❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

❤ أهلا بكم في عالم رواياتي عالم بثينة علي ❤
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

 رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 801
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 24

رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Icon_minitime1السبت مايو 07, 2022 3:27 pm

رواية الوسيم والقبيحة : الفصل الخامس والعشرون



مضت ثلاث سنوات منذ أن انتقلت للدراسة في أمريكا كطالبة باكالورياس...لم أرى أصدقائي ولم أعد لكوريا إلا نادرا لزيارة والدي في السجن...وبما أن مقر السجن في مدينة أخرى غير مدينتي فلم أتعب نفسي بالعودة لهونغ سونغ...حتى يونغهوا لم أقابله إلا عندما يأتي لأمريكا ليطمئن علي

بعد مرور تلك السنوات قررت العودة إلى كوريا الجنوبية لدراسة الطب التجميلي في الجامعة وبدأت العمل كمتدربة في المستشفى التجميلي بهونغ سونغ

بالنسبة لأصدقائي والأشخاص الذين أعرفهم فهناك سولغي والتي أصبحت متدربة في مدرسة الشرطة...فذات ليلة كان الوقت متأخرا وبينما تؤدي عملها في الخارج مرت بالمقهى لتشتري القهوة بينما زميلتها "جوي" تنتظرها في سيارة الشرطة...وعندما عادت سولغي رأت من بعيد شابين يعترضان طريق فتاة محاولين التحرش بها
-الشاب1:هههههه أيتها الجميلة...لما لا ترافقيننا لنشرب كأسا؟
-ويندي(بحدة) :دعاني وشأني...لست من ذلك النوع الذي تظنانه
-الشاب2:لو لم تكوني كذلك لما خرجتي من المنزل في وقت كهذا
-ويندي(بحدة) :لا علاقة لك
-الشاب1:هيا تعالي معنا ولا تتظاهري بالخجل

أمسك الشابان بها من ذراعها وحاولا جرها نحو سيارتهما غصبا فاكتفت سولغي من المشاهدة وقررت التدخل
-سولغي(بحدة) :أنتما...دعاها
-الشاب2:هذا ما كان ينقصنا...شرطية
-الشاب1:إبتعدي ولن نؤذيك
-سولغي:لا يمكنكما أذيتي أصلا
-الشاب1:بلى يمكننا وبيد واحدة
-سولغي:كوني فتاة لا يعني أنكما أفضل مني

إقترب الشاب الأول من سولغي بكل غرور وحاول إمساكها ولكنها تصدت له وشدته إليها لترفعه من تحت ذراعه وتطرحه أرضا حتى صار يصرخ لأن عموده الفقري كاد يتحطم
-الشاب2:مستحيل!
-سولغي:أنت التالي

ركض الشاب الثاني بعيدا ولكن سولغي لم تدعه ينجو بفعلته ولحقت به...تابع كلاهما الركض إلى أن دخل لمكان ضيق بين البنايات وفي وسطه سياج يغلق الطريق فتسلق عبر السياج وضاع منها...لم يكن لدى سولغي سوى حل واحد وهو الاستعانة بجوي فحملت جهاز النداء وكلمتها
-سولغي:حوِّل...جوي هل تسمعينني؟
-جوي:أسمعك سولغي
-سولغي:خلف البنايات التي بقرب المقهى هناك شاب يرتدي سترة بنية وسروال جينز...إقبضي عليه
-جوي:فهمت

ذهبت جوي إلى المكان المتفق عليه وانتظرت الشاب حتى خرج وحاصرته رافعة المسدس في وجهه
-جوي:سلم نفسك فأنت محاصر
-الشاب2:تبا

أمسكت سولغي وزميلتها بالشابين وتم أخذهما إلى مركز الشرطة مع ويندي
-ويندي:لا أعلم كيف أشكرك سيدتي الشرطية
-سولغي:إنه واجبي
-ويندي:ظننت أن الشرطة مقصرون في عملهم ولكن بعد أن رؤيتكِ عرفت أنه ما يزال هناك شرطة ملتزمون
-سولغي(بخجل) :هههه لا تمدحيني فأنا مجرد متدربة ولم أحصل على شارة رسمية بعد
-ويندي:تستحقين كل خير...ما اسمك؟
-سولغي:سولغي
-ويندي:تشرفت بك...أنا ويندي
-سولغي:هيا الآن...إذهبي وقدمي شكواك وإن تعرض لكِ أي أحد بعد الآن أخبريني...أنتِ حرة ويمكنك الخروج متى شئتي ولا علاقة لأي أحد بك
-ويندي:كلامك عين الصواب...المرأة من حقها فعل ما تريد
-سولغي:بلى...أنا نسوية وسأبقى مع حقوق المرأة...تعيش النسويات

ذهبت سولغي لغرفة الاستراحة لترتاح وفي طريقها مرت على شرطيتين تعملان معها
-كيول:إنها مجتهدة
-سينا:صحيح...أحسدها...هكذا ستترسم قريبا ونحن الكسولتين سنبقى مجرد متدربتين
-كيول:نستحق ذلك فنحن لا نبذل أي جهد

بعد أن ذهبت سولغي لغرفة الاستراحة اتصلت بييري التي كانت نائمة ذاك الوقت
-ييري:ألو
-سولغي:مرحبا ييري
-ييري:لماذا تتصلين في هذا الوقت؟
-سولغي:لدي لكِ فرصة عمل...هناك فتاة تعرضت للتحرش اليوم وأريدكِ أن تكوني محاميتها
-ييري:ألم يكن عليكِ ترك الموضوع للغد؟
-سولغي:أقول لكِ ذلك قبل أن تعين محاميا آخر لذا أسرعي واحصلي على الفرصة
-ييري:حسنا...أعطها رقمي وسأكلمها غدا
-سولغي:شكرا...تصبحين على خير

قامت ييري بالتحقيق في قضية تحرش الشابين بويندي وبمساعدة سولغي تمكنتا من جمع الأدلة والتحقيق في القضية وتم تغريم المتحرشين بدفع مبلغ مالي مناسب

خرجت ييري وسولغي ومعهما ويندي من المحكمة وهن سعيدات بالنتيجة التي آلت إليها الأمور
-ييري(بحماس) :فعلتها...لقد فزت بأول جلسة محاكمة لي في حياتي
-ويندي:شكرا لكما...سأدعوكما للغداء
-ييري:لا حاجة لذلك
-ويندي:أرجوكما إقبلا الدعوة...أنا ممتنة
-سولغي:لا مشكلة...لنخرج ونتناول الغداء معا

ذهبت ييري وسولغي مع ويندي ودفعت لهما ثمن الغداء ثم جلسن يتناولنه بينما يتحدثن ويضحكن
-سولغي:هل رأيتما وجه ذلكما المتحرشين حين تم إعطاء الحكم النهائي عليهما؟ ههههه كان مضحكا
-ييري:هههههه أنا سعيدة...متحمسة لمزيد من المحاكمات

فجأة رن هاتف سولغي وعندما نظرت للمتصل ابتسمت تلقائيا ووضعت الهاتف على وضع الصامت
-ييري:من؟
-سولغي:أمي
-ييري:ولماذا لم تردي؟
-سولغي:سأرد لاحقا
-ييري(بخبث) :كشفتك...إنه شاب صحيح؟
-سولغي:لا
-ييري:هيا تكلمي...من؟
-سولغي:قلت إنها أمي
-ويندي:تلك النظرة في عينيك تقول أنه شخص مميز
-سولغي:أمي شخص مميز أم أنني مخطأة؟
-ويندي:هههه بلى...لكن لا أظنها هي
-سولغي:أسكتا ودعاني آكل...ربما لا تعرفان أنني أكره أن يقاطعني أحدهم أثناء الأكل
-ييري(بخبث) :هههه فهمت

بالنسبة للوهان فقد أصبح يعمل مبرمجا للحواسيب في إحدى الشركات المعروفة ودائما ما يجلس في مكتبه طوال اليوم ليقوم بعمله ويمارس موهبته المفضلة ويتعلم أكثر
-تشين:الوقت متأخر...لنغادر
-لوهان:ليس الآن
-تشين:أشعر بالنعاس...أراك غدا إذًا

خرج تشين من الشركة وترك لوهان وحده يحاول برمجة نظام جديد متطور غير قابل للاختراق لكن بينما يبذل جهده شعر بأحدهم يسير خلفه

إلتفت بسرعة فرأى تشين يقف خلفه
-تشين:نسيت معطفي
-لوهان:أووه...حسنا...ظننت أنك لص
-تشين:سآخذ معطفي وأغادر
-لوهان:أنا أيضا كنت مغادر...أراك غدا

خرج لوهان من الشركة وجلس في سيارته وبينما يحاول تشغيل المحرك رأى سيارة تشين بجانبه
-لوهان(باستغراب) :معطف! هل كان يرتدي معطفا هذا الصباح!

فكر لوهان للحظات ثم خطرت على باله فكرة بإمكانه بواسطتها أن يعرف ما يجري في المكتب لذا عاد نحو الشركة ووجد تشين يقف في القاعة
-لوهان:لم تغادر بعد!
-تشين:لا...قررت البقاء قليلا فالمكان هنا هادئ
-لوهان:ههه معك حق...أنا أيضا أود البقاء لكن قررت أخذ مشروعي للمنزل وإكماله
-تشين:حظا موفقا إذًا

تقدم لوهان من خزانته وأخرج أوراق المشروع ودون أن يلاحظه تشين وضع كاميرا صغيرة للمراقبة عند أصيص نباتات الزينة وخبأها جيدا بحيث لا يلاحظها أحدا
-لوهان:ها هي أغراضي ذا...تصبح على خير تشين
-تشين:وأنت من أهله

عاد لوهان لسيارته وأخرج حاسوبه بسرعة ليرى ما تصوره الكاميرا فظهرت الشاشة وكان تشين فيها يحاول فتح خزائن الموظفين وتفتيش أغراضهم ومن حين لآخر ينظر نحو الباب خوفا من أن يأتي أحدهم

قام لوهان بتسجيل كل شيء على حاسوبه وفي الغد قدمه لمدير الشركة وبالمقابل حصل على ترقية وزيادة في الراتب...وبعد التحقيقات تبين أن تشين يحاول سرقة المشروع الجديد الذي تعمل عليه الشركة ليبيعه للشركات المنافسة ويخرب عملهم ويجعل الشركة تفلس...لكن تدخل لوهان غير كل شيء

أما شيومين فقد أصبح مرشدا اجتماعيا محبوبا في إحدى المكاتب وصار الجميع يأتي إليه من كل أنحاء المدينة بعد أن عرفوا براعته وخفة دمه في التعامل مع العملاء...فذات يوم جاءت امرأة مع زوجها وابنتهما الصغيرة يشكوان من أن الطفلة خجولة ومنطوية للغاية وكل ما تفعله هو البقاء في غرفتها مع الهاتف وحين يأخذانه منها تبكي وتصيح
-الوالد:كما سمعت...نحن في موقف حرج ولا نعرف كيف نتعامل معها
-شيومين:سأسألكما بصراحة؟ هل تعنفانها؟
-الوالد:لا...لماذا قد نضرب طفلتنا!
-شيومين:إذًا أنت تقول أنها منطوية رغم أنها لم تتعرض لأي عنف أسري من قبل
-الوالد:نعم

نظر شيومين نحو الطفلة وابتسم لكنها عبست له
-شيومين:مرحبا صغيرتي...ما اسمك؟

لم ترد

-الوالدة:إسمها هارا

-شيومين:هل تريدين أن تأكلي سكاكر؟

لم ترد

-شيومين:أحضرت واحدة خصيصا لك...هيا خذيها

قدم لها شيومين قطعة السكاكر ولكنها رفضت أن تأخذها
-شيومين:هيا خذيها

لم ترد

-شيومين:ما رأيك أن تلعبي على هاتفي فهو يحتوي الكثير من الألعاب المسلية وستحبينها
-هارا:هل لديك لعبة القط المتكلم؟
-شيومين:لا...لكن سأحملها لأجلك
-هارا(بسعادة) :حقا؟
-شيومين:حقا
-هارا(بحماس) :شكرا لك...أنا أحب قطي كثيرا ولم أكلمه منذ زمن...أخاف أن يكون جائعا أو نعسانا أو متسخا
-شيومين:آاه فهمت...كل هذا بسبب لعبة قط
-هارا:إنه قطي المدلل ووالداي لا يريدان السماح لي باللعب معه
-شيومين:ذاك ليس قطا حقيقيا لذلك لا حاجة للاعتناء به لأنه لن يموت مهما حصل
-هارا(بصراخ) :كاذب...أنت أيضا تريد إبعادي عن قطي...أكرهك
-الوالد:هي لن تقتنع مهما حصل...تظن أن ما نفعله هو حرمانها من اللعب مع صديقها
-شيومين:ما رأيكما أن تتركاها عندي الآن وتعاليا لأخذها لاحقا
-الوالد:ليس لدينا مشكلة لكن ماذا عنها؟
-شيومين:يا صغيرة...ما رأيك أن آخذك لتناول الآيسكريم؟
-هارا:أريده بالفراولة
-شيومين:موافق
-الوالدة:إعتني بها جيدا من فضلك

خرج شيومين مع هارا لتناول الآيسكريم ثم ذهبا إلى متجر للحيوانات الأليفة وحينما رأتهم هارا شعرت بالسعادة
-هارا:ما أجملهم!
-شيومين:أيهم أحببتي أكثر؟
-هارا:الأبيض...يبدو لطيفا وناعما
-شيومين:سأشتريه لك
-هارا(بحماس) :حقا!

عانقت الفتاة شيومين بقوة فشعر بسعادة غامرة
-هارا:أنت أفضل من أمي وأبي لأنهما لا يريدانني أن ألعب مع القطط
-شيومين:إنهما يفعلان ذلك لمصلحتك
-الطفلة:إقترب

إقترب منها شيومين فقبلته على خده
-هارا:أنت لطيف ووسيم...هل تنتظرنني 8 سنوات أخرى وتتزوجني؟
-شيومين(باستغراب) :ها! هذا وقت طويل...لكن مواقف

إبتسم كليهما لبعضهما ثم انفجرا من الضحك وبعد أن قضيا وقتا ممتعا أخذها لمكتبه وقابل والديها مرة أخرى
-شيومين:أثبتت الدراسات أن القطط تساعد في التخفيف من التوتر وتحارب الاكتئاب والتوحد...غير أنها ستنشغل باللعب مع القط خارجا ويتوقف إدمانها للهاتف وبهذا ينمو دماغها ولا يتأذى بصرها...وآخر شيء فالقطط تساعد على إكساب الأطفال مناعة قوية
-الوالدة:رغم أنني أكره الحيوانات الأليفة لكن أي شيء يساعد ابنتنا سيفرحنا
-الوالد:هارا...أحببتي القط؟
-هارا:كثيرا
-الوالد:ماذا ستسمينه؟
-هارا:سأسميه شيومين...على إسم الدكتور...كما أنه يملك عيونا تشبه عيون القطط
-شيومين:ههههه سيكون لطيفا منك

أما بالنسبة لجيني فقد أصبحت تعمل كمصممة أزياء في شركة جدتها وهذا جعلها تعرف قيمة الحياة أكثر وتتغير من فتاة مدللة مغرورة إلى شابة جادة ومجتهدة

في أحد الأيام كانت جيني في عملها تقوم بتصميم ثوب فاتصل بها يونغهوا
-يونغهوا:مرحبا جيني...ماذا تفعلين؟
-جيني:أعمل
-يونغهوا:عندي لكِ خبر مذهل...إيون ستعود لكوريا قريبا
-جيني(بحماس) :لا أصدق! وأخيرا سنراها...إفتقدناها كثيرا
-يونغهوا:وأنا أيضا...ومتحمس جدا...أختي كبرت الآن وأصبحت شابة قوية
-جيني:لدي فكرة رائعة...لنفاجئ الجميع ونقم حفل لم شمل لطلاب ثانويتنا
-يونغهوا:فكرة جيدة
-جيني:لا تخبر أحدا بأنها عادت...سأدعو ييري وسولغي وشيومين ولوهان وليسا ودايسونغ
-يونغهوا:ماذا عني؟
-جيني:لست مدعوا لأنك لست من طلاب ثانويتنا القدامى
-يونغهوا:مؤسف
-جيني:ماذا لو دعونا سيهون أيضا؟
-يونغهوا:فكرة جيدة...سيهون الآن كبر وأصبح راشدا...لم يعد ذاك الطفل المزعج...إنه يتدرب في المستشفى التي أعمل بها وأراه تغير عن ذي قبل
-جيني:نعم كلنا تغيرنا...كما قلت لك...لا تخبر أحدا بقدوم إيون وسأخبرك بباقي التفاصيل حين أجهز كل شيء
-يونغهوا:فهمت

بعد أن انتهت جيني من مكالمتها حملت أغراضها وذهبت للشركة التي تعمل فيها ليسا...ليسا درست إدارة الأعمال لتتسلم شركة والدها ولأنها جديدة في هذا المجال فهي تواجه ضغوطات وصعوبات كثيرة

دخلت جيني المكتب فوجدتها نائمة وأمامها الكثير من الأوراق لتراجعها
-جيني(بصراخ) :مرحبا

نهضت ليسا فزعة من النوم ونظرت من حولها بذعر
-جيني:ههههه نائمة!
-ليسا:جيني...متى أتيتي؟
-جيني:الآن فقط...هيا انهضي فلديكِ أعمال كثيرة
-ليسا:سأفعل بعد أن آخذ قسطا من الراحة...رأسي يؤلمني وعيناي على وشك الخروج من مكانهما
-جيني:سأخبركِ بشيء
-ليسا:ما هو؟
-جيني:سأقيم حفلا للم شمل طلاب ثانويتنا القدامى
-ليسا:آاااه جميل
-جيني:أتريدين الحضور؟
-ليسا:بالطبع سأحضر...لم أرى الشباب منذ زمن بسبب سفري المتواصل وعملي
-جيني:لقد اتفقت مع يونغهوا وهو الذي سيساعدني في لم الشمل
-ليسا:مازلتما تتواصلان؟
-جيني:نحن صديقان مقربان الآن
-ليسا:أتعنين أنكِ لم تعودي معجبة به!
-جيني:لا طبعا...كنت مجرد مراهقة ذلك الوقت والآن كبرت وأصبحت أفكر بعقلانية
-ليسا:هذا أفضل...من الأول لم تعجبني علاقتكِ به
-جيني(بخجل) :الحقيقة...هناك شاب آخر أظن أنه دخل حياتي
-ليسا:من!
-جيني:ستعرفين في يوم لم الشمل
-ليسا:هل هو من رفاقنا القدامى!
-جيني:نعم
-ليسا:لا تقولي أنه لوهان!
-جيني:ليس هو...لوهان ما يزال يكن مشاعر الحب لإيون حتى الآن
-ليسا:بالحديث عن إيون...لم أرها منذ زمن طويل...ترى كيف تقضي حياتها في أمريكا!

إبتسمت جيني لليسا ثم ساعدتها على جمع الأوراق المبعثرة على مكتبها
-جيني:هيا بنا لنخرج ونشرب شيئا ريثما ترتاحين
-ليسا:هيا

بينما هما مغادرتان التقيتا بشاب طويل ووسيم يقف أمام المصعد وعندما رأته ليسا قامت بتعديل مشيتها ووقفت بجانبه بثقة
-وين:طاب يومك نائبة المديرة
-ليسا(بخجل) :ويومك
-وين:لم ينتهي العمل بعد فإلى أين تذهبين؟
-ليسا:من المفروض أن أحاسبك أنا وليس العكس
-وين:ههه لم أقصد أن أحاسبك...تساءلت فقط
-ليسا:لا بأس ببعض الراحة هههه
-وين:أوافقك ههههه

توقف المصعد فصعدت فيه ليسا وجيني أما وين فانتظر المصعد الآخر الذي يأخذ لأعلى...وبمجرد نزولهما نغزت جيني ليسا
-جيني(بخبث) :هل هناك شيء لا أعرفه؟
-ليسا(بخجل) :ليس لوقت طويل...سأخبركِ بكل شيء حين نذهب للمقهى

بالنسبة لسيهون فقد أصبح طبيبا متدربا عند يونغهوا في مستشفى المدينة...كان سيهون نشيطا رغم أنه اعتاد على الدلال وقد تفانى في عمله وكسب احترام الجميع له...كان ذاك اليوم يقوم بعمله كالمعتاد إلى أن جاء يونغهوا ووقف بجانبه
-يونغهوا:كيف حال المريضة؟
-سيهون:حالها مستقر...وضعنا لها مهدئا
-يونغهوا:راقبها جيدا وسجل نسبة الأكسجين في الدم ونشاط القلب
-سيهون:حاضر أستاذي
-يونغهوا:سوف أخرج اليوم باكرا لذا ضع عينك عليها
-سيهون:حاضر

إنتهى يونغهوا من عمله في المساء وارتدى ملابس أنيقة ثم ذهب بجانب منزل سولغي واتصل بها

كانت سولغي في غرفتها تستمع للموسيقى إلى أن وصلها الاتصال فابتسمت بخبث وتركته يرن حتى المرة الثالثة ثم ردت
-يونغهوا:وكالعادة تتركينني أنتظر
-سولغي:ماذا تريد أيها المغفل؟
-يونغهوا:مغفل!
-سولغي:كما سمعت
-يونغهوا:أنا أمام بيتك...أنظري عبر النافذة

نظرت عبر النافدة فوجدته يلوح لها من الخارج
-سولغي:مغفل...لماذا أتيت؟
-يونغهوا:أريد الخروج معكِ كما نفعل دائما
-سولغي:ليس اليوم...إنه يوم عطلتي وعلي أن أرتاح فكما تعلم عمل الشرطة صعب
-يونغهوا:إن لم تأتي فسآتي أنا
-سولغي(بتجهم) :إنقلع من هنا
-يونغهوا:سأعد لثلاثة ثم أدق باب منزلك
-سولغي:حسنا حسنا قادمة...مغفل

خرجت سولغي مع يونغهوا وذهبا لحديقة الأطفال التي تحبها وجلسا على الأرجوحة
-يونغهوا(بانزعاج) :ألم تجدي سوى هذا المكان لكي نخرج إليه؟
-سولغي:تعرف أنني أحبه ومتعلقة به منذ طفولتي
-يونغهوا:أعرف...ولكن ماذا عني؟ هل تحبينني أم لا؟
-سولغي(ببرود) :ممممم لا أعلم
-يونغهوا:لا أفهمك...أنتِ توافقين على الخروج معي لكن لم تقولي لي ولو لمرة بأنكِ تحبينني
-سولغي:لا تستعجلني
-يونغهوا:لكن علي أن أعرف إن كان لدي أمل معك وإلا فعلي البحث عن غيرك...ألا ترين أنني كبير وعلي أن أتزوج...لم يتبقى سوى عام واحد لأصبح في الثلاثينات
-سولغي(بحدة) :هييي أنت...سأقتلك إن تزوجت غيري...مفهوم؟
-يونغهوا:أشم رائحة غيرة
-سولغي:لا...من قد تغار على شخص مثلك؟
-يونغهوا:فهمت...تحبينني ولكنكِ تخجلين من الاعتراف لي
-سولغي(بخجل) :ربما

نهض يونغهوا من على الأرجوحة وجلس بمحاذاة سولغي واقترب من وجهها واضعا يديه على خديها المحمرين من شدة الخجل
-يونغهوا:أريد أن أسمعها اليوم...قوليها
-سولغي(بخجل) :أقول! ماذا أقول؟ ليس لدي شيء أقوله لك سوى أنك مغفل

إقترب منها وقبلها بلطف على شفتيها واستمرت القبلة للحظات إلى أن ابتعدت سولغي عنه بنفسها وعانقته
-سولغي(بخجل) :أحبك...هل أنت راضٍ الآن؟

إبتسم يونغهوا وبادلها العناق وأخيرا بعد كل ذلك الانتظار تمكن من الحصول على جواب لسؤال "هل تحبينني؟" ومنذ ذلك اليوم أصبحت سولغي حبيبته رسميا...لكن للأسف لم يكن أي أحد غيرهما يعرف بالأمر فقد اتفقا على إبقائه سرا حتى عني أنا...لا أعلم السبب الذي جعلهما يفعلان ذلك ولكن في النهاية سيتم فضحهما بالتأكيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 801
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 24

رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Icon_minitime1السبت مايو 07, 2022 6:04 pm

رواية الوسيم والقبيحة : الفصل السادس والعشرون



بالنسبة لدايسونغ فقد أصبح مدرس جغرافيا في الثانوية وعلى عكسنا جميعا فدايسونغ لم يحظى بالحب من طلابه وذلك بسبب أن المعلمين مكروهون عادة...أما بين زملائه المدرسين فكلهم يكنون له المودة والاحترام

ذات يوم بينما هو في مكتبه تلقى اتصالا من أمه
-دايسونغ:نعم أمي؟
-والدة دايسونغ(بقلق) :دايسونغ أين أنت؟ لقد حصلت مشكلة مع أخيك الصغير...هناك مجموعة من الشباب قاموا بالتعدي عليه وكسروا ساقه
-دايسونغ(بقلق) :ماذا! أين هو الآن؟
-والدة دايسونغ(بخوف) :أخذناه للمستشفى ووضع له الطبيب الجبيرة ولكن حالته النفسية يرثى لها...نحن في البيت الآن وننتظرك
-دايسونغ:سآتي فورا

شغل دايسونغ سيارته وذهب لمنزل والدته بأقصى سرعة فوجدها حزينة تجلس بجانب أخيه الصغير داينو الذي يبلغ من العمر 13 سنة ووجهه مغطى بالجروح وساقه ملفوفة بالجبيرة بشكل مرعب
-دايسونغ:داينو...أنت بخير؟

لم يرد

-دايسونغ:مالذي حصل معك؟

لم يرد

-دايسونغ:تكلم...من آذاك؟

لم يرد

-والدة دايسونغ:إنه على هذه الحال منذ الصباح...لا يأكل ولا يشرب ولا يتكلم
-دايسونغ:مالذي حصل بالضبط؟
-والدة دايسونغ:كنت في المنزل صباحا حين وردني اتصال من أحد جيراننا يقول بأنهم عثروا عليه مرميا في الأرض مغطى بالكدمات ولم يقل شيئا سوى أن ثلاث شباب ضربوه وهربوا
-دايسونغ:لا تقلقي أمي...سأعثر على هؤلاء الأوغاد وأجعلهم يدفعون الثمن

ذهب دايسونغ إلى مركز الشرطة فالتقى بسولغي
-سولغي:أوه دايسونغ!
-دايسونغ:مرحبا سولغي

قام دايسونغ بتقديم شكوى حول أولئك الشباب الذين ضربوا أخاه لسولغي وطلب منها تولي القضية
-سولغي:سنقوم بالتحقق من كاميرات المراقبة ونتصل بك حين نتوصل لأي شيء
-دايسونغ:شكرا
-سولغي:هل تريد أن توكل محاميا بنفسك أم نساعدك؟
-دايسونغ:هل تعرفين محاميا جيدا؟
-سولغي:نعم
-دايسونغ:سأعتمد عليكِ إذًا...أعرفك منذ سنوات وأعلم أنكِ لن تخذليني
-سولغي:سأكتب لك عنوان مكتبه...متأكدة أنك لن تجد أفضل منه

ذهب دايسونغ إلى العنوان الذي أعطته إياه سولغي ولكن ما إن نظر لللافتة المعلقة عند الباب حتى قرأ إسما مألوفا جدا بالنسبة له...في البداية شعر بالتردد ولكن في النهاية قرر أن يدخل ويتظاهر بأنه لا يهتم

طرق الباب فوجد ييري تراجع بعض الأوراق وعندما رأته هي الأخرى تفاجأت خاصة أنها لم تتوقع رؤيته عندها في المكتب
-دايسونغ:مرحبا
-ييري(ببرود) :أهلا...تفضل
-دايسونغ:آنسة ييري...هل أخبرتكِ سولغي بشأن القضية التي سنعمل فيها؟
-ييري:قضية! لا...لم تخبرني بأي شيء
-دايسونغ:إذًا فأنتِ لم تكوني تعلمين أنني قادم
-ييري:لا
-دايسونغ:المهم...أريدكِ أن تساعديني في قضية أخي فقد تعدى عليه مجموعة من الشباب وكسروا ساقه وهو قاصر وضعيف
-ييري:فهمت...أخبرني بالتفاصيل

تحدث دايسونغ مع ييري في القضية ووافقت على أن تكون محاميته وتفاهما على كل ما يجب فعله ومتى ستبدأ التحقيقات وأثناء عملهما معا كانا يتظاهران بالبرود وعدم الاهتمام رغم أن كلا منهما مازال يشعر بالانجذاب تجاه الآخر

بعد فترة من التحقيقات استطاعت ييري معرفة الشباب الثلاث الذين اعتدوا على شقيق دايسونغ من خلال كاميرات المراقبة وجرتهما للمحكمة وتمكنت من الفوز بالقضية بجدارة وتم الحكم على المعتدين بغرامة مالية كبيرة

بعد أن انتهت المحاكمة خرجت ييري ودايسونغ وأخوه
-دايسونغ(بابتسامة) :شكرا جزيلا
-ييري:إنه واجبي
-دايسونغ:علي أن أعوضك
-ييري:لا حاجة
-دايسونغ:أنا مصر...سأدعوكِ للعشاء
-ييري:ههههه لا فأنا أتبع حمية
-دايسونغ(بشرود) :مازلتِ لم تتغيري منذ كنا في الثانوية

شرد كلاهما وصارا يتذكران الذكريات الجميلة التي عاشاها معا في الثانوية لذلك تغير تعبير وجههما وصمتا لفترة
-داينو:ما بكما؟
-دايسونغ:ههههه يبدو أننا شردنا قليلا...على كل حال لقد قمتِ بعمل ممتاز
-ييري:أشكرك...كان ممتعا العمل معك

رفع دايسونغ يده حتى يصافحها ولكنها شردت معه وبقيت تحدق فيها كما لو أنها تريد قول شيء ما
-دايسونغ:أنتِ بخير؟
-ييري:بلى ههههه
-دايسونغ:سأوصلكِ بسيارتي
-ييري:لا بأس...يمكنني أخذ سيارة أجرة
-دايسونغ:متأكدة؟
-ييري:نعم
-دايسونغ:حسنا...باي
-ييري:باي

سارت ييري بضع خطوات خلال الممر ثم استدارت مجددا فوجدت دايسونغ ينظر إليها من الخلف...كانت تود إخباره بكلام كثير ولكن بما أنه مع أخيه فذلك ليس الوقت المناسب...حتى هو أراد الكلام معها بشدة والبقاء معها أكثر لكن برودها جعله يتراجع...في النهاية ابتسمت له وواصلت طريقها

عدت أخيرا لكوريا وإلى هونغ سونغ بالتحديد والشوق يملؤني...شعرت أنني غبت لوقت طويل رغم أنها لم تكن سوى ثلاث سنوات...كل شيء أصبح غريبا وغير مألوف بالنسبة لي حتى الطرقات لم تعد هي نفسها

أقامت جيني حفل لم شمل لطلاب ثانويتنا وحجزت غرفة خاصة في أحد المطاعم وحرصت على أن يكون كل شيء منظما ومرتبا لتلك المناسبة

قبل الجميع الدعوة وأتوا واحدا تلو الآخر وهم على أحر من الجمر ليجتمعوا مجددا في غرفة واحدة وينسوا همومهم وضغوطات العمل التي يمرون بها...أولا جاءت ليسا فرحبت بها جيني
-ليسا(بحماس) :مرحبا
-جيني:ليسا...أنتِ أول الحاضرين
-ليسا:وجدتها فرصة للهرب من العمل ههههه
-جيني:يالكِ من كسولة
-ليسا:عليكم إفساح المجال لي اليوم فسأقلب الدنيا رأسا على عقب وأحتفل بصخب
-جيني:ههههه إفعلي ما تشائين ما دمتي بين أسرتك الثانية
-ليسا:سترون اليوم ليسا مختلفة

بعد دقائق جاء شيومين ومعه لوهان ورحبت بهما جيني أيضا
-جيني:أهلا...تفضلا
-شيومين:أووووه! أرى الكثير من الطعام هنا!
-جيني:أهذا كل ما لفت انتباهك!
-شيومين:آسف...أنا جائع
-جيني:سنتناول الطعام حالا...إنتظر حتى يصل البقية
-لوهان:شكرا على الدعوة جيني...سيكون يوما مشوقا
-جيني:العفو...سعيدة بأن نلتقي جميعا بعد أن افترقنا لسنوات
-ليسا(بصراخ) :هياااا تعالوا هنا لنحتفل
-لوهان:ههههههه هيا بنا

جلس لوهان وشيومين بجانب ليسا على المائدة وبقيت جيني تنتظر قدوم البقية إلى أن جاء سيهون أخيرا ومعه باقة من الورد
-سيهون:مرحبا
-جيني(بخجل) :مرحبا
-سيهون(برومنسية) :عزيزتي جيني...تبدين فاتنة تماما مثل كل يوم
-جيني(بخجل) :ممممم أخجلتني

قدم لها سيهون باقة الورد وابتسم بلطف
-سيهون:هذه لك...الورد للورد
-جيني(بخجل) :أووه سيهون
-ليسا(بصراخ) :أنظروا لهاذين العاشقين هههههههه
-سيهون:هل وصل الجميع؟
-جيني:ليس بعد
-سيهون:جيد أنني لست آخر من وصل
-ليسا:لقد توقعت أن يكون لوهان آخر من يصل فقد كان آخر واحد في الصف سواء من ناحية العلامات أو دخول القاعة هههههه

إنفجر الجميع من الضحك حتى لوهان ضحك على نفسه
-لوهان:لكن لوهان المغفل لم يعد له وجود صحيح؟
-شيومين:ممممم أشك في ذلك هههههه
-لوهان:إخرس أنت الآخر...ألم تكن فاشلا مثلي
-شيومين:أعترف ولكن ليس لتلك الدرجة
-لوهان(بخجل) :إخرس

إحمر خدا لوهان خجلا بعد أن انفجر الجميع من الضحك عليه
-ليسا:أتذكر كمية المرات التي أمسككما فيها الأستاذ وعاقبكما...محرج
-لوهان:بالفعل
-شيومين:كله غلطتك فقبل أن تأتي كنت تلميذا نجيب
-لوهان(بحدة) :لا تتظاهر بالبراءة
-شيومين(بثقة) :نعم كما سمعت

كان الجميع يضحكون ويسخرون من لوهان إلى أن دخلت سولغي وييري إلى القاعة فعانقتهما جيني بحرارة مما صدم الجميع
-جيني:أوووو عزيزتي سولغي! أهلا
-سولغي:حبيبتي جيني
-لوهان:مالذي أراه!
-جيني:لا تستغرب فأنا وسولغي صديقتان مقربتان للغاية
-شيومين:هل تذكرين يوم قامت بخنقك؟ ههههه...لم أضحك في حياتي مثل ذلك اليوم
-سولغي:هل تريد أن تجرب؟
-شيومين:هههه لا شكرا
-جيني:ما حدث سابقا لا يهم...كنا مجرد مراهقين ولكن نحن الآن شباب راشدون
-سولغي:صح
-لوهان:لكنكِ مازلتي تخافين منها صحيح؟ هههه
-جيني:هل تريد إشعال حرب؟
-لوهان:لا ولكنني اشتقت لرؤيتكما تتشاجران ههههه
-سولغي:تريد شجارا؟ سأعطيك إياه

إقتربت سولغي من لوهان ولكنه نهض من كرسيه وهرب منها وهو يضحك
-لوهان:ههههه أمزح أمزح...أصبحتِ مخيفة أكثر بعد أن صرتي شرطية
-سولغي(بثقة) :إذًا لا تلعب معي مفهوم؟
-لوهان:مفهوم حضرة الشرطية

وصل دايسونغ إلى القاعة فوجد الجميع قد سبقوه وعندما رأى ييري تظاهر بالبرود
-دايسونغ:ها قد أتيت
-جيني:تفضل دايسونغ
-دايسونغ:يبدو أن جيني قد رتبت كل شيء اليوم
-جيني:طبعا
-دايسونغ:أعلم أنه يعتمد عليك...هل فاتني شيء؟
-لوهان:فاتك الكثير فأنت آخر من وصل
-دايسونغ:هذا مؤسف

جلس دايسونغ على المائدة مع البقية وكان من حين لآخر ينظر إلى ييري
-شيومين(بحماس) :لنبدأ الأكل
-جيني:مهلا! هناك شخص آخر سيأتي
-ليسا:من! الطبيب يونغهوا!

عندما سمعت سولغي إسم يونغهوا شعرت بالتوتر لكنها تظاهرت بالبرود حتى لا يكتشف أمرها
-جيني:لا...ما علاقته بلم شمل ثانويتنا
-سيهون:إن جاء فسأشعر بالغيرة
-جيني:لا داعي لذلك فالجميع يعلمون أنه لا شيء بيني وبينه
-سولغي:من يكون إذًا؟
-جيني:تمهلوا وستعرفون

بعد لحظات من الانتظار طرقت باب القاعة ودخلت بهدوء حتى أفاجئ الجميع...كان الكل مصدومين ويحدقون بي بأفواه مفتوحة كما لو أنهم رأوا معجزة
-إيون:مرحبا

في تلك اللحظة انفجر الجميع من السعادة وركضوا نحوي يرحبون بي واحدا تلو الآخر ما عدا لوهان الذي رسمت على وجهه نظرة الإحباط والحزن
-سولغي:إيون! لا أصدق أنها أنتِ!
-ليسا:إفتقدناك كثيرا
-دايسونغ:كيف كانت أمريكا؟
-شيومين:سمعت أن الدراسة صعبة هناك
-إيون:ههههه لماذا تتحدثون دفعة واحدة!
-جيني:يا جماعة...دعوها تتنفس قليلا
-ييري:تعالي واجلسي

إصطحبتني ييري نحو المائدة وهي ممسكة بيدي وأتاحت لي كرسيا بينها هي وسولغي وبدأنا نتحدث ونضحك ما عدا لوهان فقد كان يجلس وينظر لطبقه فحسب
-سولغي:هيا أخبرينا كيف كنتِ تقضين أيامك في أمريكا؟
-إيون:سأحكي لكم كل شيء هههههه لكن دعوني أتنفس أولا وأرتاح فقد أتيت من المطار مباشرة ولم أرتح حتى

نهض لوهان من مكانه ودون أن ينظر في وجوهنا حتى ذهب ناحية الباب
-جيني:إلى أين؟ لم يبدأ الاحتفال بعد
-لوهان:سأدخن وأعود
-جيني:ألم تتخلص بعد من هذه العادة السيئة؟
-لوهان:لا
-جيني:لا تتأخر وإلا سننهي حصتك من الطعام
-لوهان:سيجارة واحدة وأعود

خرج لوهان من القاعة التي نحن فيها وذهب للرواق المجاور...أخرج علبة السجائر من جيبه وأشعل الأولى ثم بدأ يتذكر الكلام الذي قاله لي قبل أربع سنوات...رغم أنه مر وقت طويل على تلك الحادثة إلا أنه مازال يشعر بالذنب لما حصل ولا يستطيع النظر في وجهي...فجأة وجد نفسه يشعل السجائر واحدة تلو الأخرى إلى أن كادت العلبة تنفذ ولأنه يعاني من حساسية الدخان فقد كان يسعل طول الوقت لكنه لم يرحم نفسه وواصل التدخين

كنا مشغولين بالكلام والضحك داخل القاعة لذلك لم نلاحظ أنه استغرق وقتا طويلا في الخارج لكن جيني لاحظت ذلك وخرجت تبحث عنه فوجدته جالسا على الأرض
-جيني:أنت بخير؟
-لوهان:نعم
-جيني:لماذا دخنت كل هذه السجائر؟
-لوهان:هل أنا مثير للشفقة في رأيك؟ مرت أربع سنوات ولكنني لا أستطيع نسيانها ونسيان ما قلته عنها
-جيني:هل حقا مازلت تحبها!
-لوهان:نعم...لماذا لم تخبريني أنها مدعوة فحينها ما كنت لآتي
-جيني:كفى...لماذا قد تفوت عليك سهرة كهذه مع أصدقائك لأجل خصام تافه حصل منذ أربع سنوات
-لوهان:لا أهتم
-جيني:أعتقد أنها نسيت ما حصل
-لوهان:ولماذا لم أنساه أنا؟
-جيني:لأنك غبي
-لوهان:هففف لا تزيديني هما على هم

وضع يده على خده وبقي يفكر مع نفسه دون أن يكلم جيني ولكنها حاولت التخفيف عنه
-جيني:الآخرون ينتظروننا...لنذهب
-لوهان:لا أريد...نادي علي حين يغادرون خاصة إيون...أريد البقاء وحدي لبعض الوقت
-جيني:كما تريد

عادت جيني للقاعة وجلست بجانبنا
-شيومين:أين لوهان؟
-جيني:لقد أصيب بالحساسية من السجائر لذلك بقي يستنشق الهواء
-ليسا:لماذا يدخن إذا كان مصابا بالحساسية!
-جيني:لا أعلم...أمره غريب ولم أعد أفهم عنه شيئا
-سولغي:إنه عنيد...أتذكرون كم كان يعاقبه الأستاذ حين كنا في الثانوية ههههه
-دايسونغ:بالفعل إنه فريد من نوعه

نظرت ييري نحو دايسونغ بعد أن أدركت أنه رد على كلامها تلقائيا وحتى هو الآخر شعر بالغرابة وصمت

طوال الوقت كان أصدقائي يتحدثون ويضحكون محاولين جعلي أتفاعل ولكنني كنت صامتة وآكل بهدوء كما لو أنني غريبة عن تلك المجموعة وذلك بسبب شعوري بالشفقة على حال لوهان
-جيني:إيون...مالأمر! لم تشاركينا الحديث مطلقا
-إيون:آه ههههه آسفة...شردت بذهني قليلا...عن ماذا كنتم تتكلمون؟
-دايسونغ:عن أيام الثانوية
-إيون:آه صحيح...كانت جميلة
-جيني:أتذكرين يوم قمنا برهان والخاسر يصبح خادما للفائز؟
-سولغي:هههههه لا تذكريني...كانت لحظة النصر عليكِ ذهبية
-جيني:ههههه ذاك الوقت لم يكن أحد منا يطيق الآخر
-إيون:أعذروني...سأذهب للحمام

تركت أصدقائي يتحدثون في القاعة بسعادة فلم أكن أريد أن أشعرهم أنني لست بخير ذاك اليوم حتى لا تؤثر عليهم طاقتي السلبية...أثناء ذهابي للحمام رأيت لوهان في الرواق يجلس بمفرده شارد الذهن وفكرت في أنه ربما علينا تخطي الحواجز التي بيننا والتكلم معا فلن نستفيد شيئا من بقائنا متخاصمين هكذا للأبد...إقتربت منه بخطوات مرتجفة وتنهدت إلى أن وقفت بجانبه ورغم أنه سمع خطواتي لكنه لم يلتفت
-إيون(بتوتر) :لوهان

حين تعرف على صوتي التفت بسرعة ونهض من على الأرض وتقدم مني وهو مصدوم لأنني أتيت إليه بنفسي
-إيون:أعلم أنه مر زمن طويل منذ تحدثنا لكن هذا لا يعني أننا لسنا صديقين صحيح؟

لم يرد علي بل بقي يحدق فقط وهو مصدوم
-إيون:أعلم أنك لا تريد المجيء لكي لا تراني...لكن لا تهتم فكل ما حصل سابقا شيء تافه ولنعتبره مجرد أخطاء ماضي نتعلم منها

لم يرد

-إيون:فلنذهب ونتناول العشاء...هيا

إستدرت لكي أعود للقاعة ولكن لوهان أمسك بذراعي بقوة وأنزل رأسه بسرعة لكي لا أرى ملامح وجهه
-لوهان:أتعلمين مالذي حصل في اليوم الذي ذهبتي فيه لأمريكا ولم أستطع رؤيتك؟
-إيون:ها! خيرا! ماذا حصل!
-لوهان:لقد ظننت أنها نهاية تفكيري بك...لكن...مرت ثلاث سنوات فلماذا مازلت أراكِ الفتاة الوحيدة في هذا العالم
-إيون:حقا!

ترك لوهان يدي ببطء ثم تقدم مني ووضع يديه على خداي ونظر في عيني...لن أنكر بأنني شعرت بالخجل بعض الشيء فأنزلت رأسي محاولة تفادي نظراته الحزينة نحوي
-لوهان:أنظري إلي
-إيون:ها!
-لوهان:أعلم أنكِ لا تكنين لي أي مشاعر الآن ولكنني جاد...أريدك أن تكوني بجانبي كحبيبة...ليس كصديقة ولا مجرد فتاة عرفتها وأصبحت من الماضي
-إيون(بتوتر) :لا يمكن
-لوهان:أتفهم رفضك لي فأنا أستحق...شاب غبي مثلي وفاشل في حياته لا يستحق فتاة ذكية وناجحة مثلك

أمسكت بيدي لوهان وأبعدتهما عن وجهي ثم نظرت في عينيه بثقة
-إيون:أتذكر يوم أخبرتك أنك فاشل؟ لقد فعلتها متعمدة...ليس لأجرحك مثلما جرحتني ولكن لأجعلك تنهض من غفوتك وتجتهد في دراستك
-لوهان:أعلم ذلك...لكنني فاشل لأنني جرحتك وخسرتك
-إيون:لا مشكلة...لقد نسيت ما حصل...أحيانا حين أفكر فيه أشعر أنه من الغباء الحقد على أحدهم لمجرد أنه قال الحقيقة...على من أكذب؟ وقتها كنت حقا قبيحة وسمينة حتى أنني كرهت نفسي في بعض الأحيان وكرهت النظر في المرآة
-لوهان:لا أبدا...لستِ قبيحة...أنتِ رائعة حتى لو كنتِ تزنين قنطارا
-إيون:هههه أشكرك...أعلم أنك صادق في كلامك...خلال فترة تواجدي بأمريكا لم أتعلم الطب التجميلي فقط بل اكتسبت علم النفس من أوني تيفاني أيضا...وببساطة أستطيع أن أعرف إن كان الإنسان صادقا أو كاذبا من حركاته الجسدية
-لوهان:إذًا...هل ستعطينني فرصة؟
-إيون:لا أعلم بعد...هذه المرة لا أريد إجابتك الآن وإلا سيحصل مثل المرة الماضية وننفصل بعد مواعدة يوم واحد...سأفكر بالأمر وأرد لك الجواب
-لوهان(بحماس) :حقا! هل حقا لدي أمل أن نكون معا!
-إيون:ربما

حاول لوهان الاقتراب مني ليعانقني لكنني ابتعدت بسرعة ومنعته
-إيون:أرجوك تمهل...رائحة السجائر تفوح منك...وأنا...أكرهها نوعا ما
-لوهان(بحماس) :آه فهمت...آسف...سأكون بانتظار ردك
-إيون:لنذهب فالآخرون ينتظروننا في الداخل

تمكنا تلك الليلة من أن نجتمع أخيرا كلنا بعد فراق سنوات...وقد قضينا وقتا ممتعا وتبادلنا الأحاديث وعم الفرح الأرجاء...في النهاية خرجنا جميعا لنعود لمنازلنا والوقت متأخر وكنا تقريبا جميعنا نملك سيارات ما عدا ييري
-إيون:ييري...هيا سأوصلك
-ييري:حسنا
-دايسونغ:مهلا...أنا سأوصلها
-ييري:لكن إيون تسكن بجانبي
-دايسونغ:أريد أن أكلمكِ على الطريق في موضوع مهم
-ييري:آه...لا بأس
-إيون:تصبحان على خير...لنلتقي مرة أخرى في سهرة كهذه
-ييري:طبعا

ركبت سيارتي وتركت ييري تقف على الرصيف مترددة بينما دايسونغ ينتظرها في السيارة وبسبب ترددها ضغط دايسونغ على زمور السيارة فلفت انتباهها
-دايسونغ:ألن تأتي؟
-ييري:بلى...لكن لما تخطط؟
-دايسونغ:إن كنتِ لا تريدين المجيء ببساطة فلا تأتي

قطبت ييري حاجبيها بانزعاج ثم صعدت السيارة مع دايسونغ وانطلقا متوجهين نحو المنزل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 801
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 24

رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Icon_minitime1السبت مايو 07, 2022 6:32 pm

رواية الوسيم والقبيحة : الفصل السابع والعشرون



توجه دايسونغ لمنزل ييري لكي يوصلها وكان كلاهما يلتزم الصمت إلى أن قررت ييري أن تتحدث أولا
-ييري:لا تصمت هكذا فالأمر يخيفني
-دايسونغ:لست أعلم من أين أبدأ
-ييري:هل الكلام كثير لهذه الدرجة؟
-دايسونغ:المضحك في الأمر أنه ليس كثيرا ولكن لا أعرف كيف أصيغه
-ييري:تحب اللعب بالكلام تماما مثلما عرفتك
-دايسونغ:مثلك...لا بد أنني حملت هذه الطباع الغريبة عنك
-ييري(بحدة) :هل أتيت بي حتى نتشاجر؟
-دايسونغ:إهدأي...إهدأي...لا أحد هنا يريد الشجار غيرك
-ييري(بحدة) :ومن قال أنني أريد أن أتشاجر؟
-دايسونغ:واضح...حتى أنني لم أقل أي شيء يجعلكِ تغضبين لكنكِ غضبتي
-ييري(بحدة) :تقول لا شيء؟ أنت تسخر مني وتقول أن طباعي غريبة
-دايسونغ:وماذا في ذلك؟ الطباع الغريبة ليست إهانة على حد علمي
-ييري(بحدة) :من الذي طلب مني المجيء معك؟ من؟ كان علي أن أذهب للمنزل سيرا بدل أن آتي معك وأجلب وجع الرأس لنفسي
-دايسونغ:لا أصدق! لماذا تتصرفين هكذا وكأنكِ لا تطيقينني! أنا لم أرتكب أي خطأ في حقك
-ييري(بحدة) :صحيح...أوقف السيارة فورا
-دايسونغ(بحدة) :وماذا لو رفضت؟
-ييري(بحدة) :سأقفز منها

بينما هما مشغولان بالشجار لم يركز دايسونغ على الطريق وكاد يصدم سيارة أمامه وعندما رآها ضغط المكابح بقوة ووضع ذراعه على ييري ليحميها ومن شدة خوفها تمسكت بقميصه هي الأخرى

بعد أن هدأت الأوضاع فتح كلاهما عينيه فرأيا أن سيارة دايسونغ توقفت على بعد عدة سنتيمترات من السيارة الأخرى ولحسن الحظ لم يحصل أي ضرر
-دايسونغ:أنتِ بخير؟
-ييري(بصراخ) :ألا ترى أمامك؟
-دايسونغ:هففف...أنتِ التي شوشتي علي
-ييري(بخوف) :يا إلهي...قلبي سيتوقف من الخوف

بعد أن شعر كلاهما بالطمأنينة نظر كل منهما للآخر فوجدا أنهما قريبان من بعضهما فابتعدا بسرعة
-دايسونغ:ييري
-ييري:نعم؟
-دايسونغ:لماذا قررتي أن تنهي علاقتنا بتلك الطريقة؟
-ييري:ماذا تعني؟
-دايسونغ:أعني...هل حقا مللتي مني؟ أم أنكِ لم تحبيني من الأساس؟ أم هناك أسباب غيرها؟
-ييري:لا هذه ولا تلك ولا الأخرى
-دايسونغ:مالسبب الحقيقي الذي جعلك تتركينني بتلك الطريقة؟
-ييري:وماذا سيتغير إن جاوبتك؟
-دايسونغ:أريد أن أعرف للفضول فقط
-ييري:سأخبرك...لكن قبل ذلك أخبرني...هل حزنت حين انفصلنا؟
-دايسونغ:بلى
-ييري:هل تريد أن نعود لبعضنا؟
-دايسونغ:بلى
-ييري:هل تريد أن نكون معا إلى آخر يوم في حياتنا؟
-دايسونغ:بكل تأكيد
-ييري:السبب أن علاماتي تراجعت لذا احتجت لأفعل ذلك...لم يكن بإمكاني المواصلة معك وإلا سيضيع مستقبلي
-دايسونغ:ولماذا لم تقولي ذلك فحسب...ربما كنا سننفصل بالتراضي
-ييري:لا أعلم...وقتها كنت قلقة ولم تتح لي الفرصة لأفكر جيدا في قراراتي...كما أن غيرتي من إبنة عمك تلك جعلتني أفعلها متعمدة لجرح مشاعرك
-دايسونغ:هههه هذا هو السبب إذًا
-ييري(بخجل) :تقريبا

لف دايسونغ ذراعيه حول رقبة ييري وعانقها بحرارة ولكنهما سمعا صوت زمور سيارة من الخلف أفزعهما
-دايسونغ:لقد أوقفت السيارة في وسط الطريق!
-ييري:هههه وأنا تأخرت عن المنزل
-دايسونغ:مهلا! لا تذهبي...لنخرج ونشرب شيئا معا
-ييري:موافقة

بعد عودتي لكوريا أصبحت أعمل في إحدى المستشفيات التجميلية وما أزال متدربة لذا أعاني من ضغوطات كثيرة وانشغال دائم حتى أنني لم أعد أجد وقتا للاعتناء بنفسي

بينما أسير في المستشفى متوجهة لمكتب الاستشارات أحسست بحكاك في عيني وصارت الرؤية أمامي ضبابية لذا نظرت في زجاج النافذة ورأيت كم كانت عيناي متعبتان ومحمرتان
-إيون:يبدو أن علي زيارة طبيب عيون في أقرب وقت

في المساء ذهبت لطبيب العيون وبعد أن أجرى لي الفحص عرف أن عيناي أصيبتا بحساسية تجاه العدسات اللاصقة وذلك بسبب وضعهما لأربع سنوات متواصلة إضافة لأنني لا أعقمهما جيدا بسبب انشغالي...والحل الوحيد لهذه المشكلة هو أن أستخدم النظارات فهي أكثر أمانا وراحة لي

عندما عدت للبيت قمت بخلع العدسات اللاصقة من عيني ونظرت لنفسي في المرآة...كانت الرؤية بالكاد واضحة لي وهذا ما يجعلني أكره نفسي فمن مثلي تريد أن تصير طبيبة ولديها ضعف في النظر

أخرجت نظاراتي القديمة من درج الخزانة وكانت متسخة و مغطات بالغبار لأنني لم أستخدمها وبقيت أحدق فيها إلى أن دق أخي باب غرفتي ودخل ومعه كوبين من العصير الطازج
-يونغهوا:لنتحدث بينما نشرب شيئا منعشا
-إيون(بحزن) :حسنا
-يونغهوا:لماذا أختي الصغيرة حزينة الآن؟
-إيون(بحزن) :الطبيب يقول أن علي ارتداء النظارات لكنني لا أحبها
-يونغهوا:مالمشكلة فيها؟
-إيون:إنها بشعة وتذكرني بإيون القبيحة
-يونغهوا:مازلتِ تخجلين من الماضي!
-إيون:لا أعلم...ولكن لا أريد أي شيء يذكرني به

أخذ يونغهوا النظارات من يدي ووضعها على عيني ثم أخذني للمرآة لأنظر لنفسي
-يونغهوا:مالذي ترينه؟
-إيون:فتاة سخيفة ترتدي نظارات تزيدها قبحا
-يونغهوا:دققي جيدا
-إيون:لا أعلم
-يونغهوا:أنتِ دائما متشائمة...كل شيء في الحياة لديه جانب سلبي وإيجابي
-إيون:ومالإيجابي هنا!
-يونغهوا:هذه النظارات رافقتك طول حياتك لدرجة أنها كانت سندا لك أكثر من البشر نفسهم...بواسطتها عشتِ حياة طبيعية وتمكنتي من الرؤية كأي شخص طبيعي آخر...فكري لو أن هذا الاختراع لم يكن موجودا فماذا كنتِ ستفعلين؟
-إيون:كنت سأعيش معاقة طول حياتي ولن أستطيع الدراسة ولا الوصول لما أنا عليه الآن
-يونغهوا:رأيتي؟ مهما كانت للشيء سلبيات فعلينا أن لا نتركها تؤثر علينا...أنظري للإيجابيات مثلا

حاولت أن أنظر لنفسي بتمعن وأتقبلها كما هي وبالفعل ابتسمت ورأيت نفسي جميلة...تلك النظارات خاضت معي تجارب عديدة لم يخضها أي بشري لذلك سأعتني بها وأقدرها
-إيون:الآن أنا أرى فتاة جميلة بنظارات جميلة
-يونغهوا:رأيتي؟
-إيون:شكرا لها وشكرا لك لأنك أخي
-يونغهوا:لا تشكريني فهذا واجبي أن أعلمك أشياء مفيدة
-إيون:أشعر أنني مقصرة في حقك...لقد وقفت بجانبي حين كنت وحيدة وفعلت الكثير لأجلي...تماما مثلما فعل والدي
-يونغهوا:أنتِ أيضا غيرتي حياتي منذ عدت لكوريا...بفضلك عرفت أنني لم أكن وحيدا منذ البداية...منذ وفاة والداي ظننت أنني لن أجد أحدا يهتم لأمري ولكنني وجدتك...رغم أننا من أب مختلف لكن في النهاية أدركنا أن كلا منا ليس لديه سوى الآخر
-إيون:أوووه هذا لطيف...أحبك أيها الطبيب الوسيم
-يونغهوا:طفلة مدللة هههههه

في يوم الغد قررت تحدي نفسي فوضعت النظارات الطبية وذهبت للعمل...وبينما أتجول في أروقة المستشفى كان زملائي يبتسمون لي ويلقون علي التحية
-هيليم:أووو إيون تبدين جميلة جدا في النظارات
-إيون:شكرا
-هيليم:عليكِ وضعها أكثر
-إيون:ههههه سآخذ كلامك بعين الاعتبار
-مارك:مرحبا أيتها الجميلة
-إيون:أهلا مارك
-مارك:لقد فاجأتني حقا...نظاراتك جميلة
-إيون:هههه أنتم تمدحونني كثيرا
-مارك:أخبريني الحقيقة...ألم تقعي في حب نفسك حينما نظرتي في المرآة صباحا؟
-إيون:ههههه مارك أنت مضحك
-آشا:أوووو إيون يعجبني مظهرك الجديد
-إيون:شكرا عزيزتي
-آشا:هل هذه موضة رائجة؟
-إيون:ههههه لا بل قديمة
-آشا:إذًا لماذا أشعر أنكِ أنيقة للغاية ومواكبة للموضة
-إيون:ههههه هل حقا أبدو كذلك؟
-ويندي:بلى
-إيون:شكرا جزيلا لكم...كلامكم شجعني

ذهبت لحديقة المستشفى وجلست ألعب بهاتفي فشعرت أنني قد أنقصت من قيمة نظاراتي أكثر من اللازم فهي لم تكن بذلك السوء...المشكلة ليست في النظارة بل مني لأنني لا أثق في نفسي...وبينما أبتسم مع هاتفي رن فأفزعني...عندما نظرت للمتصل وجدته رقم لوهان فتفاجأت بأنه لا يزال يملك رقمي بعد كل هذا الوقت...لم أرد أن أكون لئيمة معه فرددت على الفور
-إيون:ألو

لم يرد

-إيون:ألو

لم يرد

-إيون:هل هناك أحد؟

لم يرد

-إيون(بخوف) :ماذا هناك؟ هل أصابك مكروه؟
-لوهان(بهدوء) :نعم...لقد أصابني مكروه...من جمالك
-إيون:ها؟!
-لوهان:تبدين فاتنة في تلك النظارات
-إيون:ماذا؟!
-لوهان:قد أدفع الملايين فقط لأراكِ ترتدينها كل يوم...لا تخلعيها
-إيون:أين أنت؟
-لوهان:أنظري للأعلى

نظرت للبلكونة التي تطل على الحديقة فرأيت لوهان يلوح لي وفي يده باقة ورد حمراء
-إيون:متى أتيت؟
-لوهان:منذ ربع ساعة وأنا أبحث عنك
-إيون:لماذا؟
-لوهان:سأخبرك...إنتظري حتى آتي

أغلق لوهان الخط ونزل إلي للحديقة ثم قدم لي باقة الورد وهو مبتسم وكان ذلك رومنسيا للغاية وحرك مشاعري
-لوهان:أثناء طريقي كنت أريد شراء باقة ورد لكنني احترت...كل الوردات والألوان لا تظاهيك جمالا
-إيون:ههههه تعلمت الغزل
-لوهان:ما رأيك؟
-إيون:جيد
-لوهان:أنا جاد...لا تخلعي هذه النظارة
-إيون:لن أفعل...ولكن أخبرني لما أتيت؟
-لوهان:لأراك...إشتقت إليك
-إيون(بخجل) :احم احم
-لوهان:متشوق لسماع ردك علي...أتمنى أن توافقي
-إيون:مازلت أحتاج وقتا للتفكير بالأمر
-لوهان:أتفهم ذلك ولكن لا أستطيع التوقف عن زيارتك من حين لآخر
-إيون:لا مشكلة لدي
-لوهان:هل تحتاجين شيئا؟
-إيون:لا
-لوهان:سأغادر إذًا وأتركك تعملين
-إيون:مع السلامة

إستدار مغادرا وأثناء سيره كان يخطو بضع خطوات ثم يستدير وينظر إلي...أعتقد أنه كان ينتظر مني أن أوقفه وأمنعه من الذهاب لكنني لم أفعل ذلك لأنني لا أريد أن أكون سهلة وتافهة

بعد رحيله دخلت المستشفى حتى أقوم بعملي في المكتب فجاءت إلي فتاة جميلة تدعى جاندي
-إيون:تفضلي
-جاندي:أيتها الدكتورة إيون...لدي مشكلة
-إيون:ههههه لست دكتورة بعد
-جاندي:أنا أؤمن أنكِ ستكونين...أريد منك معروفا
-إيون:نعم؟
-جاندي:لدي مشكلة...زوجي يقول أنني لست جميلة ويخونني مع فتيات أخريات
-إيون:ماذا!
-جاندي:أحبه كثيرا ولا أريد خسارته فمن فضلك إفعلي شيئا بوجهي حتى أصبح جميلة للغاية ولا يقدر على هجري
-إيون:ولكنكِ جميلة
-جاندي:من فضلك...أريد جمالا خارقا
-إيون:سيدة جاندي...بما أنكِ جميلة ولا تملكين عيوبا خلقية فلا أنصحك بأي شيء
-جاندي:سأدفع لكِ ضعف المبلغ...من فضلك إفعلي شيئا لهذا الوجه القبيح
-إيون:سيدتي...
-جاندي:من أجل كل شخص عزيز عليك...أرجوك

بدأت جاندي بالبكاء مما جعلني أتأثر وأكاد أبكي أيضا...صعب هو حال الناس الذين لا يملكون ثقة بأنفسهم وجمالهم حتى لو كانوا بشرا عاديين فكلمة جارحة من غيرهم تجعلهم يعانون لأيام
-إيون:إهدأي
-جاندي(ببكاء) :زوجي يقول أنني لست جميلة وبأن هناك خارج المنزل فتيات أفضل مني ويخرج معهن طوال الوقت تاركا قلبي محطما
-إيون:أنا لست مرشدة اجتماعية ولكن لماذا لا تطلقينه؟
-جاندي(ببكاء) :لا أستطيع...إنه كل حياتي ولا يمكنني العيش بدونه
-إيون:هل لديكما أطفال؟
-جاندي(ببكاء) :لا...أتعنين أن علي إنجاب طفل له حتى يبقى معي؟
-إيون:لا أبدا...أظن أن عليكما ترك الإنجاب جانبا في ظروف كهذه
-جاندي(ببكاء) :ولكن ماذا أفعل يا دكتورة؟ أشعر أن الحياة ضاقت بي وليس لدي أي حل...أشعر أنني أختنق وأموت في كل مرة أراه يعود فيها ثملا من إحدى سهراته مع الفتيات...أرجوكِ أجري لي عملية
-إيون:لا أريد إجراء أي عملية لكِ ما دمتي لا تعانين تشوهات خلقية أو عيوب ولكن لدي صديق يمكنه إعطائك نصائح لاستعادة زوجك
-جاندي(بحماس) :حقا! شكرا جزيلا لك...شكرا
-إيون:أتركي لي رقمك ورقم زوجك
-جاندي:شكرا جزيلا لك...شكرا

بعد مغادرة جاندي شعرت بتعب وتوتر شديدين...كنت أظن أن مشكلتي مع السمنة معقدة ولكن أدركت أن مشاكل الناس الأخرى أهم بكثير وأكثر حاجة للتوقف عندها...نحن كبشر ضعفاء للغاية وأي كلمة تكسرنا حتى لو كانت صغيرة...ورغم أننا نراها شيئا مدمرا لنا إلا أنها ربما تكون بالنسبة للآخرين تافهة ولا تستحق الحزن عليها...هذه هي الحياة...لكلٍ مشاكله وهمومه

إتصلت بشيومين بسرعة وأخبرته بتفاصيل قصة جاندي وطلبت منه أن يهتم بها لأنه أكثر خبرة مني في هذه الأمور...وبسبب كثرة تفكيري في الموضوع شعرت بالتوتر والقلق مما جعلني آخذ إذنا بالعودة للمنزل مبكرا

كانت سولغي ذاهبة لمنزلي وطرقت الباب بقوة تبحث عني إلى أن فتح يونغهوا
-سولغي:هل إيون هنا؟
-يونغهوا:لا
-سولغي:غريب! أليس اليوم عطلة؟
-يونغهوا:بما أنها متدربة فهي لا تملك يوم عطلة رسمي
-سولغي:آه فهمت...وداعا
-يونغهوا:مهلا...إلى أين أنتِ ذاهبة؟
-سولغي:عائدة للمنزل
-يونغهوا:إبقي

شد يونغهوا سولغي من يدها وأغلق الباب بسرعة لكي لا تخرج
-سولغي(بغضب) :مالذي تفعله أيها الـ...
-يونغهوا:أريد البقاء معكِ وحدنا
-سولغي:أنت مجنون! لن أشعر بالراحة ما دمنا غير متزوجين
-يونغهوا:سنتزوج قريبا
-سولغي:دعني أذهب

حاولت سولغي الخروج لكن يونغهوا كان يسد الباب عليها
-سولغي:أوووه بربك...إفتح
-يونغهوا:ليس قبل أن تعطيني قبلة
-سولغي:سأخبر إيون أنك تنوي تقبيلي
-يونغهوا:لا تفعلي...هذا محرج
-سولغي:جربني

إقترب يونغهوا منها وقبلها مرة أولى ثم ابتعد
-سولغي:هذا يكفي

بعدها اقترب منها مرة ثانية وقبلها فبقيت مصدومة
-سولغي:توقف...من أعطاك الحق لتفعل ذلك مرتين متواليتين؟
-يونغهوا:هذا حقي مع زوجتي المستقبلية
-سولغي(بخبث) :زوجتك المستقبلية ها؟

إبتسمت سولغي بخبث ثم لفت ذراعيها حول رقبته وبقيا يتبادلان القبل دون أن يحسا بأي شيء يحصل من حولهما

عدت للمنزل وفتحت الباب ببطء لأنني كنت متعبة للغاية وصدمت حين رأيتهما معا مما جعلني أقف مكاني دون حراك...عندما رأياني ابتعدا عن بعضهما بسرعة ويبدو أن يونغهوا شعر بإحراج أكبر فركض إلى غرفته
-سولغي(بتوتر) :مرحبا إيون...عدتي باكرا اليوم
-إيون:يبدو أنني أفسدت مخططات أحدهم
-سولغي(بتوتر) :ههه لا لم يحصل شيء
-إيون:لقد أتيت في توقيت غير مناسب...سأغادر
-سولغي(بتوتر) :لا لا...أنا التي ستغادر

أنزلت سولغي رأسها من الإحراج وركضت خارج المنزل أما أنا فقد كنت أقف في مكاني محاولة أن أستوعب ما حصل...فتح يونغهوا باب غرفته ونظر إلي ثم أغلقه مرة أخرى ولكنني لم أشأ ترك الأمر يمر كذلك فذهب إليه وطرقت الباب بقوة
-إيون:إفتح...لدي كلام معك
-يونغهوا:قولي من خلف الباب
-إيون:منذ متى تتواعدان؟
-يونغهوا:من فترة قصيرة
-إيون:ولماذا أنا آخر من يعلم؟
-يونغهوا:لم تتح لي الفرصة لأخبرك
-إيون:إفتح الباب
-يونغهوا:لا أريد...إذهبي
-إيون:قلت لك افتحه
-يونغهوا:لا
-إيون:هففف لن تهرب طويلا

تركته بحاله وذهبت لغرفتي لأرتاح من عناء العمل...كانت هذه أول مرة يخفي عني أخي شيئا مهما كهذا ورغم أنني غضبت ولكنني سعيدة للغاية بالأمر فلطالما كنت قلقة من أن يبقى وحيدا ولا يجد فتاة تناسبه...وبما أنني أعرف سولغي جيدا فسأكون مطمئنة عليه

طبخت طعام العشاء وجهزت المائدة فقد مضى وقت طويل منذ آخر مرة طبخت فيها وجلست مع أخي على مائدة طعام واحدة فكلانا مشغولان بالعمل ولا نلتقي كثيرا

حين جهزت كل شيء ناديت عليه ليأكل معي ولكنه لم يرد الخروج من غرفته
-إيون:لنتناول الطعام معا
-يونغهوا:لست جائعا...أتركي لي حصتي
-إيون:كف عن التغابي...أريد الكلام معك بجدية
-يونغهوا:ليس الآن
-إيون:إن لم تخرج فلن أكلمك بعد الآن
-يونغهوا:لماذا تصرين على إحراجي؟
-إيون:سأعد حتى الثلاثة
-يونغهوا:قادم

فتح يونغهوا الباب ببطء وهو يكاد يموت من الإحراج ولم يرفع رأسه من
الأرض بعدها توجه لمائدة الطعام وبدأ بالأكل بشراهة لكي يتفادى نظراتي
-إيون:أنا سعيدة لأنك وجدت الفتاة التي تفهمك أخيرا
-يونغهوا:شكرا
-إيون:لا حاجة لأن تخجل من الموضوع بعد الآن
-يونغهوا:نعم
إيون:لكن إشرح لي كيف...أنت وسولغي مثل الماء والزيت...كلاكما مختلفان فكيف اتفقتما! أنت بارد وممل وهي مجنونة ومتهورة
-يونغهوا:صحيح
-إيون:مالذي تخططان له بشأن مستقبلكما؟
-يونغهوا:لا أعلم...كنت أخطط لأطلب يدها ولكن ربما علينا التمهل قليلا بعد
-إيون:هكذا أفضل ولكن لا تجرح قلبها فهي إنسانة جيدة
-يونغهوا:فهمت
-إيون:بالنسبة لموضوعنا الآخر فقد أردت إخبارك بأنني ذاهبة لرؤية أبي غدا
-يونغهوا:حسنا
-إيون:هل تريد مرافقتي؟
-يونغهوا:ولما قد أذهب؟
-إيون:لأن أبي مشتاق لرؤيتك...لطالما أخبرني ذلك وهو مبتسم وفي كل مرة أستطيع الشعور بشوقه
-يونغهوا:لماذا قد يريد رؤية شخص لا يمت له بأي صلة؟
-إيون:هذا ما تظنه أنت فقط
-يونغهوا:هل يجب أن نتحدث عن هذا الموضوع الآن؟ كما ترين أريد أن آكل
-إيون:المشكلة أنك تؤجل الحديث فيه دائما...كلما حاولت التكلم معك تتجاهلني وتقول نفس الكلام...إلى متى ستبقى هكذا؟ مرت 4 سنوات وأبي في السجن ولكنك لا تهتم ولا تسأل ولا حتى تحاول الوصول لحل...مالمشكلة إن لم يخبرك أنك لست ابنه؟ هل سيغير هذا حقيقة أنك تربيت في حضنه أحسن من أي شخص آخر
-يونغهوا:يكفي
-إيون:ألم تفكر في أنه لو لم يكن والدي من رباك بعد وفاة أمي هل ستكون حالك أحسن من ذلك؟ ألا تظن أنه لو كان شخصا آخر لرماك في الشارع أو تخلى عنك بحجة أنه ما من رابطة دم بينكما؟ أرجوك فكر بعقلانية وتوقف عن الحكم على الأمور من منظورك فقط

وضع يونغهوا عيدان الطعام على المائدة بهدوء وذهب لغرفته دون مواصلة النقاش...رغم ذلك تركته يذهب فقد قلت ما لدي وبقي أن أنتظر حدوث نتيجة تحرك مشاعره الباردة الميتة وتغير مجرى الأحداث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 801
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 24

رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Icon_minitime1السبت مايو 07, 2022 7:01 pm

رواية الوسيم والقبيحة : الفصل الثامن والعشرون



ذهبت للسجن لمقابلة أبي فتحدثنا عن المواضيع والأمور التي نمر بها مؤخرا ومن بين تلك المواضيع موضوع يونغهوا
-إيون:إنه يحتاج وقتا لذلك اصبر يا أبي
-الأب:لا مشكلة لدي في الانتظار يا ابنتي ولكن العمر يمضي ولا أحد يعلم متى يرحل عن هذا العالم
-إيون(بخوف) :ما هذا الكلام! لا تقله مجددا
-الأب:ههه أعذريني فأنا ثرثار
-إيون:سأجعله يأتي...لا تقلق...لن أتوقف حتى أقنعه
-الأب:هل هو بخير؟ هل يعيش حياته بشكل جيد؟
-إيون:نعم إنه بألف خير وذلك بفضل تربيتك الجيدة له...لا تقلق بشأنه فهو يعرف كيف يهتم بنفسه
-الأب:أرجو ذلك

بينما نحن نتحدث وجها لوجه نظرت لأبي فوجدته ينظر خلفي مصدوم وعندما التفتت صدمت أنا أيضا حين رأيت يونغهوا معنا في نفس القاعة يقف وعينيه قد اغرورقتا بالدموع...تلك اللحظة كانت لحظة تاريخية بالنسبة لعائلتنا لأنها أول مرة نجتمع معا في قاعة واحدة

كان أبي ما يزال مصدوما من ما يراه خاصة بعدما رأيت دموعه تنزل بغزارة لدرجة أنه كاد يبكي بصوت عالي...إقترب من الزجاج الحاجز ورمى نفسه عليه كما لو أنه يريد اختراقه والمرور لمعانقة ابنه الذي لم يره منذ سنوات طويلة ولم يسمع منه أي أخبار

إقترب يونغهوا من الزجاج أيضا وبقي يحدق به محاولا أن يتمالك نفسه
-الأب(ببكاء) :يونغ!
-يونغهوا:نعم
-الأب(ببكاء) :يونغ!
-يونغهوا:نعم إنه أنا...يونغ
-الأب(ببكاء) :يونغ!
-يونغهوا:أهذا كل ما تريد إخباري به!
-الأب(ببكاء) :مازلت لا أصدق...فليخبرني أحد أنه ليس حلما
-إيون:ليس حلما
-الأب(ببكاء) :الحمد لله...الحمد لله...الحمد لله
-إيون:أبي لا تضغط على نفسك...توقف عن البكاء فالجميع ينظرون إليك
-الأب(ببكاء) :إن لم أبكي في يوم كهذا فمتى سأبكي...متى!

صمت يونغهوا للحظات ثم رفع رأسه ونظر لوجه أبي المغطى بالدموع محاولا أن يكلمه وينسى جروح الماضي
-يونغهوا:أبي...لا تبكي
-الأب(ببكاء) :هذه الكلمة...لم أسمعها منذ زمن طويل
-يونغهوا:لم أعد غاضبا منك وهذا بفضل إيون جو...سعيد للغاية لأنك أنت من رباني...شكرا لك لأنك عائلتي
-الأب(ببكاء) :ما أسعدني! الآن سأموت والبسمة على وجهي ولن يقلقني أي شيء
-إيون(بانزعاج) :ماذا قلت لك!
-يونغهوا:عليك أن تبقى لأجلنا فنحن نحتاجك ونحبك
-الأب(ببكاء) :سأبقى...سأبقى
-إيون:بالمناسبة...لم يبقى سوى أشهر وتغادر السجن...سنكون متحمسين ومترقبين لذلك اليوم...صحيح يونغ؟
-يونغهوا:بالتأكيد
-الأب(ببكاء) :أنا أيضا سأنتظر ذلك اليوم لكي أعانقكما معا كما كنا في الماضي
-إيون:فلتتوقف عن البكاء أرجوك...سنكون سعيدين إن رأيناك تبتسم
-الأب:سأحاول ضبط نفسي

أخيرا تصالح أبي ويونغهوا مما جعلني أشعر أن الحياة جميلة رغم قسوتها...لقد عانت عائلتنا الصغيرة من الكثير من المشاكل من موت أمي إلى شجار أبي مع أخي وأخيرا دخوله السجن بسبب ديونه الكثيرة...لكن أدركت أنه مهما كنا نعاني ومهما طال العناء فالفرج قريب وسيصبح كل شيء بخير

في المساء عدت أنا وأخي للمدينة فوضعني أمام المنزل وذهب ليقابل أحد أصدقائه...عندما توجهت نحو الباب رأيت سولغي متوجهة نحو منزل ييري ولكنها لم تلاحظني
-إيون(تفكر) :حان الوقت للدوس عليكِ سولغي

ركضت نحو سولغي وما إن كدت أمسكها حتى لاحظتني وحاولت الهرب لكنني شددتها من ملابسها من الخلف وعانقتها حتى لا تتمكن من الذهاب لأي مكان
-سولغي(بصراخ) :لا...دعيني وشأني
-إيون(بحدة) :هل هناك شيء مهم تريدين تفسيره؟
-سولغي(بصراخ) :لا

قمت بالضغط على معدتها أكثر حتى جعلتها تتألم
-إيون(بحدة) :والآن؟
-سولغي(بصراخ) :آاااخ مالذي تريدين أن أفسره لك؟ ماذا؟
-إيون(بحدة) :تعرفين بالضبط عما أتكلم
-سولغي(بصراخ) :حقا ليست فكرتي...أخوكِ من طلب مواعدتي
-إيون(بحدة) :ستدخلين منزلي الآن وتشرحين لي كل شيء
-سولغي:حسنا حسنا

أدخلت سولغي المنزل وجلسنا بمحاذاة بعضنا وكل منا منزعجة من الأخرى
-سولغي:هو ليس هنا صحيح؟
-إيون:لا
-سولغي:ممتاز...هكذا يمكننا أن نتحدث براحتنا
-إيون:لماذا لم تخبريني؟
-سولغي:لا أعلم...ربما لأنكِ تعرفينني جيدا وتعرفين طباعي السيئة لذا لن توافقي على علاقتنا
-إيون:هذا هراء...كل الناس لديهم ماضٍ سيء وأصلا من يهتم...قد يكون ماضي يونغهوا أسوأ فقد عاش في أمريكا والحياة هناك منفتحة جدا
-سولغي(بانزعاج) :إنتظري لحظة! هذا صحيح...من يعلم مع كم فتاة خرج وماذا فعل!
-إيون:تشه لست هنا لأشوه صورة أخي في عينك...فقط أود إخبارك أنني لا أهتم لطباعك الغريبة وما دام يونغهوا يرى فيكِ نفسه فأنتما تستحقان الارتباط
-سولغي:ههههه كلام جميل...ظننت للحظة أنكِ ستطلبين مني الانفصال عنه...بالمناسبة...ما جديدك مع لوهان؟
-إيون:مازلت أفكر...أظن أن القرار سيكون صعبا وعليه الانتظار أكثر
-سولغي(بخبث) :هل أعطيك نصيحة؟
-إيون:تفضلي
-سولغي:إن أردتي جعل رجل يتعلق بك فكوني ثقيلة وباردة
-إيون:كيف ذلك؟
-سولغي:حاولي جعله يتعذب للوصول إليك...عامليه ببرود وكأنه مجرد علاقة عابرة في حياتك

بينما نحن نتحدث عاد يونغهوا للمنزل دون أن نلاحظ ولأن سولغي تعطيه ظهرها لم تتمكن من رؤيته
-سولغي:أنظري ليونغهوا مثلا...منذ رأيته أول مرة وضعت عيني عليه وجعلته يطاردني تماما مثل الكلب...طول الوقت كان ينتظر مني الموافقة لكنني أجيبه بالصمت أو بكلمة "ربما" ومازلت حتى الآن لا أعطيه أي أهمية بل أجعله يتصل بي مرارا وتكرارا ويطلب الخروج معي لكنني أتجاهله...أخبرتك...إجعليهم يطاردونك كالكلاب...الرجال أغبياء

إنتبهت أخيرا أن يونغهوا يقف خلف سولغي ففتحت فمي من الصدمة
-سولغي:وبالنسبة لأخيك فيؤسفني القول رغم أنه ذكي لكنه غبي فيما يخص العلاقات هههههههه لقد جعلته يمطرني بالورود والهدايا دون أن أصرف عليه...
-إيون(بصراخ) :سولغي! يكفي!
-سولغي:مالأمر! لا تقولي أنكِ مستاءة لكلامي عن أخيك!

كنت سأصرخ في وجه سولغي لكن يونغهوا تدخل وتكلم
-يونغهوا:كالكلاب إذًا؟

في تلك اللحظة تجمدت سولغي مكانها ولم تستطع نطق أي حرف أو الاستدارة نحوه وبعد أن أدركت ما فعلته ركضت خارج المنزل وهي تلطم وجههما

نظرت نحو يونغهوا فبدا لي مصدوما ومجروحا مما سمعه
-إيون:هل أنت...
-يونغهوا:سأذهب للعمل...إهتمي بنفسك

شعرت أنني صرت أكره سولغي فبسببها ولأول مرة استطعت رؤية الانكسار في عيون أخي...بدا لي هذا الموقف مألوفا جدا...إنه يذكرني باليوم الذي تحدث فيه لوهان عني بكلام جارح وسمعت كل شيء...البشر حقا غرباء...لماذا لا يمسكون ألسنتهم فحسب ويتوقفون عن جرح الآخرين...ربما لأنهم لم يقعوا في موقف مشابه من قبل ولم يجربوا ذلك الجرح

بينما شيومين يعمل في مكتبه ذهبت إليه جاندي ليساعدها في مشكلتها مع زوجها وطرقت الباب
-شيومين:تفضل

فتحت جاندي الباب بهدوء ودخلت وعندما نظر لها شيومين اندهش من جمالها ووقع في حبها من أول نظرة
-جاندي:مرحبا...أنا السيدة جاندي...لا بد أن جانغ إيون جو أخبرتك عني
-شيومين:نعم...أهلا بك
-جاندي:أخبرني مالذي قالته لك حتى أعرف إن كنت سأضيف شيئا أم لا
-شيومين:لقد أخبرتني بكل شيء بالتفصيل
-جاندي:جيد...الآن أعطيني حلولا معقولة لمشكلتي هذه وأرجو أن تكون منطقية
-شيومين:مشكلتك ليست معقدة لتلك الدرجة فكل ما عليك هو...الطلاق
-جاندي(بتردد) :ماذا تعني بالطلاق؟ ألم أقل أنني لا أريد الطلاق...أريد حلا ينهي حزني
-شيومين:مثل ماذا؟
-جاندي:لا أعلم...أخبرني أنت...ألست خبيرا في العلاقات الأسرية؟
-شيومين:آسف ولكن عليكِ تقبل الواقع...هذا الرجل ليس أكسجينا أو طعاما حتى لا تستطيعي التخلي عنه...يمكنكِ ذلك
-جاندي(بحزن) :أنت لا تفهمني
-شيومين:بل بالعكس...لن تجدي من يفهمك مثلي
-جاندي(بحزن) :أحبه...إنه كل حياتي
-شيومين:إسمعي...أيهما أفضل؟ أن تعاني قليلا ثم تنسيه أم أن تبقي تعانين طوال حياتك معه؟
-جاندي:ولماذا علي أن أعاني؟ أريد فقط أن أعيش معه بسعادة مثل كل عائلة
-شيومين:للأسف هو لا يريدك ولا يشعر بأي سعادة معك
-جاندي(ببكاء) :لا تقل ذلك...هو فقط يريدني جميلة وسيكون كل شيء بخير
-شيومين:لا تكذبي على نفسك...هو يريد الحرية وليس الجمال...أتعتقدين أنكِ لستِ جميلة؟ وحتى ولو لم تكوني كذلك فمن يريد أن يكون معكِ سيتقبلكِ كما أنتِ
-جاندي(ببكاء) :غير صحيح
-شيومين:أعرف فتاة كان الجميع يقولون عنها أنها قبيحة ولكنها كانت واثقة بنفسها وقوية ولا تستمع لكلامهم...لكن بسبب كلمة واحدة من شاب تحبه خسرت ثقتها بنفسها
-جاندي(ببكاء) :وما علاقتي بها؟
-شيومين:ما أريد إيصاله لكِ بأنها رغم تحطمها فقد حولت كلام ذاك الفض لطاقة إيجابية وحولت نفسها لشخص مختلف يرغب به الجميع...هي لم تكن ضعيفة...الحب جعلها ضعيفة...وهذا النوع من العلاقات السامة هو ما أنصح بالابتعاد عنه
-جاندي(ببكاء) :أنا أيضا أريد أن أتغير وأنال إعجاب زوجي
-شيومين:لا أظن أن ذلك سينفع معك...زوجك لا يريدك ولن يجبر نفسه على البقاء معكِ أكثر
-جاندي(ببكاء) :من فضلك تكلم معه فربما ستعرف مالمشكلة...إسأله مالعيب بي ومالذي يجدر بي فعله لكي نعود سعداء مجددا

تنهد شيومين بقلة حيلة ثم استسلم للأمر الواقع
-شيومين:حسنا...لا بأس بالمحاولة
-جاندي:شكرا لك...أنت حقا شخص رائع...لن أنسى معروفك

حاول شيومين مرارا وتكرارا التواصل مع زوج جاندي المدعو "بيك" ولكنه لم يرد على اتصالاته مطلقا...بعد أن طفح الكيل بشيومين قرر الذهاب إليه إلى مكان عمله في إحدى المدارس وانتظره حتى انتهى من العمل وخرج ليركب سيارته
-شيومين:مرحبا
-بيك:مرحبا...من تكون؟
-شيومين:أنا الدكتور شيومين أخصائي في علم النفس الاجتماعي
-بيك:أنت الذي أخبرتني عنه جاندي؟
-شيومين:بالضبط
-بيك:مالذي تريده؟
-شيومين:أريد الحديث معك حول علاقتكما الأسرية
-بيك:لا حاجة للكلام فالموضوع تافه ولا يهمني
-شيومين:ألا تريد أن نصل لحل بينكما؟
-بيك(بحدة) :لا أريد أي حلول...أتركوني وشأني فقد سئمت منها ومن كل ما يخصها

تجاهل بيك شيومين وحاول فتح باب السيارة لكن شيومين منعه واضعا رجله على الباب
-شيومين:لن تجد امرأة تحبك وتهتم بك مثلها لذا أقل شيء تفعله هو تقديرها
-بيك(بحدة) :أي اهتمام تتكلم عنه! إنها تخنقني...الحياة معها معاناة
-شيومين:ربما كل ما يحتاجه الأمر هو اهتمام متبادل منك وبعض الوفاء وستحل الأمور
-بيك(بحدة) :أنت لا تفهم...زواجنا كان أكبر خطأ نفعله...أريد الطلاق لكن هي تواصل التوسل إلي للبقاء معها...ماذا أفعل برأيك؟
-شيومين:ربما ليست سيئة لتلك الدرجة
-بيك(بحدة) :بل أسوأ...أنا من يعيش معها وليس أنت...أرجوك أغلق الموضوع ولا تحاول التواصل معي بعد الآن...إشرح لها بأنني أريد الطلاق بأقصى سرعة
-شيومين:مهلا...
-بيك:لن أتمهل...ألا تظن أنك كبير كفاية لتفهم أن العلاقة الفاشلة يجب إنهائها ضمانا لراحة الطرفين...إذًا راعي ظروفي

صعد بيك سيارته بسرعة وغادر دون أن يكمل شيومين النقاش معه...تعلم شيومين من هذه القصة درسا ثمينا وهو أن علينا أن نستمع دائما للطرفين قبل أن نصدر أي قرار فلعل هناك أمورا نجهلها

لم يكن ذاك اليوم صعبا على شيومين فقط بل كانت ليسا في شركتها أيضا تعاني وقتا عصيبا...بينما تقف عند بلكونة الرواق وتضع يدها على رأسها مر وين بالجوار وحاول الكلام معها
-وين:أيتها المديرة...هل أنتِ بخير؟
-ليسا(ببرود) :بلى...لا تشغل بالك
-وين:سمعت بشأن خسارة مشروعك وأردتكِ أن تعرفي بأنه لا بأس بأن يخسر الإنسان من حين لآخر...هذا لا يعني نهاية الحياة بل هي فرصة لبداية جديدة وأقوى من سابقتها
-ليسا(ببرود) :لقد وبخني والدي وقال أنه قد يتولى زمام الإدارة...هو على عكسك لا يتفهم أن الحياة نجاح وخسارة
-وين:ربما سيغير رأيه
-ليسا:لا أعتقد...بدا جادا هذه المرة ولا شيء سيغير رأيه
-وين:أرجوكِ كوني قوية أيتها المديرة...نحن نستمد القوة منكِ فإن ضعفتي سنضعف نحن كذلك
-ليسا:لا فائدة...لقد خسرت للأبد

سارت ليسا مبتعدة لتغادر لكن وين نادى عليها
-وين:هل يمكننا الخروج اليوم؟
-ليسا(ببرود) :بلى...أراك بعد العمل

في تلك الليلة خرجت ليسا مع وين وأخذها لقاعة الملاكمة
-ليسا:لماذا أتيت بي لمكان غريب كهذا!
-وين:هل جربتي الملاكمة من قبل؟
-ليسا:أبدا
-وين:إذًا سأعرفكِ اليوم على أهم شيء في حياتي...كيس الملاكمة

نظرت ليسا للكيس باستغراب وعبست بوجهها
-ليسا:وهل يفترض أن أعرفه بنفسي أيضا؟
-وين:ههههه سيكون لطيفا...لكن هذا ليس المغزى مما أريد أن أريكِ إياه

قدم وين قفازي ملاكمة لليسا فارتدتهما وبقيت تحدق به منتظرة ما سيقول لها
-وين:تخيلي أن كيس الملاكمة هم الناس السيئون في حياتك والطاقة السلبية والمشاكل والخذلان والحزن وكل شيء سيء مررتي به

بمجرد أن فهمت ليسا ما يقصده ركلت كيس الملاكمة بقوة ثم واصلت الهجوم عليه وضربه مرات متتالية والصراخ من شدة الغضب إلى أن شفت غليلها فجلست على الأرض تشرب الماء
-ليسا(بسعادة) :لا أصدق! هذه الملاكمة مفعولها كالسحر...كل ذلك الضغط الذي بداخلي اختفي
-وين:أخبرتك...من الآن فصاعدا استمعي لكلامي
-ليسا(بخجل) :وين...شكرا لك...بفضلك أشعر أنني إنسانة مختلفة الآن

قبلته ليسا بسرعة على خده ثم ابتعدت فتفاجأ منها ووضع يده على خده
-ليسا(بخجل) :أنت شخص رائع...لم تتح لي الفرصة لإخبارك بذلك
-وين:أنتِ أيضا...فتاة رائعة...هل يمكننا أن نتواعد؟

هزت ليسا رأسها بخجل فأمسك وين يدها وشبكها بيده...ومنذ ذلك اليوم قررا أن يتواعدا

في تلك الليلة انتظرت سولغي يونغهوا حتى خرج من عمله في المستشفى ثم ركضت نحوه وأمسكت بذراعه تحاول التشبث به لكنه أبعدها بعنف
-سولغي:ما بالك! تتصرف تصرفات غريبة مؤخرا حتى أنك لم تعد تتصل بي
-يونغهوا(بحدة) :تقصدين لم أعد أطاردك كالكلب؟
-سولغي:تشه...لا تقل أنك منزعج مما قلته ذاك اليوم
-يونغهوا(بحدة) :لا تقولي انكِ لا تعلمين خطورة ما قلتِه
-سولغي:معك حق...ما قلته خطير...لكنك تعلم أنني لم أقصده حرفيا
-يونغهوا(بحدة) :لا أفهم سبب مجيئك
-سولغي:لأراك طبعا
-يونغهوا(بحدة) :لقد انفصلنا فلماذا تأتين لرؤيتي؟
-سولغي:إنفصلنا! متى! ولماذا أنا لا أعلم
-يونغهوا(بحدة) :توقفي عن التظاهر بأنكِ بريئة...لقد انتهت هذه العلاقة

تجاهلها ثم ذهب ليصعد سيارته تاركا إياها واقفة هناك ولكن رغم أنها حزينة لانفصالهما لم تلحق به وتتوسله ظنا منها أن على الفتاة أن تكون باردة ولا تضعف أو تتنازل للرجل

عاد شيومين لمنزله بعد أن أنهى عمله وكان الوقت متأخرا وعندما ألقى نظرة على هاتفه كانت هناك كثير من الاتصالات من جاندي ولكنه لم يراها بسبب انشغاله لذلك حاول الاتصال بها
-شيومين:ألو...سيدة جاندي...آسف لم أرى مكالماتك...هل تحتاجين شيئا؟
-جاندي(ببكاء) :سيد شيومين...أنا لم أعد أستطيع التحمل أكثر
-شيومين:ماذا! ماذا هناك!
-جاندي(ببكاء) :لقد سئمت
-شيومين:أخبريني...مالذي يحصل معك؟
-جاندي(ببكاء) :إنه يريد الطلاق مني...لقد غادر المنزل نهائيا
-شيومين:إلى أين؟
-جاندي:لا أعلم...طلب مني أن لا ألحق به وإلا سيضربني...ماذا أفعل؟ أشعر أنني السبب
-شيومين:لستِ السبب...هو لا يريد البقاء معكِ منذ البداية لذا لا تتمسكي به
-جاندي(ببكاء) :لكنني لا أستطيع التنفس ما دام بعيدا عني...أحبه لدرجة أنني قد أموت إن لم يعد إلي
-شيومين:لا تخدعي نفسك...ستكونين بخير بدونه
-جاندي(ببكاء) :دائما تسمعني هذا الكلام...أريد كلاما يشعرني بتحسن
-شيومين:يمكنني الكذب عليكِ ولكن هذا لن يزيد الأمر إلا سوءا...صدقيني ستكونين بخير بدونه ومع الوقت ستتعرفين على غيره وتدركين أنه ليس الموعود لك

صمتت جاندي لبعض الوقت وكان شيومين لا يسمع سوى صوت تنفسها العالي الذي جعله يزداد شفقة عليها
-جاندي(بهدوء) :تصبح على خير...أتعبتك معي

أغلقت جاندي الخط بهدوء ولكن شيومين لم يشعر بالطمأنينة...بقي باله مشغولا عليها إلى أن وضع رأسه على وسادته وكلما حاول النوم شعر بالغرابة والأرق لذلك رفض أن ينام قبل أن يتأكد أن كل شيء بخير

حمل الهاتف وأعاد الاتصال بجاندي ولكنها لم ترد...كرر الاتصال مرارا وتكرارا ولكن لم يرد عليه أحد...حينها قرر ارتداء ملابسه والخروج لتفقدها في منزلها لأنه يعرف العنوان كونها زبونة عنده

في تمام الساعة الواحدة ليلا وصل شيومين لمنزل جاندي وكانت كل الإنارات مشغلة...إقترب من الباب وحاول دق الجرس ولكن رائحة غريبة كانت تصدر من هناك
-شيومين:ما هذا! رائحة غريبة! في هذا الوقت من الليل!

تمعن شيومين في الرائحة مليا إلى أن أدرك أخيرا أنها رائحة غاز طبخ فشعر بالفزع الشديد وبدأ يطرق الباب بقوة
-شيومين(بصراخ) :جاندي...جاندي...هل تسمعينني؟

لم يكن هناك أي رد من جاندي لذلك ضرب الباب بقوة إلا أنه أضعف من أن يكسره لذلك صار يصرخ في الحي إلى أن خرج الناس
-شيومين(بصراخ) :ساعدوني...هناك امرأة في الداخل ستختنق بالغاز

بدأ الناس بالتوافد من بيوتهم وقاموا بكسر الباب من خلال ضربه مرارا وتكرارا بأدوات حديدية وحينما دخلوا كانت جاندي مغمى عليها فتم استدعاء الإسعاف بسرعة وإنعاشها ونقلها للمستشفى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 801
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 24

رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Icon_minitime1الأحد مايو 08, 2022 1:33 am

رواية الوسيم والقبيحة : الفصل التاسع والعشرون (الأخير)



إستيقظت جاندي من الإغماء أخيرا بعد أن حاولت الانتحار باستنشاق غاز الطبخ وكان رأسها يؤلمها وبالكاد تستطيع التقاط نفسها ولا يمكنها النهوض من الفراش حتى...كان شيومين نائما على الكرسي بجانبها ويضع رأسه على طرف السرير لكنها ظنته زوجها
-جاندي(بهدوء) :بيك!

رفع شيومين رأسه ببطء ونظر نحوها وعلى وجهه علامات الخيبة ولكنه تصنع الابتسام
-شيومين:الحمد لله على سلامتك
-جاندي:هل مازلت حية؟
-شيومين:كما ترين
-جاندي:أين بيك؟ هل عرف بالحادث؟ هل قلق علي؟
-شيومين:إتصلت به ولكنه لا يرد
-جاندي(بإحباط) :متوقع
-شيومين:كيف تقدمين على الانتحار لأجله؟!
-جاندي:هل أحببت من قبل؟
-شيومين:ها!
-جاندي:إذًا فالجواب لا...لو كنت تحب فستفهمني
-شيومين:نعم...أنا أحب...أحب فتاة لا تعلم بأمري...والأسوأ أنها تفكر بشخص غيري وقد تموت لأجله
-جاندي:حقا!
-شيومين:بلى...لكنني لن أنتحر...رغم أنها فتاة رائعة على عكس زوجك...وربما لن يكون لي فرصة معها ولكن...سأحبها...وآمل أن يرق قلبها لأجلي يوما ما
-جاندي:أنت مفعم بالمشاعر...على عكس ما يبدو
-شيومين(بابتسامة) :إن كنتِ تريدين أن تعرفي من هي فسأخبرك
-جاندي:أخبرني
-شيومين:إنها فتاة ساذجة ومتزوجة...تدعى جاندي...وقعت في حبها منذ أول مرة دخلت مكتبي فيها ويوما بعد يوم تعلقت بها
-جاندي(بصدمة) :أنت لا تقصد...
-شيومين:أعلم أنه من السخافة أن أحب امرأة متزوجة لذلك سأتجاهل مشاعري تجاهها ولن أظهر أمامها مجددا بعد اليوم
-جاندي(بصدمة) :أنت تمزح صحيح؟
-شيومين:أعذريني...سأذهب للعمل...إرتاحي جيدا واهتمي بنفسك

تأثرت جاندي بكلام شيومين فبدأت بالبكاء بمجرد أن خرج...رغم أن شيومين يعرف أنه لن يكون معها لكن فضل أن يعترف لها بمشاعره لكي لا يندم لاحقا

خرجت من البيت متجهة نحو الحديقة فرأيت سولغي تقف على بعد عدة مترات من منزلنا
-إيون:سولغي! ماذا تفعلين هنا؟
-سولغي(بتوتر) :ههه لا شيء
-إيون:أراكِ لاحقا
-سولغي:مهلا مهلا...أود التحدث معك
-إيون:لنذهب للمنزل
-سولغي:يونغهوا غير موجود صحيح؟ لا أريد أن يسمع كلامنا كما المرة السابقة
-إيون:لا

دخلت المنزل أنا وسولغي وجلسنا في غرفة المعيشة
-سولغي(بتوسل) :إيون...أرجوكِ ساعديني...يونغهوا لا يريد الاتصال بي...لقد قرر قطع علاقتنا للأبد
-إيون:مممم وماذا في ذلك؟
-سولغي(بحزن) :ماذا في ذلك! أنا أكاد أموت هنا
-إيون:ربما عليكِ تقبل حقيقة أنكما لا تلائمان بعضكما...لسانك الطويل مشكلة وليس واجبا على الجميع تحمله
-سولغي(بحزن) :لا...لا تقولي ذلك...أنا أحبه يا إيون...ما قلته لكِ ذلك اليوم كان مجرد خزعبلات...أنا الكلب...سأنبح إن أراد مني ذلك...فقط أقنعيه بالعودة إلي
-إيون:لا فائدة...إنه كبير ويعرف مصلحته
-سولغي(بحزن) :حسنا لا تقنعيه...فقط أخبريه أنني أحبه وأريد العودة إليه
-إيون:ممممم ولما لا تخبرينه أنتِ؟
-سولغي(بحزن) :لا أعلم...ربما لأنني منحرجة منه...لكن إن أوصلتي له كلامي فسأعطيك مئة دولار كهدية
-إيون:ههههه لا أهتم للمال...راتبي أضعاف ذلك بكثير...لكن لمرة واحدة حاولي تحمل المسؤولية والاعتراف بأخطائك
-سولغي(بصراخ) :أوووه هذا مزعج...تبا لك يونغهوا...لقد جعلتني أقع بحبك بجنون...ظننت أنه ما من شخص سيستطيع جعلي أتوسل لكنك فعلتها...يال الإحراج...علي الآن إحراج نفسي والدوس على كرامتي وإلا ستأخذك امرأة أخرى

سمعنا صوت شيء يقرمش من الخلف وحين التفتنا وجدنا يونغهوا يقف متكئا على باب المطبخ يأكل الشيبس
-يونغهوا:كان عرضا جيدا
-سولغي(بصدمة) :كنت تتنصت علينا!
-يونغهوا:وماذا في ذلك؟ أحب سماعك تقولين أشياء من خلف ظهري...تكونين صادقة أكثر
-سولغي(بصدمة) :لكن إيون قالت...
-إيون:كذبت...كان علي فعل ذلك لمصلحتك

وضعت سولغي يديها على وجهها وركضت مغادرة المنزل
-إيون:إلحق بها
-يونغهوا:هههه شكرا أختي

لحق بها يونغهوا ولكنها ركضت بعيدا عنه محاولة الهروب وهي تغطي وجهها الذي تحول لللون الأحمر
-يونغهوا(بصراخ) :لا تهربي...ألم تقولي أنني إن طلبت منكِ النباح ستنبحين؟
-سولغي(بخجل) :لا...دعني بحالي

رغم أن طريقة يونغهوا وسولغي في التصالح كانت مخجلة ولكن على الأقل تمكنا من أن يجتمعا معا مجددا

مرت الأشهر وتوالت الأيام وأخيرا بعد كل ذلك الانتظار حان اليوم الذي سيخرج فيه والدي من السجن

إنتظرت أنا ويونغهوا عند مركز السجن بالسيارة وبمجرد أن رأيناه يخرج من البوابة شعرنا بسعادة غامرة

لم أستطع مقاومة كل تلك الأشواق فنزلت من السيارة أولا وركضت نحوه وعانقته...ورغم سعادتي الشديدة فقد امتلأت عيوني بالدموع الساخنة...كانت تلك دموع الفرحة التي لم أذرفها منذ سنوات

كان يونغهوا يقف على مسافة عدة أمتار منا ويراقب فشعرت أنه يشعر بالغرابة بسبب جفائه الطويل لأبي...مد أبي يديه ليونغهوا داعيا إياه لكي يأتي ويشاركنا العناق ففعل ذلك وعانقنا نحن الاثنين بحرارة
-الأب:إبناي...أنا سعيد للغاية اليوم...لا أعلم إن كان واقعا أو حلما
-يونغهوا:أبي...ما رأيك أن نقيم لك حفلا بما أنك عدت أخيرا؟
-الأب:اليوم؟ لا...دعوني أرتاح أولا وبعدها يمكنكم فعل ما تريدون...أريد البقاء فقط مع ولداي لأحظى بأوقات جميلة
-إيون:لنذهب للمنزل إذًا...هل تريد تناول طعام معين؟
-الأب:بلى...الكيمتشي
-إيون(بحماس) :لنذهب ونعد الكيميتشي

قضينا وقتا ممتعا مع أبي وتحدثنا كثيرا وبما أنه كبير في السن فقد نام باكرا لذا غطيته وخرجت من الغرفة...ذهبت لغرفتي فشعرت بسعادة غامرة لأن عائلتي اجتمعت أخيرا ثم نظرت لصورتنا العائلية مع أمي والتي التقطناها حين كنا صغارا...من شدة سعادتي خطر على بالي أن أحتفل مع شخص مميز فقررت إرسال رسالة للوهان لنتناول العشاء معا

ذهبت للمطعم وحجزت وبقيت أنتظر إلى أن حضر لوهان أخيرا ومن الواضح أنه متعب من الركض
-لوهان:مرحبا...أعتذر على التأخير
-إيون:لا بأس...هل كنت تركض؟
-لوهان:كان عندي بعض الأعمال وأنهيتها بسرعة
-إيون:عشاؤك علي اليوم
-لوهان:كيف قررتي فجأة أن تقومي بدعوتي؟
-إيون(بابتسامة) :أشعر بالسعادة وليس هناك شخص أشاركه مشاعري
-لوهان:أتعنين أنكِ ستشاركينني جزءا من حياتك اليوم؟
-إيون:نعم
-لوهان:أيعني أنني مميز لك؟
-إيون:مممممم لا أعلم...ولكن شعور ما في داخلي يخبرني أنك الوحيد الذي يستحق أن أشاركه مشاعري الحالية
-لوهان:هذا مؤشر جيد

بينما نتناول الطعام أخبرت لوهان بقصة والدي وشجاره مع أخي وكل تلك التفاصيل الصغيرة التي مرت بها عائلتنا إلى هذا اليوم الذي خرج فيه أبي من السجن وقد كان مستمعا جيدا جعلني أشعر أنه يفهمني ويحس بكل المشاعر التي اختلجتني وأنا أسرد الأحداث

بعد أن انتهينا من تناول الطعام خرجنا كلانا لنعود بسياراتنا للمنزل وكان الجو في الخارج هادئا ومظلما...عندما أردت ركوب سيارتي أوقفني لوهان وابتسم
-لوهان:ما يزال الوقت مبكرا للعودة للمنزل
-إيون:أعلم...لكن ليس لدي شيء أفعله...ربما سأعود وأنام فلدي دوام عمل غدا
-لوهان:إذًا...لنتمشى معا في الهواء الطلق...بعد إذنك طبعا
-إيون:ربما في وقت لاحق
-لوهان:لن نجد فرصة مثل هذه لذا لا تخيبيني من فضلك
-إيون:ههههه أعلم ولكن...نحن لسنا مقربين لتلك الدرجة
-لوهان:لسنا بحاجة لنكون مقربين حتى نقضي الوقت مع بعضنا
-إيون:حسنا...سأعتبره موعدا للخروج مع صديق
-لوهان(بإحباط) :صديق!
-إيون:لا تريد أن تكون صديق! لا تكن أي شيء إذًا
-لوهان(بتجهم) :حسنا حسنا...صديق أفضل من لا شيء

تمشينا حول المدينة وكان الجو دافئا ورومنسيا...النجوم تغطي السماء والنسيم العليل يداعب شعرنا...أصوات خطواتنا البطيئة تجعل الأمر أكثر إثارة وكل منا يرسم ابتسامة لطيفة على وجهه لأنه سعيد برفقة الآخر
-لوهان(بتوتر) :أنتِ لا تخرجين من تفكيري مطلقا...هل أنا مهووس أو مجنون؟
-إيون:هههههههه لا أعلم
-لوهان(بتوتر) :أخبريني...هل مازلتِ تكنين لي مشاعر منذ أيام الثانوية
-إيون:ألم تعدني أن تعطيني وقتي في التفكير والإجابة
-لوهان(بتوتر) :لا أريد جعلك تتسرعين في الإجابة ولكنني متشوق...سأكون أكبر محظوظ إن كانت إجابتك نعم...ما فعلته تجاهك وقح جدا ومن حقك أن تواعديني يوما واحدا لتنتقمي مني
-إيون:من قال أنني أردت الانتقام منك!
-لوهان:لا أحد...أنا تكهنت

توقفت عن السير عند النافورة فتوقف لوهان واستدار نحوي
-إيون:لوهان...هل تحبني؟
-لوهان(باستغراب) :ها؟!
-إيون:مالأمر؟
-لوهان(بتوتر) :لم أتوقع أن تسأليني شيئا كهذا...أعني...لا أعلم...بدا لي أمرا مفاجئ
-إيون:أجبني...هل تحبني؟
-لوهان(بتوتر) :نعم
-إيون:إسألني نفس السؤال
-لوهان(بتوتر) :هل تحبينني؟
-إيون:نعم...أحبك...وهذه المرة لا أريدك معي ليوم واحد بل لأعوام طويلة

إقتربت منه في ذلك الجو الرومنسي ووقفت على رؤوس أصابعي ثم قبلته على شفتيه وكانت هذه قبلتنا الأولى...بينما كنا نتبادل القبلة لم يتحرك من مكانه مطلقا وبقي مصدوما بعينين مفتوحتين
-إيون:ما بك؟
-لوهان(بتوتر) :لاشيء...هل قلتِ للتو أنكِ تحبينني وتريدين مواعدتي للأبد؟
-إيون:ههههههه ليس مواعدتك للأبد...لكن أريد شيء مختلف مثل الارتباط مثلا
-لوهان(بتوتر) :هذا غريب...قوليها مجددا
-إيون:أحبك
-لوهان(بتوتر) :هذه الكلمة تجعل قلبي يقفز...قوليها مرة ثانية
-إيون:أحبك

شعر لوهان بالحماس الشديد وحملني وصار يلتف بي حول نفسه...كانت تلك الليلة من أجمل ليالي حياتنا وأخيرا تمكنا من أن نكون معا بعد كل ذلك العناء الطويل والمشاكل المعقدة

في الغد أقمنا احتفالا بمناسبة خروج أبي من السجن حضره كل أصدقائي ليباركوا لي ويطمئنوا على حال والدي...حتى الجيران وأصدقاء أبي وجميع معارفه لم يفوتوا تلك المناسبة

بينما أوزع الطعام على الحضور رأيت جاندي واقفة عند الباب
-جاندي:مرحبا
-إيون:جاندي! أهلا بك
-جاندي:سمعت بخصوص خروج والدك من السجن لذا أتيت لأقدم لكِ مباركاتي كونك ساعدتني كثيرا في حياتي...أتمنى السعادة والهناء لكل عائلتك
-إيون:آااه شكرا...هذا لطف منك...تفضلي للاحتفال معنا وتناول الطعام
-جاندي:لا لن أزعجكم
-إيون:لا إزعاج...يسرني أن تأتي
-جاندي:حسنا عدة دقائق فحسب

أخذت جاندي للطاولة التي يجلس فيها أصدقائي وعندما رآها شيومين هدأ وأصبح غير مبالي...وهي أيضا تفاجأت حينما رأته لذلك كانت تتصرف بغرابة
-ييري:من حضرتك؟
-جاندي:صديقة إيون جو...أدعى جاندي
-ييري:لم أسمع عنكِ من قبل
-إيون:ربما لأنني قابلتها مرة واحدة في حياتي هههههه
-ييري:حسنا
-سولغي:ذاك الشاب هناك وسيم جدا...من يكون؟
-إيون:يوم الثلاثاء الثالث من مارس سولغي نظرت لابن جارنا وقالت أنه وسيم
-سولغي:ماذا تفعلين!
-إيون:لدي دليل عليكِ بأنكِ تخونين يونغهوا
-سولغي(بانزعاج) :كنت أمزح...لا تفتعلي مشكلة جديدة فحين أتذكر المشكلة التي سبقت أشعر بالخوف من مزاجية أخيك
-إيون:هههههه إذًا سأهددكِ بها كلما سمحت الفرصة
-سولغي(بانزعاج) :تبا لدمك الثقيل إيون

في نهاية العزيمة عاد الكل إلى منازلهم وعندما خرج شيومين كانت جاندي تسير بالقرب منه فأرادت أن تلقي عليه التحية وتسأله عن أحواله
-جاندي:دكتور شيومين...مرحبا
-شيومين:أهلا سيدة جاندي
-جاندي:لم أعد سيدة...أنا آنسة
-شيومين:حقا! هل تطلقتي بالفعل؟
-جاندي:بلى...أردت إخبارك بالأمر ولكن ظننت أنك لا تريد رؤيتي منذ آخر مرة
-شيومين:من الذي قال ذلك؟
-جاندي:أنت
-شيومين:قلت أنني لا أريد أن أحب امرأة متزوجة ولن أزعجك أي لن أطالبك بأن تحبيني...لكن لم أقل أنني سأتجاهلك إن اتصلتي بي أو كلمتني
-جاندي:لم أعد متزوجة كما ترى...لقد فكرت في كلامك ووجدت بأن ذلك الزواج لن يزيد الوضع إلا سوءا لذا حاولت فعل المستحيل للخروج من تلك المحنة
-شيومين:يسعدني استماعك لي...قرأت في أحد الكتب أن ألم الانفصال يعادل ألم التوقف عن تعاطي المخدرات لذا أتوقع أنكِ مررتي بوقت صعب
-جاندي:لا أعلم كيف أشكرك...بفضلك تغيرت حياتي وأصبحت أعرف قيمة نفسي...هل يمكنني الاتصال بك لأخذ الاستفسارات من حين لآخر؟
-شيومين:لا مشكلة
-جاندي:شكرا لك...رقمك ما يزال معي لذا سأتصل بك لاحقا
-شيومين:حسنا

إنحنت جاندي واستدارت لكي تغادر وبمجرد أن خطت بضع خطوات توقفت ثم عادت ووقفت أمام شيومين
-جاندي:هل يمكنني سؤالك؟
-شيومين:تفضلي
-جاندي:إن لم تكن تستطيع أن تحب امرأة متزوجة...هل يمكنك أن تحب مطلقة؟
-شيومين(بابتسامة) :نعم يمكنني...خاصة إن كان اسمها جاندي
-جاندي:أنا أيضا...أريد أن أحب مستشارا في علم النفس الإجتماعي...خاصة إن كان اسمه شيومين

إبتسم كلاهما للآخر بسعادة ثم تصافحا وذهبا ليقضيا أول موعد لهما معا بعيدا عن كل المشاكل المعقدة التي عانياها مؤخرا

إستمرت مواعدتي للوهان أشهر طويلة وذات يوم بينما أجهز نفسي للخروج معه للعشاء أخرجت أحد فساتين الحفلات من خزانتي وارتديته وحينما أردت إغلاق سحاب الظهر لم أستطع لأنه ضيق للغاية
-إيون:معقول أن وزني زاد!

أخرجت الميزان وقمت بقياس وزني واكتشفت أنني أصبحت أزن 55 كيلوغراما وهذا حصل دون أن ألاحظ وكله بسبب الأكلات السريعة التي تجبرني وظيفتي الصعبة على تناولها

شعرت بالحزن وتمنيت أن أتخلص من تلك الكيلوغرامات في أسرع وقت لأن الأمر محرج ويذكرني بإيون جو السمينة القبيحة لذا ارتديت ثوبا آخر أوسع منه وذهبت للمطعم لمقابلة لوهان

في المطعم جلست على الطاولة بمحاذاة لوهان الذي كان ينتظرني منذ فترة
-لوهان:أول مرة تتأخرين عن موعدك وآتي أنا قبلك
-إيون:صحيح...آسفة لأنني جعلتك تنتظر
-لوهان:لا تهتمي...تبدين فاتنة اليوم...سأتغاضى عن كل شيء فقط لأجل رؤيتك
-إيون(بخجل) :مممم توقف عن مغازلتي...تعلم أنني أخجل

جاء النادل ووقف بجانبنا وأعطانا لائحة الطعام فأخذها لوهان ليختار لنا ما نأكله
-لوهان:نريد طبقي لحم مشوي وأرزا بالخضروات وساناكيه وبعضا من...
-إيون(تقاطعه) :مهلا مهلا...من سيأكل كل هذا!
-لوهان:نحن!
-إيون:أنا أريد سلطة خضار...فقط
-لوهان:هل تتبعين حمية مجددا؟
-إيون:بلى
-لوهان:لماذا تتبعين حمية فأنتِ رائعة هكذا
-إيون:احم احم...لنتحدث بالأمر لاحقا...النادل ينتظر طلبنا
-لوهان:حسنا...أحضر لي ما طلبته وللآنسة سلطة خضروات
-النادل:حاضر

بعد أن غادر النادل بدأ لوهان بالنظر إلي جسدي من الأعلى للأسفل
-لوهان:لقد اكتسبتي بعض الوزن...يعجبني ذلك
-إيون(بتوتر) :مممم صحيح...55 كيلوغراما
-لوهان:لا تتبعي حمية
-إيون:لماذا؟
-لوهان:لأن وزنك يعجبني...لا بل إجعليه 80 أو 90...لا يهمني...أحبك كما أنتِ
-إيون:مستحيل
-لوهان:لماذا مستحيل؟ أخبرتك أنني راضٍ بذلك
-إيون:ماذا لو تركتني؟
-لوهان:سخيفة...كيف أتركك وقد انتظرت سنوات لأكون معك
-إيون:الرجال مزاجهم متقلب...في لحظة يكونون معك وفي غمضة عين تجدهم قد هربوا
-لوهان(بانزعاج) :أحقا تظنين أنني قد أتركك في يوم من الأيام لمجرد أن شكلك يتغير!
-إيون:نعم
-لوهان:حسنا...لن أجادلك

منذ تلك اللحظة صمت لوهان وبقي هادئا...إنها أول مرة أراه يتصرف هكذا فقد أصبح أبرد من ثلاجة في لحظة واحدة

بعد أن قدم لنا النادل الطعام تناولناه ونحن صامتين وهذا ما جعلني أشعر بغرابة أكبر...ولكن حين أنهينا كل شيء كانت هناك مفاجأة كبيرة تنتظرني...جاء شاب يعزف على الكمان أغنية رومنسية ووقف بجانب طاولتنا ثم يليه عدة رجال وضعوا لنا شموعا وورود...كنت مصدومة ولا أعرف مالذي يجري فنظرت للوهان ووجدته يبتسم لي ثم أخرج علبة من جيب معطفه وفتحها في وجهي لأجد به خاتم ألماس جميل
-لوهان:إيون...هل تقبلين أن تكوني زوجتي وأم أولادي؟

إستغرقت وقتا لأفهم مالذي يجري من حولي لذلك بقيت مصدومة أضع يداي على شفاهي وأحدق بالخاتم

بعد أن استجمعت شتات نفسي أمسكت العلبة بيدي ونظرت إليها بتمعن...كان منظر الخاتم جميلا ويبدو غالي الثمن لكن قيمته المعنوية عندي لا تظاهي لا ألماسا ولا ذهب
-لوهان:هل مازلتِ تشكين أنني سأتخلى عنكِ يوما ما؟
-إيون(بابتسامة) :لا...أنا أصدقك...وأعلم أنك حقا تحبني وتريدني كما أنا حتى بعشرة قناطير من الشحوم
-لوهان:إذًا...ما جوابك؟
-إيون(بحماس) :نعم...موافقة

أخذ لوهان الخاتم من العلبة وسط تلك الشموع والموسيقى الرومنسية ووضعه في إصبعي ثم أمسك كلتا يداي...حدقنا نحن الاثنين ببعضنا للحظات وكل منا مفتون بالآخر...كان لوهان على وشك أن يقترب مني ويقبلني لكنني أفلتت يديه وأخذت هاتفي لأصور نفسي وأنا أضع الخاتم
-لوهان(باستغراب) :عزيزتي...ماذا تفعلين!
-إيون:علي أخذ صورة لأنشرها لأصدقائي على إنستغرام

نغز النادل لوهان من ذراعه ثم همس في أذنه
-النادل(بهمس) :هؤلاء هن الفتيات...يحببن التباهي بخواتم الخطبة
-لوهان(بإحباط) :صحيح...وكأنهن يهتممن بالخواتم أكثر منا

لقد مررت طوال مراحل حياتي بكثير من المواقف والمغامرات...منها المحرجة والمضحكة والغريبة والمسلية والحزينة والكئيبة...لكن خرجت من كل منها بدرس لن أنساه طوال حياتي

هنا تنتهي الرواية لكن قصة حياتي ما تزال مستمرة...فمن يدري ما هي العوائق التالية التي ستواجهني لاحقا...وهكذا...تزوجت لوهان وعشنا بسعادة وهناء للأبد




النهاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 801
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 24

رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Icon_minitime1الأحد مايو 08, 2022 1:34 am

رواية الوسيم والقبيحة : فقرة الأسئلة



هااااااي فرولاتي

أقدم لكم فقرة الأسئلة التي من خلالها بإمكاني التعرف على آرائكم بالرواية ويمكنكم أيضا سؤال الشخصيات أي سؤال تريدونه وأنا سأجيبكم

الأسئلة هي كالآتي:

❇ ما رأيكم بالرواية ؟

❇ كم تعطون الرواية نقطة من 10؟

❇ ما رأيكم بالنهاية؟

❇ شخصيتكم المفضلة من الرواية؟

❇ شخصية تكرهونها؟

❇ أكثر مشهد أعجبكم؟

❇ أكثر مشهد أحزنكم؟

❇ أكثر مشهد رومنسي؟

❇ هل استفدتم من الرواية؟




والآن وجهوا أسئلتكم للشخصيات وأنا سأجيب عنها بصفتي تلك الشخصية😂

❇ إيون

❇ لوهان

❇ سولغي

❇ ييري

❇ يونغهوا

❇ شيومين

❇ جيني

❇ ليسا

❇ سيهون

❇ الأب

❇ سيد نوا

❇ تيفاني

❇ دايسونغ

❇بثينة علي (حتى أنا إسألوني عن الرواية)😂


هذا كان كل شيء...لا تنسوا أن تسألوا ما تريدون حتى ولو كان سؤالا تافها...أراكم لاحقا إن شاء الله...بااااااي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 801
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 24

رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) - صفحة 2 Icon_minitime1الأحد مايو 08, 2022 1:35 am

رواية الوسيم والقبيحة : الخاتمة



صوت خطوات قادم من بعيد ينتظره عشرات الناس الذين يجلسون على الكراسي في قاعة المسرح بانتظار خاتمة العرض

إقترب الصوت شيئا فشيئا حتى اعتلت خشبة المسرح فتاة شابة ترتدي ملابس أنيقة وتضع ربطة عنق ثم تنحنحت بهدوء لتبدأ التعريف عن نفسها

"مرحبا جميعا...أنا بثينة علي...هل أعجبتكم طريقتي الجديدة في تقديم خاتمة الروايات؟ لقد استأجرت لكم مسرحا خاصا واشتريت بذلة أنيقة وربطة عنق وكل ذلك بمصاريفي الخاصة ههههههه😎💪"

"المهم...كيف حالكم؟

هل من جديد يذكر؟

وبما أنكم مارون من هنا فلا تنسوا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم"

"أولا لنتحدث عن الرواية...ما رأيكم بها؟ هل أعجبتكم النسخة الجديدة؟ أعلم أنها أعجبتكم لأن النسخة القديمة كااااانت 😶مممم نوعا ما ممممممم سيئة...قد تقولون ليست سيئة لتلك الدرجة لكن بالنسبة لي فعليا هي سيئة 😅لقد مرت سنتين منذ كتبتها وأثناء تعديل هذه النسخة عرفت أنني حقا كنت سخيفة 😂😂كانت في النسخة القديمة أفكار غبية والإملاء كارثة وهناك جمل مكررة تشيب الرأس دون أن أذكر أن المنطقية والواقعية انتحرتا مما يوجد بها😂💔 صراحة لم أتحمل كمية الكرنج الموجودة فيها (كرنج = كلمة لوصف شيء سيء)...لكن من هذه الرواية تعلمت أن الإنسان دائما يرتقي بعقله نحو الأمام وبأن تفكيره لا يبقى هو نفسه خلال مراحل حياته...فكلما كبرنا كلما اكتشفنا أننا في الماضي فعلنا أمور مضحكة وغبية أو كتبنا أشياء نستغرب فيما كنا نفكر حين كتبناها"

"أما الآن فدعونا نتكلم عن العبرة من الرواية...وأول عبرة هي التنمر الواقعي والإلكتروني

بالنسبة للتنمر في الواقع فأنا أولى اللواتي تحاربن هذه الظاهرة الخطيرة (نعم خطيرة لا تتعجبوا😑) قد لا تعرفون ذلك لكنني كنت من ضحايا التنمر في المدرسة الابتدائية والثانوية كذلك...أتذكر فتاة تدعى " حنين" (الإسم الغالي والمربط الخالي☺) كانت تكرهني بدون أي سبب وتقول لي كلاما جارحا وتعاملني كأنني عدوتها مع أنني لم أفعل لها أي شيء...مرة جلست معي في الطاولة وأخذت كتابي لتقرأ به وحدها ومرة قامت برفع يدها علي لتضربني أمام السبورة على مرأى جميع طلاب الصف(هي لم تضربني حقا) وأنا كالغبية وقفت أتفرج عليها لأنني وقتها كنت جبانة...لكن أتحداها أن تكرر تلك الحركة أمامي الآن وأنا واعية فأقسم لكم أنني سأجعلها تعود للمنزل دون أسنان وشعر

فالعبرة من الرواية هي أن نضع أنفسنا مكان المتنمَر عليهم ونشعر بشعورهم وما يمرون به بسبب كلامنا الجارح وأيدينا السليطة...فسبب ارتكاب الناس لهذه الأمور هي الجهل وعدم الإحساس بالطرف الآخر...لكن إن نشرنا الوعي حول خطورة الموقف فقد نتمكن من إيقافه وأحببت أن أذكركم كمسلمين بقول رسولنا الكريم «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»

"أما بالنسبة للتنمر الإلكتروني فسأحكي لكم حكاية حصلت معي...ذات يوم بينما أقرأ رسائل المتابعين وآرائهم في الرواية لفت انتباهي رسالة تقول بأن روايتي مقرفة ولا تستحق حتى أن تنشر...أنا لم أظهر الرسالة لأنني لم أكن أريد أن أتسبب في أي تجاوز على أي متابع...الحقيقة أن الرسالة لم تزعجني ولم تجرحني بقدر ما أزعجني حال الشخص الذي أرسلها...تساءلت بيني وبين نفسي هل هو لتلك الدرجة محطم ويائس من الحياة لدرجة أنه يريد تحطيم كل من حوله! ربما أنا كبيرة وواعية وأعلم أنه مهما فعل الإنسان فلن يقوم بشيء كامل وسيتلقى نقدا حتى ولو كان مرتل قرآن...لكن ماذا لو أن هذا الكلام الجارح قيل لشخص حساس بذل كل جهده ووقته على ذلك العمل! ألن يتحطم! ألن يبكي! ألن يعتزل العالم فقط بسبب كلمة!

ببساطة ذلك الشخص الذي راسلني كان يمكن أن يقول لم تعجبني الرواية، هذا ليس نوعي المفضل من الروايات، لا أحب الروايات بل عندي اهتمامات أخرى...أو ببساطة بإمكانه أن لا يقول شيئا ويتجاهل الرواية حين يراها...لكن أن يقول أن عملي مقرف ولا يستحق النشر بعد أن سهرت لأيام وتعبت وعصرت دماغي وضيعت وقتي لأجله فهو أمر مثير للشفقة

هناك قصة أعجبتني أردت أن أنشرها لكم لعلكم تستفيدون منها

*كان هناك رسام قام برسم لوحة ووضعها في الشارع ووضع معها قلما وورقة مكتوبا فيها "إذا رأيت خطأ في هذه الصورة خربش عليها" من أجل تجربة اجتماعية...ثم عاد لمنزله وتركها وعاد إليها في اليوم الموالي ليجد أنها مليئة بالخرابيش...في اليوم التالي وضع الصورة في نفس المكان ووضع تحتها قلما وورقة مكتوبا فيها "إذا رأيت خطأ في الصورة صححه"...وذهب لمنزله وتركها هناك أيضا وعاد إليها في اليوم الموالي ليجد أن لا أحد لمس تلك الصورة سوى عدد قليل جدا مقارنة بعدد الأمس!

العبرة من القصة:

-الناس يتفننون في استخراج العيوب فقط وعندما تطلب منهم الحلول يتجاهلونك...إلا فئة نادرة

-الناس أنانيون...فيهم الناجح الذي لا يريد أن ينجح غيره...والفاشل الذي لا يريد ترك أحد ينجح...وندرة منهم يحبون الخير لغيرهم

-قبل أن تقوم بأي شيء إعرف أنه سيتم نقدك لذا كن قويا وصلبا وثق بنفسك"

"لم تدر الرواية حول موضوع التنمر فقط بل دمجت فيها العديد من المواضيع والعبر مثلا:

-مهما كنت ناجحا في شيء فالناس لن يذكروه بل سيركزون دائما على عيوبك...تماما مثل إيون فالجميع يتجاهلون حقيقة أنها مجتهدة ويركزون على شكلها ووزنها للسخرية منها

-علينا عدم السخرية من أحد أو التنمر على أحد لأن دوام الحال من المحال وإن انقلبت الأدوار سنكون نحن الضحية المرة القادمة ونندم على كل ما فعلناه

-علينا أن نكون صريحين مع الناس ونخبرهم الحقيقة التي تجرحهم أحسن من الكذب عليهم وتضييعهم وهذا يتجلى في قصة جاندي وشيومين

-وعلى ذكر جاندي فموقفها تعرض له الجميع وهو التمسك بالعلاقة الفاشلة لذا ركزوا جيدا في المغزى وافهموه

-في هذه الحياة من الصعب أن يتغير الإنسان دون دافع...فكما ظهر في الرواية فإن إيون قررت التغير أخيرا بعد أن تعرضت للكلام الجارح من أكثر شخص تحبه ورغم أن الجرح الذي تلقته مؤلم لكنه غيرها للأفضل...يمكنكم تطبيق هذه القاعدة في حياتكم دلالة على أن الضربة المؤلمة التي لا تسقطك تقويك"

"قبل أن أختم أردت سؤالكم...هل تبدوا لكم هذه المواقف المدرسية التي حصلت في الرواية مألوفة؟ 😂💔مثل أن إيون تحتفظ بأي شيء يعطيه لها لوهان وأن يتم قراءة مذكراتكم كما حصل مع ييري وأن يعاقبكم المعلم كلوهان وشيومين أو يسمع أحدكم ما تقولونه عنه سرا مثلما حصل مع سولغي؟😂💔

طبعا هي مألوفة فقد حصلت للكثيرين منا وكمية الإحراج التي شعرنا بها حقا لا يمكن قياسها 😰

لكن لا بأس 😂💔هي لن تبقى سوى ذكريات نتذكرها لنضحك

أخبروني إن كانت هذه المواقف حصلت معكم قبلا أو حصلت لكم مواقف مختلفة عنها...سيسرني أن أعرف كم من الناس لديهم روح رياضية ويبتسمون للمصائب مثلي 😂💔

هذا كان كل شيء لليوم☺💪
أتمنى أن تكونوا استمتعتم بالرواية وضحكتم على المواقف المألوفة التي فيها

روايتنا هذه حطمت رقما قياسيا على الفايبر ب 26 لايك وعلى واتباد بثمان آلاف ونصف قراءة...أعلم أنكم ستضحكون من تفاعل الفايبر لكن فعليا أنا في الفايبر منذ سنوات وهذا الرقم يعتبر مذهل وهو أعلى رقم حققته بين كل رواياتي

وفي النهاية أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه...وانتظروا النسخة الإلكترونية للرواية 😘😘


بثينة علي

❇النسخة الأصلية : من 9 نوفمبر 2019 إلى 30 ديسمبر 2019

❇النسخة المعدلة : من 25 ماي 2021 إلى26 جوان 2021

❇النسخة المنقحة : من 27 مارس إلى 7 ماي 2022
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
 
رِوَايَة الوَسِيمْ وَالقَبِيِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
 مواضيع مماثلة
-
» رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة فَجْوَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة فِي طَيِّ النِّسْيَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
❤ منتدى بثينة علي ❤ :: ❤مؤلفاتي❤ :: ❤ روايات exo❤-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: