❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

❤ أهلا بكم في عالم رواياتي عالم بثينة علي ❤
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

 رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 19, 2022 9:59 pm

رواية طِفلتي : المقدمة



سلااااااااام

كيف حالكم فرولاتي؟

كالعادة نشرع وإياكم في رواية جديدة من سلسلة الروايات الكورية وهذه المرة جئت بفكرة الرواية من مقطع يوتيوب شاهدته بالصدفة وأنا أقلب النت ولكنني أخذت لب الفكرة فقط وكونت في رأسي رواية لها أحداث...قد يظن الكثير منكم أن هذه تسمى سرقة لكن فعليا أنا لم أنسخ الفكرة كما هي بل أخذت تقريبا 5 ثواني منها😂

هذه المرة لن تكون الرواية إهداءا لأحد 🌝لأنها عشوائية ويمكنكن جميعا تخيل أنكن بطلاتها وانتهى

وأردت أن أنوه أن هذه الرواية قديمة وكنت أفكر بها منذ شهر أوت (أغسطس) 😅 وبسبب جدول المواعيد المزدحم لم أستطع نشرها...إضافة لأنني كنت سأكتبها لمتابعة ولكنني فجأة ألغيت الموضوع

كما أن موضوع الرواية جريء نوعا ما ولا يلائم الكثير من الأعمار لذا إن كنت بسن صغيرة فأنصحك أن تغلق الرواية فورا وتتوجه لشيء يفيدك أكثر مثل دراستك أو تتابع اليوتيوب

قد تتسائلون لماذا أنا مؤخرا أتوجه للمفاهيم الجريئة والقصص التي لا تلائم الصغار...الإجابة هي أنني أريد دراسة بعض الجوانب معكم والتي تتعلق بمواضيع الكبار لكن ليس بطريقة إباحية وقذرة مثل الذي ترونه في الواتباد وقصص إسمك والإغتصاب والجنس...بل بأسلوب محترم ومن دون ذكر الألفاظ البذيئة والقذرة 😑

المهم لا علينا...

أتمنى أن تستمتعوا بالقراءة وتدعموني بتصويت + تعليق لطيف + مشاركة الرواية مع رفاقكم

ملاحظة هامة : روايات الحب هي مجرد روايات خيالية غرضها الترفيه فقط والحب خارج إطار الزواج غير موجود والشخص المخلص الذي لا يخون غير حقيقي البتة لذا لا تنخدعوا بالخزعبلات التي ترونها في رواياتي أو أي روايات أخرى لأن الواقع والروايات مختلفان تماااااااما

قراءة ممتعة




🌟 بثينة علي 🌟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 19, 2022 10:01 pm

رواية طِفلتي : الفصل الأول



رن جرس المدرسة معلنا عن انتهاء الحصص فتوجهت بطلة روايتنا إلى مكتبها بعد أن قدمت الدروس للتلاميذ وجلست بجانب النافذة تنظر للخارج وكوب القهوة بيدها
-يوهانا(تفكر) :أتسائل إن كنت سعيدة حقا أم أنني أتمزق من الداخل وأعاني...إن حياتي أشبه باللغز...الكثيرون يسعون جاهدين لفهم وحل ذلك اللغز الذي أنا بحد ذاتي لا أفهمه...الكثيرون يحكمون علي بمجرد أن يروا معي طفلة صغيرة وأنا لست متزوجة...لكن هل يعتبر كلامهم صحيحا! حتى أنا لا أعلم...بل أنا أعلم وأتظاهر أنني لا أعلم...دائما يسألونني من هذه الطفلة التي أحملها بين يدي وأعتني بها أكثر مما أعتني بنفسي...أحبها لدرجة أنني حين أذهب للعمل أتصل لأسأل والدتي عنها وأسمع صوتها وهي تناديني ماما...تلك الكلمة فقط تبث فيا الأمل الذي يكاد ينقطع عني وسط ثرثرة الناس...وأحيانا يقودني للبكاء حين أتذكر كم عانيت لأحافظ عليها...دائما يسألونني لماذا تعتنين بها لوحدك وأين والدها! لكن الإجابة تبقى نفسها وهي لا أعلم ولا أريد أن أتذكر ما حصل...يوهانا ولانا...هناك تشابه كبير في إسمينا...أنا أعطيتها هذا الإسم لأجعلها مرتبطة بي في كل شيء...لازال عمرها سنتين وأنا أعتني بها جيدا وأعمل في النهار لأجلها ثم أعود في المساء لآخذها من بيت أهلي ونعود لبيتنا المستقل ونقضي الوقت معا...أنا معلمة في الإبتدائية ورغم أنني لا أحب الأطفال إلا أنني غيرت نظرتي إليهم حين رزقني الله بطفلتي لانا

أنهت يوهانا العمل وعادت للمنزل وهي على أحر من الجمر لرؤية طفلتها العزيزة لانا...يكفيها صبرها عليها طوال اليوم وانتظار عقارب الساعة التي تتحرك ببطئ شديد كأنها تتشمت بها

ركبت سيارتها وعادت للمنزل بكل حماس وحين دخلت وجدت أمها تلاعب لانا وتضحك معها فركضت نحوها وحضنتها وقبلتها بحراراة
-يوهانا:حبيبتي...هل اشتقتي لماما صغيرتي أوووه ما أحلاكي
-لانا:مممماما
-يوهانا:أووووه قوليها مجددا ما أحلاها من فمك
-الأم:لقد كانت هادئة طوال اليوم ولم تسبب لنا الإزعاج أبدا
-يوهانا:طبيعي...إنها تربيتي
-الأم:تربيتك ها؟
-يوهانا:طبعا وماذا ظننتي؟
-الأم:أنا أيضا أعتني بها أثناء ذهابك لعملك
-يوهانا(بانزعاج) :هل لأنكِ تعتنين بها عدة ساعات في الأسبوع فهذا يعني أنكِ صرتِ مربيها وأنا لا؟ هل تتذكرين أنني أنا من اعتنت بها طوال عامها الأول بمفردي؟
-الأم:أعلم أعلم

بينما هما تتناقشان دخلت أخت يوهانا المدعوة تشايونغ الغرفة
-تشايونغ(بانزعاج) :أخفضا صوتكما فأنا أراجع دروسي
-الأم:أنظروا لابنتي الذكية...أتوقع أن تنجح هذه السنة بأعلى الدرجات
-تشايونغ:طبعا
-يوهانا:سأعود للمنزل

حملت يوهانا لانا وحقيبتها وحينما وصلت عند الباب قابلت أباها فرمقها بنظرة باردة ولم يقل شيئا لها ولا حتى طلب منها البقاء...هي تعلم أنه لم يتقبل بعد حقيقة أن ابنته صارت أما بدون زواج ومن حقه الغضب عليها...لكن نية يوهانا كانت طيبة حين قررت الإحتفاظ بالطفلة
-يوهانا:باي
-الأم:رافقتك السلامة
-تشايونغ:باي

بعد مغادرة يوهانا نظر كل من الأم وتشايونغ نحو الأب بحزن لكنه لم يهتم لهما وذهب ليشاهد التلفاز
-تشايونغ:ماذا نفعل له؟ هو لا يريد مكالمة يوهانا على الإطلاق
-الأم:سيغير رأيه مع مرور الوقت
-تشايونغ:أنتِ تعلمين أن أبي عنيد
-الأم:لكن ليس حين يتعلق الأمر بأولاده
-تشايونغ(بانزعاج) :أوووف أختي مجنونة...كيف تقرر إنجاب طفلة بدون زواج...لو كنت مكانها لانتحرت قبل أن أقدم على فعل شيء كهذا
-الأم:بالطبع عليكِ ذلك...إياك الحذو على نهج أختك فمصيبة واحدة تكفي
-تشايونغ:مستحيل

عادت يوهانا للمنزل وأطعمت لانا الصغيرة ولعبت معها قليلا إلى أن تعبت ونامت ووضعتها في فراشها...حين نظرت لوجهها الملائكي الذي يغط في الأحلام ويبتسم من حين لآخر شعرت بالحزن أكثر من السعادة...مازالت تشفق عليها ومن نظرة العالم لها
-يوهانا(تفكر) :أنا أعطيها ما يكفي من الحب وهي لا تحتاج أبا كما أنني أغطي تكاليفها بنفسي وسميتها على إسمي...لكنني ما أزال خائفة من ردة فعلها حين تكبر...هل ستقبل حقيقة وجودها في هذا العالم؟ هل ستغضب مني وتتركني للبحث عن والدها أم ستبقى معي وتقدر كل ما فعلته لأجلها؟

لم ترد شغل نفسها بكل تلك الأفكار السلبية لذلك ذهبت لمشاهدة التلفاز وتناول وجبة خفيفة متجاهلة الأمر

بعد دقائق طرق أحدهم الباب وعندما فتحت وجدتها جارتها في المنزل المجاور والتي انتقلت حديثا وقد تكلمتا من قبل عدة مرات
-آنيا:مرحبا يوهانا...لقد نفذ مني الشامبو فهلاَّ أعرتني بعضا منه؟
-يوهانا:طبعا

دخلت كلاهما المنزل وذهبت يوهانا لتحضر علبة الشامبو أما آنيا فقد ألقت نظرة على المنزل
-آنيا:هل تعيشين بمفردك؟
-يوهانا:بلى
-آنيا:وأين زوجك؟

عبست يوهانا للحظات ثم ابتسمت بتكلف
-يوهانا:لم أتزوج من قبل
-آنيا:إذًا ما يقوله الجيران صحيح!
-يوهانا:لا أهتم بما يقولون
-آنيا:ليس عليكِ أن تهتمي لكن أتريدين نصيحة؟
-يوهانا:بخصوص ماذا؟
-آنيا:أعلم أنه تطفل ولكن عليكِ طلب النفقات من والد الطفلة فهذا حقك القانوني
-يوهانا(بانزعاج) :لا أريد
-آنيا:لا أصدق كم قلبك بارد...كلاكما اشتركتما في إنجاب الطفلة لكنه يتهرب ويرمي كل الحمل عليك...قانونيا يمكنك جعله يدفع الثمن و...

إنزعجت يوهانا بما يكفي لذا قررت التدخل
-يوهانا(بحدة) :من فضلك لا تتدخلي...إنها حياتي وسأفعل ما يناسبني وما أراه جيدا لمستقبل طفلتي...خذي الشامبو الذي أتيتي من أجله وغادري

رمقتها آنيا بنظرة حادة ثم غادرت دون أن تأخذ الشامبو
-يوهانا(بانزعاج) :متطفلة...هل تظن أنها ستعلمني ما أفعله...يال فضول الناس!

ذهبت يوهانا في الغد للمدرسة وتركت طفلتها عند أهلها...وبينما تقوم بتدريس التلاميذ كان هناك طفلة لا تتكلم كثيرا في الصف ولا تركز

لم تكن يوهانا من النوع البارد الذي يتجاهل كل شيء لذا قررت في نهاية الحصة أن تكلم الطفلة وترى ما مشكلتها
-يوهانا:كورا...مالأمر؟
-كورا(بخجل) :لا شيء معلمتي
-يوهانا:أخبريني بمشكلتك وسأساعدك وأعدك أنني لن أخبر أحدا
-كورا(بخجل) :ليس هناك شيء
-يوهانا:متأكدة؟
-كورا(بخجل) :الحقيقة...إن أبي يضربني
-يوهانا:لماذا؟
-كورا(بخجل) :يقول أنني طفلة غبية ويلومني على كل شيء
-يوهانا:مثل ماذا؟
-كورا(بخجل) :البارحة طلب مني أن أحضر كوب ماء وحين تأخرت ضربني...أرجوكِ لا تخبري أحدا
-يوهانا:طبعا لن أفعل...أعدك

بسبب فضول يوهانا وحبها لتلاميذها فقد ذهبت لسجل الطفلة فعرفت أنها تعيش مع والدها فقط
-يوهانا(تفكر) :هل أذهب وأكلمه؟

فجأة قاطعها صوت أحدهم وهو يتكئ على الباب ويتكلم بهدوء
-دايسوك:أرى أن أحدهم يركز هنا حتى الموت...هههههههه

وقفت من مكتبها وانحنت له باحترام
-يوهانا:أستاذ دايسوك...أهلا بك في مكتبي المتواضع
-دايسوك:لا داعي للرسميات...ناديني دايسوك
-يوهانا:لا يمكنني ذلك...لا أحب التقليل من شأن أي أحد
-دايسوك:ههههههه كما تريدين أستاذة يوهانا
-يوهانا:هل تحتاج شيئا أستاذ؟
-دايسوك:كنت مارا بجانب النافذة فرأيتك وأنتِ تفكرين...كانت تعابير وجهك مخيفة وبدوتي كما لو أنكِ تحتاجين مساعدة في أمر ما
-يوهانا:لطف منك أن تفكر هكذا...ليس أمرا مهما
-دايسوك(بابتسامة) :هههه لا بأس...يسرني أن تخبريني إن كان لديك أي مشاكل وسأبذل جهدي لأساعدك
-يوهانا:طبعا...شكرا مليون مرة

غادر دايسوك مكتب يوهانا فعادت للجلوس على مكتبها لتكمل ما كانت تنوي فعله...لكنها واصلت التفكير بالأستاذ دايسوك في شرود

الأستاذ دايسوك قد أتى لنفس المدرسة التي تعمل بها يوهانا منذ ستة أشهر فقط...ورغم ذلك كانت تصرفاته ناحيتها مبالغا فيها فقد كان يبدي الإهتمام الزائد ويسلم عليها كلما مر بها ويبتسم لها...هو لم يكلف نفسه حتى عناء إخفاء اهتمامه بها ولكنه لا يعلم بعد أنها تملك طفلة بالفعل فهل ستتغير تصرفاته معها إن عرف في نهاية المطاف!

في كوريا الجنوبية أهم شيء هو السمعة وخاصة حين يتعلق بالوظائف الحساسة كالتعليم...الكوريون يظنون أن الشخص الذي يعلم ويربي أطفالهم يجب أن يكون كاملا من ناحية العلم والأخلاق وأي خطأ بسيط قد يؤدي به للهاوية

ذهبت يوهانا في المساء لتحضر طفلتها لانا من عند بيت أهلها وهذه المرة كانت متعبة للغاية لذلك جلست قليلا على الأريكة
-الأم:يبدو أن جدولك اليوم كان مزدحما
-يوهانا(بانزعاج) :أوووف أمي...مهنة التدريس حقا صعبة...أشعر برأسي سينفجر...لا أعتقد أنني سأستطيع إعداد العشاء حين أعود لمنزلي
-الأم(بتوتر) :لما لا تبقين اليوم للعشاء؟

فجأة فتحت يوهانا عينيها من الصدمة ونظرت لأمها
-يوهانا:هل حقا تعنين ذلك؟
-الأم(بتوتر) :بلى...لم أدعوكِ للعشاء منذ سنتين تقريبا...أريد أن نلم شمل عائلتنا اليوم
-يوهانا:المشكلة ليست هنا...ماذا عن والدي؟
-الأم:سأحاول إقناعه...كما أنه مجرد عشاء
-يوهانا(بابتسامة) :سأبقى

جلست يوهانا على الأريكة تستريح وبجانبها طفلتها لانا التي تلعب بالألعاب وتنظر إليها من لحظة للحظة ثم تبتسم
-يوهانا(بلطف) :أوووه صغيرتي الجميلة...هل هناك فتاة ألطف منكِ في كل هذا العالم؟

عادت تشايونغ من الخارج بعد أن أحضرت الحاجيات اللازمة لإعداد العشاء فوجدت أختها ما تزال هناك
-تشايونغ:لم تغادري بعد!
-يوهانا:سأبقى للعشاء
-تشايونغ(باستغراب) :هل قررتي هذا القرار بنفسك؟
-يوهانا:أمي دعتني
-تشايونغ:إنها مجنونة
-يوهانا:هششش لا تقولي هذا عن أمي
-تشايونغ:جديا...هل تريد أمي لكِ الموت أم ماذا؟
-يوهانا:ليس خطأها...تريد لم شملنا مجددا
-تشايونغ:لا فائدة من الكلام معك...سأذهب لأدرس
-يوهانا:لا تذهبي...لنجلس وندردش

قطبت تشايونغ حاجبيها ثم جلست بجانب يوهانا ببرود
-يوهانا:يبدو أنكِ تكرهينني مثل والدي تماما
-تشايونغ:لست أكرهك...ولا أحبك أيضا...أنا فقط أراكِ كأي شخص في العالم
-يوهانا:من حقك...لقد دمرت سمعة العائلة صحيح؟
-تشايونغ:تعلمين الجواب بالفعل
-يوهانا(بحزن) :إسمعي
-تشايونغ:أيا كان ما ستقولينه فأنا لا أهتم
-يوهانا(بحزن) :تخيلي أنكِ أحضرتي قطة للمنزل وربيتها واهتممتي بها وأعطيتها كل شيء...هل سيأتي يوم تستطيعين فيه التخلي عنها؟
-تشايونغ:إحضار قطة أمر مختلف عن إنجاب طفل لذا لا تتظاهري بالغباء...لقد وسختي سمعة العائلة...كان عليكِ إجهاضها قبل ولادتها

إبتسمت يوهانا بحزن ثم وضعت رأسها على كتف أختها
-تشايونغ:هيييي! إبتعدي عني فأنا متعبة بما فيه الكفاية ولا أستطيع حتى حمل نفسي فكيف أحملك أنتِ
-يوهانا:ههههههه هذا يذكرني بطفولتنا حين أصبتي بجرح في ركبتكِ وحملتك من الملعب للمنزل على ظهري
-تشايونغ(بحزن) :كنتِ وقتها إنسانة طاهرة لكنكِ لم تعودي كذلك

نظرت تشايونغ ليوهانا للحظات ثم ركضت لغرفتها وأغلقت الباب...نظرت يوهانا للانا التي ما تزال تلعب في الأرض وكادت عيناها تدمعان وهي تراقب تلك الطفلة التي عانت الكثير بسببها لكن رغم ذلك ما تزال تعشقها وتفضل الموت على فقدانها

حان وقت العشاء وتم تجهيز المائدة وحينما جلس الجميع أماكنهم نظروا لمكان الأب فهو لم يعد بعد
-سوبين(بتذمر) :أنا جائع...لماذا علينا إنتظار بابا دائما؟
-الأم:لأن هذا واجب عليك
-سوبين(بتذمر) :لماذا يتأخر في العمل هكذا! دعينا منه ولنأكل

مد سوبين يده ليأكل لكن يوهانا ضربتها بالملعقة فآلمته
-يوهانا(بانزعاج) :غبي...إنتظر أبي ليأتي وبعدها سنأكل
-سوبين:وأنتِ ما علاقتك! أنتِ مجرد ضيفة هنا
-يوهانا(بحدة) :نعم أنا ضيفة...لكن عيب عليك أن تأكل دون أبي...ألا تفهم أنه تأخر لأجلك...إنه يبذل قصارى جهده لكي يجني النقود ويجعلك تملأ بطنك الفارغ ولكنك في المقابل لا تستطيع حتى انتظاره
-سوبين:يمكنه الأكل بمفرده
-يوهانا(بحدة) :يمكنه ذلك لكنك غبي وصغير لتفهم أن أسعد ما يعيشه الإنسان هي اللحظات العائلية...لن تستطيع تخيل كم يكون المرء سعيدا حين يعود من تعب العمل ويجد عائلته بانتظاره ويأكلون معا...أنت غبي ولا تعلم

بينما يوهانا تتكلم كانت عينا والدتها مغرورقتان بالدموع لكنها مسحتها بسرعة...فجأة دخل الأب ومعه أكياس المشتريات ولكنه لم يكلم أي أحد من أفراد العائلة ولا حتى يوهانا بل ذهب لغرفة النوم مباشرة
-يوهانا:ما به!
-تشايونغ:واضح...رأى شخصا لا يحبه على العشاء وبدل أن يطرده فضل الإضراب عن الأكل
-يوهانا(بحزن) :حقا سيبيت دون طعام بسببي؟
-الأم:سأكلمه

دخلت الأم غرفة النوم وبقيت يوهانا وتشايونغ تتنصتان من الخارج
-الأم:مالأمر؟
-الأب:أنتِ من دعاها على العشاء صحيح؟
-الأم:بلى
-الأب:فلتأكل إذًا وتغادر...لكن لا أريد أن يتكرر ما حصل اليوم...لا تقومي بدعوتها مجددا للبيت لأنني المرة القادمة سأطردها
-الأم:لا تتصرف هكذا...إنها إبنتك
-الأب:إبنتي التي أذلتني أمام الناس وخربت شرف العائلة؟
-الأم:كل الناس تخطئ
-الأب:لا مجال للخطأ...ما فعلته لا يغتفر...كان عليها فقط أن تعيش شريفة وتتزوج...لكنها تسرعت ولجأت للرذيلة...والأسوأ من ذلك أنجبت إبنة من الرذيلة...أكره هذه الفتاة...ليست ابنتي ولا أعرفها...إبناي الوحيدان هما تشايونغ وسوبين

لم تحتمل يوهانا سماع كل تلك الكمية من الكلام الجارح لذلك أسرعت بجمع أغراضها وحملت لانا لتغادر
-تشايونغ:ستغادرين!
-يوهانا(بحزن) :بلى...أخبري أمي أنني بخير...سأحاول إيجاد حضانة لتعتني بلانا ولن أعود هنا مجددا
-تشايونغ:هل حقا أزعجك كلام أبي؟
-يوهانا(بحزن) :إنه يقول الحقيقة فلما قد يزعجني...تصبحون على خير جميعا

غادرت يوهانا بسرعة مع طفلتها بينما بقيت الأم تناقش الأب
-الأم:لماذا تعاملها هكذا؟ يوهانا مازالت تكن لك الاحترام حتى بعد كل معاملتك السيئة لها...أنت لم ترى الكلام الذي كانت تقوله عنك قبل قليل...
-الأب:سمعته
-الأم:كيف!
-الأب:وقفت عند الباب فسمعت كل شيء...لكن كلامها لا يعني أي شيء...لو كانت تكن لي الاحترام كما قلتي لما أنجبت تلك الطفلة...قد تكون كبيرة وتستطيع تحمل عواقب أفعالها لكن في عائلتنا فالتحفظ أهم شيء...لم يفعل أي منهم ما فعلته هذه الشمطاء ولا حتى أقاربها من أمها فلا تدافعي عنها
-الأم:يبدو أنك مصر على رأيك...لن أناقشك...سأذهب لتناول الطعام

خرجت الأم من غرفة النوم فلم تعثر على يوهانا ولا حتى الطفلة
-الأم:أين هي!
-تشايونغ:غادرت مع ما تبقى من كرامتها

بعد أن عادت يوهانا للمنزل اتصلت بها أمها
-الأم:غبية...لماذا غادرتي دون إخباري؟
-يوهانا:لم أرد إغضاب أبي أكثر
-الأم:هو دائما هكذا
-يوهانا:لقد قمت باستفزازه لذا أنا أستحق...سأحاول البحث عن دار حضانة للانا
-الأم:لكننا اتفقنا أن تتركيها عندي
-يوهانا:لا أريد إغضاب أبي أكثر
-الأم:قلتِ أنكِ تريدين ادخار المال لشراء منزل...لا تهدريه على دار الحضانة بينما يمكنكِ ترك الطفلة عندي
-يوهانا:لا أمي...أبي على حق...حان الوقت لأتحمل مسؤولية ما فعلته وأبتعد مع كرامتي...شكرا على الاعتناء بلانا طوال هذا الشهر لأجلي...سأرسل لك المال كعربون شكر
-الأم:لكنني حقا لا أحتاج المال
-يوهانا:يمكنك التبرع به أو إنفاقه على تشايونغ وسوبين
-الأم:يوهانا...لا تكوني هكذا
-يوهانا:بالإذن...سأغلق الخط فلانا نعسانة وعلي مساعدتها على النوم
-الأم(بحزن) :حسنا...تصبحين على خير

أغلقت يوهانا الخط ثم توجهت نحو لانا لتلاعبها قبل أن تنام وهي تبتسم...لم يكن لديها حل آخر سوى جعلها تنام فهي مرهقة من الحزن والألم...تبسمت لها وتبسمت هي الأخرى...كانت تناديها ماما من حين لآخر وهذا يفرح قلبها بقدر ما يكسره
-يوهانا(بلطف) :صغيرتي...حان وقت النوم...أعلم أنكِ لعبتي كثيرا وأنتِ متعبة لذلك هيا نامي...إتفقنا؟

كانت لانا بالكاد تفهم ما تقوله لكنها تحب الكلام معها دائما...حملتها بين ذراعيها وغنت لها وهي تربت على ظهرها إلى أن غاصت في نوم عميق

توجهت يوهانا للنوم أيضا لكنها واجهت صعوبة خاصة بعد الكلام الذي سمعته من أبيها هذا اليوم...مازالت مترددة من مقابلته مجددا لذا لا تعرف هل ستعود لمنزل أهلها قريبا

في صباح الغد استيقظت متعبة من شدة التفكير وأول ما خطر على بالها هو ما ستفعله بطفلتها لانا قبل أن تذهب للمدرسة

جهزت كل شيء لها ولطفلتها ثم ركبت سيارتها وتوجهت لمنزل أهلها...كان الجميع ما يزالون في البيت لأن الوقت مبكر وأمها هي من فتحت لها الباب
-الأم:سعيدة أنكِ غيرتي رأيك
-يوهانا:سأترك لانا عندك مؤقتا لأنني حاليا مشغولة ولن أستطيع البحث عن حضانة لها
-الأم:أتمنى أن تغيري رأيك في النهاية

توجهت يوهانا للعمل بسيارتها وأخذت أمها لانا ووضعتها في غرفة المعيشة مع ألعابها
-الأم:مرحبا لانا...قولي جدتي
-لانا:ماما
-الأم:لا لا...قولي جدتي
-لانا:ماما
-الأم:ألا تعرفين غير أمك؟ قولي شيئا آخر
-لانا:بابا

كانت تشايونغ جالسة بالقرب منهما وتستمع إليهما
-تشايونغ:هل قالت بابا للتو؟!
-الأم:تجاهليها
-تشايونغ:ترى من هو أبوها ولماذا تخفي يوهانا هويته!
-الأم:لا أعلم
-تشايونغ:إن دققنا جيدا فسنعرف أن لانا لا تشبه يوهانا أبدا لذا فلا بد أنها تشبه أباها لذلك ستكون لدينا فرصة معرفة هويته
-الأم:إهتمي بدراستك ولا تتدخلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مارس 23, 2022 9:23 am

رواية طِفلتي : الفصل الثاني



وصلت يوهانا للمدرسة وأوقفت سيارتها في الموقف وعندما نزلت داست بالخطأ على قطعة مثلجات
-يوهانا(بتذمر) :هذا لزج...لماذا يرمي التلاميذ طعامهم على الأرض! علي إعطائهم درسا في النظافة

قدم لها دايسوك منديلا
-يوهانا:شكرا...أكره حين تعلق الأشياء الدبقة بحذائي
-دايسوك:إنتبهي حيث تسيرين...لنذهب

ذهبت يوهانا لمكتبها فاتصلت بها والدتها
-يوهانا:نعم أمي؟
-الأم:تعرفين أنني أحب لانا كثيرا لذا أتركيها عندي
-يوهانا:لا أستطيع...أبي أصبح حادا جدا مؤخرا
-الأم:هو فقط منزعج بسبب ما حصل
-يوهانا:لماذا تحبين لانا في حين أن الجميع يكرهونها؟
-الأم(بحزن) :طبعا لأنني أم ومررت بكل ما تمرين به...المشاعر الوحيدة التي من المستحيل أن تتأثر أو تذبل هي مشاعر الأمومة...أنا أساندك...إفعلي كل ما تستطيعين لأجلها وأنا أيضا

كان هذا الكلام بمثابة المحفز ليوهانا وفي نفس الوقت جعلها تحزن وتبكي
-يوهانا(ببكاء) :أنا حقا مدينة لك...لطالما تمنيت أن يشجعني أحدهم على تربية لانا ويتفهمني...لكن الجميع أداروا ظهرهم لي...من الصعب حقا تربية إبنة غير شرعية لوحدي لكن...

إستدارت يوهانا فانصدمت بأن زميلتها في العمل المدعوة "آهين" تقف عند الباب
-يوهانا(بصدمة) :سمعتي كل شيء؟
-آهين:هل حقا تملكين إبنة غير شرعية؟

في تلك اللحظة تأكدت يوهانا أن سرها انفضح وسينتشر الخبر لكل المدرسة ويتم طردها وهكذا تنتهي حياتها المهنية
-آهين:لا علاقة لي بخصوصياتك...جئت لأنني رأيتك مع الأستاذ دايسوك قبل قليل...هل تتواعدان؟
-يوهانا:أبدا...لقد وصلنا للموقف في نفس الوقت وترافقنا
-آهين:متى ستقدرين أن ذلك الرجل يريدك ويحترمك؟
-يوهانا:وهل سيبقى ذلك الإحترام حين يعرف أنني أملك إبنة بدون زواج؟
-آهين:ألهذا السبب تودين عدم الارتباط؟
-يوهانا(بحزن) :لهذا السبب...وهناك سبب آخر أيضا
-آهين:ما هو؟
-يوهانا(بحزن) :لا أريد الكلام عن الأمر
-آهين:أعلم أننا لسنا صديقات مقربات لتخبريني أسرارك لكن الفضول يقتلني...من هو والد الطفلة؟
-يوهانا(بانزاعاج) :عااااا لماذا الجميع يسألني هذا السؤال؟ أكره الإجابة عليه
-آهين:لماذا!
-يوهانا(بانزعاج) :لدي أسبابي الخاصة
-آهين:لننتقل لموضوع آخر...لماذا تظنين أن أحدا لن يقبل بفتاة لديها طفلة؟
-يوهانا:لو كنت مكانهم لن أقبل
-آهين:إذًا عليكِ إجبار والد الطفلة على الزواج بكِ فهو سبب كل ما أنتِ فيه
-يوهانا(بصراخ) :آااااا فلتغلقي الموضوع

ذهبت يوهانا لتقديم الدرس وأثناء الحصة لاحظت أن التلميذة كورا تملك علامات زرقاء على جسدها وهذا يعني أنها تعرضت للتعنيف مجددا لذا انتظرت حتى انتهاء الدروس ولحقت بها
-يوهانا:لنترافق للبيت
-كورا:لكن معلمتي...أبي لا يسمح لي بإحضار الغرباء
-يوهانا:سأوصلك وأغادر

ذهبت يوهانا لمنزل كورا وحين وصلتا للباب تركتها تدخل وبقيت تراقبها من سيارتها...كان والدها هو من فتح لها الباب وبدأ مباشرة بالصراخ عليها لذا أسرعت نحوه قبل أن يغلق الباب
-والد كورا:من أنتِ؟
-يوهانا:أنا معلمة كورا
-والد كورا:ماذا تريدين؟
-يوهانا:إنه لمن الأدب أن تدعوا الضيوف للبيت وتكلمهم بطريقة راقية صحيح؟
-والد كورا:أدخلي

دخل الجميع للمنزل وحتى كورا كانت ترتجف من الخوف
-يوهانا:سأدخل في صلب الموضوع مباشرة...إن درجات كورا تتراجع يوما بعد يوم...أخشى أنها سترسب هذا العام

نظر والد كورا لابنته ورمقها بحقد حتى صارت ترتجف أكثر
-والد كورا(بغضب) :هل حقا درجاتك تنخفض؟
-يوهانا:لا تصرخ عليها
-والد كورا(بغضب) :لا تتدخلي
-يوهانا:أتيت هنا لأطرح عليك المشكلة ونجد حلا وليس لتعاقبها
-والد كورا(بغضب) :غادري

شعرت يوهانا بأن عليها المغادرة فإن بقيت ستغضبه أكثر ويرجع كل غضبه على الطفلة الصغيرة لذا غادرت

أثناء مرورها بحاوية قمامتهم لاحظت أن هناك العشرات من زجاجات الكحول الفارغة التي تم رميها حينها فهمت مالقصة

عادت للمنزل مع طفلتها لانا وكانت تفكر في قصة كورا طوال الوقت وتشعر بالحزن عليها لدرجة أنها لم تنتبه أن لانا نائمة على الأرض...بعد أن انتبهت أسرعت إليها وحملتها فوجدت أن خداها ورديان على غير العادة وعندما لمست جبهتها وجدت حرارتها مرتفعة بعض الشيء
-يوهانا(بقلق) :لانا...صغيرتي...إفتحي عينيك

حاولت جعلها تستيقظ ولكنها لم تكن تقوى على ذلك لهذا شعرت بالقلق عليها

ركضت نحو درج الأغراض وأخرجت مقياس حرارة ووضعته داخل قميصها فصدمت بأن حرارتها ارتفعت ل 39° وإن ارتفعت أكثر فستتأذى لذا حملتها للمستشفى في منتصف الليل...كان المستشفى شبه فارغ لكن هناك أطباء يعملون بدوام ليلي

ذهبت يوهانا نحو غرفة الفحص ركضا ولم تجد أشخاصا في الطابور لحسن الحظ فاقتحمت الغرفة ودخلت مسرعة خوفا على صحة لانا

كان في غرفة الفحص طبيب ينام على مكتبه من شدة التعب وحين اقتحمت عليه الغرفة شعر بالفزع ورفع رأسه بسرعة ونظر نحوها...كان يضع كمامة بالفعل لذلك لم تتعرف عليه أما هو فوقف محدقا بها للحظات يحاول أن يستوعب ما يراه
-يوهانا(بقلق) :أيها الطبيب...ساعدني أرجوك...إبنتي قد ارتفعت حرارتها لـ39°...ماذا أفعل لها؟ أخبرني من فضلك

إستيقظ الطبيب من تخيلاته ودون أن يخلع الكمامة قام بوضع مقياس حرارة في ملابس لانا فتأكد من ارتفاع حرارتها
-يوهانا(بقلق) :أرجوك قل لي أنها لن تموت
-الطبيب:طبعا لا...سأعطيها حقنة مخفضة للحرارة وستكون بخير
-يوهانا(بقلق) :ألا يمكنكم إبقائها في المستشفى؟ لن أستطيع التحمل إن أصابها شيء
-الطبيب:أعدك أنها ستكون بخير بعد الحقنة...ألم تري في حياتك طفلا ترتفع حرارته؟!
-يوهانا(بقلق) :إنها طفلتي الأولى

كان الطبيب سيعطي الحقنة للانا وعندما سمعها تذكر عبارة "طفلتي الأولى" فسرح بخياله قليلا
-يوهانا(بقلق) :ماذا لو أصابها مكروه؟
-الطبيب:لما كل هذا القلق! ستكون بخير

أعطاها الحقنة ثم أخرج وصفة ليكتب لها أدوية جانبية
-الطبيب:كم عمر الطفلة؟
-يوهانا:عامان

مرة أخرى شرد الطبيب بخياله وتوقف عن الكتابة لكن سرعان ما عاد لما يفعله ثم سلم الورقة ليوهانا
-الطبيب:هذه أدوية جانبية أعطيها إياها في حال دامت الحمى للصباح
-يوهانا:شكرا

غادرت يوهانا بسرعة وهي تحمل طفلتها بين ذراعيها وعندما غادرت أزال الطبيب الكمامة
-جونسو(يفكر) :يوهانا تزوجت! ولديها طفلة في الثانية من عمرها! مستحيل...فعليا هي ليست بتلك الحقارة لتتزوج وتنسى الماضي خلفها...أعرفها جيدا...أو ربما لم أعد أعرفها

عادت يوهانا للمنزل وبعد دقائق أحست بحرارة لانا تنخفض
-يوهانا:الحمد لله...ذلك الطبيب أنقذني...لكن لماذا بدا لي صوته مألوفا!

كان يوم الغد عاديا بالنسبة ليوهانا ولكن بالنسبة لأحدهم فقد كان مميزا جدا...بعد سنتين من الخدمة العسكرية خرج نامجون أخيرا وتم تسريحه من الجيش وعاد لمنزله وعائلته التي لم تراه طوال هذه المدة لذا قاموا بالترحيب به وعمل حفل بمناسبة عودته

جلس جميع أفراد العائلة حول المائدة ومعهم نامجون الذي كان يتكلم ويحتفل بصخب
-سيدة كيم:كل كثيرا من طعام والدتك فلا بد أنك اشتقت إليه
-نامجون:طعامك لا مثيل له...سآكله إلى أن أتزوج
-سيدة كيم:بخصوص ذلك...عمرك الآن 26 سنة وقد كبرت كفاية لنراك عريسا
-نامجون:هههههه لستِ أنتِ من يقرر ذلك
-سيدة كيم:أعلم أنك ستقول أنك لم تجد بعد الفتاة المناسبة لذلك أنا سأختار لك
-نامجون:ههههه ومن تقترحين؟
-سيدة كيم:ما رأيك بابنة عمتك؟ ماذا عن جارتنا إبنة السيد كونغ...أو هناك فتاة أعجبتني كثيرا تعمل في المجمع التجاري فما رأيك بها؟
-نامجون:سأراهن جميعا وأخبرك برأيي

فجأة دق أحدهم الباب وعندما فتحت والدة نامجون وجدتها آهين...آهين إمرأة جميلة وجذابة وملابسها أنيقة وتعمل مع يوهانا في نفس المدرسة
-آهين:مساء الخير...هل تقيمون احتفالا هنا؟
-سيدة كيم:تفضلي آهين...كلي معنا
-آهين:أحضرت الحلوى
-سيدة كيم:ضعيها وسنأكلها معا

جلست آهين معهم على سفرة الطعام وبدأت هي ونامجون يتبادلان النظرات من حين لآخر فلاحظت الأم ذلك
-سيدة كيم(بخبث) :أووو يبدو أنني عثرت على عروس لإبني...كلاكما متوافقان وتنظران لبعضكما باستمرار
-نامجون:الأمر هو أن هذه الفتاة مألوفة لي
-آهين:أشعر بنفس الشيء تجاهك...هل تقابلنا سابقا؟
-نامجون:لا أعلم...ربما في المدرسة الثانوية!
-آهين:في أي ثانوية درست؟
-نامجون:الثانوية الوسطى
-آهين:حقا! حتى أنا
-نامجون:صف 3 باء؟
-آهين:بلى
-نامجون:أنتِ الفتاة الجذابة! لم أتعرف عليكِ لأنكِ غيرتي تسريحتك
-آهين:صحيح...وأنت كنت الطالب الذي ينام في آخر الفصل
-نامجون:ههههه بلى...جيد أنكِ تذكرتيني
-آهين:كانت أياما مذهلة
-نامجون:مالذي تفعلينه هذه الأيام؟
-آهين:أعمل معلمة...وقد انتقلت للعيش بجانبكم من فترة قصيرة
-نامجون:أهلا بك...إعتبري البيت بيتك...نحن هنا في الحي جميعنا عائلة واحدة
-آهين:وأنت أين كنت؟
-نامجون:في الخدمة العسكرية
-آهين:لا بد أنك قضيت وقتا مملا وصعبا
-نامجون:ليس كثيرا
-آهين:جيد...وماذا كنت تعمل قبل ذهابك للجيش؟
-نامجون:شحادا هههههههههههههه
-آهين:هههههههههه أنت مرح
-نامجون:أمزح...أنا صحفي لذا أسافر كثيرا
-آهين:عمل ممتاز...أنا أحترم جميع الصحفيين حول العالم

بينما هما يتحدثان لاحظ جميع أفراد العائلة أنهما منسجمان ولطيفان معا
-عمة نامجون:أرى اتفاقا بين الشابين
-سيدة كيم:أرى ذلك...يبدو أننا حصلنا على خطيبة لابننا
-آهين:خطيبة!
-سيدة كيم:ما رأيك يا ابنتي؟ لقد تعرفتي على نامجون بالفعل وتعرفينه من أيام الثانوية أيضا
-نامجون:أمي دعيها...الخطبة تكون بالتراضي
-آهين:سأفكر بالأمر...لا يمكنني اتخاذ قرار كهذا في ليلة وضحاها
-نامجون:حقا؟
-آهين:بلى...سأغادر الآن...نامجون هلاَّ رافقتني للمنزل؟
-نامجون:طبعا

خرجت آهين مع نامجون وتوجها نحو بيتها
-نامجون:آسف للإحراج الذي سببته لك أمي
-آهين:ما من شيء محرج...الزواج حق علينا وسعيها لاختيار زوجة جيدة لك هو لطف منها
-نامجون:أعتذر...إنسي موضوع الزواج نهائيا...سأتظاهر أمامها أنني أنا من رفضتك
-آهين:ترفضني! لماذا!
-نامجون:ألا تشعرين بالإنزعاج من ذلك؟
-آهين:أبدا...لقد أخذت كلام أمك على محمل الجد...أنا أيضا كنت أفكر في الزواج مؤخرا...لكن يبدو أنك أنت لا تريد
-نامجون:لا...ليس كذلك...لقد تعرفنا على بعضنا اليوم فقط وزواج كهذا سيبدو غريبا
-آهين:بالنسبة إلي فقد أعجبت بشخصيتك كثيرا وأنت نوعي المفضل من الرجال...لكن على كل حال معك حق...لا يجب أن نتسرع بالزواج لمجرد أننا أعجبنا بمظهر بعضنا
-نامجون:أوافقك
-آهين:إذًا...هل أعجبك؟

وسع نامجون عينيه من الدهشة ونظر لآهين التي كانت تقف بلطف وتبتسم له وملامح الخجل بادية عليها...أدرك حينها أنها أعجبت به من تصرفاتها لكن كيف يخبرها أنه ما يزال ينتظر فتاة واحدة ولا يستطيع نسيانها مهما حاول
-نامجون(بخجل) :ربما...علينا...التفكير أكثر في الموضوع
-آهين:أوافقك...تصبح على خير

دخلت آهين منزلها وأغلقت الباب فعاد نامجون لمنزله وأكمل تناول الطعام مع البقية...هذه المرة كان شاردا في ذكريات مؤلمة حاول نسيانها مرارا وتكرارا لكنه لم ينجح كلما تذكر موضوع الزواج...كان سابقا ينوي الزواج بحب حياته لكن كل شيء تدمر فجأة واندثر

في يوم الغد وصلت يوهانا للمدرسة ودخلت مكتبها فلحقت بها آهين وهي متحمسة
-آهين:صباح الخير
-يوهانا:تبدين مشرقة اليوم
-آهين:ههههههههه بلى...أود طلب نصيحة منك كونك أكبر وأكثر خبرة مني
-يوهانا:في أي مجال؟
-آهين:مجال الحب
-يوهانا:أووو ذلك المجال...أنا فاشلة فيه...لو كنت ناجحة لما انتهى بي الأمر وحيدة ومعي طفلة
-آهين:لكنكِ جربته على الأقل مرة واحدة من قبل
-يوهانا:سأبذل جهدي لمساعدتك
-آهين(بخجل) :قابلت أحد جيراننا البارحة وتحدثنا في موضوع الخطبة...لكنني لا أعلم إن كان موافقا أم لا...إنه يبدو غامضا
-يوهانا:خطبة! بهذه السرعة!
-آهين:نحن لم ننخطب رسميا بعد...لكننا تحدثنا في الموضوع...وأيضا لدينا فترة الخطبة لنتعارف وإن لم نكن مناسبين لبعضنا فسننفضل
-يوهانا:وكيف بدا لكِ هذا الشاب؟ هل هو جيد؟
-آهين:مممم تريدين الحقيقة؟ أحسست أنه قدري...عندما رأيته ارتاح قلبي...وأيضا إكتشفت أننا كنا ندرس في ثانوية واحدة
-يوهانا:مذهل...هذا يجعلكما أكثر ارتياحا من جهة بعضكما
-آهين:مازلت متوترة...لا أعلم إن كان سيخطبني فعليا أم يتجاهل الأمر
-يوهانا:أتركيه يفعل ما يريحه...بالطبع سيفكر ويعود ليخبرك برأيه في النهاية
-آهين:بلى...لكن ماذا عنك؟ من والد الطفلة؟
-يوهانا(بانزعاج) :عدنا لذلك الموضوع مجددا؟!
-آهين:حسنا سأصمت

دق الجرس معلنا عن بدأ الحصص الصباحية فذهبت يوهانا للفصل لتدرس تلاميذها...وكالعادة رأت أن كورا لا تركز في الفصل وتشرد بذهنها فانتظرت حتى نهاية الحصص ونادت عليها
-يوهانا:كورا عزيزتي...أين والدتك؟
-كورا(بحزن) :لقد تركتني وغادرت
-يوهانا:أين؟
-كورا(بحزن) :لا أعلم...لا أعرف عنها أي شيء
-يوهانا:هل انفصلت عن والدك؟
-كورا(بحزن) :ليس بعد...لكنها تقول أنها ستتطلق منه قريبا
-يوهانا:ولماذا لم تذهبي معها؟
-كورا(بحزن) :لم تأخذني...أظنها تكرهني
-يوهانا:لا تقولي ذلك...ربما هي مشغولة ولم تستطع المجيء وأخذك...هيا عودي لمنزلك

ذهبت يوهانا لمكتبها وأخرجت بيانات عائلة كورا وكذلك رقم أمها ثم ركبت سيارتها وقبل ذلك اتصلت بوالدتها
-يوهانا:ألو أمي...هلاَّ اعتنيتي بلانا حتى أعود...قد أتأخر حتى الليل لذا إهتمي بها جيدا
-الأم:إلى أين ستذهبين؟
-يوهانا:لزيارة أحدهم...إنتظريني وسأعود
-الأم:حسنا رافقتكِ السلامة

أغلقت الأم الخط وتوجهت لتجلس بجانب لانا وتشايونغ اللتان تلعبان معا
-الأم:بدت يوهانا جادة جدا على الهاتف...ترى إلى أين ستذهب؟
-تشايونغ:لوالد الطفلة؟
-الأم:لااااا مستحيل أن تفعلها...لا أظن أن لديها تواصل معه طوال هذه السنوات
-تشايونغ:ترى هل كانت أختي تواعد أحدهم من قبل؟
-الأم:وأنا ما أدراني...لقد كانت كتومة طوال الوقت حتى أنها لم تخبرني عن علاقاتها
-تشايونغ:ربما لو عرفنا من كانت تواعد سابقا قد نتمكن من معرفة والد الطفلة
-الأم(بحدة) :قلت لكِ أن تتناسي الموضوع ولا تتدخلي فيه
-تشايونغ:كان مجرد اقتراح

سارت يوهانا بسيارتها وهي تجري اتصالا مع والدة كورا فردت عليها
-يوهانا:ألو...والدة كورا صحيح؟
-والدة كورا:بلى...من تكونين؟
-يوهانا:أنا معلمتها
-والدة كورا:كيف أساعدك؟
-يوهانا:أريد الكلام معكِ فالأمر طارئ
-والدة كورا:حول ماذا؟
-يوهانا:عن ابنتك...أنتِ لا تريدين لها أن تتأذى صحيح؟
-والدة كورا:لماذا؟ ماذا بها؟!
-يوهانا:إن والدها يعنفها...عليكِ التصرف
-والدة كورا:يبدو أن الموضوع سيطول...تعالي لمنزلي ولنتحدث

أعطتها والدة كورا عنوان منزلها فتوجهت إليه وعندما دخلت وجدته قديما وواضح أن والدة كورا فقيرة وبالكاد تستطيع تدبر قوتها اليومي...أعدت لها بعض الشاي وجلستا معا تشربانه
-والدة كورا:أعلم ما تريدين قوله...لا أستطيع فعل شيء
-يوهانا:لماذا؟!
-والدة كورا:أنا فقيرة ومريضة ولا يمكنني إحضار كورا إلى منزلي لذا قررت التخلي عن حضانتها حين أتطلق من والدها
-يوهانا(بصدمة) :ما هذا الكلام! ألا تعرفين كيف يعاملها؟
-والدة كورا(بحزن) :أعرف...كان يعنفني أنا أيضا...لماذا تظنين أننا تطلقنا؟ لقد كان مجرد سكِّير
-يوهانا:أليس هذا سببا كافيا لجعلكِ تأخذين ابنتك؟
-والدة كورا:كان إنجابها خطأ على كل حال...ما باليد حيلة...حالتي المادية لا تسمح بشيء
-يوهانا:لستِ بحاجة لجعلها تعيش كالأميرة...هي فقط تحتاج اهتمامك ووجودك بجانبها
-والدة كورا(بحدة) :الكلام سهل عليك...إذًا قومي بتربيتها أنتِ
-يوهانا:ومالمشكلة؟ سأفعل
-والدة كورا:مجنونة!
-يوهانا:قلت لكِ أنني سأربي كورا في بيتي وأتبناها أيضا...هل أنتِ مستعدة لتوقيع وثيقة وِصاية لي؟
-والدة كورا:كيف تربين فتاة لا تمت لكِ بأي صلة؟!
-يوهانا(بحدة) :لأنني لست عديمة إنسانية مثلك...لقد تم وضعي في نفس موقفك لكنني فضلت الذل على أن تذل إبنتي
-والدة كورا:متزوجة!
-يوهانا(بحدة) :لا...لكنني جربت الأمومة...الأطفال لا يحتاجون منا طعاما فاخرا وماركات ملابس عالمية...كل ما يحتاجونه هو نحن ولو اضطررنا لتقاسم رغيف الخبز معهم
-والدة كورا:الكلام أسهل من الفعل...هذه حياة واقعية وليست مسلسلا هنديا
-يوهانا(بحدة) :الحياة كلها مسلسل وكل واحد فينا هو المخرج لذا علينا فعل ما نجده مناسبا للسيناريو والشخصيات
-والدة كورا:إستيقظي من أوهامك
-يوهانا(بحدة) :لا أحد هنا يتوهم غيرك...متى ستكون محاكمة الطلاق؟!
-والدة كورا:بعد أسبوعين
-يوهانا(بحدة) :مبروك مسبقا...سآتي يوم المحاكمة ويمكنك ترك الحضانة لي...لا تخافي فلن أتهرب وأغير رأيي...لست من ذلك النوع...ولا تقلقي على كورا فستعيش حياة ممتازة ولن ينقصها شيء...ويمكنك زيارتها متى شئتي فهي ابنتك في النهاية

غادرت يوهانا بعد أن قالت كل ما لديها وكانت مصرة بالفعل على تبني كورا...لكن والدتها شعرت بأنها ارتكبت خطئًا لذا فكرت في الموضوع جيدا لكي لا تقدم على أي شيء تندم عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء مارس 23, 2022 9:25 am

رواية طِفلتي : الفصل الثالث



بعد أيام من التحقيقات حان موعد محاكمة والدي كورا وبسبب إصرار يوهانا فقد ذهبت إلى هناك لترى ما سيحصل

بينما تجلس كان القاضي والوالدين والمحامين يتناقشون ليصلوا لنتيجة مرضية حول حضانة الطفلة...كانت تتوقع أن تنتهي الحضانة للوالد ولكن صدمت بأن الأم كانت تبكي وتعانق ابنتها كورا وتترجى القاضي أن يمنحها حضانتها لأنها لا تملك سواها

في نهاية المحاكمة تم إعطاء حق الحضانة للأم وابتسمت يوهانا وهي تراهما سعيدتين وتتعانقان طوال الوقت

في نهاية المحاكمة خرجت يوهانا من المحكمة فلحقت بها والدة كورا بسرعة
-والدة كورا:مهلا...آنسة يوهانا
-يوهانا:نعم؟
-والدة كورا:شكرا جزيلا لك...كلماتك جعلتني أتشجع وأحافظ على ابنتي...كان معكِ حق في كل شيء قلتيه...لا يهم إن لم أجد ما آكله أنا وابنتي...المهم أننا مع بعضنا وسنتقاسم كل شيء حتى ولو كان رغيف خبز
-يوهانا:أنا حقا فخورة أنني تمكنت من تغيير رأيك
-والدة كورا:حمدا لله أنكِ معلمة إبنتي...إمرأة مثلك عليها أن تنال الإحترام في المجتمع
-يوهانا(بحزن) :أهذا ما تظنينه!
-والدة كورا:بالطبع...لن أنسى ما فعلته لأجلي وسأبذل جهدي لأرد الدين...إن احتجتي أي شيء فاتصلي بي من فضلك
-يوهانا:حسنا

عانقت كورا يوهانا بحرارة وهي سعيدة
-كورا:معلمتي...شكرا جزيلا لك...أنتِ أفضل معلمة في العالم
-يوهانا:هههههه من الآن لا أريد أي تكاسل في الصف مفهوم؟
-كورا:مفهوم

جلست يوهانا في سيارتها ودمعت عيناها من الفرحة لأنها استطاعت تغيير حياة إنسان وإنقاذه من الحزن والأسى...كان هذا درسا مهما لها لكل من يسمعه...أطفالكم نعمة فحافظوا عليها مهما كانت الظروف...حتى وإن كان في يدكم رغيف خبز فلا تخافوا الجوع وتقاسموه معهم...كونوا رحماء بهم ففي النهاية هم قطعة منكم...حتى الحيوانات لا تقوى على رمي صغارها

توجه نامجون نحو المجمع التجاري ليشتري بعض الحاجيات فقابل آهين في طريقه...شعرت آهين بالخجل لكنها حاولت التكلم معه وفتح أي موضوع
-آهين:مساء الخير...إلى أين؟
-نامجون:ذاهب للتسوق؟
-آهين:هل أرافقك؟
-نامجون:لا أريد إتعابك
-آهين:كنت ذاهبة هناك على كل حال لذا سيكون من الجميل أن نترافق
-نامجون:حسنا

سار كلاهما عبر الطريق المؤدية للمجمع التجاري وهما صامتان...كان نامجون ينظر أمامه فحسب أما آهين فهي تفكر في داخلها بالذي عليها فعله لجذب انتباهه
-آهين(بخجل) :كيم نامجون...أود قول شيء
-نامجون:ما هو؟
-آهين(بخجل) :رأيتك أمس في حلمي
-نامجون:حقا! يبدو أنه كان حلما سيئا
-آهين(بخجل) :لا بالعكس...فرحت كثيرا لرؤيتك
-نامجون:ها؟!
-آهين(بخجل) :الحقيقة...أنا مؤخرا أفكر بك كثيرا...لدرجة لا يمكنني وصفها...أعتقد أن هذا هو الحب

كان نامجون في أعماقه يتمنى أن تصمت آهين وتنهي الموضوع فهو لا يريد أي علاقات بعد أن انفصل عن حبه الحقيقي...عادة الرجال هم من ينسون أولا ويمضون في حياتهم ويتعرفون على أخريات لكن هذه المرة نامجون واقع لا محالة ولم يعد لديه رغبة بأي شيء سوى النوم
-آهين(بخجل) :أعلم أن الكلام عن الخطبة شيء مبكر...وأيضا لا أريد الضغط عليك في مسألة المواعدة...لكن أرجوك فكر بمشاعري وخذها بعين الإعتبار
-نامجون:سأحاول

وصل نامجون للمجمع التجاري وبينما يختار الأغراض ويضعها في السلة كانت آهين تسير خلفه وتراقبه فحسب وواضح كم كانت خجولة ومعجبة به

بينما يتبضع فإذا به يقابل شخصا لم يقابله منذ زمن طويل جدا كان يتبضع من نفس الرف...نظرا لبعضهما بحدة وحتى آهين لاحظت الموجات السلبية التي بينهما
-جونسو:نامجون! هذا أنت!
-نامجون:بالضبط
-جونسو:هههههههه عدت للمدينة أخيرا...أهلا بعودتك
-نامجون:لا أعتقد أنك سعيد برؤيتي
-جونسو:طبعا سعيد...سعيد للغاية...تعال لنشرب معا شيئا دافئا على حسابي
-نامجون:موافق

نظر نامجون لآهين التي تقف في الخلف وتحدق فحسب بعدم فهم
-نامجون:آهين...سأخرج مع صديقي القديم...أراكِ لاحقا
-آهين(باستغراب) :حسنا...تصبح على خير

ذهب كل من جونسو ونامجون لأحد المطاعم وجلسا يشربان القهوة التي طلباها
-جونسو:سمعت أنك كنت في الجيش
-نامجون:للأسف...لكنني انتهيت بسرعة...لكن من أخبرك؟
-جونسو:هههههه كل أخبارك لدي...ليس الأمر كما لو أننا لا نملك الكثير من المعارف المشتركين
-نامجون:صحيح
-جونسو:من الفتاة التي كانت معك؟
-نامجون:جارتي
-جونسو:واو! إنها جميلة...لكنها ليست أجمل من فتاة يبدأ إسمها بحرف الياء

بدون وعي ضرب نامجون الطاولة بقبضته فاهتز كل ما عليها
-جونسو:واو...لم أتوقع ردة الفعل هذه
-نامجون(بحدة) :هل أنت هنا لتتشمت بي؟
-جونسو:أبدا...عرفت بانفصالكما قبل عامين ولن تصدق كم شعرت بالحزن
-نامجون(بحدة) :كاذب
-جونسو:تعرف أنني صريح للغاية...لقد كنت أحسدك على حبك أنت ويوهانا لدرجة لا يتصورها عقلك...لكنني حزنت بل انصدمت حين عرفت أن حبا كحبكما زال بهذه السهولة...بالنظر إليكما كنتما كالتوأم الروحي لا تقويان حتى على التنفس دون بعضكما...مالذي حصل حتى افترقتما!
-نامجون:لا أعلم...صدقا لا أعلم...أنا أيضا ظننت أنها مستحيل أن تتركني
-جونسو:إسمع...لست هنا لإغاضتك...إن يوهانا متزوجة ولديها طفلة الآن

وسع نامجون عينيه من الصدمة وصارت أطرافه ترتجف وشرد بخياله حتى صار ينظر من حوله كالمجنون
-جونسو:هذا مرعب...شكلك كمن رأى شبحا...ظننتك أقوى من ذلك لكنك حقا ضعيف حين يتعلق الأمر بيوهانا
-نامجون(بصدمة) :لقد ظننت أن هناك أملا كي نعود لبعضنا حتى بعد هاذين العامين الطويلين من الإنفصال...لكنها بدل ذلك تزوجت!
-جونسو:حتى أنا تعجبت...إبنتها تبلغ من العمر سنتين...لقد أتت بها للمستشفى الذي أعمل فيه لأنها محمومة...ولحسن الحظ لم تتعرف علي لأنني أضع كمامة
-نامجون(بصدمة) :ماذا عن زوجها! هل قابلته! هل هو أوسم مني! هل يعاملها جيدا!
-جونسو:لا لم أقابله...لكن قد أقابله يوما ما
-نامجون(بصدمة) :كيف تجاوزتني بتلك السهولة! مستحيل أن يوهانا هكذا
-جونسو:لم أرد إخبارك بالموضوع لأنني أعلم أنك ستتألم...لكن من حقك أن تعرف لكي تقرر ما ستفعله في حياتك وتنسى أمرها نهائيا وتتوقف عن الإنتظار
-نامجون(بصدمة) :شكرا لك

عاد نامجون للمنزل وهو شارد الذهن وطوال الطريق كان كل ما يراه هو يوهانا...بدأ يتذكر كيف حصل انفصالهما وهذا مزق قلبه إلى أشلاء

قبل سنتين:
كانت يوهانا مجرد طالبة في الجامعة وتدرس في مدينة بعيدة جدا عن مدينتها لذا فهي تبقى في السكن الجامعي...بعد أن أنهت كل ترتيباتها اللازمة وتخرجت عادت للمدينة وهي متشوقة لرؤية نامجون فقد اتفقا أن يلتقيا في الحديقة حين تصل وهذه المرة جهز لها خاتم خطبة كمفاجأة لكي يرتبطا رسميا ويتزوجا

بعد أن جائت إليه بدت حزينة جدا وواضح أن عينيها حمراوين من البكاء لكنها حاولت إخفاء كل شيء والتظاهر بالبرود
-نامجون:حبيبتي...إفتقدتك كثيرا

إقترب منها نامجون ليعانقها لكنها ابتعدت عنه
-نامجون:مالأمر؟!
-يوهانا(بحشرجة) :لننفصل...أنا لم أعد أرغب بمواصلة هذه العلاقة معك
-نامجون(بصدمة) :أنتِ جادة!
-يوهانا(بحشرجة) :في حياتي لم أكن جادة مثل اليوم...لننفصل فحسب

إستدارت لتغادر لكن نامجون أمسكها وعانقها من الخلف فبدأت دموعها بالنزول لكنها حبستها داخل قلبها المحطم
-نامجون:مالذي يجري معك! أنتِ عادة تخبرينني بكل شيء فلماذا تحاولين إخفاء السبب الحقيقي عني اليوم؟
-يوهانا(ببكاء) :لأنني سئمت
-نامجون:سئمتي! من ماذا؟
-يوهانا(ببكاء) :من علاقتنا...لقد أصبحت روتينية فوق اللزوم
-نامجون:كيف تملين مني ونحن لا نلتقي كثيرا هذه الأيام! هل لعب أحدهم برأسك؟
-يوهانا(ببكاء) :حينما يكون الشخصان غير مناسبين لبعضهما يحصل هذا...أريد الإنفصال عنك
-نامجون:هل تريدين الإبتعاد حتى تفكري بمشاعرك وعلاقتنا؟
-يوهانا(ببكاء) :بلى...لذلك لا تتصل بي حتى أتصل بنفسي...وإن لم أتصل فاعلم أن كل شيء إنتهى

كان نامجون متفهما طوال الوقت والذي جعله يتأكد أن يوهانا تعاني من علاقتهما هي دموعها لذلك تركها تبتعد عنه لبعض الوقت...مع مرور الأيام كان ينتظر اتصالها بفارغ الصبر لتغير رأيها وتعود إليه لكنها لم تفعل...فقط اختارت أن تبتعد عنه للأبد وتكمل حياتها دون أن تفسر له كل ما يحتاج التفسير...حتى حين تم طلبه للذهاب للجيش فهي لم تهتم البتة بل كانت سعيدة لأنه سيختفي عن المدينة مدة تستطيع أن تنساه فيها

•••••••••••••••••••

بينما نامجون عائد للبيت مر على منزل آهين وهو حزين لذلك طرق الباب عليها ودخل

فتحت آهين الباب وتفاجأت حين رأته
-آهين(بخجل) :نامجون...أهلا بك...هل تحتاج شيئا؟
-نامجون:أريد التحدث معك
-آهين:تفضل هيا

دخل نامجون منزلها وجلس ثم جلست مقابلة له وهي تبتسم بخجل
-نامجون:نحن نعرف بعضنا منذ فترة قصيرة...لكنني أنوي خطبتك
-آهين(بحماس) :حقا!
-نامجون:هل تقبلين أن تكوني خطيبتي والإنسانة التي سأشارك معها حياتي؟
-آهين(بحماس) :طبعا...طبعا...لقد كنت متشوقة لهذه اللحظة وظننت أنها لن تأتي أبدا

ركضت آهين نحو نامجون وعانقته دون وعي منها وفجأة عانقها هو الآخر وأسقطها فوق الأريكة ثم بقيا يتبادلان النظرات للحظات...وبسبب اشتياقه ليوهانا أراد أن يستعيد ذكرياته معها لذا نظر لآهين على أنها هي وقبلها بقوة وهو مغمض العينين ويتخيلها

ذهبت يوهانا في الغد للمدرسة وبينما هي في مكتبها صباحا جائت آهين إليها ركضا
-آهين(بحماس) :يوهاااااناااااا لقد تقدم لخطبتي...يا إلهي! أنا مصدومة! لقد قال أنه يريد مشاركة ما تبقى من حياته معي!
-يوهانا:من هذا!
-آهين(بحماس) :الشاب الذي أخبرتك أنني معجبة به
-يوهانا:مبروك...متى الزفاف؟
-آهين(بحماس) :لا يهم...المهم أننا قضينا وقتا رائعا البارحة وتحدثنا لوقت متأخر
-يوهانا(بحدة) :إياك أن تسمحي لشاب بلمسك دون زواج
-آهين:أوووه أنظروا من يتكلم...هل نسيتي أنكِ تملكين طفلة غير شرعية...كيف جائت مثلا؟
-يوهانا(بانزعاج) :حسنا لا داعي لتذكريني بأخطائي...كل ما أردته هو تحذيرك حتى لا تقعي في نفس خطأي
-آهين(بحماس) :ههههههه لا يهم...لقد تبادلنا القبل فحسب...إنه ليس ذلك النوع من الشباب الوقحين...أعرف عائلته وأمه ربته أحسن تربية
-يوهانا:جيد...هكذا سأطمئن...لكن لم تخبريني ما لسمه واسم عائلته
-آهين:إسمه هو...

فجأة طرق دايسوك الباب ودخل
-دايسوك:عذرا على المقاطعة
-يوهانا:لا بأس...تفضل أستاذ
-آهين(بحماس) :سأترككما معا...وداعا يوهانا...سنكمل نقاشنا لاحقا

غادرت آهين فتقدم دايسوك من يوهانا وفي يده كتاب
-دايسوك:أحضرت لك هذا
-يوهانا:ما هذا؟
-دايسوك:كتاب عن علم النفس التعليمي...أخبرتني ذات يوم أنكِ تحبين الإطلاع على مثل هذه الكتب وعندما فتشت مكتبتي هذا الصباح وجدته وأحببت إعطائه لك
-يوهانا:أووو هذا لطف منك...شكرا

ذهبت يوهانا لصفها بعد أن رن الجرس وعندما دخلت القاعة وجدت أحد التلاميذ ويدعى "كايلو" يضرب إحدى التلميذات وهي "بين"
-يوهانا(بحدة) :مالذي يجري هنا! هل هذه حلبة مصارعة!
-بين(ببكاء) :معلمتي...إنه يضربني
-يوهانا(بحدة) :كلاكما...تعاليا إلي بعد الصف وعندها سنتفاهم

قدمت يوهانا الدرس وعند انتهائه جلست على مكتبها وجاء إليها كلا التلميذين
-يوهانا(بحدة) :تكلما...من بدأ المشكلة؟
-كايلو:هي
-بين:لا...لست أنا
-يوهانا(بحدة) :مالذي حصل بالفعل...قولا الحقيقة أو سأعاقبكما
-بين:معلمتي...اليوم كنت قد اشتريت دفترا ملونا وأقلاما وحينما رآها كايلو حاول أخذها مني وضربي
-يوهانا(بحدة) :كايلو...هل حقا فعلت ذلك؟
-كايلو(بانزعاج) :لا
-يوهانا(بحدة) :قل الحقيقة
-كايلو(بانزعاج) :نعم...أردت أن تشاركني في دفترها لكنها رفضت
-يوهانا(بحدة) :لا يمكنك مشاركتها غصبا عنها...إنها أغراضها وهي حرة فيها...لا أريد سلوكا كهذا مجددا
-كايلو(بانزعاج) :حاضر معلمتي

عادت يوهانا للمنزل وجلست على مكتبها تراجع أوراق الواجبات المنزلية التي أعطتها للتلاميذ ولانا تلعب بجانبها...فجأة رأت الكتاب الذي أعطاه لها دايسوك اليوم فأخرجته وألقت عليه نظرة...بينما هي تقلب صفحاته فإذا بورقة سقطت من الكتاب ويبدو أنها وثيقة لشيء ما

حملت الورقة لتقرأها ولكن قاطعها رنين جرس الباب فنهضت لتفتح ووجدته دايسوك...وبطبيعة الحال فدايسوك لا يعرف بشأن لانا لذلك شعرت بالخوف من أن يكتشف حقيقتها
-يوهانا(بتوتر) :أهلا
-دايسوك:عفوا يوهانا...أردت إخبارك أنني نسيت ورقة مهمة في الكتاب الذي أعطيتك إياه اليوم لذا هلاَّ أعطيتني إياها
-يوهانا:آه تلك الورقة...لقد سقطت للتو
-دايسوك(بخوف) :أنتِ لم تقرأي محتواها صحيح؟
-يوهانا:لا أبدا
-دايسوك:هلاَّ رددتها لي لو سمحتي؟
-يوهانا:فورا

دخلت يوهانا وأحضرت الورقة ولكنها شعرت بالفضول لما بداخلها فدايسوك يبدو قلقا للغاية...لكن دون أن تنتبه سارت لانا خلفها وتوجهت لباب الخروج فرآها دايسوك
-دايسوك:أووو يالها من طفلة جميلة! مرحبا صغيرتي

خرجت يوهانا بسرعة فوجدت دايسوك يحمل لانا ويقبلها فصدمت
-دايسوك:من هذه الجميلة؟ إبنة أحد أقاربك؟ هل هناك ضيوف بالداخل وأنا أزعجتك؟
-يوهانا(بتوتر) :لا أبدا...هذه الفتاة...إنها...

لم تجد أي إجابة تقولها لدايسوك والمشكلة الأكبر أن لانا صارت تمد ذراعيها نحو يوهانا لتذهب عندها
-لانا:ماما...طعام...ماما

في تلك اللحظة أصبح كل شيء واضحا لذا حملت يوهانا لانا وأنزلت رأسها من الخجل ثم انحنت لدايسوك الذي بدا مصدوما للغاية
-يوهانا(بخجل) :هذه إبنتي...لانا
-دايسوك:إبنتك! كيف هذا!
-يوهانا(بخجل) :أنا لدي إبنة رغم أنني لست متزوجة...أرجوك لا تخبر أحدا بهذا السر فسمعتي في المدرسة على المحك

إستغرق دايسوك لحظات ليستوعب القصة لكن الكثير من التساؤلات ما تزال بباله
-دايسوك:لنتحدث في الداخل لو سمحتي
-يوهانا:طبعا...تفضل

دخلا للمنزل وبسبب الموجات السلبية التي بينهما فقد كان كلاهما يتصرف بغرابة
-يوهانا(بتوتر) :أستاذ...أنا آسفة لإخفائي أمرا كهذا
-دايسوك:مالذي حصل بالضبط! هل أنتِ مطلقة أو أرملة؟
-يوهانا(بتوتر) :لا...أنا لم يسبق لي الزواج
-دايسوك:إذًا...كيف أتت هذه الفتاة؟ هل تبنيتها؟ أم أن أحد أقربائك أعطاكِ إياها لتربيها؟!
-يوهانا(بتوتر) :لا هذا ولا ذاك
-دايسوك:إذًا؟!
-يوهانا(بتوتر) :أنا...لا أستطيع إخبارك ما حصل بالضبط لذا تفهمني أرجوك
-دايسوك:لا أصدق! هل حقا فعلتي ذلك!
-يوهانا(بتوتر) :أرجوك فلنغلق الموضوع فأنا لا أريد الكلام فيه لأنه يجرحني
-دايسوك:أنا مغرم بك

لم تتفاجئ يوهانا مما سمعته البتة فهي تعرف كل شيء ولكنها في موقف محرج بعد الذي حصل
-دايسوك:الأسباب التي جعلتني أغرم بك كثيرة لكن أهم شيء هو أنكِ فتاة خلوقة ومؤدبة...لكن صدور تصرف كهذا منكِ يجعلني أشعر بالشفقة على نفسي

بسماع ذلك نزلت دمعة على خد يوهانا وتسللت ببطئ لتسقط على ملابسها...بعد أن لاحظ دايسوك ذلك حاول حل الموضوع
-دايسوك:ربما علي المغادرة...أراكِ غدا أستاذة يوهانا

غادر دايسوك غاضبا فأغلقت يوهانا الباب خلفه واتكأت عليه وهي تبكي وتكتم شهقاتها داخل صدرها...جائت إليها لانا ووقفت عند رجليها وهي تكلمها وتبتسم
-لانا:ماما...ماما...أرنب

عانقتها يوهانا بحرارة وابتسمت رغم أن دموعها لا تكاد تتوقف...رغم كل تلك الأمور التي حصلت معها بسبب تلك الطفلة فإنها هي الوحيدة القادرة على جعلها تبتسم رغم قساوة الظروف

في ذلك المساء ذهبت آنيا للمتجر الموجود في نهاية الحي لتشتري اللحم وبينما هي تختار رأت إمرأتين من الجيران تتحدثان
-باكها:رأيت رجلا يأتي لمنزلها اليوم...أظن أن لديها الكثير من العلاقات مع الرجال
-هيونغسو:جيل اليوم وقح فعلا...لديها إبنة غير شرعية ومازالت تريد المزيد! على الأقل عليها التعلم من الدرس الأول وترك طريق المجون
-باكها:وما همها؟ بسببها ستصبح سمعة حينا في الحضيض...قد نضطر لطردها في النهاية...فلتذهب لملهى ليلي وتعبث...عاهرة
-هيونغسو:ترى هل ذاك الرجل هو والد الطفلة؟
باكها:هههههه وأنا ما أدراني...من يدري كم شخصا تتزوج في الأسبوع

بينما تستمع آنيا للكلام شعرت ببعض الاستياء ولكنها لم تتكلم لأنها تخاصمت مع يوهانا من قبل وأمورها لا تعنيها

عادت آنيا لمنزلها وكان منزل يوهانا بجوارها مباشرة وقبل أن تدخل بيتها ذهبت وطرقت الباب على يوهانا...فتحت يوهانا ولكنها بقيت ترمق آنيا بنظرات غريبة
-آنيا:أعلم أنه غير مرحب بي ولكن أردت تحذيرك...كونك وقعتي في خطيئة من قبل فالناس ينظرون إليك بسوء لذا لن يتركوك بحالك...حاولي التخفيف من إحضار الرجال لمنزلك حتى لا يتم طردك من الحي...قابلتك مرة وبدوتي لي لطيفة ولا تستحقين أن تعاملي هذه المعاملة السيئة

أنهت آنيا كلامها ثم استدارت لتغادر لكن يوهانا شعرت بأنها مدينة لها لتحذيرها فهذا نبل كبير منها
-يوهانا:آنيا
-آنيا:ماذا؟
-يوهانا:هل تريدين تناول العشاء معي؟
-آنيا:موافقة...لكن أريد طعاما منزليا وليس من المطعم
-يوهانا:ههههههه حاضرة...أطلبي أي شيء وسألبيه لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مارس 24, 2022 11:50 am

رواية طِفلتي : الفصل الرابع



جلست كل من آنيا ويوهانا في المنزل تتناولان العشاء وكذلك لانا تجلس بجانبهما وتطعمها يوهانا...نظرت آنيا للانا ثم قرصت خدها وابتسمت
-آنيا:إنها فتاة خارقة الجمال مثلك تماما...لكن هل سيرحمها المجتمع؟
-يوهانا:لا أعلم...لا أريدها أن تعاني ما عانيته لذلك قد أغادر هذا الحي قريبا
-آنيا:وإلى أين ستذهبين؟
-يوهانا:أخطط لشراء منزل في سيؤول...هناك الناس متفتحون ولا أحد يراقب الآخر
-آنيا:ومتى ذلك؟
-يوهانا:لا أعلم...ليس في القريب العاجل فمازلت أدخر راتبي
-آنيا:لا أعرفك جيدا ولكن سيكون مملا أن تغادري الحي...إلا أنني سعيدة في نفس الوقت لأنكِ ستتخلصين من ثرثرة وقذف الجيران
-يوهانا:صحيح
-آنيا:إذًا...من والد الطفلة؟
-يوهانا(بانزعاج) :عدنا مجددا لهذه القصة؟
-آنيا:هههههههههه أنا أمازحك...إن أردتي إخفاء الأمر فأنتِ حرة...نحن مجرد غرباء ومن حقك أن لا تثقي بي

أنهت آنيا طعامها وتوجهت نحو الباب لتغادر
-يوهانا:آنيا...حاليا لا يمكنني إخبار أي أحد بالقصة...لكن ربما في المستقبل إن صرنا مقربتين فسأخبرك بكل شيء

إبتسمت آنيا ثم أكملت طريقها عائدة لمنزلها...حتى يوهانا ابتسمت لأنها أخيرا وجدت شخصا متفهما تكلمه...هي عادة لا تملك أي أصدقاء فقد تركت الجميع منذ إنجابها للانا وأصبحت لا تتقرب من أحد ولا تثق بأحد...حتى آهين فقد عرفت بقصة لانا بالصدفة وليست هي من أخبرتها

في الغد ذهبت يوهانا للعمل وبينما هي في مكتبها تنظم الأوراق طرق أحدهم الباب بهدوء
-دايسوك:مرحبا
-يوهانا:أستاذ دايسوك! أهلا بك
-دايسوك:لا أريد أن أبدوا كالغبي أمامك بسبب ما فعلته البارحة...أنا أعتذر...ما كان علي معاملتك هكذا لأنني معجب بك فحسب...إنها حياتك وأنتِ حرة فيها
-يوهانا:شكرا لتفهمك
-دايسوك:أنا أيضا أخفي سرا عنك
-يوهانا:حقا! لا بأس...لا أهتم كثيرا لأسرار الناس...يمكنك إخفاء ما تريد فنحن مجرد زميلي عمل ولسنا خطيبين

ضرب دايسوك رأسه بخيبة أمل وأحناه من الخجل
-دايسوك:ما بالي أتصرف كما لو أنني خطيبك! آسف مجددا...آسف
-يوهانا:لا بأس
-دايسوك:هل تريدين أن تعرفي ذلك السر الذي لدي حتى نتعادل؟
-يوهانا:لا...إنها خصوصياتك
-دايسوك:آه...حسنا...كما تريدين...في حال أردتِ أن تعرفي كلميني
-يوهانا:حسنا

ذهبت يوهانا للصف الذي تدرس فيه فوجدت بين تبكي
-يوهانا:مالذي يجري هنا؟! هل ضربك كايلو مجددا؟!
-بين(ببكاء) :معلمتي...إن دفتر التلوين خاصتي قد ضاع رغم أنني متأكدة أنني وضعته في محفظتي هذا الصباح
-يوهانا:ضاع هنا!
-بين(ببكاء) :لا أعلم معلمتي...إن عرفت ماما أنني ضيعته فستوبخني
-يوهانا:هل رأى أي منكم دفتر بين للتلوين؟

الجميع كانوا يلتزمون الصمت أي أن أيا منهم لم يراه...لكن حينما نظرت يوهانا لكايلو وجدته متوترا ويحاول إخفاء شيء ما
-يوهانا:كايلو
-كايلو(بفزع) :نعم معلمتي!
-يوهانا:هل تعرف أين دفتر بين؟
-كايلو(بخوف) :لا أعرف
-يوهانا(بحدة) :تكلم فورا
-كايلو(بخوف) :لا أعرف...لم أراه

لم تصدق يوهانا حرفا من الذي قاله لذا حملت محفظته وفتشتها فوجدت فيها دفتر رسم بين إضافة إلى مجموعة من الأغراض الأخرى
-أونجو:معلمتي...أليس ذلك غرائي الذي ضيعته قبل أسبوع؟
-سيوون:معلمتي...إن تلك مبراتي التي ضاعت مني ولم أجدها قبل يومين
-هانسو:وتلك كرة التنس التي ضاعت مني في حصة الرياضة قبل أيام
-يوهانا(بحدة) :كايلو! ألا تريد تفسير شيء ما؟

لم يرد

-يوهانا(بحدة) :كايلو...تكلم

لم يرد

كان كايلو صامتا وحزينا فلم ترد يوهانا توبيخه والضغط عليه فقد قرأت في أحد الكتب أنه إن أردت من الطفل أن يصارحك ويخبرك بكل ما يزعجه فعليك كسب ثقته ومعاملته بتفهم ولطف

أعادت يوهانا الأغراض لأصحابها وفي نهاية الحصة أخذت كايلو لمكتبها ليتحدثا
-يوهانا:كايلو...أعلم أنك سرقت أغراض زملائك وأنا حزينة بسبب ذلك...أخبرني لما فعلت هذا
-كايلو:بدون سبب
-يوهانا:إسمعني يا صغيري...ما فعلته سلوك سيء...كيف تأخذ أغراض زملائك فهم يحبونها كثيرا...فقط لو طلبت مشاركتها معهم بلطف فسيعطونك إياها...ألم ندرس قبل أيام بأن السرقة جريمة وقد يأخذك الشرطة للسجن بسببها
-كايلو(بخوف) :لا أريد الذهاب للسجن
-يوهانا:بالطبع لن تذهب لكن هذا فقط إن أحسنت التصرف وتوقفت عن سرقة أغراض زملائك
-كايلو(ببكاء) :لكن كل ما أريده هو الحصول على الأشياء التي أريدها...إن والداي لا يشتريان لي أي شيء أريده ودائما يقولان أنني كبير على الألعاب...حتى عندما أضيع أغراضي فهما يعاقبانني ويقولان أنهما لن يشتريا لي شيئا مجددا
-يوهانا:لهذا كنت تسرق؟
-كايلو(ببكاء) :بلى...أرجوكِ لا تسمحي للشرطة بأخذي للسجن

إبتسمت يوهانا ثم عانقت كايلو ومسحت دموعه عن خديه
-يوهانا:لا تبكي يا صغيري...لن أسمح للشرطة بأخذك...لكن لدي كلام مع والديك
-كايلو:هل ستخبرينهما أنني سرقت؟
-يوهانا:لا...لكن سأكلمهما بطريقة حادة وأجعلهما يفهمان خطأهما

إتصلت يوهانا بوالدي كايلو وبقيت تكلمهما في مكتبها على انفراد
-يوهانا:إستدعيتكما بسبب إهمال ابنكما...إنه لا يملك لا أدواة ولا دفاتر ولا أي شيء...لماذا أرسلتماه للمدرسة مثلا؟ ليكتب بأصابعه؟
-والد كايلو:دائما ما نشتري له الأغراض ولكنه يضيعها
-يوهانا:ومالمشكلة...الأطفال عادة مهملون...لقد كنتما طفلين أيضا فهل تتذكران كم من الأشياء ضيعتما؟
-والدة كايلو:هل سننفق كل نقودنا على شراء الأغراض له! بالطبع لن نفعل
-يوهانا:وماذا عن الألعاب أيضا؟ أليس طفلا ومن حقه اللعب مثل كل الأطفال
-والد كايلو(بحدة) :لا تعلمينا كيف نربي إبننا
-يوهانا(بحدة) :بل سأعلمكما...أخبراني لماذا أنجبتما كايلو؟ فقط لملأ الفراغ الموجود في المنزل؟ التربية مسؤولية واهتمام وهي كذلك مكلفة للغاية...لا تظنا أنكما الوحيدان في العالم اللذان يصرفان على ابنهما
-والدة كايلو:إهدأي يا آنسة نحن لم نقصد
-يوهانا(بحدة) :إعرفا أن اللصوص لا يولدون لصوصا مباشرة...هناك دوافع جعلتهم يصبحون كذلك أولها الحرمان والحزن وغياب الإهتمام...هذه الصفاة ثلاثتها موجودة في ابنكما وإذا استمر الحال هكذا فهنيئا لكما لأنكما ستنشئان لصا وترميانه على المجتمع
-والد كايلو:مالذي...؟!
-يوهانا(بحدة) :إذا كنتما تفتقران للمعرفة فاقرآ كتب التنمية البشرية...لن تخسرا شيئا فهي مجانية على الإنترنت أو إذا أردتما سأعطيكما بعضا منها مجانا فلدي الكثير
-والد كايلو:مالذي تريدينه بالضبط؟
-يوهانا:لا تحرما كايلو من أي شيء...إشتريا له ما يريد ونفذا كل طلباته...إنه ابنكما الوحيد فلما كل هذا التقشف؟! إن كنتما لا تستطيعان الصرف عليه فسأفعل أنا
-والدة كايلو:شكرا لك...لكن سنحاول تغيير أنفسنا في المستقبل

خرج والدا كايلو من المكتب وذهب كايلو معهما وهو يبتسم ثم لوح ليوهانا من بعيد...كانت تبتسم له أيضا وتلوح له وهي في غاية السعادة ولم تنتبه أن الأستاذ دايسوك واقف بجانبها
-دايسوك:واااو! أنا متفاجئ! هل أنتِ حقا يوهانا؟
-يوهانا:هههههه ومن غيري
-دايسوك:تعالي لنشرب القهوة ونتكلم

جلس كلاهما في مكتب يوهانا بعد أن اشتريا القهوة وكانت يوهانا تبتسم طوال الوقت
-دايسوك:تفاجئت من طريقة كلامك مع والدي التلميذ...بدوتي واثقة جدا ومثقفة
-يوهانا:ههههه أنا مؤخرا أقرأ كتب علم النفس والتنمية للأطفال...أعرف جيدا كيفية التعامل مع الأطفال ويمكنني فهم تفكيرهم
-دايسوك:أراهن على أنكِ ستصبحين أمًا مثالية في المستقبل

لم يعجب كلام دايسوك يوهانا كثيرا فصمتت وحاولت تجنب نظراته نحوها
-دايسوك:لدي سر...أنا مطلق ولدي إبنة

رفعت رأسها بسرعة محدقة بدايسوك الذي بدت عليه علامات الارتباك الشديد
-يوهانا:مالذي...؟!
-دايسوك:أردت إخبارك فقط أنني لا أختلف عنكِ بشيء...تذكرين الورقة التي نسيتها في الكتاب؟ تلك كانت نسخة من شهادة طلاقي
-يوهانا:لكن...مالعيب في ذلك!
-دايسوك:أعلم أنه ما من عيب...أردت فقط أن أخبرك أنني مررت بتجربة فاشلة مثلك
-يوهانا:هلاَّ أغلقنا الموضوع...قبل ذلك فلتعلم أنها حياتك وأنت حر فيها
-دايسوك:هل سنبقى أصدقاء؟
-يوهانا:بلى

تصافح كلاهما ثم أكملا شرب القهوة إلى أن حان موعد مغادرتهما

كانت آهين أيضا عائدة للمنزل ولأنها لا تملك سيارة فقد اتصلت بنامجون ليقلها...بعد أن وصل بسيارته ركبت معه وجلسا يتحدثان قبل أن ينطلقا
-آهين:لطف كبير منك أن تأتي
-نامجون:علي ذلك...وسآتي كل يوم وأقلك
-آهين:هههههههه يالك من رومنسي!

في نفس الوقت خرجت يوهانا ومعها دايسوك ليركبا سيارتهما وبينما هما يسيران رأتهما آهين
-آهين:أووو أنظر...إنهما زميلاي...لم أراهما طوال اليوم فلنسلم عليهما ونغادر
-نامجون:حسنا

نزل كل من نامجون وآهين من السيارة ثم صرخت آهين
-آهين(بصراخ) :يوهانا...أستاذ دايسوك

في اللحظة التي سمع فيها نامجون إسم يوهانا شعر بوخزة قوية في قلبه...وجه نظره بسرعة للمرأة التي تقف أمامه وعندما استدارت نحوه ورأى وجهها أصيب بصدمة جعلت كل حواسه مشتتة

نظرت يوهانا هي الأخرى نحو نامجون وأحست بنفس الشيء لكنها لم تستوعب بالفعل أن الذي يقف أمامها هو حبيبها السابق لذلك وقفت تنظر إليه وما من أي ملامح على وجهها
-آهين:نامجون...أعرفك عليهما...هذه يوهانا صديقتي العزيزة وهذا دايسوك أستاذ محترم وراقٍ

كان نامجون بالكاد يستمع لأي شيء يدور من حوله...كل ما شغل تفكيره هو حبيبته السابقة التي أصبحت أجمل وأكثر أنوثة عن ذي قبل...حتى يوهانا فكل ما فعلته هو الوقوف والنظر لنامجون بدون أي ملامح
-آهين:نامجون...نامجون...ما بالك!

لاحظ دايسوك تصرفاتهما الغريبة فشعر بوجود أمر مخفي عنه لذا حاول فعل شيء لحل الأزمة
-دايسوك:آسف آهين...أنا ويوهانا كنا ذاهبين لنفعل أمرا مهم...نراكِ لاحقا
-آهين:آه...آسفة...لم أكن أعلم...يبدو أنني أخرتكما
-دايسوك:بالإذن منكما

أمسك دايسوك ذراع يوهانا وشدها خلفه ثم توجها نحو سيارتها وهي شاردة الذهن ولا تتحرك مطلقا
-دايسوك:هل أوصلك؟

هزت رأسها بهدوء وشرود ثم ركبت السيارة وكأنها جسد بلا روح ووضعت رأسها على زجاج النافذة وقام دايسوك بالقيادة ليوصلها لمنزلها

في نفس الوقت كان نامجون يقود السيارة وآهين معه وقد لاحظت أنه هادئ ومتوتر وعندما وصلا لإشارة المرور الحمراء تجاوزها وكاد يصدم إمرأة تعبر الطريق
-آهين(بصراخ) :إنتبه...كدت تصدمها...ما بالك!
-نامجون(بشرود) :لا...لا شيء

نزل نامجون من السيارة واعتذر للمرأة ثم صعد مجددا وأكمل السياقة
-آهين:غريب أمرك اليوم...لماذا تتصرف بغرابة؟
-نامجون(بشرود) :لا شيء
-آهين:على كل حال ما رأيك أن نذهب لمشاهدة فيلم الآن؟
-نامجون(بشرود) :ربما في وقت لاحق
-آهين:ممممم لماذا! ألم تقل هذا الصباح أنك متشوق لقضاء الوقت معي؟
-نامجون(بشرود) :ربما...لا أتذكر
-آهين:ههههههه ما بالك! تتصرف كالرجل الآلي...تعال لمنزلي إذًا
-نامجون(بشرود) :ليس اليوم...سأعود للمنزل وأستحم
-آهين(بتذمر) :أوووف ما بالك اليوم! أشعر أنك تتعمد تجاهلي...على كل حال سأترك لك مساحتك الخاصة

سارت السيارة وكلاهما صامتان وحاول نامجون جاهدا إيجاد طريقة ليسأل آهين عن يوهانا ولكن الألفاظ خانته وأحس بلسانه متجمدا كلما حاول نطق إسمها...إستمر الحال هكذا إلى أن تكلمت آهين بنفسها
-آهين:ترى هل زميلاي ذاهبان لموعد معا؟
-نامجون:من؟
-آهين:آه...لا شيء...موضوع غير مهم...أنا عادة أتكلم مع نفسي
-نامجون:لا بأس...شاركيني...على الأقل سنجد شيئا نتحدث عنه طوال الطريق
-آهين:إنه بخصوص زميلاي اللذان عرفتك عليهما قبل قليل...يوهانا ودايسوك...أتوقع أنهما خرجا في موعد لذا ذهبا معًا مسرعين

كان نامجون يحاول التركيز على الطريق بصعوبة وهناك ملايين الأسئلة تدور في ذهنه لكن من الصعب سؤال آهين شخصيا عنها لذلك حاول استدراجها بالكلام
-نامجون:يبدوان منسجمين...لا بد أنهما متزوجان
-آهين:ههههههه لا...مجرد زميلي عمل...لكنني معجبة بعلاقتهما وأراهما مناسبين جدا لبعضهما

لم يكن نامجون يفهم شيئا فجونسو أخبره بالفعل أن يوهانا متزوجة ولديها طفلة والآن آهين تقول أنهما زميلا عمل وتتمنى أن يرتبطا
-نامجون(باستغراب) :حقا ليسا متزوجين! يبدوان منسجمين للغاية
-آهين:لا...كلاهما غير متزوجين
-نامجون(باستغراب) :ألم يكونا متزوجين من قبل؟ أعني هل أحدهما تزوج وتطلق؟
-آهين:حبيبي! لماذا تسأل هذه الأسئلة الغريبة!
-نامجون:لا شيء...لنغلق الموضوع
-آهين:ممممم حسنا

أوصل دايسوك يوهانا للمنزل ولكنها كانت شاردة الذهن وتحدق بالنافذة فقط
-دايسوك:وصلنا

رفعت رأسها ونظرت من حولها فوجدت نفسها أمام منزلها ولكنها لم تقل شيئا ونزلت من السيارة...بمجرد أن سارت خطوتين شعرت بألم رهيب في قلبها وجثت أرضا ووضعت يديها على وجهها

لاحظ دايسوك تصرفاتها الغريبة فنزل من السيارة واقترب منها
-دايسوك:ما بك! هل تشعرين بدوار؟

نهضت من الأرض وسارت نحو منزلها بهدوء وحزن ودايسوك يلحق بها إلى أن وصلا لباب المنزل

أخرجت المفتاح ودخلت ولحق بها دايسوك ثم جلست على الأرض مجددا وصمتت
-دايسوك:أعلم أنه تطفل أنني أتيت لمنزلك ولكن هل أنتِ بخير؟

نظرت إليه ببرود ثم وضعت يديها على رأسها وبدأت تصرخ وتلطم وجهها
-يوهانا(ببكاء) :لقد عانيت الأمرّين لأنساه...كيف ظهر هكذا ودمر كل ما تعبت لأجله...فقط لماذا؟ أجيبوني لماذا؟ لماذا كل الناس تنسى وتمضي في حياتها إلا أنا...بمجرد رؤية وجهه عدت لنقطة البداية...لماااااذا؟!
-دايسوك(بتوتر) :يوهانا! لا تبكي...لا أعرف كيف أواسي إمرأة تبكي
-يوهانا(ببكاء) :لقد انتهى أمري...مشاعري ستأخذني للهاوية...أكره أن أتعلق بأي أحد...ماذا أفعل يا إلهي! مالذي ينبغي علي فعله لمحو ذاكرتي والمضي قدما في حياتي

ضربت على صدرها مرات متوالية وهي تبكي من القهر ولم يستطع دايسوك سوى الجلوس ومراقبتها فهو لا يعرف كيف يتصرف في مواقف كهذه...بعد وقت طويل من البكاء استراحت وهدأت قليلا
-يوهانا:أريد أن أنام فقط...لكن من سيعتني بلانا اليوم!
-دايسوك:أنا سأفعل
-يوهانا:شكرا لك

فجأة رن هاتف يوهانا وكان المتصل هو والدتها فمسحت دموعها وردت
-يوهانا:نعم أمي؟
-الأم:يوهانا! لماذا تأخرتي في إحضار لانا اليوم؟
-يوهانا:إنشغلت...آسفة
-الأم:إن كنتِ مشغولة كثيرا فاتركيها لتنام لدي
-يوهانا:حسنا...إعتني بها

أغلقت الخط بسرعة ثم جلست بجانب دايسوك
-يوهانا:الأمور بخير...لانا ستبيت عند أمي...يمكنك المغادرة...شكرا لك
-دايسوك:لا أصدق أنكِ بخير
-يوهانا:حتى لو لم أكن بخير فعلى الأقل سأبقى مع نفسي وأفكر
-دايسوك:لدي الحل

غادر دايسوك وبعد دقائق عاد ومعه الطعام
-دايسوك:بما أنني جائع فلنتعشى معًا...يمكنكِ النوم بعدما تملئين بطنك

لم تأكل يوهانا أي لقمة طعام بل توجهت مباشرة للسرير ونامت...وبعد أن تقلبت لدقائق شعرت بالنعاس وفي النهاية غاصت في نوم عميق

قام دايسوك بتعديل نومها وغطاها وعندما كاد يغادر سمعها تهذي في نومها
-يوهانا:نامجووون...نامجوووون
-دايسكي(بحزن) :إنه ليس هنا
-يوهانا:أعلم
-دايسكي:هل لي بسؤال؟ هل نامجون هو والد طفلتك؟
-يوهانا(ببكاء) :اممممم نامجون
-دايسوك:لا لا تعودي للبكاء مجددا
-يوهانا(ببكاء) :دايسوك...لا تتركني بمفردي...أشعر بالوحدة
-دايسوك:وماذا أفعل؟
-يوهانا(ببكاء) :فقط إبقى هنا حتى أنام ثم غادر

إبتسم لها ثم جلس على الأرض واتكأ على الحائط وبقي يراقبها بينما تحاول إغماض عينيها والعودة للنوم ولكنها كانت محطمة لدرجة أن النوم جفاها والحزن هو رفيقها تلك الليلة

ذهب نامجون للمستشفى بأقصى سرعة ودخل قاعة الفحص فوجد جونسو يجلس على مكتبه بانتظار المرضى فأمسك به من ياقة قميصه وضغط عليه بقوة
-نامجون(بغضب) :ألم تقل أنها تزوجت ولديها طفلة؟ لماذا كذبت علي؟
-جونسو:كذبت عليك!
-نامجون(بغضب) :فعلتها متعمدا حتى تحصل على حب يوهانا صحيح؟
-جونسو:هههههههههه
-نامجون(بغضب) :لا تضحك...كشفت كذبتك الحقيرة
-جونسو:أولا أخفض صوتك...ثانيا ألا ترى أنني أعمل وقد يأتي المرضى في أي وقت...ثالثا مالذي تتحدث عنه؟! إشرح لي أولا وإن كنت مخطئًا فسأسمح لك بضربي قدر ما تريد

أفلت نامجون جونسو وجلس بجانبه متوترا
-نامجون:لقد قابلت يوهانا اليوم...تبين أنها زميلة خطيبتي وتُدرّس في نفس المدرسة

أطلق جونسو تصفيرة طويلة ليعبر عن اندهاشه
-جونسو:ترى كيف كانت ردة فعل كليكما؟
-نامجون(بحدة) :ليس هذا موضوعنا...أخبرتني آهين أن يوهانا غير متزوجة
-جونسو:مستحيل...أقسم لك أنني رأيت ابنتها بأم عيني
-نامجون:إذًا ما قصة كلام آهين؟
-جونسو:لا أعلم أي شيء...أنصحك أن تبحث أكثر قبل أن تفكر المرة القادمة بشد الناس من ياقات قميصهم
-نامجون:أبحث! لما قد أبحث عنها فأنا الآن لدي خطيبة!
-جونسو:ههههههههههه ولكنك بحثت للتو...لا أعتقد أنك ستعيش مع آهين مرتاحا...سيكون دائما هناك خيال لفتاة تدعى يوهانا تلاحقك في كل شيء
-نامجون:تبا!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مارس 24, 2022 5:15 pm

رواية طِفلتي : الفصل الخامس



إستيقظت يوهانا بسبب أشعة الشمس التي دخلت عبر النافذة وانعكست على وجهها وحينما نظرت من حولها وجدت أنها نائمة على سريرها بينما دايسوك نائم على الأرض
-يوهانا:أستاذ دايسوك...أستاذ دايسوك

فتح دايسوك عينيه ونهض من على الأرض ونظر لساعة يده
-دايسوك:علي العودة للمنزل لتغيير ثيابي
-يوهانا:ستتأخر عن العمل هكذا خاصة أنك تركت سيارتك في المدرسة
-دايسوك:لا بأس...سأستقل الباص...مازال الوقت مبكرا
-يوهانا:حسنا شكرا لك
-دايسوك:هل أنتِ بخير الآن؟
-يوهانا:بلى...أشعر براحة كبيرة
-دايسوك:هذا خبر جيد

غادر دايسوك وأغلقت يوهانا خلفه الباب ثم ذهبت لإعداد القهوة...بينما هي تنتظر غليانها سرحت بخيالها نحو نامجون ونظراته إليها بالأمس...كانت نظراته نحوها غريبة وفي نفس الوقت مازالت تستطيع رؤية الحب من خلال عينيه...كانت بالكاد تستطيع منع نفسها من البكاء لذلك أسرعت بشغل نفسها والتوجه نحو المدرسة

بينما آنيا في منزلها تعد الغداء جائتها إحدى الجارات وبقيت تتحدث مع أمها بينما آنيا تستمع لكلامهما من المطبخ
-الجارة:رأيت الرجل يخرج من منزلها هذا الصباح...إنه نفس الرجل الذي أوصلها ليلة أمس
-والدة آنيا:أنا أيضا رأيته يشتري الطعام ويعود...يبدو أنه نام عندها
-الجارة:ماذا نفعل بشأنهما؟ لم أعد أحتمل ذلك
-والدة آنيا:علينا تحذيرها...وإن لم تتأدب فعلينا تقديم شكوى لمالك المنزل الذي استئجرت فيه وسيطردها
-الجارة:فكرة ممتازة...سأذهب وأخبرها عندما تعود مساءا

كانت آنيا تستمع لكلامهما وخرجت من المطبخ لتتدخل
-آنيا:لماذا تسيئان الفهم! لعله مجرد صديق لها أو زميل في العمل
-والدة آنيا(بحدة) :إبنتي الغبية...إفتحي عينيك قليلا وارمي الغباء جانبا...تلك الفتاة عاهرة وقد أنجبت إبنة غير شرعية
-آنيا:وماذا في ذلك؟ كوريا مليئة بالنساء اللواتي يحملن دون زواج...هل توقف العالم عندها هي فقط؟
-والدة آنيا(بحدة) :لكن المنطقة التي نحن فيها هي منطقة محافظة وناسها جميعهم محترمون كما أن عاداتنا وتقاليدنا منذ زمن هي أن الرجل لا ينام في منزل الفتاة إلا حين يتزوجها أمام القانون والجميع
-آنيا:هففففف مللت من نفس الموضوع كل يوم...سأخرج

قدمت يوهانا الدرس لتلاميذها وهذه المرة كانت باردة وحزينة ولم تعد نفسها تلك الأستاذة المرحة والمتفائلة...وعند فسحة الغداء جلست في مكتبها لتأكل بمفردها لأنها لا تريد مخالطة البقية في قاعة الأكل...لكن يبدو أن حلم الوحدة الذي تمنته لن يزورها طويلا فقد جائت آهين إليها للمكتب
-آهين:مرحبا...لما تتناولين غدائك بمفردك؟
-يوهانا:كان علي تصحيح أوراق الإمتحان لذا لم أرد تضييع الوقت
-آهين:أنتِ مجتهدة على عكسي...مؤخرا نسيت أمر تلك الأوراق نهائيا
-يوهانا:لا يجب عليكِ التكاسل فالعطلة قد اقتربت وعلينا حساب نتائج التلاميذ
-آهين(بحماس) :مهلا...لم تخبريني بعد ما رأيك في خطيبي الذي قابلتِه أمس؟

كانت يوهانا تمضغ طعامها فتوقفت فجأة وأحست بالأرض تدور من حولها
-يوهانا(بتوتر) :من!
-آهين(بحماس) :ما بالك! الشاب الذي رأيتِه في الموقف معي أمس...ذاك هو خطيبي نامجون...إنه وسيم صحيح؟
-يوهانا(بتوتر) :آه...ذاك هو...خطيبك!
-آهين(بحماس) :بلى بلى بلى
-يوهانا(بتوتر) :آه...إنه جيد...أنتما جيدان
-آهين:جيد! ماذا يعني ذلك! هل هو تملق!
-يوهانا(بتوتر) :لا...أبدا...إنه ممتاز
-آهين(بانزعاج) :ممتاز! هل تقيمين رجلا أم تعطين علامة لتلميذ على مشروع؟
-يوهانا(بتوتر) :لا أعلم...مالذي يفترض أن أقوله!

فجأة رن الهاتف فأنقذ يوهانا من المشكلة التي هي فيها فنظرت إليها آهين بحدة ثم خرجت من المكتب
-يوهانا:ألو
-الأم:يوهانا...متى ستنتهين من العمل؟
-يوهانا:الساعة الرابعة
-الأم:هناك مشكلة...إن لانا تبكي عليكِ منذ البارحة

ضربت يوهانا على جبهتها لأنها نسيت أمر لانا تماما حتى أنها لم تسأل عنها مطلقا...هذا إن دل على شيء فهو يدل على حجم الصراع النفسي الذي تعانيه
-يوهانا:ما بها!
-الأم:لا أعلم...طوال الليل تبكي ولكنني لم أرد الاتصال بك لأخبرك...وحتى هذه اللحظة فهي تبكي فحسب...أطعمتها وغيرت حفاظاتها وأعطيتها الألعاب حتى أنني أخذتها بنزهة لكنها لا تريد سواك
-يوهانا:أعطها الهاتف

قربت الأم الهاتف من وجه لانا وفتحت مكالمة فيديو وعندما رأت أمها هدأت فورا
-لانا:ماما...ماما
-يوهانا(بلطف) :أوووه صغيرتي...كيف حالك اليوم؟ هل اشتقتي لماما؟ ما رأيك أن تنتظريني حتى أعود وسآخذك لتلعبي في الزحليقة؟ لن أتأخر عنكِ...إنتظريني عدة ساعات فقط وسأكون هناك

صارت لانا تضحك وتشير للهاتف كما لو أنها تريد لمس والدتها
-يوهانا:والآن سأذهب لعملي...باي حبيبتي

لوحت يوهانا للانا وبادلتها هي الأخرى ثم أغلقت الخط...فجأة أحست بطاقة إيجابية تجري في كل جسدها...هذه الطاقة هي دعم من الناس الذين يحبوننا ونحبهم...لحسن الحظ أن هؤلاء الناس موجودون وإلا كنا قد تحطمنا واندثرنا منذ سنوات

ذهبت يوهانا لتدريس تلاميذها وبينما هم في الصف حاولت جعلهم يشاركون
-يوهانا:من يصعد للسبورة ويكتب لنا كلمة تفاحة؟

رفع بعض التلاميذ أيديهم لكن حينما نظرت يوهانا لآخر الصف رأت تلميذا يجلس ويخفض رأسه
-يوهانا:إيون وو...إصعد للسبورة
-إيون وو(بصدمة) :أنا!
-يوهانا:بلى...هيا إصعد وأرنا أين أصبحت مهاراتك في الكتابة

تردد إيون وو كثيرا في الصعود للسبورة ثم نهض من مكانه وسار عدة خطوات وهو يرتجف...شعرت يوهانا بأنه ليس بخير لكنها لم تتدخل

بعد أن صعد للسبورة نظر لبقية التلاميذ وكانوا جميعا يحدقون به بأعين حادة وبسبب خوفه الشديد صار يرتجف أكثر ويقف بينما ينظر إليهم
-يوهانا:إيون وو...خذ القلم واكتب

لم يستطع إيون وو تحمل كل تلك الكمية من الضغط فتبول على سرواله وصار الجميع يضحكون عليه
-يوهانا:مالذي يجري معك! هل أنت خائف؟

لم يستطع إيون وو قول أي شيء بل أخفى سرواله المبلل بيديه وبقي يقف ويرتجف بينما الجميع يضحكون
-يوهانا(بصراخ) :سكووووت

سكت كل التلاميذ وبقوا يشاهدون ما سيحصل ولحسن الحظ رن الجرس معلنا عن انتهاء الحصص فخرج الجميع

كان إيون وو آخر من يخرج من الصف لذا نادت عليه يوهانا لتكلمه
-يوهانا:تبلل سروالك! أنت في السابعة ولست طفلا رضيعا
-إيون وو(بخجل) :آسف معلمتي
-يوهانا:لا تتصرف هكذا مجددا
-إيون وو(بخجل) :حاضر معلمتي

غادرت يوهانا المدرسة وتوجهت لمنزل أهلها مباشرة وعندما دخلت وجدت لانا تأكل فرأتها وركضت عندها
-يوهانا(بحماس) :طفلتييييي...هل اشتقتي لمامي؟
-لانا(بحماس) :ماما...ماما...ماما
-يوهانا(بحماس) :لا أعلم كيف مر علي هاذين اليومين بدونك...لن أخطئ مرة ثانية وأتركك...مهما كانت الظروف فلن أضعك هنا
-الأم:منذ الصباح وهي تنظر باتجاه الباب...لقد انتظرتك طويلا
-يوهانا:التدريس مرهق...سأعود للمنزل وأستحم

تلك الليلة خرجت آهين مع نامجون ليتناولا العشاء معا...وفي لحظة من اللحظات وضعت آهين يدها على خدها وبقيت تفكر وتقلب الطعام
-آهين(بتجهم) :عرفت...إنها تحسدني
-نامجون:ها؟!
-آهين(بتجهم) :يوهانا تحسدني

صمت نامجون وأبقى نظره على طعامه
-آهين(بتجهم) :أتسمع؟ يوهانا زميلتي في العمل تحسدني لأنني تعرفت عليك فأنت شاب وسيم ومثالي

لم يجد نامجون ما يقوله فقد فاجأته في نقطة ضعفه لذا حدق بصحنه فترة من الزمن وهو متوتر
-نامجون(بتوتر) :وكيف عرفتي؟
-آهين:اليوم حكيت لها عنك ولكنها تصرفت بغرابة...كما لو أنها منزعجة أو تشعر بالغيرة...هي حتى لم تستطع إخفاء مشاعرها...لا بد أنها تغار مني لأنها وحيدة ولا تستطيع تكوين علاقة مع أي أحد
-نامجون(بتوتر) :لماذا لا تستطيع؟
-آهين:إنسى الأمر...إنها خصوصياتها

أكمل كلاهما الأكل صامتين إلى أن تكلمت آهين
-آهين:بما أنك خطيبي فعلي عدم إخفاء أي شيء عنك...يوهانا لديها إبنة غير شرعية
-نامجون(بصدمة) :ماذا!
-آهين:أقسم لك...هي لم تخبرني ولم أقابل طفلتها ولا مرة ولكنني كشفتها وهي تكلم أمها على الهاتف...الآن هي تعاني الوحدة لأن كل الناس من حولها يصفونها بالعاهرة

كان فم نامجون مفتوحا من الصدمة ولم يستطع حتى إخفاء صدمته أمام آهين
-آهين:ما بك!
-نامجون(بتوتر) :لا شيء...أكملي طعامك ولنغادر
-آهين:ماذا عنك؟
-نامجون:شبعت فجأة

عاد نامجون للمنزل وفي طريقه رأى كشكا لبيع الطعام السريع ومن شدة توتره شعر بشراهة شديدة وأكل منه الكثير ثم عاد للمنزل وهو يفكر بيوهانا
-نامجون(يفكر) :يوهانا فعلت ذلك!مستحيل...هي ليست من النوع الذي يفعل هذه الأمور...أنا متأكد أنها تحترم نفسها...لا بد من وجود خطأ في الموضوع...مستحيل

كان سيركض بحثا عنها ليسألها ويطلب منها تفسيرا لكل شيء لكنه تذكر أن لديه خطيبة بالفعل...لذلك مسح على وجهه بكفيه وعاد للمنزل يائسا

في يوم الغد ذهبت يوهانا للعمل وبينما هي متوجهة نحو الصف سمعت بعض تلاميذها يتكلمون بالداخل بينما هم مجتمعون على إيون وو
-سونمي(بسخرية) :إيون وو يتبول في بنطاله
-آكاني(بسخرية) :هل تحتاج حفاظة؟
-إيون وو(ببكاء) :دعوني
-داي(بسخرية) :أنظروا إليه كيف يبكي...أحضروا له رضاعة حليب
-ميسو(بسخرية) :طفل متبول على سرواله وبكَّاء ههههههه
-إيون وو(ببكاء) :لاااا إبتعدوا عني

دخلت يوهانا الصف وهي غاضبة فالتزم الجميع أماكنهم
-يوهانا(بحدة) :مالذي يجري هنا؟
-سونمي:لا شيء معلمتي
-يوهانا(بحدة) :سونمي وميسو وداي وآكاني...أنتم معاقبون بالحرمان من الفسحة إضافة لأنكم ملزمون بالاعتذار من إيون وو
-داي:لكننا لم نفعل له شيئا
-يوهانا(بحدة) :أظننتم أنني لم أسمع كل شيء؟ لقد تنمرتم عليه وجعلتموه يبكي...الكلام موجه لكم وللكل هنا...إن أمسكت أحدا منكم يتنمر على آخر فأقسم أنني سأكتب تقريرا سوء سلوك لوالديه
-الجميع:حاضر معلمتي
-يوهانا(بحدة) :أنتم الأربعة إعتذروا من إيون وو
-سونمي:آسفة
-داي:أعتذر منك
-آكاني:سامحنا إيون وو
-ميسو:لقد ظلمناك سامحنا
-إيون وو:إعتذاركم مقبول

جلس الجميع أماكنهم ثم ذهبت يوهانا لإيون وو لتكلمه على انفراد في آخر الصف
-يوهانا:صغيري...إسمع...أعلم كم تخاف من الصعود للسبورة...أنا أيضا كنت مثلك حين كنت تلميذة في المدرسة الإبتدائية
-إيون وو:حقا؟
-يوهانا:بلى...لا تكن جبانا...حاول التغلب على مخاوفك بالمواجهة
-إيون وو:لكن عيونهم المخيفة موجهة إلي وهذا يخيفني
-يوهانا:أنت هنا لتتعلم وليس لترى عيونهم وتخاف...لا تكن جبانا
-إيون وو:لا يمكنني يا معلمتي
-يوهانا:لا تقل لا يمكنني...هذه الجملة هي الفشل بحد ذاته...يمكنك...أنا أثق بك وأثق أنك ستصبح عالما في المستقبل
-إيون وو:لكنني أريد أن أصبح طيارا
-يوهانا:ما دمت تريد ذلك فأنت تستطيع...لأجل حلمك تشجع وواجه مخاوفك...فايتينغ

شددت يوهانا على قبضتها كتشجيع لإيون وو وحتى هو بادلها رغم أنه خائف

بدأ الدرس وطلبت يوهانا من أحد التلاميذ أن يخرج للسبورة ويكتب الإجابة الصحيحة ورفع مجموعة من التلاميذ أيديهم...كان إيون وو أيضا مترددا ولكنه رفع يده في النهاية
-يوهانا(بابتسامة) :إيون وو تفضل

صعد إيون وو للسبورة وكتب الإجابة الصحيحة دون أن ينظر للعيون التي تراقبه ورغم أنه كان يرتجف لكن يوهانا شعرت بالفخر به لأنه يحاول تخطي خوفه
-يوهانا(تفكر) :لقد تقدمت خطوة واحدة إيون وو...مع الوقت سيزول الخوف ونراك تتقدم وتنجح وتصبح طيارا

خرجت يوهانا في المساء لتعود لمنزلها وكانت كلما مرت بأحد المعلمين يبتسم لها ويلقي عليها التحية وبعضهم يتهامسون ويمدحونها
-يوهانا:ما بال الناس اليوم!

بينما يوهانا تجمع أغراضها في مكتبها جائت إليها آهين
-آهين:أنتِ حديث المدرسة مؤخرا
-يوهانا:لماذا؟
-آهين:يقولون أنكِ تساعدين تلاميذك على حل مشاكلهم وتقومين بأشياء لا يفعلها المعلمون عادة
-يوهانا:الأخبار تنتشر بسرعة
-آهين:ليست أول مرة...سمعت أيضا أنكِ ساعدتي تلميذة تتعرض للضرب من أبيها وتلميذا آخر كان يسرق أغراض زملائه
-يوهانا:من الذي نقل كل هذا؟!
-آهين:الكل يتناقلونه
-يوهانا:ربما علي إخبار تلاميذي أن يتوقفوا عن الثرثرة
-آهين:ههههههه لماذا؟ عليكِ أن تكوني سعيدة لأن الجميع يمدحونك
-يوهانا:لا أحب المديح
-آهين:ههههههه يال التواضع

رن هاتف آهين وكان المتصل نامجون
-آهين:إنه خطيبي جاء ليوصلني...سأذهب

خرجت آهين من مكتب يوهانا ثم رفعت الخط
-آهين:ألو...أهلا حبيبي
-نامجون:لن آتي لاصطحابك اليوم فأنا مشغول
-آهين:مشغول بماذا؟
-نامجون:أنا أجهز أوراقي للعودة للعمل كصحفي...سآتي مرة أخرى وآخذك
-آهين(بإحباط) :ممممم لا بأس...باي...أحبك

ركبت يوهانا سيارتها ثم شغلتها لتنطلق للمنزل لكنها لم تعلم أن نامجون كان داخل الموقف يراقبها وعندما سارت بالسيارة لحق بها

بالأول ذهبت لمنزل أهلها وأحضرت لانا ثم ركبت السيارة مجددا وعادت لمنزلها وطوال الطريق كان نامجون يلحق بها...حتى أنه توقف بجانب منزلها وظل يفكر لفترة محاولا فهم ما يجري
-نامجون(يفكر) :طفلتها تبلغ من العمر سنتين...أي أنها كانت حاملا بها في الفترة التي كنا فيها معا؟! أمعقول أنها قامت بخيانتي وحينما اكتشفَت أنها حامل قررت الإنفصال عني؟ مستحيل...هل حقا يوهانا خانتني!؟ لا لا لا إلا هي...مهلا...ليس هناك تفسير آخر لبكائها ذلك اليوم غير أنها كانت حاملا وخائفة من أن تفضح

عاد نامجون لمنزله ليجهز أغراضه من أجل العودة للعمل وبينما يفتش في ممتلكاته القديمة وجد الكاميرا التي اشترتها يوهانا له في عيد ميلاده...لقد كان من عشاق التصوير لذلك فكرت يوهانا أن الكاميرا هي أفضل هدية له وبالفعل اشترتها وقام بالتقاط مجموعة من الصور لهما بمختلف الوضعيات حتى تبقى ذكريات

فتح نامجون الكاميرا وصار يتفقد الصور التي مرت عليها سنتين وهي مخزنة هناك وبسبب انفصالهما وذهابه للجيش نسي حذفها...بينما يقلب الصور شعر بقلبه يتحطم فهي مليئة بالحب والوفاء ومن يراها سينصدم لأنهما انفصلا بتلك السهولة

فكر كثيرا وأراد رمي الكاميرا وحذف الصور لكنه لم يستطع ذلك لذا قام بنقل الصور إلى بطاقة ذاكرة وخبأ الكاميرا في الصندوق مع الأغراض التي لا يحتاجها

دخلت آهين الغرفة دون استئذان فهلع نامجون وأسقط الصندوق ومعه الكاميرا
-آهين:مرحبا حبيبي...هل أخفتك؟
-نامجون:بلى

حمل نامجون الكاميرا وتأكد منها فأدرك أنها لم تنكسر لحسن الحظ
-نامجون:المرة القادمة أطرقي الباب
-آهين:لماذا؟
-نامجون:لأنه من الآداب العامة
-آهين:لكننا خطيبان وما من شيء نخفيه عن بعضنا
-نامجون:وماذا لو كنت دون ملابس؟!
-آهين:هههههههه سيكون ذلك أفضل...أردت رؤية عضلاتك الممشوقة...ههههههه أمزح...هل هذه الكاميرا تعمل؟
-نامجون:بلى
-آهين:لنتصور معًا

رفع نامجون الكاميرا والتقط عدة صور وفي إحداها وضعت آهين ذراعيها حول رقبته واستدارت إليه
-آهين:إلتقط لنا صورة ونحن نتبادل قبلة

فجأة أنزل نامجون الكاميرا وصار يتذكر ما حصل قبل سنتين حين كان هو ويوهانا مرتبطين

*قبل سنتين:
كان نامجون يستخدم الكاميرا الجديدة ليلتقط الصور له مع يوهانا وفي آخر صورة لهما أمسك بوجهها ليقبلها
-نامجون:لا تتحركي...سنلتقط صورة معا

كانت يوهانا خجولة جدا لذلك احمر وجهها وأغمضت عينيها وفي النهاية ما إن كاد نامجون يقبلها حتى دفعته وابتعدت
-يوهانا(بخجل) :لااااا لا أستطيع...لا تصورنا هكذا أرجوك...أشعر أن وجهي يحترق
-نامجون:هههههه أتعلمين لماذا أحبك؟
-يوهانا(بخجل) :لماذا؟
-نامجون:لأنكِ خجولة...أحب هذا النوع من الفتيات
-يوهانا(بخجل) :هذا سبب سخيف

•••••••••••••

خبأ نامجون الكاميرا جانبا ثم جلس
-آهين:أنت غريب أطوار...على كل لا يهم...أنا مرهقة جدا...هذه الأيام لدى التلاميذ اختبارات لذا تعبت من تصحيح الأوراق
-نامجون:سأساعدك إن أردتي
-آهين(بحماس) :سيكون ذلك مذهلا
-نامجون:تعالي نصححها بينما نتحدث

جلس كلاهما لتصحيح الأوراق وكانت آهين تثرثر كثيرا وقد أخبرت نامجون بأخبار المدرسة كلها ولم يسلم أحد من لسانها إلى أن جاء دور يوهانا
-آهين:أتذكر زميلتي يوهانا التي أخبرتك عنها سابقا؟
-نامجون(بتوتر) :لا أتذكر...من هي؟
-آهين:التي أنجبت إبنة غير شرعية
-نامجون(بتوتر) :آه تلك
-آهين:تخيل أن سجلها مليء بالنجاحات...الجميع يمدحونها لأنها تساعد التلاميذ على حل مشاكلهم وتشجعهم على الدراسة والأخلاق الحميدة

إبتسم نامجون حين سمع ما سمعه فلطالما عرف أن يوهانا منبع للتفاؤل والطيبة والأفكار الإيجابية
-آهين:اليوم تكلمت في الموضوع معها فقالت أنها تكره المدح لكنني أحسستها منافقة
-نامجون(بانزعاج) :وما أدراك!
-آهين:أظنها تتعمد التظاهر بالطيبة حتى تكسب محبة الجميع...إن لديها إبنة غير شرعية فماذا نتوقع منها
-نامجون(بانزعاج) :وما علاقة ذلك؟ لا تخلطي الأمور ببعضها فالحياة الخاصة شيء والعملية شيء والإجتماعية شيء
-آهين:حبيبي! ما بالك! لماذا تكلمني هكذا؟
-نامجون:لا شيء...فقط لا تعاملي الناس هكذا...لا أحب أن أرى خطيبتي تنظر للناس بازدراء هكذا فلا تتكلمي عن زميلتك إن كنتِ لا تعرفينها جيدا
-آهين:تتكلم كما لو أنك تعرفها جيدا!

فجأة تجمد نامجون من الخوف وبقيت آهين تنظر إليه بحدة وبعد لحظات ابتسمت
-آهين:هههههه أمزح...أعلم أنك لن تخفي عني أي شيء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مارس 24, 2022 5:16 pm

رواية طِفلتي : الفصل السادس



جلس نامجون في أحد المطاعم يتناول الطعام وهو محطم من الداخل إلى أن جاء جونسو
-جونسو:ها قد أتيت...لماذا اتصلت بي؟
-نامجون:لنتعشى معا
-جونسو:يبدو أنك سبقتني
-نامجون:كل واخرس

جلس جونسو وارتشف رشفة من كوب عصير وجده أمامه
-نامجون:هل قامت بخيانتي؟
-جونسو:وأنا ما أدراني
-نامجون:لكنها ليست من ذلك النوع...لقد كانت فتاة رائعة ومهذبة...حتى أنها تخجل حين أطلب منها قبلة...كيف تريدني أن أصدق أن فتاة كهذه أنجبت طفلة غير شرعية
-جونسو:لم أطلب منك أن تصدق
-نامجون:أنت لا تشجعني بل تزيد الطين بلة
-جونسو:لما علي أن أشجعك؟ قبل سنتين كنت أريد التفريق بينكما هههههههه
-نامجون:هل أنت سعيد الآن؟
-جونسو:الحقيقة لا...أنت كذلك لست سعيدا ولا يوهانا أيضا
-نامجون:هي لا تهتم أساسا...أراها كل يوم تذهب للعمل وتعود منه سعيدة برفقة طفلتها...أنا الوحيد الخاسر في هذه القضية
-جونسو:ماذا عن آهين؟
-نامجون:أحاول تقبل فكرة أنها خطيبتي لكن لا يمكنني سوى التفكير بيوهانا
-جونسو:هل تحدثتما؟
-نامجون:لا...أنا فقط أراقبها من بعيد...أحاول فقط أن أجد عذرا يستحق أن تتركني لأجله ولكن لا شيء
-جونسو:أنصحك بالتحدث معها...هي الوحيدة التي تمتلك جوابا لكل أسئلتك
-نامجون:لكن لدي خطيبة
-جونسو:ههههههه الحمد لله أنك تذكرت ذلك
-نامجون:لا أريد آهين...أريد يوهانا فقط...أريد رؤيتها بشدة ومعانقتها وإخبارها بأنني أحبها ومشتاق إليها
-جونسو:كم أنت متناقض!
-نامجون:ماذا أفعل؟ إقترح علي حلًا يريحني ويريح الجميع
-جونسو:كما أخبرتك...كلمها واسمع منها كل شيء...هي الوحيدة التي ستجيبك وبناءا على إجابتها يمكنك إيجاد الحل
-نامجون:ولكن ماذا قد يكون سبب انفصالنا غير أنها خانتني...مستحيل أن يكون هناك تفسير آخر...إبنتها ولدت منذ سنتين وفي ذلك الوقت كنت أنا وهي معا وهذا يعني أنها كانت حاملا بالفعل

فجأة نظر جونسو لنامجون بنظرة غريبة وفتح عينيه من الصدمة
-جونسو:هل تفكر فيما أفكر؟
-نامجون:لا...في ماذا تفكر؟
-جونسو:أيعقل أن تكون أنت والد الطفلة؟
-نامجون(بصدمة) :أنا؟ لكن...هذا مستحيل...لا...لم يحصل شيء بيننا...أبدا...مستحيل...أقصد لا...حسب ما أتذكر لم يحصل شيء
-جونسو:متأكد؟
-نامجون(بصدمة) :لا...أبدا...كنا ننام معا أحيانا...لكن...لا أتذكر شيئا عن الأمر...مستحيل أن يكون حصل...نحن لسنا مجانين لتلك الدرجة
-جونسو:أوووو وأنا أقول أن طفلتها تشبه شخصا ما أعرفه
-نامجون(بصراخ) :لاااااااااااااا
-جونسو:هههههههه أمازحك...هي لا تشبهك ولا تشبهها لكنه أمر طبيعي فالجينات الوراثية لا تنقل الشبه دائما
-نامجون:تبا لك...أغرب عن وجهي
-جونسو:حسنا أنا ذاهب...لا تأكل كثيرا حتى لا تصاب بالسمنة
-نامجون:إحتفظ بنصائحك لنفسك...سأذهب للبيت

كانت يوهانا في المنزل تقوم بإلقاء نظرة على الإمتحان الذي ستقدمه غدا وبينما تراجع الملفات تذكرت نامجون وبعضا من ذكرياتهما معًا...فجأة فقدت أعصابها ورمت كل الأوراق على الأرض
-يوهانا(بتذمر) :خطيب زميلتي! من بين كل الفتيات في العالم اختاره القدر ليكون خطيب زميلتي...هذا مقرف...الآن علي الاستماع لثرثرتها الدائمة عنه والتظاهر بأنني أبتسم

قاطعها رنين هاتفها معلنا عن وصول رسالة من دايسوك يقول فيها "هل لديك وقت الآن؟"

كانت يوهانا تشعر بالضيق في صدرها لذا لم تتمكن من التركيز على الملفات فقررت التحدث مع دايسوك قليلا لعلها تشعر بتحسن واتصلت به
-يوهانا:نعم؟
-دايسوك:لنخرج ونتناول العشاء
-يوهانا:لا أستطيع ترك لانا في المنزل وحدها
-دايسوك:ولما تتركينها؟ أحضريها أيضا
-يوهانا:أليس صعبا بما أنها صغيرة؟
-دايسوك:لا
-يوهانا:حسنا...سأراك بعد قليلا...وداعا

إرتدت يوهانا ملابسها وغيرت ملابس لانا ثم ذهبت للمطعم الذي طلب منها دايسوك الذهاب إليه فوجدته ينتظرها
-دايسوك:أهلا
-يوهانا:مرحبااااا
-دايسوك:مرحبا لانا...ها قد تقابلنا مجددا
-يوهانا:صافحي عمك دايسوك

مدت لانا يدها بلطف ثم صافحت يد دايسوك
-دايسوك:أوووه كم هذا لطيف! يبدو أنها فتاة ذكية وتفهم الكلام
-يوهانا:إنها في الثانية...لقد بدأت تتكلم وتفهم
-لانا:آجاشي
-دايسوك:آجاشي! لست عجوز
-يوهانا:هههههههههه إنها تنادي الجميع آجاشي حتى أخي سوبين
-دايسوك:أفضل أن تناديني أوبا...هكذا لن أشعر بالإحراج
-لانا:أوبا...أوبا...بابا
-دايسوك:لقد قالت بابا!
-يوهانا(بخجل) :هههههه أظن أنها تخلط بين أوبا وبابا...الأطفال دائما يخلطون المصطلحات المتشابهة
-لانا:بابا بابا بابا
-يوهانا(بانزعاج) :لا تناديه هكذا
-دايسوك:ههههههههه لا بأس...فلتناديني ما شائت
-يوهانا:أعتذر منك
-دايسوك:يبدو أنها متشوقة لرؤية والدها الحقيقي فلا تحرميها من ذلك

عبست يوهانا بوجهها ثم نهضت لتغادر
-دايسوك:مهلا مهلا إلى أين؟
-يوهانا(بعبوس) :سأعود للمنزل
-دايسوك:أعلم...أنتِ لا تريدين التحدث عن الموضوع...إجلسي فلدي كلام مهم لك

جلست يوهانا لكنها كانت مترددة
-دايسوك:إستمعي لكلامي جيدا فأنا جاد معك كل الجدية
-يوهانا:أسمعك
-دايسوك:أخبرتك من قبل أنني مغرم بكِ لدرجة كبيرة...ومن خلال مراقبتي لك هذه المدة اكتشفت أنكِ من المستحيل أن تقرري إنجاب إبنة غير شرعية بملئ إرادتك...هناك أمر لا أعرفه
-يوهانا:شكرا لمديحك
-دايسوك:أعرف أنكِ إنسانة رائعة تحترم نفسها لذا أتوسل إليك أخبريني ما حصل

أمسك دايسوك يد يوهانا وصار يتوسل إليها مرات متوالية وقد شعرت بالإحراج منه لأنها تكره أن يتوسلها أحد
-دايسوك:أرجوكِ أرجوكِ أرجوكِ...أخبريني بكل شيء...سأبقي الأمر سرا وسأساندك في كل ما تفعلينه وسأتقدم لخطبتك حتى...فقط أريد أن أعرف ما قصة هذه الطفلة...إن أردتي فسأتوسل طوال الليل
-يوهانا:لا
-دايسوك:لا ماذا؟
-يوهانا:إنه سر...لا أريد إخبار أي أحد
-دايسوك:لكن بما أنني أود التقدم لخطبتك فعلي معرفة كل شيء عن حياتك...لا أريد أن أنصدم لاحقا حين تظهر الحقيقة
-يوهانا(بسخرية) :تظهر! ومن سيظهرها؟ من سيتجرأ ويقول أنه رمى إبنته
-دايسوك:فكري جيدا بما قلته...أليس معي حق؟
-يوهانا:بدون تفكير...الإجابة هي لا...سر هذه الطفلة سيبقى معي ويندفن معي فلا تتعب نفسك...وبالنسبة للخطبة فأنا لا أوافقك...نحن رائعين معًا كصديقين...بالإذن...سأعود للمنزل

حملت يوهانا لانا وغادرت حزينة دون تناول الطعام...كان دايسوك أيضا حزينا فوضع يديه على وجهه وبقي يفكر
-دايسوك:مالخطير في الموضوع؟ فقط فلتخبرني من هو والد الطفلة...لم أطلب منها أن تأخذني إليه

في يوم الغد ذهبت يوهانا لمنزل أهلها وفتحت لها الأم الباب
-يوهانا:مرحبا أمي
-الأم:ها قد جائت الأميرة لانا...لقد اشتريت لها لعبة جديدة تعالي لتري
-يوهانا:سأراها لاحقا...علي الذهاب الآن فتلاميذي لديهم امتحان
-الأم:حسنا...أعطني لانا

أمسكت الأم بلانا وأخذتها لغرفة الجلوس وفي نفس اللحظة خرج الأب من الحمام ونظر ليوهانا ببرود
-يوهانا:صباح الخير أبي...كيف حالك؟ أتمنى أن تكون صحتك بخير

نظر لها الأب باشمئزاز ثم توجه للمطبخ ليتناول فطوره...بعده بلحظات خرجت تشايونغ من غرفتها لتتجهز للذهاب للثانوية
-تشايونغ:آااااه صباح الخير
-يوهانا:صباح الفل
-تشايونغ:عندي واجب لغة لم أفهم منه شيئا...أيمكنني طلب مساعدتك؟
-يوهانا(بابتسامة) :طبعا
-تشايونغ:حسنا...سأكلمك على الفايبر في المساء
-يوهانا:ولما لا نلتقي في المساء حين آتي لآخذ لانا وسأشرح لك كل شيء
-تشايونغ:هل تذكرين ما حصل آخر مرة حين بقيتي دون دعوة بابا
-يوهانا:هفففف بلى...تم مسح كرامتي في الأرض لكنني لن أبقى للعشاء...سأساعدك وأغادر
-تشايونغ:لكن إن تم توبيخك فلا علاقة لي...حلي مشاكلك بنفسك
-يوهانا:أوووه حسنا
-تشايونغ:لكن السؤال الذي يشغلني هو "من والد الطفلة؟ هل هو شخص أعرفه؟"
-يوهانا(بتجهم) :تشه...تعرفين أنني أكره هذا السؤال
-تشايونغ:جديا...أريد معرفة الجواب من أعماق قلبي
-يوهانا(بتجهم) :لن أنطق حرفا واحدا...إنتهى الموضوع

غادرت يوهانا المنزل بينما والدها جالس في المطبخ يتناول إفطاره...كانت الأم أيضا هناك تقوم بإطعام لانا ولكنه لم يهتم لها البتة...كان الحال هكذا دائما فهو لم ينظر في وجه تلك الطفلة ولم يقترب منها ولم يقبلها ولا مرة لأنه يكرهها

بينما لانا تأكل وسخت ملابسها
-الأم:أوووه...أين منشفتها!

وضعت الأم لانا على أرضية المطبخ وذهبت لتحضر منشفتها لتمسح لها ملابسها وبينما تتجول في المطبخ رأت صحن حلويات على المائدة فتقدمت نحوها ولأن المائدة عالية فهي لم تستطع الوصول للحلوى فبقيت تمد يدها للأعلى وتصدر أصواتا لطيفة
-لانا:حلوى...أريد

كان الأب مشمئزا منها لأنها تقف بجانبه ولكن صوتها وهي تطلب الحلوى كان لطيفا جدا فشعر بالشفقة عليها وأعطاها قطعة حلوى

دخلت الأم المطبخ فوجدت لانا تأكل الحلوى
-الأم:من أين أتت بها!
-الأب:ربما وجدتها على الأرض بعد أن أسقطها شخص ما بالخطأ
-الأم(بسخرية) :هههههههه صحيح...كيف لم يأتي هذا الإحتمال في رأسي

أجرت يوهانا الامتحان لتلاميذها وفي المساء تجهزت للمغادرة...كانت متوجهة للموقف فالتقت بآهين وهي تمسك الهاتف وتحاول إجراء مكالمة
-يوهانا:طاب مساؤك
-آهين:طاب مساؤك أيضا
-يوهانا:مالأمر؟
-آهين:أحاول الاتصال بخطيبي ليأتي ويقلني

فجأة تغيرت ملامح وجه يوهانا
-يوهانا(بتوتر) :آه...حسنا...حظا موفقا

سارت يوهانا بهدوء وبقيت آهين تشاهدها بشك
-آهين:هي حقا تتصرف بغرابة حين يتعلق الأمر بخطيبي

فجأة فتح نامجون الخط
-نامجون:ألو
-آهين:آه حبيبي أهلا...هل ستأتي لتقلني؟
-نامجون:مشغول
-آهين:حسنا...سأستقل الحافلة

وصلت يوهانا لموقف السيارات ثم وقفت للحظات تنظر من حولها...الموقف فارغ من الناس وبه عدة سيارات لبقية الأساتذة أو الموظفين الذي يعملون في المدرسة...إنه مكان مناسب لكي تبكي وتفرغ الحزن الذي بقلبها

تسللت دمعة من عينها فمسحتها بسرعة
-يوهانا:ليس المكان المناسب للبكاء...قد يراني شخص ما

توجهت نحو سيارتها وما إن كادت تفتح الباب حتى قام أحد بشدها من الخلف وحاصرها للحائط

وسعت عينيها من الصدمة بعد أن نظرت لوجهه وتنهدت بعمق
-يوهانا(تفكر) :نامجون! إنه هو

بقي كلاهما يحدقان ببعضهما لفترة ولكن حالة يوهانا أسوأ فهي لا تستطيع إخفاء مشاعرها فإن توترت ترتجف وإن حزنت تبكي وإن شعرت بالسعادة تبقى مبتسمة طوال الوقت

كان نامجون بالكاد يستطيع السيطرة على مشاعره ومنع نفسه من معانقتها لكن هذا ليس السبب الذي أتى لأجله
-نامجون(بتوتر) :مرحبا...يوهانا

لم تستطع يوهانا التصرف بطبيعية معه بسبب كل تلك المشاعر التي تعتريها لذلك حاولت تجاهل كل شيء
-يوهانا(بتوتر) :هل نعرف بعضنا؟

فجأة صار نامجون يضحك بهستيرية ويتصرف بغرابة
-نامجون:ههههههههههههههههه هل نعرف بعضنا؟ هههههههههههههه لا أعلم...ما رأيكِ أنتِ؟ ههههههههه
-يوهانا(بتوتر) :لا...نحن لم نتقابل من قبل

حاولت دفعه والمغادرة ولكنه أمسك بيديها ورفعهما لأعلى بينما يحاصرها للحائط
-نامجون(بتوتر) :لا تجعليني أفعل شيئا أندم عليه
-يوهانا(بتوتر) :أعتقد أنك مخطئ في الشخص...ربما أنت تبحث عن يوهانا أخرى

حاولت المماطلة ولكن نامجون لم يحتمل ذلك وقرب شفاهه من شفتيها وقبلها...كانت يوهانا من النوع الخجول لذا أغمضت عيناها واحمر خداها إلى أن فصل القبلة
-نامجون:مازلتِ لا تعرفينني؟
-يوهانا(بخجل) :مالذي فعلته! قد تأتي آهين وترانا
-نامجون:آهين تستقل الحافلة
-يوهانا(بخجل) :لااااا...هناك كاميرات مراقبة هنا وسيفضح أمري

كانت هناك بالفعل كاميرا مراقبة مسلطة عليهما والحارس يرى كل ما يفعلانه بينما يضع رجلا على رجل ويأكل الفوشار
-الحارس:هذا ممتع أكثر من الذهاب للسينيما...ترى من ذلك الرجل الغريب وما علاقته بالأستاذة يوهانا! هههههههه يبدو كفيلم رومنسي مليء بالتشويق

دخل زميله لقاعة المراقبة فرآه يشاهد الشاشة ويتناول الفوشار
-الحارس الثاني:ماذا تفعل؟
-الحارس:تعال بسرعة فالفيلم بدأ للتو
-الحارس الثاني:من هذان!
-الحارس:الآنسة يوهانا معلمة الصف الثاني وذاك لا أعرفه
-الحارس الثاني:ربما هو معلم جديد
-الحارس:ربما...لقد فاتك مشهد القبلة...إنه عفوي ورومنسي أكثر من الذي نراه في الأفلام
-الحارس الثاني:أعطني القليل من الفوشار أريد أن أشاهد أيضا

حاولت يوهانا تحرير يديها من نامجون لكنها تعبت
-يوهانا(بخجل) :توقف أرجوك...دعني أرحل
-نامجون:ليس قبل أن أحصل على جواب
-يوهانا:جواب ماذا؟
-نامجون:هل الطفلة مني؟
-يوهانا(باستغراب) :أي طفلة؟
-نامجون:لا تتظاهري بالغباء...أعرف أنكِ تمتلكين طفلة
-يوهانا:كيف عرفت!
-نامجون:لا شيء يخفى علي
-يوهانا(بصراخ) :وما همك بها!
-نامجون:أجيبيني فقط هل هي مني؟
-يوهانا(باستغراب) :منك! ولماذا تظن أنها منك!
-نامجون:عمرها عامان وحين انفصلنا كنتِ حاملا بها صحيح؟
-يوهانا(بصدمة) :ومن أين تعرف أيضا أن عمرها عامان!
-نامجون:أخبرتك أنه ما من شيء يخفى علي
-يوهانا:لكنها ليست طفلتك...لماذا قد تفكر أنها كذلك وعلاقتنا كانت مجرد علاقة سطحية؟
-نامجون:فكرت أنني فعلت لكِ شيئا ما دون وعي...تعلمين...كنا ننام بجانب بعضنا أحيانا...ربما فعلت شيئا في نومي
-يوهانا:لا لم يحصل شيء كهذا...أنت تتوهم...أصلا لو رأيتها لعرفت أنها من المستحيل أن تكون ابنتك...الآن أفلتني

أفلتها فصارت تدلك معصمها لأنه كان يضغط عليه بقوة
-نامجون:إذًا الأمر صحيح؟ قمتي بخيانتي وتركتني لهذا السبب؟
-يوهانا(ببرود) :لماذا علينا التناقش في الأمر فقد مضى وولى
-نامجون(بصراخ) :لكنني أريد أن أفهم لماذا انفصلنا؟ لقد كانت حياتنا رائعة وكل شيء بخير...كيف قررتي فجأة أن تنفصلي عني؟ لا أتذكر أنني آذيتك بأي شيء وقبلها بليلة كنا نتكلم على الهاتف ونضحك...إشرحي لي مالذي يجري؟ أنا لم أناقشك يوم انفصلنا لأنني لا أريد أن أبدو ضعيفا ومتعلقا بك...لكن الآن بما أن الفرصة أتت فقولي لي لماذا انفصلنا؟

بينما تستمع له كانت على وشك البكاء لكنها بحاجة لترد عليه ردًا يجعله يبتعد عنها للأبد
-يوهانا(ببرود) :بلى...لقد قمت بخيانتك
-نامجون(بصراخ) :لااااا...يمكنكِ خداع أي غبي بهذا الكلام إلا أنا...أنا أعرفك أكثر مما أعرف نفسي...لستِ من ذلك النوع الذي يخون
-يوهانا(ببرود) :توقف عن الظن بأنني ملائكة...أنا بشر مثلك وأقع في الخطأ أحيانا
-نامجون(بصراخ) :لما لا تعترفين بالحقيقة فحسب
-يوهانا(ببرود) :أخبرتك بالحقيقة فإن شئت صدقها وإن لم ترد فهذا يخصك...أحب أن أذكرك أيضا أن لديك خطيبة فلا تعاملها هكذا...آهين فتاة رائعة وطيبة فلا تستغل سخافتها لتلعب على الوترين...لا تجعلني أكرهك بسبب ذلك
-نامجون(بصراخ) :على أساس أنكِ كنتِ تحبينني

تجاهلته يوهانا ثم ركبت سيارتها متوجهة للمنزل وطوال الطريق كانت دموعها تنهمر بينما تلعن وتسب في داخلها
-يوهانا(ببكاء) :أنا أيضا أحبك...لكن علي إخفاء السر للأبد

توقفت يوهانا بسيارتها قليلا في الطريق قبل أن تذهب لمنزل أهلها فهي تعلم أن والدتها ستلاحظ توترها وتسألها عن الموضوع

عندما وصلت رنت جرس الباب ففتح لها سوبين
-يوهانا:هل أبي في المنزل؟
-سوبين:لا
-يوهانا:وأمي؟
-سوبين:لقد أخذت لانا في نزهة وستعود
-يوهانا:جيد...هكذا سأدرس تشايونغ براحتي

دخلت غرفة تشايونغ بعد أن دقت الباب فوجدتها تدرس
-تشايونغ:أتيتي في وقتك...رأسي سينفجر من دروس اللغة
-يوهانا:مالذي لم تفهميه؟
-تشايونغ:الدروس الثلاثة الأخيرة
-يوهانا:لا بأس...سأشرحها لك
-تشايونغ:قبل ذلك ألن تخبريني من والد لانا؟
-يوهانا(بانزعاج) :هفففف مجددا
-تشايونغ:أريد معرفة من هو
-يوهانا(بانزعاج) :إذًا أنتِ لم تأتي بي إلى هنا لأجل الدراسة بل لتستدرجيني بالكلام؟
-تشايونغ:لااااا...أنا حقا أعاني بسبب دروس اللغة...حسنا سأخرس

كانت الأم تحمل لانا الصغيرة وتتجول بها في الحديقة وكلما مرتا بشيء تشير إليه لانا وتحاول مناداته باسمه
-الأم:أنظري...تلك إمرأة
-لانا:إمرأة
-الأم:أووو هناك قطة
-لانا:طقة
-الأم:ههههههه لا...قولي قطة
-لانا:طقة
-الأم:هههههههه لانا أنتِ مضحكة

كان نامجون بالجوار يلحق بهما وعندما جلسا على أحد الكراسي ذهب وجلس بجانبهما ونظر للانا وابتسم لها
-نامجون:إنها طفلة جميلة...ما اسمها؟
-الأم:ههههههه شكرا لك...إسمها لانا
-نامجون:إبنتك؟
-الأم:ههههه لا...حفيدتي
-نامجون:واااو! تبدين شابة...من سيصدق أنكِ جدة
-الأم(بخجل) :أوووه شكرا لك أنت تخجلني...إن سمعك الناس سيقولون أنك تريد التقدم لخطبتي...أنا متزوجة بالمناسبة ههههههههه
-نامجون(بإحراج) :أوه...آسف

تقدم نامجون من لانا وقبلها وحين نظرت إليه صمتت للحظات ثم بدأت بالبكاء
-الأم:أوووه لانا إهدأي...إنه عمك لا تخافي منه

أخرج نامجون مصاصة من جيبة وقدمها للانا
-نامجون:خذي مصاصة

أمسكت لانا المصاصة ثم صمتت
-الأم:شكرا
-نامجون:الأطفال هكذا يحبون الأشياء الحلوة
-الأم:هي عادة لا تتصرف هكذا مع الناس...لا أعلم ما بالها!
-نامجون:لا بأس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مارس 24, 2022 5:17 pm

رواية طِفلتي : الفصل السابع



عادت الأم للمنزل مع لانا فوجدت يوهانا تنتظرهما
-يوهانا:وأخيرا عدتي...ظننت أنه تم خطفك
-الأم:قابلت شابا لطيفا في الجوار وبقيت أتحدث معه لفترة
-يوهانا:أعطني لانا فعلي أن أغادر قبل عودة والدي
-الأم:أوووه نسيت إخبارك...أعتقد أن والدك بدأ يتقبل الواقع
-يوهانا:مستحيل!
-الأم:اليوم أعطى للانا قطعة حلوى من المائدة وتظاهر أمامي بأنه لم يفعل
-يوهانا(بحماس) :حقا؟!
-الأم:بلى...أظن أنه صار يحب لانا بعض الشيء...أتعلمين ما معنى ذلك؟ معناه أنه سيتقبلها وينسى ما فعلتي عن قريب
-يوهانا(بحزن) :لا أظن
-الأم:لماذا تضائلت معنوياتك فجأة!
-يوهانا(بحزن) :لانا لا تملك أي ذنب في الذي حصل...أنا الملامة الوحيدة في الموضوع لأنني أنجبتها...أراهن أن هذا ما يفكر فيه والدي
-الأم:لا أعلم...لكن بالتأكيد سيتغير في المستقبل...مستحيل أن يبقى هكذا حاقدا عليكِ للأبد
-يوهانا:أتمنى

عادت يوهانا للمنزل وبقيت تصحح أوراق الإمتحانات لكن فجأة تذكرت القبلة التي حصلت عليها اليوم فأسقطت القلم واحمر وجهها
-يوهانا(بإحراج) :أوووه هذا محرج...مالذي فعله ذلك الغبي

غطت وجهها بيديها ثم نهضت ونظرت في المرآة...كانت شفاهها تبدو غريبة وخداها أحمران على غير العادة...أخذت تتلمس شفاهها مرارا وتكرارا لتشعر بملمس القبلة مجددا
-يوهانا:هذا مرعب ومحرج ولكنه يعجبني...فقط أتمنى لو أعود بالزمن لأيامنا معا قبل أن تأتي لانا ويتغير كل شيء...وقتها سأعانق نامجون أكثر وأخبره لأي درجة أحبه...لكن الآن فات الأوان

ذهبت يوهانا للمدرسة في الغد وكانت متعبة فقد شعرت بالأرق ليلا ولم تنل كفايتها من النوم وبينما ترتب أوراقها في مكتبها جاء إليها دايسوك وبدا أنه يتصرف ببرود
-دايسوك(ببرود) :هل حسبتي كل علامات تلاميذ الصف الثاني؟
-يوهانا:أوه...بلى
-دايسوك(ببرود) :الأسبوع القادم سيكون آخر أجل لدفع قائمة العلامات للإدارة
-يوهانا:حسنا...شكرا لتنبيهي
-دايسوك(ببرود) :حظا موفقا
-يوهانا:ولك أيضا

بعد أن غادر شعرت يوهانا بالأسف على ما آلت إليه الأمور...لقد كانا صديقين رائعين والآن تخرب كل شيء بسبب الحب
-يوهانا:هفففف...مشاعر الحب تأتي وتخرب حياتنا ثم تذهب...أتسائل لما نحب؟ هذه سخافة

خرجت من مكتبها متوجهة للصف فرأت آهين وهي تقف وتحدق بساحة المدرسة بشرود
-يوهانا:صباح الخير آهين
-آهين(ببرود) :صباح الخير
-يوهانا:مالأمر؟
-آهين(ببرود) :لا شيء...أنتِ وحيدة لذا لن تفهمي ما أشعر به
-يوهانا:ليس بالضرورة...أنا عادة أفهم الكثير من الأشياء حتى لو كنت لم أعشها
-آهين:الأمر بخصوص خطيبي...إنه غريب مؤخرا...يحاول تجنبي قدر الإمكان وهذا يزعجني...أشعر أنني انخطبت لحائط...هو ليس رومنسيا ولا يهتم لأي شيء

بمجرد ذكر الموضوع توترت يوهانا ولكنها حاولت نصح آهين وأمسكتها من كتفيها بجدية
-يوهانا(بتوتر) :إسمعي...حان الوقت لأكلمك في الموضوع بجدية...الزواج ليس لعبة...عليكِ اختيار شخص تشعرين معه أنكِ أنثى بالكامل...إذا كنتِ تشعرين بالنقص فهذه العلاقة مستحيل أن تكون ناجحة
-آهين:مالذي تقولينه؟!
-يوهانا(بتوتر) :لم يفت الأوان بعد...يمكنكِ فسخ الخطوبة والبحث عن رجل يستحقك فعلا

أبعدت آهين يدي يوهانا عن كتفها بقوة وبدا عليها الغضب
-آهين(بحدة) :تريدين التفريق بيننا؟
-يوهانا:لاااااا كل ما في الأمر أنني أعطيتك نصيحة حسب رأيي
-آهين(بحدة) :ولما تظنين أن رأيك صائب دائما؟
-يوهانا:هففففف كفى...لا حاجة لكل ذلك فهو مجرد رأي إن تقبلتيه شكرا وإن لم تتقبليه أيضا شكرا
-آهين(بحدة) :أنتِ أنانية ولا تحبين الخير لأحد غيرك...أنا أحب نامجون ولا يمكنني العيش بدونه وبدل أن تشجعيني على الحفاظ عليه تتمنين لي الشر
-يوهانا:لاااا لم أتمنى لكِ الشر أبدا
-آهين(بحدة) :لا ألومك فأنتِ وحيدة ولا فرصة لكِ للمواعدة...ورؤيتك لي أواعد شابا وسيما ومثاليا جعلتكِ تحترقين من الغيرة
-يوهانا:مهلا مهلا...أتظنين أنني أغار؟!
-آهين(بحدة) :هل هناك تفسير آخر؟
-يوهانا:هفففف بالفعل من يفعل الخير يرجع له شرا...حسنا إنسي أننا تكلمنا في الموضوع

توجهت يوهانا نحو صفها غاضبة فوجدت التلاميذ سبقوها...قامت بضرب الكرسي بقوة برجلها ثم جلست
-يوهانا(تفكر) :لا أريد جرح مشاعرها فقط وإلا لأخبرتها أن خطيبها العزيز المثالي كان يغازلني أمس في موقف السيارات

بدأت يوهانا الدرس وأغلقت باب القاعة ثم وقفت أمام تلاميذها
-يوهانا:سنقوم بتصحيح إمتحان الأسبوع الماضي وأعطيكم العلامات في مادة التعبير الكتابي

لم تكمل كلامها حتى دخلت المشرفة التربوية
-المشرفة:أستاذة يوهانا...تعالي لمكتب المدير فورا فهو يريدك

شعرت يوهانا بالخوف فهذه أول مرة يتم استدعائها بهذه الجدية وربما تم اكتشاف أسرار مخفية عنها

أسرعت يوهانا لمكتب المدير فوجدته يوبخ أحد التلاميذ الذين يدرسون عندها واسمه "سيون" والأسوأ أن هناك شرطيا معهم لذلك عرفت أن المسألة جدية وخطيرة
-يوهانا:نعم أيها المدير
-المدير:لقد حصلت كارثة...أحد تلاميذك تعدى على تلاميذ من الصف الثالث بسلاح أبيض
-يوهانا(بصدمة) :سيون! هل حقا فعلت ذلك؟

لم يجبها بل بقي يثني ذراعيه وينزل رأسه وهو غاضب
-المدير:إن رأسه خشن...منذ الصباح أحاول الكلام معه ولكنه أصم أبكم
-الشرطي:أخشى أن علينا التواصل مع والديه
-يوهانا:لا مهلا...علينا معرفة ما حصل أولا
-المدير:يقول التلميذ الذي تم الاعتداء عليه أنهم كانوا قادمين للمدرسة متأخرين فهجم عليهم سيون بسكين
-يوهانا(بصدمة) :هذا فضيع! لكن ألا تظنون أن علينا الاستماع لسيون أولا قبل إصدار الحكم؟
-المدير:إن تمكنتي من جعله يتكلم فأنتِ خارقة
-الشرطي:هل ستتصلون بأهله؟
-يوهانا:لا...سأكون أنا الوصي
-الشرطي:وقعي لو سمحتي

وقعت يوهانا على ورقة الوصاية ففي كوريا حين تحصل مشاكل للتلاميذ يمكن للمعلم والمدرسة تحمل مسؤوليتها دون إقحام الوالدين

أخذت يوهانا سيون للصف وأثناء الطريق توقفت لتكلمه
-يوهانا:سيون...أنت لم تأذي ذلك الفتى بإرادتك صحيح؟ لا بد أن هناك سببا جعلك تفعل ما فعلته

لم يرد

-يوهانا:الجميع يظنون أنك سيء إلا أنا...أظن أن هناك قصة مخفية لا يعرفها أحد

لم يرد

-يوهانا:هيا أخبرني...سأساعدك

لم أرد

-يوهانا:هيا صغيري...لا تخف من شيء...سأدعمك وأوقف الذين يزعجونك عند حدهم

لم يرد

-يوهانا:ألن تتكلم؟

لم يرد

تنهدت يوهانا بقلة حيلة ثم أخذت سيون للصف وقدمت الدروس بشكل طبيعي...لكنها لاحظت أنه طوال الوقت يثني ذراعيه ويخفض رأسه وعلامات الغضب عليه حتى أنه لم يركز على الشرح

حل المساء وانتهت معه الدروس فذهبت يوهانا لمكتبها وتجهزت للعودة للمنزل ولكن قبل ذلك وقفت أمام باب المدرسة تنتظر سيون إلى أن أتى
-يوهانا(بابتسامة) :بارك سيون جو...تعال

تقدم منها سيون وبقي يحدق بها باستغراب
-يوهانا:لنذهب لتناول الكعك

أخذته لمتجر الكعك وطلبت قطعتي كعك له ولها...كان سيون مستغربا من الذي يحصل وينتظر فقط أن توبخه وتشتمه
-يوهانا:هيا كل قطعتك

أكل قطعته وطوال الوقت كان يلتزم الصمت فحسب ولم يكلمها في أي شيء وعندما انتهى بقي في مكانه هادئا
-يوهانا:إنها لذيذة صح؟

هز رأسه دليلا على الموافقة

-يوهانا:هل تريد المزيد؟

نفى برأسه

-يوهانا:حسنا...كيف حال والديك؟
-سيون(بتوتر) :بخير
-يوهانا:سمعت أنهما يتشاجران كثيرا في المنزل مؤخرا...هل هذا السبب الذي جعلك تصبح عنيفا مع بقية التلاميذ؟
-سيون(بتوتر) :لا
-يوهانا:لا تكذب علي...أنت تشعر بالوحدة مؤخرا لذلك أصبحت عدوانيا وحساسا تجاه الناس؟
-سيون(بتوتر) :لا
-يوهانا:إذًا لماذا استخدمت سلاحًا أبيض؟
-سيون(بتوتر) :هم الذين تنمروا علي
-يوهانا(بصدمة) :حقا!؟
-سيون(بتوتر) :كانوا يبرحونني ضربا كل يوم ويأخذون نقودي وقالوا أنني إن أخبرت أحدا سيخبرون المدير أنهم رأوني أسرق عبوات الصابون من الحمام
-يوهانا:هل حقا سرقت عبوات الصابون؟
-سيون(بتوتر) :أقسم أنني لم أفعل...هم من فعلوا ذلك ولأنهم ثلاثة وأنا واحد فسيصدقهم المدير
-يوهانا(باستغراب) :واااو! خطة محكمة من أطفال! إنهم أذكى مما يبدو
-سيون(بتوتر) :لقد سئمت من ذلك فأحضرت سكينا معي لأخيفهم لكن حصل ما حصل...أنا آسف...أرجوكِ لا تخبري أحدًا معلمتي لأنهم سيتهمونني بسرقة عبوات الصابون
-يوهانا:لدي فكرة...لا تخف

في يوم الغد اجتمع المدير بوالدة الطفل الذي تم التعدي عليه وقد أصيب بجرح في ذراعه وكانت والداته تصرخ أمام المدير طوال الوقت
-والدة سامويل(بغضب) :كيف تسمحون للتلاميذ بإحضار سكاكين للمدرسة؟ لماذا أنتم مهملون هكذا؟ كادت ذراع إبني أن تنقطع بسبب إهمالكم...لماذا ندفع لكم نقودا إذًا؟ سأقاضيكم بتهمة الإهمال وسنرى ما ستفعلونه
-المدير:سيدتي...إهدأي أرجوك
-والدة سامويل(بغضب) :لن أهدأ...أريد العدالة...فليتصرف أحدكم...أطردوا ذلك التلميذ المتوحش من هنا
-المدير:إنتظري دقيقة...ستأتي الأستاذة يوهانا والتلميذ وبعدها نصل لاتفاق
-والدة سامويل(بغضب) :لا أريد أي أستاذة...أريد التحدث مع والدي التلميذ وتوبيخهما بشدة على هذه التربية السيئة

طرق أحدهم الباب ودخلت يوهانا ومعها سيون
-المدير:أخيرا أتيتي يا أستاذة...هذه المرأة ستأكلني
-والدة سامويل(بغضب) :ماذا قلت؟!!!!
-يوهانا:أعتذر على التأخير...لقد تأخر سيون في الاستيقاظ باكرا
-والدة سامويل(بغضب) :أين والدا التلميذ؟ أريد مكالمتهما
-يوهانا:والداه مسافران وأنا سأكون وصيته لحين عودتهما
-والدة سامويل(بغضب) :إن كان كذلك فعليكِ تعويضنا عن الأذى الذي تسبب به هذا الولد لابني

نظرت يوهانا لسامويل ثم أشارت إليه بإصبعها
-يوهانا:أنت! لقد رأيتك من قبل...ترى أين؟
-المدير:إنه تلميذ في الصف الثالث فربما رأيتِه في الجوار
-يوهانا:لا...رأيته في مكان ما لكن أين؟ ربما في الحمام؟

توتر سامويل بعد أن عرف أن يوهانا تشك به
-يوهانا:بلى تذكرت...أنت الذي سرقت عبوات الصابون من الحمام ذلك اليوم...لقد رأيتك تأخذها ولكنني لم أستطع اللحاق بك وإيقافك لأنك ركضت بسرعة...وأيضا كان معك طفلان آخران
-والدة سامويل(بصدمة) :ماذا؟!
-المدير:متأكدة؟
-يوهانا:بالتأكيد...إسأله بنفسك
-سامويل(بخوف) :أنا...أنا...لم...أنا
-والدة سامويل(بصدمة) :هل حقا فعلت؟
-سامويل(بخوف) :أمي...الأمر ليس كما تظنين
-يوهانا:أوه...صوتك...تذكرت شيئا...ذات يوم كنت في حديقة المدرسة وسمعت ثلاث أطفال يهددون طفلا آخر ويشتمونه ثم أبرحوه ضربا...أعتقد أن صوتك كان واحدا من أصوات المعتدين...هل حقا فعلت ذلك؟
-والدة سامويل(بصدمة) :سرقة؟ تهديد؟ ضرب وتعدي وتنمر؟ سامويل هل فعلت كل هذا؟!
-سيون:بلى...لهذا صرت أخاف وأحضر معي السكين...إنهم يؤذونني
-سامويل(ببكاء) :آاااااا أمي...آسف...لقد خيبت ظنك...آسف حقا وأعتذر من الجميع...آسف أمي آسف آنسة يوهانا آسف سيون
-والدة سامويل(بصدمة) :لا أصدق! أنت إذًا كنت وراء كل شيء وأنا ظلمت هذا الولد
-المدير:بما أن الموضوع تم حله فلن يدفع أي أحد تعويضا للآخر
-يوهانا:بلى
-والدة سامويل:شكرا لك آنسة يوهانا
-يوهانا:العفو

توجهت يوهانا نحو الصف الذي تدرسه وطوال الطريق كانت هي وسيون يتكلمان
-يوهانا:المرة القادمة لا تكن جبانا...أخبرني بكل شيء يحصل معك وسأحله على طريقتي
-سيون:ظننت أن لا أحد يهتم لأمري لكن تبين أنني كنت مخطئ
-يوهانا:حتى وإن لم يهتم لك كل العالم فأنا أهتم
-سيون:شكرا معلمتي...أنتِ حقا طيبة ومحبوبة مثلما يقول الجميع عنك
-يوهانا(بخجل) :هههههه لا تقل ذلك...أنا فقط أقوم بواجبي
-سيون:درسنا العام الماضي عند معلمة مختلفة ولكنها لم تعاملنا أبدا هكذا...نحن محظوظون جدا بمعلمة مثلك
-يوهانا(بخجل) :ههههه لا أصدق أن هذا الكلام يصدر عن طفل في السابعة...توقف وإلا سأذوب

بسبب ما فعلته يوهانا فقد امتلكت شعبية كبيرة في المدرسة وأصبحت محط اهتمام...كان بقية المعلمين يطلبون منها الإستشارات فيما يتعلق بتلاميذهم ولم تبخل عليهم أبدا...لكن علاقتها بدايسوك وآهين تلاشت تماما وأصبحوا لا يكلمون بعضهم إلا لأجل العمل

جلست يوهانا في منزلها تشاهد التلفاز وكان البرد شديدا في الخارج فقد قالوا في نشرة أحوال الطقس أن الثلوج ستهطل هذه الليلة...أعدت كوبا من الكاكاو الساخن وجلست تقلب القنوات بينما لانا تلعب على الأرض وترمي الأغراض في كل مكان
-يوهانا(بتذمر) :أوووه لانا...كبرتي وكبرت مشاكلك...لن أحلم برؤية البيت مرتبا لوقت طويل...لكن لا بأس لطالما أنكِ مع ماما فافعلي ما شئتي

قاطعها صوت جرس الباب فنهضت لتفتح ووجدتها آنيا
-آنيا:برررررر الطقس متجمد في الخارج...إياك إخراج لانا من المنزل هذه الأيام
-يوهانا:تعلمين أنني لا أستطيع ذلك فلدي عمل
-آنيا:ممممممم ما رأيك أن أعمل كمربية لها بأجر متوسط
-يوهانا:حقا؟!
-آنيا:هههههههه أمزح...أكره الأطفال
-يوهانا:كنت مثلك قبل إنجاب لانا لكن الأمر اختلف
-آنيا:لا أظن أنني سأتزوج عما قريب وأنجب الأطفال...أمي تقول أنني لا أنفع لشيء حتى طبخي سيء
-يوهانا:ههههههههههه الأمهات عادة هكذا...إنهن يقلن ذلك لتحفيزنا على بذل جهد أكبر
-آنيا:بل لإحباطنا
-يوهانا:هل تشربين الكاكاو الساخن؟
-آنيا:لا...أتيت فقط لأطمئن عليكِ وعلى لانا...بما أنكما بخير فأغادر
-يوهانا:حسنا...شكرا لك

رافقت يوهانا آنيا للباب وعندما خرجت رأت شخصين بعمر المراهقين يرسمون على سيارة يوهانا
-آنيا(بصراخ) :أنتم...تعالوا هنا

لم يلتفت إليها المراهقين وركضا بسرعة وهربا فأسرعت آنيا لسيارة يوهانا ووجدت عليها كلمات بذيئة مكتوبة بالطلاء
-آنيا:من هؤلاء الأطفال الوقحون!

نادت آنيا على يوهانا وذهبتا معا لمركز الشرطة لتبلغا عن الحادثة
-الشرطي:إذًا تقولين أنهما مراهقين في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة
-آنيا:بلى...وكانت ملابسهما سوداء تماما لدرجة أنني لم ألاحظهما إلا بعد أن اقتربت من السيارة
-الشرطي:تمام...سنحقق في الأمر ونتصل بكما في حال وجدنا الفاعلين
-يوهانا:شكرا أيها الشرطي

عادت يوهانا وآنيا للحي بينما يوهانا تحمل لانا لأنها لا تستطيع تركها وحدها في المنزل...نظرت كلاهما للسيارة وشعرتا بالإحراج لما كتب عليها
-يوهانا:لا يمكنني الذهاب بها لأي مكان هكذا!
-آنيا:خذيها للميكانيكي غدا وسيغير الطلاء
-يوهانا:هفففف يبدو أنني سأستخدم الحافلة غدا...حين كنت سابقا بدون سيارة كنت أعاني الأمرّين...لا أريد تخيل المعاناة التي سأعيشها هذه الفترة
-آنيا:ههههههه هذا أفضل من أن تذهبي لمدرسة بسيارة عليها كلام بذيء
-يوهانا(تفكر) :ترى هل يفعلون هذا لطردي من الحي؟
-آنيا:إحتمال...سمعت جاراتنا أكثر من مرة يذكرون الموضوع لذا أردت تنبيهك
-يوهانا:أريد حقا المغادرة لكن ليس الآن...لقد قررت أنه بنهاية العام سأنتقل لأعيش في سيؤول بالإيجار...بعدها سأشتري شقة وأستقر
-آنيا:ألن يكون الأمر صعبا عليكِ بما أن عائلتك هنا ولا يوجد أحد يعتني بلانا؟
-يوهانا:لا أعلم...سأفكر بالأمر حين يحين الوقت...الآن لنعش اللحظة

نامت يوهانا تلك الليلة بهدوء وحين نهضت في الصباح لتتجهز للذهاب للمدرسة فتحت ستائر النوافذ فرأت الثلوج تغطي كل شيء في الخارج
-يوهانا(بحماس) :لانا...تعالي...لقد نزلت الثلوج

حملت لانا وعندما رأت الثلج صارت تضحك وتصفق
-لانا:ثلج...أريد
-يوهانا:ليس الآن...سآخذك عند أمي وهي ستخرجك لللعب بالثلج أما أنا فعلي الذهاب للمدرسة

ذهبت للرزنامة فتفاجئت أن اليوم هو الثالث والعشرون من ديسمبر أي عيد ميلادها
-يوهانا(بحماس) :أوووه هذا مذهل...لقد تساقطت الثلوج في عيد ميلادي!

تحمست كثيرا لذلك اليوم خاصة أن نهاية العام الدراسي اقتربت وستحصل على إجازة لأيام ويمكنها الاستراحة والبقاء مع لانا أكثر...لكن فرحتها لم تدم لأنها حين خرجت وهي تحمل لانا تذكرت أن عليها أخذ سيارتها للميكانيكي والطقس بارد جدا
-يوهانا:حسنا...ربما لن يكون سيئا لتلك الدرجة

أوصلت سيارتها للميكانيكي واتفقا على أنها ستكون جاهزة في المساء ثم حملت لانا وتوجهت لموقف الحافلة وهي تسير بحذر فالأرضية زلقة وهي لا تريد أن تسقط لانا أو تسقط هي وتوسخ ثيابها

بعد معاناة دامت ربع ساعة جائت الحافلة أخيرا بعد أن تجمدت فصعدتها ثم توجهت لمنزل أهلها وطوال الطريق كانت أصابعها متجمدة من البرد لأنها تحمل لانا وحقيبتها وبمجرد أن فتحت لها أمها الباب ركضت نحو المدفأة
-يوهانا:برررر كدت أتجمد
-الأم:هل أتيتي بالحافلة؟
-يوهانا:بلى
-الأم:هل تعطلت سيارتك؟
-يوهانا:ممممم قصة طويلة...سأحكيها لكِ حين أعود...باي

أسرعت يوهانا لعملها وبينما تمر على الرواق كادت كرة ثلج تصيبها لولا أنها أنزلت رأسها بسرعة
-يوهانا:هفففف أطفال أشقياء

دخلت مكتبها فتفاجأت بوجود هدية موضوعة على المكتب وأمامها تذكرة لفيلم فشعرت بالريبة من الأمر لأن لا أحد يعرف تاريخ ميلادها هناك ولم تخبر به أحدا

حملت الهدية وفتحتها فتفاجأت بوجود كتاب داخلها بعنوان"فنون معاملة الأطفال"
-يوهانا(بابتسامة) :عرفت من أرسله...لا أحد غيره يهتم لهذه الأشياء...شكرا جزيلا لك أستاذ دايسوك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مارس 24, 2022 5:18 pm

رواية طِفلتي : الفصل الثامن



أنهت يوهانا الدرس لتلاميذها ثم وقفت لتعطيهم تعليمات أخيرة
-يوهانا:غدا سيتم إعطائكم النتائج بينما ستبدأ العطلة الأسبوع القادم
-التلاميذ:شكرا

توجهت نحو مكتبها فوجدت دايسوك ينتظرها أمام الباب
-دايسوك:هل استلمتي الهدية؟
-يوهانا:بلى...شكرا لك
-دايسوك:ماذا عن الفيلم؟ هل تحضرينه معي الليلة؟
-يوهانا:لكنني أخطط للاحتفال بعيد ميلادي مع لانا
-دايسوك:كما تريدين...يمكنك إعطاء التذكرة لأي شخص إن أردتي

بدا الأستاذ دايسوك حزينا لذا شعرت يوهانا بالشفقة عليه
-يوهانا:سأحضر
-دايسوك:لكن لانا أهم مني
-يوهانا:مازال العمر طويلا وسأحتفل معها في عيد ميلادي القادم...حينها ستكون أكبر قليلا وتشاركني الاحتفال...بما أنها صغيرة ولا تفهم شيئا فسيكون الأمر مملا
-دايسوك(بابتسامة) :حسنا...أراكِ الليلة في السينيما

توجهت لموقف السيارات خائفة من مقابلة نامجون مجددا ولكنها توقفت عن السير وضربت رأسها بيدها
-يوهانا:أوف سيارتي عند الميكانيكي...نسيت

ركبت الحافلة وفي الطريق اتصلت بأمها
-يوهانا:ألو أمي...هلاَّ اعتنيتي بلانا اليوم فلدي موعد
-الأم:أي موعد؟
-يوهانا:زميل لي في العمل دعاني لمشاهدة فيلم
-الأم:لكن...لانا...
-يوهانا(بقلق) :ما بها لانا؟
-الأم:الحقيقة...هي ليست بخير...

بمجرد سماع ذلك كاد يتوقف قلب يوهانا فغيرت طريقها...كانت ستعود للمنزل وترتدي ملابس مناسبة للخروج مع دايسوك لكنها غيرت وجهتها نحو منزل أهلها

بمجرد وصولها للمنزل فتحت لها تشايونغ الباب فركضت تبحث عن لانا وعندما دخلت غرفة المعيشة وجدت الجميع مجتمعين بينما يضعون على المائدة قالب حلوى عليه شموع على شكل رقم 26
-الجميع(بصراخ) :مفاجأة...عيد ميلاااد سعيييد...عيد ميلااااد سعيد...عيد ميلاد عيد ميلااااد...عيد ميلاد سعيييييد وووووووو

كانت يوهانا بالكاد تستطيع التنفس فهي ما تزال ترتعش من الخوف وشدة الركض لذا وضعت يدها على قلبها وجلست أرضا
-يوهانا(بتعب) :أنتم يا جماعة كدتم تقتلونني بسكتة قلبية...لا تفعلوها مجددا
-الأم:أردناها أن تكون مفاجأة
-تشايونغ:خصوصا حين قلتي أنكِ لن تأتي فلم تستطع أمي أن تجد طريقة تحضرك بها غير هذه
-يوهانا(بتعب) :آاااه قلبي...أنا مصدومة...دعوني أرتاح قليلا وبعدها سنتفاهم

إحتفلت العائلة بيوهانا كما يجب وأمضوا وقتا ممتعا معا...الأم وتشايونغ وسوبين ويوهانا ولانا هم عائلة واحدة لكن الأب هو الوحيد الذي لا يريد الاعتراف بالعائلة مكتملة لذا لم يحضر الحفلة مطلقا وبقي في غرفة النوم يقرأ جريدته

في نهاية الحفلة تركت يوهانا لانا عند أمها وغادرت لمنزلها لتستعد للخروج مع دايسوك ومشاهدة فيلم...إرتدت ثوبا إلى الركبة رغم أن الجو بارد في الخارج ومعه معطف طويل وبينما تتجهز أمام المرآة وتضع أحمر الشفاه نظرت لشفتيها فتذكرت القبلة التي حصلت عليها من نامجون لذا نهضت بسرعة وغطت وجهها الذي تحول لللون الأحمر
-يوهانا(بخجل) :لااااا...لما لا أستطيع نسيان ما حصل! إن لديه خطيبة...علي محوه من رأسي للأبد

أنهت تبرجها بسرعة وخرجت وأحضرت سيارتها من عند الميكانيكي ثم توجهت لدار السينيما حيث ينتظرها دايسوك

كان يقف عند المدخل إلى أن وصلت يوهانا فابتسما لبعضهما
-دايسوك:أتيتي قبل دقيقتين من بدأ العرض
-يوهانا:هيا لنسرع

دخلا وجلسا في مقعديهما ثم بدأ عرض الفيلم...كان الفيلم يتحدث عن طفلين تم رميهما في الميتم وتعرضا لأبشع أنواع الذل والحرمان والعذاب ومع مرور الوقت تم تبني الفتاة وعندما كبرت عادت لتبحث عن أخيها وتجمع شمل عائلتهما الصغيرة لكنها تنصدم حين تعرف أنه قد مات محترقا في الميتم قبل سنوات بسبب الإهمال والجميع يخفون الحقيقة

بينما تتابع الفيلم لم تتوقف ولو لدقيقة عن البكاء...طوال الفيلم وهي تبكي حتى احمرت عيناها وتورمتا ولم يعرف دايسوك كيف يتصرف معها

في نهاية الفيلم خرجت مع دايسوك
-دايسوك(بحزن) :آسف على جعلك تبكين هكذا...ظننت أنكِ تحبين الأفلام التي تتحدث عن مشاكل الأطفال لكن تبين العكس
-يوهانا:كان الفيلم رائعا...لكن القصة حزينة جدا
-دايسوك:أعلم...لكن ليس لدرجة أن تبكي طوال الفيلم ولا تهدأي ولو لثانية
-يوهانا:إنها تراكمات...نحن البالغون لا نبكي إلا نادرا ومهما قست الدنيا علينا فنحن فقط نكتم في قلوبنا...لكن تأتي تلك اللحظة الحساسة التي نستسلم فيها ونبكي الأحزان التي نكتمها من زمن طويل...تماما مثل البالون ننتفخ وننتفخ لكننا سننفجر في النهاية
-دايسوك:يبدو أنكِ تمرين بوقت صعب
-يوهانا:الجميع يمرون بوقت صعب...لكن البكاء هو حل لكل شيء...أشعر براحة كبيرة بعد أن بكيت
-دايسوك(بابتسامة) :مسرور لذلك...لنذهب ونتعشى

جلسا في مطعم قريب من المنزل وبمجرد أن طلبا الطعام رأت يوهانا اثنتين من جيرانها تنظران إليها وتتهامسان وبعد لحظات نهضتا وهما ترمقانها بنظرات اشمئزاز

هذه اللقطة جعلتها تحزن مجددا لذا وضعت عيدان الأكل من يدها وبقيت تحدق بالطعام بحزن
-دايسوك:مالأمر!
-يوهانا(بحزن) :الحقيقة...أنا خائفة من نظرات الناس نحوي...إنهم يظنونني عاهرة ويتهامسون عني طول الوقت...لكنني أتظاهر بالسعادة رغم أنني أكره ذلك

صمت دايسوك وهو يراقبها تتكلم خاصة حين لاحظ نبرتها وهي تبوح بما يزعجها...بدا الأمر كما لو أنها ستختنق وتحاول جاهدة لتنطق بكل حرف...بعد لحظات أدركت أن ما قالته ما كان يجب أن لا يقال لذلك حاولت الابتسام
-يوهانا(بتوتر) :ههههههه مالذي أثرثر به! نحن هنا لنحتفل بعيد ميلادي وليس لنتكلم عن الأوجاع...أصلا أنا بخير لكنني أصبح درامية بعد مشاهدة الأفلام

عادت للأكل وأبقت رأسها في طبقها وحسب محاولة تجاهل نظرات دايسوك المليئة بالشفقة نحوها لكنه فاجأها بأنه أخذ منها عيدان الأكل وأمسك بيديها بطريقة رومنسية
-دايسوك:إنها أول مرة تفتحين لي قلبك...هل يعني هذا أنني قد أكون شيئا مهما بالنسبة لكِ في المستقبل؟
-يوهانا(بتوتر) :مالذي تعنيه! بالطبع أنت شيء مهم لي...أنت أعز وأرقى شخص عرفته في حياتي
-دايسوك:لا أريد أن أكون كذلك بل شيء آخر
-يوهانا:لنغلق الموضوع
-دايسوك:أحيانا نحتاج أخذ نفس والتفكير جيدا قبل نطق أي شيء...لكنني أريدك أن تشكي لي كل همومك اليوم دون تردد أو خوف
-يوهانا:لا أستطيع
-دايسوك:هل تريدين أن أفتح لكِ قلبي؟
-يوهانا:تفضل
-دايسوك:لقد أتيت لكوريا قبل 8 سنوات وتزوجت من امرأة كورية رغم أنني ياباني...وبسبب العنصرية و تقليل زوجتي من شأني فقد تطلقنا وراح ضحية زواجنا الخاطئ طفل في الرابعة من عمره...ظننت أن الناس كبروا الآن ومسحوا العنصرية والأحقاد من قلوبهم لكنني كنت مخطئ...مازلت حتى الآن أعاني من كره الكوريين لليابانيين بسبب حرب حصلت منذ مئات السنين...أدركت أنكِ لستِ بحاجة لتكوني سيئة حتى يكرهكِ الناس...إنهم فحسب يكرهون أي أحد لذا أنا أفهم شعورك جيدا
-يوهانا:هل حقا تعاني من العنصرية! لم أعلم ذلك
-دايسوك:ومن أين ستعلمين؟ نحن البشر بارعون في التمثيل ولا يمكننا الإفصاح عن النيران التي تحرقنا من الداخل ودوما نبتسم
-يوهانا(بحزن) :هذا فضيع...لم أكن أعلم...سامحني لأنني أزعجتك بمشاكلي مؤخرا
-دايسوك:أنا بخير...الآن دورك...أخبريني بكل ما يزعجك
-يوهانا(بحزن) :حبيبي السابق هو خطيب آهين
-دايسوك:لم أنصدم...بدت الأمور واضحة فآهين تثرثر عنه دائما...لكن أجيبيني هل هو والد لانا؟
-يوهانا:لا
-دايسوك:إذًا من؟
-يوهانا:لا أريد الخوض في موضوع لانا نهائيا
-دايسوك:حسنا...أنتِ مازلتِ تحبينه صحيح؟
-يوهانا(بحزن) :لا أعلم...كلما بحثت في داخلي لم أجد إجابة...حين أقابله أشعر أننا صرنا غرباء لكن في نفس الوقت مازالت جمرة حبنا لم تنطفئ بعد
-دايسوك:لا تكذبي على نفسك...رأيت ردة فعلك يوم قابلناه...أنتِ لا تحبينه بل مهووسة به...لكن كيف انتهى بكما الحال هكذا؟
-يوهانا(بحزن) :هكذا

أنهت يوهانا سهرتها مع دايسوك وعندما عادت لمنزلها وجدت سيارة متوقفة أمامه...نزلت لتتفقد من فيها فرأت نامجون ينزل منها ويحدق بها ببرود

كان الجو باردا جدا وقتها والثلوج ما تزال تغطي الرصيف حتى أن السماء مليئة بالسحب وبدأ الثلج يتساقط خفيفا عليهما وهما يحدقان ببعضهما

لم ترد يوهانا أن تبدو متأثرة أمامه لذا تقدمت منه وانحنت له
-يوهانا(بتوتر) :كيف عرفت منزلي؟
-نامجون:تبعتك
-يوهانا(بتوتر) :ماذا تريد؟
-نامجون:لنتحدث
-يوهانا(بتوتر) :عن ماذا وأنت تملك خطيبة؟
-نامجون:الأمر يخصنا أنا وأنتِ وهي...لنحسم الأمر اليوم

رغم أن يوهانا غير مرتاحة له لكنها قررت الاستماع إليه...وبدل أن تسمح له بالدخول للمنزل فقد أخذته لمطعم موجود في الحي وجلسا على الطاولة متوترين
-نامجون:قبل عدة أيام فعلت شيئا وقحا لذا أعتذر

إحمر خدا يوهانا وأحنت رأسها وفي نفس اللحظة أخرج نامجون علبة من حقيبته وقدمها لها
-نامجون:هذه هديتك بمناسبة عيد ميلادك

رفعت رأسها وفتحت العلبة بسرعة فوجدت داخلها الكاميرا التي قامت بإهدائها له قبل سنتين
-يوهانا(بحزن) :لماذا تردها لي؟
-نامجون:سبب احتفاظي بها هو أنني ظننت أننا سنعود يوما ما لبعضنا...لكن الآن لدي خطيبة وعيب أن أعاملها هكذا...سأتراجع عن حبك وأمضي في حياتي...أتمنى لكِ السعادة أنتِ ولانا

نهض نامجون من كرسيه وغادر
-يوهانا:مهلا! من أين تعرف أن ابنتي إسمها لانا!

تجاهلها وأكمل طريقه بينما بقيت تحمل الكاميرا بين يديها وترتجف وهي تحدق بها...قادها فضولها لتشغيلها فتصفحت الصور التي بها ومع كل صورة تراها تنزل دمعة من عينها فنامجون وضع كل ذكرياتهما معا هناك لتراها وتشعر بنفس الألم الذي يشعر به

إكتفت من مشاهدة الصور فوضعت الكاميرا على الطاولة وأغمضت عينيها وهي تعض شفتيها من الحزن والأسى...لحظات وهي تسأل نفسها مالذي تريده بالضبط؟ هل تريد إخبار نامجون بالحقيقة وتختصر كل ذلك الألم والفراق أم تحتفظ بها لنفسها؟

قاطعها صوت هاتفها وهو يرن معلنًا عن مكالمة واردة من أمها فمسحت دموعها وردت
-يوهانا:ألو
-الأم:تأخر الوقت ولم تعودي للمنزل كما أن لانا نامت
-يوهانا:أنا قادمة

حملت الكاميرا وأخذتها معها للمنزل ومن شدة حزنها وحنينها لذكرياتها لم تستطع رميها لذلك وضعتها في علبة وخبأتها في خزانة الأغراض الغير مستعملة

بينما آهين تجلس في منزلها طرق نامجون الباب ودخل وبمجرد أن رآها عانقها عناقا حارا
-آهين(باستغراب) :هل أنت بخير!
-نامجون:طبعا
-آهين(باستغراب) :ليس من عادتك معانقتي بهذه الطريقة
-نامجون:أنا بكامل قواي العقلية وأيضا أنا آسف
-آهين:على ماذا؟!
-نامجون:أخطئت بحقك...علي معاملتك بطريقة أفضل من اليوم
-آهين(بابتسامة) :سعيدة لأنك أدركت
-نامجون:تعالي

دخلا المنزل وبقيا وحدهما يجلسان على الأريكة...نامجون يعانق آهين بذراعه اليمنى بينما تضع رأسها على كتفه وتبتسم
-آهين:كيف قررت التغير فجأة؟
-نامجون:فكرت بالموضوع البارحة جيدا وهذا ما توصلت إليه
-آهين:كدت أفكر أنك تخونني أو تحب غيري لكن كلامك طمأنني

إقشعر جسد نامجون وأغمض جفنيه بقوة لأنه بالفعل يوقن ما فعله مع يوهانا ذاك اليوم وأنه يعتبر خيانة
-نامجون:من اليوم أنا ملكك...لن أخونك ولن أحب غيرك
-آهين(بخجل) :أوووه نامجون!

من شدة حماسها سحبته إليها وقبلته على شفاهه قبلة واحدة قصيرة...لم تكد تفصل قبلتها حتى أمسك بخديها وقربها نحوه وقبلها مجددا لكن هذه المرة استغرق وقتا أطول من المرة الأولى

قضى كلاهما تلك الليلة معا وتكلما والتقطا الصور وتعانقا وأكلا وأيضا شاهدا فيلما رومنسيا وفي الصباح عاد نامجون لمنزله وجلس على حاسوبه يعدل على الصور وينقلها لبطاقة ذاكرة منفصلة بينما ذهبت آهين للمدرسة وقامت بتدريس التلاميذ

في نهاية اليوم خرج جميع التلاميذ من صفوفهم ووقفوا يودعون معلميهم بمناسبة عطلة نهاية السنة الدراسية في ديسمبر...أغلب طلاب يوهانا كانوا مجتمعين عليها ويعانقونها ويقولون لها كلاما لطيفا أما تلاميذ آهين فقد كانوا فقط يركضون نحو البوابة وهم متحمسون للتخلص من عبئ الدراسة

وقفت كلاهما عند الباب الرئيسي بعد أن انتهى خروج التلاميذ وكانت يوهانا تبتسم بينما آهين تنظر نحوها بحقد
-آهين:تلاميذك لطفاء...إنهم يحبونك كثيرا
-يوهانا(بخجل) :لا أعلم إن كنت أستحق حبهم لكن الحمد لله
-آهين:أراهن أنكِ مسرورة للغاية وتريدين التباهي على الجميع
-يوهانا:ولما قد أتباهى؟ لا أعتقد أنني فعلت أي شيء يستحق التباهي
-آهين:حسنا حسنا...عطلة سعيدة

خرجت آهين من المدرسة وركبت الحافلة وطوال الطريق كانت تشتم يوهانا وتتكلم عنها بالسوء فقط لأنها محبوبة ونشيطة أكثر منها...عندما وصلت لمنزل نامجون دخلت فوجدته يعبث بحاسوبه
-آهين:مرحبا حبيبي
-نامجون:أهلا حبيبتي...لقد قمت بتعديل الصور التي التقطناها أمس...هل تريدين رؤيتها؟
-آهين:ليس الآن...أنا منهكة من العمل...أعطني إياها وسأراها في منزلي

قدم نامجون إليها بطاقة الذاكرة التي بها الصور ثم عادت لمنزلها وأخذت حماما دافئ

وصلت رسالة نصية على هاتف نامجون من جونسو وقد أخبره أنه ينتظره في الحديقة المقابلة للحي الذي يسكن فيه فذهب إليه
-نامجون:أتيت
-جونسو:أهلا بالقمر...أخيرا تكرمت علينا بوجهك!
-نامجون:أنا مشغول هذه الأيام
-جونسو:بماذا؟ بالتلاعب بفتاتين في نفس الوقت؟
-نامجون:لست أتلاعب...لقد قررت قراري النهائي
-جونسو:أراهن أنك اخترت يوهانا
-نامجون:بل آهين
-جونسو:كيف ذلك! أليست يوهانا حبك الأبدي الخارق الحارق المتفجر!
-نامجون:حتى ولو كانت فعلاقتنا مستحيلة...وأيضا هي قالت بنفسها أنها خانتني...لما علي أن أنتظر عودتها؟
-جونسو:أنت مثير للشفقة
-نامجون(بانزعاج) :شكرا على صراحتك
-جونسو:ماذا تشرب؟
-نامجون:قهوة

أنهت آهين حمامها ثم جلست أمام الحاسوب وأدخلت بطاقة الذاكرة لتتصفح صورها مع نامجون...لكن ابتسامتها السخيفة تحولت لعبوس بعد أن رأت صور نامجون مع يوهانا والواضح أنهما مقربين كثيرا فضربت الحاسوب للحائط فانكسرت قطعة منه

بينما نامجون يشرب قهوته مع جونسو ورده اتصال من آهين فرد عليها
-نامجون:مر...
-آهين(بغضب) :أين أنت؟
-نامجون:خرجت لأشرب القهوة مع صديق
-آهين(بغضب) :أين؟
-نامجون:في الحديقة التي بآخر الحي...ما بك؟

أغلقت الخط في وجهه وتركته مصدوما من تصرفها الغريب هذا وعصبيتها
-نامجون:ما بالها!
-جونسو:أيًا ما كانت المشكلة فلا أظن أنك ستنجو بفعلتك هذه المرة
-نامجون:لكنني لم أفعل شيئا

لم ينتبه كلاهما حتى شاهدا آهين تقف بجانبهما بوجه غاضب وترمي بطاقة الذاكرة على الطاولة
-آهين(بغضب) :فسر لي ماذا يوجد هنا
-نامجون:صورنا
-آهين(بغضب) :ربما صورك أنت ويوهانا؟

إنقلب وجه نامجون للقلق ونظر نحو جونسو وبقيا يتبادلان النظرات
-نامجون:لا أفهم مالذي قد أتى بصور يوهانا هنا
-آهين(بغضب) :هل كنتما تتواعدان ولم تخبرني؟ وأيضا مازلت تحتفظ بصورها! ألهذا السبب كلاكما يتصرف بغرابة حين أتكلم عن الآخر؟
-نامجون:لا
-آهين(بغضب) :أخبرني كل شيء وإلا سأسأل يوهانا
-نامجون:لا تفعلي...حسنا أعترف...أنا ويوهانا كنا على علاقة قبل سنتين
-آهين(بغضب) :لماذا لم تخبرني!
-نامجون:ولماذا أخبرك؟ لقد انفصلت عنها وانتهى الموضوع
-آهين(بغضب) :وماذا تفعل صورها عندك؟ لماذا لم تحذفها!
-نامجون:لقد كنت في الجيش ونسيت الصور في بطاقة الذاكرة ويبدو أنني لم أنتبه لها وأعطيتها لك اليوم بدل صورك
-آهين(بغضب) :لا أصدق حرفا واحدا مما تتفوه به
-نامجون(بحدة) :يكفي...أخبرتكِ أنني انفصلت عنها...وأيضا تريدين مني حذف الصور فلكِ ذلك

أخذ بطاقة الذاكرة من على الطاولة وكسرها بعنف ثم ألقاها بعيدا
-نامجون(بحدة) :سعيدة الآن؟
-آهين(بغضب) :لست سعيدة...أنت تحب يوهانا ولا تريد الاعتراف
-نامجون(بحدة) :إن كنتِ شكاكة لهذه الدرجة فلننفصل فحسب
-آهين(بغضب) :تريد الانفصال عني لكي تذهب إليها صحيح؟
-نامجون(بحدة) :بلهاء

غادر نامجون ولحقت به آهين لتوقفه لكنه دفعها...حاولت مرارا وتكرارا التحدث معه ولكنه تجاهلها وعلا صوت صراخهما الحديقة بأكملها...في النهاية غادر نامجون وركعت آهين على الأرض تبكي بشدة...فجأة سمعت صوتا وحين بحثت عن مصدره وجدته جونسو يحمل في يده كيس فوشار ويأكل منه بينما يشاهد الشجار
-آهين(بغضب) :هل تجد الأمر ممتعا؟
-جونسو:كثيرا
-آهين(بغضب) :وقح
-جونسو:أفضل أن أكون وقحا على أن أكون مثيرا للشفقة مثلك وأبكي على شخص تركني
-آهين(بغضب) :لا علاقة لك...يال وقاحتك!
-جونسو(بابتسامة) :هههههه أمزح معك

إستدار ليغادر فلحقت به آهين
-آهين:ألست غاضبا من كل ما قلته!؟
-جونسو:ربما لا تعرفينني لذا إسألي نامجون...لدي برودة أعصاب لن تجديها عند أحد...بإمكانك شتمي كما تريدين ولن أهتم

شعرت آهين بالخجل من هدوءه وبروده لذا انحنت له كاعتذار
-آهين(بحزن) :آسفة
-جونسو:لقد كنت أحب الآنسة يوهانا ذات يوم وحاولت تفريقها عن نامجون...

قاطعته آهين بسبب شعورها بالغيرة
-آهين(بحدة) :لا أريد سماع شيء عنها مجددا
-جونسو:كما تريدين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مارس 24, 2022 5:19 pm

رواية طِفلتي : الفصل التاسع



حاولت آهين الاتصال بنامجون تلك الليلة لكنه لم يرد عليها ولا حتى طمأنها عنه...حتى عندما سألت والدته عنه أخبرتها أنه لم يعد للمنزل بعد رغم أنها الحادية عشرة ليلا

بقيت آهين في منزلها تراقب الهاتف لعل قلب نامجون يرق ويعاود الاتصال بها لكن الأمر واضح فقد قرر الانفصال نهائيا...ورغم أنها غاضبة منه فقد بكت لأجله كثيرا وندمت على كل ما قالته

في يوم الغد جلست يوهانا على مكتبها تتصفح الإنترنت وتختار مكانا لقضاء الإجازة الشتوية مع لانا...تصفحت مواقع عديدة وكانت تتمنى الذهاب لأغلبها لكنها ليست مناسبة للانا لأنها صغيرة
-يوهانا(بتذمر) :مممممم أريد الذهاب للتزلج على الجبال الثلجية أو صيد السمك والتخييم في الغابة...لكن لا يمكنني أخذ لانا معي في هذا الجو القارص...التربية حقا صعبة...أشعر بشعور أمي المسكينة وما عانته لأجل تربيتي...لا بد أنني كنت مربوطة بها طوال الوقت ولا تستطيع فعل شيء دون التفكير بأمري

قاطعها صوت الهاتف فحملته واستغربت أن المتصل آهين...كان ذلك غريبا فآهين لم تتصل بها من قبل على رقمها الشخصي
-يوهانا:ألو
-آهين(بحشرجة) :أريد الكلام معك...هل يمكن أن نلتقي؟
-يوهانا:طبعا...ما بال صوتك! لماذا هو غريب!
-آهين(بحشرجة) :سنتحدث في كل شيء حين نلتقي...أعطني عنوان منزلك

وصلت آهين لوجهتها وتوجهت مسرعة نحو باب منزل يوهانا وطرقت بقوة حتى فتحت لها الباب...حينما رأتها استغربت من ملامحها المشوشة وعينيها المتورمتين من قلة النوم وكثرة البكاء
-يوهانا:هل أنتِ بخير؟!

مدت يوهانا يدها لتلمس وجه آهين لكنها أمسكتها وضغطت على معصمها بقوة وبعد لحظات أفلتتها وبقيت كلاهما تنظران لبعضهما بحدة

بينما لانا تلعب في الغرفة المجاورة سمعت صوت شخصين يتكلمان فسارت حتى وصلت إليهما...عندما رأتها آهين نظرت لها بحقد كبير وتمنت لو تقتلها لكنها تمالكت أعصابها
-آهين(بحدة) :هل هي إبنة نامجون؟

هذا السؤال جعل يوهانا تفقد القدرة على النطق وتعرف أن آهين اكتشفت أخيرا سر علاقتها القديمة بنامجون
-يوهانا(بتوتر) :مالذي تتكلمين عنه؟ لا أعرف لماذا تظنين أنها إبنته!
-آهين(بغضب) :لا تكذبي علي...إنها إبنته...إنفصلتما قبل سنتين وهذا يؤكد أنها إبنته...فقط أخبريني الحقيقة فقد اكتفيت من النفاق
-يوهانا(بتوتر) :غير صحيح
-آهين(بغضب) :لقد ظننتك صديقتي لكن تبين أنكِ حية
-يوهانا(بتوتر) :لماذا تقولين ذلك فأنا لم أفعل شيئا خاطئا لك
-آهين(بغضب) :لم تفعلي! لكنه انفصل عني بسببك

أنهت آهين جملتها وضربت إناء زهور كان بجانبها فوقع أرضا محدثا ضجة كبيرة لكنه لم ينكسر لحسن الحظ لأنه بلاستيكي
-آهين(بغضب) :لقد تركني لأنه مازال يحبك...وإن قلتِ الحقيقة بأن هذه الطفلة إبنته فسيعود إليكِ بكل سعادة...أنتِ سافلة...تريدين بناء سعادتكِ على حساب تعاستي
-يوهانا:آهين أرجوكِ إهدأي...لقد حاولت نصحك لتبتعدي عنه لأنني أعرف أنكِ ستتأذين كثيرا من هذا الموضوع
-آهين(بغضب) :بل لأنكِ تبحثين عن الفرصة بفارغ الصبر لتعودي إليه
-يوهانا:لو كنت أريد البقاء معه لما انفصلت عنه أساسا
-آهين(بغضب) :أيًا كانت قصتكما فاحتفظي بها لنفسك...لا أريد أن أراكِ في طريقه مجددا أنتِ وقمامتك الصغيرة

أنهت جملتها مشيرة نحو لانا التي كانت تجلس في الزاوية وتنظر إليهما
-يوهانا(بحدة) :لا تنادي طفلتي بالقمامة...لقد طفح الكيل...لم أرد قول ذلك ولكن حبيبك هذا كان يحاول التقرب مني رغم أنكما مخطوبان...حاولت إبعاده أكثر من مرة لكنه يعود إلي ويزعجني...حتى أنه جاء أكثر من مرة ليكلمني
-آهين(بغضب) :كاااااذبة كاااااذبة كااااذبة

إنفعلت آهين كثيرا وصارت تضرب الأرض برجليها بقوة وكانت مستعدة لتحطيم أي شيء تراه في طريقها...فجأة آلمها حلقها من كثرة الصراخ لذا صارت تسعل بقوة وجلست على الأرض تحاول التنفس بعمق
-يوهانا(بقلق) :أنتِ بخير؟

هزت آهين رأسها ببطئ وهي تسعل فركضت يوهانا للمطبخ لتحضر لها كوب ماء...وفي الوقت الذي غابت فيه رفعت آهين رأسها ونظرت نحو لانا وتقدمت منها...كانت تحاول جاهدة إستخراج الشبه الذي فيها لنامجون ولكنها لم تستطع لذلك أخرجت مقصا من محفظتها بسرعة ووضعته على رأس لانا

في نفس اللحظة جائت يوهانا تحمل كوب ماء فرأتها وأسرعت بأخذ لانا بين أحضانها
-يوهانا(بحدة) :مالذي تفعلينه!
-آهين:أعطني شعرة من رأسها...أريد التأكد إن كانت حقا إبنة نامجون
-يوهانا(بصراخ) :كيف تحاولين قص شعر طفلة عمرها عامين! ماذا لو انزلق المقص وانغرز في رأسها...أليس لديك حس بالشفقة على الأطفال
-آهين:لا تكوني سخيفة...ملايين الناس عبر العالم أنجبوا الأطفال ويعاملونهم بواقعية أكبر
-يوهانا(بحدة) :لانا هي الشيء الوحيد الذي أعيش لأجله وإن أصابها مكروه فسأموت
-آهين:لا أهتم...أعطني شعرة فورا
-يوهانا(بحدة) :قلت لكِ إنها ليست إبنته
-آهين:إذًا لما أنتِ خائفة؟
-يوهانا(بحدة) :لست خائفة منكِ...فلتنقلعي من منزلي فورا قبل أن أتصل بالشرطة وأخبرهم أنكِ تحاولين أذية طفلتي

توجهت يوهانا نحو الباب وفتحته على مصراعيه ثم أشارت لآهين لكي تغادر
-يوهانا(بحدة) :تفضلي

شددت آهين على قبضتها من شدة الغضب ثم سارت عدة خطوات ووقفت عند الباب
-آهين:لم ينتهي الأمر بعد...سأعرف الحقيقة عاجلا أم آجلا

خرجت آهين وأغلقت الباب بقوة خلفها تاركة يوهانا في حيرة...بينما تحمل لانا بين يديها عانقتها بقوة والدموع تصارعها للنزول

ذهبت آهين لمنزل نامجون وسألت عنه والدته مجددا لكنها أخبرتها أنه لم يعد منذ البارحة...كان الحل الوحيد هو أن تسأل عنه أصدقائه لعلها تجده لذلك اتصلت بجونسو
-جونسو:ألو
-آهين:هذه أنا آهين...لقد أعطيتني رقمك حين التقينا أمس
-جونسو:آه حبيبة نامجون السابقة رقم 2
-آهين(بحدة) :لست حبيبته السابقة بل أنا حبيبته الحالية والوحيدة
-جونسو:حسنا...ماذا تريدين؟
-آهين:لنتحدث
-جونسو:عندي عمل الآن
-آهين:سآتي لمقر عملك
-جونسو:هذا مناسب

ذهبت آهين للمستشفى الذي يعمل فيها جونسو فرأته يقف أمام آلة القهوة يحاول شراء شيء ما
-آهين:ها قد أتيت
-جونسو:تشربين قهوة؟
-آهين:لا شكرا...الأمر طارئ تعال

شدته من ذراعه وأخذته إلى الاستراحة حيث لا أحد يمكنه سماعهما
-آهين:نامجون لم يظهر منذ يومين وهذا يقلقني
-جونسو:لن يختبأ للأبد...أراهن أنه سيظهر اليوم مساءا
-آهين:هل تعرف مكانه وتحاول إخفائه عني؟
-جونسو:أتمنى ذلك لكن حتى أنا قلق عليه
-آهين(بإحباط) :حقا لا تعرف! إذًا مجيئي هنا بدون فائدة
-جونسو:أنا نفسي غير مستفيد من نفسي فلماذا تظنين أنكِ ستستفيدين مني؟

شعرت آهين بالإحباط فضربت رأسها بالطاولة وبقيت كذلك لفترة
-جونسو:إذًا...هل ستغادرين أم ستبقين لتعطليني عن عملي أكثر؟
-آهين:أريد سؤالك لكنني خائفة
-جونسو:عرفت
-آهين:ماذا عرفت!
-جونسو:تريدين سؤالي عن نامجون ويوهانا وعلاقتهما القديمة صحيح؟
-آهين(باستغراب) :كيف خمنت!
-جونسو:الشيء الوحيد الذي يقلق الحبيبة الجديدة هو علاقة حبيبها بحبيبته السابقة لذا فسؤالك متوقع
-آهين(باستغراب) :واو! أنت تبدو ذكيا بالفعل
-جونسو:أعلم ذلك لكنني أتظاهر بالعكس
-آهين:كفى ثرثرة وأخبرني ما تعرفه
-جونسو:كانا يحبان بعضهما كثيرا ومازالا
-آهين(بحدة) :غير صحيح...نامجون لا يحب غيري
-جونسو:هل أخبرك بالحقيقة أم أتركك تعيشين الأحلام الوردية؟
-آهين(بصراخ) :لااااااا...لا أريد سماع أي شيء...لماذا تقدم لخطبتي إن كان يحبها؟ كيف كيف؟ أعلم أنه يريدني أنا
-جونسو:أظن أنكِ تغارين منها

ضربت آهين الطاولة بانزعاج
-آهين(بغضب) :من قال أنني أغار منها...كف عن استنتاجاتك الغبية...لماذا قد أغار من فتاة عادية مثلها...هي ليست جميلة وحبيبها تركها لأجلي إضافة لماضيها القذر
-جونسو(بابتسامة) :هل قلت أنني أظن؟ قصدت أنني متأكد من أنك تغارين منها
-آهين(بصراخ) :لااااااا غير صحيح...هلاَّ تسكت؟ أنت تحبطني
-جونسو:لا عيب من أن تغاري من أحدهم فأنا أيضا كنت أغار من نامجون سابقا
-آهين:ماذا؟! لماذا؟!
-جونسو:لأن يوهانا تحبه...وقتها كنت وحيدا وصديقي يملك حبيبة جميلة وتحبه بجنون إضافة لأنه ملتزم بعمله ويبذل جهدا أكبر مني في حين أنني دخلت كلية الطب بالواسطة
-آهين:أووو إذًا فيوهانا كانت محبوبة الجماهير
-جونسو:لكنها لم تهتم سوى للرجل الذي خطف قلبها وهو نامجو...
-آهين(بصراخ) :يكفي...بلا بلا بلا لقد سئمت موضوعهما أغلق عليه
-جونسو:والآن هل ستتركينني أكمل عملي أم ستؤخرينني أكثر؟
-آهين:مهلا!
-جونسو:هفففف عدنا مجددا
-آهين:يبدو أن مصالحنا مشتركة
-جونسو:هههههههههههه أي مصالح! قلت لكِ أنكِ لن تستفيدي شيئا مني فأنا بحد ذاتي غير مستفيد من نفسي
-آهين:أنت معجب بيوهانا وأنا معجبة بنامجون...إن أنت حصلت على قلب يوهانا فسأتخلص منها وأتزوج نامجون

نظر لها جونسو لفترة قبل أن يستوعب الفكرة ثم انفجر من الضحك
-جونسو:ههههههههههههههههه هذا لطيف...لكن لماذا علي الفوز بقلبها؟
-آهين:ألم تعد معجبا بها؟
-جونسو:إسمعي كلامي جيدا وافهميه...الحب مشاعر دافئة وجميلة وأحيانا علينا الاحتفاظ بها في قلوبنا وعدم البوح بها...والحب الحقيقي والصادق هو الذي تختار فيه أن ترى من تحبه سعيدا حتى ولو لم يكن معك لأنك إن أجبرته على حبك والدخول معك في علاقة فسيمل عاجلا أم آجلا...ربما يوهانا لن تكون سعيدة معي ولكنني حقا أتمنى لها أن تعود لنامجون لأن سعادتها هي سعادتي
-آهين(بغضب) :نامجون لي

نهض جونسو من الطاولة وتوجه لباب الخروج وقبل أن يفتحه استدار نحو آهين
-جونسو:آه...وأيضا...إفعلي شيئا بشأن غيرتك وحقدك على يوهانا فهذه المشاعر لن تؤذي أحدا غيرك...وفكري فيما قلته جيدا

شتمته آهين في داخلها وتجاهلت كل ما قاله معتبرة إياه كلاما بلا معنى ثم اتصلت بنامجون مجددا لكنه لم يرد عليها
-آهين:تبا

بما أنها عطلة الشتاء فقد قررت يوهانا قضائها مع لانا في منتجع سياحي لذا جهزت الحقائب وركبت سيارتها مع طفلتها

حين وصلت قامت بحجز غرفة في نفس المنتجع ثم ارتدت ملابس ملائمة للسباحة وتوجهت مع لانا للجاكوزي

دخلت كلاهما مسبح الجاكوزي ولأنه لم يكن عميقا فقد تمكنت لانا من اللعب فيه فالأطفال عادة يحبون اللعب بالماء...أما يوهانا فأرخت كل جسمها وأنزلته تحت الماء الساخن وبقيت تستريح قدر الإمكان فقد مرت بأيام صعبة ولم تجد فرصة للراحة

عندما أغمضت عينيها صارت ترى صورة نامجون والأسوأ من ذلك أنها تذكرت معاملة آهين لها فشعرت بالحزن والأسف

قاطعها صوت آجوما كانت جالسة في الجاكوزي المجاور تنادي عليها
-يوهانا:نعم سيدتي؟
-الآجوما:لا شيء...أردت فقط أن أتحدث معكِ
-يوهانا:هههه طبعا...كيف حالك سيدتي؟
-الآجوما:أنا بخير...لكن أشعر بالوحدة
-يوهانا:لماذا؟
-الآجوما:زوجي مات وأولادي غادروا منزلي لعيش حياتهم
-يوهانا:مؤسف...وهل يزورونك؟
-الآجوما:ليس كثيرا...مرة أو اثنتين كل ثلاث أشهر
-يوهانا:هذا قاسٍ جدا...لو كان الأمر يزعجك فقط أخبريهم
-الآجوما:لو كانوا حقا يهتمون لزاروني من تلقاء نفسهم...وأصلا لن يلتصقوا بي طوال حياتهم فكل منهم سيمضي بحياته ويتزوج وتصبح عنده عائلة

شعرت يوهانا بالإحباط حين فكرت بالأمر...لانا أيضا ستكبر يوما ما وتقرر الإستقلال بحياتها أما هي فستمضي حياتها وحيدة بدون زوج حتى
-الآجوما:هل هذه ابنتك؟
-يوهانا:آه بلى
-الآجوما:إنها جميلة...متى تزوجتي؟
-يوهانا(بتوتر) :منذ 3 سنوات فقط
-الآجوما:هههههه هذا جميل...لكن الأطفال مزعجون في سنواتهم الأولى
-يوهانا:ههههههههه بلى...خاصة أنها تعلمت السير الآن لذلك علي حراستها كل دقيقة خوفا من أن تبتلع شيئا ما أو تحمل الأشياء الحادة أو تتسلق مكانا عاليا فتسقط
-الآجوما:عليكِ ذلك فالأطفال مشاكلهم لا تنتهي
-يوهانا:وأنتِ كم مضى عليكِ من سنين زواج؟
-الآجوما:تقريبا 25 عاما
-يوهانا:لا بد أنكِ تعلمين الكثير عن تربية الأولاد لذا يمكنكِ تعليمي القليل
-الآجوما:ههههههه أول وأهم قاعدة لا تدلليهم كثيرا...عليكِ أن تكوني حازمة وجادة
-يوهانا:بحياتي لم أصرخ على لانا
-الآجوما:عندما تكبر ستصبح عنيدة لذا إجعليها تفهم أن كلامك هو الأساس

كانت يوهانا منشغلة بالحديث مع الآجوما دون أن تراقب لانا وبسبب ذلك لم تراها إلى أن سمعت صوت شيء يرتطم بحافة الجاكوزي

إستدارت بسرعة فرأت لانا تمسك رأسها وتبكي بينما هناك قطرات دم تسيل من رأسها
-يوهانا(بقلق) :لانا! مالذي أصابك!

أسرعت بفحص رأسها فوجدته ينزف وهذه علامة سيئة لذا أخرجتها بسرعة وتوجهت نحو قاعة استقبال المنتجع لعلهم يساعدونها

تم إرسال لانا للمستشفى ولحسن الحظ كان مجرد جرح وليس ارتجاجا دماغي لذلك تم تضميد جرحها وإرسالها للمنزل

عادت يوهانا لغرفة المنتجع وهي تحمل لانا ووضعتها على السرير لأنها كانت نائمة وبقيت تنظر إليها للحظات إلى أن نزلت دموعها

كانت تشعر بالذنب الشديد لما حصل لذلك اتصلت بأمها وهي منهارة
-الأم:ألو...كيف حالك؟
-يوهانا(ببكاء) :أمي...أنا حقا غبية...لقد تأذت لانا بسببي
-الأم(بقلق) :مالذي حصل!
-يوهانا(ببكاء) :لقد أخذتها للجاكوزي اليوم وانزلقت ليرتطم رأسها بالحافة...لقد رأيت الكثير من الدماء تسيل من رأسها كما لو أنها ستموت
-الأم(بقلق) :هل هي بخير؟ أين هي الآن؟
-يوهانا(ببكاء) :أخبرني الطبيب أنه مجرد جرح
-الأم:هفففففف أرعبتني...لماذا تبكين إن كانت الأمور بخير؟
-يوهانا(ببكاء) :لكن كانت لتكون الضربة قاتلة...أنا خائفة لدرجة أنني مازلت أرتجف
-الأم:يالك من جبانة! الأطفال لديهم ملائكة تحرسهم لذا لا تقلقي
-يوهانا(ببكاء) :لا أريد البقاء هنا أكثر...سأعود للمنزل
-الأم:لكنكِ خططتي لتلك الرحلة طويلا
-يوهانا(ببكاء) :ماذا لو تأذت لانا مجددا...أشعر أنني سأبقى مصدومة طوال حياتي
-الأم:بشأن هذا الموضوع أريد التكلم معك...أنتِ تبالغين في الحرص على لانا...أعني حتى لو كانت طفلتكِ الأولى وليس لديكما غير بعضكما لكنكِ تبالغين...هذا مرض وليس اهتمام...الأطفال عادة معرضون للسقوط والجروح والحروق وأي شيء آخر وهذا أمر طبيعي فكلنا مررنا بنفس الشيء

مسحت يوهانا دموعها وحاولت أن تهدأ بينما تمسك الهاتف بيد وباليد الأخرى تمرر يدها على شعر لانا
-الأم:هل فهمتي علي؟ لا تجعلي ما حصل اليوم عقدة لكِ وتحرمي لانا من متعة اللعب كباقي الأطفال...دعيها تفعل ما تريده وإن تأذت فلا بأس
-يوهانا:معكِ حق أمي...شكرا لكلامك رغم أنه قاسٍ
-الأم:إستمتعي بعطلتك وإن احتجتي شيئا فاتصلي بي

أغلقت يوهانا الخط ونظرت للانا ثم أمسكت يدها بقوة وقبلتها وهي تبكي
-يوهانا(ببكاء) :لانا نعمة وعلي الحفاظ عليها

فكرت مليا في الشيء الصحيح الذي ستفعله خاصة بعد كلام أمها ونصائحها لها وفي النهاية قررت البقاء عدة أيام بعد وتجاهل ما حصل اليوم

بعد اختفاء نامجون لأيام عاد أخيرا للمنزل وبمجرد أن عرفت آهين أسرعت نحوه لتكلمه وفتحت باب غرفته دون أن يسمح لها بالدخول
-آهين(بقلق) :نامجون...أخيرا عدت

عانقته بحرارة ولكنه لم يبدي أي ردة فعل إلى أن ابتعدت عنه بنفسها
-آهين(بقلق) :أين كنت؟ هل أكلت جيدا؟ هل شعرت بالبرد؟
-نامجون:أنا بخير
-آهين(بقلق) :لماذا لا ترد على مكالماتي؟/ظننت أن مكروها أصابك
-نامجون:لا أريد الرد
-آهين(بحزن) :مازلت غاضبا مني؟
-نامجون:ليس منك...أنا غاضب من نفسي...طوال هذه الفترة التي كنت فيها مختفيا راجعت نفسي جيدا وفكرت في كل شيء
-آهين:وماذا قررت؟
-نامجون:لا حاجة لنواصل علاقتنا
-آهين(بصدمة) :تمزح صحيح؟
-نامجون:لنكن واضحين مع بعضنا...أنتِ محقة في كلامك...أنا أحب يوهانا ولا يمكنني محوها من حياتي...أشعر أنني أظلمك
-آهين(بصدمة) :لكنك لا تريد العودة إليها صحيح؟
-نامجون:لا أعلم...أحاول ذلك لكنني لا أعلم إن طلبت هي مني العودة فهل سأرفض
-آهين(بصدمة) :لكن ماذا عني؟ إعتقدت أنك معجب بي!
-نامجون:رغم أنني حاولت أن أحبك لكن هذا صعب...لقد حاولت التقرب من يوهانا أكثر من مرة خلال فترة ارتباطنا...ورغم أنها حاولت إبعادي لأجلك لكنني تجاهلت الأمر...أظن أنها تحترمك أكثر مني...أعتذر منك مليون مرة

لم تبدي آهين أي ردة فعل في البداية لكن دموعها انهمرت بغزارة...بقيت فقط تحدق بالحائط وتكتم الألم الذي في قلبها ورغم رغبتها الشديدة في الصراخ واللطم لكنها هدأت نفسها وغادرت الغرفة بكل برود

حينما وصلت لمنزلها جلست على سريرها ومسحت دموعها ثم حملت هاتفها وهي ترتجف لدرجة أنها لم تكن تعرف حتى لماذا حملته

فجأة أصيبت باضطراب غريب وصارت تطوف بالغرفة وتردد جملة واحدة "ماذا عن مشاعري؟"

وبينما تجوب الغرفة تائهة شاهدت مرآتها موضوعة على المنضدة بجانب السرير...حملتها ونظرت في وجهها وصارت تلمسه ثم رمتها أرضا فانكسرت لأشلاء
-آهين(ببكاء) :مالذي لدى يوهانا وليس لدي! أنا أجمل وأفضل منها

حاولت جمع قطع الزجاج المتناثرة لكن خطرت على بالها فكرة سيئة ولا تخطر على بال عاقل...قامت بجرح رسغها بالزجاج وتركت الدماء تغطيه ثم صورته وأرسلته لنامجون واستلقت على الأرض تاركة حياتها في خطر وكل شيء يعود لنامجون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مارس 24, 2022 5:20 pm

رواية طِفلتي : الفصل العاشر



أخذ نامجون آهين للمستشفى وقام الأطباء بمعالجة رسغها الدامي ولكنها رغم ذلك لم تتكلم معه وبمجرد أن انتهت خرجت مباشرة وانتظرته في سيارته وعندما لحق بها صعد السيارة لكنها تجاهلته
-نامجون:لا تعيدي ما فعلتيه اليوم مفهوم؟
-آهين:ومالفائدة من حياتي؟ الشخص الذي أحبه تخلى عني وواقعي أصبح كالكابوس
-نامجون:لماذا تبالغين!
-آهين(ببرود) :لست أبالغ...من أول يوم رأيتك فيه وقعت بحبك بجنون...لقد تغاضيت عن كل شيء حتى حين شككت أنك ما تزال تحب يوهانا...لكن بعد اعترافك أنا أستسلم
-نامجون:أحقا تحبينني لتلك الدرجة؟
-آهين:بل وأكثر
-نامجون:لنعد لبعضنا إذًا

كانت آهين مسرورة لسماعها تلك الكلمة لكنها تظاهرت بالبرود إلى أن وضع نامجون ذراعه حول رقبتها وقبلها على رأسها...وقتها ابتسمت بخبث وفرحت لأن خطتها تجري كما يجب

إنتهت عطلة الشتاء وعاد التلاميذ لمدارسهم وبدأ عام دراسي جديد ليوهانا مع طلابها الذين انتقلوا للسنة الثالثة...وبالطبع كانت متحمسة لرؤيتهم فذهبت إليهم مسرعة...أثناء طريقها للصف التقت بآهين فنظرت كل منهما للأخرى بازدراء
-آهين:أتمنى أنكِ قضيتي إجازة سعيدة
-يوهانا:بلى...أشكرك
-آهين:مازلتِ لا تريدين إعطائي شعرة من شعر ابنتك؟
-يوهانا:وصولك للقمر أقرب لكِ من الحصول على شعرة من رأس لانا
-آهين:هههههه لا تكوني واثقة...سأحصل عليها وأنتِ تتفرجين
-يوهانا:ستحصلين عليها فقط حين أموت أما إن بقيت حية فلن تحصلي سوى على كدمات على وجهك الجميل
-آهين:ههههههه واو! صرتي متوحشة
-يوهانا:لانا هي حياتي وكل شيء بالنسبة لي...سأدافع عنها للرمق الأخير...فقط حاولي لمسها

بدا كلام يوهانا جادا جدا مما أقلق آهين لذلك انسحبت لصفها وحاولت التفكير بخطة أخرى...أما يوهانا فذهبت لصفها وبدأت بتدريس التلاميذ

بعد دقائق فتحت المشرفة الباب ومعها طفل صغير ويبدو خجولا ومنطويا
-المشرفة:مرحبا أستاذة يوهانا...لقد جاء تلميذ جديد للمدرسة وبما أنكِ تملكين سمعة جيدة فقد قررنا إضافته لصفك
-يوهانا:شكرا...فليتفضل
-المشرفة:هذا التلميذ يعاني مرض التوحد لذا حالته خاصة...هل يمكنكِ مساعدته على الخروج من المشكلة؟
-يوهانا:لكنني معلمة ولست طبيبة نفسية!
-المشرفة:لكنكِ تملكين أسلوبا مميزا في إقناع التلاميذ لذا من الجيد أن تحاولي معه
-يوهانا:ممممم حسنا...سأبذل جهدي

دخل التلميذ وجلس في طاولة فارغة وبعيدة عن الكل في آخر الصف وبقي ينظر للسبورة فحسب
-يوهانا:بما أنه أول يوم في العام الدراسي فلما لا نتحدث فحسب؟ أيها التلميذ الجديد تعال وعرف عن نفسك

صعد التلميذ للمصطبة ووقف عليها لكنه لم يقل أي شيء
-يوهانا:ما هو اسمك؟

لم يرد

-يوهانا:هل أنت خجول؟

لم يرد

-يوهانا:أووو حسنا...يبدو أنك لا تحب الكلام كثيرا لذا سأرى ملفك

ألقت نظرة على ملفه فعرفت بعض المعلومات عنه
-يوهانا:يا تلاميذ...رحبوا بزميلكم "بارك دويون" إنه منتقل من مدينة ماسان
-التلاميذ:أهلا بك بارك دويون
-يوهانا:يمكنك الجلوس

جلس دويون ولكنه لم ينطق بحرف واحد طوال الحصة وحتى عندما تطلب منه يوهانا حل الأسئلة من الكتاب فهو يجلس محدقا بها فحسب

عند انتهاء الحصص أرادت يوهانا التكلم مع التلميذ الجديد ولكنه حمل حقيبته وغادر مسرعا...هذا الأمر جعلها تدرك خطورة الموقف لذا ذهبت لمكتبها وبقيت تبحث في الإنترنت عن طريقة لعلاج التوحد

بينما هي غارقة في التفكير سمعت صوت دايسوك يستئذن للدخول
-دايسوك:هل أدخل؟
-يوهانا:تفضل
-دايسوك:كيف كانت عطلتك؟
-يوهانا:لا بأس بها...ماذا عنك؟
-دايسوك:لم أذهب لأي مكان...بقيت في المنزل فقط
-يوهانا:أخبرني هل تعرف طريقة لعلاج التوحد عند الأطفال؟
-دايسوك:مممممم حاليا لا...لكن إذا أردتي سأبحث عن كتب تتحدث عن الموضوع
-يوهانا:لا وقت لدي لقراءة الكتب...أريد حلا سريعا ومختصرا...طوال عطلتي كنت ألهو ولم أحضر دروس التلاميذ لذا أنا مشغولة جدا
-دايسوك:أوو فهمت

جمعت أغراضها ثم ركبت سيارتها عائدة للبيت...فجأة وصلتها رسالة من آهين تقول فيها "أريد مقابلتك لأمر ضروري اليوم في مطعم الرومنسية...من فضلكِ لا تخذليني وتعالي الساعة الثامنة فقد حجزت بالفعل"
-يوهانا:غريب! ترى ما هذا الأمر الضروري!

حينما حلت الساعة الثامنة ذهبت يوهانا لمطعم الرومنسية كما طلبت منها آهين وتكلمت مع الموظفة
-يوهانا:عفوا...هناك حجز باسم هونغ آهين هنا صحيح؟
-الموظفة:بلى...تفضلي معي

أخذتها الموظفة للطاولة فعرفت أنها جائت باكرا لذلك جلست تنتظر
-الموظفة:هل أحضر لكِ شيئا؟
-يوهانا:كوب ماء فقط

بينما ذهبت الموظفة لتحضر الماء نظرت يوهانا من حولها...بدا المطعم ورديا أكثر من اللازم وحتى الطاولات والزينة تدل على أنه مطعم خاص بالمرتبطين...ألقت نظرة على الناس من حولها فلم ترى غير المتزوجين والمرتبطين يجلسون معا ويتناولون العشاء بينما يتغازلون
-يوهانا(باستغراب) :لماذا دعتني آهين لمطعم كهذا!

بعد لحظات وصل جونسو ووقف بجانب الطاولة ينظر نحو يوهانا
-جونسو:أووو أنظروا من هنا! الآنسة يوهانا!
-يوهانا:عفوا! هل نعرف بعضنا؟ تبدو مألوفا
-جونسو:حسنا...نحن بالفعل كنا نعرف بعضنا لكن الآن لا أعتقد

جلس جونسو بجانبها فاستغربت للأمر
-يوهانا:هل قامت آهين بدعوتك أنت أيضا؟
-جونسو:بلى...لكن ما لم أفهمه لماذا دعتكِ أنتِ! أليست تكرهكِ لحد اللعنة!
-يوهانا(باستغراب) :ما هذا الكلام! من الذي قال لك ذلك!
-جونسو:عرفت من خلال طريقة كلامها
-يوهانا(باستغراب) :هل تكلمك حقا عني! ماذا قالت! ومن أنت أصلا!
-جونسو:احم احم...صحيح...لم أعرف عن نفسي بشكل لائق...أنا جونسو صديق كيم نامجون منذ الطفولة لكننا تخاصمنا لأجلك
-يوهانا(باستغراب) :لأجلي!
-جونسو:بلى...لقد كنت معجبا بك وأحسده كثيرا لأجلك...حتى أنني كذبت عليه مرات عدة وأخبرته أنكِ تخرجين مع الشباب دون علمه
-يوهانا(باستغراب) :إذًا أنت كنت السبب في أنه يغضب مني طوال الوقت بدون سبب!
-جونسو:حسنا...لقد فعلت أمورا أسوأ من ذلك...هل تذكرين في عيد الحب حينما ضاع السوار الذي أهديتيه إياه وأخبرتيه أنه مهمل وكدتِ تنفصلين عنه؟ الحقيقة أنا من سرقت السوار لأنني كنت وحيدا وليس لدي حبيبة تهديني واحدا
-يوهانا(باستغراب) :هل تمازحني!
-جونسو:لا...قد تظنين أنني غبي لأنني أعترف بكل شيء الآن لكنكِ مخطئة...أحب الاعتراف حين أكون مخطئ
-يوهانا(باستغراب) :لكنني ما أزال لا أتذكرك!
-جونسو:حسنا...حين أصيب نامجون بكسر في ذراعه إلتقينا في المستشفى هل تتذكرين؟
-يوهانا:آاااااا تذكرتك
-جونسو:وأيضا إلتقينا عدة مرات من قبل...كنتِ وقتها تملكين شعرا قصيرا جدا
-يوهانا:بلى...كنت مولعة بالشعر القصير لكن حاليا سئمت منه
-جونسو(بابتسامة) :ههههههه لا يهم فأنتِ جميلة في كل حالاتك

أنهى جملته هذه ثم أخرج هاتفه ليتظاهر أنه يعبث به...أما يوهانا فشعرت بالخجل مما قاله وحاولت التهرب
-يوهانا:تأخرت آهين كثيرا

بينما جونسو يتصفح هاتفه لاحظ أن هناك رسالة من آهين لم يراها لذلك فتحتها فوجد مكتوبا فيها "لقد أعطيتك الفرصة لتفوز بقلبها لذا لا تتردد"

قهقه جونسو بصوت عالٍ وهو يقرأ الرسالة ثم أخفى هاتفه في جيبه
-يوهانا(باستغراب) :مالمضحك!
-جونسو:ههههههههه آهين فتاة غبية
-يوهانا(باستغراب) :عفوا!
-جونسو:لقد اعتذرت عن المجيء لذا يبدو أنني أنا وأنتِ فقط من سيتناول العشاء اليوم
-يوهانا:عشاء! لكننا لم نتفق على ذلك
-جونسو:بما أنكِ أتيتي فلنتناول العشاء ونغادر
-يوهانا:لكن...هل هذا المطعم مناسب؟
-جونسو:لا...لكن لا أحد سيشك فينا
-يوهانا:حسنا

طلبا الطعام وجلسا يأكلانه...كانت يوهانا تأكل في صمت لأن حقيقة وجود صديق قديم لنامجون هناك بجانبها هو أمر مثير للتوتر...أما جونسو فكان ينظر إليها من حين لآخر
-جونسو:كيف حال لانا؟
-يوهانا(بصدمة) :كيف...!
-جونسو:كيف عرفت إسمها؟ لقد أخبرتني إياه بنفسك...هل تتذكرين يوم أتيتي للمستشفى وكانت لانا محمومة؟
-يوهانا:أنت كنت الطبيب الذي يضع الكمامة! لهذا شعرت أنك مألوف
-جونسو:بلى...لكن بعيدا عن هذا الموضوع أنا أريدك أن تعودي لنامجون

توقفت يوهانا عن الأكل ووضعت الشوكة جانبا...كانت تستعد للمغادرة لكن جونسو لم يهتم وأكمل إخبارها بكل ما لديه
-جونسو:نامجون مازال يحبك ويكلمني عنكِ دائما أما آهين فهي ملتصقة به كالعلكة وتهدده بالإنتحار إن لم يبقى معها...ولكنني أعلم أنكِ أنتِ ونامجون تستحقان بعضكما وتريدان العودة إلا أن هناك أسبابا تمنعكما...إعترفي له بكل الحقيقة وحينها ستعود المياه لمجاريها
-يوهانا:لما يهمك الأمر؟
-جونسو:لأنكِ تهمينني وكذلك نامجون...كلاكما غاليين على قلبي ورؤيتكما تعانيان بعيدا عن بعضكما تؤلمني
-يوهانا:كيف أكون مهمة لك ونحن لم نلتقي إلا مرات قليلة؟
-جونسو:لم نلتقي...لكن هذا لا يعني أنني لم أكن أراقبك من بعيد
-يوهانا(بخوف) :كنت تتجسس علي!
-جونسو:بلى...لكن كان ذلك قبل سنتين...الآن عرفت أن لا مكان لي في قلبك
-يوهانا(باستغراب) :كيف بإمكانك التكلم بكل هذه الصراحة!
-جونسو:ربما لأنني مثل الإناء المثقوب لا أستطيع الاحتفاظ بالسر...لذا خذيها نصيحة من عندي لا تأمنيني على أسرارك
-يوهانا(باستغراب) :حسنا!
-جونسو:سأذهب لأدفع الحساب...لا تنسي ما قلته لك وكوني حذرة من آهين فهي حية مكيودة

غادر جونسو المطعم أما يوهانا فبقيت تجلس هناك فترة تفكر بما قاله...رغم أنه يبدو مختلا لوهلة لكنه محق

بعد أن أنهت عشائها عادت لمنزلها ومعها لانا ثم وضعتها في سريرها...وقبل أن تخلد للنوم قامت بمراجعة الدروس التي ستقدمها في الغد إلى أن تأخر الوقت

أثناء ذلك شعرت بألم شديد في قلبها إضافة لتفكيرها المستمر بنامجون لذلك غيرت رأيها وقامت بجمع كل شيء وذهبت لسريرها

حتى وهي تحاول النوم لم يحالفها الحظ...تلك الليلة كانت من أصعب الليالي لذلك لن تتمكن من العودة لطبيعتها إلا إن اتخذت قرارا حاسما

في يوم الغد أسرعت آهين نحو المستشفى لمقابلة جونسو وحرصت على أن تنهض باكرا حتى لا تتأخر عن العمل
-آهين(بصراخ) :مالذي حصل! تكلم! هل طلبت المواعدة منها؟
-جونسو:هههههه الساعة الآن السادسة والنصف صباحا
-آهين(بصراخ) :تكلم...لا وقت لدي...لقد قطعت مسافة طويلة بالحافلة إلى هنا لذا إنطق
-جونسو:أخبرتها بكل شيء
-آهين(بحماس) :بأنك تحبها؟
-جونسو:لا...بأنكِ تغارين منها وتكرهينها وتريدين إبعاد نامجون عنها...
-آهين(بصدمة) :مالذي فعلته! من قال أنني أغار منهاااااا!
-جونسو:أنا قلت
-آهين(بغضب) :أيها الـ...
-جونسو:المرة القادمة لا تكرريها وتجعليني أقابل أحدا في موعد مدبر...لقد كان الأمر محرجا حين وجدنا بعضنا في مطعم للعشاق ونحن غير مرتبطين
-آهين(بغضب) :أعطيتك فرصة لكنك ضيعتها
-جونسو:لا أريد فرصك...أخبرتك أنني بخير حين تكون يوهانا بخير
-آهين(بغضب) :تبا...الكل يحبونها ويحترمونها
-جونسو:تغارين منها حتى في هذا الأمر!
-آهين(بغضب) :لاااااا

حينما ذهبت يوهانا للعمل توجهت نحو صفها وعندما نظرت عبر الساحة رأت جميع الأطفال يلعبون مع بعضهم إلا دويون التلميذ المنتقل حديثا فقد كان يقف في مكان بعيد عن الجميع مخفضا رأسه فحسب

ظلت تحدق به لدقائق بينما تشعر بالشفقة عليه لذا حاولت التفكير في حل لإنهاء هذه المسألة

في استراحة الغداء توجهت لكافيتيريا المعلمين فوجدت الجميع مجتمعين يأكلون معا ومعهم آهين...وبسبب المشاكل التي بينهما مؤخرا تجاهلتها وجلست بمفردها

كان دايسوك جالسا معهم أيضا لكنه أخذ طعامه وذهب نحو الطاولة التي تجلس فيها يوهانا
-دايسوك:مرحبا...لماذا جلستي وحدك؟
-يوهانا:لدي صداع لذا أردت البقاء وحدي
-دايسوك:لا تمانعين أنني جلست معك صحيح؟
-يوهانا:ههههه لا...إن كلامك يريح الأعصاب عكس البقية

أخرج دايسوك من محفظته عدة أوراق وأعطاها ليوهانا
-دايسوك:هذه لك...بما أنكِ مشغولة فقد قمت بقراءة كتاب عن التوحد ولخصته لأجلك
-يوهانا(بحزن) :أوووه هذا حقا لطيف منك...شكرا جزيلا لك...لا بد أنني ضيعت الكثير من وقتك
-دايسوك:أبدا...لقد أحببت محتواه كثيرا...إنه ممتع
-يوهانا(بحزن) :أوووه أستاذ...أنا حقا ممتنة

بينما هما يتحدثان كانت آهين تستمع لكل شيء فخطرت على بالها فكرة وابتسمت إبتسامة خبيثة

قبل انتهاء استراحة الغداء ذهبت آهين لمكتب دايسوك فوجدته يضع رأسه على مكتبه ويبدو أنه غارق في نوم عميق...حاولت جذب انتباهه لذا طرقت الباب بقوة عدة مرات إلى أن رفع رأسه
-دايسوك:أهلا أستاذة آهين
-آهين:هل أزعجتك؟
-دايسوك:لا...جيد أنكِ أيقظتيني فلم يبقى الكثير للدوام
-آهين:لن أطيل عليك...أتيت لأتحدث معك حول يوهانا
-دايسوك:خيرا!
-آهين:كل الخير...لقد لاحظت مؤخرا أنك منجذب إليها لذلك سهرت طوال الليل لتلخص لها كتابا
-دايسوك(بتوتر) :هههههه الحقيقة...كنت معجبا بالكتاب لذا لم أستطع النوم قبل إنهائه
-آهين:لا حاجة للخجل مني...أعلم كم تحب يوهانا وتتمنى البقاء بجانبها
-دايسوك:محقة...لكنني بالفعل بجانبها...أنا دائما أول من تأتي إليه حين تكون حزينة ومحطمة...أظن أننا نتقرب لبعضنا يوما بعد يوم
-آهين:لذلك عليك طلب مواعدتها
-دايسوك:هههههههه طلبت سابقا ولكنها لا تريد...سأحترم رغبتها وأبقى بجانبها كلما احتاجتني
-آهين:لا تخجل من المحاولة...حاول معها مرة بعد مرة وستوافق...المرأة تحب الرجل الذي يدللها ويطلب مواعدتها أكثر من مرة
-دايسوك:شكرا...لكن ما سبب هذا الاهتمام المفاجئ!
-آهين:لا شيء...أنت أستاذ طيب لذا أتمنى لك التوفيق
-دايسوك:شكرا...ولكِ أيضا

في نهاية اليوم عاد الكل لمنازلهم إلا آهين فقد اتصلت بنامجون ليأتي ويأخذها وعندما وصل لموقف المدرسة ركبت معه السيارة وقبلته على خده
-آهين:إلى أين نذهب اليوم؟
-نامجون:لا أعلم
-آهين:لنذهب ونتمشى
-نامجون:لكن الجو بارد!
-آهين:سندفئ بعضنا

صمت نامجون وتوجه بسيارته نحو الحديقة وبينما يقود تذكر ذكرى حصلت له مع يوهانا ذات مرة...فعندما خرجا في موعد ذات يوم كان الجو باردا وتجمدت أصابعه لذا قامت بالنفخ عليها حتى يشعر بالدفئ

عندما عادت يوهانا للمنزل صارت تقرأ التلخيص الذي كتبه لها دايسوك ومع كل حرف تقرأه شعرت بالامتنان له فتلخيصه بسيط ومفهوم ومتقن

في الغد توجهت للمدرسة وفي طريقها توقفت أمام أحد المتاجر ثم اشترت هدية لدايسوك وأكملت طريقها

حين وصلت لمكتب دايسوك طرقت الباب ودخلت
-يوهانا:مرحبا
-دايسوك:تفضلي
-يوهانا:لقد تعبت كثيرا في التلخيص لذا أنا مدينة لك...أرجوك اقبل مني هذه الهدية المتواضعة

أعطته كيسا وعندما نظر بداخله وجد قميصا أزرق
-دايسوك:أوووه! لم يكن عليكِ ذلك
-يوهانا:لكنني حقا ممتنة لما فعلته...بفضلك ستتم مساعدة طفل يعاني التوحد
-دايسوك:لا بأس...أحب فعل الخير

حان وقت الاستراحة وجلس الأطفال يلعبون في ساحة المدرسة لكن دويون لم يكن بينهم كالمعتاد...بقيت يوهانا تراقبه من بعيد وكانت مستعدة لفعل أي شيء فقط حتى تخلصه من مشكلته لذا نادت على بقية التلاميذ
-يوهانا(بهمس) :يا تلاميذ...أترون الطفل الجالس هناك؟ إنه مسكين صحيح؟ لما لا تذهبون وتكلمونه
-كايلو:لكننا حاولنا سابقا ولم يرد علينا
-يوهانا(بهمس) :هذا لأنه خائف وخجول...تخيلوا لو كنتم مكانه وانتقلتم لمدرسة لا تعرفون فيها أحدا؟
-سونمي:وماذا لو قام بضربنا؟
-يوهانا(بهمس) :لن يفعل...يبدو هادئا جدا...وأيضا مسكينا ويحتاج لأصدقاء...هيا كلموه وكل من يصبح صديقا له سيحصل على مصاصة من عندي

ركض كل التلاميذ نحو دويون وحاولوا الكلام معه لكنه تجاهلهم جميعا...ورغم ذلك لم يستسلموا ودعوه لللعب وأعطوه الحلوى التي معهم وقالوا له كلاما لطيفا وفي النهاية تمكن عدد قليل جدا منهم من التواصل معه
-يوهانا(تفكر) :حسب ما قرأته فإن الأطفال المصابين بالتوحد يجب أن يتم تطوير مهاراتهم التواصلية الإجتماعية بهدوء وبطئ ويستحسن أن تكون مع أطفال في سنهم...سأتدخل لاحقا حين يحين الوقت وأضيف اللمسة الأخيرة

عادت يوهانا للمنزل وأحضرت لانا معها وبينما تنزل من السيارة كانت تمسك لانا بكلتا يديها وتعانقها بينما تحمل حقيبتها بذراعها...وبينما تسير للمنزل لم تنتبه أن هناك شابا يجلس في سيارته المترفة في وسط الحي ويراقبها
-الشاب(يفكر) :تلك هي الطفلة إذًا؟ واااااو إنها تشبهني...ههههههههه لم أتوقع أنني قد أعود يوما للبحث عنها لكن هذا ما آلت إليه الأمور

شغل ذلك الشاب محرك سيارته ثم عاد لمنزله الفخم المترف وأخذ حماما ساخنا وفي تلك اللحظة بالذات دخلت أمه "السيدة آهن" لمنزله
-سيدة آهن(بصراخ) :يووول...يووول...تعال بسرعة
-يول:أنا هنا...ما بالك!
-سيدة آهن:أين كنت طوال اليوم؟ لقد بحثت عنك طويلا
-يول:أخطط لمفاجأة
-سيدة آهن:أي مفاجأة؟
-يول:ههههههههه لا تهتمي أمي...حين تجهز سأفاجئكم جميعا
-سيدة آهن:زواج! هل وجدت أخيرا إمرأة تستحقك
-يول(بتقزز) :لا...إلا الزواج
-سيدة آهن:وهل ستبقى طوال حياتك تواعد وتنفصل في عدة أيام؟
-يول:وماذا أفعل إن كانت النساء تافهات ويقعن بسرعة كلما رأين شابا ثري
-سيدة آهن:هففففف إبن طائش...تماما مثل والدك...بسرعة للشركة فلدينا أمور خطيرة نناقشها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مارس 24, 2022 5:21 pm

رواية طِفلتي : الفصل الحادي عشر



أنهت يوهانا عملها ثم ركبت سيارتها وتوجهت نحو المنزل وهي تبتسم بسعادة وأثناء طريقها مرت بإحدى تلميذاتها والمدعوة "هيون آه" وكانت مع شاب ويبدو أنه يرافقها للمنزل
-يوهانا(تفكر) :يبدو أنه أحد أقربائها...جيد أن تجد هيون آه من يوصلها للمنزل اليوم

تجاهلت الموضوع ببساطة وفي يوم الغد ذهبت للصف لتدرس تلاميذها...كانت دائما حريصة على مراقبة تلاميذها وسلوكهم وقد لاحظت أن دويون أصبح يملك أصدقاء يرتاح لهم وإن استمر الأمر سيخرج من مرضه...لكن ما لم ترتح له هو حين رأت تلميذتها هيون آه وهي تكتب على السبورة وحين رفعت رأسها بدا كما لو أن هناك علامات غريبة على رقبتها
-يوهانا(تفكر) :هل تعرضت للضرب!

في نهاية الحصة نادت يوهانا على هيون آه لتكلمها على انفراد في القاعة
-يوهانا:مالذي على رقبتك!
-هيون آه:لا شيء
-يوهانا:أريني...تبدو كما لو أنكِ تتعرضين للضرب...هل هذا صحيح؟

تفحصت رقبتها فلاحظت أن هناك أمرا غريبا...تلك البقع لا تبدو حتى آثار ضرب
-يوهانا(بصدمة) :مالذي سبب لك هذه البقع؟
-هيون آه:تقول أمي أنها ربما طفح جلدي
-يوهانا(بصراخ) :هيون آه...لا تكذبي علي...أخبريني الحقيقة...كيف ظهرت هذه البقع على جسدك؟
-هيون آه(بخوف) :لا أعلم...معلمتي...لماذا تصرخين علي؟
-يوهانا(بصراخ) :تكلمي فورا...إن لم تخبريني فسأتصل بوالديك وأخبرهما أنكِ تقومين بأشياء سيئة دون علمهما
-هيون آه(بخوف) :لكنني حقا لم أرتكب أي خطأ

تذكرت يوهانا الشاب الذي رأته أمس مع هيون آه لذا عرفت أن له علاقة بالذي يجري
-يوهانا(بصراخ) :ذلك الشاب الذي أتى لاصطحابك أمس من يكون؟
-هيون آه(بخوف) :إنه صديقي
-يوهانا(بصراخ) :مالذي طلبه منكِ بالضبط؟
-هيون آه(بخوف) :لا شيء...لكنه يعطيني النقود والمثلجات دائما
-يوهانا(بغضب) :فهمت...دعي أمره لي

أمسكت بيدها وأخذتها للباب الأمامي للمدرسة حيث يدخل معظم التلاميذ الذين يأتون سيرا على أقدامهم...كان الجميع متوجهين للمنزل لكنها وقفت هناك ممسكة بيد تلميذتها وتنتظر مجيء الشاب...وبالفعل كان هناك ولكن حين رأى يوهانا تراجع محاول الهرب إلا أن هيون آه رأته
-هيون آه:معلمتي...هاهو هناك قد أتى من أجلي
-يوهانا(بغضب) :بل أتى ليلاقي حتفه

ركضت نحوه ومن شدة غضبها ضربته بقوة بحقيبتها على رأسه
-الشاب(بحدة) :ما بالك!
-يوهانا(بغضب) :أنت ما بالك! تتحرش بتلميذتي! أيها القذر...إن عرفت أن شيئا أصابها فستتعفن في السجن
-الشاب(بتوتر) :لا أفهم عما تتحدثين
-يوهانا(بصراخ) :إنه متحرش بالأطفال...فليستدعي أحدكم الشرطة
-الشاب(بتوتر) :إخرسي...لست متحرشا

كان نامجون في طريقه ليأخذ آهين من المدرسة لكنه رأى الناس مجتمعين أمام الباب الأمامي فشعر بالفضول لرؤية ما يحدث وعندما نزل رأى يوهانا تحاول ضرب الشاب بكل قوتها بينما يحاول الهروب منها...كان الأولياء والتلاميذ مجتمعين أيضا وكذلك بعض العمال والعاملات في المدرسة ومهما حاولوا التدخل فلم يستطيعوا تهدئة يوهانا
-المشرفة:إهدأي فالشرطة قادمة
-يوهانا(بغضب) :لا تسمحوا له بالمغادرة قبل أن يتم التحقيق معه
-الشاب(يهمس) :تبا لكم جميعا

قام بدفعها بقوة ولأنها ترتدي كعبًا عاليا فقد انزلقت ووقعت على الأرض وآلمتها ذراعها...وبينما الجميع منشغلون بها حاول الشاب الهروب بعيدا واخترق حشد الناس

لم يسمح له نامجون بالهروب لذا ركض نحوه وأمسك به بقوة
-نامجون(بصراخ) :ساعدوني على إمساكه

إجتمع بعض العمال في المدرسة وقاموا بإمساك المتحرش حتى لا يهرب ولحسن الحظ جائت الشرطة في نفس اللحظة واعتقلته

توجه نامجون ليطمئن على يوهانا فوجدها تجلس أرضا بينما تمسك بذراعها وتتألم
-المشرفة:لنأخذك للمستشفى
-يوهانا(ببكاء) :لا...أريد الذهاب لمركز الشرطة فورا وإخبارهم بكل ما أعرفه
-المشرفة:لكن ذراعك تأذت...كما أنه يمكنكِ إخبارهم لاحقا
-يوهانا(ببكاء) :لا يمكنني الصبر حتى أراه متعفنا في السجن...ألا تفهمون أنه حاول التحرش بطفلة؟ لأي درجة لا يهمكم الأمر؟
-المشرفة:بالطبع يهمنا لكن كل شيء في وقته

بينما نامجون يراقبها شعر بالحزن الشديد على حالها ولكن في نفس الوقت أحس بالفخر لأنه كان مع إنسانة نقية مثلها...النساء اللواتي يتصرفن برقي وأخلاق هكذا يكدن يكن منعدمات في هذا الزمن...في النهاية قرر أن لا يكلمها وتظاهر أنه لم يرى أو يسمع أي شيء

بحلول الساعة العاشرة مساءا إستلقى نامجون في فراشه وحاول أن يغفو لكن صورة يوهانا وما حصل اليوم ظل راسخا في ذهنه...بينما يفكر جائت على باله فكرة فنهض بسرعة وارتدى ثيابه وتوجه إلى الحي الذي تسكن فيه...كانت آهين تجلس عند النافذة وتشاهد المنظر خارجا فرأت نامجون وهو يغادر بسيارته
-آهين(تفكر) :إنها الساعة الحادية عشرة...ترى إلى أين يذهب؟

لحقته بسيارة أجرة وصدمت حين رأته يتوقف أمام منزل يوهانا...في البداية كانت ستنزل وتفضحه ولكنها تمالكت نفسها وقررت المراقبة من بعيد فحسب

إستلقت يوهانا في سريرها لتنام لكن أزعجها صوت جرس الباب
-يوهانا:هففففف من يعقل أن يكون في هذا الوقت!

نهضت لتفتح الباب فصدمت برؤية نامجون يقف أمامها وما كادت تغلقه مجددا حتى عانقها بقوة وتراجع كلاهما للخلف

بقي الحال هكذا لدقائق لأن يوهانا لم تستوعب شيئا حتى تلك الدقيقة إضافة لأنها تشعر بالسعادة والأمان حين تكون في أحضانه
-نامجون(بحشرجة) :ألم يحن الأوان بعد لتخبريني الحقيقة؟ إلى متى سنظل هكذا؟
-يوهانا(بتوتر) :أي حقيقة؟
-نامجون(بحشرجة) :الحقيقة التي انفصلنا لأجلها...أنتِ لم تخونيني أبدا صحيح؟ لقد أجبرتِ على ذلك
-يوهانا(بتوتر) :أجبرت على ماذا؟
-نامجون(بحشرجة) :هل قام أحدهم باغتصابك؟ لذلك انفصلتي عني خوفا من الفضيحة؟ ولأنكِ لم تستطيعي فعل شيء بشأن لانا لذلك قررتي تربيتها بنفسك؟ أعرفك جيدا...لن تجرأي على قتل روح بريئة أو رميها في الشارع

إبتعدت عنه يوهانا ووقفت على بعد خطوات منه حتى لا يتجرأ على فعل شيء مجددا
-يوهانا(بتوتر) :لا أعلم من أين أتتك هذه الفكرة ولكنها خاطئة تماما...لم يتم اغتصابي...وأحب أن أذكرك أن لديك خطيبة فأرجوك توقف عن فعل هذه الأشياء المتهورة
-نامجون(بحشرجة) :لماذا لا تخبرينني فحسب؟ ألم تشتاقي إلي؟
-يوهانا(بتوتر) :ل ل ل لا

إقترب منها ومع كل خطوة يخطوها نحوها كانت تتراجع للخلف إلى أن أغلق الباب وأصبح كلاهما معا في الداخل
-يوهانا(بحدة) :مالذي تفعله! ألا تعلم أن الجيران يتحدثون عني بالسوء طوال الوقت؟ مجيئك لمنزلي هكذا بهذه الطريقة في الليل سيجعلهم يشكون بي أكثر
-نامجون:لنتكلم بواقعية اليوم فقط ونصفي كل النزاعات التي بيننا
-يوهانا(بحدة) :ليس هناك شيء لنصفيه...لماذا تحاول إجباري على مواعدتك؟ قلت أنني لا أريد يعني لا أريد

إقترب منها شيئا فشيئا إلى أن حاصرها للحائط...كانت ساقيها لا تقويان على حملها من شدة التوتر إضافة لقلبها ونبضاته المضطربة...بينما يحاول لمس وجهها كانت تغمض عينيها متمنية أن تنتهي هذه الليلة على خير ولا تستسلم أمامه لكي تعانقه...تمنت أن يحصل شيء يغير مجرى الأمور مهما كان سيئا

بعد لحظات قرب شفته من شفتيها بينما يمسك ذقنها بيده لكنها قررت أن تتدخل وتحل مشاكلها بنفسها لذا أمسكت يده بقوة وضغطت عليها وبيدها الأخرى دفعته بعيدا
-يوهانا(تفكر) :حان الوقت لأتحرر من خجلي أمامه...علي أن أبدو واثقة حتى يتأكد أنني جادة
-نامجون:لا تريدين الاعتراف؟
-يوهانا:سأمهلك دقيقة...إن لم تخرج سأتصل بآهين
-نامجون:إتصلي...ماذا تنتظرين؟
-يوهانا(بحدة) :لماذا لا تهتم لمشاعرها؟ إن كنت لا تريدها فقط قل لها الحقيقة
-نامجون:تعرفين ذلك النوع من الناس الذين يعرفون أنك لا تريدهم ولكنهم يستمرون بالالتصاق بك؟ آهين منهم
-يوهانا(بحدة) :أنت أيضا منهم
-نامجون:لست منهم...أنا فقط أتبع قلبي
-يوهانا(بحدة) :أليس الأفضل لك أن تتركني وشأني وتعيش حياتك مع آهين؟
-نامجون:أنتِ لا تفهمين...لا حياة مع آهين...أو بالأحرى لا حياة بدونك...لقد حاولت أن أتجاوزك وأكمل حياتي لكنني لا أملك القوة حتى...حين أستيقظ أرى ابتسامتك وقبل النوم كذلك...أنا...إن لم أكن معك فلن أستطيع أن أكون مع أي فتاة أخرى

تأثرت يوهانا بكل ما سمعته واغرورقت عيناها...كانت على وشك أن ترتمي في أحضانه وتبكي وتخبره أنها تفتقده أيضا لكنها غيرت وجهتها وذهبت لغرفة النوم

بعد لحظات عادت ومعها هاتفها وسجلت عليه رقما ثم اتصلت...راقبها نامجون بحزن وبقي ينتظر مالذي ستفعله
-يوهانا(بتوتر) :ألو...مركز الشرطة؟ لدي مشكلة لو سمحتم...

لم يصدق نامجون أنها فعلا تريد الشكوى عليه ولأنه لا يريد الوقوع في مشاكل توجه نحو باب الخروج...قبل أن يغادر نظر إليها وابتسم بحزن
-نامجون(بابتسامة) :لن تجدي إنسانا أحبك مثلما أحببتك...مستحيل

أغلق الباب خلفه وغادر وبمجرد أن فعل جلست يوهانا أرضا تجمع شتات نفسها...كانت الجملة الأخيرة التي نطقها هي مقطعا من أغنيتهما المفضلة معا...لطالما كانا يسمعانها حينما خرجا في مواعيد وبعد انفصالهما أصبحت مجرد ذكرى حزينة

في يوم الغد ذهبت يوهانا للعمل وكان لديها اجتماع مع أولياء التلاميذ لذلك وقفت أمامهم تكلمهم عن أحوال التلاميذ ومشاكلهم الدراسية وتعطيهم النصائح والملاحظات وفي الختام وقفت لتعطيهم نصيحة أخيرا
-يوهانا:أرجوكم كونوا حذرين...المعدل السنوي للتحرش الجنسي بالأطفال يزيد كل عام وأعداد الأطفال المغتصبين سجلت رقما قياسيا هذه السنة...حاولوا تحذير أطفالكم من عدم الكلام مع الغرباء أو قبول الهدايا منهم وثقفوهم...أخبروهم أن من يطلب منهم خلع ملابسهم مقابل المال والحلوى فهو شخص سافل ومجرم...أعلم أنهم بريئون ولا يفقهون شيئا في هذه الأمور لكن إن اتخذنا احتياطاتنا فلن يحصل شيء خطير بإذن الله...وآخر نصيحة راقبوهم جيدا وعندما يعودون من المدرسة عينوا شخصا يحضرهم...شكرا لحسن إنصاتكم...إنتهى الاجتماع

جمعت يوهانا ملفاتها بينما الجميع ينصرفون ثم أتى إليها والدا هيون آه
-والدة هيون آه:يا آنسة...أشكرك جزيل الشكر على ما فعلتيه لأجل ابنتنا...لقد فعلتي ما لم نتشجع نحن لفعله
-يوهانا:الحقيقة أنني غاضبة منكما...أي منكما أخبر هيون آه أن العلامات على جسدها طفح جلدي؟
-والدة هيون آه:أنا...لكنني حقا كنت أعتقد أنها طفح جلدي
-يوهانا:مع احترامي لكِ لكن هذا غباء
-والد هيون آه:نحن نقوم بمقاضاة المتحرش لذا نريد مكافئتك على ما حصل...ستحصلين على نصف مبلغ التعويض
-يوهانا:لكنني لم أفعل ذلك لأجل المال بل لأجل براءة الطفولة
-والد هيون آه:لكننا حقا نريد رد الجميل لك
-يوهانا:رد جميلي يكمن في اعتنائكما جيدا بهيون آه وحمايتها من كل الأذى
-والدة هيون آه:طبعا سنفعل...شكرا مليون مرة...أنتِ معلمة نبيلة وليت المجتمع مليء بأمثالك

خرجت يوهانا من الاجتماع ولكنها لم تكن سعيدة البتة فالأحداث التي حصلت مؤخرا جعلتها تفقد حماسها...بعد أن توجهت لمكتبها لحق بها دايسوك ووقف أمام الباب يراقبها لكنها لم تنتبه له
-دايسوك:احم احم
-يوهانا:أستاذ دايسوك...أعتذر منك لم أرك...تفضل
-دايسوك:تبدين حزينة رغم أن الجميع يثنون عليك اليوم بالذات
-يوهانا(بحزن) :وما فائدة الثناء؟ أشعر أن كل ما نفعله في هذا العالم ليس له فائدة...لماذا نحن هنا؟
-دايسوك:ههههههه أظن أن الوقت حان لينفجر بالونك صحيح؟
-يوهانا:ربما...في حال انفجر فسأتصل بك
-دايسوك:هل رأيتي آهين؟
-يوهانا:لا
-دايسوك:لم تأتي اليوم للمدرسة وكذلك هاتفها مغلق والمدير يتصل بها منذ الصباح لكن دون جدوى
-يوهانا:هل يعقل...

تذكرت يوهانا حين أخبرها جونسو بأن آهين تهدد نامجون بالانتحار حتى يعود إليها لذا شعرت بالقلق
-يوهانا(تفكر) :مستحيل أن تنتحر حقا

حين عادت يوهانا في المساء للمنزل لم يكن لديها أي نشاطات مدرسية لذا شعرت بالفراغ وبقيت تجلس فحسب بينما لانا تلعب بجانبها
-يوهانا(بتململ) :هففففف ملل...سأشغل التلفاز لعلني أجد شيئا أتابعه

شغلت التلفاز وقلبت القنوات طويلا ولكن لم تجد أي شيء يجذب اهتمامها لذا أطفأته ونهضت
-يوهانا:لم آكل طعاما لذيذا منذ زمن...سأعد اليوم ألذ الأطعمة

توجهت للمطبخ وتأكدت من الثلاجة ثم أخرجت كل شيء لتبدأ اختيار الطعام الذي ستعده

مرت ساعات عليها وهي في المطبخ وفي النهاية جهزت المائدة ووضعت عليها الأطباق التي أعدتها
-يوهانا:يالها من مائدة فخمة...ليت أحدهم يأتي ويشاركني إياها

حملت لانا ورفعتها لترى المائدة وبقيت تكلمها
-يوهانا:لانا...أنظري ماذا أعدت ماما...لا بد أنكِ ستستمتعين كثيرا بتناول الطعام وتملئين بطنك...ماذا تريدين أن تأكلي أولا؟
-لانا:حلوى
-يوهانا:لا...تناولي طعاما مغذيا وفي النهاية سنأكل الحلوى
-لانا(بانزعاج) :ممممممم أريد حلوى
-يوهانا:هفففف كبرتي وكبرت مشاكلك

جلست تتناول الطعام ومع كل قضمة تقضمها كانت تشعر بأنه بلا ذوق...لم تكن القصة أن طبخها سيء ولكنها فقط فقدت شهيتها لكل شيء

فجأة صارت تتردد في رأسها تلك الأغنية التي كانت تسمعها هي ونامجون...إيقاعها المميز لم يكن يغادر رأسها لذا وضعت الشوكة جانبا وبقيت تحدق بالطعام بحزن

"شرقا أم غربا أينما كنت...سأكون معك أينما كنت...أنا أريدك...أريدك...تيامو...كلمتنا السرية الخاصة...لن تجد شخصا يحبك مثلما أحبك أنا...مستحيل...مستحيل...تيامو...كلمتنا السرية الخاصة"

بسبب لحن الأغنية الذي يتكرر في رأسها فقدت أعصابها ووضعت يديها على أذنيها...كان كلام نامجون وذكرياتهما معا يوترانها فطفح بها الكيل ودفعت كل الأطباق التي على المائدة لتسقط أرضا وينسكب الطعام

جثت أرضا بجانب الطعام المسكوب والأواني المكسورة وبقيت تبكي وهي تمسك بقبلها الذي يعتصر ألما...فجأة تقدمت منها لانا وجلست في حضنها ثم صارت تمسح دموعها
-لانا:ماما...لا...تبكي

أحاطت ذراعيها حول طفلتها وعانقتها وهي تبكي
-يوهانا(ببكاء) :لست أبكي يا ماما...أنا بخير...فقط عانقيني وسأكون بخير

مرت أيام على آهين وهي مختفية ولم يتمكن أحد من الاتصال بها حتى مدير المدرسة لكنها ظهرت أخيرا بعد أن قلق الجميع عليها وذهبت لمكتب المدير
-آهين:أعتذر منك...حدث ظرف طارئ ولم أستطع حتى التواصل لتسجيل غيابي
-المدير:لقد حصلت لنا مشاكل كثيرة كما أنكِ تأخرتي في تقديم الدروس لتلاميذك
-آهين:سأكثف لهم الدروس
-المدير:الموضوع صعب...مهما كثفتي الدروس فهم لن يفهموا شيئا وقد تواجهين مشاكل مع أغلبيتهم
-آهين:ومالحل!
-المدير:عليكِ فرض واجبات عليهم...إضافة لأنني سأسجل هذا الخطأ في سجلك وإن تكرر يؤسفني أنني سأطردك...بالنسبة للخسائر فسأخصمها كلها من راتبك

إنزعجت آهين مما قاله لكنها تظاهرت بالتأسف والحزن
-آهين:هل حقا فعلت كل ذلك! آسفة...أعدك أنه لن يتكرر
-المدير:يمكنكِ المغادرة

توجهت آهين نحو مكاتب المعلمين وبينما يوهانا ذاهبة لصفها إلتقت كلاهما ونظرتا لبعضهما
-يوهانا:آهين...هل أنتِ بخير؟
-آهين(ببرود) :لا تتظاهري أنكِ تهتمين لأمري
-يوهانا:هفففف يبدو أنكِ مازلتِ منزعجة بسبب نقاشنا الأخير...لكن ما أود فهمه لماذا دعوتني لمطعم وأتى بدلا عنكِ شخص آخر...مالذي تريدينه من كل ذلك؟
-آهين(ببرود) :أريد إبعادك عن طريقي
-يوهانا:ومتى وقفت في طريقك؟
-آهين(بحدة) :ومازلتِ تتظاهرين بالبراءة؟
-يوهانا:إن كان الأمر بخصوص نامجون...
-آهين(تقاطعها) :يوم الثلاثاء الساعة الحادية عشرة ليلا جاء نامجون لمنزلك وتعانقتما أمام الباب ثم بقيتما في الداخل حوالي 17 دقيقة وغادر من هناك...هل أنا التي تتوهم الآن؟
-يوهانا(بحدة) :هذا ما رأيته ولكن هل تعلمين ما حصل في الداخل؟
-آهين:جاء ليرى إبنته...ربما؟
-يوهانا(بحدة) :أووووه...دائما نفس الأسطوانة...ليس بوسعي أن أبرر لكِ أي شيء فأنتِ فقط تفهمين ما تريدين فهمه وتتجاهلين الباقي

تقدمت منها آهين ثم سحبتها من ذراعها بقوة
-آهين(بغضب) :أنا...سأجعلكِ تندمين...سأدمر حياتكِ مثلما دمرتي حياتي

دفعتها بقوة ثم تجاوزتها لتتوجه للصف...نظرت يوهانا لذراعها فلاحظت أن قميصها تمزق جهة الإبط لكنها تجاهلته وارتدت المعطف في الصف لتخفي الثقب

رغم أن يوهانا لم تكن تهتم بأي شيء من قبل لكن لأول مرة شعرت أن كلام آهين تهديد صريح لها...العلاقة بينهما لم تكن كالسابق وآهين جنت لذلك قد تفعل أي شيء يؤذيها

قاطعها صوت دويون وهو يقف بجانبها ليكلمها
-دويون:معلمتي
-يوهانا:أوه...دويون...أهلا عزيزي...هل تحتاج شيئا؟
-دويون:لقد رسمتك
-يوهانا:حقا! أرني

قدم لها رسمة وكانت غريبة نوعا ما فرسم الأطفال سيء لكن من المفروض أن تكون سعيدة لأن تلميذها الذي يعاني من التوحد أصبح قويا الآن ويخاطبها بثقة
-دويون:هذه أنتِ...وهذا أنا أمسك بيدك...وهذا هو تايانغ ومينوو وكارلو...وعلى اليسار هيون آه وسونمي وتايها
-يوهانا(بابتسامة) :جميلة جدا...أرى أنه أصبح لديك أصدقاء
-دويون:نعم
-يوهانا:أعطني الرسمة...سأعلقها هنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مارس 24, 2022 5:22 pm

رواية طِفلتي : الفصل الثاني عشر



بما أنه يوم السبت فهو يوم عطلة لذلك قررت يوهانا أن تخرج لقضاء الوقت مع لانا في مدينة الملاهي...وبما أن الربيع أقبل والجو بدأ يصبح أكثر دفئًا فقد حان الوقت لتبدأ لانا بالخروج والتعرف على العالم الخارجي أكثر مثل كل الأطفال

بسبب عمل يوهانا فهي فقط تبقى في البيت مع لانا في حين أن والدتها تأخذها في بعض الأحيان في نزهة

ركبت يوهانا سيارتها وتوجهت نحو مدينة الملاهي الخاصة بالأطفال الصغار...كان هناك العديد من الأطفال يلعبون هناك ويركضون يمينا ويسارا لذلك وضعت يوهانا طفلتها على الأرض لتلعب معهم
-يوهانا:هيا إذهبي...يمكنكِ اللعب معهم

ركضت لانا بين باقي الأطفال لكن يوهانا لم ترتح للأمر...هي عادة تخاف عليها بجنون ولكنها داست على قلبها الجبان وأحضرتها لتختلط بالأطفال وتتعرف على رفاق جدد وهناك احتمال أن تسقط أو تنجرح أو تتعرض للضرب

لعبت لانا مع الأطفال فترة طويلة إلى أن تعبت ثم ركضت نحو أمها التي تجلس على أحد الكراسي وتراقبها
-يوهانا:مالأمر حبيبتي؟
-لانا:أريد ماء

أخرجت قنينة الماء وساعدتها على الشرب ثم حملتها وأجلستها في أحضانها وفي نفس الوقت جاء يول وجلس بجانبهما وهو يتظاهر أنه يقرأ كتاب

نظرت يوهانا إليه للحظة ثم حاولت تجاهله وأبعدت نظرها لكن سرعان ما شعرت بالغرابة جهته لذا نظرت إليه تتفحصه من رأسه لقدميه...في نفس اللحظة نظر لها وابتسم
-يول:أوووه طفلة لطيفة...ما اسمها
-يوهانا:إسمها لانا
-يول:أوووه يال جمالها! فاتنة تماما كوالدتها

تغيرت ملامحها لسماع ذلك ثم صمتت وتجاهلته فهو يبدو غريبا
-يول:هل يمكنني حملها؟

إستنكرت تصرفه هذا فقطبت حاجبيها
-يوهانا:تحملها! لماذا تريد حملها! ولماذا تظن أنني سأسمح لغريب بحمل إبنتي؟
-يول:هههههههه هذا من حقك...لا أحد يثق بالغرباء هذه الأيام
-يوهانا(بشك) :عفوا؟ هل نعرف بعضنا؟ تبدو مألوفا
-يول:هههههههههههه لا البتة...لقد أتيت صدفة للحديقة وقابلتك
-يوهانا(بشك) :مع من أتيت؟
-يول:وحدي كما ترين
-يوهانا(بشك) :أتيت وحدك لتجلس في حديقة للأطفال؟ أليس هذا مريبا؟ أيعقل أنك خاطف أطفال؟
-يول:مهلا مهلا! مالذي تقولينه؟ لماذا تتهمينني دون دليل

نهضت بسرعة من الكرسي وهي تحمل لانا ثم أخرجت هاتفها لتطلب رقما عليه
-يوهانا:ألو قسم الشرطة...
-يول:مهلًا توقفي...أقسم أنني لست خاطف أطفال...حسنا أنا ذاهب...وداعا

غادر يول ركضا من هناك ثم أزاحت يوهانا الهاتف عن أذنها
-يوهانا:الحقيقة أنني لم أتصل بالشرطة...أفعل ذلك دائما لتهديد من يزعجني...فعلتها قبلا مع نامجون ونجحت وسأطبقها طول حياتي

لم ترتح يوهانا ذلك اليوم لذا عادت لمنزلها بسرعة وقررت أن البقاء في البيت آمن لها وللانا...في حين أن يول عاد لسيارته وقام بضرب عجلة القيادة بقوة
-يول(بغضب) :تبا...كيف سأحضر الطفلة من عندها الآن؟! إن لم أسرع فسيسبقونني إليها ويذهب كل تخطيطي سدى

كانت آهين تلك الأيام تعامل نامجون ببرود بسبب ما حصل بينه وبين يوهانا آخر مرة...حتى هو لم يتصل بها ولم يعرها أي اهتمام لأنه فقط يريد الانفصال عنها...ذلك اليوم قررت التشجع والذهاب للكلام معه رغم أنها تعرف نهاية النقاش بالفعل

طرقت الباب ثم دخلت فوجدته يتصفح حاسوبه ولم ينظر بوجهها حتى
-آهين(بحزن) :حبيبي...
-نامجون:نعم؟
-آهين(بحزن) :هل سنبقى هكذا متخاصمين بدون سبب؟
-نامجون:من قال أننا متخاصمان؟
-آهين(بحزن) :واضح
-نامجون:لقد قمت بخيانتك

لم تظهر آهين له أي ردة فعل
-نامجون:لست أمزح
-آهين(بحزن) :أعلم...رأيت كل شيء
-نامجون:وهل ستتجاهلين كل شيء أيضا؟
-آهين(بحزن) :لا أعلم...لا أظن أن بيدي شيئا لأفعله فأنا أحبك بجنون
-نامجون:أنا أيضا أحب يوهانا بجنون
-آهين(بحزن) :لكن علاقتكما مستحيلة...لماذا تحاول التمسك بحبل رث؟
-نامجون:لأن هذا هو الحب...إنه يجبرك على فعل أشياء لا ترغبين بها...هكذا ببساطة...أفضل أن أنتظر وحدي على أن أرتبط بفتاة لا أطيقها
-آهين(بصدمة) :لا تطيقني!
-نامجون:بصراحة...بلى...أصبحت أشعر بالاختناق معك...ندمت على اليوم الذي قررت فيه أن أتقدم لطلب يدك...من فضلك لنوقف هذه المهزلة

أحست آهين بأن قلبها الزجاجي الهش تكسر لآلاف القطع...كان لديها أمل أن نامجون سيحبها وينسى يوهانا لكن محادثتهما الأخيرة جعلتها تدرك أنها مجرد حشرة مزعجة في حياته

توجهت بسرعة لأقرب مطعم واتصلت بجونسو بينما هو في المستشفى
-جونسو:ألو
-آهين:أريد أن أشرب...تعال
-جونسو:هفففف أنتِ ونامجون مزعجان...كل يوم يريد أحدكما أن آتي إليه...دعاني وشأني فلدي عمل...من يريدني فليأتي إلي بنفسه
-آهين(بصراخ) :حسنا إهتم بعملك أيها الساذج...كل ما أردته شخص أشكو له همي
-جونسو:كيف تشكين همك لدلو مثقوب؟ تعلمين أن كل ما تقولينه لن يعود سرا

فجأة صار يسمع صوت شهقات آهين لذا شعر بالحزن عليها
-جونسو:حسنا لا تبكي...أين أنتِ؟
-آهين(بحشرجة) :مطعم وسط المدينة

أسرع جونسو إلى هناك وعندما وصل رأى آهين نائمة على الطاولة والنادلة تحاول إيقاظها فتوجه عندهما
-جونسو:آهين
-النادلة:هل تعرفها؟
-جونسو:بلى
-النادلة:لقد طلبت خمس زجاجات شراب ومهما حاولت إيقافها فهي لا ترضى...أرجوك أعذرني
-جونسو:ليس خطأك...هذا عملك

وضع يده على كتف آهين وهزها عدة مرات لكنها لم تستيقظ
-جونسو:ربما علي أخذها لمنزلها...لكن أين يقع منزلها بالضبط؟

لم يكن يملك أدنى فكرة عن مسكن آهين لذلك اتصل بنامجون ليسأله...وبسبب المشكلة التي حصلت فقد وجد الهاتف خارج الخدمة
-جونسو(بانزعاج) :هفففف تبا...الآن علي إيجاد مأوى لها ولكن لدي عمل...ربما علي الاتصال بالمستشفى وطلب إذن خروج

حمل آهين على ظهره ولم يجد مكانا يأخذها إليه سوى لبيته...لكن المؤسف في الموضوع أنه يعيش في سكن مشترك مع شخص آخر يدعى "سياو" لذا عندما دخل ورآه يحمل فتاة على ظهره اندهش
-سياو(بصدمة) :مالذي على ظهرك!
-جونسو(ببرود) :إخرس وإياك نطق حرف لأي أحد
-سياو(بحماس) :ههههههههههه فشرت...سأتصل بالبقية الآن وأخبرهم أنك أحضرت حبيبتك للمنزل
-جونسو(بحدة) :جرب ذلك فقط وأعدك أنني سأطردك من المنزل
-سياو:تعلم أنني لا أخاف منك ههههههههه

دخل جونسو غرفة النوم وكان بها سريران...أحدهما لجونسو والآخر لسياو...وبسبب وجود آهين فقد وضعها على أحد الأسرة وقبل أن يخرج أخذ معه الأغطية والوسائد
-جونسو:سننام اليوم على الأرائك
-سياو:لااااا لم تحزر
-جونسو:إخرس...فتاة ثملة في شقة رجلين...هل تتوقع أن ننام معها هناك؟
-سياو:ولماذا أغلقت الباب؟
-جونسو:ببساطة لأنني لا أثق بك
-سياو(بخبث) :ولماذا لا تثق بي؟ أليست حبيبتك أنت؟
-جونسو:لا...هذه...إنها...علاقتي بها معقدة نوعا ما...هي خطيبة صديقي ولا أستلطفها ولكن أجبرت على تحمل طيشها
-سياو:خطيبة صديقك! ومالذي تفعله هنا! لا بد أنك تريد المشاكل لنفسك
-جونسو:آخر ما يهمني هو أن يُساء فهمي

خلد الجميع للنوم ما عدا جونسو فقد كان يشعر بعدم الراحة على الأريكة...لكن في منتصف الليل سمع صوتا من داخل غرفة النوم لذا توجه إلى هناك وفتح الباب بالمفتاح فوجد آهين نائمة على الأرض بجانب الباب
-آهين(بتعب) :أنا عطشى...أريد ماء

ذهب للمطبخ وأحضر لها كوب الماء فشربته كله دفعة واحدة كما لو أنها كانت تركض في صحراء قاحلة
-آهين(بتعب) :أين أنا؟
-جونسو:في منزلي...لقد شربتي كثيرا وفقدتي الوعي فأحضرتك هنا
-آهين(بتعب) :هل سأل عني نامجون؟
-جونسو:لا...لهذا أريد سؤالك...مالذي حصل؟
-آهين(بتعب) :لقد قال لي كلاما جارحا أكثر مما تتصور...بدأت أكرهه...لقد جرح مشاعري وحطمني
-جونسو:هل يمكنني الإدلاء برأيي؟
-آهين(بتعب) :ستقول أنني أستحق؟
-جونسو:لا...كنت سأقول أنكِ أنتِ من تجرحين مشاعرك بنفسك...نامجون لم يجبرك على أن تلتصقي به وتتأذي...أنتِ تعلمين منذ البداية أنه يحب يوهانا
-آهين(بتعب) :شكرا على رأيك الوقح والغير مهم
-جونسو:بل تعلمين أن رأيي واقعي وصحيح لكنكِ أنانية...أنتِ فقط من النوع الذي يفعل ما يريده حتى لو كان خطأ

لم تعره آهين أي اهتمام وتوجهت نحو باب الخروج
-جونسو:إلى أين؟
-آهين(بتعب) :عائدة لمنزلي...شكرا على ما فعلته لأجلي اليوم
-جونسو:لكن لن تجدي وسيلة تنقل الآن
-آهين(بتعب) :سيكون من الجيد أن أتمشى وأنا أراجع نفسي...هكذا فقط سأجد حلا

خرجت آهين بمفردها لكن جونسو لم يرتح للأمر لذا ارتدى معطفه ولحق بها...بينما هي تتمشى كان يتبعها ويراقبها فحسب فقد خاف من أن يتعرض لها أحد ويؤذيها

واصل كلاهما السير فحسب إلى أن وصلت آهين للبيت ودخلت...وحين اطمئن عليها جونسو عاد لبيته

عندما حل يوم جديد ذهبت يوهانا لعملها وبينما هي في مكتبها جاء إليها يونجاي أحد تلاميذها
-يونجاي:معلمتي...هناك تلميذ من الصف الرابع أخذ مني لعبتي
-يوهانا:هل تعرف اسمه؟
-يونجاي:لا أتذكر...ربما بوغوم أو شيء من هذا القبيل
-يوهانا:كيف يبدو شكله؟
-يونجاي:شعره مصبوغ بالأشقر وهو طويل وتفوح منه رائحة العطر
-يوهانا(باستغراب) :متأكد أنك تتكلم عن تلميذ في مدرستنا؟
-يونجاي:بلى...هل أريكِ إياه؟
-يوهانا:لا...أظن أنه من السهل التعرف عليه

ذهبت يوهانا لقاعة الأساتذة وأخرجت سجلات التلاميذ الخاصة بالسنة الرابعة...وبينما تتصفحها رأت صورة لطفل يدعى "بوغوم" ويحمل نفس المواصفات التي أعطاها لها يونجاي
-يوهانا(باستغراب) :هذا الطفل يبدو ذا مظهر جذاب مقارنة بأقرانه...أظن أن عائلته ثرية جدا

تفحصت ملفه بالكامل فعرفت أن آهين هي المعلمة المسؤولة عن تدريسه لذا ذهبت لتكلمها في مكتبها
-يوهانا:مرحبا
-آهين(بتعب) :ماذا تريدين؟
-يوهانا:أحد تلاميذك أخذ لعبة من تلميذي
-آهين(بتعب) :وأنا ما همي!
-يوهانا:بما أنكِ معلمته فيجدر بك إرشاده
-آهين(بتعب) :فليفعل ما يشاء فلست أمه

قطبت يوهانا حاجبيها بانزعاج ثم توجهت لساحة المدرسة لتبحث عن ذلك التلميذ...كان جميع الأطفال يلعبون معًا ويركضون خلف بعضهم إلا بوغوم فقد كان جالسا في زاوية المدرسة بينما يضع ساقا على ساق ويديه خلف رقبته كما لو أنه جالس على شاطئ البحر...إضافة لأنه يرتدي شبشب في المدرسة

توجهت إليه يوهانا بغضب ووقفت بجانبه فحجبت عنه أشعة الشمس مما جعله ينظر إليها بنظرة جانبية
-يوهانا(بحدة) :إعتدل في جلستك
-بوغوم:من أنتِ يا هذه؟
-يوهانا(بحدة) :أولا أنا معلمة ولست هذه...ثانيا خاطب الأكبر منك باحترام...ثالثا شبشب في المدرسة؟!
-بوغوم:وماذا في ذلك؟
-يوهانا(بحدة) :الشبشب هو أحد الأشياء الممنوعة في المدرسة
-بوغوم:سأرتدي ما يحلو لي
-يوهانا(بحدة) :ليست مدرسة والدك
-بوغوم:هههههههه بل هي كذلك

رمقها بوغوم بنظرة ساخرة ثم غادر بكل برود
-يوهانا(باستغراب) :ياله من تلميذ وقح!

توجهت يوهانا لمدير المدرسة وأخبرته بكل ما حصل لكن المدير بدل أن يغضب وينفعل صار يبتسم بتكلف
-المدير(بتوتر) :هل قلتي إسمه بارك بوغوم؟
-يوهانا:بلى...تأكدت من ملفه وهذا اسمه الحقيقي
-المدير(بتوتر) :أتركي الأمر لي وسأتولاه

مر ذلك اليوم بشكل طبيعي وفي يوم الغد توجهت يوهانا للمدرسة وفي فترة الراحة بقيت تراقب التلاميذ لترى سلوكاتهم ومشاكلهم ظانة أنها حلت مشكلة بوغوم...لكن بينما تتجول في الأروقة رأت بوغوم مع طفل آخر ويبدو أنهما في نقاش حاد
-بوغوم(بحدة) :لقد دست على حذائي
-سايو(بخوف) :آسف
-بوغوم:هل تعلم كم ثمن هذا الحذاء؟ لو بعتك أنت وعائلتك فلن تغطيا نصف ثمنه
-سايو(بخوف) :كان خطأ
-بوغوم:إلعقه
-سايو(بخوف) :آسف حقا
-بوغوم(بحدة) :قلت لك إلعقه وإلا...

إكتفت يوهانا من سماع كل ذلك لذا تقدمت منهما وأمسكت بوغوم من ذراعه وأخذته لمكتب المدير
-بوغوم(بصراخ) :أتركيني
-يوهانا:سأتركك حين تحسن ألفاظك وتعامل زملائك بلطف
-بوغوم(بصراخ) :سأجعل والدي يطردك من هنا
-يوهانا:هل أنت إبن المدير!
-بوغوم(بصراخ) :لا شأن لك...المهم أنكِ ستدفعين الثمن

تجاهلته وأخذته لمكتب المدير
-يوهانا(بحدة) :أيها المدير! كيف تسمح لابنك بالتصرف هكذا في المدرسة؟!
-المدير:إبني!

نظر المدير لبوغوم ثم انصدم وأسرع نحوه
-المدير(بتوتر) :سيد بارك...كيف حالك اليوم؟
-بوغوم(بغضب) :هذه المرأة تعاملني بوقاحة...عليك طردها وإلا سأخبر أبي
-المدير(بتوتر) :لا حاجة لإخبار والدك...بالطبع سأتولى أمرها...هيا عد لصفك

أخرج بوغوم لسانه ساخرا من يوهانا ثم خرج وهو يقفز ويتمتم بلحن أغنية ما كما لو أنه انتصر في المواجهة
-يوهانا(بحدة) :ياله من ولد وقح!
-المدير(بتوتر) :مجرد طفل...لا تعامليه بهذه الطريقة
-يوهانا(بحدة) :مالذي يجري! هل تساهلت مع هذا الولد للتو؟ لم أرك تعامل أي تلميذ هكذا من قبل!
-المدير(بتوتر) :سأشرح لك...هذا الولد هو إبن مالك المدرسة
-يوهانا:أتعني أن المدرسة ملك والده بالفعل! لذلك يفعل هنا ما يشاء!
-المدير(بتوتر) :لقد حاولت أول مرة أن أعاقبه بسبب مجيئه للمدرسة دون زي مدرسي...لكن جاء والده إلى هنا ووبخني وقال إن ابنه حر في ارتداء وفعل ما يريد هنا ما دامت مدرسته...وحين اعترضت على الأمر قال أنه سيطردني من هنا
-يوهانا(بحدة) :لا أصدق! أكره هذا النوع من الآباء الذين يظنون أن أولادهم رائعون حتى لو تصرفوا بوقاحة...المال حقا نقمة
-المدير(بتوتر) :لذلك أرجوكِ أن تتجاهليه وتتركيه يفعل ما يريد...هو لن يزعجك إن بقيتي بعيدة عنه
-يوهانا:أنا حقا غاضبة...أكره الناس الذين يتكبرون هكذا...لو كنت مكانك لعاقبته ولا بأس بأن أطرد
-المدير:وهل يمكنك فعلها حاليا؟
-يوهانا:حاليا لا...أنا معلمة وهذا يعني أن أي طرد سيكتب في سجلي...وإن تقدمت لوظيفة جديدة فسأواجه مشاكل ويشككون في كوني معلمة ناجحة...النظام التربوي في كوريا صعب جدا وأنت تعرف ذلك لهذا أتفادى أي مشاكل
-المدير:الأمر ينطبق علي أيضا

بينما بوغوم يتوجه لصفه فإذا به يلاحظ أن السوار الذي كان بيده غير موجود...فتش جيوبه بسرعة ولكنه لم يعثر عليه...بعد لحظات تذكر أن يوهانا كانت تشده من ذراعه بينما تأخذه لمكتب المدير
-بوقوم(بغضب) :تلك المعلمة المتطفلة قد ضيعت السوار الذي أهدته لي جدتي...لن أغفر لها أبدا إن لم أعثر عليه

بحث طويلا عن سواره ولكن لم يجد له أي أثر لذلك شعر بغضب شديد وصار يصرخ بأعلى صوته

بينما نامجون يتصفح حاسوبه رن أحدهم جرس الباب...كان يعلم من القادم بالفعل لذلك تجاهله فحسب

مرت دقائق وهو غير مكترث إلى أن وصلته رسالة من عند آهين وحين فتحها وجد بها صورة لجونسو ويوهانا وهما يتناولان الطعام معًا في مطعم خاص بالعشاق

ركض وفتح الباب فوجد آهين تقف أمامه وهي تثني ذراعيها
-نامجون(بحدة) :ما معنى ذلك!
-آهين:هذه الفتاة التي تركتني لأجلها...إنها تواعد صديقك العزيز...أليست رخيصة؟
-نامجون(بحدة) :تبا...مالذي يجري بالضبط!
-آهين:لا تغتر بها كثيرا فهي مجرد منافقة

ترك نامجون باب منزله مفتوحا وركض بعيدا...كانت آهين ما تزال واقفة عند الباب تشدد على قبضتها من الغضب فقد ظنت بأنه سيعانقها ويطلب منها العودة له لكنه تجاهلها وغادر...في النهاية سالت دمعة من عينها وتوجهت لمنزلها بتكاسل
-آهين(ببكاء) :حتى ولو لم أستطع كسب قلبه...سأحطمه

كان نامجون غاضبا ولم يعرف أيهما يقابل أولا...يوهانا أم جونسو...فكر مليا لذا قرر أن يقابل جونسو أولا فقد ظن أنه هو الذي تقرب منها لأنه منذ زمن بعيد كان معجبا بها

قابل نامجون جونسو في المستشفى وسحبه من ذراعه وأخذه للحديقة ليكلمه
-جونسو:مهلا...تكاد تمزق مئزري
-نامجون(بحدة) :ما معنى هذا؟

أخرج هاتفه وأرى الصورة لجونسو ولكنه ابتسم بسخرية
-نامجون(بحدة) :كانت كل تخطيطاتك لتحصل على يوهانا؟
-جونسو(بسخرية) :ههههههه أيها النابغة...دائما تكشف خططي الجهنمية...ثم من أين حصلت على هذه الصورة؟
-نامجون:من آهين
-جونسو:هههههههههه فهمت...تلك الفتاة تحتاج الترويض...إنها تلدغ اليد التي تساعدها...ليس خطأها بل خطأي لأنني أشفقت عليها وساعدتها
-نامجون:ماذا؟!
-جونسو:هذه الصورة التقطتها آهين بعد أن دبرت لي لقاءا مع يوهانا...كل شيء كان مخططا لكي تكسر قلبك وتجعلك تعود إليها
-نامجون:لا أصدقك
-جونسو:لدي الدليل

أخرج جونسو هاتفه من جيبه وأرى لنامجون رسالة آهين التي أخبرته فيها أن تلتقيه في مطعم الرومنسية ذاك اليوم
-جونسو:رأيت؟ لقد فعلت نفس الشيء مع يوهانا وجعلتنا نلتقي...وأيضا لست بذلك الغباء فقد سجلت كل المحادثة بيني وبينها حين طلبت مني أن أستغل الفرصة وأواعد يوهانا...هل تريد سماعها؟

شعر نامجون بخيبة الأمل لذا جلس أرضا وتنهد بعمق
-نامجون:مالذي أقحمت نفسي فيه! لماذا كان علي التقدم لخطبة مهووسة مثلها!
-جونسو:لا أعتقد أنك كنت تعرف...هذه هي الحياة دائما تفاجؤنا...بالمناسبة أنا آسف
-نامجون:على ماذا؟
-جونسو:على الماضي...حين كنت أحاول التفريق بينك أنت ويوهانا بسبب غيرتي الشديدة منك
-نامجون(بابتسامة) :لا أعلم لماذا لست حزينا...ربما لأنني عرفت أي نوع من الناس أنت
-جونسو:وأي نوع من الناس أكون برأيك؟
-نامجون(بابتسامة) :نقيض آهين تماما...النوع الذي لن أندم أبدا لأنني تعرفت عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مارس 24, 2022 5:24 pm

رواية طِفلتي : الفصل الثالث عشر



بينما آهين تتجول في السوق...كانت تشتري الأغراض لكنها حزينة لذا بقيت شاردة الذهن لبرهة...من بعيد لمحت جونسو وهو يتسوق من نفس المكان لذا حاولت الهرب منه
-آهين(بهمس) :تبا...ليس وقتا مناسبا

قبل أن تستدير وتختفي تمكن جونسو من ملاحظتها لذا أسرع نحوها ورمقها بنظرة سخرية
-جونسو:أنظروا من هنا...إنها الحية
-آهين:ماذا تقصد بالحية؟
-جونسو:هل انزعجتي من وصفي لكِ بالحية؟
-آهين:لا...فقط أتسائل ما مناسبة هذا اللقب الجميل؟
-جونسو:هههههههههه أنتِ تعرفين...لكن السؤال هو لماذا فعلتي ذلك؟ هل ارتكبت شيئًا سيئا في حقك من قبل؟
-آهين:لا
-جونسو:إذًا لماذا تحاولين إشعال الفتنة بيني وبين نامجون؟
-آهين:لم أرد ذلك...كل ما أردته هو جعله يكره يوهانا ويبتعد عنها
-جونسو:بواسطة استغلالي؟
-آهين:لا...ليس تماما
-جونسو:خذيها نصيحة من عندي...نامجون لن يترك يوهانا لأجلك...كل هذا لأنها رائعة وطيبة وقلبها أنقى من قلبك
-آهين(بغضب) :لست هنا لأسمع محاضرات عنها
-جونسو:الحقد الذي بقلبك تجاهها سيجعلك تخسرين كل من حولك...لقد خسرتني بالفعل...لقد كنت أظن أننا أصدقاء وساعدتك أكثر من مرة لكنكِ لا تستحقين...إنسي أمري واحذفي رقمي من عندك
-آهين(بحدة) :ومن يحتاجك
-جونسو:أعلم أنكِ لا تحتاجينني...لذلك وفرت عليكِ العناء وانقلعت بنفسي...وداعا

أكمل جونسو تبضعه بينما بقيت آهين تراقبه من الخلف إلى أن اختفى...كانت غاضبة بالقدر الذي تشعر فيه بالشفقة على نفسها...كلامه صحيح وهي تعلم ذلك لكنها تصر على التمسك ببرودها وأنانيتها

في يوم الغد استيقظت يوهانا وبمجرد أن سارت خطوتين صارت تسعل وتضع يدها على صدرها
-يوهانا:علي زيارة المستشفى اليوم

توجهت للمستشفى وهي تحمل لانا بين يديها فوجدت جونسو في غرفة الفحص
-جونسو:آنسة يوهانا أهلا...أنظروا من هنا أيضا إنها لانا الصغيرة
-يوهانا:مرحبا...أشعر أنني لست بخير اليوم
-جونسو:تفضلي

تمددت على سرير الفحص وقام جونسو بتفحص نبضات قلبها وتنفسها بينما لانا جالسة على الكرسي بجانبها
-جونسو:لديك التهاب رئوي لذا سأصف لكِ دواءا
-يوهانا:هل علي البقاء في المنزل؟
-جونسو:بلى...على الأقل ليومين فالسعال العادي مثل هذا عادة يسبب خللا في الجهاز التنفسي إن لم يتم علاجه
-يوهانا:هذا مؤسف

قام بوضع يده على جبهتها ففاجأها لأنها لم تكن تتوقع ذلك
-جونسو:حرارتك مرتفعة...سأعطيك مخفضات للحرارة أيضا
-يوهانا:شكرا لك

نهضت يوهانا من على السرير وكان واضحا أنها متعبة
-جونسو:أنصحك بالبقاء في الفراش فحسب
-يوهانا:سأفعل...شكرا لك
-جونسو:هناك شيء أود طلبه منك لكن أنتِ حرة أن ترفضيه
-يوهانا:ما هو؟
-جونسو:أريد رقمك
-يوهانا:رقمي! لماذا!
-جونسو:حسنا...يبدو أنكِ لستِ مسرورة بطلبي لذلك لا يهم...طاب يومك
-يوهانا:مهلا...أخبرني فحسب لماذا تريد رقمي؟
-جونسو:هكذا فقط...أنتِ فتاة طيبة وقد نحتاج بعضنا
-يوهانا:لكنك صديق نامجون
-جونسو:حسنا...معكِ حق
-يوهانا:سأعطيك رقمي لكن من فضلك لا تخبر نامجون بالأمر
-جونسو:حسنا...باي لانا

لوح جونسو للانا ولكنها لم تبادله
-يوهانا:ماما...لوحي لعمك
-لانا:إنه مزعج
-يوهانا(بإحراج) :مالذي تقولينه...إعتذري لعمك
-لانا:لا
-جونسو:هههههههههه لا بأس...الأطفال لا يحبونني ولا أعرف لماذا
-يوهانا:إنها فقط لا تعرفك جيدا...ربما إن رأتك عدة مرات ستعتاد عليك
-جونسو:هذا يعني أنكِ ستسمحين لي بلقائها كثيرا؟
-يوهانا(بتوتر) :ممممممم لا أعلم...ربما
-جونسو:هههههههه لا تحملِ هم

عادت يوهانا للمنزل واستلقت على سريرها من شدة التعب حتى أنها لم تقوى على النهوض وشرب الدواء...أما لانا فقد كانت نشيطة ذاك اليوم وصارت تلعب وتركض في كل مكان وتبعثر الأغراص
-يوهانا(بتعب) :لانا...أخفضي صوتك...أريد أن أنام

رن الهاتف فحملته يوهانا بتكاسل وردت
-يوهانا:ألو...من؟
-الأم:هذه أنا...ما بالك؟ هل حذفتي رقمي؟
-يوهانا:أمي...لا...لم أنظر للشاشة حتى فأنا لا أقوى على فتح عيني
-الأم:يبدو صوتك مبحوحا ومتعبا
-يوهانا:نوعا ما...لقد ذهبت للمستشفى وأعطوني إجازة مرضية
-الأم:ولما لم تطلبي مني أن آتي للاعتناء بك!
-يوهانا:إنه مجرد سعال فلما كل ذلك!
-الأم:سآتي فورا

أغلقت الأم الخط ثم أسرعت لتغيير ملابسها وبعد أن انتهت فتحت خزانة المطبخ وأخرجت نوعا من الأعشاب
-الأم(بصراخ) :يا أولاد...لن أكون موجودة في البيت حين تعودون لذا إبقوا هنا ولا تتشاجروا ولا تفتحوا الباب لأحد
-سوبين:إلى أين أنتِ ذاهبة؟
-الأم:أختك يوهانا مريضة
-سوبين:لكنها ليست طفلة لتعتني بها
-الأم(بحدة) :وماذا في ذلك؟ ألم أعتني بكم جميعا؟ سواءا كنتم كبارا أو صغارا فيجب أن أعتني بكم
-الأب(ببرود) :هل سأضطر لتناول الغداء في المطعم
-الأم:كل ما يهمك هو الغداء! أنت لم تسألني حتى إن كان مرض يوهانا خطيرا أم لا
-الأب(ببرود) :أيًا كان مرضها فلن يكون أسوأ من العار الذي جلبته للعائلة
-الأم:هفففف إسمع...يبدو أن علي مصارحتك حول موضوع لانا
-الأب:مصارحة!
-الأم:أعتقد أنك ستغير رأيك حين تعرف كل شيء
-الأب:مالذي تقولينه! هل تعلمين القصة الحقيقية وأخفيتها عني طوال هذا الوقت؟
-الأم:بلى...حين أعود في المساء سأخبرك بكل شيء...أما الآن فيوهانا تحتاجني
-الأب:حسنا...مالذي سيتغير على كل حال
-الأم:سيتغير كل شيء

ذهبت الأم لمنزل يوهانا ورنت جرس الباب فنهضت إليها تلك الأخيرة بتكاسل وفتحت لها
-الأم:ها قد أتيت...مرحبا حبيبتي...مرحبا صغيرتي لانا
-لانا(بحماس) :جدتي جدتي
-الأم:لانا صغيرتي...تعالي لحضني

عانقت الأم لانا أما يوهانا فركضت لسريرها لترتاح فهي لم تعد تقوى على الوقوف حتى...في نفس الوقت ذهبت إليها الأم ولمست جبهتها
-الأم:جبهتك تحترق
-يوهانا(بتعب) :لم أشرب الدواء بعد
-الأم:سأعد لكِ تركيبة الأعشاب التي اشتريتها من بوسان
-يوهانا(بتعب) :يععععع لا أريدها...طعمها مقرف
-الأم:لا تتصرفي كالأطفال...سأعدها لكِ وستشربينها رغما عن أنفك

ذهبت الأم لإعداد وصفة الأعشاب وفي نفس الوقت قامت بجمع الأغراض من الأرض لأن لانا حولتها لفوضى...كما قامت بإعداد الطعام وترتيب المنزل

حين جهزت الأعشاب سكبتها في فنجان وقدمتها ليوهانا لتشربها
-يوهانا(بتعب) :الرائحة
-الأم:أغمضني عينيك واشربيها دفعة واحدة

فعلت يوهانا كما طلبت منها أمها وحين انتهت كادت تستفرغ...تمددت في سريرها مجددا وقامت أمها بتغطيتها ثم أمسكت يدها بينما تجلس معها على السرير
-الأم:يوهانا...أنا فخورة بك

كانت يوهانا متعبة ونعسانة لكنها فتحت عينيها ونظرت لأمها التي اغرورقت عيناها بالدموع
-يوهانا:ما سبب هذا الكلام!
-الأم:أنتِ تحبين لانا كثيرا وتحرصين على حمايتها تماما مثل الأم الحقيقية
-يوهانا(بتوتر) :ههههه لكنني أمها الحقيقية فعلا وهذا واجبي
-الأم:لا أعلم إلى متى تخططين لإخفاء الأمر عني...أعرف كل شيء

رفعت يوهانا جزئها العلوي وبقيت تنظر لأمها بصدمة...كانت خفقات قلبها تتضارب بقوة مما جعلها تعود لنشاطها بلمح البصر من شدة الخوف
-يوهانا(بتوتر) :أمي...لا أعلم عما تتحدثين...ليس هناك شيء أخفيه عنك
-الأم:لانا ليست ابنتك صحيح؟

حين أدركت يوهانا أن السر مكشوف بالفعل حاولت إيجاد طريقة لإقناع أمها
-يوهانا(بتوتر) :ههههههه أمي! كيف يعقل أن لا تكون ابنتي! من أين سآتي بها إن لم تكن إبنتي فعلا
-الأم:هذا ما أريد معرفته منك
-يوهانا(بتوتر) :ما من شيء لتعرفيه...حقا

تنهدت الأم وأغمضت عينيها ثم توجهت نحو حقيبتها وأخرجت منها ورقة وقدمتها ليوهانا
-يوهانا:تحاليل حمض نووي! ولكن هل أجريتي تحاليل حمض نووي لي أنا ولانا دون علمي!
-الأم:كنت أشك في الموضوع منذ البداية...أولا لأن لانا لا تشبهك...ثانيا لأنني التقيت بكِ حين كنتِ في الجامعة وكان من المفروض أن تكون بطنك منتفخة من الحمل لكنها لم تكن كذلك...لهذه الأسباب قمت بأخذ شعرة من رأسك وشعرة من رأس لانا وأجريت عليهما تحاليل الحمض النووي ولكنها سالبة

وضعت يوهانا يدها على فمها وبقيت تفكر فيما ستقوله فالإنكار لن يفيد ما دامت كل الأدلة ضدها
-يوهانا:هفففف حسنا...أعترف...لانا ليست طفلتي...لقد ربيتها فحسب
-الأم:متبناة!
-يوهانا:ليس تماما...أنا لم أكلم أهلها عن الموضوع ولا أعرفهم حتى
-الأم:ولماذا لم تقولي ذلك منذ البداية! لماذا تحملتي قسوة الناس وطردك من المنزل لأجلها
-يوهانا:لأنني...لأنني...حقا أملك سببا وجيها لذلك
-الأم:أخبريني القصة كاملة
-يوهانا:كل ما في الأمر أنني...

قبل سنتين:
تخرجت يوهانا من الجامعة أخيرا بعد أربع سنوات من الدراسة ولأنها بعيدة عن أهلها فقد كانت متحمسة جدا للعودة لمدينتها ورؤيتهم...والذي زادها حماسا هو أنها ستقابل نامجون ويصبح بإمكانها رؤيته كل يوم والخروج معه فبسبب دراستها فهما لم يعودا يلتقيان إلا أحيانا أو في العطلات والمناسبات

كان الوقت حينها متأخرا والجو بارد فهو فصل الشتاء ولأن يوهانا متحمسة فلم تستطع الانتظار للغد وسافرت بسرعة

حين وصلت لمدينتها كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل...الشوارع فارغة والبرد قارص والمتاجر مغلقة إلا القليل منها والتي تعمل 24 ساعة

بينما تسير في الطريق وتجر حقيبتها خلفها سمعت صوتا غريبا فتوقفت...كان الصوت قريبا نوعا ما وبدا مرعبا لأن المكان الذي تسير فيه ليس منطقة عمرانية

حاولت تجاهل الصوت والركض ولكن كلما ركضت أحست أن الصوت يقترب لذلك وقفت مجددا...بعد لحظات تعرفت على الصوت وكان صوتا لرضيع يبكي بحرقة
-يوهانا(بخوف) :صوت بكاء رضيع! في الليل! وفي مكان كهذا! لا بد أنها أشباح!

حين نظرت لجانب الطريق رأت حقيبة بيضاء تتحرك ويبدو أن صوت البكاء آتٍ من هناك...إبتلعت ريقها من الخوف ثم تقدمت منها شيئا فشيئا إلى أن وقفت بجانبها

جثت على ركبتيها وفتحتها فصدمت حين رأت ما رأته...كان هناك طفلة رضيعة بالفعل داخل الحقيبة وهي عارية تماما في ذلك الجو البارد وتبكي من الجوع

سالت دموع يوهانا على هذا المنظر القاسي الذي أمامها فالبشر أصبحوا كالحجارة ينجبون أطفالا غير شرعيين ثم يرمونهم خوفا من العار

نهضت من هناك وكانت ستتجاهل كل ما رأته وتغادر لكن مع كل خطوة تخطوها بعيدا كانت تسمع بكائها من البرد والجوع لذا عادت إليها ركضا

حملتها ثم نزعت معطفها ولفتها به لكي تتدفئ وبقيت هي للبرد في ذلك الطقس

لم يكن بيدها أي حل لذا حملتها وذهبت لأحد المتاجر التي تفتح لمدة 24 ساعة وجلست تعانقها بجانب المدفأة لعلها تتدفئ وتهدأ لكنها واصلت البكاء
-يوهانا(بحزن) :إهدأي...إهدأي...مالذي سوف أفعله لها الآن!

كان كل المتجر مقلوبا ببكائها إلى أن سمعه البائع فذهب عندها
-البائع:هل هي ابنتك؟
-يوهانا(بحزن) :لا...لقد عثرت عليها مرمية...ماذا أفعل؟ إنها لا تريد أن تسكت
-البائع:إذًا فقد تم رمي رضيع آخر مجددا
-يوهانا(بحزن) :مجددا!
-البائع:أسمع الكثير عن هذه الحوادث...الناس يرمون أبنائهم بالقرب من هنا دون رحمة...عليكِ الاتصال بالشرطة
-يوهانا(بحزن) :ومالذي سيفعلونه بها!
-البائع:لا أعلم...ربما سيجدون ميتما يربيها...لكن أرى أنها صغيرة جدا وقد لا تنجو في ظروف كهذه...الميتم لا يتحمل مسؤولية الأطفال الرُضع بشكل كافٍ
-يوهانا(بقلق) :لا يمكنني تركها بين أيديهم...ستموت قبل أن يتدبروا أمرها
-البائع:لكن ما من شيء يمكنك فعله على كل حال

واصلت الرضيعة البكاء دون توقف فلم تستطع يوهانا تحمل ذلك وصارت تبكي معها
-يوهانا(ببكاء) :أرجوك يا عم أخبرني...هل هناك صيدلية مفتوحة في هذا الوقت؟
-البائع:بلى...لكنها بعيدة...عليكِ المشي عشر دقائق للوصول لها
-يوهانا(ببكاء) :شكرا لك

حملت الرضيعة بين ذراعيها وغطتها جيدا من البرد وقبل أن تخرج ناداها البائع
-البائع:مهلا...سأوصلك إن أردتي فلدي سيارة
-يوهانا:ألن أشغلك عن عملك؟
-البائع:سأغلق لمدة خمس دقائق فليس لدي حل آخر...بكاء هذه الرضيعة يحطم قلبي
-يوهانا:شكرا جزيلا لك...أنت طيب

أوصلها البائع للصيدلية بسيارته فاشترت زجاجة حليب وعبوة مسحوق حليب للأطفال ولحسن حظها أن البائع ساعدها وأحضر لها ماءا ساخن

في النهاية وضعت الرضيعة في حضنها وقدمت لها زجاجة الحليب وشربتها بكل سعادة وهدأت أخيرا...وبينما تنظر إليها قامت بإمساك يدها وقبلتها وكما يفعل كل الأطفال فقد قامت بالضغط على إصبعها كما لو أنها تخبرها بأنها تريد البقاء معها للأبد

دمعت عيونها بسبب ذلك وعانقت الرضيعة ثم قبلتها
-البائع:هل أتصل بالشرطة لأجلك؟
-يوهانا(بحزن) :لا...سأذهب إليهم بنفسي الآن
-البائع:كما تريدين
-يوهانا(بحزن) :شكرا جزيلا لك...كانت هذه الطفلة ستموت جوعا لولا مساعدتك
-البائع:أنتِ من عليه أن ينال الشكر فقليلون من يهتمون لأمر الأطفال المرميين خارجا
-يوهانا:سأذهب الآن...شكرا مجددا
-البائع:مهلا...الجو بارد...خذي معطفي ولفيه حول نفسك
-يوهانا:مرة أخرى شكرا جزيلا لك

كانت الرضيعة نائمة بينما تحملها يوهانا لمركز الشرطة...وحينما تبقى على وصولها عدة خطوات شعرت بالحزن لأنها تعلم أن الشرطة لن يعاملوها برفق وسيستغرقون وقتا حتى يجدوا لها دار أيتام تكفلها...وحتى يحين ذلك الوقت لا شيء يضمن حياتها وسلامتها

في آخر لحظة قررت يوهانا التراجع وأخذت الرضيعة معها للبيت وطوال الطريق كانت تخطط للعواقب والمشاكل التي ستواجهها بسببها لذلك بكت كثيرا

وصلت أخيرا للبيت ورنت الجرس وهي ترتجف ففتحت لها أمها
-الأم:أتيتي أخيرا...الوقت متأخر
-يوهانا(ببكاء) :أمي...أنا آسفة

إنتبهت الأم أن يوهانا تمسك شيئا وتعانقه بذراعيها وانتبهت أيضا أنها ترتدي معطفا رجاليا
-الأم:يوهانا! مالذي يجري!
-يوهانا(ببكاء) :إنها...إبنتي...لقد رزقت بمولودة
-الأم(بصدمة) :هل تمازحينني!؟

أزاحت يوهانا المعطف عن وجه لانا وحين رأتها أمها انصدمت لكن حاولت البقاء هادئة حتى لا توقظ البقية
-الأم(بهمس) :مجنونة...مالذي فعلته! والدك سيقتلك...أرجوكِ قولي أنها مزحة
-يوهانا(ببكاء) :ليست مزحة...أنا أصبحت أم

صارت الأم تلطم وجهها وتدور في دوائر ومهما حاولت أن تكون هادئة فلم تستطع لأن ما فعلته ابنتها كارثة
-الأم:مالذي سأقوله لوالدك الآن! كيف سنجتاز هذه الكارثة!

كانت كلاهما منهارتين والذي زاد الوضع سوءا هو أن الأب كان يستمع لكل شيء ثم خرج من الغرفة وتوجه ليضرب يوهانا لكن الأم أوقفته
-الأم:توقف...ستؤذي الطفلة
-الأب(بصراخ) :كيف تمكنتي من فعل شيء كهذا؟ إبنة عاقة...إنقلعي من منزلي...لا أريد رؤيتك مجددا

بسبب الفوضى التي حصلت إستيقظ كل من تشايونغ وسوبين من النوم وخرجا من غرفتهما فوجدا الأب غاضبا ويحاول ضرب يوهانا لكن الأم تقف بينهما لتدافع عنها
-الأم:وإلى أين ستذهب؟ ليس لديها غيرنا
-الأب(بصراخ) :دعيها هي تجد حلا لنفسها...لماذا علي تحمل مسؤولية ما فعلته
-الأم:دعني أكلمها أولا
-الأب(بصراخ) :كلميها خارجا فوجودها في منزلي يشعرني بالتقزز

دخل الأب غرفة النوم فحاولت الأم تهدئة الوضع رغم أنها غاضبة
-الأم:يا أولاد...عودوا للنوم فلديكم مدرسة غدا
-تشايونغ:مالذي يجري؟
-الأم:أمور للكبار...لا تهتما
-تشايونغ:حسنا
-سوبين:يوهانا...متى عدتي؟ ولماذا تبكين؟
-تشايونغ:لا تتدخل...إنقلع للنوم

سحبته تشايونغ لغرفة النوم وبقيت الأم تحدق بيوهانا التي لم تستطع التوقف عن البكاء
-الأم:هفففف أنا غاضبة منكِ للغاية لكن سأسمح لكِ بالمبيت هنا هذه الليلة وغدا إذهبي
-يوهانا(ببكاء) :شكرا أمي
-الأم:من هو والد الطفلة؟
-يوهانا(ببكاء) :لا أعلم
-الأم:كيف لا تعلمين! من سيعلم إذًا؟ أنا؟ هل هو شاب درستي معه في الجامعة؟
-يوهانا(ببكاء) :لا...أنا فقط لا أريد التكلم في الموضوع
-الأم:هفففف سأجن...أخلدي للنوم وغدا سنتكلم عن الموضوع فأنا مرهقة

••••••••••••••••

-الأم(بصدمة) :قام أحدهم برمي لانا في الشارع! يالهم من قساة!
-يوهانا:لهذا حاولت الاحتفاظ بالسر...لا أريدها أن تعرف أن أهلها رموها...لو كنت مكانها لشعرت بالقهر لمجرد التفكير في الأمر
-الأم:لقد كنتِ تحاولين حمايتها طوال هذه المدة ولكن حياتكِ تدمرت
-يوهانا:لا يهم...إضافة لأن السبب الثاني أخطر من السبب الأول
-الأم:وما هو؟
-يوهانا:أنا أعتبر خاطفة أطفال لأنني لم أتصل بالشرطة وأتبناها قانونيا لذا إن افتضح أمري فأقل شيء سأحصل على 10 سنوات سجن
-الأم(بقلق) :ما هذا القانون الظالم! لقد ضحيتي بالكثير لأجلها وتدمرت حياتك بسببها لذا يجب أن يتم تكريمك وليس معاقبتك
-يوهانا(بابتسامة) :لست نادمة...لقد حصلت على أروع طفلة في العالم

نظرت كلاهما نحو لانا التي كانت تحاول تخريب الزهور التي في المزهرية
-الأم:هل أخبر والدك بالقصة الحقيقية؟
-يوهانا:لاااا إياكِ وفعلها...لا أريد إخبار أحد عن الموضوع...حياتي مهددة بالسجن لذا هلاَّ أبقيتي الموضوع سرا
-الأم:لكن أباكِ لن يخبر أحدا
-يوهانا:أعلم...لكنني حقا لا أريد لأحد أن يعرف...إنه سري الخاص أنا ولانا فقط
-الأم:حسنا كما تريدين...عودي للنوم وأنا سأكمل إعداد الطعام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس مارس 24, 2022 5:25 pm

رواية طِفلتي : الفصل الرابع عشر



بسبب مرض يوهانا لم تتمكن من النهوض من الفراش مطلقا ذلك اليوم لذا بقيت نائمة وأمها تعتني بها هي ولانا

بعد أن أعدت الأم الطعام أخذته ليوهانا لتأكل ولكنها نظرت للطعام بحزن
-يوهانا(بحزن) :أمي...شكرا جزيلا لك
-الأم:على ماذا؟
-يوهانا(بحزن) :حين كنت صغيرة كنتِ تعتنين بي...حتى عندما كبرت مازلتِ تعانين بي...أنتِ أروع ما يحصل عليه الإنسان حقا
-الأم:هههههه علي ذلك...حب الأم لأولادها فطرة
-يوهانا:إنه رابط عجيب...لم أدرك صعوبة الأمومة والمسؤولية إلا عندما حصلت على لانا...لقد كنت أسهر طوال الليل لأجعلها تتوقف عن البكاء وأحيانا أمتنع عن فعل أشياء أريدها فقط لأجلها...لا بد أنكِ عانيتي أكثر من ذلك مع ثلاث أطفال
-الأم:حسنا...ليس كثيرا...الأمر مختلف حين يكون الأب موجودا فهو يساعدك أحيانا ويتولى الأمور المالية
-يوهانا:صحيح...لهذا شعرت بصعوبة أكبر

رن هاتف يوهانا وعندما رأت المتصل تجاهلته
-الأم:من؟
-يوهانا:إنه زميلي في العمل...لا أريد الرد عليه فلا بد أنه يسأل عن ملفات المدرسة
-الأم:ربما يكون الأمر ضروري
-يوهانا:لا يهم...إن أراد شيئا فليبحث بنفسه...أنا اليوم في إجازة ولن أزعج نفسي
-الأم(بخبث) :لهذا السبب أم لأن بينكما شيئا ما؟
-يوهانا:هههههههههه لا أصدق! هل تظنين أنه حبيبي؟
-الأم(بخبث) :لا أعلم
-يوهانا:حسنا غلبتني...سأرد عليه أمامك

فتحت يوهانا الخط وفعّلت مكبر الصوت لتسمع أمها كل شيء
-يوهانا:صباح الخير أستاذ دايسوك
-دايسوك:يوهانا...آسف لإزعاجك...أنتِ لم تأتي اليوم للمدرسة صحيح؟
-يوهانا:بلى
-دايسوك:هذا يعني أنكِ عرفتي ما حصل؟
-يوهانا:ها؟! مالذي تقصده؟
-دايسوك:أقصد...مالذي جعلكِ تتغيبين اليوم؟
-يوهانا:لدي إجازة مرضية فقد أصبحت بالحمى والسعال
-دايسوك:آه...فهمت...إذًا لا علم لكِ بالذي يجري هنا
-يوهانا(بقلق) :مالذي جرى!
-دايسوك:حين ينتهي الدوام سآتي لمنزلك ونتكلم
-يوهانا(بقلق) :أنت تخيفني...مالذي جرى بالضبط؟
-دايسوك:صدقيني الموضوع أصعب من أن أستطيع شرحه لكِ على الهاتف...إنتظريني في المساء

أغلق دايسوك الخط فشعرت يوهانا بالقلق الشديد مما سيقوله وظلت شاردة
-الأم:أليس المفترض أن ترتاحي بما أنكِ مريضة؟
-يوهانا(بقلق) :أشعر بأن هذا اليوم لن يمر على خير
-الأم:هل لديكِ مشاكل في العمل؟
-يوهانا:لا...لغاية اللحظة لا...لكن ربما ظهرت مشكلة جديدة للسطح
-الأم:سأبقى وأعرف مالذي حصل
-يوهانا:لا...أرجوكِ لا تبقي...سأحل المشكلة بنفسي
-الأم:وما عسايا أفعل...لن أستطيع العودة للبيت مرتاحة الضمير خاصة أنكِ متعبة ومريضة
-يوهانا:ربما الأمر ليس بتلك الخطورة
-الأم:لا أهتم...أنا مصرة على بقائي
-يوهانا:حسنا...لكن أيًا كان الموضوع فلا تتسرعي ودعيني أحله بنفسي
-الأم:حسنا

في المساء جاء دايسوك لمنزل يوهانا وعندما دخل ألقى التحية عليها وعلى أمها
-دايسوك:ألا بأس أن أخبرك أمام أمك؟
-يوهانا:نعم...هي تعرف كل شيء ولا يمكنني إخفاء هذا عنها أيضا
-دايسوك:المشكلة بخصوص لانا...لقد افتضح أمرك
-يوهانا(بصدمة) :لا تقل...هل عرفوا بشأنها؟
-دايسوك:بلى...كل المدرسة تتحدث عنكِ
-يوهانا(بصدمة) :لا...مالذي سأفعله الآن!
-الأم(بقلق) :هل ستواجهين مشاكل بسبب ذلك؟
-يوهانا:نعم...هناك احتمال أن يتم طردي أيضا
-دايسوك:لقد بذلتي مجهودات كبيرة للمدرسة هذا العام لذا أتوقع أن يتم غض النظر عن ذلك
-يوهانا(بقلق) :لا أتوقع...إلا إذا كان المدير يقف لجانبي...لذلك أتمنى فقط أن تمر الأمور بخير
-الأم:أنتِ لم تخبري أحدا عن لانا كما أعتقد لذا من سيكون الذي نشر الخبر؟
-يوهانا:هناك دايسوك وآهين فقط وقد عرفا بالصدفة...لكنني متأكدة أنني لم أخبر أحد
-دايسوك:آهين...ربما بسبب المشاكل التي بينكما حول نامجون حصل ما حصل
-يوهانا:احم احم
-الأم:نامجون؟! من يكون نامجون؟!
-يوهانا(بتوتر) :هههههه لا أحد
-الأم:تخفين عني هذا الأمر؟ بنت مشاغبة
-يوهانا(بتوتر) :صدقيني ليس أمرا أخفيه عنكِ لكنه تافه لتعرفيه
-دايسوك(بتوتر) :يبدو أنني تسببت بمشكلة
-الأم:لنعد لموضوعنا...مالذي ستفعلينه تجاه هذه المشكلة العويصة؟
-يوهانا(بقلق) :لا أعلم...الحل يكمن في مدير المدرسة...سنرى مالذي سيقرره بشأني

ذلك اليوم خرجت تشايونغ أخت يوهانا للحديقة وأثناء مرورها بالمقهى دخلت وطلبت قهوة خفيفة لتشربها أثناء الطريق للبيت...وبينما تقف بانتظار أن تجهز قهوتها جاء نامجون ووقف بجانبها
-نامجون:كوب كابوتشينو لو سمحتِ
-الموظفة:دقيقة ويجهز

بقي كلاهما واقفين بجانب بعضهما يحدقان بالأرجاء وعندما نظرت إليه تشايونغ بقيت شاردة في وجهه للحظات وهي تفكر وعندما لاحظ نظراتها أبعدت وجهها بسرعة للجهة الأخرى

جهز كلا الطلبين وغادر نامجون أولا ثم لحقت به تشايونغ...بينما يسير تبعته وأبقت بينهما مسافة حتى لا يكتشف أمرها وطوال الطريق كان يشغلها شيء واحد
-تشايونغ(تفكر) :متأكدة أنني رأيت صورته وهو يعانق يوهانا...لقد وضعتها أختي كخلفية للشاشة ذات يوم وعندما سألتها عنه قالت أن لا علاقة لي بالموضوع وهو زميل لها في الجامعة لا غير...أيعقل أنه حبيبها السابق؟ ترى هل هذا هو والد لانا؟

تبعته إلى أن وصل للحي الذي تسكن فيه يوهانا...فجأة توقف بعيدا وبقي يحدق بمنزلها وكان مترددا في أن يذهب ليكلمها أم لا...بعد دقائق غادر وبقيت تشايونغ متخفية خلف الشجرة
-تشايونغ(تفكر) :فعلا...هناك أمر ما حول هذا الرجل هو ويوهانا

سارت بضع خطوات لتلحق بنامجون ولكنها توقفت حين رأت والدتها تخرج من المنزل
-الأم:تشايونغ! ماذا تفعلين هنا!
-تشايونغ:لا شيء...كنت أتجول فقط
-الأم:لنعد للبيت قبل أن يحل الظلام
-تشايونغ:أخبريني...ألا تعرفين حبيب يوهانا السابق من أيام الجامعة؟
-الأم:يوهانا كان لديها حبيب؟
-تشايونغ:امممم لا أعلم...ربما...أنا أسألك فقط إن كنتِ تعرفينه
-الأم:لا أعرفه ولم يسبق أن كلمتني عنه
-تشايونغ:حسنا...ربما ليس كذلك

في يوم الغد ذهبت يوهانا للمدرسة وبمجرد أن دخلت كان الجميع يتهامسون عليها ويرمقونها بنظرات سيئة...هذا الأمر لم يرحها البتة لذا بقيت في مكتبها فحسب بعيدة عن أعين الجميع ووضعت رأسها على المكتب
-المشرفة:آنسة يوهانا...المدير يريدك في مكتبه
-يوهانا:حاضرة

توجهت يوهانا نحو مكتب المدير وهي ترتجف من الخوف فهذا هو القرار الحاسم الذي سيغير كل شيء في حياتها المهنية...طرقت الباب ودخلت وهي تتنهد ثم ابتسمت بتكلف
-يوهانا:نعم أيها المدير...هل ناديتني؟
-المدير:آنسة يوهانا...لقد حصل أمر سيء هذه الأيام مفاده أنه تم نشر أمور من حياتك الخاصة لذا أريد الحقيقة...هل ما قيل صحيح؟
-يوهانا(بتوتر) :الحقيقة...لا أعلم ماذا قيل بالضبط
-المدير:قيل أنكِ أنجبتي إبنة غير شرعية وتربينها بمفردك
-يوهانا(بتوتر) :هذا...صحيح...لكن لن يؤثر هذا على حياتي المهنية صحيح؟
-المدير:لا أعتقد
-يوهانا:هل سيتم طردي؟
-المدير:حاليا أنا مشغول بأمر أهم من ذلك لذا سأحتاج وقتا حتى أتعمق في مشكلتكِ وأحلها
-يوهانا:وهل سأبقى هنا خلال هذه الفترة؟
-المدير:نعم...لكن ستختلف الأمور كثيرا...إحتمال كبير أن يتم توقيفك عن العمل مباشرة
-يوهانا(بقلق) :وهل سيتم سحب رخصتي التعليمية؟
-المدير:أنا مجرد مدير وعملي توظيف العمال والإشراف عليهم...أما سحب رخصتك فهو اختصاص وزارة التربية والتعليم وليس اختصاصي
-يوهانا(بقلق) :إذًا فأيامي هنا باتت معدودة
-المدير:لا أحد يعلم...أعدك أن أفكر جيدا وأتخذ القرار الذي يناسب مصلحتك ومصلحة المدرسة

لم يكن بيد يوهانا أي خيار لذا تقبلت الأمر وانحنت للمدير ثم غادرت...أثناء طريقها لصفها إلتقت بدايسوك فتوقفا ليتكلما
-دايسوك:ماذا قال لك؟
-يوهانا(بحزن) :لم يقرر بعد
-دايسوك:لا تحزني...أنتِ رائعة وطيبة وستخرجين من المشكلة مثلما تخرج الشعرة من العجين

بينما هما واقفان مرت بهما آهين وحين نظرت ليوهانا إرتعبت وتوترت وغيرت طريقها متوجهة نحو مكتبها
-يوهانا(بحدة) :هي كانت وراء كل ذلك إذًا
-دايسوك:لا يمكننا أن نجزم بذلك
-يوهانا(بحدة) :سنتأكد الآن

لحقت يوهانا بآهين وتبعهما دايسوك أيضا إلى أن وصلا لمكتب آهين ودخلا وعندما رأتهما توترت مجددا وحملت حقيبتها لتغادر لكن يوهانا وقفت في الباب ومنعتها
-يوهانا(بحدة) :إلى أين؟ لدينا نقاش طويل
-آهين(بتوتر) :لدي صفوف الآن...دعيني
-يوهانا(بحدة) :أنتِ من نشر حياتي الخاصة أليس كذلك؟
-آهين(بتوتر) :لا
-يوهانا(بحدة) :ومن غيرك؟ أصلا واضح أنكِ أنتِ من تصرفاتكِ هذه
-آهين(بتوتر) :قلت لكِ لم أفعل

طفح الكيل بيوهانا فابتعدت خطوتين للوراء ثم رمت حقيبتها وخلعت حذائها ذا الكعب العالي
-يوهانا(بحدة) :أستاذ دايسوك...من فضلك لا توقفني ولا تتدخل
-دايسوك:مالذي ستفعلينه!
-يوهانا(بحدة) :سأظهر لكما الجانب المرعب مني...بما أنني خسرت وظيفتي على كل حال فسأبرح آهين ضربا...مللت من كوني الفتاة اللطيفة المتفهمة أمام شخص لا يخجل من نفسه

هجمت يوهانا على آهين تشدها من شعرها وآهين تصرخ بأعلى صوتها...حاول دايسوك التدخل لكن يوهانا غاضبة ولم تستمع لأي حرف مما يقوله وواصلت ضربها بينما الجميع مشغولون

في النهاية تم فك النزاع أخيرا وذهبت يوهانا لصفها وهي تبتسم ولكنها لاحظت أن بقايا شعر آهين ما تزال ملتصقة بيدها فنفضتها
-يوهانا:لحسن حظها أنني توقفت قبل أن أجعلها صلعاء
-دايسوك:هل هكذا تحل المشاكل؟
-يوهانا(بابتسامة) :في حالة آهين نعم
-دايسوك:اليوم رأيت يوهانا مختلفة تماما!
-يوهانا:سأستمر بإظهارها إلى أن تتوقف آهين عن إزعاجي
-دايسوك:لماذا تقوم بإزعاجك فأنتِ بعيدة كل البعد عن نامجون
-يوهانا:لكن هو لا يريد تركي وشأني...إنه دائما يحاول التقرب مني لذا أقوم بتهديده بالاتصال بالشرطة
-دايسوك:هل ستمضين طول حياتك هكذا؟
-يوهانا:لا...سأنتقل لسيؤول قريبا
-دايسوك:حقا؟!
-يوهانا:كنت أخطط لذلك منذ بداية العام الماضي ولم أوفق وها قد حان الوقت لأفعلها
-دايسوك(بحزن) :سأفتقدك كثيرا...المدرسة ستصبح مقبرة بدونك
-يوهانا:ههههههه لا تحزن بعد...علي انتظار قرار المدير أولا وبعدها سأرى
-دايسوك:صحيح

ذهبت آهين لصفها لتقوم بتدريس التلاميذ وكان شعرها ما يزال منكوشا بسبب الشجار
-سيريو:معلمتي...ما بال تسريحة شعرك؟
-آهين(بحدة) :لا شيء...إلتزموا أماكنكم

جلس الجميع مكانهم أما بوغوم فكان يبتسم بسخرية من الشيء الذي حصل لأنه رأى كل الشجار وبقي يشاهد مستمتعا

مر أول أسبوع بطريقة مريبة على يوهانا كانت فيه تتفادى نظرات وثرثرة الناس...ويوما بعد يوم انتشر الخبر أكثر إلى أن وصل لأولياء التلاميذ وقاموا بتقديم شكاوي عديدة لطردها من المدرسة

بينما يوهانا تدرس تلاميذها أعطتهم فترة راحة بين الحصص ليتحدثوا فيما بينهم وكانت هي أيضا تتجول عبر الصفوف وتراقبهم وتكلمهم
-هيون آه:معلمتي
-يوهانا:نعم صغيرتي؟
-هيون آه:سمعت أن لديك طِفلة صغيرة فهل هذا صحيح؟

إبتلعت يوهانا ريقها بعد أن عرفت أن الخبر انتشر على نطاق واسع
-يوهانا(بتوتر) :بلى
-هيون آه:لماذا لا تحضرينها للصف لنلعب معها؟
-يوهانا(بتوتر) :هذا لأنها صغيرة جدا
-هيون آه:سمعت أنكِ أنجبتيها بدون زواج...هل يمكنني أن أنجب طفلة أنا أيضا بدون أن أتزوج؟

بقيت يوهانا تفتح فمها من الصدمة ولم تجد ما تقوله لهذه التلميذة...خاصة وأن أي إجابة ستقولها ستحسب عليها بالسلب
-يوهانا(بتوتر) :لا يجب علينا الكلام في ذلك...إذهبي وتحدثي لباقي زملائك

جلست يوهانا على مكتبها ووضعت يديها على وجهها بينما تتنهد بعمق...هذه أول مرة تشعر بذنب كبير لأنها معلمة ولأن التلاميذ يحبونها ويتخذونها قدوة لهم...لم يكن بيدها قرار سوى أن تستقيل بنفسها وتنهي تلك المهزلة

في استراحة الغداء توجهت نحو مكتب المدير وأثناء طريقها التقت ببوغوم وهو يلعب بهاتفه
-يوهانا(بحدة) :أنت مجددا...الهواتف ممنوعة في المدرسة
-بوغوم:ظننت أن أمي تخلصت منك للأبد
-يوهانا:وما علاقتها؟!
-بوغوم:أيًا يكن

أكمل طريقه بدون اكتراث فتركته يوهانا وأكملت طريقها نحو مكتب المدير وطرقت الباب
-المدير:أدخل
-يوهانا:هذه أنا حضرة المدير
-المدير:جيد أنكِ أتيتي...لقد أردت محادثتك في موضوع مشكلتك
-يوهانا(بحزن) :أنا أيضا...لقد قررت أن أستقيل
-المدير:تستقيلين بنفسك!
-يوهانا(بحزن) :ليس لدي حل آخر...أشعر أنني خطر على تلاميذي الذين يعتبرونني قدوة لهم
-المدير:حتى أوليائهم يصدرون شكاوي يوميا...يقولون أنهم لن يسمحوا لمعلمة منحطة أخلاقيا أن تعلم أبنائهم الأخلاق

أحنت يوهانا رأسها فقد تأذت مما قاله المدير
-المدير:أنا آسف...لطالما كنتِ معلمة رائعة وقدمتي الكثير من الجهود للمدرسة لكن خطأ كهذا سيوقعنا في مشاكل
-يوهانا(بحزن) :أعلم...لهذا قررت الاستقالة قبل أن تطردني
-المدير:أنا لست بذلك السوء...لا يمكنني طردك فالطرد يؤثر على ملفك التعليمي...لكن كنت سأجبرك على كتابة وثيقة استقالتك
-يوهانا(بحزن) :فهمت...سلمني وثيقة الاستقالة

أعطاها المدير الوثيقة ثم خرجت من مكتبه حزينة وذهبت لمكتبها...كان الجميع وقتها يتناولون الغداء إلا هي وقد كانت تكتب وثيقة الاستقالة وعيناها اغرورقتا بالدموع

في النهاية وضعت توقيعها وما كادت تثني الورقة حتى دخل دايسوك المكتب فمسحت عينيها بسرعة
-دايسوك:ها أنت ذا...ألن تتناولي الغداء؟
-يوهانا(بحزن) :لا...لا أشعر بالجوع
-دايسوك:هل هذا بسبب خوفك من أن يتم طردك من المدرسة؟
-يوهانا(بحزن) :نوعا ما...وأيضا أشعر بالغضب من آهين...لقد دمرت حياتي بكل دم بارد...لا أصدق أنني كنت أستلطفها ذات يوم
-دايسوك:دعكِ منها...الناس الحاقدون أمثالها سينالون جزائهم ذات يوم
-يوهانا(بحزن) :لم أعد أؤمن بذلك...الناس الطيبون تتدمر حياتهم بينما الأشرار يسرحون ويمرحون
-دايسوك:لا تفقدي إيمانك...وأيضا لنخرج معا ذات يوم
-يوهانا(بحزن) :حسنا

أمضت يوهانا آخر حصة لها مع تلاميذها دون أن تخبرهم بأي شيء...كانت بالكاد تستطيع تمالك نفسها من البكاء أمامهم وتقديم الدرس لكنها بذلت جهدها لإخفاء مشاعرها ودموعها

بما أنه آخر يوم لها معهم فقد حرصت على تقديم النصائح لهم وتوديعهم بشكل لطيف ولكن دون أن يعرفوا أنه الوداع

في نهاية الحصة وقفت عند الباب وقبلتهم جميعا وعانقتهم ثم تركتهم يعودون لمنازلهم
-يوهانا(بحزن) :إهتموا ببعضكم يا صغاري...وتذكروا أنكم أعز صف على قلبي...لقد ربيت جزءا منكم جميعا مثلما رباكم والداكم...لذا تذكروني
-الجميع:شكرا...وداعا معلمتي

بعد أن غادر الجميع بقي الصف فارغ فجلست على مكتبها ودموعها تقطر عليه...بعد لحظات أخرجت وثيقة الاستقالة ونظرت فيها وترددت طويلا لكن بعد فترة قررت أن تفعلها وتنهي كل شيء

توجهت نحو مكتب المدير قبل أن يغادر وسلمته الوثيقة وهي على وشك البكاء
-يوهانا(بحزن) :لا تخبر أحدا حتى أغادر...أكره لحظات الوداع
-المدير:أتمنى لكِ التوفيق في حياتك
-يوهانا:شكرا

إنحنت له ثم توجهت لمكتبها وجمعت أغراضها...كانت هناك بعض الملفات بالخزانة تخصها إضافة لكتبها ودفاترها التعليمية...وأخيرا اللافتة التي كتب عليها إسمها "المعلمة كيم يوهانا"...جمعت كل شيء في علبة كرتون ثم أخذتها لسيارتها وتوجهت للمنزل

أثناء طريقها توقفت في الحديقة وجلست على الكرسي تراقب غروب الشمس بينما تحضن العلبة الكرتونية بين يديها...إلى أن ظهر نامجون من خلفها وجلس بجانبها

حين رأته ابتعدت عنه بضع سنتيمنرات وبقي كلاهما ينظران لبعضهما للحظات
-يوهانا:ماذا تريد؟
-نامجون:الكلام معك
-يوهانا:لست بمزاج جيد اليوم
-نامجون:أنا أيضا
-يوهانا:أيًا كانت مشاكلك فهي لا توازن مشاكلي...وأصلا أنت سبب ما أنا فيه
-نامجون:كيف!
-يوهانا:لأنك ملتصق بي طوال الوقت فقد تعرضت للأذى بسبب آهين وها أنا الآن أفقد وظيفتي بسبب إفشائها لسر لانا
-نامجون(بحدة) :هل حقا آهين فعلت ذلك؟
-يوهانا:نعم...لقد دمرتَ حياتي...أرجوك ابتعد عني...لما تصر على التمسك بي؟
-نامجون(بحدة) :لدي كلام مع آهين
-يوهانا:لا فائدة...حتى ولو مسحت الأرض بكرامتها فلا شيء سيتغير...لقد خسرت سمعتي ووظيفتي

برغم الكلام الذي قالته فلم يهتم وجلس أمامها على رجل وتقابل وجهاهما
-نامجون:أنا مستعد لأعترف بأن لانا ابنتي...عليكِ فقط الموافقة...بهذه الطريقة سنتزوج ونربي لانا معا ونعيش في أسرة دافئة كما كنا نحلم قبل سنتين
-يوهانا:ألا تريد أن تعرف إبنة من هي؟
-نامجون:بما أنكِ أنتِ من أنجبتها فهي إبنتي أيضا

إبتسمت له يوهانا ثم انحنت واقتربت منه فصار وجهيهما متقاربين بدرجة كبيرة
-يوهانا:سواءا أ كانت ابنتك أم إبنة شخص آخر فلا فائدة من أن نرتبط...لقد عانيت الكثير بسببك ولن أستطيع مسامحتك...لكن سأحاول التفكير حول موضوعنا
-نامجون:أيعني هذا أن لدي أمل؟
-يوهانا:بلى...أحتاج وقتا للتفكير وسأخبرك بقراري...بعدها سأتصل بك

إبتسم نامجون ثم نهض وركض بعيدا من شدة السعادة وقبل أن يختفي استدار نحوها
-نامجون(بحماس) :سأنتظرك حتى لو انتظرتك طوال حياتي...أحبك يوهانا

بعد أن قال ذلك ركض بعيدا وهو يقفز من السعادة
-يوهانا(بابتسامة) :شخص مغفل لكنه لطيف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة مارس 25, 2022 4:53 pm

رواية طِفلتي : الفصل الخامس عشر



جلست يوهانا على المائدة تتناول الطعام فوصلتها رسالة من دايسوك تقول "لماذا استقلتي من المدرسة دون أن تخبريني...حرام عليكِ...ظننت أننا صديقان مقربان"

إبتسمت رغم الحزن وردت عليه "لا أحب لحظات الوداع لذا لم أخبر أحد"

بعد لحظات رد عليها "لكنني لست أي أحد...أنا صديقك المخلص"

صارت تقهقه وتضع أطراف أصابعها على فمها بخجل وردت "صحيح...أعتذر منك يا صديقي المخلص"

وضعت الهاتف جانبا وأكملت تناولها للطعام ثم سمعت الهاتف يرن معلنا عن رسالة جديدة تقول "سأذهب لمقابلة إبني في الغد...هل تأتين معي؟"

شعرت بالتوتر من الموضوع ولكنها ردت "أليست لحظات عائلية؟ لا يجب علي التدخل فيها"

ما كادت تأكل من ملعقتها حتى وصلها الرد وهو يقول "قد يبدو لكِ الأمر مضحكا لكنني حقا أعتبرك فردا من العائلة"

ترددت طويلا وفكرت فيما ستقوله وفي النهاية كتبت "حسنا...لنخرج معا أنا وأنت وإبنك ولانا...أشعر بالملل مؤخرا ولانا كذلك ملت من البقاء في البيت لذا لنأخذها معنا"

كانت يوهانا تدرك تماما أن ما تفعله خطأ لكنها قررت الذهاب مع دايسوك وقضاء أوقات عائلية معه ومع إبنه...على الأقل هكذا لن تشعر بالوحدة الشديدة في البيت

بعد أن أنهت طعامها توجهت للحاسوب وصارت تبحث عن منازل للكراء في سيؤول فعليها الانتقال بسرعة وإيجاد وظيفة جديدة

بينما آهين في منزلها ذهب إليها نامجون وطرق الباب وعندما فتحت له لم تبدي أي ردة فعل
-آهين(بحزن) :ماذا تريد؟
-نامجون(بحدة) :أحسنتِ...أنا فخور بك...لقد دمرتي حياة يوهانا بكل تلك السهولة...كيف استطعتي فعل ذلك؟
-آهين(بحزن) :لكنني حقا لم أفعل ذلك...لماذا يتهمني الجميع ويوجهون لي أصابعهم مباشرة
-نامجون:أتقصدين أنكِ لستِ أنتِ من أفشى السر؟
-آهين(بحزن) :إنها أنا ولست أنا في نفس الوقت
-نامجون(باستغراب) :مالذي يعنيه ذلك! قولي الحقيقة
-آهين(بحزن) :لقد حصل الأمر دون قصد

❇قبل أسبوعين:
كانت آهين في القاعة بعد أن غادر كل التلاميذ وبسبب أنها كانت غاضبة من يوهانا فقد صارت تشتمها وتتحدث عنها بالسوء بصوت عالٍ
-آهين(بصراخ) :تلك المزعجة يوهانا...الجميع يحبونها حتى نامجون...لا أحد في العالم يعرف حقيقتها بأنها مجرد عاهرة وتمتلك إبنة غير شرعية ولديها ماضٍ أكثر سوادا من غسق الليل...فقط لو يمكنني إزاحتها عن حياتي فسأرتاح للأبد

فجأة التفتت فوجدت تلميذها "بارك بوغوم" يقف عند الباب وقد كان يستمع لكل شيء
-آهين:بوغوم...مالذي تفعله هنا؟ لماذا لم تذهب لللعب مع بقية زملائك؟
-بوغوم:هل حقا المعلمة المدعوة يوهانا تمتلك إبنة غير شرعية؟
-آهين(بتوتر) :بوغوم...تجاهل هذه الأمور فهي لا تخصك
-بوغوم:بل تخصني...لقد ضيعت سوار جدتي بسببها والآن لدي الفرصة لأنتقم وأجعلها تنقلع من هنا
-آهين(بتوتر) :لا...لا تفعل...هذه حقارة
-بوغوم:حقارة! أنتِ تعرفين بالفعل من أنا أليس كذلك؟ لا تجعليني أتسبب بتدمير حياتك أنتِ أيضا

ترددت آهين كثيرا وفي النهاية قررت أن تتجاهل كل شيء وتتظاهر أنها لا تعرف شيئا
-آهين(بتوتر) :ومالذي ستفعله؟
-بوغوم:سأجعل ماما تكشفها على حقيقتها وهكذا ستطرد وأرتاح منها
-آهين(بتوتر) :هذا بشع...مهما كنت أكرهها فلم أفكر يوما في فضحها بهذه الطريقة
-بوغوم:هههههههههه فقط إنسي كل الكلام الذي حصل بيننا
-آهين(تفكر) :هل حقا كل هذا الكلام صادر عن طفل...يال المهزلة! يبدو أن والداه أفسداه بالدلال فصار يظن أن كل شيء ملكه

••••••••••••••

آهين(بتوتر) :صدقني هذه كانت الحقيقة...أنا لست حقيرة لتلك الدرجة
-نامجون:ههههههههه تريدين مني أن أصدق أن هناك تلميذا في العاشرة من عمره خطط لكل ذلك بسبب خلاف تافه له مع يوهانا...هل تظنينني غبيا؟
-آهين:هفففف لا يهم...المهم أنني أعرف الحقيقة وأعرف أنني لم أقصد ما حصل...ماذا سأستفيد إن صدقت أو لم تصدق
-نامجون:يبدو أنكِ أخرجتني من رأسك
-آهين(بحزن) :أخبرني أحدهم ذات يوم أنه لا يمكننا الحصول على الحب بالإجبار...لكن المشاعر الجميلة والذكريات تستحق أن نحتفظ بها في قلوبنا
-نامجون:ترى من هذا الحكيم؟هههههههه...أراهن على أنه ليس جونسو
-آهين(بحزن) :بل هو كذلك...لأول مرة أشعر أني أفتقد شخصا أذنبت بحقه وخسرته بنفسي

بدت آهين حزينة للغاية وهي تتحدث لذلك أدرك نامجون أنها أخيرا نضجت وفهمت الكثير من الأمور التي كانت عاجزة سابقا عن فهمها
-نامجون:إن كان كلامكِ صحيحا فعليكِ الاعتذار ليوهانا عما ارتكبتِه بحقها
-آهين(بحزن) :أعلم...أحتاج بعض الوقت فحسب وسأعتذر عن كل شيء

في يوم الغد خرجت يوهانا مع لانا إلى الحديقة وتوقفتا عند أول مطعم
-يوهانا:صغيرتي...ماذا تأكلين؟
-لانا:آيسكريم
-يوهانا:لكن الجو ما يزال بارد
-لانا(بحماس) :آيسكريم آيسكريم آيسكريم
-يوهانا:حسنا...سأطلب القليل منه فقط

بعد لحظات وصل دايسوك ومعه إبنه الصغير البالغ من العمر 4 سنوات
-دايسوك:مرحبا...أنظروا من هنا
-يوهانا:أستاذ دايسوك...أهلا بك...هل هذا هو ابنك؟
-دايسوك:بلى...أعرفكم على "إيون جو"...بابا قل مرحبا
-إيون جو:مرحبا
-يوهانا:أوووه ياله من ولد لطيف! يشبهك تماما
-دايسوك:ههههه أنا فخور بذلك
-يوهانا:إذًا فهو يعيش مع أمه ولكنك تراه من مدة لأخرى؟
-دايسوك:بلى
-يوهانا:ممتاز...لكن ألم تفكر في الحصول على حق الحضانة؟
-دايسوك:لا...أظن أن حياته ستكون أفضل مع والدته...ليس هناك أحن من قلب الأم...لا أعتقد أنني سأعطيه حقه أكثر منها
-يوهانا:أوافقك
-دايسوك:لنشرب شيئا ما
-لانا:آيسكريم
-إيون جو:أريد كعكا بالشكلاطة
-دايسوك:ههههههه الأطفال...لا يعشقون سوى الأشياء الحلوة

بعد أن تناولوا جميعا ما يريدون ذهبوا ليتجولوا في الحديقة إلى أن وصلوا للنافورة وجلسوا أمامها
-يوهانا:المنظر جميل
-دايسوك:يوهانا...أود قول شيء لك
-يوهانا:ما هو؟
-دايسوك:لقد طلبته منكِ مرة من قبل وسأكرره...هل تقبلين الزواج مني؟

أحنت يوهانا رأسها وحاولت تجاهل ما سمعته تماما متظاهرة أنها تنظر للنافورة
-دايسوك:أعلم أنه ليس الوقت المناسب لقول ذلك...لكن لا أستطيع الصبر أكثر...أنتِ مثالية وتعجبينني كثيرا
-يوهانا(بحزن) :أنت أيضا رائع أستاذ دايسوك...لقد تمنيت أن أحصل على رجل مثلك ذات يوم...لكن قلبي صعب علي الأمر
-دايسوك:ماذا تعنين؟ هل قررتي العودة لنامجون؟
-يوهانا(بحزن) :ليس بعد...لكن بعد كل الحوادث التي حصلت معي فقد فقدت صبري...الناس يدعونني بالعاهرة والعشيقة ويشتمونني طوال الوقت...خسرت وظيفتي وحب حياتي...تم طردي من البيت...عانيت الأمرين وأنا وحيدة في الأرجاء ومعي طفلة...لقد طفح الكيل حقا...أريد أن أستعيد طهارتي ومكانتي الراقية في المجتمع
-دايسوك:وماذا ستفعلين؟
-يوهانا:ربما...سأعترف لنامجون بكل شيء...ربما حان الوقت لأحضى على الأقل بأسرة متكاملة تنسيني كل ما مررت به
-دايسوك(بحزن) :إذًا فهذا قرارك النهائي؟

إبتسمت له ثم عانقته لأول مرة...جعله هذا الأمر يشعر بالخجل لذلك احمر خداه
-يوهانا(بحزن) :شكرا جزيلا لك على كل شيء...لا أعلم ماذا كنت سأفعل بدونك...أنت حقا نعم الصديق...كنت طوال الوقت وحيدة تماما لكنك ظهرت وحولت حياتي السوداء القاتمة لعالم مليء بالألوان...أتمنى لك السعادة وبأن تجد امرأة تحبك وتفهمك

إغرورقت عيناه بالدموع ثم عانقها هو الآخر لمرة أخيرة قبل أن يذهب كلٌ في طريقه
-دايسوك:مهما كانت المشكلة التي تواجهك فسأكون موجودا لأساعدك في حلها
-يوهانا:ههههههه طبعا...ستكون أنت أول من أهرع إليه...أعدك بذلك

نزل كلاهما عبر الدرج ليغادرا الحديقة وفجأة كان هناك رجل غريب يركض بأقصى سرعته ويغطي وجهه بوشاح فدفع لانا عند الدرج وأكمل ركضه

وقعت لانا من الدرج وتدحرجت إلى الأسفل و اصطدم رأسها بالحافة فصار ينزف دما
-يوهانا(بقلق) :لانا!

ركضت نحوها وحملتها فوجدت أن الدماء تسيل بغزارة ولا تتوقف
-دايسوك:بسرعة...لنأخذها للمستشفى

على بعد خطوات منهما كان ذلك الشاب الغريب يختبئ ويراقب وعندما غادرا خلع الوشاح عن وجهه
-يول(بحدة) :تبا...علي قتلها...إن وصلت الفتاة لعشيقة أبي فسيكون هناك منافس جديد على الشركة...مستحيل أن أسمح بذلك

في المستشفى قام جونسو بتفحص جرح لانا ولحسن الحظ لم يكن خطيرا فقام بتضميده فحسب
-جونسو:كيف حصل هذا الجرح؟
-يوهانا:أحدهم دفعها بالخطأ من على الدرج
-جونسو:بالخطأ؟! ماذا لو كان متعمدا فلا أظن أن شخصا قد يدفع فتاة صغيرة بالخطأ
-يوهانا:ولما قد يقدم أي أحد على فعل ذلك؟
-جونسو:لا أعلم...قد يكون لآهين يد في ذلك
-يوهانا:لا تنطق إسمها أمامي
-جونسو:يبدو أنها فعلت شيئا سيئا مؤخرا
-يوهانا:لقد نشرت سر لانا لجميع المدرسة وتم طردي من وظيفتي
-جونسو:لم أتوقع أنها بهذا الشر
-يوهانا:سأرتاح منها قريبا حين أنتقل لسيؤول
-جونسو:متى؟
-يوهانا:خلال شهر أو أقل
-جونسو:محزن أنني لن أستطيع رؤية وجهك مجددا في المدينة أنتِ ولانا

إحمر وجه يوهانا خجلا فهذا يحصل معها كلما غازلها أحد
-يوهانا(بتوتر) :يمكنك زيارتي من فترة لأخرى
-جونسو:هذا شرف لي...إهتمي بنفسك جيدا
-يوهانا(بابتسامة) :وأنت أيضا أيها الطبيب جونسو

خرجت يوهانا من قاعة الفحص فبقي جونسو مطأطأ رأسه للحظات بسبب حزنه على رحيلها...ورغم أنه معجب بها كثيرا فلم يستطع طلب مواعدتها حتى لا يصير خائنا لنامجون

بينما يفكر أفزعه صوت جواله فحمله ليرى المتصل فوجدها آهين...مازال محتفظا برقمها رغم أنه قال أنه سيحذفه والسبب أنه ربما مازال يشعر بالشفقة عليها...لم يرد بل وضع هاتفه على الصامت وأكمل عمله محاولا نسيانها

في مكان آخر في نفس المدينة التي تعيش فيها يوهانا كان يول يجلس على كرسي المكتب في شركته الضخمة ويحرك الكرسي يمينا ويسارا بتوتر
-يول(يفكر) :إبنة عشيقة والدي...يعني وريثا آخر للشركة...يعني أن ثروتي في مشكلة

قاطعته أمه وهي تطرق الباب وتدخل المكتب
-سيدة آهن:مالذي تفعله! إن المحامي الخاص بالعائلة ينتظرنا في قاعة الاجتماعات
-يول:أمي...دعيني أفكر...نحن في مشكلة
-سيدة آهن:أي مشكلة؟
-يول:لقد عثرت على إبنة عشيقة أبي
-سيدة آهن:ماذا؟! لا تقل...هل مازالت على قيد الحياة؟! كيف وجدتها؟
-يول:سألت الخادمة
-سيدة آهن:متأكد من أنها هي؟
-يول:بلى...لديها نفس لون عيناي الزرقاوين وتشبهني كثيرا
-سيدة آهن:هفففف لا...مالذي يستوجب علينا فعله...إن ظهرت مجددا فستنافسك على الشركة
-يول:خاصة وأن أبي ترك لها جزءا من الشركة باسمها إن كانت ما تزال على قيد الحياة

❇قبل شهر:
بينما السيد آهن مدير شركة "فيوجن" على فراش الموت تمت مناداة المحامي ليساعده على كتابة وصيته وحوله كل أفراد العائلة مجتمعين والذين هم "السيدة آهن زوجتة بالقانون، إبنه يول، عشيقته سيموني"
-السيد آهن(بتعب) :إبنتي...لقد رميت ابنتي منذ سنتين ونصف خوفا من المشاكل في العائلة...لكنني حقا نادم...أريد أن يتم العثور عليها وسأترك لها نسبة 45% من ثروة الشركة...أنا نادم...أرجوكم افعلوا أي شيء...إن صورتها تتردد بين عيناي كلما فكرت في الموت
-سيدة آهن:ماذا عنا؟ ماذا تركت لنا؟
-سيد آهن:تركت لكم جزءا من الشركة أيضا...لكن حصتكم جميعا ستكون أقل من حصة الطفلة المفقودة
-يول(بغضب) :هذا ليس عدلا
-سيد آهن(بتعب) :صدقني يا بني...هذا أقل ما أستطيع فعله لأجلها...لقد رميت طفلة بريئة في الشارع
-سيموني(بثقة) :سمعتم ما قاله...كوني أنا المرأة التي أنجبت الطفلة فهذا يعني أن ابنتي ستحصل على أكبر قدر ممكن من الشركة...هاهي العدالة السماوية تتحقق في هذا البيت
-سيدة آهن(بغضب) :إخرسي...أنتِ مجرد عشيقة...تذكري أن مكانك الشارع لكنني أشفقت عليك وأحضرتك إلى هنا
-سيموني:ههههههه وكأنكِ فعلتي ذلك لأجلي...هل أذكرك كم كنتِ خائفة من أن يطلقك السيد آهن ويتزوجني وبهذا ستخسرين كل شيء...أظن أنني أنا من يجب أن تتفاخر عليك لأنه لولا تجاوزي للمشاكل لكنتِ أنتِ وابنك بالشارع الآن
-سيدة آهن:لكن هذا لم يحصل...أنا هنا الآن أتنعم بينما ابنتك الغير شرعية تم رميها في الشارع وقد تكون ماتت منذ زمن
-سيموني:سأجدها وأجعلك تندمين
-سيدة آهن:ههههههههه إستمري في أحلام يقظتك

••••••••••••

-يول:إن سبقتنا عشيقة أبي فستصبح نصف ثروة عائلتنا لتلك الإبنة الغير شرعية المدعوة لانا
-سيدة آهن:إسمها لانا!
-يول:بلى
-سيدة آهن:علينا الحصول عليها بسرعة
-يول:الفتاة التي ربتها مخيفة...حين طلبت منها أن تعطيني إياها لألعب معها قامت بالاتصال بالشرطة
-سيدة آهن:هففففف نحن في مشكلة لا مخرج منها...أعطني معلومات عن تلك الفتاة فربما أجد حلا وأحضر لانا بنفسي

وصلت استراحة الغداء فذهب جونسو للكافيتيريا لتناول الطعام وعندما تأكد من هاتفه وجد الكثير من الاتصالات من آهين...لم يكن سعيدا بتجاهلها لتلك الدرجة لكنه قرر أن ينسى أمرها فحسب...وعندما رفع رأسه ليكمل طريقه رأى آهين تقف في آخر الرواق وتنظر إليه بحزن

فكر مليا ثم تجاهلها فقد ظن أنها أتت لأنها مريضة أو لتجري بعض الفحوصات فأكمل طريقه ولكن حينما تجاوزها بعدة خطوات سمع صوتها تناديه
-آهين(بحزن) :جونسو

إستدار نحوها ببرود وتظاهر أنه ليس غاضب...لكنه في أعماقه يريد الصراخ عليها
-جونسو:إنها فترة استراحتي...يمكنكِ طلب الخدمات من الأطباء الذين أخذوا مكاني
-آهين(بحزن) :لست بحاجة لاستشارة طبية
-جونسو:طاب يومك إذًا
-آهين(بحزن) :مهلا...لا تتجاهلني هكذا...إتصلت بك مرارا وتكرارا لكنك لا ترد
-جونسو:لم أتعرف على رقمك
-آهين(بحزن) :إذًا فقد حذفته
-جونسو:نعم
-آهين(بحزن) :هل يمكنني دعوتك للغداء؟
-جونسو(باستغراب) :لماذا تتوددين إلي؟ لو لم أكن أعرف أنكِ لا تحبين سوى نفسك لقلت أنكِ تريدين الاعتراف بحبكِ لي
-آهين:عن أي حب تتحدث؟
-جونسو:لا يهم...تعالي للكافيتيريا

أحضر كلاهما الطعام وجلسا يأكلانه
-آهين(بحزن) :هل أنت غاضب مني؟
-جونسو:نعم أنا غاضب منك...كثيييييرا...لماذا فضحتي قصة يوهانا للجميع؟
-آهين(بحزن) :حتى أنت عرفت بذلك!
-جونسو:أخبرتني يوهانا
-آهين(بحزن) :هفففف لا أصدق...سيظن الجميع أنني تقصدت ذلك
-جونسو:ألم تتقصديه؟

حكت له آهين القصة كاملة لكنه على عكس نامجون شعر بصدقها ولم يكذبها في أي حرف تقوله
-جونسو:هذا فضيع...الآنسة يوهانا في مشكلة...أشعر بالشفقة عليها فهي لا تلبث أن تخرج من مشكلة حتى تقع في أخرى

كان جونسو يتكلم عن يوهانا بصوت مرتجف كما لو أن هناك غصة في قلبه لذا شعرت آهين بالانزعاج من الأمر
-آهين(بحزن) :هل أنت مهتم لأمرها لتلك الدرجة؟
-جونسو:إنها صديقتي فلما لا أهتم!
-آهين(بحزن) :فهمت...لقد شبعت...سأغادر

نهضت آهين وسارت للخارج ببطئ بينما جونسو يراقبها
-جونسو(يفكر) :لماذا تتصرف كما لو أنها معجبة بي! أشعر بشيء غريب بسبب تصرفاتها هذه

في نفس الوقت كانت عشيقة السيد آهن المدعوة "سيموني" في منزلها تحاول إيجاد حل للمشكلة العويصة التي واجهتها...ولكي تخرج منها قامت باستدعاء الخادمة لكي تساعدها
-سيموني:أنتِ هي المرأة التي قامت برمي ابنتي أليس كذلك؟
-الخادمة:بلى سيدتي...هل أساعدك؟
-سيموني:لعلكِ سمعتي أن السيد آهن توفي منذ فترة قصيرة
-الخادمة:بلى
-سيموني:أنتِ تعرفين مكان ابنتي بالفعل لذا أخبريني كل ما لديك وسأمنحك الكثير من المال
-الخادمة:حاضر سيدتي...

❇قبل سنتين ونصف:
أنجبت السيدة سيموني طفلتها الأولى بسبب علاقة غير شرعية مع السيد آهن ولأن هذه الطفلة ستجلب له الفضائح والمشاكل فقد قرر التخلص منها وأعطاها للخادمة
-سيد آهن:تخلصي منها وسأعطيك الكثير من المال
-الخادمة:حاضر سيدي

أخذتها الخادمة إلى مكان بعيد حيث لا يستطيع أحد أن يجدها وقامت برميها هناك لتموت بردا و جوعا

بعد أن عادت لسيارتها لتغادر شعرت بعذاب الضمير لذا بقيت هناك متمنية أن يأتي أحدهم ويأخذ الطفلة وينقذها

بعد حوالي ساعة جائت يوهانا فسمعت صوت الطفلة وأخذتها معها ولكي تطمئن عليها الخادمة لحقت بها للمنزل وراقبتها لأيام وبذلك ضمنت أنها تعرف معلومات عن الطفلة في حال احتاج إليها أي أحد

••••••••••••••••

-سيموني:مازلتِ تعرفين مكان الطفلة؟
-الخادمة:بلى...سأعطيك عنوانها ومعلوماتها إن أردتي

إبتسمت سيموني بخبث وهي تستريح على الأريكة الغالية الثمن
-سيموني:تلك الطفلة الغير شرعية ستفيدني أكثر مما ظننت...بلمح البصر سأستولي على كل شيء...بقيت خطوة واحدة فقط
-الخادمة:هل من خدمة أخرى سيدتي؟
-سيموني:لا...سأكافئك مكافأة مذهلة على هذا التعاون الرائع
-الخادمة(بفرح) :شكرا سيدتي

أعطتها الخادمة كل المعلومات المتعلقة بيوهانا فذهبت إليها على أحر من الجمر وعندما وصلت لباب منزلها قامت بوضع قطرات تسبب احمرار العينين متظاهرة أنها كانت تبكي طوال الليل ورنت جرس الباب

إنتظرت لبعض الوقت لكن لم يفتح لها أحد الباب وفي لحظة من اللحظات خرجت آنيا من المنزل المجاور فوجدتها
-آنيا:سيدتي...هل تبحثين عن أحد؟
-سيموني:هذا منزل كيم يوهانا صحيح؟
-آنيا:بلى...إن كنتِ تريدينها فهي ليست هنا
-سيموني:هل تعرفين متى ستعود؟
-آنيا:لا أعرف...هي في إجازة لذا تخرج وتعود عشوائيا
-سيموني:سأنتظرها في سيارتي إذًا
-آنيا:حسنا ولكن هل لي بسؤال...من أنتِ؟
-سيموني:أنا الوالدة الحقيقية للطفلة لانا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة مارس 25, 2022 4:55 pm

رواية طِفلتي : الفصل السادس عشر



جلست يوهانا في الحديقة أمام البحيرة وكانت ترمي الحجارة في الماء ولانا بجانبها تحاول تقليدها لكنها لم تستطع

بعد لحظات وصل نامجون وجلس بجانبها
-نامجون:كيف حالك؟
-يوهانا:بخير
-نامجون:لم أتوقع أن تتصلي بي بهذه السرعة
-يوهانا:لأن لدي الكثير من التخطيطات
-نامجون:مثل ماذا؟
-يوهانا:أنا أبحث حاليا عن منزل في سيؤول فهلاَّ ساعدتني؟

صمت نامجون وشعر بخيبة أمل كبيرة تخللت صدره
-نامجون:لأجل هذا السبب اتصلتي بي؟
-يوهانا:ممممم بلى
-نامجون:لا بأس...سأجد لكِ منزلا...لكن لماذا طلبتي مني أنا خصيصا؟
-يوهانا:هكذا فحسب

تبخرت أحلام نامجون بأن يعودا لبعضهما لذا شعر بإحباط شديد
-نامجون:أهذا كل شيء؟ ألا تحتاجين شيئا آخر؟
-يوهانا:بلى...أحتاج...

صمتت لفترة وقبل أن تنطق بأي شيء احمر وجهها فحاولت نسيان الموضوع
-يوهانا(بخجل) :لا شيء
-نامجون:حسنا...كما تريدين...وداعا

تركها وسار عدة خطوات إلى أن اختفى وغادر الحديقة...كانت يوهانا تحاول جاهدة استجماع شجاعتها واللحاق به لكنها لم تستطع فلون وجهها يتحول تلقائيا لللون الأحمر كلما فكرت فيه

كان الحل الوحيد أمامها هو الدوس على قلبها وإخباره بأي طريقة لذا أخرجت هاتفها وكتبت له رسالة وكلما حاولت إرسالها شعرت بأنها مبالغ فيها لذا قامت بمسحها مباشرة
-يوهانا(بخجل) :ماذا أكتب؟ ماذا أكتب؟ علي كتابة شيء ما قبل أن يبتعد

من شدة توترها كانت ترتجف إلى أن سقط الهاتف من يدها على الأرض فانزعجت وركلته بقوة
-يوهانا(بصراخ) :تبا...أنا أحبك...لماذا لا يمكنني قولها ببساطة...أحبك كيم نامجون

كانت لانا جالسة على الكرسي وتنظر لأمها باستغراب فهي لا تفهم شيئا من الذي يجري

وبينما يوهانا تقف مكانها دون حراك شعرت بيدين تتسللان من الخلف وتغطيان عينيها فانعدمت عنها الرؤية

كان الواضح أن صاحب اليدين هو شاب لذا ابتلعت ريقها وصار قلبها ينبض بسرعة ونفسها مضرب...رفعت يديها ببطئ ووضعتهما على يدي ذلك الشاب لتحاول التعرف عليه ثم بقيت تتلمسهما صعودا لذراعيه إلى أن وصلت لوجهه

حصل كل ذلك وعيناها مغمضتين لذا لمست وجه الشاب لتعرف من هو وفي لحظة غفلة سحبها من ذراعها وأدارها نحوه فتلاقت وجوههما

فتحت عينيها ببطئ فوجدت ذلك الشاب يحيطها بذراعيه وحين رفعت رأسها تمكنت من التعرف عليه فاحمر خداها خجلا
-نامجون:لقد سمعتك...لا داعي للصراخ

بالكاد كانت تصدق ما تراه أمامها لذا تحجرت مكانها وأنزلت رأسها لتخفي الخجل الذي تشعر به...عانقها نامجون بقوة ووضعت رأسها على صدره لكنها لم تستطع قول أي شيء

من بعيد سمع كلاهما صوت أحدهم يأكل بصوت عالٍ وعندما استدارا وجدا جونسو يقف وينظر إليهما بينما يأكل المكسرات ففزع كلاهما وابتعدا عن بعضهما
-نامجون(بحدة) :مالذي أتى بك إلى هنا؟
-جونسو:على حد علمي فهي ليست حديقة والدك
-نامجون(بحدة) :لم أقل ذلك...ولكن ماذا تفعل هنا؟
-جونسو:أتيت لأتنزه فرأيتكما صدفة
-نامجون:ومالذي بيدك؟
-جونسو:مكسرات...هل تريد؟
-نامجون:لا
-جونسو:تجاهلاني وأكملا ما كنتما تفعلانه...سأشاهد بهدوء
-نامجون:لااااااا فلتنقلع من هنا

حمل نامجون لانا ثم أمسك بيد يوهانا وأبعدهما عن هناك...بينما جونسو يراقبهما ويبتسم صرخ عليهما
-جونسو(بصراخ) :مبروك لكما المصالحة

ركب كلاهما سيارة نامجون ولكن يوهانا ما تزال تشعر بالخجل
-نامجون:ههههههه ذلك الغبي...رغم أنه مزعج لكن أظن أن حياتي ستكون مملة بدونه

لم ترد

-نامجون:ما بالك؟

قامت يوهانا بتغطية وجهها واستدارت للجهة الأخرى
-يوهانا(بخجل) :مالذي يعنيه كل هذا؟ هل حقا عدنا لبعضنا؟
-نامجون:لا أعلم...أنتظر قرارك
-يوهانا(بخجل) :ماذا عنك؟
-نامجون:أود ذلك من أعماق قلبي
-يوهانا(بخجل) :لقد وعدتني أن لا تسأل عن لانا نهائيا فهل مازلت على عهدك؟
-نامجون:بلى...لا يهم إبنة من كانت...سنربيها معا وتصبح ابنتنا
-يوهانا(بخجل) :في حال أنجبنا أطفال فهل ستحبهم أكثر منها وتهملها؟

فتح نامجون عينيه وفاهه من الصدمة ثم أزال كلاتا يدي يوهانا عن وجهها وقبلهما وجلس يكلمها بينما وجهها أحمر من الخجل
-نامجون:قلتِ ننجب أطفال؟ هذا يعني أنكِ توافقين على أن نُكون أسرة معا؟
-يوهانا(بخجل) :امممم
-نامجون(بصراخ) :هذا أسعد يوم في حياتي...أعطني قبلة

حاول معانقتها وتقبيلها ولكنها دفعته وصرخت ثم نظرت للانا التي تجلس في المقعد الخلفي
-يوهانا(بخجل) :لا تفعل ذلك أمامها...أرجوك
-نامجون(بإحباط) :هفففف حسنا

توجها لمنزل نامجون ودخلا وكانت يوهانا ما تزال تشعر بالخجل خاصة أنها وحدها معه في المنزل
-نامجون:تفضلي
-يوهانا:إنها أول مرة أرى منزلك منذ انفصالنا...لقد تغير كثيرا
-نامجون:كانت والدتي تعيش معي لكنها انتقلت...سيصبح هذا بيتنا قريبا

أنزلت يوهانا رأسها فاقترب منها نامجون وأمسك يديها
-يوهانا:مهلا...لانا تشاهدنا...مالذي تفعله!
-نامجون:لكنها لا تفهم شيئا
-يوهانا(بانزعاج) :أنت الذي لا تفهم...لا تقل عن طفلتي هكذا فهي ذكية أكثر منك
-نامجون(بإحباط) :هفففف لا بأس...إنه وقت عشاء...إبقي هنا وأنا سأذهب لأشتري شيئا نأكله

بقيت يوهانا في المنزل واستغلت غياب نامجون وصارت تفتش في المنزل وتنظر لكل الأماكن بدقة حتى تعرف كيف يعيش وماذا يفعل

حين انشغلت قامت لانا بفتح الدرج وأخرجت منه ملفاته وأغراضه ورمتها على الأرض
-يوهانا:لااااا...لانا...مالذي فعلتي! هذا عيب كبير

أعادت الأغراض لمكانها فوجدت بينها سوارا من الخرز مكتوب عليه حرفي اسمها هي ونامجون...إبتسمت حين تذكرت أنه نفس السوار الذي أهدته له في عيد الحب وضيعه وتشاجرا بسببه

عاد نامجون مع الطعام فوجد يوهانا تمسك بأغراضه وتبتسم
-يوهانا:أوووه آسفة...صدقني لم أقصد تفتيش أغراضك...لقد رأيت هذا السوار صدفة فحملته
-نامجون:هذا السوار...أنتِ أهديتني إياه أتتذكرين؟
-يوهانا:لكنك ضيعته!
-نامجون:هذا ما ظننته...لكن أدركت أن...
-يوهانا:جونسو سرقه صحيح؟
-نامجون:بلى...كيف عرفتي!
-يوهانا:هو أخبرني بذلك
-نامجون:أوه...إنه صريح جدا
-يوهانا:بلى...لدرجة مرعبة
-نامجون:تعالي...لنتناول العشاء

جلس ثلاثتهم على الطاولة وبدأوا يتناولون الطعام...شعر نامجون بالسعادة فقد ظن أن هذا اليوم لن يأتي أبدا...وبسبب حماسه الزائد أخذ الطعام ووضعه في صحن لانا لكنها غضبت ورفضت تناوله
-لانا:لا أريد
-يوهانا:أوووه لانا...لماذا لا تريدين؟ إنه من عمك
-لانا:لا أريد
-يوهانا:أعذرها فهي لم تعتد عليك بعد
-نامجون:ههههههه لا بأس...قريبا ستناديني بابا
-لانا:لا...لا أحبه
-يوهانا:هفففف لانا...توقفي عن إحراجه
-نامجون:أظن أن الأمر سيستغرق وقتا أطول

إنتهى الجميع من تناول الطعام وبقيت لانا تلعب لفترة وتسبب الفوضى في منزل نامجون إلى أن تعبت ونامت
-يوهانا:أوبس إنه وقت المغادرة
-نامجون:تغادرين! لماذا!
-يوهانا:أعلم أنك تريد قضاء وقت أطول معي لكن لانا نامت والوقت متأخر

أمسك بها نامجون محيطا ذراعيه حولها وقربها نحوه
-نامجون:لا تذهبي...لنبقى معا هذه الليلة...مازلت لا أصدق أننا معا أخيرا
-يوهانا(بخجل) :سنلتقي في الغد
-نامجون:لا...أريدك أن تنامي بأحضاني وعندما أستيقظ غدا أراك بجانبي...حينها فقط سأصدق أن هذا واقع

رغم أنها تشعر بالخجل والخوف لكنها هزت رأسها له دليلا على الموافقة...وفي اللحظة التي رفعت رأسها نحوه اقترب منها ليقبلها فقرصته من خده وابتعدت
-نامجون(بألم) :آااااي مالذي تفعلينه!
-يوهانا:مالذي قلته لك؟
-نامجون(بألم) :لكن لانا نائمة آاااي...كل ما أردته هو قبلة
-يوهانا:لا...إذهب للنوم...هيا
-نامجون(بألم) :حسنا حسنا

في ذلك الوقت كانت السيدة سيموني ما تزال تنتظر في سيارتها أمام منزل يوهانا وبينما آنيا في غرفتها كانت تنظر عبر النافذة من حين لآخر وتراقبها
-آنيا(تفكر) :لم تذهب بعد! ماذا أفعل؟ هل أتصل بيوهانا؟ لكنها ستنصدم إن عرفت أنها ستخسر لانا للأبد...أشعر بالأسف عليها

حملت آنيا هاتفها وقامت بكتابة رسالة ليوهانا ولكنها تراجعت في آخر لحظة
-آنيا(تفكر) :لا...لا أريد أن أكون أنا من يزف لها الأخبار السيئة...ستعود وترى بنفسها

نام نامجون في سريره ونامت يوهانا بجانبه ولكنها تركت مسافة بينهما...بينما ينظران لبعضهما شعرا بسعادة غامرة
-نامجون:هل أنتِ مرتاحة؟
-يوهانا:ليس كثيرا...تمنيت لو أنني أقرب إليك لكن...
-نامجون(بخبث) :سأقترب أنا إذًا
-يوهانا(بصراخ) :لااااااا
-نامجون:ههههههه أمزح
-يوهانا(بانزعاج) :فلتنم حتى أرتاح منك
-نامجون:حسنا...تصبحين على خير

إنتظرته حتى أغمض عينيه ثم قبلته على شفتيه بسرعة وعادت لمكانها...فتح الآخر عينيه للحظات ونظر إليها ثم ابتسم وأغمض عينيه ثانيةً وغاصا في نوم عميق إلى صباح اليوم التالي

في يوم الغد استيقظ نامجون وقبل أن يفتح عينيه قام بمد ذراعه فوجد مكان يوهانا فارغ
-نامجون:حلم؟!

نهض بسرعة وتوجه نحو غرفة المعيشة فوجد يوهانا
-نامجون:أنتِ هنا! ظننت أن كل شيء كان حلما
-يوهانا:هههههه توقعت ذلك منك أيها الجبان
-نامجون:جبان ها؟

أسرع نحوها وأمسك بخديها لكنها دفعته
-يوهانا(بخجل) :ماذا تفعل؟ لا تقترب مني أمام لانا
-نامجون:هل سنبقى هكذا للأبد؟
-يوهانا(بخجل) :بما أننا غير متزوجين فسيكون غريبا أن نفعل ذلك أمامها
-نامجون:إذًا لنتزوج اليوم
-يوهانا(بصدمة) :بهذه السرعة؟!
-نامجون:هل أوراقك معك؟ لنذهب الآن ونعقد قِراننا وبالنسبة للزفاف لنجعله بعد شهر أو شهرين
-يوهانا:مجنون! علي إخبار أهلي قبل ذلك
-نامجون:لستِ قاصرا حتى تخبريهم
-يوهانا:أعلم أنني كبيرة ولكن من حق عائلتي أن يتعرفوا عليك ويوافقوا أولا
-نامجون:لنذهب إليهم الآن
-يوهانا:لما كل هذا الاستعجال!
-نامجون:ههههههه واضح...أريد أن تكوني ملكي...

أسرعت بإغلاق فمه لأنها خجولة لكنه فاجأها بقبلة على راحة يدها فسحبتها بسرعة
-نامجون:أريد تقبيلك ههههههه
-يوهانا(بخجل) :هفففف يكفي...أنت تتعمد جعل وجهي أحمر...سأغادر
-نامجون:إلى أين؟
-يوهانا:لمنزلي
-نامجون:سأوصلك

ركبا السيارة ومعهما لانا وحين وصلا لمنزل يوهانا نزلت هذه الأخيرة ولكنها انتبهت أن هناك سيارة فخمة متوقفة بجانب المنزل

بعد لحظات نزلت منها السيدة سيموني وتوجهت نحو يوهانا وعندما رآها نامجون نزل أيضا ليعرف مالقصة

كانت سيموني تنظر ليوهانا بحدة ثم وجهت نظرها للانا التي كانت تبادلها النظرات باستغراب
-سيموني:إبنتي! إنها حقا إبنتي!

حاولت سيموني أخذ لانا وحملها لكن يوهانا عانقتها بقوة أكبر وابتعدت
-يوهانا(بحدة) :مالذي تتكلمين عنه؟
-سيموني:هذه الفتاة هي ابنتي أنا
-يوهانا(بحدة) :وما أدراك!؟
-سيموني:حصل خطأ قبل سنتين ونصف وفقدتها لذا ها أنا هنا أبحث عنها وأخيرا وجدتها
-نامجون(بصدمة) :مالذي يجري؟! هل حقا هذه الفتاة ليست إبنة يوهانا الحقيقة!

بقيت كلاهما تحدقان ببعضهما بحقد بينما نامجون يحاول استيعاب ما سمعه للتو
-سيموني:ألن تعطيني إياها؟
-يوهانا(بحدة) :تظهرين من العدم وتقولين أنها إبنتك وتريدين أن أصدقك؟! أين الدليل؟
-سيموني:قمت بتحرياتي الخاصة وأوصلتني هنا
-يوهانا(بحدة) :تحرياتك لا تعني لي شيئا...أريد دليلا على أنها ابنتك
-سيموني:موافقة...لنجري تحاليل الحمض النووي

توجه الجميع للمستشفى في تلك اللحظة بالذات وقاموا بتحاليل الحمض النووي وطلب منهم الانتظار أسبوعا كاملا لتظهر النتائج...بعد أن خرجوا لممر المستشفى حاولت سيموني لمس لانا لكن يوهانا منعتها
-يوهانا(بحدة) :لا أعلم لما لا أشعر بالراحة تجاهك...مالذي تنوينه من كل هذا؟!
-سيموني:فقط استعادة إبنتي
-يوهانا(بحدة) :إستعادة! هل تعتقدين أنكِ ستأخذين مني لانا بعدما ربيتها لسنتين ونصف! مختلة...لن أتخلى عنها أبدا
-سيموني:ليس قرارك...حين تظهر النتائج لنا كلام آخر

رمت سيموني تلك الكلمات ببرود ثم غادرت وبعدها بلحظات جلست يوهانا على أحد الكراسي وهي تعانق لانا بحرارة وعلى وشك البكاء...لم يفهم نامجون شيئا من الذي يحصل فجلس بجانبها ووضع يده على كتفها
-نامجون:ليست ابنتك الحقيقة؟
-يوهانا(بحزن) :ليس بالدم...لكن بالروح بلى...هي إبنتي...لقد ربيتها لعامين ونصف
-نامجون:من هذه المرأة وهل هي حقا والدة لانا الحقيقية؟
-يوهانا(بحزن) :لا أعلم...لكنني خائفة...أشعر أنها كذلك...لقد عثرت على لانا في الشارع مرمية لذا لا يمكنني الجزم إلى أن تظهر نتائج الفحوصات...لكن...

فجأة نزلت الدموع من عيونها فعانقت لانا بقوة أكبر
-يوهانا(ببكاء) :لكن...ماذا لو كانت أمها فعلا! هل يعني هذا أنني لن أستطيع الاحتفاظ بها
-نامجون:بالطبع لا...أنا وأنتِ سنبذل كل جهدنا حتى تبقى لانا معنا...أعدك بذلك...إن أرادت أخذها فسأقاضيها
-يوهانا(ببكاء) :لا يمكنك أن تقاضيها فقانونيا أنا خاطفة...إن تم إثبات أن الطفلة حقا ابنتها فسيتم زجي في السجن
-نامجون:هذا ليس عدلا...ما فعلتيه لأجلها حتى الآن...وكل ذلك الذل والإسائات التي تعرضتي لها لأجلها ويعاقبك القانون!
-يوهانا(ببكاء) :الخطأ خطأي...كان علي على الأقل التواصل مع الشرطة وتبنيها قانونيا
-نامجون:يكفي...لا تبكي

رفع وجهها ومسح دموعها بسبابته ولكنها لم تستطع أن تهدأ...فجأة نظرت لانا نحوها ومسحت دموعها
-لانا:ماما...لماذا تبكي؟

بسبب التصرف اللطيف الذي قامت به لانا إحترق قلب يوهانا أكثر...كلما فكرت بأنها لن تعانقها مجددا ولن تطعمها وتغني لها قبل النوم وبأنها لن تلاعبها وتكلمها في وقت مللها شعرت بالألم أكثر فأكثر

عانقها نامجون لفترة هي ولانا حتى هدأت وفي لحظة من اللحظات نظر كلاهما لآخر الرواق فرأيا جونسو ومعه زميله في السكن ينظران إليهما ويشربان العصير وهما مستمتعان...إبتعدا عن بعضهما ثم وقفا وانحنيا
-جونسو:أينما أذهب أجدكما!
-نامجون(ببرود) :لم أعرف أن المستشفى ملك لوالدك
-جونسو:هههههههه ولا والدك أيضا...لكن إن أردتما العناق فسأعيركما شقتي بدلا أن تفضحانا هنا
-يوهانا(بخجل) :نعتذر

نظر زميل جونسو في السكن المدعو "سياو" نحو يوهانا جيدا فتعرف عليها
-سياو:مهلا...ألستِ المعلمة يوهانا؟
-يوهانا:بلى
-سياو:أوووو عرفتك...أنا حارس في المدرسة التي كنتِ تعملين فيها
-يوهانا:حقا؟! لم أرك من قبل
-سياو:هذا لأنني أجلس في غرفة كاميرات المراقبة فقط فأستطيع رؤيتك ولا تستطيعين رؤيتي
-جونسو:واو! تبين أنكِ تعرفين كل من أعرفهم
-سياو:مهلا...أتذكر يوم قام أحدهم بتقبيلك في موقف السيارات...كنت أشاهد كل شيء من كاميرا المراقبة...أظن أنه هذا هو الذي قبلك
-جونسو:أوووو تبادلتما القبل!
-يوهانا(بخجل) :لااااا غير صحيح
-نامجون:كلا كلا كلا
-سياو:كاذبان...أقسم أنني رأيتكما...كان ذلك قبل 6 أشهر
-جونسو(بخبث) :إذًا كنتما تتواعدان منذ ذلك الوقت هههههههههه
-يوهانا(بخجل) :لا...كل شيء خطأ في خطأ...يكفي...أغلقوا الموضوع

عادت يوهانا للمنزل مع نامجون ولانا ودخلا وبمجرد أن أغلقا الباب جلست يوهانا على الأريكة وعانقت ساقيها وبدأت تبكي
-نامجون(بحزن) :لا تبكي...لن نخسر لانا
-يوهانا(ببكاء) :فقط لو يمكنني أن أغير بعض الأمور في الماضي فربما لن أخسر لانا
-نامجون:لا يمكننا تغيير الماضي...كل ما يحصل لديه سبب وجيه وعلينا تقبله والتعلم من الدرس

أمسكت يوهانا يد نامجون بقوة وقربتها من وجهها
-يوهانا(ببكاء) :فقط إبقى معي...لا تتركني وحيدة طوال هذا الأسبوع...إن تركتني فسأموت
-نامجون:لن أتركك...ولن أترك لانا أيضا

حل الليل ونامت لانا فأخذتها يوهانا لسريرها...بعد أن وضعتها قبلت جبهتها ثم بقيت تلعب بشعرها لفترة وتخبرها بكلام جميل وبأنها أينما كانت فستبقى طفلتها الحبيبة والمدللة...كانت من فترة لفترة تتذكر صوت بكائها حين سمعته لأول مرة وعندما تمسكت بإصبعها وعاهدتها أن لا تتركها للأبد

قبلتها مرة أخيرة ثم ذهبت لرزنامة معلقة على الحائط وشطبت منها أول يوم...كان من الصعب تشطيب الأيام واحدا تلو الآخر لأنه حينما تنتهي رزنامة ذلك الأسبوع فستتحقق أسوأ مخاوفها

يوما بعد يوم تم شطب خانات الرزنامة وصولا إلى آخر يوم وهو اليوم الذي ستظهر فيه نتيجة فحص الحمض النووي...جلست يوهانا في المستشفى ونامجون يمسك بيدها بقوة ويشجعها لكي تكون قوية وفي الكرسي الذي بجانبهما تجلس السيدة سيموني وتنتظر النتيجة

بعد فترة أحضرت لهم الممرضة النتيجة في ضرف فأمسكته يوهانا وهي ترتجف وقامت بفتحه...بمجرد أن قرأت النتيجة سالت دموعها على الوثيقة وتجمد مكانها تحاول الاستيعاب

نهضت السيدة سيموني من مقعدها وأخذت الورقة من يوهانا وقرأتها
-سيموني:مممممم النتيجة موجبة...ترى هل اقتنعتي الآن؟

كانت الأخرى ما تزال متجمدة مكانها لذا تدخل نامجون
-نامجون:حسنا...إنها إبنتك وراثيا...لكن أين كنتِ حين كانت مرمية في الشارع؟
-سيموني:لا علاقة لك بالأمر
-نامجون:في حال لم تعرفي فأنا سأتزوج يوهانا قريبا ولانا ستصبح ابنتي
-سيموني:مع هذا الضرف؟ لا تتمنيا الكثير...سآتي في المساء لآخذ الطفلة لذا تجهزا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة مارس 25, 2022 4:57 pm

رواية طِفلتي : الفصل السابع عشر



جلست يوهانا على الأريكة فاقدة للتركيز...كانت تنظر للسقف وتفكر في كل الذكريات التي أمضتها مع لانا من يوم وجدتها

جلس نامجون بجانبها وحاول معانقتها حتى تهدأ لكنها في حال لا يرثى لها
-نامجون:كان من المفترض أن نفرح بعودتنا لبعضنا لكن الأمور انقلبت
-يوهانا(بحشرجة) :لا يمكنهم أخذ لانا...إنها طفلتي...لا أستطيع العيش بدونها
-نامجون:طبعا لن نسمح لهم
-يوهانا(بحشرجة) :لانا مستحيل أن تهدأ عندهم...إنها متعلقة بي ولا تستطيع النوم بدوني
-نامجون:هذه علامة جيدة لأجل أن تحتفظي بها...حتى لو أخذوها فهم لن يستطيعوا إسكاتها لدقيقة
-يوهانا(بحشرجة) :أرجوك قل لي أن هذا مجرد كابوس وسأستيقظ منه
-نامجون:ليس كذلك...لكن سيمضي كل شيء صدقيني
-يوهانا(بحشرجة) :لا أريد خسارة لانا...لا أريد

وضعت رأسها على صدر نامجون وأغمضت عينيها وحتى هو عانقها...وفي اللحظة التي ظنا فيها أن الأمور بخير رن أحدهم جرس الباب
-يوهانا(بقلق) :هل أتت؟
-نامجون:إبقي هنا مع لانا وأنا سأرى

فتح نامجون الباب فوجد السيدة سيموني
-سيموني:هل الطفلة جاهزة؟
-نامجون(بحدة) :لا...ولن تكون جاهزة أبدا...دعوا لانا وشأنها فيوهانا هي الأحق بتربيتها
-سيموني:إذًا أنتم مصرون على عنادكم
-نامجون:بلى ولن نتراجع
-سيموني:حسنا...لما لا نتفاهم؟
-نامجون:على ماذا؟
-سيموني:دعني أدخل وسأخبرك كل شيء

شعر نامجون بأنها تكيد مكيدة ما لكنه سمح لها بالدخول لعله يستطيع التفاهم معها وإقناعها بالتخلي عن حضانة لانا...في نفس اللحظة كان يول يقف بسيارته أمام المنزل ويراقب كل شيء ثم أجرى اتصالا مع أمه
-يول:أمي...نحن في مشكلة...عشيقة والدي وصلت للطفلة
-سيدة آهن(بغضب) :ماذا تقول! كيف حصل ذلك!
-يول:ربما الخادمة هي من أخبرتها
-سيدة آهن(بغضب) :هذا يعني أن نسبة 45% من شركتنا ستذهب لتلك الطفلة اللقيطة...ولأنها صغيرة في السن ستتولى أمها إدارة ثروتها...تبا...عرفت أنني لن أحصل سوى على المشاكل منها
-يول:سأراقبها وأخبرك بأي جديد
-سيدة آهن:خذ حذرك من أن تراك

في داخل منزل يوهانا كان الجو غريبا ومشحونا بالطاقة السلبية...كانت السيدة سيموني تجلس على الأريكة بطريقة راقية ومقابلا لها نامجون ويوهانا التي تعانق لانا بقوة
-سيموني:أعلم أنني أبدو شريرة وقاسية لكن هذا بسبب الظروف الصعبة التي عانيتها...تخيلي أن يقوم الرجل الذي تحبينه برمي طفلتك خوفا من العار والمشاكل...لقد عانيت الكثير حين خسرت طفلتي وأصبت باكتئاب حتى أنني حاولت الانتحار
-نامجون:زوجك؟
-سيموني:لا...عشيقي
-نامجون:إذًا فلانا إبنة غير شرعية وأنتِ غير متزوجة
-سيموني:بلى...لكن هذا لا يعني أنني لا أحب طفلتي...لقد أخذها عشيقي غصبا عني ورماها دون أن أعرف حتى
-نامجون:هل لديه أطفال آخرون؟
-سيموني:لديه زوجة واحدة وأنجبت صبيا إسمه يول...إنه متعجرف ومزعج ولكن رغم ذلك أنا لدي نسبة من أرباح الشركة كتبها زوجي باسمي
-نامجون:ولماذا انتظرتي كل هذا الوقت وجئتي لتبحثي عن لانا؟
-سيموني:لأن زوجي مات قبل فترة قصيرة فقط فانتهزت الفرصة...كما أن لانا فعليا هي مالكة 45% من نسبة الشركة

صدم كل من نامجون ويوهانا من الخبر ولكي تؤكد لهم سيموني كلامها أخرجت من حقيبتها وثيقة قانونية تحتوي على وصية والد لانا
-نامجون:إذًا لانا الآن من أثرى الأطفال في كوريا
-يوهانا:لا أصدق!
-سيموني:والآن؟ هل ستعطونني لانا أم ماذا؟

تمسكت يوهانا بلانا أكثر وحدقت بسيموني بحدة
-يوهانا(بحدة) :حتى ولو كان كلامك صحيحا فلا يمكنني إعطائك لانا...أنا من ربيتها
-سيموني:ههههههههه مجنونة...حسنا لنلجئ لحل آخر

أخذت شيكا مصرفيا وكتبت عليه مجموعة من الأرقام ثم وقعته وأعطته ليوهانا
-سيموني:إن كنتِ تريدين المزيد فسأعطيك
-يوهانا(بصدمة) :هذا المبلغ ضخم حقا!
-سيموني:ليس مقارنة بابنتي العزيزة...لكن إن أردتي المزيد فلن أتردد بإعطائه لك...المهم أن تعود طفلتي إلى أحضاني

رغم صدمة يوهانا من ضخامة المبلغ لكنها قامت بتمزيق الشيك إلى نصفين
-يوهانا:كل أموال العالم لن تغنيني عن لانا...أنتِ مثيرة للشفقة إن ظننتي أن لانا تعني لي مبلغا من المال

إنقلب وجه السيدة سيموني من امرأة هادئة ومسالمة إلى إنسانة حاقدة وغاضبة
-سيموني(بحدة) :لا أفهم لما كل هذا الإصرار...إنها إبنتي في النهاية
-يوهانا:غير صحيح...لو كانت ابنتك حقا لما سمحتي برميها...ربما تتظاهرين أنكِ حزينة لأجلها لكن واضح أنكِ تحبين المال أكثر منها...لماذا لم تأخذيها وترحلي ذلك اليوم حين أنجبتها...الإجابة واضحة...أنتِ تحبين المال وتفضلين خسارتها على خسارته لذلك بقيتي هناك طمعا في المال
-سيموني:وهل تملكين وثائق تبني قانونية؟

صمتت يوهانا لأنها تعرف أنها ستقع في مشكلة من وراء هذا السؤال
-سيموني:إذا لم تعطيني إياها برغبتك فسآخذها غصبا عنك...سأعطيكِ وقتا للتفكير وأعود
-يوهانا:لا حاجة...أنا متمسكة بقراري...لن تحصلي عليها أبدا
-سيموني:سأقاضيك قانونيا وستتوسلين مني أن أخفف الحكم عنك
-يوهانا:حتى ولو دخلت السجن فلن أتخلى عن لانا

غضبت السيدة سيموني فخرجت من هناك وأغلقت الباب بقوة خلفها تاركة يوهانا تفكر بحزن وعمق
-نامجون:قد تتسبب لنا بمشكلة
-يوهانا(بحزن) :إن كانت تريد إدخالي السجن فلتفعل...هذا أهون علي من أن أخسر لانا

كان جونسو في المستشفى يقوم بفحص المرضى فرن هاتفه مرارا وتكرارا دون توقف...من البداية كان يعلم من المتصل لذا لم ينظر إليه حتى ولم يرد

بعد فترة هدأ الهاتف فتنهد براحة لكن حين ظن أن كل شيء بخير رن الهاتف مجددا...من شدة انزعاجه حمل الهاتف ثم أطفأه ليرتاح ولكن حين التفت ناحية الباب وجد آهين تنظر إليه بينما تضع هاتفها على أذنها
-جونسو(بهمس) :هفففف لا مجال للهرب مع هذه المزعجة
-آهين(بصراخ) :تتجاهل مكالماتي؟
-جونسو:وماذا في ذلك؟
-آهين(بصراخ) :الحق علي...أنا التي أعطيك قيمة أكثر مما تستحق
-جونسو:سأتظاهر أنني لم أسمع شيئا وتفضلي من غير مطرود

إنزعجت منه وضربت الأرض برجلها بعنف...ثم استدارت لتغادر لكن في آخر لحظة غيرت رأيها وذهبت للجلوس على سرير الفحص
-آهين:أنا مريضة
-جونسو:هناك قاعات فحص كثيرة ويمكنكِ الذهاب لأيها تشائين
-آهين:لا أريد...سأبقى هنا وأجلس على قلبك غصبا عنك
-جونسو:ستحتاجين سنوات من الدراسة لتتعلمي كيف تستفزينني

إقترب منها جونسو ووضع القفازات ليبدأ عمله
-جونسو:أين هي المشكلة بالضبط؟
-آهين:لو كنت أعلم لما أتيت إليك
-جونسو:قصدت مالذي يؤلمك؟
-آهين:قلبي

إنتظرت حتى يفهم ما تقصده لكنه تجاهلها ووضع سماعات القلب ثم فحص نبض قلبها فوجده مضطرب
-آهين:ألن تسألني لماذا اتصلت بك هذا الصباح؟
-جونسو:أكيد لتسببي المشاكل
-آهين:لا...إعتزلت المشاكل...أقسم
-جونسو:إذًا؟
-آهين:الحقيقة أن...
-جونسو:نبضات قلبك مضطربة...هل كنتِ تركضين إلى هنا؟
-آهين(بتوتر) :كلَّا...لقد أردت أن أقول...

فجأة دخلت فتاة جميلة للقاعة
-ميجو(بحماس) :جونسووو عزيزي!
-جونسو:أوووو ميجو! يال المفاجأة!

تعانقا بحماس وكأنهما مقربان من بعضهما كثيرا فانزعجت آهين
-جونسو:متى أتيتي؟
-ميجو:أتيت للتو وجئت لرؤيتك مباشرة...لقد افتقدتك كثيرا أيها المشاكس
-جونسو:لنخرج معًا بعد الدوام
-ميجو:حسنا...هل يمكنني الذهاب لشقتك الآن؟ ليس لدي مكان أذهب إليه
-جونسو:بلى...خذي المفتاح وسأوافيك هناك

أعطاها المفتاح ثم أخذت حقيبتها وغادرت...بعد ذهابها بقي جونسو يبتسم إلى أن لاحظ أن آهين تنظر له بحزن
-آهين(بحزن) :من هذه؟
-جونسو:لا أحد
-آهين(بحزن) :حبيبتك أم صديقة مقربة؟
-جونسو:ههههه بل أكثر من ذلك بكثير...لكن لماذا تسألين؟
-آهين(بحزن) :بلا سبب
-جونسو:لنعد لموضوعنا...لا أرى أي شيء خاطئ في قلبك كما أنني لست متخصصا في أمراض القلب لذا راجعي طبيبا آخر وسيساعدك أكثر مني
-آهين(بحزن) :هل أنت غاضب مني حقا؟
-جونسو:أكذب إن قلت لا
-آهين(بحزن) :لأجل يوهانا؟
-جونسو:حسنا...ربما...لكنني غاضب أيضا لأنكِ عاملتني كالنفايات بعد أن ساعدتك وآويتك في منزلي تلك الليلة
-آهين(بحزن) :لكن مر على تلك القصة وقت طويل
-جونسو:أنتِ غبية إن ظننتي أنه يمكنني نسيان ما حصل مع الوقت...لذلك أنتِ فاشلة ومنبوذة...إفهمي أن هناك أخطاءًا لا تغتفر
-آهين(بحزن) :لست منبوذة
-جونسو:أراكِ كذلك...خسرتي خطيبك ويوهانا التي كانت لكِ نعم الصديقة...إضافة إلي أنا...وإن أكملتي كذلك ستخسرين المزيد والمزيد
-آهين(بحزن) :معك حق...ومالحل لكي أغير من نفسي؟
-جونسو:إعتذري من الجميع وابدأي معهم صفحة جديدة

شعرت آهين بالتوتر وصارت تلعب بأصابعها
-آهين(بتوتر) :وهل...تقبل اعتذاري؟
-جونسو:لا
-آهين(بحزن) :توقعت ذلك
-جونسو:إن اعتذرتي من يوهانا فسأقبل اعتذارك
-آهين(بحزن) :لكنني لا أمتلك الجرأة الكافية
-جونسو:أنتِ فقط تحتاجين دفعة قوية

رن هاتف يوهانا بينما هي في البيت مع نامجون ففتحت الخط
-يوهانا(بحزن) :أمي
-الأم:إذا لم أتصل أنا لا تتصلين أنتِ ولا تسألين أبدا؟
-يوهانا(بحزن) :أمي...يريدون أخذ لانا مني
-الأم:من؟!
-يوهانا(بحزن) :والدة لانا الحقيقية تريدها وتريد مقاضاتي...أعتقد أنني سأخسر لانا للأبد
-الأم:ومن أين ظهرت؟
-يوهانا(بحزن) :لا أعلم...أشعر بأن قلبي يتمزق...لانا طِفلتي...ليس من العدل أن يأخذوها بهذه الطريقة المخيفة
-الأم(بقلق) :أوه يا إلهي! سآتي على الفور...لن نسمح لهم بأخذ لانا أعدك

أغلقت الأم الخط وحين استدارت وجدت الأب ينظر إليها بحدة بعد أن سمع كل شيء
-الأب:من الذي سيأخذ لانا؟
-الأم:تعال معي...سأخبرك بكل شيء على الطريق

في منزل يوهانا كانت هذه الأخيرة مضطربة وتحوم في كل مكان
-يوهانا:نامجون...والدتي قادمة لذا الأفضل أن تغادر
-نامجون:حسنا...عندما تغادر اتصلي بي

قبلها نامجون على شفتيها برقة ثم توجه نحو الباب ليغادر...بينما تراقبه وهو يذهب إستدار إليها فلوحت له وأرسل لها قبلة في الهواء

بعد أن غادر جلست ووضعت كفيها على وجهها تحاول تهدئة نفسها لكي لا تبكي...كانت لانا بجانبها تشاهد التلفاز لذا كانت هادئة وعندما نظرت إليها سالت الدموع من عينيها غصبا عنها

بعد لحظات رن جرس الباب فذهبت يوهانا لتفتح لكن بدل أن تجد والدتها وجدت آهين
-يوهانا:آهين!
-آهين(بحزن) :مرحبا يوهانا...لم نلتقي منذ زمن...هل أنتِ بخير؟ وكيف حال لانا؟
-يوهانا:إن كنتِ أتيتي لإثارة مشكلة جديدة فلتغادري
-آهين:لا أبدا...أتيت لأعتذر منك
-يوهانا:أنتِ تعتذرين! هل هذا مقلب؟
-آهين:لا...أنا حقا نادمة...إحتجت شجاعة كبيرة لكي آتي وأطلب منكِ ذلك ومعكِ حق إن رفضتي اعتذاري
-يوهانا:تقريبا كل ما فعلتيه سيء لكنه لم يؤذيني بقدر ما تأذيت من طردي من وظيفتي
-آهين:بخصوص ذلك...لقد حصل خطأ...صدقيني لست من أفشى سرك وتسبب بطردك
-يوهانا:من يكون إذًا؟
-آهين:سأحكي لكِ كل شيء

أخبرتها آهين بالقصة كاملة ورغم أنها صعبة التصديق لكن يوهانا صدقتها لأنها تعرف أن بوغوم ولد مدلل ومشاكس وقد يفعل أسوأ من ذلك
-يوهانا:أصدقك...لكنني غاضبة...إلا أنني سأسامحك فيبدو أنكِ نادمة على ما حصل
-آهين:ماذا بشأن نامجون؟
-يوهانا(بتوتر) :ماذا بشأنه؟
-آهين:هل قررتي العودة له؟
-يوهانا(بتوتر) :الحقيقة...لا أريد الكلام بالموضوع
-آهين:حسنا كما تريدين...سأغادر الآن...إهتمي بنفسك

عانقت آهين يوهانا وبدا الأمر غريبا وبعدها ودعتها وغادرت...وبعد خمس دقائق تقريبا رن جرس الباب مجددا

ذهبت يوهانا لتفتح فانصدمت برؤية أبيها أمام الباب ومعه أمها
-يوهانا(بصدمة) :أبي...مالذي...تفعله...

لم تكمل كلامها حتى عانقها والدها بحرارة وصار يربت على ظهرها...ومن شدة تأثرها عانقته هي أيضا وصارت تبكي...لم تتخيل يوما أنه سيتاح لها فرصة معانقته مجددا والآن تحققت أمنية كانت تظنها مستحيلة

جلست عائلة يوهانا في غرفة المعيشة وكان كل منهم متوترا
-يوهانا:لانا...تعالي وألقي التحية على جدك وجدتك
-لانا:مرحبا
-الأم(بحزن) :لانا...هل تفتقدين جدتك؟
-لانا:نعم...أنتِ تشترين لي آيسكريم
-الأم(بحزن) :هل تريدين منه اليوم؟
-لانا:نعم
-الأم:سآخذها في نزهة وأنتما تكلما
-يوهانا:بلى

أخذت الأم لانا في نزهة وبقيت يوهانا في البيت مع والدها...كان الجو بينهما متوترا بما أنهما لم يتحدثا منذ زمن
-الأب:هل حقا ستأخذها عائلتها الحقيقية؟
-يوهانا(بحزن) :بلى...لا أعلم مالذي علي فعله...أحاول التظاهر بأنني قوية ولكن من الداخل أنا أتحطم
-الأب:هل يمكنني فعل شيء؟
-يوهانا(بحزن) :يمكنك فقط تشجيعي وسيكون كل شيء بخير
-الأب:إن كنتِ تحتاجين شيئا فلا تترددي في طلبه مني
-يوهانا:صدقني كل ما أحتاجه هو أن تظل راضيا عني
-الأب:أنا راضٍ عنك تمام الرضى وللأبد...لكن ألم يكن عليكِ إخباري بالحقيقة منذ البداية؟
-يوهانا:بلى...لكنني تعلمت درسا...أعدك أن لا أخفي شيئا عنك أنت وأمي بعد اليوم

بعد أن عادت الأم من النزهة مع لانا جلس الجميع معا لمواساة يوهانا ومحاولة جعلها تنسى المشكلة التي هي فيها
-الأب:هل استمتعت الصغيرة بالرحلة؟
-الأم:كثيرا
-يوهانا(بتوتر) :أود إخباركما بشيء ولكنني خائفة من ردة فعلكما
-الأم:لا تقولي أنه الشيء الذي ببالي
-الأب:أنظري لملامح وجهها...يبدو كما لو أنها ستتكلم عن رجل
-يوهانا(بتوتر) :حسنا...كشفتماني...أنا الآن مرتبطة وقد تقدم لخطبتي
-الأم:ياله من خبر رائع! ظننت أنكِ ستبقين وحيدة للأبد
-يوهانا(بتوتر) :كنت أفكر كذلك لكن غيرت رأيي
-الأب:نحن سعيدان جدا لأجلك ونريد لقائه
-يوهانا:حقا؟ متى؟
-الأب:أولا علينا حل مشكلة لانا وبعدها سنتفرغ للتخطيط لزواجك
-يوهانا(بحزن) :لكن...ماذا لو لم نجد حلا وخسرت لانا بالفعل
-الأم:حينها سندعمك لتبدأي حياةً جديدة بدون لانا...آسفة لقول ذلك لكنه واقع
-يوهانا(بحزن) :لا لانا...لا حياة
-الأب:لا تفكري بسلبية...أعلم أن قلبك طيب والله سيساعدك في محنتك هذه
-يوهانا:إن شاء الله

لم تكن أيام يوهانا سهلة بالمرة فقد كانت تمر بوقت صعب كلما تذكرت أن لانا قد تبتعد عنها في أي لحظة...كان نامجون وأهلها يساندونها وكذلك صديقتها آنيا ودايسوك ولكن رغم ذلك لم تشعر بأي تحسن...خاصة حين وصلتها رسالة من مركز الشرطة وهي شكوى موجهة ضدها لأخذ حضانة لانا
-يوهانا(بحزن) :لقد بدأت الحرب علينا
-نامجون:يريدون الحرب...لهم ذلك
-يوهانا(بحزن) :في حالتنا ما من أمل
-نامجون:سأبحث لكِ عن أبرع محامي في المدينة ومهما كان أجره فأنا سأدفع
-يوهانا(بحزن) :لا يهمني المال...أتمنى فقط أن يحصل شيء ينقذنا من هذه الورطة

بينما آهين تتجول في المستشفى رأت جونسو ومعه ميجو يتحدثان ويضحكان فقاطعتهما
-آهين:احم احم
-جونسو:أنتِ مجددا! ما مرضك هذه المرة؟
-آهين:وما مرضها هي؟
-ميجو:أنا؟
-جونسو:ليست مريضة...لقد أتت لرؤيتي
-آهين:لم أكن أعلم أنك محبوب بين الفتيات
-جونسو:هههههههههههههه
-آهين:هل قلت شيئًا مضحك؟
-جونسو:في الحقيقة...بلى
-آهين:يبدو أنك تستمتع بصحبتها
-جونسو:ههههههه كثيرا
-آهين:لستما ملائمين لبعضكما
-جونسو:ههههههههههههههه سأموت من الضحك
-ميجو:هههههه ربما معها حق...لننفصل
-جونسو:هههههههههه لا أرجوكِ توقفي ههههههه سأختنق
-آهين(بانزعاج) :مالمضحك؟
-ميجو:ههههههههه يبدو أنها تشتعل من الغيرة...من الأفضل أن أطير من هنا قبل أن تأكلني بنظراتها...أراك لاحقا جونسو

غادرت ميجو وبقيت آهين تنظر لها بحقد ثم نظرت لجونسو الذي كان سينفجر من الضحك
-آهين(بانزعاج) :كيف تواعد مغرورة مثلها؟
-جونسو:هههههههههه
-آهين(بانزعاج) :كف عن الضحك
-جونسو:ههههههههه ماذا تريدين؟
-آهين:أتيت لأراك لأنك لا ترد على اتصالاتي...لكن بعد أن رأيتك معها عرفت السبب
-جونسو:هههههه فعلا...حين أكون معها أنسى حتى أن أنظر لهاتفي
-آهين(بحدة) :لا تتكلم هكذا عنها أمامي فهي مزعجة
-جونسو:مهلا مهلا...توقفي عن تمثيل دور الفتاة التي تشعر بالغيرة علي فأنا أعرفك جيدا وأعرف أنكِ لا تحبين سوى نفسك

شعرت آهين بالحزن وأنزلت رأسها
-آهين(بحزن) :إذًا فأنت لا تعرفني أبدا

قالت تلك الجملة ثم ركضت بعيدا محاولة الخروج من هناك لكن جونسو شعر بالشفقة عليها ولحقها

بعد فترة رآها تخرج لحديقة المستشفى  فوقف يراقبها من زجاج الباب إلى أن جائت ميجو ووقفت بجانبه و هي تشتم وردة قطفتها من الحديقة
-ميجو:أخي الصغير...لم أعلم أن هناك فتاة تحزن لأجلك هكذا
-جونسو:أنا مغناطيس نساء في الواقع لكن في حالة آهين أظن أنني سأندم
-ميجو:لماذا؟
-جونسو:لأنها كانت تحب صديقي لذا لا أثق بها
-ميجو:أنا بالعكس...أرى أنها تحبك حقا...أنا فتاة وأعرف كيف تفكر الفتيات حين يقعن بالحب...لذا هيا لا تضيع الفرصة

أعطته ميجو الوردة التي كانت معها ثم دفعته خارج المستشفى وكاد يتعثر بآهين ويسقط لولا أنه توقف بسرعة...رفعت آهين رأسها إليه فرأته يحمل الوردة
-آهين(بصدمة) :هذه...هل هي لي؟

كان جونسو في موقف محرج لكنه شاهد أخته وهي تشجعه من وراء الزجاج
-جونسو(بخجل) :بلى
-آهين(بحماس) :أوووه كم هي جميلة

أخذت الوردة منه وشمتها وهي تطير من السعادة ورغم أنه لا يطيقها ولكنه شعر بشعور جميل وهو يراقبها سعيدة بهديته البسيطة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة مارس 25, 2022 4:59 pm

رواية طِفلتي : الفصل الثامن عشر (الأخير)



مع مرور الأيام كان موعد محاكمة يوهانا يقترب لذا كان خوفها وقلقها يزداد أكثر فأكثر خاصة أن الكفة راجحة للسيدة سيموني

بينما هي في المنزل وصلتها رسالة من رقم مجهول يقول فيها "لدي أمر سيساعدك كثيرا يا كيم يوهانا...إن أردتي الفوز بقضيتك فراسليني"

حين قرأت الرسالة شعرت بالخوف خاصة أن صاحب الرقم يعرفها ولكن ليست متأكدة من نواياه...ورغم خوفها ردت عليه "موافقة...لنلتقي" وقررت عدم إخبار أي أحد عن الموضوع ولا حتى نامجون

إتفقت هي وصاحب الرقم المجهول على أن يلتقيا في أحد المطاعم فذهبت هناك وتركت لانا عند أمها وبعد أن انتظرت لبعض الوقت جاء يول
-يول:مرحبا
-يوهانا:أهلا...من تكون؟
-يول:أدعى آهن يول...أنا أكون أخ لانا
-يوهانا:سمعت عنك من السيدة سيموني لكن مالذي تريده؟
-يول:أريد حماية شركة والدي من أن تحصل عليها تلك المتغطرسة سيموني فهي لا تستحقها بقدر ما تستحقها أمي
-يوهانا:وما علاقتي؟
-يول:بيننا مصالح مشتركة...أنتِ تريدين الفوز بحضانة لانا وأنا أريد شركتي
-يوهانا:إذًا فأنت ستساعدني؟
-يول:بلى...لدي شاهد بأن سيموني كانت مشتركة في رمي الطفلة وهذا الأمر سيجعلها تخسر حضانتها قانونيا
-يوهانا:أنت محق! إذًا فكل ما قالته لي عن لانا غير حقيقي...هي منذ البداية رمتها بإرادتها
-يول:وفعلت أسوأ من ذلك...ربما لا تعرفينها مثلما أعرفها ولكن صدقيني فهي امرأة ماكرة وكل ما يهمها المال
-يوهانا:من كلامك يبدو أيضا أنك مهتم للمال
-يول:من البديهي أن تقولي ذلك لكن في الحقيقة هذا حقي الشرعي وواجب علي الدفاع عنه
-يوهانا:أقنعتني...لكن مالخطة؟
-يول:سأتحدث مع محاميك وأخبره بكل الدلائل التي لدي
-يوهانا:لا أعلم إن كنا سننجح لكن سأثق بك فليس لدي خيار آخر

حان موعد المحاكمة الذي كان ينتظره الجميع وذهبت يوهانا مع نامجون إلى المحكمة ومعهما لانا

جلس الجميع أماكنهم وأخذ القاضي ملف المحاكمة وقرأه جيدا
-القاضي:قضية إثبات نسب...المدعى عليه كيم يوهانا...المدعي آهن سيموني...القضية حول من يحصل على حضانة الطفلة علما بأن يوهانا ربتها منذ الصغر وسيموني تريد استرجاعها...لتبدأ المحاكمة
-محامي سيموني:سيدي القاضي...أليس مضمنا في دستور كوريا الجنوبية بأن الشخص الذي لديه حق الحضانة هو الأم البيولوجية؟
-القاضي:بلى
-محامي يوهانا:أعترض...هذه الأم البيولوجية التي تتكلم عنها قد تخلت عن ابنتها
-محامي سيموني:وهل موكلتك تملك أوراق تبني قانونية؟
-محامي يوهانا:لا...لكن لانا فعليا تعتبر ابنتها بالقانون ويمكنك التأكد من وثائقها...الخطأ الوحيد الذي ارتكبته موكلتي هي أنها لم تبلغ الشرطة
-القاضي:لنستمع لها لعلها تملك توضيحا
-يوهانا:حضرة القاضي...أنا لم أبلغ الشرطة لأنني كنت خائفة على الطفلة...أعلم أنها لن تكون بخير معهم ولن يعرفوا كيف يتصرفون معها...كل ما فكرت به كان لمصلحتها فقط
-القاضي:عذرك ضعيف
-محامي سيموني:إسمح لي يا سيدي القاضي أن أقدم لك وثيقة الحمض النووي التي تثبت أن السيدة آهن سيموني هي الأم البيولوجية
-القاضي:سآخذ ذلك بعين الاعتبار
-محامي يوهانا:نحن نعلم أن السيدة سيموني والدة لانا بيولوجيا ولكن ماذا عن والدها؟ من يكون؟
-سيموني(بحدة) :أعترض...إنه يحاول تشويه سمعتي
-محامي يوهانا:لست أحاول ذلك لكن أليس من حقنا أن نتأكد أيضا إن كان المتوفي السيد آهن هو والد لانا البيولوجي أم لا؟
-القاضي:لكن هذا ليس موضوع جلستنا...سنقدم هذه الجلسة الأسبوع القادم
-محامي يوهانا:أعلم...لكن لا أستطيع إعطاء أدلة وحجج مقنعة إن لم أتأكد لذا فلنترك إفادتي للجلسة القادمة
-سيموني(بصراخ) :أعترض...أنت تتعمد ذلك لأنك تعرف أننا سنفوز بالقضية لا محالة

كان النقاش معقدا في قاعة المحكمة وبقيت يوهانا تراقب فحسب وهي ترتجف من الخوف...بعد لحظات نظرت لنامجون في الخلف وكانت تبدو قلقة بعدها نظرت لكل الحاضرين في القاعة ويول لم يكن موجودا
-يوهانا(تفكر) :ترى أين هو؟ مالخطة التي أخبرني عنها!

أكملت يوهانا مراقبة المحاكمة وقلبها يخفق بقوة متمنية أن يحصل شيء يغير مجرى الأحداث
-القاضي:كلام المحامي منطقي نوعا ما
-سيموني:إذًا من الذي سيفوز بالحضانة؟
-القاضي:بما أن السيدة سيموني هي الوالدة البيولوجية فسيتم إعطاء الحضانة لها إلى أن نجد أدلة أكثر في الجلسة القادمة
-يوهانا(بصراخ) :لا...مستحيل...لا يمكنها أخذ لانا

أسرع المحامي نحو يوهانا وحاول تهدأتها
-محامي يوهانا(بهمس) :أرجوكِ سيدتي إهدأي...نحن نحاول كسب بعض الوقت ولكن مازلنا نعمل على الفوز بالقضية
-يوهانا(بهمس) :لكنهم سيأخذون لانا
-محامي يوهانا(بهمس) :إنها مجرد فترة مؤقتة...دعيهم وسنجد حلا...إن تسببتي بمشكلة الآن ستخسرين الطفلة للأبد

حاولت يوهانا تمالك نفسها وجلست في مكانها بهدوء
-يوهانا(بحزن) :فهمت
-القاضي:بما أننا وصلنا لحل مؤقت فقد رفعت الجلسة...أراكم الأسبوع القادم

توجهت سيموني بسرعة نحو والدة يوهانا التي تحمل لانا وأرادت أخذها لكنها تراجعت
-الأم:ماذا تظنين نفسك فاعلة؟
-سيموني:آخذ إبنتي
-الأم:في أحلامك

تقدمت منهم يوهانا بحزن وحاولت تهدأة الوضع
-يوهانا(بحزن) :أمي...دعيها تأخذها
-الأم:لكنكِ أقسمتي أنكِ لن تتركيها لهم مهما حصل
-يوهانا(بحزن) :إنه قرار القاضي...من الأفضل أن نحترم الدستور
-سيموني:فتاة ذكية
-يوهانا(بحزن) :أيمكنني الكلام معها مرة أخيرة؟
-سيموني:لكِ ذلك

حملت يوهانا لانا وعانقتها بقوة
-يوهانا(بحزن) :طفلتي...اليوم ستذهبين مع عمتك وتنامين عندها
-لانا:لماذا؟
-يوهانا(بحزن) :عمتك تحبك وستعطيك الكثير من الآيسكريم والألعاب
-لانا:لا أريد
-يوهانا(بحزن) :سآتي غدا لآخذك لذا لا تخافي
-لانا:لااااا
-سيموني:تعالي إلى هيا
-لانا:لااااا...أريد ماما
-سيموني(بحدة) :أنا هي ماما من الآن فصاعدا
-لانا(بصراخ) :أريد مامااااا...آجوما قبيحة

أمسكتها سيموني بالغصب وأخذتها ولانا تصرخ وتبكي وتمد يدها نحو يوهانا إلى أن خرجت من قاعة المحكمة وبمجرد اختفائها تنهدت يوهانا ووضعت كفيها على وجهها وعندما رآها نامجون أسرع نحوها
-نامجون:أنتِ بخير؟
-الأم:من تكون حضرتك؟
-نامجون:أدعى كيم نامجون...أنا خطيب يوهانا
-الأب:أنت هو إذًا!
-الأم:لقد أردنا مقابلتك ولكن ما يحصل مؤخرا منعنا
-نامجون:أنا أيضا أردت مقابلتكما...كيف حالكما؟
-الأم:بخير
-الأب:خذ يوهانا من هنا فلا بد أنها تحتاجك الآن أكثر من أي وقت آخر
-نامجون:نعم...سررت بمعرفتكما...إهتما بنفسيكما

بعد أن عادت يوهانا للبيت رفضت فعل أي شيء...كانت تنام في سريرها فحسب وتغطي رأسها بالملائة وتبكي...لم تكلم أحدا ولم تأكل أي شيء فقلق عليها نامجون
-نامجون:حبيبتي...هل نمتي؟
-يوهانا(ببكاء) :لا بد من أن لانا تبكي وتصرخ الآن...لا بد أنها خائفة
-نامجون:لا تقلقي عليها...سيعتنون بها...هيا إرفعي رأسك وانظري إلي
-يوهانا(ببكاء) :أرجوك دعني وحدي...أريد البقاء بمفردي
-نامجون:أعلم أنكِ تكذبين...أنتِ بحاجة لشخص يعانقك ويخبرك أن الأمور ستكون بخير
-يوهانا(ببكاء) :لكنها ليست بخير...بقي مكان لانا فارغا بجانبي...أشعر بالوحدة كلما تذكرت أنها لن تنام بجانبي الليلة

أزال عنها الغطاء بالغصب ثم نام بجانبها وعانقها
-نامجون:لا تفقدي الأمل...سنجد حلا في الجلسة القادمة

بينما لانا في منزل السيدة سيموني كان صراخها وبكائها يملآن المكان...حاولت المربية تهدأتها بالألعاب والحلوى ولكن بلا فائدة
-سيموني:هفففف رأسي يؤلمني من صراخها...إجعليها تصمت
-المربية:إنها لا تريد...ستموت إن أكملنا هكذا
-سيموني:مالذي يحبه الأطفال؟
-المربية:جربت كل شيء...الحلوى والألعاب وحتى أنني أخذتها في نزهة
-سيموني:أعطني إياها

حاولت سيموني تهدأتها ولكنها صارت تضربها وتشدها من شعرها
-المربية:ربما عليكِ أخذها لأمها
-سيموني(بحدة) :لا أم لها غيري...هل فهمتي؟
-المربية:نعم سيدتي

إنتظرت يوهانا حتى خرج نامجون من الغرفة ثم اتصلت بيول
-يول:ألو
-يوهانا:أين أنت؟ لقد قلت أنك ستساعدني
-يول:واجهت مشكلة عويصة...قلت لكِ أنني أملك شاهدا ولكنه رفض المجيء للإدلاء بشهادته فهذا سيوقعه في مشاكل
-يوهانا:أوووه لا...ضاع أملنا الوحيد
-يول:عندي خطة بديلة لكنها غير مضمونة
-يوهانا:مالذي تفكر به؟!
-يول:إن نجحت فستعرفين يوم المحاكمة...وإن لم أنجح فستتخرب كل خطتنا
-يوهانا:حسنا...شكرا لك لأنك تعرض حياتك للخطر لأجل لانا
-يول:ولأجل حقي أيضا
-يوهانا:أعرف...لكن ما تفعله صعب لذا بالتوفيق وشكرا مجددا

حاولت يوهانا أن تنام لكنها لم تستطع لذا بقيت تحدق في السقف...كان نامجون وقتها في الخارج يشتري الطعام وأثناء عودته رأى سيارة السيدة سيموني تنتظر في الخارج
-نامجون:مالذي تفعلينه هنا؟ ألم تحصلي على لانا بالفعل؟
-سيموني:أحتاج يوهانا
-نامجون:لأي سبب؟
-سيموني:لسبب لا يخصك...نادي يوهانا

خرجت يوهانا ركضا لتقابل السيدة سيموني فقد ظنت أنها غيرت رأيها وستعيد لانا
-سيموني:إصعدي السيارة
-يوهانا:إلى أين؟
-سيموني:لتهدئة لانا

رغم تردد يوهانا لكنها صعدت معها السيارة وتركت نامجون ينتظرها في المنزل...بعد دقائق وصلوا لمنزل سيموني وعندما دخلوا وجدوا لانا تبكي وتقلب المنزل رأسا على عقب...وحينما رأت يوهانا ركضت نحوها وعانقتها
-يوهانا(بحشرجة) :إبنتي...لا تبكي...ماما هنا

هدأت لانا على الفور بل وصارت تضحك وتقفز من السعادة وتعانق أمها...هذا الأمر جعل السيدة سيموني تشعر بالانزعاج لذا غادرت الغرفة

قامت يوهانا باللعب مع لانا قليلا ثم أطعمتها ونامت في حضنها...وعندما تأكدت أنها ذهبت في نوم عميق وضعتها في السرير وخرجت من الغرفة
-سيموني:أخيرا ارتحت من بكائها
-يوهانا:لا تقولي هذا الكلام...حتى لو كان هدفك المال فلا تعامليها هكذا
-سيموني:لا علاقة لك
-يوهانا:لا أصدق أنكِ أمها...لا أستطيع أن أطمئن عليها إن كانت معك
-سيموني:لستِ من تقررين ذلك
-يوهانا:فقط لو كنتِ لا تريدين تربيتها بالشكل الصحيح فأعطيني إياها...سأعتني بها وعندما تكبر سترث الشركة
-سيموني:بل قولي أنكِ تريدين تربيتها لكي تضميها لصفك وتستولي على ثروتها حين تكبر
-يوهانا:أولا لا يمكنني ذلك قانونيا إلا برغبتها...وثانيا أنتِ مهووسة بالمال فصرتي ترين الجميع مهووسين مثلك...لطالما كنت أحب لانا قبل أن أعرف أنها ثرية حتى ولن أسمح لحبي أن يتزعزع لأجل المال
-سيموني:واضح
-يوهانا:لا تجعلي عشقك للمال يدمر حياة هذه الطفلة...تذكري أنكِ مهما جمعتي منه فستموتين يوما وتتركينه...لن يتذكر الناس كم من المال جمعتي بل سيتذكرون الأشياء الجميلة التي فعلتيها لهم ويبتسمون

تأثرت سيموني من كلام يوهانا لكنها بقيت باردة وواقفة بثقة...في النهاية غادرت يوهانا للمنزل وتركت لانا هناك لكنها كانت تنتظر الأمل الذي ينقذها من هذه الورطة

وقفت السيدة سيموني أمام النافذة تنظر للخارج وقلبها محطم
-سيموني:أيتها المربية...هل حقا المال يجعل البشر وحوشا؟
-المربية:لا أعلم
-سيموني:اليوم رأيت لانا وقد كانت سعيدة لرؤية يوهانا...بدت لي كما لو أنها أمها الحقيقية...أما أنا...بدوت كزوجة الأب التي يكرهها الجميع وتريد فرض نفسها...هل فعل كل ذلك لأجل المال أمر صحيح؟
-المربية:لا أعرف سيدتي...لكنكِ تملكين الإجابة بكل تأكيد
-سيموني:أملكها...لكنني لا أريد الاعتراف بها...هذه هي الحقيقة

في صباح اليوم التالي استيقظت يوهانا ومدت يدها لتعانق لانا لكنها بدل ذلك عانقت نامجون...فتحت عينيها ونظرت من حولها فأحست بالفراغ والوحدة
-يوهانا:نامجون...إستيقظ
-نامجون:كم الساعة؟
-يوهانا:العاشرة
-نامجون:كيف نمتي البارحة؟
-يوهانا(بحزن) :لا أعلم...لا أتذكر حتى متى توقفت عن البكاء وغفوت
-نامجون:إن كنتِ متعبة فنامي...سأذهب وأشتري شيئا نتناوله

عادت يوهانا لفراشها وبقيت تعبث بهاتفها فتفاجأت أن لديها رسالة من يول لم تنتبه لها لذا استغلت غياب نامجون واتصلت به
-يول:ها أنتِ ذا! لماذا لا تردين علي؟
-يوهانا(بحزن) :أنا أمر بوقت صعب
-يول:أعلم...لكن من الأفضل أن تردي لأنني إلى جانبك
-يوهانا:هل وصلت لحل؟
-يول:حاولت جعل الخادمة تعترف مجددا لكنها رفضت لذلك قررت الانتقال للخطة التالية
-يوهانا:وما هي؟
-يول:سأهدد سيموني وأبتزها بأنني أملك الدليل
-يوهانا:لا يمكنك ذلك! هكذا سنقع في ورطة
-يول:لا تخافي فلن تستطيع فعل شيء ما دمنا واثقين
-يول:فهمت

وصل موعد المحاكمة الثانية وذهبت يوهانا للمحكة وتبعها الجميع بالطبع ليساندوها...كان ذلك هو اليوم الذي سيتبين فيه كل شيء

قبل بداية المحاكمة اتصلت يوهانا بيول دون أن ينتبه لها أحد
-يوهانا:ألو...يول...هل فعلت ما اتفقنا عليه؟
-يول:للأسف لا...لقد هددتها ولكنها لم تهتم للأمر...قالت أنه يلزمني دليل لأثبت ذلك
-يوهانا(بقلق) :هذا يعني أنني سأخسر لانا للأبد
-يول:وأنا سأخسر نصف ثروة أبي

أغلقت يوهانا الخط ثم جلست مكانها محاولة الحفاظ على هدوئها...بعد لحظات وصلت السيدة سيموني ومعها المربية تحمل لانا وبمجرد أن رأتها قامت بالمناداة عليها
-لانا:ماما...ماما
-يوهانا(بحزن) :طفلتي!

إستدارت أمامها بعد أن أدركت أن دموعها على وشك السيلان وبعد دقائق وصل القاضي والمحامين وبدأت المحاكمة
-القاضي:إذًا...لنكمل جلسة الأسبوع الماضي بين كيم يوهانا وآهن سيموني
-محامي سيموني:بخصوص ذلك فقد قررت موكلتي الانسحاب من الجلسة

إنصدم جميع من في القاعة وحتى يوهانا لم تفهم شيئا من الذي يحصل
-القاضي:لقد تم إثبات أن الطفلة هي فعلا إبنة سيموني والسيد آهن فلماذا تم التراجع؟
-سيموني:صحيح أنها ابنتنا وحسب الوصية سترث 45% من شركتنا ولكننا قررنا الانسحاب من المطالبة بحضانتها...يمكن للآنسة يوهانا تربيتها إلى أن تكبر وبعدها ستحصل على الميراث بشكل طبيعي...ونحن لا نريد رفع دعوى اختطاف ضدها لأن موكلتي تفهمت موقفها
-القاضي:هل يرضيك هذا الحل آنسة يوهانا؟
-يوهانا(بتوتر) :ب ب بلى...حل مثالي
-القاضي:إذًا فالحكم النهائي هو حصول الآنسة يوهانا على حضانة الطفلة...رفعت الجلسة

لم يكن أحد يصدق ما حصل للتو ولا حتى يوهانا...فقد ظلت شاردة لفترة تحاول استيعاب الواقع وبعد أن استيقظت أخيرا ركضت نحو لانا وصارت تحملها وتدور بها في أرجاء القاعة

كان نامجون مسرور أيضا بهذا القرار فذهب هو ووالديها لتهنئتها
-نامجون:مبروك
-يوهانا(بحماس) :شكرا
-الأم:يا لها من معجزة حقيقة! لم أتوقع أبدا أن ينتهي الأمر هكذا
-الأب:مالذي فعلتموه حتى جعلتم أم لانا البيولوجية تغير رأيها؟
-يوهانا:لا شيء أبدا...أنا مصدومة مثلك

تذكرت يوهانا ما قاله لها يول لذا ظنت أنها غيرت رأيها بسبب ذلك...لكن قاطعتهم السيدة سيموني وهي تقترب منهم
-سيموني:تبدين سعيدة للغاية
-يوهانا:بلى...شكرا جزيلا لكِ لتغيير رأيك
-سيموني:لقد أدركت حقا أنني أنانية...لانا لا تحتاجني أنا ومالي التافه بل تحتاجك أنتِ...ربما لم أستطع أن أكون أمًا جيدة لها لكن أستطيع أن أكون إنسانة جيدة بتركها تعيش وتجرب نعمة الأمومة
-يوهانا:يمكنك زيارتها متى شئت فهي ما تزال ابنتك
-سيموني:ههههههه لا أظن أنها تهتم لزيارتي أصلا...إضافة إلى أنني لو كنت حقا أهتم لأمرها لما رميتها في الشارع...إهتمي بها جيدا وأحبيها كما أحببتها دائما

غادرت السيدة سيموني فعانقت يوهانا طفلتها مرة أخرى
-يوهانا:هل سمعتي ذلك طفلتي؟ ستبقين مع ماما للأبد
-لانا:ماما...ماما
-يوهانا:أوووه هذا أسعد يوم في حياتي
-الأم:بما أن الأمور انحلت فلننتقل للموضوع الذي انتظرناه بفارغ الصبر

نظر الجميع نحو نامجون فشعر بالتوتر
-الأب:متى سيكون الزفاف؟
-نامجون(بتوتر) :ههه إنه...
-يوهانا:لماذا أنتما مستعجلان؟
-الأم:علينا ذلك...لقد ظننا أنكِ ستبقين عانس
-يوهانا:طبعا لا...هناك ملايين الشباب يتقدمون لخطبتي لكنني رفضتهم لأجل...
-نامجون:لأجلي؟
-يوهانا:لا...كنت سأقول لأجل لانا
-الأب:حين تقرران الزواج أخبرانا...والآن لنذهب لنحتفل بمناسبة بقاء لانا فردا من عائلتنا
-الجميع:هياااا

لم يستغرق كل من نامجون ويوهانا وقتا طويلا ثم قررا الزواج...كانا ينتظران تلك اللحظة منذ سنتين ونصف ولكن بسبب المشاكل قاما بتأجيل كل شيء...والآن بعد أن أصبح الطريق سالكا أمامهما فقد قاما بتجهيز زفاف ضخم ودعيا له جميع معارفهما

في يوم الزفاف ارتدت يوهانا الثوب الأبيض وسارت على السجادة الحمراء رفقة أبيها نحو نامجون...عندما وصلا إليه أمسك يديها وقام عاقد القِران بطرح الأسئلة عليهما وبمجرد موافقتهما أعلنهما زوجين وصفق جميع الحضور لهما وحتى لانا كانت هناك تقف بجانبهما وتراقب

وقفت يوهانا في القاعة ورمت باقة الورد للفتيات فالتقطتها آهين
-آهين(بحماس) :أنا سأتزوج عما قريب...رائع رائع

كان جونسو يراقبها من بعيد وحين شاهد حماسها ضرب وجهه بكفه
-نامجون:ههههه سنراك عريسا قريبا
-جونسو(ببرود) :إن تزوجت آهين فسأجن
-نامجون:كيف واعدتها؟ إنها شكاكة ومزعجة

نظر جونسو نحو آهين وابتسم
-جونسو:لكنها لطيفة

في النهاية التقط المصور صورة جماعية للزفاف وقضى الجميع وقتا ممتعا وبهذا انتهت الرواية وعاش الكل في سعادة وهناء






I love youالنهايةI love you
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة مارس 25, 2022 5:00 pm

رواية طِفلتي : فقرة الأسئلة



فرولااااتي ومتابعيني

كما تعودنا في كل رواية فستكون هذه الفقرة مخصصة للأسئلة وأريد منكم الإجابة عليها لأعرف رأيكم بالرواية وما إلى ذلك

❇ما رأيكم بالرواية؟

❇من شخصيتكم المفضلة؟

❇أكثر مشهد أحزنكم؟

❇أكثر مشهد أضحككم؟

❇من كنتم تعتقدون أنه والد لانا؟

❇رأيكم بالنهاية؟

❇أكثر شخص تكرهونه؟


والآن يمكنكم طرح الأسئلة على الشخصيات وأنا سأجيب بصفتي تلك الشخصية التي سألتموها

❇يوهانا

❇نامجون

❇آهين

❇دايسوك

❇جونسو

❇الأم

❇الأب

❇سيموني

❇لانا

❇بوغوم









بثينة علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الجمعة مارس 25, 2022 5:02 pm

رواية طِفلتي : الخاتمة



هاااااي فرولاتي 🍓 وكل المتابعين الأعزاء

أتمنى أنكم استمتعتم بهذه الرواية واستفتدم ولو قليلا...ورغم أن الرواية ذات مفهوم جريء ولكن بها عبرة مهمة للذين يفهمونها

وأردت أن أقول أيضا أنني متعبة جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا 🌝 فقد أصبت بالانفصام هذه الفترة (لمن لا يعرفني فأنا لدي متلازمة غريبة تصيبني كل فترة وهي شبيهة باضطراب ثنائي القطب لكنها أخف...وبسببها فأنا أكون أحيانا متحمسة وأطير من الفرح وأحيانا يصيبني الحزن والاكتئاب وأكره نفسي وحياتي وكتابة الروايات والأكل والنت والهاتف والكلام مع الناس والخروج الخ الخ الخ) وبما أنني هذه الفترة أمر بها فقد واجهت صعوبة كبيرة في إكمال الرواية ولكن عندما تأتونني وتسألونني عن الرواية وتطلبون مني تنزيلها أشعر بسعادة بالغة وأتحمس فقط من أجلكم...والآن بما أنني مشتركة في مسابقة النوفيلا الحرة فعلي إكمال الرواية الجديدة التي كتبتها وهي بعنوان "المومياء" ولكنني حزينة ولا أريد فعل أي شيءCrying or Very sadCrying or Very sad😭Crying or Very sad😭Crying or Very sadفالمالحل يا ترى وأنا بهذه الحال!!!!

المهم

لنترك الفضفضة وننتقل للجد

لقد وضعت بالرواية عبرة مهمة وهي أن تحسنوا الظن بالناس...كل الناس لديها أسرار مهمة تحاول إخفائها ولمجرد أننا لا نعرف ظروفهم فلا يجب علينا الحكم عليهم...فقط علينا أن نلتمس لبعض العذر ونفكر بإيجابية...كلنا تأتينا أفكار سلبية حول الناس ولكن فلنتجاهلها فحسب ونحاول التركيز على أنفسنا أكثر من التركيز على حياة وخصوصيات الناس

ثانيا لقد وضعت بالرواية بعض معلومات علم نفس الأطفال وكيف تتعاملون معهم في حالة إذا أصبحتم آباء وأمهات في المستقبل أو دخلتم مجال التعليم

هذا كل شيء فيما يخص هذه الرواية

أما رواية "المومياء" التي كتبتها لمسابقة النوفيلا الحرة فربما سأنشرها لكم عما قريب...وإن لم أنشرها فسأنشر غيرها...وليكن في علمكم أنها ليست كورية بل عربية لأن أحد شروط المسابقة هو توظيف الثقافة العربية...وبالنسبة للنتائج فهي لم تظهر للآن 😑

أراكم في رواية قادمة وأتمنى أن تتحقق أمانيكم جميعا يا رب



بثينة علي

❇النسخة الأصلية : 17 فيفري إلى  16 مارس 2021

❇النسخة المعدلة : من 20 إلى 25 مارس 2022
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
 
رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» رِوَايَة خَاطِف قَلْبِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة حَيَاة زَائِفَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة نَحْوَ النُّجُومِيَّة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
❤ منتدى بثينة علي ❤ :: ❤مؤلفاتي❤ :: ❤ روايات bts❤-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: