❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

❤ أهلا بكم في عالم رواياتي عالم بثينة علي ❤
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

 رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة مايو 28, 2021 7:07 pm

رواية يوميات مراهقة : المقدمة



بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد

أعزائي القراء
نشرع وإياكم في ثاني رواية كورية...رواية يوميات مراهقة...هذه الرواية إهداء لصديقتي بارك إيومي التي طلبت مني أن أكتب عنها رواية...وإهداء أيضا لكل المتابعين الذي طلبوا مني رواية كورية مدرسية وخاصة العراقيين الطيبين

في البداية نعرفكم بعائلة بارك:
-السيد بارك سونغ جو : أب لثلاثة أطفال...هو كوري الأصل ويعيش في العراق منذ زواجه
-زوجة السيد بارك السيدة زهراء : وهي عراقية الأصل
-الولد الأكبر بارك شيومين : هو أذكى شاب في العائلة وعلاماته عالية في الدراسة(24 سنة)
-الفتاة الثانية في العائلة بارك إيومي : هي فتاة متوحدة وخجولة (18 سنة) وهي بطلة روايتنا
-الإبن الأصغر بارك شينهو : طفل محبوب ولطيف ومرح والكل يحبه(9سنوات)

بارك إيومي طالبة في السنة الثانية ثانوي لديها حبيب يدعى "سامر" يدرس في السنة النهائية...وبالرغم من أنها شبه متوحدة ولكنها عندما تكون معه تتغير 180 درجة...ولديها أيضا صديقتان مقربتان تدعيان"وفاء" و "سمر" وهما أغلب الوقت معها إلا إذا كانت مع حبيبها


هذه كانت الفكرة العامة عن الرواية

والآن دعونا نبدأ



بثينة علي


عدل سابقا من قبل بثينة علي في الإثنين يناير 31, 2022 8:18 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت يناير 29, 2022 10:44 pm

رواية يوميات مراهقة :الفصل الأول



إنه اليوم الأول من العام الدراسي في العراق...ذهب كل الطلبة لمدارسهم ولأنه كان اليوم الأول فهم لا يدرسون بل يجلسون ويدردشون فحسب مع بعضهم داخل الصف
-سمر:إيومي مرحبا
-إيومي:أهلا صديقتاي...كيف قضيتما العطلة الصيفية؟
-سمر:ذهبت عند عمتي فحسب
-وفاء:مملة قضيتها في البيت وأنتِ؟
-إيومي:مملة كالعادة...شجار مع أخي الصغير...والداي يمنعان عني كل شيء لأن علاماتي ضعيفة...هكذا مضت
-وفاء:أوووه تذكرت أخاك الكبير ذاك كم هو وسيم...أنا معجبة به كثيرا هل لديه حبيبة؟
-إيومي:وأنا ما أدراني...إنه لا يكلمنها في هذه المواضيع حتى أمي لا تعرف
-وفاء:أتمنى أن أكون أنا من تخطف قلبه إذًا...ما رأيك أن أعطيك دروسا مجانية كل مساء في منزلك
-إيومي:ومالفائدة فعقلي مغلق مثل ثمرة جوز الهند
-وفاء:إذًا كيف يمكنني مقابلته
-إيومي:لا أعلم فأنا أخته ولا أقابله كثيرا...إنه عامه الأخير في الجامعة لهذا يدرس بجد مع رفاقه وعندما يعود يحبس نفسه في غرفته...حتى أن أمي هي من تأخذ له الطعام للغرفة
-سمر:إنه غامض فعلا...لا أعتقد أنه مرتبط
-إيومي:ولا أنا

في استراحة الغداء ذهب الجميع لتناول طعامهم في المطعم وكان حبيب إيومي هناك فلوح لها بيده لكي تأتي وتتناول الطعام معه
-سمر:أووووه أنظري إنه حبيبك هيا اذهبي إليه...لا بد أنكما لم تجلسا وتتحدثا منذ مدة
-إيومي:حسنا سأعود بعد دقائق
-وفاء:خذي وقتك معه هههههه
-إيومي:أيتها الحقيرتان سأعود فورا

تجلس إيومي بجانب حبيبها على الطاولة وتصافحه
-سامر:كيف حالك؟
-إيومي(بخجل) :أنا بخير
-سامر:هل أمضيتي وقتا ممتعا في العطلة الصيفية؟
-إيومي:لا أعلم مالممتع في الجلوس في البيت على كل حال...ولكن لنقل الحمد لله
-سامر:أرأيتي...هذه هي الروح الرياضية

جلسا وتحدث كل منهما عن الأمور المملة التي حصلت معهما وكانا سعيدين للغاية فهما يحبان بعضهما كثيرا

في المساء عادت إيومي للمنزل
-إيومي:سلام لقد عدت

كانت كل العائلة مجتمعة في الصالون وينتظرونها
-الأم:تعالي يا ابنتي
-إيومي:مالأمر هل حصل شيء؟
-الأم:لا يا ابنتي...لكن والدك يريد قول شيء

تجلس إيومي معهم وكلها قلق وخوف
-الأب:حسنا إذا أطفالي الصغار...لدي لكم خبر لا أعلم إن كان سيصدمكم أم يعجبكم ولكن تأكدوا أن كل ما أفعله هو لمصلحتكم
-شيومين:هيا بسرعة فعلي الخروج للمكتبة الآن
-الأب:نحن سنسافر إلى كوريا
-شيومين:وأين الصدمة فقد توقعت ذلك لأن والدي كوري...حسنا سأخرج الآن

يحمل محفظته ويخرج
-شينهو:يااااااي كوريا...ولكن ما هي كوريا يا أمي هل هي مدينة ألعاب؟
-الأم:ههههه لا يا بني إنها بلد كبير مثل العراق وفيها الكثير من الناس الذي عيونهم ضيقة مثل والدك
-شيومين:ولماذا أنا ليست عيوني ضيقة؟
-الأم:لأنكم أنتم أبنائي الثلاثة أخذتم عني العيون الكبيرة

كانت إيومي ماتزال واقفة في مكانها مصدومة ولم تستطع قول أي حرف
-الأب:إيومي مالأمر؟
-إيومي:مستحيل...لماذا علينا الذهاب؟
-الأب:لأن الوضع لم يعد آمنا في العراق لذاك يجب أن نذهب
-إيومي:لا أريد الذهاب أتركوني بمفردي هنا سأتدبر أمري
-الأم:ماهذا الكلام! كيف نتركك يا ابنتي
-إيومي:أستطيع تدبر أمري بنفسي لذا أريد البقاء أرجوكما
-الأب:إيومي أنا آسف أرجوك أعذريني...أعلم أنك متعلقة بالعراق ولكن آن أوان التغيير...
-إيومي(تقاطعه) :لا أريد...دعاني وشأني

تركض لغرفتها ثم تغلق الباب خلفها لتبدأ الدموع بالإنهمار دون توقف...إنه أمر صعب أن تغادر المكان الذي تحبه والأشخاص الذين إعتدت عليهم...والأسوأ أنك لن ترى حبيبك بعد الآن

مر وقت وإيومي منطوية في غرفتها تبكي فقررت الأم أن تأخذ لها الطعام وتكلمها

تطرق الباب ثم تدخل
-الأم:جلبت طعامك المفضل
-إيومي:لا أريد أن آكل
-الأم:إبنتي...لا داعي لكل هذا فكوريا الجنوبية مكان جميل وستحبينه كثيرا
-إيومي:لا أريده
-الأم:صدقيني لديهم كل شيء ويمكنكِ أن تضمني مستقبلك وتعليمك الجامعي
-إيومي:تعلمين أنني لا أحب الدراسة
-الأم:وإلى متى؟ هذا لن يضر أحدا سواك
-إيومي:ليس هذا موضوعنا...أنا أحب أصدقائي ولا يمكنني تركهم
-الأم:ستجدين هناك أصدقاء كثيرين لذا لا تقلقي
-إيومي(تصرخ) :لا أريد كوريا لااااااا
-الأم:أوووووف حسنا...على كل حال ليس الخيار بيدك أنتِ...إنتظري حتى نذهب وسترين أنها مكان جميل للتعايش صدقيني
-إيومي(تصرخ) :لا لا لا وألف لا
-الأم:إخرسي وكلي طعامك...سأذهب لتجهيز الأوراق لوالدك حتى يتمكن من نقلنا لكوريا
-إيومي:سأمزقها
-الأم:لا تغضبيني وإلا أقسم أنني سأحبسك في البيت ولن تتمكني حتى من توديع أصدقائك
-إيومي:إحبسيني أو افعلي ما شئتِ...أنا لن أذهب لكوريا مستحيل
-الأم:أووووف اللهم ألهمني الصبر

في الغد
كانت إيومي شاردة الذهن ولم تستطع حتى التركيز في صفها
-المعلمة:والبيت الشعري هنا على وزن؟

رفع كل الطلاب أصابعهم ليجيبوا
-المعلمة:أنتِ أيتها الفتاة التي تنظر للنافذة أجيبي

نظر كل الطلاب نحوها
-إيومي:أنا؟؟!
-المعلمة:نعم
-إيومي:عفوا لم أسمع سؤالك
-المعلمة:البيت الشعري الذي حللناه أمامك على السبورة لأي بحر ينتمي؟
-إيومي:إممممم الحقيقة...لا أحفظ أي بحر

يضحك عليها الطلبة
-المعلمة:يا آنسة...
-إيومي:إسمي إيومي
-المعلمة:آنسة إيومي...نحن لم ندرس سوى بحر شعري اليوم لذا لن تكون الإجابة معقدة لتلك الدرجة
-إيومي:آه حقا؟

كان كل الصف يضحك عليها لدرجة أن دموعهم سالت
-المعلمة:إذا؟ماهو البحر؟

بدأت إيومي بالتحديق في السبورة لعلها تجد أي كلمة تساعدها على الإجابة
-إيومي:آه وجدته...إنه البحر البسيط
-المعلمة:الحمد لله أنك إستيقظتي من غفلتك...من فضلك ركزي معنا ولو قليلا
-إيومي:حاضر
-المعلمة:وعليكِ كتابة مفاتيح البحر مئة مرة وإحضاره لي مفهوم
-إيومي:حاضر

في إستراحة الغداء
-سمر:إيومي...مالأمر لقد كنتِ غريبة جدا اليوم هل حصل معك شيء؟
-إيومي:سأخبركما بسر لكن لا تخبرا أحدا مفهوم؟
-سمر ووفاء:مفهوم
-إيومي:عائلتي ستنتقل إلى كوريا
-سمر:آااااه يال الهول متى ذلك؟
-إيومي:لا أعلم...نحن نجهز الأوراق لذلك
-وفاء:كم أنتِ محظوظة...يقولون إن كوريا بلد جميل جدا
-إيومي:مالجميل فيه إن كنت لا أعرف أحدا
-وفاء:هذا محزن...نحن سنشتاق لكِ كثيرا ولكننا حقا سعيدتان لأجلك
-سمر:ماذا عن سامر هل يعلم بالأمر؟
-إيومي:لا ليس بعد...ولكن لا أعرف كيف أخبره أعلم أنه سيحزن كثيرا
-سمر:أووووه أنت في موقف لا تحسدين عليه فعلا
-إيومي:لا تخبرا أحدا بما أخبرتكما به مفهوم
-سمر ووفاء:مفهوم
-إيومي(بحزن) :مالحل يا ترى...لا أريد الذهاب لكوريا
-وفاء:إبقي عند أقاربك إذًا
-إيومي:فكرة معقولة نوعا ما...ولكن السؤال هل سيقبل والداي؟
-سمر:فقط حاولي

عادت وفاء صديقة إيومي للمنزل وجلست مع إبنة عمها "راما" في غرفتها
-وفاء:راما سأخبرك شيئا
-راما:ماذا؟
-وفاء:لكن لا تخبري أحدا فهو سر خطير
-راما:تبا لكِ ولأسرارك تكلمي ماذا هناك؟
-وفاء:أتذكرين زميلتي في الصف إيومي التي أخبرتك أن أخاها وسيم؟
-راما:من؟التي تحب الرقص الهندي؟
-وفاء:لا بل التي قلت أن والدها كوري الأصل
-راما:آه تلك التي تكره الدراسة...ما بها؟
-وفاء:ستنتقل للعيش في كوريا الجنوبية
-راما:واااااو لا تمزحي
-وفاء:لست أمزح
-راما:يالها من محظوظة! كم أحسدها!
-وفاء:لكن تذكري هذا سر مفهوم
-راما:لا تقلقي

عادت راما لمنزلها وفتحت الفيسبوك وجلست تكلم إحدى زميلاتها في الصف تدعى "سندس"
-راما:مرحبا يا مهووسة الكيبوب...أتيت لك بخبر رائع جدا
-سندس:يا سلام وماهو؟
-راما:إبنة عمي وفاء لديها صديقة ستذهب لكوريا
-سندس:أوه ماي غاد كوووريا! ولكن كيف حصل لها الشرف بذلك؟!
-راما:والدها كوري وسينتقلون إلى هناك
-سندس:كم أحسدها!
-راما:ولكن عديني أنكِ لن تخبري أحدا...أنتِ صديقتي المفضلة ولذلك أخبرتك
-سندس:طبعا...كوني مطمئنة

وهكذا طبعا...كل صديق لديه صديق وانتشر الخبر وأصبح السر في خبر كان

يوم جديد دراسي بالنسبة لإيومي...دخلت الصف الذي تدرس فيه وجلست في مقعدها وطاولتها...كانت نظرات الجميع حولها مريبة جدا...كلهم يتهامسون وينظرون إليها وكأنها قامت بشيء خاطئ...إلتفتت نحو زميلتها سمر التي كانت جالسة بجانبها
-إيومي:هل أنا التي أتخيل أم أن كل الصف عيونه علي؟
-سمر:لا أعلم...كانوا بالفعل يتمتمون قبل مجيئك
-إيومي:جيد...إرتحت الآن...لا بد من أنها فضيحة جديدة لفتاة ما

تأتي فتاة من الصف تدعى لجين وتتحدث إلى إيومي
-لجين:أوووه إيومي عزيزتي صباح الخير
-إيومي(باستغراب) :عفوا!!أتتحدثين إلي؟
-لجين:طبعا ومن غيرك إيومي في هذا الصف!
-إيومي:نعم ولكن أنتِ لم تكلميني طوال السنتين اللتين كنا ندرس فيهما مع بعض فكيف خطر ببالك محادثتي الآن!
-لجين:سمعت أنكِ ذاهبة لكوريا حيث الرجال الوسيمون والأغاني الحماسية

نظرت إيومي إلى صديقتيها بنظرة غضب شديدة
-إيومي:أعذريني علي التحدث مع صديقتي العزيزتين

نهضت إيومي وجرت صديقتيها إلى آخر الصف
-إيومي:أنتما...من منكما أفشت السر؟
-سمر:لست أنا
-وفاء:ولا أنا
-إيومي:إذًا كيف حصل ذلك؟
-وفاء:ونحن ما أدرانا! ربما أحد جيرانك أو إخوتك هم من أفشوه
-إيومي:تخريف...حتى ولو نشروا الخبر فهو لن ينتقل للثانوية هكذا...تكلما من منكما؟
-وفاء:الحقيقة...أنا فقط أخبرت إبنة عمي ولكن صدقيني لقد وعدتني أن لا تفشي السر
-سمر:أنا أيضا قلت لأختي فقط آسفة
-إيومي:ماذا فعلتمااااا...الآن عرف الجميع
-سمر:ولكن مالعيب في أن يعرفو؟
-إيومي:لا أريد ذلك فحسب...ألن تحترما رغبتي؟
-سمر ووفاء:آسفتان

كان كل الصف عيونه على إيومي وكأنها ستذهب للمريخ...فجأة دخل معلم الفيزياء
-المعلم:إجلسوا جميعا في أماكنكم...وقت الدرس

في استراحة الغداء كالعادة كانت إيومي جالسة مع صديقتيها ولكن يبدو هذه المرة أنها منزعجة ولا تريد الكلام معهما
-وفاء:إيومي...لقد جئت بالعصير...هل نتشارك؟
-إيومي:لا
-سمر:وأمي أعدت لي الكعك هل تتذوقين؟
-إيومي:لا لا لا دعاني وشأني...لم أكن أعتقد أنكما خائنتان للسر لهذه الدرجة...كم من أسراري أفشيتما حتى الآن؟
-وفاء:لا تبالغي...إنه أمر بسيط لذلك قلنا في أنفسنا أنه حتى ولو انتشر فلن يسبب لكِ الضرر...أوه هيا صديقتي تعلمين أننا سنفتقدك كثيرا إن رحلتي لا تغضبي منا
-إيومي:معك حق ولكن...

نظرت إيومي لترى حبيبها سامر يلوح لها من بعيد فاحمر وجهها من الخجل
-إيومي:احم احم...أعتقد أنني سأذهب
-وفاء:أووووه لما الخجل هيا إذهبي
-سمر:صحيح...إستمتعي بوقتك

حملت إيومي طعامها وذهبت للطاولة التي بها سامر وجلست بجانبه
-إيومي:مرحبا...ظننت أنك ستتناول الطعام مع أصدقائك اليوم
-سامر:نعم سأتناوله معهم ولكن هناك موضوع مهم أود التكلم معك فيه...لن آخذ من وقتك الكثير
-إيومي:طبعا طبعا خذ وقتك
-سامر:الحقيقة لقد عرفت بخبر انتقالك لكوريا الجنوبية

ازدردت إيومي ريقها من القلق...لم تضع في حسبانها أنه سيعرف قبل أن تخبره لذلك كانت خائفة من ردة فعله
-إيومي:آسفة...كنت سأخبرك ولكن...
-سامر(يقاطعها) :لا بأس ولكن من المؤسف أننا لن نرى بعضنا بعد الآن صحيح؟
-إيومي:صحيح ولكننا سنبقى على تواصل في الفيس بوك
-سامر:آسف إيومي...ربما علينا أن ننفصل

نظرت له إيومي وهي منصدمة
-إيومي:كف عن المزاح فهذا ليس ممتعا
-سامر:لست أمزح...بما أنكِ ستسافرين فهذا يعني أننا لن نرى بعضنا بعدها...وهذا الحب سيختفي شيئا فشيئا لذا مالفائدة في بقائنا مع بعض؟
-إيومي(بصدمة) :كلام فارغ...بما أننا نحب بعضنا حقا فستستمر هذه المشاعر بالتأكيد
-سامر:لا أوافقك الرأي إيومي...دعينا ننفصل أحسن

بعدها حمل طبقه وذهب عند رفاقه أما إيومي فلم تستطع فعل شيء سوى التحديق في طعامها

في المساء عادت للمنزل ولم تكلم أحدا بل ذهبت لغرفتها وأغلقت الباب على نفسها
-الأم:إيومي ألست جائعة؟
-إيومي:لا يا أمي
-الأم:حسنا في حال ما إذا شعرتي بالجوع فالطعام في الثلاجة سخنيه فقط
-إيومي:حسنا

بعد دقائق فتحت الباب
-إيومي:أمي...ما رأيك أن أبقى للعيش مع جدتي ولا أذهب لكوريا
-الأم:مستحيل...أتعلمين كم زوجات خاليك يكرهاننا...سيعاملانك مثل سندريلا لذا لن أسمح لك
-إيومي:ولكنني حقا لا أريد الذهاب
-الأم:ومالمشكلة يا ابنتي ألا تحبين السفر
-إيومي:نعم أحب السفر المؤقت وليس الدائم
-الأم:لا بأس ستعتادين على كوريا
-إيومي:أتمنى ذلك

عادت لغرفتها وبدأت تفكر في انفصالها عن حبيبها وماذا تفعل لكي تستعيده بعدها قررت أن ترسل له رسالة على فيس بوك
-إيومي:مرحبا سامر
-سامر:أهلا إيومي
-إيومي:هل مازلت مصرا على انفصالنا؟
-سامر:لقد تحدثنا في الموضوع وانتهى
-إيومي:أعلم ولكن...ماذا لو تزوجنا؟ نحن كبيران
-سامر:أنتِ مجنونة! أنا لدي دراستي ولست أفكر في الزواج بعد
-إيومي:إذًا لنهرب معا
-سامر:كفى...لقد أثرت عليكِ الأفلام الهندية
-إيومي:لماذا لا يمكننا البقاء معا؟
-سامر:آسف إيومي
-إيومي:لنجرب فقط...وإن تغيرت مشاعرنا فلنتوقف
-سامر:كفى أرجوكِ
-إيومي:أرجوووك(إيموجي حزين)
-سامر:آسف لدي مباراة مع أصدقائي الآن أراك لاحقا

أغلق الفيسبوك بسرعة وذهب بينما بقيت إيومي معلقة...لقد أحبته كثيرا وخسارتها له بهذه الطريقة ستؤثر عليها

في الغد
نهضت صباحا وجلست على الكنبة تشاهد التلفاز
-الأم:غريب...ألن تذهبي للثانوية؟
-إيومي:ومالفائدة فأنا سأغيرها على كل حال لماذا أتعب نفسي بالذهاب كل يوم
-الأم:لا بأس سأوافق على ذلك فقط لأننا سنسافر وإلا كنت سأرميك بفردة الحذاء
-إيومي:جيد
-الأم:لا تجلسي هكذا ساعديني في أعمال البيت
-إيومي:حسنا

بعد عدة أيام قامت العائلة بحزم كل أمتعتها وتجهيز الأوراق للانتقال وبقي عليهم توديع كل أقاربهم والناس الذين يعرفونهم لذا أقاموا حفل عشاء في المنزل

حضرت الجدة والخالين وزوجتيهما وأولادهم كما حضر بعض من الجيران وكذلك صديقتا إيومي وفاء وسمر

جلست الفتيات يدردشن في الغرفة
-وفاء:إنه لأمر محزن جدا أننا لن نراكي مجددا
-إيومي:نعم ولكن سنبقى على تواصل...لا تنسيا
-سمر:ماذا عن حبيبك؟ هل تصالحتما؟
-إيومي:أوووف لا تذكريني أرجوكِ فأنا منزعجة جدا منه لأنه قرر هذا الشيء...أشعر وكأنه لم يكن يحبني أصلا
-سمر:بالطبع يحبك ولكن ربما كان تفكيره صحيحا
-إيومي:أوووف على كل حال علينا المضي قدما وعدم التعلق بالماضي
-وفاء:بالحديث عن المضي قدما لما أخاك ليس هنا!
-إيومي:أوووه ذاك الغبي...لا بد أنه يدرس الآن...على كل حال هو لا يحب أن يزورنا أحد لا أعلم لماذا
-سمر:غريب أطوار حقا
-الأم(تنادي) :إيومي هلاَّ ذهبتي للسوق واشتريتي لنا المزيد من السمك فوالدك مشغول بالضيوف
-إيومي:حسنا
-وفاء:نحن سنعود للبيت أيضا هيا لنذهب معا

ذهبت إيومي للسوق حيث يباع السمك وبدأت تبحث عن النوع الذي طلبته والدتها...بعدها نظرت للجهة المقابلة لتجد النوع الذي لطالما أحبه سامر كثيرا...إقتربت منه وبدأت تتذكر كل ذكرياتهما معا وكأنها كانت البارحة...بعدها مدت يدها نحو إحدى السمكات لكي تلمسها لكن شخص آخر مد يده في نفس الوقت وأمسكا السمكة معا...إلتفت كل منهما لوجه الآخر وإذا به سامر هناك...شعرت إيومي بالذعر وتركت السمكة
-إيومي:يا ويلي! لقد صارت التخيلات حقيقة مثلما يحصل في الأفلام!
-سامر:عفوا!
-إيومي:ويتكلم أيضا!
-سامر:إيومي ما بالك!
-إيومي(باستغراب) :أنت حقيقي!
-سامر:طبعا وهل ظننتني شبحا؟

اقتربت منه ووضعت إصبعها على صدره وإذا به حقيقي
-إيومي:مالذي تفعله هنا؟
-سامر:أشتري السمك وهل هناك شيء قد أستطيع فعله في ركن السمك غير ذلك...وأنتِ ماذا تفعلين؟
-إيومي:أرسلتني أمي لشراء السمك...لدينا عزيمة عائلية
-سامر:آه فهمت...ومتى ستغادرون؟
-إيومي:بعد ثلاث أيام
-سامر:حسنا...إن كنتِ تحتاجين شيئا أخبريني
-إيومي:ألست حزينا على فراقي؟

لم يرد عليها
-إيومي:هل حقا تحبني أم أنني كنت مجرد وسيلة للتسلية لديك؟

لم يرد عليها أيضا
-إيومي:قل أي شيء...لا تبقى صامتا هكذا
-سامر:وداعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت يناير 29, 2022 11:29 pm

رواية يوميات مراهقة :الفصل الثاني



وقفت إيومي مع حبيبها في السوق يتناقشان حول موضوع انفصالهما ولكنه لم يرد على تساؤلاتها بل ودعها وغادر مسرعا...ولأنها مصرة على الحصول على إجابة لحقت به
-إيومي:توقف مكانك أريد جوابا الآن
-سامر:أنا مستعجل دعيني
-إيومي:أجبني فحسب بكلمة لا أو نعم
-سامر:لا وقت
-إيومي:هيا قلها هياااااا

كانت إيومي مسرعة خلفه لدرجة أنها لم تلاحظ وجود درجات صغيرة في الممرات لذا تعثرت ووقعت
-إيومي:آااااه قدمي

إلتفت سامر خلفه وعندما رآها مرمية في الأرض لم يستطع تركها هكذا فذهب لمساعدتها
-سامر:أنتِ بخير؟
-إيومي:لا...قدمي تؤلم
-سامر:آسف...هذا حصل بسببي...هل أساعدك على العودة للمنزل؟
-إيومي:لا بأس...سأشتري السمك وأعود بمفردي

تحاول النهوض ولكن تعود للسقوط على الأرض مجددا
-إيومي:أوووه مؤلم
-سامر:لا تتعبي نفسك...أنا سأشتري لكِ هذا السمك وأعود...إبقي هنا

بعد أن أجلسها جانبا ذهب واشترى لها السمك ثم ساعدها على المشي خارج السوق...في البداية أراد أن يوصلها للمنزل لكنها رفضت ذلك خوفا من أن يراهما أحد معا
-سامر:أتمنى أن تكون رجلك بخير الآن
-إيومي:نعم أنا بخير...الآن عرفت الإجابة
-سامر:أي إجابة؟
-إيومي:على السؤال هل تحبني أم لا
-سامر:وماذا عرفتي؟
-إيومي:نظرات القلق في عينيك عندما سقطت...إنها الدليل على أنك تحبني وتهتم لأمري
-سامر:نعم صحيح أنا أحبك
-إيومي:إذًا لماذا علينا أن ننفصل؟
-سامر:أوووف وكأنني أشرح معادلة لدجاجة...لقد أعدت نفس الكلام ملايين المرات ولكنكِ تصرين على سماعه مجددا
-إيومي:لأنني مازلت لا أصدق أنك قد تتخلى عني لسبب تافه كهذا
-سامر:ومالسبب الحقيقي برأيك؟
-إيومي:لا أعلم...ربما لأنك تريد فتاة أجمل وأذكى مني
-سامر:ههههههههه هذا كل ما دار في بالك؟
-إيومي:إذًا السبب أنك خنتني بالخطأ وندمت
-سامر:هذا أغبى خيال واسع رأيته في حياتي...لا أعلم لماذا لا تتوقفين عن متابعة بريانكا ديشوبرا فقد أفسدت عقلك بقصصها التافهة
-إيومي:حسنا آخر كلمة...هل حقا تريد الإنفصال عني؟
-سامر:أووووف عدنا من البداية
-إيومي:متأكد أنه آخر قرار؟
-سامر:نعم
-إيومي:حسنا عد لبيتك
-سامر:لا...أنتِ إذهبي أولا
-إيومي:لا بأس...أريد رؤيتك من بعيد فحسب...هيا إذهب

ذهب سامر نحو منزله دون أن يلتفت ولو مرة...ظنت أنه سيغير رأيه ويعود ويطلب منها المصالحة لكنه لم يفعل...حينها أدركت أن الموضوع جدي فذهبت هي أيضا في طريقها...وعندما استدارت إستدار هو دون أن تراه...كان يراقبها وهي تمشي وتعرج شيئا فشيئا...مشهد مؤلم لشخصين يحبان بعضهما ولن يريا بعضهما مجددا

بعد أيام حان وقت السفر...جمعت العائلة أغراضها وذهبوا للمطار وانتظروا طائرتهم...كان الوقت تقريبا هو الرابعة صباحا...كان الصغير شينهو نائما بينما كل العائلة تتثائب من النعاس فهم لم يناموا جيدا بسبب السهرات مع الضيوف والتجهيزات للذهاب
-إيومي:أشعر بنعاس شديد...
-الأم:سننام في الطائرة لا تقلقي
-إيومي:أكره النهوض باكرا

تنادي مضيفة الطيران:الطائرة رقم 25 المتوجهة نحو كوريا الجنوبية ستقلع عن ما قريب نرجوا من جميع الركاب الصعود على متنها من خلال الممرر رقم 3
-الأب:هيا لنذهب

ركب الجميع الطائرة وبعد أن اطمئن الأب على وجودهم جميعا انطلقت الطائرة...أغمضت إيومي عينيها من التعب وغفت وبدأت تحلم وتتخيل كيف ستكون كوريا وكيف ستعيش فيها

داخل الحلم:
كانت هناك غابات وأنهار وأماكن جميلة جدا وكانت تسير وسطها في ثوب أبيض جميل...شعرت بالهدوء والسكينة ولكن فجأة ظهر لها مجموعة من الرجال يحاصرونها في كل مكان...كانت عيونهم ضيقة وعندها عرفت أنهم رجال كوريين فشعرت بالخوف وبدأت تركض في أنحاء الغابة وهي تصرخ

فجأة أيقظتها أمها
-الأم:إيومي...إستيقظي لقد وصلنا
-إيومي:وصلنا! بهذه السرعة!
-الأم:نعم...لقد كنتِ نائمة طوال الطريق لهذا لم تحسي بطولها
-إيومي:أمي...أخبريني هل الكوريون أشرار متحرشون؟
-الأم:ومن أين أتيتي بهذا الكلام أنتِ أيضا؟
-إيومي:هكذا رأيت في أحد المسلسلات التي تتابعها زميلتي في الصف...الأثرياء يتحرشون بفتاة ما إن أعجبتهم ويأخذونها رغما عنها
-الأم(بتجهم) :أووووه المسلسلات ليست سوى تخيلات لما يريده الكاتب ولا علاقة لها بالواقع
-إيومي:وسمعت أيضا أنهم يمارسون السحر فأغلب مسلسلاتهم إنتقال عبر الزمن وتبادل أجساد
-الأم:كما أخبرتك...إنها مجرد آراء تعكس أحلام الكاتب
-إيومي:آمل أن يكون ذلك صحيحا

يوم 23 من سبتمر الساعة 9 صباحا

وصلت العائلة لمطار كوريا الجنوبیة واستقلوا تاكسي إلى أرخص فندق...كانت غرفة الفندق لا بأس بها ولكن المشكلة أن عليهم المبيت فيها معا
-شيومين:معقول...هكذا لا يمكنني التركيز على دراستي
-الأم:لا بأس بني...سنجد منزلا في أقرب وقت
-الأب:أنا سأخرج وأتفقد المكان وأشتري لكم شيئا تأكلونه فطعام الفنادق باهض الثمن
-شيومين:أبي...لماذا لا نذهب عند جدتي الكورية ونعيش معها مؤقتا حتى نجد منزلا
-الأب:إن جدتك لا تريدنا...وبالتأكيد هي لن توافق على ذهابنا إليها الآن بعد أن جفيناها 26 عاما
-إيومي:لماذا هي قاسية القلب هكذا!
-الأب:قصة طويلة ولكن لا يهم...لدينا مدخرات كثيرة وسنتدبر أمرنا بها إلى أن تتحسن كل أمورنا...الآن سأحضر الطعام وفي المساء سأخرج للبحث عن بيت

يغادر الأب الغرفة
-إيومي:أما أنا فسأنام فلا تزعجوني
-الأم:يالك من فتاة نعسانة

وضعت إيومي فراشها على الأرض ونامت
-شيومين:وأنا سأدرس...إلتزموا الصمت

وضع شيومين هو الآخر كتبه وبدأ يدرس
-الأم:هذا ممل...ظننت أن عيشنا في غرفة واحدة سيجعلنا مقربين ولكنكم أولاد مملون ولن تتغيروا

بعد فترة عاد الأب مع بعض الجبن والفاكهة ورغائف الخبز
-الأب:هيا تعالوا لتناول الطعام
-شيومين:لا أحب الجبن
-الأب:هذا كل ما يمكنني تقديمه لكم حاليا

بدأ الجميع بالأكل وبعد أن أكملوا طعامهم عاد كل منهم لشغله المعتاد...إيومي نائمة وشيومين يدرس وشينهو يلعب والأم جالسة بمفردها...أما الأب فذهب للبحث عن شقة

في المساء نهضت إيومي وفتحت ستائر النافذة وبدأت تنظر في الشارع...كانت الحضارة الكورية كغيرها من الحضارات ولا شيء مخيف فيها كما ظنت
-إيومي:أمي...أيمكنني أن أنزل وأتجول قليلا؟
-الأم:لا يمكنكِ الآن...مازلنا لا نعرف ضروف العيش هنا لذلك إصبري حتى ننتقل لمنزل جديد

في الغد :
ذهب الأب لرؤية مجموعة من الشقق القريبة من هناك وفي النهاية وجد شقة مناسبة في بوسان تحتوي 3 غرف وصالون ومطبخا وحمام بسعر مناسب وقد نالت إعجاب كل العائلة لذلك قرروا الإنتقال إليها

ذهبت العائلة للمنزل ونظفوه وأفرغوا حقائبهم...ولكن مازال عليهم تدبر أمر الآثاث والأمور الأخرى ولأن التمويل لا يكفيهم قرروا تأجيلها لفترة أخرى
-إيومي:أبي...سأخرج للتجول قليلا
-الأب:لا بأس لكن لا تبتعدي
-إيومي:حسنا

نزلت إيومي للشارع وبدأت تستكشف المكان والناس هناك...كان كل شيء مختلفا نوعا ما...الناس هناك عاديون ولكنهم مليؤون بالنشاط والحيوية...أثناء سيرها رأتها إمرأة تسكن في المنزل المقابل لهم فنادت عليها
-المرأة:أهلا...هل أنتِ جديدة هنا؟
-إيومي:مرحبا...نعم
-المرأة:أنتِ تتقنين الكورية بالرغم من أنكِ أجنبية! هذا جميل
-إيومي:نعم...والدي كوري
-المرأة:على كل حال أنا السيدة سونغ...تشرفنا
-إيومي:وأنا إيومي
-المرأة:أتريدين الدخول لمنزلي وشرب شيء ما؟
-إيومي:لا شكرا
-المرأة:إن احتجتي أي شيء فاطلبيه منا
-إيومي:كوماوا أجوما

تجولت إيومي قليلا في شوارع كوريا لتتعرف على بعض الأماكن الجديدة ولكن الأمر كان مختلفا عن بلدها...الكوريين منظمون جدا...فهناك عمران وحضارة في كل مكان...سارت بعيدا حتى وصلت لمكان كبير يشبه المجمع التجاري ولأنها لا تعرف شيئا قامت بسؤال إمرأة تمر من هناك
-إيومي:عفوا...ما هذا المكان؟
-المرأة:إنه سوق شعبي...كل شيء هنا بدولار واحد
-إيومي:مذهل...وهل يسمح لي بالدخول دون أن أشتري؟
-المرأة(باستغراب) :آه طبعا
-إيومي:كامسامنيدا

دخلت إيومي وأخذت تتجول في أروقة المجمع التجاري...كل شيء هناك رخيص السعر من ألعاب إلى ملابس إلى أطعمة ومستحضرات تجميل وكل ما يخطر على البال...ولكن المشكلة أنها لم تكن تملك أي مال لذلك واصلت التحديق في الأشياء الجميلة فحسب

عادت للمنزل في المساء...كانت تساعد أمها في تجهيز العشاء وتحدثها بكل حماس عن كل تلك الأشياء الجميلة التي وجدتها في السوق
-إيومي:وكان هناك أنواع أطعمة غريبة جدا لم أراها طوال حياتي
-الأم:نعم...إن طعامهم غريب ولكنه جميل
-إيومي:وأيضا هناك مستحضرات تجميل غريبة...أتصدقين هناك حتى ألة لتدليك الوجه ومنتجات للصلع...وملابس رائعة
-الأم:هههه أرأيتي...إن كوريا مكان جميل
-إيومي:مازالت لا أرتاح لها...لا أعلم لماذا
-الأم:بعد أيام ستعتادين

بعد أيام بدأت الدراسة بالنسبة لإيومي...لم تكن تريد الذهاب على كل حال ولكنها مجبرة
-الأم:هيا استيقضي أيتها الكسولة
-إيومي:كم الساعة؟
-الأم:الثامنة صباحا
-إيومي:سأنام قليلا بعد
-الأم:لا وقت...إنه أول يوم لكِ في الثانوية
-إيومي:أووووه لا أريد الذهاب

تنزع عنها الأم الغطاء نهائيا
-إيومي:أمي...دعيني وشأني أنا متعبة

نهضت إيومي بكسل واغتسلت وارتدت ملابسها ثم تناولت كأسا من العصير
-الأب:حسنا...هيا أيها الولدان لنذهب
-شينهو(بحماس) :هيا بنااااا
-إيومي:نعم نعم أيا يكن

أوصل الأب إيومي إلى باب الثانوية ثم جلس يحدثها قليلا
-الأب:هاقد وصلنا يا ابنتي...سأعود في المساء لاصطحابك لذا إنتظريني هنا
-إيومي:حاضر أبي
-الأب:وأيضا أتمنى لكِ يوما سعيدا
-إيومي(بتجهم) :نعم...أتمناه لنفسي أيضا

نزلت إيومي من السيارة بينما كان الأب يودعها...وقفت وابتسمت له لكي يطمئن عليها ولكنها كانت غير مرتاحة تماما...بعدها اتجهت نحو بوابة الثانوية

كانت مصدومة جدا مما رأته فتلك الثانوية أكبر بكثير من أي ثانوية رأتها في بلادها وشكلها يشبه قصرا به حديقة واسعة...الطالبات يرتدين تنورات قصيرة وزيا موحدا جميلا جدا
-إيومي:يال الهول...هل على الطلبة الأجانب أيضا إرتداء هذا! أتمنى أن لا يكون صحيحا

دخلت تبحث عن صفها الذي لا تعلم أصلا أين تبحث عنه وبالخطأ إصتدمت بشاب كان يركض مسرعا نحو صفه
-الشاب:أعتذر
-إيومي:لا بأس

بعدها ركض مسرعا دون قول أي شيء آخر
-إيومي:غريب أطوار

أكملت طريقها بحثا عن شيء ما يساعدها إلى أن وصلت إلى مكتب المرشدة التربوية وطرقت الباب
-إيومي:مرحبا
-المرشدة:أهلا...تفضلي...أنتِ طالبة جديدة صحيح؟
-إيومي:نعم كيف عرفتي؟
-المرشدة:هذا واضح من ملابسك
-إيومي:آاااه صحيح لم أنتبه لذلك...أقصد أنني أتسائل كيف أجد صفي
-المرشدة:أعطني بطاقتك من فضلك
-إيومي:أي بطاقة!؟
-المرشدة:بطاقة التسجيل
-إيومي:آه أعتقد أنها هنا في مكان ما

بدأت تبحث في حقيبتها الفوضوية فتساقطت كل الأوراق منها
-إيومي:أعتذر...إنه التوتر بما أنه أول يوم دراسي لي
-المرشدة:لا بأس...البطاقة من فضلك
-إيومي:أي واحدة من هذه؟
-المرشدة:هذه هي

أخذت المرشدة البطاقة وأدخلتها في الحاسوب ثم طبعت ورقة وأعطتها لإيومي
-المرشدة:هنا كتبت لكِ مكان دراستك وهنا قوانين الثانوية وهنا خريطة للثانوية...هل تحتاجين شيء آخر؟
-إيومي:لا أعتقد
-المرشدة:أما الزي فعليك شراؤه من الخارج
-إيومي:آه فهمت
-المرشدة:حسنا...حظا موفقا بارك إيومي

خرجت إيومي متوجهة نحو صفها...كان الدرس قد بدأ بالفعل فطرقت الباب ودخلت فنظر إليها كل طلاب الصف وبدأوا بالهمهمة
-المعلم:أهلا تفضلي
-إيومي:هذا هو صف الثالث علمي باء صحيح؟
-المعلمة:نعم 

دخلت وجلست في أقرب طاولة رأتها أمامها بينما قامت المعلمة بإكمال الدرس...أخرجت بعدها دفترها وحاولت أن تكتب ما تمليه المعلمة لكنها لم تفهم شيئا كونها تأخرت عن الدروس شهرا كاملا لذلك نادت على الفتاة التي أمامها
-إيومي:عفوا يا فتاة...هي عفوا
-الفتاة:ماذا؟
-إيومي:هلاَّ أعطيتني دفترك لأرى ما كتبتم؟
-الفتاة:أنا أكتب
-إيومي:فهمت

بعدها حاولت سؤال البنت التي بجانبها
-إيومي:عفوا...أيمكنني استعارة دفترك لبعض الوقت؟
-الفتاة:ليس الآن فانا أحل التمارين
-إيومي:حسنا

بعدها جربت أن تسأل الشاب الذي خلفها لعله يساعدها
-إيومي:عفوا...هلا أعطيتني دفترك؟
-الشاب:طبعا تفضلي
-إيومي:شكرا...هذا لطف كبير منك
-المعلمة:أنتما...ألن تركزا على الدرس أفضل لكما؟
-إيومي:آسفة...إنه خطأي
-المعلمة:كل الطلبة يعلمون بأنني عصبية في ما يخص التشويش في الصف ما عدى أنتِ يا إيومي طبعا
-إيومي:فهمت
-المعلمة:حسنا لتكن آخر مرة

في آخر الحصة بقيت بعض الدقائق لذلك قررت المعلمة أن تجعلها جلسة تعارف بين إيومي وزملائها
-المعلمة:إذًا إيومي...بما أنكِ جديدة فسيسرنا أن تعرفينا بنفسك
-إيومي:آه أنا؟
-المعلمة:طبعا أنتِ...هيا اصعدي للسبورة وعرفينا
-إيومي(تفكر) :في حياتي لم أصعد للسبورة...كم أكره ذلك

صعدت للسبورة واستدارت ناحية التلاميذ...كانت علامات التوتر بادية عليها بالرغم من أنها حاولت كبتها قدر الإمكان
-إيومي:احم احم...مرحبا جميعا أنا بارك إيومي

بدأ كل الطلبة بالتحديق بها والسخرية منها
-المعلمة:هذا كل شيء؟!
-إيومي:أعتقد ذلك
-المعلمة:كم عمرك؟ من أين أتيتي؟ ما هواياتك؟ ما طموحاتك؟
-إيومي:آه عمري 18 وليس لدي هواية محددة...أنا من العراق...وأخيرا لم أقرر طموحي بعد

بقي كل الصف مندهشا من حماقة هذه الفتاة والبعض منهم كان سينفجر من الضحك
-المعلمة:حسنا هل لدى أحدكم أي سؤال لإيومي؟
-سانا:كيف يكون إسم عائلتك بارك وأنتِ عراقية؟
-إيومي:بارك إسم عائلة والدي لأنه كوري يعيش بالعراق
-هانقيول:ولماذا لا ترتدين زيك الرسمي؟
-إيومي:لم أكن أعرف بالقوانين
-سولكيونغ:هل مازال لديكم بترول في الدول العربية؟ هههههه
-المعلمة:ما هذا السؤال الفارغ؟ قلت لكم تعرفوا عليها وليس حاسبوها
-إيومي:هل يمكنني الجلوس؟
-المعلمة:طبعا...إجلسي

أرادت إيومي الجلوس ولكن أحد الطلبة وضع رجله أمامها فوقعت على الأرض وبدأ كل الصف بالضحك عليها
-المعلمة:كفى...هيا إيومي انهضي...لا بأس

نظرت إيومي بنظرة احتقار للطالب الذي أوقعها ولكنها لم ترد أن تتشاجر معه لذلك نهضت وعادت لمقعدها وكأن شيئا لم يحصل

في استراحة الغداء حملت إيومي مخطط الثانوية وبدأت تبحث عن المطعم ولكنها لم تعرف شيئا...كل الأماكن متشابهة ولا يمكنها حتى أن تسأل أحدا لأن الطلبة مزعجون بعض الشيء...سارت بمفردها إلى أن نادى عليها شاب من بعيد
-الشاب:هي مرحبا
-إيومي:أهلا
-الشاب:هل تذكرينني؟ أنا زميلك في الصف الذي أعطاك دفتره هذا الصباح
-إيومي:آه تذكرتك
-الشاب:أنا إسمي جيهوب بالمناسبة
-إيومي:تشرفنا يا جيهوب
-الشاب:رأيتكِ تائهة لذا أردت مساعدتك...هل تحتاجين شيئا؟
-إيومي:أعلم أن الأمر مثير للسخرية ولكن لا أعرف أين جهة البوابة...ولذلك لا أفهم الخريطة
-الشاب:إن الباب هنا بجانبنا

نظرت إيومي للباب وهي محرجة وحاولت أن تغطي هذه الورطة التي هي فيها
-إيومي:آاااه أعلم...كنت أختبر ذكائك فحسب
-جيهوب:هههههه أنتِ لطيفة جدا...لا بأس جل من لا يخطئ...أتحتاجين شيئا آخر؟
-إيومي:لا شكرا
-جيهوب:حسنا...نهارك سعيد إيومي

غادر جيهوب فحملت إيومي الخريطة مجددا وذهبت لتبحث عن المطعم ولكنها لم تفهم شيئا مجددا فهي لا تفرق بين الإتجاهات وكانت هذه المشكلة تزعجها دائما

أكملت بحثها إلى أن وصلت إلى قاعة كبيرة
-إيومي:بالضبط...هذه هي قاعة الإطعام وأخيرا

دخلت بكل فخر إلى القاعة وعلى وجهها ابتسامة النصر...ولكن تلك الإبتسامة تبدلت بعد أن شاهدت ما بالداخل...كان هناك مجموعة من الشباب يغيرون ملابسهم وعندما رأوها بدؤوا بالتحديق بها
-إيومي(بصراخ) :آااااااااااااااااااااااا

تم أخذ إيومي لمكتب المديرة
-المديرة:أنتِ مجنونة؟ ألم تقرأي ما كتب على الباب؟
-إيومي:آسفة آسفة
-المديرة:الأسف لا ينفع الآن يا إيومي...لقد فضحتينا
-إيومي:صدقيني لم أتعمد ذلك...لدي خطأ في الإتجاهات
-المديرة:عذر أقبح من ذنب...لا نريد خطأ كهذا مجددا...مفهوم؟
-إيومي:حاضرة حاضرة
-المدير:حسنا...يمكنكِ الذهاب وتناول طعامك الآن
-إيومي(تفكر) :وهل بقيت هناك شهية للطعام؟

دخلت المطعم وملأت طبقها...كان كل الطلبة يسخرون منها من بعيد بسبب ما حدث ولكنها حاولت التظاهر بأن لا شيء حصل ثم جلست تأكل طعامها بالرغم من أنها أول مرة تتناول ذاك الطعام الكوري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد يناير 30, 2022 5:44 pm

رواية يوميات مراهقة :الفصل الثالث



عادت إيومي لصفها بعد أن تناولت طعامها ولكنها فوجئت بأن شخصا ما قام بالبساق على كرسيها ليصبح لزجا ومقرفا...كان الجميع يحدقون بها فشعرت بالتقزز
-إيومي(بصراخ) :من فعل ذلك بالكرسي؟
لا يجيبها أحد
-إيومي:يالكم من مقززين

بعدها أخذت منشفة ونظفت كرسيها وكأن شيئا لم يحصل

في المساء:
إنتهت الدروس وذهبت إيومي إلى البوابة الرئيسية لتنتظر أباها وهناك التقت بجيهوب مرة أخرى
-جيهوب:مرحبا إيومي
-إيومي:آه أهلا...ذكرني بإسمك من فضلك
-جيهوب:أنا جيهوب...هل ستعودين لمنزلك الآن؟
-إيومي:نعم...أنتظر والدي
-جيهوب:حسنا حظا موفقا
-إيومي:وأنت؟ ماذا ستفعل اليوم؟
-جيهوب:سأبقى لأتمرن مع رفاقي
-إيومي:غريب! تتمرنون هنا بالثانوية؟
-جيهوب:نعم...لما الإستغراب!
-إيومي:لأنها ببساطة...ثانوية
-جيهوب:أعتقد أنه عندكم لا يوجد فرق كرة سلة بالثانوية صحيح؟
-إيومي:هههه لااااا طبعا يوجد...كنت أمزح فقط
-جيهوب:هههههه أنتِ حقا مختلفة عن كل فتاة أجنبية جائت لثانويتنا...أعتقد أننا سنحضى بالكثير من المرح هذه السنة
-إيومي(بخجل) :أووووه شكرا...ليس لتلك الدرجة
-جيهوب:لماذا لا نخرج معا في وقت لاحق وسآخذك لأماكن جميلة في كوريا
-إيومي:نعم...أحتاج للتجول قليلا واستكشاف المكان من حولي
-جيهوب:حسنا...الجمعة القادمة هي موعدنا إتفقنا؟
-إيومي:إتفقنا

غادر جيهوب مسرعا وترك إيومي تنتظر والدها
-إيومي:إنه لطيف...ليت كل الناس مثله...حينها ربما كنت سأحب هذه المدرسة

إنتظرت لفترة ولكن والدها تأخر كثيرا لذلك إتصلت به
-إيومي:ألو...بابا...أين أنت؟
-الأب:آسف ابنتي...أخوك الصغير مريض وقد نقلناه للمشفى لذلك لا أستطيع المجيء لأخذك
-إيومي:يال الهول! هل هو بخير الآن؟
-الأب:لا نعلم بعد فهو عند الطبيب...إسمعي...إذهبي نحو الشارع المقابل واركبي الحافلة رقم 8 وستوصلك للحي الذي نسكن فيه
-إيومي:آه لا بأس سأذهب الآن
-الأب:توخي الحذر أرجوكِ وإن احتجتِ أي شيء اتصلي بي
-إيومي:لا تعاملني هكذا فأنا كبيرة...هيا اعتني بأخي جيدا...وداعا...أحبك بابا

أغلقت الخط والقلق يملأ رأسها...كانت تحاول تهدأة والدها فقط ولكنها غير مرتاحة كليا لما يحصل...ولكن مالحل فعليها أن تتأقلم عاجلا أم آجلا في هذه المدينة لذا لا بأس بخوض تجربة صغيرة...سارت باحثة عن محطة الحافلة ولكنها لم تجد شيئا بعدها سألت رجلا عجوزا ودلها على مكانها

ركبت وهي سعيدة تنتظر موعد وصولها للحي الذي تسكن فيه...طوال الطريق كانت الحافلة تتوقف في محطات مختلفة ولكن أي منها لم يكن المحطة المطلوبة...بعد وقت طويل توقفت الحافلة في آخر محطة وكان الظلام قد حل تقريبا
-السائق:آخر محطة
-إيومي:ع ع ع عفوا!؟! هل أنت متأكد؟ أقصد أنك لم تمر بالحي الذي أسكن فيه
-السائق:وما اسم الحي الذي تسكنين فيه؟
-إيومي(بإحراج) :الحقيقة...لا أعلم ولكن أتذكر أن في آخره سوقا كبيرا
-السائق:كل شوارع كوريا تحتوي أسواقا
-إيومي:لا بأس لا تهتم...أيمكنك إعادتي مجددا؟
-السائق:لقد انتهى دوامي...بإمكانك أخذ تاكسي وهو سيأخذك للشارع الذي تريدينه
-إيومي:آه شكرا لك

نزلت من الحافلة ووقفت في المحطة الرئيسية للحافلات...لم ترد أن تتصل بوالدها وتخبره أنها تائهة لكي لا تقلقه فهو بالفعل منشغل بمرض ابنه الأصغر...كانت المحطة شبه فارغة ولا يوجد بها أي ركاب أو حافلات ما عدى سيارات الأجرة التي كان يتهافت عليها كل من يصل لكي يعود لبيته باكرا...بعدها وصلها اتصال من أخيها الأكبر فشعرت بسعادة تامة
-إيومي:ألو شيومين
-شيومين:أين أنتِ...لقد تأخر الوقت ولم تعودي
-إيومي:الحقيقة أنني خائفة جدا يا أخي...لقد وصلت للمحطة الآن ولا أعرف كيف أعود للبيت
-شيومين:يا غبية...ولماذا لم تتصلي بي لآتي وآخذك؟
-إيومي:لم أرد جعلكم تقلقون علي
-شيومين:سآتي لكِ فورا...إبقي حيث أنتِ ولا تكلمي أحدا أبدا
-إيومي:حسنا لا تتأخر

جلست إيومي تنتظر أخاها على أحر من الجمر ولكنها أحست ببعض الجوع لذا أرادت تناول بعض الطعام...بعدها سارت للشارع الذي مقابل المحطة واشترت شطيرة وجلست تتناولها وهي تنظر للنجوم...فعلا كوريا ليست بالمكان السهل الذي قد تضيع فيه

تناولت طعامها وأخذت جولة في المتجر إلى أن نادى عليها البائع
-البائع:إنه وقت الإغلاق
-إيومي:حسنا سأغادر
-البائع:هل تحتاجين شيئا؟
-إيومي:لا بأس سيأتي أخي ويقلني...شكرا على الطعام لقد كان لذيذا

خرجت وهي قلقة وابتعدت عن المتجر...كان الشارع فارغا وهذا ما زاد قلقها...أثناء سيرها أحست بخطوات رجلين يلحقان بها وهذا ما زاد الوضع سوءا...لم ترد أن تظهر لهم خوفها لذلك سارت بشكل طبيعي...وكلما زادت سرعة خطواتها لاحظت أنهم أيضا يسرعون مثلها...واصلت سيرها وهي على وشك البكاء متمنية أن ينقذها شخص ما أو تأتي الشرطة

أخذت هاتفها دون أن يشعروا بها ورنت على أخيها وكلمته بصوت منخفض
-إيومي:أ أ ألو أين أ أ أنت؟
-شيومين:إقتربت من الوصول للمحطة
-إيومي:أسرع أرجوك...إنهم خلفي
-شيومين:من هم؟
-إيومي:لا أعلم...أشخاص يتبعونني أرجوك تعال بسرعة
-شيومين:أركضي هياااا لا تدعيهم يمسكونك
-إيومي:أنا خائفة لدرجة أنني لا أستطيع المشي
-شيومين:تذکري أنكِ كنت متفوقة في صف الرياضة...هيا أركضي
-إيومي(بحشرجة) :أنا خ خ خ خائفة
-شيومين:هيا أختي...أنا أعلم أنكِ شجاعة ولا تخيبين ظننا أبدا...هيا اركضي بسرعة إلى أن تجدي شخصا ما
-إيومي:واحد...إثنان...ثلاثة

ركضت بسرعة دون حتى أن تنظر خلفها...كان الشابان اللذان ورائها مستغربين من تصرفها فناديا عليها
-الشاب:يا فتااااة توقفي

حينها شعرت بخوف شديد وتأكدت أنها في خطر فركضت أسرع...كانا هما كذلك يركضان خلفها بسرعة إلى أن وصلت تقريبا للمحطة حيث كانت أولا
-إيومي(بصراخ) :أيها الشرطي أيها الشرطي...هناك شخصان يلاحقانني
-الشرطي:أين؟
-إيومي:هناك في ذاك الشارع
-الشرطي:سأهتم بهما

ذهب الشرطي للبحث عن الشابين بينما رمت إيومي نفسها على أحد الكراسي من التعب ونفسها يكاد ينقطع

خلال دقائق وصل أخوها للمحطة وأقلها معه للبيت ومر ذاك اليوم بسلام...تقريبا

بعد أن وصلت إيومي لمنزلها جلست في غرفتها وبدأت تتذكر كل الأمور التي حصلت معها في ذاك اليوم...كان الأمر مرعبا بالفعل لدرجة أنها أصبحت تخاف الابتعاد عن المنزل ولو في النهار...تنهدت ثم بدأت تفكر في أن تتصل بسامر حبيبها السابق وتكلمه عن ما حصل معها ذاك اليوم لعلها ترتاح قليلا...فلطالما كانت تحدثه عن الأمور التي ترعبها وبلمحة البصر يتحول الخوف إلى سعادة لأنها تشاركه أهم تفاعلات حياتها

أمسكت بالهاتف ثم أطفئته مجددا...ثم فتحته ثم أطفئته...كانت محتارة ماذا تفعل فهما الآن انفصلا ولم يعد ضروريا أن يتحدثا
-إيومي:أوووف ماذا أفعل؟ هل أتصل؟ لا لا يمكن! هل أتصل؟ لا

بعدها أمسكت الهاتف وقررت أن تتصل به...وعندما فتحت الفيس بوك وجدت أنه متصل رغم أن الوقت حاليا متأخر في العراق
-إيومي:حسنا سأسأل عنه فحسب...مهلا لا يمكنني ذلك فقد يظن أنني أركض خلفه...أين كبرياءك يا إيومي!

في النهاية قررت أن لا تتصل ونامت وهي تفكر به وتحلم بذكرياتهما الجميلة معا

في الغد إستيقظت وجهزت نفسها للثانوية وارتدت زيها المدرسي الكوري...وقفت تحدق بالمرآة وتتحدث لنفسها
-إيومي:لماذا التنورة قصيرة هكذا! أشعر أنني أسير عارية
-الأب(ينادي) :إيومي...هيا
-إيومي:قادمة

ركبت مع والدها السيارة وأوصلها للثانوية كالمعتاد
-الأب:هل آتي لآخذك أم تأتين بمفردك؟
-إيومي:من الأحسن أن تأتي فمازلت لا أتذكر طريق العودة
-الأب:كما تريدين...حسنا نهارا سعيدا
-إيومي:نعم نعم أيا يكن

دخلت صفها وكان كل التلاميذ يثرثرون قبل أن يدخل الأستاذ الصف...عندما جلست إيومي أحست بشيء دبق أسفل كرسيها فنهضت مسرعة وهي تصرخ
-إيومي:آااااا ما هذا!؟!؟

صار كل الصف يضحك عليها
-إيومي(بصراخ) :من...فعل...هااااذا؟

كان الكل ينظرون لها ويثرثرون ولم يرد أي أحد عليها كالمعتاد...كما لو أنها لم تكلمهم أصلا

شعر جيهوب بالغضب بعض الشيء وذهب إليها وأعطاها منديلا لتمسح به الكرسي
-إيومي:شكرا جيهوب
-جيهوب:لا تتركيهم يضحكون عليك...أخبري المديرة عنهم
-إيومي:لست بحاجة لذلك...سيملون ويتركونني من تلقاء نفسهم
-جيهوب:هم لن يملوا حتى تغادري الثانوية...أعرف ما مشكلتهم معك
-إيومي:وماهي؟
-جيهوب:العنصرية...إنهم لا يحبون الأجانب...وخاصة الذين يدرسون بمدارسهم
-إيومي(بقلق) :ولكن هل مازالوا يفكرون هكذا!؟ ظننت أن العنصرية اختفت في عصرنا
-جيهوب:العنصرية إلى جانب اللهو...ولكن لا تسمحي لهم بالتنمر عليكِ فهذا يجعلهم يطغون أكثر
-إيومي:شكرا لك جيهوب...ولكن بالعكس...سأثبت لهم أنني فتاة طيبة
-جيهوب:المهم أنني حذرتك وأنتِ افعلي ما تريدين
-إيومي:ممتنة

بعد بدأ الحصة دخلت الصف فتاة سمراء البشرة ويبدو أنها طالبة جديدة أيضا...وهذا طبعا لم يعجب طلاب الصف جميعهم

في استراحة الغداء جلست إيومي لتناول طعامها وعندما رأت زميلتها الجديدة السمراء نادت عليها
-إيومي:هي...تيفاني...أنا هنا
-تيفاني:عفوا هل تحدثينني أنا؟
-إيومي:طبعا أنتِ
-تيفاني:هل نعرف بعضنا؟
-إيومي:لا ولكن لنتعارف...أنا إيومي وأرغب أن أكون صديقتكِ بما أننا كلانا جديدتان
-تيفاني:يسعدني ذلك...أنا تيفاني نصف أمريكية ونصف كورية
-إيومي:ما رأيكِ أن نصبح صديقات؟
-تيفاني:موافقة
-إيومي:أخبريني متى انتقلتم لكوريا؟
-تيفاني:منذ أيام فقط...

فجأة قفزت عنكبوت عملاقة على طعامهما وبدأت كلاهما بالصراخ وضرب الطبق بيديهما والجميع يضحكون عليهما
-رينا:ههههههه نلت منكما يا جبانتان
-إيومي:ما هذا التصرف؟
-رينا:ليس خطأي أنكما جبانتان هههه
-إيومي:أووووف لا بأس سأنظف المكان

أحضرت إيومي المكنسة ونظفت تلك الفوضى دون أن تتفوه بأي شيء...حينما رأى جيهوب ما يجري من بعيد أخذ طعامه وقدمه لإيومي
-جيهوب:كلي هذا
-إيومي:لا بأس...كل أنت
-جيهوب:لا تفعلي هذا فنحن أصدقاء...إن رفضتي فستحرجينني
-إيومي:ليس لدي خيار آخر إذا ههههه

بعدها ابتسم لها ثم عاد إلى أصدقائه
-تيفاني:واو! إنه وسيم جدا! هل هو حبيبك؟
-إيومي:لا ولكنه أول صديق لي هنا
-تيفاني:أعتقد أنه معجب بك...أنا أحسدك
-إيومي:لا مستحيل...هو فقط لطيف للغاية
-تيفاني:إذًا ألن تأكلي طعامك؟
-إيومي:لتناوله معا

مرت أيام على إيومي وهي على تلك الحال تتعرض للمضايقة من الجميع ورغم كل شيء كان جيهوب هو الوحيد الذي يساعدها

يوم الجمعة:
إتفقت إيومي مع جيهوب على أن يخرجا لاستكشاف بوسان معا...ذهبا للكثير من الأماكن واستمتعا بوقتهما وفي نهاية اليوم جلسا عند نافورة كبيرة
-جيهوب:أرأيتي هذه النافورة...إنها سحرية...يقال أن أي شيء تتمنينه منها يتحقق
-إيومي:هذا تخريف...كيف لنافورة أن تحقق الأمنيات وهي من صنع البشر!
-جيهوب:ههههه ألا تؤمنين بالروابط السحرية؟
-إيومي:لا بالتأكيد...الله وحده من يحقق أمنياتنا
-جيهوب:ما رأيك أن يتمنى كلانا شيئا لنجرب
-إيومي:موافقة
-جيهوب:ضعي يديك هكذا وأغمضي عينيك وتمني ما تريدين
-إيومي:أتمنى العودة للعراق...أرجوك يا رب حقق لي هذه الأمنية...أرجوك

نظر لها جيهوب بحزن لأنه يعلم أنها تمر بوقت عصيب
-جيهوب:هل تكرهين كوريا لتلك الدرجة؟
-إيومي:لا مشكلة لدي مع كوريا ولكن أكره معاملة الكوريين لي كأنني وحش
-جيهوب:تفكيرهم سطحي لا تهتمي لهم
-إيومي:أحاول ذلك ولكن مالفائدة؟ ربما قد يغير أبي رأيه ويعود للعراق
-جيهوب:ألن تشتاقي إلي حينها؟
-إيومي:طبعا...أنت الشيء الوحيد الجميل في هذه الحياة المملة
-جيهوب:أخبريني ما نوعك المفضل من الموسيقى؟
-إيومي:الهندي...بعض منه
-جيهوب:والكيبوب...ألا تستمعين إليه؟
-إيومي:لا

أخذ جيهوب سماعاته من حقيبته ووضع إحداها على أذنه والأخرى أعطاها لإيومي ثم شغل الموسيقى
-إيومي:ماهذا!؟!
-جيهوب:أنصتي جيدا

إستمعت إيومي لبعض من تلك الأغنية وفوجئت بأن لها إيقاعا جميلا وكلمات تعبر عن إحساسها بالضبط حينها بدأت تبتسم
-إيومي:جميلة...حقا جميلة
-جيهوب:إنها فرقتي المفضلة...أتريدين أن نستمع إليها معا في بعض الأحيان؟
-إيومي:نعم...يسرني ذلك

مرت الأيام بصعوبة على إيومي كونها تواجه مشكلة في التعايش مع الطلبة في مدرستها إلا أن تيفاني وجيهوب كانا لها أعز صديقين ولم يتخليا عنها مطلقا

في صباح يوم دراسي جديد...كانت إيومي كالعادة تحمل مخطط الثانوية وتبحث عن الملعب...طبعا رغم أنه مر عليها وقت هناك ولكنها لا تزال لا تعرف الثانوية جيدا...أثناء سيرها وصلت إلى حديقة كبيرة يرتاح فيها الطلبة وقت الراحة إلا أنها لم ترها من قبل...كانت بالقرب من هناك تسمع صوت موسيقى من بعيد فتبعت الصوت إلى أن شاهدت من بعيد شابا وسيما يعزف على القيتار ويغني بكل براعة
-إيومي:أووه ياله من شاب موهوب!

بقيت تراقبه من بعيد لفترة إلى أن انتبهت للساعة وتذكرت أن لديها حصة رياضة الآن فركضت مسرعة

داخل الملعب:
إجتمع كل الطلبة بينما وصلت إيومي هي الأخيرة
-إيومي:أعتذر أعتذر هل فاتني شيء؟

يضحك الطلبة عليها
-الأستاذ:أنتِ هي بارك إيومي الكسولة التي يشكو منها جميع الأساتذة صحيح؟
-إيومي:م م م ماذا!؟ كسولة!؟

يسخر منها الجميع
-الأستاذ:المرة القادمة سأطردكِ لذا لا تتأخري
-إيومي:حاضر
-الأستاذ:إذهبي وارتدي الزي الرياضي بسرعة

ركضت إيومي وارتدت ملابسها ثم عادت بسرعة لآداء التمارين الرياضية

وبعد أن انتهى صف الرياضة عادت كل الطالبات لتغيير ملابسهن
-سوجين:أوووه عقدي...لقد كان هنا
-رينا:معقول!
-سوجين:نعم...وضعت عقدي في الحقيبة لكنه اختفى...أعتقد أن أحدهم قد سرقه
-رينا:لنخبر الأستاذ

نادت سوجين على الأستاذ وسأل الطالبات ولكن أي منهن لم تجبه لذلك قرر أن يبحث في حقائبهن واحدة تلو الأخرى

حينما حان دور تيفاني شعرت ببعض التوتر ولم تكن تريد إعطاء الحقيبة للأستاذ...ولكن عندما فتش حقيبتها كان العقد هناك...لم تقل شيئا بل ذهبت معه مباشرة لمكتب المديرة من أجل إيجاد حل للأمر

بعد أيام تم طرد تيفاني من المدرسة بتهمة سرقة أغراض زميلتها...كانت إيومي مصدومة ولم تصدق شيئا من ما رأته فهي تعرف أن صديقتها لم ولن تفعل شيئا كهذا

أتت تيفاني من أجل أخذ أغراضها من خزانتها وطلبت مقابلة إيومي
-تيفاني:مرحبا إيومي
-إيومي(بحزن) :أعلم أنكِ لم تفعلي ذلك
-تيفاني:جيد...أنا فخورة بذلك...لذا لست حزينة بما أنكِ تصدقينني
-إيومي(بحزن) :قولي شيئا...أخبريهم أنها كانت خطة للتخلص منك
-تيفاني:ومن سيصدق؟ وأين الدليل؟
-إيومي:لا أصدق أن قلوبهم سوداء لهذه الدرجة...أنا أكرههم
-تيفاني:إسمعي إيومي...أنتِ حقا عزيزة علي لذلك أريد أن أنصحك...غادري هذه الثانوية بسرعة إن استطعتي فهم لن يرحموك
-إيومي:لا يمكنني ذلك...إنها مؤسسة تعليمية وجئت لأدرس وليس لأصير عبدة لديهم...وأنا أدرس بنقود والدي وليس بمنحة منهم
-تيفاني:أعرف كل هذا ولكن...أنا حقا خائفة عليك...ستكونين هدفهم الوحيد الآن
-إيومي:فلنرى ما سيفعلونه...أنا أيضا لن أسكت أبدا...سأريهم
-تيفاني:هكذا سأفخر بك عزيزتي...والآن علي الذهاب...إهتمي بنفسك

تعانقان بعضهما...ثم تغادر تيفاني وهي تحمل أغراضها...إنه مشهد محزن حقا أن ترى شخصا عزيزا عليك يغادر مظلوما

أصبحت إيومي الآن وحيدة تقريبا...كان جيهوب يحاول قضاء بعض الوقت معها بالرغم من أن لديه أهميات أكبر ولكن لم يكن مثل تيفاني

جلست إيومي في غرفتها حزينة وكل همها هو ما ستواجهه من تنمر في الأيام المقبلة...إلى أن دخلت والدتها ومعها كوب شاي
-الأم:أحضرت لكِ الشاي
-إيومي:لا أريد
-الأم:أخبريني مالذي يزعجك...أنا والدتك
-إيومي:إن كنتِ حقا تفكرين بما يزعجني فلماذا أتيتي بي إلى هذا المكان رغم أنني رفضت
-الأم:معقول! ألم تعتادي بعد على المكان؟
-إيومي(بصراخ) :لاااا ولن أعتاد أبدا...فقط أريد العودة للعراق
-الأم:ومالعيب بالمكان هنا؟
-إيومي:كل شيء عيب...أنا لا أحبه...أعيدوني بسرعة للعراق وإلا سأنتحر
-الأم:يا لطيف ماهذا الكلام! لم أتوقع أنك صبيانية لهذه الدرجة
-إيومي(ببكاء) :أكره كوريا أكرهها أكرهها أكرههااااا

رمت نفسها على سريرها وبدأت بالبكاء بشدة...لم تستطع الأم فعل شيء بل تركتها فحسب تفرغ غيضها في البكاء...عليها فقط الصبر لبعض الوقت فربما يتغير رأي إيومي

في أحد الأيام جلس كل من جيهوب وإيومي يدردشان
-جيهوب:هل أمورك بخير؟
-إيومي:أوووف لست أعلم...منذ رحيل تيفاني أصبح كل شيء ممل
-جيهوب:هل تريدين أن نستمع لبعض الموسيقى معا لعلك ترتاحين
-إيومي:نعم ولما لا

جلسا يسمعان الموسيقى كالمعتاد وفجأة توقفت إيومي عن الحراك تماما
-إيومي:مهلا! هل هذه فرقة مشهورة؟
-جيهوب:نعم...إنها من أقدم وأقوى فرق الكيبوب
-إيومي:أعجبتني كثيرا
-جيهوب:لدي ألبوم كامل لأغانيهم إن أردتي الاستماع لهم
-إيومي(بحماس) :بالتأكيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد يناير 30, 2022 10:10 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل الرابع



عادت إيومي للمنزل وشغلت ألبوم الموسيقى الذي أعطاه لها جيهوب...كان إسم الفرقة هو big bang وبالرغم من أن الفرقة قد تفككت وتدمرت بسبب الشائعات والجرائم إلا أن شعبيتها لا تزال منتشرة...كانت إيومي تستمع للموسيقى بفرح كبير وكأنه تم تخديرها ولطالما كانت عينها على مغني واحد من مغنيي الفرقة فقد وقعت بحبه من أول نظرة

دخلت الأم الغرفة لترى ابنتها على تلك الحالة تحضن الوسادة وتحدق بشاشة الحاسوب
-الأم:يال الهول! إيومي هل أنت بخير؟

لم ترد عليها
-الأم:إيومي استيقظي

تغلق عليها الحاسوب
-إيومي(بتذمر) :أمي! لما فعلتي ذلك! كنت منتشية للنهاية
-الأم:ماذا تقولين؟ هل تعاطيتي مخدرات؟ من أين حصلتي عليها؟
-إيومي:نعم...من عند جيهوب
-الأم(بصراخ) :يا ويلي ويا سواد ليلي...إبنتي أصبحت مدمنة مخدرات...ضاعت حياتنا هباءا
-إيومي:ولماذا؟!
-الأم:وتسألين لماذا؟ أنتِ تعرفين أخطار المخدرات بالفعل
-إيومي:ولكن مخدراتي ليست مؤذية...إنها لطيفة وحنونة وذكية وموهوبة وجميلة ومثيرة...
-الأم:مالذي تخرفين به؟
-إيومي:أمزح...كنت أتحدث عن جي دراغون
-الأم:من جي دراغون؟!
-إيومي:إنه أوسم مغني رأته عيني...إنه الجنة...إنه الحلاوة والجمال والـ...

تضربها الأم على رأسها بالوسادة
-الأم:إستيقظي من أحلامك...المرة السابقة شاهيد كابور والآن جي دراغون هذا...ليتك تستخدمين دماغك في الدراسة مثلما تستخدمينه في التعلق بالمغنين والممثلين
-إيومي:عدنا لموضوع الدراسة مجددا
-الأم:لأنه الأمر الوحيد الذي لا تتقدمين فيه
-إيومي:سأدرس لاحقا...الآن دعيني أشاهد حبيبي أرجوكِ

تفتح الحاسوب مجددا وتبدأ بالاستماع للموسيقى
-الأم:أوووه نحن نضيع نقودنا هباءا على تدريس هذه الفتاة

أصبحت إيومي من مهووسي جي دراغون وانضمت لنادي معجبيه على الإنترنت وحتى أنها كانت تفسد كل نقودها على شراء صوره وأغانيه وتجمعها في دفتر واحد

ذات يوم في حصة الفيزياء كانت المعلمة تشرح الدرس بينما إيومي تنظر لصور جي دراغون في الدفتر
-المعلمة:فليخبرني أحدكم ما هي المعادلة التي تمثل هذا التفاعل الكيميائي

يرفع الجميع أيديهم ما عدا إيومي
-المعلمة:بارك إيومي
-إيومي(بصدمة) :حاضرة
-المعلمة:أخبرينا بمعادلة التفاعل
-إيومي:أ أ أ معادلة التفاعل!
-المعلمة:هل كنتِ تستمعين للشرح على كل حال
-إيومي:طبعا
-المعلمة:دعيني أرى هل تكتبين دروسك أم لا

أخذت منها المعلمة الدفتر لتتفاجي بكل تلك الصور التي فيه
-المعلمة(بغضب) :ما هذا!؟ هل نحن في حدث للتوقيع أو ماذا...هذا الدفتر ستتم مصادرته...وسأتصل بوالديك
-إيومي:لا أرجوكِ...كل هذه الصور نادرة لا تأخذيها

يضحك عليها الصف كله
-المعلمة:إلى غرفة العقاب حالا
-إيومي:حاضر

بقيت إيومي طوال اليوم في غرفة العقاب حيث يجلس الطلبة دون حراك ولا كلام وفي نهاية اليوم تم إستدعاء والدها

في السيارة
-إيومي:شكرا لأنك استعدت دفتري
-الأب:احم احم...هذا ليس ما أريد سماعه
-إيومي:أعلم...آسفة ولكن خرج الأمر عن سيطرتي...لكن لن أكررها
-الأب:وأيضا...
-إيومي:أما الدراسة فلا أعدك بشيء

فتحت دفترها وبدأت بمشاهدة الصور من جديد
-إيومي:أوووه هذه الصورة إنها رائعة!
-الأب:أغلقي هذا الدفتر وإلا سآخذه منك
-إيومي:لا أصدق! كل العالم ضدي وحتى أنت!
-الأب:إسمعي...هل هناك شيء معين تريدين الحصول عليه؟
-إيومي:مممم الكثير من الأشياء...مثلا مقابلة جي دراغون شخصيا وأخذ سيلفي معه
-الأب:أقصد شيئا آخر أو ملابس تريدين شرائها
-إيومي:لا ليس من أهمياتي
-الأب:حتى التشجيع لا ينفع معك...بنت كسولة

بعد أيام
جلست إيومي تتناول طعامها في قاعة الأكل ودفترها أمامها...فجأة جاء طالب من صفها وأخذ الدفتر وبدأ بمشاهدة الصور
-جونغ:واااااو كل هذه الصور! أنت حقا مهووسة!
-إيومي:دع دفتري...حاااالا
-جونغ:لماذا؟ أنا أشاهده فقط
-إيومي:ليس من حقك...دعه

حاولت أن تأخذ منه الدفتر ولكنه رفعه عاليا في السماء ولم تستطع الوصول إليه
-هيون:هيا إرمه إلي
-جونغ:إلتقطه

بدأوا برمي الدفتر من شخص لآخر بينما إيومي تصرخ وتحاول أخذه...كان الجميع ينظرون ويضحكون كما لو أنهم يشاهدون عرض سيرك...وفي لمحة البصر جاء شاب وسيم وطويل وقفز في الهواء وأمسك الدفتر
-في:لا يجوز عرض عضلاتكم على فتاة
-هيون:وما علاقتك أنت؟ إهتم بنفسك فقط
-في:لا يعجبني كلامك...لذا حسن ألفاظك...لا تنسى أنني من أهم الطلاب في الثانوية ويمكنني فصلك إن أردت ذلك
-هيون:أعتذر في
-في:إعتذر لها وليس لي
-هيون:نحن آسفان إيومي
-جونغ:نعم نعتذر منك
-إيومي(باستغراب) :ل ل ل لابأس

تقدم في منها وأعطاها الدفتر
-في:إحرصي على إبقاء دفترك في الخزانة لكي لا يزعجوك
-إيومي:شكرا...سأفعل

بعدها غادر وكانت مدينة له للغاية لأنه ثاني شاب يتصرف معها بلطف في الثانوية وربما قد يصيران صديقين مثلها هي وجيهوب

إقتربت الإمتحانات...وكان هذا أمرا مزعجا بالنسبة لإيومي لأنها مازالت لم تعتد على نمط الحياة هناك وحتى أنها لم تدرس طوال الفصل

جلست بغرفتها وبدأت تعصر مخها لعلها تستطيع فهم شيء ولكن بلا فائدة
-إيومي:ما كل هذا!؟ أعتقد أنني سأرسب هذا العام...أووووف ربما الدراسة ليست ما أبرع فيه

أغلقت كتبها ثم فتحت الدفتر وبدأت تشاهد صور جي دراغون مجددا
-إيومي:أووووه لو نظرت لك طوال حياتي لن أمل منك أيها الوسيم الجميل...ممممواح

خلال أيام قليلة تم إعلان خبر في نادي معجبي بيغ بانغ بأن جي دراغون سيأتي لسيؤول من أجل التصوير وسينزل في أحد البيوت لذلك قررت المعجبات أن يذهبن لرؤيته

قامت إيومي بإعداد كأس من الينسون لأمها وذهبت إليها
-إيومي:هاااااي يا أحلى وأجمل أم...أعددت لك الينسون
-الأم:تكلمي بصراحة مالمناسبة؟
-إيومي:حسنا...أريد الذهاب لرؤية جي دراغون
-الأم:هل لديه حفل؟
-إيومي:لا ولكن سيكون لديه تصوير في سيؤول
-الأم:سيؤول بعيدة...من سيأخذك؟
-إيومي:سأذهب بمفردي...لا تقلقي فقد حفظت خرائط الطريق
-الأم:هذا مستحيل
-إيومي:أووووه أمي من فضلك...إنها فرصتي الوحيدة لأرى حبيبي
-الأم(بحدة) :قلت لا وألف لا...مستحيل

في الثانوية 
جلست إيومي مع جيهوب وكانت غاضبة جدا
-إيومي:أتتخيل...لم يسمحو لي بالذهاب لرؤية جي دراغون لكني سأذهب رغما عنهم
-جيهوب:لا تفعلي...هذا لن يزيد الأمر إلا سوءا
-إيومي:هم لا يفهمون إلا بهذه اللغة
-جيهوب:وهل معك المال الكافي فالطريق بعيدة
-إيومي:الحقيقة لا...هلاَّ أقرضتني بعض المال
-جيهوب:يمكنني إقراضك ولكن متى ستردينه لي؟
-إيومي:لست أعلم...ولكن سأخبأ كل مصروفي لك أنت وحدك
-جيهوب:موافق
-إيومي:بقي أمر واحد وهو معرفة تفاصيل رحلة جي دراغون

بعد فترة حان وقت ذهاب إيومي...تظاهرت كالمعتاد أنها ذاهبة للثانوية صباحا مبكرا ولكنها جهزت كل ما تحتاجه للذهاب لسيؤول وركبت القطار واتجهت مباشرة إلى هدفها

كان الجو باردا ذاك اليوم والثلوج بدأت بالتساقط ولكن هذا لم يقلقها بل زادها إصرارا على خوض تلك التجربة...وصلت لسيول وذهبت إلى العنوان الذي تم إخبارها فيه أنه منزل جي دراغون...كان الكثير من المعجبين هناك بالفعل ينتظرونه على أحر من الجمر

في المنزل...كانت الأم تقوم بغسل الأواني إلى أن وردها اتصال من ثانوية إيومي
-الأم:ألو نعم
-المديرة:سيدة بارك...نحن من ثانوية ابنتك إيومي ونود إخبارك أنها لم تحضر اليوم لأسباب مجهولة
-الأم(بتفاجؤ) :عن ماذا تتحدثين!؟ إبنتي خرجت الصباح وقالت أنها ذاهبة لتدرس
-المديرة:للأسف هي لم تأتي
-الأم(بقلق) :أمتأكدة؟
-المديرة:طبعا...هل تعتقدين أننا نمزح هنا...عليكِ التأكد من عودتها للمنزل وإلا فاتصلي بالشرطة
-الأم:شكرا

أغلقت الأم الخط ثم أسرعت للإتصال بإيومي ولكن هاتفها كان مغلقا وهذا ما زادها قلقا...بعدها ذهبت مسرعة لغرفتها فوجدت رسالة على السرير مكتوب عليها "سأعود بعد أن أرى حبيبي جي دراغون لا تقلقي علي لقد تدبرت أمر كل شيء"

قلقت الأم كثيرا وأرادت إخبار زوجها ولكنها خافت أن يتسبب لها بمشاكل لذا تسترت عليها فعندما عاد من العمل أخبرته أنها ذهبت للمبيت عند صديقتها من أجل الدراسة للإمتحانات

عند منزل جي دراغون كانت كل المعجبات ينتظرن على أحر من الجمر لمقابلته ولكن الثلوج واصلت الهطول بغزارة وقد يتجمدن من البرد إن بقين هناك...لذا قررت كل منهن أن تعود لمنزلها...وطبعا إيومي كانت مصرة جدا على أن تصبر للصباح وتقابله ولن يمنعها حتى الطقس

وقفت هناك لساعات وساعات وهي تراقب نافذته وأضواء المنزل وكيف يتنقل من غرفة لأخرى

الساعة الحادية عشرة ليلا:
ماتزال إيومي واقفة مكانها رغم هطول الثلوج...بدأت تشعر بالبرد الشديد واعتقدت أن هذه ستكون نهايتها...ولكن دائما ما يكون ضوء الأمل ساطعا ولو قليلا...رأت باب منزل جي دراغون يفتح وهناك شخص يقترب منها شيئا فشيئا...بعدها وقف بجانبها وقال لها بصوت ناعم
-جي دراغون:أتريدين الدخول؟

لم تصدق نفسها بل بقيت تحدق فيه كالمجانين ثم لوحت برأسها له دليلا على الموافقة...وبدون وعي بدأت تسير خلفه إلى أن أصبحا بالمنزل...بعدها أزال الوشاح عن رأسه وابتسم لها
-جي دراغون:الطقس بارد بالخارج...إن بقيتي ستمرضين
-إيومي(بخجل) :ص ص صحيح
-جي دراغون:لماذا لم تعودي لمنزلك؟
-إيومي(بخجل) :لأنني أردت رؤيتك قبل الجميع
-جي دراغون:هذا جنون...من قال أنكِ ستعيشين للغد حتى تريني
-إيومي(باستغراب) :هل أنا أحلم!؟ هل حقا أنت جي دراغون!؟
-جي دراغون:ههههه لا أعلم...ما رأيك أنتِ؟

رفعت إصبعها ولمسته ببطي لتتأكد من أنه حقيقي وبعدها أمسكت بإصبعها
-إيومي:لا أصدق لا أصدق لا أصدق...لقد لمست جي دراغون بإصبعي...هذا الإصبع سيصبح مقدسا منذ الآن
-جي دراغون(باستغراب) :هل أنتِ معجبة مجنونة لهذه الدرجة حقا!؟
-إيومي:نعم...هل تريد أن أثبت لك؟
-جي دراغون:بعد أن نتناول الطعام فأنا جائع

جلس كل منهما يتناولان الدجاج وكانت عيناها عليه طوال الوقت لدرجة أنها لم تستطع حتى التركيز على طعامها جيدا
-جي دراغون:يا فتاة أنتِ حقا غريبة...ما اسمك؟
-إيومي:بارك إيومي
-جي دراغون:أهلا إيومي...أخبريني ألديكِ مكان تبيتين فيه الليلة؟
-إيومي:لا للاسف لقد هربت من البيت...ولكن لا بأس بالنوم في الشارع طالما قابلتك
-جي دراغون:حسنا...فلتبيتي هنا في منزلي
-إيومي(بصدمة) :أحقا يمكنني ذلك!؟ حقا!؟
-جي دراغون:أجل
-إيومي(بحماس) :ياله من شرف عظيم لي!
-جي دراغون:لن تمانعي أن تنامي على الكنبة صحيح؟ ليس لدي سرير إضافي
-إيومي:طبعا...المهم أنني معك وهو أمر رائع ولا أريد جنة أكثر من ذلك

تجهز كل منهما للنوم...نام جي دراغون في غرفة نومه بينما نامت إيومي فوق إحدى الكنبات...كانت طوال الوقت تفكر به ولم ترد تضييع وقتها في النوم بل أرادت استغلال كل فرصة ممكنة لتبقى معه...أعدت كأسي شاي وأخذتهما لغرفته
-إيومي:مرحبا...أعددت الشاي
-جي دراغون:هذا لطف منك...ماكان عليك إتعاب نفسك
-إيومي:كله يهون من أجلك أيها الوسيم
-جي دراغون:ليس به منوم أو سم صحيح هههههه
-إيومي(باستغراب) :مابالك؟! هل تشك بأمري!؟
-جي دراغون:ههههههه أمازحك

بدأ كل منهما يشرب من فنجانه إلى أن أنهيا الشاي بعدها لم ترد إيومي مغادرة الغرفة
-إيومي:الحقيقة...أريد منك معروفا...هلاَّ سمحت لي بلمس يدك؟
-جي دراغون:ههههه هذا كل شيء؟ إنه أمر تافه
-إيومي:أوووه كامسامنيدا

وضعت يدها على يده وبدأت تتوه في عالم السعادة ونبضات قلبها تزداد وكأنها تعاطت المخدرات
-إيومي(بحماس) :أوووووه يال سعادتي! أنا أمسك بيد أوبا!؟
-جي دراغون:هذا سخيف...لمسة اليد ليست أي شيء لذا لا تبالغي
-إيومي:أيمكنني إذًا فعل شيء آخر؟
-جي دراغون:وماهو!؟

وفي غفلة منها إقتربت من وجهه ثم قبلته على شفتيه بكل إحساس وكانت لحظة رومنسية جدا

إبتعدت عنه مسرعة بعد أن عادت لوعيها
-إيومي(بتوتر) :آسفة آسفة لم أكن أقصد ذلك

بعدها ركضت وخرجت من غرفته وهي تضرب نفسها
-إيومي:مالذي فعلته! يالني من غبية! لقد شوهت سمعتي أمامه...ماذا أفعل الآن!؟ هو بالتأكيد لن ينسى لي ذلك

في الغد
نهضت إيومي من الكنبة وتذكرت ما حصل البارحة...كان الأمر مخجلا وبالتأكيد جي دراغون لن يسامحها عليه أبدا
-جي دراغون:إستيقظتي؟
-إيومي(بخجل) :نعم
-جي دراغون:تعالي وتناولي الفطور
-إيومي(بخجل) :حسنا

تناولا الفطور معا وكانت إيومي لا ترفع عينيها أبدا ولا تنظر إليه
-جي دراغون:لا بأس...ما حصل أمر عادي
-إيومي:لكن ليس بالنسبة لي
-جي دراغون:ههههه لا بأس...هيا ارفعي رأسك...أريد رؤية عينيك الجميلتين

يضع يده على أسفل وجهها ثم يرفعه أما هي فكانت خجولة جدا ورومنسية
-إيومي:شكرا لك أوبا
-جي دراغون:على ماذا!؟
-إيومي:على هذه الفرصة النادرة التي أعطيتني إياها لأكون معك
-جي دراغون:لا بأس...تستحقينها بما أنكِ مازلتي من معجباتي رغم كل تلك الشائعات
-إيومي:حتى ولو تخلى عنك كل العالم أنا سأبقى مشجعتك الوحيدة...أحبك أوبا

كان جي دراغون سعيدا بتعرفه على إيومي فهي إنسانة مختلفة عن كل متابعيه لطيفة وحنونة وخجولة

عادت إيومي للبيت وهي تعلم أن العالم سيقلب على رأسها
-إيومي:لقد عدت
-الأب:كيف كانت الدراسة يا إيومي هل تقدمتي؟
-إيومي:نعم لا بأس بها
-الأم:إذهبي لغرفتك...أنا أحتاجك في أمر
-إيومي:حاضر أمي

تذهب كلاهما للغرفة وحينها تبدأ الكارثة
-الأم(بغضب) :ولكن مالذي فعلتيه أيتها الكسولة...لقد كاد قلبي ينفجر من القلق والخوف كيف أمكنك فعل ذلك بأمك؟
-إيومي(ببرود) :صحيح...آسفة...لن أكررها
-الأم(بغضب) :أهذا كل ما في بالك؟ ألا تحسين بي؟ لم أستطع النوم ليلة كاملة
-إيومي(ببرود) :عاقبيني كما تفعلين دائما بحرماني من المصروف

كانت الأم غاضبة جدا ولكنها لم ترد أن تفسد علاقتها بابنتها كونها في سن المراهقة وهي مرحلة صعبة جدا
-الأم:إيومي إسمعي...عديني أن تفكري جيدا قبل أن تفعلي شيئا كهذا المرة القادمة
-إيومي:ولماذا علي أن أعدك؟
-الأم:لأنني أمك وأخاف عليك
-إيومي:ولكنني كبيرة الآن...أنا لن أعتمد عليك طوال حياتي
-الأم:أعلم...ولكن مهما كبر الأولاد فهم يبقون صغارا في عيون آبائهم
-إيومي:حسنا
-الأم:أخبريني الآن ماذا حصل معك...هل قابلتي جي دراغون؟
-إيومي(بحماس) :نعم...لن تصدقي كم كان لطيفا...سأحكي لك كل شيء بالتفصيل

في الثانوية
ذهبت إيومي لخزانتها وفتحتها ففوجئت بشيء ما يسقط منها
-إيومي(بفزع) :آاااااااااا

كان الكل من حولها يراقبون ويضحكون...أمسكت بذلك الشيء فإذا به أفعى مطاطية وضعها أحدهم ليخيفها
-إيومي :متى سيمل هؤلاء يا ترى!

رآها جيهوب من بعيد فتقدم منها
-جيهوب:أعتقد ان عليكِ إخبار المديرة
-إيومي:هذا لن يغير شيئا بل سيجعلهم مصرين على إزعاجي أكثر
-جيهوب:وسكوتك أيضا سيجعلهم مصرين
-إيومي:أوووف لا أعلم يا جيهوب...لنصبر قليلا ونرى
-جيهوب:أخبريني كيف كان لقاؤك مع جي دراغون؟
-إيومي:كان خرافيا...إنه حقا وسيم وحنون أكثر من ما تخيلت...أتصدق لقد قبلته
-جيهوب:قبلة! معقول!
-إيومي:نعم إنها حقا أجمل قبلة لي في حياتي كلها
-جيهوب:وماذا بعد؟
-إيومي:أردت أن أطلب منه مواعدتي ولكنه أمر مخجل...على كل حال من أنا لكي يقبل بي؟
-جيهوب:لا تُحقري من نفسك فهناك الكثير من الرجال يتمنون فتاة مثلك
-إيومي:أوووه لقد رفعت معنوياتي...المرة القادمة سأطلب منه الزواج وليس المواعدة فقط
-جيهوب:هههههههه كل هذا! ماذا عن دراستك
-إيومي:من يهتم للدراسة...سأتزوجه وحينها لن أحتاج لا للدراسة ولا للعمل فزوجي الغني سيصرف علي
-جيهوب:أحيانا أشعر أنك لطيفة ولكن أحيانا تافهة
-إيومي:لا بأس بالتفاهة إن كنت سأتزوج حبيبي جي دراغون خخخخخخخ
-جيهوب:حقا أمرك عجيب...إنه آخر عام لك وستضيعينه لأجل أحلام تافهة
-إيومي:أخبرت والدي أنني لا أريد أن أدرس ولكنه تجاهل كلامي لكن عندما أرسب سيفهم كل شيء
-جيهوب:آه هكذا إذا...فهمت...ولكن ألا تحسين كم يتعب ليؤمن لك مصاريف الدراسة...إن الدراسة غالية في كوريا كثيرا
-إيومي:أوه! كدت أنسى ذلك
-جيهوب:رأيتي؟ على الأقل قدري جهود والدك وادرسي ولو قليلا
-إيومي:لا يمكنني ذلك فأنا لا أحب لا كوريا ولا الثانوية ولا الدراسة
-جيهوب:يمكنني مساعدتك إن أردتي...مجانا طبعا
-إيومي:حسنا...لنحاول معا

بعد انتهاء الدوام التقت إيومي بجيهوب
-إيومي:هل سندرس في منزلك؟
-جيهوب:لا بل سندرس هنا في الثانوية
-إيومي:ألن تغلق الآن؟!
-جيهوب:لا طبعا...الثانوية مفتوحة للجميع حتى العاشرة ليلا
-إيومي:أوووه يبدو أنني آخر من يعرف
-جيهوب:هيا بنا للمكتبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد يناير 30, 2022 11:06 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل الخامس



ذهب كل من جيهوب وإيومي للمكتبة وكانت مزدحمة جدا فكل الطلبة بقوا هناك لكي يذاكروا مع بعضهم للإمتحانات
-إيومي:واو! هذا هو شكل المكتبة إذًا...لم أدخلها أبدا منذ مجيئي
-جيهوب:هل أنتِ حقا جادة!؟
-إيومي:لا تنظر إلي هكذا فمالعيب أن لا يدخل طالب للمكتبة؟
-جيهوب:لا شيء...دعينا نبدأ...مالمادة التي تحبينها؟
-إيومي:الكيبوووب
-جيهوب:الكيبوب ليس مادة
-إيومي:إنه كذلك
-جيهوب:حسنا...أقصد مالمادة الدراسية التي تشعرين أنها سهلة لكي نبدأ بها؟
-إيومي:ممممممم ربما الجغرافيا
-جيهوب:حسنا سأسألك سؤالا بسيطا...كم بلغ التعداد السكاني لكوريا الجنوبية عام 2017؟

بدأت إيومي تحدق فيه وكأنها لا تفهم شيئا
-جيهوب:حسنا...كم تبلغ مساحة كوريا مقارنة بالعالم؟
-إيومي:ممممم الربع؟
-جيهوب:ربع؟! فعلا!؟
-إيومي:حسنا...لندرس العلوم...إنها تبدو أسهل
-جيهوب:مانوع الهرمون الذي يتم إفرازه عند الحمل؟
-إيومي:هرمون الأندريادين؟
-جيهوب(باستغراب) :لم أسمع في حياتي بهرمون بهذا الإسم...هل تركزين معي على كل حال؟
-إيومي:إنني أحاول ولكنك تطرح أسئلة صعبة
-جيهوب:إذًا لنغير المادة...لنذهب للفيزياء...ماذا ينتج عن امتزاج الهيدروجين مع الأكسجين؟
-إيومي:غاز الطهو؟

ضرب جيهوب يده بوجهه وفقد الأمل منها تماما
-جيهوب:ولكن ماذا كنتِ تفعلين طوال تلك السنوات في المدرسة؟
-إيومي:لا أعلم...لقد درسنا كثيرا...أيمكننا الإستراحة الآن؟
-جيهوب:أووووه يبدو أنكِ تحتاجين البدئ من الصفر
-إيومي:إذًا هل نستريح؟
-جيهوب:حسنا
-إيومي:ياااااي...كيبوب

أمسكت هاتفها وشغلت أغاني بيغ بانغ

عادت للمنزل بعد محاولات عدة من جيهوب لتدريسها لكن بلا فائدة...إنها تحتاج دافعا كي تستطيع الدراسة وإلا سيبقى الوضع كما هو

جلست في غرفتها ثم فتحت صفحة الفيسبوك وبدأت تبحث عن طرق للدراسة بسرعة وفي وقت قياسي...وأثناء ذلك لاحظت أن سامر قام بحظرها
-إيومي(بصدمة) :م م م ماذا!؟ معقول!؟ ولكن ماباله لماذا حظرني؟!

قامت بالاتصال بصديقتها سمر بالفيديو
-سمر:هيلوووو إيومي...مالجديد؟
-إيومي:ذلك الحقير سامر حظرني أتصدقين ذلك؟
-سمر:آه نسيت إخبارك...لقد رأيناه مع فتاة من صفه وأصبحا يجتمعان كثيرا...أعتقد أنهما يتواعدان
-إيومي(بصدمة) :ماذا!؟ مستحيل سامر لا يفعلها
-سمر:لماذا لا؟ ألم يتخلى عنك بكل بساطة؟ يمكنه فعلها وأنتِ تتفرجين
-إيومي:أريدكِ أن تتأكدي لي من الأمر...إسألي زملائه في الصف أو تجسسي عليهما...المهم أن نعرف الحقيقة
-سمر:لا تقلقي...سأبذل قصارى جهدي
-إيومي:أنا أعتمد عليكِ صديقتي

بالرغم من أنهما انفصلا إلا أن إيومي مازالت تحب سامر كثيرا...وقد شعرت بانزعاج كبير بمجرد سماعها للخبر...كيف بإمكانه أن يتخلى عنها هكذا ويواعد غيرها وكأنها لم تكن في حياته أصلا

في الغد
ذهبت إيومي للثانوية منزعجة
-جيهوب:مالأمر؟ غاضبة لأن الإمتحانات وصلت وأنتِ لم تدرسي شيئا؟
-إيومي:آخر همي...هناك أمر آخر يزعجني
-جيهوب:أخبريني بما يزعجك
-إيومي:أنت كشاب...كيف ترى الحبيب الذي ينفصل عن حبيبته بدون سبب ثم يواعد أخرى بعدها في فترة قصيرة؟
-جيهوب:مممممم لا يمكن أن يكون هناك شيء إسمه دون سبب...بالتأكيد لديه سبب مقنع
-إيومي:وماهو برأيك؟
-جيهوب:إما أنه لا يحبها أو أنها أسائت إليه دون قصد أو لا يوجد تفاهم بينهما أو أصبح يحب غيرها
-إيومي:يال الهول! كل هذه الإحتمالات مخيفة...مستحيل أن يكون أحدها صحيحا
-جيهوب:ما مناسبة هذا السؤال؟
-إيومي:الحقيقة...إنها قصتي
-جيهوب:كما أخبرتك...هناك سبب لا يريد حبيبك السابق أن يخبركِ به...أقترح أن تكلميه وتفهمي منه كل شيء قبل أن تحكمي
-إيومي:ومالفائدة فهو بالطبع لا يرغب بالعودة إلي

حانت حصة الرياضة ولعب الطلاب كرة الطائرة...كانت إيومي في وسط الملعب تحاول مساعدة فريقها ولكنهم لم يكونوا يتعاونون معها إطلاقا...وفجأة رمى أحدهم الكرة بقوة فأصابتها في وجهها فشعرت بدوار ووقعت أرضا...كان الجميع من حولها يضحكون بلا رحمة بدل أن يذهبوا ويساعدوها...حين وضعت يدها على أنفها لاحظت أن الكثير من الدماء تنزف
-المدرب:أنتِ بخير إيومي؟
-إيومي:بلى
-المدرب:إذهبي للعيادة
-إيومي:لا بأس إنه مجرد نزيف وسيزول بعد دقائق
-المدرب:حسنا...ولكن إن لم يتوقف زوري العيادة
-إيومي:حاضرة

ذهبت إيومي للحنفية وحاولت غسل الدماء من على وجهها ويديها ولحق بها جيهوب
-جيهوب:هل أنفك يؤلمك؟
-إيومي:لا...لقد توقف الألم
-جيهوب:هذا ليس عدلا...ليس خطأك أنكِ في ثانوية للمتخلفين عقليا
-إيومي:لا تتعب نفسك في شتمهم فهم لا يستحقون
-جيهوب:هل ستواصلين مشاهدتهم هكذا وهم يزعجونك؟
-إيومي:وهل لدي حل آخر؟

في المنزل
-إيومي:لا أريد الدراسة بعد اليوم مفهوم؟
-الأم:عدنا لهذا الموضوع مجددا
-إيومي:وسنبقى فيه حتى تفهموا بأنني أكره تلك الثانوية ولن أذهب لها بعد الآن
-الأم:والدكِ دفع بالفعل مستحقات العام كاملا
-إيومي:سأعمل وأرد له ذلك المال الذي ضيعه
-الأم:فعلا!؟ يؤسفني إخبارك أنك بدون شهادة تعليم لن تجمعي سوى قوت يومك
-إيومي:جربيني وسترين
-الأم:مستحيل
-إيومي:إذًا سأُضرب عن الطعام إلى أن أموت وستموتون أنتم بعدي من شدة الذنب
-الأم:خيالك واسع

رفضت إيومي الذهاب للثانوية لأيام واحتجزت نفسها في غرفتها ولم تكلم أحدا...رغم أن الجميع حاولوا معها لكن قرارها لم يتغير

جلسوا كلهم يتناولون طعام العشاء بدونها
-الأم:أوووف ماذا أفعل مع هذه الفتاة الآن؟! إنها تشغل بالي
-الأب:أتركيها...ستمل وتنسى
-الأم:ولكن نفسيتها متعبة...ما رأيك هل آخذها للطبيب النفسي؟
-شيومين:أتريدين أن أكلمها؟
-الأم:وهل سيتغير شيء؟
-شيومين:لست أعلم ولكن المحاولة أفضل من الوقوف والمشاهدة
-الأب:لا بأس حاول

طرق شيومين باب غرفة إيومي ثم دخل فوجدها على سريرها
-شيومين:مرحبا
-إيومي:ماذا تريد؟
-شيومين:أريد أن أعرف مالذي يزعجك
-إيومي(بغضب) :كل شيء هنا يزعجني...أريد العودة لبلدي فحسب
-شيومين:أفهم ذلك...أنا أيضا أريد العودة
-إيومي:ومالذي يمنعك؟
-شيومين:طاعتي لأوامر والداي هو ما يمنعني
-إيومي:إنه أمر مزعج أن علينا الاستماع لهما بالرغم من عدم ارتياحنا هنا
-شيومين:أنا متأكد من أنهم هم أيضا غير مرتاحين ولكن يتظاهرون بالعكس لكي لا يُأثروا علينا
-إيومي:حقا!
-شيومين:طبعا...ولأننا أولاد متهورون فنحن لا نحس بهم على الإطلاق...بالطبع هم أيضا يحبون العراق كثيرا ولكن خسارة ترابها لن تكون أهون من خسارة أحد الأولاد
-إيومي:أشعر بالذنب الآن لأنني عاملتهما هكذا
-شيومين:جيد...والآن هيا احملي دفاترك وراجعي لإمتحاناتك واجعليهما سعيدين بك
-إيومي:ولكن...هناك شيء
-شيومين:ماذا أيضا؟
-إيومي:أتعدني أنك لن تخبر أمي؟
-شيومين:طبعا...أنا أخوكِ الكبير قولي لي مالكارثة التي فعلتِها؟
-إيومي:لم أفعل شيئا...الأمر هو أنني أتعرض للتنمر في الثانوية
-شيومين:تنمر!؟ ولماذا لم تقولي منذ البداية؟
-إيومي:لم أرد أن أقحم والداي في الموضوع...لقد قلت أنك لن تخبر أحدا وأنا أثق بك
-شيومين:طبعا...لا تقلقي

في الغد
ذهبت الأم مع إيومي للثانوية وهي تصرخ طوال الطريق
-الأم:كيف تخفين عني أمرا كهذا!؟ يتنمرون عليك؟ من يعتقدون أنفسهم؟
-إيومي:هذه آخر مرة أئتمن شيومين على سر
-الأم(بغضب) :لقد قلت لكِ أن لا تخبئي عن أمكِ هذه الأشياء...أي نوع من الفتيات أنتِ؟ لقد كنت لك صديقة أكثر من أم هذا فقط لتخبريني بكل مشاكلك وأحلها قبل أن يفوت الأوان
-إيومي:لم يفت الأوان...
-الأم(بغضب) :إخرسي...كلامي معك في المساء عندما تعودين أما الآن فلدي حوار مع المديرة

تدخل الأم مكتب المديرة
-المديرة:مساء الخير
-الأم:أي خير هذا؟ لو كان هناك خير لما اضطررت للمجيء إلى هنا لمكالمتك
-المديرة:خيرا...هل يشكو نظام تعليمنا المتطور من شيء؟
-الأم:نظام التعليم لا بأس به...ولكن نظام القيم عندكم منعدم
-المديرة:كيف ذلك؟
-الأم:إبنتي بارك إيومي تتعرض للعنصرية والتنمر...كيف يمكن لنظام متطور أن يكون أبله لدرجة أنه يسمح بالتطرف والعنصرية؟
-المديرة:ومتى حصل ذلك؟ لم نسمع أي شيء عن هذا
-الأم:ومن الذي سيخبرك؟ المتنمرون!؟ بالطبع لن يفعلوا
-المديرة:إيومي لم تذكر أي شيء بخصوص ذلك
-الأم:طبيعي...لقد شعرت بالخوف وربما هددوها
-المديرة:مستحيل أن يكون ذلك صحيحا
-الأم:بل صحيح...إبنتي لا تكذب ولن تستفيد شيئا إن كذبت في أمر كهذا...لذا أتمنى أن رسالتي وصلت...وأتمنى أن تراقبي ثانويتكِ جيدا فجلوسك على الكرسي في مكتبك طوال اليوم لن يزيدك سوى وزنا
-المديرة:عفوا!؟
-الأم:كما سمعتي...إهتمي بها جيدا فنحن لا ندفع لكِ المال لكي تجلسي هنا فقط وتسخني الكرسي
-المديرة:لا بأس...سأهتم بالأمر
-الأم:لقد انتهى عملي هنا

خرجت الأم من المكتب سعيدة بعد أن شفت غليلها
-الأم:الآن يا ابنتي إذهبي لصفك
-إيومي:حسنا

ذهبت إيومي لصفها ودرست ثم حان وقت الغداء...جلست تأكل طعامها فنادى عليها جيهوب
-جيهوب:إيومي...أنتِ هنا...سعيد بعودتك...أين كنتِ؟ لقد قلقت عليك
-إيومي:قصة طويلة سأحكيها لك ونحن نتناول الطعام
-جيهوب:آسف...علي أن أدرس في الحديقة...أنتِ إستمتعي
-إيومي:لا بأس...حظا موفقا

غادر جيهوب وترك إيومي بمفردها تأكل طعامها...لقد ظنت أن المتنمرين تركوها وشأنها أخيرا ولكن ليس أمرا سهلا طالما وجدوها جبانة وخجولة
-كايلا(بسخرية) :إيومي...سمعت أنكِ أتيتي بوالدتك لكي تدافع عنكِ اليوم
-سوجين:أووووه يالك من طفلة تافهة...أتسائل إن كان يمكنكِ المشي خطوة دون أمك هههههههه

غضبت إيومي بشدة ورمت الملعقة من يدها بقوة
-إيومي:لا أسمح لكما...لقد تجاوزتما الحدود
-كايلا:وماذا ستفعلين؟ هل ستنادين على أمك لتصرخ علينا...ههههههه سخيفة

لم تستطع إيومي التحمل أكثر فركضت بسرعة تاركة طعامها...لم تعرف إلى أين تذهب لتشفي غيضها فقط بقيت تركض إلى أن وصلت إلى قاعة الرياضة التي كانت فارغة تماما بما أنها فترة امتحانات...صعدت إلى الطابق الثاني منها وبقيت تبكي بشدة...بعدها نظرت من النافذة إلى الأسفل...كانت المسافة كبيرة جدا إلى الأرض وأي كان سيسقط من هناك فسيموت بالتأكيد...حينها بدأت تفكر بالإنتحار ففتحت النافذة ووضعت رجلها هناك...لكن فجأة سمعت شخصا يناديها من بعيد
-في:يا فتاة ماذا تفعلين! هل أنتِ مجنونة؟
-إيومي(ببكاء) :إرحل فورا...تظاهر بأنك لم ترني فحسب
-في:ببساطة هذا مستحيل...كابوسك سيأتيني كل يوم في الليل ويمنعني من النوم
-إيومي(ببكاء) :لا علاقة لك بي...من أنا أصلا لتتذكرني...الجميع هنا يكرهونني ويريدون التخلص مني...سأريحهم إذًا
-في:هكذا أنتِ تعطينهم ما يريدون...وهكذا سيكونون سعداء...هيا انزلي من هناك

يحاول الاقتراب منها ببطئ
-إيومي(ببكاء) :توقف...إن اقتربت أكثر فسأرمي نفسي فورا
-في:حسنا حسنا لن أقترب...ولكن هلاَّ نزلتي من هناك أولا فالأمر خطير
-إيومي(ببكاء) :قلت لك لا تتدخل...حياتي وأنا حرة فيها
-في:محقة...ولكن أخبريني هل لديكِ عائلة؟
-إيومي(ببكاء) :لا...لقد ولدت من جذع شجرة
-في:أعلم...ولكن أنا أقصد هل هم بجانبك؟
-إيومي(ببكاء) :نعم
-في:ولماذا إذًا أنتِ حزينة؟ مادام لديكِ عائلة تدعمك فهذا كل شيء
-إيومي(ببكاء) :الناس هنا يكرهونني حتى صرت أكره نفسي
-في:فليكرهوك...ماذا فعلوا؟ هم فقط يعاملونك هكذا لأنهم يرون فيك شيئا لا يملكونه
-إيومي(ببكاء) :ليس لدي شيء سوى المشاكل والحظ السيء فلماذا يحسدونني؟
-في:لا أحد يعلم...لكن تأكدي من أنكِ إذا انتحرتي فأنتِ ستختفين وهم سيكونون سعداء...أما عائلتك فستعاني طول حياتها وهي تشتاق إليك
-إيومي(ببكاء) :تتحدث مثل أخي الكبير أتعلم؟
-في:جيد...والآن لماذا لا تنزلين هنا؟
-إيومي:حسنا

نزلت إيومي من النافذة وركض نحوها في ثم نغزها من رأسها
-إيومي:لما فعلت ذلك؟
-في:كدت أموت من الذعر...إياك ومحاولة فعل ذلك مجددا
-إيومي:أشكرك...إنها ثاني مرة تساعدني
-في:لا مشكلة...أنا في
-إيومي:وأنا بارك إيومي...سررت حقا بمعرفتك

بعد أيام وصلت الإمتحانات...حاولت إيومي أن تدرس بجهد رغم أنها لم تستطع دراسة كل شيء ولكن على الأقل حاولت

ظهرت النتائج بعد أيام وكان جيهوب من الأوائل في الثانوية أما إيومي فحصلت على 55 من 100 وبذلك فهي ناجحة لكن بعلامة ضعيفة
-الأب:ما هذه العلامة المخيبة للآمال؟ توقعت منكِ أفضل من ذلك
-إيومي:على الأقل نجحت
-الأب:علاماتك لا تأهلكِ لأي شيء
-إيومي:آسفة
-الأب:سئمت من الإعتذارات...أريد فعلا بدل ذلك
-إيومي:سأبذل جهدي في العام القادم أعدك أبي
-الأب:لا يعتمد عليك ولكن ليس لدي حل آخر
-إيومي:شكرا على منحي فرصة ثانية
-الأب:إن نجحتي فسأحجز لكِ تذكرة لحضور حفل جي دراغون
-إيومي(بحماس) :أوووه حقا...إذًا إعتبرني ناجحة من الآن

ركضت لغرفتها لتبدأ بالدراسة...وضعت كل الكتب والكراريس أمامها ثم بدأت تقرأ...وبعد مرور 3 دقائق
-إيومي:لقد تعبت...سأرتاح قليلا

أسرعت بفتح الفيسبوك وتصفح آخر الأخبار عن جي دراغون ولكنها وجدت رسالة من صديقتها سمر تخبرها فيها بأن هناك أمر طارئ وعليها مكالمتها حالما تصلها الرسالة...بدأت بالارتجاف وقلبها يدق بسرعة...إتصلت بصديقتها وبدأتا تتحدثان
-سمر:أوووه وأخيرا!! كدت أموت أين كنتِ؟
-إيومي:مالأمر؟ لقد أخفتني
-سمر:إنه بشأن سامر...لقد أتيت لكِ بخبر مؤكد من عند صديقه عصام
-إيومي:ماهو تكلمي؟
-سمر:إنه فعلا يواعد أخرى وتخيلي منذ متى!؟ منذ أن كنتِ هنا...أي أنه كان يخونك

تسمرت إيومي في مكانها من الصدمة ولم تستطع أن تقول أي شيء
-سمر:آسفة إيومي...لم أكن أريد إخبارك ولكن لا خيار آخر
-إيومي:شكرا سمر...سأغلق الآن

أغلقت الخط بسرعة دون أن تودع صديقتها حتى...هذا الخبر هو صدمة العمر...هل يمكن أن تسوء الأمور أكثر بالنسبة لها

في الغد
طلبت الأستاذة من أحد أن يتطوع لتنظيف الفصل فتطوعت إيومي لعلها تحصل على نقاط إضافية للسلوك

جلست تمسح القسم وهي شاردة الذهن وحزينة...تارة تتنهد وتارة تنزل دموعها دون وعي...بعد أن أنهت عملها جلست وحدها في القاعة لبعض الوقت وبدأت تتذكر كل ذكرياتها مع سامر...مازالت حتى الآن غير مصدقة أنه خدعها...أخذت هاتفها وفتحت حساب فيسبوك جديد لكي لا يعرفها واتصلت به...حان الوقت لتحصل على إجابة للتساؤلات التي في بالها
-إيومي:ألو...
-سامر:من؟
-إيومي(بغضب) :من!؟ الآن صرت لا تعرف صوتي بعد أن كنت لا تنام دون سماعه؟!
-سامر:إيومي!
-إيومي:نعم إنها أنا...إيومي...حمدا لله أنك تذكرتني
-سامر:أخبريني هل أنتِ بخير؟ هل كل شيء يسير على ما يرام في كوريا؟
-إيومي(بغضب) :لا لا لا...كل شيء ليس بخير ولن يكون بخير أبدا أتفهم؟
-سامر:لماذا!؟ هل تواجهين مشاكل؟
-إيومي(بغضب) :انت أكبر مشكلة هنا...بالإضافة إلى أنني لا أحب هذا المكان ولا هذه الثانوية والجميع يتنمرون علي...علاماتي كارثية ووالداي يوبخانني طول الوقت...مالذي قد بقي ليحصل أيضا؟
-سامر:آسف...لا بد أنكِ تمرين بوقت عصيب...أتريدين أن أغني لكِ تلك الأغنية الهندية التي تحبينها كي تهدأي؟
-إيومي(بغضب) :لم أعد أحب الأغاني الهندية دعني وشأني
-سامر:مالأمر!؟ لم أراكِ عصبية هكذا طوال حياتي
-إيومي(بغضب) :سامر...أنت...أنت...أنت شخص ح ح ح...
-سامر:ماذا تقولين؟ أنا لا أفهم
-إيومي(بغضب) :أنا غاضبة غاضبة غاضبة وأريد أن أبرحك ضربا...إنتظر حتى تقع في يدي فحسب

فجأة بدأ يغني تلك الأغنية التي لطالما اعتاد أن يغنيها لها حين تكون حزينة...لم تستطع قول شيء بل تفاجئت لأنها لم تكن تتوقع منه هذا الرد...في لحظة واحدة جعل مشاعرها تتحول من الغضب والكره إلى الحنين...أقفلت الخط بسرعة وقامت بحذف الحساب نهائيا كي لا يعثر عليها مجددا...بعدها جلست تفكر فيه وكأن شيئا لم يحصل...وكأنهما مازالا إلى جانب بعضهما بالفعل

في المساء
إجتمعت العائلة على طعام العشاء
-الأب:إيومي...أنتِ تأكلين بشراهة اليوم...ليس من عاداتك
-إيومي:شعرت بالجوع لأنني تعبت اليوم في تنظيف الصف لأجل نقاط الاستحسان
-الأم:تستحقين ذلك لأنكِ لا تساعدينني في المنزل
-إيومي:كفى...أنتِ من تطلبين مني أن أدرس بدل مساعدتك
-الأم:ولكنكِ لا تدرسين بل تجلسين وتشاهدين جي دراغون فحسب
-إيومي:حسنا...أنا من ستغسل الأواني إذًا
-الأم:قلت لكِ أن تهتمي بدراستكِ وإلا سترسبين
-إيومي:أكره الدراسة والثانوية...لا أريد
-الأم:لا أعرف كيف أنك وأخوك مختلفان 180 درجة وكأنكما لستما من نفس البطن والأبوين
-شيومين:أعتقد أن الدلال هو من أفسدها
-الأب:أوافقك...منذ صغرها كانت كالأميرة
-إيومي:أبي...ما رأيك أن أعمل؟
-الأب:أنتِ تعملين؟! لا أصدق! كيف تحولتي من الكسل إلى النشاط فجأة
-إيومي:إنه أفضل من أن أضيع الوقت في المنزل
-الأب:لديكِ دراستك...حين تنتهين في العطلة الصيفية سأسمح لكِ بالعمل
-إيومي:ألا نحتاج للمال؟ يمكنني تدبره
-الأب:لا تقلقي بشأن هذا...أنا من سيتولى أمر المصاريف
-إيومي:ولكن...
-الأب:بدون لكن...لماذا تصرين على فعل أي شيء لتجنب الثانوية؟
-إيومي:فهمت لا داعي للعصبية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين يناير 31, 2022 2:51 pm

رواية يوميات مراهقة :الفصل السادس



إنتهت السنة الثانية ثانوي بالنسبة لإيومي ونجحت بها ثم انتقلت للثالثة ثانوي والتي تبدأ من شهر يناير حسب مخطط التعليم الكوري

في الثانوية...جلس كل من جيهوب وإيومي يتحدثان في فترة الراحة
-إيومي:أتصدق ذلك؟ لقد تكلم معي وكأن شيئا لم يحصل...وكأنه لم يقم بخيانتي
-جيهوب:الحقيقة...أنا أعتقد أن عليكِ أن تسأليه
-إيومي:لا أريد أن أبدو سخيفة أمامه
-جيهوب:نعم على كل حال أنتما لن تعودا لبعضكما نهائيا لذلك لستِ بحاجة لأن تسألي
-إيومي:لكنني حقا محتارة فطريقة كلامه كانت وكأنه مزال يحبني ويشتاق لي
-جيهوب:إسأليه إذًا
-إيومي:لا...ماذا لو كان حقا مخادعا...حينها سأقع في موقف محرج
-جيهوب:أنتِ حقا غريبة...لست ثابتة على رأيك
-إيومي:أخبرني...هل يمكنك مساعدتي قليلا في إحدى الواجبات المدرسية؟
-جيهوب:آسف إيومي لدي مباراة هذا الأسبوع في كرة السلة
-إيومي:حقا؟ هذا جميل...يبدو أنك ستتدرب طوال الأسبوع
-جيهوب:نعم...إن أردتي فتعالي لرؤية تدريباتنا كل يوم
-إيومي:طبعا...لا أريد البقاء في البيت فهذا ممل جدا
-جيهوب:حسنا...أراكِ في المساء

في المساء
ذهبت إيومي لرؤية التدريبات في الملعب...جلست في إحدى الكراسي وبدأت تراقب...وكل مرة كانت تصرخ على جيهوب وتقوم بتشجيعه بصوت عالٍ ومزعج لجميع الحضور...كان جيهوب سعيدا فلوح لها من بعيد
-إيومي(بصراخ) :هياااا جيهووووب...أنت الأفضل يمكنك فعلهاااا
-شوقا:مابال هذه الفتاة! لماذا تصرخ هكذا؟
-جيهوب:هههه إنها متحمسة فعلا
-آرام:إن واصلت هكذا فسأضطر للمغادرة...رأسي أصبح يؤلم من صراخها
-جيمين:من تلك؟
-شوقا:أظن أنها طالبة عربية جائت حديثا
-جيمين:عربية! مقزز

سار جيمين بناحية إيومي إلى أن وصل إليها
-جيمين:هل أنتِ عربية حقا؟
-إيومي:أ أ أنا؟! أقصد...نعم...على ما أعتقد
-جيمين:هناك ملاحظتين...الأولى صوتك مزعج جدا ولا يمكنني التدرب هكذا...وثانيا أنا أكره العرب كثيرا
-إيومي:مالذي تتحدث عنه؟ إنه ملعب ويحق لي أن أفعل ما أريده هنا...أما العنصرية فقد منعت المديرة كل طالب هنا من فعلها
-جيمين:هههههه أنتِ أسخف مما اعتقدت...أتعرفين من أنا؟
-إيومي:لا والله...أخبرني من حضرتك
-جيمين:أنا إبن المديرة والثانوية كلها ملك لعائلتي
-إيومي:وماذا بعد!؟ أبي أيضا لديه رتبة جيدة في شركة ولكنني لا أتباهى على أحد بها
-جيمين:سأريكِ مصير الدخلاء أمثالك

حمل جيمين إيومي على كتفه بينما كانت تصرخ وتضرب كي ينزلها...خرج بها إلى حاوية القمامة التي أمام المطعم وبقي الكل ينظرون إليه...بعدها قام برميها هناك فبدأ الكل بالضحك والسخرية من المشهد
-جيمين:ها قد إنتهينا...أتمنى أن لا أراكِ مجددا في وجهي

إستدار عائدا للملعب...وحينها شعرت إيومي بغضب شديد وحملت علبة حليب متعفنة كانت هناك في الحاوية وبقوة ضربتها في ظهر جيمين ليتطاير الحليب على كل ملابسه وتصبح رائحته كريهة

بدأ الكل بالتحديق بدهشة كبيرة فهي أول مرة يقف أحد في وجه جيمين...إستدار جيمين ببطئ نحوها ورمقها بنظرة مخيفة
-جيمين:هل حقا...رميتني بالنفايات للتو؟!

وقفت إيومي مندهشة مما فعلته فهي لم تكن واعية أثناء ذلك فبدأت بالتعرق والارتجاف ولكنها حاولت التماسك

إقترب منها جيمين شيئا فشيئا وهو محافظ على تلك النظرة المخيفة...أما جيهوب فكان يراقب من بعيد ولم يشأ التدخل لكي لا يسبب لنفسه المتاعب أيضا
-جيهوب(بصراخ) :إيومي غادري

لم تستمع له بل بقيت ثابتة في مكانها بينما يقترب منها جيمين شيئا فشيئا إلى أن وصل إليها
-جيمين:لديكِ شهر لتغادري الثانوية وإلا سأجعلها جحيما بالنسبة لك ثم أتولى أمرك...نهائيا

بدأ قلب إيومي بالخفقان وشعرت أنها لا تستطيع الوقوف على رجليها من شدة الخوف...بعدها غادر جيمين بكل برود مع أصدقائه وعادو للتدريب

ركض جيهوب نحو إيومي وجرها بعيدا عن كل ذلك الحشد من الناس
-جيهوب:لماذا فعلتي ذلك؟ الآن لن يتركك وشأنك أبدا
-إيومي:لست أعلم...كنت غاضبة جدا ولم أتحكم في نفسي
-جيهوب:أووووف وقعنا في مشكلة...عليكِ مغادرة الثانوية فورا
-إيومي:وهل تعتقد أن هذا سهل...لقد أخبرت والداي بذلك ملايين المرات ولكنهما لا يريدان إخراجي من هنا
-جيهوب:حاولي معهما اليوم...صدقيني...جيمين ليس سهلا مثل بقية الطلاب...يمكنه قتلك في وسط الثانوية بكل دم بارد وأمه ستتستر عليه طبعا لأنها المديرة
-إيومي(بخوف) :يا إلهي! مالذي سأفعله! ذاك الشاب متوحش!
-جيهوب:كما أخبرتك...أهربي بحياتك فهو سيحولها للون الأسود

في البيت
عادت إيومي للمنزل وعانقت والدتها
-إيومي:أمي...ألا تريدينني أن أكون ربة منزل جيدة؟
-الأم:طبعا
-إيومي:سأحقق لكِ حلمك...سأبقى بالبيت وأتعلم الطبخ وأتدرب على كل أعمال المنزل...كما سأتعلم الأشغال اليدوية كالحياكة والنسيج...أرجوكِ أخرجيني من تلك الثانوية
-الأم:هل تنمر عليك أحد مجددا؟
-إيومي:مممممم لا...ولكن مللت تضييع وقتي في أمور لا أحبها وبدل ذلك سأتعلم شغل البيت
-الأم:أووووف لقد تحدثنا في الأمر سابقا
-إيومي:أمي أرجوكِ...أنا لا أريد أن أدرس من فضلك...أتوسل إليكِ نفذي طلبي هذه المرة فقط وسأفعل أي شيء بالمقابل
-الأم(بحدة) :يكفي...لا تجعليني أظهر وجهي الآخر...إذهبي وادرسي في غرفتك
-إيومي:حاضرة

ذهبت إيومي وحبست نفسها في غرفتها وبدأت بالتفكير في خطة لتنجو من هذا المأزق
-إيومي:غريب!؟ أين رأيت جيمين من قبل؟أشعر أنها ليست أول مرة نتقابل فيها

إتصلت بصديقتها وفاء لتدردش لها عن مشاكلها لعلها ترتاح قليلا
-وفاء:هااااي إيومي كيف حالك؟
-إيومي:أووه يا صديقتي...لست بخير أبدا...لدي مشكلة كبيرة
-وفاء:خيرا...مالأمر؟

حكت إيومي لوفاء القصة بأكملها وطلبت منها حلا أو نصيحة فهي الوحيدة التي تستطيع إخبارها بالأمر
-وفاء:إذًا كما أخبرتيني فذاك الشاب والدته هي المديرة لذلك لن يوقفه أحد
-إيومي:نعم أنا خائفة جدا يا وفاء
-وفاء:إذًا لا تظهري له خوفك...كوني واثقة من نفسك وكلميه بكل برود وحينها سيمل من تلقاء نفسه
-إيومي:هل تظنين أن الأمر سينجح حقا؟
-وفاء:لست أعلم...جربي وأخبريني
-إيومي:حسنا...إذا لم أعد غدا للمنزل حية فلا تنسي إخبار والداي أنني أحبهما كثيرا
-وفاء:كفى مبالغة...هو لن يقتلك
-إيومي:لا أحد يعلم لحد الآن

في الغد
ذهبت إيومي للصف بشكل طبيعي وكأن لا شيء حدث...حضرت دروسها بشكل طبيعي وأمضت وقتها بشكل طبيعي آملة أن جيمين نسي كل شيء...ولكن مالم تعرفه أنه ليس من النوع الذي يتراجع عن كلامه أبدا

في وقت الغداء أحضرت طعامها ووضعته على الطاولة ثم تجهزت للأكل ولكن جيمين قاطعها
-جيمين:لا أصدق! أنتِ أوقح مما تخيلت...ظننت أنني لن أرى وجهك مجددا هنا ولكن هاقد أتيتي وكأنكِ تطلبين المشاكل
-إيومي:احم احم إسمع...أنا لا أريد أي مشاكل لذا هلا تجاوزنا الأمر ونسينا ما حدث

حمل جيمين صينية طعامها ورماها على ملابسها حتى اتسخت من رأسها لقدميها
-إيومي:لماذا فعلت ذلك؟
-جيمين:لأنكِ تستحقينه هههههههه

يبدا رفاقه بالضحك
-إيومي:ماذا تريد؟
-جيمين:أريدك أن تغادري الثانوية فهي ليست للمتخلفين أمثالك مفهوم؟

بعدها غادر مع رفاقه وهم يضحكون
-إيومي:مالذي ورطت نفسي فيه! أوووف ليتني لم أذهب للمباراة أصلا

ركضت للحمام لتمسح الطعام عن ثيابها ولكنه كثير جدا ويحتاج لغسل فبقيت به متسخا كما هو للأسف

اليوم الثاني
حاولت إيومي أيضا أن تذهب للثانوية بشكل طبيعي ولكن فوجئت بأن شخصا ما كتب عنها كلاما جارحا وسخرية على السبورة كما علقوا رسومات لها تظهرها بشكل سخيف...حينما دخلت بدات هي وجيهوب مباشرة بمسحها وإزالة الرسومات
-إيومي:أصبح الأمر حقيرا
-جيهوب:ماذا ستفعلين؟
-إيومي:لا شيء...أي شيء أفعله قد يزيد الأمر سوءا لذا لن أفعل شيئا
-جيهوب:أتريدين أن أتدخل؟
-إيومي:لا تفعل أرجوك...لا أريدهم أن يتنمروا عليك أنت أيضا

اليوم الثالث
ذهبت إيومي لخزانتها لتحضر كتبها وعندما فتحتها كانت كل كتبها ودفاترها ممزقة إلى أشلاء
-إيومي:لااااا أغراضي...من الذي قد يفعل شيئا مزعجا كهذا!؟

جاء جيمين من الخلف ونادى عليها وعندما التفتت رمقها بنظرة السخرية المعتادة
-إيومي:تبا
-جيمين:الوقت يمر وستندمين أكثر من ذلك

غادر وترك إيومي تحاول جمع صفحات دفاترها وكتبها والدموع تملأ عينيها...ولكنها رغم ذلك لا تريد الرد عليه وإلا ستتعقد الأمور وتعلق أكثر

اليوم الرابع
ذهبت إيومي للتدرب على كرة السلة بمفردها في الملعب فإن ذهبت للمطعم في ذاك الوقت فستلتقي بجيمين بالتأكيد وسيسكب طعامها لذلك قررت التأخر قليلا ريثما يغادر

رمت الكرة مرارا وتكرارا إلى أن سمعت خطوات أقدام تقترب منها
-جيمين:تختبئين ها؟
-إيومي:ماذا تريد مني؟
-جيمين:لقد طلبت منكِ بلطف المغادرة لكن يبدو أنك لا تفهمين
-إيومي:دعني وشأني...إمضي في حياتك فحسب ألا يمكنك ذلك
-جيمين:ليس قبل أن أجعلك تدفعين الثمن غاليا...هيا يا شباب

حمل كل من جيمين وشوقا وآرام كرات السلة وبدأوا بضرب إيومي وهي تصرخ من شدة الألم ولكن أي منهم لم يرحمها بل واصلوا ضربها وهم يضحكون...تعرضت لكدمات في مختلف مناطق جسمها وتوعكات وآلام في ظهرها ولكنها أخفت الأمر عن عائلتها وتظاهرت أمامهم أنها مجرد آثار جانبية لممارسة الرياضة

دخلت الحمام وخلعت ملابسها كي تستحم وحينها نظرت لجسدها في المرآة كم كان متورما ومخيفا...حينها بدأت بالبكاء بشدة لأنه الشيء الوحيد الذي يمكنها فعله للتخفيف عن نفسها

اليوم التاسع
أصبحت إيومي منطوية وحزينة تخفي نفسها من عيون الناس...ففي البيت لم تكن تكلم أحدا أما في الثانوية فكانت تتخفى وتدخل خلسة ودائما تدخل بعد الجميع كي لا يتعرض لها أحد...أما في الاستراحة والغداء فكانت تبقى في حمام الفتيات دون أن تأكل أو تشرب شيئا...هذه هي الطريقة الوحيدة لتجنب جيمين وأصدقائه

كانت جالسة هناك كالعادة في هدوء تام إلى أن وردها اتصال من رقم مجهول
-إيومي:غريب! لا أعرف هذا الرقم!

ردت لتعرف من المتصل واحزروا من كان؟ إنه جيمين
-إيومي:ألو...من؟
-جيمين:هاه...أتعتقدين أنني لن أستطيع إيجادك إن اختبأتي في الحمام...أخطأتي

شعرت إيومي بالذعر وكاد قلبها يتوقف عن الخفقان...تسمرت في مكانها وسكتت لدقائق لكي تفهم الوضع
-إيومي(بخوف) :ك ك ك كيف حص ص صلت على رق ق ق قمي!
-جيمين:أخبرتك سابقا...لا شيء صعب على جيمين...
-إيومي:لا لا لا لا لماذا لا تريد تركي وشأني وتنسى الموضوع
-جيمين:لا يوجد عندي شيء إسمه إنسى الموضوع...من يخطأ يدفع الثمن
-إيومي(بصراخ) : دعني وشأني
-جيمين:لا تصرخي حتى لا تمزقي أحبالك الصوتية عزيزتي
-إيومي:لا شأن لك
-جيمين:بيب بطاقة صفراء...لديك خطأ آخر

بعدها بدأت تسمع صوته يصبح واقعيا أكثر وصوت خطواته يقترب منها...شعرت بخوف شديد فهو قريب منها جدا...وفي لحظات ظهر أمامها مباشرة وابتسم ابتسامته المعهودة
-إيومي:عيب عليك دخول حمام النساء
-جيمين:سأفعل ما أريده ورغما عنك
-إيومي:لكنك تجاوزت الحدود...ماذا ستقول أمك إن رأتك هنا؟
-جيمين:بيب...بطاقة حمراء
-إيومي(بخوف) :ماذا يعني ذلك!؟
-جيمين:إنه يعني...قضي عليك

إقترب منها وأمسك بذراعيها وألصقها بالحائط وبدأ يحدق بعينيها الخائفتين وهو مستمتع...خلال لحظات بدأت دموعها بالنزول لأنها كانت مرتعبة جدا...وحين رأى دموعها تغيرت ملامح وجهه فجأة

أطلق ذراعيها وأخذ دلوا من الماء كان هناك في الحمام وسكبه عليها...كان الجو مايزال باردا لأنه فصل الشتاء لذلك بدأت بالارتجاف
-جيمين:الآن يمكنكِ الذهاب

عادت إيومي لمنزلها مبللة بتلك الطريقة وأخبرت والديها أنها وقعت بالخطأ في المسبح الذي في الثانوية...بعدها مرضت واضطرت للبقاء في المنزل لأيام

اليوم الخامس عشر
عادت إيومي للثانوية بعد أن شفيت...كانت مرتبعة من مجرد فكرة أنها ستلتقي بجيمين في أي مكان لذلك كانت تتسلل

أثناء الراحة بقيت في صفها لأن جيمين ربما لن يفكر في البحث عنها في مكان كهذا...بعدها شعرت بالتعب وغفت لأنها ماتزال مريضة قليلا...كانت تحلم بأنها ذهبت لوطنها وأن أصدقائها وكل عائلتها بجانبها وأيضا حبيبها سامر...ولكن فجأة إستيقظت على صوت شيء ما لتجد جيمين واقفا عند رأسها ويضحك هو وجميع الطلبة الموجودين هناك
-إيومي:م م م ماذا هناك؟
-جيمين:إبتسمي للصورة

ثم يصورها بهاتفه
-إيومي:من سمح لك بتصويري؟
-جيمين:أنا سمحت لنفسي ههههههههه عليكِ رؤية وجهك
-إيومي:أنا أكره اليوم الذي أتيت فيه لهذه الثانوية

لم يتوقف الطلبة مطلقا عن الضحك وكأنهم رأوا شيئا ما إلى أن دخلت الأستاذة
-الأستاذة:أوووه بارك إيومي ما هذا الذي على وجهك؟
-إيومي:مالذي على وجهي؟
-الأستاذة:عليكِ مشاهدته بنفسك...إذهبي للحمام واغتسلي هيا

ذهبت بارك إيومي للحمام وأثناء طريقها كلما التقت بطالب أو عامل في الثانوية كانوا ينظرون لوجهها بشكل غريب ثم ينفجرون من الضحك...وصلت للحمام ونظرت في المرآة وإذا بها تصرخ من الفزع...جيمين وضع الألوان على وجهها وهي نائمة لتبدو كالمهرج
-إيومي:تبا لك أيها الحقير جيمين

حاولت غسل وجهها بالماء ولكن اللون لا يزول فعلى ما يبدو أنه حبر قوي المفعول...بعدها ذهبت للإدارة وطلبت مزيلا للحبر وأزالته بصعوبة

في استراحة الغداء ذهبت إيومي مع جيهوب لتناول طعامهما في القسم
-إيومي(بغضب) :ياله من حقير كبير...أتمنى أن ينقرض أمثاله...أنا أكرهه حقا
-جيهوب:أعتقد أنه تمادى كثيرا
-إيومي:على أحد أن يذيقه من سمه حينها سيتوقف عن إزعاج الآخرين...مغفل

لاحظ جيهوب عبر النافذة أن جيمين قادم لذا وضع يده على فم إيومي بسرعة
-جيهوب:أ أ أ لا...هذه الكلمات تعتبر عيبا في كوريا لا تتلفظي بها

يدخل جيمين الصف
-جيمين:أيتها الجبانة هربتي مجددا؟
-إيومي:ليس مجددا
-جيمين:هيا انهضي أيتها البقرة
-إيومي:إنتبه لألفاظك
-جيمين:بيب...بطاقة صفراء...لا تجعليني أغضب...هيا انهضي
-إيومي(بصراخ) :لا أريد

قام جيمين بشدها من شعرها
-جيمين:قلت انهضي

طفح الكيل بجيهوب ولم يستطع التحمل أكثر فوضع يده على يد جيمين ليبعدها
-جيهوب:أبعد يدك عنها
-جيمين:هاه...لا أصدق...أنت يا جيهوب؟
-جيهوب:نعم...لم أعد أحتمل تنمرك عليها...لماذا تظهر قوتك على فتاة؟
-جيمين(بسخرية) :وهل تعتبر هذه فتاة؟ لا تملك أيا من مواصفات الأنثى
-جيهوب:بل هي أكثر من أنثى بالنسبة لي...أنا واقع بحبها

أبعد جيهوب يد جيمين ثم سحب إيومي نحوه وعانقها...كانت مصدومة مما سمعته ولم تتوقع أن يحصل شيء كهذا...أما جيمين فكان يبتسم تلك الإبتسامة الساخرة المعتادة
-جيمين:هههههههههه وكأنني في مسلسل...كفى سخافة...إن كنت تريد الفتيات فسأحضر لك أجملهن وأكثرهن أنوثة...دعك من هذا الشيء الذي لا أستطيع أن أسميه حتى فتاة
-جيهوب(بصراخ) :إخرس...لا أسمح لك

ركض نحوه جيهوب ليضربه ولكن جيمين كان أقوى بكثير فأبرحه ضربا وكاد يكسر يده ثم نادى على أصدقائه أيضا فضربوه حتى امتلأ وجهه بالكدمات
-جيمين:أنت مطرود من فريق كرة السلة...وأيضا لا أريد أن أرى وجهك أمامي مجددا وإلا ستموت

خرج وترك جيهوب ملقى على الأرض وإيومي ترتجف من الخوف لأنها لم تستطع فعل شيء لمساعدته...بعد رحيلهم ركضت نحوه وساعدته على النهوض
-إيومي:لماذا فعلت ذلك؟ هل أنت مجنون؟ كادوا يقتلونك
-جيهوب:أنا لم أعد أستطيع السكوت بعد الآن...علي فعل شيء للتخلص منهم
-إيومي:ماذا ستفعل؟
-جيهوب:سأحتفظ بالأمر سرا

في المساء ذهب جيهوب للمديرة وأخبرها بأمر تعرضه للضرب من قبل جيمين وأصدقائه ولكنها لم تفعل له شيئا سوى إعطائه تحذيرا و هذا طبيعي بما أنه إبنها

اليوم السابع عشر
دخلت إيومي الصف لتجده مليئا بصورها ووجهها ملون
-إيومي:الحقير جيمين

بدأت بإزالة كل تلك الصور التي لا تعد ولا تحصى أمام سخرية الجميع
-هوني:يبدو أنكِ في ورطة كبيرة يا إيومي...أنا أشفق عليك...لا أحد نجى من جيمين من قبل
-إيومي:إخرسي أنتِ...من يعتقد جيمين هذا نفسه؟
-هوني:أوووبس...عليه أن يسمعك وأنتِ تقولين هذا
-إيومي:ومالذي سيتغير؟ فأنا سأتعرض للمضايقة على كل حال حتى لو سكتت أو تكلمت

فجأة ظهر جيمين من الخلف بعد استمع لكل شيء
-جيمين:فعلا!
-إيومي(بخوف) :كيف تظهر في كل مكان هكذا؟!
-جيمين:لأنن الشبح في هذه الثانوية
-إيومي:فعلا إسم على مسمى
-جيمين:لم يبقى الكثير على انتهاء الشهر وحينها سينتهي أمرك
-إيومي:لست بحاجة لتذكيري في كل مرة
-جيمين:حسنا إذًا...حظا موفقا

خرج من الصف بكل برود وكأنه يلعب لعبة أطفال

بعد أن أنهت إيومي كل حصصها خرجت من القسم ولكن وجدت كارثة في الخارج...كل أروقة الثانوية كانت مليئة بصورتها المحرجة تلك بأعداد هائلة...ساعدها جيهوب في التخلص من كل الأوراق بصعوبة وذهبا معا للمطعم

كان المطعم أيضا مليئا بصورها...لقد أصبحت مشهورة جدا بعد أن علقت مع جيمين...قضت تقريبا اليوم كله وهي تنزع صورها من حوائط الثانوية وكان ذلك متعبا جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين يناير 31, 2022 3:36 pm

رواية يوميات مراهقة :الفصل السابع



في المساء عادت إيومي للمنزل حزينة...هي فقط تفكر في ماذا سيحصل ما إذا انتهى ذلك الشهر...بالتأكيد سيقضى عليها

عندما دخلت لاحظت أن هناك ضيوفا في المنزل
-الأب:إيومي تعالي
-إيومي:من هنا؟
-الأب:إنها جدتك...لقد جائت لزيارتنا
-إيومي(بسعادة) :حقا! جدتي هنا!

ركضت بسرعة للصالون لترى جدتها ففوجئت بامرأة عجوز لا تعرفها تجلس هناك
-الأم:إيومي...هاهي جدتك...سلمي عليها
-إيومي:ظننت أنها جدتي العراقية ولكن من هذه؟
-الأم:إنها أم والدك ألم تعرفيها؟
-الجدة:يبدو أن والدها الطيب تخلص من كل صوري لذا فالمسكينة لا تعرفني
-الأم(تفكر) :أووووف

سلمت إيومي على جدتها بالطريقة الكورية وتعانقتا وجلست بقربها
-الجدة:أووووه حفيدتي كبرت وأصبحت فتاة جميلة كم أنا سعيدة
-إيومي:شكرا جدتي
-الجدة:ربما علينا قضاء وقت أطول معا...ما رأيك أن آخذك معي في أيام الإجازة
-إيومي:لا أعلم...ربما أحتاج لتغيير الجو قليلا
-الجدة:جيد جيد...والآن أخبريني لما الأولاد نحيلون هكذا ألا تطعمينهم أبدا؟
-الأم:طبعا أطعمهم...ما حاجتهم للوزن الزائد...جيل هذا الوقت يحبون الرشاقة
-الجدة:لكن في حالة أولادك بدأت أشك أنهم مصابون بالأنيميا
-الأم:أنتِ تبالغين
-إيومي:إنه أيضا ضغط الثانوية فهو عامي الأخير وعلي أن أتعب وأدرس
-الأم(بسخرية) :لا شيء تتعبين عليه غير حفظ أغاني جي دراغون
-الجدة:هذا جميل...حفيدتي مجتهدة...إن نجحتي هذا العام فاطلبي أي شيء وسأشتريه
-إيومي:هههههه أمر مؤسف أنني متأكدة من الرسوب ولكن لا بأس سأحاول لأجلكِ جدتي
-الجدة:جميل جميل...والآن سأذهب للمطبخ وأعد لكم عشاءا غنيا بالفيتامينات والدهون حتى تتغذوا جيدا
-الأم:لا تتعبي نفسك حماتي
-الجدة:لا تعب...لا أريد ترك أحفادي ينحفون أكثر
-الأم(تفكر) :أنظروا كيف تستعرض نفسها
-إيومي:جدتي...هل ستعدين طعاما كوريا؟
-الجدة:نعم...هلاَّ ساعدتني
-إيومي(بحماس) :نعم...أريد تعلم الطبخ الكوري رغم أنني لا أحب كوريا
-شينهو:وأنا أيضا أريد المساعدة
-الجدة:إذا هيا بنا لنعد ألذ طعاااام

ذهبت الجدة مع إيومي وشينهو الصغير للمطبخ وقاما بطبخ الدكبوكي الكوري وأثناء ذلك تحدثوا كثيرا وضحكوا وتقربوا من بعضهم وكأنها ليست أول مرة...الجدة كانت لطيفة جدا بالرغم من أنها رفضت زواج والد إيومي من والدتها
-الجدة :ها قد انتهينا...والآن لنتركها تنضج على نار هادئة
-شينهو:رائحتها شهية يااااااي
-إيومي:جدتي...أنتِ حقا مختلفة عما تخيلتك...ظننت أنكِ شريرة ولا تحبيننا
-الجدة:معكِ حق...في يوم ما كنت أكره هذه العائلة لكن مع الوقت اشتقت لابني كثيرا ونسيت مشاعر الكره
-إيومي:ولماذا كنتِ تكرهيننا؟
-الجدة:والدك أحب والدتك كثيرا وأراد الزواج منها وأنا رفضتها لأنها ليست من العرق الكوري
-إيومي:لا أصدق! حتى انتِ عنصرية يا جدتي!
-الجدة:نعم كنت كذلك...ولكن الآن تغير كل شيء...عندما أخبرني والدك أنه هنا فرحت كثيرا وركضت لزيارتكم...والآن أنا سعيدة جدا لأن لدي أحفادا رائعين
-إيومي:الآن فهمت...المشاعر النبيلة تقضي على العنصرية...شكرا جدتي لقد تعلمت منكِ درسا جميلا
-الجدة:أخبريني هل تعرضتي للعنصرية هنا من قبل؟
-إيومي:أووووف قليلا
-الجدة:فقط تريثي...سيكون كل شيء بخير
-إيومي:أعلم

بعد أن جهز العشاء اجتمعت كل العائلة على الطاولة
-الأب:مممممم الدكبوكي الرائع بيدي أمي...لم آكله منذ زمن إنه حقا رائع
-الجدة:على زوجتك أن تطبخ لك طعاما كوريا...لا ينفع أن تأكل طعاما لا ينتمي لثقافتك طوال الوقت
-الأم:احم احم...شكرا حماتي سأتذكر ذلك
-إيومي:بالفعل إنه لذيذ حقا...أتمنى أن تعديه لي دائما جدتي
-الجدة:عندما أعود للمنزل أعدكِ أن أرسل لكِ منه كل أسبوع
-إيومي:يااااي هذا رائع
-الأب:وأرسلي لنا الكيمتشي أيضا فقد اشتقت لتناوله من صنع يديك
-الجدة:بالطبع سأرسل لكم كل ما تحتاجون
-الأم(بانزعاج) :مذهل...الآن لن أتعب نفسي بالوقوف في المطبخ طوال الصباح والمساء كي أطبخ لكم

نهضت الأم من المائدة وذهبت
-إيومي:أعتقد أن أمي مستاءة منكِ يا جدتي...من فضلك لا تعامليها وكأنها بلا فائدة
-الجدة:أنا لا أعاملها كذلك...فقط أريد أن أرى ردة فعلها تحت الضغط لكي أطمئن على مستقبل إبني وأولاده
-إيومي:أمي إمرأة حساسة وقد تسيء فهمك لذا لا تضغطي عليها كثيرا

بقيت الجدة لأيام في المنزل وقد كسبت حب كل العائلة وخاصة إيومي وبعدها عادت لمنزلها وحزن الكل عليها

اليوم الرابع والعشرون
ذهبت إيومي للثانوية وهذه المرة قررت أن تختبئ في حديقة الثانوية وتتناول طعامها هناك...إختارت شجيرة صغيرة واختبأت تحتها
-إيومي:وأخيرا سآكل طعامي بسلام

بدأت بتناول طعامها والاستماع لأغاني جي دراغون ولكن فجأة سمعت صوت شخص يعزف على الغيتار
-إيومي:آه إنه ذاك الشاب الذي رأيته منذ أيام يعزف القيتار...رائع

بعدها نهضت من مكانها وبحثت عن الشاب وتفاجئت بأنه هو نفسه جيمين الذي يضايقها طول الوقت
-إيومي(بخوف) :أوووه لا جيمين...علي الهروب فورا قبل أن يراني

بدأت بالتسلل ببطئ لكي لا يسمعها ولكن جيهوب كان يبحث عنها في ذاك الوقت فاتصل بها ليعلو صوت رنة الهاتف في المكان وينتبه جيمين لها
-إيومي:وقت غير مناسب بالمرة!!
-جيمين:من هناك؟

ركضت إيومي بأقصى سرعة لها ولكن جيمين لحق بها أيضا
-جيمين:توقفي حالا

بعد فترة لحق بها وأمسك بها من محفظتها
-جيمين:تتجسسين علي ها؟
-إيومي:من قال ذلك؟ كنت أتناول طعامي فحسب
-جيمين:الكل يعلم أن هذا هو مكاني وممنوع دخوله في هذه الفترة
-إيومي:لم أكن أعلم
-جيمين:مهلا! هل أنت واقعة بحبي لذلك تتجسسين علي؟
-إيومي:ههههههههههه
-جيمين:كشفتك...أنتِ معجبة بي وبوسامتي
-إيومي(تفكر) :مسكين...صدق نفسه بأنه مثير للإعجاب
-جيمين(بخبث) :بما أنكِ أتيتي فدعينا نلعب قليلا ههههه
-إيومي(بخوف) م م م ماذا تقصد؟
-جيمين:تعالي معي

جرها من ذراعها وذهبا للمكان الذي كان يعزف فيه على الغيتار
-جيمين:خذي الغيتار
-إيومي:لماذا؟
-جيمين:سنلعب لعبة...أنتِ اعزفي لي شيئا وإن أعجبني فسأتركك تذهبين...وإن لم يعجبني فسأطلب منكِ أي شيء أريده
-إيومي:ولكن...أنا لا أجيد عزف الغيتار...هذا ليس عدلا
-جيمين:هذا مؤسف...إذًا أنتِ خاسرة من الآن
-إيومي:مهلا مهلا...أريد أن أجرب فلا بأس في المحاولة
-جيمين:حسنا

رن هاتف إيومي مجددا وكان المتصل هو جيهوب...أرادت أن ترد ولكن جيمين أخذ الهاتف منها ورد بنفسه
-جيهوب:وأخيرا...أين أنت أنا قلق عليك؟
-جيمين:ههههههه يال الرومنسية
-جيهوب:جيمين...أين إيومي...مالذي فعلته بها؟
-جيمين:لا تقلق عليها...إنها ضيفة لدي وسأضيفها جيدا
-جيهوب:إنتظر حتى أجدك
-جيمين:حسنا...لنلعب الغميضة إذًا...تعال وجدني وإن فعلت حاول إقناعي بتركها
-جيهوب:لك ذلك

أقفل جيمين الخط ثم التفت ناحية إيومي
-جيمين:أسمعينا ما لديك

تنهدت إيومي وأخذت الغيتار ثم بدأت العزف...وما إن وضعت يدها على الأوتار حتى تمزقت
-إيومي:يال الهول!!
-جيمين:ههههههههههه يا إلهي وكأنك لم تعزفي على غيتار طوال حياتك...خسرتي
-إيومي:أعطني فرصة أخرى
-جيمين:لا فرص والآن إلى العقاب...أنا أريد...

فجأة ركض جيهوب من بعيد وأخفى إيومي خلف ظهره
-جيهوب:دعها وشأنها
-جيمين:لا أصدق...كم مرة حذرتك من التدخل في أمور لا تعنيك
-جيهوب:وكم مرة أخبرتك أن إيومي تعنيني...انا أحبها ولن أتركها أبدا تحت رحمة أمثالك

بدت على جيمين نظرة الإنزعاج من ما قاله جيهوب وبدأ يغضب
-جيهوب:إيومي لنذهب

أمسك جيهوب بيد إيومي وحاول أخذها ولكن جيمين سحبها من اليد الأخرى
-جيمين:أتركها
-جيهوب:أنت أتركها
-إيومي:يا شباب...لا تعقدوا الأمور

فجأة ضرب جيمين جيهوب وأسقطه أرضا وبدأ فمه ينزف...ركضت نحوه إيومي لتطمئن عليه
-إيومي:أنت بخير جيهوب
-جيهوب:لا تقلقي
-جيمين:ليكن هذا درسا لك لكي لا تقف في طريقي مجددا
-جيهوب:سأريك الدرس الحقيقي

نهض جيهوب بسرعة وأراد ضرب جيمين مجددا ولكنه تجاوزه ورد له الضربة...حاول جيهوب ضربه مرارا وتكرارا ولكن بلا فائدة فجيمين أقوى منه ودائما يغلبه

بعد انتهاء تلك الحرب الضروس جلس جيهوب مع إيومي...كان وجه جيهوب مليئا بالكدمات والدماء...أما إيومي فحاولت أن تضع له بعض الأدوية من علبة الإسعاف التي بالثانوية
-جيهوب:آه مؤلم
-إيومي:آسفة آسفة سأكون حذرة

واصلت إيومي وضع الأدوية له وكلما رأت الجروح شعرت بالحزن
-إيومي:لماذا فعلت ذلك؟ لماذا دافعت عني؟
-جيهوب:أعتقد أنني أخبرتكِ السبب بالفعل...ذاك القزم لن يلمسكِ ما دمت حيا
-إيومي:قزم!
-جيهوب:سأخبرك سرا...جيمين يكره أن تتم مناداته بالقزم لأنه قصير القامة
-إيومي:هل حقا كنت جادا فيما قلته؟

في تلك اللحظة كان جيمين مارا من أعلى أي أنه يتجول في أروقة الطابق العلوي للثانوية
-جيهوب:نعم أنا جاد مليارا بالمئة...أنا واقع بحبك إيومي

شعرت إيومي بالخجل وأنزلت رأسها
-جيهوب:أنا أريدكِ أن تكوني حبيبتي

رفعت إيومي رأسها ونظرت نحو جيهوب
-إيومي:حبيبة! ولكن...أنا أحب شخصا آخر بالفعل
-جيهوب:أتفهم ذلك...ولكن حبيبك القديم قد تركك بالفعل ولن يعود
-إيومي:لست أعلم
-جيهوب:أنا سأمنحكِ الوقت لتفكري...إن كنتِ تريدين أن تنتظريه فلتفعلي...وإن كنتِ تريدين بدأ حياة جديدة معي فهذا سيكون رائعا...وإن كنتِ تريدين رفضي أيضا فلا بأس
-إيومي:نعم...ربما أحتاج وقتا لذلك
-جيهوب:سأنتظر جوابك

كان جيمين يستمع لكل شيء من الأعلى ولكنه لم يكن مسرورا...شيء ما في داخله أشعره بالإحباط الشديد

عندما عادت إيومي للمنزل كلمت صديقتيها على الفيس بوك
-إيومي:يا فتيات إحزرن ماذا؟
-وفاء:ماذا؟
-إيومي:هناك شاب كوري لطيف طلب مواعدتي
-سمر:مذهل...هل وافقتي؟
-إيومي:مممممم لا ولكن لقد أعطاني وقتا لأفكر
-وفاء:لما التفكير؟ أنتِ قلتِ أنه لطيف إذًا تواعدا
-إيومي:لست أعلم...إنه صديقي...لا أريد خسارة صداقته
-سمر:الحب أيضا شيء جميل دعك من تفاهات الصداقة
-وفاء:ماذا عن سامر؟
-إيومي:لا أعلم...لقد انفصلنا وانتهى الأمر
-سمر:إذًا ماذا ستقررين بشأن صديقك؟
-إيومي:إنه يعجبني ولكن ليس مثل سامر لذا سأؤجل الأمر لبعض الوقت

اليوم السادس والعشرون
تطوعت إيومي مجددا لتنظيف الصف لتحصل على نقاط سلوك إضافية...بعد أن انتهت من دوامها أحضرت أدواة التنظيف وبدأت بالعمل من جمع النفايات إلى مسح الأرضية إلى تنظيف الزجاج وأخيرا مسح الغبار

بعد أن كادت تنتهي تقريبا جاء جيمين ودخل الصف الذي كانت تنظفه وهو يشرب كوبا من القهوة
-جيمين:واو كل شيء يلمع...جميل
-إيومي:أووووف لا أصدق
-جيمين:بيب بطاقة صفراء
-إيومي:ليس لدي وقت أضيعه معك...سأغادر

أخذ جيمين كأس القهوة الذي كان بيده وضربه بالنافذة فاتسخت
-إيومي(بصراخ) :مالذي فعلته! لقد نظفتها للتو
-جيمين:ههههههههه هيا نظفي

أخذت إيومي المنشفة وبدأت بتنظيف زجاج النوافذ مجددا بينما جيمين يراقبها وهو مستمتع

بعد أن انتهت أخذ سلة النفايات كلها وأفرغها في جميع أنحاء الصف
-إيومي:أوووووف...جديا؟؟
-جيمين:هيا اجمعيها

لم تقل شيئا بل جمعت النفايات فحسب...حين انتهت من جمعها بصعوبة قام بضرب سلة القمامة برجله مجددا وتطايرت النفايات في كل مكان
-إيومي(بصراخ) :ما مشكلتك؟
-جيمين:بيب بطاقة حمراء...أخبرتك أن لا تردي علي مهما حصل
-إيومي:تبا لك...تبا لك...لقد سئمت من كل شيء...دعني وشأني ولو لمرة
-جيمين:ستدفعين ثمن ذلك

خرج جيمين من الصف لدقائق...ظنت إيومي أنها تخلصت منه ولكنه عاد ومعه سلة مهملات للصف المجاور وقام بإفراغها هناك...بعدها خرج مجددا وأحضر كل السلال الموجودة في باقي الصفوف وأفرغها وأصبح الصف وكأنه ساحة للقمامة

إنهارت إيومي وسقطت أرضا وبدأت بالبكاء بصوت عالي وسط كل تلك المهملات
-إيومي(ببكاء) :لماذا تفعل بي ذلك؟ لماذا؟ هل أستحق كل وقتك الذي تضيعه علي وكل تعبك؟ هل أنا بتلك الأهمية لتبذل جهدك لملاحقتي؟ لماذا؟
-جيمين:لا أعلم...أنا أيضا أود معرفة الإجابة
-إيومي(ببكاء) :مجنون...مختل...معتوه
-جيمين:صحيح...أنا كل ذلك
-إيومي(ببكاء) :أنا أكرهك

نهضت بعدها لتجمع كل تلك النفايات المتراكمة حولها...أما جيمين فوقف لبعض الوقت يفكر حينما أخبرته بأنها تكرهه...هذه الكلمة لم تعجبه لسبب يجهله بعدها غادر وتركها مباشرة

اليوم الثامن والعشرون
إقترب الشهر من أن ينتهي...لكن رغم ذلك إيومي لم تكن خائفة لأنها تفضل الموت على أن تبقى في تلك الثانوية أكثر

كانت جالسة في ساحة الثانوية تستمع لجي دراغون بكل سعادة وعلامة البراءة على وجهها...كان جيمين يتجول بالمكان وفجأة رآها جالسة هناك...بقي يحدق بها بطريقة غريبة وازداد خفقان قلبه
-جيمين(يفكر) :يا إلهي! لما يحصل هذا معي؟

واصل التحديق بها لفترة دون أن تلاحظه...بعدها رأى جيهوب قادما إليها من بعيد ثم جلس بجانبها...إنتابه الغضب تجاه ما يجري وأحس بالتهديد بالرغم أنه لا يفهم لماذا يحس بذلك
-جيهوب:مرحبا
-إيومي:جييييهوووووب
-جيهوب:معي شكلاطة
-إيومي:مممممم أعشق الشكلاطة...كوماوا
-جيهوب:هل أزعجك جيمين اليوم؟
-إيومي:احم احم...لا هو لم يظهر بعد ولكنني أتوقع ظهوره بمقلب جديد في أي لحظة
-جيهوب:جيد جدا...لقد جئت في الوقت المناسب لأحميك إذًا
-إيومي:ولكن قلت لك أن لا تتدخل
-جيهوب:آسف إيومي...لا أستطيع فعندما يؤذونك وكأنهم يؤذونني أنا
-إيومي:ألست خائفا منهم؟
-جيهوب:طبعا لا...أنا خائف عليكِ أنتِ...أحبك كثيرا

يمسك بيدها
-جيهوب:سأكون الفارس الذي يحميك...أعدكِ بذلك ولن أسمح لهم بالتمادي أكثر

بعدها نظر كل منهما في عيني الآخر وبدأ جيهوب يقترب منها شيئا فشيئا ليقبلها...كان جيمين يراقب من الأعلى ولم يحتمل ذلك المنظر ولكنه أبقى نفسه خارج الموضوع

إقترب جيهوب منها شيئا فشيئا ليقبلها فوضعت يدها على فمه بسرعة وصرخت
-إيومي(بصراخ) :جيهووووب...قبلة جي دراغون
-جيهوب:م م ماذا!
-إيومي:أنا لم أغسل وجهي منذ زمن حتى لا تُمحى آثار القبلة لذا من فضلك تفهمني

إبتعد عنها جيهوب شيئا فشيئا
-جيهوب:آسف
-إيومي:لا تعتذر أرجوك

صرخ عليهما جيمين من الأعلى
-جيمين:هاي يا منحرفين...أنسيتما أنكما داخل ثانوية...سأخبر الجميع بفضيحتكما
-إيومي:أوووف لا أصدق! هذا ما كان ينقصنا

في نهاية اليوم وبعد انتهاء الدوام تجهز الكل من أجل العودة إلى منازلهم...ذهبت إيومي لخزانتها ووضعت كتبها هناك ثم تحضرت للعودة ولكن جيمين قاطع يومها الجميل ذاك
-إيومي:أفزعتني
-جيمين:هل ظننتي أن اليوم سيمر بدون أن أتنمر عليك؟
-إيومي:لا طبعا...كنت أتوقع مجيئك...وحتى ولو...لقد اعتدت على مقالبك ولن أنزعج منها أيا كانت
-جيمين:حقا! ولكنني متأكد من أنكِ ستغضبين كثيرا
-إيومي:فعلا! أتحفني يا ذكي

قام بإمساكها من ذراعيها ودفعها للحائط واقترب من وجهها بحيث تكاد شفاههما تتلامسان
-جيمين:أنا سأمسح قبلة جي دراغون للابد
-إيومي(بصدمة) :أحذرك...إن فعلتها فأقسم أنك ستندم طوال حياتك
-جيمين(بسخرية) :ههههههه أضحكتني...هل هذا حقا تهديد؟!
-إيومي:نعم تهديد...لا تفعل
-جيمين:سنرى ماذا ستفعلين؟

إقترب منها وقبلها بكل رومنسية وعاطفة لبضع لحظات ثم ابتعد عنها وابتسم
-إيومي(بصراخ) :آااااااا ستندم

رفعت ذراعها وضربته بقوة في بطنه بواسطة مرفقها فسقط أرضا وصرخ بأعلى صوته
-إيومي:حقير...كيف جرأت على فعل ذلك؟ كيف تلعب مع عشقي لجي دراغون؟ هل ترى الأمر لعبة أطفال؟ تكلم هيااا
-جيمين:آاااي ستدفعين الثمن...إنتظري حتى يزول الألم
-إيومي:إخرس...تستحق أن أضربك حتى تتقيأ عشاء الأسبوع الماضي لكنني رحمتك قليلا...مختل

بعدها حملت حقيبتها وعادت للمنزل بكل فخر وسعادة

اليوم الثلاثون والأخير
ذاك هو اليوم الذي يليه نهاية إيومي كما قال جيمين...آخر يوم يتم تنفيذ مقلب عليها وبعده مباشرة ستموت...كانت خائفة وتعلم أنها في ورطة كبيرة لكنها تظاهرت بالطبيعية

تجهزت في الصباح وذهبت للثانوية...وضعت أغاني جي دراغون في أذنيها حتى لا تستمع لثرثرة الآخرين...كان الكل عيونهم عليها لكنها لم تعرهم إهتماما...دخلت صفها ودرست بجهد كما لم تفعل من قبل...حتى الأستاذة بقيت مستغربة منها حينما رفعت يدها أكثر من مرة وظنت أنها جنت

في فترة الغداء ذهبت للمطعم وتناولت طعامها وهي مبتسمة وكان الكل متعجبا منها...كيف لها أن تكون بهذا البرود وهي ستموت؟!

ذهبت لخزانتها لتحضر شيئا تقرأه حينها حصلت كارثة...كان دفترها المفضل الذي عليه صور جي دراغون هناك ممزقا ومطليا بالكاتشاب وفي حالة مزرية
-إيومي(بصدمة) :ص ص صوري وذكرياتي مع جي دراغون...كلها ضاعت هباءا...من فعل ذلك؟
-جيمين:هههههه إنه انا...هل أعجبك المقلب؟

إلتفتت نحوه إيومي ورمقته بنظرة الغضب الشديد وكأنها تريد تمزيقه إلى أشلاء...بعدها وجهت إصبعها نحوه
-إيومي(بغضب) :تبا لك...أيها...القزم

حينها بدأ الكل بالهمهمة فهم يعلمون أن من ينعت جيمين بهذه الكلمة فسيموت بالتأكيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين يناير 31, 2022 6:01 pm

رواية يوميات مراهقة :الفصل الثامن



كانت إيومي غاضبة من جيمين كثيرا لدرجة أنها نعتته بالقزم حينها عرفت أن كارثة ما سوف تحصل
-جيمين:مالذي وصفتني به للتو؟
-إيومي:آه لا شيء
-جيمين:لا بأس كرريها هيا
-إيومي:ولما تريدني ان أكررها؟
-جيمين:هل تعلمين ماذا يحصل لمن يقول لي هذه الكلمة؟
-إيومي(بخوف) :م م ماذا؟
-جيمين:يموت

بدأ جيمين يسير نحوها بتأني حينها شعرت بالخوف وركضت بعيدا محاولة أن تختبأ في مكان ما...كانت كل الأماكن متوقعة بالنسبة له لذلك لم تجد مكان تختبأ فيه سوى غرفة المسبح

بقيت هناك لفترة طويلة وهي ترتجف خائفة من أن يعثر عليها في أي لحظة...أصبحت ترى نهايتها أمامها
-إيومي:ما أغباني...لساني دائما يسبب لي المتاعب...لماذا قلت له ذلك! إنها مجرد صور وسأحصل على غيرها

فجأة سمعت صوت باب القاعة يفتح فالتفتت بسرعة لتجد أن جيمين عثر عليها
-جيمين:أهذا مكان تختبئين فيه؟ يالك من ساذجة
-إيومي:وهل تركت لي مكان لأختبئ فيه

بدأ جيمين يقترب منها شيئا فشيئا مما زادها رعبا...كانت على وجهه علامات الغضب الشديد وواضح أنه لن يرحمها أبدا...حاولت الهروب منه إلى أن وصلت إلى نقطة مغلقة عند المسبح...حينها وصل إليها وعندما حاولت مقاومته انزلق ووقع في المسبح
-جيمين(بصراخ) :النجدة...أنقذوووني أنا لا أجيد السباحة

بدأ جيمين يتخبط في الماء ويصرخ وحينها عرفت إيومي أنه في خطر ولكنها لم تكن تعلم ما تفعل فهي أيضا لا تجيد السباحة
-إيومي(بصراخ) :النجدة! ساعدوا جيمين إنه يغرق

كان الملعب فارغا لذلك لم يسمع ندائهما أحد...شعرت إيومي برعب شديد وهي تشاهد شخصا يموت أمام عينيها لذلك قررت فعل شيء ما بنفسها...مدت يدها بأقصى ما تستطيع نحو جيمين رغم أنه كان بعيدا جدا عنها
-إيومي:تشبث بيدي

حاول مرارا وتكرارا الإمساك بيدها ولكنها كانت بعيدة جدا لذا لم تنجح الخطة
-إيومي:علي مناداة شخص ما

ركضت خارج قاعدة السباحة ونادت بصوت عالٍ لعل أحدا يسمعها ولكن للأسف لا أحد هناك فكلهم يتناولون غدائهم هذا الوقت لذا عادت نحو المسبح
-إيومي(بخوف) :ماذا أفعل؟ إن تأخرت في إنقاذه أكثر فسيموت

ركضت إيومي نحو الخزانة التي بها أدواة النجاة لكنها كانت مغلقة...بعدها قامت بنزع سترتها ومزقتها لجزئين وربطتهما بحيث يصبحان حبلا طويلا ثم رمتهما لجيمين...في البداية أمسك به ولكن لشدة ذعره شده بقوة فأفلت منها وضاع في الماء

أصبح الوضع مخيفا...مع كل دقيقة تضيع فإن حالة جيمين تسوء أكثر...لم يعد لدى إيومي حل سوى أن تنزل في الماء...ولأنها لا تجيد السباحة فقد قامت بالإمساك بيدها بجانب المسبح أما يدها الأخرى فمدتها على قدر ما يمكن للوصول إلى جيمين
-إيومي:هيا...تمسك بيدي

وسط صراخ جيمين وهلعه استطاع بصعوبة فهم ما تقوله ومد لها يده بكل صعوبة ولكن في لحظات كان قد أغمي عليه إلا أنها استطاعت إمساكه وشده خارج المسبح...ثم بعدها صفعته على وجهه عدة مرات متوالية لكي يستيقظ
-إيومي:جيمين...جيمين...رد علي...جيمين...أرجوك لا تمت

حين لم يرد عليها ركضت نحو حقيبتها الملقاة على الأرض واتصلت بجيهوب وأخبرته أن يأتي بأحد لإسعاف جيمين وكانت منهارة الأعصاب لأنها ظنت أنه مات بالفعل

بعد دقائق جائت الممرضة وأسعفت جيمين فعاد لوعيه وتم نقله للمشفى...أما إيومي فبقيت مصدومة من تلك الحادثة

في المساء
عادت لمنزلها مبللة
-الأم:ما هذا؟ تبللتي مجددا! ألا يمكن لثانويتكِ الغبية حتى أن تعطيكِ ما تلبسينه حتى لا تمرضي
-إيومي:أمي أنا بخير
-الأم:ربما علي مكالمة المديرة بشأن هذا الأمر
-إيومي:لا تفعلي...إنه خطأي...أنا التي لا أحذر في هذه الأمور
-الأم:ولما هذه النظرة على وجهك؟ مالأمر؟ هل تنمر أحدهم عليك؟
-إيومي:لا لا...أنا بخير...أحتاج لأرتاح في غرفتي فحسب
-الأم:حسنا إذهبي وغيري ملابسك وارتاحي...سأحضر شيئا ساخنا لتشربيه

دخلت إيومي غرفتها وغيرت ملابسها ثم ألقت بنفسها على السرير وبدأت بتذكر منظر جيمين وهو يصرخ...إنه أمر مرعب ولا يحسد عليه
قاطع حبل أفكارها صوت جيهوب وهو يتصل بها على الهاتف
-إيومي:ألو
-جيهوب:أنت بخير؟
-إيومي:لا أعلم...لا أعلم يا جيهوب...مازلت مرتعبة للآن
-جيهوب:على الأرجح أن جيمين سيخبرهم أنكِ حاولتِ إغراقه وسيتم طردك
-إيومي:أعلم...إن قلبه لا يعرف الرحمة...أيا يكن فقد فعل معروفا لي فأنا منذ البداية لم أحب تلك الثانوية
-جيهوب:فعلا؟
-إيومي:على من أكذب...لقد اعتدت عليها فعلا وربما سأحزن قليلا إن فارقتها
-جيهوب:لا بأس...لنغير الثانوية ونعش بسلام...ما رأيك؟
-إيومي:هههههه لا بأس سنعتاد لاحقا

في الغد
كان ذلك يوم النهاية...ذهبت إيومي للثانوية وجلست في صفها وهي تعلم أن الكارثة ستحدث ذاك اليوم
-سوني:لا أصدق أنكِ أتيتي للموت برجليك...أنتِ غريبة
-تشانيول:اليوم سينتهي أمرك يا إيومي
-سانا:غبية...فعلا غبية
-جيهوب:لا تهتمي لثرثرتهم
-إيومي:لقد اعتدت...لا بأس

بعد انتهاء الدوام
ذهبت إيومي للمطعم وأخذت طبقها ثم جلست في طاولتها...كانت متأكدة أن خبر فصلها قد يأتي أو أن جيمين سيقضي عليها في أي لحظة ولكنها بقيت هادئة تتناول طعامها وتمضغه بهدوء وهي تستمع لأغاني جي دراغون لكي تلهيها عن ثرثرة الجميع

خلال دقائق دخل جيمين قاعة الطعام وبقي الكل يحدقون فيه منتظرين نهاية إيومي وعلى وجوههم ابتسامة النصر لكنه أخذ طعامه وتجاوزها مباشرة وكأنها غير موجودة هناك...كان الجميع متفاجئين حتى أن إيومي نفسها انصدمت مما يجري...أهذا جيمين حقا؟! كيف تغير فجأة وأصبح غير مبالي!؟ هل للأمر علاقة بما حصل البارحة في المسبح!؟!

بعدها واصلت تناول طعامها محاولة أن تفهم ما يجري

في المساء
كانت إيومي ذاهبة للحمام وأثناء ذلك التقت بجيمين في طريقها...لم يعرها أي اهتمام بل تجاهلها وكأنها خفية وذهب نحو صفه...بدأت إيومي تشعر بالغرابة مما يحدث وظنت أنه تعرض لصدمة وفقد ذاكرته أو أنه ليس جيمين أصلا بل هو شبحه الذي سكن الثانوية...أثناء تفكيرها المتواصل قاطعها جيهوب بنغزة على رأسها
-إيومي:جيهوووب أخفتني
-جيهوب:بما كنتِ تفكرين؟
-إيومي:آه لا شيء...شردت قليلا فحسب
-جيهوب:أنا مشغول الآن فهو دوري في تنظيف الصف وكسب نقاط الاستحسان...فقط أردت إخبارك أنني سمعت بأن جي دراغون سيقيم حفلة في سيؤول
-إيومي(بحماس) :حقا! هل الخبر مؤكد؟
-جيهوب:ليس مؤكد...لكني سأتأكد منه وأعدك أن أحجز لنا أول تذكرتين
-إيومي:أووووه لو فقط تمكنت من الإلتقاء بجي دراغون واستعادة مكان القبلة حينها لن أطلب شيئا آخر
-جيهوب:إستعادة! هل قبلتي شخصا ما؟
-إيومي(بتوتر) :هل قلت إستعادة! آه لم أقصد ذلك بالمعنى الحرفي...قصدت...المهم لسنا بحاجة للتحدث في هذه الأمور
-جيهوب:آه فهمت

تذكرت إيومي ذاك المشهد الذي كان فيه جيمين يتجاهلها لذا شعرت بحزن شديد وتغيرت ملامح وجهها...لاحظ جيهوب حزنها وأراد ان يخفف عنها
-جيهوب:المهم...تذكري أننا سنقابل جي دراغون
-إيومي(بابتسامة) :نعم سنفعل
-جيهوب:سأذهب الآن...فايتينغ إيومي
-إيومي:باي جيهوب

عادت إيومي للمنزل وكانت تحاول الدراسة لامتحانات نصف السنة التي وصلت بسرعة إلى أن نادت عليها أمها
-الأم:إيومي...إنزلي للسوق واشتري لنا البروكولي
-إيومي:أنا أدرس...أرسلي شينهو
-الأم:لا لم تحزري...أخوك صغير ولا يفهم شيئا...هيا اذهبي
-إيومي:حسنا...لكن إن رسبت هذا العام فلا تلومي سوى نفسك
-الأم:كفى دراما...أنتِ منذ البداية لم تدرسي...هيا أسرعي كي أعد العشاء

خرجت إيومي متكاسلة من غرفتها وذهبت للسوق بخطوات بطيئة...عندما دخلت مباشرة كانت إعلانات الكيبوب في كل مكان وكان هناك تخفيضات على بعض الألبومات...تقدمت ببطئ وحملت أحد الألبومات ونظرت إليه ثم بعدها أعادته لمكانه
-إيومي:لا توجد فرقة تضاهي بيغ بانغ ولا مغني يضاهي جي دراغون لذا لا تتعبو أنفسكم

بعدها ذهبت لركن الخضروات واشترت البروكولي ثم عادت للمنزل...وأثناء الطريق كانت مارة بشاب غريب الأطوار يضع قبعة ويطأطأ رأسه فباغتها وسرق المحفظة منها وهرب
-إيومي(بصراخ) :إنه لص...ساعدوني النجدة

لم يعر أي أحد الاهتمام لإيومي بل واصلوا سيرهم كأنما لا شيء حصل
-إيومي:أوووف...إن أردت فعل شيء فافعله بنفسك

بعدها لحقت باللص بنفسها

ركضت بسرعة وبرشاقة فقد كانت معروفة بأنها من الأوائل في صف الرياضة...كادت تلحق به إلى أن توقف فجأة في وسط مكان فارغ والتفت لها فجأة
-إيومي:أعطني نقودي...من سمح لك بأخذها؟

لم يرد عليها ذلك الشاب
-إيومي:هل أنت أصم؟ أعد إلي نقودي هيا

قام الشاب برمي محفظة النقود لإيومي على الأرض بكل بساطة
-إيومي:ما هذا! هل سرقت نقودي لكي تردها هكذا بكل بساطة!

بعدها وضع الشاب يده في فمه وصفر بصوت عالي ليخرج مجموعة من الشباب ويحاصروا إيومي
-إيومي:من أنتم؟
-الشاب1:ههههههههه ولماذا تريدين أن تعرفي؟
-إيومي:من حقي ذلك...بما أنكم تقفون في طريقي
-الشاب2:نحن أسوأ كوابيسك هههههه

شعرت إيومي بالخوف الشديد وبدأت بالارتجاف...هذه ثاني مرة تواجه عصابة متحرشين...لم يكن لديها حل...يا إما أن تصرخ أو تتحايل عليهم لتهرب وبالطبع كلا الحلين قد لا ينجح

إقترب أحد الشباب منها ببطئ ولكنها تراجعت للوراء
-إيومي:إبتعد عني...إياك ولمسي
-الشاب3:لا تخافي لن نؤذيك...سنتسلى معك فحسب هههههههه

شعرت إيومي أن عليها فعل شيء قبل أن يضطروا للتعامل معها بعنف لذا فكرت في خطة مثالية للهروب
-إيومي:مهلا...سأذهب معكم ولكن لدي شرط...أريد الشاب الذي يضع قبعة فهو يعجبني وسأفعل أي شيء لأجله
-الشاب1:أنا!؟ هكذا بكل بساطة؟
-إيومي:نعم أنت تعجبني مذ رأيتك أول مرة لذا هلا أخذتني معك؟
-الشاب4:لا لا لا لقد اتفقنا أن نتقاسمها لذا لن أسمح بذلك
-الشاب:هذا ليس قرارك...لقد اختارتني أنا
-الشاب2:تبا لك...أنا أيضا أريد حصتي
-الشاب3:مجانين...ماذا عني؟
-الشاب1:إخرسوا...مغفلون
-الشاب3:من تدعوا بالمغفلين...تعال هنا يا حقير سأبرحك ضربا

بدأ الشباب يتضاربون فاستغلت إيومي هذه الفرصة لتهرب بسلام من تلك الورطة وعادت للمنزل مسرعة وهي تتنفس بعمق...وضعت البروكلي في المطبخ وعادت بسرعة لغرفتها
-إيومي:أووووه كدت أموت من الخوف...لن أكرر ما حصل اليوم مرة ثانية


بدأت الامتحانات واجتازتها إيومي بتقدير مقبول ولكنه يظل أفضل من رسوبها...ولأنها عطلة الصيف التي تقسم السنة الدراسية نصفين فقد استغلتها للخروج مع جيهوب والتعرف على كوريا أكثر
-جيهوب:إذًا فقد نجوتي بأعجوبة
-إيومي:نعم...الحمد لله...لن أخرج وحدي مجددا
-جيهوب:لم أكن أعلم أن هناك شباب سيئين في مدينتنا
-إيومي:بل هناك...على الإنسان أن يكون حذرا جدا
-جيهوب:لماذا لا تتعلمين الكاراتيه؟ حينها لن يقف أحد في طريقك
-إيومي:كاراتيه؟! لم يخطر على بالي شيئا كهذا...ولكنها فكرة جيدة
-جيهوب:جيد...هناك الكثير من المدارس لتعليم الكاراتيه في كوريا لذا لا تقلقي
-إيومي:المشكلة أن والداي لن يسمحا لي فهما يريدانني أن أدرس جيدا من أجل ضمان الجامعة
-جيهوب:هههههه لا أصدق! ورغم كل شيء لم يفقدا الأمل منك؟
-إيومي:لقد فقداه ولكن لا يريدان الإعتراف فحسب
-جيهوب:لأنهما يعلمان بقدراتك
-إيومي:أي قدرات!؟ لا تمزح معي...لا أجيد حتى غسل ملابسي بنفسي
-جيهوب:بالتأكيد لديكِ قدرات خفية ولكنها تنتظر وقتها لتظهر
-إيومي:كفى...نحن لسنا في رسوم متحركة...إنه الواقع
-جيهوب:أنا جاد...حقا لديكِ شيء ما تبرعين فيه
-إيومي:مثل ماذا؟!
-جيهوب:لا أعلم...ولكن ماذا لو ذهبنا عند عرافة وستخبرك
-إيومي:عرافة! ماذا تفعل؟
-جيهوب:إنها تستطيع رؤية قدرك من خلال يديك
-إيومي:يا لطيف! عند العرب ندعوها بالمشعوذة...لا أريد الذهاب فليس هناك من يعلم الغيب
-جيهوب:جربي فحسب
-إيومي:لا بأس بالتجربة ولكن لن أصدق ما تقوله على كل حال
-جيهوب:هيا بنا سآخذك إليها

ذهب كل منهما إلى أحد المتاجر الغريبة...كان المتجر كله باللون الأسود وعليه صور أفاعي و نجوم ومعلق به أغراض غريبة...مشيا حتى وصلا إلى إمرأة غريبة الأطوار بملابس سوداء تجلس في آخر الممر مغمضة عيناها
-العرافة:إجلسا

جلس كل منهما ثم مدت المرأة يدها لتمسك بيد إيومي وبدأت بالنظر إليها
-العرافة:يا إلهي ما هذا!؟ حظك في الحب معقد جدا...هناك 3 رجال
-جيهوب:ثلاثة؟!
-إيومي:عفوا ولكن أريد معرفة قدراتي الخفية وليس...
-العرافة:لا تقاطعيني...سأخبركِ بكل شيء
-إيومي:حسنا
-العرافة:واااااو! هناك أيضا مستقبل باهر و نقود وكثير من الرحلات
-إيومي:حقا سأصبح غنية؟
-العرافة:يال الهول! رجل سيء واحد سيدمر كل شيء
-إيومي:من هذا الحقير من؟
-العرافة:شخص يوقع بك ويأخذ كل شيء...للأبد
-إيومي:وهل تعرفين من هو؟ أقصد أهو من الأقارب أم الأصدقاء أم غريب تماما؟
-العرافة:ليس واضحا...لكن إنتبهي لنفسك جيدا
-جيهوب:وماذا عن قدراتها الخفية؟
-العرافة:أستطيع أن أرى الكثير من القدرات لكنكِ لا تسعين لتنميتها
-إيومي:مثل ماذا؟
-العرافة:لست متأكدة
-إيومي:هذا فقط! أعتقد أننا ضيعنا وقتنا
-العرافة:5 دولارات
-إيومي:أووه ليس معي المال...هلاَّ دفعت يا جيهوب
-جيهوب:طبعا طبعا

خرج كل منهما وهما يفكران في ما قالته العرافة
-إيومي:لم أستفد شيئا منها
-جيهوب:ولكنها أخبرتكِ بأمور أخرى تفيدك
-إيومي:لا أعتقد...فأي أحد كان ليعرف أن كلامها كله خطأ
-جيهوب:هل هناك 3 رجال حقا في حياتك؟
-إيومي:إنها تخرف...لا أعرف أحدا الآن
-جيهوب:أنا الرجل الأول وحبيبك السابق الرجل الثاني ولكن من الثالث...؟!
-إيومي:جي دراغون بالطبع...وهل يحتاج الأمر للتفكير؟
-جيهوب:صحيح...إنهم ثلاثة بالفعل كما أخبرتنا
-إيومي:صحيح...ولكن كذب المنجمون ولو صدقوا...بالتأكيد هي مجرد صدفة
-جيهوب:ماذا عن حصولك على الشهرة والمال؟ أعتقد أنها مدركة لما تقول
-إيومي:لو حصلت على الشهرة أعدك يا جيهوب أنني سأشتري لك دراجة نارية لكن لا أشك أن هذا سيحصل
-جيهوب:حسنا لنرى ذلك...والآن لنذهب ونشاهد أشجار الكرز فهي تتفتح في هذا الوقت
-إيومي:واااو! لطالما أردت رؤيتها...لنذهب هيا

في النهاية قضى كل من جيهوب وإيومي يوما ممتعا وعادا لمنزلهما


مرت عطلة الصيف بلمح البصر وعاد الطلاب للدراسة
-المعلمة:اليوم سأوزع لكم أوراق الامتحان التجريبي الذي قمنا به قبل أيام في مادة الرياضيات...سأنادى عليكم بالواحد

نادت المعلمة على أسماء الطلبة إلى أن وصلت إلى إيومي
-المعلمة:بارك إيومي...علامتك 76 من 100

بدأ كل الطلاب بالتعجب والثرثرة مع بعضهم البعض حتى إيومي لم تصدق أن هذه علامتها
-إيومي:عفوا معلمتي ولكن هل أنتِ متأكدة من أن هذه علامتي أنا؟!
-المعلمة:طبعا
-إيومي:آه حسنا

أخذت إيومي ورقتها وبدأت تحسب النقاط...لم تصدق أن هذا حصل ولكنها سعيدة نوعا ما...نادى عليها جيهوب من الخلف
-جيهوب:إيومي أحسنت...ِأنا فخور بك
-إيومي:شكرا...أعتقد أن الفضل يعود لك
-تشانيول:أعتقد أنكِ غششتي يا كسولة...هيا اعترفي
-إيومي:لا يهمني ما تقولون فعلى كل حال لقد حصلت على علامتي
-جيهوب:صحيح إفتخري بنفسك عزيزتي

عادت إيومي للمنزل سعيدة جدا بعلامتها
-إيومي:أبي أمي أنظرا على ماذا حصلت في الرياضيات
-الأم:ماشاء الله! كم انا سعيدة
-الأب:لا بد من أنكِ غششتي
-الأم:ما هذا الكلام! إبنتنا مؤدبة وأصلا لو كانت تريد الغش لغشت من قبل وليس هذه المرة فقط
-الأب:هذا جيد...نحن نعتمد عليك في الإمتحانات الأصلية
-إيومي:أعدكم أنني سأبذل جهدي

عاد شيومين من الجامعة وعندما وجد العائلة مجتمعين وسعداء استغرب الأمر
-شيومين:مالأمر؟
-الأم:أختك حصلت على 70 في امتحان الرياضيات التجريبي
-شيومين:غشت
-إيومي(بتذمر) :لما أنتم محبطون مني هكذا؟! يمكنني الحصول على أكثر من ذلك
-شيومين:لا أعتقد...ولكن على كل حال مبروك...لا تفرحي كثيرا لأنه مجرد امتحان تجريبي والامتحانات عادة تكون أصعب
-إيومي:تبا لك يا محبط الآمال

تحمست إيومي كثيرا للدراسة وأصبحت تحب أن تبذل جهدها...وكانت تذهب للمكتبة في بعض الأحيان بمفردها لتقرأ المزيد من الكتب وتنمي علمها

في أحد الأيام دخلت لمكتبة الثانوية لتدرس وجلست بإحدى الطاولات ولكنها لم تنتبه أن جيمين كان مقابلا لها

وضعت كتبها وكراريسها على الطاولة ثم فجأة حين رفعت رأسها رأت جيمين...كان منهمكا بقراءة كتاب ولم يلاحظ وجودها لذلك تظاهرت أنها لم تراه هي أيضا

حاولت التركيز في دراستها ولكنها كانت متوترة جدا كل ما تذكرت أن جيمين الشخص الذي أزعجها لفترة موجود الآن أمامها مباشرة

وقفت لكي تفتش عن كتاب تقرأه بين الأرفف ولكنها إصتدمت بشاب كان يحمل الكثير من الكتب فأوقع كل شيء أرضا وبدأ الكل بالتحديق ناحيتهما
-أمين المكتبة:رجاءا هدوء في المكتبة
-الشاب:خرقاء...أنظري أمامك
-إيومي:آسفة آسفة...سأساعدك في جمعها
-الشاب:لا علاقة لك...إبتعدي فحسب

أخذ الشاب كتبه وذهب بينما بقيت عيون الجميع على إيومي...حتى جيمين نظر إليها ثم عاد لقراءة كتابه كأن لا شيء حصل...وحينما شعرت بعدم الارتياح عادت لمنزلها ودرست هناك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 01, 2022 10:31 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل التاسع



جلست إيومي تدرس في منزلها لبعض الوقت ولكنها توقفت ما إن تذكرت برود جيمين وعدم اكتراثه لها لي المكتبة...حينها قررت فتح الفيسبوك والترفيه عن نفسها قليلا...عندما فتحته وجدت رسالة قديمة من عند سامر
-إيومي:سامر! ولكن ألم يقم بحظري! ترى ماذا يريد؟

الرسالة جاء مكتوب فيها "سلام كيف حالك؟" وقد تم إرسالها قبل 22 يوما تقريبا...شعرت إيومي بالتردد ولكن لا مانع في أن ترد عليه وتعرف ما يريده
-إيومي:وعليكم السلام...أنا بخير
-سامر:وأخيرا تردين! أين كنتِ طوال هذه الفترة؟
-إيومي:عندي أشياء أهم هذه الأيام
-سامر:آه فهمت...آسف لإزعاجك
-إيومي:لا مشكلة...هل تحتاج شيئا؟
-سامر:الحقيقة...هل يمكننا أن نبقى أصدقاء؟
-إيومي:سؤال جيد...لا
-سامر:لا! لماذا؟ هل حصل شيء بيننا دون أن أعرف؟
-إيومي:لا شيء ولكن ماذا سأستفيده من صداقتك؟
-سامر:أعلم أنكِ لن تستفيدي شيئا ولكن جميل أن نتحدث من وقت لآخر
-إيومي:ههههههه قمت بحظري والآن عدت تطلب صداقتي...أنا لست دمية ترميها وتعود إليها وقتما تشاء
-سامر:أعتقد أنكِ فهمتي الأمر بشكل خاطئ...قمت بحظرك حتى لا أرى يومياتك وتعود لي مشاعر الحب لكن لم أقصد بها شيئا
-إيومي:شكرا على التوضيح ولكن إليك حظرا أيضا لعلك تتعلم كيف تحترم مشاعر الآخرين

قامت بحظره هي أيضا وعلى وجهها ابتسامة النصر بعد أن شفت غليلها منه

بعد أيام
قامت الثانوية بتعليق إعلان لمسرحية لمن يريد المشاركة...وكانت الثانوية ستشارك بها في إحدى المهرجانات وتمثل نفسها...رأت إيومي الإعلان عندما كانت مارة به هي وجيهوب
-إيومي:وااااو! لطالما حلمت أن أمثل
-جيهوب:ظننت أن حلمك هو الزواج من جي دراغون
-إيومي:لدي أحلام كثيرة كما تعرف
-جيهوب:وهل تجيدين التمثيل؟
-إيومي:أحيانا أمثل المرض على والداي ويصدقانني
-جيهوب:هذا يعني أنكِ تستخدمين موهبتك لأغراض شريرة
-إيومي:لا يهم...المهم أن تمثيلي سيبهر الجميع وسأصير نجمة...ماذا عنك هل تسجل؟
-جيهوب:لا أعتقد...فلدي أمور أهم بالفعل...فايتينغ إيومي

عندما استدارت إيومي رأت جيمين أمامها ولكنهما تجاوزا بعضهما كالمعتاد وذهب كل منهما في طريقه وبعد ذهابها ذهب وقرأ الإعلان الذي كانت تقرأه

وصلت إيومي حيث تتم تسجيلات المسرحية...كان المكان مزدحما نوعا ما لكنها واثقة من نفسها وستحصل على الدور...بعدما سجلت إسمها في تجارب الآداء تم إعطائها نص المسرحية كي تتدرب عليه لأسبوع ثم من بعدها يتم إعلان الفائزين وأدوارهم

عادت للمنزل سعيدة وبدأت بالتدرب أخيرا
-إيومي:احم احم...دايونغ أنا سألتهم كبدك إن لم تطعمني اللحم...لا ليس بهذه الطريقة...علي رفع صوتي...داااايووونغ...لا لا ليس هكذا

يفتح شينهو باب غرفتها
-شينهو:لماذا تكلمين نفسك؟
-إيومي:لا دخل لك...أخرج من غرفتي
-شينهو:حسنا لكن إهدأي لكي أتمكن من مشاهدة التلفاز
-الأم:ماذا يجري؟ هل عدتما للشجار مجددا!

شعرت إيومي بالهلع وأخفت النص خلفها
-إيومي(بتوتر) :لا نحن لا نتشاجر
-الأم:ماذا تخفين؟
-إيومي:أنا لا أخفي شيئا...صدقيني
-الأم:حسنا...لا تنسي واجباتك المدرسية
-إيومي:حسنا

تغادر الام الغرفة مع شينهو
-إيومي:الحمد لله...لو اكتشفت الأمر بالتأكيد لن تسمح لي بالمشاركة في المسرحية ولكني لن أسمح بذلك

بعدها واصلت التدريب بسعادة

في الغد
كانت حصة الرياضة وكان هناك سباق للركض
فجاء دور إيومي ضد هيوري...كان كل الطلبة يهتفوت بإسم هيوري ما عدا جيهوب الذي شجع إيومي بقوة...عندما صفر الأستاذ بصفارته انطلقت إيومي بسرعة البرق وتجاوزت هيوري ثم وصلت لخط النهاية بفارق 8 ثواني
-الأستاذ:أحسنتِ إيومي...حققتي رقما قياسي
-إيومي:شكرا لك
-الأستاذ:كنت أفكر لماذا لا تشاركين في المسابقات الوطنية للجري؟
-إيومي:لا أعلم...ولكن سأفكر بالموضوع
-الأستاذ:حظا موفقا
-جيهوب:واااو! لقد كنتِ رائعة كالمعتاد...خذي شيئا باردا لتشربيه فلعلكِ عطشى
-إيومي:شكرا جيهوب...أنت دائما تنقذني في المواقف الصعبة
-جيهوب:هذا ما يفعله الأصدقاء
-إيومي(بجدية) :دعنا لا نكن أصدقاء بعد الآن
-جيهوب(بصدمة) :لماذا! هل جرحتك بشيء؟
-إيومي:ههههه لا يا غبي...قصدت أن نكون حبيبين...ألم تعد تريد ذلك؟
-جيهوب(بتوتر) :آه طبعا طبعا...بالتأكيد أريد...ألست أنا من طلب ذلك؟ لماذا تأخرتي في الرد هكذا؟
-إيومي:أحسن من أن لا أرد أبدا
-جيهوب:احم احم...حسنا إذًا موعدنا اليوم على العشاء
-إيومي:موافقة

عادت إيومي للمنزل وعندما حل وقت العشاء جهزت نفسها وتزينت ولبست أفضل ما عندها من ملابس
-إيومي:أمي...لقد دعتني صديقتي على العشاء اليوم...لن أتأخر
-الأم:صديقتك! ومتى كانت لكِ صديقة هنا
-إيومي:أخبرتكِ عنها...إنها تيفاني التي كانت معي في نفس الصف
-الأم:حسنا تذكرتها...عودي قبل الثامنة مفهوم؟
-إيومي:حسنا

خرجت إيومي من منزلها وذهبت للمطعم الذي أخبرها عنه جيهوب...كان جالسا ينتظرها وعندما رآها انبهر بجمالها...إقتربت منه فقبل يدها بكل رقة ثم ساعدها على الجلوس على الكرسي
-إيومي:هههه لم أكن أعلم أنك رومنسي
-جيهوب:من يرى جمالك سيصبح رومنسي بالتأكيد
-إيومي:ههههه يالك من لعوب
-جيهوب:لنتناول الطعام...ماذا تريدين أن تأكلي؟
-إيومي:لست أعلم فأنا لا أعرف الطبخات الكورية...أطلب لي أنت
-جيهوب(ينادي) :أيها النادل تعال
-النادل:تفضل سيدي
-جيهوب:أحضر لنا طبقي لحم مشوي وطبقي سلطة
-النادل:هل تريدان مشروبا؟
-جيهوب:نعم...عصير أناناس
-النادل:سيجهز طعامكما فورا

بعد دقائق وصل الطعام...كانت إيومي تحاول أن تكون لبقة بتقطيع اللحم بالشوكة والسكين ولكنها لم تفلح في ذلك
-جيهوب:سأقطعه لك

ساعدها جيهوب على تقسيم اللحم وكان رومنسيا ولطيفا للغاية ذاك اليوم...بعد أن انتهيا من تناول الطعام ذهبا في جولة إلى إحدى البحيرات وجلسا يشاهدان النجوم بكل رومنسية
-إيومي:أووووه الجو خريفي وجميل جدا...أريد أن أبقى هنا
-جيهوب:وما يزيده روعة هو وجودك بجانبي

وضع جيهوب ذراعه على إيومي فشعرت ببعض الخجل ولكنها خلال لحظات تغلبت على خجلها ووضعت رأسها على كتفه...كان الجو عندهما رومنسيا حقا

واصلت إيومي تدريباتها إلى أن وصل يوم تجارب الآداء التي تمت إقامتها يوم الأحد لأنه عطلة

كانت الأجواء متوترة خلف الكواليس والكل ينتظر دوره
-سانا:يال الهول! أنتِ أيضا شاركتي يا إيومي...لا أصدق
-إيومي:نعم ومالمشكلة؟
-سانا:المشكلة أنكِ لا تجيدين شيئا
-إيومي:ماذا عنك؟ مالذي تجيدينه بغير الثرثرة؟
-سانا:الدراسة مثلا
-إيومي:لا يهمني أن أعرف...إهتمي بشؤونك فحسب ودعيني أهتم بشؤوني
-سانا:أصبح لسانك سليطا...ليت جيمين هنا ليعيدك لصوابك

فجأة بدأت إيومي بتذكر ما حصل لجيمين ذاك اليوم فشعرت بالحزن
-سانا:خائفة صحيح؟
-إيومي:صحيح...إرتحتي الآن؟
-سانا:طبعا ومن لا يخاف من جيمين
-إيومي:حتى أنتِ تخافين منه
-سانا:ولما قد أخاف منه!
-إيومي:لأنه خلفك ويحدق بك

قفزت سانا من الفزع ونظرت خلفها
-سانا:أين أين؟
-إيومي:خخخخخخخ خدعتك...جبانة
-سانا:تبا لك

جاء دور إيومي بعد فترة طويلة جدا من الانتظار...وأخيرا قامت بتجارب الآداء وستعلن النتيجة خلال ثلاث أيام

بعد ثلاث أيام
-جيهوب:النتيجة ستظهر اليوم فهل أنتِ مستعدة؟
-إيومي:في كامل الاستعداد...وأتمنى أن أفوز
-جيهوب:لديكِ الكثير من المنافسين لذا عليك أن تخافي
-إيومي:أعلم أوبا ولكن ماذا عساي أفعل؟ إن فزت فأنا من سأدعوك على الطعام
-جيهوب:موافق

في المساء
تم إعلان النتائج فركضت إيومي بعد انتهائها من صفها نحو الإعلان لتقرأة وكان جيهوب خلفها
-إيومي(بصراخ) :وااااااو! لقد حصلت على الدور الرئيسي! رائع...رائع...رائع
-جيهوب:مبروك...الآن سنراكِ نجمة مشهورة
-إيومي:البطل هو طالب يدعى في...أعتقد أنني قابلته من قبل
-جيهوب:آه صحيح...كان معي في فريق كرة السلة
-إيومي:إنه شخص لطيف...لا بأس بأن أكون في مسرحية معه
-جيهوب:بدأت أغار
-إيومي:لما الغيرة فهو مجرد تمثيل...لا تقلق فأنا لن أخونك معه في الحقيقة
-جيهوب:وماذا لو وقع في حبك؟
-إيومي:قلت لك لا يهمني...أنت وأنا سنكون معا للأبد
-جيهوب:هههههه لو لم نكن في الثانوية ووسط الناس لأعطيتك قبلة
-إيومي:إياااك...ماذا تحدثنا سابقا؟
-جيهوب(بتجهم) :فهمت فهمت

يوم السبت
إنه يوم البدأ بتدريبات المسرحية والتي تقع تحت عنوان "حبيبتي الثعلبة ذات الذيول التسعة"...أخبرت إيومي أمها أنها ذاهبة للمذاكرة في الثانوية ثم انطلقت...كان طاقم التمثيل مجتمعين مع المشرفة التربوية وهي التي قامت بتنظيم هذه المسرحية وبعد أن وزعت لهم نص المسرحية كاملا جلسوا ليقرأوه
-إيومي:هناك أحضان في المسرحية...يال الهول
-في:مرحبا إيومي...ها قد التقينا مجددا
-إيومي:أهلا...تسرني رؤيتك
-في:جميل أن نمثل معا صحيح؟
-إيومي:نعم...متشوقة
-في:بما أننا بطلا المسرحية فسيكون كل التعب والتركيز علينا
-إيومي:لا بأس

بدأ الطاقم أولا بالتدريب على الفصل الأول استعانة بالنص
-إيومي:دايونغ...إشتري لي بعض اللحم وإلا سآكل كبدك
-في(بخوف) :أ أ أ أرجوكي لا تفعلي...سأشتريه لكِ ولكن ليس الآن فأنا مفلس
-إيومي:سآكلك إذًا آاااااه
-المشرفة:توقفا هذا يكفي...إيومي أنتِ بارعة في التمثيل حتى من أول محاولة...وأنت يا في تحتاج تدريبا أكثر...إنتهينا اليوم...عودوا لمنازلكم واحفظوا النص جيدا وسنكمل الأسبوع القادم

تجهز الجميع للعودة لمنازلهم
-في:بارك إيومي...إنتظري...سأدعوكِ لتناول القهوة
-إيومي:آه آسفة لا أستطيع...علي العودة للمنزل لأذاكر دروسي
-في:إن أردتي فسأساعدكِ في المذاكرة ونشرب القهوة معا
-إيومي:حسنا شكرا لك

صعد كل منهما إلى المكتبة بعد أن اشتريا القهوة ثم بدآ بالمذاكرة...كانت الدروس معقدة بعض الشيء ولكن في كان طالبا مجتهدا ولديه أسلوب مميز في الشرح لذلك ساعد إيومي كثيرا
-إيومي:واااو! أنت حقا تصلح أن تكون أستاذا...على عكسي فأنا ليس لدي أي فائدة
-في:لا أبدا...أنتِ موهوبة في التمثيل وإن تخصصتي فيه فستلاقين نجاحا كبيرا
-إيومي:التمثيل! أيمكنني دراسته؟
-في:طبعا
-إيومي:فكرة جيدة...لقد ألهمتني لمهنة المستقبل لذا سأبذل جهدي في الدراسة

كان كلاهما مستمتعان بوقتهما ويضحكان...فجأة جاء جيهوب للمكتبة ليرى حبيبته تتحدث وتضحك مع شخص آخر...في البداية شعر بالانزعاج والغيرة ولكنه أخفى مشاعره وذهب إليهما
-جيهوب:إيومي
-إيومي:آه أنت هنا...لم تخبرني أنك ستأتي
-جيهوب:وأنتِ أيضا لم تخبريني أنتِ ستكونين هنا
-إيومي:أراد في مساعدتي على الدراسة
-جيهوب:فهمت...لنعد للمنزل
-إيومي:حسنا

جمعت إيومي كل كتبها في محفظتها ثم ودعت في
-إيومي:شكرا لك في...لن أنسى كل معروفك تجاهي
-في:لا تبالغي فأنا لم أفعل شيئا
-إيومي:لا...حقا شكرا لك...أتمنى لك أمسية طيبة...باي

خرجت إيومي مع جيهوب وفي وسط الطريق أمسك بيدها ثم توقفا عن المشي
-جيهوب:لماذا لم تطلبي مني أنا أن أدرسك؟
-إيومي:أنت بالفعل تساعدني كثيرا ولا أستطيع إزعاجك أكثر
-جيهوب:ولكنكِ حبيبتي...ألا يحق لي أن أهتم بك؟
-إيومي:هههههه أنت تغار صحيح؟
-جيهوب:نعم أنا أغار...لذا المرة القادمة قبل أن تدرسي مع أي شاب تذكري ذلك
-إيومي:كفى...لا تتصرف كالأطفال الصغار

أمسك جيهوب بإيومي وسحبها نحوه بحيث يكاد وجهاهما يتلامسان
-جيهوب:هل تحبينني؟
-إيومي(بتوتر) :على الأقل ابتعد قليلا...لو سمحت
-جيهوب:أجيبي أولا وسأبتعد عنك
-إيومي(بتوتر) :حسنا حسنا سأجيبك ولكن هلاَّ ابتعدت قليلا فقط فنفسك فيه رائحة الثوم وأنا لا أحتملها

إبتعد عنها جيهوب وشعر بالإحراج قليلا ثم واصل المشي دون أن يسمع الإجابة
-إيومي:جيهوب إنتظر

في الثانوية
كان الأستاذ يقدم الدرس بينما كانت إيومي تتراسل مع جيهوب عبر الأوراق
-إيومي:لنذهب لميونغ دونغ الأسبوع القادم فقد سمعت أنهم يبيعون كل المنتجات التي تخص جي دراغون
-جيهوب:لكن هل ستوافق والدتك فميونغ دونغ بعيد جدا عن هنا؟
-إيومي:لا يهم...سأسكتها ببعض الكذبات

إنتبه الأستاذ لهما فصرخ بصوت عالي
-الأستاذ:أنتما...ماذا تفعلان؟ أعطياني تلك الورقة

أخذ منهما الورقة وقرأ ما فيها ثم انفجر من الغضب
-الأستاذ:ألا يمكنكما تأجيل سوالفكما لآخر الحصة؟ ما هذا؟
-جيهوب:آسف إنه خطأي
-إيومي:لا بل هو خطأي أنا
-الأستاذ:لا يهم خطا من فأنا ضبطتكما أنتما الاثنين معا...هيا لحجرة العقاب

ذهب كلاهما وبقيا في حجرة العقاب حتى انتهاء الحصة الصباحية وبعد أن خرجا ذهبا لتناول الطعام
-جيهوب:أتعلمين؟ لأول مرة أحسست أن غرفة العقاب جميلة
-إيومي:لا تمزح...كدت أنفجر من الملل
-جيهوب:أما أنا فكنت أنظر لكِ وأشعر بالسعادة
-إيومي:هههه يا رومنسي يا شرير
-جيهوب:ولكن أخبريني...متى سنصير حبيبين حقا؟
-إيومي:أحمق...نحن حبيبين بالفعل أليس كذلك؟
-جيهوب:أقصد متى ستقعين بحبي وتكتمل هذه العلاقة
-إيومي:أحتاج لبعض الوقت لأضبط مشاعري لذا من فضلك إصبر علي قليلا
-جيهوب:حسنا

أخذ جيهوب بعض الكريما من الحلوى التي معه ووضعها على أنف إيومي ثم انفجر من الضحك
-إيومي:ما هذا؟
-جيهوب:هههههه أنتِ الآن تشبهين المهرج...لا بأس أنا أمزح...تعالي سأمسحها

أخذ منديلا ورقيا وأراد مسح أنفها ولكنها تبتعد في كل مرة
-جيهوب:شريرة...تعالي هنا

بدأ كلاهما بالضحك بصوت مرتفع وفجأة مر بجانبهما جيمين ولكن إيومي توقفت عن الضحك فجأة...شعر جيهوب بالتعجب تجاه ما يحصل فجيمين كان عدو إيومي اللدود ولكنه الآن يتصرف كأنه لا يعرفها...شردت إيومي لبعض الوقت إلى أن أيقظها جيهوب
-جيهوب:هل أنتِ بخير؟
-إيومي:آه آه...أنا؟! نعم بخير
-جيهوب:مالذي يحصل معك؟ أنتِ تتصرفين بغرابة حين ترينه
-إيومي:أشعر بالخوف كلما رأيته...مازلت أتذكر منظره حين كان يغرق...كاد يموت أمام عيني ولم أستطع مساعدته

أمسك جيهوب يدها وبدأ بطمئنتها
-جيهوب:لا بأس حبيبتي...لقد مر كل شيء...أتريدين أن أغني لكِ أغنية جي دراغون لكي تشعري بالسعادة؟
-إيومي:لا تفعل...صوتك بشع
-جيهوب:على الأقل ادعميني
-إيومي:جيهوب...أرجوك كفى

في الأسبوع الذي بعده ذهبت إيومي لتدريبات المسرحية وكان تمثيلها مؤثرا جدا ونال إعجاب الجميع بالرغم أنهم لا يطيقونها
-المشرفة:نحن نعمل بشكل جيد...أحسنتم وخاصة أنتِ إيومي
-إيومي:شكرا أستاذتي
-المشرفة:عودوا لمنازلكم الآن ولا تنسوا مراجعة النص جيدا

جمع الكل أغراضهم للرحيل إلا إيومي فقد كانت تنتظر جيهوب ليأتي ويأخذها
-في:ألن تعودي؟
-إيومي:سأنتظر جيهوب
-في:أنتما طول الوقت مع بعضكما
-إيومي:هذا لأننا نتواعد
-في:فعلا! يال المفاجئة!
-إيومي:ولما التفاجؤ؟! أليس واضحا أننا نحب بعضنا؟
-في:الحقيقة...لا يبدو بينكما أي رابط حب...أشعر وكأنكما تتواعدان دون سبب...لا أعلم كيف أشرح لك

يقاطعهما جيهوب
-جيهوب:إيومي...لقد حضرت
-إيومي:آه أهلا...سأذهب الآن مع السلامة في
-في:مع السلامة

خرج جيهوب وإيومي من الثانوية وهما يتحدثان
-جيهوب:لماذا أجده دائما معك...هل هو معجب بك؟
-إيومي:لا أبدا...هو فقط الوحيد الذي يعاملني بلطف بين كل الطاقم
-جيهوب:لما لا تتوقفين عن إغاضتي به؟
-إيومي:لا تتصرف كالحمقى أرجوك...إنه مجرد صديق...أنت تتوهم كل شيء
-جيهوب:لا بأس...سنرى ذلك مع الوقت...لأنني أحس أنكِ ستقعين في حبه
-إيومي:سأثبت لك العكس وسترى

في الغد
كان يوم الأحد وهو يوم عطلة أيضا لذلك ذهب طاقم المسرحية للتدرب في الثانوية...لم تأتي المشرفة بعد لذلك ظنوا أن خطأ ما قد حصل ولكن بعد وقت طويل قدمت
-المشرفة:آسفة على التأخر يا شباب...لقد طرأ تغيير في المسرحية لذا علي إخباركم أن في لن يكون البطل

بدأ الكل بالإستغراب والنظر لبعضهم البعض
-جي:إذًا من سيأخذ دوره؟
-المشرفة:هاهو البديل...إنه قادم...رحبوا به

نظر الجميع جهة الباب ليتفاجؤوا بأن البديل هو بارك جيمين...خاصة إيومي فهي لم تتوقع أن تسير الأمور هكذا مطلقا
-المشرفة:جيمين تفضل...كما تعلم علينا بدأ التدرب فورا فالوقت يداهمنا
-جيمين:لا مشكلة لدي
-المشرفة:هيا فليتقدم البطلان

وقف كل من إيومي وجيمين ليبدآ تمثيل المسرحية ولكن إيومي كانت تتصرف بغرابة...فجأة مد يده نحوها ليصافحها
-جيمين:مرحبا...أنا بارك جيمين

صافحته هي أيضا بتردد
-إيومي:وأنا بارك إيومي
-المشرفة:إبدآ التدريب

مرت التدريبات على خير تقريبا ما عدا توتر إيومي الطفيف...وفي النهاية عادوا لمنازلهم وجاء جيهوب ليصطحب حبيبته كالمعتاد
-جيهوب:أهلا حبيبتي
-إيومي(بحزن) :أهلا
-جيهوب:مالأمر؟ أنتِ تتصرفين بغرابة؟
-إيومي:إنه بارك جيمين
-جيهوب:هل تنمر عليكِ مجددا؟ سأقضي عليه
-إيومي:لااااااا...لقد أحضروه ليمثل المسرحية معي
-جيهوب:أنتِ جادة؟!
-إيومي:طبعا...لا أريد أن أمثل معه...ربما علي ترك المسرحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 01, 2022 10:34 pm

نيوميات مراهقة : الفصل العاشر



ذهبت إيومي للإدارة مع جيهوب من أجل إخبار المشرفة أنها لن تستطيع مواصلة المسرحية
-المشرفة:تفضلي بارك إيومي
-إيومي:أريد مكالمتكِ بشأن المسرحية
-المشرفة:طبعا...مالأمر؟
-إيومي:أعتقد أن علي الإنسحاب
-المشرفة:تنسحبين؟ لماذا؟
-إيومي:لدي أسباب خاصة
-المشرفة:ألن تخبريني بها ربما يمكنني مساعدتك؟
-إيومي:لا أستطيع
-المشرفة:كلنا لدينا أسباب خاصة يا إيومي ولكننا لن نستسلم لليأس...أنتِ موهوبة وإن غادرتي المسرحية فربما تخسرين فرصة حياتك وتندمين لاحقا
-إيومي:هل حقا ترينني موهوبة؟
-المشرفة:طبعا...لم أرى فتاة موهوبة مثلك قبلا في التمثيل من أول مرة...عليكِ تنمية موهبتك وعدم السماح لأي شيء بعرقلتك
-إيومي:سأفكر بكلامك
-المشرفة:جيد جدا...والآن عودي لمنزلك وأخبريني برأيكِ الأسبوع القادم
-إيومي:ولكن لدي سؤال قبل أن أغادر...مالذي حصل مع في؟
-المشرفة:لقد أصيب في رجله أثناء قيامه بمباراة كرة سلة لذا منعته من المشاركة
-إيومي:آه جيد...أتمنى له الشفاء

خرجت إيومي من مكتب المشرفة وكان جيهوب ينتظرها
-جيهوب:هل أنهيتي كل شيء؟
-إيومي:لا أعلم...علي التفكير بالأمر أكثر
-جيهوب:هذا أفضل...فالتسرع لن يفيدك شيئا

عادت إيومي للمنزل وبدأت تحدق في نص المسرحية محتارة ماذا تفعل...فجأة طرقت الأم الباب عليها
-الأم:إيومي...هلاَّ غسلتي الأواني؟
-إيومي:حاضر أمي

ذهبت إيومي للمطبخ وبدأت بغسل الأواني بينما لاحظت والدتها حزنها وارتباكها
-الأم:مالأمر؟
-إيومي:لا شيء لا شيء
-الأم:لاحظت أنكِ تخرجين كثيرا...هل هناك شاب ما في حياتك؟
-إيومي:ولماذا تسألين؟
-الأم:لأنني أريد أن أعرف
-إيومي:ليس لدي وقت للمواعدة كما تعلمين
-الأم:سمعتك تكلمين شابا على الهاتف منذ أيام
-إيومي:إنه زميلي الذي أخبرتك عنه من قبل...إنه شخص لطيف ولذلك أحب مكالمته كثيرا
-الأم:متأكدة أنكما لا تتواعدان؟
-إيومي:طبعا ماما
-الأم:أمر غريب...فأنتِ ترتدين ملابس جميلة أحيانا وتعودين متأخرة للبيت
-إيومي:كفى تهيؤات فهو صديقي فحسب
-الأم:أووووه...أحيانا أشعر أنني أم سيئة ولا يمكنني التواصل معك جيدا
-إيومي:لا تلومي نفسك لأنكِ لم تفعلي شيئا بشكل خاطئ
-الأم:إذًا لما لا تخبرينني بكل أسرارك؟
-إيومي:لا أعلم...ربما هناك أمور أحب الإحتفاظ بها لنفسي
-الأم:حسنا...لن أسألكِ مجددا...إن أحببتي إخباري فأنا هنا

في الغد
ذهبت إيومي للثانوية أما أمها فقد تسللت لغرفتها في غيابها وبدأت تفتش في أشيائها...كانت تريد الاطمئنان من أن إبنتها لا تقوم بأمور سيئة خلف ظهرها لذا فعلت ذلك

أثناء تفتيشها وجدت نص المسرحية فتفاجئت كثيرا

عندما عادت إيومي من الثانوية وجدت أمها تنتظرها في الصالون وعلى وجهها نظرات غريبة
-الأم:تعالي
-إيومي:ماذا هناك؟
-الأم:ما هذا؟

تشير إلى نص المسرحية
-إيومي(بصدمة) :أوووه أمي! كيف فتشتي في أغراضي!
-الأم:أجيبيتي ما هذا؟
-إيومي:كنت أريد إخباركِ صدقيني...
-الأم:هل كنتِ خائفة من أن لا أسمح لكِ بالمشاركة؟
-إيومي:الحقيقة...نعم...لقد فكرت أنكِ ستمنعينني من فعل أي شيء يعيق دراستي
-الأم:إيومي أنا فخورة بك...لأول مرة تشاركين في فعالية اجتماعية
-إيومي(بصدمة) :ح ح حقا!
-الأم:طبعا...لطالما كنت خائفة من أن تبقي وحيدة ومنطوية ولكن هذا الأمر جعلني أشعر أنكِ ستكونين بخير
-إيومي:لا أصدق! أنتِ تقولين هذا الكلام؟
-الأم:أنا حقا حقا فخورة...علي أن أراكِ وأنتِ تمثلين...سيكون مدهشا
-إيومي:حسنا...لن أخذلك

في الغد
كان كل من جيهوب وإيومي في الصف
-إيومي:إحزر ماذا...لقد قررت أن أكمل في المسرحية
-جيهوب:فعلا! كيف غيرتي رأيك فجأة رغم مشكلتك مع بارك جيمين؟!
-إيومي:أمي هي من شجعتني
-جيهوب:واااو! أمك! لم أتوقع أنها ستوافق بهذه السهولة
-إيومي:ولا أنا...ولكنها جعلتني أشعر لأول مرة بأن لي فائدة في الحياة
-جيهوب:أخبرتك...ستجدين ما تبحثين عنه
-إيومي:وأخيرا يمكنني ان أمضي بدون خوف...رغم أن موضوع جيمين يخيفني قليلا...لكن لا بأس...يمكنني الاعتياد عليه

في عطلة نهاية الأسبوع
ذهبت إيومي للتدريب وكانت كالمعتاد متوترة من برود جيمين أمامها طوال الوقت...رغم أنها تكرهه وتخلصت من تنمره أخيرا لكنها متفاجئة

جلس الكل لأخذ فترة راحة فذهب جيمين نحو إيومي وجلس بجانبها
-جيمين:أبليتي حسنا
-إيومي(بتوتر) :ش ش شكرا
-جيمين:إقترب موعد مسرحيتنا فهل أنتِ خائفة؟
-إيومي(بتوتر) :ليس تماما
-جيمين:ليس تماما! ماذا تقصدين؟
-إيومي:لا لا...لا شيء
-جيمين:أنتِ تتصرفين بغرابة...هل هناك شيء؟
-إيومي:لا لا كن مطمئنا

واصل كل من جيمين وإيومي التدريب على مشهد الاعتراف
-جيمين:ميهو...أرجوكِ لا ترحلي فأنا بحاجة إليك
-إيومي:لا يا دايونغ أنا مجبرة على الرحيل
-جيمين:ولكنني...أنا...أنا...واقع في حبك
-إيومي:حقا! هل أنت جاد؟
-جيمين:كل الجدية...أحبكِ ميهو
-إيومي:وأنا أيضا أحبك...دايونغ

فجأة توقف جيمين عن الكلام وتغيرت ملامح وجهه
-المشرفة:أكملا...كنتما رائعين
-جيمين:أعتذر أعتذر...لنكرر المشهد
-إيومي:حسنا

بعد عناء طويل تمكن الكل من إتقان المسرحية ولم يبقى سوى مراجعتها لآخر مرة الأسبوع القادم

بعد أن انتهى الجميع خرجوا وكانت الأمطار غزيرة في الخارج ولذلك لم تستطع إيومي العودة للمنزل فاتصلت بجيهوب
-إيومي:ألو جيهوب...هل أتيت؟
-جيهوب:سأصل قريبا...إنتظريني
-إيومي:حسنا

أثناء انتظار إيومي لجيهوب كان جيمين عائدا للمنزل بمظلته وشاهدها
-جيمين:بارك إيومي...هل تريدين استعارة مظلتي؟
-إيومي:لا أنا بخير
-جيمين:وكيف ستعودين في هذا المطر؟
-إيومي:إتصلت بأحدهم ليحضر مظلة لي
-جيمين:حسنا...إن احتجتي شيئا فقط أخبريني فأنا هنا
-إيومي:شكرا لك...سأفعل

بقي جيمين داخل الثانوية يراقب بينما جاء جيهوب ليأخذ إيومي...عندما رآها عانقها مباشرة
-إيومي:يال الهول أنت مبلل!
-جيهوب:لا بأس...خذي المظلة
-إيومي:ماذا عنك؟
-جيهوب:أحب السير في المطر...لا تقلقي
-إيومي:مستحيل...هيا لنستعملها معا
-جيهوب:حقا يمكننا ذلك؟
-إيومي:هههههه طبعا...هيا

ذهب كلاهما وهما يحتضنان بعضهما تحت المظلة بينما كان جيمين يشاهدهما...لقد شعر بالحزن الشديد لأنه لم يستطع أن يسرق قلبها قبله

في الأسبوع القادم
إجتمع الجميع ليتدربوا على آخر فصل في المسرحية...لقد تحسن تمثيل الجميع الآن
-جيمين:وأخيرا سنكون معا للأبد...حبيبتي
-إيومي:وأخيرا سنكون معا للأبد...حبيبي

بعدها يتعانقان ويبدأ الجميع بالتصفيق لهما
-المشرفة:أحسنتم عملا...أنا فخورة بكم جميعا...سيكون موعد المسرحية بعد ثلاثة أيام لذا تعالوا باكرا من أجل التجهيزات مفهوم؟
-الكل:مفهوم

جلست إيومي تجمع أغراضها وهي سعيدة بكل ما قدمته...حينها جائت عندها سانا وقدمت لها الحلوى
-سانا:احم احم...هذه حلوى أحضرتها معي...أتريدين أن تتذوقي؟
-إيومي:إنه ليس مقلبا صحيح؟
-سانا:لا تكوني وقحة...عيب أن ترفضي طعاما يقدمه لكِ أحد في كوريا
-إيومي:أمزح فقط

أخذت إيومي قطعة حلوى وتذوقتها
-إيومي:إممممم إنها حقا لذيذة
-سانا:أعددتها بنفسي
-إيومي:نعم...لاحظت نكهة منزلية فيها...أنتِ بارعة في الطبخ
-سانا:لم يقل لي أحد هذا الكلام من قبل...أشكرك
-إيومي:أنا لم أقل سوى الحقيقة
-سانا:حقا شكرا لك

بعد ثلاث أيام قدمت إيومي المسرحية في مهرجان الخريف السنوي وكانت هي وكل طاقم العمل مذهلين ونالوا إعجاب الجميع

في نهاية الحدث جلست خلف الكواليس لتخلع ثياب المسرحية فطرق جيمين الباب
-إيومي:أدخل
-جيمين:آسف لمقاطعتك
-إيومي:لابأس
-جيمين:أردت إخبارك فقط أن المسرحية كانت رائعة وأنا سعيد حقا بالتمثيل معك
-إيومي:شكرا لك...أنا أيضا سعيدة بذلك

صمت جيمين بعدها لفترة...كان يحاول أن يجد سببا ليكلمها
-إيومي:هل تحتاج شيء آخر؟
-جيمين:آه لا لا
-إيومي:حسنا

صمت كلاهما لأنهما لم يجدا ما يتحدثان فيه
-جيمين:حسنا إذًا...سأغادر
-إيومي:حسنا
-جيمين:إن احتجتي أي شيء فلا تترددي في طلبه مني
-إيومي:فهمت

إستدار جيمين نحو الباب ثم عاد
-جيمين:وأيضا لا تنسي أنني ابن مديرة الثانوية...إن احتجتي شيئا يخص التعليم فأخبريني
-إيومي:أشكرك
-جيمين:بالإذن...سأغادر
-إيومي:مع السلامة

إتجه جيمين نحو الباب وفتحه وهناك أحس بأن عليه قول ما لديه بسرعة لأن فرصة كهذه لن تتكرر...لم ينظر إليها مطلقا بل بقي وجهه ناحية الباب وهو يتكلم
-جيمين(بهدوء) :بارك إيومي
-إيومي:نعم؟
-جيمين:شكرا لك
-إيومي:على...ماذا؟!
-جيمين:على إنقاذي من الغرق

سكتت إيومي فهي لا تريد جعله يشعر بالذنب تجاه تنمره عليها
-جيمين:أعلم أنني لم أستحق ذلك...
-إيومي(تقاطعه) :كلا كلا...لا تقل ذلك فأنت لم تفعل شيئا يستحق الموت لأجله
-جيمين:لكنني آذيتك
-إيومي:لاتهتم...الكل هناك عاملوني بسوء على كل حال...لذلك أنت معذور
-جيمين:ولكن أنا آذيتك أكثر من أي شخص آخر
-إيومي:لست منزعجة منك...الحق على والداي اللذان أحضراني هنا بالأساس
-جيمين:أنا لن أزعجكِ بعد الآن...أعدكِ بذلك...أعلم أنني وقفت في طريقك بما يكفي لأجل المسرحية لكنني لن أفعل ذلك مجددا

لم تستطع إيومي أن تقول شيئا في تلك اللحظة...لقد عرفت أن أي شيء تقوله قد يجعله يلوم نفسه لذا احتفظت بردها لنفسها
-جيمين:الوداع

خرج جيمين وأغلق الباب خلفه وترك إيومي تحاول أن تفهم مالذي يجري معها...لقد كانت تشعر بشيء غريب وكأنها خسرت أمرا مهما...فجأة قاطع تفكريها صوت رنين الهاتف...إستغرقت وقتا لتستعيد وعيها وترد
-إيومي:ألو
-جيهوب:أين أنتِ الآن؟
-إيومي:أغير ثيابي
-جيهوب:تعالي...سأدعوكِ للطعام بمناسبة نجاحك
-إيومي:سآتي فورا

ذهب كل منهما لأحد المطاعم القريبة من مكان المهرجان وطلب جيهوب طعاما غالي الثمن
-إيومي:لم يكن عليك طلب كل هذا
-جيهوب:ولما لا؟ إن حبيبتي قامت بأول عرض مسرحي لها ونجحت فيه
-إيومي:من أين لك بالمال؟
-جيهوب:لقد صرت أعمل بدوام جزئي فلا تقلقي...والآن هيا كلي كثيرا من الطعام لتستعيدي صحتك

قطع جيهوب اللحم ووضعه أمامها ولكنها بدأت بالأكل مباشرة وعلى وجهها نظرة عدم المبالاة
-جيهوب:هل فعلت شيئا أغضبك؟
-إيومي:مممممم لا
-جيهوب:إذًا...لما تتصرفين معي ببرود هكذا؟
-إيومي:ومتى تصرفت ببرود؟
-جيهوب:أعطني قبلة إذًا لأعرف أنكِ لستِ غاضبة

نظرت له إيومي باشمئزاز ثم حملت قطعة لحم وحشت بها فمه
-إيومي:من الأفضل أن تأكل وأنت صامت
-جيهوب:إلى متى أخبريني...؟
-إيومي:أووووف
-جيهوب:إلى متى ستبقى هذه العلاقة من طرف واحد؟
-إيومي:وماذا نفعل؟ هل ننفصل؟
-جيهوب:لا لا
-إيومي:أخبرتك أن تصبر علي قليلا فقط
-جيهوب:أمتأكدة أنه ليس هناك أحد بحياتك؟
-إيومي:لاااا أبدا
-جيهوب:حسنا...أصدقك

بدأ جيهوب بالأكل بشراهة بعدها مباشرة ليتجنب الحديث في الموضوع...تبعته إيومي ولم يتحدثا إلى أن عادا للبيت

في البيت
جلست إيومي في غرفتها تدرس للامتحانات النهائية فهي على الأبواب
-إيومي:ترى هل حقا جيمين لن يكلمني مجددا؟ هل هو فعلا يشعر بالذنب مما فعله؟غريب! آه علي الدراسة

وضعت عينيها على الكتاب وبدأت تقرأ محاولة التركيز
-إيومي:ترى لماذا كان حزينا لتلك الدرجة! هل هو حقا حزين أصلا أم أنه يمثل علي! أووووه علي أن أدرس

عادت للتركيز على الدراسة من جديد ولكن لم تستطع لأن جيمين يظهر في أفكارها دائما
-إيومي:يا إلهي سأجن! لماذا لا يخرج جيمين من أفكاري مطلقا! هل هو مثير للشفقة لتلك الدرجة حتى أفكر فيه طول الوقت؟! علي أن أدرس

خرجت من غرفتها وذهبت نحو غرفة أخيها شيومين وطرقت الباب
-شيومين:ماذا تريدين؟ إنني أدرس
-إيومي:لدي مشكلة مع درس الرياضيات...هلاَّ ساعدتني؟
-شيومين(باستغراب) :أساعدك!
-إيومي:نعم
-شيومين(باستغراب) :أنا!
-إيومي:نعم
-شيومين(باستغراب) :في الرياضيات!
-إيومي:نعم نعم نعم لما الاستغراب؟
-شيومين:أنتِ لم تطلبي مني في حياتك أن أساعدك
-إيومي:ولكن الإمتحانات على الأبواب...وعلي بذل جهدي
-شيومين:يال الهول! أنتِ حقا تغيرتي 180°
-إيومي:شكرا على تشجيعك أخي العزيز
-شيومين:حقا أنتِ لستِ إيومي...ربما غسلوا دماغك أو استبدلوك في الثانوية

كانت الأم مارة بالغرفة وسمعتهما يتحدثان فصرخت
-الأم:أو أنها اجتهدت بعد أن تركت صديقتيها الفاشلتين وصادقت أصدقاء يحبون العلم
-إيومي:أمي! لعلمك صديقتاي سمر ووفاء ليستا فاشلتين كما أنني مازلت أكلمهما
-أمي:كل اللوم عليهما...فلطالما كانتا تعلمانك الأغاني الهندية والأمور التافهة
-شيومين:جي دراغون أيضا تافه
-إيومي(بصراخ) :حذاري! إياك وشتم جي دراغون مفهوم؟
-شيومين:مالذي يعجبك به؟! إنه يصبغ شعره بألوان مضحكة جدا
-إيومي:أنت لا علاقة لك...إنه جميل كما هو...وأنا أعشقه كما هو...لذا هيا ساعدني على الدراسة وأغلق فمك
-شيومين:على كل حال أنا كبير على الدخول في نقاشات تافهة معك...تعالي لندرس

مرت أيام عديدة وكان جيمين يتجاهل إيومي كما كان سابقا...لقد ظنت أنهما أخيرا سيصبحان صديقين ولكنها كانت مخطئة

بعد أيام وصلت الامتحانات النهائية وبدأ الجميع بتجهيز طلبات الإنظمام للجامعات لذلك كان على كل طالب أن يختار أي تخصص وأي جامعة يريد أن يذهب إليها
-الأستاذ:بارك إيومي...جامعة كوريا الوطنية للفنون في سيؤول...إختيار جيد
-إيومي:أخبرني متى سأقوم بالمقابلة؟
-الأستاذ:بعد الامتحانات مباشرة
-إيومي:آه حسنا...شكرا لك

عندما أرادت إيومي الخروج نادى عليها الأستاذ
-الأستاذ:إيومي...أنا أعلم أنكِ ستصبحين ممثلة موهوبة...وأعلم أنه يمكنكِ فعل المستحيل لذا شرفي ثانويتنا
-إيومي:طبعا...لا حاجة لتوصيتي
-الأستاذ:جيد...إعتني بنفسك

خرجت إيومي سعيدة وذهبت لمقابلة جيهوب الذي كان ينتظرها في حديقة الثانوية
-إيومي:جيهووووووب...لقد أتيت
-جيهوب:هل قدمتي طلبك؟
-إيومي:نعم وأنت؟
-جيهوب:نعم
-إيومي:أخبرني ماذا ستدرس؟
-جيهوب:إدارة الأعمال
-إيومي:غريب! أشعر وكأن هذا العمل لا يناسبك
-جيهوب:ولماذا؟
-إيومي:لا أعلم...لا أستطيع تخيلك ترتدي بزة رسمية وتحمل محفظة جلدية
-جيهوب:هههههه ولا أنا...ولكن هذا حلمي
-إيومي:إذًا فنحن سندرس في جامعتين مختلفتين...هذا محزن
-جيهوب:ولكننا سنبقى معا صحيح؟
-إيومي:طبعا
-جيهوب:هيا لنذهب ونذاكر معا

وصلت الامتحانات وبدأ الكل بالتجهيز لها...وقد مرت إيومي بأوقات صعبة جدا حيث كانت تخصص كل وقتها للدراسة فقط حتى أنها منعت نفسها عن تناول الطعام بكميات كبيرة و النوم كثيرا والاستماع للأغاني

كان لديها حلم تريد تحقيقه ولذلك بذلت قصارى جهدها ومن هنا نتعلم أن الإنسان يكون لديه الدافع لطالما لديه حلم يسعى إليه

بعد مرور الامتحانات ذهب الجميع لرؤية نتائجهم في الثانوية لمعرفة الجامعات التي تم قبولهم فيها وقد حصلت إيومي على نتيجة تسمح لها بالإنظمام لجامعة كوريا الوطنية للفنون...وجيهوب أيضا تم قبوله كي يدرس إدارة الأعمال

عندنا رأيا النتيجة تعانق كلاهما بفرحة كبيرة أمام عيون كل الطلبة
-إيومي(بحماس) :رائع رائع رائع.. أنا حقا سأموت من الفرحة
-جيهوب:تهانينا
-إيومي:وأنت أيضا تهانينا من كل قلبي
-جيهوب:أردت أن أطلب منكِ طلبا صغيرا
-إيومي:ما هو؟
-جيهوب:لما لا تأتين لمقابلة والدتي فقد أخبرتها الكثير عنكِ وهي تريد رؤيتك
-إيومي:حقا! هل تعتقد أنه من المناسب أن تكلمها عني الآن!
-جيهوب:ولما لا؟ فنحن سنبقى معا للأبد صحيح؟
-إيومي:طبعا ولكن...ما يزال الوقت مبكرا...على الأقل علينا الانتظار حتى تثبت مشاعري نحوك
-جيهوب:ستثبت...أنا متأكد
-إيومي:أخبر أمك أنني لا أستطيع مقابلتها الآن
-جيهوب:كفى...عليكِ المجيء...لا تحرجيني
-إيومي:سأفكر في الأمر

كان جيمين بالقرب من هناك لذا سمع كل شيء...في البداية لم يكن يريد التنصت عليهما ولكن الفضول تغلب عليه...والآن بعد أن عرف ما يجري بينهما أصبح يشعر بالقلق

في أحد الأيام كانت إيومي ذاهبة لمنزل جيهوب من أجل مقابلة والدته...حاولت أن تبدو بمظهر جيد وارتدت أجمل الملابس ثم أخبرت أمها أنها مدعوة للعشاء عند صديقتها تيفاني

عند وصولها شعرت بالتوتر ثم تنهدت وقرعت جرس الباب وخلال دقائق فتح لها جيهوب وأمه الباب
-سيدة جونغ:أوووووه يال الروعة! كم هي جميلة! أهلا بكِ يا ابنتي...تفضلي
-إيومي:شكرا...أحضرت معي بعض الفاكهة...تفضلا

دخلت إيومي المنزل وكان والد جيهوب يعمل بوظيفة محترمة ومنزلهم متوسط المعيشة
-إيومي:منزل جميل
-سيدة جونغ:ههههه أشكرك
-جيهوب:تناولي الطعام إيومي...لقد أعددته أنا وأمي
-إيومي:إنه لذيذ
-سيدة جونغ:أخبريني يا ابنتي متى ستنهين دراستك؟
-إيومي:بعد 4 سنوات
-سيدة جونغ:هذا كثير!
-إيومي:ليس كثيرا بالنسبة لي...يمكنني إنهاؤه بسهولة
-سيدة جونغ:بعدها سنفرح بكما كزوجين صحيح ههههه؟
-جيهوب:أمي...نحن لا نفكر بالزواج بعد التخرج...علينا بناء أنفسنا أولا
-سيدة جونغ:أمزح فقط...لا يجب أن تتسرعا في الزواج إلا بعد أن توقنا أنكما متناسبين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 01, 2022 11:19 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل الحادي عشر


في صباح يوم جميل ذهبت إيومي للثانوية من أجل تجهيز الأوراق المطلوبة لتسجيلات الجامعة...بعد أن انتهت طلب منها جيهوب أن تنتظره في الحديقة

أثناء انتظارها له كانت تسمع صوت عزف على القيتار وكان عزفا جميلا جدا...بدأت تقترب من الصوت شيئا فشيئا إلى أن رأت جيمين من بعيد...كان يعزف أغنية حزينة جدا ومؤثرة فوقفت تستمع له بكل إحساس

خلال لحظة رفع جيمين رأسه ورآها من بعيد فحاولت التظاهر بأنها مارة من هناك فقط
أما هو فابتسم ثم اقترب منها شيئا فشيئا
-جيمين:أعجبكِ عزفي؟
-إيومي(بتوتر) :آه...أي عزف! لقد كنت مارة بالصدفة...لم أسمع شيئا صدقني
-جيمين:ههههه لا تتظاهري بالغباء...أعلم أن عزفي نال إعجابك
-إيومي:حسنا...سمعت فقط مقطعا صغيرا لذا...يبدو جيدا
-جيمين:هذه الأغنية عزفتها لأجلك
-إيومي:أنا! ههههههه ولماذا أنا؟
-جيمين:أردت إخبارك...أنتِ لستِ حقا فتاة سهلة بارك إيومي...أنتِ مميزة
-إيومي(بتوتر) :أ أ أ أنا؟ ولكن ما بك؟ لما تقول هذا الكلام فجأة!
-جيمين:لقد حاولت قدر الإمكان أن أبتعد عنكِ ولكن هذا صعب...أنا فقط أريد أن أكون شخصا جيدا في نظرك
-إيومي:لا حاجة لهذا الكلام...أنت بالفعل شخص جيد في نظري...أنا لا أحقد عليك
-جيمين:لا أستطيع تصديق ذلك

في ذلك الوقت كان جيهوب قد جاء لمقابلة إيومي ولكنه لم يجدها في المكان الذي اتفقا أن يلتقيا فيه لذا بحث عنها...وتفاجئ كثيرا عندما رآها مع جيمين وشعر بغضب شديد...لكنه لم يرد تعقيد الأمور بل تركهما يتحدثان في راحتهما

-جيمين:أتعتقدين أن كل ما فعلته يمكن أن يغتفر؟
-إيومي:طبعا...لا تبالغ...إنها مجرد مقالب صغيرة لا تضر أحدا

تغيرت ملامح وجه جيمين للسعادة ولكنه رغم ذلك حزين لأنه خسر إيومي
-جيمين:أنا حقا أحسد جيهوب عليك
-إيومي(بتوتر) :م م ماذا!
-جيمين:أحسده كثيرا وأريد أن أكون مكانه لدقيقة واحدة فقط على الأقل...أنتِ حقا فتاة مميزة وليس من السهل مقابلة فتاة تحرك مشاعري بتلك القوة مثلما فعلتِ أنتِ...لقد كنت أراقبك طوال الوقت...رغم أنكِ كنتِ وحيدة ومنبوذة ولكنكِ استطعتي المحافظة على ابتسامتك...في البداية شعرت بالغيرة منكِ لأنكِ أسعد مني لكن لاحقا أدركت أنكِ تستحقين كل تلك السعادة

طوال كلام جيمين كان قلب إيومي يدق بقوة وكأنه سيخرج من مكانه...كانت تنظر إليه وعلى وجهها ابتسامة خرقاء وكأنها تنظر لملاك

أما جيهوب فعندما لاحظ نظرتها شعر بأن لا مكان له في قلبها بالفعل وأن هناك شخص آخر سبقه
-جيمين:أعلم أنني تحدثت كثيرا...ولكنني فقط أردتكِ أن تعرفي كل شيء...هكذا سأشعر بأن قلبي مرتاح بالفعل
-إيومي(بخجل) :حسنا...سأذهب الآن
-جيمين:مهلا!

قبل مغادرتها أمسك بها من ذراعها وشدها نحوه وعانقها بلطف...حينها شعرت بأن الدنيا تلاشت من حولهما ولم يبقى سواهما لذلك أغمضت عينيها فحسب...ولكن فجأة دفعته بعيدا
-إيومي:أيها الغبي...مالذي فعلته؟ أنا مرتبطة
-جيمين:حاولي أن تتظاهري كما لو أن لا شيء حصل
-إيومي:أووووف أنت غبي...إبتعد عن طريقي هيا

غادرت إيومي غاضبة بينما جلس جيمين يراقبها من بعيد ثم أتى نحوه شوقا
-شوقا:مغفل...من بين كل الفتيات تعجبك هذه! أنت مجنون
-جيمين:نعم تعجبني كثيرا...ولن أتخلى عنها أبدا...سأحصل عليها مهما كان الثمن
-شوقا:لا تحلم فهي مرتبطة بجيهوب
-جيمين:لا مشكلة عندي في إزاحته
-شوقا:حقا مغرور وأناني
-جيمين:إخرس أنت أيضا...لا تجعلني أزيحك
-شوقا:هههههه صديقي جيمين تعجبني عندما تلجأ للتهديدات
-جيمين:أنت لم ترى شيئا بعد

عندما ذهبت إيومي لرؤية جيهوب في المكان الذي اتفقا على الالتقاء فيه لم تجده فاتصلت به
-إيومي:ألو جيهوب...أين أنت؟
-جيهوب(بحزن) :لقد خرجت بمفردي
-إيومي:ماذا! ولكننا اتفقنا أن نلتقي
-جيهوب:أنا متعب...لنلتقي لاحقا

أغلق الخط في وجهها بطريقة غريبة حينها عرفت أن هناك مشكلة ما

عادت لمنزلها وجلست أمام التلفاز ولكنها لم ترتح لتصرف جيهوب في ذاك اليوم لذا اتصلت به مجددا
-إيومي:ألو...جيهوب...هل أنت بخير؟
-جيهوب(بحزن) :أنا بخير...لا تقلقي علي
-إيومي:تبدو غريبا من نبرة صوتك...مالأمر؟
-جيهوب:لا شيء
-إيومي:أين أنت الآن؟
-جيهوب:في المطعم الذي كنا نلتقي فيه
-إيومي:لا تغادر...سآتي فورا

ذهبت إيومي لمقابلة جيهوب في المطعم وكان يبدو باردا وحزينا من ملامح وجهه
-إيومي:ها قد أتيت...آمل أنني لم أتأخر عليك كثيرا
-جيهوب:لنضع حدا لكل ذلك
-إيومي:حدا لماذا؟ ولكن...مالذي يحصل معك؟لماذا عاملتني اليوم هكذا؟
-جيهوب:أنظري في عيني

نظرت في عينيه
-جيهوب:صارحيني...هل تحبين بارك جيمين؟

أنزلت إيومي رأسها ولم تستطع النظر في عينيه
-جيهوب:أنظري في عيني وأجيبي فقط بنعم أو لا
-إيومي:ولما قد أحبه؟
-جيهوب:قولي نعم أو لا
-إيومي(بصراخ) :ولماذا تسأل عنه؟ ما حاجتك به؟
-جيهوب:رأيت كل ما حصل بينكما اليوم...
-إيومي(بصدمة) :ماذا رأيت! لا ليس الأمر كما تظن
-جيهوب:هل تحبينه أم لا؟
-إيومي:أووووف كفى...لا تسأل عنه
-جيهوب:أعتقد أنتي عرفت الإجابة...لا حاجة للثرثرة أكثر...لننفصل فحسب

نهض جيهوب ليعود لمنزله لكن إيومي أمسكت به
-إيومي:أنت عاطفي جدا اليوم...لنتحدث لاحقا حين تهدأ
-جيهوب :لا حاجة ذلك فأنا أتحمل مسؤولية ما أقوله الآن
-إيومي:كفى...كفى...لنتحدث لاحقا حينما تتحسن الأمور

لم يرد عليها جيهوب بل خرج مسرعا دون أن يعيرها أي اهتمام

عادت إيومي للبيت وكانت حزينة جدا على ما حصل...لقد شعرت بالذنب تجاه جيهوب وأحست أنها كسرت قلبه مثلما كسر قلبها من قبل

مرت أيام وجيهوب مختفي...لا يتصل بإيومي ولا يسأل عنها مطلقا...هي أيضا لم ترد إزعاجه ولكنها تريد معرفة إجابة واضحة عن إنفصالهما

مرت الأمور على هذا المنوال إلى أن حان يوم المقابلة حيث يذهب الطلبة للجامعات ويتم إصدار قرار بقبولهم أم لا

كانت إيومي قد ذهبت مع والدها وبقي ينتظرها في الخارج بينما هي دخلت...وأثناء تواجدها هناك التقت بسانا
-سانا:هي...إيومي
-إيومي:أنتِ هنا أيضا!
-سانا:نعم...لقد قررت أن أدرس التمثيل
-إيومي:هذا جميل...على الأقل هناك شخص أعرفه هنا...أنا سعيدة
-سانا:لكن أتسائل إن كان سيتم قبولنا
-إيومي:يجب أن نتفائل خيرا
-سانا:هناك أمر غريب...أين جيهوب؟ لقد اعتاد أن يذهب معكِ لكل مكان

فجأة تغيرت ملامح وجه إيومي
-إيومي:آه...جيهوب...هو مشغول قليلا الآن
-سانا:حسنا

تصمت كلاهما
-سانا:هل تخاصمتما؟
-إيومي:لا ليس تقريبا...ولكن مجرد مناوشات تحصل مع أي حبيبين...أنتِ تعرفين
-سانا:هل لي أن أعرف على ماذا؟
-إيومي:آه...لا...ليس مهما
-سانا:آسفة على التدخل...أعلم أننا لسنا مقربتين حتى تخبريني بأسرارك...ولكن...أريد أن أعرف هل أنتِ معجبة بجيهوب؟

سكتت إيومي فجأة وبدأت تفكر
-إيومي:نعم إنه يعجبني...هو شاب وسيم ولطيف ومحترم وأي فتاة تتمنى أن تكون معه
-سانا:وعندما ترينه هل يدق قلبك؟
-إيومي:لا...أشعر بأنه شخص عادي مثله مثل غيره
-سانا:إذًا لماذا تتعبان نفسيكما بالمواعدة؟
-إيومي:ربما سأحبه في المستقبل...من يدري؟
-سانا:نصيحة لك...الحب يأتي من أول نظرة لذا لا تحاولي خلقه غصبا عنك
-إيومي:هذه سخافة...
-سانا:أنا فقط أنصحك...وبإمكانك تقبل نصيحتي أو رفضها...أنتِ حرة
-إيومي:أشكرك...سأفكر بالأمر

بعد انتهاء المقابلة عادت إيومي للمنزل وجلست في غرفتها ثم بدأت تفكر ماذا ستفعل في موقف كهذا...إنها ثاني مرة يتم التخلي عنها دون سبب واضح...لكنها هذه المرة لن تستطيع السكوت قبل معرفة كل شيء...لذا ذهبت لمنزل جيهوب بسرعة

عندما وصلت فتحت أم جيهوب عليها الباب وطلبت منها الدخول ولكنها رفضت وقالت لها أنها منشغلة وتحتاج جيهوب لبضع دقائق فقط

وقف كل منهما أمام الباب وكانت على جيهوب ملامح عدم الاكتراث وبقي صامتا طول الوقت
-إيومي:هل مازلت غاضبا مني؟
-جيهوب:ولما قد أغضب منك؟
-إيومي:لا أعلم...كنت بالفعل غاضبا
-جيهوب:هل تحتاجين شيئا؟
-إيومي:الحقيقة...أنا مازلت لا أفهم لماذا علينا أن ننفصل فهلاَّ شرحت لي
-جيهوب:لقد تكلمنا في الأمر وانتهى
-إيومي:ولكن أخبرتك أنه لا شيء بيني وبين جيمين
-جيهوب:كفي عن خداعي وخداع نفسكِ من فضلك
-إيومي:ولكن...
-جيهوب(بحدة) :بدون لكن...لقد اكتفيت من هذا الحب من طرف واحد...دعيني وشأني...لا أريد رؤيتكِ ثانية

نزلت كلمات جيهوب على إيومي كالصاعقة فهي لم تكن تتوقع أنه سيكرهها لهذه الدرجة...حينها لم ترد عليه بل عادت لمنزلها مباشرة لأنها عرفت أنه ما من فائدة من النقاش بعد الآن

جلست في غرفتها وبدأت تحدق في كل مكان...الغرفة أصبحت مظلمة ومخيفة...لطالما كانت كذلك ولكن صوت جيهوب على الهاتف جعلها تشعر أنها ليست كذلك

فتحت درج مكتبها الذي كان فيه مجموعة من الألبومات الموسيقية...من بينها الألبوم الذي أهداه لها جيهوب...أخذت الألبوم وبدأت تتمعن فيه وتتذكر كل الوقت الذي اجتمعا به

فتحت هاتفها ونظرت لكل الصور والفيديوهات التي صوراها معا...كانت أياما رائعة ولكن حان الوقت للتخلص من الماضي والعيش في الحاضر

ذات يوم كان حفل تخرج أخيها شيومين من الجامعة لذا جهزت إيومي نفسها وخرجت مسرعة لأنها تأخرت كثيرا
-الأب:هيا بسرعة...سنتأخر
-إيومي:أنا محتارة أي حذاء أرتدي؟
-الأم:ترى هل ملابسي ملائمة؟
-الأب:آه يال التفاهة...إلى متى سنبقى ننتظر هكذا؟ هيا بسرعة
-شينهو:ماما لقد سال العصير على ملابسي
-إيومي:آه أسناني لم أغسلها
-الأم:ترى هل سنصل على الموعد؟
-الأب(بصراخ) :هيااااا

بعد عناء طويل تمكن الكل من تجهيز أنفسهم ثم توجهوا لحفل التخرج...جلس الجميع وهم يشاهدون فرحة إبنهم بالحصول على شهادة تخرجه كطبيب أسنان
-الأم:لا أصدق! أشعر كأنني سأبكي
-الأب:أووووه الأولاد يكبرون بسرعة...البارحة كان طفلا واليوم هو طبيب
-إيومي:أنا ايضا سأجعلكم تفتخرون بي...أعدكم
-الأم:أنا أثق بكلامكِ يا ابنتي

بعد انتهاء الحفل قابلت العائلة شيومين وهنؤوه بالحفل ثم قاموا بإعداد حفل عشاء ضخم له في المنزل ودعوا الجدة إليه

جلس الكل على طاولة الطعام يأكلون ويتحدثون
-الجدة:هذا رائع...العائلة مجتمعة أخيرا...لم أتوقع أن هذا الأمر سيحصل
-الأم:حماتي...علينا أن نتفائل بالخير دائما
-الجدة:ومن قال أنني لست متفائلة؟
-الأم:لا شيء...هل تريدين المزيد من الأرز؟
-الجدة:نعم من فضلك
-إيومي:أنا أيضا...أشعر بالجوع الشديد
-الجدة:ما رأيكم أن نتناول السوجو الآن

أوقعت الأم الصحن من يدها فجأة
-الأم:مالذي تتحدثين عنه؟ ممنوع المشروبات الكحولية في منزلنا
-الجدة:لماذا؟ إبناك كبيران بالفعل
-الأم(بغضب) :توقفي عن تعليم الأولاد هذه العادات السيئة
-الأب:كفى...هذا ليس وقت الشجار
-الجدة:إمرأة سخيفة...سأعود لمنزلي
-إيومي:جدتي لاااا
-شيومين:لما كل هذه الفوضى! إنها مجرد زجاجة كحول واحدة
-الأم:مجرد زجاجة! أنت أيضا أصبحت متفتحا كالكوريين! لا تقل أنك تشرب من وراء ظهري
-شيومين:لا يا أمي ولكن لا تبالغي
-الأم:أنا فقط أريد أن يحضى أبنائي بتربية جيدة وهذا كل شيء...أعلم أن السوجو جزء من الثقافة الكورية ولكن نحن عائلة محافظة فلا تنسوا

جمعت الجدة أغراضها وتجهزت للرحيل لكن إيومي لم تشأ تركها تذهب
-إيومي:جدتي...أرجوكِ لا تغضبي من أمي...إنها فقط قلقة علينا
-الجدة:لست غاضبة...لكن هذا المنزل لا يلائمني
-إيومي:لا تقولي ذلك...إنه منزل ابنك
-الجدة:لا لم يعد كذلك منذ جائته أمك
-إيومي:إذًا متى سوف تعودين؟
-الجدة:سآتي لزيارتكم في بعض الأحيان لا تقلقي...وأنتِ تعالي لمنزلي حين تريدين تغيير الجو
-إيومي:حسنا جدتي...أراكِ لاحقا

عانقتا بعضهما ثم غادرت الجدة لمنزلها

مرت أيام وانقضت عطلة الصيف بسرعة وحان وقت ذهاب إيومي للجامعة...في البداية كانت متوترة جدا وخائفة ولكنها شعرت بالحماس لأنها ستدرس الشيء الذي تحبه

في صباح أحد الأيام إستيقظت على صوت المنبه وكانت الساعة الثامنة والنصف
-إيومي:أوووف منبه غبي...دعني أنام

أغلقت المنبه بسرعة وعادت للنوم ولكن سانا جائت وأيقظتها
-سانا(بصراخ) :مازلتِ نائمة! هيا لقد تأخرنا
-إيومي:لا أريد الذهاب
-سانا:كفى...إنه أول يوم لكِ في الجامعة...عليكِ الذهاب
-إيومي:لقد سهرت كثيرا
-سانا(بصراخ) :إنهضي إنهضي إنهضي

تضربها سانا بالوسادة على وجهها
-إيومي:أوووووه كم أكره الدراسة
-سانا:سأوقظ سومي أيضا وعندما أعود يا ويلكِ إن وجدتكِ نائمة
-إيومي:حاضر أمي الثانية

نهضت إيومي وهي متعبة ومتكاسلة وارتدت ملابسها وتجهزت ثم خرجت مع سانا إلى صف الفنون التمثيلية...كانت المحاضرة بالفعل قد بدأت والجميع مركزون على الدرس
-الأستاذ:أنتما...هل تعرفان كم الساعة؟
-سانا:نعتذر...واجهنا ضرف طارئ
-الأستاذ:لا بأس بما أنها أول حصة ولكن المرة القادمة سأطردكما مفهوم؟
-سانا وإيومي:حاضر

دخلت كل منهما وجلستا في إحدى الطاولات...بعدها بدأت إيومي بالنظر في وجوه كل الطلبة الذين حولها لعلها تتعرف على أحدهم...كان جيمين يجلس في إحدى الطاولات التي أمامها فاستدار نحوها وابتسم...إبتسمت له هي أيضا ولكنها كانت في نفسها مستغربة من ما يحصل

-إيومي(بهمس) :جيمين هنا أيضا!
-سانا:حقا! مالذي يفعله هنا؟ ظننت أنه سيدرس الطب!
-إيومي:لست أعلم ولكن لست مرتاحة أبدا
-سانا:هل تظنين أنه جاء لينتقم منك؟
-إيومي:لاااا لقد مر زمن منذ...
-الأستاذ:أنتِ...إنهضي
-إيومي:آه نعم
-الأستاذ:أعيدي ما كنت أقول
-إيومي:آه...لم أسمعك
-الأستاذ:ولماذا لم تسمعيني؟
-إيومي:ممممممم
-الأستاذ:لأنكِ كنتِ مشغولة بالثرثرة مع صديقتكِ صحيح؟
-إيومي:لا...فقط...أنا...
-الأستاذ(بحدة) :يكفي...المرة القادمة حين تفكرين في الثرثرة لا تأتي لمحاضرتي مفهوم
-إيومي:حاضر
-الأستاذ:جيد...آخر إنذار

بعد انتهاء المحاضرة غادر كل الطلبة الصف
-إيومي:دائما أتعرض للإحراج...أنا أكره ذلك
-سانا:أه أنظري إنه جيمين

رفعت إيومي رأسها بسرعة لترى جيمين قادما نحوها
-جيمين:بارك إيومي...مصادفة جميلة صحيح؟
-إيومي:آه...نعم...صحيح
-جيمين:لم أكن أعرف أنكِ ستدرسين التمثيل
-إيومي:ولا أنا...أقصد...لا يهم
-جيمين:بما أننا تقابلنا لنذهب ونتغدى معا
-إيومي:آسفة...لا أستطيع...سأتناوله مع صديقتي
-سانا:لا لا تهتمي لأمري...إستمتعي بوقتك هيا
-إيومي:وماذا عنك؟ لقد قلتِ أنكِ تكرهين الأكل بمفردك
-سانا:سآكل مع سومي...باي

حملت سانا حقيبتها وغادرت تاركة إيومي خلفها في ورطة كبيرة...كانت غير مرتاحة لجيمين مطلقا فتصرفاته تجاهها غريبة...أولا كان يكرهها ثم فجأة أصبح لطيفا وبعدها قرر الابتعاد عنها والآن يدعوها للطعام

ذهب كلاهما لأحد المطاعم التي قرب الجامعة وطلبا الطعام...كانت إيومي تشعر بالخجل لذا لم تستطع تناول طعامها بالراحة
-جيمين:ألم يعجبك الطعام؟
-إيومي:كلا...ولكن...لست جائعة
-جيمين:غريب! لطالما كنتِ تمسحين الأطباق حين كنا في الثانوية
-إيومي:وهل...كنت...تراقبني؟

سكت جيمين ثم أكمل تناول طعامه في صمت
-إيومي:سأذهب الآن...شكرا على الدعوة
-جيمين:إلى أين؟ لازال لدينا وقت للمحاضرة
-إيومي:تذكرت أن لدي أمرا مهما
-جيمين:مثل ماذا؟
-إيومي:أمر خاص
-جيمين:إن احتجتي المساعدة فيه أخبريني
-إيومي:آه...لا شكرا

نهضت مسرعة وهربت منه فهي محرجة بما يكفي من آخر ما حصل بينهما

ركضت إلى أن وصلت إلى وسط ساحة الجامعة وجلست هناك
-إيومي:أوووه الحمد لله...تخلصت منه...لماذا يريد البقاء معي؟!

حملت هاتفها واتصلت بسانا
-إيومي:ألو سانا...هل تناولتي طعامك؟ لنتناوله معا
-سانا:ألم تتناوليه مع جيمين؟
-إيومي:أكلت القليل فقط بسبب عدم ارتياحي...أتضور جوعا...إشتري لنا طعاما وتعالي نحو ساحة الجامعة
-سانا:حسنا...قادمة

عندما رفعت إيومي رأسها فجأة وجدت جيمين بجانبها فصرخت
-إيومي(بفزع) :آاااااا تبا لك
-جيمين:سوربرايز...لقد قلتِ إنكِ شبعتي
-إيومي:لماذا تتجسس على محادثاتي؟
-جيمين:لست أتجسس...أنتِ من ترفعين صوتك في الكلام
-إيومي:ماذا تريد؟
-جيمين:لا شيء

جلس بجانبها ثم صمت كلاهما وبقيا يحدقان بالناس القادمين والذاهبين
-إيومي(تفكر) :يال الإحراج! لماذا لا يذهب ويتسلى مع أصدقائه فحسب! لماذا عليه أن يزعجني!
-جيمين(يفكر) :ترى هل تجاوزت الحدود؟ ماذا لو انزعجت مني ووبختني؟

جلس كل منهما بصمت إلى أن جائت سانا بالطعام
-إيومي:أوووه سانا وأخيرا أتيتي...لنأكل هيا
-سانا:ماذا عن جيمين؟
-جيمين:تظاهرا وكأنني غير موجود وتناولا طعامكما
-إيومي:ليست فكرة جيدة...سنغادر

جرت إيومي سانا من يدها وتركتا جيمين خلفهما
-جيمين(بصراخ) :حسنا...أراكما لاحقا...باااااي

-سانا:ترى مالذي يريده منك؟
-إيومي:يريد المشاكل طبعا
-سانا:هل يملك شيئا ضدكِ ويهددكِ به؟
-إيومي:لا تمزحي...سيموت إن فكر في ذلك فحسب
-سانا:إذًا ماذا؟
-إيومي:لست أعلم...ولكنه يخطط لشيء ما لا أعلم ما هو
-سانا:إذًا فهو يريد الانتقام منك...لا يزال يحتفظ بحقده تجاهك
-إيومي:صدقيني لست أعلم...لكن علي توقع كل شيء منه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس فبراير 03, 2022 2:43 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل الثاني عشر



في المساء بعد انتهاء المحاضرات ذهبت إيومي للعمل فقد توظفت كنادلة في مطعم لكي تدفع رسوم الجامعة

كانت تقدم الطلبات إلى أن جائها زبون مميز
-جيمين:يا نادلة...تعالي هنا

عندما رأته شعرت بالغضب ولكنها أخفته وراء ابتسامة مزيفة
-إيومي:احم احم...تفضل سيدي
-جيمين:أريد عصير برتقال
-إيومي:حاضر...سآتي به فورا

أحضرت له العصير ثم استدارت لتغادر ولكنه نادى عليها
-جيمين:لنشرب شيئا باردا معا
-إيومي:آسفة...أنا لا ألهو أثناء العمل
-جيمين:ليس لهوا بل هو دعوة من زبون
-إيومي:علي المحافظة على أخلاقيات العمل
-جيمين:جميل...تعجبني أخلاقك

جلس يتناول عصيره بينما يراقبها وهي تقوم بعملها بينما كانت منزعجة جدا ولا تشعر بالراحة
-إيومي:احم احم...ألن تغادر؟
-جيمين:إنه مطعم عام ويحق لي البقاء متى أريد
-إيومي:ولكن المطعم سيغلق الآن
-جيمين:فعلا! إنها العاشرة ليلا! لم أنتبه
-إيومي:أين كان دماغك؟
-جيمين:بما أنكِ ستغادرين لنعد معا...هيا
-إيومي:ولما علينا العودة معا؟ ألا تعرف الطريق؟
-جيمين:الوقت متأخر وقد يتعرض لكِ أحد لذا سأحميك
-إيومي:تحميني! ومتى طلبت منك ذلك؟
-جيمين:هذا من باب رد الجميل فقط...تعرفين...لأنكِ أنقذتني من الغرق
-إيومي:لم أفعل ذلك لكي تبقى مدينا لي...لا بأس إنسى الأمر
-جيمين:متأكدة؟
-إيومي:نعم
-جيمين:ممممم حسنا ولكن إن احتجتي شيئا أخبريني

غادرت إيومي وطوال الطريق كان جيمين يتبعها إلى أن وصل إلى السكن الذي تعيش فيه...كان سكنا كبيرا ومتواضعا ولكن لا بأس به مقارنة بمهنتها
-جيمين:لا أصدق...كيف لها أن تعيش هنا...أنا لا يمكنني...أووووف يبدو أنني سأقع في مشاكل بسبب هذه الفتاة

إستلقت إيومي على سريرها وأرادت النوم لكنها لم تستطع ذلك كون جيمين لا يتوقف عن الظهور في أفكارها
-إيومي:أوووووف...بسببه لن أنام الليلة أيضا وسأتعرض للتوبيخ

نهضت من مكانها وذهبت للثلاجة لتحضر شيئا تشربه بينما تتصفح هاتفها...فجأة وصلتها رسالة من رقم جديد
-إيومي:غريب...رقم من هذا؟ أشعر أنني رأيته من قبل

أخذت تقرأ الرسالة التي وصلت لتعرف أنها من جيمين يسألها فيها إن نامت
-إيومي:تبا له...مازال يحتفظ برقمي! مالذي يريده مني؟! لن أرد عليه...فليذهب للجحيم

وضعت هاتفها على وضع الصامت وحاولت النوم إلا أن النوم قد جفاها تماما تلك الليلة

بعد مرور أسبوع
عادت الفتيات إلى السكن متعبات بعد مرور يوم دراسي وعندما صعدن السلالم تفاجئن بجيمين يجلس هناك
-جيمين:أووووه بارك إيومي...يال المفاجئة!
-إيومي(بصدمة) :م م ماذا! أنت مجددا؟ ماذا تفعل هنا؟
-جيمين:لقد انتقلت للعيش في هذا السكن فما رأيك؟
-إيومي:ما رأيي؟! ولكن هل أنت مجنون...لماذا تلاحقني؟
-جيمين:هي أنتِ...من قال أنني ألاحقك...هذا السكن أرخص من الذي كنت فيه لذلك أتيت
-إيومي:تبا لك
-جيمين:أنتِ قليلة الأدب...بدل أن تكوني سعيدة برؤيتي تتصرفين هكذا
-إيومي:لنذهب يا فتيات...
-سانا:باي جيمين
-سومي(بخجل) :باي صديق إيومي ههههه

صعدت الفتيات إلى سكنهن...وكانت إيومي غاضبة جدا
-إيومي:تبا له...مالذي يفكر فيه هذا المغفل؟!
-سانا:لا تبالغي...لا بد أنها صدفة
-إيومي:تبا للصدفة التي تجعلني أرى وجهه طول الوقت
-سومي:من هو ذاك الوسيم؟
-إيومي:إنه أحقر وأبغض شخص على وجه الأرض...وليس وسيما...إنه مغفل
-سومي:أراه لطيفا
-إيومي:ليس كذلك أبدا...لقد كان يتنمر علي في الثانوية طوال الوقت وبسببه كدت أطرد
-سومي:ولكن لماذا عاملك هكذا؟
-إيومي:لأنني رميته بعلبة حليب...مغفل
-سومي:لست أفهم شيئا...بعد كل ذلك أصبح يلاحقك
-إيومي:لقد أنقذته من الغرق ويظن أنه مدين لي
-سانا:يبدو أننا سنراه كثيرا هذه الأيام
-إيومي:أصلا نحن نراه مليون مرة في اليوم لذا لن تكون الأمور أسوأ
-سومي:لكنه لطيف جدا...أليس كذلك؟
-إيومي:كفى...إن واصلتي وصفه باللطيف فسأتقيأ
-سانا:على كل حال فليفعل ما يحلو له...هو لن يضرك بشيء

بعد أيام
كانت الفتيات في سكنهن...سومي تعد الطعام وإيومي تستمع للأغاني وسانا تتصفح النت...فجأة قرع جرس الباب
-سانا:سومي إفتحي بما أنك واقفة
-سومي:لا أستطيع سيحترق الطعام
-سانا:إيومي هلاَّ فتحتي الباب؟

كانت إيومي منهمكة بالاستماع للأغاني ولم تسمع شيئا ولا حتى جرس الباب
-سانا:أووووف...لا يهم

نهضت سانا متكاسلة و فتحت الباب فإذا به جيمين
-سانا:نعم؟
-جيمين:مساء الخير سانا...هلاَّ أعطيتني بعض السكر؟
-سانا:عفوا!
-جيمين:أردت طبخ الأصابع المحلاة ونفذ مني السكر
-سانا:ماذا!
-جيمين :لماذا الإستغراب! ألم تسمعي برجل يطبخ من قبل؟
-سانا:عفوا ولكن هل تعتقد أنك في حيكم؟ إنزل واشتريه بنفسك
-جيمين:احم احم...سيستغرق وقتا...

وقفت سانا تحدق به بنظرة مخيفة لفترة
-سانا:حسنا...هل تريد الدخول؟
-جيمين:احم احم...نعم من فضلك

ذهبت سانا للمطبخ لتحضر السكر بينما دخل جيمين إلى الغرفة الرئيسية حيث كانت إيومي مستلقية على بطنها وتستمع للموسيقى...فجأة رفعت رأسها لتراه هناك فنهضت بسرعة واعتدلت ونزعت السماعات من أذنها
-إيومي:أنت! لم يكن ينقصني سوى رأيتك في منزلي...ماذا تريد؟
-جيمين:أولا رحبي بالضيوف...ثانيا أنا هنا لأستعير بعض السكر لذا لا تبالغي
-إيومي:ههههههههه قال سكر قال ههههههه
-جيمين:إضحكي
-إيومي:قل إنك أتيت لتزعجني
-جيمين:لا ليس الأمر كذلك ولكن...

حين عرفت سومي أن جيمين هناك ركضت من المطبخ
-سومي:أوووه مرحبا
-جيمين:أهلا
-سومي:أنا صديقة إيومي...إسمي سومي...تشرفنا
-جيمين:تشرفنا سومي أنا جيمين...لا بد أنك سمعتي عني الكثير من الفتيات
-إيومي:لا أحد مهتم لأمرك أصلا
-جيمين:احم احم

قاطعتهم سانا ومعها بعض السكر
-سانا:تفضل السكر...ومع السلامة

بعدها دفعته خارجا وأغلقت الباب
-سانا:لماذا الشباب مزعجون هكذا؟!
-إيومي:فعلتي خيرا يا سانا...شكرا لك
-سومي:كان علينا دعوته على القهوة على الأقل
-إيومي:مستحيل...لا تنقصنا مشاكل

في أحد الأيام
كان الجميع في قاعة المحاضرات والأستاذ يحاول شرح الدرس للطلبة بينما كانت إيومي منهمكة في التفكير في حفل جي دراغون الذي سيتم الإعلان عنه خلال تلك الأيام...ظلت شاردة طوال المحاضرة إلى أن نغزتها سانا
-سانا(بهمس):إستيقظي...لقد فاتتك المحاضرة
-إيومي(بهمس) :ترى هل تم إعلان الموعد؟
-سانا(بهمس) :كيف تفكرين في أمر كهذا؟! إهتمي بدراستك أحسن لك
-إيومي(بهمس) :ولكن ماذا لو تم الإعلان ونفذت التذاكر بالفعل؟
-سانا(بهمس) :أوووف دعينا نركز على المحاضرة
-إيومي(بهمس) :مازلت أشعر بالقلق حيال...

إنتبه الاستاذ لإيومي فضرب يده بالمكتب وصرخ
-الأستاذ:أنتِ...نعم أنتِ

نظر الجميع ناحية إيومي بينما كانت تحاول التظاهر أنها ليست المعنية
-الأستاذ:أنتِ...أنا أكلمك...يا من كنتِ تتحدثين
-إيومي:أنا؟
-الأستاذ:نعم أنتِ بالضبط...لما لا تخرجين وتطبقين ما كنا ندرسه على النص الذي أمامك؟
-إيومي:ماذا؟
-سانا(بهمس) :مثلي على النص فحسب

خرجت إيومي للمنصة ووقفت حاملة النص أمام كل الطلبة...تمعنت فيه قليلا ثم نظرت نحو جيمين الذي كان يبتسم لها في آخر الصف
-الأستاذ:أمامكِ نص من مسرحية لشكسبير إقرأيه لنا
-إيومي:حاضر

أخذت إيومي النص وقرأته بكل براعة أمام الجميع وكان تمثيلها مؤثرا جدا بالنسبة لمجرد طالبة...وكلما كانت تمثل فإنها تخرج كتلة من الأحاسيس من داخلها وكأنها تعيش في النص بالفعل...إندهش الأستاذ من كل ما رآه وعرف أن لهذه الطالبة مستقبلا باهرا جدا

بعد انتهاء المحاضرة كانت إيومي وسانا على وشك المغادرة
-الأستاذ:بارك إيومي...تعالي
-إيومي:نعم؟
-الأستاذ:أنا مندهش حقا...من أين لكِ بكل هذه الأحاسيس والبراعة؟
-إيومي:لا تبالغ يا أستاذ...أنا مجرد مبتدأة
-الأستاذ:عليكِ مشاهدة نفسكِ وأنتِ تمثلين...لقد كنتِ رائعة
-إيومي:هذه شهادة أفتخر بها منك أستاذي

وضع الأستاذ يده في حقيبته وأخرج كتابا ثم أعطاه لها
-الأستاذ:هذا كتاب نادر...لا يوجد منه سوى عدة نسخ في العالم وهو مفتاح الفنان للوصول إلى المجد...أردتكِ أن تأخذيه لأنني أرى فيكِ المستقبل المشرق
-إيومي:أووووه هذا رائع...لا أعلم كيف أشكرك أستاذي
-الأستاذ:لكي تشكريني عليكِ الاجتهاد فحسب...أتعدينني بذلك؟
-إيومي:طبعا أعدك
-الأستاذ:يمكنكِ الانصراف الآن

خرجت إيومي من القاعة وهي تحضن الكتاب وتطير من السعادة
-إيومي:أووووه كم أنا سعيدة...هذا الكتاب لي الآن
-سانا:كم أنتِ محظوظة...هل يمكنني استعارته منك؟
-إيومي:طبعا صديقتي

كان جيمين يراقبهما من بعيد ثم اقترب منهما شيئا فشيئا
-جيمين:كل هذا لأجل كتاب!
-إيومي:اممممم أنت مجددا يا مفسد المرح
-جيمين:على كل حال هذا ليس ما أردت قوله لك...
-إيومي:لا تقل شيئا...لست بحاجة لكلامك
-جيمين:ولكنكِ ستندمين إن لم تعرفي...
-إيومي:لا شكرا...إحتفظ بصوتك للبروفات التي سنقوم بها لاحقا
-جيمين:متأكدة...؟
-إيومي:طبعا
-جيمين:حسنا...أراكِ في السكن

بعدها غادر جيمين
-سانا:ترى مالذي كان سيخبرك عنه؟
-إيومي:لا يهمني...تكفيني كل الإزعاجات التي سببها لي
-سانا:بدى لي جادا في كلامه
-إيومي:فليذهب للجحيم...لا شيء يهمني...سأذهب للعمل الآن...أراكِ مساءا سانا

في المساء عادت إيومي للسكن...كانت زميلتاها نائمتان بالفعل أما هي ففتحت الحاسوب تتصفح آخر الأخبار...فجأة وقعت عينها على كارثة حقيقية فصرخت بصوت عال سمعه كل من في السكن
-إيومي :لااااااااااااااااااااااااااااااااا

كان جيمين مع زملائه في السكن ينتظر الصرخة بالفعل وعندما سمعها انفجر من الضحك
-جين:يال الهول! ترى هل حصل شيء لجيراننا؟
-شوقا:لا يهم...ستتكفل به الشرطة
-جيمين:ههههههههههههه إنها بارك إيومي المسكينة...لقد حاولت إخبارها ولكنها قاطعتني
-شوقا:تلك الفتاة مجددا؟ لماذا لا تزال تلاحقها؟ أليست مرتبطة؟
-جيمين:لا...لقد انفصلت عن جيهوب
-شوقا:ماذا عنك؟ لقد تغيرت منذ عرفتها...حتى أنني لم أعد أعرفك
-جيمين:آاااه...ماذا أخبرك يا صديقي...بفضلها تغيرت تماما...إنها مثل سفينة الإنقاذ التي تأتي في آخر اللحظات...إنها مثل نفخة الأكسجين التي تأتيك فجأة وأنت تختنق...إنها مثل...
-جين:كفى كفى...سأتقيأ...يبدو أنك تهذي من آثار النعاس
-جيمين:لست نعسانا
-جين:نعم نعم صدقناك...هيا للنوم جيمين
-جيمين:هههههه مغفلان

في الطابق العلوي كانت إيومي ما تزال مصدومة بسبب قراءتها لخبر نفاذ التذاكر لحفل جي دراغون الأخير قبل ذهابه للجيش...كانت تبكي من الحزن لأنها لن تستطيع مقابلته وتحطمت معنوياتها

في الغد
نهضت سانا وسومي ووجدتا إيومي قد استيقظت بالفعل وتجهزت قبل الجميع وجلست تنتظرهما
-سومي:هل أنا أحلم؟ كيف نهضتي قبلنا اليوم؟
-إيومي(بحزن) :آاااااا لم أستطع النوم طوال الليل...أتصدقان أنني لن أرى جي دراغون لسنتين؟ وتذاكر حفله نفذت...أنا غاضبة غاضبة غاضبة...ماذا أفعل صديقتاي؟ أنا غبية لأنني ذهبت للمحاضرة فلو انتظرت في البيت لتمكنت من حجز التذكرة
-سانا:كل هذا لأجل رؤية ذاك المغني؟ لا تبالغي...
-إيومي(بحزن) :أووووووه بل سأفعل أكثر من ذلك...سأهرب من البيت وأترك دراستي وحتى امتحاناتي لكي أراااه...أنا مولعة به...أنا مجنونة
-سومي:إنه مجرد هوس مؤقت...ستملين لاحقا
-إيومي:مستحيل...لن أمل أبدا ولا على جثتي

بعد أن تجهزت الفتيات خرجن من شقتهن ونزلن عبر السلالم وهناك كان جيمين يتظاهر بأنه ينتظر صديقيه حتى يأتيا...وعندما رآها بدأ ينادي
-جيمين:احم احم...هيا يا شباب لقد تأخرنا

كانت إيومي غاضبة ولم تعره أي اهتمام لكنه حاول لفت إنتباهها
-جيمين:صباح الخير يا فتيات
-سانا:صباح الخير
-سومي:صباح الخير
-جيمين:ما رأيكما أن نذهب معا اليوم؟
-سومي:سيسعدنا ذلك...
-سانا:ألا تعرف الطريق؟
-جيمين:ما هذه الوقاحة؟ أهكذا تعاملين شابا يريد مصادقتك؟
-سانا:حقا! أتريد مصادقتي! لم أنتبه لهذا على كل حال أعذر جهلي...ولكننا لا نصادق الشباب

في تلك اللحظة خرج كل من جين وشوقا من السكن ليريا الحرب
-جيمين:هههههههه قالت لا تصادق الشباب قالت...لا تتظاهري بالبراءة...واضح أنك تواعدين ملايين الرجال
-سانا:رأيك لا يهمني سيد بارك...يا بنات لنذهب
-إيومي:أحسنتِ لقد أشفيتي غليلي
-سومي:باي يا شباب

غادرت الفتيات تاركات جيمين خلفهم يكاد ينفجر من الغضب
-جيمين:تبا لها...لقد أحرجتني أمام إيومي
-جين:يالها من فتاة جريئة
-شوقا:مالأمر...لما تتشاجران؟
-جيمين:لست أعلم ما مشكلتها...أنا أريد بارك إيومي وسانا تحشر نفسها في أمور لا تعنيها
-شوقا:أوووووه أتعرفان ما يعني هذا؟ إنها واقعة في حبك ههههههه
-جيمين:ههههههه ومن يهتم لأمرها أساسا

بعد انتهاء المحاضرات الجامعية كانت إيومي محطمة طوال اليوم وكل ما تفكر به هو كيف ستحضر حفل جي دراغون...حملت أشيائها وخرجت مع زميلتها سانا لتذهب للعمل
-جيمين:مهلا
-إيومي:أغرب عن وجهي...أنا في مزاج سيء جدا
-سانا:أتريدين أن أهتم به يا صديقتي؟
-إيومي:نعم من فضلك
-جيمين:كنت سأخبركِ أمرا مهما فحسب وأعلم أنكِ ستندمين إن لم تعرفيه
-إيومي:مجدا! ما هذا الأمر؟
-جيمين:تذكرين البارحة...كنت سأخبركِ بالموعد الدقيق لبيع تذاكر حفل جي دراغون ولكنكِ رفضتي الاستماع لي
-إيومي:م م ماذا! وكيف لك أن تعرف؟!
-جيمين:أبي لديه وكالة ترفيهية وهو يتعاون مع وكالة جي دراغون
-إيومي(بصدمة) :مااااااذا! ولكن كيف سمحت لنفسي أن أضيع شيئا كهذا!
-جيمين:بما أنكِ نادمة...سأخبركِ شيئا آخر
-إيومي:إخرس...لا أريد شيئا منك الآن
-جيمين:حسنا كما تريدين...يبدو أنني سأرمي التذاكر التي اشتريتها لحفل جي دراغون

قال ذلك ثم سار بضع خطوات...أما إيومي فوقفت تثبت ما سمعته ثم ركضت نحوه
-إيومي(بصراخ) :إشتريت تذاكر!
-جيمين:طلبت من والدي أن يوصي لي عليها شخصيا
-إيومي:فعلا! لا أصدق...أنت تكذب صحيح؟

أخرج جيمين تذكرتين من جيبه وأراهما لإيومي وكانت مصدومة جدا لدرجة أنها بقيت فقط تحدق بالتذاكر
-جيمين:يمكنكِ الحصول عليها مقابل شرط واحد

نظرت له إيومي بنظرة اشمئزاز ثم تنهدت
-إيومي:يبدو أنني لن أتمكن من الحضور...على كل حال شكرا لك على المحاولة

بعدها أمسكت بذراع سانا وأخذتها بعيدا فلحق بهما جيمين
-جيمين:ولكن ألا تريدين الذهاب؟
-إيومي:بلى ولكن لن أذل نفسي لأجلك...لا أريدها
-جيمين:ومن قال أنكِ ستذلين نفسك...أنتِ لم تستمعي حتى لشرطي
-إيومي:وماذا سأتوقعه منك...أنت شخص سيء وستستغل ضعفي
-جيمين:لا تقولي عني أشياء لا تعرفينها...أنا شخص جيد جدا ولو عرفتني عن قرب ستكونين ممتنة
-إيومي:كفى ثرثرة...لا أريدها

بعدها ركضت مع صديقتها مبتعدتين عنه

في العمل
كانت إيومي توزع الطلبات على الزبائن ولكن جيمين لحق بها مجددا
-جيمين:يا نادلة...تعالي
-إيومي:تبا لك
-جيمين:عامليني بلطف وإلا سأشكوكِ لمديرك
-إيومي:ما طلبك سيدي؟
-جيمين:خذيني معكِ لحفل جي دراغون...هذا كل ما أريده
-إيومي:لقد سألتك ماذا تطلب
-جيمين:لا شيء...جئت فقط لأخبرك بشرطي
-إيومي:آسفة سيد بارك ولكن لا يمكنني مرافقتك
-جيمين:ولماذا؟
-إيومي:ببساطة لأنك مزعج...لا أريدك أن تفسد فرحتي مع جي دراغون
-جيمين:حتى ولو أخبرتكِ أنني حصلت على حدث توقيع وتصوير معه؟
-إيومي(بصدمة) :أووووووه لا تمزح!
-جيمين :بلى...الوكالة وضعت جائزة لأول مئة تذكرة تباع
-إيومي:آيقووووو...علي الذهاب...أريد أن أطلب منه الزواج
-جيمين:ماذا!
-إيومي:حسنا قبلت...ثانكيو

أخذت التذاكر من يده وقامت بضمها وتقبيلها
-إيومي:الآن لن يوقفني أحد أبدا
-جيمين:بلهاء...لا أعلم لما تعاملينه أفضل مني
-إيومي:سأعود للعمل الآن
-جيمين:أجيبيني...هل هو أفضل مني حقا؟
-إيومي:لدي الكثير من الزبائن...غادر فورا
-جيمين(بصراخ) :أيها المدير لدي شكوى
-إيومي:أششششش أغلق فمك...لا تنقصني مشاكل
-جيمين:كوني لطيفة معي
-إيومي:أوووووف ماذا تطلب؟
-جيمين:ما قصة الأف؟وتحدثي بلياقة
-إيومي:احم احم...ماذا أقدم لك سيدي؟
-جيمين:لا أعلم
-إيومي:لا تعلم! هل نحن نلعب هنا؟
-جيمين:ماذا تقترحين علي؟
-إيومي:السم
-جيمين(بصراخ) :أين المدير رجاءا؟
-إيومي:آه لالالا...يمكنك طلب الشواء أو المعكرونة أو حساء الدجاج
-جيمين:وأنتِ هل تعشيتي؟
-إيومي:أنا آكل حين أكمل عملي
-جيمين:لهذا اصبحتي نحيفة هكذا...لنتناوله معا بعد أن تنتهي

حين انتهت إيومي من عملها ذهب كلاهما للبيت وهما يسيران معا
-جيمين:هل أنتِ سعيدة؟
-إيومي:لما تسأل؟
-جيمين:أرى على وجهك الابتسامة
-إيومي:هههههه نعم أنا سعيدة...إن كوريا مكان مميز ويجعلك سعيدا رغم عنك
-جيمين:هذا جميل...ظننت أنكِ لن تحبيها مطلقا
-إيومي:أخبرني الحقيقة...ذاك اليوم لو كنت أنا من تغرق هل ستنقذني؟

بدأ جيمين بالتفكير
-جيمين:لا...كنت سأترككِ تغرقين...هذا في السابق...

توقف كلاهما عن المشي ثم أمسك جيمين بيد إيومي ونظر كلاهما في عيني بعض
-جيمين:والآن...إما أن أنقذك...أو نغرق معا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس فبراير 03, 2022 7:31 pm

رواية يوميات مراهقة :الفصل الثالث عشر



في السكن
طرق أحدهم الباب وذهبت سانا لتفتح
-جين:مساء الخير...هل جيمين عندكم؟
-سانا:لا...ومالذي سيأتي به عندنا؟
-جين:فهمت...ولكنه تأخر في العودة وأنا نسيت مفتاحي في داخل السكن
-سانا:ماذا عن زميلك الآخر؟
-جين:لم يعد بعد...أعتذر لإزعاجك على كل حال
-سانا:لا مشكلة

كان الجو باردا لذا على جين أن يبقى في الدرج إلى أن يأتي زميلاه...ولكن سانا لم تشأ أن تكون قاسية معه فقط لأنه صديق جيمين لذا نادت عليه
-سانا:الجو بارد تفضل بالدخول
-جين:لا...الوقت متأخر ولا أريد إزعاجكم
-سانا:لا بأس فأنا أقرأ كتابا وسومي نائمة وإيومي في العمل
-جين:حسنا

دخل جين وجلس في الغرفة الرئيسية على الأريكة...أحضرت له سانا كأس عصير وقدمته له
-سانا :تفضل
-جين:أشكرك...لن أستغرق وقتا...إن شوقا قادم
-سانا:لا بأس...البيت بيتك

جلست سانا تقرأ الكتاب الذي أعطاه الأستاذ لإيومي بينما جين يشرب العصير ويراقبها...كان مندهشا للغاية فهو لم يرى من قبل هذا الجمال والهدوء مجتمعين معا...كان يتمنى أن يبقى هناك ينظر لها طوال الليل

مرت دقائق على سانا وهي تقرأ الكتاب إلى أن غفت وهي جالسة على الأريكة... شعر جين بالوحدة قليلا لذا أراد إيقاظها...وحينما اقترب منها تعثر وسقط فوقها مباشرة ووقعت وجوههما على بعض...فتحت سانا عينيها لتجد جين مستلقيا فوقها فشعرت بالخوف وصرخت
-سانا:آاااااااااااااااااااااا متحرش
-جين:ماذا؟ لا ليس الأمر كذلك

سمعت سومي صوت الصراخ فنهضت من فراشها مسرعة لترى ذلك المنظر
-سومي:آيقوووو!
-سانا(بصراخ) :إبتعد عني يا حقير
-جين:آسف كان ذلك مجرد خطأ

في ذلك الوقت عاد كل من جيمين وإيومي للسكن فسمعا صوت الصراخ
-إيومي:يا إلهي! إنه صوت سانا!
-جيمين:بسرعة

ركض كل منهما وفتحا باب السكن ليجدا البيت مقلوبا رأسا على عقب...سانا ترمي الأحذية والوسائد والكتب وأي شيء تجده أمامها على جين وهو يهرب ويركض يمينا وشمالا وأصواتهما تملأ السكن بأكمله
-إيومي:مالذي يجري هنا؟
-سانا:لقد حاول التحرش بي وأنا نائمة...إنه وغد منحرف
-جيمين:إنتبهي لألفاظك...جين ليس من ذلك النوع
-سانا:وماذا رأيت أنت؟ لقد كان نائما علي حين غفوت
-سومي:إنها صادقة...لقد نهضت من النوم ورأيته
-سانا:أخرجوه من هنا...لا أريد رؤية وجهه الحقير مجددا مفهوم؟
-إيومي:لا بأس إهدأي
-سانا:كيف أهدأ وهناك أحد يتحرش بي
-جين:أخبرتك ليس الأمر...
-سانا:إخرس
-جيمين:حسنا لقد فضحنا أنفسنا وكل الناس خارجا تضحك علينا...ألا يمكننا إنهاء هذه القصة الآن؟
-إيومي:جيمين معه حق...لنعالج الأمر لاحقا...فهذا ليس الوقت المناسب للعراك
-جيمين:هيا جين لنعد للمنزل

خرج جين وجيمين مسرعين
-إيومي:أووووف الرجال...لا أحد يفهم تصرفاتهم
-سانا:وغد

عاد جين وجيمين لسكنهما وتحدثا
-جيمين:ولكن ما بالك يا فتى...
-جين:أنا لم أفعل شيئا...إنزلقت قدمي ووقعت عليها هذا كل شيء
-جيمين:وماذا كنت تفعل في بيتها وهي نائمة؟
-جين:هي أدخلتني...إسألها بنفسك
-جيمين:لم أعد أفهم شيئا...تلك الفتاة تحيرني

بعد مرور أيام
حان موعد حفلة جي دراغون التي انتظرتها إيومي بفارغ الصبر...إرتدت كنزة عليها صورة جي دراغون وكتبت اسمه على وجهها وذهبت برفقة جيمين إلى المسرح الذي سيقام فيه الحفل...جلس جميع الحضور بانتظار ظهور جي دراغون ومن بينهم إيومي التي كانت تحرك رأسها ورجليها بحماس دون توقف فجعلت كرسي جيمين يهتز
-جيمين:كفى...كأنكِ تنتظرين عريسا
-إيومي:لن أمانع لو طلب أن يكون عريسي
-جيمين:بلهاااااء

واصلت إيومي تحريك الكراسي دون توقف وكان جيمين يشعر بالانزعاج منها لكنه حاول التحكم بأعصابه

مرت دقائق وهي لا تزال على هذا الحال إلى أن طفح به الكيل منها
-جيمين(بحدة) :كفى! أنتِ تثيرين اشمئزازي
-إيومي:أنا متحمسة...لا أستطيع التوقف
-جيمين:فقط إجلسي باعتدال
-إيومي:حاضرة

حاولت إيومي التحكم برجليها ولكنها لم تستطع فكانت تنسى وتحركهما من جديد...خلال دقائق نزل المقدم إلى المسرح وبدأ يقدم لحضور جي دراغون
-المقدم:مسااااااء الخير جمييييييعااااا
-الجمهور:مساء الخيييييييير
-إيومي(بحماس) :وأخيراااا وأخيرررا...
-المقدم:لا بد أنكم متحمسون جدا الليلة
-الجمهور:نععععععمممم
-المقدم:لا بد أنكم انتظرتم طويلا لرؤية محبوبكم جي دراغون؟
-الجمهور:نعععععععممممم
-المقدم:لن أطيل عليكم أكثر...وأترككم مع النجم المتألق لليلتنا...جي درااااغووون
-الجمهور:جي دراغون...جي دراغون...جي دراغون

في تلك اللحظة كاد يتوقف قلب إيومي فبدأت بضرب جيمين على ذراعه من الحماس
-إيومي:سيظهر في أي لحظة...إنه هنا...لا أصدق نفسي
-جيمين:ذراعي! مجنونة

خلال دقائق ظهر جي دراغون على المسرح وبدأ مباشرة بالغناء فجعل كل المسرح ينقلب...كانت إيومي مولعة للغاية وبدأت بالقفز والصراخ لعله يراها
-إيومي(بصراخ) :جي دراغون...حبيبي...إنها أنا إيومي هل تذكرني؟
-جيمين:هو لن يسمعك...إرتاحي
-إيومي (بصراخ) : أحبببببببك...أعشقققققك...أنت مذهل

أدى جي دراغون أغنيته الأولى بالفعل ثم التفت نحو الجمهور وبدأ بالكلام معهم
-جي دراغون:هل تحبون الكيبوب؟
-الجمهور:نعععععععمممم
-جي دراغون:هل تحبون جي دراغون؟
-الجمهور:نععععععممممم
-جي دراغون:لنواصل مع الأغنية التالية...هيااااا...موسيقى

بعدها خلع قميصه نهائيا وبدأ بالرقص والغناء كالمجانين مما جعل إيومي تقع بحبه أكثر
-إيومي:آاااي قلبي...سيغمى علي...أنظر لتلك العضلات والجسد الممشوق
-جيمين:لدي جسد أفضل منه

نظرت إيومي نحو عضلاته وابتسمت إبتسامة سخرية ثم واصلت الهتاف مع الجمهور

بعدها نزل جي دراغون نحو الجمهور الذين في الصف الأول وصافحهم جميعا مما جعل إيومي تغضب بشدة وتبدأ بشد جيمين من ذراعه
-إيومي:غبي...لماذا لم تحصل لنا على تذكرة في الصف الأول؟ أنت بلا فائدة
-جيمين:كفى...ما هذا العذاب؟! منذ جئنا وأنتِ تضربينني
-إيومي:آسفة...عندما أتوتر أقوم بأشياء دون وعي

أكمل جي دراغون غنائه مع تفاعل الجمهور ثم توقفوا لأخذ فترة راحة لبعض الوقت...وخلال تلك الفترة بدأ يسأل الجمهور
-جي دراغون:من يجيب عن هذا السؤال سيحصل على دمية مجسمة لي...ماذا كانت وظيفة والدي؟
-إيومي:أنا أعرف...أنا أنا أنا

رفعت الكثير من الفتيات أيديهن لذا اختار إحدى المعجبات
-معجبة:حارس في مدرسة
-جي دراغون:أحسنتِ...تعالي لاستلام جائزتك
-إيومي:لاااااا...كنت أعرف الإجابة
-جيمين:كم بقي على انتهاء الحفل؟
-إيومي:لا أريده أن ينتهي...غادر إن أردت
-جيمين:أوووف أنا مجبر على تحملك
-جي دراغون:السؤال التالي...من هو صديقي المقرب من بيغ بانغ؟
-إيومي:أنا...أنا...أرجوك اخترني أنا

وكما المعتاد كانت المنافسة قوية ولم يتم اختيار إيومي هذه المرة أيضا
-إيومي:تبا...إحملني على كتفيك
-جيمين:أنتِ مجنونة؟
-إيومي:نعم مجنونة...هيا احملني...علي الفوز بدميته اليوم
-جيمين:سنقابله في نهاية الحفل لذا لا داعي
-إيومي:ولكنني أريد الدمية

بدأت تنظر إليه بنظرة بريئة حتى تثير شفقته
-جيمين:موافق...موافق...فقط توقفي عن ذلك

صعدت على كتفيه وأصبحت أعلى من كل الجمهور
-جي دراغون:السؤال الأخير...من سيكون المحظوظ؟ السؤال يقول ما هو نوعي المفضل من الملابس

حين سمعت السؤال مباشرة بدأت بالصراخ بصوت عالي جدا
-إيومي:أنااااااااااا...إخترني أنااااااا...أنااااااا

كان جي دراغون ينظر من بعيد ولفتت إيومي انتباهه
-جي دراغون:أنتِ الفتاة الطويلة
-إيومي(بصراخ) :لقد اختارني لا أصدق

ركضت مسرعة نحو المسرح ووقفت بجانب جي دراغون
-جي دراغون:ما هي إجابتك؟
-إيومي:لا أعلم...ولكن حقا كنت أريد الحصول على دميتك

ضحك عليها كل الجمهور
-جي دراغون:تعجبني جرأتك...ولذلك سأمنحك الدمية كهدية...تفضلي

أمسكت إيومي الدمية وحضنتها وهي تكاد تطير من الفرح
-إيومي:سيد جي دراغون أنا مغرمة بك...أحبك أحبك...لن أنسى هذا اليوم معك أبدا
-جي دراغون:شكرا...شكرا
-إيومي:هل تذكرني؟ لقد تقابلنا من قبل
-جي دراغون:آسف لا أذكرك
-إيومي(بصدمة) :ولكن...كيف يمكنك أن تنسى آخر لقاء لنا؟
-جي دراغون:من فضلك...إجلسي
-إيومي:أوباااا...إنها انا إيومي...كيف نسيتني؟
-جي دراغون:عليكِ الجلوس من فضلك
-إيومي:أوووباااا...لااااا...أرجوك

جاء الحراس ثم دفعوا إيومي بعيدا خارج المسرح ثم عادت للجلوس في مقعدها
-جيمين(بسخرية) :لا أعرفك...من أنتِ أيتها المهووسة
-إيومي:أنت إخرس...لا علاقة لك
-جيمين:إنه أشبه بشخص يطارد ظله...لن تستفيدي شيئا
-إيومي:يمكنني الحصول عليه فقط إصبر
-جيمين(بسخرية) :هو لن ينظر إليك أبدا...أنتِ بالنسبة له مجرد مصدر للمال
-إيومي:جي دراغون مختلف...إنه لا يفكر كذلك
-جيمين:بلى كل المشاهير هكذا...يرون معجبيهم حزمة من المال لا غير
-إيومي:إلا حبيبي جي دراغون...أنت إخرس فحسب

فجأة عاد الحفل وعلى صوت الموسيقى فعادت إيومي لنشاطها وحيويتها وبدأت بالغناء والصراخ مع صوت جي دراغون
-جيمين:أووووف...بعد ذاك الإحراج الذي تلقته مازالت تحافظ على كبريائها...الحق علي لأنني أتيت معها لهذا الحفل الممل...آخر مرة بالتأكيد

إنتهى الحفل وعاد الجميع لمنازلهم ما عدا جيمين وإيومي اللذان كانا ينتظران في الصف لمقابلة جي دراغون...أخرجت إيومي علبة مكياجها وبدأت تضبط نفسها
-جيمين:أوووووف...أكثري المكياج لتصبحي مثل كليوباترا
-إيومي:لست أبالغ...هذا مكياج خفيف...ما رأيك هل أبدو جميلة؟
-جيمين:تشبهين كلبتي
-إيومي:أتعلم ماذا؟ إخرس

بعد انتظار طويل حان دور جيمين وإيومي أخيرا...قام رجل بإدخالهما إلى إحدى الغرف التي يجلس فيها جي دراغون
-إيومي(بحماس) :أوه لا أصدق...أوبااااا...هذا أنت
-جي دراغون:أهلا بكما تفضلا...باسم من أوقع؟
-إيومي:بارك إيومي من فضلك
-جي دراغون:بارك إيومي! سمعت هذا الإسم من قبل
-إيومي:نعم...إنها أنا الفتاة التي نامت بمنزلك تلك الليلة؟
-جيمين:نمتي بمنزله!
-إيومي:احم احم...وأنت من تحدث معك؟
-جي دراغون:ومن يكون هذا؟
-إيومي:إنه شخص لا يمت لي بأي صلة فدعك منه
-جي دراغون:ذكريني أين التقينا؟
-إيومي:لقد هربت من المنزل في يوم مثلج وكدت أتجمد بالخارج لكنك أدخلتني وسمحت لي بالنوم في بيتك

كان جيمين يكاد ينفجر من الغضب لذلك لم يستطع البقاء أكثر
-جيمين:سأخرج وأنتظرك...لا تتأخري

لم ترد عليه إيومي فقد كانت منهمكة بالتحديق في جي دراغون...بعدها خرج جيمين وتركهما وحدهما
-جي دراغون:أنتِ الفتاة التي جائت إلي في الليلة الثلجية...تذكرتك
-إيومي:نعم نعم نعم...إنها أنا...الحمد لله
-جي دراغون:جميل أن نلتقي مجددا إيومي
-إيومي:بل مذهل للغاية
-جي دراغون:ماذا قلتي اسم عائلتك؟
-إيومي:بارك

وقع لها على دفترها فكادت تطير من الفرح
-إيومي:هل يمكننا أن نلتقط بعض الصور معا؟
-جي دراغون:نعم

أخرجت إيومي هاتفها من الحقيبة فوجدت أن بطاريته قد نفذت
-إيومي:علي استخدام هاتف جيمين
-جي دراغون:خذي راحتك
-إيومي:لا لا...هو بالفعل لن يسمح بذلك

في الخارج كان جيمين متوترا...كان يعلم أنهما يتغازلان بالداخل وربما هما يتبادلان أرقام الهواتف أيضا...كل تلك الأفكار السلبية كانت تسيطر عليه ولم يعرف كيف يتصرف
-جيمين:أوووف...علي فعل شيء بخصوصهما...لا يمكنني الاحتمال أكثر

حمل هاتفه وأرسل لها رسالة يخبرها فيها أنه سيذهب لشراء شيء يأكله وعليها انتظاره هنا حتى يعود ولكن لأن هاتفها مطفأ فهي لم ترى الرسالة مطلقا

أنهت إيومي لقائها مع جي دراغون وودعته بحرارة ثم خرجت تبحث عن جيمين...كان المكان مزدحما لذا بقيت تفتش بين الجمهور...بعدها شاهدت شابا يرتدي نفس معطف جيمين الأحمر فنادت عليه
-إيومي:جيمين...جيمين...أنا هناااا

لم يلتفت لها الشاب مطلقا فقررت أن تركض خلفه فقد ظنت أنه غاضب فحسب لذا سبقها

واصلت السير خلفه إلى أن خرج ذاك الشاب من الموقع نهائيا...وبعد أن لحقت به شدته بسرعة من ذراعه
-إيومي:يا مغفل...إنتظرني

إستدار الشاب نحوها وبدأ يحدق بها باستغراب
-الشاب:من أنتِ؟
-إيومي:أنا أعتذر...آسفة...ظننتك صديقي
-الشاب:لا بأس

مضى الشاب في طريقه وترك إيومي خلفه محتارة
-إيومي:ترى أين جيمين؟ لما لم ينتظرني

حملت دمية جي دراغون بيديها وبدأت تكلمها
-إيومي:أنت الوحيد الذي بقي لي الآن فلا تخذلني...إبقى معي فأنا خائفة

في ذلك الوقت عاد جيمين إلى نفس المكان لينتظر إيومي لكن لم يجد أحدا هناك فالمقابلات انتهت والكل عائدون لمنازلهم...حينها شعر بالخوف وبدأ يسأل العاملين هناك
-جيمين:معذرة...كانت هنا فتاة بالداخل ألم ترها؟
-العامل:لقد غادر الجميع
-جيمين:حتى جي دراغون؟
-العامل:نعم
-جيمين:شكرا لك

حمل هاتفه واتصل بها ولكن هاتفها مغلق...عاود الاتصال مرارا وتكرارا لكن بلا فائدة

شعر جيمين بالهلع الشديد على إيومي فهي لا تعرف الطريق والوقت متأخر ولا توجد وسائل نقل في ذلك الوقت...الطريقة الوحيدة هي أن يفتش عنها بنفسه...بعدها باشر الركض في كل مكان والصراخ باسمها

كان كل منهما يشعر بالخوف الشديد وكانا يدوران في دائرة مغلقة يبحثان عن بعضهما...هي ظنت أنه غاضب منها لذا غادر بدونها...وهو ظن أنها سئمت من رفقته لذا عادت بمفردها

سارت إيومي في الطريق باحثة عن أقرب باص أو موقف سيارات يمكنه أن يأخذها للجامعة ولكن المكان الذي أقيم فيه الحفل هو مكان خالٍ من العمران تقريبا...إضطرت للسير مسافة طويلة مع الطريق وقلبها يكاد يتوقف من الخوف...حاولت تشغيل هاتفها مرارا وتكرارا لعلها تستطيع الاتصال بسانا لتدلها على طريق العودة ولكن الهاتف خالٍ تماما من الشحن

كانت الطريق محاطة بالأشجار تقريبا...وأثناء سيرها شعرت أنها لمحت شابا بملابس سوداء واقفا بين الأشجار يحدق بها...في البداية تظاهرت أنها طبيعية وسارت بهدوء ولكن سمعت صوت خطواته وهو يلحق بها ويحاول الاقتراب منها...إزدادت ضربات قلبها وأصبح السير صعبا...هذه ثالث مرة تتعرض لموقف كهذا وكل ذلك بسبب غبائها فهي دائما تقع في نفس الخطأ

بدأت أصوات خطوات ذاك الرجل تقترب شيئا فشيئا منها من الخلف والأمور تزداد تعقيدا...فجأة صرخ عليها الرجل ورفع سكينا في وجهها
-الرجل:إرفعي يديك وسلميني محفظتك
-إيومي:خذها إنها لك

تسلمه المحفظة ويبدأ في تفتيشها واستخراج ما فيها من نقود
-الرجل:هذا فقط؟
-إيومي:وماذا تتوقع...أنا طالبة في الجامعة وراتبي متواضع
-الرجل:هاتِ المزيد...أعلم أنكِ تخبئينه في ملابسك
-إيومي:تعال وفتش بنفسك وإن وجدت المال فخذني معه مجانا
-الرجل:إذًا هو في هذه الدمية...أرني
-إيومي:لا لا لا...إلا دمية جي دراغون إياك ولمسها
-الرجل:كشفتك...لديكِ كنز مخبأ داخل الدمية...أعطني إياها

إقترب منها بقوة وسحب الدمية منها غصبا ثم شقها بالسكين
-إيومي(بصراخ) :لااااااااااا...حبيبي...لااااااااا

في تلك اللحظة طفح بإيومي الكيل وهي تشاهد دميتها تتدمر أمام عينيها...حينها أسرعت باتجاه الرجل وضربته بلكمة قوية على وجهه حتى تراجع
-الرجل:تضربينني؟
-إيومي:إلا جي دراغون...من يقترب منه سيموت...آااااا

بعدها ركضت نحوه وضربته بركلة قوية جدا في بطنة حتى أغمي عليه من شدة الألم ثم ركضت نحو دميتها وحملتها وحملت محفظة نقودها ثم ركضت في الطريق

بعد فترة وصلت للمحطة ولحسن حظها هناك سيارات تعمل في الليل وإلا لكان قضي عليها بالتأكيد

عادت إيومي للسكن وأول ما فعلته أنها أصلحت التمزق الذي كان في الدمية ثم حضنتها بكل سعادة ونامت ناسية أنها تركت جيمين خلفها

في الصباح الباكر
إستيقظت إيومي بكل نشاط بعد ذلك المرح الذي حضيت به ليلة أمس وقامت بوضع هاتفها على الشحن وعندما فتحته وصلتها رسالة جيمين
-إيومي(بقلق) :يال الهول! لقد ترك لي رسالة وأنا ظننت أنه غادر بدوني...علي الاطمئنان عليه

ركضت مسرعة نحو الطابق السفلي وطرقت الباب عدة مرات متوالية ففتح لها شوقا
-إيومي:آسفة على إزعاجكم في هذا الوقت...هل جيمين هنا؟
-شوقا:كنت سآتي وأسألكِ نفس السؤال فأنتما ذهبتما للحفل معا
-إيومي:ألم يعد بعد؟
شوقا:لا...لم ينم هنا أصلا
-إيومي:يا إلهي...علينا الاطمئنان عليه أو تبليغ الشرطة
-شوقا:فلننتظره اليوم...وإن لم يعد سنبلغ الشرطة

بينما هما يتناقشان صعد جيمين بحالة مزرية على السلالم...كانت بادية عليه علامات التعب والجوع والسهر...شعرت إيومي بالفرح وركضت نحوه ولكنه ابتعد عنها
-إيومي:أنت بخير؟ أين كنت؟ لقد قلقنا عليك
-جيمين(بحدة) :دعيني وشأني

دخل لغرفته وأغلق الباب خلفه بقوة...واضح أنه لم يكن في مزاج جيد
-شوقا:سأطمئن عليه وأخبركِ بالتفاصيل لاحقا
-إيومي:نعم من فضلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس فبراير 03, 2022 8:09 pm

رواية يوميات مراهقة :الفصل الرابع عشر



بما أنه يوم السبت فهو يوم عطلة...تنام الفتيات إلى وقت متأخر من اليوم ما عدا إيومي التي كان قلبها يكاد ينفجر من القلق على جيمين
-إيومي:ترى لما غضب مني هكذا؟ أنا أيضا ضحية وكدت أن أموت...عليه أن يتعلم مراعاة ضروف الناس قليلا...سأتواصل مع شوقا وأعرف مالأمر

أرسلت إيومي رسالة لشوقا تسأله فيها عن أخبار جيمين
-إيومي:ما أخبار جيمين؟
-شوقا:إنه نائم...لم أستطع معرفة أي شيء
-إيومي:أرجوك إفعل شيئا...لا يمكنني الانتظار هكذا فحسب
-شوقا:إصبري...سأكلمه عندما يستيقظ

في المساء
جلست إيومي تقرأ كتابا ولكنها طول الوقت تفكر بجيمين
-إيومي:غريب! لماذا أشعر أن الوقت الذي أقضيه مع جيمين وقت جميل؟ رغم أننا لا نتوقف عن الشجار
-سانا:أفترض أنكِ صرتي تحبينه
-إيومي:لا أظن ذلك...فلو كنت أحبه لأحسست بذلك...لكن ما أشعر به مختلف...شعور ممزوج بالحماس والسعادة والقلق...لا أعرف كيف أصف ذلك
-سانا:وهل هو يحبك؟
-إيومي:لا بالتأكيد...إنه فحسب مدين لي بحياته
-سانا:ألم يحاول أن يظهر لكِ مشاعره؟
-إيومي:لست أعلم...إنه يقوم بأمور لطيفة من حين لآخر لكن لست متأكدة

فجأة وصلت رسالة من شوقا لإيومي يخبرها فيها أنه لم يستطع التحدث مع جيمين لأنه ما يزال منفعلا
-إيومي:علي الذهاب
-سانا:إلى أين؟
-إيومي:لأكلم جيمين
-سانا:خذي لهم بعض الزلابية معك...لقد أعددت منها كثيرا
-إيومي:زلابيتك أتت في وقتها مباشرة

نزلت إيومي لشقة جيمين ومعها صحن الزلابية ثم طرقت الباب...خلال دقائق فتح لها شوقا الباب
-إيومي:أين هو؟
-شوقا:إنه في غرفته...أعطني هذا سأحمله عنك

ذهبت إيومي نحو غرفة جيمين وطرقت الباب
-جيمين(بصراخ) :شوقا دعني وشأني
-إيومي:إنها أنا إيومي...هل أدخل؟
-جيمين:لا
-إيومي:دعنا نتحدث...أريد أن أفهم ما يجري معك

فجأة نهض جيمين وفتح الباب لها
-جيمين:أدخلي

بعد أن دخلت أغلق الباب خلفها وبقيا وحدهما بالغرفة أما شوقا فبقي يتنصت عليهما من الخارج
-جيمين(بسخرية) :لا بد أنكِ إستمتعتي بالحفل أمس
-إيومي:نعم...كان حفلا مذهلا
-جيمين:أما أنا فلم أستمتع...لقد تحول الحفل لكارثة بسببك
-إيومي:لما تقول ذلك؟
-جيمين(بحدة) :تسألين لماذا! ولكن هل دماغك فارغ لهذه الدرجة؟
-إيومي:بشأن البارحة آسفة جدا...لقد فرغت بطارية هاتفي ولم تصلني رسالتك

ضرب جيمين الحائط بيده بقوة مما جعل إيومي تشعر بالفزع
-جيمين:هل أنتِ خرقاء لهذه الدرجة...لماذا لم تنتظري قدومي...أتعلمين كم كنت قلقا عليكِ لدرجة الموت...لقد سهرت الليل كاملا أبحث عنك في هذا الجو البارد والظلام وفي النهاية أنتِ عدتي وحضيتي بليلة مريحة دون حتى أن تسألي إن كنت عدت أم لا
-إيومي:ولكن...
-جيمين(بصراخ) :لا أريد أعذارا...أخرجي من غرفتي
-إيومي:أقسم لك أنك فهمت كل شيء خطأ
-جيمين:سأعد نحو ثلاثة...إن لم تغادري فستندمين
-إيومي:أريد أن أشرح لك...
-جيمين:واحد
-إيومي:مهلا...
-جيمين:إثنان
-إيومي:دعني أتكلم أولا...
-جيمين:إثنان ونصف
-إيومي:جيمين...
-جيمين:ثلاثة...إنتهى أمرك

أمسك بها جيمين من ذراعيها ثم دفعها نحو الحائط وبدأ بتقبيلها بجنون...كانت إيومي ثابتة مكانها دون أن تفعل شيئا وكل ما تحدق به هو عيني جيمين المغمضتين...طوال الوقت كانت تفكر لماذا يعاملها هكذا...هل هو شخص منحرف أم أنه يحبها أم أنه يريد التسلية بها فقط...والاحتمال الأسوأ أنه مازال يحمل لها الضغينة ويريد الانتقام منها...كل هذه الأفكار جعلت رأس إيومي يدور...لم ترد أن تصبر أكثر لذا حان الوقت لتعرف كل شيء...أبعدت وجهها عنه بصعوبة وأوقفته عن تقبيلها
-إيومي:لماذا تفعل ذلك؟ مالذي تريده مني؟

لم يرد عليها جيمين بل بقي يحدق فيها وعلى وجهه علامات التأثر وكأنه لا يريد لتلك اللحظات بينهما أن تنتهي
-إيومي:فقط أجبني...أريد جوابا...

لم يرد عليها مطلقا بل واصل التحديق
-إيومي(بصراخ) :تبا لك...قلت لك أجبني...أجبني...أجبني...هل تسمع؟ أجبني
-جيمين:لأنكِ فتاة سهلة وتافهة...

صدمت تلك الكلمات إيومي لدرجة أنها لم تستطع الرد عليه مطلقا
-جيمين:نعم كما قلت لك...أنتِ غبية...ويمكنني الحصول عليكِ بمجرد خداعك...ربما لا تعرفين بارك جيمين...دعيني أعرفكِ عليه...إنه شاب منحرف وسيء جدا...يفعل ما يريده ولا أحد يمنعه

نظرت إيومي في عينيه وحاولت أن تفهم لما يتصرف هكذا فجأة...فقبل يوم كان لطيفا جدا معها واشترى لها تذاكر لحفل مغنيها المفضل...أما الآن فهو يتفوه بكلام مخيف
-إيومي:أنا لا أفهم ما فائدة هذه التمثيلية...أعلم أن بارك جيمين شاب جيد...لطالما كان كذلك
-جيمين:وماذا تعرفين عنه؟ إسألي سانا فهي تعرفني أكثر منك
-إيومي:ومالذي قد تخبرني به...أنا لا يهمني شيء...فقط أنا أعرف بارك جيمين على أنه شخص جيد
-جيمين:ههههههه فتاة مضحكة...هل لأنني عاملتك بلطف لفترة قصيرة فقط ظننتي أنني مهتم بك؟
-إيومي:أعلم أنك لست مهتم بي...فأنا فتاة عادية ولا أتوقع منك أن تحبني...ولكن ما ظننته هو أنك تريد أن تكون صديقي وتكفر عن أخطائك معي
-جيمين(بصراخ) :لااااااا...من تظنين نفسك؟ أنا لا يهمني الفاشلون أمثالك...لا تظهري مجددا أمامي...مفهوم؟

حمل جيمين معطفه وغادر السكن...بقيت إيومي في غرفته شاردة لفترة تفكر في السبب الحقيقي وراء كلامه المتناقض هذا إلى أن جاء شوقا إليها
-شوقا:هو فقط عندما يغضب يقول كلاما سخيفا
-إيومي:لا بأس
-شوقا:أنتِ بخير؟
-إيومي:سأكون بخير

بدأت إيومي تسير في كل اتجاهات الغرفة دون وعي وعندما أرادت الخروج إصطدمت بحافة الباب
-شوقا:على مهلك
-إيومي:أنا بخير...أنا بخير

خرجت من سكن الشباب ثم نزلت مع السلالم لكن شوقا لحق بها
-شوقا:إيومي...إن شقتك بالأعلى
-إيومي:آه...أعرف

حاولت التظاهر أنها طبيعية ثم صعدت نحو شقتها

في الشقة جلست الفتيات يشربن القهوة وإيومي شاردة الذهن
-إيومي:سانا...ماذا تعرفين عن جيمين؟
-سانا:لماذا؟
-إيومي:هل هو شاب سيء؟
-سانا:لنقل نعم
-إيومي:إلى أي درجة؟
-سانا:لطالما كان يتلاعب بالفتيات...لقد واعد الكثير منهن...ما سبب سؤالك عنه الآن؟
-إيومي:أريد ان أتأكد فحسب
-سانا:هل تحبينه؟

كانت إيومي ترتشف القهوة وعندما سمعت سؤالها أصيبت بالسعال
-إيومي:احم احم...
-سانا:لا عيب في أن تحبي شابا...أعتقد أنكما مناسبان لبعضكما فحتى هو يحبك
-إيومي:اليوم...أخبرني أنه كان يتسلى بي
-سانا:وأنتِ صدقتي كلامه؟
-إيومي:لا أعلم...أشعر بأنه ليس من المعقول أن يهتم لأمري فجأة
-سانا:ما أعرفه عن جيمين أنه لا يعرف الرحمة مطلقا...لقد تلاعب بفتيات كثيرات...أما معاملته لكِ فمختلفة...أعتقد أن هذا هو الحب
-إيومي:فعلا!
-سانا:نعم...لو كنتِ تعرفينه مثلما أعرفه أنا لاكتشفتي أنه بفضلك تغير 180°
-إيومي:ومالحل؟ هل أعترف له أولا؟
-سانا:إنتظري الوقت المناسب
-إيومي:حسنا سآخذ بنصيحتك

في يوم من الأيام
كان الجو ممطرا جدا وكان على سانا أن تقدم اشتراكا في إحدى المشاريع بسرعة لأن الأماكن محدودة...خرجت من السكن مسرعة ووقفت تنتظر سيارة الأجرة...وكان لدى جين أيضا ضرف طارئ لذا نزلا معا...عندما رأته سانا تظاهرت بعدم الاكتراث ولكنه فضل أن يلقي عليها التحية
-جين:مساء الخير

لم ترد سانا عليه
-جين:أعلم بما تفكرين...لكن ذلك اليوم لم يحصل ما فكرتي فيه أقسم لك

لم ترد عليه أيضا
-جين:أنا شاب جيد...إسألي أصدقائي
-سانا:ألن تسكت؟
-جين:أوه حسنا...آسف...

تأخرت سيارة الأجرة كثيرا وشعرت سانا بالتوتر...كانت تنظر لساعة يدها طوال الوقت وتتنهد...فجأة مرت سيارة بها شاب وتوقفت عندهما
-رين:جين صديقي...إلى أين؟
-جين:أنا ذاهب للمحطة
-رين:سأوصلك هيا

أراد جين الذهاب ولكن لم يستطع ترك سانا وراءه
-جين:سانا...تعالي سنوصلك معنا
-سانا:لا شكرا...
-جين:لا تخافي لن أتحرش بك
-سانا:لست خائفة

بعدها شدها من يدها وجعلها تركب السيارة
-جين:يمكننا الشجار لاحقا...أما الآن فأعلم أنكِ منشغلة جدا...هيا
-سانا:أشكرك

كانت إيومي في غرفتها...شعرت بالملل الشديد فالجو ماطر في الخارج ولا يمكنها الخروج...سانا وسومي خارج المنزل وهي بمفردها لا تجد إلى من تتحدث...حملت كتابا لتقرأه ولكنها شعرت بعدم الراحة فرمته فورا...بعدها أخذت دمية جي دراغون وبدأت تكلمها
-إيومي:ترى هل جيمين بخير؟ أنا لم أراه منذ أيام...حتى أنه لا يأتي للمحاضرات...أخشى أنه قرر الابتعاد عني نهائيا...وأنت ما رأيك؟ هل هو يحبني؟ لماذا أكلم دمية هل أنا مجنونة؟ أووووف لقد فقدت عقلي وانتهى

بعدها حملت هاتفها وعرضت رقم جيمين وبدأت تحدق به
-إيومي:هل أتصل؟ لا ليس علي ذلك...بل علي الإتصال...لا مستحيل...سأتصل...أووووه وماذا سأقول...سأسأل عنه فحسب...هذا غير مهم...لا سأتصل

إتصلت برقم جيمين وقلبها يكاد يتوقف من الخوف...كان الهاتف يرن لكن لا أحد يرد على الإطلاق
-إيومي:ربما لم يسمعه...سأتصل مجددا

عاودت الكرة لكن بلا فائدة فلا يوجد رد
-إيومي:أوووف...سيرد علي لاحقا...ربما

إنتظرت إيومي الرد طوال اليوم...كانت تضع الهاتف أمامها وتحدق به...وكلما وصلها إشعار قفز قلبها من الحماس وعندما تتفقده لا تجد سوى رسائل وإشهارات من الإنترنت

عادت سومي للسكن مبللة لتجد إيومي على تلك الحال
-سومي:مالأمر يا فتاة؟
-إيومي:لا شيء
-سومي:الجو حقا ممطر بالخارج...عليكِ رؤيته
-إيومي:أوووف وماذا يهمني في الأمطار؟
-سومي:حسنا حسنا...لا تنفعلي...أتعلمين؟ رأيت جيمين قبل قليل يصعد الشقة
-إيومي:حقا!
-سومي:نعم ولما قد أكذب عليك...ولكن أعتقد أنه يخطط للرحيل فقد كان يجري مكالمة مع أحدهم يخبره فيها أنه يريد سيارة أجرة على الفور
-إيومي:ماذا! يريد المغادرة! ولكن لماذا؟
-سومي:وأنا ما أدراني
-إيومي:علي اللحاق به فورا قبل أن يغادر...علي الإعتراف له بمشاعري

ركضت إيومي مسرعة للطابق السفلي متمنية أن يكون جيمين ما يزال هناك وتركت الباب مفتوحا خلفها
-سومي:يالها من مجنونة...كان عليها غلق الباب على الأقل

ركضت إيومي نحو شقة جيمين وطرقت الباب بقوة إلى أن فتح لها شوقا
-إيومي:أين جيمين؟ أين هو؟ أرجوك أخبرني أنه هنا...من فضلك
-شوقا:لا ليس هنا
-إيومي:لااااا...لا تقل أنني تأخرت
-شوقا:لقد غادر الشقة بالفعل
-إيومي:أوووه يال حظي التعيس...أنا أكره حياتي
-شوقا:هل هناك شيء؟
-إيومي:منذ متى غادر؟
-شوقا:منذ دقائق فحسب
-إيومي:أتعرف إلى أين ذهب؟
-شوقا:ربما للمحطة المركزية
-إيومي:علي اللحاق به
-شوقا:نعم...أسرعي...فقد لا ترينه ثانية بعد اليوم فهو مسافر للصين
-إيومي(بصدمة) :الصين! ولكن ماذا يفعل في الصين؟
-شوقا:عائلته ستنتقل للصين وقد قرر الذهاب معهم
-إيومي:أوووه لاااا...علي اللحاق به بسرعة...هذه فرصتي الأخيرة

ركضت إيومي نحو شقتها وحملت محفظتها وارتدت حذائها ومعطفها وركضت مجددا نحو الخارج...كانت سومي محتارة من تصرفاتها الغريبة ذاك اليوم

خرجت من الشقة تركض حتى أنها لم تأخذ معها مظلتها رغم الأمطار الغزيرة بالخارج...وقفت تحت المطر تنتظر وسيلة نقل لكن بلا فائدة حينها قررت أن تركض حتى محطة القطار رغم أنها بعيدة جدا عن شقتها

في الجهة المقابلة كانت سانا قد وصلت إلى الجامعة...نزلت مسرعة من السيارة ثم وقفت عند الشباك الذي يجلس أمامه جين
-سانا:شكرا جزيلا لك...سأدعوك على البيتزا لاحقا
-جين:لا بأس...هيا أسرعي أحسن من أن تتأخري
-سانا:باي

شكرته سانا ثم ركضت مسرعة إلى إدارة الجامعة...كان الازدحام شديدا والصف طويلا لذلك اضطرت للانتظار طويلا إلى أن يأتي دورها

بعد وقت من الانتظار جاء دور سانا ونادوا عليها ثم دخلت مكتب المشرف
-المشرف:التالي هو ميناتوزاكي سانا...أخبرينا مالذي تريدين المشاركة فيه؟
-سانا:أريد أن أعمل في مسرح سيول للفنون أممكن؟
-المشرف:هذا مؤسف...لقد نفذت الأماكن بالفعل
-سانا(بصدمة) :هذا مؤسف
-المشرف:لم يبقى سوى خيارين إثنين إما دار العجزة أو مسرح الأطفال

شعرت سانا بالإحباط فكلا الخيارين مخيبين للآمال كما أنها لا تحب التعامل لا مع الأطفال ولا العجائز
-سانا:ألا يمكنك إبلاغي في حال ما إذا توفرت أماكن في مسرح سيول؟
-المشرف:طبعا...أتركي لي رقمك ولكن لا أظمن لك ذلك 100٪
-سانا:حسنا لا بأس
-المشرف:وإن غيرتي رأيك أيضا اتصلي بنا
-سانا:حسنا

تركت سانا رقمها للمشرف ثم خرجت...كانت عينيه طوال الوقت عليها لأنها فتاة جميلة جدا والكثير من الشباب يركضون خلفها لذلك فكر في استغلال الأمر لمصلحته

عادت سانا للمنزل حزينة لأنها لم تحصل على فرصة للمشاركة في المشروع...كانت سومي جالسة تأكل بينما رمت سانا نفسها على الأريكة وتنهدت
-سومي:هل قبلوا مشاركتك؟
-سانا:لا...لقد تأخرت كثيرا وكل الأماكن امتلأت...أوووف...لست محظوظة أبدا
-سومي:لا تقلقي...ستجدين فرصة غيرها...أنتِ موهوبة وأنا متأكدة من أنكِ ستبلين حسنا
-سانا:مهلا...هناك شيء ناقص...أين إيومي؟ هل هي نائمة؟
-سومي:لا...لقد غادرت
-سانا:غادرت! إلى أين؟

نظرت إلى ساعتها لتجد أنها الثامنة مساءا وإيومي ليست بالبيت
-سانا:ليس من عادتها الخروج حينما لا يكون لديها عمل
-سومي:حتى أنا لا أفهم...لقد خرجت مسرعة بعد أن أخبرتها أن جيمين سيغادر السكن
-سانا:لا تمزحي!
-سومي:ربما إلتقيا الآن ويقضيان الوقت معا
-سانا:أتمنى ذلك...ولكن لماذا قلتي أن جيمين سيغادر؟
-سومي:رأيته يتكلم على الهاتف مع أحدهم وأخبره أنه سيرسل له تاكسي كي ينقل أغراضه للمحطة
-سانا:علينا أن نسأل الشباب في الأسفل تعالي

نزلت سانا وسومي إلى شقة الشباب وطرقتا على شوقا حتى فتح الباب
-سانا:مساء الخير...جيد أننا وجدناك هنا...ألا تعرف أين ذهبت إيومي؟
-شوقا:ألم تلحق بجيمين؟
-سانا:لا أعلم...نحن نريد أن نعرف منك أنت
-شوقا:هههههه لا تقلقا...لقد خططت لكل شيء...لا بد أن إيومي وجيمين الآن يمضيان وقتا رومنسيا
-سومي:ومن أخبرك أنهما التقيا؟
-شوقا:لست متأكد ولكن سيستغرق حجز تذكرة القطار وقتا وحينها ستلحق به إيومي
-سانا:لا أعلم لما لست مرتاحة
-شوقا:لنتصل بهما لاحقا ونطمئن عليهما

في تلك اللحظات كانت إيومي في القطار تنتظر أن تصل إلى المحطة...كانت مبللة من رأسها حتى قدميها وجسدها يرتعش...بدأ أنفها يسيل وحرارتها ترتفع ولكن هذا لم يمنعها من اللحاق بجيمين فهي لا تريد أن تخسره

إستغرقت الرحلة بالقطار ربع ساعة وأخيرا وصلت إلى المحطة...شعرت بتعب شديد فجلست لبعض الوقت لتهون عن نفسها...بعدها باشرت البحث عن جيمين في كل مكان...ركضت في أنحاء المحطة وهي لا تكاد تقوى على الحراك

أما جيمين فقد كان يقوم بشراء تذكرة للذهاب إلى بوسان...بعدها حمل هاتفه ليتصل بأمه ولكنه وجده مطفأ بسبب أنه لم يشحنه مؤخرا لانشغاله...حينها قرر الاتصال بها من الهواتف العمومية
-جيمين:ألو
-المديرة:أين أنت؟ لقد تأخرت كثيرا
-جيمين:إحتجت لوقت حتى أجهز أغراضي...ماذا عنك؟
-المديرة:إنني بالبيت أنتظرك...لا تتأخر
-جيمين:أنا في المحطة وسأصل خلال 4 ساعات
-المديرة:هذا كثير
-جيمين:ماذا عن أبي هل هو بخير الآن؟
-المديرة:مازلنا ننتظر التقرير الطبي...أنا قلقة...أتمنى أن يكون والدك بخير
-جيمين:لا تخافي أمي...لن يصيبه مكروه ما دمنا معه
-المديرة:هل أكلت شيئا؟
-جيمين:سأكون بخير
-المديرة:لا لن أسمح لك...هيا اذهب وكل شيئا بني...عليك الاهتمام بصحتك أنت أيضا
-جيمين:أوووه أمي لا تبالغي
-المديرة:قلت لك اذهب...لا تعصي أوامري
-جيمين:حسنا حسنا

أغلق جيمين الخط ثم ذهب لشراء شيء يأكله...هو قلق على والده كثيرا ولكن لا يجب أن يهمل صحته أيضا...إشترى ساندويشا وزجاجة عصير ثم جلس في إحدى زوايا المحطة حتى يتناول طعامه

في تلك الأثناء قلبت إيومي المحطة رأسا على عقب...كان الازدحام شديدا لذلك من الصعب العثور على شخص محدد هناك...حملت هاتفها واتصلت به لكن الهاتف كان مغلقا
-إيومي:أووووه تبا...أستحق ذلك...أنا من جعلته يقلق علي لدرجة الموت من قبل والآن جاء الدور علي...أوووف ماذا أفعل الآن؟

كانت إيومي واقفة فشعرت بدوار شديد وأصبحت الرؤية أمامها ضبابية...حاولت الجلوس قليلا لعل ذلك الدوار يزول...إرتاحت لعدة دقائق ثم نهضت من جديد تبحث عن جيمين وشعرت بنفس الشيء...كانت أمامها سيدة عجوز ولاحظت أنها متعبة فأمسكتها من ذراعها
-العجوز:هل أنتِ بخير يا ابنتي؟
-إيومي:أنا...بخير...
-العجوز:ملابسكِ مبللة جدا عليكِ تغييرها والعودة لمنزلك أو ستمرضين
-إيومي:أنا بخير...صدقيني

أخرجت العجوز معطفا من حقيبتها وقدمته لإيومي
-العجوز:على الأقل إرتدي هذا يا ابنتي
-إيومي:أشكرك

أمسكت إيومي المعطف بيدين مرتجفتين ثم واصلت السير في أنحاء المحطة دون اكتراث لصحتها...مع مرور الوقت يصبح السير أصعب والطريق ضبابية أكثر...بعد دقائق رن هاتف إيومي وكانت سانا المتصلة...أمسكت إيومي الهاتف بصعوبة وردت
-سانا(بقلق) :إيومي أين أنتِ؟
-إيومي:لا تقلقي...سأعود فورا
-سانا:الوقت متأخر وقد لا تجدين وسيلة نقل
-إيومي:سأستقل تاكسي
-سانا:أووووف...أخبريني أين أنتِ الآن؟
-إيومي:في المحطة
-سانا:سأحضر سيارة وآتي لأخذك
-إيومي:لا لا لا...لن أغادر قبل ان أكلم جيمين

ثم قطعت الخط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس فبراير 03, 2022 8:43 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل الخامس عشر



كانت إيومي في المحطة تبحث عن جيمين وهي في حالة مزرية جدا...جسدها يرتجف وخطواتها متباطئة...كان الجميع ينظرون نحوها ويشفقون عليها

أما جيمين فتناول طعامه ثم ركب القطار...كان القطار على وشك أن يسير...جلس في مكانه ونظر عبر النافذة إلى كل حشود أولئك الناس...كان يلمح وجه إيومي بينهم تبحث في كل مكان
-جيمين:غريب! هل وصل بي الهوس إلى أن أتخيلها في كل مكان! يال الهول...كان علي أن أشرب قهوة أو شيئا منشطا قبل أن أصعد

أعاد النظر مجددا ولكنه هذه المرة تأكد من أنها ليست خيالا بل هي نفسها إيومي الحقيقية...وقبل أن يغلق باب القطار بثانية ركض جيمين وصرخ لكي لا يغلقوا الباب ثم نزل وذهب نحوها
-جيمين:أنتِ! ماذا تفعلين هنا؟ ولما حالتك مزرية هكذا

عندما رأته إيومي أسرعت نحوه وعانقته مباشرة وهي ترتجف والدموع تنزل بغزارة من عينيها
-إيومي(بحشرجة) :لا تذهب...لا تتركني...أنا آسفة إن كنت جرحتك ولكن لا تتركني...أنا بحاجة إليك

تلمس جيمين ملابسها وأصيب بالصدمة
-جيمين:يا مجنونة...أنتِ مبللة للغاية...ولكن ما مشكلتك ألا يمكنك ان تهتمي بصحتك ولو قليلا
-إيومي(بحشرجة) :لا تتركني...لا تتركني

حاول جيمين أن يبعدها عنه لكنها تمسكت به بقوة ولم تشأ أن تبتعد عنه مطلقا
-جيمين:يالك من مجنونة

عانقها بعدها بحرارة وهمس في أذنها
-جيمين:لماذا أتيتي في هذا الجو؟
-إيومي:لأنني أردت إخبارك...بما لم أستطع إخبارك به سابقا
-جيمين:هل أنتِ ساذجة لهذه الدرجة...كان يمكنكِ إخباري عبر الهاتف
-إيومي:لا يا جيمين...علي إخبارك بذلك وجها لوجه...لقد كنت خائفة من أنني لن أتمكن من رؤيتك بعد اليوم...ومهما كنت تكرهني أو تريد التسلية بي فهذا لن يغير حقيقة أنني...

وضع جيمين إصبعه على شفاه إيومي ليمنعها من الكلام
-جيمين:هششششش...يكفي...أنتِ متعبة الآن عودي للمنزل وارتاحي وسنتكلم لاحقا
-إيومي(بصراخ) :أخبرني...هل تحبني؟
-جيمين:احم احم نحن في مكان عام أخفضي صوتك
-إيومي(بصراخ) :لا يهمني...لأنني أحبك...أحبك لدرجة أنني سأقبل البقاء بجانبك حتى لو كنت تفكر أن تتسلى بي

نظر إليها جيمين متأثرا...كانت دموعها لا تتوقف عن النزول وتلك النظرة في عينيها توحي أنها جادة في كل كلمة تقولها...ولكن لم يشأ أن يتأخر أكثر فعائلته تنتظر قدومه بفارغ الصبر
-جيمين:نحتاج للجلوس ومناقشة هذا الموضوع...ولكنني مستعجل
-إيومي:أخبرني فحسب...هل تحبني؟
-جيمين:أحبك...
-إيومي:قلها مجددا
-جيمين:أوووف لا وقت لدي...إن عائلتي تنتظرني...لنتحدث على الهاتف غدا إتفقنا
-إيومي:حسنا...إذهب
-جيمين:هل ستكونين بخير؟
-إيومي:بما أنك تحبني فسأكون على خير ما يرام...هيا اذهب

نظر نحوها جيمين
-جيمين:أهذا كل شيء؟
-إيومي:نعم...أظن ذلك
-جيمين:ألن تعطيني شيئا قبل أن أغادر؟
-إيومي:مثل ماذا؟
-جيمين:لا شيء...إنسي الموضوع

إستدار جيمين متجها نحو القطار ولكنه تراجع بعد أن خطى عدة خطوات وركض نحو إيومي ثم سرق قبلة من شفتيها
-جيمين:احم احم...تصبحين على خير

بعدها عاد وركب القطار ثم ابتسم لها...بقيت إيومي تراقبه إلى أن سار القطار وبعد سيره مباشرة أغمي عليها...كانت تحاول التظاهر أنها بخير أمامه واستنزفت كل طاقتها ولكنها سقطت أرضا بعد مغادرته مباشرة...رجال الأمن الذين يعملون في المحطة اتصلوا بالإسعاف وأخذوها للمشفى بسرعة

كان الوقت متأخرا وكانت سانا قلقة جدا على إيومي فبدأت تطوف بالغرفة يمينا وشمالا وتتحدث إلى نفسها
-سانا:لما تأخرت! علي الاتصال بها
-سومي:دعيها فلا بد أنها تقضي وقتا جميلا مع جيمين ونسيت الوقت
-سانا:لا...علي الإتصال بها...فقط للاطمئنان

إتصلت سانا برقم إيومي وبعد لحظات رد عليها رجل غريب
-الشرطي:ألو
-سانا:من أنت؟
-الشرطي:أنا من قسم الشرطة...هل أنتِ من أقارب بارك إيومي؟
-سانا(بقلق) :ن ن نعم...مالذي حصل لإيومي...هل هي بخير؟
-الشرطي:لا تخافي...إنها بخير...لقد نقلناها للمشفى وستكون على ما يرام
-سانا:هلاَّ أعطيتني إسم المستشفى لو سمحت؟
-الشرطي:المشفى الجامعي المركزي...عليكم الحضور بسرعة

ركضت سانا وجهزت نفسها للخروج وعلى وجهها نظرة خوف مما جعل سومي تشعر بالقلق
-سومي:ما بها إيومي؟
-سانا:إنها في المستشفى...سأذهب إليها الآن وأخبركِ بالتفاصيل على الهاتف
-سومي:حسنا...لا تنسي ارتداء ملابس دافئة

ركضت سانا وجهزت نفسها ثم نزلت عبر السلالم مسرعة وهناك التقت بجين عائدا لشقته
-جين:سانا! مالأمر؟
-سانا:آه...لا شيء...تصبح على خير

واصلت الركض وكادت أن تقع من فوق السلالم لولا أنها تمسكت جيدا...كان جين مستغربا من تصرفاتها فنظرة الخوف واضحة تماما على وجهها

كان الوقت متأخرا ومن الصعب الحصول على سيارة أجرة لذلك حاولت سانا بذل جهدها لتدبر طريقة للتنقل...كانت هناك سيارة غريبة مارة بالجوار فأوقفتها مباشرة
-سانا:سيدي من فضلك انا مستعجلة...أيمكنك أخذي للمشفى وسأدفع لك ضعف ثمن التاكسي
-السائق:آسف لا يمكنني فدوامي انتهى

بعدها سارت تلك السيارة...واصلت سانا إيقاف السيارات واحدة تلو الأخرى لكن أيا منها لم توافق على إيصالها

بعد مرور فترة شعرت باليأس الشديد إلى أن مرت سيارة المشرف من الطريق ورأى سانا
-المشرف:سانا!
-سانا:مرحبا سيدي المشرف
-المشرف:ماذا تفعلين في هذه الأمطار؟
-سانا:صديقتي مريضة وعلي الذهاب إليها في المشفى
-المشرف:هيا سأوصلك
-سانا(بسعادة) :شكرا جزيلا لك...شكرا

بعد أن وصلت سانا للمشفى ركضت مسرعة نحو غرفة إيومي وكانت نائمة بعمق كالملائكة...أمسكت سانا بيدها والدموع تملأ عينيها
-سانا:أيتها الممرضة كيف حالها الآن؟
-الممرضة:لقد أخذت حمى شديدة وإنفلونزا لذا تحتاج للراحة...أما من جهة الخطورة فلا تخافي
-سانا:ولما هي نائمة هكذا؟
-الممرضة:أعطيناها مضادات حيوية وآثارها الجانبية النعاس والخمول
-سانا:شكرا جزيلا لكم...شكرا
-الممرضة:العفو

في تلك الليلة باتت سانا مع إيومي في المستشفى حتى تطمئن على صحتها تماما

في الغد
إستيقظت إيومي وهي لا تكاد تقوى على فتح عينيها...كانت سانا معها في الغرفة وعندما رأتها ساعدتها على النهوض...كانت إيومي متعبة وتسعل طوال الوقت
-إيومي:كم الساعة؟ علي الذهاب للجامعة
-سانا:لا يمكنكِ الذهاب وأنتِ مريضة
-إيومي:ماذا عنك؟
-سانا:سأذهب حينما أطمئن عليك تماما
-إيومي:كيف وصلت إلى هنا؟ ألم أكن في محطة القطار؟
-سانا:نعم بالفعل...لحسن حظك أن رجال الشرطة أسعفوك
-إيومي:آي رأسي...أشعر كأنه سينفجر

نظرت لها سانا بنظرة شفقة
-سانا:أنتِ متهورة...ماكان عليكِ الخروج في ذلك الجو الممطر...لقد عرضتي صحتكِ للخطر
-إيومي:لا يهمني...لست نادمة...على الأقل اعترفت لبارك جيمين بمشاعري
-سانا:حقا! هذا جميل...وماذا قال لك؟

بدأت إيومي بعدها بالسعال ثم وضعت يدها على صدرها كما لو أنها تريد التقيؤ
-سانا:إرتاحي هيا...سنتحدث في الموضوع لاحقا

في المساء عادت إيومي للمنزل...أعطاها الطبيب الكثير من الأدوية ثم طلب منها أن ترتاح في المنزل وتتناول الكثير من الفواكه حتى تستعيد صحتها...لكنها لم تحب الجلوس في المنزل لأنه ممل...كلا صديقتيها تدرسان وهي وحيدة طوال اليوم...كانت تستلقي في سريرها وحسب...أحيانا تقرأ كتبا وأحيانا تلعب بهاتفها وأحيانا تستمع للأغاني

شعرت بالملل فنهضت واشترت بعض الأغراض وأعدت البقلاوة

عندما عادت صديقتاها قامتا بشم رائحة البقلاوة الشهية
-سومي:أوووه رائحة شهية
-إيومي:تفضلا...تذوقا
-سانا:ألم يطلب منك الطبيب أن ترتاحي؟
-إيومي:هذا ممل...أريد أن أفعل شيئا يرفه عني
-سومي:أعطيك 8 من 10 على هذه الحلوى
-سانا:أغلقي فمك أنتِ...وأنتِ يا إيومي هيا إلى سريرك
-إيومي:قلت لكِ توقفي عن معاملتي مثل أمي
-سانا(بحدة) :قلت هيا إلى السرير
-إيومي:حسنا...حسنا

إستلقت إيومي في سريرها وشعرت بالملل...كانت تتقلب من جهة إلى جهة ولكنها لم تستطع النوم...بعدها حملت هاتفها وبدأت تتحدث إلى نفسها
-إيومي:لقد قال جيمين أنه سيتصل...ترى لماذا تأخر هكذا؟! أتسائل إن كان علي أن أتصل أنا أولا...أوووف...ترى ماذا أفعل؟ هل أتصل؟ ولكنه لم يعرني أي إهتمام طوال اليوم...ربما هو لا يحبني فعلا...أو هو مشغول...ومالشيء الذي قد يشغله عني هكذا؟

وضعت الهاتف أمامها وبدأت تنتظر مكالمته...إستمر الوضع هكذا إلى أن كادت تيأس وتتصل هي بنفسها ولكن الهاتف رن فجأة...حينها تنفست وتظاهرت أن كل شيء طبيعي ثم ردت
-إيومي:ألو
-جيمين:أهلا إيومي...آسف إن كنت تأخرت عليك...كان عندي ضرف طارئ
-إيومي:لا تهتم...لقد كنت مشغولة أصلا ولم أنتبه
-جيمين:مشغولة بماذا؟
-إيومي:الدراسة كما تعرف
-جيمين:آاااه صحيح...هل كل شيء بخير عندك؟
-إيومي:نعم
-جيمين:صوتك متغير...هل مرضتي؟
-إيومي:مجرد إنفلونزا...لا تهتم
-جيمين:أوووه لو تعلمين كم أنا مشتاق إليك
-إيومي(بخجل) :إلى أي درجة؟
-جيمين:لدرجة الجنون
-إيومي(بخجل) :أنا...أيضا...مشتاقة...لك
-جيمين:أمر بضروف صعبة الآن...والدي مريض جدا ولذلك لا أستطيع العودة للجامعة هذه الأيام
-إيومي:إذًا شوقا قد كذب علي حين أخبرني أنكم ستسافرون للصين
-جيمين:شوقا قال ذلك! ياله من ثرثار كاذب
-إيومي:أنا أتمنى الشفاء لوالدك لكي تعود إلي بسرعة...أريدك بجانبي
-جيمين:أووووه حبيبتي...هذا رومنسي جدا...إنتظريني سأعود إليكِ قريبا
-إيومي(بخجل) :سأنتظرك...حبيبي
-جيمين:يال الهول...إتصلي بالاسعاف...قلبي توقف من جمالك
-إيومي:ههههههه يا رومنسي
-جيمين:حسنا سأكلمك لاحقا...أحبك...باي
-إيومي:باي

بعد أن قطع جيمين الخط بدأت إيومي تقفز من الفرح فوق سريرها...إن جيمين أخيرا أصبح حبيبها وتستطيع أن تفخر بذلك

في الغد
ذهبت سانا لمقابلة المشرف بعد أن اتصل بها وطلب مقابلتها في أحد المقاهي التي بقرب الجامعة
-المشرف:أتمنى أنني لم آخذ من وقتك الكثير آنسة سانا
-سانا:لا بأس...لم يكن لدي الكثير لأقوم به على كل حال
-المشرف:أردت محادثتك بشأن مشروعك...لقد عثرت لكِ على عرض مؤقت مع إحدى المسارح الفخمة في كوريا
-سانا(بصدمة) :ماذا؟ ولكن انا لم أطلب ذلك...أحتاج فقط التدرب مؤقتا في مسرح كوريا
-المشرف:بل تدبرت لكِ أمرا أهم من ذلك بكثير...سأجعلكِ تنظمين لوكالة فنية ما رأيك؟
-سانا:ولكن لما هذه المبالغة سيدي؟ فأنا لم أطلب الكثير
-المشرف:أنا سأساعدك...لكن لدي مقابل...
-سانا:وما هو؟

إبتسم المشرف لها كي تشعر بالارتياح
-المشرف:فلتكوني حبيبتي

نظرت سانا نحوه مستغربة فهو أكبر منها بكثير...هي في 19 من عمرها وهو تقريبا في 35 أو أكثر من ذلك...شعرت بإحراج شديد ولم تستطع أن ترد عليه سوى بالصمت
-المشرف:أتعلمين...منذ رأيتك أول مرة أعجبت بك إعجابا شديدا لذا سأكون محظوظا جدا لو أنكِ تبادلينتي نفس الشعور

لم ترد عليه سانا وأنزلت رأسها
-المشرف:أعلم أن فارق السن بيننا كبير جدا ولكن آمل أن تفكري جيدا في الموضوع ثم تردي علي
-سانا:حسنا
-المشرف:حسنا...هل تريدين أن تشربي شيئا؟
-سانا:لا شكرا
-المشرف:يبدو أنكِ محرجة مني...لا تحرجي...فأنا إنسان صريح جدا
-سانا:ليس الأمر كذلك...ولكنها أول مرة يطلب مني إنسان أحترمه كثيرا المواعدة
-المشرف:هذا لم ينقص من احترامك لي صحيح؟
-سانا:لا طبعا
-المشرف:جيد
-سانا:أعذرني الآن...سأذهب
-المشرف:بهذه السرعة! على الأقل لنشرب شيئا معا
-سانا:ربما في وقت لاحق...أستأذنك
-المشرف:سأوصلك
-سانا:لا تتعب نفسك
-المشرف:أي تعب هذا...هيا سأوصلك

شعرت سانا بالإحراج لذلك لم ترفض وذهبت معه...أوصلها إلى الشقة ثم نزلت من السيارة
-سانا:أشكرك سيدي
-المشرف:ناديني ساي...لا أحب أن تكون هناك رسميات بيننا بعد الآن
-سانا:حسنا

كان جين ينظر عبر نافذته وشاهد سانا وهي تنزل من السيارة لذلك خرج مسرعا وهو يتظاهر أنه ذاهب لمكان ما فقط حتى يلتقي بها

عندما التقيا كانت سانا مستعجلة ولم تره ولكنه نادى عليها
-جين:سانا! كيف حالك؟
-سانا:أنا بخير
-جين:هل كنتِ في الجامعة؟
-سانا:نعم
-جين:جيد...حظا موفقا
-سانا:أشكرك

صعدت سانا على السلالم ولكن جين ناداها مجددا
-جين:مهلا...لقد وعدتني بدعوتي على البيتزا صحيح؟
-سانا:آسفة لقد نسيت

نزلت نحوه وأخرجت ورقة نقدية من محفظتها ووضعتها في يده
-سانا:هذه لك...إشتري بها بيتزا
-جين:ولكن هل أنت مجنونة!؟
-سانا:أشكرك مجددا على توصيلي

ثم صعدت مسرعة وتركت جين واقفا مكانه من الصدمة
-جين:يال غبائي...ضيعت الفرصة مجددا...أووووه كم أكره نفسي

نظر جين للنقود التي قدمتها له سانا ثم ابتسم...إن إعجابه بتلك الفتاة يزداد يوما بعد يوم

كانت إيومي ما تزال مريضة وهي في فراشها تحاول أن ترفه عن نفسها...أمسكت بدمية جي دراغون ثم بدأت تكلمها
-إيومي:ترى مالذي يفعله جيمين الآن؟ هل هو يفكر فيا أيضا؟ أتسائل ما إن كان يريد مكالمتي اليوم أم أن علي أنا أن أتصل؟ أخبرني يا جي دراغون هل تحبني أكثر منه؟ لا لست كذلك...إن جيمين يحبني أكثر أنا متأكدة...أوه مالذي يحصل معي لقد جننت وأصبحت أكلم الدمى

حملت هاتفها وأرادت أن تكتب رسالة لجيمين
فكتبت "عزيزي جيمين...هل أنت بخير؟"
-إيومي:لا لا...هذا سخيف...علي كتابة كلمات أجمل

"حبيبي جيمين...اليوم ممل لأنني لم أسمع صوتك...أشعر أنني أختنق"
-إيومي:يال المبالغة...هكذا سيظن أنني مهووسة به

"جيمين...هل أنت على قيد الحياة؟"
-إيومي:هذا شيء مضحك...من التي ترسل لحبيبها رسالة كهذه؟ علي جعلها أفضل

"يا مغفل...لقد اشتقت إليك"
-إيومي:مغفل! من بين كل التعابير الجميلة هذا ما خطر على بالي؟ علي أن أدرس لغة التخاطب

"يا مغفل...يا غبي...يا أخرق...تبا لك لأنك جعلتني مهووسة بك...لكنني أحبك وممتنة في نفس الوقت...إشتقت لك"
-إيومي:هههههه لا بالتأكيد سيتركني إن قرأ هذه الرسالة

ضغطت إيومي بالخطأ على إرسال وذهبت الرسالة لجيمين
-إيومي(بصدمة) :لاااااا يال الكارثة مالذي فعلته...أتمنى أن لا يقرأها

بعد لحظات اتصل بها جيمين فبدأت تقفز في أنحاء الغرفة من الفزع
-إيومي:أتمنى أن لا يكون قرأ الرسالة

ردت عليه محاولة أن تظهر أن كل الأمور طبيعية
-إيومي:مرحبا
-جيمين:أهلا إيومي ماذا تفعلين؟
-إيومي:لا شيء...ألعب بدميتي فحسب...أقصد أضعها أمامي فحسب لا تظن انني مازلت صغيرة وألعب بالدمى
-جيمين:أوووه تلك الدمية القبيحة...إرميها فأنا أغار من جي دراغون كثيرا
-إيومي:أوووه كم أنت رومنسي...لكن تعلم أنني كدت أموت لأحصل على تلك الدمية
-جيمين:قالت كادت تموت...أنا من كاد يموت من الملل لأني ذهبت معك
-إيومي:عليك أن تكون ممتنا فلولا ذلك الحفل لما تواعدنا
-جيمين:معك حق...ولكنني أحسد تلك الدمية لأنها تنام في أحضانك
-إيومي(بتجهم) :تغار من دمية!
-جيمين:احم احم...نعم تخيلي سخافة الموضوع
-إيومي:هههههههه لا تقلق فسنلتقي ذات يوم
-جيمين:أحبكِ إيومي
-إيومي:وأنا أحبك أكثر
-جيمين:أنا سأقفل الآن...إهتمي بنفسك...وعندما نلتقي المرة القادمة سنتفاهم بشأن الرسالة التي أرسلتيها
-إيومي(بتوتر) :ح ح ح حسنا
-جيمين:باي

أغلق جيمين الخط وترك إيومي محتارة مما ستفعله
-إيومي:أعتقد أنني واقعة في مشكلة كبيرة...علي أن أجعله ينسى أمر الرسالة نهائيا

خرجت إيومي من غرفتها...كانت سومي في الغرفة الرئيسية تحاول التدرب على رقص الباليه فهي تدرسه وفي يدها صحن مليء بالشيبس والأطعمة الخفيفة
-إيومي:كيف التدريب؟
-سومي:لا أعلم...أعتقد أن وزني زاد كثيرا
-إيومي:هذا طبيعي فأنتِ لا تتوقفين عن الأكل
-سومي:لا يمكنني التوقف...ماذا أفعل يا إيومي؟ على هذا الحال لن أصبح راقصة باليه أبدا
-إيومي:أعطني هذا وستنجحين

أخذت منها إيومي صحن الطعام وبدأت تتناول منه
-إيومي:ترى هل عادت سانا؟
-سومي:نعم...إنها في غرفتها
-إيومي:علي أن أكتب عنها ما فاتني من دروس
-سومي:لا أنصحك فواضح أنها ليست بخير فلا تزعجيها
-إيومي:لماذا؟
-سومي:لا أعلم...لكن كانت على وجهها علامات الحزن عندما عادت
-إيومي:سأتفقدها

ذهبت إيومي وطرقت باب غرفة سانا
-سانا:أدخل
-إيومي:هلاَّ أعرتني دفترك
-سانا:طبعا...خذيه
-إيومي:هل أنتِ بخير؟
-سانا:أنا بخير لا تقلقي
-إيومي:متأكدة...أنا صديقتك أخبريني
-سانا:ليس هناك أمر مهم
-إيومي:هل هو بسبب مشروعك...ماذا أخبروك؟
-سانا:سيتصلون بي إن احتاجوا شخصا إضافيا
-إيومي:هذا خبر جيد...إن علاماتكِ مربوطة بهذا المشروع ونجاحك فيه قد يؤهلك للتخرج بعلامات ممتازة
-سانا:صحيح...لذا علي أن أركز عليه
-إيومي:إن احتجتي أي شيء فأخبريني فحسب
-سانا:حسنا صديقتي أعدكِ بذلك
-إيومي:حسنا سأذهب

خرجت إيومي من غرفة سانا ولكنها طوال الوقت كانت تشعر أنها تخفي أمرا ما لذلك وضعت عينها عليها طوال الوقت حتى لا تقع في المشاكل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة فبراير 04, 2022 12:31 am

رواية يوميات مراهقة : الفصل السادس عشر



تحسنت صحة إيومي وذهبت للجامعة...كانت الحصة تطبيقية وعلى الطلبة أن يقوموا بتمثيل مشهد حزين أمام الأستاذ وهو يقيم آدائهم...حان دور إيومي ومثلت مع زميل لها في الصف يدعى هيونغ
-هيونغ:كيف أمكنكِ إخفاء الحقيقة عني هكذا...أنتِ إمرأة خبيثة
-إيومي:لست من فعل ذلك صدقني
-هيونغ:كاذبة! أخرجي من حياتي نهائيا لا أريد رؤيتك

فجأة وقفت إيومي تتذكر أن هذا المشهد مألوف جدا...فقبل أشهر وجه لها جيهوب تلك الكلمات ولم تراه بعدها مطلقا...هذه الذكرى جعلتها تستحضر ألاف الذكريات الجميلة والحزينة أيضا
-الأستاذ:بارك إيومي!
-إيومي:نعم؟
-الأستاذ:هل هناك مشكلة؟
-إيومي:لا أبدا
-الأستاذ:إذًا لما توقفتي؟
-إيومي:ظننت أن دوري انتهى وهذا كل شيء...ماذا أيضا؟
-الأستاذ:الجملة التاسعة
-إيومي:حاضرة سأكمل

بعد انتهاء الدرس ذهبت إيومي مع سانا لتناول طعامهما وهناك كانت تبدو على إيومي ملامح الحزن الشديد
-إيومي:أتعلمين يا صديقتي...أفتقد جيهوب كثيرا
-سانا:جيهوب!
-إيومي:نعم...لقد كان شخصا رائعا ومرحا جدا...مازال صوته البشع في الغناء يتردد في أذني حتى الآن...لماذا كان عليه أن يحبني...ليتنا مازلنا صديقين فحسب
-سانا:لا فائدة للتمني الآن فكل شيء ذهب وولى
-إيومي:الأقدار قاسية حقا...جعلتني أخسر أعز صديق...أتمنى فقط لو يمكنني الاطمئنان عليه الآن
-سانا:لا أنصحكِ بذلك فجيمين لن يوافق
-إيومي:أعلم...ولكنني أشتاق لجيهوب كثيرا وأريد مكالمته...عديني أن يبقى الأمر سرا بيننا
-سانا:ومن سأخبر على كل حال
-إيومي:لا تخبري أحدا...ولا حتى حوائط غرفتك
-سانا:حسنا حسنا...أعدك

حملت إيومي هاتفها واتصلت بجيهوب ولكن الهاتف رن كثيرا ولم يرد عليها...بعدها عاودت الاتصال مرة ثانية ولكنه لم يرد أيضا
-إيومي:ترى لما لا يرد! ألا يزال غاضبا مني؟
-سانا:إحتمال
-إيومي:إنه يبالغ...ليس هكذا يعامل الاصدقاء بعضهم البعض

في المساء ذهبت إيومي لهاتف عمومي واتصلت بجيهوب لعله يرد عليها...رن الهاتف عدة مرات وأخيرا رد
-جيهوب:ألو...من؟
-إيومي:هذه أنا...إيومي

لم يقل جيهوب شيئا
-إيومي:أعلم أنك غاضب مني ولكن...
-جيهوب:أعتقد أنكِ أخطأتي الرقم يا آنسة...مع السلامة
-إيومي:مهلا...لا تغلق...أريد فقط أن أطمئن عليك...هل أنت بخير؟

سكت جيهوب للحظات ثم أجابها
-جيهوب:هل تريدين الحقيقة أم الكذب؟
-إيومي:الحقيقة!
-جيهوب:الحقيقة هي أنني لا أريد رؤيتك بعد الآن ولا سماع أي شيء عنك...هلاَّ تكرمتي وتركتني وشأني
-إيومي:لما تتصرف هكذا كالأطفال...أنا فقط أريد الإطمئنان عليك
-جيهوب(بحدة) :دعيني وشأني فحسب...أنا أكرهك...بسببكِ عانيت كثيرا...أخرجي من حياتي فحسب

قطع جيهوب الخط وكل ذاك الكلام جعل إيومي تتحطم تماما...لا يمكن تصديق أن هذا جيهوب الذي كانت تعرفه...أين اختفى ذاك الشاب الطيب المتسامح؟!

في شقة الفتيات كان لدى سانا وإيومي مشروع بكتابة ملخص لمسرحية أو رواية...وكانت كلاهما منشغلة بالدراسة في غرفتيهما...أما سومي فكانت تجلس بمفردها في الغرفة الرئيسية وشعرت بالملل
-سومي:يا بنات...ماذا أعد للعشاء؟
-سانا:لا تعدي...سنطلب من الخارج
-سومي:طعام الخارج غير صحي
-سانا:المطعم الذي في الشارع المجاور يعد طعاما نظيفا تماما لنطلب منه
-سومي:حسنا سأتصل به...ماذا تأكلان؟
-سانا:دجاج
-إيومي:أنا أريد الدكبوكي
-سومي:وهل مع إحداكن المال لندفع؟
-إيومي:ظننت أنكِ أنتِ من ستدفعين
-سومي:أنا مفلسة...ورب عملي لن يدفع لي إلا بعد أسبوع
-سانا:وأنا كذلك دفعت كل ما معي على علاج إيومي
-إيومي:لا تنظرا إلي...تعلمان أن راتبي قليل
-سومي:إذا مالحل؟ أنا جائعة
-سانا:ربما يمكنني أن أطلب من أبي إرسال المال لي
-إيومي:لا تفعلي...لقد أرسلا لكِ الكثير بالفعل
-سانا:سنكتفي بالشعيرية
-سومي:أووه ممل
-إيومي:سئمت منها
-سانا:لا خيار آخر لدينا

خرجت الفتيات من أجل شراء الإندومي وطوال الطريق كن يشاهدن المطاعم والطعام الموجود فيها ولعابهن يكاد يسيل...بعد أن إشترين الشعيرية عدن للسكن وأثناء نزولهن السلالم التقين بشوقا وهو يحمل الكثير من الطعام اللذيذ في يديه...دجاج محمر وبيتزا وبطاطس وكيمتشي وسمك مشوي
-شوقا:مرحبا بنات
-سومي:ما كل هذا! هل ستطعمون كل الجياع في كوريا؟
-شوقا:لقد حصلت على أول راتب لي اليوم لذا سنحتفل أنا وجين

كانت رائحة الطعام زكية مما جعل لعاب الفتيات يسيل رغما عنهن
-إيومي:مبارك...إستمتعوا بطعامكم
-شوقا:ماذا عنكن؟ هل طبختن طعام الليلة؟

خبأت إيومي كيس الشعيرية خلفها من الإحراج
-إيومي:نعم لا تقلق علينا
-شوقا:هل تردن أن نتشارك الطعام؟
-سومي:نعم نعم نعم

تنغزها سانا في ذراعها
-سانا:لا حاجة لذلك
-شوقا:لا بأس نحن أصدقاء...تعالين وتناولن الطعام
-إيومي:أعتقد أنه لا ضرر من تناول عدة لقم
-سانا:أوووف...هيا بنا

ذهب الجميع لسكن الشباب...كان جين هناك ينتظر وصول الطعام وعندما دخل عليه شوقا مع الفتيات تفاجئ كثيرا
-شوقا:لدينا ضيوف اليوم
-جين:مرحبا بكم تفضلوا

جلس الجميع حول الطاولة وبدأوا بتناول الطعام...كانت سومي تأكل بشراهة وكأنها أول مرة تأكل في حياتها...أما جين فكان يراقب سانا وهي تأكل...كانت لطيفة وجميلة ولم يستطع أن يزيل عينيه عنها أبدا
-شوقا:إنها أول مرة نجتمع على الطعام
-سومي:عليكم دعوتنا من حين لآخر
-شوقا:ههههه لا مشكلة...أنتن كذلك أدعوننا
جين:لا ينقص المجموعة سوى جيمين وتكتمل
-إيومي:إن جيمين مشغول بمرض والده ولا أظن أنه سيأتي
-سانا:حقا والده مريض!
-إيومي:نعم...إنه في المستشفى
-شوقا:والده شخصية معروفة جدا ولديه شركة...وإن حصل له شيء فجيمين سيرث كل شيء
-إيومي:لا تتكلم هكذا...عيب عليك...عليك أن تتمنى له الشفاء العاجل
-شوقا:وماذا لو كان مقدرا له الموت؟
-إيومي:أنت حقا ثرثار...أصمت أرجوك
-سومي:ترى هل سيزيد وزني أكثر؟
-سانا:لا تسألينا فالإجابة واضحة

بعد أن انتهى الكل من تناول الطعام جلسوا يدردشون...كان جين طالبا في صف الموسيقى وكان يعزف على الكمان لذلك عزف للشباب معزوفة جميلة جدا...أما سومي فعرضت لهم موهبتها المميزة ومرونتها في رقص الباليه وأبهرت الجميع...إيومي وسانا مثلتا مقطع مضحكا وجعلتا الكل ينفجر من الضحك...وشوقا يدرس الكتابة والإخراج السنمائي للأفلام وأخبرهم العديد من مخططاته وأفلامه التي يود أن ينشرها للعالم كله

بعد أن تشارك الجميع بما يحبونه أصبحوا مقربين أكثر لبعضهم وأصبحوا كالعائلة كل منهم يحتاج الآخر ويهتم لأمر الآخر

في نهاية السهرة حينما كانت الفتيات على وشك المغادرة خرجت إيومي أولا ثم لحقتها سومي أما سانا فأمسك بها جين من ذراعها لأنه يريد الكلام معها
-سانا:نعم؟
-جين:خذي هذا

أعطاها النقود التي قدمتها له قبل أيام
-سانا:ألم تشتري بها البيتزا؟
-جين:لست بحاجة للبيتزا...أردت فقط قضاء الوقت معك
-سانا:ههههههه فهمت...لكنني سأدعوك فعلا لتناول البيتزا حينما يكون معي مال كافٍ
-جين:هذه المرة عديني أن تذهبي معي أيضا
-سانا:أعدك هههههه

إبتسم كل منهما للآخر وأعجبا ببعضهما...كانت سانا أجمل فتاة في المجموعة...وجين أوسم شاب في المجموعة لذا فهما يناسبان بعضهما كثيرا

بعد مرور أيام كانت إيومي في المكتبة تدرس إلى أن اتصل بها جيمين...وبسرعة البرق جمعت أشيائها وركضت خارج المكتبة كي ترد عليه
-إيومي:ألو
-جيمين:أهلا حبي...هل قضيتي يوما جميلا؟
-إيومي:لا أعلم...أنا في المكتبة أدرس منذ الصباح...هناك كتاب عن فن التمثيل علي قراءته
-جيمين:وأين أنت الآن؟
-إيومي:أسير نحو الحديقة
-جيمين:جيد...أخبريني هل اشتقتي إلي؟
-إيومي:ما هذا السؤال السخيف؟! بالطبع اشتقت إليك
-جيمين:إلى أي درجة؟
-إيومي:لدرجة أنني أريد الخروج من الهاتف الآن ومعانقتك
-جيمين:هل تؤمنين بقوة الحب؟
-إيومي:ما هي قوة الحب؟!
-جيمين:حينما يكون هناك حبيبان بعيدان عن بعضهما يقال أن هناك جنيا ينقلهما إلى بعضهما إذا قالا كلمات سحرية
-إيومي:هذا تخريف...هل تصدق هذه الأمور! أنت سخيف جيمين
-جيمين:قولي "شالالالالا" وسأظهر أمامكِ الآن
-إيومي:كفى...هل تظن أنني غبية لتلك الدرجة؟
-جيمين:هيا قوليها
-إيومي:احم...شالالالالا
-جيمين:أنظري خلفك

نظرت إيومي خلفها وإذا بها تجد جيمين ينظر إليها ويبتسم...لم تستطع تصديق ما تراه بل وضعت يدها على فمها وبقيت واقفة مكانها دون حراك...كان ذلك أشبه بالحلم...تقدم جيمين نحوها شيئا فشيئا ثم عانقها بحرارة
-جيمين:أنا الآن بين يديك
-إيومي(بصدمة) :ك ك ك كيف إس س ستطعت الم م م جيء ه ه ه هكذا؟!
-جيمين:أخبرتك...إنها قوة الحب

جلس كل من جيمين وإيومي في حديقة الجامعة وكانا سعيدين جدا بذلك اللقاء...أمسك بيدها فشعرت بالخجل وأنزلت رأسها
-جيمين:هههههه الخجل...لا أصدق أنكِ بارك إيومي التي أعرفها
-إيومي:هل تريد أن أعود لنعتك بالمجنون المغفل مجددا؟
-جيمين:لا...ناديني حبيبي
-إيومي(بخجل) :هل شرط علي ذلك؟
-جيمين:ما بالك! تقولينها لي طوال الوقت على الهاتف
-إيومي:الهاتف يختلف عن الواقع...الآن أشعر أن الأمر صعب ومخجل

قبلها جيمين على خدها برفق ثم ابتسم
-جيمين:لا أعلم كيف كانت ستكون حياتي المملة لولاك...شكرا حبيبتي
-إيومي:هل عدت للجامعة الآن؟
-جيمين:لا للأسف
-إيومي:أووووه ماذا بعد؟
-جيمين:جئت لرؤية حبيبتي فحسب...علي العودة فصحة والدي لا تزال على المحك
-إيومي(بحزن) :لماذا لا يشفى فحسب
-جيمين:أتمنى ذلك...ولكن مرضه معقد بعض الشيء...علينا أن نعتني به جيدا
-إيومي:لا تقلق سيتحسن
-جيمين:على كل حال الجامعة لا تهمني...فلدي شركة والدي وليس علي القلق بشأن مهنة المستقبل...أتيت للجامعة لسبب واحد فقط...
-إيومي:ما هو؟
-جيمين:وتسألين! هل أنتِ بلهاء لهذه الدرجة!
-إيومي:ماذااا! تعلم أنني لا أفهم الأحاجي...أخبرني بنفسك
-جيمين:سبب مشاركتي بمسرحية الثعلبة هو أنتِ...وسبب دراستي للتمثيل أنتِ...ومجيئي للسكن أنتِ أيضا
-إيومي:أوووه إذًا أنت كنت تلاحقني طول الوقت...يالك من خروف
-جيمين:خروف!
-إيومي:أمزح أمزح...أنت حقا رومنسي ولطيف...كان علينا أن نتواعد منذ زمن طويل فنحن نكمل بعضنا بالفعل
-جيمين:عديني أنكِ لن تتركيني أبدا
-إيومي:أعدك...أنت أيضا عدني
-جيمين:أعدك...هيا لنذهب ونأكل شيئا...إنني أتضور جوعا

ذهب جيمين وإيومي إلى إحدى الأسواق وبدأ يفتش بين الملابس
-إيومي:عن ماذا تبحث؟
-جيمين:لا بد أنها هنا في مكان ما
-إيومي:ما هي؟
-جيمين:ها هي

أخرج من بين الثياب قميصين وقبعتين تباعان مع بعض...هذه الثياب هي الثياب التي يرتديها العشاق وهي بنفس الألوان والتصميم
-إيومي:أوووه كم هي جميلة!
-جيمين:علينا ارتدائها حين نخرج في موعد...ما رأيك؟
-إيومي:موافقة...ولكن الجو بارد جدا الآن
-جيمين:يا غبية سنرتديها في البيت
-إيومي:أي بيت!
-جيمين:أوووه ما أغباك...ألن تأتي اليوم لشقتي...نحن حبيبان الآن ويجب أن نقضي الوقت معا بمفردنا وفي مكان خاص
-إيومي:بمفردنا؟ مكان خاص؟
-جيمين:نعم...لنلعب لعبة معا أو نتناول الطعام معا أو نشاهد فيلما
-إيومي(بتوتر) :اممممم
-جيمين:أوووف...إذا كنتِ خائفة فأنا سآتي لشقتكِ إذًا
-إيومي:لا لا لا مستحيل...هذا محرج أمام صديقتاي
-جيمين:ماذا إذًا؟ لدي يوم واحد لأبقى هنا وعلينا استغلاله في قضاء الوقت معا
-إيومي:دعنا ننسى أمر البقاء وحدنا أرجوك
-جيمين:لماذا؟ لقد تركت أبي هناك بين الحياة والموت وأتيت لرؤيتك وهكذا تكافئينني؟ شكرا لك

غضب جيمين فدفع سعر الثياب وخرج مسرعا...لم تشأ إيومي أن تتركه يرحل غاضبا منها لذا ركضت خلفه
-إيومي:لا تغضب...أنا سوف آتي
-جيمين:لن أجبرك على شيء لستِ مرتاحة له
-إيومي:لا بأس...من الجميل أن يجرب الإنسان أشياء جديدة
-جيمين:إذًا إياكِ والتأخر مفهوم؟
-إيومي:حسنا

في المساء ارتدت إيومي القميص والقبعة اللتان اشتراهما جيمين ثم تجهزت وذهبت إلى شقته...كانت متوترة جدا وقلبها يخفق بقوة كما لو أنها ذاهبة لمعركة...وقفت أمام الباب وتنهدت ثم طرقته...بعد دقائق فتح جيمين لها
-جيمين:أهلا حبيبتي...تبدين مثل الوردة المتفتحة...تفضلي

دخلت إيومي الشقة وبدأت بالتحديق في كل أركانها
-إيومي:أين زميلاك؟
-جيمين:شوقا لديه عمل...وجين يتدرب لوقت متأخر

عندما سمعت إيومي أنهما سيكونان وحدهما بالمنزل شعرت بالخوف الشديد...لطالما كان يساورها شعور سيء تجاه ذالك الموعد
-إيومي:ومتى سيعودان؟
-جيمين:منتصف الليل

نظرت إيومي للساعة لتجد أنها ما تزال الثامنة...مايزال أمامهما 4 ساعات حتى يعودا وفي ذلك الوقت يمكن أن يحصل الكثير
-جيمين:تعالي لنطبخ معا
-إيومي(بتوتر) :حاضرة

دخل كلاهما للمطبخ...أولا بدأ جيمين بتقطيع الخضر...أما إيومي فكانت واقفة مكانها تحدق بالمكان دون أن تدرك ماذا تفعل
-جيمين:حبيبتي...تعالي وساعديني...قومي بتقطيع اللحم شرائح رفيعة جدا
-إيومي(بتوتر) :حاضرة

بدأت إيومي تقطع شرائح اللحم ولكن جيمين قاطع عملها
-جيمين:ما هذا! قلت لكِ شرائح رفيعة...هاتِ هذا سأفعله بنفسي
-إيومي:وماذا أفعل أنا؟
-جيمين:إصنعي حشوة اللحم...كل المكونات هناك

بدأت إيومي تدمج المكونات مع بعضها ثم أتى جيمين وعانقها من الخلف...شعرت حينها أنه قضي عليها ولكن سرعان ما ذهب وواصل عمله
-جيمين:الحساء سيجهز قريبا ولم يبقى سوى الحشوة وسلطة الخضر
-إيومي:أتحتاج المساعدة في شيء آخر؟
-جيمين:جهزي الأطباق فحسب

جهزت إيومي الأطباق ثم جهز الطعام وتناولاه معا...رغم أن جيمين يبدو مجرد شاب مدلل إلا أن طبخه كان لذيذا

بعد تناول الطعام جلس كلاهما على الأريكة وأحضر جيمين حاسوب شوقا ليشاهدا معا فيلما رومنسيا

وأثناء عرض الفيلم مرت به مشاهد حميمية للبطلين...كان الأمر محرجا بالنسبة لإيومي لذلك أغلقت الحاسوب بسرعة
-إيومي(بتوتر) :وقت المثلجات...سأذهب لإحضارها

أمسك بها جيمين من ذراعها ومنعها من الذهاب
-جيمين:لدي مثلجاتي بالفعل

بدت في عينيه تلك النظرة السيئة مما أخاف إيومي كثيرا...وحين حاول أن يقترب منها ليقبلها ضربته بالوسادة بقوة على وجهه وابتعدت مسرعة
-جيمين:ما بالك!
-إيومي(بتوتر) :ههههه لا تهتم ههههه
-جيمين:سأحضر المثلجات

جلس كلاهما على الأريكة وهذه المرة تركت إيومي مسافة بينهما حتى تتمكن من التصرف في الوقت المناسب...كانا يتناولان المثلجات دون توقف وكل لحظة ينظر أحدهما للآخر بطرف عينه
-جيمين:لنلعب لعبة
-إيومي:ما هي؟
-جيمين:لعبة الحقيقة أو الجرأة
-إيومي:حسنا...أختار الحقيقة
-جيمين:لو أنني طلبت قلبة فماذا سيكون رد فعلك؟

ضربته إيومي بالوسادة مجددا ثم رمقته بنظرة غضب
-إيومي:إليك الإجابة...هذا ما كنت سأفعله
-جيمين:أمزح...لو أنني أنا وجي دراغون نغرق أينا كنتِ ستنقذين؟
إيومي:مممممم سؤال صعب...ولكن جي دراغون يجيد السباحة لذا سأنقذك أنت
-جيمين:وماذا لو لم يكن يجيدها؟
-إيومي:مممممم حقا خيار صعب...ولكن أعتقد أنني سأنقذ جي دراغون فهو ليس متحرشا
-جيمين:ماذا! متى تحرشت بك!
-إيومي:لما التعجب وكأنك لا تعرف نفسك؟
-جيمين:سأريك

بدأ جيمين يضربها بالوسادة وهي نفسها ضربته أيضا وظلا على تلك الحال يلهوان ويضحكان لفترة...لكن فجأة إنزلقا وسقط جيمين فوق إيومي مباشرة...في تلك اللحظة لم تستطع النهوض لأن جيمين أثقل منها وكلما حاولت دفعه عنها لم تستطع...إستغل جيمين تلك الفرصة وأصبح يقرب شفاهه من شفاهها شيئا فشيئا وكلما شعرت بأنفاسه الساخنة زاد خوفها وتوترها...الآن لا مهرب لها وقد حانت اللحظة ليحصل جيمين على ما يريده...واصل اقترابه منها إلى أن بلغ أذنها وهمس لها
-جيمين:مسكينة هههههههههههههه

بعدها نهض عنها وانفجر من الضحك
-إيومي:لما تضحك؟
-جيمين:كان عليكِ رؤية تلك النظرة على وجهك...كما لو أنكِ رأيتي شبحا ههههه آي رئتي
-إيومي:هذا ليس مضحكا
-جيمين:بل مضحك جدا...أظن أنكِ تظنين أنني سأتحرش بك لكنني لست وسخا فارتاحي من فضلك

كلام جيمين كان مستفزا بالنسبة لإيومي لذا شعرت بغضب شديد
-إيومي(بغضب) :لماذا لا أخاف؟ أتعلم كم فتاة حول العالم وثقت بحبيبها لكنه خان الثقة وتحرش بها؟
-جيمين:أوهووووو! مابالك أتشكين بي؟
-إيومي:أكذب إن قلت لا
-جيمين:هكذا إذًا...أنتِ لا تثقين بي كما أفعل...خيبتي ظني حقا
-إيومي(بتجهم) :سأعود لغرفتي...تصبح على خير

نهضت إيومي لكي تغادر لكن جيمين تعرض لها ومنعها
-جيمين:حبيبتي ما بالك؟ أنا حقا لا أنوي أي شيء سيء تجاهك ولو كنت كذلك فلماذا لم أظهر نواياي قبل مجيئك منذ ساعة
-إيومي:لا أصدقك
-جيمين:سأكتب لك تعهدا...أنظري

بعدها أحضر ورقة وقلم وكتب لها بأنه يقسم أنه لن يمسها بأي سوء طوال فترة بقائهما معا...وسيبقى ملكها للأبد ولن يتركها أو يخدعها...ثم وقع عليها في الأسفل وسلمها الورقة
-جيمين:إرتحتي؟

عانقته إيومي بسعادة غامرة...وأخيرا حصلت على الحب الذي لطالما تمنت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة فبراير 04, 2022 1:34 am

رواية يوميات مراهقة : الفصل السابع عشر



ذهبت سانا لمقابلة المشرف في أحد المقاهي وكانت على وجهها ملامح الجدية
-المشرف:ما هو الأمر الذي أردتي أن نتحدث فيه؟
-سانا:إنه بخصوص العرض الذي قدمته لي...لقد فكرت جيدا وأيقنت بأن هذا العرض لا يناسبني
-المشرف:ولكن فرصة كهذه لن تعوض...ونسبة حصولك على وظيفة محترمة دون تخرج هي 80%
-سانا:أعلم...ولكن من أنا حتى أكون أفضل من كل الذين يتعبون ويبذلون جهدهم كي يتخرجوا...ثم آتي أنا بدون أي تعب ولا مؤهلات وآخذ مكانهم
-المشرف:إذًا أنتِ ترين أنكِ لستِ كفؤا!!
-سانا:بالضبط...العمل في وكالة هو أمر أكبر من مؤهلاتي
-المشرف:سانا...أنت لا تعرفين أننا في 2017...وكل شيء هنا تغير وأصبحت المصلحة تتولى التحكم...عليكِ مواكبة العصر حتى تعيشي
-سانا:هناك سبب آخر جعلني أرفض عرضك...انا لن أبيع نفسي لأجل الشهرة...آسفة لا أستطيع ذلك...وأنت بالمناسبة مشرف سيء لأنك عرضت علي أمرا كهذا...سأتغاضى عن الأمر وأخفيه عن إدارة الجامعة حتى لا أسبب لك المشاكل...وشكرا لك ومع السلامة

بعدها غادرت سانا وتركته يستشيط من الغضب...لطالما كان أنانيا وإن اراد شيئا يحصل عليه
-المشرف:سانا...أنا سأجعلك تدفعين ثمن رفضك لي هكذا...سترين...سأجعل هذه الجامعة كابوسا لك

في شقة الفتيات كان شوقا وسومي يشاهدان فيلما معا ويتناولان الفشار
-إيومي:أخفضا صوت الحاسوب...أريد أن أقرأ كتابي
-سومي:تعالي وشاهدي معنا...إنه فلم مرعب جدا وممتع
-إيومي:تقولين هذا لأن دراستك كلها تدريب على عكسي أنا دراستي أغلبها كتب وإرشادات وتمثيليات
-سومي:دراستي أيضا صعبة...عليكِ الحفاظ على وزنك تحت 48 وحرمان نفسك من تناول ما تحبينه...هل رأيتي أسوأ من ذلك
-إيومي:لا...لأني لا أراكِ تحرمين نفسك من أي شيء
-سومي:معكِ حق...لا يمكنني مقاومة الطعام
-شوقا:هل والد جيمين بخير الآن؟
-إيومي:لا شيء جديد...فحوصات ومبيت في المستشفى وهذا كل شيء
-شوقا:مسكين السيد بارك..قبل شهر كان بصحة ممتازة...مالذي أصابه فجأة؟!
-إيومي:لا أعلم...جيمين لم يخبرني بالتفاصيل

عادت سانا للشقة وواضح من وجهها أنها ليست بخير تماما
-سانا:مرحبا بكم جميعا

دخلت غرفتها بسرعة وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح
-سومي:سانا...هل أنتِ بخير؟
-سانا:أنا بخير
-إيومي:ترى ما بالها؟! إنها تتصرف بغرابة مؤخرا
-شوقا(بهمس) :أعتقد أنها واقعة في حب شخص لا يهتم لأمرها
-سومي(بهمس) :أتظن ذلك؟
-شوقا(بهمس) :على الأرجح...الفتاة مخلوقة رقيقة وحين يتعلق الأمر بالحب فإنها تتغير 180°
-إيومي(بهمس) :وماذا علينا أن نفعل لمساعدتها؟
-شوقا(بهمس) :أولا إجعلاها تعترف من هو هذا الشاب وبعدها تجسسا عليه واعرفا إذا كان حقا يواعد غيرها
-سومي(بهمس) :ولما علينا التجسس؟ ببساطة لنسأله بطريقة غير مباشرة

بعد لحظات طُرق الباب ونهضت إيومي لتفتح
-جين:يا جماعة كلكم هنا!
-شوقا:تعال...نحن نخطط لشيء شرير
-جين:ما هو؟
-إيومي:نحن نعتقد أن سانا واقعة في حب شخص لا يريدها

تغيرت ملامح وجه جين فجأة
-جين:وما أدراكم؟
-سومي:تصرفاتها مؤخرا غريبة لذا علينا مساعدتها
-جين:لا تتوهموا أشياء من رأسكم وتحاولوا إقناع أنفسكم أنها حقيقية...هناك ملايين المشاكل في العالم ليقلق بشأنها الناس وليس الحب فقط
-شوقا:أنت حقا مفسد للمرح...أبله
-إيومي:لا تقلق شوقا...نحن سنبحث في الأمر ونخبرك بأي شيء نكتشفه
-شوقا:أعتمد عليكن يا فتيات

في الغد
ذهبت إيومي للعمل في المطعم الذي اعتادت أن تعمل فيه...كان الوضع مزدحما بعض الشيء والزبائن كثيرون لذا بذلت جهدا أكبر ذاك اليوم

بعد أن أنهت عملها قامت بتنظيف المطعم ولكن المدير نادى عليها
-المدير:إيومي...لقد بذلتي جهدا كبيرا اليوم...تفضلي هذه لك

يسلمها قالب حلوى كبير في علبة
-المدير:إحتفلي مع أصدقائك
-إيومي:أشكرك...لطالما كنت أشتهي تناول قالب حلوى كبير
-المدير:هيا عودي بسرعة فالجو بارد
-إيومي:حسنا

عادت إيومي للشقة وكانت سانا مستيقظة تدرس حتى ذاك الوقت المتأخر
-إيومي:ها قد عدت
-سانا:أهلا بك
-إيومي:ألم تنامي بعد؟
-سانا:لا...علي ان أحفظ نصا كي أقدمه ارتجالا غدا في الحصة التطبيقية
-إيومي:وأين سومي؟
-سانا:نامت قبل ساعات
-إيومي:خسارة...لقد أحضرت قالب حلوى كبير...من سيساعدني في أكله!

فجأة فتحت سومي باب غرفتها
-سومي:هل سمعتكِ تذكرين قالب حلوى؟
-سانا:ألم تكوني نائمة؟
-سومي:نعم لكن أذني حساسة تجاه الكلمات اللذيذة...أين الحلوى أريد تذوقها؟

وضعت إيومي القالب على الطاولة وبدأت كلاهما بتناوله والكريما تغطي كل وجههما
-إيومي:لذيذ
-سومي:أتى في موعده
-سانا:أوووه لا أصدق! مثل أطفال صغار يتناولون الحلوى
-إيومي:عليكِ تذوقه
-سانا:لا شكرا...أنا أتبع حمية

رن هاتف سانا فجأة وعندما رأت المتصل تغيرت ملامح وجهها
-سانا:تبا

حملت هاتفها وذهبت غاضبة نحو غرفتها
-إيومي(بهمس) :ترى من يكون؟
-سومي(بهمس) :لن نعرف إلا إذا تجسسنا

بدأت تقترب كل منهما ببطئ نحو غرفة سانا إلى أن وصلتا إلى الباب...كانت سانا تصرخ لذلك كان سهلا أن يسمعا ويفهما كل ما تقوله
-سانا:لا داعي لإزعاجي منتصف الليل
-المشرف:ولما الإزعاج؟ نحن رفيقان صحيح؟
-سانا:أوووف ماذا تريد؟
-المشرف:أنا في الأسفل...إنزلي لنتكلم
-سانا:ليس هناك ما نتكلم فيه
-المشرف:بلى هناك...إنزلي فورا وإلا سأصرخ وأفضحك أمام كل الجيران
-سانا:إياك وفعلها
-المشرف:أتجربينني؟
-سانا:حسنا لك ذلك سأنزل

بسرعة عادت إيومي وسومي لمكانهما وتظاهرتا أنهما مازلتا تتناولان الكعك...حينها خرجت سانا مسرعة وارتدت معطفها وخرجت
-سومي:بسرعة...لننزل إلى شقة الشباب فهي تطل على الباب الرئيسي
-إيومي:نعم

نزلت كل من إيومي وسومي بسرعة وطرقتا الباب بقوة على الشباب...كان شوقا ما يزال مستيقظا وجين إستيقظ فزعا على صوت الطرق
-شوقا:ماذا هناك؟
-جين:هل حصل شيء؟
-إيومي:نحتاج لاستعارة نافذتكم من فضلكم
-شوقا:لا أفهم!
-إيومي:لا وقت...تعالوا بسرعة

ركضت إيومي نحو غرفة جين والتي كانت بها النافذة المقابلة للطريق...وقف الكل يتجسسون...كان المشرف متوقفا بسيارته هناك ونزلت إليه سانا
-سانا:ماذا تريد؟
-المشرف:أردت رؤيتك
-سانا:ها قد رأيتني...عد لمنزلك الآن
-المشرف:تعالي معي إذًا
-سانا:هذا ما كان ينقصني
-المشرف:لا أفهم لما ترفضينني...أنا غني ووسيم وذو مكانة في المجتمع...لا ينقصني أي شيء
-سانا:ينقصك التواضع
-المشرف:ماذا!
-سانا:كما أخبرتك...أنت مغرور وأنا لا أحب المغرورين
-المشرف:سانا...لا تقولي ذلك...تعرفين أن كل ما أفعله هو لأجلك...

حاول الاقتراب منها لكنها ابتعدت
-سانا:قف مكانك...لا تلمسني
-المشرف:أوووف لا تبالغي...أنا لست وحشا

-إيومي:هل يسمع أحدكم أي شيء؟
-شوقا:لم أسمع سوى لا تلمسني
-جين:من منكم يعرف هذا الرجل؟
-إيومي:إنه مألوف ولكن لا أذكر أين رأيته
-سومي:أنا أيضا

-سانا:لقد تحدثنا بما يكفي...عد لمنزلك الآن

إستدارت سانا لتعود ولكنه أمسك بها وقام بضمها رغما عنها
-سانا:إبتعد عني
-المشرف:أنتِ لن تري المجد بدوني أؤكد لك ذلك...ليس لديكِ مكان تهربين إليه
-سانا:قلت لك ابتعد

حاولت سانا التخلص منه لكنه كان أقوى منها وواصل معانقتها بقوة رغم صراخها ومقاومتها...ولم يكتفي بذلك فقط بل حاول تقبيلها أيضا فأشاحت بوجهها في الإتجاه المعاكس لتتخلص منه

لم يستطع جين أن يقف مكتوف الأيدي ففتح النافذة وصرخ عليه
-جين:أنت أيها الرجل...دع الفتاة وشأنها
-المشرف:وما علاقتك أنت؟
-جين:هذا يعتبر تحرشا...سأتصل بالشرطة فورا
-المشرف:يبدو أنكِ نجوتي هذه المرة

صعد المشرف سيارته وغادر وترك سانا واقفة مكانها تبكي من الحزن...لم يشأ جين أن يتركها حزينة ووحيدة في ذاك الجو البارد لذا نزل نحوها وغطاها بمعطفه
-جين:لا بأس...لقد رحل
-سانا(ببكاء) :أرجوك لا تخبر أحدا بما رأيته

نظر جين إلى نافذة غرفته وشاهد كل رفاقه وهم ينظرون نحوهما ثم التفت لسانا وابتسم
-جين:لن أفعل...أعدك
-سانا(ببكاء) :شكرا لك

-إيومي:إنتشروا يا رفاق...فليعد كل شخص لما كان يفعله...بسرعة

جلست سانا مع جين في الدرج لأنها لم تكن تريد الصعود إلى غرفتها وهي على تلك الحال
-جين:مالذي يريده منك ذاك الرجل؟
-سانا:يريد الخروج معي
-جين:عليكِ إخبار الشرطة بشأنه
-سانا:لا حاجة لذلك...فهم لن يفعلوا له شيئا
-جين:لا يمكنكِ الوقوف والسماح له بإزعاجك
-سانا:علي تجاهله فحسب وتغيير رقم هاتفي
-جين:وهل تعتقدين أنه سيتركك بعد ذلك؟
-سانا:لست أعلم...ولكن علي بذل جهدي للتخلص منه...إنه ليس كالشباب الباقين الذين رفضتهم
-جين:إن احتجتي شيئا فلا تترددي في طلبه مني
-سانا:حسنا...أشكرك مجددا جين...أنت دائما تنقذني في المواقف الصعبة
-جين:مازلت أنتظر دعوتك على البيتزا ههههههه
-سانا:آسفة نسيت مجددا...أعدك أنني سأفعلها في القريب العاجل
-جين:حسنا...أثق بك
-سانا:هل تقبل بالكعك؟ أحضرت إيومي كعكة كبيرة...لنتشاركها
-جين:موافق هههههههه

مع مرور الوقت زاد انجذاب كل من جين وسانا لبعضهما فتفكيرهما متشابه تماما...ذاك الإنجذاب قد يولد علاقة حب في يوم ما

في الغد
نهضت إيومي صباحا...كانت تشعر بالتعب لأنها لم تنم جيدا الليلة الماضية لذلك استيقظت متكاسلة...ذهبت نحو نافذتها وأزالت الستائر وإذا بها تصرخ
-إيومي:آااااااااااا إنه الثلج

ركضت للغرفة الرئيسية وبدأت تصرخ وتقفز لكي توقظ صديقتيها
-سانا:ماذا هناك؟
-إيومي(بصراخ) :إنه الثلج...إنه الثلج...أنظرا للخارج

ركضت سانا وسومي نحو النافذة وانبهرتا بالمنظر...كان الثلج يغطي كل مكان ولونه الأبيض يزيد المنظر إشراقا
-سومي:وااااااو...علي التقاط صور في الخارج
-سانا:لنرتدي ملابسنا ونخرج لللعب هيا

بعد أن تجهزت الفتيات خرجن لللعب تحت السكن...كان الوقت ما يزال مبكرا لذا لديهن الوقت الكافي للاستمتاع

سومي وسانا كانتا ترميان نفسهما بكرات الثلج أما إيومي فصنعت رجلا ثلجيا
-إيومي:ألا يشبه جي دراغون؟
-سانا:معكِ حق يشبهه كثيرا هههههههههههه
-إيومي:إضحكي...كل هذه تسمى غيرة
-سانا:ولماذا قد أغار من كومة ثلج؟
-سومي:هجوووووم...لندمر جي دراغون
-إيومي:إياكما...سأقتلكما

حاولت إيومي حماية رجل الثلج بينما سانا وسومي تضربانها بكرات الثلج دون توقف

نزل شوقا وجين متوجهين للجامعة فقابلا الفتيات
-جين:أوووه يبدو أنكن أصبحتن نشيطات
-سومي:هل تلعبون؟
-جين:نتمنى ولكن الوقت تأخر
-سانا:كم الساعة؟
-جين:إنها التاسعة إلا ربع
-إيومي:لقد تأخرنا...لنسرع

مرت الأشهر بلمح البصر ومرت الامتحانات ونجحت إيومي...وهاقد انتهى الفصل الأول وجائت عطلة الصيف وعادت إيومي لمنزلها...إجتمعت عائلة إيومي وجدتها حول المائدة وجهزوا الكثير من الطعام استقبالا لها
-الجدة:أحضرت لكم بعض الهدايا...لنبدأ بالأطفال...شيومين هذا لك

أعطته علبة مغلقة وحين فتحها وجد فيها هاتف آيفون
-شيومين:أوووه جدتي لم يكن عليكِ ذلك...لدي هاتف بالفعل
-الجدة:هاتفك قديم ومن ماركة عادية...عليك الحصول على واحد أفضل كي تتفاخر به أمام زملائك في المستشفى
-شيومين:تعرفين أني لا أحب التفاخر
-الجدة:حتى ولو...عليك أن تبدأ بالاهتمام بنفسك قليلا لكي تجد زوجة مناسبة هههههه
-الأم:إبني لا يزال صغيرا على الزواج
-الجدة:ولكن عليه البحث عن نصفه الثاني منذ الآن...ألا تظنين ذلك؟
-الأب:أمي...في النهاية إنها حياته...لنتركه يفعل ما يريده
-الجدة:على كل حال هذه هدية إيومي

فتحت إيومي الصندوق فوجدت به ثوبا وحذاءا من ماركات مشهورة
-إيومي:واااااو! كم هي جميلة! شكرا لكِ جدتي
-شينهو:وأنا ماذا أحضرتي لي يا جدتي؟
-الجدة:تفضل

يفتح شينهو الصندوق فيجد فيه هامستر صغيرا
-شينهو:كم هو ضريف! أيمكنني حقا الإحتفاظ به؟
-الجدة:طبعا...إنه لك
-الأم:يع كم أكره الحيوانات...من الأفضل أن تبقيه بعيدا عني إن أردت أن يبقى على قيد الحياة
-الجدة:مابالك؟ دعي الأطفال يعيشون حياتهم...لما أنتِ حازمة هكذا؟
-الأم:لدي حساسية من الفرو
-الجدة:فهمت...والآن هدية لإبني
-الأب:حقا! لم أتوقع ذلك...شكرا أمي

يفتح الأب الهدية ويجد فيها قميصا صوفيا حاكته الجدة بنفسها
-الأب:أووووه أمي لقد اشتقت لحياكتك...الآن يمكنني الخروج في هذا الطقس البارد دون قلق
-الجدة:عليك الاهتمام بصحتك...أعلم أنكم لا تملكون الكثير من المال لشراء ملابس دافئة

رمقتها الأم بنظرة تعجب ثم اقتربت من المائدة
-الأم:تعالوا لنأكل
-الجدة:أنتِ أيضا أحضرت لكِ شيئا
-الأم:فعلا!
-الجدة:نعم لما الاستغراب؟
-الأم:لا شيء

فتحت الأم الهدية فوجدت فيها حقيبة جميلة تبدو غالية الثمن
-الأم:لا يمكنني قبولها...إنها غالية جدا
-الجدة:لا مشكلة...لقد ادخرت مالا كثيرا في شبابي
-الأم(بتأثر) :أشكركِ ولكن لا أستطيع قبولها
الأب(بهمس) :عيب أن ترفضي الهدية في كوريا
-الأم:حسنا...شكرا لكِ حماتي...أنا أيضا سأشتري لكِ هدية لاحقا
-الجدة:هديتي هي أن تعتني بإبني وأحفادي وهذا كل شيء
-الأم:لستِ بحاجة لتوصيتي
-الجدة:أعلم...ولكن ها أنا أخبركِ بطلبي فحسب...لا أريد أن ينقصهم أي شيء لكي يبقى بالي مرتاحا
-الأم:فهمت
-الجدة:حسنا...لنأكل الآن...من يريد أن أضع له السمك فوق الأرز؟
-شينهو:أنا أنا أنا
-إيومي:أنا يا جدتي أنا
-شيومين:يالكم من أطفال

في الغد
ذهبت إيومي لمقابلة جيمين في إحدى حدائق المدينة ولكنه تأخر عنها كثيرا
-إيومي:لما تأخر هكذا...الجو بارد أكاد أتجمد

حملت هاتفها واتصلت به
-إيومي:ألو...أين أنت؟
-جيمين:حصل معي ضرف طارئ ويبدو أنني لن أتمكن من المجيء

شعرت إيومي بخيبة أمل كبيرة فهي لطالما كانت تشتاق إليه كما أنهما لا يلتقيان إلا نادرا وإن عادت للجامعة فيصعب عليهما ذلك أكثر
-إيومي:حسنا...لا بأس
-جيمين:أنتِ لم تغضبي صحيح؟
-إيومي:لا طبعا
-جيمين:إذًا منذ البداية كنتِ لا تريدين رؤيتي
-إيومي:كف عن الفلسفة...بما أنك لن تأتي فسأذهب للمنزل
-جيمين:حسنا حسنا...ولكن ما رأيك أن تقولي الكلمات السحرية وسأظهر أمامك
-إيومي:جيمين هذا ليس وقت المزاح
-جيمين:قولي "شالالالا"
-إيومي:أووووف...ما أسوأ مزاحك!
-جيمين:قلت لكِ قولي شالالالا هيا
-إيومي:أوووووف شالالالا...إرتحت الآن؟
-جيمين:أنظري خلفك

نظرت إيومي خلفها فإذا بها تجد جيمين واقفا يحدق بها ويبتسم...ومن فرحه ركض نحوها وعانقها بحرارة ثم همس في أذنها
-جيمين:حيثما تطلبينني سأكون بين يديك
-إيومي:لقد خدعتني هههههه
-جيمين:إنها مجرد مزحة
-إيومي:لا تفعلها مجددا...لقد كنت حزينة جدا لأنني لن أراك...أرجوك لا تعدها
-جيمين:لن أعيدها حسنا
-إيومي:أنا حقا سعيدة بلقائك لكن ما لا تعلمه أنني أتجمد هنا؟
-جيمين:هل أعانقكِ لتتدفئي؟
-إيومي:ليس هنا أمام الناس أيها القزم
-جيمين(بانزعاج) :إياك وتكرار هذه الكلمة مجددا...مفهوم؟
-إيومي:وماذا لو كررتها؟ لا شيء سيغير حقيقة أنك قصير
-جيمين:حينها سأقبلك
-إيومي(بسخرية) :أووووه أنا خائفة فلينقذني أحد
-جيمين:هذه المرة أمام كل هؤلاء

نظرت له إيومي بحاجبين مقطوبين ثم ضربته على رأسه
-إيومي:أيها الرجل الفضيحة...أغرب عن وجهي
-جيمين:كنت أمزح...لنأخذ جولة في المدينة معا...هيا

أمسك بيدها وذهبا يتجولان وطوال الطريق كانا لا يتركان يدي بعضهما أبدا

في الغد
ذهبت إيومي للمجمع التجاري...كانت تتجول في قسم الموسيقى لتبحث عن أسطوانة أغاني تستمع إليها...وأثناء تجولها بين أروقة المتجر لفت انتباهها ألبوم لبيغ بانغ...كانت الكمية محدودة لذا كان عليها أخذه بسرعة قبل أن ينفذ...حينما مدت يدها لتمسك إحدى الأسطوانات شاهدت شخصا آخر يمد يده إلى نفس الأسطوانة التي حملتها...إلتفتت لترى من هو ذلك الشخص فكانت المفاجئة...إنه جيهوب...وقف كل منهما ينظر للآخر وهما متفاجئان بهذه الصدفة الغريبة

جلس كلاهما ليتحدثا ولكن جيهوب كان صامتا طوال الوقت
-إيومي:جيد أنك هنا...سعيدة برؤيتك
-جيهوب:شكرا

ساد صمت رهيب...كان جيهوب يحاول تفادي النظر لإيومي ولا حتى الكلام معها
-إيومي:إذًا...
-جيهوب:سررت برؤيتكِ أنا أيضا...مع السلامة

وقف وغادر مباشرة دون اكتراث لأي شيء ولكن إيومي حاولت التصرف لعلهما يعودان صديقان مثل السابق...ركضت بضع خطوات ثم رمت نفسها في الأرض متظاهرة أنها وقعت وآذت رجلها
-إيومي:آااااي رجلي...أعتقد أنها كسرت

لم يعرها جيهوب أي اهتمام بل واصل سيره وتوارى عن الأنظار
-إيومي:قلبه كالحجر...كيف تحول هكذا فجأة! لقد كان شخصا رائعا ولطيفا

ذهبت إيومي إلى النافورة التي أراها لها جيهوب ووقفت أمامها
-إيومي:أيتها النافورة...أعلم أن الأمر غير حقيقي...ولكني حقا أتمنى لو كان بإمكانكِ تحقيق أمنيتي...أرجوكِ أعيدينا أنا وجيهوب أصدقاء...هذا كل ما أريده الآن...أرجوكِ أيتها النافورة أنتِ أملي الوحيد بعد الله...لا تخذليني

بعدها تذكرت أمر العرافة وقررت أن تذهب إليها لعلها تعطيها حلا
-إيومي:من فضلكِ يا عرافة...أريد أن أعرف هل صديقي سيعفو عني؟
-العرافة:آيقووو...إني أرى في يدكِ علاقة حب قوية...وهناك شخص سيء يدخل حياتكِ ويفسد تلك العلاقة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة فبراير 04, 2022 12:32 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل الثامن عشر



مرت عطلة الصيف بسرعة وعادت إيومي للجامعة ولروتينها اليومي المعتاد

في نفس الجامعة أيضا يدرس شوقا وجين وزميل لهما في الصف يدعى "يونغهوا"
-يونغهوا:شباب...هل معكما علكة؟
-جين:لا
-يونغهوا:حسنا...أخبراني هل تواعدان؟
-شوقا:أتمنى ولكن لم أجد بعد الفتاة التي تناسبني
-يونغهوا:وأنت جين؟
-جين:ليس هناك أي فتاة
-شوقا:كاذب...إنه معجب بسانا صديقتنا
-جين:وما علاقة الإعجاب بحديثنا؟ حتى لو كانت تعجبني فليس من الضروري أن نتواعد...لدي أشياء أهم من المواعدة كالدراسة مثلا
-يونغهوا:إبقى على تفاهتك حتى يأتي شخص آخر ويأخذها منك
-جين:لا أظن ذلك...فهي أيضا لديها دماغ واقعي وستهتم بدراستها أولا

كانت سانا مارة بالجوار فرآها شوقا
-شوقا(بصراخ) :هااااي سااانااا مرحبا

عندما سمع جين صوتها اعتدل فجأة...أما سانا فعندما ناداها شوقا ذهبت إليهم
-سانا:صباح الخير يا رفاق...ماذا تفعلون؟
-شوقا:نثرثر...مازال لدينا ساعة على المحاضرات لذا نحن نتسلى
-سانا:لقد خرجت لتوي من المحاضرة وأريد أن أذهب للبيت
-شوقا:وأين إيومي؟
-سانا:لديها حصة تطبيقية وهي ليست بقسمي...هل هناك شخص يريد العودة للمنزل الآن؟
-يونغهوا:إنه جين هههههههه
-جين:كفى...أنت تعلم أنه مازال لدي محاضرة
-سانا:حسنا...نهارا سعيدا

غادرت سانا وظل يونغهوا يحدق بها من بعيد
-يونغهوا:ياااال جمالها...هذه ليست بشرا بالتأكيد
-جين:كف عن التحديق فيها أيها الغبي
-يونغهوا:أتعلم يا فتى؟ أنا حقا أحسدك
-شوقا:لا بد أن سانا لديها الكثير من المعجبين الذين يلاحقونها في كل مكان
-يونغهوا:ولكن رغم ذلك قلبها لم يتزعزع! سيكون جين بطلا أسطوريا إن فاز بقلبها

بعد أن ذهبت سانا شاهد جين المشرف يلحق بها
-جين:ذاك الرجل مألوف...ترى أين رأيته؟

إلتفت كل من شوقا ويونغهوا نحوه ليرياه
-يونغهوا:ذاك هو مشرف قسم الفنون التمثيلية
-شوقا:آه...المشرف على قسم سانا وإيومي...لا أعرفه...إنها أول مرة أراه
-جين:ولكن أين رأيته يا ترى!
-يونغهوا:لا بد أنك رأيته هنا بالجامعة يتجول
-جين:لا ليس...

فجأة وقف جين مكانه من الصدمة ثم ركض
-شوقا:إلى أين تذهب؟
-جين:سأعود للمنزل
-شوقا:ولكن ما باله!!
-يونغهوا:أعتقد أنه غير رأيه ويريد اللحاق بفتاته...دعه يا فتى

ركض جين وتجاوز المشرف بسرعة ثم وصل إلى موقف الحافلات حيث كانت سانا تنتظر الحافلة
-جين:هاقد أتيت
-سانا:جين! أليس لديك محاضرة!
-جين:لا أريد الذهاب
-سانا:حسنا

وقف كلاهما ينتظران الحافلة...شعر جين بسعادة غامرة لأنه برفقة سانا...وسانا كذلك رغم أنها مستغربة مما يحصل إلا أنها سعيدة معه...أما المشرف فقد فشلت خطته هذه المرة بسبب جين ولكنه لن يسأم وسيحاول الحصول على سانا من جديد

في ذلك الوقت كان لدى إيومي حصة تطبيقية وعنوان المحاضرة هو الوجوه التعبيرية...وكل طالب يصعد ويقوم بمختلف تعبيرات الوجه والأستاذ يعطيهم علامة من مئة...في النهاية حصلت إيومي على علامة 75 من مئة وأخبرها الأستاذ رغم أنها جيدة إلا أنه ينقصها تدريب أكثر

بعد انتهاء حصتها ذهبت إلى المكتبة وأحضرت المزيد من الكتب لتقرأها ثم ذهبت للعمل في المساء وعادت للمنزل كالمعتاد الساعة العاشرة ليلا
-إيومي:ها قد عدت...أنا متعبة
-سانا:أهلا بك
-إيومي:لما لم تنامي للآن؟
-سانا:لدي أرق
-إيومي:هل هناك شيء يزعجك؟
-سانا:لا شيء
-إيومي:حسنا...أنتِ حرة ولن أجبركِ على إخباري
-سانا:ما رأيك أن نذهب غدا لنهر الهان بما أنه يوم عطلة؟
-إيومي:فكرة جيدة...أنا أيضا أحتاج لقضاء يوم راحة...ولكن مالفائدة في أن نذهب في هذا الطقس البارد فلا يمكننا السباحة؟
-سانا:هههههه نحن لن نسبح...سنقوم ببعض النشاطات فحسب
-إيومي:مثل ماذا!
-سانا:ستعرفين حين نذهب
-إيومي:لنخبر الشباب لعلهم يذهبون معنا
-سانا:حسنا

في الغد جهز الجميع حقائبهم وكل شيء يحتاجونه للرحلة ثم ركبوا الحافلة الساعة السادسة صباحا

بعد أن وصلوا ذهبوا مباشرة لرؤية نهر الهان...كان مكانا جميلا جدا ورومنسيا وفيه الكثير من السياح والعائلات

أولا قاموا بكراء دراجات هوائية ليذهبوا في نزهة حول النهر...إيومي لم تركب دراجة من قبل لذا هي لا تجيد التوازن عليها
-إيومي:يا شباب...الأمر لا ينفع معي
-جين:أنا أيضا لم أكن أجيد ركوبها لكنني تعلمت الأن...هيا أنا سأمسك بك من الخلف وأنتِ قودي
-إيومي:حسنا

أمسك جين بإيومي مما جعلها تتمكن من قيادة الدراجة
-إيومي:ويييييي أنا أقود أنظروا إلي
-جين:إنتبهي أمامك

كانت دراجة إيومي متوجهة نحو الشجيرات ولأنها لا تجيد التحكم بعد فلم تستطع التوقف إلى أن إصطدمت بها وسقطت...حينها ركض إليها الجميع بفزع
-سانا:أنتِ بخير؟
-إيومي:الحمد لله لم أتأذى
-شوقا:ما هذا المنطق الغريب...كيف أنكِ لم تركبي دراجة طوال حياتك!
إيومي:ومالغريب؟ لم تتح لي الفرصة فحسب
-سومي:وماذا لو دخلتي اختبار السياقة فماذا ستفعلين؟
-إيومي:لن أدخل...ما حاجتي بالرخصة إن لم يكن لي سيارة؟
-شوقا:أنا ليس لدي سيارة لكن لدي رخصة...يمكنكِ إستغلال الرخصة حتى أثناء العمل
-إيومي:لم أفكر بذلك

واصل الرفاق سياقة الدراجة حول النهر واستمتعوا بالمناظر الجميلة هناك ثم ذهبوا لتعلم الرماية...كانت أول تجربة لإيومي لذلك كان تصويبها كارثة
-شوقا:ولكن هل أنت حولاء!
-إيومي:لم ألعبها في حياتي فكيف يمكنني إتقانها في ليلة وضحاها؟!
-جين:سوف أريكِ كيف

أخذ جين سهما ووضعه في القوص
-جين:أولا أغمضي إحدى عينيك وشدي القوص لأقصى درجة ثم وجهي السهم بحيث يكون عموديا على عينك ومكان الهدف ثم إرمي هكذا

ينطلق السهم فيصيب الهدف بمهارة ويصفق الجميع لجين
-إيومي:برااافو...إنه دوري

أخذت إيومي السهم وفعلت كما أخبرها جين ولكنها لم تتمكن من إصابة الهدف
-جين:لا بأس...تحتاجين المزيد من التدريب

بعدها ذهبوا لأخذ جولة بالقارب إلا أن إيومي كانت خائفة ومتوترة وتتنفس بسرعة
-إيومي:ماذا لو ثقب القارب وغرقنا؟ أنا لا أجيد السباحة
-سانا:ولما قد يثقب؟! إنه من الخشب الجيد ومؤمن من الغرق لا تخافي
-إيومي:كيف لا أخاف! هذه حياتي وواجب علي أن أحافظ عليها
-سومي:ولكننا نرتدي سترات واقية هيا اصعدي
-إيومي:أوووف حسنا

ركبت إيومي القارب وهي مترردة...وبمجرد أن سار القارب وأصبح في وسط الماء شعرت بالدوار والفزع وبدأت تصرخ
-إيومي:لا أريد الموت...أنزلوني...أرجوكم...فلينزلني أحدكم آاااااااااا....عودوا لليابسة عودوا

لسوء الحظ اضطر صاحب القارب أن يعيدهم لليابسة حتى لا تسوء حالة إيومي...بعدها جلسوا في إحدى المساحات الخضراء كي يتناولوا وجبة الغداء
-سانا:إيومي...ما قصتك مع الماء؟ لما تخافين منه!؟
-إيومي:لست أتذكر الكثير حول هذا...لكن تراودني ذكرى أحيانا أنه حينما كنت صغيرة غرقت...لا أذكر أين كان ذلك وكيف...ولكن كل ما أتذكره تخبطي في الماء
-جين:جيمين أيضا غرق حينما كان صغيرا
-إيومي:معقول!
-جين:نعم...إنه يخاف الماء...عندما كان صغيرا ذهب للبحر مع عائلته وأخذته الأمواج...لذلك هو حتى الآن لا يستطيع السباحة أو الذهاب لمكان تحيطه المياه
-سانا:لا يمكنكما البقاء هكذا طوال حياتكما...عليكما فعل شيء حيال هذا الخوف
-إيومي:وماذا سوف نفعل برأيك!
-سانا:تعلما السباحة واقضيا على خوفكما...هذا أفضل حل
-إيومي:أعلم أن هذا سيكون صعبا
-جين:هناك مسبح بالقرب من جامعتنا ويمكنكِ الذهاب إليه وتعلم السباحة
-إيومي:في هذا الطقس البارد!
-جين:لديهم تدفئة لا تقلقي...كما أن هناك معلمة محترفة ستتولى أمرك بكل احتراف
-إيومي:سوف أفكر في الأمر

بعد مرور أيام كانت إيومي تخطط للقاء جيمين أمام الجامعة ولكنه تأخر كثيرا كما المعتاد فاتصلت به
-إيومي:أين أنت؟
-جيمين:سأتأخر ربما عدة ساعات
-إيومي:أوووووف يال حظنا التعيس
-جيمين:آسف حبيبتي
-إيومي:ألم يشفى والدك بعد...أريدك أن تعود للجامعة
-جيمين:أتمنى ذلك...لكنه لا يزال مريضا
-إيومي:تبا...ليته يشفى
-جيمين:هل أنتِ حقا متشوقة لرؤيتي؟
-إيومي:لما تسأل؟ أنت تعرف أنني كذلك...مر بالفعل شهر منذ تقابلنا في عطلة الصيف
-جيمين:قولي "شالالالا" وسأكون عندك
-إيومي:هل أنت هنا؟
-جيمين:قولي شالالالا وستعرفين
-إيومي:شالالالا؟
-جيمين:أنظري خلفك إذًا

نظرت إيومي خلفها ولكنها لم تجد أي أحد على الإطلاق
-إيومي:أين أنت؟ لا أراك
-جيمين:ههههههه خدعتك...أنا لم آتي بعد
-إيومي(بتجهم) :تبا لك جيمين...كف عن التلاعب بي
-جيمين:أنتِ حقا مملة ولا تعرفين شيئا عن المزاح
-إيومي:لا تمزح في أمور كهذه...أنت تعرف أنني مشتاقة لك حتى الموت

بعدها سكت جيمين نهائيا ولم يصدر عنه أي صوت
-إيومي:ألو...جيمين...ألو...ألو...هل تسمعني؟ فجأة قام أحدهم بوضع يديه على عيني إيومي
-إيومي: م م م من؟
-جيمين:إحزري من أنا
-إيومي:جيمين!
-جيمين:خطأ...أنا لست جيمين...أنا حبيبك

إستدارت إيومي نحو جيمين ثم عانقته بحرارة
-إيومي:لا تكررها مجددا...قلبي كاد يتوقف
-جيمين:أحببت أن أفاجئك فحسب
-إيومي:أنا أكره المفاجئات...لا تفعلها مجددا أرجوك
-جيمين:لن أعدكِ بذلك
-إيومي:على كل حال مالذي سأتوقعه من قزم مثلك
-جيمين:يا أنتِ...ماذا قلت لك عن كلمة قزم؟
-إيومي:قزم قزم قزم
-جيمين:غبية
-إيومي:مهلا...هناك مكان أريد ان آخذك إليه اليوم
-جيمين:رائع...وأخيرا ستكونين أنتِ من تفاجئينني
-إيومي:لا أعلم إن كنت ستتفاجئ ولكن هيا بنا

ركب كل منهما الحافلة وذهبا إلى نادي السباحة الذي أخبرها عنه جين...تفاجئ جيمين جدا حالما رأى مدخل النادي
-جيمين:ولكن هل تمزحين معي! هذه هي المفاجئة؟
-إيومي:ألم تعجبك؟
-جيمين:توقعت أن نذهب لمطعم 5 نجوم أو شيء كهذا
-إيومي:عندما أتزوج مليونيرا سآخذك
-جيمين:ههههههه خبيثة...أنا المليونير الوحيد الذي سيتزوجك
-إيومي:عرفت بمشكلتك في السباحة لذا فكرت في أنك قد تحتاج التغلب على خوفك
-جيمين:ليس لدي أي مشكلة...من هذا الذي يخرف عليك؟
-إيومي:جين هو من أخبرني
-جيمين:إنه يكذب...أنا بخير وليس لدي أي مشكلة
-إيومي:إذًا لما لا تأتي معي وتشجعني...فأنا لدي تلك المشكلة وأريد حلها
-جيمين:أوووه حسنا فقط لأجلك

دخلت إيومي النادي ثم ارتدت ملابس السباحة التي قدمها لها النادي...كانت تتولى تدريبهم آنسة تدعى يوهانا وهي إنسانة لطيفة جدا
-يوهانا:إيومي تعالي
-إيومي:حاضرة
-يوهانا:أولا عليكِ البدأ بتمارين التنفس...إنزلي في الماء
-إيومي(بخوف) :ح ح ح حسنا

كان جيمين في الجهة المقابلة من القاعة جالسا يشاهد ما يحصل
-جيمين:ممل

نزلت إيومي في الماء ببطئ وكانت متمسكة بحافة المسبح بقوة
-يوهانا:أتركي الحافة هيا
-إيومي:ولكنني خائفة
-يوهانا:المياه ليست عميقة
-إيومي:ولكنني خفيفة وأخاف أن يأخذني الماء
-يوهانا:ليس عليكِ القلق فإن حصل أي شيء سأنقذك
-إيومي:لا لا لا لا أريد

في النهاية لم تستطع إيومي النزول في الماء من شدة خوفها فغادرت النادي
-جيمين:لا أصدق كم أنتِ جبانة
-إيومي:أنت الجبان...أنا على الأقل حاولت
-جيمين:المرة القادمة لننزل معا
-إيومي:حقا!
-جيمين:نعم...لنفعلها معا
-إيومي:يااااي...إذًا لن أخاف أبدا ما دمت بجانبي
-جيمين:ما رأيك أن نذهب الآن للشقة...الشباب منهمكون في الدراسة ولن يزعجونا
-إيومي:أتشوووو
-جيمين:ما هذا! لقد مرضتي
-إيومي:مجرد زكام
-جيمين:إنتبهي على صحتك

نزع جيمين معطفه وغطاها
-جيمين:هكذا ستكونين بخير...هيا لنذهب للمنزل

مرت أيام عديدة فالوقت لا يرحم...كانت إيومي وجيمين دائما يلتقيان ويقضيان أوقاتا جميلة...مر ذاك العام سريعا واقتربت إمتحانات نهاية السنة وبدأ الجميع يذاكرون بجد

ذات يوم كان جين جالسا في مكتبة الجامعة يذاكر إلى أن سمع صوتا من راديو الجامعة
-الراديو:يرجي من الطالبة جيون سانا من قسم الفنون التمثيلية أن تتوجه نحو مكتب المشرف بسرعة

-جين:غريب! لما يريدون سانا الآن!

عاد جين لقراءة كتابه دون اكتراث لكن بعد لحظات تغيرت ملامح وجهه وتذكر أن ذالك المشرف نفسه هو الذي يزعج سانا حينها عرف أن شيئا ما سيحدث فركض مسرعا نحو الإدارة

في ذلك الوقت ذهبت سانا نحو مكتب المشرف ودخلت رغم أنها كانت مترددة للغاية وخائفة
-المشرف:لم أتوقع أنكِ ستأتين بالفعل
-سانا:علي أن آتي...لا أريد أن أقع في مشاكل
-المشرف:جيد جيد...حتى الآن الأمور تجري كما خططت لها
-سانا:لماذا تخطط؟

أخرج المشرف من درجه ملفا وقدمة لسانا...وعندما فتحته كان ملف جين
-سانا:مالذي يفعله ملف جين عندك؟
-المشرف:تعرفينه صحيح؟
-سانا:نعم ولكن ما حاجتك أنت به؟
-المشرف:بما أنكِ لم توافقي على مواعدتي بالطيبة...فستوافقين بالإجبار...أنا سأجعل صديقكِ يطرد من الجامعة لذلك عليكِ الاستماع لكلامي
-سانا:أيها الحقير
-المشرف:أنتِ جعلتني حقيرا...لذلك تحملي العواقف

إتجه المشرف جهة باب المكتب ثم أغلقه بالمفتاح وبدأ يقترب من سانا شيئا فشيئا...أما هي فكانت تبتعد عنه وتطوف بكل الغرفة
-سانا:إياك ولمسي مفهوم؟
-المشرف:أنتِ لا تريدين أن يطرد زميلكِ بسببكِ صحيح؟ لا بد أنه بذل جهدا كبيرا ليصل للجامعة...لا يمكنكِ تحطيم أحلامه هكذا

في ذلك الوقت ركض جين إلى أن وصل لمكتب المشرف
-جين:هل المشرف هنا؟
-السكرتيرة:نعم هنا لكنه لا يستقبل أحدا الآن
-جين:سيستقبل رغما عنه

ركض جين نحو الباب وحاول فتحه لكنه كان مغلقا بالمفتاح...حينها بدأ بضربه بذراعة بقوة
-السكرتيرة:توقف
-جين:إبتعدي
-السكرتيرة:سأتصل بالأمن

لم يستمع جين لكلامها بل واصل ضرب الباب بقوة شديدة بيديه ورجليه إلى أن خلعه...عندما دخل كان المشرف هناك ممسكا بسانا
-المشرف:مالذي تفعله أنت؟

ركض جين باتجاهه وضربه بقوة إلى أن سقط أرضا...بعدها لكمه على وجهه عشرات المرات إلى أن بدأ كل وجهه ينزف دما...حاولت سانا تهدئته ولكنه لم يستمع لها وطردها خارج المكتب ثم واصل ضربه دون توقف

في تلك اللحظات وصل رجال الأمن وأمسكوا بجين وأخذوه لقسم الشرطة للتحقيق في القضية

كانت إيومي في غرفتها جالسة إلى أن طرق أحدهم الباب بقوة
-إيومي:أوووف من هذا؟

نهضت لتفتح الباب فإذا به شوقا وكان مستعجلا جدا
-شوقا:أخبريني...هل سانا هنا؟
-إيومي:لا...أعتقد أنها تدرس في المكتبة
-شوقا:أعتقد أنها تورطت في مشكلة مع الشرطة

شعرت إيومي بالفزع الشديد لما سمعته...كيف يمكن لها أن تتورط مع الشرطة وهي فتاة ملتزمة وعاقلة
-إيومي:مالذي حصل؟
-شوقا:كنت للتو في قسم الشرطة...لقد اتصل بي جين وأخبرني انه قام بضرب مشرف قسمكم حتى الموت...وعندما تأكدت الشرطة من كمرات المراقبة التي خارج المكتب رأوا سانا في الموقع لذا ستتعرض للمسائلة
-إيومي:يا إلهي! مالعمل الآن!
-شوقا:إذا جائت أخبريها أن تأتي وتعطي إفادتها للشرطة
-إيومي:حسنا

دخلت إيومي الغرفة وقلبها على وشك أن ينفجر من القلق...حملت هاتفها واتصلت بسانا لكنه مغلق...حينها زاد قلقها وتوترها أيضا

في مركز الشرطة استجوبت الشرطة جين ولكنه لم يقل أي شيء حول سانا...لم يشأ أن يفضحها لأن الناس لا ترحم
-الشرطي:للمرة المليون لماذا ضربت المشرف ساي؟
-جين:دون سبب
-الشرطي:لماذا؟ هل أنت مختل عقلي أم ماذا؟
-جين:لست مختلا ولكني ضربته دون سبب...أنا حر
-الشرطي:لست حرا حينما يتعلق بأذية الآخرين
-جين:حر
-الشرطي:أوووووف هذا الشاب سيجعلني أجن...ماذا أفعل معه الآن؟
-جين:إحبسني فحسب
-الشرطي:لن يتم حبسك...ولكنك ستدفع غرامة مالية
-جين:ليس لدي مشكلة
-الشرطي:أوووووف يالك من ولد متهور...هيا أجبني...هل تعرف ميناتوزاكي سانا؟
-جين:لا أعرفها
-الشرطي:ولكن حسب كاميرات المراقبة فأنت دفعتها خارج المكتب وقت الحادث
-جين:نعم دفعتها ولكن هذا لا يثبت شيئا
-الشرطي:وحين تحرينا أمرها وجدنا أنكما تعيشان في عمارة واحدة
-جين :صحيح...ولكن هذا لا يعني أننا مقربان
-الشرطي:أوووووه هذه حقا أسوأ قضية حققت فيها...هيا غادر يا فتى...سنتصل بك في وقت المحاكمة

عاد جين لمنزله مسرعا وأول شيء فكر فيه هو الاطمئنان على سانا...ذهب مسرعا لشقتها وطرق الباب حتى فتحت له إيومي
-جين:هل سانا هنا؟
-إيومي:لا...ألا تعرف مكانها؟
-جين:لست أعرف
-إيومي:أووووه أكاد أجن...ولكن أين ذهبت تلك الفتاة؟
-جين:ربما ستعود هذه الليلة
-إيومي:أتمنى ذلك

مر أسبوع وسانا مختفية دون أي أثر...لم تتصل ولم تعد للبيت...كان الجميع قلقين عليها كثيرا

في أحد الأيام بينما الفتيات غائبات عادت سانا للشقة...دخلت غرفتها وبدأت بجمع كل أغراضها ثم جلست وكتبت رسالتين...الأولى لإيومي وسومي والثانية لجين...وضعت الأولى فوق الطاولة التي بالغرفة الرئيسية أما الثانية فوضعتها تحت الباب في شقة شوقا وجين

بعدها ذهبت لقسم الشرطة وأخبرتهم بكل شيء حول الحادثة وهم بذاتهم تكفلوا بأمر كل شيء

إتصلت الشرطة بجين وأخبروه أن القضية تم حلها وأنه سيتم حبس المشرف بتهمة التعدي على إحدى الطالبات...صدم جين كثيرا وذهب مسرعا نحو مركز الشرطة وهم شرحوا له أن سانا جائت واعترفت بكل شيء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة فبراير 04, 2022 11:05 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل التاسع عشر



عاد جين لشقته حزينا بعد معرفة تلك الأخبار وأثناء فتحه للباب وجد الرسالة

كانت الرسالة تقول "عزيزي جين...أردت إخبارك أنني حقا نادمة لأنني لم أعترف بالحقيقة للشرطة...لقد هربت وتركتك تتحمل مسؤولية كل شيء وحدك لأني كنت خائفة من الفضيحة...أما الآن فقد فكرت في كل شيء واتخذت قراري...أنا سأخبر الشرطة بكل شيء وسأجعل المشرف يدخل السجن...أعلم أن الناس لن ترحمني أبدا ولكن لا يهمني أحد بعد الآن...أنا سأكون صادقة مع نفسي فحسب ولا يهمني رأي الآخرين...ولكن في المقابل أنا سأغادر الجامعة الآن...سأعود لبيتي وأجد وظيفة وأعيش حياتي الطبيعية...ربما كنت أحلم أن أكون ممثلة لكن لا بأس هناك أمور كثيرة في الحياة يمكن أن نفعلها...وأردت في النهاية أن أشكرك لأنك كنت صديقا رائعا...أنا ممتنة لك جدا...أتمنى أن نلتقي ثانية...وداعا جين"

بعد أن انتهى جين من قراءة الرسالة نزلت دمعة من عينه...إنه لأمر مؤلم ما فعلته سانا...والآن سترحل للأبد ولن يتمكن من رؤيتها مجددا

بعد أن عادت سومي وإيومي للمنزل وجدتا الرسالة أيضا
كانت الرسالة تقول "صديقتيَّ العزيزتين...آسفة لأنني غادرت هكذا دون إخباركما...لقد قضينا معا أياما جميلة وكنتن لي كالأخوات لذا أنا أريد شكركن من أعماق قلبي...أنتِ يا إيومي أعلم أنكِ موهوبة ويوما ما سأراكِ نجمة...وأنتِ يا سومي أنا أؤمن بقدراتكِ وأعلم أنكِ ستحققين حلمكِ ولكن توقفي عن الأكل قليلا...وفي النهاية أتمنى لكما حياة تملأها السعادة...التوقيع جيون سانا"

بمجرد أن انتهت الفتيات من قراءة الرسالة بدأن بالبكاء...رغم أن سانا كانت غامضة بعض الشيء وجادة ولكنها كانت جزءا لا يتجزأ من تلك الشقة...كانت توقظ الفتيات صباحا وتنصحهن وتعتني بهن حين يمرضن حتى أنهن أطلقن عليها لقب الأم الثانية

في الصباح فتحت إيومي عينيها على صوت المنبه...أول ماجاء في بالها هو صوت سانا التي كانت توقظها كل صباح...لكنها الآن رحلت ولن تعود...نهضت وجهزت نفسها ثم شربت كأسا من العصير
-سومي:إن كانت سانا قد غادرت فعلينا أن نتقاسم الإيجار نحن الإثنتين
-إيومي:لا يهم...أنا أفتقد سانا
-سومي:أنا أيضا أفتقدها جدا...كانت تملأ المنزل صياحا كل صباح...والآن كل شيء ممل للغاية
-إيومي:معكِ حق
-سومي:أوووف...هيا لنذهب قبل أن نتأخر عن الجامعة
-إيومي:هيا

خرجت الفتاتان من الشقة ونادتا على جين وشوقا كي يذهبوا معا
-شوقا:صباح الخير يا فتيات
-سومي:لنذهب هيا
-شوقا:نحن لن نذهب اليوم للجامعة
-سومي:كلاكما؟
-شوقا:نعم لقد حصل شيء سيء للغاية
-إيومي:خيرا؟
-شوقا(بتردد) :الحقيقة...لا أعلم كيف أخبركِ بهذا يا إيومي...
-إيومي:تكلم...هيا...
-شوقا:جين أخبرها أنت...أريد أن أكون من يزف الخبر السيء
-جين:الحقيقة أن صديقنا جيمين قد توفي والده ونحن سنذهب الآن لعزاءه

شعرت إيومي بصدمة وحزن كبيرين
-إيومي:ولما لم يخبرني جيمين بالأمر؟
-جين:ليس هو من أخبرنا...بالتأكيد سيكون محطما بما يكفي...أنا أخبرني والدي فهما صديقان
-إيومي:سأذهب معكم
-سومي:وأنا أيضا...فجيمين صديقي
-شوقا:هيا بنا إذًا

ركب الشباب القطار وذهبوا مباشرة للعزاء...كان جيمين محطما ولم يرفع رأسه من الأرض مطلقا إلى أن جاء رفاقه وقاموا بآداء تحية الميت...عندما نادوا عليه رفع رأسه...كانت عينيه حمراوين من البكاء وشكله مرعب
-جين:لا بأس يا فتى كلنا ميتون في النهاية
-إيومي:لا تحزن

عانق جيمين إيومي وبدأ يبكي بشدة كالأطفال لدرجة أنها تأثرت وبكت معه

بعد أن هدأ جيمين قليلا جلس مع والدته والحضور
-المديرة:هؤلاء إذًا هم أصدقاؤك المقربون! تشرفنا
-الكل:تشرفنا
-المديرة:ألستِ أنتِ بارك إيومي التي كانت تدرس في ثانويتي؟
-إيومي:نعم سيدتي
-المديرة:آاااه كيف حال والدتكِ سليطة اللسان؟
-إيومي:إنها بخير
-المديرة:أستطيع تذكر أنها كانت عصبية جدا
-إيومي:هذا طبيعي...أنتِ أم وتعرفين شعور أن يأذي أحد طفلك
-المديرة:هههههه يبدو أنكِ تشبهينها كثيرا
-جيمين:أمي دعيها...لو كانت لديك مشكلة مع أمها لا حاجة لتوبيخها هي
-المديرة:معك حق...سأتغاضى عن ذلك

خرج كل من جيمين وإيومي ليتنزها قليلا بمفردهما...طوال الطريق لم يقل جيمين شيئا...كان أغلب تفكيره حول والده
-إيومي:هل تريد أن تنام على كتفي لتشعر بتحسن؟
-جيمين:أمام الناس؟
-إيومي:بلى...لا يهمني أمرهم فأنت بحاجتي

وقف جيمين ثم اقترب من إيومي وقبلها على شفتيها ثم ابتعد عنها وابتسم
-جيمين:لا بأس بقبلة؟
-إيومي:نعم...هل أنت بخير الآن؟
-جيمين:سأكون بخير...ما دمتي معي سأكون بألف خير

بعدها عانقا بعضهما بحرارة وبقيا كذلك لبعض الوقت

بعد مرور أيام عادت إيومي للجامعة...كانت قلقة على جيمين كثيرا لكن لديها امتحانات وعليها الدراسة بجهد...ومع مرور الوقت انقطعت أخبار جيمين...لم يعد يأتي ليقابلها ولا يتصل بها إلا من الأسبوع للأسبوع...حتى أنها ترسل له عشر رسائل فيرد عليها مرة واحدة...هذا الشيء جعلها تقلق عليه كثيرا

في البداية ظنت أن هناك فتاة أخرى في الموضوع ولكن مع مرور الوقت أخبرها شوقا أن جيمين قد ورث شركة والده وعليه الآن أن يصبح المسؤول عنها...كما أخبرها أن لديه عما يريد الاستيلاء على الشركة لذا فهو مضطر ومجبر أن يحبط خططه...وطبعا لأنه لا يعرف شيئا عن الإدارة فإن عليه تعلم كل شيء من الصفر وذلك يجعله مشغولا طوال الوقت ولا يجد حتى وقتا من أجل النوم

تفهمت إيومي كل ذلك الكلام وتركت جيمين يرتاح من إزعاجها قليلا...لكن رغم ذلك هي لم تتوقف ولو للحظة واحدة عن التفكير فيه

جاء وقت الامتحانات وذهبت إيومي لآداء الامتحان التطبيقي وعندما عادت للمنزل كانت منزعجة وحزينة
-سومي:مالأمر يا فتاة؟
-إيومي:لا أعتقد أنني سأنجح...لقد كنت قلقة جدا على جيمين ولم أستطع عرض مهاراتي جيدا
-سومي:ولما تفكرين فيه؟ إنه بخير...ألم تقولي أنه يراسلك من الحين للآخر؟
-إيومي:بلى ولكن هذا لا يكفي...أريد أن أعرف أخباره أكثر
-سومي:ماذا أقول لك يا فتاة...حسنا إقلقي عليه وستكونين الخاسرة الوحيدة
-إيومي:علي الاتصال به
-سومي:بلهاء...أنتِ تظهرين له اهتماما أكبر مما يستحقه...لا تفعلي ذلك فهكذا سيستعبدك
-إيومي:فليفعل...أنا فقط أريد أن اكون بجانبه

ذهبت إيومي لغرفتها وحملت الهاتف ثم اتصلت بجيمين...كانت متأكدة من أنه لن يرد لكنه فاجأها برده بسرعة كبيرة
-جيمين:ألو
-إيومي(بحدة) :أيها اللئيم...أين كنت طوال هذا الوقت...لقد قلقت عليك كثيرا
-جيمين:آسف حبيبتي...آسف للغاية...أنا حقا مشغول للغاية فلتعذريني
-إيومي:أعلم بما يحصل معك...لقد سمعت كل شيء من شوقا
-جيمين:أوووه ذلك المغفل...لماذا يتدخل في شؤوني؟
-إيومي:أعلم أنك أخفيت عني الأمر حتى لا أقلق عليك...لكن لا يمكنك إخفاء أمر مهم كهذا...أنا حبيبتك وعلي أن أعرف هذه الأشياء عنك
-جيمين:أعلم حبيبتي...هل أنتِ غاضبة مني؟
-إيومي:لا...كيف أغضب منك
-جيمين:حبيبتي...أنا مشتاق حقا لأحضانك لكنني لا أستطيع...

فجأة جاء السكرتير وصرخ على جيمين
-السكرتير:سيدي لقد وصلت الشحنة
-جيمين:سأكلمك لاحقا...لدي شغل الآن باي
-إيومي:لكن...

أغلق الخط بسرعة دون أن يستمع لما ستقوله إيومي...حينها حملت دمية جي دراغون وبدأت تكلمها
-إيومي:إنه حق نذل...صحيح يا جي دراغون؟ أعلم أنني فتاة غبية وخرقاء ولكنني لا أستحق أن أتألم هكذا في الحب أليس كذلك؟ علي ولو مرة واحدة أن أعيش سعيدة مع الرجل الذي أحبه...أوووووف يال الحياة التعيسة

بعد انتهاء الامتحانات وتخرج إيومي من السنة الأولى عادت لمنزلها وحصلت على إجازة شتوية قصيرة...كان الشتاء مملا ذاك العام
-إيومي:أمي...أشعر بالملل...لما لا نذهب للتزلج في الجبال؟
-الأم:لا يمكن لوالدك أن يترك عمله ويذهب للتسلية
-إيومي:كل الناس تأخذ فترة راحة فما المشكلة في ذلك؟
-الأم:لكن شركة والدك جديدة ومازلنا لم نجني الكثير من المال بعد
-إيومي:أشعر بالملل...سأذهب لغرفتي وأحبس نفسي كما المعتاد

ذهبت إيومي لغرفتها وتفقدت هاتفها...لا توجد أي رسائل أو اتصالات من جيمين...لم يعد الأمر ممتعا بعد الآن...كان عليها أن تفعل شيئا حيال ذلك...حينها اتصلت بشوقا على الفور
-إيومي:مرحبا شوقا
-شوقا:أهلا إيومي
-إيومي:أيمكنك إعطائي عنوان شركة جيمين؟
-شوقا:ولكن ألم يخبرك عنه بنفسه؟
-إيومي:لا لم يفعل
-شوقا:إذًا فهو لا يريدك أن تعرفي...لا حاجة لذلك
-إيومي:أنا لم أسأله فحسب
-شوقا:أرجوك لا تقحميني في الأمر
-إيومي:ولكن ما مشكلتك...هل تخفي عني شيئا ما؟
-شوقا:لا ولكن لا أعتقد أنها فكرة جيدة أن تذهبي للشركة فهو منشغل جدا ولن تتمكني من مقابلته
-إيومي:أشكرك على النصيحة لكنني أريد العنوان...هل ستعطيه لي أم لا؟
-شوقا:أووووه حسنا

أخذت إيومي العنوان ثم ذهبت للشركة التي يديرها جيمين...كانت شركة كبيرة ومؤلفة من 7 طوابق...دخلت عبر الباب الرئيسي وهناك أوقفتها موظفة الاستقبال
-الموظفة:بماذا أساعدك؟
-إيومي:أريد مقابلة بارك جيمين
-الموظفة:هل حجزتي موعدا سابقا معه؟
-إيومي:لا
-الموظفة:حسنا...من أي وكالة أنتِ وما نوع العمل الذي ستعرضينه؟
-إيومي:عفوا!
-الموظفة:في أي مجال تعملين؟
-إيومي:أنا لا أعمل في أي مجال...أريد رؤية جيمين فحسب
-الموظفة:أعتذر لا يمكنني أن أحجز لكِ موعدا ما لم يكن الأمر متعلقا بالعمل
-إيومي:ولكنه صديقي
-الموظفة:آسفة...عملي هو استقبال الشخصيات المهمة فقط
-إيومي:ولكن ألا توجد أي طريقة لمقابلته؟
-الموظفة:يمكنك مقابلته فقط إذا ذكر إسمك شخصيا وسمح بدخولك
-إيومي:آه فهمت

خرجت إيومي واتصلت بجيمين عدة مرات ولكنه لم يرد عليها
-إيومي:تبا...كانت مقابلة جي دراغون أسهل من ذلك بكثير

بعدها وجدت أن الطريقة الوحيدة هي انتظاره حتى يخرج من الشركة وتكلمه...ظلت تنتظره طوال اليوم ولكنه لم يغادر إلى أن حل عليها الظلام...حينها رأت موظفة الاستقبال تغادر
-إيومي:مهلا يا آنسة...أنا أنتظر جيمين لكنه لم يأتي
-الموظفة:للأسف لقد غادر منذ ساعات...لديه صفقة مهمة
-إيومي:ولكنني لم أره
-الموظفة:إنه يكره مطاردة الصحافة له لذلك يغادر متخفيا
-إيومي:من فضلك أخبريني إلى أين ذهب؟
-الموظفة:لا أستطيع يا آنسة...هذه أسرار مهنية...بالإذن...تصبحين على خير

شعرت إيومي بخيبة أمل كبيرة...لماذا كل العالم ضدها وهي لم تفعل شيئا يستحق أن تعاني هكذا! بعدها عادت للمنزل حزينة

في الغد أيضا ذهبت لمقابلة جيمين وانتظرته طوال اليوم لكنها لم تتمكن من مقابلته مطلقا...ظل الوضع كذلك لأيام وهي تنتظر في البرد دون جدوى

كان جيمين يجهز أوراقه اللازمة في مكتبه فدخلت عليه أمه
-المديرة:بني هل كل شيء جاهز؟
-جيمين:نعم
-المديرة:عليك أن تدرس جيدا فإدارة الأعمال صعبة وستحتاج وقتا
-جيمين:أمي...أنتِ تعرفين أنني شاب مجتهد وسأتعلم كل شيء بسرعة
-المديرة:يجب أن لا نسمح لعمك باستغلال جهلك في الاستيلاء على الشركة لذا لن أخبر أحدا بأنك غادرت للصين لكي تدرس
-جيمين:حسنا

وصلت جيمين رسالة من إيومي وحين حمل هاتفه ليقرأها دخل أحد الموظفين
-الموظف:سيدي هناك مشكلة...أحد المستثمرين غاضب جدا ويريد الكلام معك
-جيمين:لنسرع يا أمي

رمى الهاتف وخرج مسرعا دون أن يرى ذلك الكم الكبير من الرسائل

عاد للمنزل على الساعة الثانية ليلا...كان متعبا جدا وواضح أنه لم يحضى بنوم هانئ منذ أيام...عندما توفي والده حصلت مشاكل كثيرة في الشركة ولسوء الحظ هو من وقع عليه الاختيار ليحلها...رمى بنفسه على السرير من شدة التعب وكاد أن يغفو ولكنه تذكر أن يتفقد هاتفه

كانت هناك عشرات الرسائل والاتصالات من إيومي...بعضها كلام جميل وبعضها حزين وبعضها غضب وشتم...كان على جيمين فعل شيء بخصوص هذه العلاقة لأنه لا يستطيع أن يواصل هكذا بالتأكيد

في الغد قرر الاتصال بإيومي ولقائها في إحدى المقاهي...كانت تكاد تطير من الفرح...جهزت نفسها وارتدت القميص والقبعة اللتان اشتراهما لها وذهبت لمقابلته على أحر من الجمر
-إيومي:جيميييين لا أصدق أننا تقابلنا أخيرا
-جيمين:ليس لدي وقت طويل...أمامنا 5 دقائق لنتحدث فأنا مشغول جدا
-إيومي:أوووه يالك من ممل...ألا يمكنك أن تخصص بعض الوقت لحبيبتك؟ أم أنك لم تشتق إلي؟
-جيمين:لننفصل

صدمت إيومي مما سمعته ولكنها ظنت أنه يمزح معها فحسب مثلما كان يمزح دائما
-إيومي:كفى...أخبرتك أن توقف مزاحك الثقيل هذا
-جيمين:لا أمزح...أنا مشغول للغاية كما أنني سأذهب للصين للدراسة...لا يمكنني حتى تدبر دقائق لمقابلتك فلما نستمر في هذه العلاقة؟
-إيومي:يمكننا أن نخصص على الأقل عشر دقائق في الأسبوع
-جيمين:لا أستطيع...سنخسر شركة والدي وكل تعبه
-إيومي:هل تهمك الشركة أكثر مني؟ هل أنت عبد للمال لهذه الدرجة؟
-جيمين:لست أعبد المال...ولكن لو أن والدك تعب لبناء شيء وأفنى شبابه عليه ما كنتِ لتتركيه يذهب هكذا
-إيومي:ولكن ألا يمكننا أن نواصل المواعدة؟
-جيمين:أتمنى ذلك ولكن ما فائدة هذا الحب إن كان يلهينا عن أهم الأمور في حياتنا...علينا التخلص منه
-إيومي:هل تحبني؟
-جيمين:أووووف ما علاقة هذا الآن؟
-إيومي:أجبني...هل تحبني؟
-جيمين:نعم أحبك...
-إيومي:إذًا لا داعي لأن نترك بعضنا
-جيمين:أووووف...قلت لك سأسافر ألا تفهمين! هذا يعني أن التواصل بيننا سينقطع نهائيا فما فائدة البقاء على علاقة؟
-إيومي:أخبرني الحقيقة...هذا ليس السبب وراء تركك لي صحيح؟ هل أصبحت تحب غيري؟
-جيمين:كفي عن توهماتك المضحكة
-إيومي:إذًا أقنعني...فأنا مازلت لا أصدق شيئا
-جيمين:أووووف...إنتهت خمس دقائق علي المغادرة

حين نهض جيمين أسرعت إيومي وأمسكت بذراعه وبدأت بالبكاء
-إيومي:أرجوك لا تتركني...فأنا أحبك

لم يهتم لتوسلاتها وغادر مسرعا...كانت تراقبه من الخلف وهو يبتعد...نفس المشهد حدث معها من قبل...أولا تركها سامر وثانيا جيهوب والآن جيمين

في الغد التقت بسومي وجلستا تتحدثان
-إيومي:أخبريني هل المشكلة بي أم ماذا؟ إنها ثالث مرة يتم التخلي عني فيها
-سومي:لست أعلم...ربما المشكلة هي حظك
-إيومي:مابال حظي؟ إنه لا يمنحني ولا فرصة وأنا أريد أن أعيش حياة طبيعية كباقي الناس وأحب وأحلم وأتزوج
-سومي:نحن الفتيات غبيات أحيانا...ومشكلتنا أننا نحب بصدق لدرجة الجنون...أما الرجال فلا يهمهم شيء إطلاقا...اليوم معك وغدا يبيعك
-إيومي:معك حق...إنهم كالحرباوات يوم يحبونك وغدا يتغيرون 180°...لقد ظننت أن بارك جيمين مختلف عن الجميع لكنني أخطأت
-سومي:لهذا السبب لا أريد أن أواعد الآن...أريد فحسب أن أحقق كل ما أتمناه والرجال يأتون بالمرتبة الأخيرة
-إيومي:أوووووف...مالذي يجدر بي فعله الآن يا صديقتي؟ إنني أتألم كثيرا
-سومي:لا بأس صديقتي...إنها مجرد ألم مؤقت وسيختفي عما قريب
-إيومي:وماذا لو لم يختفي؟
-سومي:حينها ستكونين في مشكلة كبيرة
-إيومي:أووووه لا أريد أن تتدمر حياتي...ماذا أفعل؟ فليساعدني شخص ما
-سومي:لديك ثلاث خيارات...إما الذهاب لجيمين ومحاولة إرضاءه...أو مواعدة شخص آخر يجعلك تنسينه...أو التخلي عن كل تفاهات الحب هذه وعيش حياتك بشكل طبيعي
-إيومي:كل هذه الخيارات صعبة
-سومي:هذه هي الحياة...لا يوجد فيها شيء سهل
-إيومي:أعتقد أنني سأفكر بالأمر

في تلك الليلة
أصيبت إيومي بالأرق وهي تفكر في حل لتلك القصة...لم تستطع أن تسمح برحيل جيمين هكذا...كان عليها التصرف وإيجاد حل بأسرع وقت

في الغد ذهبت للشركة وتحدثت مع موظفة الاستقبال
-إيومي:مرحبا سيدتي...أريد حجز موعد مع بارك جيمين
-الموظفة:ألستِ أنتِ الفتاة التي جائت المرة السابقة؟
-إيومي:نعم
-الموظفة:بماذا أساعدك؟
-إيومي:إحجزي لي موعدا...أريد أن أتفاهم مع جيمين حول مشروع مهم من شأنه أن يغير كل شيء
-الموظفة:هل أنتِ جادة؟ نحن لا نلعب هنا
-إيومي:طبعا
-الموظفة:حسنا...يوم الإثنين المقبل الساعة الخامسة مساءا
-إيومي:ألا يوجد موعد أقرب من ذلك؟
-الموظفة:آسفة...السيد جيمين مشغول كثيرا...باسم من أسجل الموعد؟
-إيومي:باسم بارك إيومي من فظلك
-الموظفة:حاضر...أتركي لي رقمك حتى نتصل بك في حال حدث أي تغيير
-إيومي:حسنا

بعد مرور أيام وصل الموعد...كانت إيومي سعيدة للغاية...جلست في غرفتها وجهزت نفسها للخروج...وقفت في المرآة وبدأت تكلم انعكاسها
-إيومي:يا فتاة...عليك اليوم أن تنهي كل شيء مفهوم...اليوم سيعود لك بارك جيمين مرغما

فجأة رن هاتفها وكان المتصل هو رقم شركة جيمين
-إيومي:ألو
-الموظفة:مساء الخير آنسة إيومي...إتصلت بك لأخبرك أن موعدك تم إلغاءه...نحن نعتذر
-إيومي:ولكن لماذا!
-الموظفة:أنا أعتذر...السيد جيمين بنفسه ألغاه
-إيومي:تبا له

حملت إيومي الهاتف وضربته بالحائط فانكسر...حينها شعرت الأم بالفزع وركضت لغرفة إيومي
-الأم:إيومي أنتِ بخير؟
-إيومي:أنا بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت فبراير 05, 2022 12:25 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل العشرين



خرجت من غرفتها غاضبة للغاية وذهبت نحو شركة جيمين
-إيومي:أيتها الموظفة من فضلك...أريد الكلام مع جيمين
-السكرتيرة:آسفة لا يمكنني مساعدتك فالسيد جيمين لا يريد الكلام معك
-إيومي:ولكن...
-الموظفة:أنا أعتذر يا آنسة...هلاَّ غادرتي من فضلك

جثت إيومي أرضا وبدأت بالبكاء والنحيب أمام السكتيرة وجميع الموظفين الذين هناك
-الموظفة:آنسة بارك...
-إيومي(ببكاء) :كل ما أردته هو أن أعيش حياة سعيدة مع الرجل الذي أحبه...هل أنا مذنبة؟ أنا أحبه ولا يمكنني العيش بدونه...ماذا أفعل؟ أريد فقط أن أخبره بأني أحبه لعل قلبه يرق ويعود إلي
-الموظفة:آنسة بارك...
-إيومي(ببكاء) :لا أعلم لما الجميع ضدي...هل أنا مخطئة بأنني أحببته بجنون...فليساعدني أحد لما قلوبكم قاسية هكذا
-الموظفة:آنسة بارك...احم احم...سوف أساعدك ولكن لا تخبري أحدا بأنني فعلت وإلا سيتم طردي
-إيومي:حقا!
-الموظفة:هيا انهضي الآن

نهضت إيومي من الأرض ونفضت ملابسها من التراب
-الموظفة:السيد بارك الآن لديه موعد في مطعم سامدونغ...إن ذهبتي الآن فربما ستتمكنين من مقابلته
-إيومي:حقا!
-الموظفة:نعم ولكن انتظري حتى تنتهي مقابلته وكلميه
-إيومي:شكرا جزيلا لك...شكرا

في مطعم سامدونغ
كان جيمين يقوم بمقابلة مع زبائن معروفين لذلك استغرق النقاش وقتا طويلا...تنكرت إيومي ووضعت قبعة ووشاحا على وجهها حتى لا يعرفها...وجلست تنتظر أن ينهي المقابلة
-إيومي:يا إلهي...سأموت من الملل؟
-النادلة:سيدتي...ماذا تطلبين؟
-إيومي:شكلاطة ساخنة لو سمحتي
-النادلة:حاضر...ولكن أليس الجو حارا في الداخل؟ تفضلي بخلع الوشاح والقبعة
-إيومي:صحيح...ولكن أنا لدي مرض مزمن
-النادلة:حسنا

أحضرت لها النادلة الشكلاطة الساخنة وبقيت تنتظر أن تنتهي المقابلة...بعد لحظات استئذن جيمين للذهاب للحمام فوجدتها إيومي فرصة مناسبة ولحقت به مسرعة

دخل جيمين دورة المياه ثم خرج فوجدها تنتظره في الخارج...في البداية تظاهر بأنه لم يراها لكنها ركضت نحوه وعانقته
-إيومي:هل تعتقد بأنني سأتركك وأنسى كل شيء بهذه السهولة؟ لا تحلم
-جيمين:أوووف

دفعها وأبعدها عنه بقوة مما جعل إيومي تقف مكانها من الصدمة...لم يسبق ولو لمرة أن عاملها هكذا...هذا بالفعل ليس جيمين الذي تعرفه
-جيمين:مالذي فعلته في حياتي السابقة حتى ألتقي بمزعجة مثلك؟
-إيومي:م م مزعجة!
-جيمين:عليك فهم أن هذه العلاقة الفاشلة لا فائدة منها

بدأت دموع إيومي بالانهمار دون توقف
-جيمين:لا تتظاهري أمامي...دموعك هذه لن تجدي نفعا أيتها الممثلة المخادعة
-إيومي:ولكن...هذا ليس تمثيلا
-جيمين:حتى ولو كان حقيقيا...لا يهمني...إذهبي وعيشي حياتك ودعيني أعيش حياتي

غادر جيمين وترك إيومي محطمة للغاية...دموعها لم تتوقف عن النزول...كل كلمة قالها جيمين كانت جارحة للغاية

عادت للمنزل وحبست نفسها في غرفتها ولم تكلم أي أحد طوال اليوم ولم تأكل شيئا أيضا...ذاك الانفصال كان مؤلما أكثر من انفصالها عن سامر

أما جيمين فعاد للمنزل كما المعتاد الساعة الثانية ليلا...كان متعبا ومحطما للغاية...حمل هاتفه ليتفقد الإتصالات والرسائل ولكنه لم يجد شيئا حينها عرف أن كل شيء انتهى بينه وبين إيومي
-جيمين(يفكر) :أنا آسف...سامحيني يا إيومي...لكن كان علي فعل ذلك من أجل والدي ومن أجلك أنتِ أيضا...لا يمكنني تركك تعانين وأنتِ تنتظرينني...آسف حقا...سامحيني

مرت أيام على إيومي وهي حزينة ومحطمة لا رغبة لها في الحياة...تحبس نفسها في الغرفة طوال اليوم بدون طعام ولا حتى ضوء

دخلت والدتها الغرفة فأشفقت على حالها...فذهبت وفتحت نافذة الغرفة لتجدد الهواء ويدخل النور
-الأم:أووووه ياله من يوم جميل حقا...أشعة الشمس حارة والهواء عليل

لم ترد عليها إيومي
-الأم:إبنتي...إسمعي...الحياة ليست مبنية على أي رجل...إنسي أمره فالرجال ملايين...يمكنك اختيار من تشائين منهم
-إيومي:لا أريد...أريد جيمين فقط
-الأم:لم أتوقع أنك فتاة ضعيفة لهذه الدرجة...لا تسمحي له بإهانتك هكذا
-إيومي(ببكاء) :ولكني لا أستطيع أن أفهم كيف تغير هكذا...لقد كان رائعا معي...كيف أصبح فجأة قاسيا وباردا؟
-الأم:هؤلاء هم الرجال...مزاجيون...لكن لا تسمحي لهم بعرقلة سير حياتك...عيشي كما لو أنك ستموتين غدا

عانقت إيومي والدتها وبدأت بالبكاء بشدة...إنها أول مرة تفتح لها قلبها وتخبرها بكل أسرارها ومشاعرها لذلك أصبحتا مقربتين جدا

خرجت إيومي للتجول قليلا لعلها ترفه عن نفسها فهي لم تخرج منذ أيام وكادت أن تنسى كيف شكل المحيط الخارجي...بعدها تذكرت أن صديقها جين يعمل في إحدى المطاعم عازفا فقررت زيارته
-إيومي:مرحبا جين...كيف حالك؟
-جين:أوووه إيومي يالها من مفاجئة سارة
-إيومي:لم نلتقي منذ زمن صحيح؟
-جين:بالفعل...ولكن مالذي يحصل معك لقد نحفتي كثيرا؟
-إيومي:أوووف إنها حقا قصة طويلة
-جين:لا بأس...ولكن عليك تناول الكثير من اللحوم والخضراوات حتى تستعيدي صحتك
-إيومي(بحزن) :كيف حال جيمين؟
-جين:إنه بخير...لقد ذهب للصين
-إيومي:مؤسف أنني لم أستطع توديعه
-جين:أنا أعرف أنكما انفصلتما...فعندما سألته عنك غير الموضوع...لذا لا تحزني إيومي فالكثير من الشباب ينفصلون لأسباب تافهة ثم يعودون بعدها وكأن شيئا لم يحصل
-إيومي:لا أظن أنه سيعود...لقد فقدت الأمل منه نهائيا
-جين:متأكدة؟
-إيومي:الحقيقة لست أعلم...هو تركني ورحل وأنا أعلم انه جاد ولن يعود...لكن في أعماقي مازلت أنتظره...وكل ما رن الهاتف تحمست وركضت نحوه ظنا مني أنه قد يتصل
-جين:نعم هذا ما يحصل بعد الانفصال...ولكن لا تجعلي الحزن يسيطر عليك فهكذا نفسيتك ستتعب وستمرضين
-إيومي:أود ذلك...لكنني حقا حزينة

بعد أن قالت ذلك سقطت دمعة من عينها...لم يرد جين رؤيتها هكذا لذا أراد التخفيف عنها قليلا
-جين:سأعزف لك شيئا...إستمعي

بدأ جين بالعزف على كمانه...كان صوت الموسيقى عذبا وجميلا ولكنه مؤثر لدرجة أنه جعل إيومي تبكي دون توقف...حينما رأى ما حصل توقف عن العزف
-جين:أردت جعلك سعيدة وليس العكس
-إيومي:لا أعلم...هذه الدموع السخيفة لا تريد التوقف...ماذا أفعل؟
-جين:أنتِ حقا معجبة به لتلك الدرجة؟
-إيومي:لست أعلم...ولكن لم أعاني في حياتي من انفصال مثلما عانيت هذه المرة
-جين:آسف جدا على ما فعله جيمين بك
-إيومي:لا تعتذر فهو ليس خطأك...على كل حال جيد أنك بخير...لن أزعجك أكثر من ذلك

نهضت إيومي من الكرسي وفجأة توقفت في مكانها وأصبحت ترى كل شيء أسود وشعرت بالدوار حينها ركض جين وأمسك بها من ذراعها
-جين:أنتِ بخير؟
-إيومي:أنا بخير
-جين:يبدو أنك ستمرضين إن أهملتي صحتك أكثر
-إيومي:لا تقلق...يحصل هذا لكل الناس
-جين:هل تريدين أن أوصلك؟
-إيومي:لا فلديك عمل الآن...سأكون بخير وأتوخى الحذر أثناء العودة
-جين:حسنا...إهتمي بنفسك

غادرت إيومي وذهبت للتجول قليلا...أثناء الطريق رآها جيهوب وكان يبدو عليها التعب والحزن فلحق بها دون أن تشعر...كانت تسير في الطريق دون معرفة وجهتها وكل ما كانت تريده أن تتنفس بعض الهواء النقي وتروح عن نفسها قليلا

أثناء تجولها مرت بسينيما وقررت أن تدخل وتشاهد فيلما لعلها تضيع بعض الوقت وتنسى حزنها

أخذت تذكرة ودخلت لمشاهدة الفيلم...كانت القاعة شبه فارغة وهذا ما زادها إصرارا على البقاء لأنها تحب الأماكن الفارغة والهادئة...جلست في الصف الثاني أما جيهوب جلس في الصف الرابع خلفها لكي لا تراه وبقي يراقبها...بدأ عرض الفيلم وكان يتحدث عن قصة حب بين اثنين...وكلما كانوا يعرضون اللقطات الحميمية كانت إيومي تبكي دون توقف...أمضت الفيلم بأكمله تبكي حتى احمرت عيناها ونفذت منها المناديل حينها قرر جيهوب أن يظهر نفسه ويذهب إليها
قام وجلس في الكرسي الذي بجانبها وأعطاها علبة مناديل...حينما التفتت ورأته تفاجئت كثيرا
-إيومي:ج ج ج جيهوب! أهذا حقا أنت!
-جيهوب:لما كل هذه الدموع؟ أي كان الأمر الذي تبكين لأجله فهو لا يستحق
-إيومي(ببكاء) :لا أصدق إنك أنت جيهوب حقا!
-جيهوب:هههههه نعم أنا...لما التفاجؤ؟

عانقته إيومي وبدأت تبكي دون توقف في وسط السنما

بعد أن انتهى الفيلم خرجا من السنما وكانت إيومي لا تزال حزينة للغاية
-إيومي:ألم تعد غاضبا مني الآن؟
-جيهوب:لن أكذب عليك مازلت غاضبا...ولكن حينما رأيتك قبل قليل على هذه الحال المزرية شعرت بأنك تحتاجين مساعدتي اليوم أكثر من أي يوم
-إيومي:بالفعل...أنا مثيرة للشفقة
-جيهوب:مالمشكلة؟ لم أرك محطمة هكذا منذ كان جيمين يتنمر عليك

تغيرت ملامح وجه إيومي فجأة وكانت ستبدأ بالبكاء لولا أن جيهوب تدخل
-جيهوب:مهلا...تذكرت...هل مازلتي مجنونة بجي دراغون مثل السابق؟

بدات إيومي تبتسم
-إيومي:ههههه نعم...إنه زوجي لا محالة
-جيهوب:حينما يعود من الجيش سأكون أنا وأنتِ أول من يحضر حفله أليس كذلك؟
-إيومي:نعم بالتأكيد
-جيهوب:والآن هل ستخبرينني مالمشكلة؟
-إيومي:المشكلة هي جيمين
-جيهوب:هل تنمر عليك مجددا؟
-إيومي:لا أستطيع إخبارك فأنا لا أريد جرح مشاعرك
-جيهوب:لا بأس سأتحمل الأمل لأجلك إن كان هذا يريحك قليلا
-إيومي:متأكد؟
-جيهوب:نعم
-إيومي:حسنا إليك القصة

أخبرت إيومي جيهوب بالقصة كاملة من يوم تواعدهما إلى انفصالهما ورغم انه تألم لأنه يشاهد الفتاة التي يحبها تتحدث عن رجل آخر إلا أنه حاول مواساتها ونصحها
-جيهوب:من وجهة نظري ليس كل من يتخلى عنك قد كرهك بالضرورة...هناك أناس مجبرون...أنا مثلا تركتك مجبرا رغم أنني أحببتك كثيرا
-إيومي:ولكن الطريقة التي طردني بها من حياته مرعبة
-جيهوب:أمر عادي...لا بد أنه فعل ذلك لأنك لم تتفهميه حين كلمك بهدوء
-إيومي:كان ذلك قاسيا...وقد جرحني كثيرا
-جيهوب:أعلم أعلم...ولكن هذا لا يعني أنكما ستنفصلان للأبد...مازالت الحياة طويلة وقد تلتقيان قريبا
-إيومي:أتمنى ذلك من كل قلبي فقد اشتقت إليه كثيرا

في المساء عادت إيومي للمنزل وبقيت في غرفتها إلى أن قدمت لها أمها بالطعام
-الأم:كلي طعامك
-إيومي:لست جائعة
-الأم:كفى...لقد سئمت من الإستماع لسخافاتك...هيا إلى الطعام الآن

حاولت إيومي تناول طعامها وبمجرد أن وضعت لقمة منه في فمها وابتلعتها بدأت تشعر بألم في معدتها وركضت للحمام كي تتقيأ...شعرت الأم بالذعر وركضت نحوها لتطمئن عليها
-الأم(بقلق) :أنتِ بخير؟

هزت إيومي رأسها
-الأم:هذا كله بسبب إهمالك لصحتك...علي أخذك لطبيب وهو سيتولى أمرك
-إيومي:لا تعامليني كما لو أنني معاقة...أنا بخير...قلت لك أنا بخير
-الأم:أووووف ماذا أفعل بشأنك...أنتِ حقا فتاة عنيدة...لكن ما لا تعرفينه أنك ورثتي عنادك عني...وأنا أعند منك بعشرين مرة...غدا سنذهب للطبيب مفهوم؟
-إيومي:ولكن هل أنا فتاة صغيرة حتى تذهبي معي؟
-الأم:علي الذهاب حتى أطمئن على صحتك...لم أعد أحتمل الوقوف ومشاهدتك هكذا

في الغد ذهبت إيومي وأجرت كل الفحوصات اللازمة وطلب منهم الطبيب الانتظار قليلا ريثما تظهر نتيجة الفحص...خلال ذلك الوقت بدأت إيومي تتجول في أنحاء المشفى وترى المرضى...هذا بدون ساق وذاك يعاني الربو...هذا عينه عمياء وذاك كسر ظهره...هذا معاق وذاك قطعت ذراعه
-إيومي:الحمد لله على كل شيء...فعلا مرضي لا شيء أمام كل هؤلاء المساكين
-الأم:أرأيتي؟ غيرك يتمنون الصحة وأنتِ تفرطين فيها
-إيومي:أنا حقا متعبة وأتمنى أن أنام بعمق ولا أستيقظ
-الأم:كفى تفاهة...سيمر الوقت وستندمين لأنك فعلتي وقلتي كل هذا وستضحكين على نفسك بالتأكيد...الحب مجرد مشاعر عابرة وستموت مع الزمن...خاصة في سنك فأنتِ لا تزالين مراهقة
-إيومي:أنا في العشرين الآن لا تصفيني بالمراهقة
-الأم:المراهقة ليست أرقاما...إنها تطور دماغي...هناك من يجتازها بسهولة وهناك من يعيشها حتى الثلاثين والأربعين والخمسين حتى
-إيومي:إذًا فأنا لم أنضج بعد؟
-الأم:هذا تماما ما أردت قوله لك عزيزتي...الحياة والتجارب هي من تجعلنا ننضج وليس السنوات والأرقام...وبعد هذه التجربة أنتِ بالتأكيد ستتعلمين درسا مهما وتنضجين
-إيومي:كلامك منطقي

جائت الممرضة ومعها نتائج الفحص
-الممرضة:بارك إيومي
-إيومي:أنا هنا
-الممرضة:هذه نتائج الفحص...لديك أنيميا وعليك تناول هذه الأدوية التي وصفها لك الطبيب
-إيومي:ما هي الأنيميا؟
-الأم:أيتها الغبية ألا تعرفين الأنيميا؟ إنها سوء التغذية وإن لم تتم معالجتها ستتحول لفقر دم
-إيومي:آه صحييييح
-الأم:بما أنك تعرفين الآن فعليك الإهتمام بصحتك...هيا لنعد للبيت وسأعد لك طعاما غنيا بالحديد
-إيومي:من فضلك لا تقولي إنه العدس
-الأم:إخرسي...من الآن عليك أكل كل ما أعده لك إن كنتِ تريدين أن تشفي
-إيومي:حاضر أمي

بعد مرور أيام تحسنت أمور إيومي قليلا...لنقل بنسبة 25 في المئة...أصبحت تملك شهية للطعام لكنها مازالت حساسة وإن رأت أي مشهد بين حبيبين أو شاهدت فيلما رومنسيا تبدأ بتذكر الماضي...ذات يوم سمعت الجدة بمرض إيومي وجائت لزيارتها ثم عرضت عليها أن تذهب معها إلى منزلها لعلها ترتاح قليلا وتشفى

جلست إيومي في غرفتها لكي تعد حقيبتها للذهاب وعندما فتحت خزانتها كان القميص الذي اشتراه لها جيمين ما يزال هناك
-إيومي:أعتقد أنني سأفتقدك كثيرا

قامت بوضعه في علبة وخبئته فوق خزانتها لكي لا تراه مجددا

عندما فتحت درج مكتبها أيضا كان ذلك التعهد الذي كتبه لها جيمين بأن لا يؤذيها ولا يتركها موجود هناك...حينها خبئته أيضا مع القميص ثم حزمت أغراضها وذهبت مع جدتها

إستغرقت الرحلة بالقطار وقتا طويلا وأخيرا نزلوا في وسط غابة كبيرة بين الجبال
-إيومي:جدتي ما هذا المكان الذي نزلنا فيه؟
-الجدة:هذه هي القرية التي ولد فيها والدك...ألا تعجبك؟
-إيومي:ولكني لا أرى أي قرية!
-الجدة:ستظهر لك عندما نسير
-إيومي:عجيب!

سارت كلاهما في وسط تلك الغابات و الجبال...رغم أن المكان مخيف إلا أنه رائع...وأثناء سيرهم مروا بنهر كبير
-إيومي:وااااو! أستطيع رؤية السمك أنظري جدتي
-الجدة:لطالما كان أبوك يسطاد السمك من هنا عندما كان طفلا
-إيومي:يبدو ذلك ممتعا...لما لا نأتي نحن أيضا ونصطاد؟
-الجدة:لا بأس

واصلتا السير إلى أن وصلتا إلى قرية صغيرة...كان سكانها بسطاء جدا وأغلبهم لا يملك التكنولوجيا الحديثة التي نملكها اليوم ولكن لديهم السعادة وراحة البال

بعد عناء طويل وصلوا إلى المنزل منهكين
-العمة:أمي هل عدتي؟
-الجدة:أنا هنا يا ابنتي...أحضرت معي ضيفة
-العمة:هل هي ابنة أخي التي كلمتني عنها؟
-الجدة:نعم...أعرفك على إيومي
-العمة:تشرفنا...أنا عمتك سينا
-إيومي:سعيدة بلقائك رغم أنني لم أكن أعرف أن لدي عمة
-العمة:هههههه...هيا تعالا لتناول الطعام لا بد أنكما مرهقتان من الطريق

جلس الجميع على المائدة وتناولوا الطعام بعدها خرجت إيومي وجلست عند باب المنزل لترى كيف يعيش الناس هناك وماذا يفعلون
-العمة:أنت هنا! أنا ذاهبة لإحضار الفطر من الغابة فهل تأتيت معي؟
-إيومي:أليس الأمر خطرا؟
-العمة:لا أبدا...الكل يذهبون هناك
-إيومي:حسنا

ذهبت كلاهما للغابة وبدأتا بالتفتيش عن الفطر بين الشجيرات
-العمة:لا تلمسي أي شيء قبل ان تسأليني وكوني حذرة في خطواتك
-إيومي:حاضرة

فتشت إيومي عن الفطر وفي طريقها وجدت أفعى مخيفة تنظر ناحيتها
-إيومي(بخوف) :ع ع ع عمتي
-العمة:ماذا قلتي؟ لم أسمعك
-إيومي(بخوف) :أ أ أ أفعى
-العمة:إرفعي صوتك قليلا
-إيومي(بخوف) :أفعى...أفعى
-العمة:يا فتاة كفى مزاحا
-إيومي(بصراخ) :أفعى

ركضت مبتعدة عن الأفعى وكل جسدها يرتجف...ضحكت العمة عليها ثم اقتربت من الأفعى وقطعت رأسها بآدات حادة كانت تحملها
-العمة:أرأيتي؟ الأمر سهل
-إيومي:كل جسدي يتحسس الآن
-العمة:ههه ماذا لو عرفتي أن الأفاعي تعيش معنا في البيت...ذات يوم استيقظت فوجدت واحدة معي في فراشي
-إيومي:ليتك لم تخبريني

في تلك الليلة فتشت إيومي كل الغرفة لكي تتأكد من أنه لا توجد أي أفاعي وبالرغم من أنها لم تجد شيئا إلا أنها كانت غير مرتاحة...الجدة والعمة راحتا في نوم عميق أما هي فكانت تتفقد الغرفة كل خمس دقائق وحين تغمض عينيها تتخيل أن أفعى تزحف على جسدها فتستيقظ بسرعة

حل الصباح ونهضت إيومي متعبة
-إيومي:صباح الخير
-العمة:أنظري لنفسك...كان عليك عدم إزعاج نفسك بقصة الأفاعي تلك
-إيومي:لم أستطع فأنا لدي فوبيا الزواحف
-الجدة:ما هي الفوبيا؟
-إيومي:مرض نفسي يتعلق بالخوف
-العمة:هههه ما رأيك أن نذهب اليوم أيضا لإحضار الفطر؟
-إيومي:لا شكرا...ماذا لدينا اليوم للفطور؟
-العمة:بيض مقلي
-إيومي:من الذي يتناول البيض للفطور...أريد عصيرا أو فواكه
-العمة:لم أكن أعرف...سأحضرها لك المرة المقبلة

لاحظت إيومي أن الجدة منشغلة بحياكة شيء ما
-إيومي:ماذا تحيكين؟
-الجدة:هذا وشاح أريد صنعه لك لترتديه في الشتاء
-إيومي:أوووه جدتي كم أنتِ حنونة ولطيفة...أحبك كثيرا
-الجدة:أعجبك لونه؟
-إيومي:بالتأكيد...كيف عرفتي أن الأبيض لوني المفضل؟
-الجدة:لا أعلم...هكذا أحسست
-إيومي:علميني الحياكة
-الجدة:هذا رائع..لطالما كنت أريد تعليم أحفادي شيئا من مهاراتي

في النهاية قضت إيومي إجازة رائعة بمعنى الكلمة ونسيت تقريبا أحزانها وهمومها بسبب جيمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت فبراير 05, 2022 12:53 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل الحادي والعشرين



مرت ثلاث سنوات في لمح البصر...أصبحت إيومي في الثالث والعشرين من عمرها وأنهت تعليمها الجامعي وحصلت على شهادة الفنون التمثيلية بتقدير ممتاز...وحصلت أيضا على وظيفة في إحدى الوكالات الفنية في سيؤول

أما شوقا وسومي وسانا وجين وجيهوب فقد ذهب كل منهم في طريقه الخاص وعاش حياته الطبيعية...وللأسف لم يعد أحد يلتقي بالآخر لأن كل منهم لديهم مسار مختلف وحلم مختلف ولكن رغم ذلك كانوا يودون لو يجتمعون مرة ثانية ويستعيدون ذكرياتهم القديمة

يوم الإثنين الساعة الثامنة صباحا...رن جرس المنبه ليعلن عن بداية يوم جديد...نهضت إيومي بكل نشاط واغتسلت وارتدت ملابسها...هي الآن تعيش وحدها في شقة مستأجرة حتى تتمكن من العمل...شغلت الراديو وبدأت تغني معه ثم ذهبت للثلاجة وفتحتها وأخرجت علبة الحليب...وعندما أغلقت الباب شاهدت صورة أصدقائها مجتمعين معلقة على باب الثلاجة...إنها صورة من حفل التخرج الذي إفترقوا فيه فابتسمت
-إيومي:سنلتقي يوما ما يا رفاق لا تقلقوا

شربت حليبها وخرجت من شقتها متجهة نحو الشركة التي تعمل فيها بكل حماس وثقة

بمجرد دخولها من الباب ابتسم لها الجميع وحيوها فهي معروفة بينهم بأنها ألطف فتاة في الشركة والجميع يحبونها وذلك بالرغم من أنها انظمت لهم منذ شهر فقط ولكنها كسبت قلوبهم بسرعة

إشترت كوب قهوة من آلة البيع وصعدت نحو مكتبها وجلست تقرأ كتابا...دخل مكتبها صديقة جديدة لها تعمل في الشركة إسمها "شونغها"
-شونغها:إيومي مرحبا...كيف حالك؟
-إيومي:أنا بخير وأنتِ كيف حالك؟ سمعت أنكم تجهزون لتصوير مسلسل جديد...لا بد أنك تعملين طوال الوقت
-شونغها:بالفعل...ولكن يتم التصوير فقط في أيام معينة في الأسبوع...كم هو أمر رائع أن تكوني كوافيرة
-إيومي:أحسدك...أنا هنا منذ شهر وليس لدي أي عمل معين
-شونغها:لا بأس...أنتِ موهوبة وستأتيك فرصة عمل مهمة
-إيومي:لست أعلم...بدأت أشك في قدراتي
-شونغها:أوه كفى لم يمر سوى شهر واحد

طرق أحدهم الباب ودخل...يدعى دايسون وهو يعمل في نفس الشركة ومعجب بإيومي
-دايسون:عفوا هل قاطعتكما؟
-شونغها:لا أبدا...كنت سأرحل...تحدثا أنتما باي

خرجت شونغها وتركتهما بمفردهما
-إيومي:تفضل بالجلوس
-دايسون:لا...لدي عمل الآن...أتيت لأخبرك بأمر ما فحسب
-إيومي:ما هو؟
-دايسون:إشتريت تذكرتين لفيلم وأردتك أن تذهبي معي...طبعا إن لم تمانعي
-إيومي:أشكرك دايسون ولكن لا أحب الأفلام...إنها مملة ونفس الأفكار تتكرر كل مرة...أعتذر
-دايسون:آه للأسف...لم أكن أعلم ذلك
-إيومي:لا بأس
-دايسون:ومالذي تحبينه إذًا؟
-إيومي:لا شيء محدد
-دايسون:حسنا...سأترك لك التذكرة فليس لدي لمن أعطيها...إن غيرتي رأيك تعالي وشاركيني الفيلم...هذا كل شيء

وضع التذكرة على مكتب إيومي وخرج...كانت شونغها تراقب من الخارج وبمجرد أن خرج دايسون ركضت نحو إيومي لتستفسر
-شونغها(بحماس) :ماذا قال لك؟ تكلمي
-إيومي:دعاني لمشاهدة فيلم
-شونغها:آيقووو...أنتِ محظوظة للغاية...ليت شابا وسيما مثله يدعوني
-إيومي:إن أردتي الذهاب مكاني إذهبي...لا أمانع...فأنا لن أذهب على كل حال
-شونغها:ماذا!؟ ولكن كيف تفوتين فرصة مذهلة كهذه!
-إيومي:مالمذهل فيها؟ إنه شاب عادي وليس جي دراغون
-شونغها:ولكنه معجب بك...وأنتما ثنائي لطيف
-إيومي:وإن يكن...أنا لا أريد الارتباط بأي شاب...أفضل البقاء وحدي
-شونغها:ما سبب كل هذا؟ هل كسر أحدهم قلبك لهذا أصبحتي هكذا؟

سكتت إيومي وبدأ تشرد وتتذكر ذكرياتها الماضية والوقت الصعب الذي قضته بسبب آخر علاقة لها...بعدها نظرت لشونغها وابتسمت
-إيومي:لا...أنا لم أواعد أحدا من قبل...ويعجبني حالي هكذا
-شونغها:لا أعرف لما لا يمكنني تصديق كلامك...أشعر وكأنك تخفين شيئا عني
-إيومي:لا تقلقي أنا لا أخفي شيئا...أريد تحقيق أحلامي أولا وأن أصير ممثلة مشهورة...بعدها سأواعد
-شونغها:ليت دايسان معجب بي أنا...لقد عملت معه سنتين ولم أستطع لفت انتباهه أما أنتِ سرقتي قلبه في شهر واحد...يبدو أنك نوعه المفضل
-إيومي:لا أحد قال أنه معجب بي...أنتِ فقط تتوهمين ذلك
-شونغها:هذا واضح من تصرفاته...إنتظري وسترين حينما يعترف لك
-إيومي:حسنا...لننتظر ونرى

مرت أيام وإيومي على هذا الحال تذهب فحسب للجلوس في مكتبها بدون أي فائدة...حينها قررت أن تفعل شيئا يرفه عنها...ذهبت إلى مكتب المدير وكلمته
-إيومي:مرحبا أيها المدير...أيمكنني محادثتك؟
-المدير:طبعا...تفضلي
-إيومي:الحقيقة أنني أشعر بملل شديد في مكتبي لذا أيمكنني الذهاب معكم للتصوير في بعض الأحيان؟
-المدير:طبعا...هكذا ستكسبين خبرة أكثر
-إيومي:رائع...شكرا جزيلا لك
-المدير:موعدنا غدا الساعة الرابعة صباحا
-إيومي(بصدمة) :الرابعة! ولكن أليس وقتا مبكرا للغاية؟
-المدير:وماذا تظنين؟ أن إنتاج المسلسلات عمل سهل؟
-إيومي:الآن عرفت كم هو معقد
-المدير:لا تنسي الموعد غدا
-إيومي:حاضرة

في تلك الليلة أرادت إيومي النوم مبكرا وضبطت المنبه كي تستيقظ الساعة الثالثة...تقلبت في فراشها عدة مرات ولكنها لم تستطع النوم والسبب أنها ليست معتادة على الخلود إلى النوم في ذلك الوقت المبكر
-إيومي:أوووف لماذا لا يأتيني النوم حينما أحتاجه؟! لو كانت لدي امتحانات لجائني راكضا

نهضت من فراشها وأخرجت حبلا وبدأت بالقفز عليه لعلها تتعب وتنام...عدت من 1 إلى 300 لكن هذه الخطة أيضا بلا فائدة

قفزت على السرير 300 مرة أخرى ولكنها لم تغفو أيضا

عند حلول الساعة الواحدة بدأت تشعر بالنعاس قليلا ثم استلقت في سريرها ونامت

حلت الساعة الثالثة ورن المنبه فأفزعها...أطفئته وكادت تعود للنوم لأنها متعبة جدا...بعدها نهضت متكاسلة جدا وجهزت نفسها للذهاب للشركة

الساعة الثالثة صباحا أمام الشركة
ركب كل طاقم العمل الحافلة وتجهزوا للذهاب لموقع التصوير
-السائق:هل الكل هنا؟
-المدير:نعم...ولكن إيومي لم تصل بعد...لا بد أنها لن تأتي
-شونغها:ربما لم تنهض من فراشها بعد
-المدير:أظن ذلك...إنطلق أيها السائق

بعد أن تم إغلاق الأبواب وتشغيل المحرك كاد السائق أن ينطلق لولا أنه رأى شخصا يركض من بعيد ويصرخ
-إيومي(بصراخ) :أنا هنااااا...إنتظروووني
-السائق:إنها إيومي
-المدير:إنتظرها

ركبت إيومي الحافلة وهي تتنفس بسرعة ثم جلست بجانب زميلتها شونغها
-شونغها:جيد أنك أتيتي...كنت أشعر بالملل
-إيومي:أيقظيني حين نصل
-شونغها:ههههه أيتها الكسولة

وضعت إيومي رأسها على كتف شونغها ونامت بعمق

بعد 3 ساعات وصلوا إلى مكان التصوير...كان في وسط غابة معزولة وقد سبقهم إليها النصف الآخر من الطاقم والممثلين وقاموا بتجهيز آلات التصوير والميكروفونات وكل الأدوات اللازمة لذلك
-إيومي:وااااو! إنها أول مرة لي أحضر تصوير فيلم
-شونغها:الأجمل من ذلك حين ترين ممثليك المفضلين...إنه أمر رائع...الممثل "لي سانغ وو" هو من سيقوم بآداء هذا الفيلم
-إيومي:من هو لي سانغ وو؟
-شونغها:ألا تعرفين لي سانغ وو! من أي كوكب أنتِ؟
-إيومي:نعم لا أعرفه...لا أتابع المسلسلات

أشارت شونغها بإصبعها للمثل لي سانغ وو لتريه لإيومي
-إيومي:آه ذاك هو إذًا
-شونغها:إنه ممثلي المفضل...أنا أعشقه فعلا
-إيومي:جي دراغون أوسم منه
-شونغها:من قال ذلك...دققي النظر جيدا

قاطعهما دايسون
-دايسون:شونغها تعالي المدير يحتاجك
-شونغها:قادمة

ركضت شونغها نحو المدير
-دايسون:وأنتِ يا إيومي...إستمتعي
-إيومي:سأفعل...شكرا لك

بدأ التصوير وكان المشهد يشمل دايسون وسانغ وو...حيث يلعبان دور رجلين يتنافسان على امرأة...كانا واقفين في الغابة يتحدثان إلى أن نشب شجار بينهما وقام دايسون بقتل سانغ وو ودفن جثته تحت التراب لكي لا يجدها أحد...إحتاج تصوير هذا المقطع البسيط إلى اليوم بأكمله وبذلك عرفت إيومي أن التمثيل ليس بالشيء السهل على الإطلاق


في نهاية اليوم جلس الجميع يتبادلون الأحاديث ويتناولون وجبة العشاء في وسط تلك الغابة تحت ضوء القمر
-دايسون:ما رأيك بتمثيلي يا إيومي؟ هل أعجبك؟
-إيومي:الحقيقة...ليس سيئا
-دايسون:ليس سيئا! ولكن هل أخطئت بشيء ما؟
-إيومي:لا لم تخطئ...ولكن أسلوبك في التمثيل خال من العاطفة
-دايسون:غريب...على أي أساس تحكمين هكذا!
-إيومي:على حسب ما درسته في الجامعة
-دايسون:لست أعلم أين الخطأ
-إيومي:عليك أن تشعر أكثر بما تقدمه وتظهر كل أحاسيسك
-دايسون:أرني كيف

يسلمها نص المسلسل
-إيومي:حسنا سأريك

أخذت إيومي النص وبدأت تقلب الصفحات ثم إختارت جزءا قصيرا وقرأته ثم أغلقت النص وأعادته لدايسون
-دايسون:ألن تحتاجي لهذا النص؟
-إيومي:حفظته عن ظهر قلب
-دايسون:فعلا!
-شونغها:مدهش

بدأت إيومي مباشرة بتقديم النص الذي حفظته...كان آدائها مؤثرا جدا وأفضل من آداء دايسون

في الجهة الأخرى كان الراعي للفيلم جالسا مع المدير وانتبه لإيومي وهي تمثل فأعجب بآدائها كثيرا
-الراعي:أهذه الفتاة من شركتك؟
-المدير:نعم...إنها متدربة جديدة...لا تزال مبتدأة ولا تعرف شيئا عن التمثيل فقد تخرجت قبل أشهر قليلة
-الراعي:أتمزح معي؟ أنت المبتدأ وليست هي...إني أراها موهوبة جدا
-المدير:أحترم رأيك...ولكن لما تسأل عنها؟
-الراعي:هذه الفتاة عليها أن تسير إلى عالم الفن فورا...إنها حقا موهوبة...ربما علي أن أكلم شركتي بشأنها وقد تحصل على دور في فيلمنا القادم
-المدير:هذه أخبار جيدة...أشكرك سيدي

إنتهت إيومي من التمثيل وصفق لها دايسون وشونغها
-شونغها:واااو! آدائك كان رائعا
-إيومي:هههههه ثانكيو
-دايسون:من أين لك كل هذه البراعة؟ أنتِ تعيشين في النص كما لو أنك بطلته
-إيومي:لنقل إنها موهبة

عاد الطاقم لمنازلهم الساعة الحادية عشرة مساءا...وقد كانت إيومي متعبة جدا لكن رغم ذلك لم تستطع النوم...كانت أمورها جميعها مستقرة لكن لا تزال حزينة دون سبب...أو أنها لم تستطع أن تحدد ذلك السبب...ربما هي الوحدة فجميع أقرانها مرتبطون أما هي فوحيدة للغاية...حتى أنها لا ترى أهلها كثيرا ولا حتى أصدقائها

في الغد
ذهبت للطبيب من أجل أن يساعدها في تخطي مشكلتها مع النوم
-الطبيب:سأصف لك حبوبا منومة لكن لا أنصحك بتناولها لفترة طويلة...إستعمليها فقط لضبط موعد نومك وبعدها تخلصي منها...هذا النوع من الأدوية ليس جيدا
-إيومي:فهمت

إشترت الدواء وعادت للشركة وحينها نادت عليها الموظفة التي تقف في الاستقبال
-الموظفة:آنسة إيومي...لديك ضيف
-إيومي:من؟
-الموظفة:إنه ينتظرك في مكتبك
-إيومي:حسنا

صعدت إيومي لمكتبها لترى من هذا الضيف الذي أتاها...ففي العادة لا يأتي لزيارتها أحد منذ بدأت عملها...بمجرد أن دخلت المكتب تفاجئت وصرخت بصوت عالي
-إيومي:جيهوووب
-جيهوب:مفاجئة

بعد أن أحضرت القهوة لكليهما جلسا في المكتب يتحدثان
-إيومي:لما لم تتصل بي على الأقل لأعرف أنك قادم
-جيهوب:هكذا لن تصير مفاجئة
-إيومي:أليس لديك عمل؟
-جيهوب:حصلت على إجازة لأزورك...أم أنك لستِ سعيدة برؤيتي؟
-إيومي:ههههه بالطبع سأطير من الفرح...إنها حقا مفاجئة رائعة...لقد افتقدتك كثيرا جيهوب
-جيهوب:يعجبني مكتبك
-إيومي:إنه صغير...لكن سأحصل على واحد أكبر إن صرت مشهورة
-جيهوب:لا بأس إنه جميل
-إيومي:نعم أنا أيضا أحببته...أشعر فيه وكأنني شخصية مهمة
-جيهوب:إذا ما أخبار العمل؟
-إيومي:لا عروض الآن...ولكن أنا لن أفقد الأمل لا تقلق
-جيهوب:أنا أؤمن بقدراتك وأعلم أنك ستصبحين نجمة مشهورة
-إيومي:شكرا جيهوب...كلامك دائما يشجعني

تغيرت ملامح جيهوب وسكت للحظات
-جيهوب:هناك أمر أود إخبارك به ولا أعلم إن كنتِ ستشكرينني أم ستضربينني
-إيومي:ماهو...شوقتني
-جيهوب:إنه عن بارك جيمين...

كانت على وجه إيومي ابتسامة جميلة ولكنها سرعان ما تحولت إلى ملامح مبهمة
-إيومي:من هو بارك جيمين؟ لا أعرف شخصا بهذا الاسم
-جيهوب:هل نسيتيه حقا أم أنك تتظاهرين بذلك؟
-إيومي:قلت لك إنني لا أعرفه
-جيهوب:أيا يكن...لقد قابلته أمس...إنه الآن في بوسان
-إيومي:هذا لا يهمني...فأنا لا أعرفه
-جيهوب:حسنا

ساد صمت رهيب في الغرفة إلى أن قاطعت شونغها الجلسة
-شونغها:مرحبا إيومي...أردت إخبارك أن لدينا تصويرا غدا والمدير سيسأل إن كنتِ ستذهبين أم لا
-إيومي:بالطبع سأذهب
-شونغها:حسنا سأخبره...باي
-جيهوب:هل بدأتي بالتصوير؟
-إيومي:لا ليس بعد...أنا أذهب مع الطاقم فحسب لأكتسب الخبرة
-جيهوب:لا بد أنك تعلمتي الكثير
-إيومي:ليس بعد...مضى يوم واحد فقط منذ ذهابي
-جيهوب:لا بأس

عندما حان وقت الغداء ذهبا معا إلى المطعم وتناولا الطعام وهما يتحدثان
-جيهوب:أتذكرين كل تلك الأيام التي قضيناها معا؟ لقد كنا صديقين مقربين جدا
-إيومي:طبعا أتذكر...ولكن نحن صديقان أيضا الآن
-إيومي:هذا بفضل النافورة السحرية...لقد طلبت منها أن تعيدنا صديقين وفعلت
-جيهوب:لا أصدق! أنتِ طلبت من النافورة ذلك! إذًا تحبينني كثيرا
-إيومي:وهل لديك شك في ذلك؟ بالطبع أحبك كثيرا جيهوب
-جيهوب:أنا محظوظ حقا هههه
-إيومي:في الفترة التي كنت غاضبا فيها مني كنت أشتاق إليك طوال الوقت
-جيهوب:ماذا عن جيمين؟

سكتت إيومي فجأة وبدأت تشيح ببصرها بعيدا
-جيهوب:أنا آسف لجرح مشاعرك إيومي...لكنني فضولي بشأن جيمين
-إيومي(بتوتر) :أخبرتك أنني لا أعرف أحدا بهذا الإسم
-جيهوب:جيمين تغير كثيرا منذ تركته...إستطعت أن أرى البرود في عينيه...أصبح جثة بلا روح

لم ترد عليه
-جيهوب:أما أنتِ فلست أعلم كيف تفكرين...ولكنني أريد أن أعرف
-إيومي:أنا جائعة وعلي تناول طعامي بسرعة

وضعت وجهها في صحن الأرز وبدأت تأكل بشراهة دون توقف...كانت تخاف الحديث حول جيمين لأن آثار الجرح الذي تركه لها ما تزال عميقة

في تلك الليلة استلقت في سريرها لكي تنام ولكنها بدأت تتذكر كل ذكرياتها مع جيمين حينها عرفت أنها ستبيت مستيقظة الليل كاملا...أخذت الحبوب المنومة وتناولت منها ثلاث حبات حتى تضمن النوم السريع...وبالفعل في عدة دقائق غطت في نوم عميق

في الغد استيقظت ورأسها يكاد ينفجر من الألم...نظرت للساعة وإذا بها الخامسة مساءا...حينها شعرت بالفزع الشديد ونهضت من سريرها
-إيومي:يا إلهي! لقد تأخرت عن العمل...لا بل ضيعت النهار كله...ماذا أفعل يا إلهي؟!

تفقدت هاتفها لترى العشرات من الاتصالات من الوكالة فشعرت أن كارثة ستحدث وعاودت الاتصال بمديرها
-إيومي:مساء الخير أيها المدير
-المدير:إيومي...أين كنتِ؟
-إيومي:أعتذر...كان لدي ضرف طارئ
-المدير:عليك المجيء يوم الأحد...لدينا عمل علينا القيام به
-إيومي:حاضرة
-المدير:حسنا...نهارك سعيد

أغلقت الخط ثم ذهبت للمطبخ وتناولت شيئا...رغم ذلك كانت متعبة للغاية وواضح عليها الأعراض الجانبية للدواء...بعدها خرجت للتجول قليلا لتشعر بتحسن...إشترت الآيسكريم وجلست تتناوله في إحدى المتاجر إلى أن وصلتها رسالة من دايسون يطلب منها فيها أن يلتقيا فورا...لم تكن تريد أن تلتقي بأي أحد في تلك الحالة ولكن دايسون صديقها في النهاية...حينها أرسلت له رسالة ليأتي إليها في متجر الآيسكريم

جلس كلاهما في طاولة واحدة وبدآ يتحدثان
-دايسون:قلقت بشأنك اليوم لأنك لم تأتي
-إيومي:لا تقلق...أنا بخير...واجهني ضرف طارئ فحسب
-دايسون:أيمكنني أن أعرف ما هو؟
-إيومي:نعم...أفرطت في تناول الأدوية المنومة لذلك نمت طوال اليوم
-دايسون:ولكن هل أنتِ مجنونة؟ هذا لا يجوز...الأدوية المنومة قد تسبب لك الموت إن أفرطتي فيها
-إيومي:فليكن...لا فائدة لحياتي على كل حال
-دايسون:مهلا مهلا...أنتِ لستِ إيومي التي أعرفها...مالأمر؟
-إيومي:لا شيء
-دايسون:لا تكذبي علي...لطالما كنتِ فتاة متفائلة وقوية...لكن ما أسمعه اليوم مختلف
-إيومي:ربما هي آثار الادوية...هيا لنأكل الآيسكريم معا

شرعت إيومي بتناول الآيسكريم لتجنب الحديث مع دايسون في الموضوع...لكنه طوال الوقت كان يحدق بها لأنه كان قلقا للغاية

صباح يوم الإثنين ذهبت إيومي للعمل ثم ناداها المدير
-المدير:إيومي تعالي...لدينا اجتماع الآن
-إيومي:أنا؟
-المدير:طبعا أنتِ
-إيومي:إنها أول مرة أشارك في اجتماع...هذا مشوق

دخل المدير وطاقمه قاعة الاجتماع وجلسوا على كراسيهم بانتظار الضيف ليأتي
-إيومي:من هو هذا الرجل الذي سنعمل معه؟
-المدير:عليك رؤيته بنفسك
-إيومي:هل هو من طلب منك إحضاري؟
-المدير:نعم
-إيومي:أوووه يبدو أن لدي فرصة ذهبية اليوم
-السكرتيرة:لقد حضر الضيف يا سيدي
-المدير:أدخليه

دخل الضيوف مع مديرهم إلى القاعة وقاموا بتحية الطاقم
-السيد كيم:تشرفت بكم جميعا
-المدير:أعرفك على السيد كيم...إنه الراعي المالي للفيلم الذي صورناه
-إيومي:تذكرتك...تشرفنا سيد كيم
-المدير:فليتفضل الجميع بالجلوس

جلس الجميع وبدأ المدير بالحديث مع الحاضرين
-المدير:نحن اليوم بصدد التخطيط لفيلم جديد بعنوان "أنا لست أنا" والمرشحة الأولى لتمثيل هذا النص هي بارك إيومي
-إيومي:أنا!
-السيد كيم:نعم...لقد رأيتك وأنتِ تمثلين...مهاراتك مذهلة...سيشرفنا أن تحصلي على دور البطولة في هذا الفيلم
-إيومي:يشرفني ذلك

قامت المساعدة بتوزيع نص الفيلم على جميع الحاضرين
-السيد كيم:سنمهلك فترة كي تخبرينا إن كنتِ موافقة على العرض أم لا
-إيومي:حسنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت فبراير 05, 2022 2:11 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل الثاني والعشرين



كانت إيومي في منزلها تقوم بقراءة نص الفيلم الذي تم إعطاؤه لها...وكلما تقدمت بالقراءة زادت خيبة أملها

عندما ذهبت للعمل في اليوم الموالي سلمت النص للمدير واعتذرت منه
-إيومي:آسفة سيدي...لا يمكنني التمثيل في هذا الفيلم فأنا لا أحب الأكشن
-المدير:ماذا!؟ ولكن كاتب الفيلم شخصية معروفة للغاية وستزداد شهرتك بعد المشاركة فيه
-إيومي:أنا لا أريد الشهرة...كل ما يهمني هو أن أقوم بهوايتي المفضلة كما أحب أنا وأوصل رسالة مهمة للناس...لكن مالذي سيستفيد منه الناس من خلال فيلم أكشن؟
-المدير:أنتِ حقا أغرب موظفة قابلتها...كيف يمكن لتفكيرك أن يكون هكذا!
-إيومي:لا أعلم...ولكنني أفضل أن أمثل شيئا أحبه
-المدير:حسنا...في النهاية سأحترم قرارك...لكن أتمنى أن لا تندمي

بعد أن خرجت إيومي ذهبت لمكتبها وجلست هناك...حينها ركضت شونغها نحوها
-شونغها(بحماس) :إيومي إيومي إيومي...سمعت أنك حصلتي على عرض للتمثيل في فيلم
-إيومي:رفضت العرض
-شونغها:آيقوووو...لا تمزحي معي
-إيومي:لست أمزح
-شونغها:ولكن كيف سمح لك ضميرك بذلك؟! هذه فرصة لن تعوض
-إيومي:لن أهدر موهبتي على الأكشن...هناك أمور أفضل سوف تجعلني مشهورة
-شونغها:آيقوووو...لو كنت مكانك لقبلت على الفور...هذا المخرج مشهور
-إيومي:أعلم ذلك...ولكنني قررت وانتهى
-شونغها:وماذا بشأن دايسون؟ اليوم سيعرض الفيلم الذي اتفقتما عليه...هل ستذهبين؟
-إيومي:لا...لن أذهب
-شونغها:لماذا؟ لما تتصرفين هكذا؟ أعطي الشاب فرصة لعله يكون زوجك المستقبلي
-إيومي:ومن قال إنه يريد الزواج مني أصلا...هو يراني كمجرد صديقة وأنا كذلك
-شونغها:إذًا اذهبي للموعد اليوم وحينها ستعرفين إن كان يحبك أم لا
-إيومي:لا...لن أفعل
-شونغها:على هذا الحال ستبقين وحيدة...وتذكري كلامي
-إيومي:وأنتِ أيضا تذكري كلامي...أنا سأرتبط وأنتِ من ستبقين وحيدة لأنك تقبلين بأي كان
-شونغها:سنرى

في المساء رجعت إيومي لمنزلها واستلقت على سريرها...بدأت ملايين الأفكار تتكرر في رأسها...جيمين...عملها...شعورها بالوحدة...دايسون...عائلتها...كل ذلك جعلها تشعر بعدم الارتياح تماما

نهضت وفتحت حقيبتها وأخرجت تذكرة الفيلم وبدأت بالتحديق بها ثم أمسكت بدمية جي دراغون وبدأت تكلمها
-إيومي:جي دراغون...أخبرني...هل أذهب أم لا؟ أذهب...لا...أذهب...لا...أذهب...لا

في النهاية وضعت التذكرة على المكتب ورمت نفسها مجددا على السرير

في ذلك الوقت كان دايسون ينتظر إيومي عند مدخل السينيما...إقتربت بداية الفيلم لكن لا أثر لها...حينها دخل وجلس في مقعده وهو متأكد أنها لن تأتي

قبل دقيقتين من بدأ عرض الفيلم وصلت إيومي وجلست بجانبه وفي يدها علبة فوشار كبيرة
-إيومي:هل تريد الفوشار؟
-دايسون:إيومي! ظننت أنك لن تأتي!
-إيومي:شعرت بالملل في المنزل...لا شيء أفعله سوى الجلوس بمفردي
-دايسون:هههه سعيد بمجيئك
-إيومي:سيبدأ الفيلم...هيا

بدأ عرض الفيلم وكان دايسون أغلب الوقت ينظر إلى إيومي ويبتسم...كان شكلها ضريفا عندما تأتي لقطة مرعبة وتضع يديها على عينيها مثل قطة خائفة

بعد أن انتهى الفيلم خرجا معا ليتنزها
-دايسون:أعجبك الفيلم؟
-إيومي:نعم...لم أتوقع أنه سيكون ممتعا هكذا رغم أنني خفت كثيرا
-دايسون:إن أحببتي فلنشاهد الأفلام مع بعضنا كل أسبوع
-إيومي:لست أعلم...هذا حسب جدول مواعيدي
-دايسون:أنتِ لم تصيري مشهورة بعد ولديك مواعيد! ماذا سيحصل إن اشتهرتي؟
-إيومي:حينها ستأخذ موعدا مع سكرتيرتي لتقابلني هههههه
-دايسون:يال البلادة...عليك أن تطلبي من سكرتيرتك إدخالي بدون مواعيد فأنا شخص مميز
-إيومي:حسنا

واصلا السير وهما يلتزمان الصمت
-دايسون:أخبريني...هل هناك شخص في حياتك؟

لم ترد عليه
-دايسون:حسنا فهمت
-إيومي:ومالذي فهمته؟
-دايسون:أنتِ مرتبطة بالفعل
-إيومي:لا لست كذلك...شرد ذهني فحسب
-دايسون:وهل سترتبطين إن طلب منك أحدهم المواعدة؟
-إيومي:مممم لست أعرف...ربما إن كان يعجبني قد أرتبط به
-دايسون:وهل أنا أعجبك؟

حينها شردت إيومي بذهنها إلى اليوم الذي أخبرت به جيمين أنها معجبة به...كانت أياما جميلة ولكن السعادة لا تستمر طويلا...أيقظها من أحلامها صوت دايسون وهو ينادي
-دايسون:إيومي...إيومي...أنتِ معي؟
-إيومي:هل أنت معجب بي؟
-دايسون:نعم
-إيومي:أنا آسفة...لست أراك سوى صديق
-دايسون:لا بأس...توقعت ذلك...على كل حال لنكمل سيرنا
-إيومي:أنت معجب بي أم تحبني؟
-دايسون:وهل هناك فرق؟
-إيومي:نعم هناك فرق...أيهما تظن أنه أنت؟
-دايسون:أعتقد أنني معجب
-إيومي:نعم...توقعت ذلك
-دايسون:إن وصلت مشاعري للحب هل ستوافقين على مواعدتي؟
-إيومي:لن أعدك بشيء...فأنا لا أريد مواعدة أي أحد الآن
-دايسون:هل السبب هو عملك؟
-إيومي:نعم...لا أريد الارتباط إلا بعد أن أتقدم في عملي
-دايسون:لا أوافقك على هذا...ستتقدمين في العمر ولا تجدين أي أحد بجانبك...حينها ستندمين

رغم أن إيومي ثابتة على رأيها في عدم الارتباط إلا أن كلام دايسون أثر فيها كثيرا...إنها لا تزال في الثالث والعشرين من عمرها ولكن عليها أن تواعد وتتعرف مثل كل الشباب وتعيش حياتها العاطفية

أما جيمين فكان قد أنهى دراسته في الصين وعاد لكوريا قبل وقت وباشر العمل في شركة والده...لقد مرت الشركة بصعوبات كثيرة بسبب غياب جيمين لذلك عليه بنائها الآن من الصفر والبحث عن مستثمرين جدد

إنتهى من عمله الساعة الواحدة...كان جالسا في مكتبه يراجع الأوراق والإحصائيات وعلامات التعب واضحة عليه للغاية...حينها دخلت والدته المكتب
-المديرة:ألم تعد بعد للمنزل؟
-جيمين:الوقت يداهمنا...لا يمكنني النوم والشركة في خطر
-المديرة:بني...أنت تقوم بعمل جيد ولكن لا تهمل صحتك...هيا اذهب ونم
-جيمين:لا أستطيع...علي بذل جهد مضاعف
-المديرة:أتريد أن أساعدك؟
-جيمين:لا...أنتِ نامي...أنا سأكمل كل شيء بسرعة وأذهب للنوم
-المديرة:حسنا بني...لكن لا تسهر كثيرا

غادرت المكتب تاركة جيمين خلفها في حالة مزرية...كان متعبا لدرجة أنه يكاد ينام على المكتب...وضع الأوراق جانبا ثم أحضر القهوة لكي تساعده على البقاء متيقظا...بعدها حاول أن يكمل عمله...فجأة غفى على مكتبه دون أن يشعر...بمجرد أن أغمض عينيه كان يرى نفسه في المدرسة الثانوية التي كان يدرس بها...كانت فارغة تماما ولا يوجد بها أي أحد...سار هناك لفترة إلى أن وصل إلى الفصل الذي كانت تدرس به إيومي...ومن خلال النوافذ استطاع أن يلمح خيال فتاة تجلس هناك وتكتب على دفترها...فتح باب الصف وتوجه نحو تلك الفتاة التي كان شعرها منسدلا على وجهها ليغطيه...إقترب منها شيئا فشيئا إلى أن رفعت رأسها
-جيمين:إيومي!
-إيومي:إبتعد عني...أنت تخليت عني وأنا أكرهك
-جيمين:إيومي...أنا لم أتخلى عنك...لقد عدت إليك الآن ويمكننا أن نتواعد من جديد
-إيومي:فات الأوان...أنا لدي حبيب آخر...دعني وشأني
-جيمين:لااااا...مستحيل...أعلم أنك لن تحبي غيري
-إيومي:أنت حقا مضحك جيمين ههههه
-جيمين:لاااا...أنتِ لي وحدي

ركض إليها وحاول معانقتها وبمجرد أن لمسها تحولت إلى بخار واختفت

سرعان ما استفاق من الحلم فزعا ليجد أنه لا يزال في مكتبه والساعة ما تزال الثانية صباحا
-جيمين:علي أن أواصل عملي...لا أريد أن أنام وأرى الكوابيس مجددا

في الغد
أقامت شركة جيمين اجتماعا من أجل التشاور حول مستقبل الشركة
-السكرتير هونغ:أعتقد أن الشركة في خطر...علينا تسليمها لشخص يستطيع تسييرها
-المديرة:لن نسلم شركتنا لأي أحد مفهوم!
-السكرتير هونغ:ولكنك تعرفين أنها في خطر...وعلى هذا الحال ستخسرينها وتفلسين
-العم:أقترح أن تعطيها لي فأنا أعرف الكثير عن الإدارة وسأجعلها أعلى من النجوم بالتأكيد
-المديرة:لا تحلم...الشركة لنا وستبقى لنا
-السيد هونغ:سيدتي...أنانيتك ستجعلنا نخسر عملنا جميعا...أرجو أن تفكري جيدا في الموضوع
-المديرة:قلت لك لن نعطي الشركة لأحد
-السيد تشوي:سيدتي...إن أردتي سلمي إدارتها لي وسأتولاها جيدا
-المديرة:أشكرك على اقتراحك ولكن أنا أعرف ما أفعل

كان جيمين صامتا طوال الوقت ولم يرد مقاطعة الناس الأكبر منه سنا ولكن عندما طفح به الكيل ضرب الطاولة بيده بقوة فسكت الجميع وانتبهوا إليه
-جيمين:ولكن ما بالكم؟ هل أنا غير مرئي بالنسبة لكم؟ ألم أخبركم أنني سأتولى الشركة بنفسي...ما فائدة دراستي في الصين إذًا؟
-السيد هونغ:نحن لم نقل شيئا عن هذا ولكن نرى أن يتولى الشركة شخص أكبر لأنه يمتلك خبرة أكبر
-جيمين:لا علاقة لكم بشركتي...إن أردتم سحب استثماركم فلتسحبوا...أنا سأعالج كل مشاكل الشركة بمفردي...مفهوم؟

صمت الجميع ولم يجرأ أي أحد فيهم على مواجهته لكنهم رغم ذلك ما يزالون يشكون في قدرة جيمين على التحكم بالشركة
-المديرة:حسنا...إنتهى الاجتماع...تفضلوا بالمغادرة

بعد أن غادر الجميع القاعة بقي جيمين مع والدته بمفردهما
-المديرة:أنا لا أشك بقدراتك بني...أعلم أن هذه الشركة ستزدهر على يديك
-جيمين:أشكرك أمي...أنتِ الوحيدة التي لم تخذلني طوال حياتي
-المديرة:إلى ما تخطط؟
-جيمين:لست أعلم...حاولت ملايين المرات أن أتفاهم مع شركات أخرى ولكن كلهم رفضوا التعاون معي لأنني قليل خبرة
-المديرة:كلهم يشككون بقدراتك
-جيمين:نعم لذلك ربما علينا الخروج من مجال الموسيقى إلى مجال آخر لعله ينفعنا
-المديرة:وماذا تقترح؟
-جيمين:لست أعلم...لم أفكر بالأمر بعد
-المديرة:ماذا عن مجال الإعلام...لنحول شركتنا إلى محطة بث ونفتح قناة خاصة ونحضر الكثير من الصحفيين
-جيمين:لا أعلم يا أمي...لست أعرف شيئا عن ذلك...أنا بحاجة لشركة داعمة
-المديرة:نحن بالفعل في وضع حرج
-جيمين:لا تخافي سأجد حلا

بعد مرور أيام كانت إيومي في مكتبها تشعر بالملل الشديد إلى أن جائتها السكرتيرة
-السكرتيرة:إيومي...المدير يطلبك الآن...يريد منك المشاركة في أحد الاجتماعات
-إيومي:هكذا فجأة!
-السكرتيرة:نعم...تعالي بسرعة فالضيوف على وشك القدوم
-إيومي:سآتي فورا

ذهبت إيومي للاجتماع وهناك التقوا بمخرج يريد تصوير فيلم جديد ويريد أن يشارك فيه واحد من ممثلي الشركة
-المدير:أنصحك ببارك إيومي فهي موهوبة جدا وأعرف أنها مناسبة لآداء هذا الدور
-الضيف:لكنها ما تزال صغيرة
-المدير:لا تنظر إلى سنها فالاحتراف لا يقارن بالسنوات
-الضيف:آنسة بارك...من أي معهد تخرجتي؟
-إيومي:لم أتخرج من المعهد بل من جامعة سيول للفنون
-الضيف:وااااو! لم أتوقع ذلك...إن إسم الجامعة وحده يجعلك مميزة
-المدير:لقد أخبرتك...إيومي تملك الموهبة والخبرة أيضا...لن تندم أبدا إن جعلتها تشارك في هذا الفيلم
-الضيف:حسنا...أنا موافق...لكن علي رؤية مهاراتك أولا في التمثيل
-المدير:لدينا شريط فيديو لإيومي حين إنظمت للشركة إن أردت سأعرضه لك الآن
-الضيف:نعم من فضلك

قامت السكرتيرة بتشغيل شريط الفيديو الذي يحتوي على تمثيل إيومي وقد انبهر به الضيف كثيرا وتأثر
-الضيف:أنا موافق...سأترك الأمر لك إيومي...لا تخيبيني
-إيومي:حاضر أعدك بذلك

عادت إيومي للمنزل وقرأت نص الفيلم...هناك مشاهد جيدة في هذا النص ولكن هناك أيضا مشاهد مثيرة للاشمئزاز والقصة بأكملها لم تعجبها

في الغد ذهبت لمكتب المدير لتكلمه ووضعت له نص الفيلم على مكتبه
-إيومي:أنا أعتذر...لا يمكنني التمثيل فيه أيضا
-المدير:مجددا!
-إيومي:لا أريد أن أكون فضة ولكن هذا النص وكأن طفلا صغيرا كتبه...لا حبكة ولا أفكار جيدة ولا مغزى من القصة والأسوأ من ذلك هناك مشاهد وسخة
-المدير:ولكن ما بالك! إنها ثاني مرة ترفضين...إن واصلتي هكذا ستدمرين نجاحك بنفسك
-إيومي:الحياة فرص
-المدير:أوووف...سيرتفع ضغطي بسببك
-إيومي:سلامتك أيها المدير...أرجوك اتركني أهتم بالأمر بنفسي...سأختار النص الذي يعجبني لكي أحسن العمل عليه
-المدير:حسنا...هذا حقك
-إيومي:شكرا على التفهم

بعدها خرجت وذهبت لمكتبها

بعد أيام
كان جيمين يتجول في المدينة...لقد شعر بتعب شديد بسبب عمله المتواصل طوال اليوم لذلك قرر أن يخرج قليلا وأن يروح عن نفسه...وأثناء تجوله صادف أن وجد نفسه متوجها نحو الشارع الذي تسكن فيه إيومي
-جيمين:مالذي أتى بي هنا! لا بد أنني جننت

عاد أدراجه عدة خطوات لكنه توقف فجأة
-جيمين:ترى هل هي هنا؟ هل تغيرت؟ هل كبرت ملامحها؟

عاد وبدأ يراقب منزلها من بعيد لعلها تخرج ويراها...إنتظرها لبعض الوقت إلى أن شاهد باب بيتها يفتح...بدأ قلبه يدق بسرعة وشعر بالفزع...لكن للأسف من خرج لم يكن إيومي بل أخاها الصغير شينهو...لقد أصبح الآن في 13 من عمره ولم يعد صغيرا

شعر جيمين بالفضول وأراد أن يكلمه لكنه خائف من أن يفضحه أمام إيومي
-جيمين:هي...يا فتى
-شينهو:نعم؟
-جيمين:أخبرني...هل تعيشون في ذلك المنزل؟
-شينهو:هل تقابلنا من قبل؟
-جيمين:لااااا أبدا
-شينهو:ولماذا أشعر أنني رأيتك؟
-جيمين:ربما لأنني أظهر على التلفاز أحيانا
-شينهو:آه صحيح...على كل حال ماذا كنت ستسألني؟
-جيمين:لا شيء لا شيء

رحل جيمين مترددا...لقد كان خائفا من الفضيحة لذلك تغاضى عن الأمر

أكمل رحلته اللانهائية في شوارع المدينة لعله ينسى ولو جزءا بسيطا من همومه...بعدها دخل إلى إحدى المتاجر ليشتري شيئا يشربه فصادف جيهوب هناك...كان كل منهما متفاجئا فجلسا يتكلمان
-جيهوب:سعيد بعودتك...المرة السابقة رأيتك في الطريق لكنني لم أستطع محادثتك
-جيمين:آسف لم أرك
-جيهوب:سمعت بالأخبار السيئة عن شركتك...لا بد أنك تمر بوقت عصيب
-جيمين:بالفعل...علينا البحث عن مستثمرين جدد فالمستثمرون القدماء كلهم انسحبوا
-جيهوب:حقا ما تقول!
-جيمين:نعم...أريد أن أنقل الشركة من مجال الكيبوب لمجال آخر ولكنني لا أعرف ماذا أختار
-جيهوب:توقف هنا...أعرف ما عليك إختياره
-جيمين:ما هو تكلم؟
-جيهوب:مجال المسلسلات التلفزيونية
-جيمين:وأنا ما أدراني بهذه الأمور!
-جيهوب:لست أنت من عليك إخراج المسلسل...فقط قم بالتفاهم مع مخرج ما ودعم مسلسله ماليا...وحينها ستنجح بالتأكيد
-جيمين:واااو! أنت بالفعل تعرف الكثير 
-جيهوب:لكن تمهل...هناك وكالة موهوبة بالتمثيل عليك الذهاب إليها وصدقني لن تندم
-جيمين:أخبرني موقعها بسرعة
-جيهوب:سأسجل لك الإسم والعنوان في ورقة
-جيمين:علي اقتراح هذا الأمر على شركتي

ركض متحمسا للعودة للشركة ثم تذكر إيومي وأراد أن يسأل جيهوب عنها لكنه كان مترددا
-جيمين:جيهوب...
-جيهوب:نعم
-جيمين:أشكرك من أعماق قلبي
-جيهوب:لا تشكرني الآن...إنتظر حتى ينجح مشروعك
-جيمين:حسنا...إن نجح فسأدعوك على عشاء فاخر
-جيهوب:حسنا...أنتظر دعوتك

في الغد
قام جيمين بعقد اجتماع مع الرؤساء المهمين في الشركة
-جيمين:جمعتكم اليوم هنا من أجل مشروع جديد...مشروع قد يغير شركتنا ويعيدها إلى ما كانت عليه...بل أفضل
-المديرة:وما هو؟
-جيمين:أريد أن أكون مساهما في إنشاء مسلسل
-السيد كيم:هل أنت مجنون؟ شركتنا لا تعرف شيئا عن المسلسلات وكيفية إنتاجها
-جيمين:نعم...ولكن يمكننا فعل ذلك...لا أحد ولد وهو يعرف كل شيء...سنبدأ من الصفر وندخل مجال صناعة المسلسلات
-العم:هذا قرار متهور ولن يزيد الوضع إلا سوءا
-جيمين:ليس إن حرصنا على إتقان كل شيء...حينها يمكننا فعل المستحيل
-السيد تشوي:لا أصدق...دار الزمان بنا وأصبحنا نتبع كلام طفل متهور لا يعرف أي شيء
-جيمين:توقف...هل نعتني للتو بالطفل!
-السيد تشوي(بحدة) :متى ستفهم أن هذه شركة وليست لعبة غميضة للأطفال؟ قراراتك المتهورة ستدمر كل شيء
-جيمين:أتتحداني؟
-السيد تشوي:في ماذا؟
-جيمين:إن نجح هذا المشروع سأبقى في الشركة...أما إن لم ينجح فسأستقيل
-المديرة:جيمين! مالذي تتفوه به!
-جيمين:أتعهد أمامكم جميعا أنني سأفعل ذلك
-السيد تشوي:سنرى إذًا مالذي ستفعله

بعد أن انتهى الاجتماع مباشرة ذهبت المديرة لمكتب جيمين وهي غاضبة
-المديرة:ولكن ما بالك! هل أنت مجنون! كيف تراهن على شيء كهذا!
-جيمين:مالأمر أمي؟ ألا تثقين بقدراتي؟
-المديرة:سواءا كنت أثق أم لا فإن ما تفعله هو الجنون بعينه
-جيمين:لا تقلقي...أنا عندي خطة ممتازة وسأعيد المجد لشركة والدي أعدك بذلك
-المديرة:أووووف ليس لدي خيار سوى أن أثق بك...لكن أرجوك لا تخيب أملنا أنا ووالدك
-جيمين:ثقي بي...سأجعلكم فخورين

في الغد اتصل جيمين بشوقا وطلب مقابلته من أجل أمر مهم
-شوقا:مالأمر يا فتى؟ أيقظتني من النوم في هذا الوقت المبكر
-جيمين:سأعرض عليك عملا
-شوقا:أنت! في شركتك؟
-جيمين:نعم
-شوقا:وما هو؟
-جيمين:أريدك أن تكون مخرجا للمسلسل الذي سأقوم بإنتاجه
-شوقا:ماذا! كيف ستنتج فلما وأنت لا تعرف أي شيء عن ذلك!
-جيمين:سأنتجه وسترى...وأنت ما رأيك...لقد كتبت بالفعل الكثير من النصوص والسيناريوهات...ألا تريد أن تخرجها للعالم حتى يراها؟
-شوقا:أجل بالفعل...لكنها تحتاج للمزيد من العمل
-جيمين:خذ وقتك...أنا أثق بك وأعلم أن كل ما تكتبه جميل
-شوقا:حسنا...قبلت العمل معك

بعد أيام قرر شوقا أخيرا النص الذي يقوم بإخراجه...رغم أن قصته مستوحاة من الحقيقة بنسبة 80% ويمثل قصة الحب التي حصلت مع إيومي والتنمر الذي تعرضت له في الثانوية ولكن جيمين لم يتردد في العمل عليها مع أنها بقيت جرحا كبيرا جدا...خاصة وأن شوقا كتب لها نهاية سعيدة بأن البطلان يلتقيان بعد أن انفصلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت فبراير 05, 2022 9:22 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل الثالث والعشرين



إهتم جيمين بأمر كل شيء ولم يبقى سوى الذهاب للوكالة التي طلب منه جيهوب أن يذهب إليها من أجل أن يختار الممثلين

في تلك الأثناء ذهبت إيومي للعمل ووقفت بجانب ماكينة القهوة لتحصل على قهوتها الصباحية كما المعتاد...عليها فعل ذلك لأنها تشعر بالدوار بسبب المنومات وعليها شرب شيء ينشطها
-السكرتيرة:إيومي...المدير يريدك في اجتماع اليوم
-إيومي:هل هناك من يريد تصوير فيلم جديد؟
-السكرتيرة:نعم...عليك الحصول على الدور اليوم يا إيومي لا تضيعي الفرصة كما حصل من قبل
-إيومي:أنا لا أضيع الفرص...ولكن هناك فرص جيدة وأخرى سيئة...على الإنسان أن يفرق بينهما
-السكرتيرة:أيا يكن...ألم تملي من الجلوس في مكتبك طوال اليوم؟
-إيومي:بالطبع مللت...أتمنى أن يكون نص اليوم جيدا وإلا سأضطر للجلوس في مكتبي كالمعتاد
-السكرتيرة:فايتينغ إيومي
-إيومي:كامسامنيدا...في أي ساعة يبدأ الاجتماع؟
-السكرتيرة:الساعة الثانية عشر
-إيومي:مشكلة...علي تناول وجبة الغداء باكرا إذًا...لا أريد أن تحرجني أصوات معدتي هههههه
-السكرتيرة:ههههه أنتِ حقا مضحكة...حسنا سأذهب للعمل...حظا موفقا

في تمام الساعة الثانية عشرة اجتمع ممثلوا الشركة جميعهم بانتظار الضيوف ولكنهم تأخروا عن الموعد نصف ساعة كاملة...وبعد طول انتظار دخل بارك جيمين القاعة بمفرده وخلفه السكرتير وشوقا...وقف الجميع من أجل تحيتهم ما عدا إيومي التي انصدمت بعد أن رأت جيمين ولم تستطع فعل شيء سوى الجلوس والتحديق به...هو أيضا شعر بالصدمة وبقي يحدق بها دون توقف
-المدير:إيومي! إيومي! أنتِ بخير؟

كانت إيومي مصدومة جدا ولم تسمع كلام المدير حتى
-المدير:سيد بارك؟ مالأمر؟
-شوقا:جيمين...لا تسبب لنا الإحراج من فضلك...إجلس

بعد فترة استيقظ جيمين من حلم يقظته
-جيمين:أعتذر أعتذر...أنا بارك جيمين سررت بلقائك
-المدير:أنت أصغر مما توقعت سيد بارك تشرفنا
-جيمين:أقدم لك المخرج مين شوقا
-المدير:أهلا
-شوقا:سررت بلقائك
-المدير:هيا تفضلوا بالجلوس ولنتناقش في موضوع المسلسل
-إيومي:مديري...أعتذر منك...أشعر بالدوار وأريد الخروج هل تأذن لي؟
-المدير:طبعا إيومي...كوني حذرة

بعد أن خرجت إيومي ظلت عينا جيمين تلاحقانها إلى أن اختفت عن الأنظار أما دايسون فقد كان يشاهد كل شيء وعرف بشأن سر إيومي
-المدير:هذه هي الممثلة التي أردتها أن تمثل في مسلسلك...إنها موهوبة جدا ولن تندم إن قمت باختيارها
-جيمين:أعرف ذلك...كانت زميلتي في الجامعة
-المدير:آاااه إذًا أنتما تعرفان بعضكما! يالها من صدفة
-جيمين:نعم...وأريدها أن تمثل في المسلسل
-المدير:يسرنا ذلك...هل تريد أن ترى بعضا من مهاراتها؟
-جيمين:لا حاجة لذلك...رأيتها من قبل

في نهاية الاجتماع خرج دايسون ليطمئن على إيومي ولكنه لم يعثر عليها في أي مكان...سأل شونغها وأخبرته أنها لم ترها وعندما سأل السكرتيرة أيضا أخبرته أنها لم ترها وهي تغادر لذلك ما تزال في الشركة...حينها بقي مكان واحد ليبحث فيه وهو الدرج...لا أحد يستخدمه لذلك فهو مكان جيد لمن يريد أن يبقى بمفرده

كانت جالسة هناك بمفردها مطأطأة رأسها فجلس بجانبها بهدوء
-دايسون:هذا هو الشاب الذي كسر قلبك؟
-إيومي:عن أي شاب تتحدث؟
-دايسون:ما كان عليك التصرف هكذا...لقد جعلته يعرف بأنك مازلتِ مجروحة
-إيومي(بحدة) :فليذهب للجحيم...لا يهمني...أنا فقط لا أريد رؤيته بعد الآن
-دايسون:ولكنك سترينه طوال الوقت فقد طلبك شخصيا لآداء هذا المسلسل
-إيومي(بصدمة) :مستحيل...لن أوافق أبدا على الاشتراك مع ذاك المغفل في أي شيء...أريد فحسب أن أقتله لأتخلص منه...ظهوره المفاجئ هذا لم يسبب لي سوى الألم
-دايسون:هل سترفضين؟
-إيومي:لست أعلم...أنا لم أقرأ النص بعد
-دايسون:عليك قراءته أولا...بعدها احكمي

ذهبت إيومي لمكتبها وهناك وجدت النص الذي تركته السكرتيرة لها حتى تقرأه...عادت لمنزلها ووضعت النص على مكتبها وجلست على مقعدها بتردد وفتحت النص الذي كان عنوانه "الكره الذي أصبح حبا" من تأليف شوقا

بدأت تقرأ النص ببطئ ودموعها تنهمر بغزارة لتغطي كل صفحاته...كل ما هو مكتوب في النص تقريبا يحاكي قصتها مع جيمين من يوم دخولها للثانوية إلى انفصالهما إلى تصالحهما مجددا...بعدها أغلقت النص بسرعة وبكت لفترة طويلة تلك الليلة

في الغد
ذهبت إيومي لمكتب المدير ووضعت النص على مكتبه
-إيومي:أعتذر...لا يمكنني التمثيل في هذا المسلسل أيضا
-المدير:مالأمر؟ يبدو وجهك شاحبا ألم تنامي البارحة؟
-إيومي:أعاني من الأرق
-المدير:عليك الذهاب للطبيب...صحتك أهم الآن
-إيومي:ألست غاضبا بشأن رفضي لهذا العرض؟
-المدير:أعلم أنك تمرين بضروف خاصة...لا حاجة أن أجبرك
-إيومي:شكرا لتفهمك سيدي

خرجت إيومي وذهبت عند صديقتها شونغها
-إيومي:لنذهب لمنزلي ونتسلى...أشعر بالملل...كما أن هناك قصة أريد أن أحكيها لك
-شونغها:هل أنتِ بخير؟
-إيومي:أنا بحاجة ماسة لشخص يستمع لي ويتفهمني
-شونغها:يبدو أنك تمرين بمشاكل...أخبريني مالأمر؟
-إيومي:سأخبرك حين نصل للمنزل
-شونغها:وأنا أيضا سأخبرك بسر حين نصل

إشترت إيومي وشونغها الوجبات السريعة والمشروبات الغازية وذهبتا للمنزل وجلستا تأكلان معا
-شونغها:من ستبدأ أولا؟
-إيومي:إبدأي أنتِ
-شونغها:حسنا...لدي لك مفاجئة رائعة
-إيومي:ما هي؟
-شونغها:لقد...وقعت...في...الحب ههههههههههه
-إيومي:معقول! من هو سعيد الحظ هذا؟
-شونغها:تذكرين اجتماع البارحة...كان معهم شاب وسيم يدعى بارك جيمين...بمجرد أن رأيت عينيه وقعت في الحب...إنه حقا رائع

في هذه اللحظة صدمت إيومي من ما سمعته...في البداية كانت تريد أن تبوح لشونغها بقصتها مع جيمين والآن هي في وضع حرج
-شونغها:ماذا عنك؟ مالذي ستخبرينني به؟
-إيومي:نسيت...ربما إن تذكرته خلال السهرة سأخبرك
-شونغها:حسنا...تناولي المزيد من الشيبس هيا

من شدة حزن إيومي تناولت الكثير من المشروبات والمملحات إلى أن كادت تتقيأ
-إيومي:أعتقد أن هذا يكفي
-شونغها:أوافقك يا صديقتي...الآن علي العودة...ليلة سعيدة
-إيومي:توخي الحذر في الطريق فالمتحرشون كثيرون في الليل
-شونغها:حسنا

في ذلك الوقت اتصل المدير بجيمين وأخبره بأن إيومي رفضت تمثيل المسلسل لذا عليه اختيار ممثلة أخرى من الشركة
-جيمين:هذا مستحيل...أنا أريد من إيومي أن تمثله
-المدير:سيد بارك...أعتقد أنها لن تستمع لكلامي حتى لو طلبت منها لذا أعتذر
-جيمين:أعطني عنوان منزلها...أنا سأذهب وأكلمها حالا
-المدير:حسنا

خرج جيمين من الفندق الذي حجز فيه وركب سيارته متوجها لمنزل إيومي الذي ليس ببعيد عنه

بعد أن وصل طرق الباب عدة مرات متوالية لكن إيومي تأخرت في فتحه لأنها كانت تتقيأ
-إيومي:تبا لك شونغها...لماذا عدتي الآن؟

فتحت إيومي الباب ورأت جيمين فبقيت مصدومة وأغلقته بسرعة لكنه دفعه برجله ودخل رغما عنها
-جيمين:أنتِ مريضة؟
-إيومي:لا علاقة لك...أخرج من منزلي

دخل جيمين وأغلق الباب خلفه ثم استدار ناحيتها وهي لا تكاد تقوى على الوقوف من شدة الغثيان
-جيمين:مالذي أصابك؟
-إيومي(بصراخ) :لا علاقة لك...أخرج من منزلي وإلا سأتصل بالشرطة
-جيمين:إتصلي...هيا

حملت إيومي هاتفها وكانت بالكاد ترى الأرقام وشاشة الهاتف فلم تستطع أن تكتب أي شيء...حينها ضربت الهاتف بالحائط وتقدمت نحو جيمين وحاولت دفعه للخارج ولكنه أمسك بذراعيها
-جيمين:أنا لم آتي لأتشاجر معك على كل حال...جئت لأعرف سبب رفضك للعرض الذي قدمته لك...هل أنتِ جبانة هكذا لتخلطي بين العمل وحياتك العاطفية...أعلم أن ما بيننا قد انتهى لذلك إنسي الماضي ومثلي في هذا الفيلم كأنما لا شيء حصل
-إيومي:لا أعلم من تظن نفسك...لكن أنا لا أراك أي شيء...ولست بذلك الغباء حتى أرفض العرض لأجلك...أنا فحسب رفضته لأنه لا يناسبني
-جيمين:لا أصدقك
-إيومي:إسأل المدير إذًا...لقد رفضت عرضين من قبل لأن النص لم يعجبني

صمت جيمين ولم يرد المناقشة في هذا الموضوع لأن إيومي تبدو مريضة ومتعبة
-جيمين:لنتحدث غدا
-إيومي:أنا مشغولة للغاية
-جيمين:الغد عطلة...بماذا ستنشغلين مثلا؟
-إيومي:لدي موعد مع صديق
-جيمين:ستضطرين لإلغاء موعدك للأسف

أخذ هاتفها من الأرض وكتب عليه رقمه ثم اتصل به ليظهر الرقم
-إيومي:من سمح لك بأخذ رقمي؟
-جيمين:أنا سمحت لنفسي...لا تنسي أن موعدنا غدا
-إيومي:إذهب للجحيم

غادر جيمين وتركها في حيرة من أمرها...كل تلك الذكريات التي أمضت سنوات لتنساها عادت إليها في يوم واحد...الإنفصال حقا صعب

في الغد إستيقظت إيومي ورأسها يكاد ينفجر من الصداع وقلة النوم...نهضت من فراشها وتناولت دواءا ثم بدأت تتذكر ما حصل معها ليلة أمس

إرتدت ثيابها وخرجت للتسوق ولكنها وجدت جيمين ينتظرها أمام باب السكن...حاولت تجاهله لكنه شغل بوق السيارة عدة مرات...لم تكترث له بل واصلت سيرها إلى أن اتصل بها على الهاتف
-إيومي:لا تتعب نفسك...لا أريد الكلام معك
-جيمين:إن خطوتي خطوة واحدة فسأنزل وأقبلك أمام كل هؤلاء الناس

وقفت إيومي مكانها واستدارت نحو سيارة جيمين
-إيومي:هل تريد الموت؟
-جيمين:فليكن...لكنك ستحصلين على فضيحة قبل أن تبدأي مشوارك
-إيومي:لن يهتم أحد...إنها مجرد قبلة
-جيمين:لكن أهلك سيرونها في مواقع التواصل ويخيب ظنهم بك
-إيومي(بصدمة) :يا غبي
-جيمين:لا تفهمي الأمر على أنني أريد تقبيلك...لقد انفصلنا وانتهى
-إيومي:أيها ال...

ذهبت وركبت معه في السيارة وهي تستشيط من الغضب
-جيمين:آسف...كنت مضطرا لذلك...عليك أن تسمعيني
-إيومي:قل ما في دماغك الفارغ واتركني أذهب
-جيمين:حسنا...سأدخل في صلب الموضوع مباشرة...أنا مازلت أعاني مشاكل في شركة والدي وإن خسرت في هذا المشروع فسأخسرها...لذلك أحتاج مساعدتك فأنتِ ممثلة محترفة وأي شيء ستقومين به سينجح بالتأكيد
-إيومي(بسخرية) :لا أصدق! أنت تطلب مساعدتي! بعد كل تلك المشاكل التي سببتها لي...وتريدني أيضا أن أوافق! أنت مجنون...سأخيب ظنك لأنني لن أوافق مفهوم
-جيمين:أعلم أنك حرة...لكن لا تكوني جبانة وتهربي مني لأجل ما كان بيننا
-إيومي:أنت حقا لا تفهم...قلت لك أنه لا علاقة للأمر بك...
-جيمين:إذًا لماذا؟
-إيومي:هذا لا يخصك...إنتهى النقاش

حاولت إيومي الخروج من السيارة لكن جيمين أمسك بها من ذراعها
-جيمين:لا تذهبي...هناك أمر آخر أود إخبارك به
-إيومي:لا يهمني أيا كان
-جيمين:إن نجح المسلسل فستحصلين على 5 ملايين دولار
-إيومي(بصدمة) :م م م ماذا! خ خ خ خمس ملايين!
-جيمين:لن تجدي من يدفع لك هذا المبلغ حتى في أحلامك
-إيومي:خمس ملايين! هذا يعني أنني سأعيش كأميرة وأشتري كل ما أريده
-جيمين:رأيتي؟
-إيومي:علي أن أفكر في الموضوع أولا
-جيمين:لا بأس فكري...لكن أتمنى أن لا تخيبيني

أرادت إيومي الخروج من السيارة لكنها توقفت فجأة
-إيومي:مهلا...أنا موافقة
-جيمين:هذا جيد...سنجهز لكل شيء ونتصل بكم لاحقا
-إيومي:حسنا

بدأت إيومي بحفظ نص المسلسل من أجل البدأ بالتصوير...رغم أنها كانت حزينة لكنها تحمست كثيرا للحصول على المال...هذه التجربة ستغير حياتها للأبد وتجعلها مليونيرة

ذات يوم ذهبت إلى شركتها فاستقبلتها شونغها
-شونغها:أووووه إيومي...شكرا لك...بفضلك سأرى جيمين كل يوم...كم أنا متحمسة
-إيومي:كفى...دعك منه فهو مجرد متكبر
-شونغها:وإن يكن...أنا أيضا أحب المتكبرين
-إيومي:كيف أشرح لك؟ إنه لا يلائمك لذا لا تتعبي نفسك في الركض خلفه
-شونغها:لن أركض خلفه ولكنني سأشده إلي بطريقة أو بأخرى
-إيومي:أوووووف كفى...هو لن ينتبه لك...إنه شخص مزاجي ويكره الفتيات
-شونغها:سأجعله يتغير
-إيومي:ولكن هل أنتِ حقا معجبة به!
-شونغها:نعم...كثيرا
-إيومي:حسنا...وما رأيه هو بك؟ هل وافق على مواعدتك؟
-شونغها:لم أعترف له بعد...ربما حين نبدأ التصوير سأفعل
-إيومي:أنا أعرف جوابه...ولكن سأدعمك
-شونغها:تتحدثين وكأنك تعرفينه
-إيومي:نعم...كنا زملاء في الجامعة
-شونغها:أووو رائع...إذًا ستساعدينني كثيرا

حل العام الجديد وعاد الجميع لمنازلهم من أجل الاحتفال مع عائلاتهم...هذه المرة قررت إيومي أن تجتمع بكل رفاقها من أجل أن يحتفلوا

شوقا وجين وسومي وجيهوب حضروا بالفعل إلى المطعم...ولكن إيومي لا تزال تنتظر أحدهم
-جين:من هو الضيف الذي تنتظرينه؟
-إيومي:إصبروا قليلا إنها مفاجئة
-سومي(بسخرية) :هل هو جيمين؟
-إيومي:يا لطيف! مستحيل أن أدعو ذلك المغفل
-جيهوب:إذا من يكون؟ أنا الفعل أعرف أن هؤلاء هم كل أصدقائك
-إيومي:سأخرج وأتفقده ربما أتى

خرجت إيومي وتركت الشباب مع بعضهم
-سومي:هل يعرف أحدكم أي شيء عن هذا الضيف؟
-جين:لا
-شوقا:لا
-جيهوب:ولا أنا أيضا
-سومي:بدأت أتشوق للتعرف عليه

فجأة علا صوت إيومي من الخارج
-إيومي:يا شبااااب وصل الضيف

إلتفت الجميع ناحية الباب فرأوا إيومي وبرفقتها فتاة...كانت الفتاة تنزل رأسها وبمجرد أن رفعته صدم الجميع
-الكل:سانا!
-سانا:مرحبا يا رفاق...مر وقت طويل صحيح

جلست سانا بجانب رفاقها وكانوا سعداء للغاية فهم لم يروها منذ حصلت تلك الحادثة قبل 5 سنوات تقريبا
-شوقا:سانا يا إلهي! كم تغيرتي وصرتي أجمل بكثير مما كنتِ عليه
-جين:لقد افتقدناك كثيرا
-سانا:أنا أيضا افتقدتكم يا شباب
-سومي:أخبرينا...كيف تمضين حياتك الآن؟
-سانا:صرت أعمل في حضانة للأطفال...وراتبي متوسط
-إيومي:أوووه كم هذا لطيف! أنا أيضا أحب الأطفال كثيرا
-جيهوب:إذًا تزوجي وأنجبيهم هههههه

يضحك الجميع
-إيومي:تزوج أنت...أنا مازلت صغيرة

فجأة قاطع سهرتهم صوت جيمين من بعيد
-جيمين:ما هذا! لماذا لم يدعوني أحد؟
-إيومي(تفكر):تبا!
-شوقا:كيف وجدتنا؟
-جيمين:مجرد صدفة...ولكن فليجبني أحد...لماذا أنا العضو الوحيد الناقص في هذا الحفل؟
-سومي:توقعنا أنك منشغل جدا
-جيمين:اليوم أخر يوم في السنة...وحده المجنون من ينشغل في هذا اليوم...هيا أفسحوا لي مجالا...أريد الجلوس

جلس جيمين بجانب سانا وكانت إيومي تقابله في الجهة الأخرى...كانت هادئة على غير العادة ولم تنظر مطلقا في وجه جيمين
-جيمين:إذًا...عن ماذا كنتم تتحدثون؟
-جيهوب:عنك
-جيمين:فعلا! وماذا تحدثتم عني؟
-جيهوب:تذكرنا حين كنا طلابا في الثانوية وكنت تتنمر على إيومي ولكنها لم تعرك أي اهتمام
-إيومي:جيهوب...هذا يكفي
-جيهوب:أيضا أستطيع تذكر اليوم الذي غرقت فيه وأنقذتك
-إيومي:قلت كفى
-جيهوب:وأيضا يوم مثلتما المسرحية...كنتما منسجمين للغاية
-إيومي(بحدة) :قلت يكفي...لماذا عليك ذكر كل هذه الأمور الآن؟

إنتبه كل زبائن المطعم لصوت إيومي المرتفع والتفتوا إليها
-إيومي:أوووف جيهوب...مالذي تريد الوصول إليه من كل هذه التصرفات؟
-جيمين:لماذا العصبية؟ هو لم يفشي سرك المخبأ من آلاف السنين
-إيومي:إخرس أنت...يكفيني أنك تلاحقني في كل مكان
-جيمين:مهلا مهلا مهلا...من الذي يلاحقك؟أخبرتك أنني وجدتكم هنا بالصدفة
-إيومي:نعم مثلما إنظممت للمسرحية بالصدفة...ولكلية التمثيل بالصدفة...ونفس سكني الجامعي بالصدفة...والآن جئت لتصور مسلسلا معي بالصدفة الذي يحكي نفس قصة حياتي بالصدفة
-جيمين:بخصوص ذلك...إسألي جيهوب فهو من أعطاني عنوان وكالتك...لم أكن ألاحقك...ولا يهمني أمرك حتى
-إيومي:جيهوب أهذا صحيح؟
-جيهوب:نعم...أنا أرسلته...فكرت في أنكما مازلتما تحبان بعضكما وقد تكون هذه فرصة لتتصالحا
-إيومي:أنت مجنون...مستحيل أن أفكر في الرجوع إليه
-جيمين:ومن الذي طلب منك أن تعودي على كل حال؟ يعجبني بقائي وحدي
-إيومي:هذا يكفي...لقد نزعت سهرتي...سأعود للبيت

حملت إيومي كأس عصيرها وشربته دفعة واحدة ثم خرجت مسرعة
-جيهوب:لقد أفسدت كل شيء يا فتى...ممل

بعدها لحق بها جيهوب أيضا
-سانا:ما كان عليك معاملتها هكذا
-سومي:أوافق سانا...هيا لنذهب

غادرت سانا وسومي
-جين:إنتظرا سأذهب معكما

يذهب جين
-شوقا:أتعلم؟ أنت صديقي ولكن ما فعلته الآن مثير للشفقة...وداعا

غادر الجميع وتركوا جيمين بمفرده
-جيمين:أوووف إرحلوا...من يحتاجكم على كل حال

عاد الكل لمنازلهم إلا جين وسانا فقد بقيا يتكلمان طوال الطريق
-جين:كيف أمكنك أن تختفي هكذا بلمح البصر؟
-سانا:كان علي تجنب الإحراج
-جين:لا يوجد أي إحراج...أنتِ ضحية في تلك الحادثة
-سانا:ولكن الناس سيقولون أنني تكتمت عليه لفترة طويلة وقد أكون على علاقة به
-جين:أنتِ مريضة بكلام الناس...عليك فعل ما تريدين وعدم الاكتراث لهم
-سانا:سأحاول ذلك
-جين:إذًا هل يمكنني الحصول على رقمك الآن؟ لكن إياك وتغييره مفهوم؟
-سانا:حسنا...كما أنني أدين لك بشيء آخر...أتتذكر؟
-جين:شيء آخر!
-سانا:نعم...دعوة لتناول البيتزا
-جين:معقول! بعد مرور 5 سنوات مازلتِ تتذكرين!
-سانا:أنا لا أنسى وعودي أبدا...لنخرج غدا وسأدعوك على البيتزا
-جين:هل هذا موعد؟
-سانا:نعم هههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت فبراير 05, 2022 10:59 pm

رواية يوميات مراهقة : الفصل الرابع والعشرون



جلست إيومي في مكتبها من أجل التجهيز للمسلسل ثم اتصلت بشوقا
-إيومي:مرحبا شوقا
-شوقا:أهلا إيومي...كيف يجري معك التجهيز للمسلسل؟
-إيومي:جيد جدا...أردت فحسب إخبارك بأنني أريد تغيير بعد الأجزاء في النص
-شوقا:لماذا؟ هل يشكو النص من شيء؟
-إيومي:لا أبدا...ولكن بما أن القصة تحكي عني فهناك أمور ناقصة وأمور مبالغ فيها
-شوقا:حسنا...دوني كل شيء وأخبريني به عندما نتقابل غدا في الاجتماع
-إيومي:احم احم...هل جيمين أيضا سيأتي؟
-شوقا:نعم بالطبع...إنه المنتج وعليه الحضور
-إيومي:أووووف...لا أريد رؤيته...لقد مللت من النقاش معه
-شوقا:أنتما تبالغان...ليس من الضروري عمل قصة لكل شيء هكذا
-إيومي:ولكنه يصر على إزعاجي دون سبب...حتى بعد أن صرنا غرباء عن بعضنا فهو يحاول خلق شجار معي
-شوقا:ربما لأنه مازال يحبك
-إيومي:مستحيل...شاب مثل ذاك لا يحب سوى نفسه والمال...لقد يئست منه منذ زمن طويل
-شوقا:حقا! لكن عيناك تقولان عكس ذلك
-إيومي:وهل أنت عراف؟ ما أدراك بهذه الأمور؟
-شوقا:أمزح...حاليا لا يهمني سوى نجاح المسلسل...أما علاقتكما فمن الأفضل أن تبقى خارج الإيطار
-إيومي:أنت أيضا مريض بالمال والشهرة...

قاطعتها شونغها وهي تدخل مكتبها
-شونغها:أوني...
-إيومي:أعتذر لدي اتصال وسأنهيه على الفور ثم نذهب
-شونغها:خذي راحتك

-إيومي:سنكمل كلامنا غدا في الاجتماع
-شوقا:حسنا

قطعت إيومي الخط ثم التصقت شونغها بذراعها
-شونغها:معقول أنك كنت تكلمين جيمين!
-إيومي:لا...إنه شوقا...المخرج
-شونغها:أوه ذاك الممل
-إيومي:إنه ألطف وأطيب من جيمين على كل حال
-شونغها:لا أوافقك الرأي...غدا في الاجتماع أنا أخطط للتقرب من جيمين فما رأيك؟
-إيومي:ولكن هل أنت جادة؟ من بين المليار ساكنا على كوكب الأرض لا يلفت انتباهك سوى ذاك القزم؟!
-شونغها:نحن نناسب بعضنا...أنا جميلة ومهذبة وهو وسيم ومتكبر
-إيومي:وقصير
-شونغها: الطول لا يهم...لن ألبس الكعب العالي حينما نخرج معا
-إيومي:دعينا منه...هيا لنخرج للتسوق

في الغد
وصل يوم الاجتماع...إجتمع الكل في غرفة الاجتماعات وتم تعيين طاقم العمل بأكمله وسيبدأ التصوير بعد أسبوع تقريبا...طوال الاجتماع كان جيمين يسترق النظرات لإيومي أما هي فلم تكن تنظر إليه مطلقا بسبب آخر شجار نشب بينهما

عند انتهاء الاجتماع خرج الجميع من القاعة وكانت إيومي أولهم...بحيث ركضت بسرعة نحو مكتبها كي تتفادى لقاء جيمين...أما شونغها فانتظرت جيمين حتى خروجه من القاعة ووقفت في طريقه
-شونغها:مرحبا سيد بارك
-جيمين:أهلا...من تكونين أنتِ؟
-شونغها:أنا صديقة إيومي
-جيمين:احم احم...لماذا أرسلت بك إلي؟
شونغها:لم ترسلني...أتيت بمفردي لأكلمك
-جيمين(بإحباط) :أجل توقعت ذلك
-شونغها:لماذا لا نخرج ونشرب شيئا
-جيمين:بأي مناسبة؟
-شونغها:ليست هناك أي مناسبة...فقط أريد دعوتك
-جيمين:حسنا...لن أخيبك

ذهب جيمين مع شونغها إلى مطعم وطلبا شيئا يشربانه
-جيمين:أخبريني...هل إيومي بخير؟
-شونغها:نعم ولماذا تسأل؟
-جيمين:بالأمس رأيتها في حال مزرية
-شونغها:لا أعلم ولم أرى شيئا...لكن حقا لما تسأل؟
-جيمين:مجرد سؤال...والآن ماذا أخبرتك عني؟
-شونغها:لا شيء...قالت أنكما زميلان في الجامعة...ولكن لماذا تواصل السؤال عنها...هل هناك شيء بينكما؟
-جيمين:لا...لا....لا
-شونغها:متأكد؟
-جيمين:طبعا متأكد...أصلا هي ليست نوعي المفضل
-شونغها:وما نوعك المفضل؟
-جيمين:فتاة جذابة وجميلة ورشيقة وذكية...ربما مثلك أنتِ
-شونغها:أتعلم؟ أنت أيضا نوعي المفضل
-جيمين:يال الصدفة
-شونغها:لقد كنت...

فجأة رن هاتف جيمين وكان المتصل هو سكرتيرته
-جيمين:تأخرت...علي الذهاب...شكرا على الدعوة يا صديقة إيومي

بعدها غادر وتركها منزعجة
-شونغها:أوووووف كنت قريبة جدا...يال حظي السيء!

مر أسبوع وحان وقت بدأ التصوير...أول اللحظات سيتم تصويرها في الثانوية نفسها التي درس فيها كل من إيومي وجيمين...يالها من قصة مطابقة للواقع مليونا بالمئة...أما من قام بدور جيمين فهو ممثل مبتدأ يدعى مونغيول

جلست إيومي في غرفة المكياج مع شونغها لتعدل من شكلها من أجل التصوير وتحدثتا
-شونغها:اليوم فرصة رائعة...علي الفوز بقلب جيمين
-إيومي:بالتوفيق
-شونغها:مالأمر؟ أرى الحزن في عينيك
-إيومي:لا شيء
-شونغها:أيعقل أنك متوترة من الظهور أمام الكاميرا؟
-إيومي:الأمر ليس كذلك...ولكن هناك الكثير من الذكريات الحزينة لي في هنا
-شونغها:آاااه فهمت...أنتِ تحنين لأيام المراهقة
-إيومي:أوووف لا يهم...هل انتهيتي؟
-شونغها:ها أنا أضع اللمسات الأخيرة...و...إنتهينا

نظرت إيومي لنفسها في المرآة
-إيومي:لقد كانوا يخدعوننا طوال الوقت في التلفاز...هذا المكياج خفيف لدرجة أنه لا يظهر أيا من العيوب ولا يظهر بأنه مكياج أصلا
-شونغها:هههه أو ربما لأن صديقتك محترفة
-إيومي:معك حق

خرجت إيومي من غرفة التجهيزات وذهبت لتفقد موقع التصوير...كانت فوضى عارمة لأنها أول مرة لهم في مجال التصوير...منذ الصباح وهم يجهزون الأدوات لكنهم لم ينتهوا حتى الآن
-إيومي:شوقا...هل كل شيء على ما يرام؟
-شوقا:لست أعلم...ربما لن نتمكن من بدأ التصوير الآن
-إيومي:سآخذ جولة في الثانوية...حين تنتهي أعلمني

إلتفتت ورأت جيمين ينظر إليها من بعيد وعندما اكتشفت أمره أصبح يتظاهر أنه منشغل بمساعدة الطاقم

لم تعره أي إهتمام بل ذهبت لتتجول في أنحاء الثانوية...أولا زارت قسمها وبعدها الحديقة التي كان يعزف فيها جيمين ثم أخيرا دخلت قاعة السباحة التي غرق فيها جيمين من قبل...كل تلك الأماكن أعادتها لذكريات جميلة جدا وحزينة في نفس الوقت...لدرجة أن دموعها بدأت بالنزول عفويا وكلما مسحتها كلما تساقطت أكثر

فجأة سمعت صوتا ينادي عليها من بعيد بينما تقف على حافة المسبح
-جيمين:ذكريات جميلة صحيح؟

أسرعت بمسح دموعها ثم التفتت له بوجه متجهم
-إيومي:أليس لديك عمل الآن؟
-جيمين:العمل ممل مقارنة برؤيتك هكذا متأثرة بذكرياتنا معا

إقترب منها شيئا فشيئا إلى أن وقف بجانبها
-إيومي:لا أفهم مالذي تريده...أنت تواصل إزعاجي أينما أذهب وتقول أنني أنا العصبية
-جيمين:ألا تظنين أنني أريد منك شيئا ما؟

شعرت إيومي بالتوتر الشديد وابتعدت عنه
-إيومي:ماذا!
-جيمين:إنه في داخلك...أنا أريده
-إيومي:ما هو!
-جيمين:قلبك
-إيومي:ق ق قلبي!

بقي كل منهما يحدق في الآخر لفترة ولكن إيومي كان لها رأي آخر...حاولت تجاهل كل كلامه وكانت ستغادر...ولكن بمجرد أن خطت خطوة واحدة انزلقت رجلها وكادت أن تقع في المسبح ولكن جيمين أسرع وأمسك بها

كان وجهيها قريبين من بعضهما للغاية مما جعل جيمين يقترب منها ويقبلها...حاولت أن تبعد نفسها عنه ولكنها على الحافة وقد تقع إذا قاومت أو تركها...لم يكن لديها حل سوى أن تنتظر إلى أن يتركها بنفسه...وبالرغم من مرور دقائق على تلك القبلة إلا أنه لم يتركها...حتى عندما ورده اتصال على الهاتف فلم يجب عليه...حينما شعرت إيومي أن الوضع معقد حاولت ضربه بيديها ولكنه أمسكهما ومنعها من فعل أي شيء

لم تتوقف القبلة لدقائق إلى أن جائت شونغها برفقة شوقا ليبحثا عنهما ورأياهما على تلك الحال المحرجة
-شوقا:أوووبس هذا محرج
-شونغها:آيقووو! ولكن مالذي يحصل هنا!
-إيومي:شونغها لا تسيئي الفهم...سأشرح لك
-شونغها:وماذا ستشرحين وكل شيء واضح وضوح الشمس؟!

غادرت شونغها غاضبة ولكن إيومي لحقت بها
-إيومي:إنتظري...لنتحدث

بقي شوقا وجيمين بمفردهما 
-شوقا:لقد أكملنا التجهيزات واتصلت بك لأخبرك لكنك لم ترد لذلك فكرت في أنك قد وقعت في المسبح مرة ثانية...أخطأت...ما كان علي مقاطعتكما
-جيمين:لا بأس
-شوقا:هل تصالحتما إذًا؟
-جيمين:ليس بعد...ولكنني سأحاول الكلام معها بعد انتهاء التصوير
-شوقا:حظا موفقا إذًا...إن تصالحتما عليك دعوتنا على العشاء
-جيمين:أتمنى ذلك

أما إيومي فكانت تحاول اللحاق بشونغها ولكنها لم ترد الاستماع لها وواصلت السير...وبصعوبة لحقتها وأمسكت بها من ذراعها
-إيومي:شونقهاااا...ما بالك؟ إستمعي أولا لما سوف أقوله
-شونغها:ومالذي ستقولينه ها؟ أليس واضحا أنكما مرتبطان...لكن لماذا أخفيتي الأمر عني
-إيومي:أولا...آسفة لكذبي عليك...لم أشأ جرح مشاعرك...وثانيا نحن لسنا مرتبطين لقد كنا كذلك قبل مدة طويلة ولكننا انفصلنا...وثالثا هو الذي يتحرش بي...صدقيني أنا لا علاقة لي بما يحصل
-شونغها:جديا؟
-إيومي:نعم
-شونغها:حسنا صدقتك
-إيومي:نحن مازلنا صديقتين صحيح؟
-شونغها:نعم
-إيومي:رائع

بعد أن بدأ تصوير المسلسل قامت إيومي بتمثيل أول مشهد أعطي لها في ساحة الثانوية...وأثناء التمثيل كان واضحا أن مزاجها غير متوازن
-شوقا:أعيدي المشهد يا إيومي
-إيومي:أعدناه 5 مرات بالفعل
-شوقا:هناك خطأ في تمثيلك...إنه غير مقنع
-إيومي:أيمكننا أخذ فترة راحة؟ سأحاول بعدها
-شوقا:لا بأس...إرتاحوا جميعا

ذهبت شونغها إلى إيومي بعلبة المكياج وبدأت تصلح مكياجها
-شونغها:عليك وضع أحمر الشفاه مجددا وإلا سيكتشف أحدهم أمرك
-إيومي:ماذا تقصدين؟

قربت شونغها المرآة من وجه إيومي فرأت أن أحمر الشفاه قد انمسح تماما
-إيومي(بهمس) :تبا لك جيمين...منذ دخلت حياتي لم أعرف طعم الراحة
-شونغها:ماذا قلتي؟
-إيومي:لا شيء
-شونغها:سأذهب وأحضر المزيد من مساحيق التجميل...إبقي هنا

بعد أن رحلت شونغها جائت إحدى الفتيات التي يساعدن في التصوير إلى إيومي
-الفتاة:آنسة إيومي
-إيومي:نعم
-الفتاة(بهمس) :السيد جيمين يطلب منك أن تنتظريه بعد التصوير فهو يريد محادثتك

نظرت إيومي نحو جيمين بنظرة غضب بينما هو كان يبتسم
-إيومي:شكرا لك

بعد انتهاء التصوير...ذهبت إيومي لتغير ملابسها وانتظرها جيمين لفترة طويلة ولكنها لم تخرج...بعدها خرجت شونغها بمفردها
-جيمين:يا صديقة إيومي...أليست إيومي في الداخل؟
-شونغها:ماذا؟! ولكنها غادرت قبل ساعة
-جيمين:آيقوووو...كيف لم أراها؟!

بعدها ركض ليبحث عنها
-شونغها:لقد غادر...أخرجي
-إيومي:شكرا لك صديقتي...ماذا كنت لأفعل بدونك

عادت إيومي للمنزل وكان الثلج قد بدأ بالتساقط ببطئ والجو جميل جدا من خلال النافذة...أعدت لنفسها كأسا من الشكلاطة الساخنة ثم جلست تشاهد الثلج وهو يهطل
من خلال النافذة وشاهدت سيارة جيمين وهي تتوقف أمام منزلها فاختبأت بسرعة حتى لا يراها
-إيومي:أووووه تبا...ألا يمكنني أن أريح رأسي ولو لدقيقة واحدة

بدأ جيمين بالطرق على الباب بقوة كبيرة
-جيمين(بصراخ) :أعلم أنك هنا...لا تتهربي...إفتحي الباب...هيااا

لم تصدر إيومي أي صوت حتى لا يسمعها...ولكن فجأة رن هاتفها الذي كان في جيب بيجامتها وفضح أمرها
-جيمين(بصراخ) :أنتِ هنا...هيا افتحي...هناك موضوع مهم علينا أن نتحدث فيه

بعد أن لم يجد أي رد نزل ووقف خارجا تحت الثلج ثم أرسل لها رسالة على هاتفها يقول فيها "إن لم تفتحي الباب فسأقف هكذا تحت الثلج إلى أن أتجمد وأموت"
-إيومي:ههههه فلتتجمد...هكذا سأتخلص منك...مغفل

لم تعره أي اهتمام بل ذهبت تحتسي كوب الشكلاطة وهي تستمع للراديو

مر وقت طويل وكلاهما على عناده...عندها أرادت إيومي تفقده إن كان مازال هناك أم رحل...ولكنها شعرت بالفزع عندما رأته ملقى على جانب الرصيف في وسط الثلوج فشعرت بالقلق عليه ونزلت مسرعة دون أن ترتدي معطفها حتى

كان جيمين ملقى في الأرض فركضت نحوه
-إيومي:جيمين!جيمين! أنت بخير؟

فجأة أمسك بها من ذراعها ثم نهض من الأرض
-جيمين:الآن أنا بخير
-إيومي(بغضب) :تبا لك...لقد خدعتني
-جيمين:هذه هي الطريقة الوحيدة لأمسك بك...أنتِ مثل العصافير إذا حلقتي لا مجال للحصول عليك
-إيومي:أترك ذراعي
-جيمين:سأتركها بعد أن ندخل ونتحدث
-إيومي:أوووف تبا...لا تحلم بأن تدخل منزلي وتكرر ما فعلته اليوم
-جيمين:سأكرره...لكن فقط برضاكي...أعدك بذلك
-إيومي:حسنا...لندخل

دخل كل منهما وركض جيمين نحو المدفأة ليدفأ نفسه
-جيمين:أوووه يا إلهي...كدت أن أموت من البرد...ولكن هل أنتِ حقا من البشر؟ كيف أمكنك تركي هكذا؟
-إيومي:لأنك وغد وتستحق أكثر من ذلك
-جيمين:هل تكرهينني؟
-إيومي:لا تسأل...فأنت تعرف الإجابة بالفعل
-جيمين:جيد...والآن هل تحبينني؟

نظرت له إيومي ثم صمتت نهائيا
-جيمين:أنا أعرف الإجابة بالفعل ولكنني أحتاج سماعها منك
-إيومي:ومالذي يعرفه مغفل مثلك؟
-جيمين:اليوم...حينما رأيتي ذكرياتنا...والمسبح أيضا...شعرتي بالحنين صحيح؟
-إيومي:مهلا مهلا مهلا...لقد فهمت الأمور بشكل خاطئ...سبب تأثري اليوم هو ندمي على تلك العلاقة الفاسدة
-جيمين(بصدمة) : ع ع ع علاقة فاسدة!
-إيومي:صحيح...أنا نادمة للغاية فبسبب حادثة المسبح تغيرت كل الأمور...ليتني لم أنقذك...أو يا ليتني كنت أنا من تغرق حينها سأموت وأتخلص من هذا العالم القاسي
-جيمين:لا تقولي ذلك
-إيومي:بل سأقوله...أنا أكره اليوم الذي اعترفت لك بأنني أحبك ونادمة عليه...يا ليتني مت قبل حصول ذلك
-جيمين:كل مشاعر الحقد هذه لأنني تركتك؟
-إيومي:لا أبدا...فقط لقد عرفت أنك لا تلائمني...لقد فعلت خيرا عندما تركتني
-جيمين:أنتِ تكذبين...مازلتِ تحبينني...كل شيء واضح من خلال عينيك
-إيومي(بسخرية) :هههههه لا تمزح...من الحمقاء التي قد تحبك؟ أنت مجرد طفل صغير يلهو ولا يعرف شيئا عن الحب

بعدها ذهبت إلى غرفة نومها وأخرجت صندوقا وفتحته...كان فيه القميص والقبعة اللذان أهداهما جيمين لها وكذلك التعهد الذي كتبه...وبعدها أحضرت سلة المهملات وولاعة
-جيمين:مازلتِ تحتفظين بها؟
-إيومي:نعم...إحتفظت بها حتى أتخلص منها أمام عينيك لتعرف أنني لم أعد أكن لك شيئا

أمسكت بالتعهد ومزقته ورمته في السلة...ثم أمسكت القميص وكانت على وشك إحراقها لكن جيمين أمسك بها ومنعها
-جيمين:لا تفعلي...لا تحرقي آخر ما بقي من ذكرياتنا
-إيومي:نحن لسنا بحاجة إليها...فكل شيء بيننا انتهى
-جيمين(بصراخ) :كلااا...لم ينتهي أي شيء

بدأ جيمين بخلع ملابسه فظنت إيومي أنه سيتحرش بها لكن سرعان ما خلع سترته وقميصه العلوي حتى ظهر نفس القميص الذي معها...إنه النسخة الأخرى من القميص لازال محتفظا بها إلى الآن
-إيومي(بصدمة):و و و لكن...لماذا لا يزال هذا القميص معك؟
-جيمين:هذا واضح...لأنني لم أفقد الأمل ولا ليوم بأننا سنرتدي هذين القميصين معا ونخرج كما الأيام الماضية
-إيومي:أنت تحلم

أمسك جيمين بيدي إيومي ونظر كل منهما في عيني الآخر
-جيمين:أتعرفين؟ منذ انفصلنا وأنا أراكي في حلمي...منذ انفصلنا وأنا أنتظر اتصالك...منذ انفصلنا وأنا أفكر بك طوال الليل حتى أعجز عن النوم...إشتقت لك

حاول الاقتراب منها ليعانقها لكنها دفعته بقوة وعلى وجهها ملامح الغضب
-إيومي:من تظن نفسك لتتركني وتعود إلي وقتما تشاء؟ لقد سئمت من ثرثرتك وأصبحت ألاعيبك مكشوفة...هيا اخرج من بيتي قبل أن أصرخ وأجمع عليك كل الجيران
-جيمين:حاولي...وسأغلق فمك بطريقتي الخاصة
-إيومي:إن وضعت شفاهك علي مرة ثانية فسأعضك

بدأ جيمين بالضحك كالمجنون
-إيومي:لا تضحك...أخرج من منزلي

أمسك بها جيمين من وجهها وقربها إليه ثم نظر في عينيها
-جيمين:أنظري في عيني وأخبريني أنك لا تريدينني حينها أعدك بأنني سأغادر
-إيومي:أتركني أيها المغفل
-جيمين:لن أفعل...حتى تقوليها
-إيومي:أخبرتك من قبل أنا لا أريد شابا متقلب المزاج مثلك يتركني متى أراد...لم أعد أثق لا بك ولا بأي رجل آخر...دعني وشأني
-جيمين:حسنا
-إيومي:بهذه البساطة!
-جيمين:نعم...لكني سأعود لاحقا فلا تظني أنك تخلصتي مني

خرج جيمين وأغلق الباب خلفه...بعد خروجه مباشرة ركضت إيومي نحو الحنفية وشربت الكثير من الماء كما لو أنها كانت في موجة عطش ثم رمت بنفسها على الأرض وبدأت تبكي

في تلك الليلة استلقى جيمين على سريره وبدأ يفكر في طريقة لإقناع إيومي بأن تعود إليه...لقد ندم كثيرا لأنه تركها لذا سيصحح خطأه بالطريقة المناسبة هذه المرة...إرتدى ملابسه وخرج مسرعا إلى أقرب متجر مجوهرات في المنطقة

في أحد أيام التصوير كان الجميع منهمكين في العمل بينما شونغها تقوم بتعديل مكياج إيومي
-شونغها:لماذا أنتِ حزينة؟
-إيومي:من قال أنني حزينة؟
-شونغها:أوووف متى ستفهمين بأنه لا يمكنك الكذب علي...أنتِ حزينة وقلقة من شيء ما
-إيومي:لا لست كذلك

من بعيد لمحتا جيمين وهو ينظر ناحيتهما...حينها أصبحت إيومي مرتبكة
-شونغها:آاااه فهمت...هو سبب ما يحصل
-إيومي:لا...لقد أخبرتك...نحن الآن لسنا سوى غريبين
-شونغها:هذا من جهتك...لكن من جهته هو يبدو أنك كل شيء
-إيومي:لا أعتقد...إنه فحسب يحاول السخرية مني...أعرف جيمين...إنه ليس سوى شاب عديم الرحمة

إقترب جيمين منهما شيئا فشيئا وما إن كاد يصل إليهما حتى غادرت إيومي وتركته مع شونغها فنظر إليها ثم ابتسم
-جيمين:يا صديقة إيومي...هلاَّ أخبرتها أن تأتي إلي بعد انتهاء العمل؟ لدي أمر مهم أود قوله لها
-شونغها(بتكلف) :هههه حسنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
 
رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
 مواضيع مماثلة
-
» رِوَايَة خَاطِف قَلْبِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة فَجْوَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
❤ منتدى بثينة علي ❤ :: ❤مؤلفاتي❤ :: ❤ روايات bts❤-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: