف وأغمضت عيناي وكلما زادت سرعة الأفعوانية كلما شعرت بجسدي يرتجف

وصلنا لأعلى نقطة في الأفعوانية وحان وقت النزول ووقتها كاد قلبي يتوقف من الخوف...فجأة أحسست بيد تتسلل وتمسك يدي وعندما التفتت رأيت يد هاناكو وهو ينظر لي ويبتسم
-هاناكو(بابتسامة) :ستكون الأمور بخير...إطمئني

فجأة تسللت الطمئنينة لقلبي ونسيت أنني في مكان عالي ومخيف ثم شددت إحكامي على يد هاناكو وبادلته الإبتسامة

نزلت بنا الافعوانية فصرخ جميع من فيها وأنا معهم لكن الأمر كان ممتعا خاصة حينما أكون ممسكة بيد الشخص الذي أحبه...عفوا أقصد الشبح الذي أحبه

نزلنا من الأفعوانية وسرنا في المكان إلى أن وصلنا نحو متاهة المرايا فأمسكت بيد هاناكو وسحبته لندخل هناك

كانت بالداخل عشرات الطرق وكلها مغطاة بالمرايا ولا أستطيع رؤية أي شيء سوى انعكاسي الذي يتكرر عشرات المرات
-لجين:هاناكو...ترى لماذا لا تملك انعكاسا على المرآة؟
-هاناكو:لأنني شبح بالطبع
-لجين:هناك أمر لطالما شغل بالي...كيف مت؟

لم يرد

-لجين:ألا تحب الكلام عن الموضوع؟

لم يرد

-لجين:براحتك

وقفت أمام المرايا ونظرت لانعكاسي وصرت أقوم بحركات مضحكة وأقفز
-لجين:هههه أبدو سخيفة

فجأة أمسك هاناكو بذراعي ونظر في عيناي بثقة...لم أره في حياتي يتصرف هكذا وهذا ما جعلني أشعر بالتوتر
-هاناكو:تريدين أن تعرفي كيف مت؟
-لجين(بتوتر) :ب ب بلى...لكن إن كان الأمر يزعجك فلا تضغط على نفسك
-هاناكو:سأخبرك...لقد تم قتلي

فتحت عيناي من الصدمة وأنا أنظر لهاناكو
-لجين:كيف ذلك؟ من الذي قتلك ولماذا فعل ذلك؟
-هاناكو:حصل الأمر قبل 5 سنوات...

❇قبل 5 سنوات:
كان هاناكو طالبا في المدرسة الثانوية وكان معجبا بفتاة إسمها "يانديري" وتبادله نفس المشاعر لكنهما لم يعترفا لبعضهما بعد...ولسوء الحظ كان هناك شاب آخر معجب بيانديري يدعى "إينوري" وقد لاحظ علاقتهما الوطيدة فشعر بالغيرة وطلب من هاناكو أن يقابله أمام حمام الفتيات في الطابق الثاني بينما الجميع في الكافيتيريا منشغلون بتناول طعامهم

لم يكن هاناكو مرتاحا للأمر ولكنه قرر الذهاب حتى يعرف ما القصة
-إينوري:أرى أنك أتيت
-هاناكو:طبعا...ماذا هناك؟
-إينوري:عرفت أن هناك علاقة بينك وبين يانديري فهل هذا صحيح؟
-هاناكو:وما شأنك؟
-إينوري:ما شأني؟ أريدها أن تكون حبيبتي
-هاناكو:وهل ستوافق؟
-إينوري:بالطبع ستوافق فأنا وسيم وجذاب وذو شعبية كبيرة...أما أنت فمجرد نكرة
-هاناكو:لا تقارني بك فأنا أفضل منك في أشياء كثيرة وإن بدأت بِعَدَّها فلن ننتهي للصباح
-إينوري(بحدة) :أتعتبر نفسك أفضل مني أيها الحقير؟
-هاناكو:لم أقل ذلك لكنك أنت من بدأت لعبة المقارنة هذه
-إينوري(بحدة) :تراجع عما قلته فورا
-هاناكو:حسنا أتراجع
-إينوري(بحدة) :يالك من مستفز...لا أعلم لماذا أعجبت يانديري بك فأنت ساذج وتافه
-هاناكو:لكنها فعلت...أنا مستعد لأعترف لها بمشاعري
-إينوري(بغضب) :أيها النذل...

شعر إينوري بغضب شديد ودون وعي منه ضرب هاناكو بلكمة على وجهه فأسقطه على حافة الباب وفقد الوعي
-إينوري(بغضب) :لا تتظاهر بالإغماء أيها الحقير...إنهض وقاتلني والفائز هو من يحصل على يانديري

لم يتحرك هاناكو مطلقا فاقترب منه إينوري وركله برجله فوجد الدماء تسيل من رأسه...عرف حينها أنه آذاه كثيرا ولذلك لم يجد ما يفعله سوى التظاهر أنه لم يفعل شيئا...وعندما سار قليلا فكر بأنه إن تم العثور على هاناكو وإسعافه فسيستيقظ ويخبرهم بإسم المعتدي لذلك شعر بالخوف

قام إينوري بسحب هاناكو للحمام بعد أن تأكد أنه ما من أحد فيه ثم رماه في إحدى المرشات وعلق على الباب ورقة تقول أن هذا المرش معطل والدخول ممنوع ثم نظف الأرضية من الدم وترك هاناكو ينزف حتى الموت

بينما أستمع للقصة كل ما فكرت فيه هو تلك الفتاة المسماة يانديري وهل هاناكو مازال يكن لها مشاعر الحب أم أنه نسيها فقد شعرت بغيرة شديدة منها
-لجين:إذًا لهذا السبب سكنت روحك الحمام...قصة مثيرة
-هاناكو:نعم...ولن تغادره حتى أنتقم من الذي قتلني
-لجين:إنتقام! لم تخبرني بذلك من قبل!
-هاناكو:لأنني لا أريد الانتقام...الإنتقام لن يعيدني للحياة ولن يغير شيئا
-لجين(بابتسامة) :أنت فعلا أطيب شبح رأيته في حياتي...لكن...
-هاناكو:لكن ماذا؟
-لجين:ههههه لا شيء...لنكمل جولتنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد مارس 13, 2022 11:46 am

رواية شبح الحمَّام : الفصل العاشر



اليوم هو اليوم الذي سيقام فيه الحفل التكريمي في ثانويتي...بينما أنا في غرفتي فتحت خزانتي وفتشت عن شيء جذاب أرتديه ولكن ملابسي قديمة ومملة وليس لدي أي أثواب حفلات أو أحذية
-لجين(تفكر) :لا يمكنني أن أرتدي هذه الأشياء لحفلة تكريمية...كلها فضيعة

وقفت أحدق في الخزانة بحيرة إلى أن تذكرت أن هاناكو أخبرني سابقا أنه يستطيع إحضار الملابس لي بسهولة فنطقت باسمه وظهر معي في الغرفة
-هاناكو:لقد أتيت
-لجين:ساعدني...لدي حفل اليوم وملابسي غير ملائمة
-هاناكو:فهمتك

فرقع بأصابعه فظهرت كومة من الملابس الفخمة فأسرعت نحوها أنظر إليها بانبهار
-لجين(بحماس) :وااااو! أشعر بحماس شديد للذهاب لتلك الحفلة...شكرا هاناكو شكرا شكرا
-هاناكو:ههههه العفو
-لجين:سأغير ثيابي...غادر الغرفة
-هاناكو:لماذا أغادر ويمكنني مساعدتك على تغييرها بفرقعة من إصبعي
-لجين:لا لا لا...دعني أغيرها بمفردي فأنا أريد إضافة لمستي الخاصة
-هاناكو:كما تريدين

غادر هاناكو الغرفة فبدأت أجرب الفساتين واحدا تلو الآخر...كلها كانت مذهلة ولكن أكثر واحد أعجبني هو ثوب أحمر براق قصير عند الركبة مع تموجات عديدة من الأسفل أما من الأعلى فهو بدون ذراعين ولديه سحاب من الخلف وحزام

إرتديت ذلك الثوب ثم جلست أمام المرآة وأخرجت كل مستحضرات التجميل التي لدي إضافة لأدواة تسريح الشعر وبدأت أعمل على تسريحة مميزة

إستغرق مني الأمر وقتا لكي أنتهي وفي النهاية ناديت على هاناكو فعاد للغرفة ووجدني في أجمل حلة مما جعله يفتح فمه وعينيه للحظات شارد الذهن يتأمل جمالي ومظهري الأنيق...شعرت بالخجل منه فأنزلت رأسي خاصة أنني معجبة به
-هاناكو:ت ت تبدين جميلة...هذه الملابس تلائمك وكذلك التسريحة ومستحضرات التجميل

نظر لرجلاي فوجدني حافية القدمين
-هاناكو:أين حذائك؟
-لجين:ليس لدي واحد ملائم مع هذا الثوب
-هاناكو:بسيطة

فرقع بأصابعه فظهر أمامي حذاء جميل وبكعب عالٍ ثم انحنى أمامي ليلبسني إياه...كانت لقطات رومنسية لا يمكنني وصف مدى سعادتي بها...أنا حقا محظوظة

بعد أن ارتديت الحذاء حاولت التوازن به ولكن الأمر صعب مما جعلني أختل وأسقط ولكن لحسن الحظ أمسكني هاناكو بذراعيه فسقطت في أحضانه...فتحت عيناي ببطئ فوجدت نفسي أضع رأسي على صدره وذراعيه حولي فابتسمت دون أن يراني
-هاناكو:أنتِ بخير؟
-لجين:امممم

بعد أن جهزت كل شيء فتحت باب غرفتي ببطئ وأخرجت رأسي
-لجين(بصراخ) :أمي...أنا ذاهبة للحفل التكريمي في ثانويتي
-الأم:حسنا

أعدت إغلاق الباب ثم نظرت نحو هاناكو وابتسمت بسعادة
-لجين:هيا بنا

إنتقلنا نحو حمام الثانوية فوجدنا الطلبة يدخلون قاعة الإحتفال واحدا تلو الآخر...تنهدت بعمق ثم خرجت عليهم أسير بخطى واثقة رغم أنني أواجه صعوبة في السير بالكعب العالي...كان الجميع مصدومون برؤيتي خاصة أنهم يكرهونني ويتمنون رحيلي من الثانوية ولكنني أثبتت لهم أنني أستطيع التغلب عليهم والتعايش هناك

دخلت قاعة الحفل واخترت مكانا لأجلس فيه ثم جلس هاناكو بجانبي ولكن الثرثرة لا تتوقف من حولي...حتى ييشيرو حين رأتني انصدمت ولكنها أبعدت نظرها بسرعة

بدأ الحفل وتم تكريم بعض الطلبة من السنوات الثانية والثالثة وأخيرا حان دور طلاب صفنا...كنت متحمسة وأصفق بسعادة إلى أن تمت مناداة إسم ييشيرو فتجاهلتها وتظاهرت أنني لم أسمع إسمها...أخيرا جاء دوري وتمت المناداة علي فنهضت من كرسيي وصعدت المنصة لأمسك بالجائزة من عند المدير ولكن ما إن حملتها بين يداي حتى جاء أحد العمال في الثانوية ومعه شهادة
-العامل:سيدي...هذه الفتاة لديها أخطاء في شهادتها...إنها راسبة وليست ناجحة
-المدير:كيف ذلك؟!
-العامل:تأكدنا من أوراق الإمتحانات ولم نجدها ناجحة إلا في مادة واحدة...لقد حصل خطأ
-المدير:فهمت

سحب مني المدير الجائزة ثم أشار لي بالجلوس مكاني...شعرت بإحباط شديد ونظرت من حولي...كان جميع الطلبة يسخرون مني ويتهامسون وهذا زادني إحراجا وحزنا...نزلت من المنصة وأنا شاردة الذهن إلى أن جلست في كرسيي
-هاناكو:لا تحزني
-لجين:هذا بسببك أنت
-هاناكو:لكنني حذرتك مرارا وتكرارا إلا أنكِ رفضتي الاستماع إلي
-لجين:دعني وشأني

لم أكلم هاناكو طوال الحفل وأبقيت رأسي مطأطأ كي أتفادى سخرية الآخرين مني...وعندما إنتهى الحفل انتظرت الجميع حتى غادروا وخرجت

كنت أسير فقط مطأطأة الرأس إلى أن وصلت لأحد أروقة الثانوية فوجدت ييشيرو ومعها مجموعة من زملائي في الصف
-ييشيرو(بسخرية) :ههههه يال العار...لقد تم إحراجك بطريقة فضيعة...ما كان عليك تزوير العلامات
-لجين:لم أزورها
-ييشيرو:لا تتظاهري بالبراءة فكلنا نعلم أنك خبيثة

تجاهلتها وأردت المغادرة لكن الطلاب كانوا يسدون الطريق علي
-لجين(بحدة) :ماذا تريدون؟
-سايكو:ملابسك جميلة...من أين حصلتي عليها؟
-لجين(بحدة) :وما شأنك؟

تقدم سايكو مني وفي يده كوب قهوة ثم سكبه على ثوبي فتوسخ وصار زملائي يضحكون
-لجين(بحدة) :أيها المريض...لماذا فعلت ذلك؟
-سايكو:منذ مجيئك لهذه الثانوية صرت أشعر بالقرف منها

شعرت باستفزاز شديد منه ومن الذين يقفون ويسخرون مني...شددت على قبضتي بغضب وكنت سأضرب الحائط وأكسره ولكن هذه المرة قررت أن أنهي هذه المهزلة وأتشجع

رفعت قبضتي وضربت بها سايكو لوجهه وبالتحديد منطقة فمه فتراجع للخلف من قوة الضربة وسقط أرضا ممسكا بفمه...صدم الجميع مما رأوه وخاصة سايكو ولكنه وقف من الأرض ومسح فمه وتقدم لي بوجه عابس
-سايكو(بحدة) :تضربين ولدا؟ ألا تخجلين من نفسك؟
-لجين(بحدة) :تتنمر على فتاة؟ أين شهامتك؟

كان هاناكو يراقب كل شيء لكنه لم يستطع التصرف إلى أن أمسك بي سايكو من شعري وشدني بقوة
-لجين(بصراخ) :أفلتني أيها الحقير
-سايكو(بحدة) :اليوم ستصبحين صلعاء لكي تكوني عبرة لمن يعتبر

شدني سايكو من شعري بعنف وأخذني للحمام الموجود في الطابق الثاني ولحق به باقي طلبة الصف ثم أخرج مقصا من حقيبته واقترب مني
-سايكو:في البداية عوقبت بسببك وجمعت القمامة والآن تضربينني؟ على أحد أن يضع حد لك أيتها الحشرة الطفولية

وقف سايكو من خلفي وكانت هناك فتاتان تمسكان برأسي حتى لا أتحرك والبقية يشاهدون ويضحكون
-سايكو:ودعي شعرك
-لجين(بصراخ) :لااااا لاااا شعري لاااا

واصلت الصراخ مرارا وتكرارا وحاولت التحرر من أيديهم لكنني لم أستطع...وقبل أن يضع سايكو المقص على شعري فُتح باب الحمام بطريقة غريبة رغم أن لا أحد فتحه
-ييشيرو:مالذي يجري؟
-سايكو:فليغلق أحدكم الباب

ذهبت إحدى الطالبات نحو الباب فلم تجد أحدا فأغلقته وعادت نحونا
-سايكو:إذًا أين كنا؟ تذكرت...ودعي شعرك أيتها المزعجة

قرب هايسكي المقص من شعري شيئا فشيئا وفجأة صارت أبواب المرشات تنفتح وتنغلق مما أصاب الجميع بالذعر
-سايكو:مالذي يجري؟
-ييشيرو:هذا الحمام مسكون بالفعل كما قالوا
-سايكو:بما تخرفين أنتِ؟ إنها مجرد رياح
-ييشيرو:لا رياح هنا كما ترى

فجأة طار المقص الذي كان على الأرض وقص جزءا من شعر ييشيرو وسايكو فنظرا لبعضهما وصرخا...هذا جعل الجميع يصرخون ويهربون خارجا ويتركونني ثم ظهر هاناكو
-هاناكو:أنتِ بخير؟
-لجين:امممم...لكن ما فعلته سيبقى عالقا في أذهانهم للأبد
-هاناكو:فليبقى...المهم أنني وعدتك أن أجعل حياتك مثالية وقد فعلت ذلك
-لجين(بابتسامة) :شكرا لك...كدت أخسر شعري
-هاناكو:العفو...لكن ماذا ستفعلين بشأن رسوبك؟ والداك سيعرفان عاجلا أم آجلا
-لجين(بحزن) :وهل سأكون موجودة حين يعرفان؟ الوقت يمضي بسرعة وحياتي أوشكت على الانتهاء
-هاناكو(بحزن) :لا تقولي ذلك
-لجين(بحزن) :هذه هي الحقيقة...لنغادر

رجعت للبيت وأخبرت والداي أنني عدت قبل بداية الحفل لأنني مريضة وستصلني جائزتي لاحقا في أيام العطلة ولحسن الحظ لم يمانعا وسمحا لي بالبقاء في الفراش إلى أن أتحسن

حملت حاسوبي وبقيت أتصفح الإنترنت ويدي على خدي إلى أن رأيت فيديو لبرج إيفل الموجود في باريس فابتسمت تلقائيا وبعد لحظات ظهر هاناكو في غرفتي فوجدني أحدق به
-هاناكو:ماذا تفعلين؟
-لجين(بابتسامة) :باريس...مدينة الحب والرومنسية...إنها رمز للعلاقات وأغلب العشاق يذهبون هناك
-هاناكو(باستغراب) :ما مناسبة هذا الكلام؟
-لجين:أريد زيارتها
-هاناكو:طلبك ليس صعبا
-لجين:تستطيع نقلي حتى خارج اليابان؟
-هاناكو:بلى ولكن مالمميز في ذلك المكان؟
-لجين:هكذا فحسب...الجميع يعتبرونه رمزا للحب...لطالما أردت الذهاب هناك مع...

صمتت قبل أن أكمل الجملة فأنا أعلم أن الأمر مستحيل لذلك ابتسمت وحاولت التظاهر أنني بخير
-لجين(بابتسامة) :خذني إلى هناك بسرعة فأنا لا أستطيع الانتظار
-هاناكو:لك ذلك

إنتقلنا من غرفتي نحو حديقة ساحرة وعندما نظرت من حولي رأيت برج إيفل وكان ضخما للغاية
-لجين:واااااو! إن ارتفاعه شاهق...هل سيسمح لنا بالدخول له وتسلق أقصى نقطة؟
-هاناكو:لا أعلم...لكن لما تريدين إذنهم بينما أستطيع نقلك بلمح البصر ووضعك هناك
-لجين:ههههه نسيت ذلك

ركضت في الحديقة إلى أن وصلت لبرج إيفل ولمسته بأطراف أصابعي
-لجين:بما أنني وصلت هنا ولمسته فيسرني أن أموت...ولكن لماذا يبدو كما لو أنه سيسقط علي؟
-هاناكو:تتوهمين
-لجين:خذني لأعلى
-هاناكو:حاضر

ظهرنا في أعلى برج إيفل ونظرت من حولي فوجدت المدينة مذهلة من الأعلى...فجأة أصبت بالدوار وجلست فجلس هاناكو بجانبي وبقينا ننظر للمدينة والشمس التي تتحرك في الأفق ونحن صامتان
-لجين:أنا في الثانوية وليس لدي حبيب...أتصدق ذلك؟

نظر نحوي هاناكو باستغراب ثم قطب حاجبيه
-هاناكو:وما حاجتك لحبيب؟ إستمتعي بحياتك فحسب
-لجين(بحزن) :لكنني سأموت...دون أن أجرب الحب والعلاقات

ظل هاناكو ينصت لي فقط فهو لم يعلم ما يقوله من شدة حزنة
-لجين:باريس مدينة الحب والرومنسية...كان من الرائع أن آتي هنا أنا وحبيبي أو زوجي أو خطيبي...لكن الوقت يداهمني ولن أتمكن من تحقيق هذه الأمنية

وقفت من مكاني وجلست على حافة البرج بحيث رجلاي تتدليان في الهواء فتقدم مني هاناكو
-هاناكو(بقلق) :مالذي تفعلينه! قد تنزلقين وتسقطين
-لجين:لست خائفة...يمكنك التقاطي صحيح؟
-هاناكو:بلى ولكن...لماذا تتصرفين هكذا؟

جلس هاناكو بجانبي ثم أمسك ذراعي في حال انزلقت وسقطت فسيلتقطني
-لجين:أتمنى الحصول على حبيب
-هاناكو(باستغراب) :ومن أين أحضره لك؟ تذكري أن هناك أمورا لا أستطيع تنفيذها والحب أحدها
-لجين:لست بحاجة لجعل أي شخص يحبني...فقط كن أنت حبيبي

صدم هاناكو مما سمعه وبقي يرمش بعينيه مرات متوالية
-هاناكو:هل أنا من سمعتك بالخطأ أم أنك قلتي...
-لجين:بلى...هل يمكنك أن تصير حبيبي؟
-هاناكو(بتوتر) :لا بد من أن هناك خطأً في سمعي
-لجين:لا...أؤكد لك أن ما سمعته صحيح وأعيده للمرة الثالثة...هل تصير حبيبي؟

كان هاناكو ينظر إلي فحسب وهو ما يزال يفتح عينيه من الصدمة وفي نهاية الأمر هز رأسه دليلا على الموافقة...وقتها لم أكن أعرف كيف أعبر عن مدى سعادتي ومن دون وعي مني اقتربت من خده وقبلته بهدوء رغم أنه لم يتحرك من مكانه مطلقا

بعد أن أنهيت القبلة أنزلت رأسي بسرعة بسبب الخجل الذي أشعر به فأنا لم أتصرف بهذه الجرأة من قبل وموافقته على مواعدتي جعلتني أتوتر أكثر

بقي كلانا ينظر للشمس فحسب إلى أن قررت أن أضع رأسي على كتفه مثلما يفعل الناس الذين يتواعدون...وما إن فعلت ذلك حتى رفع هاناكو ذراعه ووضعها حول رقبتي ثم وضع رأسه على رأسي
-لجين(بتوتر) :هل...تحبني؟
-هاناكو:ها؟!
-لجين(بتوتر) :إنسى الأمر

جائت ليال لغرفتي بينما أنا في باريس وطرقت الباب
-ليال:أيتها السمينة

لم تتلقى رد

-ليال:مستعدة أم لا...سأدخل

فتحت الباب فوجدت الغرفة فارغة والحاسوب مفتوح على فيديوهات لباريس
-ليال:ترى أين ذهبت؟

غادرت ليال الغرفة وذهبت نحو أمي التي تعد العشاء في المطبخ
-ليال:أمي...لجين ليست في غرفتها وهذه المرة أنا لا أتوهم
-الأم(باستغراب) :مجددا! بدأت أشك أنها تمتلك ممرا سريا في غرفتها تذهب إليه دائما

ذهبت أمي وليال للغرفة فلم يجداني وكذلك فتشا عني في كل المنزل ولكن بعد لحظات خرجت لهما من الخزانة وكنتُ سأقع على وجهي
-لجين(بتوتر) :ممم مرحبا
-الأم:كنتِ في الخزانة؟
-لجين(بتوتر) :بلى...هل من مشكلة؟
-الأم:لا...لا شيء...تعالي وساعديني على إعداد العشاء
-لجين:حاضرة

ذهبت للمطبخ أنا وأمي...أنا أقطع لها اللحم والخضروات وهي تخبز الفطائر وتحشوها وخلال ذلك الوقت كنا نتكلم
-الأم:هل هناك شيء تودين إخباري به؟
-لجين:مثل ماذا؟
-الأم:لا أعلم...بعض من أسرارك كمراهقة...نحن لا نتكلم عن حياتك مطلقا فأنتِ تحبسين نفسك فقط في غرفتك
-لجين:نعم...لا أكلم أحدا عن حياتي عادة
-الأم:بما أننا فتحنا الموضوع فلتكلميني...كيف تجري معك الأمور في الثانوية؟
-لجين:جيدة
-الأم:فقط...أهذا كل ما تريدين قوله؟
-لجين:بلى
-الأم:مممم حسنا...ماذا عن أصدقائك؟
-لجين:ما بهم؟
-الأم:أخبريني عنهم
-لجين:لا يهم...لستِ بحاجة لفعل ذلك حتى تحسني العلاقة بيننا فأنا بخير
-الأم:لكنك غريبة مؤخرا...متأكدة أن السبب ليس نحن؟
-لجين:لا
-الأم:حسنا كما تريدين

نظرت لأمي للحظات وهي تطبخ وكنت على وشك البكاء ولكنني عانقتها في النهاية محاولة تمالك نفسي
-لجين(بحزن) :أردتك أن تعلمي أنني أحبك

شعرت أمي بالغرابة مما أفعله ولكنها بادلتني العناق وهي تبتسم
-الأم:منذ زمن لم تعانقيني هكذا...منذ كنتِ طفلة تقريبا
-لجين:أعلم
-الأم:لقد باعدتنا الأيام والظروف...أصبحنا غريبتين عن بعضنا وهذا يشعرني بالقلق تجاهك
-لجين:لا تقلقي...الأمر ليس بسببكم...إنه بسببي أنا لأنني أحب البقاء في محيطي الخاص
-الأم:حاولي قضاء وقت أطول معنا
-لجين(بابتسامة) :سأفعل

أنهينا إعداد الغداء واجتمعت على الطاولة مع أفراد أسرتي...أتذكر أنني مؤخرا لا آكل معهم ولا أجلس معهم أبدا وحتى حين ينادونني أفعل ما يطلبون مني ثم أغادر
-الأب:أنظروا من هنا...يبدو أنك خرجتي من عزلتك أخيرا
-لجين(بابتسامة) :بلى...أريد أن أقضي المزيد من الوقت معكم
-الأب:لنخرج في رحلة سياحية ذات يوم فما رأيكم؟
-الأم:فكرة ممتازة...أريد الذهاب لمكان جبلي
-ليال:التسلق؟
-الأم:بالضبط...لنذهب لتسلق الجبال أو التخييم

نظرت لساعة اليد التي أضعها فرأيت العقارب تسير ببطئ وفكرت أنني لا أمتلك من الوقت ما يكفي حتى لأقضي الوقت مع عائلتي...هذا الأمر جعلني أحزن بشدة ولا أعلم إن كنت سأستيقظ غدا أم أنني سأعيش أكثر وأفعل كل ما أريده
-الأب:ما رأيك لجين؟
-لجين:آااه...نعم...إنها فكرة ممتازة
-الأب:إذًا وجهتنا القادمة هي تسلق الجبال

بعد أن أنهينا تناول الطعام جلس أبي في الصالون يتابع التلفاز فذهبت إليه ووضعت وسادة مريحة خلف ظهره
-الأب:ماذا تفعلين؟
-لجين:سمعت أن ظهرك يؤلمك من العمل...إرتح هكذا
-الأب:يالها من مبادرة جميلة منك!
-لجين:هل تحتاج شيئا؟
-الأب:لا
-لجين:سأغادر إذًا
-الأب:لا...إجلسي...لندردش

جلست بجانب أبي ونظرنا كلانا لبعضنا
-الأب:أنا آسف على ما تمرين به...ظننت أنك لن تسامحيني طوال حياتك
-لجين(بحزن) :الحياة قصيرة فلماذا علينا تخريبها بالحزن والمشاكل
-الأب:هذا هو الكلام
-لجين:أحبك أبي

عانقت أبي أيضا وتصالحت معه ثم ذهبت لغرفة ليال التي كانت تعبث بهاتفها
-لجين(بابتسامة) :مرحبا أختي الصغيرة المدللة
-ليال(باستغراب) :هل...تكلمينني؟
-لجين:طبعا...ومن غيرك هنا؟!
-ليال(باستغراب) :حسنا...مرحبا
-لجين:أيمكنني الكلام معك؟
-ليال:بالطبع

ذهبت وجلست بجانب ليال وكنت أبتسم طوال الوقت وهذا ما جعلها تستغرب
-ليال:إن كنتِ تريدين أخذ شيء من أغراضي فقولي بصراحة بدل أن تتظاهري باللطف هكذا
-لجين:الأمر ليس كذلك...أحببت أن نتكلم معا فنحن بعيدتان عن بعضنا منذ زمن
-ليال:أنتِ من تغيرتي وصرتي تحبسين نفسك فقط في غرفتك منذ أتينا إلى هنا
-لجين:صحيح...أنا نادمة
-ليال(باستغراب) :ممممم حسنا
-لجين:أحضرت لك شيئا

كانت في جيبي قطعة شكلاطة فأعطيتها لليال
-ليال:ما هذا؟
-لجين:إقبليه كعربون شكر لأنك تحبين الشكلاطة
-ليال(باستغراب) :منذ متى تشاركينني طعامك؟!
-لجين:منذ أن أدركت قيمة الحياة والعائلة
-ليال(باستغراب) :مممم حسنا

فتحت ليال الشكلاطة وتناولت منها قضمة ثم ابتسمت
-ليال:لذيذة...شكرا
-لجين:إن احتجتي أيًّا من أغراضي فلا تترددي في إخباري
-ليال(باستغراب) :أغراضك! التي كنتِ تصرخين علي حين أستخدمها؟
-لجين:بلى
-ليال:مممم حسنا

بعد أن أصلحت علاقتي مع ليال أيضا ذهبت لآدم وأعطيته هاتفي
-لجين(بابتسامة) :تراااا يمكنك اللعب بهاتفي طول اليوم
-آدم:ألن يأكلني؟
-لجين:الحقيقة أنني كذبت عليك...الهواتف والحواسيب لا تأكل البشر
-آدم:حقا؟
-لجين:ههههه بلى...هيا خذه والعب به
-آدم(بحماس) :وييييي سألعب لعبة القطط

أخذ آدم هاتفي ليلعب به وكم كنت سعيدة حين رأيته متحمسا وفرحا...ربما سأموت عما قريب لكنني تعلمت درسا مهما جدا...الوقت ثمين والحياة نعيشها مرة واحدة وعلينا أن نترك بصمة إيجابية خلفنا ليتذكرنا بها الناس عند موتنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد مارس 13, 2022 11:47 am

رواية شبح الحمَّام : الفصل الحادي عشر



فتحت عيناي فوجدت نفسي في غرفتي...إستيقظت ونظرت من حولي بقلق وحدقت بكفَّي يدي لفترة طويلة إلى أن أدركت أخيرا أنني ما أزال على قيد الحياة...هكذا يمر كل يوم...أنا فقط أنتظر أن أفتح عيناي وأجد نفسي نائمة في قبري

نحن الآن في إجازة لمدة 15 يوما ولا توجد لا ثانوية ولا دراسة ولا أي إزعاج...جلست وحيدة في غرفتي أرتب أغراضي في الخزانة وبينما أفعل ذلك عثرت على بعض الأشياء التي تعني لي ذكريات مميزة من مختلف مراحل حياتي...أمسكت تلك الأغراض واحدة تلو الأخرى وحدقت بها بحزن إلى أن ظهر هاناكو معي في الغرفة
-هاناكو:ماذا تفعلين؟
-لجين:أرى هدايا أعياد ميلادي الماضية...مازلت محتفظة بها كلها ولكل واحدة منها معزة كبيرة على قلبي

حملت علبة صغيرة وفتحتها ثم أريتها لهاناكو وكان بها قلادة فضية جميلة على شكل إسمي بالعربية
-لجين(بابتسامة) :هذه الهدية من أمي في عيد ميلادي الخامس عشر

أخذت غرضا آخر والذي هو عبارة عن منديل مطرز بطريقة إحترافية
-لجين:أما هذه فمن جدتي التي تعيش في ليبيا...لقد قضت أشهرا وهي تطرزه لي لأجل عيد ميلادي الرابع عشر

أكملت إخراج الأغراض واحدة تلو الآخر وأريتها لهاناكو إلى أن انتهت ثم جلست أتأملها جميعها بينما أضعها على الأرض
-لجين(بحزن) :لا أعلم إن كنتُ سأعيش إلى عيد ميلادي السابع عشر فهو بعيد جدا
-هاناكو(بحزن) :كفى...أيا ما كان فعليك الرضا بما يحصل لأن الحزن لن يغير شيئا
-لجين:أريد الاحتفال بعيد ميلادي السابع عشر
-هاناكو:اليوم!
-لجين:بلى
-هاناكو:فكرة جيدة ولكن ألن يشك أهلك بالأمر
-لجين:لن أحتفل معهم...لقد احتفلت معهم 16 سنة كاملة ولكن هذه المرة أريد الإحتفال مع شخص مميز
-هاناكو:من؟
-لجين(بخجل) :مع حبيبي

رمش هاناكو بعينيه عدة مرات كما لو أنه لم يفهم قصدي
-لجين:ما بالك؟ أقصدك أنت...هل نسيت أنك الآن حبيبي؟
-هاناكو(بتوتر) :بخصوص الأمر...هل أنتِ متأكدة مما تفعلينه؟ أنا شبح و أنتِ بشرية...نحن مختلفان كثيرا وعلاقتنا غريبة ومستحيلة لا بل ومجنونة
-لجين(بانزعاج) :أيعني أنك لا تريد؟
-هاناكو:بالطبع أريد...لكن...

قاطعته وأنا أقترب منه وأعانقه بكلتا يداي فصمت
-لجين(بهدوء) :هاناكو أنا...أحبك كثيرا...لم أستطع قول هذا سابقا لأنني لم أمتلك الجرأة...أريد أن أبقى بقربك فحسب إلى أن أموت
-هاناكو(بحزن) :لجين...
-لجين(بهدوء) :هسسس...لا تقل شيئا...فقط عانقني...حين تعانقني يتوقف قلبي عن التألم وأنسى حزني

شعرت بيدي هاناكو اللتان رفعهما ثم بادلني العناق بحرارة وقبلني أعلى رأسي...دون وعي مني نزلت دمعة من عيني ولكن هاناكو مسحها بسرعة وواصل معانقتي

فجأة فتحت ليال الباب دون طرقه وبينما أعانق هاناكو فشعرت بالفزع ورميت نفسي على الأرض
-ليال(باستغراب) :مالذي تفعلينه؟
-لجين(بتوتر) :ل ل لا شيء...ألعب مع نفسي لعبة قم واجلس
-ليال(باستغراب) :هل جننتي؟
-لجين(بتوتر) :دعينا من موضوعي...لماذا تدخلين دون طرق الباب؟
-ليال:لأن الأمر طارئ
-لجين:ماذا هناك؟
-ليال:لقد وصلت شهادتك الأصلية لأبي وهو غاضب
-لجين(بصدمة) :لا تقوليها
-ليال:بلى سأقولها...إنه ينادي عليك الآن فأنتِ في مشكلة كبيرة
-لجين:قولي له أنني نائمة
-ليال:لن تنامي طوال حياتك
-لجين:سينسيان الموضوع لاحقا
-ليال:لا أظن
-لجين(بقلق) :ليال ساعديني أرجوكِ...سيقتلانني بلا شك وخاصة أمي
-ليال:ولماذا لم تجتهدي؟
-لجين:أعلم أنني أستحق ولكن سأبذل جهدي المرة القادمة
-ليال:قولي هذا الكلام لأمي وأبي وليس لي
-لجين(بإحباط) :يال الحظ

خرجت من غرفتي وسرت على أطراف أصابعي نحو الصالون...كان والداي يجلسان هناك ويحدقان بعلاماتي المرعبة وعندما دخلت عليهما رمقاني بنظرة غضب...شعرت أنني سآكل كفا ثلاثي الأبعاد على وجهي لذا بقيت بعيدة عنهما بمسافة
-الأم:إقتربي
-لجين:يمكنك الكلام معي من بعيد
-الأم(بغضب) :قلت اقتربي

قفزت من الخوف فاقتربت من والداي ووقفت عندهما
-الأب:ما هذه؟
-لجين:ماذا؟
-الأب(بغضب) :ألم تريني الشهادة من قبل وكنتِ ناجحة؟ ماذا عن حفل التكريم الذي تمت دعوتك له؟
-لجين:أظن أنهم أخطأوا في علاماتي
-الأب(بغضب) :لكنكِ كنتِ تعلمين أنك راسبة صحيح؟
-لجين:لا
-الأب(بغضب) :قولي الحقيقة
-لجين:لا تنفعل
-الأب(بغضب) :هذا يفسر تعاملك اللطيف معنا هذه الأيام...كنتِ تفعلين ذلك حتى لا نعاقبك حين نرى النتائج
-لجين:لاااا ليس كذلك
-الأب:أنتِ معاقبة...لن تذهبي معنا اليوم لرحلة التسلق
-لجين(بحزن) :لاااا
-الأب(بغضب) :إنتهى الكلام...ستبقين وحدك في البيت ونحن سنذهب للرحلة
-لجين(بإحباط) :حاضر

أنزلت رأسي وعدت لغرفتي حيث كان هاناكو ينتظرني
-هاناكو:أخبرتك
-لجين(بإحباط) :أعلم...علي أن أحذر مما أتمنى المرة القادمة وإلا سأدفع الثمن غاليا
-هاناكو:لا تحزني...تلك الرحلة لا تهم فيمكنني أخذك لتسلق الجبال في أي وقت تريدين
-لجين(بحزن) :المشكلة ليست هنا...أريد أن أترك لعائلتي ذكريات وصور جيدة حتى يتذكروني بها عندما أموت
-هاناكو(بحزن) :توقفي عن ذكر الموضوع أمامي فهو يوترني
-لجين:ترى هل هناك طريقة لأعود للحياة مثلك على هيئة شبح؟
-هاناكو:لا
-لجين:إذًا كيف تحولت أنتَ لشبح؟
-هاناكو:هناك طالبات قمن بطقوس السحر هناك وأيقظنني
-لجين:كيف ذلك؟!
-هاناكو:حسنا...الحكاية كانت كالآتي...

❇قبل 5 سنوات:
بقيت جثة هاناكو في الحمام بعد موته عدة أيام دون أن يراها أحد وبسبب تعفنها فاحت رائحة كريهة ملئت المكان مما جعل الكل يلاحظها...بعد أن تفقد العاملون المرش الذي توجد فيه الجثة عثروا عليها وأخرجوها وتم التحقيق في القضية إلا أنه لم يتم العثور على القاتل

ظلت تلك الحادثة تذكر على ألسنة الجميع وشعروا بالفضول لمعرفة من هو القاتل وقد كان في تلك الثانوية ثلاث فتيات مهووسات بقصص الأشباح والقتل والرعب أسمائهن كوزي ولارينا وسونادي
-لارينا:بنات...هل تعتقدن حقا أن القاتل من هذه الثانوية؟
-كوزي:لا أعلم...قد يكون عامل نظافة أو أي شخص من أولياء الطلبة
-لارينا:لا تكوني سخيفة...القاتل هنا بيننا وعلينا القبض عليه لنضمن سلامة الجميع
-سونادي:كيف ذلك والشرطة بحد ذاتها لم تقبض عليه
-لارينا:وجدتها...لنجعل هاناكو يخبرنا بنفسه
-سونادي:أتقصدين؟
-كوزي:لا لا لا...تعلمين أن الأمر خطير جدا وقد ينقلب علينا
-لارينا:لكن فكرن بالأمر جيدا...إن قمنا بذلك ونجحنا ووجدنا الفاعل سنصبح مشهورات وقد يأتي الصحفيون والمحطات التلفزية لإجراء مقابلات معنا
-كوزي:تفكير منطقي لكن معوق
-لارينا:موافقتان؟
-كوزي:مممم نعم
-سونادي:وأنا موافقة

إنتظرت الفتيات الثلاث حتى غادر الجميع الثانوية وبقين في الحمام الموجود في الطابق الثاني يجهزن الطقوس اللازمة من أجل استدعاء شبح هاناكو ليسألنه عن قاتله

بدأت الطقوس واجتمعت الفتيات الثلاث حول الدائرة الحمراء التي رسمنها وأطفئن الأضواء وأشعلن الشموع ثم وضعن أيديهن في الوسط فوق بعضهم وبدأن يقلن كلاما يخص الشعوذة قرأن عنه في الإنترنت...مرت دقائق ولم يتغير شيء ولا حتى ظهر أي شبح لذلك نهضت الفتيات من الدائرة
-كوزي:أنا الغبية التي صدقت أن استدعاء الأشباح حقيقي...لنغادر
-سونادي:ظننت أنه سينفع
-كوزي:هذا سيعلمك أن لا تصدقي كل ما ترينه على النت

نظفت الفتيات الثلاث الفوضى التي أحدثنها ثم غادرن الحمام بعد ظنهن أن الطقوس لم تنجح...لكن بعد مغادرتهن مباشرة ظهر هاناكو في المكان خلفهن ونظر من حوله ليجد نفسه شبحا

I love youI love youI love youI love youI love you


بعد سماعي للقصة استغربت كيف أن هاناكو طيب للغاية مقارنة بشبح تم قتله فلو كنت مكانه لهاجمت كل من وجدته في طريقي مباشرة
-لجين:ومنذ ذلك الحين وأنت تعيش في الحمام؟
-هاناكو:بلى
-لجين:ياله من مكان غريب لتعيش فيه
-هاناكو:ليس لتلك الدرجة

قاطعني صوت الباب وهو يطرق فدخلت أمي
-الأم:نحن ذاهبون...هل نحضر لك شيئا معنا؟
-لجين:لا...فقط عودوا بسلام
-الأم:حسنا...إتصلي بنا إن احتجتي شيئا

غادر أفراد عائلتي وتركوني في البيت وحدي فجلست في الصالون أنا وهاناكو
-هاناكو:أليست فرصة مناسبة للإحتفال بعيد ميلادك؟
-لجين:بلى
-هاناكو(بحماس) :لنحتفل

فرقع هاناكو بأصابعه فظهرت أمامنا كعكة مكتوب عليها إسمي وعليها 17 شمعة تماما بعدد السنوات التي أريد أن أحتفل بها
-لجين(بابتسامة) :شكرا
-هاناكو:هل أغني لك؟
-لجين:نعم
-هاناكو(يغني) :عيد ميلاد سعيييد...عيد ميلاد سعييد...عيد ميلاد عيد ميلااااد...عيد ميلاد سعييد

أطفأت الشموع ثم صفق لي هاناكو بحرارة
-هاناكو:ماذا تريدين كهدية؟
-لجين:تريد تقديم هدية لي؟
-هاناكو:نعم...أليس هذا من أساسيات أعياد الميلاد
-لجين:تكفيني كل الأشياء التي أهديتها لي من قبل
-هاناكو:تلك الأشياء في محلها وهدية عيد الميلاد في محلها
-لجين:حسنا...أريدك أنتَ كهدية
-هاناكو(باستغراب) :أنا؟
-لجين:أن تحبني وتبقى في علاقة معي حتى أموت
-هاناكو(بانزعاج) :عدتي للتحدث في الموضوع؟
-لجين:امممم
-هاناكو:أخبرتك أنني سأكون حبيبك فلماذا تكررين طلب الأمر مني؟
-لجين:لأنني لا أشعر بحبك لي...هذه العلاقة من طرف واحد فقط
-هاناكو(بتوتر) :أعطني بعض الوقت فحسب لأرتب أفكاري ثم ستكون الأمور بخير
-لجين:حسنا...لنأكل

حملت قطعة كعك وتناولتها بشراهة بينما هاناكو ينظر إلي
-لجين:مممم إنها مذهلة

بعد أن انتهيت تغطت شفتاي بالكريما فلاحظها هاناكو ومسحها لي بطرف إصبعه...في تلك اللحظة شعرت بالرومنسية فهذه اللقطة تحصل فقط في المسلسلات ولطالما تمنيت أن أعيشها
-هاناكو:أنتِ فوضوية في الأكل كثيرا
-لجين(بتوتر) :لنتابع التلفاز

أخذت جهاز التحكم وقلبت القنوات بحثا عن شيء نتابعه معا
-لجين:ماذا تحب أن تشاهد؟ الدراما أم الرعب؟
-هاناكو:أي شيء
-لجين:لنشاهد فيلما مرعبا معا

وضعت القناة على فيلم رعب وبقينا نشاهده معا إلى أن جائت لقطة مخيفة فقفزت من الرعب دون وعي وعانقت هاناكو...حين أدار وجهه ليراني أدرت وجهي أنا الأخرى فالتقت أعيننا وكانت وجوهنا قريبة من بعضها للغاية لدرجة أن أنفينا يكادان يتلامسان...هنا شعرت بتوتر كبير لكنني أردت أن أقترب منه أكثر وأكثر وأبقى هكذا طول الوقت

فكرت مليا ثم ابتعدت عن هاناكو فهو لا يبدو مرتاحا لما سيحدث لذلك تركت مسافة بيننا ونحن نشاهد الفيلم

بعد انتهاء الفيلم ظللنا نحدق بشاشة التلفاز فحسب فكل منا متوتر
-لجين(بخجل) :هل كنتَ ستواعدني لو أنك مازلت على قيد الحياة؟
-هاناكو(بتوتر) :بلى...لما هذا الكلام فلا عيب فيك
-لجين:لكن اليابانيين عنصريون تجاه الأجانب
-هاناكو:لست كذلك
-لجين:مؤسف أنك مت...ربما كان يمكننا أن نتواعد ونتزوج ونعيش حياة سعيدة
-هاناكو(بحزن) :إلا أنك ستموتين وتتركينني

تأفأفت ونهضت من أمام هاناكو ثم ذهبت لغرفتي وتغطيت بالغطاء...لحق بي هاناكو نحو سريري ثم حاول إزالة الغطاء عني لكنني كنت أمسكه بقوة
-هاناكو:إنهضي هيا...اليوم عيد ميلادك ويجب أن تقومي بالكثير من النشاطات التي ترغبين بها
-لجين:امممم
-هاناكو:أوووه هياااا لا تتصرفي كالصغار المدللين

حاول سحب الغطاء عني وفي المقابل أنا أيضا كنتُ أشده إلى أن رفعت الغطاء وغطيت به هاناكو وأحطت ذراعاي حول رقبته بينما أنظر لشفتيه

بقينا تحت الغطاء لفترة وقلبي يكاد يخرج من مكانه أما هاناكو فواضح أنه متوتر فهو يعرف مالذي سأفعله
-هاناكو(بتوتر) :مالذي...تفعلينه؟
-لجين:أريدها اليوم
-هاناكو(بتوتر) :كفى تخريف فليس لدي شيئ لأعطيك إياه
-لجين:قبلة
-هاناكو(بتوتر) :لاااا ليس وقتها
-لجين:لطالما أردت تجربة قبلة مع الشخص الذي أحبه لذا دعنا نجرب
-هاناكو(بتوتر) :لا ليس الآن

عبست بوجهي ثم ابتعدت عن هاناكو ورميت الغطاء على الأرض بغضب
-لجين(بانزعاج) :إنسى الأمر...أعتقد أنني أبالغ في أفعالي بسبب أنني عاطفية جدا مؤخرا...لن أطلب منك أي شيء كهذا مجددا أعدك



مرت العطلة وعدنا للثانوية كما كنا...وكالعادة ذهبت هناك مغصوبة لأن أهلي طلبوا مني وهذه المرة هددوني بعقاب شديد إن رسبت

دخلت الصف فوجدت سايكو وييشيرو ينظران لي بحقد...ييشيرو كانت تضع قبعة حتى تخفي شعرها الذي قصه لها هاناكو أما سايكو فقد حلقه كله لأنه تخرب وأصبح رأسه يشبه حبة الكيوي

إنفجرت بالضحك وأنا أحدق بهما ثم تمالكت نفسي بسرعة واعتدلت في مقعدي

عند استراحة الغداء ذهبت للكافيتيريا وجلست آكل طعامي فجاء هايسكي وجلس بجانبي
-هايسكي:مرحبا...كيف مرت العطلة معك؟ أظن أنك قضيتي وقتا ممتعا بعيدا عن هذه الثانوية المزعجة
-لجين:بلى...وأصبح لدي حبيب أيضا
-هايسكي(بصدمة) :م م م ماذا! حبيب! من ومتى وكيف؟!
-لجين:منذ فترة قصيرة
-هايسكي(بصدمة) :هل هو ياباني؟
-لجين:إنه هاناكو شبح الحمام
-هايسكي(بصدمة) :إرتبطتي بشبح! هل جن جنونك؟!

أمسكني هايسكي من كتفاي وبقي يهزني لفترة وهو يوبخني
-هايسكي(بحدة) :لقد غسل دماغك أيتها المختلة إفتحي عينيك فحياتك في خطر
-لجين:بالعكس...لولاه لما تغيرت حياتي للأحسن...أنا أحب حياتي مع هاناكو
-هايسكي(بحدة) :لجييين إستيقظي فهو شبح

أبعدت يدَي هايسكي بهدوء وتمالكت نفسي ثم ابتسمت
-لجين(بابتسامة) :أتعلم؟ لو لم أكن سأموت لتشاجرت معك حول هذا الموضوع...دعنا نحافظ على صداقتنا أرجوك
-هايسكي(بحدة) :لكنني أفعل هذا لمصلحتك
-لجين(بابتسامة) :مصلحتي أن أبقى بجانب هاناكو لذا تفهم ذلك ولا تتدخل بيننا مجددا...بالإذن

وقفت من تلك الطاولة وذهبت لطاولة أخرى وجلست بمفردي لأن كلام هايسكي مستفز جدا ولا أريد الشجار معه الآن...في حين أن هايسكي لم يكمل طعامه وغادر الكافيتيريا

ذهب هايسكي للتجول في الثانوية وبينما يمر بأحد الأروقة رأى الحمام الموجود في الطابق الثاني فشدد على قبضته من الغضب
-هايسكي:اليوم سنكتشف إن كانت تلك الميدالية تعمل أم لا

ذهب هايسكي للحمام الذي يوجد فيه هاناكو ثم نظر من حوله
-هايسكي(بصراخ) :هاناكو...أعلم أنك هنا...أخرج فورا

لم يرد

-هايسكي(بصراخ) :لا تكن جبانا...أريد مكالمتك حول لجين

لم يرد

-هايسكي(بصراخ) :أعلم أنك تريد فعل شيء سيء لها...فقط حاول ذلك ولن أتفاهم معك

ظهر هاناكو في زاوية الحمام وهو يبتسم
-هاناكو:مبروك...لقد استفزيتني حتى ظهرت...أنت موهوب يا فتى

شعر هايسكي بخوف شديد منه لكنه وقف صامدا محاولا إخفاء خوفه
-هايسكي(بصراخ) :أخيرا ظهرت أيها الجبان
-هاناكو:لست جبانا...أنا حر في إخفاء نفسي أو إظهارها
-هايسكي(بصراخ) :لماذا لجين بالذات؟.مالذي فعلت لك؟
-هاناكو:لا شيء...أنا فقط أريد مساعدتها لتقضي أياما جميلة قبل موتها
-هايسكي(بصراخ) :أيها الوغد...تريد التسلية بها وقتلها في نهاية المطاف
-هاناكو:لا...لجين كانت ستموت عاجلا أم آجلا حتى لو لم أقابلها
-هايسكي(بصراخ) :كااااذب...إنقلع من هنا فورا...

أخرج هايسكي الميدالية السحرية التي في جيبه وأشار بها في وجه هاناكو فصدمه
-هاناكو(بصدمة) :لاااا أبعد هذه عني
-هايسكي(بصراخ) :اليوم سأنقذ لجين منك...إما أنت أو أنا

صار هايسكي يقترب من هاناكو شيئا فشيئا فبدأ يتألم ويحترق ويخرج منه دخان شفاف...لحظة بعد لحظة علا صراخه الحمام وكان على وشك أن يحترق ويختفي

في ذلك الوقت كنت آكل طعامي فأحسست بألم شديد في صدري...ظننت أنها سكتة قلبية ستقتلني وتنهي حياتي هنا لكن فجأة سمعت صوت صراخ هاناكو يتردد في دماغي كما لو أنه يطلب النجدة

حملت طبقي بالكاد وسرت نحو حاوية القمامة لأفرغه لكنني أوقعته في وسط الطريق حتى انتبه الجميع لي...كنت أحس بألم هاناكو كما لو أنها أنا التي تتألم

لم أهتم لشيء وأسرعت نحو الحمام وأنا متعبة وأمسك بقلبي الذي يتألم إلى أن وصلت هناك وفتحت الباب على مصراعيه
-لجين(بألم) :هاناكو

نظر لي هايسكي ثم أشار لي بالابتعاد
-هايسكي:لا تقتربي...سأحررك منه
-لجين(بصراخ) :إياك ولمسه...أنا أحبه ولا أستطيع العيش من دونه
-هاناكو(بألم) :ل ل لجين...خذي منه...الميدالية

أسرعت نحو هايسكي بعد أن لاحظت الميدالية التي في يده وحاولت أخذها منه ولكنه شدها هو الآخر
-هايسكي:هذا لمصلحتك...أتركيها
-لجين(بصراخ) :لا
-هايسكي:إفهمي أنه يشكل خطرا عليك
-لجين(بصراخ) :أنت الوحيد الذي يشكل خطرا علي

بينما أحاول أخذ الميدالية من هايسكي شعرت بألم قلبي يزداد فتعبت وسقطت أرضا وعندما رآني هايسكي إنحنى ليتفقدني
-هاناكو(بألم) :القلادة...إرميها بعيدا فإن آذيتني ستؤذي لجين أيضا

لم يكن هايسكي يريد تصديق هاناكو لكن ليس لديه حل آخر لذلك رمى القلادة بعيدا...وبمجرد أن أبعدها فتحت عيناي
-هايسكي:أنتِ بخير؟

تجاهلت هايسكي وركضت نحو هاناكو الذي كان ملقى على الأرض وفي حالة مزرية ورغم أنني متعبة مثله فقد فضلت الإطمئنان عليه
-لجين(بقلق) :هل تأذيت؟
-هاناكو(بألم) :ليس كثيرا
-لجين(بقلق) :أوووه يا إلهي كدت أموت خوفا عليك

عانقت هاناكو وحاولت التخفيف عنه أما هايسكي فقد بقي يراقبنا عن قرب وفهم أنه لا يمكنه إخراج هاناكو من حياتي دون أن يؤذيني لذلك التقط الميدالية من الأرض وغادر الحمام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد مارس 13, 2022 11:48 am

رواية شبح الحمَّام : الفصل الثاني عشر



بقيت أنا وهاناكو في الحمام أعانقه إلى أن عادت إليه طاقته فوقف على رجليه ولكن توازنه اختل وكاد يقع
-لجين:على مهلك...إرتح قليلا فمازلت متعبا
-هاناكو:أنا بخير...ماذا عنك؟
-لجين:لا تقلق علي فأنا صلبة كالحديد
-هاناكو:يسرني سماع ذلك
-لجين:لكن لماذا تألمتُ عندما تأذيت أنت؟
-هاناكو:أنا تواصلت روحيا معك ولم اعرف كيف أقطع التواصل لاحقا
-لجين:مخيف...هذا يعني أننا مرتبطان بطريقة غريبة

كلامه جعلني أفكر في أن ارتباطنا هذا قد يكون خلفه أسرار أخرى
-لجين:هل ستختفي يوم أموت؟
-هاناكو:مممممم علي ذلك
-لجين(بحزن) :لماذا؟
-هاناكو:لأنني أريد الـ...

قاطعني صوت جرس الصف فتذكرت أن علي الإسراع
-لجين:علي الذهاب...لنتكلم لاحقا
-هاناكو:إنتبهي لنفسك
-لجين:سأفعل

توجهت نحو الباب ثم تذكرت شيئا فعدت ووقفت أمام هاناكو...فاجأته بقبلة على خده ثم ركضت خارجا مجددا تاركة إياه في صدمة

ذلك المساء كانت لدينا حصة نشاطات بدنية ولذلك توجهت نحو قاعة الرياضة بعد أن غيرت ثيابي من الزي المدرسي إلى الزي الرياضي

بينما نحن نمارس الرياضة كانت ييشيرو واثنتان من صديقاتها تقفن في جانب الملعب وتثرثرن عني
-ييشيرو:هناك شيء غريب بلجين لا يريحني...أشعر أنها إنسانة غير طبيعية بالمرة
-شيزوني:نعم...أتتذكرن يوم أمسكناها في الحمام المسكون؟ لا بد أن لها علاقة بأمور الأشباح والعالم الآخر
-ييشيرو:آاااه صحيح...لذلك نراها تكلم الهواء أغلب الوقت
-تايبا:إنها مخلوقة غريبة...منذ جائت لثانويتنا قلبتها رأسا على عقب

نظرت الفتيات الثلاث نحوي فوجدنني أركض حول الملعب مع فريقي وأمارس الحركات البدنية وبينما تنظر ييشيرو للمكان من حولي رأتني أحدق بالحائط من حين لآخر وأبتسم
-ييشيرو:إلى ما تنظر تلك الفتاة بالضبط؟
-شيزوني:ربما لأحد أصدقائها الأشباح
-ييشيرو(بخبث) :لنتحرى صحة ذلك

بعد أن انتهى فريقي من الركض جلسنا جميعنا في جانب الملعب فجائت ييشيرو عندي
-ييشيرو:مرحبا لجين

عبست بوجهي حين رأيتها واستدرت للجانب الآخر
-ييشيرو:لا تقلقي فأنا لا أريد أي مشاكل الآن
-لجين:وهل يأتيني منك غير المشاكل؟
-ييشيرو:أريد أن أتحداكِ في منافسة رياضية شريفة
-لجين:لا أريد
-ييشيرو:أوووه هيااا لا تكوني جبانة...إنه مجرد تحدي
-لجين:لا أطيق رؤيتك حتى فكيف أدخل معك في تحدي
-ييشيرو:أنا أيضا لا أطيقك ولكن دعينا نتنافس بروح رياضية
-لجين:مممم تعجبني صراحتك...هكذا ارتحت...ماذا تريدين مني أن أفعل؟
-ييشيرو:لنتنافس في كرة السلة
-لجين:موافقة

ذهبنا كلانا لزاوية الملعب وكان هناك لوح سلة موضوع هناك ولطالما كنت أراه لكن لا أحد يستخدمه...لم أكن أدرك أن ذلك اللوح فيه مشاكل في القاعدة وأي ضربة بسيطة عليه قد تسقطه

وقفت أنا وييشيرو في مكان إطلاق الكرة وحملتها بين يداي
-ييشيرو:لديك ثلاث محاولات ولدي ثلاث محاولات...لنرى من ستدخل أكبر عدد من الكرات
-لجين:موافقة...لكن ما جائزة الفائز؟
-ييشيرو:سأتوقف عن إزعاجك للأبد
-لجين:وهل تجرأين على إزعاجي مجددا! المرة القادمة قد تفقدين شيئا أغلى من شعرك

إبتلعت ييشيرو ريقها من الخوف ثم تنهدت
-ييشيرو:حسنا...لن تكون هناك أي جائزة...فقط لنرى من منا لديها حظ أوفر
-لجين:موافقة

كان هاناكو يقف على بعد أميال منا ويراقبنا فنظرت له وغمزت لكي يعرف أنني أحتاج مساعدته في إدخال جميع الكرات وإحباط ييشيرو

بدأنا اللعب نحن الإثنتان وابتعدت ييشيرو عني لأنها تعلم ما سيحدث لاحقا...رميت أول كرة لي فطارت عبر الهواء ثم ضربت لوح السلة وسجلت هدفا فقفزت من الحماس...لكن حماسي لم يدم طويلا بحيث رأيت الأعمدة التي تمسك السلة تتهاوى ويسقط معها اللوح وكلها متجهة نحوي...في تلك اللحظة عرفت أنها لحظة موتي وبأن الوقت قد حان لأغادر هذا العالم كما قال لي هاناكو

بينما هاناكو يراقب سقوط اللوح علي لم يستطع التفكير بسرعة والتدخل لإنقاذي ولكنه اختفى وظهر  عندي ثم غلفني بذراعيه ليحميني من الضربة ويتلقاها بدلا مني فسقط اللوح علينا نحن الإثنين وبقينا ممددين على الأرض

من بعيد رأى أستاذ الأنشطة البدنية ما حصل فركض هو وبقية التلاميذ ليتفقدوا المنطقة التي أنا فيها ووجدوا ييشيرو
-الأستاذ:مالذي جرى؟
-ييشيرو:إنها لجين...لقد سقط لوح السلة والأعمدة عليها
-الأستاذ:كيف ذلك؟ مالذي أخذها إلى هناك من الأساس؟
-ييشيرو:لا أعلم
-الاستاذ:ساعدوني في إخراجها

تحت الخشبة الضخمة التي هي اللوح الذي يحمل السلة كنت مستلقية على الأرض ولا أقوى على الحراك بسبب ثقلها وكان هاناكو ممددا فوقي يعانقني بقوة بينما ينظر في وجهي ويبدو أنه متعب
-لجين:لا تبدو بخير
-هاناكو:ما أزال ضعيفا بسبب ميدالية هايسكي
-لجين:ومتى تستعيد قوتك؟
-هاناكو:لا أعلم
-لجين:ما كان عليك حمايتي...ها أنت ذا تأذيت كثيرا بسببي
-هاناكو:لا يمكنني تركك تتأذين فأنتِ شيء ثمين بالنسبة لي
-لجين(بخجل) :حقا؟
-هاناكو:ربما لم أخبرك بذلك من قبل لكنكِ أقرب بشري لي...لقد كنتِ صديقتي الوحيدة وستبقين كذلك...منذ مجيئك لهذه الثانوية تغيرت نظرتي لكل شيء
-لجين:كلامك مستفز
-هاناكو:لماذا؟
-لجين(بانزعاج) :لا شيء
-هاناكو:منزعجة لأنني دعوتك بالصديقة؟
-لجين(بانزعاج) :لا
-هاناكو:أنتِ حبيبتي ولستِ مجرد صديقة

حين سمعته ينطق بكلمة حبيبتي تجمدت في مكاني وشعرت بأن كل جسدي يرتعش...إنها كلمة لطيفة منه تجعلني أشعر بشيء مميز

بقينا نحدق ببعضنا للحظات إلى أن رأيته يقترب مني شيئا فشيئا...هل هذا حلم ؟! لا ليس حلما...إنه بالفعل يقترب مني ويضع شفاهه على شفاهي برومنسية...إنها قبلتنا الأولى...لطالما تمنيت تجربة القبلة الأولى قبل أن أموت وظننت أنني لن أحقق أمنيتي لكن ها أنا ذا أتذوق طعمها وهو مذهل

في النهاية نقر هاناكو على رأسي بأصابعه فغصت في نوم عميق وفي نفس اللحظة تمكن الأستاذ مع طلاب صفي من رفع لوح السلة عني فوجدوني مغمى علي وظنوا أنه بسبب الضربة لذلك نقلوني للعيادة بأسرع وقت

فتحت عيناي بعد فترة فوجدت نفسي نائمة في سرير العيادة وأمامي الطبيبة
-الطبيبة:الحمد لله على سلامتك...كيف تشعرين؟
-لجين:أين...أنا؟
-الطبيبة:في العيادة
-لجين:هل...كان...حلما أم واقعا؟
-الطبيبة:معذرة!
-لجين:مالذي جرى؟
-الطبيبة:لقد وقع عليك لوح السلة وأغمي عليك لكن الحمد لله أنك لم تتأذي أو تتلقي ضربة في رأسك
-لجين:إذًا لم يكن حلما
-الطبيبة:لا...هل يؤلمك أي شيء؟
-لجين:لا
-الطبيبة:جيد...حين تشعرين أنك بخير 100 بالمئة يمكنك المغادرة

ذهبت الطبيبة لتنهي عملها وتركتني ممدة على السرير فابتسمت بحماس وأنا ألمس شفاهي بأصابعي
-لجين(بحماس) :لم يكن حلما...لقد قبلني هاناكو بالفعل...أوووه كم هذا مثير للحماس

عانقت الوسادة التي كنت أنام عليها وأنا أكاد أنفجر من الحماس فرأتني الطبيبة واستغربت مني
-لجين(بابتسامة) :لا تهتمي لي فقد تذكرت موقفا مضحكا فحسب
-الطبيبة(باستغراب) :ممممم حسنا

بعد أن شعرت بتحسن خرجت من العيادة وأنا أبتسم وأطير من الفرح...فكلما تذكرت أن هاناكو قبلني شعرت بدغدغة في كل جسدي...لكن فجأة قاطعني هايسكي وهو ينادي علي من الخلف
-هايسكي:لجين
-لجين:نعم؟
-هايسكي:سمعت أنكِ تعرضتي لحادث فهل أنتِ بخير الآن؟
-لجين:نعم
-هايسكي:الحمد لله...مالذي حصل؟
-لجين:سقط علي لوح السلة
-هايسكي:أوووه هذا مؤلم...جيد أنك لم تتأذي...حظك هذه الأيام عاثر كثيرا
-لجين(بابتسامة) :لكنني حصلت على شيء لطالما كنتُ أتمناه
-هايسكي(باستغراب) :ماذا؟ ما هو هذا الشيء؟
-لجين:لا يهم
-هايسكي:بما أنكِ بخير فأردت أن أكلمك بخصوص موضوع هاناكو

إبتسمت بخجل فلاحظني هايسكي واستغرب
-هايسكي:هل قلت شيئا مضحكا؟
-لجين:لا...ما به هاناكو؟
-هايسكي:لا أريدكِ أن تتأذي لذلك لن أؤذيه
-لجين:هذا أفضل
-هايسكي:لكن إحذري منه فقد ينقلب عليك
-لجين:لا تقلق فهو يحميني وليس العكس
-هايسكي:جيد

من بعيد رأتني ييشيرو هي وصديقتاها أذهب نحو صفي
-ييشيرو:هذه المرة لم يتدخل أي شيء لينقذها...أظن أننا كنا مخطئات
-شيزوني:لكن أمرا غريبا بشأنها لا يريحني
-ييشيرو:منذ مجيئها هنا لم أشعر بالراحة لها لذا فهذا طبيعي
-شيزوني:لنذهب للصف

ذات يوم جلست في غرفتي أدرس إلا أن الدراسة كانت مملة لدرجة لا تتصورها عقولكم...اللغة اليابانية غير مفهومة البتة ومازلت لم أعتد على الدراسة بها بعد

تنهدت وأنا أرجع رأسي للخلف ثم صرت أفكر في هاناكو وأبتسم
-لجين:هاناكو

ظهر هاناكو معي في الغرفة وهو يبتسم
-هاناكو:أتيت
-لجين:من الآن فصاعدا سأناديك حبيبي بدل هاناكو
-هاناكو(بخجل) :لا بأس
-لجين:إذًا...حبيبي...
-هاناكو(بخجل) :نعم؟
-لجين:أنا أدرس منذ الصباح وأشعر بالتعب فلماذا لا نذهب لمكان هادئ وجميل؟
-هاناكو:متأكدة أنكِ درستي؟
-لجين:طبعا

حمل هاناكو دفاتري فوجدها بيضاء ولا حرف واحد عليها
-هاناكو:تسمين هذه دراسة؟
-لجين:درست في رأسي فقط
-هاناكو:لن نغادر هذا المكان حتى تدرسي جيدا
-لجين:سأدرس حين أعود
-هاناكو:لا
-لجين:حبيبي أرجووووك

شعر هاناكو بالخجل فاستدار للجهة الأخرى وهذا جعلني أستغل الفرصة لإقناعه
-لجين:حبيبي...هذه المرة فقط
-هاناكو(بخجل) :كفي عن قول هذه الكلمة
-لجين:حبيبي
-هاناكو(بخجل) :حسنا سآخذك

إختفينا من غرفتي وظهرنا أمام بحيرة صغيرة صافية وحولنا الأشجار الخضراء التي تزين المكان...تنهدت بعمق فشممت رائحة الطبيعة المذهلة وهذا ما جعلني أتحمس وأجلس على ضفة البحيرة
-لجين:أريد قيادة سيارة
-هاناكو:لكنكِ قاصر
-لجين:لا يهم...بما أنك شبح أمنياتي فكل شيء ممكن
-هاناكو:مممممم حسنا...سأحقق لك أمنيتك

فرقع هاناكو بأصابعه فظهرت أمامي دراجة
-لجين(بانزعاج) :أهذا وقت المزاح؟
-هاناكو:قبل أن تتعلمي قيادة السيارة أخبريني هل تجيدين قيادة الدراجة؟
-لجين:بالطبع
-هاناكو:أريني

ركبت الدراجة وأمسكت بمقوديها وما إن كدت أسير بها حتى اختل توازني وسقطت...نظر لي هاناكو بطرف عينه فشعرت بالإحراج
-لجين(بإحراج) :ههههه كنت أمازحك فحسب...أنظر لي وأنا أقود بمهارة

حاولت التوازن على الدراجة مرارا وتكرارا لكن بدون أي فائدة وفي النهاية رميتها جانبا واكتفيت بالوقوف على ضفة البحيرة أتأملها
-لجين(بحزن) :لن أتمكن من قيادة السيارة إذًا
-هاناكو:أود الإعتراف بشيء
-لجين:ما هو؟
-هاناكو:علي الخروج من حياتك

فتحت عيناي بصدمة وأنا أحدق به ولكن ظننتها مزحة
-لجين:ههههه توقف عن المزاح
-هاناكو:لست أمزح...لقد فكرت في الأمر كثيرا وحان الوقت للمغادرة
-لجين(بانزعاج) :لماذا؟
-هاناكو:بدون سبب
-لجين(بصراخ) :مالذي تعنيه بعبارة بدون سبب!؟ إشرح لي لأفهم مالذي يجري ولماذا قررت المغادرة فجأة
-هاناكو:لأنني أحبك

سماعي لتلك الكلمة جعلني أحدق بالفراغ شاردة الذهن ولكنني ما أزال لا أفهم مالذي يجري بالضبط
-هاناكو:لا تغضبي
-لجين(بصراخ) :كيف لا أغضب وأنت تريد تركي بعد أن وعدتني بتحقيق أمنياتي والبقاء معي حتى أموت
-هاناكو:لكنكِ لن تموتي
-لجين(بصدمة) :مالذي تقصده!
-هاناكو:لقد كذبت عليك...لا يمكن للأشباح معرفة متى يموت الناس
-لجين:ما فائدة هذه التمثيلية؟!
-هاناكو:أردتك فقط أن تعرفي أن الحياة والوقت شيئان ثمينان وعليك تقديرهما ويبدو أنني نجحت في ذلك

بسبب كلام هاناكو إختلطت علي الأمور وصرت أنظر من حولي محاولة فهم الذي يجري...لحد اللحظة لم أفهم لما كل ذلك ومالفائدة منه ولماذا أنا بالضبط؟
-لجين:لا بد من أنه حلم وسأستيقظ
-هاناكو:لا...ليس حلما
-لجين:بل هو حلم

تنهد هاناكو وهو ينظر لي بإشفاق ثم قام بقرصي فتألمت...حينها أدركت أنني لستُ أحلم
-لجين:إذًا هو مقلب

طفح الكيل بهاناكو فأمسكني من كتفاي وهزني بقوة وهو يخاطبني بجدية
-هاناكو(بصراخ) :كفى...ليس حلما ولا مقلبا...أنا سأغادر فعلا ولن تريني مرة ثانية لذا إفتحي عقلك المغلق وتقبلي الواقع

أنزلت رأسي فانسدل شعري الطويل على وجهي وبينما هاناكو ما يزال ممسكا بكتفاي أحس بجسدي يرتجف ثم بدأ يسمع أصوات تأوهات تدل على البكاء المكتوم
-هاناكو(بحزن) :أنا آسف
-لجين(بحشرجة) :وعدتني أن لا تتركني للأبد...ماذا حصل لتلك الوعود والذكريات التي رسمناها معا
-هاناكو(بحزن) :هذا لمصلحتك...لن تعتمدي علي طوال حياتك
-لجين(بحشرجة) :إن كنت أزعجتك بأمنياتي فسأتوقف عن التمني...فقط لا تغادر
-هاناكو(بحزن) :الأمر ليس بيدي
-لجين(بحشرجة) :بل هو في يدك...إبقى معي

أبعدت يدا هاناكو عن كتفاي ثم عانقته بحرارة ووضعت وجهي على صدره الذي اعتدت أن أرتاح فيه...لا يمكنني تصديق أنني لن أستطيع رؤيته ومعانقته منذ الآن
-لجين(بحشرجة) :لطالما كنت أظنك حلما وشعرت بالخوف من أن أستيقظ وأجدك قد اختفيت...يبدو أن الأمر تطور من مجرد حلم لكابوس...لا ترحل...لا...

لم أستطع مواصلة كلامي حتى بدأت دموعي بالنزول وارتفع صوت شهقاتي
-لجين(ببكاء) :لا ترحل...أرجوك لا ترحل...هاناكو أنا أحبك...إبقى معي للأبد

لم يستطع هاناكو تمالك نفسه من شدة الشفقة علي فعانقني وبقي يمرر أصابعه على شعري من أعلى لأسفل حتى بدأت أرتاح وأهدأ...تلك اللمسة فعلا سحرية وبإمكانها تهدأتي مهما كانت حالي مزرية

بعد لحظات أغمضت عيناي وغصت في نوم عميق وآخر ما أتذكره هو أنني كنت أعانقه بحرارة حتى أضمن أنه لن يهرب لأي مكان

فتحت عيناي على صوت منبه هاتفي فرفعت رأسي ونظرت من حولي...أنا الآن في غرفتي وعلى سريري ولكن كيف وصلت إلى هنا!

فتحت ليال باب غرفتي فوجدتني تائهة أحدق من حولي
-ليال:جيد أنكِ استيقظتي بمفردك ووفرتي علي عناء إيقاظك أيتها الدبة الكسولة
-لجين(بشرود) :أين هو؟
-ليال:ماذا؟
-لجين(بشرود) :لا شيء
-ليال:هيا إنهضي وإلا سنتأخر

أغلقت ليال الباب فصرت أنظر من حولي وأنا شاردة الذهن وكلما كنت أفكر فيه إن كان ما رأيته البارحة حلما أم حقيقة
-لجين:هاناكو

لم يظهر هاناكو معي في الغرفة وهذا سبب لي القلق
-لجين:هاناكو

هذه المرة أيضا لم يظهر فاستغربت للأمر لأنه عادة يظهر من أول مرة لكنني فكرت أنه ربما لم يسمعني جيدا أو أنه مشغول بشيء ما
-لجين:هاناكو

هذه المرة الثالثة لكن لم يكن له أي أثر وهذا ما زادني قلقا
-لجين(تفكر) :ربما سأجده في حمام الثانوية

إرتديت ملابسي على وجه السرعة وذهبت للثانوية دون أن أتناول فطوري حتى وعندما وصلت دخلت الحمام فلم أجد أي أثر لهاناكو
-لجين:هاناكو...هل أنت هنا؟

لم يرد

-لجين(بصراخ) :هاناكو

لم يرد

رغم حزني فلم أستطع تقبل حقيقة أنه غادر فعلا لذلك ذهبت للبحث عنه في أنحاء الثانوية ولم أترك مكانا إلا وبحثت فيه

أثناء طريقي إلتقيت بهايسكي ذاهبا لصفه و لكنني لم أنتبه له لأنني شاردة الذهن وأنظر في كل مكان إلى أن تقدم مني ونغز ذراعي
-هايسكي:صباح الخير...مالذي تبحثين عنه
-لجين(بقلق) :هاناكو ليس موجودا في أي مكان...ساعدني في البحث عنه أرجوك
-هايسكي:هاناكو!
-لجين(بقلق) :نعم...من المفروض أنه يتواجد في الحمام دائما أو يظهر عندما أناديه لكن هذه المرة قد اختفى تمام كما لو أنه انمسح
-هايسكي(باستغراب) :ومن يكون هاناكو؟
-لجين(بقلق) :هاناكو شبح الأمنيات الذي أخبرتك عنه
-هايسكي(باستغراب) :شبح أمنيات! مالذي تتحدثين عنه!
-لجين(بقلق) :ما بالك؟ الذي تشاجرتَ معه في الحمام وحاولتَ حرقه
-هايسكي(باستغراب) :لجين...هل أنتِ متأكدة أنك بخير؟ تبدين متعبة جدا
-لجين(بقلق) :لست بخير...لقد اختفى هاناكو وأنا قلقة عليه لحد الموت
-هايسكي:دعيني أفهم...هاناكو هو شبح كما ذكرتي وتشاجرت أنا معه؟!
-لجين:بلى
-هايسكي:لااا...لم يحصل أي شيء من هذا القبيل...أنتِ تخرفين
-لجين:بل هو حقيقي...أقسم
-هايسكي:أعطني دليلا إذًا
-لجين:الدليل معك...أنتَ رأيته بعينك فهو يظهر فقط للأشخاص الذين يريد أن يظهر لهم
-هايسكي:لا أذكر أن هذا حصل...ربما عليك العودة للمنزل وأخذ فترة راحة فنفسيتك متعبة
-لجين:سأريك...

حاولت التفكير في دليل أريه لهايسكي حتى يصدقني ولكن للأسف فأنا لا أملك أي أدلة ملموسة على كلامي...حتى أن هاناكو يتخلص من كل الأشياء التي يهديني إياها خوفا من أن يراها والداي...وبالنسبة للصور التذكارية فلم أفكر ولو لمرة أن ألتقط معه صورة فهو مجرد شبح ولن يظهر في الصور
-لجين(بإحباط) :إن هاناكو حقيقي...أقسم
-هايسكي:أنتِ تتوهمين بكل تأكيد...ليس هناك أي شيء مما تتحدثين عنه

تردد كلام هايسكي في عقلي مرات متوالية مما جعلني أصاب بانفصام...بدأت أفكر في أن قصة هاناكو شبح الحمام كلها مجرد حلم عشته لمرة واختفى مع استيقاظي...الأمر بالفعل قد يكون كذلك لأنني إن فكرت أن لدي شبحا يحقق لي كل أمنياتي فهذا أشبه بالخيال...لكن لماذا ما أزال أشعر بجسده وعناقه وقبلاته وكل شيء كما لو أنه حقيقة! الأمر بدأ يوترني لدرجة الجنون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد مارس 13, 2022 11:50 am

رواية شبح الحمَّام : الفصل الثالث عشر



بينما نحن في الصف شردت بذهني وبقيت أنظر عبر النافذة فأنا لم أستطع بعد تقبل حقيقة أن هاناكو كان مجرد حلم واستيقظت منه

قاطعني الأستاذ بعد أن لاحظ شرودي وصرخ علي بأعلى صوته
-الأستاذ(بصراخ) :لجين...نحن هنا
-لجين:نعم؟
-الأستاذ:مالذي تنظرين إليه؟
-لجين:لا شيء
-الأستاذ:ركزي في الدرس
-لجين:حاضرة

حاولت التركيز ولكن قصة هاناكو لا تخرج من رأسي مطلقا ولا حتى استطعت أن أبقي عيناي على الأستاذ بينما يشرح
-الاستاذ(بصراخ) :لجين طارق
-لجين(بفزع) :نعم؟
-الأستاذ:أرى أنك غير طبيعية اليوم...ما رأيك أن تخرجي وتكملي تخيلاتك خارج الصف فتصرفك هكذا يستفزني
-لجين:حاضرة

جمعت أغراضي وغادرت الصف وأنا أسير بخطوات بطيئة تحت نظر جميع زملائي الذين يحدقون بي

كانت الثانوية فارغة تماما ولا أحد في الأروقة سواي لذلك ذهبت أتجول فيها ورأسي مطأطأ...ودون وعي مني رأيت نفسي أقف أمام باب الحمام الذي يسكنه هاناكو

دخلت الحمام ونظرت من حولي فلم أسمع سوى صوت قطرات المياه التي تأتي من حنفية إحدى المرشات القريبة مني...الهدوء هنا مخيف والذي زاده خوفا هو أن خيال هاناكو لم يعد موجودا فيه

جلست على الأرضية وأنا محبطة وتنهدت لأخرج الحزن والأسى من صدري...هل حقا كان حلما؟! هذه هي الجملة التي ظلت تتكرر في رأسي ملايين المرات ومهما حاولت إقناع نفسي بأن الإجابة هي لا فلا يوجد دليل على ذلك...وكلما حاولت التفكير أنها نعم فلماذا يتبادر لذهني تلك الأحاسيس الغريبة بأن كل شيء كان واقع

نظرت من حولي فربما أجد هاناكو بالصدفة ولكنه لم يظهر لذلك بدأت أكلم نفسي وأتخيل لو أنه يسمعني
-لجين:هاناكو...أفتقدك كثيرا...حتى ولو كنتَ شخصية خيالية في حلمي فقط فأنا أفتقدك...ما أزال أشعر بكل شيء كما لو أنه حقيقة...لماذا يحصل معي ذلك؟ هل لأنني أحببتك كثيرا؟ فقط أريد أن أعرف إن كان كل ذلك حلما أم لا...في حين لم يكن حلما فأنا لن أسامحك أبدا لأنك تخليت عني...لكن هايسكي قال...

صمت قبل أن أكمل كلامي وأمسكت برأسي الذي يدور من شدة التفكير في الأمر
-لجين:هايسكي قال أنني أتوهم...ربما قد يكون دليلا على أنك فعلا غير موجود...أو أنه فقد ذاكرته! فعلا لا أعلم مالذي يجري معي...هل أنا مختلة عقليا؟ أريد هاااااناااااكوووووووو

أنهيت دروسي في المساء وذهبت للمنزل وأثناء ركوبي الحافلة مررنا بلافتة إعلانية عليها صورة لعالم ديزني الذي يوجد في طوكيو...فجأة تذكرت ذلك اليوم الذي ذهبت فيه أنا وهاناكو إلى هناك وقضينا وقتا ممتعا...كل شيء يبدو كما لو أنه حقيقة فهل هو كذلك؟ إبتسمت وأنا أنظر للإعلان فرآني بعض من الطلبة الذين يجلسون بجانبي
-ميناري:هييي أنتِ...على ما تضحكين؟
-لجين:آه...لا شيء

إعتدلت في جلستي وأنزلت رأسي وبقيت أستمع للطالبين اللذين بجانبي وهما يهمسان
-ميناري:إنها حقا غريبة أطوار كما يقال عنها
-كيمو:ترى هل كل الأجانب مثلها؟
-ميناري:طبعا...إنهم مختلون عقليا ويقومون بتصرفات غريبة ومرعبة
-كيمو:دعنا من الكلام عنها فهي توترني...مالذي ستفعله اليوم؟...

بينما أستمع لمحادثتهما شعرت بالحزن على الكلام الذي يقولانه عني...فقط لو أن هاناكو هنا لساعدني في الإنتقام منهما ولكنه غير موجود البتة

عدت للمنزل ولأنني معاقبة من قبل والداي فقد منعت عني الرحلات والإنترنت واللعب بالهاتف لفترة طويلة...فقط مسموح لي بالأكل والدراسة لساعات وإذا دخلا غرفتي ووجداني أتهرب فسيتم فرض عقوبات أكبر علي

جلست في غرفتي أقلب الكتب والدفاتر محاولة الدراسة إلى أن شعرت بالتعب والملل...كان الجو كئيبا في الغرفة فقد كان هاناكو يأتي إلي دائما ويكلمني حين أشعر بالحزن أو الظلم أو الملل ولكن الآن لا أثر له ولا حتى أستطيع محوه من خيالي

أمسكت ورقة وقلم وصرت أتذكر ملامح وجه هاناكو اللطيفة والجميلة...بدأت الرسم و الدموع في عيناي تكاد تنزل لكنني مسحتها وأكملت فعل ما أفعله

بعد نصف ساعة تقريبا أنهيت الرسمة وبقيت أتأملها كالمهووسة وأبتسم...رفعت يدي ولمست الرسمة وتخيلت أنني ألمس وجهه إلى أن نزلت دمعة من عيني عليها وبللتها
-لجين(بحزن) :هاناكو

كنت أتوقع أن يظهر معي في الغرفة لكنه لم يظهر

-لجين(بحزن) :هاناكو

مرة أخرى لم يظهر وأعلم أنه لن يفعل لكن هوسي به جعلني آمل أشياء لن تحدث
-لجين(بحزن) :هاناكو...إن كنتَ حقا غير حقيقي فتعال إلي في حلمي مرة أخرى...ربما لا يمكننا أن نكون معا في الواقع لكن سيجمعنا الحلم صحيح؟

إبتسمت وأنا أنظر للصورة ثم أخذتها وعلقتها على خزانتي حتى أتمكن من رؤيتها طوال اليوم

في تلك الليلة استلقيت في سريري محاولة النوم وفكرت في أنني إن نمت وأنا أرسم خيال هاناكو في ذاكرتي فسيزورني مجددا في حلمي...وهذه المرة سأخبره أنني مشتاقة له كثيرا وأعانقه بحرارة لوقت طويل...تقلبت في فراشي وقتا طويلا وأنا أصارع من أجل النوم ولكن دون جدوى فمشاعري مختلطة ونفسيتي متعبة

نهضت وحدقت بالغرفة بشرود ثم نظرت عبر النافذة فوجدت كل المدينة مخمدة الأضواء والجو هادئ وجميل...رفعت نظري للسماء التي كانت مرصعة بالنجوم...تذكرت ذلك اليوم الذي ساعدني فيه هاناكو على تحقيق حلمي في الطيران والقفز عبر الطائرة ودون أن أعلم بدأت دموعي بالنزول فمسحتها
-لجين:كل شيء يذكرني به...ماذا أفعل لأنسى الموضوع وأمضي في حياتي؟ ماذا أفعل!

عدت لفراشي وحاولت النوم ولا أتذكر بالضبط متى غفوت ولكن أتذكر أن الأمر احتاج مني وقتا طويلا

في صباح اليوم التالي إستيقظت ونظرت من حولي وأول ما رأيته صورة هاناكو المعلقة في الخزانة...بدأت أتذكر ما حصل أمس ولكن يبدو أنه لم يأتي لحلمي هذه المرة...تنهدت بإحباط ثم نهضت لأجهز نفسي للذهاب للثانوية

بعد وصولي للثانوية ذهبت بتكاسل لخزانتي لكي أضع أغراضي هناك وأحضر باقي كتبي ودفاتري لكن حين وصلت وجدت ورقة مطوية معلقة على باب الخزانة...تفاجأت من الورقة وحملتها فوجدت رائحتها زكية وشكلها أنيقا وملونا...فتحتها فوجدت بها جملة واحدة بخط جميل وراقي "أنا معجب بك منذ فترة قصيرة فدعينا نلتقي"

بدا لي موضوع الورقة مريبا فهل فعلا لدي معجب سري! من يعقل أن يكون هذا المعجب وهل هو ياباني أم ماذا؟ الموضوع لم يجذبني كثيرا رغم أنه كان ليكون حماسيا في ثانويتي القديمة...لكن بما أننا في اليابان فالأمور غريبة ومثيرة للتوتر

إحتفظت بالورقة ثم ذهبت لصفي وهذه المرة حاولت التركيز مع الأستاذ لأنني إن لم أحصل على علامات ممتازة هذه المرة فسيذبحني والداي

في استراحة الغداء ذهبت للكافيتيريا وجلست أتناول طعامي بينما أنا شاردة الذهن وأفكر في هاناكو...مرة أخرى تذكرت أنه يحضر لي كل الأطعمة التي أريدها ويعتني بي جيدا...توقفت عن مضغ طعامي وكنت على وشك البكاء لكن هايسكي جاء وجلس بجانبي فهدأت بسرعة حتى لا أثير الريبة
-هايسكي:مرحبااااا كيف كان يومك؟
-لجين:جيد
-هايسكي:هل تدرسين جيدا؟
-لجين:امممم
-هايسكي:إن كنتِ تحتاجين المساعدة فلا تترددي في طلبها مني إتفقنا؟
-لجين:امممم

أكملت تناول طعامي وأنا مطأطأة الرأس وكنت هادئة للغاية وباردة حتى أن هايسكي لاحظ الموضوع وأشفق علي
-هايسكي:لماذا الحزن؟
-لجين:بلا سبب
-هايسكي:أخبريني فأنا صديقك المقرب
-لجين:وهل ستفهم ما أمر به؟
-هايسكي:طبعا وما فائدة الأصدقاء إذًا؟
-لجين(بحزن) :أنا أشتاق إليه
-هايسكي:من!
-لجين(بحزن) :شخص زارني في حلمي وحقق كل ما أريده وجعلني أحبه وأتعلق به لدرجة الجنون...لكنني استيقظت قبل أن أودعه
-هايسكي(باستغراب) :مالذي...؟!
-لجين(بحزن) :هاناكو...شبح الأمنيات خاصتي
-هايسكي:آاااه تذكرته...مالذي قلته للتو؟ تشتاقين لشبح رأيته في حلمك؟! لست أفهم شيئا من الذي يجري
-لجين(بحزن) :طبعا لن تفهم...لا يحس بالجمرة إلا من داس عليها
-هايسكي:لجين أنتِ حقا غريبة أطوار...كيف تتعلقين بخيال رأيتيه في منامك!
-لجين(بحزن) :لأنني غبية
-هايسكي:لستِ غبية...أنتِ فقط مجنونة ومتهورة
-لجين(بحزن) :نعم أنا كذلك...أتمنى فقط لو أستطيع تغيير شخصيتي التافهة هذه
-هايسكي:يمكنك ذلك...لننسى الموضوع ونفتح موضوعا آخر...لماذا لا نذهب اليوم في جولة في المدينة؟

فجأة تذكرت أن هاناكو كان يأخذني في جولات بشكل مستمر لكنه الآن غير موجود وأنا وحيدة
-لجين(بحزن) :لا أريد
-هايسكي:أوووه كفى...إلى متى ستستمرين في فعل ذلك؟ إنسي أمر هاناكو وأمر ذلك الحلم السخيف للأبد
-لجين(بحزن) :لا أستطيع...أنا أحبه
-هايسكي:أووووف هذا ما كان ينقصنا...حسنا...أخبريني مالذي ستفعلينه لاحقا...هل ستبقين تتذكرينه طوال حياتك؟
-لجين(بحزن) :لا أعلم...لكن من الصعب تجاهل كل تلك الذكريات التي أمضيناها معا...أشعر به كأنه حقيقي
-هايسكي:لديك جفاف عاطفي حاد على ما يبدو

فجأة تذكرت أمر الورقة التي وجدتها في خزانتي
-لجين:مهلا...أريد أن أريك شيئا

أخرجت من حقيبتي الرسالة وأعطيتها لهايسكي فابتسم وهو يقرأها
-هايسكي:جميل...لديك معجب سري
-لجين:لست مرتاحة للأمر
-هايسكي:لماذا؟
-لجين:لما السؤال فلو كنتَ وجدت ورقة مثلها معلقة في خزانتك ألن تشعر بالتوتر؟
-هايسكي:لا...هذه الطريقة شائعة جدا عندنا لكل شخص يريد الإعتراف بإعجابه لشخص آخر
-لجين:حقا؟!
-هايسكي:بلى...أليست هذه الطريقة معروفة في بلدكم؟
-لجين:الحقيقة...المواعدة ممنوعة عندنا نوعا ما
-هايسكي:لماذا؟!
-لجين:غير مهم...ماذا علي أن أفعل الآن؟
-هايسكي:حاولي التواصل مع صاحب الرسالة فلعله شخص جيد
-لجين(بحزن) :ومالفائدة؟ قلبي مع هاناكو الآن
-هايسكي(بانزعاج) :لا أصدق! هل ستبقين تفكرين فيه طوال حياتك حتى أنكِ لن تتزوجي لأجله؟!
-لجين(بحزن) :لم أقل ذلك لكن...لا أعلم كم من الوقت أحتاج حتى أنساه
-هايسكي:متأكد أنكِ ستنسين عما قريب...فقط تنهدي بعمق وركزي وقولي في رأسك عبارة "سأمحوك من ذاكرتي أيها الطفيلي المزعج"

رمشت بعيناي عدة مرات وأنا أحدق بعينَي هايسكي باستغراب
-هايسكي:احم احم...إنسي الموضوع...ماذا قررتي؟
-لجين:لا يهم...سأفكر في الأمر لاحقا

في نهاية اليوم خرجت من الصف وركبت الحافلة الخاصة بالثانوية وهناك وجدت هايسكي فاستغربت لأنها أول مرة أراه يركبها
-لجين:مالذي تفعله هنا؟
-هايسكي:ذاهب لطوكيو ميدتاون
-لجين:لماذا؟
-هايسكي:ليس هناك أي سبب...فقط أريد الحصول على بعض المرح
-لجين:آااه فهمت
-هايسكي:تعالي معي إن أردتي
-لجين:لا داعي
-هايسكي:لماذا تصرين على إحباط نفسك! تعالي وسنحضى بوقت رائع
-لجين:فقط لا أريد
-هايسكي:أوووه هياااا

حين وصلنا لموقف "طوكيو ميد تاون" شدني هايسكي من ذراعي وأخذني غصبا عني ولأنني شعرت بالخجل من باقي الطلبة فلم أقاومه ولكن حين نزلنا شعرت بالغضب
-لجين(بحدة) :لماذا فعلت ذلك؟ أخبرتك أنني لا أريد
-هايسكي:لأنني صديقك وتهمني صحتك النفسية لذا أريد الترفيه عنك
-لجين:أوووف أقدر لك ذلك لكن لا أريد شيئا
-هايسكي:هيا...سنمرح كثيرا

شدني هايسكي من ذراعي وأدخلني المركز التجاري وأول مكان ذهبنا إليه هو متجر للحلويات فطلب لي وله قطعتي حلوى مع القهوة ولكنني لم آكل شيئا بسبب نفسيتي المتعبة

ثانيا تجولنا في المتاجر وطلب مني هايسكي أن أساعده على اختيار ملابس جديدة...وبينما يغير الثياب ويظهر أمامي فأنا لم أكن مهتمة ولم أبدي له أي ردة فعل وبذلك شعرنا بالملل وغادرنا دون شراء أي شيء

ثالثا ذهبنا للعب الألعاب الإلكترونية ولكنني فضلت البقاء جانبا وتشجيع هايسكي وبالرغم من أنه كان يلعب ويفوز بجانبي إلا أنني لم أهتم وبقيت أحدق بالشاشة فحسب

في النهاية عرف هايسكي أنه ما من فائدة من إحضاري إلى هناك لذلك ذهبنا لسطح المركز التجاري وبقينا ننظر للمدينة من أعلى ونحن صامتان فحسب...أتذكر آخر مرة أتيت فيها مع هاناكو إلى هذا المكان ووقفنا على هذا السطح...لقد كان الجو جميلا ورومنسيا والهواء يلعب بشعري ويغطي وجه هاناكو فينزعج مني ويبعده

إبتسمت وأنا أتذكر تلك الذكرى الطريفة لكن تحولت ابتسامتي لدمعة تتسلل عبر خدي ليلاحظها هايسكي ثم يعطيني منديلا
-لجين:شكرا
-هايسكي:أشعر بالسوء لأنني لا أستطيع مساعدتك
-لجين:لا تضع اللوم على نفسك...أنا الملامة لأنني أسمح لعواطفي دائما بالسيطرة علي
-هايسكي:هل من طريقة لجعلك تعودين لجين التي أعرفها؟
-لجين:أحضر لي هاناكو
-هايسكي:كيف أحضر لك شيئا غير موجود!
-لجين:هاناكو موجود في قلبي وخيالي
-هايسكي:أوووف هذا محبط...دعينا نكمل جولتنا
-لجين:لا...أريد أن أبقى هنا...لن تمانع صحيح؟
-هايسكي:كلا

بقيت أنظر للسماء فحسب وأتخيل أيامي مع هاناكو وهكذا مر الوقت بسرعة دون أن ألاحظ حتى أنني نسيت إخبار أهلي بذهابي مع هايسكي

عدت للمنزل فوجدت أمي تنتظرني وتبدو غاضبة
-الأم:أين كنتِ؟
-لجين:ذهبت مع صديقة لي في جولة
-الأم:كم مرة علي تذكيرك أن عليك إخباري قبل الذهاب لأي مكان؟
-لجين:لن أذهب لأي مكان بعد الآن...عاقبيني فحسب

تنهدت أمي بعد أن عرفت أنني أمر بوقت صعب
-الأم:لا عليكِ...إذهبي لغرفتك
-لجين:حاضرة

في اليوم التالي ذهبت للثانوية فوجدت ورقة أخرى مشابهة للورقة التي تركها المعجب لي على خزانتي وعندما فتحتها وجدت مكتوبا فيها "لنلتقي اليوم الساعة الثانية عشرة فوق سطح الثانوية إن كنتِ تريدين معرفة من أنا...سترينني أحمل باقة ورد في يدي"

ترددت كثيرا وأنا أنظر للورقة ولم أكن أعرف كيف أتصرف فذهبت لصف هايسكي قبل أن يأتي الأستاذ لأكلمه
-لجين:هييي هايسكي...صباح الخير
-هايسكي:أووو لجين...أول مرة تأتين لصفي بنفسك...هل هناك خطب ما؟
-لجين:بلى...أنظر

قدمت الورقة لهايسكي فقرأها وابتسم
-هايسكي:هذه فرصتك...عليك التعرف على هذا الفتى وقد تتطور العلاقة بينكما وتتواعدان
-لجين:لكنني لا أريد المواعدة
-هايسكي:أووووه توقفي...عليك تجربة المواعدة وستنسين قصة شبح أحلامك ذاك
-لجين:لاااا لن يحصل
-هايسكي:لا بأس بالتجربة
-لجين:حقا لا أريد
-هايسكي:كما تريدين...لكن ألا تشعرين بالفضول لمعرفة من هو هذا الشاب المعجب بك؟ كيف شكله وما نواياه؟
-لجين:بلى...ولكن مالفائدة من ذلك؟
-هايسكي:ليست هناك أي فائدة...فقط جربي أشياء جديدة بما أنكِ جئتي لبلد جديد وتعيشين حياة جديدة
-لجين:أوكيه...سأفعل

أخذت الورقة من هايسكي ثم ذهبت إلى صفي وحين حانت الساعة الثانية عشرة صعدت إلى سطح الثانوية لأتعرف على هذا الشخص المعجب بي

كان وقت غداء لذلك فالكل في الكافيتيريا مشغولون بتناول طعامهم والسطح فارغ...عندما نظرت من حولي وجدت ولدا يحمل باقة ورد ويقف على حافة السطح لكنه يستدير للجهة الأخرى فلم أتمكن من رؤية وجهه...تقدمت منه ببطئ إلى أن وقفت ورائه ببضع خطوات
-لجين:من أنت؟

إستدار الفتى نحوي ببطئ فرأيت وجهه وكان شابا يابانيا لا أعرفه ولم أقابله ولو مرة في هذه الثانوية لكنه وسيم ويملك ابتسامة جذابة

إنحنى لي الفتى بلطف ثم قدم لي باقة الورد
-يودا:أعرفك على نفسي...أنا يودا...الشخص الذي أرسل لك الرسائل
-لجين:تشرفنا...أنا لجين
-يودا:أعرفك بالفعل وأعرف القليل عنكِ
-لجين:هل تتجسس علي؟
-يودا:لا ولكنني أعرف عنكِ معلومات بالصدفة مثل صفك ونشاطاتك المفضلة
-لجين:واااو! يبدو الأمر كالمسلسلات
-يودا:هل نتناول الغداء معا؟
-لجين:في الحقيقة...لا رغبة لي في تناول الطعام لذا سأبقى هنا وأراقب السماء فحسب
-يودا:سأبقى معك إن لم يزعجك الأمر
-لجين:كما تريد

جلسنا نحن الإثنان نراقب السماء بصمت إلى أن قرر يودا الكلام
-يودا:من أي بلد أنتِ؟
-لجين:ليبيا
-يودا:جميل
-لجين:ليس هذا ما يفترض أن تقوله
-يودا:وماذا يفترض أن أقول؟
-لجين:مثلا قل "أجنبية مزعجة أغربي عن وجهي"
-يودا:هههههههه
-لجين:لما تضحك؟
-يودا:يبدو أن اليابانيين كانوا عنصريين معك كثيرا حتى صرتي تفكرين هكذا
-لجين:أكثر مما تتصور
-يودا:هذا مؤسف...بالنسبة إلي فكوني مرتاحة...أحب الأجانب كثيرا وحلمي أن أتزوج أجنبية

نظرت له بعينين مفتوحتين ثم ابتلعت ريقي
-لجين:أليس الوقت مبكرا جدا على التفكير في أمور الزواج؟
-يودا:هههههه بلى أعرف...لكنني قررت أنني سأتزوج في الجامعة إن وجدت الفتاة المناسبة طبعا
-لجين(باستغراب) :أنتَ غريب...لم أرى شخصا يفكر مثلك من قبل
-يودا:وأنتِ؟ ما هي فكرتك عن الزواج؟
-لجين:ربما من الأفضل أن نغلق الموضوع فليس وقته
-يودا:حسنا كما تريدين

صمتنا كلانا وظللنا نراقب السماء إلى أن تكلم يودا
-يودا:لا أريد الضغط عليكِ أو إجبارك على مواعدتي ولكن خذي وقتك وأجيبيني متى أردتي
-لجين:فهمت
-يودا:لا تخجلي مني في حال أردتي الرفض فالمواعدة ليست بالإكراه
-لجين:حسنا
-يودا:سأذهب الآن...سررت بلقائك آنستي

أمسك يودا بيدي وقبلها بلطف ثم رفع يده ولوح لي وغادر...لقد كان أسلوبه في التصرف راقيا جدا ومثيرا للإعجاب وللحظة جعلني أنسى الحزن والمعاناة التي كنت فيها...لكن فجأة تذكرت هاناكو وتمنيت لو أنه طالب في الثانوية مثلي ويطلب مواعدتي تماما بهذه الطريقة وهذا الأسلوب الراقي...إلا أنني كل ما تذكرت أنه مجرد حلم مر علي شعرت بالقهر والإحباط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد مارس 13, 2022 11:52 am

رواية شبح الحمَّام : الفصل الرابع عشر



كانت لدينا حصة أنشطة بدنية وذهبت مع طلاب صفي لقاعة الرياضة...بمجرد أن نظرت لزاوية القاعة رأيت لوح السلة الذي سقط علي آخر مرة وهو على حاله جديد ومصلَّح كما لو أنه لم يكسر حتى...أتذكر أن قبلتي الأولى مع هاناكو كانت هنا تحت هذا اللوح فابتسمت وأنا أنظر إليه ثم ذهبت لممارسة الرياضة مع فريقي

بدأنا لعب كرة اليد وتم تقسيمنا فريقين وكانت ييشيرو في الفريق الذي ضدي ومعها مجموعة من صديقاتها

صفر الأستاذ وبدأنا اللعب وبينما نرمي الكرة لبعضنا وقعت الكرة بين يداي فضربتها وكانت ييشيرو حارسة المرمى وعندما وصلت الكرة إليها أصابتها في أنفها فنزفت دما

لم أكن أقصد ما فعلته ولكن الأمر أعجبني نوعا ما لأن ييشيرو فتاة مزعجة ودائما تتنمر علي وأكثر ما أسعدني حين اعتبرها الأستاذ مجرد حادث وتجاهل الأمر

بعد أن أنهينا المباراة ذهبت لقاعة تغيير الملابس فلحقت بي ييشيرو و 4 من زميلاتها ودخلن خلفي بينما القاعة فارغة ثم أحطنني...وقتها لم أرد أن أتشاجر مع أي أحد لأنني متعبة وحزينة لذلك تجاهلتهن فحاصرنني من كل الجهات حتى لا أهرب
-لجين:ماذا؟
-ييشيرو(بحدة) :أيتها الغبية...كدتي تكسرين أنفي
-لجين:كان حادثا
-ييشيرو(بحدة) :حادث! لقد شوهتي أنفي...سأريك الحادث

ضربتني بقبضتها على أنفي فشعرت بالدوار وسقطت أرضا...ولأن باقي زميلاتها مجتمعات علي فلم يكن بيدي فعل شيء
-ييشيرو(بخبث) :لنجعل الوضع مسليا أكثر

أخرجت إحدى الفتيات من حقيبتها علبة بيض وأعطتها لييشيرو فأخذت منها بيضة وكسرتها على رأسي ليختلط بشعري ويصير لزجا
-لجين(بتقزز) :يااااع...لماذا فعلتي ذلك؟
-ييشيرو:هههههه هذه قوانين ييشيرو تكسرين أنفي أكسر عليك البيض

شعرت بغضب شديد جدا ونهضت لأضرب ييشيرو ولكن صديقاتها أمسكن بي وطرحنني أرضا وصرن يكسرن علي البيض حتى صارت حالي مزرية وفي النهاية غادرن وهن يضحكن

بقيت جالسة مكاني لدقائق أترحم على كرامتي التي تم الدوس عليها مرة أخرى...فكرت في أنه لو كان هاناكو هنا لانتقم منهن لأجلي مثلما حصل تلك المرة لكنني لا أعرف إن كان حلما أم واقعا

نهضت بتكاسل وبقلب محطم واستحممت وغيرت ثيابي ولحسن الحظ أنني كنت أرتدي الملابس الرياضة فتوسخت بالبيض بدل زيي المدرسي...لكن رغم ذلك ما أزال حزينة لأنني لم آخذ بثأري من المتنمرين وخاصة ييشيرو

في الغد ذهبت للفصل صباحا فوجدت هايسكي ينتظرني عند الباب
-هايسكي:لم نلتقي البارحة بسبب انشغالي ولكنني أتيت على أحر من الجمر...كيف كان موعدك؟
-لجين:لا بأس به...لكن لا تسميه موعدا بل مجرد مقابلة
-هايسكي:أعجبك ذلك الفتى؟
-لجين:الحقيقة...لم أذهب لأقيمه...أنا فقط ذهبت لأرى أي نوع من الأشخاص هو...وفعليا شعرت بأنه شخص جيد
-هايسكي(بخبث) :ممممم إذًا أعجبتي به
-لجين:لاااا...فقط أخبرتك برأيي الصريح
-هايسكي:حسنا...يبدو أنك ستعجبين به في وقت قصير

دخلت الصف أنا وهايسكي وبقينا نتحدث وقد كان في يده دفتر فوضعه على طاولتي بينما نكمل كلامنا
-هايسكي:من أي سنة هو؟
-لجين:لا أعلم...نحن لم نتحدث كثيرا
-هايسكي:ولماذا لم تفعلا؟
-لجين:لم يكن يريد الضغط علي وطلب مني أن آخذ وقتي حين أرد له الجواب
-هايسكي:ممممم يبدو شخصا نبيلا
-لجين:لكنني ما أزال أرى هاناكو أكثر الأشخاص روعة على الإطلاق
-هايسكي:أوووف مللت من قصة هذا الهاناكو...مازلت لا أفهم كيف تقعين بحب خيال مر في حلمك...هذا ليس مزحة البتة
-لجين:سيمر الوقت وسأنسى ولكن ستبقى هذه الحادثة من أغرب حوادث حياتي
-هايسكي:هي فعلا كذلك

نظر هايسكي للساعة فوجد أن الوقت حان للذهاب لصفه
-هايسكي:لنتكلم لاحقا
-لجين:حسنا

أسرع لصفه ونسي دفتره ولكنني لم ألاحظ ذلك إلا بعد فوات الأوان
-لجين:أوووبس...ماذا أفعل بشأن هذا الدفتر؟ ربما يحتاجه فهل آخذه له؟

إنتظرت أن يعود هايسكي بحثا عن دفتره ولكنه لم يعد لذلك احتفظت به وعندما حانت إستراحة الغداء ذهبت لخزانته حتى أضعه له هناك...عندما فتحت الخزانة وجدتها مرتبة وجميلة أفضل من خزانتي حتى لذلك ابتسمت...لكن الصدمة حين رأيت ما وضع في أحد الرفوف وبدا لي شيئا مألوفا جدا

حملت ذلك الشيء لأتفقده فصدمت بأنه فعلا حقيقي وليس وهما...هذه الميدالية هي نفسها التي استخدمها هايسكي لحرق هاناكو ذلك اليوم في الحمام...إذًا فالقصة بحذافرها لم تكن حلما...إن هاناكو حقا موجود و لا بد أن يكون هنالك تفسير ما

حملت الميدالية وركضت بأقصى سرعة لي في الثانوية باحثة عن هايسكي لأكلمه...في أول ربع ساعة لم أعثر عليه لكن بعدها وجدته في حديقة الثانوية يشرب الصودا وحين وصلت إليه كان نفسي على وشك الإنقطاع
-هايسكي:مالأمر؟ هل كنتِ تركضين؟

تنهدت ببطئ محاولة تهدأة نفسي ثم مددت يدي وأريت الميدالية لهايسكي ففتح عينيه من الصدمة
-هايسكي(بصدمة) :م م م ما هذا؟!
-لجين:أنت الذي يجب أن تخبرني ما هذا
-هايسكي(بتوتر) :هذه...إنها...مجرد ميدالية عثرت عليها فالتقطتها...لماذا السؤال؟
-لجين:هذه الميدالية...لقد استخدمتها لقتل هاناكو...لا تتظاهر أنك لا تتذكر
-هايسكي(بتوتر) :لا أتذكر

لاحظت أن هايسكي يتلعثم في الكلام كثيرا ويحك رأسه من حين لآخر ولا ينظر في عيناي حتى فعرفت أن هناك خطبا ما
-لجين(بحدة) :تكلم...مالذي تخفيه عني؟
-هايسكي(بتوتر) :لا...لست أخفي شيئا صدقيني
-لجين(بحدة) :لا أصدقك...أولا وجدت هذه الميدالية معك والآن أنتَ تتكلم بطريقة مثيرة للشك
-هايسكي(بتوتر) :متى فعلت ذلك؟
-لجين(بحدة) :الآن
-هايسكي(بتوتر) :أخبرتك أنه ما من شيء...فقط وجدت هذه الميدالية صدفة وأحببت الإحتفاظ بها لأنني مسيحي والصليب هو جزء من ديانتي
-لجين(بحدة) :أين هاناكو؟
-هايسكي:وأنا ما أدراني أوووف...لا يوجد شيء إسمه هاناكو
-لجين(بحدة) :لا تناديه بالشيء...أخبرني أين هو وماذا تعرف عنه؟
-هايسكي(بتوتر) :لا أعرف أي شيء عنه
-لجين(بحدة) :كما تريد...إعتبر أن صداقتنا انتهت للأبد...لا تكلمني بعد الآن

إستدرت ومضيت في طريقي وأنا أحمل الميدالية في يدي فلحق بي هايسكي وأوقفني
-هايسكي:أنتِ جادة؟
-لجين:بلى...لا أريد مصادقة شخص يخفي عني أمورا مهمة
-هايسكي:لكنني حقا لا أعلم
-لجين:حين تعلم سنعود صديقين كما كنا

وضعت الميدالية في يده ثم مضيت في طريقي وذهبت لحمام هاناكو لعلني أجده هناك...كان الحمام فارغا كالمعتاد ولا أثر لأي أحد سواي حتى أنني أستطيع سماع قطرات الماء المتسربة
-لجين:هاناكو...هل أنت هنا؟

لم يرد

-لجين:لماذا تفعل ذلك بي؟ هل أخطأت معك بشيء ما؟

لم يرد

-لجين:إن كنتَ في الجوار فاظهر أرجوك

لم يرد

لم يظهر هاناكو ذلك اليوم ولكنني لم أفقد الأمل من رؤيته بالصدفة في مكان ما...عدت للمنزل في المساء ودخلت غرفتي ثم استلقيت على سريري وأنا أفكر إلى أن دخل آدم
-آدم:أريد اللعب بهاتفك
-لجين:لا
-آدم:سأخبر ماما
-لجين:لا
-آدم:اممممم أريد الهاتف فورا
-لجين(بصراخ) :لا لا لاااااااا

كان آدم على وشك البكاء ولكنني نهضت بسرعة وأعطيته الهاتف حتى لا تقوم حرب جديدة بيني وبين أمي بعد أن هدأت

نظر آدم للهاتف وابتسم ثم نظر لرسمة هاناكو المعلقة على خزانتي
-آدم:إنه ذلك الشخص الذي رأيته في المطبخ
-لجين(باستغراب) :من!
-آدم:الذي يوجد في الرسمة
-لجين(باستغراب) :هاناكو! هل رأيته في المطبخ؟!
-آدم:نعم...وقد طار بسرعة من المكان حين رأيته

شعرت بالصدمة مما قاله فلا بد أنه يقول الحقيقة...قرأت ذات مرة معلومة في كتاب بأن الأطفال يستطيعون رؤية الأشباح أحيانا لذا لا نستبعد أن هاناكو كان هنا في المنزل في وقت ما

مرت أيام لم أستطع فيها التواصل مع هاناكو وكذلك لم أكلم هايسكي طوال تلك المدة...لكن ذات يوم جلست بجانب النافورة وكان هايسكي يراقبني من بعيد ثم تقدم مني وفي يديه علبتي صودا وأعطى أحدها لي فضربتها بيدي وأسقطتها أرضا
-هايسكي:لا أصدق! هل ستبقين هكذا طول حياتك غاضبة مني لأجل موضوع لا ذنب لي فيه؟

لم أرد

-هايسكي:لا تريدين الكلام معي أيضا؟

لم أرد

-هايسكي:حسنا لكِ ذلك...أنا أيضا لدي كبرياء ولن أكلمك مجددا

حمل هايسكي علبة الصودا ومشى عدة خطوات نحو صفه ولكنه توقف في وسط الطريق وعاد بعد أن أدرك أن الأمور بيننا لن تتحسن إلا إذا تصرف
-هايسكي:حسنا...تريدين معرفة أين هاناكو؟ لقد قرر المغادرة للأبد وهذا بسببك
-لجين:بسببي أنا! لماذا!
-هايسكي:لأنه يريد حمايتك
-لجين:كيف يحميني ومِن مَن بالضبط؟!
-هايسكي:سأحكي لكِ ما حصل

❇قبل أيام:
كان ذلك اليوم هو نفس اليوم الذي اختفى فيه هاناكو بعد أن ذهبنا للبحيرة...وكان هايسكي في غرفته يدرس إلى أن ظهر معه هاناكو في الغرفة فأفزعه
-هايسكي:ماذا تريد؟
-هاناكو:أحتاج مساعدتك
-هايسكي:إبقى بعيدا أو سأحرقك
-هاناكو:لا تقلق فلن أؤذيك
-هايسكي:مالذي يضمن لي أنك لم تأتي لقتلي حتى لا أفسد العلاقة بينك وبين لجين؟!
-هاناكو:كما تريد...لا تصدقني ولكن إستمع إلي

لم يستطع هايسكي الوثوق بهاناكو مئة بالمئة ولكنه بقي بعيدا عنه وعلى استعداد حتى يهرب في حين هاجمه
-هايسكي:قل ما لديك فأنا أستمع
-هاناكو(بحزن) :الأمر بشأن لجين...لقد قررت تركها للأبد
-هايسكي:قررت هذا بفسك!
-هاناكو:بلى...وأحتاج مساعدتك في ذلك لأنك الشخص الوحيد الذي رآني أي أنك شاهد علي وإن أخبرتها أنني غير موجود فستصدقك بسهولة
-هايسكي(باستغراب) :مهلا مهلا...دعني أفهم الذي يجري! تريد مني التمثيل أنني لم أرك ولا أعرف أي شيء عنك وبذلك ستقتنع أنك خيال!
-هاناكو:بالضبط
-هايسكي:ممممم حسنا...لا مشكلة لدي في ذلك ولكن لماذا تخليت عنها؟!
-هاناكو:لأنني أحبها
-هايسكي:أوووو يال الرومنسية...أليس من المفروض أن الشخص الذي يحب يتمسك بحبيبته للأبد؟!
-هاناكو:لكن في حالي لا
-هايسكي:هل يمكنني أن أعرف السبب؟
-هاناكو:لا
-هايسكي:لا أحب التدخل في الخصوصيات على كل حال لذلك سأصمت
-هاناكو:هل أنت موافق على طلبي؟
-هايسكي:بلى
-هاناكو:شكرا لك
-هايسكي:لا تشكرني فعلي فعل كل شيء يخدم مصلحة لجين
-هاناكو:أعرف...لهذا أنا أثق بك وأعرف أنك لن تخذلني ولن تخذلها

إنتهى هايسكي من سرد القصة لي فنزلت دمعة من عيني ومسحتها
-هايسكي(بحزن) :لا تبكي أرجوكِ...لقد كان قراره وانتهى
-لجين(بحزن) :حرام عليه...كيف يكون قلبه قاسيا هكذا!
-هايسكي:لا أعرف مالقصة ولكن بقائك بعيدة عنه هو أفضل حل
-لجين(بحزن) :كيف أبقى بعيدة عنه وأنا أحبه بجنون
-هايسكي:لا تبالغي...مشاعرك تجاهه قد لا تكون حبا أساسا...وأصلا مالفائدة في أن تحبيه فأنتما لن تكونا معا أبدا
-لجين(بحزن) :أعلم...لكنني أريده بجانبي...أطلب منه أن يأتي ويكلمني أرجوك
-هايسكي:وأنا ما أدراني أين هو؟
-لجين(بحزن) :ربما تعرف
-هايسكي:أقسم لك أنني لا أعرف...منذ اتفقنا غادر نهائيا ولم يعد له أي أثر
-لجين(بحزن) :أوووف كيف سأعثر عليه الآن!

صعدت لسطح الثانوية وبقيت أنظر من الأعلى وأنا حزينة وكان هايسكي قد لحق بي فقد عرف أنني بحاجة لشخص يقف معي ويدعمني في محنتي هذه
-لجين(بحزن) :أتعلم؟ أول مرة قابلت فيها هاناكو كانت هنا عندما حاولت الإنتحار وأنقذني
-هايسكي:حاولتي الإنتحار!
-لجين(بحزن) :بلى...ذلك الوقت كنت يائسة من الحياة لكن هاناكو أنقذني وأعطاني أملا جديدا
-هايسكي:هذا مؤثر

بينما أتذكر تلك الحادثة خطرت على بالي فكرة فابتعدت عن هايسكي بضعة خطوات ثم تسلقت الحاجز الذي على حافة السطح وجلست عليه
-هايسكي(بقلق) :مالذي تفعلينه هناك؟!
-لجين:سأرمي نفسي
-هايسكي(بقلق) :هل جننتي؟
-لجين:نعم جننت...إنها الطريقة الوحيدة ليظهر هاناكو وينقذني وحينها سأتمكن من الكلام معه
-هايسكي(بقلق) :ولكن إن لم يظهر ستسقطين وتتحطمين لقطع
-لجين:سيظهر...أنا أثق به
-هايسكي(بقلق) :مجنووونة...إنزلي من هناك فورا

حاول الاقتراب مني وإمساكي قبل أن أرمي نفسي ولكنه تأخر في ذلك حيث أنني أفلتت يداي وسقطت عبر الهواء...طوال تلك الفترة التي كنتُ أطفو في الهواء كنت أرى حياتي بالعرض البطيء وأتذكر كل شي جيد وسيء مررت به...أنا الآن بين الحياة والموت وإن لم يظهر هاناكو فورا فستكون نهايتي...أغمضت عيناي فحسب وانتظرت ما سيحدث...


فتحت عيناي فأحسست بذراعين تعانقانني بإحكام وحين رفعت رأسي وجدته هاناكو...لم أصدق ما رأته عيناي فبقيت أنظر له وعيناي دامعتان...حتى هو ظل ينظر إلي لفترة دون أن يقول أي شيء فأمسكته من ياقة قميصه وهززته وأنا غاضبة
-لجين(بحشرجة) :كيف استطعت أن تتركني هكذا؟! هل أنت بارد القلب!؟
-هاناكو:لجين!
-لجين(بحشرجة) :مالقصة؟ أخبرني مالذي أخطأت به حتى تتركني هكذا؟
-هاناكو:لا شيء
-لجين(بحشرجة) :إذًا فسر لي مالذي يحدث؟
-هاناكو:سأغادر...إعتني بنفسك

وقف ليغادر فأمسكت بذراعه وتشبثت بها بقوة حتى لا يستطيع المغادرة لأي مكان
-لجين(بحشرجة) :إن غادرت مجددا فسأرمي نفسي من أعلى السطح
-هاناكو:مجنونة!
-لجين:حاول فقط وسأفعلها وهذه المرة لا تتدخل...فقط دعني أسقط وأتحطم

بقي هاناكو ينظر إلي للحظات والحزن واضح على وجهه ثم أمسك بيدي وأبعدها عنه
-هاناكو:لماذا كل هذا الاهتمام؟
-لجين:لأنني أحبك
-هاناكو:لا يمكنكِ أن تحبي شبحا
-لجين:لكنني فعلتها وانتهى الأمر...ألا تبادلني نفس الشعور؟
-هاناكو:لكنني كنت سأقتلك

صدمت مما سمعته ولكنني ظننت أنه يمزح لذلك انتظرت أن يشرح لي مالذي يجري
-هاناكو:أنا حرفيا لست الشبح الطيب الحنون الذي كنتِ تظنينه...أنا شبح شرير
-لجين(بصدمة) :ك ك ك كيف ذلك؟
-هاناكو:كل أمنية تتمنينها تستنزف سنة من حياتك
-لجين:ولماذا لم تخبرني بذلك!
-هاناكو:لأنني شرير
-لجين:غير صحيح...هل اخترعتَ هذه القصة فقط لتتخلص مني؟
-هاناكو:لقد ضاعت سنوات كثيرة بالفعل من عمرك ومازلتي تظنين أنني أخترع القصص!
-لجين(بصدمة) :مستحيل...إذًا لهذا أخبرتني أنني سأموت عما قريب!
-هاناكو:فعلا...لو واصلتي طلب الأمنيات فستنتهي حياتك عما قريب...لهذا ابتعدت عنكِ وسأبقى بعيدا حتى لا تتأذي
-لجين:لكن لماذا اخترتني أنا بالذات!
-هاناكو:لأنكِ فريسة سهلة...أتصدقين أنه طوال السنوات التي بقيت فيها في الحمام فلا أحد تجرأ على المجيء عندي...لكن أنتِ أتيتي بإرادتك وكان من السهل علي استغلالك وجعلك تتمنين أمنيات كثيرة بإخبارك أنكِ ستموتين عما قريب

تجمدت مكاني من كل الذي سمعته...لا أصدق أن الحب الذي بنيت عليه حياتي كان كله كذبة

كان هاناكو سيغادر ولكنني أوقفته وتمسكت بذراعه مجددا
-لجين:لماذا غيرت رأيك وقررت تركي أعيش؟
-هاناكو:لا يهم...كوني بخير فحسب
-لجين:هل تحبني؟
-هاناكو:ليس وقت هذا السؤال
-لجين:أجبني...هل تحبني؟

صمت هاناكو لدقائق ونظر للسقف وهو يبتسم
-هاناكو:بصراحة...نعم...أحبـ

لم يكمل كلامه حتى وضعت يداي على وجهه وقبلته على شفتيه برقة وإحساس من شدة شوقي إليه...في البداية كان يريد أن يقاوم ولكنه غير رأيه وأغمض عينيه و بادلني القبلة والعناق

بعد أن فصلنا القبلة وضعت أصابعي على وجهه وبقيت ألمسه بهدوء بينما كل منا ينظر في عيني الآخر
-لجين:بما أنك تحبني فمالحاجة للهروب بعيدا؟ إبقى بجانبي فحسب ولننسى كل ما مضى
-هاناكو:صحيح...لكن مالحل مع هذه العلاقة المستحيلة...أنا لن أصبح بشريا وأنتِ لن تصبحي شبحا مطلقا فلماذا نتعب نفسنا في البقاء معا؟
-لجين:لا يهم...فقط إبقى معي وبقية الحسابات سنفكر فيها لاحقا
-هاناكو:حسنا

تعانقت أنا وهاناكو وتصالحنا وهكذا مرت الأمور على خير ذلك اليوم...لقد وعدني أنه لن يهرب مني هذه المرة وأنا وعدته أنني لن أحب غيره...لكن رغم ذلك فكلانا قلق من مستقبل هذه العلاقة ومالذي سوف تؤول إليه

ذهبت للكافيتيريا لتناول طعامي وهناك وجدت هايسكي الذي كان قلقا علي بعدما رميت نفسي من السطح ولم أظهر
-هايسكي:مالذي حصل؟
-لجين:تصالحنا
-هايسكي:أنتِ وهاناكو؟
-لجين:بلى
-هايسكي:لا أعلم إن كنتُ سأفرح أم أحزن لأجلك
-لجين:لا تبدي أي ردة فعل فلا علاقة لك بالموضوع
-هايسكي(بانزعاج) :يبدو أنكِ لم تعودي تحتاجينني بعد تصالحك مع حبيبك
-لجين:لماذا تظن ذلك؟
-هايسكي:أنتِ تكلمينني بطريقة لا تعجبني
-لجين:إفهمها كما تريد

نظرت أمامي فوجدت يودا المعجب الذي راسلني من قبل وكان ينتظرني من بعيد حتى أذهب إليه
-لجين:سأعود فورا

ذهبت عند يودا وألقيت عليه التحية ثم قررت أن أصارحه بكل شيء بما أن الفرصة أتت
-يودا:مرحبا
-لجين:مرحبا...بخصوص الطلب الذي طلبته مني فأنا مستعدة لأجيبك
-يودا:هذه بشرى سارة
-لجين:ربما لن تكون
-يودا:أووه فهمت...إذًا فجوابك هو لا
-لجين:بلى...أنا أواعد أحدهم الآن وكلانا نحب بعضنا
-يودا(بابتسامة) :سعيد لأجلك...أنا أيضا أتمنى لو أجد شخصا يفهمني مثلك
-لجين:ستجده بدون أدنى شك
-يودا(بابتسامة) :على كل حال سرني الكلام معك آنسة لجين...في حال احتجتي أي شيء فأنا هنا بالجوار
-لجين:هذا من لطفك
-يودا:إلى اللقاء

ربما قد يكون هاناكو مجرد شبح ولكنني مستعدة للتخلي عن كل شيء لأجله...حتى لو كانت علاقتنا مستحيلة فالمهم أننا معا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد مارس 13, 2022 11:53 am

رواية شبح الحمَّام : الفصل الخامس عشر ( الأخير )



جلست أنا وهاناكو على سطح الثانوية نراقب السحاب الذي يمر عبر السماء ويشكل أشكالا جميلة
-لجين:أنظر...تلك السحابة تشبه الفطر...وتلك تشبه الجبل...وحتى تلك تشبه الزهرة
-هاناكو:لا أرى شيئا من الذي تتكلمين عنه
-لجين:مممم حقا! يبدو أن الأشباح لا ترى مثل البشر
-هاناكو:تقريبا
-لجين:ترى كيف ينظر الأشباح للعالم؟
-هاناكو:بشكل طبيعي لكن أقل اهتماما
-لجين:أنت محظوظ لأنك شبح...ليس لديك لا دراسة ولا أعمال منزلية ولا تمرض ولا تحتاج طعاما وشرابا
-هاناكو:لكنني أفتقد تلك الأيام
-لجين:لا تفعل...أنا مكانك سئمت من العالم القاسي

بقينا ننظر للسماء لفترة إلى أن شعرنا بالملل
-لجين:لنخرج في موعد
-هاناكو:إلى أين؟
-لجين:لا أعلم...أنتَ دائما تفاجؤني
-هاناكو:لا أستطيع مفاجأتك لأنكِ كلما تمنيتي شيئا فسينقص عام من عمرك
-لجين:ومالحل إذًا؟ نحن لم نخرج منذ زمن وهذا ممل...علينا على الأقل أن نشعر بأننا نتواعد
-هاناكو:ماذا تقترحين؟
-لجين:لا أعلم

قاطعنا هايسكي من الخلف ثم تقدم منا وجلس معنا
-هايسكي:تخططان للذهاب في مواعيد والإمتحانات على الأبواب؟!
-لجين(بقلق) :أوووه لا...نسيتها تماما
-هايسكي:عليكِ أن تدرسي لكي لا تعاقبي مثلما حدث في الفصل الأول
-لجين:ممممم هذا محبط
-هاناكو:لا تقلقي...أكملي إمتحاناتك وبعدها سنخرج معا ونقضي وقتا ممتعا
-لجين:حسنا...أراكما لاحقا

ذهبت لصفي حتى أراجع دروسي وبقي هاناكو مع هايسكي على السطح يتكلمان
-هايسكي:لا تشغلها عن دراستها يا هذا...هي لديها مستقبل وأنتَ لا
-هاناكو:أعلم...أنا أيضا كان عندي مستقبل ذات يوم
-هايسكي:إذًا عليك تفهم الوضع وتركها تدرس...وجودك هكذا في حياتها سيجعلها تنشغل
-هاناكو:أتعني أن علي الخروج من حياتها مؤقتا؟
-هايسكي:بلى
-هاناكو:امممممم الأمر صعب...لقد اعتدنا أن نقضي الوقت معا وأي دقيقة بدونها ستمر كالعام
-هايسكي(بسخرية) :خخخخخ تتحدث كما لو أنك العاشق الولهان...لا أصدق أن الأشباح يمكن أن تحب لهذه الدرجة
-هاناكو:بل أكثر من ذلك...بالنسبة إلي فأنا شبح لطيف مقارنة بأقراني الذين يهجمون على كل من يقترب من ممتلكاتهم
-هايسكي(بخوف) :أنتَ لن تهاجمني صحيح؟
-هاناكو:ههههههه لا...كن مطمئنا

في تلك الليلة كانت عائلتي تخطط للخروج ولكن لدي امتحانات لذلك قررت عدم الذهاب معهم والبقاء لمراجعة دروسي

تجهز كل أفراد عائلتي للخروج ثم جائت أمي لغرفتي
-الأم:سنذهب...هل تحتاجين شيئا لنحضره معنا؟
-لجين:أحضروا لي فطائر البيض التي من المحل المجاور...إنها إدمانية
-الأم:هل هناك أي شيء آخر؟
-لجين:لا
-الأم:حسنا...خذي حذرك ولا تفتحي الباب لأحد
-لجين:حاضرة

كانت الساعة آنذاك الخامسة مساءا وكان آدم في المطبخ يشرب وعندما نادته أمي مر على أنبوب الغاز ولم ينتبه أنه حركه من مكانه فسقط أرضا ليتسرب الغاز في كل مكان...ثم غادروا جميعا ليتناولوا العشاء ويقضوا الوقت خارجا

كنت أدرس بجد وأبذل كل جهدي في حل المعادلات وحفظ الدروس لأنني أدركت أخيرا أن مستقبلي هو الأهم وعلي أن أدرس وأنال وظيفة محترمة...وفي ذلك الوقت كان هاناكو يشعر بشيء غريب في قلبه كما لو أنه يريد المجيء ورؤيتي والإطمئنان علي ولكنه لا يريد إزعاجي لكي أدرس وأنجح في دراستي لذلك قرر عدم المجيء

بعد ساعات من الدراسة شعرت بتعب شديد وأغمضت عيناي من النعاس وفتحتهما مجددا وحاولت إكمال المراجعة...لكن التعب لم يسمح لي بالبقاء صاحية لوقت طويل بحيث بقيت عيناي تذبلان ورأسي يسقط إلى أن قررت في النهاية أن أخلد للنوم

تمددت في سريري وكان الوقت آنذاك السادسة والنصف مساءا وضوء النهار لا يزال يطل عبر النافذة لكن التعب جعلني أنام غصبا عني...وللأسف فإن أنبوب الغاز الذي أسقطه آدم كان يسرب فامتلأ المنزل بالغاز تماما ولأنني نائمة فلم أحس بشيء واستنشقته كله حتى تسممت


حوالي الساعة العاشرة ليلا عاد أفراد أسرتي للمنزل وعندما فتح أبي الباب شم رائحة الغاز الكريهة
-الأب:مالذي يجري هنا؟
-الأم:هل نسيت لجين موقد الغاز مفتوحا!
-الأب(بقلق) :لجين!

أسرع أبي نحو غرفتي هو وبقية أفراد العائلة فوجدني نائمة في سريري دون وعي وحاول إيقاظي
-الأب(بقلق) :لجين...لجين...هل تسمعينني؟  أجيبي

نادى أبي علي مرات عدة ولكن بدون جدوى حينها تحسس نبضي فوجدني ما أزال حية ولكن تنفسي منخفض عن تنفس الشخص الطبيعي
-الأب(بقلق) :إتصلوا بالإسعاف...ليال إفتحي كل الأبواب والنوافذ وأغلقي مصدر الغاز وإياك إشعال أي شيء
-الأم(بقلق) :حسنا
-ليال:حاضرة

أسرعت أمي وليال بفعل ما طلب منهما ثم خرج أبي للشارع وهو يحملني بانتظار سيارة الإسعاف وفي نفس الوقت وضعني في الهواء الطلق حتى أستنشقه وأشعر بتحسن...بعدها حاول إيقاظي مرارا وتكرارا لكن بلا جدوى فالغاز تمكن من كل جسمي تقريبا

وصلت سيارة الإسعاف وتم نقلي للمستشفى وإنعاشي بالأكسجين لكن لم أستيقظ ولم أبدي أي ردة فعل بعد ذلك...حتى أن وظائف جسمي بدأت تسجل انخفاظا ملحوظا وهذا جعل الطبيب يصدر أمرا بإبقائي في المستشفى تحت المراقبة

كان أفراد عائلتي ينتظرون النتيجة خارج غرفة الفحص وقلوبهم تكاد تتوقف من الخوف...وبعد لحظات خرج إليهم الطبيب وملامح وجهه لا تبشر بالخير
-الأب:طمننا أيها الطبيب
-الطبيب:آسف ولكن ليست هناك أية استجابة...لقد استنشقت الغاز لساعات وهذا يعني أن جسمها معرض للخطر بنسبة 90 %
-الأب:ماذا عن العشرة الباقية؟
-الطبيب:قد تنجو ولكن ستكون معجزة
-الأم(بقلق) :ألا يمكننا إجراء عملية لها؟
-الطبيب:الأمر لا يحتاج عملية فالغاز السام قد تسلل بالفعل للدم والفحوصات تثبت أن التسمم عندها وصل لمرحلة حرجة
-الأب:مالحل؟
-الطبيب:الحل هو تركها تحت الإنعاش فإن كانت محظوظة سيستجيب جسمها ويطرح الغاز السام...أما غير ذلك فلا يمكننا فعل أي شيء
-الأم(بحزن) :أيمكننا رؤيتها الآن؟
-الطبيب:ليس الآن...يمكنكم رؤيتها بعد أن تتم عليها كل الفحوصات
-الأم(بحزن) :شكرا لك

غادر الطبيب وترك أهلي جالسين في رواق المستشفى والحزن يخيم عليهم
-الأب:سأعيدكم للبيت...هيا
-الأم(بحزن) :لن أتحرك من هنا قبل أن تتحسن لجين
-الأب:أعلم أنكِ قلقة عليها ولكن بقائك لن يغير شيئا
-الأم(بحزن) :لكن كيف سأعود للبيت مرتاحة الضمير وما حصل كان بسببي...كان علي عدم تركها بمفردها فهي طائشة وغير مسؤولة
-الأب:لا تلومي نفسك...كل شيء كان قدرا...لندعوا الله أن تقوم بالسلامة فقط
-الأم(بحزن) :بل هو خطأي
-الأب:لا يهم خطأ من...هيا عودي للمنزل فالوقت متأخر والأطفال لديهم مدرسة غدا

نظرت أمي لأبي وكانت على وشك البكاء ثم نظرت لليال وآدم الذي كان على وشك أن ينام وهو جالس على الكرسي وبالطبع لم يكن لديها حل آخر سوى أن تستمع لأوامر أبي
-الأم(بحزن) :حسنا...سأذهب بعد أن أرى لجين

ذهبت أمي للغرفة التي أنا فيها ونظرت عبر الزجاج الشفاف فرأتني ممددة على السرير ومربوطة بأجهزة الإنعاش والتنفس فرقت عينها ونزلت دمعة منها...لم يكن الوضع مبشرا بالخير لذلك ظلت تراقبني لفترة من بعيد وهي تبكي ثم أخذها أبي للبيت مع أخواي

مرت تلك الليلة على عائلتي مثل الكابوس ولم يستطع أحد فيها النوم...حتى هاناكو كان يحس بشيء غريب طوال الوقت ويحاول التحكم بنفسه غصبا حتى لا يأتي إلي ولكن في نهاية المطاف استسلم لمشاعره وجاء للبحث عني

ظهر هاناكو في المستشفى بعد أن أحس بوجودي هناك ولكنه صدم حين رآني نائمة على السرير وحياتي في خطر فتراجع للخلف فورا...كان أبي معي في الغرفة ينظر إلي وحينما رآه فهم بأن الأمور ليست بخير البتة فشعر بالقلق أكثر

بعد فترة جائت ممرضة للغرفة وقامت بفحصي وبعد أن انتهت ذهبت لتخبر أبي بآخر التطورات وكان هاناكو بجانبهما يستمع لما يقولانه لكي يعرف مالذي جرى ومالذي سيجري لاحقا
-الأب(بحزن) :هل هناك أي تحسن؟
-الممرضة:حتى الآن لا...وظائف الجسم خاصتها تتناقص بشكل تدريجي ونحن نبذل قصارى جهدنا لإنعاشها
-الأب(بحزن) :هل هناك أي أمل؟
-الممرضة:لا أعلم...حتى الآن وضعها غير مفهوم وكل ذلك الغاز الذي استنشقته سيجعل الوضع يتأزم أكثر
-الأب(بحزن) :هل قابلتم حالات مثل هذه من قبل ونجت من الموت؟
-الممرضة:لا في الحقيقة...لم ينجو أحد من تسرب الغاز من قبل إلا حالات نادرة...الأمر راجع لكمية الغاز التي تم استنشاقها والوقت الذي استغرقته...أما غير ذلك فلنقل أنه في حالة إبنتك فاحتمالات النجاة ضئيلة جدا
-الأب(بحزن) :شكرا لك

غادرت الممرضة بعد أن أخبرت أبي بكل شيء فشعر بالحزن الشديد وجلس بجانبي على السرير ينظر إلي وهو على وشك البكاء...أما هاناكو فقد بقي مصدوما مما سمعه وبدأ يلوم نفسه على ما حصل

في صباح الغد ذهبت هايسكي للثانوية وجلس على السطح يشرب القهوة فظهر عنده هاناكو
-هاناكو(بحزن) :لدينا مشكلة...لجين ليست بخير
-هايسكي:ما بها لجين!
-هاناكو(بحزن) :إنها في المستشفى وعلى وشك أن تموت

أسقط هايسكي كوب القهوة من يده ووقف من مكانه ثم تقدم من هاناكو وأمسكه من ذراعيه
-هايسكي(بقلق) :أنتَ جاد؟
-هاناكو(بحزن) :أتمنى لو لم أكن كذلك
-هايسكي(بقلق) :مالذي حصل بالضبط!
-هاناكو(بحزن) :تقول الممرضة أنها استنشقت الغاز وحياتها في خطر ولكنني لا أعرف كيف حصل ذلك ومتى بالضبط
-هايسكي(بقلق) :أوووه لااا مسكينة لجين...هل ستكون بخير؟ هل تعرف عنها أي شيء؟
-هاناكو(بحزن) :إنها في غيبوبة حاليا
-هايسكي(بقلق) :أوووه لااااا ليتها تستيقظ بسرعة
-هاناكو(بحزن) :كل ذلك بسببي...لقد أحسست أن هناك خطبا ما لكنني فضلت تركها لتدرس...لو أنني تدخلت فما كان ليحصل ما حصل
-هايسكي:لا تلم نفسك فأنتَ رغم ذلك فكرت في مصلحتها
-هاناكو(بحزن) :إن أصابها مكروه فلن أسامح نفسي
-هايسكي:وماذا سيتغير إن لم تسامح نفسك؟ لن يتغير شيء
-هاناكو(بحزن) :ليتني أستطيع جعلها تشفى وتستيقظ ولكن لا يمكنني
-هايسكي:ألستَ شبح أمنيات؟ يمكنك فعلها بكل تأكيد
-هاناكو(بحزن) :هناك أمنيات لا يمكن للأشباح تحقيقها
-هايسكي:مثل ماذا؟
-هاناكو:إحياء الموتى أو قتل الناس أو الشفاء أو الحب وغيرها
-هايسكي:فعلا...هذه الأمور مستحيلة حتى من منظوري كبشري

إستدار هاناكو نحو السماء ونظر لها يتأملها بعينين دامعتين
-هاناكو(بحزن) :لجين تحب هذا المنظر كثيرا
-هايسكي:إذهب إليها وابقى معها حتى تشفى
-هاناكو(بحزن) :سأفعل...آمل أن تستيقظ
-هايسكي(بثقة) :سندعو لها جميعا...إن لجين قوية وستستعيد صحتها مجددا وتعود إلينا
-هاناكو(بحزن) :ماذا لو...؟
-هايسكي(بثقة) :هشششش إنها لجين...ستعود إلينا بكل تأكيد

لم يثق هاناكو بكلام هايسكي فهو يعلم أن حالتي حرجة ولكن لم يكن لديه حل سوى التظاهر بالقوة
-هاناكو:سأذهب إليها
-هايسكي(بابتسامة) :سلم لي عليها إذا استيقظت
-هاناكو:سأفعل

جاء هاناكو إليَّ في المستشفى وظل بجانبي يراقبني وأنا نائمة وهو ممسك بيدي وكانت الممرضات تأتين إلي من فترة لفترة حتى يتفقدن وضعي ولكنهن لا يلاحظن أي تحسن...أما أبي فقد كان رغم انشغاله بعمله يأتي إلي ويسأل عن أخباري وحين تخبره الممرضة بأنه ما من شيء تغير يطأطأ رأسه ويغادر حزينا

في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا من ذلك اليوم خرج أبي ليحضر الطعام من مطعم مجاور للمستشفى وعندما عاد وجد الطبيب والممرضات مجتمعين علي...لم يكن يصدق ما يراه لذلك وقف عند الباب متمنيا أن الذي يفكر فيه غير صحيح...لكن الطبيب نطق بتلك العبارة التي جعلته يسقط الطعام من يده ويدخل في حالة إحباط شديدة
-الطبيب:سجلوا...الإسم لجين طارق...ساعة الوفاة 11:05

قامت الممرضة بتسجيل المعلومات ثم خرجت هي والطبيب بعد أن انحنوا لأبي الذي كان سيموت من شدة القهر أمام الباب وبعد لحظات عادوا وقاموا بتغطية جثتي وأخذها لغرفة التجميد

عاد أبي حزينا للمنزل وفي يده كيس يحمله بكلتا يديه ويعانقه وحينما دخل وجد أمي تنتظره بفارغ الصبر وعيناها حمراوان من البكاء
-الأم(بحشرجة) :مالذي...حصل؟!

لم يرد

-الأم(بحشرجة) :تكلم...هل تحسنت...صحتها؟

لم يرد

لم يتكلم معها مطلقا فقد كان محطما للغاية وبدل ذلك مد يديه لها ليعطيها الكيس الذي أحضره معه من المستشفى...أخذت أمي الكيس وفتحته فوجدت فيه ثيابي وحينها عرفت أن ابنتها الآن غادرت نحو مكان آخر ولن تراها مجددا وبسبب ذلك بدأت بالبكاء بصوت عالي وهي تعانق الملابس وتشم رائحتها

بينما كانت جثتي موضوعة في مبرد المستشفى فتحت عيناي ورفعت رأسي لأنظر من حولي فرأيت جثتي نائمة
-لجين(بخوف) :مالذي يجري! أين أنا! من هذه ومن أنا!

بقيت أنظر لجثتي وأنا أرتجف من الخوف إلى أن وضع هاناكو ذراعه على كتفي
-هاناكو(بحزن) :أنتِ الآن ميتة
-لجين(بخوف) :ميتة! كيف ذلك؟ مالذي جرى؟!
-هاناكو(بحزن) :إهدأي
-لجين(بخوف) :لا أريد أن أموت...هاناكو أرجوك أعدني للحياة...إفعل شيئا فأنا مازلت صغيرة
-هاناكو(بحزن) :أتمنى لو يمكنني ذلك
-لجين(بخوف) :يا إلهي هذا مرعب!

جلست هناك وأنا أضم ركبتاي وأنزلت رأسي فجلس هاناكو بجانبي وعانقني
-هاناكو(بحزن) :ستكون الأمور بخير...الآن هيا لتري عائلتك قبل أن تغادري
-لجين(بخوف) :أغادر إلى أين؟
-هاناكو:السماء
-لجين(بخوف) :لكنني لا أريد الذهاب
-هاناكو:الخيار ليس بيدك...لديك فترة قصيرة فقط حتى تصعد روحك للسماء ولن تري أي أحد من هذا العالم بعدها

كلامه جعلني أرتعب من الخوف ولكن علي فعل ما طلبه مني لذلك ذهبنا نحن الإثنين لمنزلي لنرى عائلتي لآخر مرة

كانت الأوضاع في المنزل مرعبة فقد كانت والدتي تبكي بصوت عالٍ وليال أيضا وأما آدم فلم يكن يفهم مالذي يجري بالضبط لأنه صغير...أما والدي فقد كان متماسكا نوعا ما رغم أن قلبه يحترق من الداخل...رؤيتي لهم على هذا الحال جعلت قلبي يتمزق إلى أشلاء لذا صرت أصرخ عليهم
-لجين(بصراخ) :أبي...أمي...ليال وآدم...أنا هنا

لم يكن أي منهم يستطيع رؤيتي وسماعي ومهما حاولت فلا يوجد رد لذلك استسلمت وبقيت أراقبهم وهم يبكون فحسب

في نهاية المطاف نظرت نحو السماء فرأيت نورا ساطعا يمتد باتجاهي فعرفت أن وقت المغادرة قد حان...نظرت لهاناكو فوجدته يمد يده لي وهو يبتسم
-هاناكو(بابتسامة) :لنذهب معا
-لجين:أنتَ أيضا ستغادر؟!
-هاناكو:بلى...لقد قررت ترك هذا العالم والذهاب معكِ للسماء
-لجين:هذا يعني أننا نستطيع أن نكون معا أخيرا!
-هاناكو:بلى

إبتسمت ثم أمسكت بيد هاناكو وذهبنا معا نحو السماء...طوال الطريق كنا نطير كملاكين صغيرين لامعين ونجعل السماء تشع بريقا بأطيافنا المضيئة...رغم أن هذه لم تكن النهاية التي أردتها ولكنني سعيدة أنني أخيرا استطعت أن أكون مع الشخص الذي أحبه ونكتب نهايتنا السعيدة








النهاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد مارس 13, 2022 11:54 am

رواية شبح الحمَّام : فقرة الأسئلة



هااااااي فرولاتي

أعرف أنني تأخرت كثيرا في وضع هذه الفقرة لكن لا بأس 😂😂😂أقدم لكم فقرة الأسئلة التي من خلالها بإمكاني التعرف على آرائكم بالرواية ويمكنكم أيضا سؤال الشخصيات أي سؤال تريدونه

الأسئلة هي كالآتي:

❇ ما رأيكم بالرواية ؟

❇ شخصيتكم المفضلة من الرواية؟

❇ أكثر مشهد أعجبكم؟

❇ أكثر مشهد أحزنكم؟

❇ أكثر مشهد رومنسي؟


والآن وجهوا أسئلتكم للشخصيات وأنا سأجيب عنها بصفتي تلك الشخصية😂

❇ لجين

❇ هاناكو

❇ هايسكي

❇ ييشيرو

❇ الأب

❇ الأم

❇ ليال

❇ آدم

❇ بثينة علي (حتى أنا إسألوني عن الرواية)😂

هذا كان كل شيء...لا تنسوا أن تسألوا ما تريدون حتى ولو كان سؤالا تافها...أراكم لاحقا إن شاء الله...بااااااي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد مارس 13, 2022 11:55 am

رواية شبح الحمَّام : الخاتمة



مرحبا جميعا كيف حالكم؟😀

أعرف أن النهاية كانت غريبة نوعا ما ولكن لم تخطر على بالي أي أفكار أخرى 😂إن رأسي تقريبا فارغ تماما ولست راضية عنها ولكن لا بأس ☺💔

المهم

إنتهينا من رواية شبح الحمام بعون الله وتوفيقه...ورغم أنها مجرد رواية مقتبسة من أنمي ولكنني غيرت فيها كثيرا...وليكن في علمكم أنني لم أتابع من الأنمي سوى حلقتين ولا أعرف الكثير عنه لذلك إن وجدتم تطابقا بين الرواية والإنمي فهو بالصدفة فقط

وكما عودتكم في كل رواية فسأعطيكم الملخص أو الفائدة التي بنيت عليها روايتنا والتي هي "قيمة الوقت"

نحن كبشر نضيع وقتنا كثيرا في أمور تافهة ونرتكب أخطاءا فادحة في حق الناس وأنفسنا دون أن ندرك أن الحياة قصيرة وقد نغادرها في أي لحظة...لذا أحببت أن أذكركم أن لدى كل شخص منا عداد لحياته وأغلبنا لا يعرف كم سنبقى في هذه الحياة من وقت لذا أريد منكم أن تقدروا قيمة الوقت وتحسنوا من حياتكم

تخيلوا فقط لو أن في يدكم شهرا واحدا تعيشونه وبعده ستموتون...ألن يكون الأمر مخيفا!

حاولوا كل يوم أن تعيشوا الحياة كما لو أنها ستنتهي قريبا...إستغلوا وقتكم في فعل أشياء مفيدة فكل شيء ستحاسبون عليه يوم القيامة...راجعوا أنفسكم...هل أنتم مقصرون في حق الله وهل تعبدونه كما يجب؟ ماذا لو أنكم متم فجأة وأنتم لا تصلون ولا تتصفحون القرآن ولا تفعلون أي شيء يرضي الله فكيف ستواجهونه؟!

خصصوا على الأقل ساعة يوميا لفعل أشياء مفيدة مثلا كنشر منشورات دينية أو كلام إيجابي يساعد الناس أو تعلموا لغة جديدة أو ادرسوا

راجعوا أنفسكم من حيث علاقاتكم بالناس...هل أخطأتم بحق أحد من قبل؟ وهل هناك من يستحق أن تعتذروا له ولم تفعلوا؟ ماذا عن عائلاتكم؟ هل العلاقة بينكم جيدة؟ هل أخطئتم بحق أحد أبويكم لمرة من المرات وهل تشاجرتم مع إخوتكم وخربتم العلاقة بينكم؟

الحياة ليست سهلة أبدا وحينما تكبرون ستعرفون قيمتها وقيمة الوقت لذا إستغلوا كل فرصة وعيشوا اليوم كما لو أنه آخر يوم

وأيضا شيء أخير😂...إنتبهوا من مصادر الغاز حتى لا يصيبكم ما أصاب لجين

هذا كل شيء ☺👊

شكرا لكل الداعمين الرائعين من جيش لكوينز
أراكم في عمل قادم بإذن الله إذا لم نختنق بالغاز 😂

أمزح🌚

في أمان الله ورعايته





بثينة علي

❇النسخة الأصلية : من 2 إلى 19 سبتمبر 2020

❇النسخة المعدلة : من 8 إلى 12 مارس 2022
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
 
رِوَايَة شَبَح الحَمَّام!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» رِوَايَة فَجْوَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة مُرَاهِقَة جَانِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
❤ منتدى بثينة علي ❤ :: ❤مؤلفاتي❤ :: ❤روايات إنمي❤-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: