❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

❤ أهلا بكم في عالم رواياتي عالم بثينة علي ❤
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

 رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة مارس 25, 2022 5:31 pm

رواية المومياء : المقدمة



بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

كيف حال الجميع؟

أتمنى أن تكونوا بخير

هذه ستكون مشاركتي الأولى في مسابقة النوفيلا الحرة لعام 2021 وأنا متحمسة بالقدر الذي أنا خائفة فيه...تفقدوا حساب المسابقة من هنا OpenNovellaContestAR

المسابقة هذا العام شديدة وأحيانا أشك بنفسي وأشعر بالإحباط خاصة أنني لم أمتلك الوقت الكافي لكتابة النوفيلا وربما تكون فكرتي تافهة أو سيئة...خاصة من ناحية التعبير فأنا أحاول جاهدة صقل تعبيري

وأود توجيه رسالة لكم في أي تجربة جديدة تجربونها...لا تخافوا أبدا من التجارب الأولى مهما بدا لكم الشيء الذي تفعلونه تافه...هناك دائما من يقدر تعبكم ويحب ما تنتجونه...إضافة إلى لو أننا جميعا كنا نخاف المحاولة فلن نستفيد شيئا ولن نكتشف الدرر والمواهب التي نخفيها

حتى أنا أحاول جاهدة المشاركة بالمسابقات رغم الخوف والإحباط الذي يتملكني...أتمنى من كل قلبي الفوز في هذا المسابقة والانتقال للمرحلة القادمة...تمنوا لي التوفيق فرولاتي

وقد تسألنني لماذا جعلت نفسي البطلة...طبعا ليس من ناحية الغرور بل لأنه لم يكن لدي حل آخر فهذه المسابقة تستوجب توظيف الحضارة العربية فيها بشكل إجباري ولأنني أحب اسمي وأحب نفسي 😎😌قررت أن أجعلني بطلة الرواية فـ"اسمك" ليست أفضل مني وهي تمتلك آلاف الروايات 😌

وموضوع هذه الرواية يعني لي الكثير فهو تقريبا موضوع أكتب عنه منذ الطفولة لأنني أحب المومياوات والحضارة الفرعونية...وما قد يبدو غريبا لكم أن المومياء التي ستظهر في الرواية هي كراش الطفولة 😂 لا تسألوني كيف فكلنا في طفولتنا تعلقنا بشخصيات كرتونية أو شخصيات أفلام حتى لو كانت بالغة القبح🌚

الغلاف من تصميم : designsoldiers

المهم

أحبكم💞💞💞

ولنبدأ على بركة الله😆👊

بثينة علي




تاريخ البدء : 23 مارس 2021


عدل سابقا من قبل بثينة علي في الخميس مايو 19, 2022 8:15 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مايو 19, 2022 8:52 am

رواية المومياء : الفصل الأول



في إحدى مدن مصر والمسماة بالجيزة كانت بثينة ووالدتها تسيران عبر السوق الشعبية وتنظران للأغراض التي تعرض للبيع...الأم من أشد المهتمين بالآثار والحضارات القديمة لأنها عالمة آثار أما بثينة فلم يكن يهمها أي شيء لأنها أتت معها غصبا لأجل أن لا تبقى في البيت في هذه العطلة المملة
-الأم(بحماس) :أوووه أنظري لكمية الأغراض العريقة هنا! سأموت من الحماس
-بثينة(ببرود) :خردة...أريد الذهاب للمنتجع فبشرتي جفت من شدة الحرارة
-الأم:سآخذك للمنتجع بعد أن أجري بحثي
-بثينة(ببرود) :نحن هنا منذ ثلاث أيام ولم تجري بحثك بعد!
-الأم:ربما لأن أحدهم يتذمر طوال الوقت ويسبب لي المشاكل ويبكي كالأطفال حين أتركه وحده في الفندق
-بثينة:كيف تتركينني وحدي في مكان لا أعرفه ولم أسافر إليه من قبل!
-الأم:ها قد أحضرتك معي
-بثينة(ببرود) :وياليتكِ لم تفعلي
-الأم:إن أحضرتكِ تقولين لماذا وإن لم أحضركِ أيضا تقولين لماذا
-بثينة(ببرود) :كلها غلطتك...ليتني بقيت في الجزائر
-الأم:تشه...آخر مرة بإذن الله

سارتا عبر السوق وكانت الأم تنظر للأغراض بسعادة بالغة بينما تلتقط الصور هنا وهناك...استمر الحال هكذا إلى أن وصلا للأهرامات المصرية
-الأم(بحماس) :الأهرامات! لا بد أنني أحلم! أنا الآن أقف أمام الأهرامات بشحمها ولحمها!
-بثينة(ببرود) :تقصدين حجارتها وإسمنتها؟
-الأم:لم يكن لديهم إسمنت حين بنوها
-بثينة(ببرود) :لا أهتم حتى لو بنوها بعصارة الصنوبر...استمتعي...سأنتظرك هنا
-الأم:يجب أن تدخلي وتري شكلها
-بثينة(ببرود) :حجارة وإسمنت...مالذي قد يختلف؟
-الأم(بحماس) :سنرى...خوفو...خفرع...منكاورع...أنا قادمة

تأفأفت بثينة وهي تراقب أمها المجنونة تركض نحو الأهرامات وحينما وصلتا للمدخل التقطت الأم الكثير من الصور
-الأم(بحماس) :هل تعلمين أن الأهرامات مليئة بالمجوهرات الثمينة والذهب؟ حيث أن المصريين كانوا يحنطون موتاهم مع الغنائم ظنا منهم أنهم سيستيقظون في الحياة الأخرى ومعهم كل ذلك؟
-بثينة:حقا!
-الأم:قد تكونين محظوظة في الحصول على بعض منها وتصيرين ثرية
-بثينة(بحماس) :إذًا ماذا ننتظر؟ تعالي



شدت بثينة والدتها من ذراعها ثم أخذتها لتدخلا معا إحدى الأهرامات...كان هناك زوار غيرهم يتجولون بالداخل لذلك كانت الأوضاع طبيعية

تجولتا في الأرجاء وبالفعل لم تجدا سوى الصخور والنقوش على الجدران والرسومات
-بثينة(ببرود) :هل خدعتني لكي أدخل معك إلى هنا؟
-الأم:حسنا لقد كشفتِني...ما قلته صحيح ولكن من الواضح أن الناس سبقونا وأخذوا كل الغنائم منذ قديم الزمان لذا لا تتوقعي العثور على أي شيء
-بثينة(ببرود) :رائع...يبدو أنني سأنتظرك بالخارج
-الأم:حسنا...لن أتأخر...سألتقط بعض الصور وألحق بك



عادت بثينة أدراجها غاضبة وطوال الطريق كانت تتذمر وتضرب الحوائط برجلها
-بثينة(بتذمر) :رائع...حصلت على أكثر عطلة مملة في التاريخ والأسوأ من ذلك سأقضيها بمفردي فأمي لن تغير رأيها وستذهب لمشاهدة الأشياء المملة وبالطبع لن أرافقها

في إحدى زوايا الحائط كان هناك صخرة غريبة ومختلفة عن بقية الصخور فضربتها بثينة برجلها دون أن تنتبه وبطريقة غريبة انفتح نفق في الحائط وابتلعها ثم انغلق بسرعة

نظرت من حولها فلم تستطع رؤية شيء بسبب الظلام الحالك فأسرعت بوضع يدها في جيبها وأخرجت هاتفها لتشغل المصباح

تجولت بالضوء حول المكان فشاهدت بالقرب منها مجموعة من العقارب السوداء السامة
-بثينة(بصراخ) :آااااا عقارب...أكره العقارب...أخرجوني من هنا

صارت تضرب الحائط مرارا وتكرارا وتصرخ طالبةً النجدة لكن لم يسمعها أحد فسماكة الجدران شديدة...حاولت الاتصال بوالدتها عبر الهاتف لكن التغطية في الداخل ضعيفة

بعد لحظات من الصراخ استسلمت ونظرت من حولها لعلها تجد مخرجا ولكن لا يوجد أمامها سوى نفق طويل غير معروف نهايته
-بثينة(بخوف) :ما من مخرج آخر...سأجرب حظي

حاولت تجنب الأماكن التي تتواجد فيها العقارب ثم سارت عبر النفق إلى أن وصلت لنهايته فوجدت حُجرة واسعة وفي وسطها مخزن صغير من الحجر وعلى جوانبها الكثير من الجرات الخزفية

ركضت نحو الجرات وسكبت ما فيها فوجدت بعض القطع الذهبية إضافة للحشرات والعقارب
-بثينة(بصدمة) :ذهب! معقول! لقد وجدت ذهبا بالفعل! لقد اكتشفت ما لم يكتشفه الملايين! أنا ثرية!

صارت ترمي الذهب يمينا وشمالا وتقفز من الفرح وتحتفل إلى أن لاحظت أنها لم ترى ما بداخل المخزن الحجري لذا توجهت نحوه بحماس
-بثينة:إن فتحته فسأجد الكثير من المجوهرات إلا إن كان هناك زواحف وحشرات مقرفة

حاولت فتحه ولكن غطاءه ثقيل فهو مصنوع من الحجارة الصلبة والثقيلة...حينها استسلمت وأخذت جولة في المكان لعلها تجد المزيد من الذهب

بينما تلمس الحائط وتبحث فيه عن المزيد من الأنفاق السرية رأت مكانا غريبا ويبدو أنها حفرة مملوءة بالحجارة فصارت تزيح الحجارة الصغيرة إلى أن تمكنت من رؤية ضوء الشمس من الخارج فاستبشرت خيرا لأن هناك أملا لها بالخروج من هناك
-بثينة(بصراخ) :النجدة...هل يسمعني أحد؟

كانت أشعة الشمس تتسلل عبر الحفرة وتتسلط على الثابوت مباشرة فتمكنت من رؤية مجموعة من الجواهر الثمينة الملتصقة بغطاء المخزن الحجري
-بثينة(بحماس) :أوووه ألماس! زمرد! ياقوت! أنا بليونيرة...سأصبح أثرى من إيلون ماسك!

حاولت جاهدة إخراج الجواهر من الغطاء لكن كان ذلك صعب لأنها ملتحمة فيه ومن المستحيل إزالتها إلا إذا ثم كسرها...ومن شدة غضبها صارت تضرب الغطاء بيدها مرات عديدة لكن بدون فائدة

مع حركة الشمس في الأفق تحركت الأشعة المسلطة عبر الحفرة ونزلت شيئا فشيئا إلى أن تسلطت على جوهرة سوداء في غطاء المخزن...فجأة صارت تصدر أصواتا غريبة من داخله مما جعل بثينة تفزع وتتراجع للخلف




بينما الأم تلتقط الصور للأهرامات لاحظت كتابة غريبة على الحائط
-الأم:حسب معرفتي باللغة الهيروغليفية فهذه الجملة تقول "يستيقظ ذاك النائم هناك حين تتسلط أشعة الشمس على قبره وتلامس جوهرة الحياة السوداء...تلك الجوهرة قادرة على بعث جثث الموتى بسهولة وتحويل المقبرة لمدينة مزدهرة"

حملت دفترها وسجلت كل شيء بحماس
-الأم(بحماس) :أوووه كم هذا مثير! أشعر أنني في فيلم تاريخي مليء بالإثارة...بثينة هي الخاسرة الوحيدة لأنها لم تبقى لترى ذلك



صوت صرير غريب وشهقات وتأوهات ملأت ذلك المخزن الحجري الذي تقف بثينة على بعد خطوات منه...الأمر أشبه بفيلم رعب!

بعد لحظات من القلق والارتجاف تحرك الغطاء قليلا مما جعلها تتراجع للخلف أكثر وتزداد اندهاشا لدرجة أنها لم تستطع التفكير بأي شيء...كل ما كانت تريده هو الخروج من هناك والعودة لبلدها وعدم ذكر الموضوع ثانية

وبطريقة غريبة طار الغطاء الثقيل وارتمى أرضا مما جعل فمها يتدلى من الصدمة...وأكثر ما زاد الموقف رعبا هو رؤيتها ليد سوداء مجعدة ونحيلة تمسك بطرف المخزن
-بثينة(بخوف) :مالذي أيقظته للتو؟! شيطان؟ عفريت؟ مارد سحري لتحقيق الأمنيات؟

أخيرا خرج ذلك المخلوق الغريب من الثابوت فأدركت أنه مومياء محنطة كانت مدفونة في الهرم ولم يستطع أحد الوصول إلى هنا وإيقاظها

نظرت المومياء نحوها لثواني ثم ظهرت على وجهها ابتسامة مرعبة وخبيثة
-إمحوتب:أنتِ من أيقظتني؟

ابتلعت بثينة ريقها من الخوف وحاولت أن تبدو طبيعية قدر الإمكان
-بثينة(بتوتر) :ههههه أنا؟ هل حقا أيقظتك من نومك؟ آسفة...حقا آسفة...يمكنك العودة لنومك وأنا سأغادر وكأن لا شيء حدث...في النهاية تحدث هذه الأخطاء كثيرا لكن الأهم أن يعتذر الشخص ويعرف خطأه

حاولت التذاكي عليه وسارت على أطراف أصابعها نحو الممر لتغادر لكن رياحا هادئة هبت هناك وفجأة اختفت المومياء من المخزن وظهرت أمامها
-إمحوتب(بخبث) :أتظنين أنكِ ستغادرين بهذه السهولة؟ بما أنكِ أيقظتني فأنتِ تابعتي الآن
-بثينة:تابعة!
-إمحوتب(بخبث) :أنا سأكون مولاكِ الملك "إمحوتب"

هربت ضحكة خفيفة من شفاهها لكنها سرعان ما كتمتها خوفا من أن يؤذيها ذلك المخلوق الواقف أمامها
-بثينة(بسخرية) :مولاي...اسمك جميل

بحركة سريعة وغير متوقعة أمسك إمحوتب بها من رقبتها وكان سيقوم بقطع نفسها ولكنه دفعها حتى تسقط أرضا لذا حاولت التنفس بهدوء
-إمحوتب(بحدة) :كيف تجرأ حشرة مثلك على السخرية من أيقونة الطب؟
-بثينة:أيقونة الطب! ولكن من هو هذا ومتى سخرت منه!؟
-إمحوتب(بحدة) :أنا هو...كيف لا تعرفين من أكون أيتها الحشرة الطفيلية!

رغم الخوف الذي يجتاحها فهي عادة تفكر بسخافة كما أنها صريحة في كل شيء ولا تتردد حين يتعلق الأمر بإعطاء رأيها...لكن رغم ذلك عليها أن تصون لسانها حتى لا يؤذيها ذلك المخلوق
-بثينة:لكن يا مولاي...تخصصي اللغة العربية ولا أعرف الكثير عن علم التاريخ...لكن أمي تعرف...أعدك أنني سأسألها فورا عندما أخرج من هنا...والآن وداعا وسررت حقا بمقابلتك

تظاهرت بأنها لا تهتم البتة وسارت خطوتين بعيدا ولكنه شدها من قميصها من الخلف وأعادها إلى حيث كانت تقف
-إمحوتب(بحدة) :أي جزء من كلمة أنتِ تابعتي لا تفهمينه؟
-بثينة(ببرود) :مالذي يجدر بي فعله كتابعة بالضبط؟
-إمحوتب(بخبث) :تساعدينني على الانتقام الذي تُقت له لسنوات طِوال
-بثينة:مِن مَن يا مولاي؟
-إمحوتب(بخبث) :من الذين اغتالوني...أولئك الأوغاد سيدفعون الثمن غاليا على فعلتهم تلك
-بثينة:لا ألومهم
-إمحوتب(بغضب) :مالذي قلتِه!؟

فجأة صار نسيم الهواء يهب في القاعة وصار الرمل يتطاير يمينا وشمالا ويشوه الرؤية
-بثينة(بخوف) :قصدت لماذا فعلوا ذلك؟ أنت تبدو طيبا ورائعا ومتواضعا وذكيا...الآن اهدأ فهناك رمل في عيني

هدأ إمحوتب وهدأت معه نسمات الرياح الخارقة للطبيعة فصارت بثينة تفرك عينيها التي امتلأت بالرمل
-إمحوتب(بغضب) :لقد كنت ذا مكانة رفيعة في البلاط الملكي...الملك وزوجته أحباني واعتبراني طبيبا ملكيا...حتى أنني كنت ناجحا في الهندسة المعمارية وبنيت هرم "زوسر" المدرج وتم تلقيبي بأيقونة الطب
-بثينة(بلا مبالاة) :ثم...؟
-إمحوتب(بغضب) :لكن الأمور اختلفت حين قام الملك زوسر بإرسال حراسه لاغتيالي حتى أنهم أخفوا جثتي عن الجميع ودفنوني هنا وحيدا دون أي أثر يذكر

كانت بثينة تثني ذراعيها بينما هي على وشك أن تنام من الملل لكنها رفعت رأسها بسرعة بعد أن انتفضت
-بثينة:لم أسمع آخر جزء من القصة لكنه محزن بالتأكيد
-إمحوتب(بصراخ) :اخرسي

انتفضت من الخوف لسماعها ذلك وقفزت خطوة للخلف حتى تبقى آمنة
-بثينة(بخوف) :إهدأ مولاي...المشاكل لا تحل بالغضب
-إمحوتب:لنذهب

أمسك بها من ذراعيها وفجأة اختفيا من المكان وظهرا في وسط صحراء فارغة قاحلة ولا شيء من حولهما سوى الرمال والصخور...حينها أفلتها فسقطت أرضا على وجهها ثم رفعته وبسقت الرمال التي ابتلعتها
-بثينة(بصراخ) :أولا لا تلمسني دون إذني فأنا أكره لمس الغرباء لي...ثانيا عاملني بلطف وأنزلني على قدماي لأنني بشر ولست حيوانة

أمسكها من ياقة قميصها وشدها نحوه بتهديد ونظرة مرعبة جعلتها تتجمد مكانها من الرعب
-إمحوتب(بغضب) :نفذي ما أريده إن كنتِ تريدين أن لا أقطعك لمليون قطعة وأرميك هنا لتأكلك الغربان والصقور الجائعة
-بثينة(ببرود) :حاضر مولاي
-إمحوتب:علينا العثور على ضريح موجود في وسط الصحراء تحت الأرض ومن خلاله سنحصل على تعويذتي لكي أستعيد قوتي الكاملة
-بثينة:بدأ الأمر يشبه أفلام الكرتون
-إمحوتب(بغضب) :ماذا؟
-بثينة:قلت حاضر مولاي...لا تغضب

سار إمحوتب أولا ولحقت به بثينة بينما تترك بينهما مسافة محددة للأمان إضافة إلى أنها استغلت انشغاله بالسير والبحث عن الضريح وأخرجت هاتفها وحاولت طلب النجدة

كانت الشبكة ضعيفة جدا لكن لحسن الحظ تمكنت من ملاحظة شبكة بعيدة للغاية لكنها قد تفي بالغرض وتنقذ حياتها لذا أرسلت رسالة لطلب النجدة لوالدتها وانتظرت دقائق حتى تم الإرسال



جلست الأم خارج الهرم تحاول التقاط الصور إلى أن رن هاتفها معلنا وصول رسالة جديدة وعندما فتحتها قرأت بداخلها "النجدة أمي...أنا مخطوفة"

لم تبدي الأم أي ردة فعل بل بقيت ممسكة الهاتف وتحدق بالرسالة فحسب
-الأم:أشفق على الخاطف...أراهن أنه سيأتي نحوي زحفا ويتوسلني لآخذها بعد أن تنكد عيشته بأسلوبها البارد والمستفز

بعد لحظات وردتها رسالة أخرى كتب فيها " الخاطف هو مومياء...ساعديني فهو غير ودود بالمرة ولا أعلم إلى متى سيتحملني"

جعلتها هذه الرسالة تتعجب وتفرك رأسها بأطراف أصابعها وهي تفكر
-الأم:مومياء! هل هذه مزحة جديدة منها لتجعلنا نعود لبلدنا؟!

في حين كانت الأم تحاول الاتصال بابنتها كانت هذه الأخيرة تسير وسط الصحراء وتلهث من التعب والعطش
-بثينة(بتعب) :آااخ الجو حار...أنا عطشى...رفقا قدم لي بعض الماء
-إمحوتب(بحدة) :بشر أغبياء...رغباتكم الفيزيولوجية مزعجة
-بثينة(ببرود) :تتحدث كما لو أنك لم تكن منا ذات يوم

فجأة توقف إمحوتب عن السير مما جعل بثينة تتوقف أيضا وتحدق به مذعورة فقد ظنت أنه سيقتلها
-بثينة(بخوف) :تعرف أنني أحب المزاح معك ههههههه

لم يعرها أي اهتمام بل صار يضرب الأرضية الرملية برجليه مرارا وتكرارا
-بثينة(بخوف) :أعلم أنك غاضب لكن لا داعي لكل هذه الحركات...آسفة مولاي

فجأة استدار نحوها وفي اللحظة التي خبأت فيها وجهها ظنا منها أنه سيضربها رفع قبضته لأعلى وضرب الأرض فانكسرت وسقط كلاهما في مكان مظلم

نهضت بثينة من الأرض ونفضت ثيابها وشعرها من الرمل ثم نظرت لإمحوتب بانزعاج
-بثينة(بحدة) :المرة القادمة حين تريد إسقاطنا في حفرة أخبرني لكي أتجهز للسقوط على رجلاي وليس فمي...حقا لا تعرف شيئا عن الآداب

كان إمحوتب ينظر لمكان ما وهو يبتسم بخبث ولم يعرها أي اهتمام
-إمحوتب(بخبث) :إنه هو...الضريح الذي تم فيه دفن قوتي ومهاراتي
-بثينة:ماذا!؟
-إمحوتب:قبل أن يتم تحنيطي قام الملك زوسر بإلقاء تعويذة علي بواسطة السحر الأسود فسلب مني مهاراتي لكن لحسن الحظ لم يسلبها كلها فالأمر أصعب مما يتوقعه لأن السحر يبقى في قلب صاحبه
-بثينة:على ذكر عملية التحنيط...لماذا لست مغطى بأوراق الحمام كما يظهر في الأفلام؟


أمسكها من ياقة قميصها وتقدم منها مهددا
-إمحوتب(بغضب) :لماذا تثرثرين كثيرا وتقولين كلاما تافها؟ لا تجعليني أقتلك وأرميك هنا
-بثينة(بخوف) :أعتذر مولاي...لن أنطق بأي حرف مجددا
-إمحوتب(بغضب) :كررتي هذا الكلام مليون مرة...الآن اصمتي ودعيني أركز
-بثينة(بخوف) :حاضر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة مايو 20, 2022 11:40 pm

رواية المومياء : الفصل الثاني



في وسط ضريح تحت الأرض في صحراء مصر القاحلة كانت بثينة تقف وتثني ذراعيها بينما إمحوتب يتجول في المكان ويقرأ الكتابات الموجودة على الجدران
-بثينة:ماذا تفعل بالضبط؟

لم يرد عليها ثم سار عبر نفق طويل موجود هناك فلحقت به بتململ...بعد أن سارا عدة خطوات داس على أرضية مربعة فطارت مجموعة من السهام وكادت تخترق جسده لولا أنه تراجع بسرعة
-إمحوتب(بغضب) :تبا...ليس هذا وقتها

رغم أن بثينة لا تفهم أي شيء لكنها بقيت تراقب فحسب أما إمحوتب فتوجه نحو الجدران وقام بقراءة المزيد من الكتابات

تأفأفت بثينة بملل وحاولت شغل نفسها فذهبت نحو أحد الحوائط وحاولت قراءة ما كتب عليه
-بثينة:سلة، دودة، رجل، بومة، سكينين، خيط مربوط، شيء مسنن، قبعة، يد مخيفة إلخ إلخ إلخ...كيف يقرؤون هذه على كل حال؟!

في اللحظة ذاتها تقدم منها إمحوتب وشدها من ذراعها ليأخذها نحو الممر المفخخ بالسهام
-بثينة(بخوف) :مهلا مهلا...هل أزعجتك؟ آسفة...لا تتخلص مني

دفعها غصبا عنها لتعبر عبر الممر وفي اللحظة التي وقفت فيها في الوسط وظنت أنها ستموت لم يحصل أي شيء
-بثينة(بصدمة) :ك ك ك كيف! لقد ظننت أنه مفخخ
-إمحوتب:أكملي السير عبر الممر
-بثينة(بخوف) :ماذا لو اخترقتني ملايين من السهام؟
-إمحوتب(بصراخ) :افعلي ما آمرك به ولا تثرثري كثيرا

سارت عبر الممر وهي ترتجف...ومع كل خطوة تخطوها تتوقف وتنظر من حولها منتظرة أن تخترق السهام جسدها...لكن لحسن الحظ مرت بسلام وأمان إلى أن وصلت إلى آخر الممر ووجدت تمثالا حجريا كبيرا
-بثينة(بصراخ) :لقد وصلت...ماذا أفعل الآن؟
-إمحوتب(بصراخ) :فتشي المكان...ستجدين مخطوطة سحرية من ورق البردي

بحثت بثينة في المكان ونظرت للحوائط لعل المخطوطة معلقة هناك لكن لم تجد لها أي أثر...بحثت في التمثال كذلك وعندما نظرت في الخلف عثرت على كشاف
-بثينة:كشاف! هل كان هذا الاختراع موجودا في الحضارة الفرعونية!؟

أخذت الكشاف ثم عادت نحو إمحوتب وأعطته إياه
-بثينة:لم أجد سوى هذا
-إمحوتب(بغضب) :تبا...أحدهم سبقنا
-بثينة:أحدهم حصل على قوتك!؟
-إمحوتب(بغضب) :الحقي بي...سنذهب لمكان آخر
-بثينة:مهلا...لم تخبرني لماذا استطعتُ المرور عبر النفق وأنت لا
-إمحوتب:إنه مفخخ فقط ضد قوى السحر الغريبة...أنتِ بشرية عادية ولن تتأذي...لهذا عينتك تابعة لي
-بثينة:حسنا...هذا غير منطقي...لكن لا يهم فكل هذه الرواية عديمة المنطق

أمسك بها من ذراعها ثم اختفى كلاهما وظهرا في أحد مناطق المدينة
-بثينة:أوووه لقد عدنا للمدينة...يال فرحتي! أشعر أنني كنت مسجونة في مغارة
-إمحوتب:علينا أن نبقي هوياتنا مجهولة وإلا سنتعرض لمشاكل
-بثينة:أوووه فهمت

مر إمحوتب على أحد المنازل فوجد ملابس معلقة لتجف فأخذ منها عباءة سوداء لكي لا يتعرف عليه أحد وغطى وجهه بوشاح

ذهبا أولا للمطعم وطلبت بثينة الكثير من الطعام والتهمته بشراهة
-بثينة(بسعادة) :أشعر أنني كنت صائمة لشهر كامل...وأخيرا طعام

كان إمحوتب مندمجا بالتفكير وتجاهلها تماما إلى أن أنهت طعامها
-إمحوتب:لنغادر

توجه نحو الباب لكن النادل وقف في طريقه
-النادل:أنت لم تدفع الحساب بعد

حدق به إمحوتب بغضب ثم أمسكه من ياقة قميصه ورفعه لأعلى ثم رماه على إحدى الطاولات بعنف ولكن بالخطأ سقطت العباءة عنه فرآه كل الوجودين وشعروا بالذعر وصاروا يركضون خارجا

أعاد إمحوتب العباءة على جسده وهم بالخروج من المطعم لكن بثينة شعرت بالذنب لذا ذهبت عند طاولة البيع
-بثينة:كم الحساب؟
-البائع:25 جنيه مصري
-بثينة:امممم لا أعرف الكثير عن العملات...كم يساوي هذا المبلغ بالدولار؟
-البائع:1.6 دولار

فتحت محفظة المال خاصتها وفتشت فيها عن 25 جنيه ثم أعطتها للبائع وركضت لتلحق بإمحوتب
-بثينة:هييي أنت! لماذا تستخدم العنف في كل شيء؟ كان عليك إخباري منذ البداية أنني أنا من ستدفع وانتهت القصة...مع أنه من قلة الذوق أن تدفع المرأة لكن لا بأس...إلى أين نحن ذاهبان؟
-إمحوتب:جهنم
-بثينة:نحن فيها بدون منازع

توقف إمحوتب عن السير ونظر لها بحدة فشعرت بالخوف
-بثينة(بتوتر) :أوه أنظر للساني الثرثار...أنا حقا تافهة...سألتزم الصمت طوال الطريق
-إمحوتب:هل تجيدين القيادة؟
-بثينة:قيادة فريق؟
-إمحوتب:بل قيادة السيارات
-بثينة:امممممم امممممم ربما...أعني...لقد قدت السيارات مرات عدة...لكن ليس في الواقع بل في الألعاب الإلكترونية...لكن القيادة ليست بتلك الصعوبة...لماذا تسأل؟

ابتسم إمحوتب بخبث وأكمل سيره...في حين أن والدة بثينة كانت في مركز الشرطة لتبلغ عن اختطافها
-الأم:أيها الضابط...ابنتي مخطوفة
-الضابط:من الخاطف؟ هل تعرفينه؟
-الأم:لست متأكدة...لقد وصلتني رسالة منها تقول أنها خطفت من قبل مومياء

نظر لها الضابط باستخفاف ثم انفجر من الضحك
-الضابط:هههههههه أتمنى لو يمكنني مساعدتك لكن لعبة الغميضة ليست من اختصاص مركز الشرطة
-الأم:هذه ليست لعبة...وابنتي عمرها 23 سنة وليست طفلة بالمناسبة
-الضابط:أيًّا كان فلا بد أنها تمازحك...فقط تجاهليها وستسأم وتظهر من تلقاء نفسها
-الأم:لكنها مختفية منذ الصباح والآن سيحل الظلام
-الضابط:عفوا سيدتي لكن أخبرتك بالحلول فإن لم تريدي تطبيقها فلا يمكننا فعل شيء لك

قاطعهم صوت شرطية تدخل المكتب
-الشرطية:سيدي...لقد وصلنا بلاغ عن مومياء تهاجم نادلا بأحد المطاعم
-الضابط:ما بال الناس جميعهم يتحدثون عن المومياوات هذه الأيام؟! المومياوات مجرد جثث ميتة ومستحيل أن تختطف وتهاجم
-الشرطية:لكن البلاغ حقيقي وهناك الكثير من شهود العيان الذين رأوا الأمر برمته

أدركت الأم أنها أخيرا وجدت ضالتها
-الأم:أين بالضبط؟
-الشرطية:عفوا...من حضرتك؟
-الأم:أنا والدة الشابة التي تم اختطافها من قبل هذه المومياء التي تتحدثين عنها
-الشرطية:مهلا صحيح...قال الشهود أنهم رأوا برفقتها فتاة شابة
-الأم:إنها هي
-الشرطية:رافقينا إذًا

كانت بثينة تلحق بإمحوتب دون أن تعرف أين الوجهة وفجأة توقف في وسط الطريقة وأغلقها فمرت سيارة من هناك وصرخ عليه صاحبها
-السائق(بصراخ) :ابتعد عن الطريق أيها المجنون

فتح إمحوتب باب السيارة وأمسك بالسائق ورماه بعنف بعيدا
-إمحوتب:اصعدي
-بثينة(بتوتر) :لكن مولاي...هذه سرقة
-إمحوتب(بغضب) :قلت اصعدي
-بثينة(بتوتر) :حاضر حاضر

صعدت السيارة رفقته ولم يكن لديها أي فكرة عن الذي يتوجب عليها فعله...أول ما تبادر لذهنها هو تدوير المفتاح فاشتغل المحرك
-بثينة(بخوف) :لن تنفجر علي إن أخطأت بشيء صحيح؟
-إمحوتب:يجب ذلك...وإلا سأفجرك بنفسي

داست على البنزين بأقصى قوة فانطلقت السيارة مسرعة وانحرفت عن الطريق ولأنها أول مرة لها فلم تكن تعرف الطريقة الصحيحة لتخفيف السرعة
-بثينة(بصراخ) :آاااااااا سنصطدم

بسرعة كبيرة قامت بالضغط على الفرامل ولحسن الحظ منعتها من الاصطدام بأحد المنازل
-بثينة(بخوف) :آسفة...إن كنت تتعمد هذا لتعاقبني فأنا آسفة
-إمحوتب:قودي باتجاه الأهرامات
-بثينة:ليس مجددا...أكره تلك المجسمات المثلثة
-إمحوتب:قودي واخرسي

كانت على وشك تشغيل محرك السيارة ولكنها توقفت
-بثينة:مهلا...من أين اتجاه الأهرامات؟ هل تظنني gps...أنا في مصر منذ عدة أيام فقط ولا أعرف حتى كيف أجد استراحة الفندق

أمسكها من ياقة قميصها وقام بهزها مهددا
-إمحوتب(بغضب) :لقد تساهلت معكِ كثيرا على ما يبدو...دعيني أريك كيف يبدو وجهي حين أغضب حقا

فتح فمه بطريقة مرعبة على مصراعيه وغارت عينيه لتصبحا سوداوين وكبيرتين وصدر عنه صوت صراخ مرعب
-بثينة(بخوف) :فهمت فهمت...سأقود وأنا صامتة

بعد أن تعلمت الدرس أفلتها بعنف حتى ارتطم رأسها بزجاج السيارة وتألمت
-بثينة(تفكر) :مومياء وقحة لا تجيد معاملة الآنسات...الحق علي لأنني أتيت لمصر منذ البداية

شغلت المحرك مجددا ثم انطلقت وطوال الطريق كانت تسير ببطء شديد حتى لا تصطدم بشيء مجددا

شيء فشيئا صارا يبتعدان عن المدينة ويتوجهان نحو الصحراء القاحلة جهة أهرامات الجيزة ولكن سرعة سيرهما جعلت إمحوتب يشعر بالغضب
-إمحوتب(بحدة) :هل أنتِ حلزون؟
-بثينة:لا يمكنني الضغط على السرعة القصوى وإلا سأفقد التحكم بها مجددا
-إمحوتب(بحدة) :وما فائدتك في الحياة؟ منذ صرتِ تابعتي لم تفعلي شيئا نافعا بل كنتِ فقط تتذمرين وتثرثرين
-بثينة:أطلق صراحي إذًا فلن أنفعك بشيء
-إمحوتب(بحدة) :أنا من يقرر وليس أنتِ أيتها الـ...
-بثينة(بانزعاج) :أسلوبك فض مع السيدات وتصرخ كثيرا فهمناها...لكن أن تدعوني بالـ...فهذا غير مقبول
-إمحوتب(بحدة) :وماذا لو دعوتك بالـ...؟
-بثينة(بانزعاج) :أعلم أنها كلام ليس له أي معنى ولكن لا تستخدمها ضدي...لا أحبها...مفهوم؟

فجأة سمعا أصوات سيارات شرطة خلفهما وعندما نظرت بثينة للزجاج الأمامي لاحظت سيارتين تقتربان منهما وسرعتهما عالية وفي داخل السيارة رأت والدتها
-بثينة(بحماس) :إنها أمي! لقد اكتشفَت أنني في خطر أخيرا
-إمحوتب(بحدة) :انطلقي بالسرعة القصوى
-بثينة:ولماذا أفعل؟ هذه فرصتي لأتخلص منك أيها الوحش النتن المتحلل المغطى بالحشرات والدود

فتحت باب السيارة الموجود جهة إمحوتب ثم ركلته بقدمها محاولة رميه للخارج والسيارة تسير...كانت تلك طريقتها الوحيدة لتتخلص منه لذا واصلت تطبيقها ودفعه بقوة ومحاولة التركيز على الطريق كي لا تنحرف عن المسار

رغم كل تلك المرات التي ركلته فيها فهو لم يسقط أبدا بل بقي متشبثا بالكرسي بقوة
-بثينة(بصراخ) :اذهب للجحيم أيها العجووووز

في آخر مرة ضربته بلكمة لوجهه ثم ركلته بأقصى قوة لديها بكلا قدميها فسقط من السيارة وتدحرج لأسفل التل أما هي فابتعدت قليلا وأوقفت السيارة

بعد أن بلغتها سيارتا الشرطة نزلت منها الأم ركضا وعانقت ابنتها
-الأم:أووه ابنتي...لم تتأذي صحيح؟ لم يؤذيك ذلك الوحش المجعد أليس كذلك؟

انفجرت بثينة من الضحك رغم أنها كانت على وشك الموت من الخوف
-بثينة:وحش مجعد! هههههه هذا مضحك...لا تقلقي فهو لم يؤذيني
-الأم:الحمد لله
-الشرطي:سننزل لنبحث عنه...ابقيا في السيارة

اختبأت بثينة ووالدتها في السيارة ومعهما شرطية وشرطي آخران بينما نزل الضابط مع شرطي إلى أسفل الهضبة بحثا عن إمحوتب
-الأم:ترى هل سيستطيعون الإمساك به؟
-بثينة:لا أتوقع...سيكون هرب بكل تأكيد
-الأم:كيف وصل بكِ الحال لتكوني رهينة بين يديه؟
-بثينة(بتوتر) :هههههه قصة طويلة وسأحكيها لكِ لاحقا حين نذهب للمنزل
-الشرطي:أو لقسم الشرطة
-بثينة(بتوتر) :مهلا يا سيدي الشرطي! لماذا علي أنا أن أحاسب في حين أن الخاطف حر طليق؟! أعني أنا ضحية فلما أذهب لقسم الشرطة؟! لست أنا من أيقظه وإن أخبرك أحد بأنه أنا فهو كاذب
-الشرطي:قصدت أن تذهبي للاستجواب وليس أن تكوني مشتبه به...ثم لا أحد قال لي أنكِ من أيقظته...ما بالك؟!
-بثينة(بتوتر) :هههههه معك حق...حتى أنا كنت أمازحك

انتظر الجميع لعدة دقائق وكانوا قلقين على الضابط والشرطي اللذان نزلا للأسفل وبينما يراقبون من بعيد رأوا أحدهم يقترب ولكنه غير واضح بسبب الرياح والغبار
-الشرطية:تلك ليست ملابس شرطة

دقق الجميع النظر فأدركوا أن كلام الشرطية صحيح...إنه إمحوتب يتوجه نحوهم ولا أثر للضابط والشرطي اللذان كانا في الأسفل
-الشرطية:إياكما الخروج من السيارة

نزلت الشرطية ومعها الشرطي وأخرجا سلاحيهما وقاما بإطلاق النار على إمحوتب ولكن الرصاص اخترقه دون أن يسبب له أي أذى

من شدة صدمتهما واصلا إطلاق النار مرارا وتكرارا إلى أن بلغهما إمحوتب وقام بأخذ السلاحين منهما ورماهما بعيدا

لم يبقى بيد الشرطيين إلا الدفاع عن نفسيهما بواسطة الحركات القتالية لذا اجتمعا على إمحوتب ونفذا كل الحركات القتالية التي يعرفانها لكنهما لم يتمكنا منه فبضربة واحدة أسقطهما أرضا

بقيت بثينة مع أمها داخل سيارة الشرطة الأولى تعانقان بعضهما بخوف فرأياه يتوجه نحو السيارة الثانية الفارغة ويحملها كلها دون أي صعوبة وكان سيرميها على الشرطيين الآخرين لكن بثينة نزلت من السيارة وأمسكت أول حصى رأتها على الأرض ورمتها على رأسه ظانة أن بإمكانها شغله عنهما حتى يهربا

استدار إمحوتب نحوها ولكنها تظاهرت أنها غير خائفة فليس لديها حل آخر
-بثينة:لما لا تواجه من هم بحجمك؟ أعلم أنني لست بحجمك ولا بقوتك ولكن هذا لا يعني أن أقف وأشاهد الناس يموتون...دعهما وشأنهما وإلا سترى غضبي

مع كل كلمة تنطقها كانت ساقاها ترتجفان من الخوف
-إمحوتب(بحدة) :أيتها الخائنة...أعدكي أنني سأجعلكي تدفعين الثمن...فقط شاهدي نهايتك

حاول رمي السيارة عليها ولكن والدتها ركضت وأبعدتها فسقطت كلاهما عبر التل وتدحرجتا لأسفل

فتحت بثينة عينيها فوجدت نفسها مرمية في أسفل التل مع والدتها وبالقرب منهما يوجد الضابط والشرطي اللذان نزلا أولا
-بثينة(بقلق) :أمي

حاولت هز أمها مرات عدة ولكنها لم تستيقظ
-بثينة(بحزن) :أمي...لا تتركيني أرجوكِ...أنا آسفة على كل ما بدر مني من إساءة بحقك...أعدك أن أكون مطيعة فلا تتركيني

رفعت الأم رأسها ونظرت لبثينة بسخرية
-الأم:هههههه لا تنسي...لقد وعدتني
-بثينة(بانزعاج) :هذا ليس مسليا
-الأم:هههههه بل مسلٍ للغاية

تأفأفت بثينة بانزعاج ثم نهضت وتوجهت نحو الشرطي والضابط وتحسست نبضهما وتنفسهما ولحسن الحظ لا يزالان على قيد الحياة

كان معهما هاتف لاسلكي لذا حملته وقربته من فمها
-بثينة:ألو...هل من أحد يسمعني؟

استغرق أحدهم لحظات ثم رد عليها
-الشرطي:نعم نسمعك
-بثينة:النجدة...هناك مومياء تحاول قتلنا...لقد آذت بالفعل 4 من رجال الشرطة وبقيت أنا وأمي
-الشرطي:هل هذه مزحة؟
-بثينة:لاااا...لماذا يظن الجميع أنني أمزح؟أقسم أنها ليست مزحة بل...

فجأة سمعت صوتا قادما من خلفها جعلها تتجمد مكانها وتبتلع ريقها وتبعه صوت صرخة والدتها
-الأم(بصراخ) :بثينة! انتبهي خلفك

استدارت بسرعة وخوف فرأت إمحوتب يقف خلفها مباشرة ولا تفصل بينهما سوى مسافة قصيرة...ومن شدة صدمتها أفلتت الهاتف اللاسلكي فسقط وانغرز في الرمل

ما كادت تفكر في الابتعاد والركض حتى أمسكها إمحوتب من معصمها واختفيا كلاهما

ركضت الأم نحو المكان الذي كانا يقفان فيه فلم تعثر عليهما وكأنهما تبخرا في الهواء وكل ما وجدته هو الهاتف اللاسلكي فحملته وهي مكسورة الخاطر محبطة من فقدان ابنتها مجددا
-الشرطي:ألو ألو...هل مازلتِ على الخط؟
-الأم:النجدة...تلك المومياء اختطفت ابنتي
-الشرطي:اهدأي سيدتي وأخبرينا أين أنتِ؟
-الأم:عبر الطريق المؤدية لأهرامات الجيزة...أسفل تل رملي
-الشرطي:سنرسل إليك وحدة شرطة وإسعاف على الفور
-الأم:ماذا عن ابنتي؟
-الشرطي:لا تقلقي...سنبحث عنها ونجدها...كوني مطمئنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء مايو 24, 2022 9:06 am

رواية المومياء : الفصل الثالث



فتحت بثينة عينيها ببطء فوجدت نفسها مستلقية في وسط الصحراء والشمس مائلة للغروب...كانت على وشك أن تشعر بالسعادة لأنها بعيدة عن إمحوتب لكن اللحظات الجميلة لا تلبث أن تدوم

على بعد خطوات رأت إمحوتب يقف معطيا لها ظهره ويبدو أنه مُركز في اتجاه الغروب
-بثينة(تفكر) :إنها فرصة مذهلة...علي الهرب

نفضت ملابسها من الرمل بهدوء وركضت عدة خطوات وبطريقة غريبة ظهر إمحوتب أمامها ودفعها لتسقط للخلف
-إمحوتب(بغضب) :هل ظننتي أنني مغفل؟
-بثينة(ببرود) :لا أحد يعلم
-إمحوتب(بغضب) :مازالت مهمتكِ معي طويلة لذا سأحررك فقط إن تعاونتي وأوصلتني لمبتغاي

شعرت بالسعادة لأن لديها أملا بالتحرر لذا ابتسمت
-بثينة:وما هو مبتغاك؟
-إمحوتب(بخبث) :أخبرتك سابقا...قتل الملك زوسر وتسليمه كقربان لآنوبيس إله الموت...وهكذا...سوف...
-بثينة:سوف ماذا؟
-إمحوتب:لا شيء...لماذا لا تنفذين الأوامر وتكفين عن الثرثرة؟
-بثينة(بانزعاج) :حاضر...ما الخطة؟
-إمحوتب:علي استحضار قواي أولا
-بثينة:ألم تقل أن أحدهم سبقك إليها؟
-إمحوتب:بلى...ومهمتي إيجاده وتمزيقه وأخذ قوتي غصبا عنه
-بثينة(بقلق) :هذا دموي جدا...لما لا نتمهل ونحل الأمور بودية؟
-إمحوتب:إن أردتِ ذلك فاخرسي ودعيني أركز
-بثينة:اممم حسنا

عاد إمحوتب للتحديق بالشمس ثم وضع كلتا يديه على بعضهما كما يفعل الراهبون وأغمض عينيه وبدأ بالتأمل
-بثينة(تفكر) :لا يبدو أنني سأحصل على حريتي البتة

بعد فترة من التأمل فتح عينيه وكانت الشمس قد غربت بالفعل وأظلمت السماء...وبطريقة غريبة قام بالنفخ في يديه فاشتعلت النار فيهما ثم استخدمها ليشعل مجموعة من الحطب
-بثينة:مالذي...تفعله؟!
-إمحوتب:نحتاج لنبيت هنا الليلة فلدينا طريق شاق غدا
-بثينة(بخوف) :هنا! في العراء!
-إمحوتب:بلى...هنا
-بثينة(بخوف) :لكنني آنسة...ماذا لو قام أحدهم بالتعدي علينا...ماذا سيحل بمستقبلي؟
-إمحوتب:وأنتِ معي؟
-بثينة:هذا إذا لم تتعدى علي أنت من الأساس
-إمحوتب:لا تعتقدي أن أحدهم قد يستفيد منكِ إذا تعدى عليك
-بثينة(بانزعاج) :وماذا تفهم أنت؟ إنك مجرد مومياء متحللة
-إمحوتب:جديا...حتى أنا كمومياء لن أنجذب نحوك لذا كوني مرتاحة
-بثينة(بانزعاج) :يال حلاوة لسانك مولاي!

مر الوقت بسرعة وقارب منتصف الليل ومع كل دقيقة تمر كانت بطلتنا تشعر بالنعاس أكثر...كانت كلما نظرت لإمحوتب رأته يحدق بها لذا لم تستطع النوم خوفا منه
-بثينة:ألن تنام؟
-إمحوتب:لا أحتاج للنوم فأنا مومياء
-بثينة:هذا مزعج...لا تحدق بي إذًا
-إمحوتب:أراهن أنكِ تخططين للهرب
-بثينة:وإلى أين سأهرب؟! نحن في منتصف الصحراء ولا يحيط بنا سوى المساحات الفارغة والمزيد والمزيد من المساحات الفارغة التي لا نهاية لها
-إمحوتب:صحيح...لذا لست قلقا

استدار للجهة الأخرى وأعطاها ظهره فشعرت براحة أكبر...لكن بينما تراقبه أتت على بالها فكرة بأن تستغل الوضع وتهرب...وبالفعل زحفت على أطراف أصابعها وابتعدت عنه بخطوات إلا أنها انصدمت حين ظهر فجأة أمامها
-إمحوتب(بحدة) :تخططين للهروب؟
-بثينة(بصدمة) :لا...مستحيل! كيف ذلك!

لم تصدق نفسها لذا ركضت بعيدا محاولة الهرب إلا أنه ظهر أمامها مجددا وأمسكها من ذراعها
-بثينة(بصراخ) :اتركني...أريد العودة للمنزل...دعني وشأني فقد سئمت
-إمحوتب:ليس بعد...لدينا الكثير لنقوم به...بما أنكِ لا تريدين النوم فدعينا نذهب
-بثينة:لاااا ليس مجددا

شدها من ذراعها وأخذها معه ليسيرا عبر الصحراء الواسعة وكانت طوال الوقت تحاول تحرير نفسها لكن دون جدوى

في يوم الغد بقيت الأم واقفة في الشارع وهي تسير ذهابا وإيابا منتظرة قدوم أحدهم إلى أن رأته من بعيد برفقة شخص آخر لم تتوقع رؤيته هناك
-الأم:فراس! أتيت أنت أيضا!
-فراس:طبعا...أختي القردة في خطر مع أن هذا يبدو كالجنون...لا أعلم لماذا أتيت أصلا فالموضوع كله سخافة
-الأب:هل حقا ما أخبرتني به على الهاتف صحيح؟ هل تم خطف بثينة من قبل مومياء؟
-الأم:بلى...قد يبدو جنونا لكنه حصل حقا...أنا قلقة من أن تؤذيها تلك المومياء
-الأب:لا تقلقي...سنعثر عليها...رغم أنني أحاول عدم السخرية من الموضوع وتصديقه لكنه غريب
-فراس:يبدو الأمر كما لو أنه مزحة أو مقلب ثقيل منها
-الأم:ليس مقلبا...لقد رأيت المومياء بأم عيني وقد هاجمت سيارتَي شرطة
-فراس:أمي...لا أقصد الإساءة لكن هل أنتِ متأكدة من أن بصركِ سليم
-الأب(بحدة) :فراس...يكفي...قالت أن الموضوع حقيقي وهذا معناه أنه حقيقي
-فراس:حسنا

بينما ثلاثتهم يتناقشون تقدم منهم رجل مصري ذو شعر أشعث ولحية كثيفة
-محمود:المعذرة...لدي شيء سيساعدكم
-الأم:يساعدنا على ماذا؟
-محمود:أعرفكم بنفسي...أنا محمود...عالم آثار وخبير في الظواهر الخارقة
-الأب:ماذا تريد بالضبط؟
-محمود:لنذهب لمنزلي ونتحدث

أخذهم محمود لمنزله وضيفهم أحسن ضيافة ثم بدأوا يتناقشون حول موضوع المومياء
-محمود:سمعت أن المومياء تحررت
-الأم:بلى...هل تصدق وجودها أنت أيضا؟
-محمود:لست أصدق...بل أعلم بوجودها منذ زمن طويل
-الأم:إذًا فأنت تعلم الكثير عنها وتريد مساعدتنا؟
-محمود:بلى...العالم في خطر

فجأة انفجر فراس من الضحك
-الأم(بحدة) :فراس!
-فراس:ههههههه آسف أمي...لكننا نبدو وكأننا في فيلم هوليوود...قال العالم في خطر قال
-محمود:صدق أو لا تصدق...في أقل من شهر إن حصلت المومياء على مرادها فضحكاتك ستتحول إلى بكاء
-فراس(بتجهم) :حسنا آسف على سخريتي منك
-محمود:أعرف ما تريده المومياء لتنفذ أولى خططها لذا أنصتوا لي جيدا



سارت بثينة خلف إمحوتب إلى أن كادت تهلك من التعب ورغم ذلك لم يعرها أي اهتمام أو يتركها ترتاح
-بثينة(بتعب) :متى سنصل؟
-إمحوتب:ليس اليوم أكيد
-بثينة(بصدمة) :ماذا! ولماذا لا تستخدم سحرك الرائع وتجعلنا نختفي ونظهر في المكان الذي تريده؟
-إمحوتب(بسخرية) :ربما لأنني أردت تعليمك الدرس حتى لا تهربي مجددا
-بثينة(بتجهم) :رائع
-إمحوتب:إضافة لأن قواي تضعف في كل مرة أستخدمها وعلي تفادي استعمالها كثيرا وإلا ستختفي
-بثينة(تفكر) :مهلا...هذه نقطة لصالحي...يمكنني جعله يستخدم كل قواه حتى تخور وتختفي وبهذا أستطيع الهرب
-المومياء:أعلم أنكِ ستفكرين باستغلال ما قلتُه لصالحك
-بثينة(بصدمة) :ك ك ك كيف! هل تقرأ الأفكار؟
-إمحوتب:لا...لكن أعرف تفكير البشر الخبيث
-بثينة:حسنا
-إمحوتب:لكن لا يمكنكِ فعل شيء ضدي لأنكِ ببساطة بمجرد أن تفكري فأنتِ...

وضع إصبعه على رقبته ومرره بهدوء كنوع من التهديد
-إمحوتب:ستموت أمك...وصدقيني لن أتردد في ذلك فهي ليست مهمة البتة بالنسبة لي
-بثينة(بخوف) :لاااا...لا تفعل
-إمحوتب:فقط إن لم تحاولي الهرب ونفذتي ما أطلبه بحذافره
-بثينة(بحزن) :بالتأكيد...أعدك...لن أهرب ولن أعترض على كلامك
-إمحوتب(بابتسامة) :ممتاز...بما أننا وصلنا لاتفاق فقد حان الوقت

أمسك بها من كتفها ثم اختفيا من المكان ليظهرا في المدينة وسط المنازل والناس الطبيعيين
-إمحوتب:أول مهمة لك...في هذا المنزل بالتحديد توجد المخطوطة التي تحرر قواي...عليكِ إحضارها من صاحب هذا المنزل
-بثينة(بحزن) :وكيف أفعل ذلك؟
-إمحوتب:هذا يعود لك...لا تريدين أن تتأذى والدتكِ صحيح؟
-بثينة(بحزن) :بلى

تنهدت ثم ذهبت للمنزل الذي أشار إليه وطرقت الباب وبعد دقائق فتح عليها محمود الباب
-محمود:نعم...كيف يمكنني مساعدتك؟
-بثينة:في الحقيقة أنا...أريد كوب ماء لو...

نظرت للداخل فلمحت عائلتها جالسين
-بثينة(بصدمة) :أبي...أمي...فراس!

نظر كل أفراد العائلة لها ثم أسرعوا نحوها
-الأم:بثينة! أنتِ بخير؟
-الأب:قلقنا عليكِ حقا
-فراس:أختي القردة التافهة
-بثينة:مالذي تفعلونه هنا!؟
-الأم:قصة طويلة...كيف عثرتِ علينا؟
-بثينة(بحزن) :صدفة
-محمود:مالذي كنتِ تقولينه؟
-بثينة(بحزن) :لا شيء...ظننت أنني سأجد عائلتي عندك فصدق حدسي

قطب محمود حاجبيه فقد شعر أن هناك أمرا غريبا حول موضوع بثينة وعليه التدقيق فيه لمعرفة تفاصيل أكثر
-محمود:تفضلي بالجلوس...أخبرينا بكل ما تعرفينه
-الأب:ماذا حصل؟ ولماذا تم خطفك من قبل تلك المومياء؟
-بثينة(بحزن) :لا أعلم مثلي مثلكم...لكنه حررني الآن
-محمود:حرركِ بتلك البساطة؟
-بثينة(بحزن) :بلى...هذا ما حصل...قال بأنني بلا فائدة وتركني أذهب
-فراس:ترى كيف شكله؟!
-الأم:شكله مثل المومياوات المحنطة...وماذا سيكون مثلا؟
-فراس:لا بد أنه قبيح
-الأم(بتجهم) :لما لا تخرس وتتوقف عن قول الكلام السخيف وتضييع وقتنا
-فراس:آسف لكن هذا عملي...لولاي ولولا تعليقاتي المهمة جدا لكنتم متم من الملل
-الأب(بتجهم) :أكرمنا بسكوتك رجاءا فلدينا موضوع أهم الآن
-فراس(بابتسامة) :حاضر أبتي
-محمود:أخبريني يا آنسة...ألا تعرفين شيئا عن مخططات المومياء؟
-بثينة(بحزن) :لا...لم يذكر شيئا أمامي
-محمود:متأكدة؟

نظرت بثينة لعينيه وبادلها النظرات هو الآخر...كان يحاول أن يقرأ ما تفكر به من خلال عينيها لكنها أبعدت ناظريها عنه
-محمود:أنا أعرف ما يريده

سار محمود نحو خزانة كتب موجودة في الردهة وقام بدفعها بعيدا فظهر ممر سري يؤدي لغرفة سرية...دخل أفراد العائلة كلهم فوجدوا الكثير من الكتب والمخطوطات القديمة والأبحاث عن الحضارة المصرية وما إلى ذلك...كان هناك أيضا كمية خيالية من الصناديق المغلقة بقفل
-محمود:في كل صندوق من هذه الصناديق أخفي غرضا خاصا بالحضارة المصرية وكلها تم اكتشافها على يداي هاتين
-فراس:واو! يبدو حقا كفيلم هوليوود! لكن مالذي نفعله هنا؟ لقد استعدنا أختي القردة...لنغادر
-الأم(بحماس) :مستحيل...كيف أغادر بعد أن رأيت هذا العالم المذهل من الآثار والبحوث
-فراس(بتجهم) :ارحميني يا عاشقة الآثار
-بثينة:ترى هل لديك شيء له علاقة بمخطوطات قديمة من البردي تعطي صاحبها قوة سحرية؟

نظر محمود في عينيها وقطب حاجبيه فقد عرف أنها حقا تعرف أشياء مهمة لم تخبرهم عنها
-محمود:بلى...لدي

فتح أحد الصناديق وأخرج منها مخطوطة من البردي كتبت عليها رموز وأحرف غريبة
-محمود:هذه المخطوطة تكون الختم الذي أغلق على قوى المومياء إمحوتب منذ ملايين السنين
-الأم:لا بد أنها نفسها المومياء التي استيقظت
-محمود:بلى
-الأب:إذًا ما فهمته هو أن المومياء تسعى لهذه المخطوطة لاستعادة كل قواها
-محمود:ليس كل قواها لكن أغلبها...حسب الدراسات التي أجريتها فيوم تم تحنيط المومياء ودفنها كانت بالفعل تمتلك بعضا من قواها لذا هي تستطيع العودة للحياة
-الأم:لكن السؤال المطروح هو لماذا لم يتم ختم كل قواها لكي لا تستيقظ مجددا؟
-محمود:هذا سؤال جيد وقد فكرت فيه أيضا...لكن المومياء وحدها تعرف الإجابة

أعاد المخطوطة للصندوق وأغلق عليها فتتبعته بثينة بعينيها وعرفت أين الصندوق ولكن لأن المفاتيح معه فمن الصعب أخذها منه
-الأم:إن الحضارة المصرية حقا حضارة مذهلة وسيسعدني أن أساعدك في التصدي لهذه المومياء مقابل أن تعلمني القليل
-فراس(بتذمر) :أوووه لا...أريد العودة للجزائر فورا
-الأم:وما يمسكك؟
-فراس(بتذمر) :لا أريد تركك تتعرضين للخطر وأذهب ببساطة...أنتِ والدتي أم أنكِ نسيتي؟
-الأب:لا تقلق فأنا معها
-فراس:أنت أيضا!
-بثينة:وأنا
-فراس(بتجهم) :يبدو أنني مجبر على البقاء معكم
-محمود:يمكنكم النوم في منزلي الليلة وغدا سنناقش بقية التفاصيل

في تلك الليلة نام الرجال في غرفة منفصلة ونامت بثينة مع والدتها في غرفة أخرى...في منتصف الليل نهضت من فراشها وفتحت باب الغرفة ولم تجد سوى الظلام والهدوء...تسللت نحو الردهة ونظرت مطولا في خزانة الكتب
-بثينة(تفكر) :إنها ثقيلة...كيف سأدفعها!؟

قامت بدفع الخزانة ببطء وبين الفينة والأخرى تتفقد باب الغرف خوفا من أن ينهض أحدهم ويراها...وبعد فترة من الدفع تمكنت أخيرا من إبعادها ومرت نحو الغرفة السرية

كانت الصناديق متراكمة بالمكان لكنها تعرف بالضبط الصندوق الذي تبحث عنه لذا أخذته وركضت هاربة من المنزل دون إخبار أي أحد

كان إمحوتب ينتظرها عند المكان الذي افترقا فيه في الخارج فركضت نحوه
-بثينة:ها هو ذا...المخطوطة بداخله لكن المفتاح مع ذاك الرجل...يمكنك إيجاد طريقة لفتحه أليس كذلك؟
-إمحوتب:إنه أسهل جزء

قبل أن يضع يده على الصندوق سمعا صوت أحدهم من الخلف
-الأب:بثينة

التفتا فوجدا كل العائلة تنظر لهما ومعهم محمود
-محمود:كنت أعلم أن هناك خطبا ما
-الأم(بحزن) :بثينة...لماذا فعلتي ذلك؟!
-بثينة(بصراخ) :غادروا فورا
-محمود:أيًّا كان ما يحصل معك فلا تثقي بهذا المحنط...أخبرينا بكل ما تعرفين وسنساعدك
-بثينة(بصراخ) :ليس هناك ما أخبركم به...غادروا
-الأم:إياكِ وإعطاؤه المخطوطة...الوضع أخطر مما تظنين
-بثينة:تأخر الوقت

أخذ إمحوتب الصندوق وقام بكسره لأشلاء بضربة واحدة وإخراج المخطوطة منه...وبينما يبتسم بسعادة وهو يحملها نظر بداخلها لكن ضحكته تحولت لتكشيرة
-إمحوتب(بغضب) :إنها ليست هي
-بثينة(بصدمة) :ماذا!؟
-إمحوتب(بغضب) :إنها معكم...سلموني إياها وإلا...
-محمود:حاول أخذها مني

ركض إمحوتب باتجاه محمود والبقية فتراجعت الأم للخلف وتركتهم يتصرفون...وبكل براعة وخفة تصدى محمود له وقام بركله قوة على بطنه فأسقطه أرضا

ركضت الأم نحو بثينة وعانقتها لكن الأخرى تبدو خائفة وترتجف من الخوف

لم يلبث إمحوتب إلا ثواني ثم نهض من الأرض وفجأة أنزل رأسه وأغمض عينيه الغائرتين ثم رفع ناظريه نحو القمر وقام بتمتمة كلمات غريبة ثم استدار نحو محمود وضربه على وجهه حتى سقط وتراجع للخلف لعدة أمتار

سار خلفه ثم وضع يده في ملابسه مخرجا مخطوطة من ورق البردي
-الأم(بصدمة) :لا...لقد كانت معه...مخطوطة ختم القوة...أوقفاه

لم يكن بيد الأب فعل شيء سوى أنه حمل عدة أحجار من الأرض وصار يرميها على إمحوتب لكنه لم يعره أي اهتمام بل أخذ المخطوطة واختفى من المكان تاركا الجميع في حيرة وخوف

نظر الجميع من حولهم فلم يجدوا أحدا...كانت بثينة أيضا ما تزال هناك ويبدو أن إمحوتب استغنى عنها وغادر
-الأب:الجميع بخير صحيح؟
-الأم:أظن ذلك...بثينة أيضا بخير وهذا أفضل شيء في الموضوع
-فراس:أختي القردة...لماذا فعلتي ذلك؟ هل تم غسل دماغك؟
-بثينة(بحزن) :الحقيقة...

نفضت ثيابها من الرمل ونهضت بهدوء والجميع ملتمون حولها بانتظار معرفة القصة كاملة
-بثينة(بحزن) :لقد...

كانت مترددة في إخبارهم إلى أن ظهر إمحوتب مجددا بالقرب منهم وأفزعهم
-إمحوتب(بحدة) :لنذهب
-الأم(بغضب) :يال سخافتك...أتظن أن ابنتي كلبك المطيع حتى تذهب لك كلما ناديتها؟ بثينة لن تذهب لأي مكان

حدقت بهم بثينة بحزن للحظات ثم ركضت نحوه ووقفت خلفه ثم استدارت نحوهم لمرة أخيرة
-بثينة(بحزن) :أنا آسفة
-الأم(بغضب) :مالذي تتأسفين لأجله!؟ مالذي يجري!؟
-إمحوتب(بحدة) :سنلتقي عما قريب

وبسرعة البرق اختفى هو وبثينة من المكان
-الأم(بحزن) :ابنتي
-محمود:لا تقلقي سيدتي...سننقذها...لا بد أنه غسل دماغها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس يونيو 09, 2022 8:02 pm

رواية المومياء : الفصل الرابع



في مكان منعزل في صحراء مصر وقف إمحوتب يمسك بالمخطوطة وينظر لها بنصر
-بثينة(بتجهم) :لماذا لم تدخل منزله وتأخذها بنفسك فحسب؟ لما أجبرتني على فعل ذلك؟مولاي
-إمحوتب:ذاك الرجل منزله يحوي حقلا عازل لا يمكنني دخوله
-بثينة(بتجهم) :حسنا

نظرت بثينة للرمل بتململ ثم أدركت شيئا متأخرا كان عليها إدراكه منذ البداية فلطمت وجهها
-بثينة(تفكر) :كان علي البقاء في منزل ذاك الرجل مع عائلتي وهكذا سنكون في أمان...يالني من مخبولة! لما لم أفكر بالأمر
-إمحوتب:لا بد أنكِ تفكرين بالفرصة التي ضاعت منك...لن تستطيعي البقاء بأمان الآن ما دمتِ خرجتي من ذاك المنزل
-بثينة(بتجهم) :لم أفكر هكذا...مولاي
-إمحوتب:أخبريني شيئا لا أعرفه عنكم أيها البشر المخادعون
-بثينة(بتجهم) :ليس كل البشر مخادعين...ثم كيف تطلق علي صفة مخادعة وأنت من تجبرني على فعل أشياء مقابل حياة أمي؟!
-إمحوتب:على ذكر أمك...لم تعد وحيدة...عائلتكِ كلها هنا...سيكون جيدا أن أستخدمهم كرهينة
-بثينة:دعهم وشأنهم...أخبرتك أنني سأساعدك...أصلا ليس لدي حل آخر
-إمحوتب:هذا ما يتوجب عليكِ فعله

وقف إمحوتب في وسط الصحراء وصار يقرأ المخطوطة بصوت عالٍ ولكن لم يحصل أي شيء
-إمحوتب:هل أخطأت بشيء؟

نظر من حوله فوجد بثينة تلعب بالرمل من شدة مللها وترميه يمينا وشمالا فتقدم منها ووقف عند رأسها
-إمحوتب:علي تقديم قربان لأنوبيس حتى تتفعل قواي

رمشت عدة مرات بعينيها ثم وقفت بسرعة
-بثينة(بخوف) :لا تريد التضحية بي صحيح؟

لم يرد عليها لذا شعرت بخوف أكبر
-بثينة(بخوف) :أووه مولاي...هل أخبرتك أنك شخص رائع؟ أنت قوي ولديك عضلات ورأس أقرع جميل وأناقة لا مثيل لها...لا تفكر أنني أقول ذلك لكي لا تضحي بي فأنا لست متملقة...أنا...حقا أحبك

تجهم وجه الآخر ثم تنهد واختفى من المكان دون أن يقول أي شيء
-بثينة:هذه فرصتي لأهرب

ركضت بعيدا في الصحراء لكن إمحوتب أفزعها حين ظهر أمامها فجأة لذا توقفت بسرعة وتعثرت واقعة على وجهها
-إمحوتب(بحدة) :أنا أراقبك...تذكري ذلك

بعدها اختفى من المكان مجددا...عندما لاحظت غيابه نهضت ونفضت ثيابها من الرمل ثم جلست جلسة قرفصاء ويديها على خدها من الانزعاج
-بثينة(بتجهم) :أصلا أستحق...من الذي قال لي تعالي لمصر منذ البداية

بينما تجلس وحيدة أخرجت هاتفها من جيبها فلم تجد أي إشارة لذا أعادته فورا
-بثينة:أووه آمل أن عائلتي بخير...سأحتاج وقتا لإيجاد خطة هروب...أو لن أجدها أبدا...من يدري؟

بقيت ترسم على الرمل بتململ إلى أن عاد إمحوتب وفي يديه قطة سوداء ومعها قطين آخرين صغيرين
-بثينة:مالذي تفعله بتلك؟
-إمحوتب:أبقي فمك مغلقا مفهوم؟
-بثينة:حسنا

بقيت تراقبه من بعيد فرأته يقوم بخنق القطة الأم أمام عينيها ثم قسمها نصفين بيديه وجعل دماءها تسيل على المخطوطة...بينما تقف مصدومة وتشاهد أخذ القط الثاني الصغير وفعل به نفس الشيء وجعل دماءه تنسكب على المخطوطة أيضا

حين وصل للقط الثالث لم تستطع التحمل فركضت وأخذته منه وخبأته حاضنة إياه بذراعيها
-بثينة:أمجنون أنت؟
-إمجوتب(بغضب) :أعطني إياه
-بثينة:لقد تماديت...ما قصة قتل القطط هذه؟!
-إمحوتب:ماذا عنك؟ ألم تتمادي في التدخل في أمور لا تعنيك؟ أنتِ تابعة وعليكِ تنفيذ أوامري...هاتي القط
-بثينة:إن أردت قتله فاقتلني قبله...هذه المرة لا يهمني إن مت...لكن القط سيعيش معي أو يموت معي

أمسكها من رقبتها ورفعها عاليا بيد واحدة لدرجة أنها بدأت تشعر بضيق في النفس ورغم ذلك واصلت عناق القط بذراعيها ولم تفلته...مرت لحظات وهي على ذلك الحال إلى أن قام برميها بقوة على الأرض فاستعادت تنفسها الطبيعي لكنها شعرت بألم في فقرات رقبتها بسبب ضغطه الشديد عليها
-إمحوتب(بحدة) :منذ أتيت بكِ معي لم تسببي لي سوى المشاكل

ثم خطى عدة خطوات نحو المخطوطة المليئة بالدماء وقام بقراءة الكلمات التي عليها مجددا بصوت عالٍ

على بعد خطوات رفعت بثينة رأسها ونظرت من حولها فأدركت أنها ما تزال على قيد الحياة والقط كذلك...حملته بين ذراعيها ونظرت له وكم كان يبدو لطيفا وهو يحاول فرك رأسه بوجهها ظانا أنها أمه
-بثينة(بحشرجة) :مرحبا...أنا بثينة...ما اسمك؟ ما رأيك أن أختار لك اسما بنفسي...ماذا عن تُستُس؟ اسم لطيف أليس كذلك؟

نظرت نحو إمحوتب فرأته يقوم بتكوير المخطوطة ورميها على الأرض وهو غاضب
-إمحوتب(بغضب) :لماذا قواي لا تتحرر؟ لا أفهم! لقد أتيت بالمخطوطة وقدمت قربانا لكن لا شيء ينفع! هل يعقل أن...؟!

رفع نظره نحو بثينة فانتفظت من الخوف...تقدم منها عدة خطوات وبالمقابل شعرت بالخوف وتراجعت مبتعدة عنه...لكن بمجرد أن قام ببلوغها أمسكها من ياقة قميصها
-إمحوتب:هل هذه المخطوطة حقيقية؟
-بثينة(بخوف) :لا أعرف
-إمحوتب:إنها مزيفة أليس كذلك؟
-بثينة(بخوف) :حقا لا أملك أدنى فكرة
-إمحوتب:ذاك العجوز الأشعث يعرف...سأرى بشأنه

في منزل محمود كانت عائلة بثينة يجلسون كل منهم في زاوية ويفكرون في طريقة تنقذهم من هذا الموقف السيء الذي وصلوا إليه...بالمقابل كانت الأم تقرأ الكتب التي أعطاها محمود عن الحضارة الفرعونية
-الأم:مذهل...كتب هنا أن القطط حيوانات مميزة لدى المصريين القدامى بحيث اعتبروها مقدسة وخارقة للطبيعة...وكانت الممالك المصرية تربي القطط كفرد من العائلة ويقيمون عليه حدادا حين يموت ويخلدون له التماثيل لهذا السبب نجد الكثير من تماثيلهم ورسوماتهم على شكل قطط سوداء...لكن رغم ذلك فالمشعوذون والسحرة أيضا يقومون بتقديمها كقربان بواسطة ذبحها وسفك دمائها...لم أكن أعرف ذلك لكن أظن أن الأمر مشوق حقا
-الأب(بحدة) :هلاَّ رميتي ذاك الكتاب جانبا وركزتي معنا لإيجاد حل فابنتنا في خطر؟

أغلقت الأم الكتاب بقوة ونظرت له
-الأم(بحدة) :أحب تذكيرك بأنها ابنتي أيضا وأنا قلقة عليها مثلك ولكن مالذي يجدر بنا فعله؟
-الأب:نقرأ الكتب وندعوا الله أن تعود؟
-الأم(بحدة) :إن كانت قراءتي للكتب تزعجك فحسنا...لن أقرأ

أخذت الكتاب لمحمود ثم خرجت من المنزل بمفردها
-فراس:أمي...إلى أين؟
-الأم(بحدة) :من الأفضل أن لا يتبعني أحد
-فراس:سأخيب ظنك لأنني آتٍ معك

لحق فراس بوالدته بينما بقي محمود مع الأب
-الأب:جديا...مالذي ينبغي فعله؟ لماذا نبقى هنا فحسب؟
-محمود:هذا المنزل محمي من قوى السحر والشعوذة لذا لا يمكن للمومياء القدوم وأخذ المخطوطة ولا إيذاؤنا
-الأب(بصدمة) :لكن ألم تأخذها بالفعل؟!
-محمود:هذا ما بدا لكم جميعا ولكنها معي وفي أيدٍ أمينة...خططت لكل شيء وخدعت المومياء لتظن أننا سلمناها المخطوطة الحقيقية
-الأب:واو! تبين أنك لست سهلا بالمرة
-محمود:هذا واجب بما أنني من سيعيد المومياء للمكان الذي أتت منه
-الأب:وما الطريقة الأسرع لفعل ذلك؟
-محمود:أولا إبقاء المخطوطة في مكان آمن حتى لا تستعيد المومياء قواها...ثانيا العثور على "قوس الجحيم"
-الأب:قوس الجحيم!
-محمود:ذاك القوس له قدرة خارقة في إعادة أي مخلوق للجحيم مهما بلغت قوته
-الأب:وأين مكانه؟!
-محمود:سؤال جيد...لكن لا أعرف
-الأب(بتجهم) :وماذا استفدنا؟
-محمود:هذه هي خطوتنا التالية...لنجد قوس الجحيم
-الأب:فهمت

جلست بثينة في وسط الصحراء تشرب من قنينة الماء التي معها لكنها أصبحت ساخنة للغاية بسبب حرارة الشمس...كان القط أيضا عطشانا فسكبت له الماء في يدها وقربته من فمه فلعق منه
-بثينة(بابتسامة) :لطيف...تستس الصغير عطشان...لا بد أنك حزين لموت أمكِ المسكينة...لا بأس...أنت أيضا ستكبر وتصبح أب

فاجأها إمحوتب وهو يظهر بجانبها مجددا ثم حاول إمساك القط ولكنها حملته وخبأته خلفها
-بثينة:دعه وشأنه
-إمحوتب:لا أريد إيذاءه...ارمه هنا ولنغادر...سيعيقنا فقط لا غير
-بثينة:لن يفعل...أعدك أنني سأحمله طوال الوقت ولن تحس بوجوده أبدا...أقسم لك
-إمحوتب:إن أعاقنا فأنتِ وهو ستزوران الجحيم اليوم...لنذهب

سار إمحوتب أولا فعانقت بثينة القط سعيدة بأنه سيبقى معها ثم لحقت به سيرا

بعد فترة من السير بدأ الظلام يحل وظهر القمر في السماء وبدا مكتملا وبارزا
-إمحوتب:هذا مثالي...جئنا في الوقت المناسب
-بثينة:مالذي نفعله هنا؟!
-إمحوتب:ننتظر قدوم ضيف
-بثينة(بخوف) :هل يعقل أن يكون من الجن؟! أخاف الجن كثيرا

انتظرا لفترة تتجاوز الساعتين وأخيرا حين وصل القمر لمنتصف السماء بدأت الأرضية تهتز أسفلهما

شعرت بثينة بالرعب لذا تراجعت للخلف وحاولت الجلوس أرضا خوفا من الزلزال ولكن بعد لحظات رأت أمامها مبنى عملاقا يظهر من تحت الأرض بعد أن كانت صحراء قاحلة مليئة بالرمال

ظهر المبنى أخيرا واكتمل بروزه فتبين أنه مكان أو ضريح مخفي يخص الحضارة الفرعونية

دخل إمحوتب عبر البوابة أما بثينة فكانت خائفة لذا وقفت تراقبه فحسب ولكن بعد أن لاحظت أنها وحدها خارجا في ذاك الظلام لحقت به

في الداخل كان هناك ممر كبير تحيطه الأنوار من الجانبين وفي نهايته حائط مغلق
-بثينة:مولاي! يبدو أنك أخطأت هذه المرة...هلاَّ غادرنا؟

تجاهلها ووضع يده على الحائط المغلق وصار ينظفه من تراكمات الأتربة والرمل إلى أن ظهرت دائرة كبيرة وسطها 6 دوائر صغيرة تبدو كما لو أنها مكان لوضع شيء ما
-بثينة:مالذي قد يوضع هنا؟
-إمحوتب:الكثير
-بثينة:مثل ماذا؟!
-إمحوتب:لا مجال للتراجع...سنجمع الجواهر الست
-بثينة:الجواهر الست؟!
-إمحوتب:لا تحاولي فهم كل شيء...لنغادر

في منزل محمود كان هذا الأخير ما يزال يكلم والد بثينة عن تفاصيل المهمة وبجانبهما الأم وفراس اللذان عادا في وقت متأخر
-محمود:قوس الجحيم موجود في ضريح مخفي في وسط الصحراء لا يعرف أحد مكانه...يُقال أنه يظهر فقط مرة كل شهر حين يكتمل القمر ورغم بحوثي المتواصلة وتحليلات اللغة السنسكريتية فلم أستطع تحديد مكانه بالضبط
-الأم:ربما يمكنني مساعدتك
-محمود:نعم...علينا بذل جهدنا لكي لا تسبقنا المومياء إلى هناك
-الأم:ماذا؟! حتى هو سيذهب هناك؟!
-محمود:إن حصل على قوته سيذهب هناك لإحضار القوس لذا علينا إبقاء مخطوطة ختم قوته في مكان آمن حتى نشغله قليلا
-فراس:حسنا حسنا دعونا من كل ذلك...ماذا عن أختي؟!
-محمود:كل ما نفعله هو لأجل أختك...لا أظن أنه سيتخلى عنها بهذه السهولة لذا سنقتله ونأخذها
-الأم:لنفترض أننا تمكنا من إيجاد ذاك الضريح...ماذا بعد؟
-محمود:حسب الدراسات التي أجريتها فالضريح يحتوي على 6 مفاتيح...كلها جواهر دائرية بألوان مختلفة...الجوهرة السوداء وهي جوهرة الحياة...الجوهرة الزرقاء وهي جوهرة الماء...الجوهرة الحمراء وهي جوهرة النار...الجوهرة الخضراء وهي جوهرة الطبيعة...الجوهرة البيضاء وهي جوهرة الهواء...الجوهرة الصفراء وهي جوهرة الأرض...ستتها تحوي عناصر الطبيعة ومكوناتها...وستتها قادرة على فتح باب الضريح الذي يحتوي ملايين الأسرار
-فراس:ثم أضف الزبدة وأربع بيضات وتحصل على كعكة هههههههههههههههههههههه

لم يضحك أي أحد على النكتة بل نظروا جميعهم نحو فراس بطريقة أرعبته وأخرسته فورا
-فراس(بتجهم) :أعلم أنكم لا تحبون المزاح
-الأم:أين سنجد تلك الجواهر؟
-محمود:قد يكون بعضها في مصر...والبعض الآخر في مكان ما من كوكب الأرض

تحول وجه الجميع للعبوس بعد أن عرفوا أنه ما من أمل يُرجى
-الأم:حسنا...فقط لنأمل أن تبقى ابنتي بخير لحين نعثر على تلك الجواهر التي لن نعثر عليها أبدا على ما يبدو

بقيت بثينة في الصحراء تلك الليلة وأشعلت نارا نامت أمامها مع القط...أما إمحوتب فبقي بجانبهم يحاول التفكير وإيجاد خطة

بينما تتقلب على الأرض شعرت بألم في رقبتها فنهضت
-بثينة:رقبتي تؤلمني...ألا يمكنني الحصول على مرهم لآلام العظام؟
-إمحوتب:لا شأن لي
-بثينة:لكنه بسببك
-إمحوتب:بل بسبب عنادك
-بثينة(بحزن) :حسنا...آسفة...هلاَّ أخذتني لإحدى الصيدليات؟ حقا لا أستطيع النوم هكذا...رقبتي تؤلمني

نظر لها باستغراب وقطب حاجبيه ثم تجاهل طلبها
-بثينة(بتجهم) :إن لم أنم جيدا فسيكون خطأك وقد أكون عائقا لك في المهمة القادمة
-إمحوتب(ببرود) :على أساس أنني استفدت منكِ ولو بشيء واحد...أنتِ دائما عائق
-بثينة(بتجهم) :يبدو أنك مصر على معاقبتي بأسوأ الطرق...حسنا...لنرى من منا أعند

جلست مقابلا له وقامت بثني ذراعيها وقطب حاجبيها بغضب وبقيت تحدق به
-بثينة:خذني للصيدلية...هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا

واصلت نطق كلمة "هيا" أمامه عشرات المرات ولكنه لم يتأثر...ورغم ذلك لم تتوقف أبدا بل واصلت نطقها إلى أن وضع أصابعه في أذنيه من الانزعاج لكنه ما يزال يسمع نقيقها لذا قام بإمساكها من ياقة قميصها وطرحها أرضا
-إمحوتب(بحدة) :توقفي أو سأقتلك
-بثينة:هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا هيا
-إمحوتب(بحدة) :أووووه ماذا تكونين بالضبط!؟

حاول إغلاق فمها بيديه ورغم ذلك بقي يسمع همهمتها

فجأة سمعا صوت أحد يتكلم...استدارا فوجدا مجموعة من قطاع الطرق على بعد مسافة قصيرة منهم وجميعهم مسلحون
-الزعيم:انظروا من هنا! عجوز خرف وآنسة...ترى ماذا تفعلان في وسط الصحراء وحدكما؟
-بثينة(بخوف) :لا شيء مهم...آسفون لإزعاجكم...سنغادر

حملت بثينة القط الذي كان نائما ثم تراجعت للخلف فوجدت مجموعة أخرى من الرجال تحيط بهم
-بثينة(بخوف) :مولاي! لقد قضي علينا...إنها أسوأ نهاية تصورتها

توجه إمحوتب نحو زعيمهم بخطوات بطيئة فأطلق عليه النار لكنها اخترقته ومرت
-الزعيم(بصدمة) :مستحيل! أطلقوا عليه جميعا

صار جميع أفراد العصابة يطلقون عليه الرصاص لكنه اخترق جسده وبسهولة وصل إليهم وتحولت عينيه للون الأسود وفتح فمه بقوة وتحولت أصابعه لأظافر طويلة فقام بواسطتها بتمزيق كل من يراه قي طريقه لأشلاء

بعد أن انتهى من المجموعة الأمامية نظر خلفه فوجد النصف الآخر من العصابة وأحدهم ممسك ببثينة من رقبتها موجها المسدس نحو رأسها فاختفى وظهر خلفهم ومزقهم جميعا دون أن يشعروا بذلك حتى

تحول الرمل من أسفلهم لللون الأحمر وأصبح المكان مليئا بأطراف الجثث مما جعل بثينة تتراجع للخلف وتعانق القط
-بثينة(بخوف) :الشيء الإيجابي الوحيد في الأمر هو أنه حين شدني أحدهم من رقبتي عادت فقراتي لمكانها وشعرت بتحسن

قبل أن تنهي كلامها رأت إمحوتب وهو يغادر فلحقت به
-بثينة:شكرا لإنقاذي
-إمحوتب:لم أفعلها لأجلك...هؤلاء الأنذال وصفوني بالعجوز الخرف وحاولوا التطاول علي
-بثينة(بابتسامة) :ههه صحيح...لا أحد يجرؤ على التطاول على جلالتك...مولاي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة يوليو 01, 2022 12:07 pm

رواية المومياء : الفصل الخامس



أخذ إمحوتب بثينة للمدينة وتركها في أحد الأزقة
-إمحوتب:ابقي هنا مؤقتا...سأعود...وإياكي فعل أشياء متهورة لأنني أراقبك
-بثينة(بتجهم) :حاضر مولاي

بعد مغادرته ذهبت للصيدلية واشترت مرهما لآلام العظام ثم جلست على جانب الرصيف مع القط
-بثينة:تستس...اسمع؟ ماذا تحب أن تأكل؟ سمك؟ أم حليب؟ أم طعام قطط؟ لم أربي قطا من قبل لذا لا أعلم ماذا تحب القطط

نظرت نحو القط فوجدته يلعب ويركض بجانبها
-بثينة(بحزن) :هذا مؤلم...سأجن...صرت أتكلم مع الحيوانات من شدة الملل والفراغ

أنزلت رأسها بإحباط ووضعت يدها على خدها وخلال لحظات رفعته فرأت والدتها من بعيد ذاهبة نحو أحد المتاجر...لأول وهلة لم تراها لكن لاحقا لاحظت وجودها فوقفت تحدق بها
-الأم:بثينة!

نهضت بثينة من على الرصيف وتراجعت للخلف وكلما تقدمت منها والدتها تراجعت أكثر إلى أن توقفت على بعد مترين منها
-بثينة(بهمس) :أمي...غادري من فضلك...قد يأتي في أي لحظة
-الأم(بهمس) :أين هو؟
-بثينة(بهمس) :لا أعلم...لكن غادري
-الأم(بهمس) :مهلا...نحن نريد مساعدتك...أخبرينا ما الذي يجعلكِ تفضلين البقاء معه؟
-بثينة(بهمس) :افهمي...لا يمكنني الحديث عن الموضوع فقد يأتي في أي لحظة
-الأم(بهمس) :تكلمي ما دام غير موجود

شعرت بثينة بيد تتموضع على كتفها فانتفضت من الخوف ظانة أنه إمحوتب لكن تبين أنه أخوها الأكبر فراس
-فراس:هههههه أختي القردة...افتقدتكِ كثيرا...تعالي لأعانقك

ابتعدت عنه بثينة بسرعة وأبقت بينهما مسافة آمنة
-بثينة(بهمس) :لا ينقصني سوى أنت...غادر
-فراس:أهكذا تعاملين أخاكِ الذي لم تريه منذ مدة؟
-الأم:فراس...دعها...يبدو أنه غسل دماغها
-بثينة(بتجهم) :ليس كذلك...

صمتت فجأة حين صارت بطنها تقرقر من الجوع
-بثينة(بحزن) :لم آكل طعاما جيدا منذ زمن
-الأم:هل أشتري لكِ الطعام؟
-بثينة(بحماس) :حقا؟ ماذا تنتظرين إذًا؟

ذهب ثلاثتهم للمطعم وطلبت الأم الطعام لبثينة فأكلته على عُجالة وأعطت بعضا منه للقط
-الأم:ما الذي تنويه تلك المومياء؟
-بثينة:لا أعرف
-الأم:عليكِ إخبارنا إن أردتي أن ننقذك
-بثينة:حقا لا أعرف...لم يخبرني أي شيء من قبل بل أنا فقط أتبعه
-فراس:ترى هل يعاملكِ جيدا؟
-بثينة(بتجهم) :مثلما تعاملني أنت بالضبط
-فراس:هههههههههههه هذا سيء
-بثينة:أووه تذكرت...آخر مرة قال أنه يريد جمع نوع من الأحجار الكريمة...عددها 6 على ما أتذكر
-الأم:الجواهر!
-فراس:يبدو أن العم محمود كان على حق...يال العجب! إنه ذكي للغاية!
-الأم:هل ذكر شيئا يتعلق بضريح أو مكان في الصحراء؟
-بثينة:أووه بلى! لقد كنا هناك أمس
-الأم(بحماس) :حقا! أتعرفين مكانه بالتحديد؟
-بثينة:نعم
-الأم(بحماس) :حقا؟!
-بثينة:نعم...إنه في الصحراء
-الأم(بتجهم) :أعلم أنه في الصحراء...ما الجديد الذي أتيتي به؟!
-بثينة:أوووه حسنا...إنه في مكان ما في الصحراء...ولست gps حتى أتذكر المكان
-فراس:أووف أختي القردة...حقا لا فائدة ترجى منك
-بثينة:أعلم...لكن شكرا على الطعام...وداعا

حملت بثينة القط وغادرت مسرعة قبل أن يعود إمحوتب ويراها معهما
-فراس:جيد أن تقومي برشوتها مقابل الطعام لتخبرنا بما لديها
-الأم:نجحنا
-فراس:لم ننجح بشيء...كما ترين لم نستفد أي شيء من استجوابها
-الأم:بل نجحنا...لقد دسست بملابسها آداة تعقب صغيرة للغاية
-فراس(بصدمة) :من أين أتيتِ بها!؟
-الأم:أعطاني إياها محمود هذا الصباح...قال أن علي وضعها في ملابسها في حال التقيتها مرة أخرى ولحسن الحظ أن الوقت المناسب أتى الآن
-فراس:واو! ذاك العجوز يبهرني في كل لحظة
-الأم:ألم أبهرك أنا أيضا؟
-فراس:حسنا...أنتِ أيضا مذهلة أمي...لكن ألا تظنين أن آداة التعقب لن تبقى في ملابسها للأبد؟ قد تغيرها أو تسقط منها بسبب كثرة حركتها
-الأم:أعلم...لكن بثينة مخطوفة وليست ذاهبة للتسوق في باريس أيها الغبي...بالطبع مومياء خطفتها لن تعطيها ملابس وتقول لها بصوت حنون "تفضلي هذه ملابس اشتريتها لك لأنك تبدين متسخة عزيزتي"
-فراس:أوه...نعم...يبدو أنني لم أكن مركزا مع الواقع
-الأم:لنعد لمنزل محمود ونخبر البقية بذلك
-فراس:هيا

في الوقت الذي كانت فيه بثينة تتجول في المدينة حاملة قطها ذهب إمحوتب للمكان الذي أيقظته فيه...نظر للقبر الذي كان نائما فيه فرأى الجوهرة السوداء موضوعة عليه ومثبتة بقوة...حاول إمساكها ولكن يده احترقت لذا سحبها
-إمحوتب:لا يمكنني لمسها...علي الاستفادة من تلك التابعة

بسرعة البرق اختفى من المكان وظهر أمام بثينة فانتفضت من الخوف
-إمحوتب:هيا

هزت رأسها بالإيجاب فاختفيا من المكان وظهرا داخل الهرم بجانب قبره
-إمحوتب:تلك الجوهرة السوداء...اخلعيها

حاولت بثينة إزالتها ولم تستطع فقام إمحوتب بضرب القبر بقوة وتحطم لأشلاء ثم سقطت الجوهرة جانبا
-بثينة(بتجهم) :ألم يكن عليك فقط فعلها بنفسك؟
-إمحوتب:احملي الجوهرة

حملت الجوهرة ورفعتها لأعلى ونظرت بداخلها...كان حجمها كبيرا لذا شعرت بالانجذاب والطمع
-بثينة:واو! كم قيراطا تكون؟
-إمحوتب:2000 قيراط...ربما...لست خبيرا في الأحجار الكريمة لكن قد تكون أقرب لذلك
-بثينة:واو! لو أعطيتني قيراطا واحدا منها فسأعيش أميرة
-إمحوتب:أحقا تريدين أن تكوني أميرة؟
-بثينة:لا...مجرد تعبير مجازي
-إمحوتب:احتفظي بها...إن أصابها شيء سأقتلك

بعد أن رمى كلماته اختفيا من المكان وظهرا في الصحراء مجددا ولكن إمحوتب جثى على ركبتيه
-بثينة:أنت بخير؟
-إمحوتب:قواي تستنزف...علي الراحة قليلا

رغم كل ما فعله إمحوتب مع بثينة لكنها شعرت بالشفقة عليه
-بثينة(بحزن) :اسمع...لماذا تفعل كل ذلك؟! لماذا تريد الانتقام من ذاك الذي لا أعرف ما اسمه؟ أعني...فلنصبح أصدقاء وننسى تلك القصة السخيفة فلدي شعور بأنها لن تنتهي على خير

نهض من على الأرض وتقدم منها ثم أمسكها من قميصها
-إمحوتب(بحدة) :ما الذي قلتِه للتو؟ لماذا أصبح صديق حثالة مثلك؟ ما الذي قد أستفيده منكِ أيتها البشرية؟
-بثينة:لا أعلم...لكن لماذا يجب أن تصادق فقط من تستفيد منهم؟ هذا يجعلها صداقة مصلحة وليست صداقة حقيقية
-إمحوتب(بحدة) :كفي عن قول الهراء...لدي الحرية في فعل ما أريده مثلما أنتِ أيضا لديك
-بثينة(بتجهم) :لو كانت دورا هنا لخرجت من أسفل الشاشة وقالت "أين الحرية؟ أنا لا أراها"
-إمحوتب(بحدة) :ما الهراء الذي تهذين به!؟
-بثينة(بتجهم) :لا تهتم

دفعها إمحوتب لتسقط أرضا فحضنت قطها والتزمت الصمت
-إمحوتب:من الأفضل لكِ الصمت وإبقاء الجوهرة بحوزتك...علينا إنهاء كل شيء قبل الشهر القادم وإلا سنضطر للانتظار للشهر الذي بعده
-بثينة:مولاي...هل لي بسؤال؟
-إمحوتب(بحدة) :لا
-بثينة:أووه حسنا...لكن إن لم أقله فسأنفجر
-إمحوتب(بحدة) :قلت لا
-بثينة:فهمت

صمتت لبعض الوقت وربتت على ظهر قطها ثم رفعت ناظريها نحو إمحوتب مجددا
-بثينة:لكنه سؤال...
-إمحوتب(بصراخ) :تكلمي وأريحيني
-بثينة:هل اسمك حقا إمحوتب؟! يبدو كاسم مستعار فحسب

حدق بها بحدة ونظر لجانبه وكانت هناك صخرة فضربها بيده وانفجرت لأشلاء مما جعلها تبتلع ريقها
-بثينة(بخوف) :فهمت

أشعل كلاهما نارا وجلسا من حولها وكانت بثينة على وشك النوم لكنها شعرت بالبرد بسبب تزايد برودة الصحراء في الليل
-بثينة:هل يمكننا النوم في مكان دافئ على الأقل؟ أنت مومياء وجلدك ميت ومتحلل ولكن ماذا عني؟ هذه البرودة ستسبب لي مشاكل في العظام على المدى الطويل
-إمحوتب:لما لا تطلبين قصرا وفراشا من الحرير أيضا؟
-بثينة:لم أطلب الكثير...فقط مكان نحتمي فيه من البرد

استقام من جلسته ونظر من حوله...كان على بعد كيلومترات منهما قطار يسير بسرعة فائقة
-إمحوتب:ها قد أتى...لنذهب

سار أولا وتركها خلفه تقطب حاجبيها ثم حملت قطها ولحقت به
-بثينة:ألا يمكننا الاختفاء والظهور هناك فحسب؟
-إمحوتب:قواي منهارة الآن...لا يجب أن نفعلها وإلا سيقضى علي...أليس هذا ما تريدينه؟
-بثينة(بتوتر) :هههه لا أبدا

بعد أن سارا لمدة طويلة تمكنا من بلوغ القطار ثم اختفيا وظهرا في داخل إحدى المقطورات دون أن ينتبه لهما أي أحد
-بثينة:إلى أين؟
-إمحوتب(بحدة) :تريدين مكانا آمنا للنوم؟ نامي الآن واخرسي
-بثينة(بتجهم) :حسنا

غطت بثينة في نوم عميق وكان الوضع فوضى حولهما لأن المقطورة التي هما فيها تستخدم لنقل الفحم من المناجم إضافة لأصوات الصناديق وهي ترتطم ببعضها من حين لآخر بسبب حركة القطار

بدأت الشمس تطلع شيئا فشيئا إلى أن استقامت في الأفق ففتحت بثينة عينيها ونظرت من حولها فوجدت إمحوتب يضع يديه على بعضهما ويحدق بالشمس عبر الباب ويتأمل
-بثينة:مو...
-إمحوتب(بحدة) :لا تقاطعيني
-بثينة:أووه حسنا

جلست جانبا وعانقت القط ولم تلبث سوى لحظات حتى قررت الكلام مجددا
-بثينة:لكن...

طفح الكيل بإمحوتب لذا قام سحبها نحو الباب
-إمحوتب(بحدة) :أتريدين أن أرميك من هنا؟
-بثينة:لا...لكن...

صارت بطنها تقرقر من الجوع لذا فهم فورا ما الذي تريده
-إمحوتب(بتجهم) :سننهي مهمتنا ثم آخذكِ لتأكلي
-بثينة:شكرا لك

استغرقت الرحلة عدة ساعات وأثناء الطريق رأت بثينة لافتة مكتوب عليها "الحدود المصرية الليبية"
-بثينة:غادرنا مصر! لمَ؟!

لم تتلقى ردا على سؤالها لذا صمتت وبقيت تراقب إلى أن وصلا إلى مكان جبلي خالٍ من أي حياة ويبدو أنه على أحد حدود ليبيا

ما كادا ينزلان حتى سمعا صوت رجال قادمين نحوهم
-الرجل الأول:من أنتما؟!
-الرجل الثاني:انظر لذاك الشيء؟! بشرته غريبة...أيعقل أنه ليس من البشر؟
-الرجل الثالث:جني؟!

حمل أحد الرجال بندقية ووجهها نحو رأس إمحوتب
-بثينة(بتوتر) :على مهلكم رفاق...نحن لسنا من الجن صدقونا
-الرجل الأول:ماذا تكونان إذًا ولماذا هذا الشيء بشرته مائلة للازرقاق؟
-بثينة(بتوتر) :أووه هذا؟ إنه مجرد زي تنكري...ما بالكم؟ أليس كذلك مولاي؟
-إمحوتب(بحدة) :الأفضل أن تبتعدوا عن طريقي وإلا سيتم سفك دمائكم
-بثينة(بتوتر) :ههههه إنه يمزح...فقط دعونا نمر فنحن مستعجلون
-الرجل الثالث:سأطلق النار

أطلق الرجل الثالث النار على إمحوتب فاخترقت جسده بكل سهولة وهذا ما جعله يغضب ويهاجم ذاك الرجل ويأخذ منه البندقية ثم يقوم بتكويرها لتصبح مجرد خردة

شعر الرجال بالخوف لذا ركبوا القطار بسرعة وغادروا عائدين لمصر
-بثينة(بتوتر) :شكرا جزيلا لأنك لم تقتلهم
-إمحوتب:إن قتلت أي أحد أراه في طريقي فسأستنفذ قوتي على السخافات
-بثينة(بتوتر) :ههه هذا جيد

على بعد عدة أمتار منهم كان هناك منجم للفحم ويبدو أنه فارغ حاليا

دخلا للمنجم وكان شكله يبدو مرعبا لذا بقيت بثينة تسير بحذر خشية أن يسقط على رأسها

بعد أن وصلوا لآخر الرواق قام إمحوتب بإغماض عينيه والتأمل مجددا ثم فتحهما وأشار بإصبعه جهة إحدى الزوايا
-إمحوتب:الجوهرة هنا...احفري
-بثينة:أحفر؟! ولماذا تترك سيدة تحفر؟!
-إمحوتب:لأنني سأحفر بطنك إن لم تفعلي
-بثينة(بخوف) :حاضر

حملت بثينة الفأس وصارت تحفر الحائط الترابي واستمرت بذلك لساعة تقريبا حتى شعرت بشيء صلب مغروس في التراب وعندما مسحت عليه وجدته جوهرة باللون الأبيض
-بثينة(بصدمة) :جوهرة أخرى مستديرة! أهذا ما كنت تبحث عنه؟

حاول إمحوتب لمسها بيده لكنها احترقت
-إمحوتب:نعم...هذه هي

أخرجت بثينة الجوهرة من التراب وأمسكتها بيدها اليمنى بينما باليد اليسرى أمسكت الجوهرة السوداء
-بثينة(بسعادة) :مذهل! لم أظن طوال حياتي أنني سأمسك بين يداي هذه الكمية الكبيرة من الجواهر

خرج إمحوتب من هناك فشعرت بثينة بالخوف وحملت قطها ثم لحقت به...لم يستغرقهما الأمر طويلا حتى جاء قطار آخر لنقل الفحم فركباه وسارا عائدين لمصر

طوال الطريق كانت بثينة مستلقية على الأرض وتتلوى من الجوع خاصة بعد الجهد الذي بذلته لحفر مكان الجوهرة وبعد أن وصلوا للمدينة أخيرا أخذها إمحوتب لأحد المطاعم فطلبت مائدة كبيرة من الطعام وأكلتها بسرعة حتى شبعت
-بثينة(بسعادة) :أوووه الحمد لله لقد شبعت...ليس هناك أبدا ما يضاهي ملء المعدة الخاوية

بينما هي تتحدث خرج إمحوتب من المطعم وتركها
-بثينة(بتجهم) :مجددا...علي دفع الحساب...أصلا من يهتم...المهم أنه لم يضرب أصحاب المطعم هذه المرة أيضا

ذهبت ودفعت الحساب بمفردها ثم خرجت ووجدت إمحوتب ينتظرها

ذاك اليوم بقي محمود على الحاسوب يحاول تعقب الآداة التي وضعتها والدة بثينة في معدتها وأخيرا نجح قي ذلك
-محمود:نجحت...الإشارة ظهرت أخيرا

اجتمع الكل حوله مترقبين لمعرفة المكان الذي توجد فيه بثينة الآن
-محمود:انظروا لهذا...الإشارة قريبة جدا
-فراس:هل أختي هنا في المدينة؟
-الأم:أظن ذلك
-الأب:لنذهب ونحضرها

أراد الأب السير ولكن محمود أمسكه من ذراعه مانعا إياه
-محمود:لا تفعل...اتركها معه...نحتاج تعقب مكان المومياء وجميع تحركاتها
-الأب(بحدة) :أتريد مني ترك ابنتي في حوزة ذلك المجعد حتى يقوم بقتلها؟
-محمود:لن يقتلها...هو بحاجة لتابع من البشر ليصل لمبتغاه
-الأب(بحدة) :إن كانت مصلحتك أهم من حياة ابنتي فاعذرني لأنني لا أتفق معك...أنا ذاهب لإحضارها

خرج الأب أولا فنظر البقية لبعضهم
-الأم:أنا أيضا سأحضر ابنتي
-فراس:نعم أمي...لنذهب

بعد أن خرج الجميع تنهد محمود بقلة حيلة ثم لحق بهم

جلست بثينة على الرصيف لترتاح لبعض الوقت وبجانبها إمحوتب الذي كان يرتاح أيضا فقواه ضعفت كثيرا منذ آخر مرة

فجأة سار القط المسمى "تستس" عبر الرواق واختفى في أحد الأزقة
-بثينة(بصراخ) :مهلا...تستس...عد

نهضت لتلحق به فوجدته متوجها نحو بائع للسمك
-بثينة:هل تريد سمكة؟

نظرت بثينة للبائع فوجدته يحمل المكنسة مستعدا لضرب القط
-بثينة:لا تضربه...سأشتري له...هو جائع فقط
-البائع:جيد...ستريحينني من إزعاجه
-بثينة:هل تزعجك القطط عادة؟
-البائع:كثيرا...وأحيانا يسرقون السمك ويهربون...لهذا أضربهم بالمكنسة دائما
-بثينة:ههههه القطط رائعة
-البائع:لكن ليس بالنسبة لبائعي السمك
-بثينة:ههههه صحيح

أعطت بثينة سمكة للقط فتناولها وبعد أن أنهى الأكل حملته وعادت نحو إمحوتب فوجدته يقف في وسط الطريق وفي الجانب الآخر عائلتها ومحمود والناس حولهم مجتمعون
-الأب(بصراخ) :بثينة...تعالي هنا بسرعة
-بثينة:أبي!
-إمحوتب:لا تنصتي له...ابقي خلفي

تذكرت بثينة تهديدات إمحوتب فبقيت خلفه خوفا من أن يؤذي عائلتها

بينما الكل حذرون ومتأهبون للهجوم قام إمحوتب باستخدام قوته وتسبب برياح عاصفة من حوله جعلت التراب يتطاير في كل مكان وفجأة ضربتهم رياح قوية أسقطتهم أرضا جميعا حتى صرخوا من الألم

مع تزايد الغبار أصبحت الساحة معتمة ولم يتمكن أي أحد من رؤية الآخر لذا انتظروا حتى هدأ الوضع لكن كانت بثينة قد اختفت بالفعل من هناك ومعها إمحوتب والقط!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
 
رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» رِوَايَة فَجْوَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة مُرَاهِقَة جَانِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة نَحْوَ النُّجُومِيَّة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة أحْبَبْتُ مُوَظَّفِي !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
❤ منتدى بثينة علي ❤ :: ❤مؤلفاتي❤ :: ❤روايات عربية❤-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: