❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

❤ أهلا بكم في عالم رواياتي عالم بثينة علي ❤
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

 وَاحِدٌ مِنْ مِلْيُون!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

وَاحِدٌ مِنْ مِلْيُون!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: وَاحِدٌ مِنْ مِلْيُون!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   وَاحِدٌ مِنْ مِلْيُون!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مايو 04, 2022 5:20 pm

واحد من مليون: المقدمة



السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

كيف حالكم جميعا؟

أتمنى أنكم بألف خير

قبل البدء صلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم

هذه ستكون مشاركتي الثالثة في مسابقة النوفيلا الحرة لعام 2022 بالفكرة رقم 31 فئة أدب الهواة

تفقدوا حساب المسابقة من هنا OpenNovellaContestAR OpenNovellaContestAR

النوفيلا إهداء مني للمتابعة اللطيفة "إسراء" من الجزائر

ملاحظة هامة : قصص الحب هي مجرد قصص خيالية غرضها الترفيه فقط والحب الحقيقي خارج إطار الزواج غير موجود والشخص المخلص الذي لا يخون غير حقيقي البتة لذا لا تنخدعوا بالخزعبلات التي ترونها في قصصي أو أي قصص أخرى لأن الواقع والقصص مختلفان تماااااااما

والآن لنبدأ 🌚


الغلاف من تصميم : designsoldiers


بثينة علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

وَاحِدٌ مِنْ مِلْيُون!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: وَاحِدٌ مِنْ مِلْيُون!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   وَاحِدٌ مِنْ مِلْيُون!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مايو 04, 2022 5:24 pm

واحد من مليون: الفصل الأول



يمر الجميع بفترات صعبة يودون فيها اعتزال العالم والانطواء على أنفسهم في زاوية غرفهم المظلمة، لا شيء في هذه الحياة يستحق بذل المجهود لأجله لأنه زائل كزوال الشمس كل مساء في الأفق.

وهكذا الحال مع بطلة روايتنا، إسراء الفتاة العربية التي انتقلت للدراسة قي جامعة كورية لتحقق الحلم الذي لطالما سعت لأجله، لكن الحياة ها هناك في كوريا الجنوبية ليست بتلك السهولة، الغربة صعبة، واللغة صعبة، والعيش وسط أناس مختلفين عنك في التفكير والعادات والديانة صعب أيضا.

تبلغ إسراء من العمر 18 سنة وتعيش بمفردها في شقة قامت باستئجارها مؤقتا لحين تنهي دراستها.

كالعادة، عادت إسراء بعد يوم متعب من الجامعة وألقت جسدها المنهك على السرير ثم شغلت التلفاز تتابع الأخبار، ما من شيء جديد سوى الأخبار السياسية والفنية المملة ولم تكن ولا مرة من متابعي هذه المواضيع.

رغم تعبها الشديد نفضت الغبار عن نفسها وتوجهت للمطبخ لتعد شيئا تأكله فوجدت الثلاجة فارغة وهمست بينما تضرب رأسها بهدوء:

-«نسيت التسوق مجددا! أفٍ من هذه الحياة ومن العيش بمفردي»

توجهت نحو السوق بكسل وتبضعت بعض المشتريات الرخيصة من التخفيضات فوالداها هما من يرسلان لها المال وعليها الاقتصاد قدر الإمكان.

بينما تمر على زقاق يبيع أشرطة الأغاني والألبومات الموسيقية لمحت لوحة إعلانية ضخمة مكتوب عليها عبارة (آسترو ملوك المفهوم الجذاب)

بينما تنظر لصور أعضاء الفرقة جذب انتباهها أحدهم وهو شاب وسيم ذا ابتسامة مشرقة وعيون لامعة لطيفة، ودون أن تدرك وجدت نفسها تمعن النظر إليه حتى انتبهت لنفسها وأبعدت ناظريها بسرعة.

عادت للمنزل مع المشتريات وجهزت أكلة سريعة تتناولها بينما تتصفح الإنترنت، فجأة! باغت تفكيرها ذاك الشاب الوسيم الذي رأته في اللوحة الإعلانية مما أصابها بالفضول أكثر حوله لذا قامت بالبحث عن معلومات الفرقة وعرفت أن اسمه سانها وعمره 20 عاما أي يكبرها بسنتين.

ودون وعي شغلت الأغاني الخاصة بفرقته واستمعت لها فغاصت في معانيها العميقة وأغمضت عينيها لتذهب بخيالها نحو عالم هادئ ودافئ بعيد عن حقيقة عالمها الصاخب البارد المنفر.

بمرور الوقت اصبحت مدمنة على أغاني الفرقة فقط لترى سانها فيها وتستمع لصوته الساحر، أصبحت مولعة به، إنه يمتلك السحر في صوته، والأغاني التي يصدرها انتشلتها من أحلك أيامها لتغدو فتاةً مبتسمة ومليئة بالأمل والتفاؤل.

بعد أشهر تم إعلان خبر خروج سانها من فرقة آسترو مما أصاب بطلتنا بإحباط وخيبة أمل قاتلين، لقد كان بمثابة المسكن القوي لآلامها ومغادرته هكذا جعلتها تفقد الأمل من كل شيء كالسابق وتنطوي على نفسها في حيز مغلق.

كانت فقط تعيش لتستمع لجديده وتنتظره بفارغ الصبر في كل تحديث جديد على إنستغرام لتكون أول من تضع له تعليقا وإعجاب، بل وكانت تنتظر أيضا أن يتم الإعلان عن حفل له لتشتري التذاكر وتحضر ولكن طوال فترة إعجابها به لم يتم الإعلان عن أي حفلات.

رغم ذلك ظلت تنتظر عنه أي خبر وتتمنى أن ينظم لوكالة أو فرقة جديدة لتكمل دعمها المتفاني له وتعود للابتسام بسببه.

مرت سنتين على بطلتنا كانت فيهما تحاول التأقلم مع أوضاعها الصعبة والغربة التي تكسر ضلوعها وبالكاد اعتادت على غياب سانها الغريب ذاك.

صوره ما تزال معلقة في غرفة نومها وألبومات فرقته التي اشترتها ما تزال موضوعة على رف خزانة الكتب خاصتها ولم تستطع التخلص منها مهما صارت قديمة ومملة.

في إحدى الليالي وبينما تتمشى عائدة للمنزل وبيدها كيس المشتريات، كان الجو قارص البرودة مما جعلها تركض بسرعة لتبلغ مأواها وتتدفئ.

فجأة! لمحت بجانب منزلها في الزقاق الضيق جسد رجل ملقى على الأرض يرتدي ملابس خفيفة منكبا على وجهه فشعرت بالخوف منه ظانة أنه شخص ثمل أو متشرد نائم.

تجاهلته ووقفت عند الباب تخرج المفاتيح من جيبها لكنه أفزعها حين تقلب ليستلقي على ظهره ويصدر تأوهات خافتة تدل على ألمه إضافة لوجهه المغطى بالدماء.

شعرت بالفزع وتقدمت منه لتتفحصه فوجدته مُزرقَّ البشرة متجمدا من البرد، لكن الصادم أكثر أن وجهه مألوف جدا، كما لو أنه معشوقها سانها من فرقة أسترو! الشاب الذي أدمنت أغانيه لسنوات والذي اختفى بطريقة غامضة!

حملت هاتفها بسرعة وطلبت رقم الإسعاف وكلمتهم بحشرجة قائلة:

-«ألو! المستشفى؟ هناك...»

قاطعها وهو يمد يده ناحيتها ويسحب منها الهاتف بسرعة رغم تعبه الشديد وإنهاكه، ثم رأته وهو يحرك شفاهه ببطئ محاولا إخراج الكلمات:

-«لا...تفعلي...رجاءا...سيقتلونني»

فتحت عيونها بصدمة وعضت على شفتها السفلى محاولة فهم مالذي يعنيه ثم أردفت:

-«من هم؟ ولماذا؟»

-ومجددا حاول أن يحدثها بشفتين مرتجفتين قائلا: «إنهم...»

لم ينهي كلامه حتى سقط مغمى عليه فشعرت بالقلق وصارت تنظر من حولها باحثة عن شخص يساعدها لكن الشارع فارغ تقريبا، كان من الغريب أن تحاول لمس رجل غريب عنها لكن لا حل آخر فحياته في خطر.

إقتربت منه وتحسست نبضه وتنفسه فوجدته ما يزال على قيد الحياة لكن جسده متجمد من البرد وإن بقي على هذا الحال فسيموت، صفعته على وجهه عدة مرات ليستيقظ لكن بدون جدوى فحاله يرثى لها.

في النهاية استجمعت طاقتها وقامت بجره من ذراعيه وأدخلته منزلها الصغير المتواضع وفرشت له مكانا بجانب المدفأة وغطته بالكثير من الأغطية الدافئة، أحضرت منديلا وإناء ماء دافئ ومسحت الدماء عن وجهه ورقبته والقاذورات عن كفيه وشعره ورجليه حتى أصبح حاله أفضل من ذي قبل.

في النهاية ذهبت للمطبخ وأعدت حساءا ساخنا تركته على النار ينضج وعادت للوقوف عند رأسه وتأمل ملامح وجهه اللطيفة، ما تزال منكرة للأمر لحد اللحظة فهذه معجزة حقيقية وصدفة لا تحصل إلا واحدًا في المليون.

قادها حماسها للانحناء لتجلس جلسة قرفصاء بجانب رأسه ثم مدت يديها نحوه ولمست جبهته بإصبعها ثم سحبته عنه وهي مصدومة تحدق بالإصبع المعجزة الذي لمس رأس نجمها المحبوب سانها.

بينما تفعل ذلك نبست قائلة:

-«هذا حلم دون أدنى شك، مستحيل أن يكون سانها، لا بد أنه يشبهه، أو هو شخص مهووس به قام بعمليات تجميل عديدة ليشبهه، نعم هذا هو التفسير الأكثر واقعية»

بقيت تتأمله بتعابير وجه شاردة وغير مصدقة لما أمامها فرأت كم كان يغوص في نوم عميق تمامًا كملاك فاتن، لكن سرعان ما صفعت وجهها بعد أن أدركت أنها أتت بكارثة وصرخت بتذمر:

-«يال سذاجتي! مالذي أحاول فعله! كيف أدخل شابا غريبا لمنزلي خاصة وأنا وحيدة! إسراء أنتِ مهزلة بين قريناتك، توقفي عن الانجراف وراء عواطفك واطرديه بمجرد أن يستيقظ»

ذهبت للمطبخ لتتفقد الطعام وفي طريقها أحضرت زجاجة عطر من غرفة نومها ووضعتها في جيبها تحسبا لأي شيء طارئ فالغرباء لا يُؤمن جنبهم خاصة أنها فتاة وحيدة وضعيفة.

رغم انتظارها له طوال اليوم لكنه لم يستيقظ البتة ولم يتحرك حتى لدرجة أنها قلقت عليه، تقدمت منه ولمست جبهته فوجدتها تحترق إضافة لأنه يرتعد بطريقة مرعبة فأدركت أن بقائه في الصقيع القاتل كل تلك المدة أصابه بنزلة برد.

أسرعت للصيدلية وأحضرت له بعض الأدوية وساعدته على النهوض فشربها ثم خلد للنوم مجددا وغطته جيدا حتى يشعر براحة أكبر ثم توجهت لغرفتها ونامت وهي قلقة عليه.

في صباح اليوم التالي استيقظت بطلتنا ونظرت حولها في الغرفة، كان الباب موصدا بالمفاتيح خوفا من أن يقتحم غرفتها ذلك الغريب الذي يشبه سانها.

حملت معها زجاجة العطر التي على الرف وفتحت الباب ببطئ جزئيا ونظرت من خلالها بإحدى عينيها لكنها تفاجئت حين رأت مكان الشاب فارغا فانتفضت من الخوف وهمست بصوت خافت:

-«هل غادر؟!»

فتحت الباب أكثر لتتيح لنفسها فرصة الخروج وذهبت للقاعة الرئيسية ونظرت من حولها لترى إن كان قد تمت سرقة المنزل ويبدو أن كل شيء على حاله.

واصلت فحص المكان ثم ضربت جبهتها وخاطبت نفسها بتجهم:

-«أصلا ماذا لدي ليقوم بسرقته! أنا مفلسة»

فجأة سمعت صوتا من المطبخ شبيها بصوت أوانٍ ترتطم فمشت على أطراف أصابعها ووجدته هناك جالسا على الطاولة يتناول الطعام بشراهة وفمه ممتلئٌ بالكاد يستطيع إدخال لقمة إضافية فيه، كان ذلك ما تبقى من عشاء الأمس لكنه قضى عليه تماما في غمضة عين.

بينما تحدق به مندهشة نظر إليها وابتلع ما بِفاهه من طعام ليتحدث معها قائلا:

-«أنا جائع للغاية، ألديكِ المزيد؟»

هزت رأسها بهدوء وتوجهت نحو الثلاجة وأخرجت البيض واللحم وقامت بإعداد وجبة سريعة له التهمها بسرعة.

-بينما تحدق به يأكل بشراهة مفرطة أردفت:

-«يبدو أنك لم تأكل منذ أيام»

أجابها بينما فمه مملوء بالطعام:

-«وأنتِ الصادقة، لو لم أهرب لكنت مت جوعا هناك»

رمشت بعينيها وغراب عدم الفهم يدور حول رأسها ونبست:

-«تهرب من ماذا؟!»

-«لا تهتمي، أثرثر كثيرا»

مع تعقد الأمور حملت هاتفها وأظهرت صورة لِسانْها عضو فرقة آسترو ورفعته بالهواء تقارن الصورة بوجهه بينما هو منهمك في الأكل وحين انتبه لها ظن أنها ستنشره على مواقع التواصل فأمسك هاتفها وأخفضه وصرخ قائلا:

-«لا تصوريني ولا ترسليني لأحد»

زادت غرابة الوضع أكثر مما جعلها ترمش مرات متوالية وتردف بصوت هادئ:

-«هل أنت حقا سانها؟!»

لم يجبها وواصل الأكل بشراهة فأعادت طرح السؤال ثانيةً وثالثةً ورابعةً حتى رمقها بنظرة حادة وأردف:

-«نعم إنه أنا، إياكِ ثم أياكِ إخبار أحد بذلك، أنا مطارد وحياتي في خطر»

رغم اعترافه هذا لم تستطع تصديق الأمر وبقيت ترمش مرات متوالية بصدمة، وبسبب ذلك أخرج هويته من جيب بنطاله الأمامي وأعطاها لها فرأت الصورة وتاريخ الميلاد والإسم وزمرة الدم وفتحت فاهها مصدومة أكثر.

أردف الآخر قائلا:

-«والآن ما رأيك؟»

رفعت نظرها من الهوية نحوه وهي ما تزال فاتحة فاهها ومقلتيها من الصدمة ثم رفعت إصبعها في الهواء ولمسته وأحست بأنه حقيقة وليس خيال، وفي تلك اللحظة صرخت صرخة حماسية مدوية واحدة قلبت المنزل والحي والمنطقة بأكملها فأسرع ووضع يده على فمها محاولا إخراسها وقال بصوت حاد:

-«إهدأي، سيظن الجيران أن أحدهم أصيب بصعقة كهربايية ويهرعون لإنقاذه»

بقيت الأخرى تهمهم بكلام غير مفهوم بينما هو يغطي فمها وفي النهاية أفلتها فابتعدت لتقف في وسط المطبخ وهي تصفع نفسها مرات متوالية وتقفز بحماس وتدور في دوائر كالمجانين وفي النهاية لطمت وجهها بحماس وهي تقول:

-«سانها! إنه أنت! أنا أحلم بالتأكيد! فليضربني أحد بكرسي أو طاولة لعلني أستيقظ! لا بل أعتقد أنني تعديت مرحلة الحلم إلى الغيبوبة، أيقظوني! أيقظوني قبل أن أموت من شدة الحماس»

بينما تقفز كالجرادة من منطقة لمنطقة تعثرت وسقطت على الأرض فشعرت بإحراج شديد واحمر خداها ثم قالت بنبرة باردة:

-«أنا بخير»

ضحك سانها من تصرفها الغريب ولطافتها ولكن قاطع ضحكاته صوت جرس الباب يرن مما جعله ينتفض ويختبئ تحت الطاولة.
إستغربت إسراء من تصرفه واقتربت منه لتكلمه قائلة:

-«لما أنت خائف؟ لعل أحد جيراني يحتاج شيئا»

أجابها بينما يرتجف من الخوف:

-«إفتحي، لكن إياكِ إخبار أحد أنني هنا»

أومأت بهز رأسها بالإيجاب ثم توجهت للباب وفتحته وما صدمها أنها وجدت اثنين من رجال الشرطة يقفون على العتبة فارتجف جسدها خوفا من أنها ارتكبت مخالفة دون أن تشعر.

نظر كلا الشرطيين للداخل بأطراف أعينهما وقال أحدهما:

-«صباح الخير، نعتذر على إزعاجك في هذا الوقت الباكر ولكن هناك مشكلة»

إرتجفت أواصلها وقالت بنبرة متقطعة مليئة بالتوتر:

-«أقسم أنني لم أفعل شيئا، أنا مواطنة مسالمة وهادئة وأتبع جميعا القوانين بحذافرها»

ضحك الشرطيان وأردف الأول:

-«الأمر لا يخصك، بل يخص مجرما طليقا يتجول في المنطقة»

أراها الشرطي صورة سانها ففتحت عيونها من الصدمة وأردف الآخر:

-«يون سانها، شاب في الثاني والعشرين من عمره، تم إثبات إدانته في جرائم قتل ودعارة وممنوعات وهو الآن فار من العدالة وقال أحد المواطنين أنه رآه في المنطقة لذا هل قابلتِه؟»

فتحت إسراء فمها من الصدمة وبقيت على نفس الحالة للحظات إلى أن أردف الشرطي:

-«عفوا! هل ستبقين هكذا طوال اليوم؟ نحن مشغولون باستجواب بقية الجيران»

إستفاقت من شرودها أخيرا ونبست بينما تبتسم بتكلف:

-«لا أبدا، لم أقابله»

قال الشرطي الثاني بعد أن شاهد ردة فعلها الغريبة:

-«متأكدة؟»

أجابته بينما شفاهها ترتجف من الخوف:

-«طبعا، فقط الأمر مخيف، مجرم يطوف في المنطقة، لن أستطيع النوم الليلة»

قال الشرطي الأول:

-«في حال قابلتِه أبلغينا، وتوخي الحذر فلا أحد يعلم أين يستقر الآن»

-«سأفعل»

دخلت وأغلقت الباب واتكأت عليه وهي تحاول عدم الصراخ والهرب، كان بجانبها مزهرية فخارية فأمسكتها وتسللت على أطراف أصابعها ودخلت المطبخ مشيرة بها في وجه سانها بحدة وصرخت:

-«أيها المجرم السفاح، أخرج من منزلي قبل أن أهشم رأسك، يكفيك أنني لم أبلغ الشرطة عنك لذا غادر دون مشاكل»

خرج من تحت الطاولة وحاول الإقتراب منها فصرخت عليه ليتراجع مما أصابه بالخوف فوقف مكانه رافعا يديه للأعلى وقال:

-«لست مجرم، لقد تم تلفيق التهم لي، أقسم أنني بريء»

-«كيف أنكر كلام الشرطة وأصدقك؟ لست بذاك الغباء»

-«إسمعي، إهدأي، فكري جيدا في الموضوع، هل أبدو كسفاح؟ أنظري لملابسي الرثة، جسدي المغطى بالندوب، بطني الذي يكاد يختفي من الجوع، لو أنني سفاح فهل سينتهي بي الأمر هنا عندك؟ لو كنت كذلك لهربت لدولة أخرى بالثروات التي لدي واشتريت هوية جديدة وعشت كما لو أن لا شيء حصل»

-«رغم أن كلامك كان ليقنع أي بشر طبيعي لكنني لم أقتنع، غادر منزلي فرأسك في خطر»

أجابها بينما يسير بخطوات بطيئة متجها نحو باب الخروج:

-«حسنا، أنا ذاهب، شكرا جزيلا على كل شيء، حقا أنتِ ألطف إنسانة عرفتها، آويتني في منزلك وأطعمتني واعتنيتي بي حين مرضت، وحتى أنكِ حميتني من الشرطة، يوما ما حين أثبت براءتي سأعود إليكِ وأرد الجميل، شكرا جزيلا»

إنحنى لها عدة مرات ثم غادر المنزل بسرعة، تنهدت بعمق وأخفضت المزهرية التي تمسكها بيديها وجلست على الأرض تحدق بالمكان بنظرة شرود مرعبة، مازال ما يحصل غريبا جدا بالنسبة لها، مازال الوضع غير مفهوم ولا حتى عرفت من الظالم ومن المظلوم، مازال ما عاشته خلال هذين اليومين صدفة خارقة للطبيعة لا تحصل إلا بنسبة واحد من مليون!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

وَاحِدٌ مِنْ مِلْيُون!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: وَاحِدٌ مِنْ مِلْيُون!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   وَاحِدٌ مِنْ مِلْيُون!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1اليوم في 11:51 am

واحد من مليون: إنجازات الرواية


رغم أنني لم أستطع نشر باقي الفصول وتم إقصائي في المرحلة الثانية لكنني سعيدة بتأهلي



وحصولي على وسام 2000 كلمة




سيعوضني الله العام المقبل إن شاء الله

وبالنسبة للرواية فسأنهيها لكم لاحقا


باااااي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
 
وَاحِدٌ مِنْ مِلْيُون!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» خَلِّدِينِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» فِي السَّمَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة فَجْوَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
❤ منتدى بثينة علي ❤ :: ❤مؤلفاتي❤ :: ❤روايات كورية❤-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: