❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

❤ أهلا بكم في عالم رواياتي عالم بثينة علي ❤
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مايو 04, 2022 12:52 pm

القط المنبوذ : المقدمة



سلام الله عليكم جميعا

لا تنسوا الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم

أخيرا عدت إليكم بعمل جديد

واحزروا ماذا؟

إنه قصة أطفال 😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂💔😂😂💔

ستقولون يا بثينة مالذي أتى بك لقصص الأطفال بعد أن كنتِ تكتبين قصص الحب والرومنسية والمشاريع التوعوية 🌚💔

سأقول لكم...المسابقات أتت بي

ولأول مرة سأكتب في فئة "أدب الطفل" كما طلب مني والشروط والقواعد التي يجب الالتزام بها هي أن تكون القصة بين 1000 و5000 كلمة...وأن يكون لها مغزى وتكون بلغة بسيطة ومناسبة للأطفال دون سن 13 سنة

هذه كانت كل الشروط

والآن بما أنكم لستم أطفالا وهذه القصص لا تناسبكم تجاهلوا الأمر فحسب ودعونا نعود لطفولتنا 😆

إستلقوا في سريركم وأغمضوا عينيكم واقرأوا القصة لتناموا

أوه نسيت! كيف ستقرأون وأنتم مغمضوا العينين! 🌚

حسنا إفتحوا عينيكم واقرأوا أو نادوا أمهاتكم ليقرأوا لكم


لا تضككوا من أحلام العصر التي سترونها هنا 😂 توكلوا على الله وادخلوا لتروا بطل القصة والذي هو أفضل وأجمل مخلوق ترونه في حياتكم 🌚👍


لنقل بسم الله

ولنبدأ



الغلاف من تصميم اللطيفة : بيلي 💕





بثينة علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مايو 04, 2022 4:58 pm

القط المنبوذ : الجزء الأول



كان يا مكان، في الجزائر، في مدينة وهران، كان هناك قط صغير بعمر الثلاث أشهر ذا فرو أسود ناعم وبراق وعينين صفراوين.

يطلق على القط اسم "تُسْتُس" أو هذا ما أطلقته عليه صاحبته قبل أن يضيع منها ويصير مشردا في شوارع مدينة وهران الفسيحة بسبب إهماله وحبه للاستكشاف.

يقضي تستس وقته كل ليلة بالنوم في الكراتين الفارغة التي يتم رميها بقرب صناديق القمامة وحين تشرق الشمس ينطلق في رحلته الكئيبة للبحث عن طعام يسكت به بطنه الجائع.

مضى تستس في رحلته وحيدا يتجول في المدينة باحثا عن طعام يأكله إلى أن لمح على بعد عدة أمتار بائعا متجولا للسمك بعربته فركض عنده مسرعا واختبأ خلف إحدى حاويات القمامة، وما إن خطط جيدا للقفز واختطاف سمكة انطلق راكضا ولكن تلقى ضربة بالمكنسة من البائع وفر هاربا ليختبأ في مكان بعيد.

بمرور الوقت ازداد شعوره بالجوع وكأي قط صغير فهو لم يحتمل هذا الشعور وأخذ يبحث بجهد عن أي مصدر للطعام حتى رأى عجوزا تقوم بسكب الطعام في القمامة.

فرح قطنا الصغير بهذه الوليمة وركض نحو القمامة وقفز فيه مسقطا إياه ولكن فرحته لم تدم بحيث خرجت العجوز ورأته فغضبت وصرخت قائلة:

-«أيها القط المزعج، كم مرة علي جمع القمامة بسببك، إذهب من هنا»

لم يحس بشيء سوى بركلة قوية على وجهه جعلته يتألم ويهرب بعيدا ويختبأ في مكان ضيق تحت إحدى السيارات وبطنه تقرقر من الجوع.

بدأت تأتي له ذكريات قديمة مع صاحبته المدعوة "بثينة" حيث كانت تدلله وتطعمه ولا يحتاج أي جهد لكي يأكل في حين أنه الآن يواجه العالم بمفرده ويتلقى الضربات.

أخافه صوت قادم من خلفه فالتفت بسرعة ووجد قطا بنفس عمره ذا فرو برتقالي وأبيض وفي فمه سمكة ثم تقدم ووضع السمكة على الأرض وتحدث قائلا:

-«هل تريد أن نتشارك؟»

تراجع تستس للخلف خوفا من ذلك القط فهو لحد الآن لم يكلم أي قط آخر بطريقة ودية ويعلم أن العالم الخارجي لا يرحم.

بعد لحظات من الصمت قال تستس:

-«ولماذا تريد مشاركتها معي؟ أنا لا أعرفك ولا أنتمي لنفس نوعك حتى»

أجابه القط البرتقالي باعتيادية:

-«أجل أجل، لا أعرفك ولم ألتقيك قبلا، لكن كنت للتو أحاول سرقة السمك من بائع السمك المتجول فرأيتك تحاول السرقة ولكنك تلقيت ضربة قوية بالمكنسة.

شعر تستس بالإحراج فدفن رأسه بين ساقيه وقال:

-«هذا محرج»

أجابه الآخر:

-«ولما الإحراج؟! حصل معي هذا الموقف مرات عدة، ولهذا سرقت هذه السمكة وأحببت مشاركتها معك»

إبتسم تستس براحة وقال:

-«أنت لطيف، ما اسمك؟»

-«أدعى مينوش»

-«من أسماك هكذا؟»

-«لا أحد، كنت مارا بالجوار ورأيت أُمَّا تنادي ابنها بهذا الاسم فأحببته، ماذا عنك؟»

أجابه تستس بحزن:

-«إسمي تستس، صاحبتي من أطلقت علي هذا الاسم، لكنني افترقت عنها قبل أيام وتهت في هذه المدينة الواسعة، حتى أنها وضعت لي طوقا جميلا بنفس الاسم»

-«لا عليك، الحياة في الخارج ليست سيئة لتلك الدرجة، ستتعود عليها»

قال تستس بنبرة مهتزة مائلة للبكاء:

-«لكن صاحبتي، لعلها قلقة علي»

نفى مينوش برأسه وقال:

-«لا أريد تخييب ظنك يا صديقي لكن البشر قاسوا القلب وما إن تفارقهم حتى يحضروا غيرك، نحن القطط لا نعني لهم أي شيء مثلما يعنون لنا، لا بد أن صاحبتك الآن اشترت غيرك وهي سعيدة معه لا تلقي بالا لك»

أحنى تستس رأسه من الحزن وتوجه نحو السمكة وقضم منها قضمة وقال:

-«حتى السمك الذي كانت تعده بثينة ألذ من السمك النيء بكثير»

-«إنسى أمرها يا رفيقي فهي من الماضي الآن، هل تريد أن آخذك في نزهة في المدينة وأريك الأماكن التي يتوفر فيها الطعام بكثرة؟»

-«نعم لو سمحت، يبدو أنني سأبقى هنا للأبد»

أخذه مينوش في رحلة في المدينة وعرفه على عدة صناديق قمامة يتم رمي اللحم الفاسد أو السمك فيها وأثناء مرورهما على أحد المساكن الفخمة توقف مينوش عند البوابة وقال:

-«أتود أن أعرفك على صديقتي؟ إنها تعيش في هذا المسكن وهي قطة لطيفة»

أجابه تستس بتردد:

-«صديق آخر! أليس هذا كثيرا ليوم واحد؟ مازلت غير معتاد»

-«لا تقلق، هي شخص جيد مثلي»

-«حسنا، أتمنى أن لا أندم»

تسلق مينوش أعلى الشجرة بمخالبة وقفز ليقف فوق سور البيت ونادى قائلا:

-«إلحقني هيا»

قلده تستس فيما يفعل ووقفا على السور ينظران للحديقة الداخلية، في أحد زوايا الحديقة تجلس قطة بيضاء اللون بعيون زرقاء وشعر كثيف وفي رقبتها طوق فخم يدل على أن صاحبها شخص ثري وراقٍ.

قفز كلاهما في النباتات وتخفيا بحيث لا يراهما أحد لأنه ممنوع دخول القطط وإلا سيطردها البستاني أو الخادمات اللواتي يتجولن في الداخل.

زحف مينوش بمفرده عبر العشب إلى أن وصل عند القطة وهمس لها من بعيد:

-«أميرة، أنا هنا»

إستدارت نحوه بابتسامة لطيفة:

-«مينوش هذا أنت! أين كنت طوال الوقت؟ لم تأتي لنلعب معا منذ زمن»

-«لكنني أتيت، كيف حالك؟»

-«بخير، تعال نطارد الفراشات»

-«قبل ذلك لدي لكِ مفاجأة، لقد أحضرت صديقا جديدا ليلعب معنا، متشوقة لرؤيته؟»

أجابته بحماس شديد:

-«طبعا، سيكون ممتعا أن نلعب ثلاثتنا معا»

نظر مينوش نحو المكان الذي يختبأ فيه تستس وأشار له بيديه أن يخرج، وبمجرد خروجه تفاجأت أميرة وتراجعت للخلف مُظهرة ملامح وجه متقززة وصرخت قائلة:

-«قط أسود قبيح، أكره القطط السوداء»

قال تستس بخيبة أمل:

-«قبيح!»

أجابته بغرور وتعالٍ:

-«جدتي دائما ما كانت تحكي لي عن القطط السوداء وقالت أنهم أشرار ومتوحشون وقد خلقهم الله من الفحم وهم يجلبون النحس والمشاعر السلبية»

أجابها تستس باستغراب:

-«نحن خلقنا من الفحم! لم أسمع بهذا إلا منك»

-«أنتم مصنوعون من شيء ملوث ووسخ في حين أننا نحن القطط البيضاء صنعنا من السحاب الطاهر النظيف الذي يأتي بالمطر والخير لجميع البشر والحيوانات»

كان مينوش منصتا لها باهتمام فتدخل في النقاش:

-«ومن ماذا صنعت القطط البرتقالية والبيضاء مثلي؟»

أجابته بثقة:

-«من خيوط الشمس التي تمدنا بالنور والدفئ»

هز رأسه بسعادة وقال:

-«إذًا فأنا محظوظ»

كان كلامهما يحزن تستس كثيرا فتدخل قائلا:

-«لكن هذه الأشياء غير واقعية، نحن جميعا قطط متشابهون ولا يوجد واحد أفضل من واحد بسبب لونه أو شكله، وكلامك عن الفحم والسحاب وخيوط الشمس مجرد خرافة»

أجابته بنبرة حادة:

-«أخرج من هنا أيها الشرير المنحوس وإلا سأنادي صاحبتي وسترميك بجميع أنواع أحذيتها وصدقني لن تكون سعيدا حين يصيبك كعب عالٍ في وجهك»

قال مينوش باستغراب:

-«يبدو أنكِ جربتي!»

شعر تستس بالحزن وركض متسلقا السور ثم عاد للاختباء تحت السيارة التي كان مختبئا تحتها لأول مرة حزينا مكتئبا من المعاملة السيئة التي حصل عليها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مايو 04, 2022 5:01 pm

القط المنبوذ : الجزء الثاني



حل المساء واختفت الشمس في الأفق وبتقدم الوقت أظلمت السماء وصغيرنا تستس ما يزال مختبئا تحت السيارة حزينا.

بعد أن شعر بالجوع خرج من مخبئه وسار عبر الشارع وبينما يخطو خطواته بخوف رآه رجل كان عائدا من العمل فتوقف مكانه وتمتم قائلا:

-«أعوذ بالله من الشيطان الرجيم! قط أسود في الليل! لا بد أنه من الجن»

ثم ابتعد عنه راكضا مما جعل قطنا الصغير يصاب بخيبة أمل كبيرة ويدرك أن القطط يحتقرونه والبشر أيضا.

بعد أن يئس يئسا شديدا توجه نحو أحد علب الكرتون ونام فيها بعمق والدمعة في عينيه من شدة الوحدة والخذلان والجوع والبرد الشديد أيضا.

في الصباح الباكر وقبل أن يستيقظ الناس ذهب تستس ليتفقد حاويات وأكياس القمامة لعله يجد بها ما يسد جوعه، وبينما هو غارق في التهام كل ما يجد أمامه مرت بجانبه امرأة متجهة لعملها وعندما لمحته عبست بوجهها وقالت:

-«قط اسود في الصباح الباكر، مبارك لي هذا اليوم المنحوس»

قطبت حاجبيها بانزعاج ثم أكملت طريقها بينما كانت كلماتها تلك جارحة جدا لتستس مما جعله يترك ما كان يفعله ويتوجه للجلوس على شجرة.

كان منظره كئيبا جدا وظل يحدث نفسه لدقائق ويسألها ما ذنبه إن كان قد ولد أسود الفراء بينما بقية القطط ولدت بألوان إيجابية وجميلة.

-«أنا لست شريرا ولا جني، أنا لست علامة نحس ليوم كامل، أنا لست مصنوعا من الفحم، أنا قط ككل القطط، أنا مصنوع من روح وجسد، أنا من أجمل وألطف مخلوقات الله، لماذا يعاملني الجميع هكذا! حتى صاحبتي تخلت عني»

بينما يتمتم تلك الكلمات سمع صديقه مينوش يناديه من الأسفل قائلا:

-«ها أنت ذا! بحثت عنك طويلا، ماذا تفعل عندك؟»

أجابه بحزن:

-«لا شيء»

-«هل أنت حزين بسبب ما قالته أميرة؟»

-«نوعا ما، لكن ما أحزنني أكثر هو أنني عرفت السبب الذي جعل صاحبتي تنسى أمري ولا تأتي للبحث عني، إنها تراني قبيحا، ومنحوس، لو أنها تأتي بقط بلون مختلف فذلك سيكون أفضل لها»

شعر مينوش بالحزن على صديقه فصعد نحوه وجلس بجانبه وخاطبه قائلا:

-«أنت، لا تقل عن نفسك ذلك، كل العالم ضدك فلا تكن أنت أيضا ضد نفسك، دعك منها، لنعش معا حياة سعيدة وننسى أمرها»

-«لا أريد، دعني وحدي لو سمحت، أشعر بخيبة أمل كبيرة»

في النهاية قرر مينوش أن يترك صديقه بحاله ثم ذهب لرؤية أميرة في حديقة منزلها الفخم، وعندما رأته قادما نادت عليه:

-«تعال يا مينوش، لنلعب بكرات الصوف»

قال مينوش بحماس:

-«ما رأيك أن نذهب لللعب مع بقية قطط الحي؟»

أجابته بنبرة يغلبها التوتر:

-«في الخارج؟»

-«بلى»

-«ولكنني لم أغادر الحديقة من قبل»

-«ستكون تجربة مذهلة، لا تفوتيها، العالم الخارجي رائع وستحبينه كثيرا»

ترددت أميرة طويلا لكن الفضول قتلها في النهاية فقررت الخروج معه.

تسلقا الشجرة والسور وقفزا للجانب الآخر فانصدمت أميرة بالعالم الخارجي وكمية السيارات والناس والبنايات مختلفة الأشكال، بعد أن سارا لبعض الوقت قالت أميرة:

-«نحن لن نلتقي بالمزيد من القطط السوداء القبيحة أليس كذلك؟»

أجابها بتوتر:

-«لا، القط الأسود الذي عرفتك عليه لن يأتي معنا لأنه حزين»

أجابته بغرور:

-«نحن الذين من حقنا أن نحزن لأننا نرى هذه الأشكال البشعة»

شعر مينوش بالاستياء الشديد على صديقه ورغم ذلك لم يرد أن يدافع عنه أمامها كي لا تقطع صداقتها به خاصة أنه يستفيد منها كثيرا وتعطيه الطعام المعلب وتشاركه أغراضها.

ذهب القطان في جولة في المدينة وأراها مينوش الكثير من الأماكن الجميلة مثل الحدائق والأسواق، وبينما يتجولان رآهما ولد في الرابعة عشرة من عمره فقال:

-«قط شانشيلا أبيض! مذهل! سأسرقه وأبيعه»

تتبعهما وهما يسيران إلى أن وصلا لحي مغلق فقال مينوش:

-«سأعرفك على مخبأ صغير يقود لمخزن مليء بالفئران»

أجابته بتقزز:

-«مقزز! من الذي يتناول الفئران! أنا لا آكل سوى الطعام المعلب»

إنفجر مينوش ضاحكا وفي نفس اللحظة تلقى ركلة لوجهه وتراجع للخلف وعندما هرب واختبأ رأى الولد يمسك بأميرة ويضعها داخل كيس قماشي ثم قال بسعادة غامرة:

-«وأخيرا أمسكتك أيتها الشانشيلا الجميلة، لا تخافي فستذهبين لمكان آمن وهو متجر القطط اللطيفة ههههههه»

ركض الولد بعيدا في حين أن مينوش كان خائفا جدا ولم يستطع فعل شيء لذا أسرع للبحث عن تستس ووجده فوق الشجرة في نفس المكان الذي تركه فيه وصرخ بذعر:

-«تستس! أنا خائف، هناك ولد اختطف أميرة وسيقوم ببيعها»

أجابه تستس بقلق:

-«وكيف استطاع؟»

-«لقد كان خطأي، أنا أقنعتها أن تخرج من حديقة المنزل رغك أنني أعلم أن العالم الخارجي غير آمن»

-«علينا إنقاذها»

-«لا أريد، أنا خائف جدا، ذاك الولد ركلني على وجهي كما أنني أخاف أن يختطفني أنا أيضا»

-«لا تقل ذلك، أميرة صديقتنا»

أجابه باستغراب:

-«صديقتك! لكنها تكرهك وتقول لك كلاما قاسي»

-«لا يهمني، مهما احتاجني أحد فسأكون في الخدمة، أخبرني أين أجدها؟»

-«لا أعلم، لكن على الأرجح أنه أخذها لمتجر القطط الذي بقرب مدينة الملاهي فهو الوحيد في المنطقة، الولد يرتدي سترة زرقاء وفي يده كيس قماشي بني اللون»

إنطلق تستس بأقصى سرعة لديه نحو متجر القطط وبفضل أن القطط لديها سرعة خارقة فقد تمكن من الوصول قبل الولد وبقي أمام المتجر ينتظره مختبأ تحت إحدى السيارات.

جاء الولد أخيرا وهو سعيد لأنه ظن أنه سيحصل على كثير من المال مقابل بيع القطة، وعندما اقترب من بوابة المتجر ركض تستس ووقف أمامه ينظر له بعينين بريئتين.

إستسلم الولد للطافة تستس وانحنى ليلمسه ولكنه تفاجأ بأنه عضه بقوة من يده فضربه بعيدا.

لم يشأ تستس ترك الأمور تتوقف هنا لذلك قفز مع الولد ودخل في قميصه وصار يقوم بخدشه من الداخل ومن شدة فزع الآخر رمى الكيس الذي به أميرة جانبا وصار يقفز ويرقص في مكانه محاولا إخراجه.

حين سقط الكيس فرت أميرة هاربة وتركت تستس يصارع الولد بمفرده وفي اللحظة التي أمسكه فيها رماه بعيدا ليرتطم بالرصيف وتنكسر إحدى قوائمه.

كان الولد غاضبا جدا لذا تقدم من تستس ليضربه وخاطبه بنبرة غاضبة:

-«سأقتلك أيها القط المزعج»

رفع رجله لأعلى ليركله ولكنه توقف حين سمع صوت صاحب محل القطط من خلفه يخاطبه قائلا:

-«أنت! لماذا تؤذي قطا بريء!»

أجابه الولد:

-«لست أنا البادئ، هو من عضني»

-«لن يعضك لو لم تكن أنت من آذيته أولا أو أثقلت مزاحك معه، أنا خبير في القطط وأعرف سلوكاتها جيدا، أتركه»

خاف الولد من البائع لأنه أكبر منه سنا وهرب بعيدا، أراد البائع أن يتفد تستس ولكنه تأخر لأنه هرب بعيدا وهو يجر قائمته المكسورة وذهب للاختباء تحت إحدى السيارات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مايو 04, 2022 5:03 pm

القط المنبوذ : الجزء الثالث



مرت دقائق ومينوش وأميرة يبحثان إلى أن عثرا على تستس أخيرا وكانت قائمته الأمامية تؤلمه كثيرا وبالكاد يستطيع تحريكها.

تقدمت منه أميرة أولا وكانت تشعر بالخجل الشديد من نفسها فقالت:

-«آسفة، آسفة لأنني سخرت من لونك، وقلت أنك قبيح، وواصلت جرح مشاعرك دون أن أعرفك جيدا، إكتشفت أن كل القطط ذوي الألوان الجميلة لا يمتلكون ذرة من طيبة قلبك وشجاعتك، ما فائدة اللون الجميل إن كان القط سيئا وقبيحا من الداخل»

برغم كل ما قالته، إبتسم لها تستس بسعادة وقال:

-«طبعا، اللون لا يهم، ما يجمعنا هو القططية، وما دمنا قططا جميعا فعلينا أن نحب ونساعد بعضنا، اللون والاختلاف مجرد شيء خلقنا الله عليه ولا يمكننا تغييره، لكن قلوبنا قابلة للتغيير ونستطيع بها أن نكون ما نريده»

تأثرت أميرة من كلامه وربتت على قائمته المكسورة، في حين شعر مينوش بحزن شديد وذنب لأنه لم يساعد أميرة وبذلك أصبح ينطبق عليه القول (ما فائدة اللون الجميل إذا كان القط سيئا من الداخل) فشعر بحزن شديد وغادر دون أن يحسا به.


بينما مينوش يتمشى بمفرده صار يفكر بحياته الحزينة وكيف أنه قط مشرد في الشارع منذ ميلاده بعد أن قامت صاحبته برميه مع أخوته وكلهم ماتوا إلا هو، وبينما يسير نظر لجانب الطريق فرأى فتاتين توزعان الكثير من الملصقات في الشارع وكلما مر أحد بهما تريانه ذلك الملصق وتسألانه ثم تتركانه يغادر.

نظر للحائط الذي بجانبه فرأى نفس تلك الملصقات وكان عبارة عن صورة لإحداهما ومعها تستس وقد تعرف عليه من الطوق الذي يضعه.

إقترب منهما قليلا وبقي يتنصت عليهما فرأى الفتاة صاحبة تستس تفرك يديها ببعضهما ثم جلست على الرصيف تغطي وجهها بيديها بحزن ثم قالت لها الفتاة التي معها:

-«بثينة، لا تحزني سنجده»

أجابتها بحزن:

-«لكن يا مريم، مر أسبوعان ولا أثر له، الجميع يقولون أنهم لم يروه من قبل، ربما أصابه مكروه، أو تشاجر مع القطط، أو مات جوعا أو بردا، أو دهسه أحد بسيارته، لا أعلم ما أفعل»

غطت وجهها بيديها مجددا وكانت على وشك البكاء فحاولت صديقتها التخفيف عنها قائلة:

-«لا تبكي مجددا، بالطبع سنجده، أؤمن بأنه لن يبتعد كثيرا»

-«منذ أسبوعين لم أنم جيدا، وكلما أغمضت عيناي اتخيل أنه أصيب بأذى، أو أنه رجع للبيت، وحين أفتح عيناي مجددا أجد وجهي مبللا بالدموع، لا يمكنني حقا المواصلة هكذا»

عادت بثينة للبكاء مجددا فعانقتها مريم لتخفف عنها، في نفس اللحظة كان مينوش يراقبهما وهو حزين لكنه قرر عدم التدخل في الموضوع لذا غادر وهو يخاطب نفسه قائلا:

-«أنا لم أحضى بعائلة فلماذا أترك غيري يحضى بها، لن أتدخل في الأمر أبدا»

سار متجاهلا كل ما خلفه ولكن مع كل خطوة خطاها شعر بأنه مذنب في حق نفسه فتستس لطالما كان لطيفا معه وقد أصلح ما أفسده مع أميرة إضافة لملأه لرأسه بالأفكار السيئة حول أن صاحبته لا تحبه وقد تخلت عنه للأبد.

في النهاية عاد ركضا نحو بثينة ووقف عند رجليها وبدأ بالمواء حتى يلفت انتباهها فاستدارت نحوه وجثت على ركبتها قائلة:

-«قط لطيف! هل أنت جائع؟»

أرادت أن تخرج شيئا يؤكل من حقيبتها لكنها رأته يركض مبتعدا وقالت:

-«إنتظر، معي طعام»

لحقت به هي وابنة عمها مريم فتوجه بهما نحو السيارة التي يجلس تحتها تستس، ثم دخل أسفلها، وحين انحنت لتصل إليه انصدمت بوجود تستس هناك وهو بحد ذاته انصدم وزحف إليها بقائمته المكسورة وارتمى في حضنها فاخذت تعانقه وتقبله بسعادة قائلة:

-«صغيري تستس! كيف تترك والدتك قلقة عليك هكذا، حمدا لله على سلامتك، إفتقدتك كثيرا»

تنهدت مريم براحة ثم نظرت لمينوش الذي كان واقفا بجانبها يشاهدهما وهما يتعانقان فشعر بالغيرة لأنه لا يملك صاحبة، فقالت:

-«لطالما تمنيت الحصول على قط، ماذا لو أخذت هذا القط معي؟»

رفعت بثينة تستس لأعلى قائلة:

-«صغيري، إنه خبر سار، إبنة عمي ستتبنى صديقك وهكذا ستريان بعضكما طوال الوقت»

في النهاية أمسكت كل منهما القطين وأخذا صورة جماعية معا تعبر عن كمية السعادة التي عاشوها في ذلك اليوم.

وهنا انتهت قصتنا.

وعاش الكل بسعادة وهناء.





النهاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مايو 04, 2022 5:04 pm

القط المنبوذ : فقرة الأسئلة



مرحبا جميعاااا

وصلنا لفقرة الأسئلة التفاعلية لذا أخبروني برأيكم في قصتنا من خلال الإجابة عن الاسئلة التالية

❇ما رأيكم بالقصة؟

❇كم تعطونها من 10؟

❇هل ترون أنها مناسبة للأطفال؟

❇أكثر شخصية أعجبتكم؟

❇أكثر شخصية لم تعجبكم؟

❇هل المغزى من القصة واضح؟

❇ما رأيكم بالغلاف؟ 😆 لطيف صح؟


والآن...هل لديكم أي سؤال أو كلمة توجهونها للشخصيات:

❇تستس

❇مينوش

❇أميرة

❇بثينة

❇مريم

❇الولد الشرير

❇بائع القطط




هذا كل شيء لليوم

بثينة علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مايو 04, 2022 5:05 pm

القط المنبوذ : الخاتمة



نصل وإياكم لختام قصتنا اللطيفة 😆

هل نمتم؟ 🌚 لا أعتقد ذلك

المهم 😆

الشكر الجزيل لقطي تستس...ومينوش قط ابنة عمي...وأميرة قطة ابنة خالي 😆 أعلم لقد أضفت كل قطط العائلة للقصة😂

وشكرا لمريم أيضا على حلولها كضيفة 🌚👌

حفظ الله كل قططكم وأبعد عنها كل شر

كما ترون القصة تحكي عن العنصرية والاختلاف (هذا قي حال لم تلاحظوا🌚)


هذا كل شيء لليوم

أراكم في عمل قادم


سلام


بثينة علي




❇تاريخ البدأ : 6 فيفري 2022

❇تاريخ الإنتهاء : 10 فيفري 2022
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
 
القِطُّ المَنْبُوذ!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» خَلِّدِينِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» فِي السَّمَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» القَاتِلَة الصَّامِتَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» لَعْنَةُ المِرْآة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» المِثْلِيَّة الجِنْسِيَّة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
❤ منتدى بثينة علي ❤ :: ❤مؤلفاتي❤ :: ❤ قصص قصيرة ❤-
انتقل الى: