❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

❤ أهلا بكم في عالم رواياتي عالم بثينة علي ❤
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

 رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 22, 2022 11:47 am

رواية عشقت شيطان : المقدمة



بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله

بعد طول انتظار عدت إليكم برواية تحمل في طياتها الكثير من الغموض والرعب...رواية تتخطى هذا العالم إلى عالم آخر مليء بالقصص والألغاز التي نجهلها



الشخصيات:

-آنجل (19سنة) :شابة نشيطة وقوية ويدعونها بالفتاة الباردة لأنها لا تهتم لأي شيء...تعيش في منزل منفرد بعيدا عن أسرتها لأنها تحب الوحدة والاعتماد على النفس

-بارك جيمين (24سنة) :وهو الشخصية الرئيسية في الرواية...ولكن لن أخبركم أكثر عن شخصيته بل ستعرفونها من خلال الأحداث

-فلورا (18 سنة) :أعز صديقة لآنجل وتعرفان بعضهما منذ الطفولة

-هاني، لي، سولجي، جيونغهوا، هايلين: زميلات آنجل في العمل

-تايهيونغ، هوسوك:هم أصدقاء جيمين

-السيدة جيون:هي أجوما خبيرة في أمور السحر والشعوذة

وفي النهاية أتمنى منكم دعم هذه الرواية بتصويت وترك تعليق لطيف في حال ما إن أعجبتكم...أما إن لم تعجبكم فيمكنكم انتقادها بشكل لطيف ومهذب أو إغلاقها نهائيا والتوجه لقراءة شيء آخر...كقصة ليلى والذئب مثلا☺

ولنبدأ على بركة الله





بثينة علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 22, 2022 11:48 am

رواية عشقت شيطان : الفصل الأول



أنا آنجل...فتاة شابة في التاسع عشرة من عمري أعمل في أحد الفنادق ومعروف عني أنني موظفة مجتهدة...سأروي لكم قصتي والتي هي من أغرب القصص التي قد تسمعوها...لأنها قصة خارقة للطبيعة تماما وغريبة لدرجة لا يتصورها عقلكم

أنا أعيش في منزل خاص لأنني أحب الوحدة والإستقرار...إضافة إلى أنني أدرس وأعمل في نفس الوقت...أدرس في الجامعة صباحا وأعمل بدوام جزئي من الساعة الخامسة إلى العاشرة مساءا...وطبعا هذا ليس كل يوم بل لأيام محددة فقط في الأسبوع

بينما أعمل ذات يوم جائت آجوما وقدمت لي بطاقتها وهي تدعى جيون
-جيون:أريد الحجز من فضلك
-آنجل:دقيقة

حجزت الغرفة لها ثم سلمتها المفتاح
-آنجل:لي...تعالي واصطحبي السيدة لغرفتها
-لي:لا أستطيع
-آنجل:لما؟
-لي:تمزق بنطالي ولا يمكنني السير أمام الناس هكذا
-آنجل:أوووف...حسنا خذي مكاني وأنا سآخذ السيدة لغرفتها

وضعت حقائب السيدة جيون في الطاولة المتحركة ورافقتها إلى حيث غرفتها ثم وضعت الحقائب هناك في الغرفة
-آنجل:أتحتاجين شيئا سيدتي؟
-جيون:مهلا! أشعر بشعور غريب!
-آنجل:عفوا!
-جيون:لسنا وحدنا نحن الاثنتين فقط
-آنجل:لا...هذه الغرفة فارغة لا تقلقي
-جيون:لا أقصد ذلك...هناك شخص معنا ولكنه ليس من البشر

جعلني كلام السيدة جيون أشعر بالخوف فقد ظننت أنها مختلة عقليا لذلك غادرت الغرفة وأغلقت الباب دون أن أكمل حديثي معها

عدت إلى الاستقبال وجلست بجانب زميلتي لي
-آنجل:لن آخذ مكانك بعد اليوم...يكفيني ما سمعته
-لي:وماذا سمعتي؟
-آنجل:أعتقد أن تلك المرأة مجنونة...لقد قالت أن هناك شخصا غيرنا نحن الإثنتين في الغرفة
-لي:هل تقصد أن هناك جواسيس؟
-آنجل:لا...لا يهم...أظن أنها تخرف

كانت هايلين مارة بالجوار فسمعتنا نتكلم وركضت نحونا وعلى وجهها ابتسامة ساذجة
-هايلين:أشباح؟
-آنجل(بفزع) :من أين خرجتي؟ لقد أفزعتني
-هايلين:أعتذر...بدا لي الموضوع الذي تتكلمان فيه مشوقا
-آنجل:مالمشوق!
-هايلين:قصص الأشباح والعالم الآخر...لطالما كنت مهتمة بهذه الأمور
-لي:لا شيء من الذي تتحدثين عنه حقيقي...الأشباح خرافة
-هايلين:أوووف الكلام معكما ممل...سأعود لعملي
-لي:مجنونة
-آنجل:لقد أخافتني للحظة

بقيت أعمل حتى حلت الساعة العاشرة وحان وقت عودتي للمنزل لذلك غيرت زي الفندق وحملت حقيبتي وتوجهت للمنزل ونمت مباشرة

أثناء نومي كنت أحلم أنني في غرفتي جالسة على السرير ومعي شاب وسيم للغاية وجذاب...شعرت بالانجذاب لذلك الشاب وبقيت أنظر في وجهه المميز وأبتسم...إقترب مني ذلك شيئا فشيئا وارتسمت على وجهه نظرة خبيثة ولم ألبث حتى رأيته يهجم علي

شعرت بالذعر ونهضت من نومي وأنا أصرخ...نظرت يمينا وشمالا فلم أجد أي شيء ثم لمست جبهتي فوجدتها تتعرق بشدة رغم برودها
-آنجل:الحمد لله...كان مجرد حلم

نهضت من فراشي وشربت كوب ماء ثم عدت وأنا أفكر في ذلك الحلم المزعج والغريب...لكن للأسف لم أتمكن من العودة للنوم وبقيت أنظر لسقف غرفتي إلى أن طلع النهار

في صباح اليوم التالي ذهبت للجامعة وأنا متعبة ولم أتمكن من البقاء يقظة طوال الحصة لذلك وضعت كتابا على رأسي ونمت...لكن الأستاذ قام بملاحظتي فصرخ علي
-الأستاذ:آااانجل...هل هذا مكان للنوم؟
-آنجل(بفزع) :ماذا!
-الأستاذ:لما لا تعودين للمنزل وتنامين أحسن لك؟
-آنجل:لن أنام مجددا...آسفة

حاولت البقاء يقظة طوال الحصة إلى أن انتهى الدوام وذهبت لعملي...لكنني رغم ذلك ما أزال متعبة وأريد النوم
-آنجل:بنات...لقد رأيت كابوسا مرعبا البارحة
-هاني:عن ماذا؟
-آنجل:رأيت شخصا يهاجمني
-هاني:من يكون؟
-آنجل:لا أعرف...لكنه وسيم للغاية وجذاب
-لي:لا أفهم...قلتي أنه هاجمك...والآن تقولين أنه وسيم! وضحي لنا هل أعجبك الأمر أم لا؟
آنجل:لست أعلم بالضبط...لكنه كان وسيما
-لي:ألا تتذكرين أين رأيتي وجهه؟
-آنجل:لم أره من قبل...لكن نظرته الحادة تلك مخيفة ولون عينيه كان أحمر
-هايلين:ييييي شيطان
-آنجل:أوووف...إلى متى ستبقين تفكرين بأمور العالم الآخر وهذه التفاهات
-هايلين:ليست تفاهات...إنها حقيقية...ألا تعلمين أن اللون الأحمر يرمز للشيطان
-آنجل:اللون الأحمر جميل وأنا أحبه ولا شيء يثبت أنه مرتبط بالشياطين كما تقولين
-هايلين:الشيطان لونه أحمر...عيون الشيطان حمراء...الشيطان يحب سفك الدماء الحمراء
-آنجل(بخوف) :كفى...أنتِ ترعبينني...إن لم أتمكن من النوم ليلا فهذا سيكون بسببك
-هايلين:لقد حذرتك وأنتِ حرة

وردنا اتصال من أحد عملاء الفندق عبر الهاتف
-آنجل:خدمة الفندق...تفضل
-جيون:أريد من ينظف الغرفة فقد سكبت العصير بالخطأ على الأرض وانكسر الكأس
-آنجل:دقائق ونأتي

حملت أدواة التنظيف ودخلت غرفة السيدة جيون
-آنجل:لقد جئت للتنظيف
-جيون:تعالي

قمت بجمع الزجاج من الأرض وبالخطأ جرحت إصبعي وسالت منه دماء كثيرة تساقطت على الأرض ووسختها
-آنجل:آاااي هذا يحرق بشدة

كانت السيدة جيون في الجوار وحينما سمعتني أصرخ جائت لتستفسر عن الأمر وحينما رأت الدم شعرت بالهلع
-جيون(بخوف) :ااااه دم...أبعديه...أبعديه
-آنجل:أنا آسفة...آسفة

حاولت مسح الدم في ملابسي ولكن هذا لم يزد الوضع إلا سوءا فقد تعبت السيدة جيون وأغمي عليها فوق الأريكة
-آنجل(بقلق) :أوووبس مالذي سأفعله؟! أعتقد أن لديها عقدة نفسية من الدم

حاولت إيقاظها بصفعها على وجهها مرات متتالية إلى أن استيقظت ثم رميت مريلتي المتسخة بالدماء جانبا حتى لا يغمى عليها ثانية
-آنجل:سيدتي...هل تشعرين بتحسن الآن؟ هل أستدعي لك طبيبا؟
-جيون:لا...أنا بخير...أحضري لي كوب ماء لو سمحتي وسأخبرك بكل شيء

قدمت لها كوب ماء فشربته ثم جلست بجانبها منصتة ومنتظرة لسماع القصة
-جيون:أنا لدي خوف من الدم ولذلك لا أستطيع النظر إليه نهائيا
-آنجل:أهذا بسبب صدمة نفسية سابقة؟
-جيون:بلى
-آنجل:هل تعرضتي لحادث من قبل وظننتي أنك ستموتين؟
-جيون:بل أسوأ
-آنجل:إذًا شهدتي حادثة قتل؟
-جيون:بل أسوأ
-آنجل:قطعتي إصبعك بالخطأ أثناء الطبخ؟
-جيون:أسوأ من كل هؤلاء
-آنجل:مممممم هل ستخبرينني؟
-جيون:لديك خياران...إما أن لا أخبرك أو أخبرك ولكن يجب أن تحفظي السر أو تموتي
-آنجل(بخوف) :احم احم...لا أعتقد أنه علي أن أعرف
-جيون(بنبرة خشنة) :نعم...هذا ما يستحسن فعله

جمعت أغراضي وركضت خارج الغرفة محاولة الهروب من ذلك الموقف المرعب...كان وجهي شاحبا للغاية وقلبي يدق بسرعة لذلك ذهبت لاستراحة العمال وتنفست بعمق وهدأت

حين عدت لمنزلي في المساء جلست أشاهد التلفاز وأفكر في الأمر المريب الذي كانت ستخبرني عنه السيدة جيون...كنت أشعر بالفضول للغاية ولكن طريقتها في الكلام مرعبة وتجعلك تموت من الخوف والتوتر...قاطع حبل أفكاري صوت جرس الباب فانتفضت وارتجف جسمي من الرعب
-آنجل:أخافني

فتحت الباب فإذا بها فلورا أعز صديقاتي جائت لتزورني
-فلورا:آنجل...مرحبا عزيزتي...ماذا تفعلين؟
-آنجل:لا شيء مهم...أشاهد التلفاز...أفكر...وغير ذلك
-فلورا:لنشاهد فيلم رعب مع بعض

أخذت فلورا جهاز التحكم لتغير القناة ولكنني سحبته منها وخبأته خلفي
-آنجل:لا...هناك أمور مرعبة كثيرة تحدث هذه الأيام لذلك لا أريد المزيد من الرعب
-فلورا:مالقصة؟ أخبريني
-آنجل:لا أريد التكلم في الموضوع ولكن أود سؤالك
-فلورا:عن ماذا؟
-آنجل:هل تؤمنين بوجود الشياطين والأشباح؟
-فلورا:ههههههه لقد جننتي...أهذا ما يخيفك!
-آنجل:لا تسخري مني
-فلورا:هذه الأمور مجرد خرافات...أعطني شخصا واحدا ظهر له شيطان في الواقع أو شبح
-آنجل:رأيت بعضا منهم في النت
-فلورا:النت كله كذب في كذب...ومونتاج وفوتوشوب وغير ذلك...لا تتأكدي إلا حينما ترينه بعينك
-آنجل:حقا!
-فلورا:طبعا
-آنجل(براحة) :أووه لقد ارتحت الآن...شكرا جزيلا فلورا...كلامك كان بمثابة الدواء لجرحي
-فلورا:ههههه أعلم...أنا بحد ذاتي دواء
-آنجل:لكن ماذا عن الشخص الذي رأيته في حلمي يهاجمني؟! لقد كانت عيناه حمراء ومخيفة وزميلتي في العمل قالت أن العيون الحمراء ترمز للشيطان
-فلورا:إنه مجرد كابوس...ألم تري في حياتك كابوسا؟
-آنجل:بلى رأيت
-فلورا:حسنا...هذا الأمر أيضا كابوس طبيعي مثله مثل السقوط من مكان عالي أو الذهاب للمدرسة بدون ملابس
-آنجل:ههههه معك حق...كنت غبية حين نظرت للأمر من زاوية شيطانية
-فلورا:لا تقلقي نفسك بهذه الأمور بعد الآن
-آنجل:صحيح...لن أفعل

حين نمت في تلك الليلة أيضا حلمت أنني في مكان فارغ لا يوجد فيه غير الظلام والأرضية الترابية...كان حلما غريبا بعض الشيء فسرت بضع خطوات لأتفقد المكان وأرى إن كان هناك شخص غيري...فجأة لمحت من بعيد شخصا يسير في الظلام ويقترب مني شيئا فشيئا...كان ذلك الشخص مختلفا عن الشخص الذي رأيته المرة السابقة لكن لهما نفس العيون الحمراء المخيفة
-آنجل:من أنت؟

لم يرد

تقدم خطوة بخطوة إلى أن وقف أمامي وبقي ينظر إلي بعينيه المخيفتين...لكن فجأة هاجمني مجددا ففزعت واستيقظت
-آنجل:ترى لماذا هذا الشخص يواصل الظهور في أحلامي!

في المساء ذهبت للعمل وكنت شاردة الذهن طوال الوقت أفكر في ذلك الحلم الغريب الذي يتكرر إلى أن وردني اتصال من أحد عملاء الفندق
-آنجل:خدمة الفندق...تفضل
-جيون:سأخرج من الغرفة لذا هلَّا أرسلتم أحدا لتنظيفها؟
-آنجل:حاضر

نظرت لزميلاتي اللواتي كن يقمن بأعمالهن في الجوار
-آنجل:بنات...من منكن تريد الذهاب لتنظيف غرفة السيدة جيون؟
-هاني:أنا مشغولة
-آنجل:لي؟
-لي:عندي خدمة علي إيصالها
-آنجل:جيونغهوا؟
-جيونغهوا:لا تنظري إلي فأنا مشغولة بتنظيف الملابس
-آنجل:هايلين؟
-هايلين:لا
-آنجل:أوووه يا بنات...تعرفن أنني أخاف من السيدة جيون
-لي:لا تقلقي فهي ستغادر
-آنجل:مازلت خائفة
-جيونغهوا:لماذا؟ فهي تبدو سيدة لطيفة
-آنجل:على كل حال ليس لدي خيار...سأذهب...لكن إن لم أعد تعالين وأنقذنني

أخذت المفتاح وذهبت لغرفة السيدة جيون ودخلت...لم تكن هناك لذا أخذت راحتي في التنظيف واستغرقت كل وقتي...لكن أثناء قيامي بعملي وصلت لغرفة النوم فوجدت الخزانة مفتوحة وبالصدفة ظهر كتاب غريب الشكل هناك...شعرت بالفضول أكثر من الخوف لذا تقدمت وأخرجت الكتاب وفتحته...ولكن لا يمكنني أن أصف لكم حجم الرعب الذي شعرت به وأنا أحمله وأشاهد تلك الرسومات والرموز الغريبة...أحسست بشعور غريب وكأن قلبي يخفق ومعدتي تؤلمني ورجلاي ترجفان...فجأة سمعت صوتا يأتي من خلفي
-جيون:ماذا تفعلين؟

صدمت وتراجعت للخلف وسقطت وسقط الكتاب بعيدا
-جيون:مالذي تفعلينه هنا؟
-آنجل(بخوف) :ل ل ل لا شيء...كنت...هنا...أقصد...أنا
-جيون:يبدو أنك فتاة فضولية
-آنجل:لااااا...ليس الأمر كما تظنين...لقد رأيت الخزانة مفتوحة فأحببت إعادة كل شيء لمكانه
-جيون:لكن هل تعلمين مالذي كنتِ تتصفحينه؟
-آنجل:لا
-جيون:إنه أمر في غاية الخطورة لذا لا تلمسيه مجددا

حملت السيدة جيون الكتاب من الأرض وأعادته للخزانة وأغلقت الباب
-جيون:أكملي عملك بسرعة وغادري
-آنجل:ألم تقولي أنك ستغادرين الغرفة؟
-جيون:نعم كنت سأغادر لكن أدركت أنني نسيت بطاقتي لذلك عدت
-آنجل:آااه حسنا

فجأة شعرت برغبة كبيرة في معرفة الأسرار التي تخفيها تلك السيدة لذلك تخلصت من خجلي
-آنجل:سيدتي...هل يمكنني سؤالك؟
-جيون:عن ماذا؟
-آنجل:ما قصة ذلك الكتاب؟ وما القصة التي قلتي أنك ستخبرينني عنها في السابق؟
-جيون:لا يجب أن تعرفي
-آنجل:لكنني حقا أود أن أعرف...أقسم لك لن أخبر أحدا وإن فعلت اقتليني
-جيون:لست أنا من ستقتلك
-آنجل:من إذًا؟
-جيون:لا يهم...ستقسمين لي بطريقة أخرى
-آنجل:وما هي؟
-جيون:قسم الشيطان

شعرت برعب شديد من تلك المرأة وكنت سأهرب من الغرفة لولا أن فضولي شجعني
-آنجل:موافقة

وضعت السيدة يدها على جبهتي وبدأت تقول كلاما غريبا جعلني أموت من الرعب
-جيون:بدأت القصة حين كنت بنتا صغيرة...ربتني إمرأة غريبة الأطوار وكانت...
-آنجل:ماذا كانت؟
-جيون:ساحرة
-آنجل:أتقصدين؟ تتقن الخدع السحرية مثل إخراج أرنب من قبعتها؟
-جيون:هههههههههه أنتِ فتاة مرحة...أظن أنني لن أندم إن أخبرتك
-آنجل:بماذا؟
-جيون:أنا مثل المرأة التي ربتني...أنا ساحرة
-آنجل(بتوتر) :هه ماذا يعني ساحرة في قاموسك؟
-جيون:يعني...عندي اتصال بالعالم الآخر
-آنجل(بتوتر) :وهل هذه الأمور حقيقية؟!
-جيون:نعم...حقيقية...وقد رأيتها بأم عيني
-آنجل:لاااا مستحيل أن تكون حقيقية
-جيون:أشعر بطاقة سلبية في هذا المكان لذا أعتقد أنه مسكون بالأشباح
-آنجل(بخوف) :أش ش ش شباح!
-جيون:نعم...هذه بطاقتي...في حين تعرض فندقكم لمشكلة إتصلوا بي فأنا سأغادر غدا
-آنجل:فهمت

أعطتني السيدة جيون بطاقتها ثم غادرت غرفتها...في البداية لم أكن أصدق تلك الأمور لذلك توجهت لسلة النفايات لأرميها...وقبل أن أفعل ذلك فكرت لبعض الوقت ثم غيرت رأيي
-آنجل:سأحتفظ بها كذكرى فحسب...إنها مجرد بطاقة في النهاية

في يوم الغد غادرت السيدة جيون الفندق وفي تلك الأثناء حمدت الله طويلا لأنها ذهبت فوجودها هناك يخيفني
-جيونغهوا:أوووف أنا متعبة...أريد أن أرتاح قليلا
-آنجل:إجلسي

جلست جيونغهوا بجانبي وفتحت مجلة لتقرأها بينما أقوم باستقبال الزبائن...بعد فترة من العمل جاء شخص يضع نظارات سوداء ويرتدي بذلة رسمية سوداء وبدا لي من المشاهير
-جيمين:مرحبا...هل يمكنني الحجز في هذا الفندق؟

نظرت لذاك الشاب وبدا لي وسيما وجذابا رغم أنني لم أنظر في عينيه بعد لكن رأيته يبتسم لي برقة وبطريقة أسرت قلبي
-آنجل(بخجل) :نعم...كم من الوقت تريد أن تحجز؟
-جيمين:3 أشهر
-آنجل:لكن هذا وقت طويل وقد يكلفك الكثير...أنصحك بتأجير منزل فهو أرخص
-جيمين(برومنسية) :كله يهون لأجل هذا الجمال الذي أمامي

شعرت بالخجل وأنزلت رأسي ونسيت أصلا أنني هناك لأعمل
-جيونغهوا:آنجل...هل ستتركين الزبون يقف هنا طوال اليوم؟
-آنجل:آه...صحيح...أعتذر...سلمني بطاقتك وهويتك لو سمحت

بعد أن قدم لي جيمين بطاقته وهويته قمت بتسجيله في الفندق ثم أخذته لغرفته
-آنجل:أليس معك حقائب أحملها؟
-جيمين:لا...لم أحضر أي حقائب
-آنجل:كيف ذلك؟ ألم تقل أنك ستستغرق وقتا طويلا هنا؟
-جيمين:هههه

دخلنا الغرفة وأريته إياها
-آنجل:إن احتجت أي شيء فاتصل بنا على خدمة الزبائن
-جيمين:نعم...أحتاج شيئا ما

خلع جيمين نظاراته فظهرت عيناه الجميلتان والجذابتان اللتان وقعت بحبهما من نظرة واحدة...فجأة أصبح يتقدم مني شيئا فشيئا بينما صرت أشعر بتوتر إلى أن وقف أمامي
-جيمين:ههههه لا تخافي...أدعى بارك جيمين...وأنتِ؟
-آنجل:أنا آنجل
-جيمين:لدي أصدقاء سيأتون لاحقا لهذا الفندق فهلَّا تدبرتي أمرهم؟
-آنجل:طبعا ولما لا
-جيمين:ماذا عني؟ هل ستهتمين بي؟
-آنجل(بتوتر) :مممممم طبعا...إن احتجت أي شيء نادني...سأكون هنا في وقت دوامي أي من الساعة الخامسة إلى العاشرة مساءا
-جيمين:جميل...جميل جدا

غادرت غرفة جيمين ونزلت لأكمل عملي ولكن بعد ساعة اتصل بي على هاتف الفندق
-آنجل:معكم خدمة الفندق
-جيمين:أريد طلب الطعام
-آنجل:ماذا تريد يالضبط؟
-جيمين:أريد أغلى وأفضل طعام لديكم
-آنجل:تمام...سيتم إرساله إليك حالا
-جيمين:وأريدك أنتِ أن تحضريه إلي
-آنجل:ماذا؟!
-جيمين:أيمكنك إسداء هذه الخدمة من أجلي؟
-آنجل:حسنا
-سولجي:هل هو طلب طعام؟
-آنجل:نعم...لكن يبدو أنني أنا من ستوصله هذه المرة
-سولجي:حسنا...سأبقى في مكانك إلى أن تعودي

ذهبت لمطبخ الفندق وأخذت الطلب لجيمين كما قال...وقبل أن أدخل نظرت في مرآتي وتأكدت أن شعري وتبرجي مرتب ثم دخلت
-آنجل:مرحبا سيدي...أحضرت طلبك
-جيمين:أهلا بالجميلة...تفضلي
-آنجل:هل تحتاج شيئا آخر؟
-جيمين:إجلسي وتناولي الطعام معي
-آنجل:أنا! ولكن لماذا!
-جيمين:فقط لأنني أريد ذلك
-آنجل:آااا للأسف ينتظرني عمل كثير
-جيمين:أخبريهم أنك كنتِ تعملين عندي بالفعل
-آنجل:حسنا
-جيمين:إجلسي

جلست أنا والسيد جيمين ووضعنا الطعام كله على المائدة...كنت أنظر إليه طوال الوقت وأبعد نظري بسرعة قبل أن ينتبه لي
-جيمين:هل تدرسين؟
-آنجل:نعم في الجامعة
-جيمين:أي تخصص؟
-آنجل:إعلام آلي
-جيمين:ممممم جيد
-آنجل:ماذا عنك؟ ما هو عملك؟
-جيمين:ممممم إنه صعب للشرح...دعينا منه
-آنجل:آه...حسنا

صمتنا لبعض الوقت نتناول الطعام ثم نظر لي جيمين
-جيمين:ليس لديك أي مواعيد الليلة بعد العمل؟
-آنجل:لا...سأعود للمنزل مباشرة لأنام فلدي جامعة
-جيمين:فهمت...لكنني مرتاح لك كثيرا وأريد أن أخرج معك لتناول العشاء
-آنجل:ربما لاحقا
-جيمين:حسنا...تذكري وعدك هذا
-آنجل:سأتذكره

كان السيد جيمين طيبا معي للغاية وارتحت له كثيرا حتى أننا تبادلنا أرقام الهواتف...شعرت أننا سنصبح أصدقاء مقربين بسرعة وربما سنكون أكثر من ذلك...لكن ما حيرني هو أنه يكلمني بطريقة عفوية وكأنه يعرفني من قبل لكن من يهتم...المهم أنني أخيرا وجدت شابا جيدا أرتاح له وأقضي معه وقتا أطول



✴برأيكم : من يكون جيمين في الحقيقة وما سر اهتمامه بآنجل؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 22, 2022 1:36 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل الثاني



بعد يوم شاق من العمل تنهدت أخيرا وغيرت ثياب العمل إلى ثياب عادية وخرجت من قاعة الموظفين لأجد السيد جيمين ينتظرني أمام باب القاعة
-آنجل:مرحبا سيد جيمين
-جيمين:لا تنادني بالسيد
-آنجل:وماذا أناديك؟
-جيمين:ببساطة...جيمين
-آنجل:هههه هذا صعب...لكن سأحاول
-جيمين:وعدتني أننا سنتناول العشاء معا...صحيح؟
-آنجل:نعم...كيف عرفت مكاني؟
-جيمين:ههههه لا يهم...لنذهب
-آنجل:هيا

توجهت مع جيمين إلى مطعم قريب وطلبنا الطعام...بدأنا نأكله وكنت أشعر بالخجل الشديد لذلك أكلت ببطئ وترو

بعد أن أنهينا العشاء ركبت سيارته ليوصلني للبيت ولأنني أعاني الكوابيس كنت متعبة للغاية لذا نمت هناك...لم أتذكر أي شيء حصل بعدها ولا حتى كيف وصلت...وفي حقيقة الأمر كان جيمين هو من أحضرني إلى هناك...لا أعلم من أين حصل على عنوان منزلي ولكنه فعلها

حين أوصلني للبيت وضعني على السرير بصعوبة وبينما يحاول تمديد جسدي بشكل مستقيم إنزلق ووقع علي

رفع رأسه ببطئ ونظر يتأمل وجهي ويحدث نفسه
-جيمين(يفكر) :وجهها الملائكي...رموشها كثيفة وجفونها جذابة...حاجباها مرسومان كتحفة فنية رسمها رسام محترف...خداها الورديان يمنحان وجهها جمالا خارقا...وأخيرا شفاهها الممتلئة التي تناديني...لا لا...علي أن لا أستسلم وأفسد كل شيء اليوم

نهض عني ببطئ ونظر لجسدي الممدد على السرير محاولا تجاهل كل تلك الصرخات الشيطانية التي تحثه على أخذ ما يريده لكنه قرر أن يصبر قليلا فما يزال الوقت مبكرا

في يوم الغد استيقظت من النوم الطويل الذي كنت فيه ورأسي يؤلمني للغاية...فتحت عيني ببطئ لأرى أين أنا فعرفت أنها غرفتي لا غيرها
-آنجل:آاااخ رأسي...لما يؤلمني هكذا!

بينما أتذكر سبب صداع رأسي تذكرت أنني أنا وجيمين تعشينا معا ليلة البارحة...لكن مهلا! مالذي أفعله هنا؟ كيف وصلت لمنزلي وجيمين لا يعرف العنوان حتى

فجأة تذكرت أن لدي حصصا صباحية في الجامعة لذلك ركضت للحمام واغتسلت وارتديت ثيابا جديدة وتناولت أقراص مزيلة للصداع لعل حالي تهدأ قليلا

ذهبت للجامعة متعبة ولا أقوى على فتح عيناي مطلقا لكنني رغم ذلك أستطيع التظاهر أمام الأستاذ أنني منتبهة كي لا يوبخني مجددا...كان عقلي في مكان آخر وهو قصة جيمين المبهمة التي لا أستطيع فهمها مهما حاولت التفكير لذلك انتظرت أن تحين الساعة الخامسة مساءا بفارغ الصبر حتى أذهب وأسأله عن الموضوع بنفسي

مر ذلك اليوم طويلا وكأنه يتمدد عمدا ليمنعني من فعل ما أريده...لكن في نهاية الأمر وصل الموعد المحدد وركضت نحو الفندق الذي أعمله فيه وغيرت ثيابي ووقفت أؤدي ما علي من عمل
-آنجل(بهمس) :يا بنات...هلَّا قمتن بعملي لدقيقة؟ أود أن أذهب للكلام مع السيد جيمين
-هايلين:نحن أيضا لدينا أشغالنا
-لي(بخبث) :أرى أنك لا تستطيعين البقاء دقيقة دون رؤيته...هل اشتقتي له لتلك الدرجة؟
-آنجل:إنه فقط يدين لي ببعض التوضيحات
-لي:صحيح صحيح...هذا ما كانت تقوله أمي لأهلها حين تريد الهروب من المنزل لمقابلة أبي قبل أن يتزوجا
-آنجل(بحدة) :بناااات! لا تفهمنني خطأ...أنا فقط أريد...

صمتت فجأة حين رأيت السيد جيمين يقترب من منطقتي وينظر إلي بعينيه الجذابتين وابتسامته الساحرة التي خدرتني
-جيمين:هل طلبني أحد هنا؟
-آنجل(بتوتر) :ههههههه لا...من قال لك؟
-جيمين:إحساس
-آنجل(بتوتر) :لا أبدا...كنا منشغلين بأعمالنا الخاصة ولم نذكرك أبدا سيد جيمين
-جيمين:أخبرتك أن تناديني جيمين فقط
-آنجل(بتوتر) :حاضرة...جيمين
-جيمين:تعالي معي فهناك خدمة أريد طلبها منك
-آنجل:حاضرة
-لي(بهمس) :فايتييينغ
-آنجل(بهمس) :أصمتي...سأذبحك حين أعود

ذهبت أنا والسيد جيمين إلى غرفته وكنت متوترة وأعض على شفاهي طوال الوقت...لم أكن أعرف حتى كيف أبدأ معه الموضوع وكيف أنهيه ولكن علي فهم ما يجري قبل أن أجن من التفكير
-جيمين:إجلسي
-آنجل:لا...أخبرني بما تحتاجه سريعا فلدي عمل
-جيمين:إسمعي...لا أعلم كيف أخبرك بذلك لأنني متوتر للغاية
-آنجل:ها؟
-جيمين:منذ أول يوم رأيتك فيه لقد...

قبل أن ينطق بأي كلمة سحر قلبي من مظهره الجذاب وشفاهه التي تتحرك بهدوء...لما أراه جذابا هكذا! لماذا! لما هو من بين كل الشباب يبدو مميزا ويجعل قلبي يرفرف بعيدا في السماء
-جيمين:ما أردت قوله...لقد أحسست أنك فتاة مميزة ولديك شيء لطالما رغب الناس به...ألا تحسين بذلك؟
-آنجل(بسخرية) :هههههه لا أظن...أنا فتاة عادية مثلي مثل غيري

بينما أحاول فهم ما يقوله جيمين قام بتقريب يده من يدي ببطئ وأمسكها بهدوء ورومنسية جعلت قلبي البارد يرقص فجأة...ربما لم أخبركم بهذا الأمر عني من قبل...يلقبني أهلي وأصدقائي بالفتاة الباردة...هذا اللقب لم يأتي من فراغ فهم ينادونني هكذا لأنني لم أحب ولو مرة في حياتي ولم ألِن لأي رجل من قبل...حتى في فترة مراهقتي فكانت زميلاتي عندما يشاهدن شبابا وسيمين يقمن بالتصرف بحماقة والتمايل أمامهم ليجذبوا انتباههم لكنني لم أكن مثلهن...لكن مالذي يجري معي أنا وهذا الرجل...هل وقعت بحبه من أول نظرة!

بينما جيمين يمسك بيدي توترت وحاولت إخفاء مشاعري...نعم أنا غبية أمامه بما يكفي ولا حاجة لأتغابى أكثر...نظر هذا الأخير لعيني الخجولتين ثم حرك يد إلى جهة الكف وبسط كل أصابعي وبقي ينظر فيها باهتمام...شيء ما هناك جذب انتباهه بشدة وأظن أنه الخط الأفقي الموجود براحة يدي...إنه أمر غريب صحيح؟ جميع الناس لديهم العديد من الخطوط العشوائية في يديهم أما أنا فمن الناس الندرة الذين لديهم ذلك الخط
-جيمين:أود الاعتراف بشيء مهم لك
-آنجل(بتوتر) :طبعا...تفضل
-جيمين:لقد تقابلنا منذ فترة قصيرة صحيح؟
-آنجل:بلى
-جيمين(برومنسية) :منذ تلك اللحظة شعرت بانجذاب شديد نحوك كما لو أنني قطعة معدن وأنتِ المغناطيس الذي يجذبني
-آنجل(بتوتر) :ه ه ه هل حقا ما تقول!
-جيمين:طبعا...أنا صادق بكل حرف أقوله
-آنجل(بتوتر) :ولكن مالذي تظن أنه يميزني؟
-جيمين:ممممم أشياء كثيرة...شخصيتك...قلبك...عيناك... إبتسامتك...شفاهك...

شعرت أن حرارة الجو تزيد كلمة بعد كلمة إلى أن توقف عند كلمة شفاهك...لقد نظر كل منا في عيني الآخر...فجأة رأيته يقترب مني ببطئ شديد ويضع كلتا يديه على كتفي...كنت أحارب نفسي لأبتعد عن طريقه لكنه جذاب للغاية...ظل يقترب نحوي إلى أن وصلت شفتاه لشفتاي تقريبا...وقبل أن يضعهما على خاصتي بقي يتنفس بعمق ويغمرني برائحة أنفاسه الساخنة التي جعلت فراشات الحب تتراقص ببطني...أردت بشدة أن أقبله ولكن تذكرت من أكون...أنا آنجل الفتاة الباردة المشاعر...لا يجب أن أتصرف هكذا وأجعل من نفسي أضحوكة أمام رجل...حينها ابتعدت عنه بمقدار خطوة وجلست في نهاية الأريكة
-آنجل(بتوتر) :أعتذر...لا يمكنني ذلك
-جيمين:لماذا؟
-آنجل(بتوتر) :أنت لم تسمع جوابي بعد ولكننا بدأت بفعل أمور عاطفية معي وهذا لا يريحني
-جيمين:آه صحيح...آسف...لقد جعلتك تسيئين فهمي...آسف
-آنجل(بتوتر) :لا تعتذر
-جيمين:أود سماع جوابك فما هو؟
-آنجل(بتوتر) :مممم حاليا لا أستطيع إجابتك...ربما مع الوقت تتغير نظرتي نحوك من يدري
-جيمين(بابتسامة) :سأنتظرك
-آنجل(بتوتر) :هل تحتاج المساعدة الآن؟
-جيمين:لا...أحضرتك فقط لأخبرك بهذا
-آنجل:بالإذن إذًا

خرجت بخطوات بطيئة أسير في رواق الفندق نحو مكان عملي...مازلت أتصرف بتوتر وغرابة حتى بعد أن ابتعدت عن ناظريه! علي وضع حد لذلك فهو ليس أي شخص يجب الوثوق به والدخول معه في علاقة مباشرة...لكن مهلا! هل كاد يقبلني؟ هذا رومنسي وقاتل...أنفاسه كادت تقتلني وشفاهه الممتلئة خدرتني تقريبا

لم يكن من السهل تقبل ما أمر به على كل حال ولكن لننسى الموضوع...هذا ما فعلته...غيرت ثياب عملي وتوجهت نحو منزلي سيرا على الأقدام بينما دماغي موجود في عالم آخر

عدت للمنزل ورميت نفسي على سريري الطري أرتاح من عناء يوم طويل...فجأة تذكرت أن علي التركيز على دراستي
فإن لم أدرس منذ الآن لن أفهم شيئا لاحقا...حملت دفاتري وجلست أراجع الدروس التي درسناها وآخذ معلومات من النت لكنني فجأة تذكرت جيمين...لقد صرت أتعرق بمعنى الكلمة كما لو أنني في موقف محرج...شردت بذهني إليه وإلى حركاته التي أخذت قلبي ورمته في نيران العذاب...لكن مهلا! ليس علي فعل ذلك...أنا فتاة باردة ولا يهمني الرجال أيا من كانوا

عدت للدراسة مجددا وصرت أقرأ بصوت عالٍ لعلني أركز أكثر...لكن لا فائدة...كل ما حاولت التهرب من التفكير به فإذا بي أجد نفسي أفكر به أكثر

حاولت مرارا وتكرارا أن أمحو ذلك الإنسان لكن بلا فائدة...إلى أن أخذني النوم إلى عالم الأحلام وغططت في سبات عميق

في ذلك الحلم رأيت نفسي واقفة في فراغ كبير وأسود...لم يكن هناك أي شيء سواي أنا...الأمر أصبح مرعبا ولا يمكنني تحمله أكثر...خطوت عدة خطوات في ذلك الفراغ لعلني أتمكن من فهم ما يجري...فجأة رأيت عينين حمراوين في الظلام...عينين مخيفتين بثتا الرعب في داخلي وجعلتاتي أركض بعيدا لأهرب منها...لكن إلى أين سأهرب فهذا المكان مثل الدوامة...ركضت وركضت لكن الغريب في الأمر أنني لم أتقدم ولو خطوة واحدة...فجأة نظرت خلفي لأرى تلك العيون تهاجمني فارتعدت واستيقظت

-آنجل(بفزع) :يا إلهي! ماذا كان ذلك! تلك العيون الحمراء مجددا! مالذي تريده مني!

نهضت وشربت كوب ماء وجلست أتنفس بهدوء تام محاولة تجاوز الصدمة التي كنت فيها...أعتقد أنني بدأت أخاف من العيش في هذا المنزل وحدي...على التصرف قبل أن أجن من الرعب الذي أعيشه هذه الأيام

كان يوم الغد يوم عطلة...ذهبت أنا وفلورا لنتسوق ولنشتري حاجيات مهمة بعد أن سمعنا بالتخفيضات...طوال الطريق كنت أسرد لها قصة العينين المخيفتين اللتين أراهما في حلمي ولكنها لم تلقي بالا للموضوع
-فلورا:أعلم بما تفكرين...لكنني أخبرتك سابقا أنها مجرد كوابيس
-آنجل:هل يمكن للشخص الطبيعي أن يعاني من الكوابيس يوميا؟
-فلورا:لا أعلم
-آنجل(بقلق) :أشعر أنني مريضة نفسيا...علي زيارة طبيب نفسي لمعرفة المشكلة
-فلورا:ممممم فكرة جيدة
-آنجل:وأيضا هناك أمر أود طلبه منك...من فضلك انتقلي للعيش معي
-فلورا:ههههه أتتذكرين حين طلبت منك ذلك؟ قلتي أنك تحبين الهدوء والوحدة
-آنجل:صحيح...لكنني أراها مخيفة بعض الشيء
-فلورا:موافقة...سأنتقل للعيش معك ولكن عديني أن تتوقفي عن القلق بشأن الكوابيس فهي أمور طبيعية
-آنجل:ممممم فهمت

أكملنا رحلتنا في ذلك السوق واشترينا الكثير من الأغراض وأثناء تواجدنا هناك لمحت السيد جيمين وهو يلقي نظرة على متجر ملابس متواجد في ذلك السوق ولم يلاحظ وجودنا
-آنجل(بتوتر) :إنه هو...إختبئي

إختبئت خلف مجموعة من الملابس المعلقة أنا وفلورا ورفعت رأسي ببطئ أتجسس عليه
-فلورا(بهمس) :من هو هذا؟!
-آنجل(بهمس) :نسيت إخبارك بقصته...إنه الشخص الماكث في فندقنا وقد أخبرتك سابقا أنني معجبة به وهو أيضا اعترف لي بإعجابه مؤخرا
-فلورا(بهمس) :هذا معجب بك؟!
-آنجل(بهمس) :بلى

رفعت فلورا رأسها ببطئ ونظرت لجيمين وهو ينظر للملابس ويختار الألوان والأحجام المناسبة ولكن رسمت على وجهها نظرة غريبة لم أفهم سببها
-فلورا(بهمس) :هذا هو!
-آنجل(بهمس) :بلى...قلت بلى
-فلورا(بهمس وسخرية) :ههههههه هذا هو الذي يعجبك؟
-آنجل(بهمس) :يا فتاة! هل تسخرين من ذوقي؟
-فلورا(بهمس) :هههههههههه هذا هو! لا أصدق! آنجل هل أنتِ عمياء!
-آنجل(بهمس) :إخرسي...إنه وسيم...وجذاب للغاية...وكل الفتيات يركضن ورائه
-فلورا(بهمس) :ههههه حسنا حسنا لن أجادلك
-آنجل(بهمس) :والآن لنخرج من هذا المتجر قبل أن يلاحظنا ونقع في كارثة

خرجنا أنا وفلورا من المتجر بخطى بطيئة وخفيفة كالمتسللين وبالفعل تمكنا من الخروج دون أن يلاحظنا جيمين...أو هذا ما ظنناه!

بعد خروجنا مباشرة نظر جيمين ناحية الباب الذي خرجنا منه وابتسم بخبث ورمى الملابس التي كانت بيده
-جيمين(بخبث) :هههههه تظنين أنني لم ألاحظك! مغفلة...أنا من تبعتك إلى هنا وأعرف كل تحركاتك...أستطيع حتى سماع همسك أنتِ وصديقتك...يؤسفني أن نهايتك ستكون قريبة


أحضرت فلورا أغراضها وانتقلت للعيش معي في منزلي المنفرد...هذا أجمل إحساس يمكنني أن أشعر به...أشعر براحة كبيرة بعد أن وجدت شخصا ينام بجانبي وربما لن أرى الكوابيس مطلقا بعد الآن

في أحد الأيام ذهبت للعمل وبينما أنتظر قدوم الزبائن جاء إلي شابان وسيمان مهندما المظهر ووقفا عند طاولة الإنتظار
-آنجل:تفضلا...بماذا أساعدكما؟
-تاي:جئنا لنحجز
-آنجل:غرفة واحدة بسريرين أم غرفتين؟
-تاي:واحدة
-آنجل:بطاقتاكما رجاءا...وكم فترة حجزكما؟
-هوسوك:3 أشهر

بينما أقوم بالتسجيلات المطلوبة جاء السيد جيمين نحو الشابين فانحنيا أمامه باحترام شديد وكأنه مديرهما في العمل أو شيء كهذا
-جيمين:لقد انتظرتكما طويلا
-تاي وهوسوك:آسفان سيدي

كنت حينها أسجل إسميهما على الحاسوب ومن لحظة للحظة أرمقهم بنظرة خاطفة
-آنجل:تفضلا هاهو المفتاح
-تاي وهوسوك:شكرا
-جيمين:يبدو أنك غاضبة مني
-آنجل:عفوا! لا يا سيد جيمين لست غاضبة
-جيمين:ماذا قلت سابقا عن لقب سيد؟
-آنجل:آه...آسفة
-جيمين:أظنك منزعجة مني بسبب ما حصل آخر مرة لذلك لم تكلميني حتى أو تنظري لوجهي
-آنجل:لا أبدا...فقط انشغلت بالعمل فكما تعرف كتابة الأسماء وأرقام الهوية أمر دقيق جدا ويحتاج تركيزا
-جيمين:فهمت...أعرفك بتاي وهوسوك
-آنجل:تشرفنا
-جيمين:أتمنى أن تعتني بهما جيدا
-آنجل:أكيد
-جيمين:بالإذن

ذهب جيمين وصديقاه إلى غرفهم وطوال فترة ابتعادهم بقيت أراقبهم من الخلف إلى أن ركبوا المصعد...حينها استدار جيمين نحوي وابتسم ثم ضغط على الأزرار وانغلق الباب ليقطع تواصل أعيننا الذي دام للحظات

بينما جيونغهوا في الجوار تقوم بعملها رأتني شاردة الذهن فتقدمت مني
-جيونغهوا:آنجل!
-آنجل:نعم!
-جيونغهوا:مالذي يجري معك؟
-آنجل:لا أعلم...ذلك الرجل يريد أن يفقدني صوابي...حركاته كلها آسرة للوجدان
-جيونغهوا:يبدو أنك وقعتي بالحب
-آنجل:لا أعلم...لكن ألا يبدو لك جيمين غريب أطوار؟
-جيونغهوا:صحيح...هو كذلك
-آنجل:أمر ما بخصوصه يجعلني لا أشعر بالراحة
-جيونغهوا:ربما هو خوفك من خوض العلاقة الأولى
-آنجل:لا أعلم...لا أعلم حتى إن كنت سأدخل معه في علاقة أم لا

في ذلك الوقت في غرفة جيمين...كان الثلاثة مجتمعين...جيمين يطوف بالغرفة وهوسوك وتاي يخفضان رأسيهما بانتظار سماع أوامره
-جيمين:لقد عثرت عليها...إنها بالفعل من فصيلة الإنسان الزهري
-هوسوك:سيدي...هل نقتلها؟
-جيمين:ليس بعد...لا أريد قتلها مباشرة...أحتاج وقتا من الزمن حتى تحدث ظاهرة القمر الدموي حينها سيكون الوقت مناسبا لقتلها
-تاي:ظاهرة القمر الدموي! أليست هذه ظاهرة نادرة؟
-جيمين:بلى...لكنها ستحدث بعد ثلاث أشهر من الآن وهي فرصتي لأصبح أقوى
-تاي:حاضر سيدي...أطلب منا ما تريده
-جيمين:لدي عمل خاص لكما
-تاي وهوسوك:حاضر سيدي

عدت في المساء للمنزل وبقيت أنا وفلورا مستلقيتان على سريرنا كل مهتمة بأمورها...أنا أدرس وفلورا تتعلم اللغة الإنجليزية من أحد المواقع...فجأة تحمست فلورا حين رأت إعلانا مهما على حاسوبها
-فلورا(بحماس) :آاااا ظاهرة القمر الدموي...رائع رائع
-آنجل:عن ماذا تتكلمين؟
-فلورا:هل شاهدتي من قبل ظاهرة القمر الدموي؟
-آنجل:لا
-فلورا:لنشاهدها معا هذا العام إذًا...ما رأيك؟
-آنجل:ما هي هذه الظاهرة بالضبط؟
-فلورا:ظاهرة القمر الدموي هي ظاهرة تحدث حينما يكون القمر في خسوف كامل مع الشمس فيصبح لونه أحمر
-آنجل:أحمر! هذا مدهش
-فلورا:عليك رؤيته...إن منظره جذاب...يجب أن ألتقط له صورة هذا العام من أجل مدونتي
-آنجل:ههههههه متى سيحدث؟
-فلورا:بعد ثلاث أشهر من الآن
-آنجل:أووو متشوقة لذلك
-فلورا:وأنا أيضا

إبتسمت أنا وفلورا لبعضنا ثم عدت لمراجعة دروسي...لكن فجأة تذكرت تلك العيون الحمراء التي تظهر في كوابيسي...ترى هل لها علاقة بظاهرة القمر الدموي! لماذا لا أشعر بالراحة لكل شيء لونه أحمر! لا بد من إيجاد حل لما يحصل معي بسرعة



✴برأيكم : من يكون هوسوك وتاي وما علاقتهما بجيمين؟ ومالذي كان يخطط له جيمين معهما؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 22, 2022 3:57 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل الثالث



هناك ملايين الأمور الغامضة والغيبيات في هذا العالم...أمور من شأنها أن تقلب العالم في غمضة عين مثل قصتي الحالية...قصة الإنسان الزهري...هل تعرفون من هو الزهري؟

يقال أن الزهري إنسان خارق للطبيعة يستخدم لأعمال السحر والشعوذة والحصول على القوة والمال...ومن العلامات الجسدية التي تميزه خط أفقي في يده على عكس بقية الناس الذين لديهم العديد من الخطوط العشوائية...لكن أمي أخبرتني أنه مجرد طفرة خلقية تماما مثلها مثل الذي يولد بست أصابع أو عيون حولاء

في ذلك اليوم بقيت أنا وهايلين معا نؤدي عملنا في الفندق إلى أن وردها اتصال من عمها...لم أنتبه كثيرا لموضوع المكالمة فقد كنت أراجع بيانات النازلين في الفندق إلى أن وصلت لبيانات جيمين...إنتبهت إلى أنه لا يوجد على بطاقة هويته عنوان سكن! هذا غريب! من المفروض أن بطاقات الهوية الإلكترونية تحتوي على أهم البيانات مثل الإسم، الصورة، تاريخ الميلاد، السكن...أصبت بالذعر فجأة حين وضعت هايلين يدها على كتفي لتوقظني من شرود ذهني وانتفضت كقطة مذعورة
-هايلين(بحماس) :خبر سار...سأذهب لمزرعة عمي في عطلة نهاية الأسبوع
-آنجل:ههههه جميل
-هايلين(بحماس) :و المدهش في الموضوع أنه موسم جني التفاح....يشعرني ذلك براحة لا مثيل لها
-آنجل:أنتِ محظوظة...أنا أيضا أود الذهاب للريف والشعور بالراحة النفسية فمؤخرا تأتيني الكثير من الكوابيس وتخرب مزاجي
-هايلين:تعالي معي
-آنجل:حقا؟
-هايلين:طبعا...عمي وزوجته يحبان الضيوف كثيرا
-آنجل:موافقة

صرت أنا وهايلين نقفز من شدة الحماس ونحضن بعضنا إلى أن لمحت جيمين يقف بجانب طاولة الخدمات وينظر إلينا بابتسامة...فجأة شعرت بالإحراج ودفعت هايلين واعتدلت أمامه
-آنجل:احم احم متى أتيت!
-جيمين:حينما كنتِ تقفزين أنتِ وصديقتك
-آنجل:هل تحتاج شيئا؟
-جيمين:لا...أردت أن آتي وأرى عينيك الجميلتين فهما تشعرانني بالراحة

حينما قال ما قاله أحسست بتوتر شديد وبأن وجهي يحترق من الخجل لذا أنزلت رأسي وبقيت أنظر للأسفل لفترة
-جيمين:ههههه هل خجلتي للتو...حسنا سأصمت
-آنجل(بخجل) :لا...الأمر هو...
-هايلين:آنجل...لا تنسي موعدنا...وداعا

إبتعدت هايلين عنا وبقيت أقف عند طاولة الخدمات ولا أقوى على رفع وجهي حتى...تمنيت لو أن جيمين يغادر لأتفادى الإحراج لكنه لم يفعل وبقي ينظر لي بابتسامة ساحرة
-جيمين:عن أي موعد تتكلمان؟
-آنجل:لقد اتفقنا على أن نذهب للمزرعة لقطف التفاح
-جيمين:أووو مذهل! لم أذهب لمزرعة منذ زمن...أنتِ محظوظة
-آنجل:صحيح
-جيمين:هل يمكنني مرافقتكم؟
-آنجل:ترافقنا! لما تريد مرافقتنا!
-جيمين:أريد أن أرتاح قليلا من المدينة وضجيجها...أتسمحان لي؟
-آنجل:لا أعلم...فكما أخبرتك المزرعة ملك لعم صديقتي
-جيمين:سأسألها بنفسي

إنه أمر مثير للتوتر...هذا الشاب يحاول تحريك مشاعري غصبا عني...أعلم ما ينوي فعله...لقد اتخذها فرصة لكي يتقرب مني ويبقى معي أكثر...لما لا يتوقف فحسب فأنا أكاد أجن بسببه...أريد أن أكون معه لكن شيء بشأنه لا يريحني ولا أعلم ما هو

أثناء مرور هايلين بالجوار رآها جيمين فذهب نحوها
-جيمين:أيمكنني الذهاب معكم للمزرعة؟
-هايلين:عفوا!
-جيمين:أريد مرافقتك أنتِ وآنجل فهل يمكنني؟
-هايلين:مممممم بلى...لا مشكلة
-جيمين:شكرا جزيلا

إستدار جيمين نحوي وابتسم ثم صعد المصعد وذهب لغرفته...حينها ركضت نحو هايلين وأمسكتها من كتفيها وهززتها بقوة
-آنجل(بصراخ) :لاااا هاااايلين لما فعلتي ذلللك؟! لمااا؟! لا أريده أن يأتي معي
-هايلين:ومالمشكلة؟
-آنجل:لقد أردت الذهاب لأرتاح لكن وجوده هناك قد يوترني أكثر...أووووه هايليين...لما فعلتي ذلك!
-هايلين:بما أنك معجبة به فلما لا تتواعدان وانتهى؟
-آنجل(بحدة) :أولا لست معجبة به
-هايلين:حسنا حسنا
-آنجل:ثانيا...لا يمكنني الثقة بأي شاب ومواعدته حتى أتأكد من نيته الحقيقية تجاهي
-هايلين:أوافقك الرأي...الرجال مخادعون
-آنجل:أوووف ماذا أفعل الآن؟ ربما علي إلغاء الرحلة
-هايلين:لاااا...أقسم أنني لن أسامحك
-آنجل:ومالحل؟
-هايلين:تجاهليه فحسب...إتفقنا؟
-آنجل:سأحاول

حين وصلت عطلة نهاية الأسبوع خرجت أنا وهايلين معا وتوجهنا لموقف الميترو لنغادر نحو المزرعة فكلانا لم تكن تملك سيارة خاصة...لقد تعمدت أن أتناسى أمر جيمين فقط لكي لا يأتي معنا...لكن من كنت أخدع؟ لقد وجدناه أمام المحطة ينتظرنا بسيارته الفخمة المذهلة
-آنجل(بهمس) :كيف عرف أنني سأكون هنا!
-هايلين(بهمس) :جديا...لماذا لا تريدينه أن يذهب معنا؟! يبدو لطيفا
-آنجل(بهمس) :أووف إنسي الأمر
-جيمين(بصراخ) :يا فتيات...هيا بنا

صعدت بجانب جيمين من الأمام أما هايلين صعدت من الخلف...بعدها فتح جيمين غطاء السيارة العلوي ووضع نظاراته السوداء
-جيمين:أين الوجهة بالضبط؟
-هايلين:سأريك الموقع على هاتفي
-جيمين:آنجل...تأكدي من ربط حزامك

إقترب مني جيمين وربط حزام الأمان لي ثم نظر بعيني وابتسم
-جيمين:لننطلق

إنطلقنا إلى المزرعة نحن الثلاثة وشغل لنا جيمين الأغاني الحماسية طوال الطريق...كانت هايلين تقف من كرسيها وترفع يديها عاليا في الهواء مستمتعة بكل لحظة أما أنا اكتفيت بثني ذراعاي والجلوس هادئة

بعد ساعتين تقريبا وصلنا للمزرعة ورأينا عددا هائلا من أشجار التفاح على مد البصر
-آنجل:وااو! كل هذا ملك لعمك؟
-هايلين:نعم
-آنجل:جميل...لا بد أنه تعب كثيرا ليوصلها لما هي عليه الآن

وصلنا إلى بيت صغير واقع وسط كل تلك الكميات الهائلة من أشجار التفاح ونزلنا مع حقائبنا ولم يلبث العم إلا لحظات حتى سمع أصواتنا فخرج يستقبلنا هو وعائلته
-العم:هايليين...صغيرتي
-هايلين:عمي!

ركضت هايلين وعانقت كل أفراد الأسرة ثم عرفتنا عليهم
-هايلين:أقدم لكما عمي
-العم:أهلا
-هايلين:وهذه زوجة عمي ولكن نادياها عمتي
-العمة:تشرفنا
-هايلين:وهذا هو ابن عمي واسمه جوشوا
-جوشوا:مرحبا...سررت بكم جميعا

أثناء ترحيبهم بنا كانت نظرات جوشوا طوال الوقت علي

دخلنا ذلك المنزل الصغير وقد نال إعجابي لكونه قديما إلا أنه يبعث الراحة على النفس...وبعد أن قدمت لنا العمة الشاي والكعك جلسنا نتناولهم ونتعرف على بعضنا ونتحدث إلى أن حل الظلام

في تلك الليلة انقسما فريقين...أنا وهايلين والعمة نمنا في غرفة...أما جيمين والعم وجوشوا ناموا في الغرفة الأخرى

حضي الجميع تلك الليلة بنوم هانئ ما عدا أنا...فأثناء نومي رأيت أحد الكوابيس مجددا...رأيت أنني في غابة كبيرة والظلام يحيط بي من كل مكان وهناك هدوء تام يبعث الراحة على النفس...لكن فجأة! هناك بين الأشجار عينان حمراوان تحدقان بي...ليس مجددا! لا أريد أن يهجم علي ذلك المخلوق كما حصل في كل المرات الماضية...حاولت التراجع ببطئ للخلف وأنا ما أزال محدقة به لعله يرحمني...لكن فجأة! تحسست جسدا واقفا خلفي وبالكاد تمكنت من لمسه بيدي...أصبح كل جسدي يرتجف فإن استدرت خلفي سيهاجمني الذي أمامي وإن بقيت هكذا سيهاجمني الذي خلفي...شعرت بأطرافي تتجمد من البرد ولم أعد أقوى على الحركة هذا إلى أن...!

نهضت من نومي فزعة ونظرت من حولي...الحمد لله إنه كابوس...لكن ما أزال أتنفس بسرعة وجسدي كله يتعرق كما لو أنني خرجت من فرن للتو...تنهدت بعمق بعد أن أدركت أن الأمور بخير والجميع نائمين من حولي بسلام فخرجت من الغرفة أشرب كأس ماء

ذهبت للمطبخ وشربت الماء وأنا أتنهد وأهدأ من نفسي...ألقيت نظرة على النافذة فرأيت القمر مكتملا في منظر ساحر والنجوم تملأ السماء في منظر مذهل...لم أرى من قبل هذا المنظر فأنا أعيش في المدينة وأضواؤها تطغى على أضواء السماء لتغطيها

خرجت وجلست على كرسي بجانب الباب محدقة بالسماء والقمر والنجوم وأنا أبتسم حينها سمعت صوت الباب يفتح مجددا وجاء جيمين وجلس بجانبي
-جيمين:لم تنامي بعد؟
-آنجل:نمت واستيقظت...وأنت؟
-جيمين:لم أتمكن من النوم لأنني غيرت المكان...لكن لما لم تعودي للنوم؟
-آنجل(بحزن) :لقد رأيت كابوسا
-جيمين:كابوس!
-آنجل:بلى...دائما تفزعني الكوابيس في منصف الليل ولا أتمكن من العودة للنوم
-جيمين:وماذا ترين؟
-آنجل(بحزن) :عينان حمراوين تهجمان علي...لا أعرف كيف أشرح

تبسم جيمين بلطف ووضع ذراعه حول رقبتي فسحبني إليه بطريقة رومنسية سحرتني كالعادة...لكن لم أكن أريد الذوبان فيه لذلك ابتعدت عنه
-آنجل:أعذرني...لا يمكنني السماح لك بالتصرف معي هكذا
-جيمين(بابتسامة) :لا بأس...لكن متى ستردين لي الجواب؟ إنتظرت كثيرا
-آنجل:لا أعلم...ذهني مشوش وأحتاج وقتا لأفكر
-جيمين:سأنتظرك

بقي كلانا يحدق بالسماء الجميلة بابتهاج دون الخوض في أي موضوع...حينها التفتت نحو جيمين لأرى ردة فعله ولكن صدمت حين نظر إلي هو الثاني وتلونت عيناه باللون الأحمر...لم أكن أصدق ما أراه! هل يعقل أنني صرت أهلوس بسبب الكوابيس! فركت عيناي مرارا وتكرارا ثم نظرت نحوه مجددا فلم أجد شيئا...ربما جننت! ربما أصبحت الكوابيس تؤثر علي بشكل سلبي!
-جيمين:أنتِ بخير؟
-آنجل(بتوتر) :طبعا...طبعا...أعتقد أنني أشعر بالنعاس...سأراك غدا
-جيمين:حسنا تصبحين على خير

دخلت مسرعة للمنزل ونمت في فراشي وبقيت أفكر في كوابيسي المزعجة إلى أن أخذني النوم

في صباح اليوم التالي نهضنا وغيرنا ثيابنا وتناولنا وجبة الإفطار...بقيت العمة في المنزل تعد لنا الغداء أما أنا والعم وهايلين وجيمين وجوشوا ذهبنا لمزرعة التفاح...لن أستطيع وصف الشعور الذي اختلجني لكم فقد كنت متحمسة وسعيدة ونشيطة لرؤية كل تلك الكميات من الأشجار والتفاح الأحمر الطازج
-العم:ساعدوني
-آنجل(بحماس) :مستعدة
-العم:سأرمي لكم التفاح من أعلى وأنتم التقطوه وضعوه في الصناديق
-آنجل:أنا أيضا أريد أن أصعد
-العم:ألا تخافين المرتفعات؟
-آنجل:أبدا
-العم:حسنا تعالي

وضع لي العم سلما يؤدي لأعلى الشجرة فصعدت عليه وبدأت أنزع حبات التفاح واحدة تلو الأخرى وأرميها لهايلين...بالنسبة لجيمين فقط كان يقف جانبا وينظر إلي بطريقة غريبة...لا أعلم بما يفكر لكنه بدأ يسبب لي التوتر
-جيمين(يفكر) :ما هذا! هذه الفتاة تقف هناك أعلى الشجرة وتبتسم بطريقة فاتنة...كانت الرياح تلعب بشعرها بلطف لتجعلني أسيرا لخصلاتها البنية الساحرة...إضافة لأشعة الشمس التي تخترق أوراق الأشجار لتصلها وتلامس بشرتها البيضاء...إنها كالملاك...لم يسميها أهلها بالملاك من فراغ...إنها حقا ملاك فاتن...ظننت أنني سأتمكن من قتلها واستخدام دمها لتلبية أطماعي لكنها كل يوم تثبت لي أنها لا تستحق هذه المعاملة...لقد بدأت أتعلق بها بمعنى الكلمة...

بينما جيمين غائص في التفكير فإذا بحبة تفاح طائرة تضربه على رأسه لتسقطه أرضا
-آنجل(بفزع) :جيمين! أنت بخير؟

ركضنا جميعا نحوه وساعدناه على الوقوف بينما يمسك يده برأسه ويتألم
-آنجل(بإحراج) :عفوا! قصدت رميها لهايلين آسفة آسفة
-جيمين:لا بأس أنا بخير...لم تكن قوية
-العم:لم يحصل شيء...لنكمل عملنا

بقي جيمين جالسا على جذع شجرة قريب منا ممسكا برأسه أما البقية فواصلوا العمل...شعرت بالذنب لما حصل لذلك قررت أن أختار أكبر تفاحة وأفضلها من الصناديق وأقدمها له كهدية اعتذار...وبالفعل ذهبت إليه وأعطيتها له دون النظر في وجهه
-جيمين:شكرا
-آنجل(بإحراج) :أنا حقا آسفة...هل تأذت جبهتك كثيرا؟
-جيمين:لا تهتمي
-آنجل:دعني أرى
-جيمين:لا...لا بأس قلت أنني بخير
-آنجل:لااا قف مكانك

إقتربت منه وأمسكت وجهه دون أن ألاحظ أنني قريبة منه للغاية وتفقدت مكان الضربة لأجد أنها احمرت وتورمت قليلا
-آنجل:أووبس ما أغباني!

بينما أنا أتفحص مكان الضربة رفع جيمين وجهه ببطئ ونظر نحو عيني وشفتي
-جيمين(يفكر) :إنها تزداد جمالا أكثر من قريب...بل إنها فاتنة للغاية...شفتيها ممتلئين بطريقة ساحرة...عيناها المليئتين بالإهتمام نحوي...خداها الورديان اللامعان تحت أشعة الشمس...إنها تقودني فجأة لفقدان السيطرة على نفسي

نظرنا في عيون بعضنا وكان كلانا يذوب في عيني الآخر ويقف دون حراك...فجأة اقترب مني بلمح البصر وطبع قبلة على شفاهي لأول مرة وابتعد متظاهرا أنه لم يفعل شيء...لن أستطيع وصف الشعور الذي شعرت به لكم فقد كان مدموجا بين السعادة والصدمة والخوف والتوتر...هذا جعلني أضع يدي على فمي وأتجمد لفترة من الزمن بعدها ركضت نحو البيت دون أن أكلم أي أحد
-هايلين(بصراخ) :آنجل...إلى أين تذهبين؟ ترى ما بها؟

نظر الجميع نحو جيمين فقد ظنوا أن له يدا فيما حصل
-جيمين(بتوتر) :لا أملك أدنى فكرة عما بها
-جوشوا:هل ألحق بها؟
-هايلين:لا...أنا سألحق بها

لحقت بي هايلين إلى المنزل فوجدتني أجلس وأنا أضم ساقي إلي مطأطأة رأسي
-هايلين:آنجل...هل من خطب؟
-آنجل:لا...فقط تعبت وأريد أن أرتاح
-هايلين:هكذا فجأة؟
-آنجل:نعم

خرجت العمة من المنزل فوجدتنا جالستين هناك
-العمة:عدتما...بما أنكما هنا هلَّا قمتما بصيد بعض السمك من النهر؟
-هايلين:سنفعل
-العمة:شكرا لكما

ذهبت أنا وهايلين نحو النهر القريب من تلك المنطقة وأخذنا شبكتين صغيرتين وصرنا نصطاد...كانت هذه أول مرة لي لذلك أنا فاشلة في الصيد
-آنجل:أوبس...هذا صعب
-هايلين:إرميها بالشبكة قبل أن تصل إليك
-آنجل:آااه فهمت

بينما نحن نصطاد تقدم منا جوشوا وجلس بجانب النهر يراقبنا وهو يبتسم
-جوشوا:نونا...إنها خلفك
-هايلين:لا تناديها نونا فهي أصغر منك
-جوشوا:كم عمرها؟
-هايلين:19 سنة
-جوشوا:فهمت...أنا 20
-آنجل:هههه أنا التي يجب أن أناديك أوبا
-هايلين:أوبس...تذكرت شيئا...سأعود على الفور

غادرت هايلين مسرعة وتركتني أصطاد السمك بينما يراقبني جوشوا ونتكلم
-جوشوا:هههه يبدو أنك مبتدأة في التقاط السمك...دعيني أريك

وضع جوشوا رجليه في الماء وحينما رأى سمكة تمر من هناك التقطها بيديه وبسرعة شديدة
-آنجل:أنت بارع!
-جوشوا:تعلمت ذلك من الممارسة المستمرة ههههه

صار جوشوا يرشني بالماء بهدوء بينما وضعت يدي لأحمي نفسي لكنه لم يتوقف...لم أرد أن أترك الموضوع يمر لذلك رششته أنا أيضا وصرنا نلعب ونركض خلف بعضنا رغم أننا لا نعرف بعضنا جيدا

فجأة توقف ينظر خلفي بعينين واسعتين كما لو أنه رأى شبحا
-جوشوا:هل هذا الرجل حبيبك أم ماذا؟
-آنجل:من؟
-جوشوا:هناك...إنه يكاد يأكلنا بنظراته

نظرت خلفي فإذا به جيمين ونظرات الحقد والانزعاج بادية على وجهه...تقدم مني بسرعة وشدني من يدي مبعدا إياي عن جوشوا وذلك النهر نهائيا وأخذني للبيت
-جيمين(بحدة) :إنه معجب بك...لا تكلميه
-آنجل:من!
-جيمين(بحدة) :قلت لك لا تكلميه...إستمعي إلى كلامي لكي لا يتأذى أي أحد مفهوم؟
-آنجل:يتأذى! ولكن هل تنوي فعل شيء للمسكين؟
-جيمين(بحدة) :نعم...لذا لا تلعبي معي
-آنجل(ببرود) :لما تتصرف كما لو أنك حبيبي؟ لو لم تنتبه فنحن لم نتواعد بعد
-جيمين(بحدة) :يجب أن يحصل ذلك بأسرع وقت...أنا أنتظر إجابتك
-آنجل:وماذا لو انتظرت من فراغ؟ ماذا لو لم أوافق؟

إقترب مني جيمين بدرجة كبيرة بحيث صار كلا وجهانا قريبين ثم أمسك بوجنتي وظل يحدق بعيني بينما يتلمس وجهي بلطف...شعرت بقشعريرة خفيفة بسبب ما يفعله فهو رومنسي وفاتن للغاية ويمكنه إغراء أي إمرأة بسهولة...لكن رغم ذلك ما يزال كبريائي يؤنبني على هذا التساهل لذا أمسكت بيديه وأبعدتهما عن وجهي
-آنجل:أنت تتعامل مع كل النساء هكذا صحيح؟
-جيمين:لا
-آنجل:أي شخص مثلك سيقول نفس الكلام...على كل لا يهم...أنا لن أعطيك جوابي الآن...إنتظرني أكثر من ذلك

على مائدة العشاء لم تكن الأمور تبشر بالخير بين جيمين وجوشوا فقد كانا ينظران لبعضهما بنظرة عدم ارتياح...أما نحن فقد كنا نتحدث ونضحك بكل أريحية والعم يقص علينا قصصا طريفة
-العم:لنذهب معا غدا ونصطاد الإلكة من الغابة
-هايلين:متحمسة للذهاب
-آنجل:أنا أيضا
-جوشوا:أليس الوضع خطرا على فتاة فهناك ذئاب مفترسة
-هايلين:أعشق المغامرات...لن أفوت هذه الفرصة مستحيل
-جوشوا:أنتِ أصلا لستِ فتاة...أتكلم عن آنجل
-هايلين:هييي...كوني أحب النشاطات الرجولية لا يعني أنني رجل
-جيمين:آنجل ستكون تحت حمايتي لذا لا تقلق عليها
-العم:ستذهب؟
-جيمين:بالتأكيد...ومالذي قد أبقى لأفعله هنا؟
-العم:ممتاز
-العمة:سأجهز لكم الأغراض اللازمة
-آنجل:هل ستكون الرحلة طويلة وبعيدة؟
-العم:طبعا...الغابة موجودة في آخر نقطة في القرية وسنذهب إليها بالسيارة
-هايلين:هذه المرة أنا من ستصطاد لكم ههههه
-جوشوا:وأنتِ أيضا آنجل...يجب أن تجربي صيد الحيوانات البرية
-آنجل:بالتأكيد

لم يكن جيمين في مزاج جيد لذلك وضع الملاعق على الطاولة وذهب لينام...ربما كان السبب غيرته من جوشوا أو أنه لا يستمتع بتلك الرحلة من الأساس...لكنني لم أكن مثله فأنا أستمتع بكل ثانية هنا ولن أسمح لأي شيء بتخريب متعتي





✴برأيكم : ما هو سبب رؤية آنجل للكوابيس باستمرار؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 22, 2022 11:44 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل الرابع



هذا اليوم من أكثر الأيام المميزة لدي...أشعر بالنشاط والحيوية والأدرينالين يتدفق في جسدي...اليوم سنذهب لرحلة صيد الإلكة في الغابة...من شدة الحماس أشعر أنني أطير

ركبنا سيارة العم والتي فيها مقاعد كثيرة وذهبنا للغابة متحمسين جميعا...إضطر العم لركن السيارة بعدها أكملنا طريقنا سيرا ولن أخبركم كم كنت خائفة حين دخلنا الغابة فالجو فيها يقترب للظلمة من شدة كثافة أوراق الأشجار...إضافة لأصوات الأفاعي والطيور التي كنا نسمعها وتسبب لنا الرهبة...في الحقيقة كنت أنا الوحيدة الخائفة لأن ما أمر به مؤخرا من كوابيس وصدمات جعلني حساسة فوق اللزوم
-العم:إياكم ولمس أي نوع من الأعشاب فقد تكون سامة
-الجميع:حاضر

أثناء طريقنا سمع العم أصوات أقدام حيوان قريب لذا طلب منا جميعا الاختباء خلف جذع شجرة كبير
-العم:رأيتموه؟ هذا هو هدفنا
-هايلين(بحماس) :يشبه الغزال...ولكن لما نصطاده بالضبط؟
-العم:مجرد هواية
-آنجل:مسكين!
-العم:سأريكم كيف نقوم باصطياده

بينما نحن منهمكون في التركيز على الفريسة كان جيمين غير مهتم بتاتا ويضع يده على خده من الملل

أمسك العم البندقية ووجهها نحو جسد الإلكة التي كانت تأكل بعيدة عنا ثم ركز معها لبضع ثوانٍ...وقبل أن يطلق الرصاصة سمعت الإلكة بعض الفوضى فهربت
-العم:أووبس هربت
-جوشوا:كان عليك التصويب عليها قبل فترة
-العم:أردت أن أدقق الهدف حتى لا أخطأه...على كل حال ما يزال أمامنا طريق طويل وسنجد المزيد...هيا اتبعوني

واصلنا طريقنا سيرا في تلك الغابة المظلمة الضخمة ورأينا العديد من أنواع الطيور الغريبة والزواحف وكذا الحشرات...رغم أن بشرتي كانت تقشعر كل دقيقة لكن لن أنكر أنها رحلة مشوقة وممتعة

سرنا في صف خلف بعضنا...العم أولا يليه جوشوا ثم هايلين ثم جيمين وفي النهاية أنا...وبينما أسير خلفهم وضعت رجلي بجانب أفعى سامة وحينما انتبهت كان قد فات الأوان على الهروب...لم يكن بيدي حل سوى الوقوف دون حراك وعدم إصدار أي صوت حتى لا تنتبه الأفعى لوجودي وتلدغني...والمخيف في الأمر أكثر أن البقية كانوا يبتعدون عني شيئا فشيئا بينما لم أستطع مناداتهم أو جذب انتباههم...كان الأمر الوحيد الذي أنتظره هو ابتعاد الأفعى عن رجلي حتى ألحق بهم ركضا

مرت دقائق وأنا أنتظر ابتعاد الأفعى لكنها لم تكن تتحرك على الإطلاق...فجأة رأيتها تنظر ناحيتي وترفع رأسها ببطئ ثم تخرج لسانها الطويل دليلا على استعدادها للهجوم...هنا تملكني رعب أكبر وأدركت أنني سأموت لدغا ولم يكن بيدي سوى أن أركلها برجلي وأهرب بعيدا عنها

ركضت في وسط تلك الغابة المظلمة وحدي ظنا مني أنني سأجد الآخرين ولكن لم يكن لهم أي أثر...ربما تعرجوا في سيرهم لذلك ضعت منهم أكثر فأكثر

بعد أن ركضت بعيدا نظرت من حولي لأكتشف أنني في مكان غريب ومخيف والظلمة تشتد علي كلما مرت لحظة...الأرض رطبة من الأسفل بشكل مقرف وحواسي مشتتة من شدة الفزع...إضافة لسماعي أصوات قريبة جدا مني وكأنها أصوات أقدام...للوهلة الأولى فكرت أنها مجموعتي لذا شعرت بالسرور
-آنجل(بصراخ) :يااا رفاااق

إنتظرت لبعض الوقت ولكنني لم أجد أي رد
-آنجل(بصراخ) :إنها أنا آنجل

فجأة رأيت الأعشاب الكثيفة أمامي تتحرك بطريقة غريبة وأصوات زمجرة خفيفة لحيوان ما...عرفت حينها أنني في مشكلة عويصة ولم يكن لي سوى الصراخ بصوت عالٍ يقلب كل الغابة

في الطرف الآخر كانت مجموعتي تسير دون أن تنتبه إلى أنني غير موجودة إلى أن سمعت صوت صراخ بعيد جدا ولكنه لبشري
-هايلين:أهذا صوت آنجل!

نظر الجميع حولهم فلم يجدوا لي أي أثر
-العم:أين هي؟
-هايلين(بفزع) :لااا لقد ضاعت
-العم:لنبحث عنها

وقف جيمين في مكانه وأغمض عينيه ليتحسس مكاني إلى أن شعر بخوفي الشديد في مكان بعيد هناك
-جيمين:لااااا إنها في خطر...علي إيجادها بسرعة

بعدها ركض في وسط الغابة دون أن يعير الباقين أي إهتمام
-العم(بصراخ) :إلى أين تذهب أنت أيضا!
-جيمين(بصراخ) :سأحضرها وأعود
-العم(بصراخ) :ماذا لو ضعت أنت أيضا!
-جيمين(بصراخ) :لن يحصل

ركض جيمين بأقصى سرعة لديه ونفسه يكاد ينقطع إلى أن وصل لمكان فارغ وتأكد بأن لا أحد يراقبه...بعدها فتح عينيه باتساع وتحول لونهما للأحمر وبقي يحملق بتركيز لفترة من الزمن
-جيمين(يفكر) :علي إنقاذها بسرعة...إنها وسيلتي الوحيدة لأمتلك القوة وبدونها ستفشل خطتي لا محالة....إهتمامي بها ليس لأنني أحبها ولا لأنني أريد قربها...كل ما أريده دمها الذي سيمنحني الملك العظيم...لا يجب أن تتأذى الآن...علي حمايتها...لكن لاحقا لا أحد سيحميها مني

بعد أن ركز لفترة من الزمن تمكن من معرفة مكاني بدقة وقفز بلمح البصر ليجدني محاصرة وهناك ذئبين يتربصان بي يحاولان الهجوم علي وأكلي
-جيمين(بصراخ) :آنجل...أنا هنا
-آنجل(بخوف) :جيمين...ساعدني

وقف جيمين بيني وبين الذئاب وحدق في عيونهم بنظرته الواثقة بينما يزمجرون في وجهه ويستعدون للهجوم عليه...وفي لحظات تحولت عيناه لللون الأحمر وحينما رأتها الذئاب فرت هاربة

كنت ما أزال مطأطأة رأسي من شدة الرعب وأضع يداي على أذناي منتظرة أن تنتهي هذه المهزلة إلى أن انحنى لي جيمين وأمسك بكتفي لأرفع رأسي وأحدق بوجهه الوسيم وابتسامته الساحرة
-جيمين:أنتِ بخير؟
-آنجل(بتلعثم) :ب بخير...أنا...بخير
-جيمين:لما ابتعدتي عن المجموعة؟! لقد قلقت عليك
-آنجل:لم أقصد ذلك
-جيمين:لم يقومو بأذيتك صحيح؟
-آنجل(بحزن) :لا...لكنني لويت كاحلي وأنا أركض
-جيمين:أرني

إقترب جيمين من كاحلي وتفقده ليرى بقعة حمراء منتفخة عليه
-جيمين:يمكنك المشي؟
-آنجل:لا
-جيمين:لا مشكلة...سأحملك

عكفت شفاهي بلطف وثنيت ذراعي متمنية أن لا يطلب مني ذلك مجددا ولكنه انحنى على الأرض وأعطاني ظهره لأصعد عليه
-جيمين:هيا اصعدي
-آنجل(بدلال) :لا أريد
-جيمين:أهذا وقت سخافتك؟! نحن في غابة تحوي كائنات متوحشة إن لم تلاحظي
-آنجل(بخجل) :لكن لا تتفوه بأي كلمة مفهوم؟
-جيمين:كوني مطمئنة

صعدت على ظهر جيمين ثم وقف وهو يحملني لكن توازنه اختل فجأة وكدنا نسقط نحن الاثنين
-جيمين:يييي كم أنتِ ثقيلة!
-آنجل(بانزعاج) :هييي...أنا لست سمينة كما تقول
-جيمين:من قال أنك سمينة! قلت فقط ثقيلة
-آنجل(بانزعاج) :لهما نفس المعنى
-جيمين:لهذا رفضتي الصعود على ظهري؟ حتى لا أنتبه أنك سمينة؟
-آنجل(بانزعاج) :إخرس...لست سمينة
-جيمين(برومنسية) :مهما كنتِ...سمينة أو نحيلة...طويلة أو قصيرة...لطيفة أو مشاكسة...هذا لن يغير نظرتي إليك بأنك فتاة أحلامي

بينما هو يتفوه بتلك الكلمات الرومنسية كدت أتوقف عن التنفس...أعلم أنه ليس المكان المناسب لذلك ولكن قلبي فقد السيطرة وصار يدق بسرعة...كل ما أخافني في الموضوع هو أن صدري ملتصق بظهره وقد يسمع نبضات قلبي السريعة في أي لحظة ويضعني في موقف محرج
-جيمين(برومنسية) :نبضات قلبك لطيفة...يمكنني الإحساس بها
-آنجل(بخجل) :هههههه سيد جيمين توقف
-جيمين:سيد مجددا!
-آنجل:ههههه عفوا...آسفة جـ...يمين
-جيمين:هكذا أفضل...تبدو فاتنة من شفتيك الساحرتين...الآن تمسكي جيدا فنحن سننطلق
-آنجل:جاهزة

سار بي جيمين في وسط تلك الغابة المظلمة المخيفة بينما أحكم معانقته بذراعي من الخلف...إنها الجنة بالنسبة إلي رغم أنني كنت في الجحيم قبل قليل...أجمل ما قد تواجهه إمرأة في حياتها هو أن تعلق مع الشاب الذي تحبه في غابة مظلمة مخيفة
-آنجل:هل تعرف طريق العودة؟
-جيمين:لا
-آنجل:إلى أين تسير إذًا؟
-جيمين:أسير لعلنا نجد البقية أو طريقة للخروج من هنا
-آنجل:أتمنى...ولكن أخبرني...كيف تغلبت على أولئك الذئاب وهربوا منك
-جيمين:إنها موهبة
-آنجل:هل يمكنك تعليمي؟
-جيمين:لا أظن أنه يمكن لأي كان تعلم هذه الموهبة
-آنجل:فعلا! أمر محزن...أردت أن أعرف

بينما نحن نسير سمعنا صوتا صادرا من حزمة نباتات بالقرب منا وحركة شديدة...شعرت حينها بالخوف وتشبثت بجيمين بأقصى ما يمكن لدرجة أنني كدت أعصر رقبته الطرية اللطيفة...لكن بعد لحظات خرج سنجاب من تلك الحزمة وقفز بعيدا
-آنجل:الحمد لله...كان مجرد سنجاب
-جيمين:عناقك لي هكذا أمر لطيف

شعرت بالإحراج وأرخيت ذراعي قليلا من رقبته ثم أكملنا طريقنا في وسط تلك الغابة المظلمة بحثا عن أمل للخروج

أثناء سيرنا وصلنا لجدول ماء صغير فأنزلي جيمين لنستريح بجانبه ريثما نفكر في طريقة للخروج من هناك

فجأة صارت معدتي تصدر أصواتا غريبة دليلا على الجوع الشديد
-آنجل(بخجل) :أوبس
-جيمين:جائعة؟
-آنجل(بخجل) :ههههه لا لا لا
-جيمين:معي قطعة شكلاطة إن أردتي تناولها؟
-آنجل:ماذا عنك؟
-جيمين:لست جائعا
-آنجل:حسنا

قدم لي قطعة الشكلاطة وأكلتها محاولة تمالك نفسي رغم أن الجوع يكاد يهلكني وقد أضطر حتى للعق الغلاف...بعدها جلس بجانبي وبقينا نحدق بالمكان المحيط بنا لفترة
-آنجل:أخبرني ماذا تعمل؟
-جيمين:لا يهم
-آنجل:أنت تملك الكثير من المال ورغم ذلك نزلت في فندقنا متوسط الخدمات؟
-جيمين:وأين المشكلة؟
-آنجل:لا أعلم...بدا لي مثيرا للحيرة
-جيمين:دعينا ننسى الموضوع...هل فكرتي في إجابة لما طلبته أم ليس بعد؟
-آنجل(بتوتر) :الحقيقة...مازلت لم أتخذ قراري بعد...لا أريد أن أتسرع في اختيار شريك حياتي وأندم لاحقا

أحسست بيده تمسك يدي فنظرت له لأجده يبتسم لي تلك الإبتسامة التي تخطف القلب...حينها لم أتمكن من تمالك نفسي فهذه هي نقطة ضعفي التي قد تجعلني أستسلم له
-جيمين(برومنسية) :بإمكانك معرفة إذا كنت صادقا أم لا من عيناي...يمكنك ذلك
-آنجل(بتوتر) :ليس وقت...
-جيمين(برومنسية) :أنا صادق بكل كلمة أقولها لك...أريدك ملكي...أحبك آنجل

عيناه كانتا دوامة أسرتني ونومتني مغناطيسيا لتجعلني ألبي كل ما يريده...تلك النظرة الساحرة لا أستطيع مقاومتها ولا إبعاد نظري عنها...إنني مخدرة بمعنى الكلمة

رغم وجودنا تائهين بغابة مخيفة مليئة بالحيوانات المتوحشة فقد كان همي الوحيد أن جيمين بجانبي...حتى هو نسي أمر ضياعنا هناك ورفع يده الناعمة يضعها على خدي متلمسا إياه بلطف...مع كل تلك الكمية من اللطافة أغمضت عيني وصمتت فحسب منتظرة أن يحصل بيننا تقارب أكثر وأكثر...وكما توقعت فإن جيمين لم يكتفي بلمس وجهي بل تقدم قليلا نحو شفتي يتلمسهما
-جيمين(يفكر) :في هذه اللحظة أشعر بشعور غريب...كما لو أنني أحلق عاليا في السماء...إن ملمس وجهها ناعم وشفتيها اللتان بطعم العسل أتوق لتذوقهما مجددا...لكنني لم أنسى مهمتي الأساسية لذلك سأكمل ما بدأته وأغادر بسرعة

كنت مخدرة حينها لدرجة الموت...أريد فقط من شفاهه أن تقبلني وتطفأ تلك النار التي تلتهب في شفتي...لم أنتظر طويلا حتى قرب جيمين شفاهه من شفاهي دون تلامسهما وبقي يتحسس أنفاسي المضطربة

أخيرا بعد أن كدت أموت عطشا وضع جيمين شفتيه الساحرتين على شفتي فأغمضت عيني وغرقت بتلك القبلة إلى أعماق الأعماق...وكإضافة لطيفة لقبلتنا وضعت ذراعي حول رقبته واقتربت منه أكثر ليتعانق جسدانا...فعلا إنها الجنة على الأرض
-جيمين(يفكر) :أظن أنني تمكنت منها...أخيرا إستسلمت ورمت قلبها لي دون خوف...أستطيع أن أحس بمدى استمتاعها وذوبانها في هذه اللحظات...لن أبعد شفاهي عن شفاهها إلى أن أتأكد أنها أعطتني نفسها بالكامل...لكن مهلا! ماذا عني أنا! أنا أيضا أشعر بشعور غريب وليد اللحظة...ليست أول مرة أقبل فيها أنثى ولكن لما مشاعري مختلطة في بعضها! ربما حان الوقت للإنسحاب!

فجأة توقف عن تقبيلي ثم أمسك بي من كتفي ونظر لي بعينين عابستين يعتليهما الحزن
-جيمين:هذا يكفي
-آنجل:ها!
-جيمين:لنتوقف هنا
-آنجل:لكن! لا يمكننا إيقاف الأمور في وسطها...كن رجلا وأكمل ما بدأته
-جيمين(بحدة) :أنتِ مجنونة! إفتحي عينيك وانظري من حولك...نحن تائهان في غابة
-آنجل:لا يهمني...هيا أنهي ما بدأته

هجمت على جيمين وأسقطته أرضا ثم اعتليته لأحاول تقبيله رغما عنه...لكنه تراجع عما كان يفعله وحاول إبعاد وجهه عني
-آنجل(بصراخ) :أيها الحقيييير...قلت لك أكمل ما بدأته فورا
-جيمين(بصراخ) :آنجل توقفي

بينما أحاول تقبيله رغما عنه كان يصرخ مرارا وتكرارا علي بأن أتوقف وبسبب ذلك تمكنت هايلين وقريباها من تتبع أصواتنا والعثور علينا...ولكن! رأياني وأنا أطرح جيمين أرضا وأحاول تقبيله رغما عنه...لا يمكنني أن أصف لكم حجم الصدمة التي رأيتها على وجوههم وأيضا حجم الإحراج التي تعرضت له في تلك اللحظة لدرجة أنني توقفت عن الإحساس بما حولي

عدنا لمنزل العم وكان الجميع ينظرون نحوي بنظرات لا تريحني مما جعلني أتهرب وأذهب لغرفة النوم متجاهلة إياهم

بعد لحظات لحقت بي هايلين للغرفة محاولة فهم ما كان يجري بالضبط فهي لم تستوعب حتى الآن ما رأته
-هايلين:آنجل...
-آنجل(تقاطعها) :أعرف ما ستقولين...من فضلك لا تسأليني عن الأمر فهو محرج لحد الموت
-هايلين:هل كنتِ ستتحرشين بشاب اليوم أم أنني أحلم؟!
-آنجل(بإحراج) :لاااا لم أكن أنوي التحرش به...لقد كانت مجرد قبلة
-هايلين:من الوضعية التي رأيتكما عليها لا أظن
-آنجل(بإحراج) :أوووه سأموت من الإحراج...كيف أمكنني فعل ذلك! أنا عادة لا أهتم لهذه الأمور
-هايلين:هذا سحر الرجال
-آنجل:كله بسبب جيمين فهو من بدأ
-هايلين:لحسن الحظ أننا سنغادر غدا صباحا...عمي وجوشوا ما يزالان مصدومين مما رأياه
-آنجل(بخجل) :يا إلهي! كيف سأقنعهما الآن بأن ما رأياه سوء فهم...كيف؟
-هايلين:لا حاجة لإقناعهما من الأساس فلو كنت مكانهما لن أصدقك...سأصدق عيني فحسب
-آنجل(بخجل) :أوووه قضي علي

في يوم الغد ركبنا سيارة جيمين واستعددنا للعودة لمنازلنا...لم أكن في مزاج جيد لتوديع عائلة العم لذلك بقيت في السيارة أنا وجيمين حتى بينما هايلين تودعهما بالخارج
-العمة:عليكم أن تزورونا مرة أخرى
-هايلين:سنفعل
-العم:توخوا الحذر أثناء طريقكم
-هايلين:لا تقلقا
-جوشوا:واهتمي بآنجل...تبدو فتاة طيبة رغم ما رأيناه...
-العمة:رأيتم ماذا؟
-جوشوا:هههه لا شيء أمي
-هايلين:سننطلق...وداعا

إنطلقنا بالسيارة لمنازلنا وطوال الطريق كان هناك صمت رهيب يعم الجو...حين التفتت لجيمين وجدته غير مبالي لوجودي على الإطلاق ويقود السيارة كما لو أنه وحده هنا...لا أعلم لما تغير فجأة فقد كان لطيفا ويبدي اهتمامه بي طوال الوقت...ربما لأنني تعاملت معه بخشونة وصبيانية ذلك اليوم؟! لا أريد أن يتكرر ذلك مجددا حتى لا يظن بي السوء

وصلت لمنزلي أخيرا وبمجرد أن فتحت الباب نزعت كعبي العالي ورميته جانبا واستلقيت على سريري
-فلورا:عدتي أخيرا...المنزل ممل بدونك
-آنجل:أعلم...أعلم
-فلورا:ههههه مغرورة
-آنجل:رجلي ما تزال متورمة وتؤلمني بشدة
-فلورا:هل قمتي بنشاط متعب؟!
-آنجل:قصة طويلة
-فلورا:سأحضر لك بعض الثلج فهو مناسب للتورمات

وضعت قطعة الثلج على رجلي وشيئا فشيئا شعرت بأنها تتحسن
-فلورا:كيف كانت الرحلة؟
-آنجل:ممممم جيدة...نوعا ما
-فلورا:هل من خطب؟
-آنجل:الحقيقة...أظن أنني فعلت شيئا قد أندم عليه طوال حياتي
-فلورا:ما هو؟
-آنجل:لقد وقعت في حب بارك جيمين وكل دقيقة أقع أكثر
-فلورا:وأين المشكلة؟ ربما هو قدرك...أخبرتني سابقا أنه هو الآخر طلب مواعدتك
-آنجل:نعم...ولكن! إنها أول مرة أحب لذلك قد أتصرف بغباء
-فلورا:عزيزتي آنجل...ليس هناك غباء في الحب...كلها تصرفات طبيعية
-آنجل(بخجل) :إن أخبرتك ما حصل ستعرفين حينها أنني غبية
-فلورا:أخبريني

أخبرتها بما حصل بيني أنا وجيمين مما جعلها تنفجر من الضحك دون توقف لتسبب لي الإحراج والتوتر
-فلورا:هههههه لا أصدق...هل حقا فعلتي ذلك؟! ههههههه
-آنجل(بخجل) :كفى!
-فلورا:هههههه حقا معك حق لتنحرجي...ولكن كيف تمكنتي من فعل ذلك؟! إلا أنتِ لم أتوقعها منك
-آنجل(بصراخ) :آاااااا يا إلهي! سأموووت
-فلورا:إن كنتِ تحبينه لهذا الحد واعديه إذًا
-آنجل:أنا خائفة من المواعدة
-فلورا:وهل ستبقيان تتبادلان القبل هكذا كلما سنحت لكما الفرصة؟ فقط؟
-آنجل:لا أعلم
-فلورا:إختبريه...وإن كان شخصا جيدا فمبروك لكما
-آنجل:أتمنى

لم أكن أريد أن أواعد أي شاب في حياتي فبالنسبة لي الحب مجرد خدعة يستعملها الرجال للتلاعب بالفتيات...لكن ماذا عن جيمين؟! لما أبدو أمامه مغفلة وواقعة لأبعد الحدود...أنا لا أريد إحراج نفسي أكثر من ذلك لكن قلبي واقع بحبه بجنون وهذه هي الحقيقة مهما حاولت إنكارها





✴برأيكم : ماذا يعمل جيمين ولماذا يخفي وظيفته عن آنجل؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 22, 2022 11:45 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل الخامس



نمت تلك الليلة بعد تفكير طويل دام للساعة الثانية ليلا...لكن ما إن استرحت وشعرت بالسلام حتى راودتني الكوابيس مجددا

هذه المرة رأيت نفسي أجلس في غرفتي وعلى سريري وهناك دمية غريبة موضوعة على الأرض...إستغربت من تلك الدمية فأنا لا أملك واحدة مثلها ولا حتى فلورا فمالذي أتى بها إلى هنا؟

جلست أحدق بها وأبتلع ريقي فنظرتها مرعبة وابتسامتها أشد رعبا...لكن فجأة تلونت عيناها باللون الأحمر وصارت تنظر نحوي بطريقة تبث الرعب...عرفت أن النهاية ستكون هجومها علي مثل أي كابوس سابق ولكنها لم تفعل بل ظلت تنظر لي وتبتسم فحسب

فجأة سمعت صوت فلورا وهي تنادي علي وتنغز ذراعي ببطئ لأستيقظ ففتحت عيناي ووجدت نفسي في غرفتي واختفت الدمية
-فلورا(بقلق) :آنجل هل أنتِ بخير؟
-آنجل:أوووف كابوس مجددا
-فلورا:هذه الكوابيس لن تتركك وشأنك أبدا
-آنجل:صحيح...مالحل؟ ماذا أفعل؟
-فلورا:زوري طبيبا نفسيا
-آنجل:علي ذلك بأسرع وقت...سأحجز معه موعدا في الصباح
-فلورا:أتمنى أن تتحسني...لقد كنتِ تتأوهين أثناء النوم وتتعرقين...أفزعتني
-آنجل:الأمر الغريب في الموضوع أنني أرى دائما تلك العيون الحمراء
-فلورا:مجددا؟!
-آنجل:بلى...إنها الشيء الوحيد الذي لا يتغير في كل الكوابيس
-فلورا:لعلها إيحاء لشيء ما
-آنجل:ربما...وحده الطبيب من سيخبرنا

في صباح اليوم التالي حجزت موعدا مع طبيب نفسي ودخلت قاعة الفحص ليقوم باستجوابي
-الطبيب:آنسة آنجل
-آنجل:نعم
-الطبيب:ما هي المشكلة بالضبط؟
-آنجل:لو كنت أعرفها لما أتيت لعندك
-الطبيب:أعني لما أتيتي بالضبط؟
-آنجل:لأتعالج
-الطبيب:أعرف لتتعالجي...لكن من ماذا؟
-آنجل:من المرض
-الطبيب(بحدة) :يا فتاة...مالقصة أخبريني؟ كيف قررتي المجيء إلى هنا؟ أي لأي سبب؟
-آنجل:اااه قل هذا من البداية...لأجل الكوابيس...إنني أراها يوميا بشكل غير طبيعي
-الطبيب:كم مرة في الأسبوع بالضبط؟
-آنجل:كل يوم في الأسبوع
-الطبيب:ما نوعها؟ غرق؟ موت؟ سقوط من مكان عالٍ؟
-آنجل:لا...دائما كان هناك شيء يهاجمني
-الطبيب:كلب؟ ذئاب؟ أفاعي؟
-آنجل:لا...عينان حمراوين

نظر الطبيب نحوي بتمعن ليحلل ردة فعلي فرأى شفتاي ترتجفان وذهني بدأ يشرد
-الطبيب:آنسة آنجل...منذ متى تراودك هذه الكوابيس بالضبط؟
-آنجل:منذ فترة ليست ببعيدة...تقريبا منذ أسبوعين
-الطبيب:وهل تعرضتي لأي حادث أو صدمة قبل أسبوعين؟
-آنجل:لا أبدا...أعيش حياة سعيدة وكل شيء يجري بشكل ممتاز...حتى أن لا أحد تعرض لي أو اعتدى علي
-الطبيب:الأمر أعقد مما ظننت
-آنجل:أيعني أنني لن أشفى؟
-الطبيب:ستشفين فقط إن عرفنا سبب المشكلة وواجهناها...ألم تتعرضي طول حياتك لصدمة ما؟
-آنجل:لا أبدا
-الطبيب:ولا حتى عنف أسري؟
-آنجل:لا
-الطبيب:ممممم هناك حلقة مفقودة بالتأكيد...ربما فقدتي ذاكرتك
-آنجل:لا مستحيل
-الطبيب:إسألي أهلك فربما يملكون الإجابة...بعدها سنكمل هذه الجلسة العلاجية
-آنجل:حسنا...ولكن ألن تعطيني أي دواء؟
-الطبيب:للأسف ليس هناك دواء قد يعالج الكوابيس...لنصبر فقط بينما نواصل جلستنا في الفترة القادمة
-آنجل:فهمت

كان الأمر أكثر تعقيدا مما ظننت...هذه الكوابيس الحقيرة تواصل التسبب لي بالخوف والفزع والأسوأ من ذلك أنني لم أنم جيدا منذ أيام وصار التعب ظاهرا علي

أصبح التركيز في الجامعة أكثر صعوبة فكلما دخلت القاعة وبدأ الأستاذ يلقي المحاضرات أمل وأتثائب بشكل متواصل...وفي أسوأ الأحيان فأنا أتظاهر بقراءة الكتب بينما أغط في نوم عميق

ذهبت للعمل أيضا متعبة وحينما جلست مكاني صرت أتأرجح يمينا وشمالا وكدت أنام على طاولة الخدمات إلى أن جائت هاني وفي يدها كوب شاي وأيقظتني
-هاني:آنجل إنهضي...ليس وقت النوم
-آنجل(بتعب) :أنا نعسانة للغاية
-هاني:أوووو أنظري لعينيك لقد ظهرت عليهما هالات سوداء
-آنجل:أمر طبيعي
-هاني:دعيني أساعدك

أزالت هاني كيس الشاي من الكوب ثم وضعته تحت إحدى عيناي
-هاني:هكذا...يقولون أن الشاي مفيد للهالات السوداء
-آنجل(ببرود) :وهل هناك علاج للكوابيس؟
-هاني:لا أعلم
-آنجل:أشعر بالشفقة على نفسي بسبب ما أمر به...فقط لو يمكنني فهم المشكلة لقصصتها من جذورها
-هاني:سأذهب لأكمل عملي ونتحدث لاحقا

ساعات طويلة من الوقوف أمام طاولة الطلبات جعلتني أشعر بالتعب الشديد والرغبة في النوم هناك إلى أن فتحت عيني ببطئ فشاهدت السيد جيمين وهو يدخل من البوابة الرئيسية ويركب المصعد...لكن وقتها كانت الساعة متأخرة واقترب موعد انتهاء دوامي لذا فكرت في أنه ربما كان يقضي وقتا ممتعا مع فتاة ما في الخارج...إضافة لشعوري الشديد بالإحراج مما حصل بيننا ذلك اليوم

مرت أيام على نفس الحال...كنت فيها أشاهد السيد جيمين يغادر ويعود بمفرده دون أن يكلمني أو ينظر في وجهي حتى...شعرت أنني مدينة له باعتذار فربما حمل عني نظرة سيئة ذلك اليوم

في خامس يوم انتظرت إلى أن حان موعد انتهائي من عملي وذهبت للرواق الذي تقع فيه غرفة جيمين...كنت متوترة ومترددة وأمشي بخطوات بطيئة جدا متمنية أن لا أصل على الإطلاق...وحينما وصلت لباب الغرفة رفعت يدي لأطرقه لكنها كانت ترتجف...لم يحصل لي هذا الموقف من قبل فأنا فتاة جريئة وقوية ولكن حينما يتعلق الأمر بجيمين أصبح قطة جبانة

ما إن كدت أطرق الباب حتى خرج هوسوك صديق جيمين من الغرفة المجاورة ونظر إلي
-هوسوك:آنسة آنجل!
-آنجل:ألست صديق جيمين؟
-هوسوك:ليس صديقي بل سيدي
-آنجل:آااا صحيح
-هوسوك:مالذي تفعلينه هناك؟
-آنجل(بتوتر) :لا شيء...كنت أقوم بعملي فحسب في تنظيف الغرف ومساعدة الزبائن كما تعلم
-هوسوك:آاااه ظننت أنك ذاهبة لرؤية السيد جيمين
-آنجل:ممممم وأنت؟
-هوسوك:سأخرج لآخذ جولة في المدينة
-آنجل:الآن؟ إنها العاشرة
-هوسوك:أعلم...لكنني أحب التجول في الليل دون سبب...أشعر بالراحة والسكينة
-آنجل:فهمت...حظا موفقا
-هوسوك:أتأتين معي؟
-آنجل:لا أعتقد فالوقت ضيق وعلي النوم لأن لدي جامعة صباحا
-هوسوك:فهمت
-آنجل:مهلا...على كل حال لن أتمكن من النوم لذا لا فائدة من العودة للبيت
-هوسوك:إذًا لنذهب
-آنجل:هيا هههههه

أول ما فعلته أنا وهوسوك هو الذهاب للمطعم لنتناول العشاء معا بعدها لاحظت على يده جرحا عميقا كما لو أنه محاولة انتحار أبت بالفشل...لم أرد الخوض في الموضوع معه لذلك طلبت الطعام وجلسنا نأكله معا
-آنجل:أخبرني...هل السيد جيمين مديرك في العمل؟
-هوسوك(بابتسامة) :يبدو أنك مهتمة لأمره
-آنجل(بتوتر) :ههههه لا...فقط شعرت بالفضول تجاه الموضوع
-هوسوك:هههه فضولك سيقودك للمشاكل
-آنجل:آسفة يبدو أنني أزعجتك بسؤالي
-هوسوك:لا أبدا...علاقتي أنا وجيمين ليست علاقة عمل ولا هو مديري
-آنجل:معقول! إذًا لماذا أنت وصديقك تعاملانه باحترام شديد؟
-هوسوك:لا يمكنني إخبارك كل شيء حول الموضوع...لكن سأخبرك بأنني أنا وهو وقعنا عقدا معا
-آنجل:أي نوع من العقود ها؟
-هوسوك:هههههه فضولية بالفعل...لكن لطيفة
-آنجل:فعلا آسفة...لن أكلمك عن الموضوع مجددا

واصلنا تناول الطعام ونحن صامتين إلى أن شعرت بالحزن والكآبة يخيمان على طاولتنا وبدا هوسوك متألما وحزينا
-آنجل:هل من خطب؟
-هوسوك:أبدا
-آنجل:لما كل هذا الحزن إذًا؟
-هوسوك(بإبتسامة متكلفة) :هههه لا شيء
-آنجل:أخبرني لعلني أستطيع مساعدتك
-جيهوب:هل يمكنك إعادة شخص مات إلى الحياة؟
-آنجل:ها!
-جيهوب:رأيتي؟ إذًا لا يمكنك مساعدتي
-آنجل:إذًا القصة أنك خسرت شخصا عزيزا عليك
-جيهوب:بلى...من فضلك لنغلق الموضوع فهو يوترني
-آنجل:حسنا

رغم أن هوسوك كان إنسانا مرحا ومليئا بالأمل في بعض الأحيان إلا أنه في الأحيان الأخرى يصمت ويصير مملا وباردا...لم أفهم ما قصته بالضبط ولكن فهمت أن لها علاقة بقلب حياته رأسا على عقب وبالعلامة التي على يده أيضا

كالعادة لم أتمكن من النوم تلك الليلة أيضا بسبب الكوابيس فذهبت في الصباح الباكر إلى والدتي حتى أسألها عن الموضوع الذي قاله لي الطبيب النفسي

كانت والدتي مشغولة بتنظيف المنزل وترتيبه لكنها استقبلتني واهتمت بي أشد اهتمام لأنني لا آتي لزيارتها كثيرا هذه الأيام...وكالعادة جلسنا نتحدث بينما تسألني تلك الأسئلة الروتينية عن أحوالي وصحتي ودراستي وعملي
-آنجل:أمي...أنا حاليا أرتاد طبيبا نفسيا
-الأم(بفزع) :خيرا؟!
-آنجل:بسبب الكوابيس
-الأم:وهل هذا أمر مقلق؟
-آنجل:بالنسبة إلي بلى
-الأم:وماذا قال؟
-آنجل:سألني إن تلقيت من قبل صدمة في حياتي أو فقدت ذاكرتي...لكنني لا أتذكر
-الأم:لا أبدا
-آنجل:إذًا ما تفسير الكوابيس
-الأم:وأنا ما أدراني

سرحت أمي لبعض الوقت محاولة تذكر أي شيء حول الموضوع ولكنها لم تتوصل لأي نتيجة
-الأم:فعلا...ليس هناك أي شيء
-آنجل:إذًا فهذا العلاج لن يصل بنا لأي شيء
-الأم(بحماس) :أوووه مهلا...تذكرت شيئا
-آنجل:ما هو؟
-الأم:كنتِ حينها في الرابعة من عمرك حين حاول رجل غريب خطفك من الشارع لكن الشرطة أمسكته على الفور
-آنجل:لا أتذكر شيئا عن هذا
-الأم:نعم لأنك كنتِ طفلة...الحمد لله أن الخاطف قبض عليه في أول 5 دقائق من خطته المبتذلة
-آنجل:ولما قام بذلك؟ وهل تعرفونه من قبل؟
-الأم:لا أبدا...لكن كل الخاطفين عادة هدفهم المتاجرة بأعضاء الأطفال
-آنجل:هذا مقرف...إقشعر بدني

ربما كانت أمي على حق فيما قالته...أغلب عمليات الخطف هي للمتاجرة بالأعضاء أو لطلب فدية أو منفعة...هكذا ببساطة أغلقت الموضوع دون أي ثرثرة إضافية وعدت لمنزلي لأدرس

يوما بعد يوم أصبح الأمر لا يحتمل...تلك الكوابيس المزعجة تستمر بالظهور وتخريب نومي وبالتالي تسبب لي ضعفا وتعبا أكثر فأكثر...لكن رغم ذلك كان همي الوحيد هو الكلام مع جيمين وفهم ما يجري منه ولماذا يتجاهلني هذه الأيام

ذهبت هذه المرة لغرفة جيمين لكنني كنت مصرة على الكلام معه وتوضيح كل شيء...وبالفعل وقفت أمام باب غرفته لأطرقه لكنني تفاجئت حين فتح الباب ونظر إلي بعينين واثقتين كما لو أنه ينتظر قدومي بالفعل
-جيمين:تفضلي
-آنجل(بتوتر) :لا أريد الدخول؟
-جيمين:لا تريدين؟ حسنا وداعا
-آنجل:لااا إسمعني
-جيمين:أسمعك
-آنجل(بتوتر) :لما تتجاهلني هذه الأيام؟ هل لأنني فعلت ما فعلته ذلك اليوم بالغابة
-جيمين:هههههه تجاهلتك إذًا؟
-آنجل:بلى
-جيمين:لا...ليس السبب هو ما تكلمتي عنه...لكنني أريد تجاهلك لسبب آخر
-آنجل:ما هو؟
-جيمين:لا يهم
-آنجل:لما أنت كتوم هكذا؟ هذا يزعني
-جيمين:هناك أمور في الحياة لا يجب أن يعرفها الآخرون
-آنجل:هل ستعود مجددا لتجاهلي؟ تكلم

نظر جيمين إلي بعض الوقت ثم كاد يغلق الباب في وجهي إلى أن أوقفته بدفعي له بقوة
-آنجل(بصراخ) :لماذا تفعل ذلك؟ مالذي أخطأت به معك؟
-جيمين(ببرود) :أنتِ لم تخطأي وأنا لم أخطئ أيضا
-آنجل:إذًا لماذا تعاملني كما لو أنني مجرد فتاة انتهيت منها ورميتها
-جيمين:نحن لم نبدأ بشيء حتى ننتهي
-آنجل:هذا ما أحسست به...أنك تتلاعب بمشاعري...أولا طلبت مواعدتي ولاحقتني حتى أوقعتني بحبك والآن تهرب كما لو أنك لا تعرفني من الأساس
-جيمين:الأمر فقط هو أنني مشغول
-آنجل:لست مشغولا...أنت أصلا في إجازة
-جيمين:أفففففف يا فتاة إفهمي...
-آنجل(بصراخ) :أنا أحبك...أحبك كثيرا ولا يمكنني مشاهدتك تتجاهلني هكذا

كانت خطة جيمين تسير بشكل مذهل لحد تلك اللحظة لكنه رغم ذلك فهو متردد مما كنت أقوله وكثير الحركة
-آنجل(بحزن) :هل ترضيك رؤيتي على هذه الحالة؟ ها؟
-جيمين:لنغلق الموضوع...ما بهما عيناك؟
-آنجل:لا شي مهم
-جيمين:تبدين كالزومبي...عليك فعل شيء بشأنهما
-آنجل(بتوتر) :هل أبدو قبيحة لك؟
-جيمين:لا أبدا
-آنجل:أخبرني هل....
-جيمين:قلت لك لنسد الموضوع

إبتسم جيمين أمامي بطريقة آسرة كما المعتاد ثم أغلق الباب ودخل غرفته يستريح كما أرسل رسالة لتاي وهوسوك حتى يأتيا إليه

حينها شعرت بالحماقة مما فعلته...لقد اعترفت للتو لشاب لكنه رفضني بطريقة مثيرة للإشمئزاز...لا أعتقد أن هناك أمرا أكثر حرجا من ذلك قد أتعرض له...مشيت بعدها نحو المصعد ومن شدة تعبي جلست أرضا وضممت ركبتاي إلي وأنزلت رأسي لكن النوم خدرني وأخذني لعالم الأحلام من شدة التعب

بينما هوسوك وتاي يدخلان غرفة جيمين قاما بالانحناء له ولم يرفعا رأسيهما في وجهه مطلقا
-جيمين:قمتما بما طلبته منكما؟
-تاي:نعم سيدي...سننهيه تقريبا
-جيمين:كم جثة بالضبط إلى الآن؟
-تاي:10 وبقيت 3
-جيمين:ممتاز...أكملا ما بدأتما وأنا سأكون عند وعدي لكما
-هوسوك:سيدي...أنت مؤخرا تتجاهل آنجل فلماذا؟
-جيمين:علي ذلك لجعلها تعترف بعدها سأجعلها تتعلق بي كالمهووسة ولا تقوى على رفض طلب لي
-هوسوك:إذًا فكل شيء وفق الخطة!
-جيمين:طبعا وماذا ظننت؟!
-تاي:سيدي...هل علينا الصبر حتى ظاهرة القمر الدموي؟ هذا كثير
-جيمين:وأنا مثلكما أتمنى تسريع الوقت ولكن لا شيء بيدنا
-تاي:الآنسة آنجل تبدو لطيفة وطيبة...من المحزن أن نضطر لقتلها في النهاية

أنزل جيمين رأسه بهدوء والحزن بادي عليه ولكنه لم يشأ الإستلام لتلك المشاعر
-جيمين:البشر أغبياء...لديهم مشاعر سخيفة لذا يسهل الإيقاع بهم...لو لم تكن آنجل فتاة تافهة وسهلة لربما حمت نفسها من الذي سيصيبها
-هوسوك(بحزن) :أوافقك سيدي...أغبياء وتافهون
-جيمين:على كل حال...لنكمل ما بدأناه بدون تردد...أتفهمان؟
هوسوك وتاي:حاضر سيدي

غادر جيمين الغرفة ذاهبا إلى المصعد لكي يقوم بأعماله وخططه ولكنه صدم حين رآني أنام هناك بعمق كما لو أنني لم أنم منذ سنوات...لم يرد محادثتي تبعا لخطته ولكنه شعر بالشفقة علي كوني أعاني بسببه
-جيمين(يفكر) :من المفروض أنني شيطان وأفرح برؤية الناس يتعذبون...لكن لماذا هذه الفتاة هي الوحيدة التي تجعلني أشفق عليها لحد الجنون؟!

لم تكن علاقتنا مؤخرا جيدة لذلك قرر جيمين أن يتجاهل نومي هناك في المصعد وشغله نزولا للطابق الأرضي...وحينما توقف به وأراد النزول رأى شابين يدخلان المصعد ويبدو عليهما أنهما منحرفان...فكر بعض الشيء وشعر بأن هناك أمرا خاطئ لذلك بقي في المصعد ولم ينزل
-الشاب1(بهمس) :هناك فتاة نائمة هنا أم أنني أتوهم؟
-الشاب2(بهمس):هههههه أنت لا تتوهم
-الشاب1(بهمس) :ههههه يبدو أنها بحاجة لمكان للنوم يا صديقي

رغم همسهما كان جيمين يملك حاسة سمع خارقة فشعر بالانزعاج وبدأت عيناه تتلونان باللون الأحمر ليتوقف المصعد وتنطفئ الأضواء ويصير الرجلان في حالة ذعر ويبدآ بالتحرك بكل مكان...لم يكتفي جيمين بذلك بل صار يهز المصعد بهم يمينا وشمالا إلى أن صارا يصرخان واستمر الوضع هكذا لدقيقتين حتى تأكد من أنهما ماتا من الرعب ثم أعاد المصعد لحالته الطبيعية وأوقفه وفتح الباب

كان الشابان في حالة ذعر لذا خرجا بسرعة يصرخان بينما ينظر لهما جيمين ويبتسم ثم نظر نحوي وأنا أغوص في نوم عميق وابتسم
-جيمين:هههه لا أصدق! كل هذه الفوضى ولم تستيقظ! أظن أنها تعاني فعلا من وقت عصيب في النوم

إقترب مني وحاول إيقاظي مرات عديدة ولكن كنت أغوص في نوم عميق بسبب شدة تعبي...لذلك قرر أخذي لغرفته لأنام في مكان آمن

بينما أنا نائمة أمسك جيمين بيدي وظل ينظر للخط الأفقي الذي في راحتها ثم عبس بحزن بعدها نظر نحوي وتلونت عيناه باللون الأحمر فتمكن من رؤية الأحلام التي أنا فيها ورأى كم كنت أعاني مع الكوابيس وأرتجف

دقائق حتى نهضت وأنا أصرخ ونظرت من حولي لأجد جيمين ممسكا بيدي ويبتسم
-آنجل:مالذي أفعله هنا؟!
-جيمين:لا شيء...رأيتك نائمة في المصعد فأحضرتك...هل ارتكبت خطأ؟

في تلك اللحظة كنت خائفة للغاية ولم يهمني أي شيء من حولي لذا عانقت جيمين فحسب
-آنجل(بحشرجة) :أنا فقط أريد النوم...هل هذا طلب صعب؟
-جيمين:لا
-آنجل(بحشرجة) :لما كل هذه الكوابيس تراودني؟! أريد النوم...هذا كل ما أريده

بينما أنا أعانقه شعرت بأن حملا ثقيلا أزيح عن صدري وأنني في مكان آمن لذلك غفوت بحضنه

مددني على الأريكة لأغرق في نوم عميق وأمسك يدي بينما يبعد شعري عن وجهي بلطف
-جيمين(بهمس) :ربما يمكنني مساعدتك على النوم بهناء...اليوم فقط

وضع يده على رأسي مجددا ودخل كوابيسي وحولها لأحلام سعيدة وأبعد عني كل ما يؤذيني

بعدها قبلني على جبهتي وجلس على جنب يحتسي الكحول وهو ينظر لوجهي الملائكي ويبتسم

في صباح اليوم التالي إستيقظت لأجد نفسي في غرفة جيمين مجددا ولكن ما حيرني أنني نمت هذه المرة دون كوابيس وأشعر بنشاط وصحة لأول مرة منذ شهر تقريبا...نهضت من مكاني لأجد جيمين يجلس على الأريكة التي بالقرب مني وينظر لي بابتسامة ساحرة
-جيمين:إستيقظي لتفطري
-آنجل:هل بقيت بجانبي طوال الليل؟
-جيمين:طبعا...بدا لي أنك تمرين بوقت صعب
-آنجل(بصدمة) :لا أصدق! هل يعقل أنك ببقائك معي جعلتني أنام بدون كوابيس
-جيمين:هههه ماذا؟!
-آنجل(بصدمة) :نعم أنت خارق...بفضلك تمكنت من النوم جيدا
-جيمين(بسخرية) :لا تبالغي...أنا بشري مثلي مثلك
-آنجل(بحماس) :عليك أن تنام معي لوقت أطول فأنت مثل طاردة الأحلام السيئة
-جيمين:هذا سخيف

إنتبهت فجأة لساعة يدي لأتذكر أنني نمت البارحة في دوامي
-آنجل(بصراخ) :لااااا سيوبخني المدير بلا شك...علي الذهاب وتفسير الموضوع له





✴برأيكم : ما هو العقد الذي أخبر هوسوك آنجل عنه؟ وما قصة علامة الانتحار التي بيده؟ ولماذا تستمر آنجل برؤية الكوابيس؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 22, 2022 11:47 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل السادس



بعد أن قضيت ليلة مريحة في غرفة جيمين تذكرت أنني تركت عملي ليلة أمس لذلك سأتعرض للتوبيخ الشديد من المدير فركضت نحو مكتبه لأكلمه بينما لحق بي جيمين ليطمئن علي وانتظرني خارج المكتب
-آنجل:سيدي
-المدير(بحدة) :أين كنتِ ليلة أمس؟ لقد حصل خلل بسببك
-آنجل:آسفة لقد حصل معي ضرف طارئ
-المدير(بحدة) :كان عليك أخذ إذن بالخروج إذًا
-آنجل:المشكلة أنني لم أخرج من الفندق أساسا
-المدير(بحدة) :إخرسي...لو تعلمين المشاكل التي تسببتي بها...حتى زميلاتك واجهن صعوبة في تغطية الفراغ الذي خلفته
-آنجل:أعتذر مجددا
-المدير(بحدة) :سأفكر بعقاب لك لاحقا وأتمنى أن لا يتكرر الأمر
-آنجل:حاضر

بينما جيمين يتنصت إبتسم بسخرية
-جيمين(بسخرية) :أنظروا كيف يصرخ على آنسة...إنه مدير وقع...ربما علي التدخل هذه المرة أيضا

بينما المدير يقوم بتوبيخي بشدة كانت بجانبه خزانة كبيرة مليئة بأوراق ومستندات زبائن الفندق...تلونت عينا جيمين باللون الأحمر وقام بتحريكها لتسقط على المدير

أصبت بالفزع وحاولت إبعاد الخزانة عنه لكنها ثقيلة للغاية وأكثر ما أرعبني رؤية الدم يتسلل من الأسفل دليلا على أنه أصيب

حاول جيمين أن يتظاهر بكونه شخصا جيدا لذلك دخل إلينا مسرعا وعلامات القلق على وجهه
-جيمين:مالذي يجري هنا؟
-آنجل:ساعدني...إنه ينزف
-جيمين:مالذي حصل!
-آنجل:لا وقت...أسرع

ساعدني جيمين في حمل الخزانة عن المدير ووجدناه مغمى عليه وينزف لذلك نقلناه للمستشفى وبقينا ننتظر هناك لنطمئن عليه
-آنجل:لا أعلم كيف أشكرك...لولاك لمات المدير بلا أدنى شك
-جيمين:هههه لا شكر على واجب
-آنجل:أنت بطل بالفعل...أنقذتني مرات عديدة...أولا من الذئاب وثانيا من الكوابيس والآن أنقذت مديري من الموت
-جيمين:تستحقين أكثر من ذلك لأنك فتاة طيبة
-آنجل:يبدو أن التراب الذي خلقت منه تراب طاهر
-جيمين(بسخرية) :هههههه وما أدراك أنني خلقت من التراب؟
-آنجل:كف عن الترهات...البشر كلهم خلقوا من تراب وهذا أمر طبيعي والكل يعرفه
-جيمين:حسنا

صمتنا لفترة من الزمن ونحن نحدق بالأرجاء إلى أن قررت أن أفتح له موضوع علاقتنا الذي أجلناه من قبل
-آنجل(بتوتر) :أما تزال تريد أن نكون ثنائيا؟
-جيمين:ها!
-آنجل(بتوتر) :لقد أخبرتك من قبل أنني سأرد لك الجواب عما قريب وأنا الآن مستعدة
-جيمين(بابتسامة) :جيد
-آنجل:ألن تسألني ما جوابي؟
-جيمين:بلى...متشوق لسماعه
-آنجل(بتوتر) :جوابي هو...
-جيمين:هو؟
-آنجل:هو...
-جيمين:تكلمي
-آنجل:أنا أحبك جيمين وأريد أن أكون معك...
-جيمين:عرفت ذلك
-آنجل:لم أكمل كلامي بعد...أنا أحبك ولكن لا أستطيع مواعدتك...لقد قررت تجاهل مشاعري تجاهك نهائيا
-جيمين(بصدمة) :لماذا!
-آنجل:بسبب هذه المشاعر صرت أتألم كثيرا...إضافة لعدم قدرتي على التركيز في دراستي وقد أرسب...لذلك أعذرني...لا أريد الانجراف وراء مشاعري
-جيمين:أتفهم ذلك
-آنجل:لنتجاهل بعضنا لأطول وقت ممكن...إتفقنا؟
-جيمين:لم نتفق على التجاهل
-آنجل:ها نحن سنتفق الآن إذًا
-جيمين:ألا ترين أنك تبالغين بالأمر؟
-آنجل:لست أبالغ...هذا لمصلحة كلينا...من فضلك تظاهر من اليوم فصاعدا أنك لا تعرفني سيد جيمين
-جيمين(بحدة) :قلت لك لا تناديني بالسيد
-آنجل:لما غضبت! لم أقل شيئا يستحق كل هذا
-جيمين(بحدة) :سأغادر

غادر جيمين بسرعة والغضب يعتري وجهه لكنني لم أفهم لما كل ذلك...أعلم أنني سأندم على رفضي له أشد ندم ولكن ما من حل آخر فدراستي أهم وحياتي أيضا

عاد جيمين لغرفته واستدعى هوسوك وتاي ليتشاور معهما بينما يحتسي النبيذ الأحمر وفي لحظة رمى الكأس للحائط فانكسر إلى أشلاء
-جيمين:لقد استخففت بها...ليست سهلة المنال كما اعتقدت
-تاي:ومالذي سنفعله إذًا؟ يجب عليك التقرب منها وإلا ستفشل خطتنا
-جيمين:بلى...لذلك فكرا معي في خطة بديلة لجعلها تتقرب مني أكثر وبإرادتها
-هوسوك:ماذا لو أثرت غيرتها؟ الفتيات حساسات للغاية خصوصا فيما يتعلق بجانبهن العاطفي
-تاي:فكرة ممتازة...حاول التقرب من فتاة غيرها وحينها ستستسلم
-جيمين(بخبث) :خطة مذهلة

عدت لمنزلي وجلست على مكتبي أدرس بكل جهد محاولة تناسي كل الأمور الملهية التي تحيط بي لكن جيمين ما يزال يظهر في ذاكرتي بشكل مزعج ومشتت للذهن...حتى أنني اضطررت لإغلاق الدفاتر ووضعها جانبا
-آنجل:فلورا...هل أحببتي من قبل؟
-فلورا:لا
-آنجل:ألا تملكين أي خبرة في الحب؟
-فلورا:مالمشكلة؟
-آنجل:أريد طريقة لنسيان ذلك الوغد
-فلورا:من؟
-آنجل:جيمين ومن غيره
-فلورا:يبدو أنك وصلتي لمراحل متقدمة من الحب
-آنجل:أشعر برغبة شديدة في البقاء بجانبه...ماذا أفعل؟
-فلورا:حاولي شغل نفسك بشيء ما وستنسينه
-آنجل:حاولت شغل نفسي بالدراسة لكن عقلي يواصل التفكير فيه
-فلورا:أحقا تحبينه لهذه الدرجة؟
-آنجل:نعم
-فلورا:تواعدا إذًا...لن تكون نهاية العالم
-آنجل:ألن يؤثر ذلك على دراستي؟
-فلورا:لا أعلم...لكن لن يكون أسوأ من الحالة التي أنتِ فيها الآن
-آنجل:أوووف أتمنى لو تحل الأمور بسرعة فقد سئمت

ذهبت للعمل في الغد وجلست على طاولة الخدمات أرتب الأوراق بينما هاني بجانبي تمسح الأرضية...كان يومي مستقرا وجميلا إلى أن رأيت جيمين ينزل من المصعد ويقترب شيئا فشيئا...كالعادة ظننت أنه سيأتي ليكلمني فأخفضت رأسي ولكن للأسف هو لم يأتي نحوي بل ذهب نحو هاني ووقف بجانبها يراقبها
-جيمين:مرحبا
-هاني:أهلا!
-جيمين:أنتِ تقومين بعمل جيد
-هاني(باستغراب) :عفوا!
-جيمين:لا بد أن آنجل أخبرتك عني
-هاني:ربما
-جيمين:لنخرج معا هذه الليلة
-هاني(باستغراب) :أنا! معي أنا؟
-جيمين:بلى
-هاني:مممم سأفكر بالأمر

نظرت هاني نحوي فوجدتني أنظر لهما بغضب
-هاني:لن أعتبره موعدا غراميا ولكن لا بأس...لنخرج
-جيمين:إتفقنا...سأوافيك بعد انتهاء دوامك

كنت غاضبة بالقدر الذي شعرت فيه بالسعادة لأن جيمين لن يطاردني ولن يحرك مشاعري...الآن يمكنني نسيانه وأنا مرتاحة وأي أمر آخر علي تجاهله

حين انتهينا من دوامنا غيرنا ثيابنا وهناك في قاعة العمال جائت هاني ووقفت بجانبي
-هاني:سأخرج معه...لا بد أنك تعرفين بالفعل
-آنجل(ببرود) :من هذا؟ وأعرف ماذا؟
-هاني:سأخرج مع جيمين
-آنجل:بالتوفيق
-هاني:ألن تشعري بالانزعاج كونك تحبينه؟
-آنجل:لا...مشاعري تجاهه ليس لها معنى
-هاني:متأكدة؟
-آنجل:بلى
-هاني:حسنا لقد سألتك...بما أنك لا تريدينه سآخذه...إنه لطيف ووسيم ومن نوعي المفضل

لطالما كانت هاني أجمل موظفة بيننا لذلك فهي جذابة ويقع الرجال بحبها باستمرار...حتى أنا لم أستبعد وقوع جيمين بحبها ولكن أن تحاول مجاراته بما يفعل فهذا هو الانحطاط بعينه...لم نكن أنا وهي مقربات بدرجة كبيرة ولكن العشرة التي بيننا جعلتني أشعر أنها لن تقدم على أذيتي أبدا في يوم من الأيام والآن بدأت أكرهها
-هاني:لا تأتي باكية إلي لاحقا حين يطلب جيمين مواعدتي
-آنجل(بحدة) :أنا لا أتراجع عن كلامي لذا فهو لك...لا أحتاجه
-هاني(بسخرية) :يبدو أن إحداهن هنا غاضبة
-آنجل:إنقرضي من أمامي...فقط إذهبي معه ودعيني بحالي

خرجت هاني بكل كبرياء وذهبت لمقابلة جيمين أما أنا فعدت للبيت وفي كل دقيقة تمر كنت أتخيلهما معا يمضيان وقتا ممتعا بينما أنا الوحيدة الخاسرة في هذه الحلقة
-فلورا:بقي على ظاهرة القمر الدموي شهران فقط...أنا متحمسة
-آنجل:ممممم
-فلورا:سأجهز آلة تصويري وكل المعدات التي أحتاجها لالتقاط صورة خرافية
-آنجل:مممممم
-فلورا:وأيضا إلى أين نذهب برأيك؟ أفكر بالذهاب لمنطقة جبلية فالجو هناك هادئ وملائم للتصوير أكثر
-آنجل:مممممم
-فلورا:ما بالك! تفاعلي معي قليلا فأنا أشعر بأنني أكلم نفسي
-آنجل:هل قلتي شيئا؟
-فلورا:لقد قلت...
-آنجل:لا بد أنه يمضي وقتا ممتعا معها
-فلورا:آااانجل!
-آنجل(بحزن) :لا أستطيع...علي التصرف...علي الاتصال به وإخباره بأن يتراجع عما يفعله
-فلورا:آاااانجل أنا أكلمك
-آنجل:علي الذهاب

خرجت فورا من المنزل للشارع وكانت الساعة آنذاك العاشرة والنصف ليلا...إتصلت بجيمين وكان هاتفه مغلقا لذلك توجهت للفندق لأبحث عنه وطرقت باب غرفته لفترة لكنه لم يفتح وهذا ما جعلني أبقى لأنتظره

مرت دقائق الانتظار تلك كما لو أنها أعوام بسبب توتري وخوفي وللأسف لم يأتي جيمين ولكن تاي خرج من غرفته ليجدني جالسة على الأرض
-تاي:مرحبا آنسة آنجل
- آنجل:أهلا بك...أعذرني على هذا المنظر
-تاي:لا بأس...هل تنتظرين السيد جيمين؟
-آنجل:بلى...أين هو؟
-تاي:لقد عاد لمدينته
-آنجل:مدينته! أين تقع بالضبط؟
-تاي:لا أعرف...لكنه أخبرنا أن لديه أمرا مهما هناك وسيعود قريبا
-آنجل(بحزن) :إذًا لا فائدة من الانتظار هنا
-تاي:يمكنك مكالمته غدا
-آنجل(بحزن) :ربما لا فائدة من مكالمته على كل حال...سأعود للمنزل
-تاي:تصبحين على خير...هل أوصلك؟
-آنجل(بحزن) :وأنت من أهله...لا تتعب نفسك

كانت خيبة الأمل التي أعاني منها كبيرة لذلك مشيت نحو المنزل بخطوات متباطئة بينما أفكر وأراجع نفسي...كان همي الوحيد أن أصلح هذه العلاقة لكن يبدو أن القدر لن يوافق

خلف عالمنا الواقعي الذي نعيش فيه هناك عالم ثاني لا يمكننا رؤيته...عالم مليء بالرعب والوحشية والدمار...إنه عالم الشياطين...العالم الذي أتى منه جيمين...أو بتعبير آخر "مدينته" التي تكلم عنها تاي

كان جيمين قد عاد لعالم الشياطين بعد أن غاب عنه شهرا كاملا من أجل تنفيذ خطته المنشودة

كان في أعلى التلة قصر شيطاني كبير يتمنى الجميع دخولة والعيش فيه...إنه قصر والد جيمين الذي توفي قبل أشهر...وكانت وجهته إلى هناك حتى يرى مجرى سير الأحداث

دخل جيمين القصر فانحنى له كل الشياطين الحراس الأضعف منه لينظر لأحدهم بثقة
-جيمين:هل ذلك الحقير هنا؟
-الحارس:نعم سيدي...إنه في قاعة الطعام
-جيمين:مازال كما تركته...يستغني عن كل شيء إلا الطعام...أنا من يستحق المجد أكثر منه

دخل جيمين قاعة الطعام الكبيرة والتي تحتوي مائدة كبيرة مليئة بأنواع الأطعمة الفاخرة وجلس على أحد كراسيها بينما يحدق بأخيه الأكبر المتواجد في الحافة الأخرى للطاولة
-جيمين:مازلت تأكل فحسب؟
-جيسوب:هههههه أخي الصغير المغفل...لم أرك منذ زمن...أو لنقل منذ أبرحتك ضربا آخر مرة
-جيمين:فلتضحك...لكن من سيضحك أخيرا هو الفائز
-جيسوب:معك حق...إذًا ماذا كنت تفعل كل هذه المدة؟ تبكي؟
-جيمين:كفى لعبا بالألفاظ...إحترمني أحترمك
-جيسوب:هههههه أصلا ليس لديك حل سوى احترامي...أنا أقوى شيطان هنا والمملكة ستكون بأمان بين يدي
-جيمين(بسخرية) :هههههه المملكة بحاجة لمن يحميها منك أصلا
-جيسوب:هل تريد نزال آخر أبرحك فيه ضربا؟
-جيمين:ليس الآن...لكن حين أستعد سأخبرك
-جيسوب:مممم إذًا فأنت تتدرب للقضاء علي
-جيمين:لن أقول شيئا الآن لكن حينما أعود المرة القادمة ستتمنى لو لم تتحداني
-جيسوب:لو لم تكن حشرة مزعجة لا تستحق الدعس حتى لقمت بإبراحك ضربا على هذا الكلام الفارغ
-جيمين:هههههه يالك من مغرور

نهض جيمين من الكرسي وغادر القاعة وأثناء سيره عبر الممر الواسع بدأ يتذكر تلك الأحداث السيئة التي مر بها قبل أشهر

حين وصل خبر وفاة والده الشيطان الأكبر لأبناءه كان كلاهما متحمسان وسعيدان لأنهما سيتوليان حكم المدينة من بعده...كان لديه ولدان...الأكبر جيسوب والأصغر جيمين...وكان كل منهما طماعا للحصول على كرسي الحكم والسيطرة على المدينة وتلبية رغباتهما...وبطبيعة الحال كان جيسوب يريد تولي الحكم لأنه الأكبر إلا أن جيمين رفض الموضوع كليا وأحب السلطة له وحده

أصبح الخيار الوحيد لحل هذه المهزلة هو أن يتنازع الطرفان والفائز منهما سيحصل على كل شيء...وبالفعل قام نزاع كبير بينهما وخسر فيه جيمين وحصل أخوه على كرسي الحكم...ولكنه لم يستسلم بل اعتبرها مجرد جولة بسيطة في المصارعة والفائز هو من يفوز بالنزال كله لذلك قرر الابتعاد وكسب قوة أكبر والعودة مجددا لمنازلة أخيه

حاول جيمين مراقبة كل شيء ومعرفة أدق التفاصيل وما مدى القوة التي يمتلكها أخوه الآن لكنه لم يستفد شيئا لأنه ما يزال قويا وصامدا كما عرفه...حينها قرر العودة لعالم البشر ومواصلة خطته الأولى أحسن له

في يوم الغد ذهبت للفندق وجلست أقوم بعملي بينما أفكر في جيمين...كانت هاني تنجز عملها بالقرب مني وتنظف زجاج النوافذ مما جعلني أشعر بعدم الراحة...حاولت أن أدوس على كبريائي وأسألها إن كان قد حصل بينهما شيء هي وجيمين ليلة أمس لكن أخاف من الوقوع في موقف محرج

بقيت أنظر لها من بعيد لعدة دقائق إلى أن جائت هي نحوي ووقفت بجانبي بنظرتها الواثقة التي تثير اشمئزازي
-هاني:لا تنظري إلي هكذا من بعيد...إن كان هناك شيء يزعجك فأخبريني
-آنجل(ببرود) :لا أبدا...ما من شيء
-هاني:تتسائلين كيف قضيت موعد البارحة مع جيمين صحيح؟
-آنجل(ببرود) :أبدا
-هاني:حسنا...حتى لو لم تسألي فسأخبرك...لقد دعاني لموعد غرامي ثم اعترف لي بمشاعره
-آنجل:كاذبة
-هاني:يمكنك سؤاله بنفسك
-آنجل(بحدة) :لماذا تتصرفين هكذا؟
-هاني:أي تصرف! لست أفهم عليك!
-آنجل(بحدة) :تتعمدين إغاضتي بجيمين
-هاني:أغيضك! ألم تقولي أنه لا يعني لك أي شيء؟
-آنجل(بحدة) :نعم لا يعني أي شيء...لكنك تستفزينني بتصرفاتك
-هاني:ببساطة...قولي أنك تحبينه
-آنجل(بحدة) :لاااا
-هاني(بسخرية) :لا تغضبي...أخاف أن تصابي بنوبة قلبية...تعرفين أنني أحبك وحريصة على صحتك
-آنجل(بحدة) :إنقلعي...لا أريد رؤيتك
-هاني(بسخرية) :هذا مكان عملي لا يمكنك طردي منه وأنتِ موظفة مثلي

كانت أصواتنا تعلو المكان مما جعل بعضا من الزبائن المارين بالجوار يقفون ليشاهدوا ما يجري...بعد أن انتبهت جيونغهوا أننا نتشاجر تدخلت لتحل النزاع بيننا
-جيونغهوا:بنات...ما بالكن أنتن أخوات!
-آنجل(بحدة) :إن كانت كل الأخوات مثلها فاللعنة عليهن
-جيونغهوا:كفى...نحن في مكان مخصص للعمل
-هاني:لست من بدأ على كل حال
-آنجل(بحدة) :بل أنتِ من بدأ
-هاني:يا أختاه...إعترفي أنك تحبينه وتغارين عليه ولا تريدينني بقربه وخلصينا
-آنجل(بحدة) :لاااا...هذا أمر يخصني أنا فقط وأنتِ إخرسي...ثم لست أختك ولا يشرفني أن أكون
-جيونغهوا:تبين أن سبب الشجار شاب! هل أنتما مراهقتان؟
-هاني(بسخرية) :أنا كبيرة والحمد لله...ماذا عنها؟ تخلت عن حبيبها لي وعندما طلب مواعدتي رجعت تطالب به
-آنجل(بحدة) :إخرسيييي
-جيونغهوا(بصراخ) :توقفاااااا

نظر الجميع نحو جيونغهوا وصمتوا منتظرين منها أن تقول ما تريده ثم استدارت نحو حشد الزبائن المتفرجين
-جيونغهوا:نعتذر منكم...إنه مجرد سوء تفاهم وسنحله فورا...فليمضِ كلٌ في طريقه

غادر الزبائن لغرفهم ومشاغلهم وبقيت أنا وهاني ننظر لبعضنا بكره بينما تحاول جيونغهوا حل الموضوع
-جيونغهوا:الآن وقت عمل...لنلتقي بعد الدوام ونتفاهم حول الموضوع...إتفقنا؟
-آنجل:إتفقنا
-هاني:لا أمانع

عادت كل منا لعملها ولكنني لم أنسى تصرف هاني الحقير هذا...أو بالأحرى لا يمكنني التصديق بأن هاني الطيبة التي كانت تهتم بي وتحبني تحولت فجأة لفتاة قاسية وباردة وكل ذلك لأجل رجل! لا أعلم إن كان يحبها جيمين حقا ولكن تصرفها هذا يوحي بأنها تحبه بجنون...ولا أفهم لماذا تعاملني هكذا وتستفزني...أعني أنها عادة حلوة مثل العسل ولم أتوقع منها أبدا تصرفا حقيرا كهذا...إلا هي لم أتوقعه منها

بينما أعمل دخلت أجوما لفندقنا وتمكنت من سماع صوت كعبها العالي من بعيد وخلفها شاب يسير بخطوات متباطئة...رفعت رأسي لأرى ذلك الوجه الذي لم أراه منذ أيام عديدة...ذلك الوجه الذي سبب لي الرعب مرات عديدة لكن مع الوقت أدركت أنني ضخمت الأمور لا غير
-آنجل(بحماس) :سيدتي!
-جيون:آنجل...كيف حالك؟
-آنجل(بحماس) :بخير برؤيتك
-جيون:مررت هنا لأسلم عليك...أنتِ إنسانة حلوة وعلقتي في ذاكرتي وأحببتك كثيرا
-آنجل:هههه وأنا أيضا سيدة جيون...سعيدة بزيارتك
-جيون:أعرفك على إبني...كيم سوكجين...ناديه جين
-آنجل:تشرفنا
-جين:وأنا أيضا
-جيون:رأيت؟ إنها جميلة ومهذبة كما أخبرتك
-آنجل(بخجل) :هههه تتحدثان عني؟
-جيون:إبني مقبل على الزواج لذلك يريد اختيار عروس...وبمجرد أن طرح علي الأمر تذكرتك وأحببت أن تكوني أنتِ عروسه
-آنجل(بخجل) :هل أنتِ جادة؟
-جيون:ههههه طبعا...هل هناك مزاح في موضوع الزواج؟

في تلك اللحظة لم أعرف كيف أخبر السيدة جيون أنني واقعة في حب شخص آخر وحاولت التفكير بكلام أقوله لها لأهرب من هذه الورطة فأنا لا أستطيع رفضها بتلك الطريقة خاصة أنني أكن لها الاحترام
-آنجل:الحقيقة...لست أفكر بالزواج في هذا السن...وهناك أيضا دراستي ومستقبلي
-جيون:بالطبع هذا حقك...لكن ليس شرطا أن تتزوجا الآن...يمكنكما المواعدة ابتداءا من الآن والزواج يأتي لاحقا
-جين:أمي...لا تحرجيها...لا يمكنها مواعدة أي شاب بدون أن تعرفه جيدا
-جيون:إذًا أخرجا معا كصديقين وتعرفا على بعضكما وإن حالفكما الحظ تزوجا
-آنجل(بتوتر) :ههه حسنا




✴برأيكم : هل سيتخلى جيمين عن آنجل ويواعد هاني؟ وهل ستوافق آنجل على طلب جين للزواج؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 7:22 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل السابع



إنتهينا من العمل وذهبت أنا وهاني وجيونغهوا لغرفة الموظفين لكن هاني تظاهرت بأنها نسيت الموضوع من الأساس...غيرت ثيابها وأخذت حقيبتها لتتجه نحو الباب
-آنجل:احم احم
-هاني:ماذا؟
-آنجل:وتسألين؟
-هاني:للأسف أنا مستعجلة...لقد اتصل بي جيمين وطلب مني الخروج فهلَّا عذرتنا؟ سنتشاجر في وقت لاحق

كلامها جعلني أشعر بالاستفزازية أكثر وابتسامتها الخبيثة تلك تناديني لأقوم بشدها من شعرها
-هاني:باي...
-آنجل(بصراخ) :لن أسمح لك بالذهاب
-هاني:أوبس لماذا!
-آنجل(بحدة) :أنا أحب جيمين ولن أسمح بمشاهدته مع فتاة أخرى أتفهمين؟
-هاني:إعترفتي أخيرا!
-آنجل:إبتعدي عنه
-هاني:وماذا لو رفضت؟
-آنجل(بحدة) :أيتها المستفزة
-هاني:دعينا نتفاهم...جيمين حاول التقرب منك لكنك تجاهلتِه...لذلك جاء إلي أنا لأهتم به وأكون له نعم الحبيبة
-آنجل:تكذبين
-هاني:لنذهب لغرفته ونسأله
-آنجل(بحدة) :لا...إبتعدي عنه
-هاني:سأبتعد عنه فقط إن طلب هو مني ذلك...أعني حين يقول"آسف هاني لكنني مازلت أحب آنجل وأريد العودة لها"
-آنجل(بحدة) :جيمين يحبني بالفعل...أما أنتِ فمجرد دمية يتسلى بها
-هاني:ههههههه هل أنتِ جادة؟
-آنجل:كل الجدية
-هاني:مممممم لا يمكنك طرح نظرية بدون دليل...أين دليلك؟
-آنجل:لا أحتاج لإقناعك بأي شيء...قناعتي بنفسي تكفيني

بينما كنا نقلب الدنيا رأسا على عقب بصراخنا وشجاراتنا كانت جيونغهوا تقف في زاوية الغرفة تثني يديها وتشاهد فحسب
-جيونغهوا(تفكر) :هذا ممتع أكثر من الذهاب للسينيما ههههه
-هاني:جبانة...تعرفين لو أننا سألنا جيمين بنفسه لاختارني أنا لذلك أنتِ خائفة

في تلك اللحظة لم أتمالك نفسي ورفعت يدي لأصفعها صفعة قوية جعلت وجهها يلتف للجهة الأخرى وتظل ممسكة به غير مصدقة لما يحصل...بالنسبة لي كنت أيضا مصدومة فأنا عادة لا أرفع يدي على أي شخص حتى لو كان ظالما لي لكن ما فعلته للتو سيسجل في تاريخي على أنه أحقر شيء فعلته! وبسبب شاب أيضا!
-هاني(بصدمة) :هل صفعتني للتو؟
-آنجل:آسفة لكنك استفزيتني
-جيونغهوا:بنااات يكفي...أعتقد أن الموضوع تجاوز الحدود
-هاني(بتجهم) :أستطيع ردها لك لكنني أفضل احترامك واحترام نفسي حتى لو كنت أنا الأكبر...بالإذن...جيمين ينتظرني

خرجت هاني من القاعة ولحقت بها محاولة إقناعها أنني لم أقصد ذلك لكنها تجاهلت صوتي وأنا أنادي عليها وتوجهت نحو بوابة الفندق حيث كان جيمين ينتظرها
-جيمين:أين كنتِ؟
-هاني:واجهت مشكلة صغيرة مع بعض الفضوليين

نظر جيمين نحوي ببرود ثم تجاهلني
-آنجل:توقف
-جيمين:أتكلمينني؟

كانت هذه اللحظة من أصعب أيام حياتي...اللحظة التي سأعترف فيها له بأن قراري خاطئ وأنني أريده مهما حاولت الابتعاد عنه...لقد أخطأت برفضي له والآن جائت الفرصة لكي أصحح خطأي
-آنجل(بحشرجة) :لا تذهب معها...أنا من تحبها...أعلم ذلك
-جيمين:ماذا!
-آنجل(بحشرجة) :وجودك مع فتاة غيري يحرق قلبي...لا تتركني...أحبك...أريد أن أكون معك وأقضي بقية أيام عمري بجانبك
-جيمين:ألا تظنين أن الأوان قد فات؟
-آنجل(بحشرجة) :ربما...لكن أن أحاول وأفشل أحسن من أندم لعدم المحاولة نهائيا

عم صمت رهيب بيننا نحن الثلاثة...كل منا كان يفكر في رأسه مالحل المناسب لاتخاذه...بينما أنتظر جواب جيمين على ما قلته نزلت دمعة من عيني لتشق طريقها عبر خدي الوردي...لا أفهم لما هذه الدموع تحرجني الآن فأنا لا أريد أن أبدو مثيرة للشفقة في تلك اللحظة

لحظات قليلة حتى اقترب مني جيمين ورفع رأسي ومسح الدمعة من عيني وهو يبتسم
-جيمين:هههه لا تبكي يا ملاكي فدموعك غالية
-آنجل(بصدمة) :هل ناديتني بملاكي للتو؟
-جيمين(بابتسامة) :بلى...أنتِ ملاكي الفاتن...لطالما كنتِ كذلك
-آنجل(بصدمة) :مهلا مهلا! دعني أستوعب...هل يعني هذا أنك مازلت تحبني؟
-جيمين:بلى
-آنجل:تريد أن نتواعد؟
-جيمين:بلى هههه
-آنجل(بخجل) :لا أصدق! أشعر كأنني أحلم...أحبك جيمين
-جيمين:أحبك آنجل

قاطعتنا هاني التي كانت واقفة بجانبنا وهي تصفق وتبتسم
-هاني:هههههه مبروك لكما...وأخيرا اجتمعتما...أنا سعيدة
-آنجل:مهلا! أنتِ سعيدة لأجلنا
-هاني:هههههه طبعا...سعيدة للغاية
-آنجل(باستغراب) :لكن قبل قليل كنتِ تقولين أنك تريدينه
-هاني:ههههه كان كل ذلك مخططا له
-آنجل(بصدمة) :مخطط!
-هاني:أنا وجيمين تحدثنا في الموضوع وأردنا أن نثير غيرتك لكي تعترفي
-آنجل(بحدة) :أيها الحقيران
-هاني:آسفة لكن هذا لمصلحتك
-آنجل(بحدة) :تتفقان علي! يالكما من نذلين...لا تكلماني

شعرت بالغضب الشديد وعدت لقاعة الموظفين بمفردي...أول مرة تنطلي علي حيلة كهذه...أشعر بالخيبة مدموجة مع السعادة والحزن

بقيت دقائق هناك مطأطأة رأسي حتى جائت هاني وفتحت باب القاعة بهدوء ونظرت لي بابتسامة
-آنجل:إن اقتربتي مني سأقتلك
-هاني:هههه آسفة...أقسم أنني آسفة...لكن هل من طريقة أخرى لجعلك تتخلين عن كبريائك وتعترفين؟
-آنجل:حقيرة

جلست هاني بجانبي ووضعت ذراعها على كتفي ثم شدتني من خدي
-هاني:أحبك آنجل...أنتِ أختي الصغيرة التي لم تلدها أمي
-آنجل(بحزن) :أنا أيضا...ظننت أنني خسرتك بسبب جيمين...تصرفك معي بذلك اللؤم جعلني أحزن
-هاني:هههه لكنك صفعتني...كيف تصفعين الأوني خاصتك ألا تخجلين من نفسك!
-آنجل:أعتذر
-هاني:هههههه لا بأس...أعترف أن صفعتك قوية لا أتمنى تجربتها مجددا
-آنجل:كيف قررتما التخطيط لخداعي؟
-هاني:كان ذلك في أول يوم عندما خرجنا في موعد أتتذكرين؟
-آنجل:بلى...ماذا حصل؟
-هاني:سأخبرك القصة...

في أول موعد لهاني وجيمين ذهبا إلى مطعم ليتحدثا
-هاني:أعلم ما تحاول فعله
-جيمين:ها؟!
-هاني:تحاول إغاضة آنجل بي أليس كذلك؟
-جيمين:وماذا لو؟
-هاني:هذا تصرف حقير برأيي
-جيمين:لا يوجد معنى للحقارة في قاموسي...أنا أفعل فقط ما أراه مناسبا لتلبية مصالحي
-هاني:من يراك تتكلم هكذا يظن أنك تربيت في مكان تعمه الاستبدادية والمصلحة
-جيمين:ههههه أنتِ ذكية...تعجبينني
-هاني:أعلم أنك وآنجل تحبان بعضكما فلما لا تتواعدان فحسب؟
-جيمين:هي التي تتجاهل مشاعرها تجاهي
-هاني:أعرف آنجل جيدا...إنها خائفة من الوقوع في الحب
-جيمين:ومالحل برأيك؟
-هاني:سأجبرها على الاعتراف
-جيمين:أنتِ؟
-هاني:سأستفزها إلى أن تنفجر وتأتي لتعترف لك
-جيمين:وكيف تفعلين ذلك؟
-هاني:بنفس الطريقة التي تستخدمها أنت
-جيمين:لكنها صديقتك وهذا سيجعل علاقتكما تتدمر
-هاني:آنجل طيبة وحين تعرف أنها مجرد كذبة ستنسى الموضوع
-جيمين(بابتسامة) :شكرا لتعاونك معي
-هاني:العفو هههههه...لنعد آنجل لرشدها معا...أو لنقل لنفقدها صوابها

I love youI love youI love youI love youI love you

-هاني:هاذه كانت القصة الحقيقة...أقسم لك أن نيتي كانت طيبة
-آنجل:أنتِ شريرة...لن أثق بك بعد الآن
-هاني:لستِ حاقدة علي صحيح؟
-آنجل:ممممم لا
-هاني:ولا على جيمين؟
-آنجل:جيمين بلى...سأتفاهم معه لاحقا
-هاني:ههههه إذًا لا دخل لي بينكما
-آنجل:سأريه

خرجنا من القاعة لنجد جيمين ينتظرنا في الخارج
-هاني:سأغادر...تصبحان على خير
-آنجل:وأنتِ من أهله
-جيمين:ليلة سعيدة

نظرت نحو جيمين بعينين غاضبتين ولكنه ابتسم لي محاولا جعلي أنسى ما حصل
-آنجل:لن أسامحك
-جيمين:لماذا؟
-آنجل:ما فعلته لا يغتفر
-جيمين:صحيح
-آنجل:لن أسامحك إلا إن نفذت لي ثلاث شروط
-جيمين:خيرا
-آنجل:أولها لنخرج في موعد اليوم
-جيمين:الآن في هذه اللحظة؟
-آنجل:بلى
-جيمين:إلى أين؟
-آنجل:لمكان يمكننا فيه رؤية النجوم والقمر بوضوح
-جيمين:أظنه أمرا مستحيلا فنحن في المدينة الآن
-آنجل:لنبتعد عن المدينة
-جيمين:قد يستغرق الأمر ساعات
-آنجل:لا يهم...أريد فقط البقاء بجانبك ومشاهدة النجوم والقمر
-جيمين:حسنا

ركبنا سيارة جيمين وذهبنا لمكان بعيد جدا وقد استغرق منا الأمر ساعة كاملة والوقت تأخر

جلسنا نحن الاثنين في مقاعد السيارة ننظر للسماء وبالفعل كان منظرها مذهلا وجذابا
-آنجل:أتذكر آخر مرة ذهبنا للمزرعة ورأينا نفس المنظر؟
-جيمين:بلى...وقتها لم نكن نتواعد أما الآن فأنتِ فتاتي
-آنجل:هل تعتقد أننا سننفصل في المستقبل؟

نظر لي جيمين لفترة محاولا أن يجد الإجابة المناسبة للسؤال...لكنه يعلم بأننا سننفصل بالفعل بل وعليه أن يتخلص مني وإلا سيبقى مجرد شيطان مهمش وضعيف
-جيمين:دعينا ننسى المستقبل ونعش اللحظة الراهنة
-آنجل:بالتأكيد

تماما مثل مسكن الآلام...وضعت رأسي على كتف جيمين المريح...لقد انتظرت هذه اللحظة طويلا وها قد حان الوقت لأعيش سعيدة مع الشاب الذي أحبه...لقد ذهبت آنجل الباردة وحلت محلها العاطفية الدافئة

أريد أن أبقى هكذا طول حياتي وأعيش في الجنة التي قدمها لي جيمين
-جيمين:أيعني هذا أنك مستعدة لإعطائي أي شيء أطلبه؟

رفعت رأسي بتعجب ونظرت نحو جيمين الذي كان ما يزال ينظر للسماء
-آنجل:ماذا تقصد؟!
-جيمين:دمك وروحك
-آنجل(بخوف) :هل...أنت...مصاص دماء؟

نظر إلي جيمين ثم انفجر من الضحك وأنزل رأسه يحاول إخفاء تعابير وجهه
-آنجل(بانزعاج) :الأمر ليس مضحك يا سيد جيمين
-جيمين:هييي قلت لك لا تناديني هكذا
-آنجل(بانزعاج) :ماذا تقصد يا مصاص الدماء؟!
-جيمين:ههههه لست مصاص دماء أيتها السخيفة...لكن سأصبح كذلك لأجلك...تعالي لأمتص دمك

أحاطني جيمين بذراعيه ثم قرب فمه من يدي وعضها بلطف...ولأنني سئمت من سخريته من تفكيري دفعته بعيدا وجلست على جانب المقعد بعيدة عنه بينما أثني يداي وأنظر للجهة المعاكسة
-جيمين:ما بالك؟ تعلمين أنني أمزح

لم أرد

-جيمين:لقد جئنا لنستمتع بمنظر النجوم  وليس لنتشاجر

لم أرد

-جيمين:مممم...لنعد للمدينة إذًا
-آنجل:أنت تحبني ولا تتلاعب بمشاعري صحيح؟

صمت جيمين لفترة يفكر ثم نظر نحوي بابتسامة خبيثة ولم يلبث كثيرا إلى أن سرق قبلة من خدي جعلتني أتجمد مكاني من الصدمة
-جيمين:هههههه ملاكي...كيف أستطيع خداع فتاة مثلك...أحبك وسأقتل أي شاب يقترب منك...أنا أعني هذا حرفيا
-آنجل(بخجل) :أنت حقا لطيف
-جيمين:لست لطيفا صدقيني...أصبح شيطانا حين يتعلق الأمر بك
-آنجل:ههههه وجدت لك لقبا بدل السيد جيمين
-جيمين:ما هو؟
-آنجل:شيطاني...ما رأيك؟
-جيمين:يعجبني ههههه وأنتِ ملاكي...إسمانا متوافقان الآن صحيح؟
-آنجل:صحيح

ليلة كاملة هي كفيلة بجعلي أنا وجيمين نلتحم روحيا ونتعلق ببعضنا بجنون...لقد أمضينا ليلة طويلة معا نشاهد النجوم وفي تمام الساعة الخامسة صباحا أوصلني للبيت وغادر

دخلت غرفتي لأجد فلورا تنتظرني ويبدو أنها لم تنم طوال الليل...وبمجرد أن رأتني عانقتني بحرارة
-فلورا(بقلق) :أيتها الغبية...أين كنتِ...لقد قلقت عليك لحد الجنون
-آنجل(بحماس) :كنت مع جيمين وقضينا ليلة رائعة ونحن نشاهد النجوم
-فلورا(بصدمة) :ماذا! ولماذا هاتفك مغلق...لقد ظننت أن مكروها أصابك
-آنجل:لا أبدا...خرجنا من المدينة حيث لا يوجد تغطية
-فلورا(بانزعاج) :إذًا كنتِ تستمتعين بوقتك وأنا كالغبية هنا أموت من القلق عليك
-آنجل:لاااا لا تقولي هذا...آسفة كان علي طمأنتك...أنا فتاة غبية
-فلورا:لا يهم...لحسن الحظ غدا يوم عطلة
-آنجل:لننم إذًا
-فلورا:هيا بسرعة

غططت في نوم عميق بسبب تعبي الشديد ولكن يبدو أن المصائب مكتوبة على جبهتي كالمعتاد...لقد رأيت كابوسا جديدا وكالعادة إنتهى بي الأمر أستيقظ فزعة وأبقى صاحية إلى أن تشرق الشمس

نهضت فلورا من نومها على الساعة الثانية زوالا لتجدني أحاول الدراسة وعيناي تنغلقان بمفردهما من النعاس
-فلورا:إستيقظتي؟
-آنجل:لم أنم من الأساس
-فلورا:أخبريني مالذي حصل البارحة؟
-آنجل:صرنا نتواعد
-فلورا(بابتسامة) :مبرووووك
-آنجل:شكرا
-فلورا:يجب أن تعرفيني عليه
-آنجل:لا مشكلة
-فلورا:أقترح عليك الذهاب للنوم فأنتِ متعبة
-آنجل:أفضِّل عدم النوم على أن أنهض مفزوعة من الكوابيس

بينما نتحدث قاطعنا صوت جرس الباب فنهضت لأفتح وتفاجئت بأنه جيمين
-آنجل:أهلا
-جيمين:أهلا ملاكي...إشتقتي إلي صحيح؟
-آنجل(بخجل) :طبعا
-جيمين:لنخرج معا
-آنجل:دقيقة...سأغير ثيابي

جائت فلورا نحونا لترى من القادم فتفاجأت بجيمين
-آنجل:تحدثا ريثما أعود
-فلورا:حسنا
-جيمين:أدعى جيمين...تشرفت بمعرفتك
-فلورا:وأنا فلورا...أعز صديقة لآنجل

مدت فلورا يدها لجيمين لتصافحه وحينما لمستها شعرت بشعور غير مألوف...كان هناك طاقة سلبية نتجت عن تلامسهما لتشعرها بعدم الراحة...بعدها نظرت في عينيه لتنصدم من نظرته الحادة والغريبة
-فلورا:سأرى آنجل وأعود

دخلت فلورا غرفتنا المشتركة فوجدتني أضع مساحيق التجميل بحماس...حينها أغلقت الباب وأمسكتني من كتفي
-فلورا:إحذري منه
-آنجل:من ماذا؟
-فلورا:جيمين...هو لا ينوي على خير
-آنجل:مالذي تتكلمين عنه!
-فلورا:أعلم أن كلامي قد يبدو غير منطقي لكن لا أحس بالراحة له
-آنجل:أنا لا أحس بالراحة سوى معه
-فلورا:أعلم أن لكل نظرته المختلفة ولكن كوني حذرة فحسب...إتفقنا؟
-آنجل:لا تقلقي...سآخذ حذري

بينما نحن نتحدث كان جيمين يمتلك القدرة على سماع الأصوات القريبة منه حتى لو كان همسا لذلك عرف بما يدور بيني أنا وفلورا
-جيمين(يفكر) :يبدو أن هناك حشرة جديدة يجب الدعس عليها

حملت حقيبتي وخرجت مع جيمين وأول ما فعلناه أننا ذهبنا لمدينة الملاهي
-جيمين:هذا هو شرطك الثاني لكي تسامحيني؟
-آنجل:بلى
-جيمين:ومالثالث؟
-آنجل:سأخبرك به حين نقوم به
-جيمين:حسنا...لنتناول شيئا
-آنجل:أطلب البيتزا
-جيمين:قللي من المعجنات
-آنجل(بحدة) :هل تقول مجددا أنني سمينة؟!
-جيمين:لا أبدا
-آنجل:إذًا إذهب وأحضر البيتزا قبل أن أفجر رأسك
-جيمين:حاضر ملاكي حاضر

ذهب جيمين ليطلب البيتزا بينما جلست أنتظره في إحدى الطاولات تحت أشعة الشمس الخريفية الدافئة...بقيت ألعب بهاتفي مؤقتا حتى سمعت صوتا مألوفا ينادي علي
-جين:آنجل...يال الصدفة!
-آنجل:آه أنت إبن السيدة جيون
-جين:بلى...جيد أنك تذكرتي وجهي
-آنجل:بالطبع
-جين:هل جئتي بمفردك؟

حاولت أن أخفي عن جين حقيقة أنني مع حبيبي لذلك حاولت تغيير الموضوع
-آنجل:أخبرني أنت...ماذا تفعل هنا؟
-جين:جئت لأمرح فالعمل يجعلني أصاب بالتوتر
-آنجل:صحيح
-جين:فلنقضي الوقت معا إن أردتي
-آنجل:للأسف...لست وحدي هنا
-جين:آااه فهمت

كان جيمين يحمل صحن البيتزا ويقترب من الطاولة إلى أن لمح جين هناك يكلمني
-جيمين(يفكر) :من هذا؟!

حاول جيمين الاقتراب لكنه شعر بالضعف الشديد وأسقط صحن البيتزا على الأرض...كان كل من حوله ينظرون له ما عدا أنا فقد كنت منهمكة ونسيت كل ما حولي

حاول جيمين الإقتراب منا بأي طريقة لكنه لم يستطع ذلك كونه يضعف مع كل خطوة يتقدمها
-جيمين(يفكر) :من يكون هذا الحقير أيضا!

مرت دقائق كان جيمين فيها لا يستطيع الاقتراب إلى أن أكملت حديثي مع جين وغادر حينها جاء نحوي بعينين غاضبتين
-جيمين:من يكون هذا؟
-آنجل:صديق
-جيمين:ولما لا أعلم بشأنه؟
-آنجل:وهل يجب أن أعطيك قائمة بكل الناس الذين أعرفهم؟
-جيمين:هذا الشاب خاصة لا يعجبني...ممنوع الاقتراب منه وانتهى الكلام
-آنجل:لا تعاملني كما لو أنني مراهقة...أنا كبيرة وأعرف نفسي
-جيمين:لا تجادليني
-آنجل:لما تتصرف هكذا! لا يعجبني ذلك
-جيمين:أغار
-آنجل:ولما الغيرة من صديق؟
-جيمين:نيته تجاهك غير طيبة لذا ابتعدي عنه
-آنجل:حسنا كما تريد...أصلا نحن لا نتواصل كثيرا
-جيمين:آسف بشأن البيتزا...لقد وقعت مني
-آنجل:هههه لا تهتم...سأحضر غيرها
-جيمين:أحضريها فأنا أشعر بالتعب بعض الشيء
-آنجل:إنتظرني

جلس جيمين يستريح على الكرسي بمفرده وقد كان يشعر بشعور غريب كأن قواه خائرة...كانت يده ترتجف ولا يقوى على الحراك حتى لكنه رغم ذلك لا يريد إفساد هذا الموعد لأنه فرصته لإيقاعي أكثر

بعد أن قضينا يوما ممتعا في مدينة الملاهي أوصلني جيمين للمنزل ووقفت أودعه أمام باب منزلي
-آنجل:غدا سأخبرك بشرطي الثالث
-جيمين:هههههه أتمنى أن يكون أمرا أستطيع تنفيذه
-آنجل:ستستطيع ههههه
-جيمين:أراك لاحقا إذًا
-آنجل:باي...إهتم بنفسك

دخلت المنزل فوجدت فلورا تقف عند النافذة وتراقبنا
-فلورا:لا يمكنني الشعور بالراحة له نهائيا
-آنجل:لما تعطين الأمر اهتماما زائدا ها؟
-فلورا:لأنك صديقتي وأريد مصلحتك

قبل أن نكمل نقاشنا أغمضت عيني وكدت أنام وأنا واقفة
-آنجل:أوه...علي النوم
-فلورا:نامي ولنتحدث غدا
-آنجل:تصبحين على خير

غططت حينها في نوم عميق وكالعادة افسدت الكوابيس نومي ولم تتركني أنام مرتاحة أبدا





✴برأيكم : من يكون جين في الحقيقة؟ ولما يضعف جيمين كلما اقترب منه؟ ومالذي سيفعله جيمين بشأن فلورا؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 7:23 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل الثامن



جلس جيمين في غرفته في الفندق بينما يحتسي الكحول ويضع رجله على الطاولة ومقابلا له هوسوك الذي ينتظر أوامره بصمت ورأس مطأطأ
-جيمين:هناك حشرة جديدة تلعب برأس ملاكي
-هوسوك:من؟
-جيمين:فلورا...صديقتها الثرثارة
-هوسوك:مالذي قالته لها بالضبط؟
-جيمين:تطلب منها الحذر مني...أراهن أنها لن تتوقف هنا حتى تبعدني عنها
-هوسوك:وما مشكلتها معك بالضبط؟
-جيمين:ربما أحست أنني لست من البشر
-هوسوك:معقول! كيف ذلك!
-جيمين:إن تحولي لبشري يستهلك طاقتي كثيرا لذلك تظهر بعض الثغرات ويتمكن الناس من ملاحظة اختلافي
-هوسوك:أيعني أنك قد تكشف في أي لحظة؟
-جيمين:بلى...قد تتحول عيوني للأحمر بالخطأ...أو يختفي جسدي...أو تظهر حولي هالة غريبة
-هوسوك:ومالحل لتجنب ذلك؟
-جيمين:أحتاج المزيد من الطاقة
-هوسوك:ومن أين ستأتي بها؟
-جيمين:علي إيذاء شخص ما وأخذ الهالة البشرية منه
-هوسوك:أتمنى حقا أن تجد شخصا يوافي متطلباتك...هل أساعدك؟ خذها من عندي لو أردت
-جيمين:أتسائل هل هذا الإهتمام لأجلي أم لأجلك أنت؟
-هوسوك(بحزن) :بل لأجلها...لن أتوقف حتى يدفع قاتلها الثمن...حينها فليحصل ما يحصل
-جيمين:لنعد لموضوعنا...تلك الثرثارة فلورا
-هوسوك:نعم
-جيمين:علي التخلص منها قبل أن تتخلص مني...لكن لا أريد إستهلاك طاقتي عليها فهي تكفيني بالكاد لأتحول لبشري
-هوسوك:هل أفهم منك أنك تريدني أن أقتلها بنفسي؟
-جيمين:شاب ذكي...إفعلها لأجلي
-هوسوك:حاضر سيدي

كانت الساعة حينها الثانية منتصف الليل وكنت أنا أغوص في نوم عميق أما فلورا فقد كانت تشاهد فيلما على حاسوبها

فجأة تلقت مكالمة على هاتفها من رقم غريب ويبدو أنه رقم عام فخرجت من الغرفة وردت
-فلورا:مرحبا
-هوسوك:آنسة فلورا...يؤسفنا أن نقول أن والدتك تعرضت لحادث مؤسف وهي في المستشفى الآن
-فلورا:هل هذا مقلب؟
-هوسوك:عن أي مقلب تتحدثين...تعالي للمستشفى وسترينها طريحة الفراش
-فلورا:ما هو اسمها إذًا؟
-هوسوك:جونغ هايين
-فلورا(بصدمة) :هذا فعلا إسم والدتي! كيف حالها الآن!
-هوسوك:حالتها خطيرة...أسرعي قبل أن تغادر دون أن تودعيها
-فلورا(بصدمة) :يا إلهي!

كانت فلورا مستعجلة للغاية لذلك ذهبت بمفردها ركضا ودون أن ترتدي ثيابا دافئة حتى فالجو خارجا بارد جدا

وصلت للمستشفى تتنفس بسرعة من شدة التعب ووقفت بجانب موظفة الإستقبال
-فلورا(بحشرجة) :رجاءا...أين هي؟ ماذا حصل؟
-الموظفة:عفوا!
-فلورا(بحشرجة) :سمعت أن أمي هنا في المستشفى
-الموظفة:ما اسمها؟
-فلورا:جونغ هايين

بحثت الموظفة في قائمة المرضى ولكنها لم تجد أي أثر لهذا الإسم
-الموظفة:متأكدة أنها في هذا المستشفى؟
-فلورا:طبعا...أحدهم اتصل وأخبرني أنها في قسم الطوارئ
-الموظفة:حقا! لا أظن أنه أمر صحيح
-فلورا:أتعنين أنه قد يكون مقلبا بالفعل؟
-الموظفة:نعم...أقترح عليك الاتصال بوالدتك والاطمئنان عليها...وإن كان الموضوع مقلبا فعليك رفع قضية على الفاعل
-فلورا:لم أفكر بذلك!

إتصلت فلورا بوالدتها عدة مرات إلى ردت عليها واطمئنت أن كل شيء بخير...لكن راودها الشك حول ما يحصل وشعرت أن هناك أمرا مخفيا حول هذه القصة

عادت للمنزل بخطوات بطيئة لتفكر في من يفعل ذلك لإخافتها...خاصة وأنه يعرف إسمها وإسم والدتها ورقمها فلا بد أنه شخص قريب

كانت تسير وحدها في الشارع ولا شيء من حولها سوى أضواء الإنارة...لكن فجأة انطفأت تلك الأنوار في الحي وأصبح الظلام دامسا في المنطقة...لم يكن هناك سوى ضوء القمر والشوارع القريبة لكنه بالكاد يساعدها

حاولت التحرك بخطوات قصيرة حتى لا تتعثر في الظلام وتسقط ولكن لمحت أمامها خيال هوسوك وهو يحمل في يده كشافا ويقترب منها ببطئ...أرادت طلب المساعدة منه ولكن حينما ركزت مع ضوء الكشاف وجدته يحمل شيئا حادا في يده كما لو أنه سكين كبير

الأمر أصبح مثل فيلم رعب...هذا ما أحست به فلورا لتركض بعيدا محاولة الهرب من يدي هوسوك الذي ينوي قتلها...وكلما ركضت كلما زاد هو الآخر سرعته خلفها إلى أن اقترب منها بدرجة كبيرة جعلتها تصرخ

وصلت لدرج صغير وبسبب الظلام لم تتمكن من رؤيته جيدا إلى أن انزلقت لتقع وتتدحرج نحو أسفل الدرج وتتألم من رجلها...وبذلك تمكن من الوصول لها

كان يقترب منها شيئا فشيئا موجها الضوء على جسدها المرمي أرضا إلى أن وصل إليها ورفع السكين ليطعنها...في تلك اللحظة رفعت رأسها نحو الضوء وأبعدت شعرها عن وجهها لتتمكن من رؤيته لكن الضوء المسلط عليها منعها من ذلك

نظر في وجهها مصدوما للحظات دون أن يقدم على أي شيء...كان قد نسي ما حوله نهائيا وغاص في ملامح وجهها التي تذكره بشخص قد فقده قبل عدة أشهر

فجأة أفلت السكين من يده ليسقط بعيدا عنها ثم رمى لها الكشاف الذي بيده واستدار مغادرا ذلك المكان

عاد هوسوك للفندق وذهب لغرفة جيمين حتى يتكلما حول الموضوع
-جيمين:تخلصت منها صحيح؟
-هوسوك(بحزن) :لا
-جيمين:إذًا ما فائدة كل ما خططنا له؟
-هوسوك(بحزن) :لا يمكنني ذلك...هذه الفتاة تشبه حبيبتي المقتولة
-جيمين:مشاعر البشر السخيفة تشه...لا تنسى أن بيننا عقدا وعليك إطاعتي
-هوسوك(بحزن) :أرجوك سيدي...أعطها فرصة...دعها تعيش
-جيمين:لن أفعل...إنها عائق في طريقي
-هوسوك(بحزن) :أرجوك...أرجوك... أرجوك...أقتلني إن أردت لكن لا تؤذيها
-جيمين:هل جننت؟
-هوسوك(بحزن) :أتوسل إليك سيدي

طفح الكيل بجيمين ليوجه لكمة لهوسوك ويتسبب له بالألم الشديد
-جيمين(بحدة) :أيها الغبي...هذه المشاعر التافهة هي السبب فيما أنت عليه...أعلم أنك بشري ولكن عليك التصرف كشيطان وإلا ستكون الخاسر
-هوسوك(بحزن) :لا تؤذيها أرجوك...أرجوك

تنهد جيمين بقلة حيلة ثم نظر لهوسوك بنظرة واثقة
-جيمين:لن أؤذيها...لكن أبقها بعيدة عن خططي وإلا سأضطر لذلك
-هوسوك(بسعادة) :شكرا سيدي...شكرا لك...شكرا
-جيمين:لا يهم

عاد هوسوك لغرفته ليجد تاي يغط في نوم عميق بينما هو لم يرف له جفن بعد...قام بتغطية صديقه بلطف ثم استلقى في سريره وظل يتذكر ما حصل ذلك اليوم حين فقد الفتاة التي يحبها
-هوسوك(يفكر) :ذلك اليوم كنت مغفلا لأنني لم آتي أبكر من ذلك...كانت تنتظرني في منزلها لنحتفل معا...لكن اضطررت للتأخر عنها بسبب ذهابي لاختيار خاتم زواجنا...إستغرقت وقتا لأذهب إليها وطرقت الباب بقوة لكنها لم تفتح لي...شعرت بالقلق عليها لأقوم بضرب الباب بقوة وكسره وأنصدمت حين رأيت الدماء تملأ الغرفة وجثتها مرمية على جنب...حاولت إنقاذها لكن أخبروني أنها نزفت كثيرا وقد لا تنجو...إنتظرت قليلا لعل الأمور تؤول لمنحى جيد لكن وصلني خبر وفاتها بعد دقائق...كانت هذه صدمة حياتي وتمنيت لو أنني مت بدلا منها...لكن القصة لم تنتهي هنا...لقد حاولت الشرطة التحقيق في الأمر إلا أنهم لم يجدو القاتل للأسف وهذا ما جعل أعصابي تغلي

فتح هوسوك الرف الذي بجانبه ثم أخرج منه خاتم الزواج الذي كان سيهديه لحبيبته لينظر إليه ويكلمه
-هوسوك:سأنتقم لك...إنتظري فحسب...أنا على بعد شهرين من أن أجعل قاتلك يلحق بك

في صباح اليوم التالي استيقظت فوجدت فلورا تقوم بوضع الدواء على ساقها التي تأذت من السقطة
-آنجل:صباح الخير
-فلورا:صباح النور
-آنجل:ما هذا! هل ضربتي رجلك بالطاولة؟
-فلورا:قصة غريبة لكن لا تهتمي
-آنجل:ألا تريدين إخباري؟
-فلورا:ههههههه إن أخبرتك فستظنين أنني بت أهلوس لذا لا تهتمي
-آنجل:ليست تؤلمك صحيح؟
-فلورا:لا...مرت ساعات لذا لم تعد تؤلم مثل اللحظات الأولى
-آنجل:لنذهب للجامعة
-فلورا:لن أذهب
-آنجل:لما؟
-فلورا:نفسيتي متعبة لذا لا أريد
-آنجل:سلامتك
-فلورا:أحضري لي معك السمك المشوي للغداء فأنا لم أعد أملك الرغبة في الخروج للشارع
-آنجل:لا تتصرفي كما لو أن قاتلا مأجورا يتربص بك
-فلورا:فلتسميه ما أردتي
-آنجل:أمرك غريب بالفعل!

لم تكن تصرفات فلورا تبشر بالخير لذا تركتها على راحتها لعلها تغير من ردة فعلها قليلا...هذا وقد ذهبت للجامعة وأثناء طريقي سمعت الطلبة يتكلمون عن حادثة اعتداء حصلت في المدينة لشاب عشريني ليلة أمس

جلست في قاعة المحاضرات قبل أن يأتي الأستاذ لأسمع الجميع ما يزالون يتكلمون في الموضوع كما لو أنه صدمة كبيرة لذا التفتت نحو الطالبة التي بجانبي لأسألها عنه
-آنجل:عفوا...ما موضوع الشاب العشريني هذا الذي تتحدثون عنه باستمرار؟
-الطالبة:شيء ما قام بمهاجمته في الليل وأدخله المستشفى وهو في حالة خطرة
-آنجل:شيء!
-الطالبة:نعم هو ليس بشرا...البعض يقولون أنه شبح
-آنجل:لا هذا تخريف...لا تصدقوا أي شيء تسمعونه

كان شاب يجلس خلفنا يعبث بهاتفه إلى أن صرخ فجأة
-الشاب:لا أصدق!
-الطالبة:ماذا؟!
-الشاب:هناك تسريب كاميرات مراقبة تقول أنهم التقطوا مقطعا لذلك الشيء وكان مخلوقا ذا عيون حمراء
-آنجل(بصدمة) :عيون حمراء! هل أنت متأكد!
-الشاب:بكل تأكيد
-آنجل(بصدمة) :هذه مزحة بالتأكيد...لا يمكنني أن أصدق
-الطالبة:أرنا
-الشاب:ليس متوفرا ولكن يقال أنه حقيقي وقامت الشرطة بحجبه لحين استكمال التحقيقات
-آنجل(بخوف) :مخيف

طوال المحاضرة كان الشيء الوحيد الذي يشغلني هو العيون الحمراء...نعم أنا أفقد صوابي في هذه اللحظة...بدأت أتوهم بأن صاحب العيون الحمراء التي أراها دائما هو شخصية حقيقة وقد تظهر في حياتي الواقعية وتخيفني...رغم أن هذا يبدو جنونا لكنني خائفة أكثر من قطة مذعورة

بعد انتهائي من الجامعة ذهبت للعمل في المساء وجلست على طاولة الخدمات بينما صديقاتي بجانبي يثرثرن عن موضوع الاعتداء الذي يثرثر فيه الجميع
-سولجي:لما أنا دائما آخر من يعلم؟! كنت نائمة حين حصل كل هذا!
-هايلين(بحماس) :شياطين! رائع! أتمنى أن يمروا بجواري لأراهم
-آنجل(بحدة) :هييييي مستحيل
-هايلين:آنجل أنتِ جبانة
-آنجل:نعم جبانة...الأمر ليس لعبة...إنها حياة ناس مهددة بالخطر
-هايلين:كفى...هو لن يؤذينا إن لم نؤذه صحيح؟
-آنجل:وما أدراك؟
-جيونغهوا:لنفترض أنه كان مخلوقا غريبا بالفعل...ما حاجته لمهاجمة الناس والهروب
-سولجي:ههههههه يريد إخافتنا
-آنجل:هل هذا وقت مزاحك
-سولجي:أيا كان صاحب هذا المقلب فهو شخص حقير...لا أستطيع تصديق ما يقولونه
-آنجل:لننسى الموضوع فأنا لا أشعر بالراحة مطلقا
-لي:لنعد لعملنا قبل أن يعاقبنا المدير

في غرفة جيمين لم تكن الأوضاء مطمئنة فقد اجتمع بتابعيه هوسوك وتاي ليتشاورا حول الفضيحة التي حصلت
-جيمين:لقد صورتني الكاميرات وأنا أهاجم الشاب من أجل استخدام هالته البشرية للتخفي
-تاي:ماذا يعني ذلك؟
-جيمين:ممممم هو لا يعني أي شيء على كل حال...لكنني لا أريد أن أفضح الآن
-تاي:ما يزال الوقت أمامنا مبكرا لكي يصل اليوم الذي ننتظره
-جيمين:سيمر الوقت بلمح البصر...علينا الصبر فقط
-هوسوك:حقا سنؤذي آنجل؟ ألا يمكننا فعل ذلك دون قتلها؟
-جيمين:هل أنت مغفل؟
-هوسوك:لااا...فقط أشعر بالقلق عليها
-جيمين:بشري تافه...متى ستتعلم أن علينا التضحية بكل شيء لأجل مطامعنا
-هوسوك:لكن ليس على حساب أرواح الآخرين

وقف جيمين وتقدم نحو هوسوك بنظرات خبيثة ثم نظر بعينيه بحدة
-جيمين:هل ستساعدني أم لا؟
-هوسوك:بدأت أشك أنني أستطيع
-جيمين(بحدة) :هل تريد الموت؟
-هوسوك:بالطبع لا
-جيمين(بحدة) :ألا تفهم أن من ينكث بعقد الشيطان يموت؟ هل علي تذكيرك بذلك كل مرة؟
-هوسوك:فهمت
-جيمين:هذا العقد فائدته مشتركة...أنتما تحققان مطالبكما الإنسانية وأنا أحقق مطالبي الشيطانية
-تاي:متأكد بأنك ستساعدنا؟
-جيمين:بكل تأكيد...هل تخافان أن أنكث بوعدي لكما؟
-تاي:لا أبدا
-هوسوك:لا
-جيمين:إحذرا مما تقولانه إذًا...هذا يعتبر تشكيكا بي...أكملا عملكما هيا

ذهب تاي وهوسوك لغرفتهما وكان كل منهما يفكر في نفس الموضوع
-تاي:أتظن أنه صادق بكلامه؟ أعني أنه شيطان وبالتأكيد لا يحمل ذرة مبادئ
-هوسوك:أنا متردد مثلك لكن علي الإنتقام لها حتى لو اضطررت للتضحية
-تاي:أنا أيضا أريد إثبات نفسي...الوضع حاليا مزعج...أريد أن تعتبرني عائلتي فردا منها
-هوسوك:أتمنى أن تتحقق مطالبنا يا صديقي
-تاي:أتمنى ذلك

وضع تاي رأسه على وسادته وبدأ بتذكر الأحداث التي حصلت معه هو الثاني يوم انقلبت حياته رأسا على عقب
-تاي(يفكر) :أنا أيضا حظي تعيس...لقد ولدت إبنا غير شرعي وهذا ليس خطأي أنا...الناس لم يرحموني وظلوا يتشمتون بي لأنني ولدت من أب غير معروف...بالنسبة لأمي فلا أعلم أين هي ولا أريد أن أعلم حتى...أكرهها كرها جما وبقاؤها بعيدة عني يريحني...بسببها تدمرت حياتي وكدت أدخل حالة اكتئاب

تنهد تايهيونغ بعمق ثم غطى رأسه ليغط في نوم عميق محاولا نسيان كل تلك الأمور التي مر بها وبقي يفكر في اليوم الذي سيتحقق العقد الذي بينه وبين جيمين لكي يثبت نفسه أمام كل من سخروا منه

إنتهيت من عملي وذهبت لغرفة جيمين بسرعة وبمجرد أن فتح لي الباب دخلت وعانقته كما لو أنني لم أراه منذ سنوات
-جيمين:ما بك؟
-آنجل:أنا خائفة
-جيمين:من ماذا؟
-آنجل:هناك أمور غريبة تحصل...أنا خائفة
-جيمين:ماذا؟! تكلمي
-آنجل:تتذكر مالذي قلته لك آخر مرة حين كنا في المزرعة حول الكوابيس؟
-جيمين:نعم...قلتي أنك ترين عيونا حمراء
-آنجل:أعتقد أنها تحولت لحقيقة
-جيمين:ها!
-آنجل:أعلم أنك ستقول أنني مختلة
-جيمين:لا لم أقل شيئا
-آنجل:ظهر مؤخرا خبر بأن مخلوقا ذا عيون حمراء هاجم شابا...أنا خائفة من أن تكون الكوابيس حقيقة
-جيمين(بسخرية) :ههههههه أنتِ مجنونة
-آنجل:عرفت أنك ستقول ذلك
-جيمين:هههههه مالذي تريدين الوصول له بالضبط؟
-آنجل:بأن هناك كائنا غريبا يتربص بي
-جيمين:هههههههههه خيالك واسع بالفعل
-آنجل:كف عن السخرية مني
-جيمين:هههههه ما دمتي لم تري الشيء بعينك فلا تصدقيه...الإنترنت مليء بالخرافات...وما يحصل معك من كوابيس هو صدفة لا غير فلا تدعيها تؤثر بك
-آنجل:ربما معك حق
-جيمين:رأيتي...أنتِ فقط تضخمينها
-آنجل(بخجل) :ههههههه صحيح
-جيمين:أخبريني...ما هو شرطك الثالث لكي تسامحيني؟
-آنجل(بخجل) :بشأن ذلك...أريدك أن تنام بجانبي ليلة أخرى لكي لا أرى الكوابيس...أيمكنك؟
-جيمين:ههههه هذا أمر بسيط...تعالي

جرني جيمين من يدي ليأخذني لغرفة النوم فاستلقيت على السرير وغطاني وجلس بجانبي يلمس شعري بهدوء
-جيمين:أتمنى أن تحظي بليلة هادئة
-آنجل:طبعا ما دمت بجانبك ستكون ليلة هادئة

قبلني على جبهتي بلطف وما إن كدت أغلق عيناي حتى وصلني اتصال من فلورا
-آنجل:سأرد
-جيمين:لا...أريحي نفسك...أنا سأرد بدلا عنك
-آنجل:حسنا

ذهب جيمين ليخرج هاتفي من حقيبتي فوجدها فلورا هي من تتصل
-جيمين:نعم؟
-فلورا:مهلا...أليس هذا رقم آنجل؟
-جيمين:نعم وأنا جيمين
-فلورا:أين آنجل؟
-جيمين:نائمة عندي
-فلورا:أطلب منها العودة الآن فقد تأخر الوقت
-جيمين:هي لن تعود
-فلورا:كف عن المزاح
-جيمين:لست أمزح...ستنام عندي
-فلورا(بحدة) :أيها الـ...
-جيمين:ماذا! هل ستشتمينني؟
-فلورا:أطلب منها المجيء
-جيمين:قلت لك ستبقى عندي الليلة...توقفي عن التصرف بأنانية فمثلما هي صديقتك هي حبيبتي أيضا
-فلورا(بحدة) :فلتذهب للجحيم

أغلقت فلورا الخط في وجهه ثم لبست معطفها لتغادر المنزل وتأتي للفندق الذي أعمل فيه
-جيمين:إنها عصبية!
-آنجل:مالأمر؟
-جيمين:لا شيء ملاكي...نامي هيا

رجع للجلوس بجانبي وواصل لعبه بشعري إلى أن أغمضت عيني ورحت في نوم عميق...لكن فجأة أحس جيمين بضعف شديد وكأنه يفقد تحكمه بجسد البشري الذي تنكر بهيئته لذلك ركض نحو الحمام وأغلق الباب بإحكمام...نظر في المرآة فرأى عينيه تتحولان لللون الأحمر رغم محاولاته المتكررة لإخفائهما لكنه لم يستطع
-جيمين(بألم) :يبدو أن طاقة ذلك الشاب لا تكفي...علي البحث عن المزيد

نظر من النافذة فرأى في البناية المقابلة له امرأة تجلس في شرفتها فابتسم بخبث
-جيمين(بخبث) :عثرت على الضحية التالية





✴برأيكم : هل سيفي جيمين بوعده لهوسوك وتاي؟ ومالذي ستفعله فلورا لإبعاد آنجل عن جيمين؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 7:24 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل التاسع



كنت نائمة في غرفة جيمين إلى أن سمعت طرق الباب بقوة مما جعلني أنهض فزعة لأفتحه وأتفاجأ بفلورا تحدق بي بغضب
-فلورا:لنغادر
-آنجل:مالذي...؟

سحبتني من يدي مبعدة إياي من هناك لكنني حررتها ونظرت نحوها بنظرة جادة
-آنجل:مالأمر؟
-فلورا(بحدة) :أخبرتك أن تحذري منه لكن يبدو أن كلامي بلا فائدة
-آنجل:نحن لا نفعل شيئا خاطئا برأيي
-فلورا(بحدة) :تبيتين في غرفته وتقولين لا شيء خاطئ!

كانت أصواتنا عالية مما لفت انتباه تاي وهوسوك ليخرجا من غرفتهما ويريانا نتشاجر...تفاجأ هوسوك حين رأى فلورا هناك فهي آخر شخص توقع أن يراه في ذلك المكان
-آنجل:لما تعاملينني كما لو أنني رضيعة؟
-فلورا:المشكلة ليست في كونك رضيعة أو شابة...أنتِ تحبينه وهذا يجعل عيناك معميتين عن الحقيقة
-آنجل:ما مشكلتك بالضبط!
-فلورا:أريدك أن تعودي للمنزل
-آنجل:لن أعود

جرتني من يدي مجددا لكنني لم أشأ أن أقاوم لذلك تركتها تفعل ما تشاء...هذا إلى أن وصلنا للمصعد وفتح الباب فصدمنا بجيمين هناك...كان يقف بهدوء ثم تقدم منا عدة خطوات
-جيمين:إلى أين؟
-آنجل:سأعود للـ...
-فلورا(بحدة) :لا شأن لك
-جيمين:هذه ملاكي فكيف لا شأن لي؟
-فلورا(بحدة) :لا تتخطى حدودك معها...هي تثق بك وأنت تتلاعب بمشاعرها
-جيمين:جديا! مالذي يؤكد لك ذلك؟
-فلورا(بحدة) :يمكنني التأكد بنفسي...أنت لست أهلا لتحبك آنجل
-جيمين:بأي أساس تحكمين؟
-فلورا(بحدة) :كف عن التلاعب بالألفاظ

وقف جيمين عند باب المصعد ومنع كلينا من المغادرة وطول الوقت بقي محافظا على ابتسامته الباردة التي تستفز فلورا وتجعلها تفقد أعصابها
-فلورا(بحدة) :دعنا نمر
-جيمين:وماذا لو رفضت؟
-فلورا(بحدة) :سأريك بنفسي

كان كل ما فعلته هو الوقوف ومشاهدة ما يحصل...الموضوع خرج عن السيطرة...جيمين هو حبيبي لكن فلورا أيضا صديقتي...لا يمكنني الدفاع عن أحد أو الوقوف في وجه أحد لذلك بقيت أراقب فحسب

تقدمت فلورا من جيمين لترفع يدها وتصفعه لكنه أمسك معصمها بكل سهولة وظل ينظر في عينيها بحدة وابتسامة مستفزة...لم تمضي ثوانٍ حتى صارت فلورا تتألم لأن جيمين يضغط على معصمها بقوة ومهما حاولت إفلات يدها لم تستطع حينها تدخلت لأشد فلورا نحوي وأحررها
-آنجل:لما تتصرفان هكذا!
-جيمين:لأنها تتدخل فيما لا يعنيها
-فلورا(بحدة) :بل لأنه يبالغ في تصرفاته...كل ما أريده أن آخذك معي
-آنجل:لما تعاملينه كأنه وحش سيأكلني...صدقيني إنه شخص رائع
-فلورا:أريد التكلم معه على انفراد فهلَّا سمحتي لي؟
-آنجل:عن ماذا؟
-فلورا(بحدة) :لا تكوني فضولية...سأكلمك أنتِ الثانية على انفراد
-آنجل:حسنا...لا تصرخي

نظرت فلورا من حولها لتجد تاي وهوسوك اللذان يحدقان بها من بعيد
-فلورا(بحدة) :إلى ما تحدقان أنتما؟
-تاي وهوسوك:لا شيء
-فلورا:تعال جيمين

دخلت فلورا غرفة جيمين ليلحق هو الثاني بها ويغلقا الباب خلفهما...أما أنا وهوسوك وتاي كنا نقف خارجا ونحاول التنصت على كلامهما إلا أننا لم نسمع شيئا
-آنجل:أشعر بالتوتر...أظن أن كارثة ستحصل
-هوسوك:السيد جيمين شخص عاقل وسيتكلم معها بهدوء
-آنجل:المشكلة في صديقتي فهي عصبية وعنيدة
-هوسوك:أتركي السيد جيمين يتولى الأمر
-آنجل:أوووف ليس بيدي سوى الصبر...من منكما معه ساعة يد؟
-تاي:آه أنا

رفع تاي يده وقلبها للجهة الخلفية ليرى الساعة وفي نفس الوقت كان معصمه مقابلا لي فرأيت عليه علامة انتحار أخرى كالتي رأيتها في معصم هوسوك تماما...الأمر غريب بعض الشيء! هل حاول هذان الشابان الانتحار معا في نفس الوقت! هل لديهما مشاكل وضروف خاصة جعلتهما يقدمان على فعل شيء كهذا؟! أشعر بالفضول لمعرفة القصة لذلك تشجعت وحاولت فتح الموضوع معهما
-تاي:إنها الساعة الحادية عشرة وربع
-آنجل:شكرا...لكن ما هذا في يدك؟
-تاي:آاااا هذا؟ لا يهم
-آنجل:يبدو كالجرح...هل حصل معك أمر ما؟ إن لم يزعجك الأمر طبعا فبإمكانك إخباري
-تاي:صدقيني إنه أمر غير مهم...مجرد حادث عمل
-آنجل:وماذا تعمل؟
-تاي:سابقا قبل أن أتعرف على السيد جيمين كنت مزارعا
-آنجل:والآن؟
-تاي:مممم الحقيقة...
-هوسوك(يقاطعه) :السيد جيمين عادة لا يسمح لنا بإخبار الناس عن وظائفنا
-آنجل:لماذا؟ هل هو متحفظ لتلك الدرجة؟ أم أنه يعمل عملا غير قانوني؟!
-تاي:ليس كذلك...فقط لا يريد ونحن علينا إطاعة أوامره
-آنجل:مازلت أشعر بالغرابة حولكما...أعني أنني لاحظت نفس الجرح على معصميكما...كيف حصلت هذه الصدفة الغريبة؟
-هوسوك:احم احم...لماذا تسألين كل هذه الأسئلة فجأة؟
-آنجل:فضول

سكت كلاهما ولم يعودا يردان على أي شيء أقوله أو ينظران إلي حتى...فهمت حينها أنني بالغت في التدخل في خصوصيتهما لذلك سكتت

في داخل الغرفة كانت فلورا تقف مقطبة حاجبيها بانزعاج وحولها يتحرك جيمين ذهابا وإيابا كما لو أنه شرطي في قاعة استجواب وهو ما يزال محافظا على ابتسامته المستفزة
-فلورا:ماذا تريد من آنجل؟
-جيمين:أن تكون معي وتحبني
-فلورا(بحدة) :كاااذب
-جيمين:لا تحكمي على الكتاب من غلافه
-فلورا:هذا المثل ينطبق على الجميع إلا أنت
-جيمين:عزيزتي فلورا...
-فلورا(تقاطعه) :لا تناديني بعزيزتي
-جيمين:أوووبس كم أنتِ عصبية!
-فلورا:متأكدة أن نيتك تجاه آنجل خبيثة ولن أتوقف حتى أفضحك
-جيمين:هههههه وتقولينها بكل جرأة!
-فلورا:فلتسخر قدر ما شئت...أنا سأمنعك ولو كلفني ذلك روحي

إستدارت لتخرج ناحية الباب لكن فجأة صارت أضواء الغرفة تشتعل وتنطفأ كما لو أن المكان مسكون...بعدها استدارت نحو جيمين لتجده ما يزال مبتسما تلك الابتسامة الساخرة والأضواء عادت لطبيعتها كما لو أن لا شيء حصل...هذا جعلها تتذكر حادثة انقطاع الكهرباء عليها في الشارع مما جعلها ترتجف وتخاف لكنها تشجعت وفتحت الباب لتهرب من هناك

خرجت فلورا إلينا ونظرت نحوي ومن الواضح أنها خائفة
-فلورا(بتوتر) :لنغادر...هيا
-آنجل:حسنا
-هوسوك:هل أوصلكما؟
-فلورا:من تكون أنت على كل حال؟
-آنجل:هذان يعملان عند جيمين
-فلورا:هذا ما كان ينقصني...المزيد من ما يتعلق بذلك الوقح

تنهدت بعمق وحاولت تصليح الأمور...شتم فلورا لجيمين أمامي يشعرني بالانزعاج لكن علي تجاوز الأمر بما أنها صديقتي
-آنجل:لنعد للبيت

طوال طريق العودة كانت كلانا صامتة حتى حين وصلنا للبيت لم تكلمني فلورا مطلقا وخلدت للنوم
-آنجل:مالذي يجري معك؟ ما سبب قلقك الغير مبرر من جيمين؟
-فلورا:لا يهم
-آنجل:بل يهم
-فلورا:سأنام...تصبحين على خير

لم يكن الأمر مطمئنا فهي لا تتصرف هكذا عادة...أشعر بأنها رأت شيئا ما لم أره أنا...حتى إن سألتها فهي لن تخبرني لذا سأمنحها بعض الوقت

مرت الأيام بسرعة البرق وكانت فلورا غريبة من جهتي وكل طباعها تغيرت...أصبحت لا تعيرني أي اهتمام ولا تكلمني كثيرا إلا للأمور المهمة...باختصار أصبحنا كالغريبتين عن بعضنا

ذهبت أنا وجيمين معا لعرض ترفيهي أقيم في سيؤول ذلك الأسبوع وجلسنا في مقعد قريب نأكل غزل البنات...كان بجانبنا إعلان معلق يتحدث عن ظاهرة القمر الدموي التي أخبرتني عنها فلورا
-آنجل:هذا! كانت فلورا تريدني أن أحضره معها
-جيمين:واااو يبدو مشوقا!
-آنجل:فعلا...إن فلورا تجهز كل الأدوات اللازمة لتشاهده
-جيمين:لنشاهده معا إذًا
-آنجل:معقول!
-جيمين:نعم...أنا أيضا أفكر في أن أشاهد هذه الحادثة الجميلة معك
-آنجل:ممممممم ماذا عن فلورا!
-جيمين:علاقتكما بالفعل ليست جيدة لذا دعك منها
-آنجل:لا أستطيع
-جيمين:إنها لا تقدر صداقتك مثلما أفعل
-آنجل:لا... كوننا غير متفاهمتين لا يعني أننا لا نقدر صداقة بعضنا

إقترب جيمين من أذني ليهمس فيها بهدوء وصوت خائف مثلما يفعل الشيطان بالضبط
-جيمين(بهمس) :أيهما أهم؟ حبيبك الذي سيبقى معك للأبد أم صديقة لك قد تتخلى عنك في أي لحظة؟
-آنجل:فلورا لا يمكنها التخلي عني...إنها صديقة وفية وأنا متأكدة
-جيمين(بهمس) :لقد تخلت عنك بمجرد أن وجدتي حبيب...إنها تغار منك وتحسدك...تخاف من الوحدة لذا لا تريد أن تراكي سعيدة مع حبيبك وهي لا
-آنجل:معقول أن فلورا تفكر هكذا تجاهي!
-جيمين(بهمس) :بل أسوأ...أشك بأنها تخطط لجعلنا ننفصل...لا مبرر لتصرفتها الغريبة مؤخرا غير ذلك...ألا توافقينني يا ملاكي؟
-آنجل:لاااا مستحيل
-جيمين(بهمس) :لم يعد هناك أصدقاء حقيقيون في وقتنا...لا تدعيها تخدعك بكلامها
-آنجل(بشرود) :معك حق!
-جيمين(بإبتسامة) :ملاكي الغالية...تعجبينني حين تستمعين للكلام

في ذلك الوقت ذهبت فلورا مسرعة للفندق الذي أعمل فيه مستغلة غيابي فوجدت لي
-لي:ألستي صديقة آنجل؟
-فلورا(بهمس) :بلى...أحتاج مساعدتك من فضلك
-لي:لما تهمسين؟
-فلورا(بهمس) :لأن الأمر سري
-لي:مالسري؟
-فلورا(بهمس) :أحتاج كل المعلومات التي لديكم عن جيمين من فضلك
-لي:لكن هذا خرق لقوانين خصوصية الزبائن
-فلورا(بهمس) :أعلم لكنها ستكون خدمة صغيرة لي صحيح؟
-لي(بتجهم) :يا فتاة...مالذي علي فهمه من كلامك؟ لما تريدين معلومات جيمين؟ ولما تتحدثين بهمس كما لو أنك في مهمة سرية
-فلورا(بهمس) :أخفضي صوتك...أخاف أن يسمعنا أحد ما
-لي:لا أهتم...لست من النوع الذي يسرب المعلومات لإرضاء فضول بعض الناس
-فلورا(بهمس) :إعتبريها مساعدة إنسانية
-لي:لا أريد
-فلورا(بهمس) :سأدفع لك ثمنها
-لي:مستحيل
-فلورا(بهمس) :احم احم...سأشرح لك...الموضوع هو أنني قلقة على آنجل فجيمين يبدو شخصا غير جيد
-لي(بهمس) :أنتِ أيضا تظنين ذلك! حتى أنا...لقد رأيت أمرا غريبا مؤخرا
-فلورا(بهمس) :ماذا؟!
-لي(بهمس) :كنت جالسة ذات يوم أقوم بعملي من تنظيف ومسح للأرضية...فجأة رأيت آثار دم على مقبض غرفة جيمين
-فلورا(بصدمة) :معقول!
-لي(بهمس) :أششش أخفضي صوتك لا نريد فضائح
-فلورا(بهمس) :أيعني أنه قد يكون قاتلا مأجورا أو زعيم عصابة مافيا؟
-لي(بهمس) :إحتمال
-فلورا(بقلق) :المسكينة آنجل...يبدو أنها الضحية التالية...علي تحذيرها ولكن كيف فهي لن تصدقني إلا إن جئت بدليل
-لي(بهمس) :وجدتها...هناك شخصان في هذا الفندق يعرفان جيمين معرفة شخصية ربما يمكنك استدراجهما بالحديث
-فلورا(بهمس) :عبقرية
-لي(بهمس) :لكن هذا خطر وقد تتأذين أنتِ الثانية
-فلورا(بهمس) :لا تقلقي علي...سأفعلها لأجل أن لا تتأذى آنجل...أخبريني أين غرفتهما؟
-لي:رقم 67

تنهدت فلورا ثم طرقت الباب على غرفة هوسوك وتاي ليفتحا لها وينصدما
-فلورا:مرحبا
-هوسوك:أهلا...بما نساعدك؟
-فلورا:أنتما صديقا جيمين صحيح؟
-هوسوك:بلى...وأنتِ صديقة آنجل
-فلورا:نعم...أنا أبحث عن جيمين ولم أجده في غرفته فهلَّا أخبرتماني أين هو؟
-تاي:ذهب مع آنجل
-فلورا:آااااه مؤسف...علي الحديث معه لشيء طارئ
-تاي:لا أظن أنه سيعود باكرا
-فلورا:فهمت...سأنتظر هنا في الرواق
-هوسوك:بدل ذلك أدخلي وانتظريهما
-فلورا:أشكركما

بعد أن دخلت فلورا جلست في غرفة المعيشة وبقي كلاهما ينظران نحوها بتعجب
-فلورا:هههههه لما تنظران إلي؟
-هوسوك:لا شيء
-تاي:سأذهب لأشاهد التلفاز...أنتما تحدثا

كان الجو متوترا بين فلورا وهوسوك فقد كان ينظر لها بطريقة غريبة وكأنه سيأكلها بنظراته
-هوسوك:أنتِ تذكرينني بشخص ما
-فلورا:من؟
-هوسوك:حبيبتي المتوفاة
-فلورا:أووو هذا مؤسف...ما كان سبب موتها؟
-هوسوك:لا أحد يعرف...وجدتها مقتولة في منزلها
-فلورا(بحزن) :هذا مؤسف
-هوسوك:فقط لو يمكنني معرفة الفاعل حينها لن ينجو من بين يدي...أقسم بذلك
-فلورا:تبدو غاضبا للغاية
-هوسوك:بل أكاد أنفجر من الغضب

نظرت فلورا ليد هوسوك المرتجفة لتلاحظ علامة الانتحار تلك على معصمه وتظن أنه حاول الانتحار بعد تلك الحادثة...بعدها فكرت في أن تستغل شبهها بحبيبته المتوفاة لتعرف المزيد من المعلومات عن جيمين
-فلورا:أنت شخص لطيف...لنصبح أصدقاء
-هوسوك:حقا!
-فلورا:نعم...رغم ما حصل معك مازلت أشعر بالكثير من الأمل في داخلك...لننسى الماضي ونعش اللحظة
-هوسوك(ببرود) :أنا لم ولن أنسى الماضي...إنني أعيش اللحظة لأجله...بل وأحاول جاهدا تحقيق العدالة...بعد أن أحققها يمكنني الموت مرتاحا

فكرت فلورا في كلامه جيدا...ما فهمته أنه يحاول الانتقام لأجل حبيبته المقتولة ولكن كيف! ربما جيمين هو الذي سيساعده
-فلورا:أتمنى أن تتحقق مطالبك...لنصبح أصدقاء
-هوسوك:أنا لا يمكنني مصادقة أحد ولا أن أحب أحد...آسف لا أريد أن أتألم مجددا
-فلورا(بإحباط) :كما تريد

نهض هوسوك من غرفة المعيشة ثم توجه لغرفة النوم لتبقى فلورا لوحدها...كان هذا هدفها من البداية لتفتش الغرفة جيدا وتعرف أي معلومة ولو صغيرة

نظرت من حولها لتجد غرفة المعيشة شبه فارغة من الآثاث ولم يكن هناك أي شيء لتفتش فيه...دخلت بعدها الحمام ونظرت يمينا وشمالا لكن الوضع كان نفسه...بقي عليها تفتيش غرفة نوم تاي وهوسوك فقط وحينها طرقت عليهما الباب ودخلت
-فلورا:مرحبا...لقد جلست في غرفة المعيشة بمفردي وأشعر بالملل...هل يمكنني الجلوس معكما؟
-تاي:لا مشكلة
-هوسوك:أتحتاجين شيئا؟
-فلورا:نعم...أريد كوب ماء من فضلك
-هوسوك:سأحضره

خرج هوسوك أولا ليحضر الماء ثم بقي تاي يحدق بفلورا
-فلورا:نسيت حقيبتي في غرفة المعيشة...هلَّا أحضرتها لي؟
-تاي:سأفعل

بقيت فلورا وحدها بالغرفة لتنظر يمينا وشمالا...كان هناك خزانة للملابس فتحتها ولم تجد بها سوى الملابس والأحذية
-فلورا(بقلق) :لا بد من وجود شيء يثبت شكوكي...سلاح أو آداة جريمة...أي شيء يجعلني أثبت لآنجل بأن جيمين وجماعته ليسوا بالطيبين الذين تظنهم أبدا

واصلت تفتيشها للأغراض بسرعة ولم تجد شيئا بعدها توجهت إلى دُرج صغير موضوع أمام السرير وفتحته...كان هناك مجموعة كبيرة من الأوراق والملفات التي أثارت فضولها ففتحتها بدون تردد...القسم الكبير منها كان جرائد ومجلات تتحدث عن حادثة قتل حصلت قبل ستة أشهر ولم يتم العثور على الفاعل حتى الآن...بعدها بدلت الأوراق إلى أن وصلت لورقة مكتوبة بلون أحمر وطلاسم لا معنى لها...كانت تلك الورقة تبدو مرعبة وبمجرد النظر إليها ينتابك شعور غريب إضافة لرائحة كريهة تخرج منها...قربت فلورا أنفها لها فتأكدت أنها رائحة دم لا غير...كان الوضع غريبا ومرعبا بالنسبة إليها فمالهدف من هذا الشيء بالضبط؟!

حاولت مرارا وتكرارا أن تفهم ولو كلمة واحدة من تلك الطلاسم لكن صدمت حين أمسكتها يد غريبة من معصمها لتصرخ بصوت عالي

نظرت للشخص الذي أمسكها فإذا به جيمين وقد ظهر من العدم ليضغط على معصمها بقوة وتفلت كل الأوراق لتقع أرضا
-جيمين(بإبتسامة) :فضولك سيؤدي لموتك يوما ما
-فلورا(بخوف) :من...أين...جئت؟
-جيمين:من الباب...أين عقلك؟
-فلورا(بخوف) :كيف دخلت دون أن أحس بك؟!
-جيمين:ربما لأنك كنتِ منهمكة في التدخل في خصوصيات الآخرين

دخل هوسوك وتاي الغرفة ليجدا جيمين ممسكا بمعصم فلورا ويضغطه بقوة حتى كاد يسحقه
-جيمين:هذا إنذارك الثاني؟ المرة القادمة سأتصرف معك بطريقة مختلفة

بعدها أفلت معصمها بعنف لتنظر بعينيه المخيفتين وتركض خارجا...لكن هوسوك لم يشأ تركها تذهب هكذا فلحق بها وأوقفها
-هوسوك:أنتِ بخير؟
-فلورا(بخوف) :لا شأن لك
-هوسوك:أرني يدك
-فلورا(بخوف) :قلت لا شأن لك

أمسك هوسوك بمعصمها غصبا عنها ليجده أزرقا من شدة الضغط ويمسح عليها برفق لعل الألم يتوقف...رفعت فلورا رأسها لترى وجهه المهتم وطريقته اللطيفة في التعامل معها رغم أنهما لا يعرفان بعضهما جيدا فتتأثر به
-فلورا:أنت لست حقيرا مثل جيمين

صمت لفترة ثم نظر إليها ليجيبها
-هوسوك:صحيح
-فلورا:شكرا على اهتمامك...أنا بخير الآن
-هوسوك:لقد غيرت رأيي...لنصبح صديقين
-فلورا(بابتسامة) :حقا! يسعدني ذلك

أخذ كل منهما رقم الآخر وهذا ما جعل فلورا تتحمس لأنها تمكنت من الوصول لشخص مقرب من جيمين وهذا سيساعدها في تحقيقها أكثر

بعد أن قررت المغادرة رأت لي تقوم بعملها من بعيد فغمزت لها إشارة على أن خطتها نجحت وردت لها لي الغمزة أيضا

عادت فلورا للبيت فوجدتني أدرس للامتحانات فهي قريبة
-آنجل:أين كنتِ؟
-فلورا:أتنزه
-آنجل:أود مكالمتك في موضوع ما
-فلورا:أستمع
-آنجل:أتذكرين ظاهرة القمر الدموي التي اتفقنا على مشاهدتها معا؟
-فلورا:نعم
-آنجل:قررت مشاهدتها مع جيمين

فكرت فلورا لبعض الوقت ثم ضربت المكتب بأقصى قوتها
-فلورا(بحدة) :هذا ما كان ينقصني
-آنجل:سنشاهدها معا في المرة المقبلة
-فلورا(بحدة) :هذه الظاهرة لا تحدث إلا كل 18 عاما
-آنجل:لكنه طلب مني ذلك ولا يمكنني رفضه
-فلورا(بحدة) :أنا من طلبت أولا
-آنجل:آسفة
-فلورا(بحدة) :ذلك الحقير يواصل اللعب بالنار...سأريه من أكون...إنفصلي عنه
-آنجل:إذًا فالأمر صحيح...أنتٍ تحسدينني عليه وتحاولين تفرقتنا

نظرت نحوي فلورا بانزعاج ثم تنهدت بعمق
-فلورا(بانزعاج) :إلا أنتِ لم أتوقع منك هذا الكلام...الحق علي...أنا التي تريد مساعدتك...لا بأس...لننسى الموضوع
-آنجل:لا تتدخلي بيني وبينه إذًا
-فلورا:كما تريدين...إذهبي معه واستمتعا بالقمر الدموي...من يهتم لأمري على كل حال





✴برأيكم:هل ستتمكن فلورا من كشف سر جيمين؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 7:25 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل العاشر



قبل 6 أشهر:
كان هوسوك جالسا في منزله ومن حوله زجاجات الكحول الفارغة المتناثرة في كل مكان...كان يشرب ويشرب باستمرار حتى يثمل وينسى الألم الذي يعيشه حاليا بسبب قتل حبيبته

كان يحترق من الداخل ويتمنى من كل قلبه الإمساك بالفاعل ليذيقه الألم الذي يشعر به لكن الشرطة قالت أنه ما من أثر للفاعل وتم إغلاق القضية

كانت عصبيته شديدة مما جعله يقوم بتفريغها على كل شيء موجود من حوله...قام أولا بكسر الآثاث وتحطيمه قطعا صغيرة ثم أخذ يرمي زجاجات الشراب نحو الحائط لتنكسر وتتناثر أشلائها في كل مكان إلى أن أصبح البيت في فوضى عارمة

نظر من حوله ليرى الدنيا مقلوبة ويبدأ بإمساك وجه وينحني إلى أن يجلس أرضا وهو على وشك فقدان صوابه

فجأة سمع صوت همس غريب يأتي من الغرفة رغم أنه ما من أحد هناك غيره ليشعر بالرعب يجتاح جسده
-الصوت(بهمس) :هووووسووووك
-هوسوك(بارتجاف) :من هناك؟!
-الصوت(بهمس) :أنا هنا حولك لكن لا يمكنك رؤيتي

إبتلع هوسوك ريقه وصار يفتش في كل أنحاء المنزل لأنه ظن أنه مجرد مقلب من شخص ما لكن لا أحد كان بالبيت غيره
-هوسوك(بارتجاف) :لا بد أنه تأثير الكحول أو أنني أفقد صوابي
-الصوت(بهمس) :لا...لست تهلوس...أنا حقا من حولك لكنك لا تراني
-هوسوك(بخوف) :من أنت! لا بل ما أنت!
-الصوت(بهمس) :أنا شيطان
-هوسوك(بخوف) :غير صحيح...الشياطين غير موجودة
-الصوت(بهمس) :ههههههه بما ستفسر ما أفعله إذًا؟

فجأة صارت قطع الزجاج المرمية في الأرض تطير في السماء من حول هوسوك
-هوسوك(بخوف) :حسنا صدقتك...لا تؤذني
-الصوت(بهمس) :لن أؤذيك...أريد توقيع عقد شيطاني معك نستفيد منه كلانا
-هوسوك:عقد شيطاني!
-الصوت(بهمس) :بلى...ألست تريد معرفة قاتل حبيبتك؟
-هوسوك(بصراخ) :ذلك اللعين...أود ذلك من كل قلبي
-الصوت(بهمس) :أنا أعرفه جيدا
-هوسوك(بصراخ) :من هو!
-الصوت(بهمس) :تؤ تؤ تؤ...قلت لك سأساعدك إن ساعدتني
-هوسوك(بصراخ) :موافق...موافق...أخبرني فقط بما علي فعله
-الصوت(بهمس) :الأمر لن يكون سهلا...عليك توقيع عقد معي بالدم...لكن إن خرقت العقد ستموت
-هوسوك:لا يهمني...سأفعل أي شيء لأجل الانتقام لها
-الصوت(بهمس) :لكن عليك تنفيذ كل ما أطلبه بدون تردد
-هوسوك:أخبرتك أنني لا أهتم...ليس لدي ما أخسره على كل حال...بعدما خسرت حبيبتي أصبح العالم كالكابوس...حتى لو مت في سبيلها فلا أهتم
-الصوت(بهمس) :حتى لو طلبْت منك قتل أحدهم ستفعل ذلك؟

فكر هوسوك لبعض الوقت ثم تنهد محاولا تهدئة نفسه
-هوسوك:وهل هم أناس أبرياء أم يستحقون الموت؟
-الصوت(بهمس) :تقريبا هم ليسوا أبرياء...فقط أشخاص يتدخلون في شؤوننا الخاصة
-هوسوك(بتردد) :لا أعلم...هم أيضا لديهم عائلاتهم التي تحزن إن أصابهم أذى...لا أريد أن أكون حقيرا
-الصوت(بهمس) :كما تريد...لكنك ستخسر الفرصة لكي تنتقم لحبيبتك...وداعا
-هوسوك(بصراخ) :مهلا! لا ترحل...أود الانتقام لها
-الصوت(بهمس) :أيعني أنك موافق على توقيع العقد معي؟
-هوسوك:بلى...سأفعل أي شيء تطلبه مني
-الصوت(بهمس) :هذا الكلام لا تراجع عنه
-هوسوك:لا...لن أتراجع
-الصوت(بهمس) :جيد...الآن اتفقنا

في مكان آخر في مزرعة صغيرة كان هناك مزارع شاب يدعى تاي...كان إنسانا مثابرا في عمله ويبذل كل جهده ليثبت نفسه أمام الناس لكنهم لا يعتبرونه حتى إنسانا كونه إبنا غير شرعي أو كما ينادونه "لقيط"

إنتهى تاي بعد يوم عمل شاق من جني المحصول الزراعي ووضعه جانبا إلى أن أتى صاحب شركة لإنتاج الخبز لكي يشتري منه القمح وهو شخص ثري
-تاي:مرحبا بكم في مزرعة تاي
-الزبون:أنا الشخص الذي تواصلت معك عبر الإنترنت وأريد شراء كل القمح الذي لديك...لكن لما السعر الغالي الذي فرضته!
-تاي:قلت لك أنه أقل ثمن أقدمه
-الزبون:إسمع...القمح الذي لديك ليس ذو جودة عالية لذا على الأقل خفض السعر أكثر
-تاي:هكذا سيصبح قليلا جدا...لا يمكنني القبول...آسف
-الزبون:لو لم أشتريه أنا فلن يشتريه أحد منك صدقني
-تاي:فعلا! ما أدراك؟
-الزبون:جودته سيئة
-تاي:لا أحد أجبرك إذًا...يمكنك المغادرة وعدم شراءه
-الزبون(بهمس) :لقيط

بمجرد أن سمع تاي تلك الكلمة شعر بغضب شديد فهو يكرهها كرها جما حتى لو كانت على سبيل المزاح ولم يكن منه سوى أن يلكم الزبون على وجهه بقوة ليسيل الدم من أنفه
-الزبون(بحدة) :أيها الحقير...ستندم على ما فعلته أعدك بذلك

ركب الزبون سيارته وهرب من هناك أما تاي فقد بقي غاضبا مما حصل مع العلم أنها ليست المرة الأولى التي يحصل معه ذلك فالناس يسخرون منه وينادونه باللقيط طوال الوقت

نام تاي في منزله تلك الليلة إلى أن حانت الساعة الثانية ليلا ليستيقظ ويرى ضوءا منعكسا على النافذة رغم أن الساعة متأخرة ليلا...قام بسرعة ليلقي نظرة فيجد محصوله يحترق والنيران تأكله بسرعة هائلة

ركض خارجا محاولا إطفاء النار لكنه لم يتمكن منها بسبب أنه بمفرده وأن النار تنتشر بسرعة في السنابل الصفراء اليابسة

وقف حينها يراقب تعبه الذي ذهب سدى دون حول ولا قوة...لقد وضع كل أمواله في هذا المشروع وتعب عليه...أولا حرثها وزرعها...بعدها سقاها وحرص أن تنموا جيدا...وأخيرا قام بحصادها بيديه لأنه لا يملك أي مال لشراء آلة حصاد...والآن ها قد أكلت النيران كل تعبه وكل ذلك فقط لأن الناس يعتبرونه لقيط

فكر تاي في الانتقام من ذلك الزبون الحقير لأنه المشتبه به الوحيد...لكنه لم يشأ أن يكون حقيرا مثله بل قرر أخذ حقه بالقانون وأمام أعين الناس وليس بالتحايل...لذلك رفع قضية ضده

في قاعة المحكمة كانت المحاكمة جارية إلا أن القاضي اتهم تاي بالكذب فقط لكونه لا يملك أي دليل ملموس أن الزبون هو بالذات من حرق مزرعته

عاد تاي لمنزله لينظر لتعبه الذي أصبح رمادا وما إن وقف ناحيته حتى نزلت الدموع من عينيه...لم يرد أن يبكي كالفتيات لذا مسح دموعه وذهب يجمع الفوضى التي خلفتها النيران ونيران قهره ما تزال تشعل قلبه

بينما يرتب الفوضى سمع صوت همس ينادي باسمه عن قريب رغم أن مزرعته بعيدة عن السكان
-الصوت(بهمس) :تايهيونغ
-تاي:من هناك!!
-الصوت(بهمس) :أنا شيطان
-تاي:شيطان! هل تمزح معي؟
-الصوت(بهمس) :يمكنك التأكد بنفسك...هل ترى شخص من حولك؟
-تاي:فعلا...لا أحد هنا...لكن كيف أستطيع سماع صوتك وأنت خفي؟
-الصوت(بهمس) :لدى الشياطين قدرة على التلاعب بعقل البشر لتوهمهم أنهم يسمعون أصواتا ويرون أشياءا
-تاي:لا أفهم...أيعني هذا أنك حقيقي أم غير حقيقي؟
-الصوت(بهمس) :أنا حقيقي...لكن من الصعب عليك رؤيتي...أنا فقط أوسوس لك لذلك تسمعني
-تاي(باستغراب) :لا أفهم شيئا!
-الصوت(بهمس) :جئت لأطلب منك المساعدة مقابل أن أساعدك أنا أيضا
-تاي:حول ماذا؟
-الصوت(بهمس) :الجميع ينادونك باللقيط ألا يزعجك ذلك؟
-تاي(بحدة) :بل يستفزني للجنون...لا أحد يفهم أن كوني لقيطا ليس خطأي
-الصوت(بهمس) :أعرف من هو والدك الحقيقي
-تاي:حقا!
-الصوت(بهمس) :بلى...يمكنني إخبارك بكل شيء عنه...إنه شخص ثري...هل تعلم أن إثبات الحمض النووي لك ولوالدك سيجعلك أمام القانون تفوز بنصف ثروته وحينها لن يناديك أحد باللقيط أبدا
-تاي:واااااو! هذا صحيح...أنت عبقري...في النهاية هذا حقي الشرعي وعليه أن يتحمل مسؤولية ما فعل مع أمي...بينما هو يتنعم هناك أنا الوحيد الذي أعاني هنا
-الصوت(بهمس) :أحسنت...هكذا أنت تفكر بعقلانية
-تاي:أخبرني من هو هذا الحقير؟ أريد الذهاب إليه الآن
-الصوت(بهمس) :تؤ تؤ تؤ...ليس بعد...أولا عليك توقيع عقد معي وإلا لن أساعدك
-تاي:كيف أفعل ذلك؟
-الصوت(بهمس) :قبل إخبارك بالطريقة...أمتأكد أنك ستفعل ذلك؟ وأنك ستنفذ كل أوامري دون تردد حتى وإن كان قتل شخص ما؟
-تاي:بلى بلى بلى...لا شيء لدي أخسره على كل حال...الناس لا ترحمني فلما أرحمهم أنا؟
-الصوت(بهمس) :تفكير منطقي يا عزيزي تايهيونغ

بعد عدة أيام ذهب كل من تاي وهوسوك لمنزل فارغ موجود في جبل لا يذهب إليه أي أحد حسب أوامر جيمين...بعدها طلب منهما أن يجهزا المكان للقيام بطقوس شيطانية ويساعداه على أن يتحول إلى بشري

أولا طلب منهما رسم دائرة وسطها نجمة وإحاطتها بالشموع من كل مكان

ثانيا الجلوس في وسط الدائرة وقول كلمات غريبة لا معنى لها في لغتنا لكنها بالتأكيد تساعد في إكمال التعويذة

ثالثا طلب منهما وضع وعائين أمامهما وقطع شرايين معصميهما ليسيل الدم ويملأ الوعائين

رابعا كتابة عقد بالدم على ورقة وهذا يعني أنهما حاليا تابعان رسميا للشيطان ولا يمكنهما رفض أي طلب له وإلا سيموتان...ويمكنهما التحرر من يديه فقط إن هو حررهما

وأخيرا بفعلهما لكل ذلك فهما أعطياه من هالتهما البشرية ليتمكن من التجسد

بعد أن أنهيا كل الطقوس المطلوبة بدأ ضوء يظهر أمامهما إلى أن خرج منه شاب غريب مطأطأ الرأس ليرفع رأسه ببطئ ويشاهدا عيونه التي تلونت باللون الأحمر
-جيمين:مرحبا...أنا بارك جيمين

نظر تاي وهوسوك لبعضهما باستغراب ثم تقدما من جيمين ولمساه بإصبعيهما ليتأكدا من أنه بشري مثلهما
-جيمين:لما أنتما منبهران؟ أنا الآن بشري بعدما كنت شيطانا
-هوسوك:أيعني ذلك أن الجميع يمكنهم رؤيتك؟
-جيمين:بلى
-تاي:أنت الذي كان يهمس في آذاننا صحيح؟
-جيمين:بلى
-هوسوك:الآن قد أكملنا ما طلبته منا...قم بما وعدتنا به
-جيمين(بابتسامة) :أتظنان أن الأمر انتهى هنا؟ أنتما مخطئان
-تاي:ماذا أيضا؟
-جيمين:لم تنتهي مهمتكما بعد...عليكما مساعدتي على البحث عن الإنسان الزهري والقيام بالطقوس الخاصة لاكتساب القوة
-تاي(بسخرية) :هههههه عن أي قوة تتحدث؟ هل نحن في رسوم متحركة
-جيمين:بل في معركة يفوز فيها الأقوى

نظر له كل من هوسوك وتاي بعدم فهم ولكن لم يكن بيدهما سوى تقبل ما يسمعانه
-جيمين:أحتاج لكما...عليكما مساعدتي في الطقوس القادمة
-تاي:لكن! هل سنقوم بقطع معصمينا أيضا؟ فالأمر مؤلم
-جيمين:حين يحين الوقت المناسب سأخبركما بما عليكما فعله
-هوسوك:أخبرنا الآن
-جيمين:ليس بعد...بقيت أشهر عديدة لظاهرة القمر الدموي...قبل ذلك لا يمكننا فعل شيء
-تاي:ظاهرة القمر الدموي!
-هوسوك:ما هذه أيضا!
-جيمين:يبدو أنكما مجرد أبلهان لا تعرفان شيئا
-تاي:أوافقك الرأي
-هوسوك:وافقه على نفسك...أنا لست أبله
-جيمين:كفى ثرثرة...فليبقى كل منكما في منزله وليعيش حياته الطبيعية...لكن حين أجد الشخص الزهري الذي أبحث عنه حينها سأستدعيكما

نظر كل من هوسوك وتاي لبعضهما باستغراب مجددا
-جيمين:فهمتما ما قلته صحيح؟
-تاي:بلى
-هوسوك:بكل تأكيد
-جيمين(بابتسامة) :إذًا لنبدأ خطتنا

جلس كل هوسوك وتاي يتذكران تلك اللحظات بالتفصيل كما لو أنها كانت البارحة إضافة لشعورهما بالقلق من أن يخدعهما جيمين وينكث بوعده
-تاي:لا أعلم لأي مدى قد يكون الشيطان وفيا بوعوده لكنني لست مطمئنا
-هوسوك:وهل لدينا حل آخر برأيك؟
-تاي:لا أعلم
-هوسوك:حتى ولو متنا فلن يكون أفضل من بقائنا على قيد الحياة والعيش في هذا الذل
-تاي(بسخرية) :ههههه عن أي ذل تتحدث؟ لا تقارن حياتك بحياتي فأنا أعيش أسوأ منك
-هوسوك:كيف ذلك؟
-تاي:أن تخسر حبيبتك هو أمر أبسط من أن تعيش كلقيط وسط معاملة الناس
-هوسوك(بحدة) :أتعني أن موت حبيبتي أمر غير مهم؟
-تاي:لم أقل...لكنه لا يعادل ما أعيشه من عذاب

قام هوسوك من سريره وأمسك بتاي من كم قميصه
-هوسوك(بحدة) :تقول هذا لأنه ليس لديك شخص مميز في حياتك...لا عائلة ولا أصدقاء ولا حتى حبيبة...أنت وحدك تضع نفسك وسط دائرة الوحدة فلا أظن أنك ستفهم ما أقوله على كل حال
-تاي(بسخرية) :هههههه وما حاجتي بهم...أنا وحدي كالامبراطور في مملكتي
-هوسوك(بحدة) :مهما تكن رغبتك فلا يهمني...فقط كف عن قياس ضروف الناس على حالتك الميؤوس منها...لقد كانت حبيبتي الفتاة التي تقف معي وتساندني حتى لو تخلى عني كل العالم...من حقي أن أحزن عليها وأنتقم لها...أصلا لما أشرح الوضع لك! أنت أصلا لا تفهم معنى الحب والحنان

دفع هوسوك تاي بقوة ليسقط على السرير لكنه أنزل رأسه وبدأ بإصدار أصوات مثل صوت شخص يحاول كتم البكاء إلا أن الشهقات تخرج غصبا عنه...تنهد هوسوك بحزن ثم جلس بجانبه وحاول التربيت على كتفه لعله يهدأ قليلا
-هوسوك(بحزن) :آسف...لقد قسوت عليك في كلامي
-تاي(بحشرجة) :أنا...فقط...أمر بوقت صعب...لكن لا أحد...يفهم...أن هناك زوابع...من الألم...داخل صدري
-هوسوك(بحزن) :أفهمك...كلنا مررنا بتجارب مؤلمة...لكنني أعتبرك قويا لأنك وصلت لهذه النقطة بمفردك ودون مساعدة أحد
-تاي:حقا!
-هوسوك:نعم...مقارنة بي أنت تبدو أكثر صبرا وثباتا...رغم أنك أصغر مني لكنني أراك قدوتي
-تاي:حقا تراني كذلك؟
-هوسوك(بابتسامة) :بللللللى
-تاي:هههههه أشعر بالسعادة لسماع ذلك
-هوسوك:لنحقق مطالبنا معا...إن فعلناها نفعلها معا وإن متنا فلنمت معا
-تاي(بابتسامة) :نعم...فلنفعلها
-هوسوك:هههههه أنت لطيف
-تاي:ألا تراني شخصا دخيلا على المجتمع مثلما يراني الآخرون؟
-هوسوك:لا...ولا بنسبة ضئيلة
-تاي:أوووه صديقي...أظن أنني لست وحيدا تماما...هناك أنت

كان جيمين في غرفته يتنصت على ما يقوله كلاهما ويشعر بالتقزز من مشاعر البشر خاصتهما...كانت بجانبه ساعة رملية فارغة فقلبها للجهة الأخرى ليبدأ الرمل بالتنازل
-جيمين:بقي شهر واحد فقط...سأحصل على ما أريده ولن يمنعني أحد

في الجهة الأخرى جلست في المنزل أحاول الدراسة لكنني لم أستطع خاصة بسبب المشاحنات التي بيني وبين فلورا...بعد دقائق سمعت صوت جرس الباب وركضت لفتحه ظانة أنه جيمين لكن بدل ذلك وجدت جين إبن السيدة جيون
-جين:مرحبا
-آنجل:هذا أنت! يالها من مفاجأة!
-جين:كنت مارا بالجوار وأردت زيارتك
-آنجل:تفضل
-جين:شكرا

أدخلت جين المنزل ليجلس بينما ينظر إلي بسعادة غامرة
-جين:أشعر بالحزن مؤخرا وأريد الخروج فما رأيك أن نخرج معا؟
-آنجل:لا مشكلة...على كل حال أحتاج للخروج وتغيير الجو وإلا لن أتمكن من الدراسة
-جين:هيا بنا

خرجت أنا وجين لنأخذ جولة حول المدينة وأول مكان قررنا الذهاب إليه هو قرية "بيكتشون" التراثية لأنه أحب بنفسه الذهاب إلى هناك...لم أكن أحب الأماكن التراثية كثيرا لكنها أفضل من لا شيء
-جين:أتمنى أن لا تشعري بالملل معي
-آنجل:لا أبدا
-جين:أعرف أن أمي أحرجتك آخر مرة حين طلبت منك الزواج بي...آسف
-آنجل:ههههه لا تهتم

تمشينا قليلا وقمنا بشراء الطعام وجلسنا نتناوله
-جين(بتردد) :الحقيقة أنني أعجبت بك منذ أول مرة رأيتك فيها

شعرت بالحيرة فأنا لا أريد تخييب ظنه وإخباره أنني أواعد شخصا غيره
-جين:لا أعلم إن كان لدي معك فرصة حتى الآن

لم أرد

-جين(بتردد) :أيا ما كان قرارك فلن أتدخل فيه...إفعلي ما يحلو لك
-آنجل:ولماذا أعجبت بي أنا بالذات؟ أعني هناك ملايين الفتيات على وجه الأرض
-جين:حتى أنا لا أعلم
-آنجل:مممممم حسنا
-جين:صدقيني لا أريد الضغط عليك...إن أردتي تأجيل الموضوع فيمكنك ذلك
-آنجل:ربما علينا الكلام فورا فهذا الموضوع لا يستحق التأجيل
-جين:أسمعك
-آنجل:الحقيقة...
-جين:ها؟
-آنجل:الأمر هو...
-جين:هل تشعرين بالخجل من التحدث في الموضوع؟

لم يكن شعور الخجل هو ما يساورني حينها بل لا أعرف كيف أخبره أن هناك شابا آخر في حياتي خوفا على جرح مشاعره...سابقا لم أكن أنوي الارتباط لكن الآن علي إنهاء الأمر والحفاظ على علاقتي بجيمين...فجأة تذكرت أنني وعدته بأن لا أقترب من جين ولا أي شاب آخر لكن لا يهم
-آنجل:إسمع...لنؤجل الموضوع...إتفقنا؟
-جين:براحتك...كما تريدين
-آنجل:لنكمل جولتنا هيا
-جين(بابتسامة) :حسنا

أمضينا الوقت رفقة بعضنا وتحدثنا كثيرا عن مختلف أمور الحياة واكتشفت حينها أن جين يفكر مثلي في أغلب الأمور فهو منطقي ولا يُقبل على العلاقات بتهور ودائما كلامه ذكي وينم عن شخصية مثقفة...مر الوقت معه بسرعة وكأنه دقيقة واحدة وحينما انتهت الرحلة أوصلني لمنزلي وغادر

بقيت أنظر لسيارته من الوراء حتى توارت عن الأنظار ثم استدرت لأنصدم بجيمين ينظر لي بغضب
-جيمين(بغضب) :مالذي تفعلينه مع ذلك الحقير طوال اليوم؟
-آنجل:أخفتني
-جيمين(بغضب) :ألم أطلب منك الإبتعاد عنه؟
-آنجل:إنه مجرد صديق
-جيمين(بغضب) :صديق معجب بك!
-آنجل:هل كنت تتجسس علينا! أي شخص يفعل ذلك؟
-جيمين(بغضب) :فعلتها لأجل حبنا
-آنجل:أتغار منه؟
-جيمين(بغضب) :إخرسي
-آنجل(باستغراب) :أخرس! لما تتكلم بطريقة حادة هكذا؟
-جيمين(بغضب) :لأنه قد طفح بي الكيل...هذه المرة الثانية التي أحذرك
-آنجل:توقف عن غيرتك الزائدة وتعال أدخل البيت
-جيمين(بغضب) :لا أريد

غادر جيمين تاركا إياي وحدي واقفة هناك بجانب المنزل...بدا الأمر كما لو أنه منزعج للغاية ولن يسامحني على الموضوع لكنني فعلا كنت أملك نية طيبة حين ذهبت مع جين

عاد جيمين للفندق بجسد مرهق وحالة مزرية...كان يشعر بالتعب والإنهاك لدرجة أنه لا يستطيع تحرك خطوة واحدة دون التمسك بالحائط





✴برأيكم : هل ستستمع آنجل لكلام جيمين وتتوقف عن الخروج مع جين؟ وهل سيجد جيمين طريقة للتخلص من جين بمفرده؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 7:27 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل الحادي عشر



بعد آخر شجار بيننا عاد جيمين للفندق خائر القوى وفتح المصعد ثم دخله واتكأ على الحائط وبقي يتنفس بقوة
-جيمين(يفكر) :ذلك الفتى وضعه لا يطمئنني...لا يمكنني الاقتراب منه وإن فعلت فإن قواي تضعف وقد تنكشف حقيقتي الشيطانية...حاولت تتبعه هو وآنجل من بعيد لأعرف ما يخطط له ولكن بدا لي شخصا غير طبيعي...أظن أنه محمي بتعويذة ما تمنع المخلوقات الشريرة من الاقتراب منه...علي وضع حد لذلك فإن تقرب من آنجل لا يمكنني فعل شيء ولا حتى إكمال خطتي

إنفتح المصعد على جيمين ليتكأ على الحائط ويحاول السير نحو غرفته التي توجد في آخر الرواق لكن قواه كانت تنقص بسرعة كبيرة حتى كاد يتحول لهيئته الشيطانية

في ذلك الوقت كانت هاني في المطبخ تعد الطلبات وتضعها على المائدة لتأخذها سولجي لأصحابها
-هاني:أوصلي هذه للغرفة رقم 78
-سولجي:سأفعل
-هاني:سلمي لي على جيمين إن رأيته فهو صديقي
-سولجي:حسنا
-هاني:للعمل...لا نريد أن نتأخر حتى نعاقب

دفعت سولجي طاولة المأكولات واستقلت المصعد إلى أن وصلت للطابق الذي ستوصل له الطعام...حين مشت عدة خطوات رأت في نهاية الرواق ظلا ما وسمعت أصواتا غريبة كما لو أنها لشخص يتألم...حينها شعرت بالقلق وتقدمت منه شيئا فشيئا لتساعده...وما إن كادت تقترب منه إلى أن رأت في انعكاس ظله أجنحة كبيرة تخرج من كتفيه...إبتلعت ريقها لتتراجع وتصتدم بمائدة الطعام وتصدر صوتا يلفت إنتباهه

رفع المخلوق رأسه باتجاهها ونظر نحوها فلم تتمكن من رؤية شيء سوى عيونه الحمراء وصرخت بصوت عالٍ فهاجمها وامتص هالتها البشرية ليتغذى منها

في ذلك الوقت كانت فلورا في المنزل تقوم بالتأكد من الأوراق والوثائق التي أعطتها لها "لي" فلفت إنتباهها أنه لم يكن في خانة العنوان إسم المقاطعة ورقم المنزل...الشيء الوحيد الذي كتب هو مدينة سيؤول وهذا زادها شكا بأن الهوية الخاصة بجيمين قد تكون مزورة

ذهبت فلورا لمركز الشرطة متظاهرة أنها سترفع قضية على شخص ما قام بسرقة مالها
-فلورا:أريد رفع قضية
-الشرطي:طبعا...من المدَّعى عليه؟
-فلورا:شاب يدعى بارك جيمين يعيش في سيؤول ولكن ليس لدي أي معلومات أخرى عنه
-الشرطي:دقيقة

أدخل الشرطي إسم جيمين في الحاسوب لكنه لم يجد أي شخص بذلك الإسم
-الشرطي:متأكدة من اسمه ومكان إقامته؟
-فلورا:طبعا
-الشرطي:حسنا...ربما لا يملك الجنسية الكورية لذلك سأبحث في دليل السياح

بحث الشرطي في كل سجلات السائحين والأجانب المقيمين بكوريا لكن لا أثر لأي شيء عنه
-الشرطي:هناك خلل ما أم أنك أخطأتي الإسم؟
-فلورا:ربما معك حق...حين أتأكد من إسمه سأعود

خرجت فلورا من مركز الشرطة وابتسمت إبتسامة جانبية واثقة لأنها تمكنت من التقدم خطوة في هذه القضية
-فلورا:إذًا فبطاقة هويته مزيفة...أتسائل ماذا سيكون رده على هذا

عادت فلورا وجلست تتناول الطعام في غرفتها وتفكر وفي ذلك الوقت دخلت الغرفة وأنا أتكلم على الهاتف مع هاني
-آنجل(بصدمة) :مالذي تتكلمين عنه! أنتِ جادة!
-هاني:أقسم لك...الوضع مضطرب في الفندق
-آنجل(بصدمة) :سولجي بخير؟
-هاني:تم نقلها للمستشفى وقد ذهبت معها هايلين وستخبرنا حين تطمئن على حالتها
-آنجل(بقلق) :يا إلهي! علي المجيء ورؤية كل شيء بنفسي...أوافيك هناك

أغلقت الخط وركضت لألبس معطفي ولكن فلورا شعرت بالفضول فقررت معرفة ما يجري
-فلورا:ماذا هناك؟
-آنجل:زميلتي سولجي تمت مهاجمتها في الفندق
-فلورا:من هاجمها؟
-آنجل:لا أحد يعلم...الشرطة تحقق في القضية

فكرت فلورا أنه من الممكن أن يكون جيمين فعل ذلك لأنها تشك بكونه قاتلا مأجورا أو زعيما لعصابة مافيا لذلك قررت الذهاب ورؤية المستجدات
-فلورا:سأرافقك
-آنجل:كما تريدين

ذهبنا للفندق على عجلة فوجدنا الشرطة هناك والمدير يحاول التخفيف عن الزبائن المذعورين...وبينما نتجول في المكان قابلنا جيونغهوا وهاني ولي
-آنجل:ماذا حصل؟
-جيونغهوا:الشرطة تستجوب أصحاب الغرف المجاورة لموقع الحادث لذا لا يمكن لأحد المرور
-فلورا:مؤسف
-جيونغهوا:من تكونين أنتِ؟
-فلورا:صديقة آنجل
-لي:هي صديقتي أنا أيضا
-آنجل:منذ متى تعرفان بعضكما؟
-لي:هههههه منذ فترة قصيرة
-فلورا(بصراخ) :أريد المرور ورؤية ما يجري
-آنجل:أنا أيضا

إستغرق تحقيق الشرطة ساعات متواصلة لكنهم في النهاية لم يتمكنوا من معرفة أي شيء يساعدهم على معرفة الفاعل لذلك سمحوا لنا بالمرور

صعدنا للطابق الذي وقعت فيها الجريمة لنجد آثار الدماء على الحائط والأرض في مشهد مرعب ومثير للاشمئزاز
-هاني(بخوف) :بنات...هناك قاتل طليق في الفندق ونحن لا نعلم
-جيونغهوا(بارتجاف) :هل سيقتلنا واحدة تلو الأخرى؟

تقدمت من آثار الدماء وشعرت بالارتعاش كونها دماء واحدة من صديقاتي...الأمر أصبح كفيلم رعب...حتى الكوابيس لا تضاهي هذا الرعب الذي أشاهده بعيناي الآن

كانت فلورا تحرك عينيها حول المكان لتتفحص كل كبيرة وصغيرة لعلها تصل لشيء
-فلورا:ألم تلتقط كاميرات المراقبة شيئا؟
-المدير:لا...لقد تعطلت فجأة أم أن شخصا ما عطلها
-فلورا(بصدمة) :عطلها أحدهم! كيف تمكن من الوصول لغرفة المراقبة وتعطيلها؟
-المدير:لا أعلم...هذا ما يزيد الوضع تعقيدا
-جيونغهوا:يبدو أن من فعل ذلك خبير بهذه الأمور
-آنجل:هذا مرعب
-المدير:الأمر الذي حير الشرطة هو أن جريمة القتل حصلت أمام مرأى الجميع لكن أي أحد منهم لم يحس
-هاني:فعلا...حتى الذين بالغرف المجاورة
-فلورا:إنه شخص ذكي وإلا ما كان لينتبه لكل تلك التفاصيل

فجأة رن هاتف هاني لتحمله وترد
-هاني:ألو هايلين...كيف حال سولجي؟
-هايلين(بحزن) :هي بخير...لقد تم وضع أكياس دم لها وخياطة الجرح و لكن عليكن رؤية...
-هاني:رؤية ماذا!
-هايلين(بحزن) :تعالين بسرعة

أسرعنا جميعا للمستشفى فوجدنا هايلين تنتظرنا بوجه قلق وملامح حزينة
-هايلين(بحزن) :تعالين...ستنصدمن مما ترينه

لحقنا بها نحو غرفة سولجي فوجدنا معها طبيبا يقوم بتشخيص حالتها بينما هي جالسة على السرير تضم ركبتيها وتترنح باستمرار مع قولها لنفس الكلام مرارا وتكرارا
-سولجي(بشرود) :عيون حمراء...لقد كانت عيونا حمراء...أي نوع من المخلوقات هذا

تملكنا جميعا رعب شديد لرؤية ذلك فهي تبدو كما لو أنها مريضة نفسيا أو مختلة عقليا لا تعقل على ما تقول...خاصة وأن كلامها عن العيون الحمراء لفت انتباهي وجعلني أوسع عيناي من الصدمة
-جيونغهوا:هل قالت عيونا حمراء!
-لي:هذا تماما مثل اخر حادثة اعتداء حصلت في الشارع
-آنجل(بصدمة) :أيعقل أن تكون حقيقية!
-فلورا:ما هي؟
-آنجل:العيون الحمراء التي أراها في كوابيسي
-هاني:دعونا نفهم ما حصل من سولجي أولا
-الطبيب(بهدوء) :سولجي...من الذي هاجمك...أخبريني...ثقي بي
-سولجي(بارتجاف) :هو...صاحب العيون الحمراء...إنه يريد قتلي...جسدي ما يزال يؤلمني من مخالبه
-الطبيب:مخالبه! هل لديه مخالب!
-سولجي(بارتجاف) :مخالب...عيون حمراء...أجنحة
-الطبيب:أمتأكدة أن هذه ليست أوهاما؟
-سولجي(بارتجاف) :لا...لا...لا...كانت حقيقة...ماذا لو عاد لقتلي؟
-الطبيب:لن يعود لا تخافي...أخبريني لما قام بمهاجمتك؟
-سولجي(بارتجاف) :لا أعلم...لا أعلم...لا أعلم...أتركوني وشأني فأنا لا أعلم

فجأة صارت سولجي تصرخ بطريقة هستيرية أرعبت الجميع وصارت تخبأ وجهها كالمجانين بينما يحاول الطبيب تهدأتها
-الطبيب:غادرن الغرفة وأنا سأكمل الباقي

إضطر الطبيب لإعطائها حقنة مهدأة ونامت أما نحن فبقينا ننتظر خارجا وقلوبنا وأجسادنا ترتجف مما سمعناه ورأيناه

بعد دقائق وافانا الطبيب ليخبرنا عن صحة سولجي لكن الأخبار لم تكن مطمئنة
-الطبيب:ستخضع للعلاج الجسدي والنفسي للأسف
-هاني:مالذي يحصل معها فأنا لا أفهم شيئا!
-الطبيب:لقد اختلط لديها الشك باليقين لذا لم تعد تفرق بين الحقيقة والواقع
-فلورا:أصبحت مختلة عقليا؟
-الطبيب:ليس بالضبط...لكنها تعاني من الأوهام على ما أعتقد...هذا راجع لشدة الصدمة
-آنجل:هل بالضرورة يجب أن يكون ما رأته أوهاما؟ ألا يمكن أن تكون حقيقة؟
-الطبيب:هههههه عليك التخفيف من الأفلام الخيالية يا ابنتي...بالإذن منكن

بعد أن غادر الطبيب وقفنا خمستنا نحدق بالفراغ دون جدوى
-هايلين:كوني أؤمن بقصص العالم الآخر فهذا يعني أنني أوافق آنجل
-فلورا:لا يهم من يوافق آنجل ولا يوافقها...الأمر خرج عن السيطرة
-جيونغهوا:سولجي المسكينة...أتمنى أن لا يصيبها مكروه

أثناء طريق العودة كانت لي وفلورا تسيران بمفردهما في آخر المجموعة وتهمسان
-لي:أيمكن أن يكون جيمين؟
-فلورا:ومن غيره؟
-لي:ولما قد يفعل أمرا كهذا؟
-فلورا:لا أعلم...أولا حاول إيذائي في الشارع والآن سولجي
-لي:ولما لم يفعل؟
-فلورا:ربما أراد إخافتي...لا أفهم تصرفاته
-لي(بخوف) :أتعتقدين أنه قد يعتدي علي أنا أيضا؟ أشعر بأنه يستهدف كل صديقات آنجل
-فلورا:لا أعلم لكن خذي حذرك...وأيضا راقبيه جيدا في الفندق وأخبريني بكل تحركاته
-لي:إعتمدي علي

حين عدنا للبيت جلست أحاول نسيان الموضوع ولكنه لا يخرج من رأسي...أنا خائفة خاصة بعد أن عرفت بقصة العيون الحمراء

نظرت لفلورا التي كانت تجلس بجانبي وتغوص في تفكير عميق وأردت مكالمتها حول الموضوع لكن علاقتنا مؤخرا متوترة...كان الحل الوحيد أن أتصل بجيمين وأكلمه فلعلني أشعر بتحسن ففعلت ذلك
-جيمين:ألو
-آنجل:جيمين...لست بخير
-جيمين:عرفت بما حصل لصديقتك...آسف
-آنجل:لا تعتذر...ليس خطأك أنت
-جيمين:لا تخافي سيتم إيجاد الفاعل وجعله يدفع الثمن
-آنجل:وماذا إن لم يحصل ذلك؟
-جيمين:حينها أنا سأجده بنفسي وأريه
-آنجل(بابتسامة) :الشرطة لم تقدر عليه فهل تظن أنك أنت ستقدر؟
-جيمين(بخبث) :ولما لا؟ ألا تثقين بشيطانك؟
-آنجل:ههههه بلى أثق بك
-جيمين:تعالي لشقتي غدا...إتفقنا؟
-آنجل:حسنا...تصبح على خير

أغلقت الخط ثم جلست أرتب أوراقي الجامعية وبطاقاتي إلى أن وقعت مني بطاقة غريبة الشكل كنت قد وضعتها في محفظتي ونسيتها...كانت تلك البطاقة للسيدة جيون التي أخبرتني أنها كانت ساحرة في الماضي وتدرك بعض الأمور عن العالم الآخر...كلامها السابق جعلني أحاول الربط بين الأحداث التي أعيشها والأشياء التي تكلمت عنها لذلك قررت أن أذهب لزيارتها وأكلمها في الغد

نمت تلك الليلة بعد تفكير طويل وهذه المرة رأيت حلما مختلفا عن جميع الأحلام السابقة...لأول مرة رأيت نفسي في مكان فيه إضاءة ساطعة للغاية على عكس الكوابيس التي أرى فيها فقط الظلام...كان في زاوية من ذلك المكان دائرة صغيرة وفتاة معلقة على صليب وبجانبها 3 رجال غرباء لا تظهر وجوههم لأنهم يعطونني ظهرهم...وعلى عكس بقية الأحلام كما أخبرتكم فهذه المرة لم أكن مقيدة أو خائفة أو ثقيلة الحركة...بالعكس أحس بالنشاط وبأن الحلم واقعي ويمكنني التحكم به كما أريد

إستيقظت في صباح اليوم التالي لأفكر بذلك الحلم الغريب وأتمعن فيه...بعدها تجهزت وذهبت للجامعة...وحين أنهيت حصصي الجامعية كان أول مكان أذهب إليه هو منزل السيدة جيون لأستفسر منها

أدخلتني السيدة جيون بعد أن رحبت بي وجلسنا معا نتكلم عن الأشياء المعتادة إلى أن قررت سؤالها بطريقة صريحة
-آنجل:قلتي لي ذات مرة أنك تعرفين الكثير عن العالم الآخر صحيح؟
-جيون:كيف تذكرتي الأمر فجأة؟
-آنجل:حصلت معي مؤخرا أمور غريبة وأظن أن بإمكانك إخباري إن كانت غريبة أم أنني أهلوس
-جيون:ماذا حصل؟

أخبرت السيدة جيون حول كل شيء بخصوص العيون الحمراء التي أراها في كوابيسي وبين ما رأته سولجي وأيضا الحلم الذي راودني أمس لفتاة مصلوبة
-جيون:هناك شيء أعرفه وهو أن الشياطين تمتلك عيونا حمراء
-آنجل(بخوف) :هذا يعني أن هناك شيطانا بالجوار! ولكن ماذا يريد مني ومن صديقاتي؟

أمسكت السيدة جيون بيدي لتهدأني ولكنها انصدمت حين رأت راحة كفي وذلك الخط الأفقي الذي فيها
-جيون(بصدمة) :أهذا معقول! كيف لم أنتبه للأمر منذ البداية!
-آنجل:تنتبهين لماذا؟
-جيون(بصدمة) :أنتِ من فصيلة الإنسان الزهري!
-آنجل(باستغراب) :ها! ماذا يكون هذا!
-جيون:الإنسان الزهري هو كائن خارق للطبيعة البشرية ويتم استخدام دمه في أغراض الشعوذة والسحر
-آنجل(باستغراب) :ههههه ما هذا الكلام الغريب!
-جيون:حين كنت أتعلم السحر كانت سيدتي تستخدم دمهم كطريقة للتواصل مع الشياطين وطلب المساعدة منهم
-آنجل(باستغراب) :تواصل! شياطين! مالذي تتحدثين عنه!
-جيون:أعلم أنك مصدومة ولا تفهمين شيئا مما أقوله ولكن كل حرف فيه خطر على حياتك
-آنجل(باستغراب) :مالذي يجري هنا!
-جيون:سيحاول بعض الناس الوصول لك وقتلك لاستخدام دمك في أغراض السحر

مازال كلام السيدة جيون صدمة كبيرة بالنسبة إلي لذا بقيت أحدق بها متمنية أن ما تقوله مجرد مزاح لكنها كانت جادة كل الجدية في الأمر وواصلت شرحه لي وسط شرودي
-جيون:قليلون هم من يعرفون بشأن الإنسان الزهري...فقط المشعوذون والشياطين ونسبة قليلة من الزهريين
-آنجل(بصدمة) :تعنين مثلي أنا؟ أنا زُهرية ولكنني لا أعرف ذلك!
-جيون:تماما...أغلب الزهريين لا يعرفون شيئا عن هذا الأمر لذلك يموتون قبل أن تُكتشف قواهم أو يستفاد منها
-آنجل:أي قوى بالضبط؟ مثل التي يملكها أبطال الرسوم المتحركة؟ كالطيران وتجميد الأشياء والتخفي؟
-جيون:هههههه ليتها كذلك...إن الأمر مختلف...أنتِ ببساطة تستطيعين التواصل مع مخلوقات العالم الآخر وأيضا رؤياك وكوابيسك تتحقق
-آنجل(باستغراب) :عالم آخر!
-جيون:بلى...يمكنك التكلم معهم ورؤيتهم دون الحاجة لوسيط
-آنجل:كيف ذلك؟!
-جيون:لا أعلم...لكن يمكنك فعلها إن ركزتي جيدا مع نفسك

إبتلعت ريقي بهدوء ونظرت من حولي مرعوبة خوفا من أن يظهر لي كائن من العالم الآخر بالفعل
-آنجل:أنتِ متأكدة من أن ذلك صحيح؟ أعني أنه يشبه نوعا ما الخزعبلات أو القصص الأسطورية
-جيون:طبيعي أن لا تتقبلي الحقيقة في البداية لكن إن ركزتي جيدا وحاولتي التواصل مع مخلوقات العالم الآخر حينها فقط سترين كل شيء بعينيك
-آنجل(بخوف) :حسنا
-جيون:وإياك ثم إياك إخبار أي شخص عن قدرتك هذه وإلا سينوي بك الشر
-آنجل:هذا إن لم يظن أنني مجنونة
-جيون:فعلا

كنا جالستين نتحدث إلى أن جاء جين للبيت وألقى التحية على كلينا
-جين:مرحبا أمي...مرحبا آنسة آنجل
-آنجل:أهلا جين
-جيون:جيد أنك أتيت...تعال وتكلم مع آنجل حتى أعد لها شيئا تشربه
-جين:قادم

جلست أنا وجين لنرمق بعضنا بالنظرات الغريبة...كنت وقتها شاردة الذهن وأفكر بما قالته لي السيدة جيون أما هو فشعر بالقلق علي لأنني أتصرف بغرابة على غير العادة
-جين:إسمعي
-آنجل:ها؟
-جين:ممممم تبدين شاردة الذهن...بما تفكرين؟
-آنجل:لا تهتم

عدت للغوص في تفكيري العميق إلى أن نهض جين من مكانه وتوجه لخزانة الكتب وأخرج منها كتابا
-جين:تحبين قراءة الكتب؟
-آنجل:ليس كثيرا
-جين:لدى أمي مجموعة هائلة منها تعالي وألقي نظرة فلربما تغيرين رأيك

وقفت ناحيته أقرأ العناوين وكانت كلها عناوين مملة إلى أن رأيت كتابا عاليا بعض الشيء يتحدث عن الظواهر الغريبة التي حصلت حول العالم طوال السنين الماضية...وقفت على أطراف أصابعي ومددت يدي لأقصى حد حتى أجلب الكتاب وحين وصلت له وسحبته وقعت علي مجموعة من الكتب ولحسن الحظ جاء جين وأحاط ذراعيه حولي ليتأذى بدلا مني
-آنجل:جين...أنت بخير؟
-جين:نعم...لا تقلقي

رفعت رأسي ناحيته لأرى الجرح لكن عيوننا التقت مع بعضها لتخلق جوا رومنسيا...شعرت حينها بالتوتر وأنزلت رأسي لكن جين دفعني ليحاصرني لخزانة الكتب ويرفع رأسي
-جين:أنظري إلي

خفق قلبي بقوة من شدة التوتر وشعرت بأن وجهي يتحول لللون الأحمر...كل ما تمنيته هو أن يأتي أحد ويخرجني من ذلك الموقف المحرج قبل أن يقدم جين على فعل أي شيء
-جين:أنتِ لا تنظرين في عينيَّ فلماذا؟
-آنجل(بتوتر) :أنا...فقط...لا أعرف...ماذا أقول
-جين:هل أنتِ معجبة بي مثلما أنا معجب بك؟
-آنجل(بتوتر) :الحقيقة...أنا...

لم أعرف ما أقوله حينها لذلك أخذت خطوة بعيدا عن جين ولكنه شدني ليعيد محاصرتي للخزانة ويمسك بي من معصمي
-آنجل(بتوتر) :توقف...قد يأتي أحدهم ويرانا هكذا...توقف
-جين:ههههه ليس هناك غيرنا ووالدتي فقط
-آنجل(بتوتر) :نعم والدتك...أخاف أن تأتي وترانا هكذا
-جين:لا مشكلة هههههه أنا سأتحمل المسؤولية

نظر جين نحو شفتي بعينين ساحرتين وبدأ يقترب منهما شيئا فشيئا وسط خفقات قلبي التي تكاد تفجر صدري...أصبحت أشعر بأنفاسه الساخنة لأضطرب وأغلق عيني وأصرخ بصوت عالي
-آنجل(بصراخ) :هناك رجل آخر في حياتي

تراجع جين برأسه بعيدا وصمت لبعض الوقت ثم نظر لمعصماي اللذان يمسكهما ويرفعهما فوق رأسي...حينها لاحظ الخط الذي في معصمي وأفلتني بهدوء
-جين:هل يحبك مثلي؟
-آنجل:بل أكثر
-جين(بسخرية) :هاه...سأعطيك نصيحة...أنتِ خاصة لا يجب أن تثقي بأي أحد

بعدها غادر وتركني هناك وحدي...كان ذلك أفضل فوجوده يوترني لكن تصرفاته الغريبة تلك جعلتني أشك بأنه يعرف أمورا لا أعرفها





✴برأيكم : هل ستتمكن آنجل من استكشاف قوتها؟ وماذا يعنيه حلم الصيلب الذي رأته؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 7:28 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل الثاني عشر



ساعات وأنا أحدق بسقف غرفتي بينما أتمدد على سريري...لقد قاربت الساعة الثالثة ليلا ولا يمكنني النوم...قصة الإنسان الزهري عالقة برأسي ولا يمكنني إخراجها مهما حاولت...فلورا تغط الآن في نوم عميق وأنا الوحيدة المستيقظة في كل المدينة ربما

نهضت من فراشي ونظرت لخارج النافذة...الأوضاع تبدو هادئة في الخارج والقمر على شكل هلال ويبدو منظره كبيرا...لابد أن هذا تمهيد لظاهرة القمر الدموي التي ستحصل بعد أقل من شهر

أخبرتني السيدة جيون أنني الوحيدة التي بإمكانها اكتشاف طريقة لتشغيل قوتي...حينها أغمضت عيناي بعمق وتنهدت محاولة استخراج تلك القوة

فكرت في أشياء في رأسي مثل العالم الآخر والشياطين لأفتح عيناي ولا أجد شيئا...نظرت خلفي فإذا بي أنتفض من شيء واقف أمام باب المطبخ فصرخت بصوت عالي ووضعت كفاي على وجهي

بعد لحظات اشتعل الضوء وسمعت صوت فلورا تكلمني لأبعد يدي عن وجهي
-فلورا:آسفة إن أخفتك
-آنجل(بتوتر) :لا بأس
-فلورا:إستيقظت ولم أجدك في سريرك...هل راودتك الكوابيس مجددا؟
-آنجل:لا...أردت فقط إلقاء نظرة على الخارج
-فلورا:لا بأس

توجهت فلورا للحنفية وشربت كوب ماء...أثناء ذلك كنت أفكر بإخبارها حول موضوع الإنسان الزهري لكن السيدة جيون حذرتني من إخبار أي أحد...تنهدت حينها وعدت لفراشي محاولة النوم

في اليوم التالي ذهبت للعمل في الفندق وهذه المرة حصلت مشاكل كثيرة بسبب غياب سولجي عن العمل...كنا في السابق نحن الستة نقسم الأعمال علينا بالتساوي لكن هذه المرة أثر علينا غيابها وأصبح علينا تغطية مكانها حتى يجد المدير حلا

وصلنا في النهاية إلى إتفاق وهو أن أقوم بتوصيل طلبات الطعام للغرف والباقيات يأخذن مكاني وبذلك أصبح الحل مرضيا للجميع

بدأت بتوصيل الطعام مرة بعد مرة إلى أن وصلت للطابق الذي وقع فيه الحادث لسولجي...ما يزال المكان هناك مرعبا رغم أنه تم تنظيفه من الدم...طرقت أبواب الغرف واحدة تلو الأخرى لأوزع عليهم الطعام إلى أن وصلت لغرفة جيمين
-جيمين:أهلا
-آنجل:تفضل طلبيتك سيدي
-جيمين:شكرا

أعطيته الطعام ثم تراجعت لكنه شدني وأدخلني للغرفة وأغلق الباب
-جيمين:تعالي...لقد اشتقت لك كثيرا
-آنجل:أنا أيضا...لكن لدي عمل

عانقني جيمين بحرارة وظل يشتم رائحتي لفترة وكلما حاولت الابتعاد عنه كان يتمسك بي أكثر
-جيمين(برومنسية) :أنتِ مشغولة عني كثيرا هذه الأيام
-آنجل:آسفة...لقد اقتربت الإمتحانات لذا من الصعب أن نلتقي كثيرا
-جيمين:كيف بإمكانك أن تكوني هكذا وتفرطي في حق حبيبك
-آنجل:معك حق...لنمنح بعضنا نهاية الأسبوع كيوم خاص لنا ونخرج معا
-جيمين:لما فقط نهاية الأسبوع؟
-آنجل:لأنني مشغولة بالعمل والدراسة
-جيمين:حسنا...سأبحث في النت عن مكان جميل
-آنجل:الآن سأغادر

إبتعد عني جيمين لبعض الوقت ثم أمسك بخدي يتلمسهما
-جيمين(بابتسامة) :أحبك
-آنجل:أنا أيضا
-جيمين:أعطني عناقا قبل أن تذهبي

كنت حينها أشعر بالغرابة وعدم الراحة...إنها أول مرة أشعر هكذا ناحية جيمين فلطالما كان مثل المسكن لجروحي...بقيت أحدق به فقط دون فعل أو نطق أي شيء

بعد أن انتظرني لبعض الوقت عانقني بنفسه لكنني لم أبادله العناق وهذا ما جعله ينصدم كونها أول مرة أتصرف هكذا
-جيمين(باستغراب) :مالخطب؟
-آنجل(بتوتر) :أنا أمر مؤخرا بأمور صعبة لذا تفهمني لو سمحت
-جيمين:تقصدين ما حصل لصديقتك؟
-آنجل:نعم وأمور أخرى غيرها
-جيمين(بابتسامة) :لا داعي للقلق ملاكي...ستكون الأمور بخير
-آنجل:أتمنى

خرجت من الغرفة وذهبت لأكمل عملي وحينها لوح لي جيمين وابتسم ثم أغلق الباب...كان قلبي ما يزال ينبض بتوتر لكن لما يحصل معي ذلك! هل لأنني أحبه وأشتاق إليه؟ أم أن أمرا أجهله يحصل هذه الأيام

توجهت بعدها لغرفة تاي وهوسوك وطرقت الباب عليهما وأعطيتهما الطعام
-هوسوك:ألن تتفضلي؟
-آنجل:علي إكمال عملي
-هوسوك:تعالي لدي طلب منك

دخلت غرفتهما فأحضر لي هوسوك ملابسه المتسخة
-هوسوك:لقد وقع عليها الحبر فهلَّا غسلتها لي؟
-آنجل:لست المسؤولة عن الغسيل لكن سآخذها لجيونغهوا
-هوسوك:شكرا لك

نظرت جانبا لأرى تاي يقوم بارتداء بذلة رسمية ولكنه لا يجيد وضع ربطة العنق
-تاي(بانزعاج) :تبا! كيف يضعون هذه!
-آنجل:ههههه دعني أساعدك

إقتربت منه وربطتها له وكان شكله بها جذابا للغاية
-آنجل:تبدو كرجل راقي ومهندم
-تاي:هههههه من كان سيصدق أن فلاحا سيرتدي كهذا في يوم ما
-آنجل:لديك موعد؟
-تاي:لا...فقط سنخرج أنا وهوسوك للتسكع مع بعض...وجذب الفتيات
-آنجل:مممممم سيكون ممتعا
-هوسوك:فلتشاركينا إن أردتي
-آنجل(بابتسامة) :يسعدني ذلك...نفسيتي متعبة وأحتاج لتغيير الجو
-هوسوك:سننتظرك إلى أن تكملي عملك
-آنجل:حسنا

أكملت عملي بحلول الساعة العاشرة مساءا فخرجنا نحن الثلاثة نسير في الشارع ونتكلم...بعد أن سرنا قليلا وجدنا كشكا يبيع الأطعمة فنظر إلينا تاي
-تاي:أتحداكما
-آنجل:في ماذا؟
-تاي:من يأكل أسرع يفوز
-آنجل:مممممم موافقة
-هوسوك:وأنا موافق

جلسنا ثلاثتنا على طاولة وطلبنا ثلاث أطباق كبيرة من الرامين مع الحساء
-تاي:الخاسر يدفع ثمن الطعام
-آنجل:لنجعل التحدي أكثر صعوبة...الخاسر يدفع لنا ثمن أي شيء نطلبه طوال الجولة...والفائز هو من يقرر إلى أين نذهب
-تاي:موافق
-هوسوك:موافق

نظرنا نحن الثلاثة لبعضنا بخبث ثم بدأنا الأكل معا بسرعة وكل منا يحاول الانتهاء أولا...كان تاي يضع يده على وجه هوسوك من فترة لأخرى ليحاول إحباطه لكن هوسوك لم يهتم له وواصل الأكل...بالنسبة إلي استغللت شجارهما اللطيف ذاك وأكلت طبقي بسرعة لأنهيه وأضعه أمامهما فارغا
-آنجل:إنتهيت يا خاسران
-هوسوك:رأيت أيها الغبي؟ لقد غلبتنا فتاة
-تاي:تتكلم وكأنه خطأي
-هوسوك:طبعا كان خطأك...ألست من حاول وضع يديه على عينَي؟
-تاي:وأنت فعلت المثل
-هوسوك:نعم ولكنك البادئ
-تاي(ببرود) :لا يهم من البادئ...المهم أننا خسرنا

كنت أنظر إليهما وهما يتشاجران وأبتسم من قلبي...إنهما لطيفان للغاية ويشعرانني بطفوليتهما وتعلقهما الشديد ببعضهما...أعتقد أنهما صديقان جيدان وسيساندان بعضهما في المستقبل
-آنجل:لا يهم...بقيتما أنتما الإثنان...من ينتهي أخيرا هو من سيدفع الطعام
-تاي:تجهز للخسارة
-هوسوك:لا بل أنت

هجم كليهما على الطبق وكل منهما يحاول الغش بتغطية عيون الآخر ودفعه بعيدا لكن في النهاية إنتهى هوسوك أولا وخسر تاي وبذلك دفع هو فاتورة الطعام

بما أنني الفائزة فسأختار المكان الذي نذهب إليه...هذه المرة اخترت مكانا لطالما تمنيت الذهاب إليه في الليل لكنني مشغولة بالعمل والدراسة...إنه إحدى النافورات الموجودة في سيؤول

دخلنا نحن الثلاثة الحديقة التي بها النافورة وجلسنا بين حشد الناس لنشاهد العرض...بعد دقائق تم تشغيل النافورة المائية والتي تمتد لأعلى بـ7 أمتار تقريبا مع الأضواء اللامعة والملونة التي تصدرها والموسيقى الهادئة...إنه منظر لا يقدر بثمن ويبعث الراحة على النفس
-آنجل:أنتما تعتبرانني صديقتكما صحيح؟

نظر تاي وهوسوك لبعضهما باستغراب قبل أن يجيبا
-تاي وهوسوك:بلى
-آنجل:لنخرج معا من فترة لأخرى...لقد أحببت رفقتكما
-تاي:لا مشكلة
-هوسوك:من الغبي الذي قد يريد مصادقة شخصين مثلنا؟
-آنجل:ههههه ومالعيب بكما؟
-هوسوك:الكثير من العيوب
-آنجل:بالعكس...بمجرد أن خرجت معكما شعرت بالراحة ونسيت كل التوتر الذي كنت أعيشه
-تاي:هههه لم أعلم أن لي هذا التأثير على الناس
-آنجل:إذًا لنتعاهد أمام هذه النافورة المضيئة على أن نبقى أصدقاء ونحب بعضنا دائما ولا نخون بعضنا

فجأة تحولت كلا ملامحهما لملامح باردة ومخيفة لكن تاي سرعان ما مد يده لنا
-تاي:أتعهد بذلك
-آنجل:وأنا أتعهد

بعدها وضعت يدي على يد تاي...بقي فقط هوسوك الذي ما يزال مترددا لكنه في نهاية المطاف وضع يده على يدينا نحن الإثنين
-هوسوك:أتعهد
-آنجل:هههههه الآن صرنا أصدقاء حقيقيين

بعد أن استمتعنا بالنافورة المضيئة عدنا ثلاثتنا للتمشي في الطريق وأثناء ذلك كان معطف تاي مفتوحا فأوقفته وأغلقته له
-آنجل:ستمرض إن تركته هكذا...الجو بارد ما بالك؟
-تاي:هههههه تبدين كوالدتي

إبتسم تاي لبعض الوقت إلى أن تذكر أن والدته هي سبب ما هو فيه لذا أخفى ابتسامته وأكمل المشي

أمضينا وقتا جميلا نحن الثلاثة وفي النهاية أوصلاني للبيت وأكملا طريقهما سيرا نحو الفندق...طوال الوقت كان تاي صامتا ولا يقول أي شيء إلى أن قاطعه هوسوك
-هوسوك:أعلم بما تفكر...هي لا تستحق ما نفعله صحيح؟
-تاي:بلى...إنها فتاة جيدة
-هوسوك:نحن نضع أنفسنا الآن في دوامة...إما أن تموت فتاة بريئة أو نموت نحن
-تاي:عقد الشيطان ليس لعبة...ليس هناك طريقة لفكه إلا إن غير جيمين رأيه
-هوسوك:وهل سيغيره؟ بل وهل علينا توقع ذلك منه؟
-تاي:ربما سيغيره
-هوسوك:بقي أقل من شهر وهو لا يزال ثابتا على رأيه
-تاي:لنفترض أنه لم يغيره كما تقول...هل ستساعده أنت؟ فكما تعلم لا يمكنه القيام بالطقوس وعليه الاستعانة ببشر
-هوسوك:إن لم أفعل فسأموت وسأخسر فرصتي للانتقام لحبيبتي المقتولة
-تاي:أنا أيضا سأموت دون أن أبرهن نفسي...أخبرني هل لديك القوة للتخلي عن مطالبك لأجل آنجل...وأيضا فلورا

نظر له هوسوك باهتمام محاولا قراءة أفكاره...هو يعلم بشأن اهتمامه الشديد بفلورا لذلك يلمح له بأنه سيخسرها إن حصل شيء لآنجل بسببه
-هوسوك:إن تمكنا من تحقيق مطالبنا فسأتجاهل الماضي وأطلب يد فلورا للزواج
-تاي:تتكلم كأنها لن تعرف...هي أصلا تشك بنا...خاصة بعد الحادثة الدموية التي حصلت في الفندق
-هوسوك:حتى ذلك الوقت سنفكر في حلها
-تاي:معك حق

جلست في غرفتي أدرس...بل لنقل أحاول أن أدرس...ليس من السهل أبدا التركيز على الدراسة بينما هناك ملايين الأشياء تشغل تفكيرك

رميت القلم جانبا وأغمضت عيني محاولة أن أستحضر قواي التي أخبرتني عنها السيدة جيون...حاولت التركيز بشدة والتفكير في تلك الأمور وحين فتحت عيناي لم أجد شيئا
-آنجل(تفكر) :يبدو شكلي كالمغفلة وأنا أحاول...لا يهم

في عالم الشياطين:
كان جيسوب أخ جيمين يعيش أجمل أيام حياته على كرسي العرش...كان طاغيا متجبرا وأي شيء يطلبه يأتيه لعند قدميه وقد وكَّل أحد مساعديه ليتجسس على جيمين
-جيسوب:أين ذهب ذلك الأحمق ها؟
-المساعد:سيدي...إنه يتسكع برفقة فتاة بشرية زُهرية
-جيسوب:ههههه زهرية إذًا؟ إنه ذكي...أعلم ما يفكر فيه...يريد الفوز علي بالغش...مسكين...مازال لا يعرفني جيدا
-المساعد:مالذي ستفعله؟
-جيسوب:سأفعل مثله تماما...أغش...أو لنقل سأتدخل وأجعل المنافسة عادلة
-المساعد:ها؟
-جيسوب:حاليا لن أحرك أي ساكن...راقبه فحسب وأخبرني بكل تحركاته
-المساعد:حاضر
-جيسوب(يفكر) :هكذا إذًا أيها الصغير المشاكس...تريد الغش؟ لك ذلك...لكن النهاية ستكون نفسها سواءا أغششت أم لم تفعل هههههه

وصل يوم عطلة نهاية الأسبوع وجمعت أغراضي التي أحتاجها لأذهب مع جيمين في عطلة فرأتني فلورا
-فلورا:إلى أين؟
-آنجل:أنا وجيمين سنخرج لعدة أيام
-فلورا:لأي مكان؟
-آنجل:لا أعلم...لم يقرر بعد
-فلورا(بتجهم) :وأنتِ كالغبية قبلتي
-آنجل:ولما قد أرفض؟
-فلورا(بحدة) :أشعر بأنني أكلم حائطا في كل مرة...ألا تفهمين؟ لقد قلت لك أنه يخفي شيئا ما وعليك الحذر

تجاهلت كلام فلورا وواصلت حزم أمتعتي وسط نظراتها المنزعجة
-فلورا(بحدة) :آنجل أنا أكلمك...الأمر خرج عن السيطرة...أنتِ حتى لا تبدين أي ردة فعل للموضوع
-آنجل:أوقفي غيرتك فهي لن تفيدك بشيء
-فلورا(بحدة) :عن أي غيرة تتحدثين؟! أنتِ صديقتي
-آنجل:صداقة! أنتِ مؤخرا تعاملينني كالغريبة
-فلورا(بحدة) :لأنك أنتِ من تعتبرينني مجرد حائط في حياتك ولا تستمعين لي
-آنجل:سأستمع لك حين يكون لديك دليل ملموس على كلامك
-فلورا(بحدة) :سأحضره
-آنجل:حتى ذلك الوقت دعيني أفعل ما أشاءه مع الشاب الذي أحبه
-فلورا:لك ذلك

بعد أن أنهيت جمع أغراضي سمعت جرس الباب يقرع وكان جيمين هو الذي أتى ليأخذني
-جيمين:مستعدة؟
-آنجل:كل الاستعداد
-جيمين:هيا بنا

دخل جيمين ليأخذ حقائبي فرأى فلورا تحدق به بغضب
-جيمين(بابتسامة) :إستمتعي بعطلة نهاية الأسبوع
-فلورا(ببرود) :تافه

أخرج جيمين حقيبتي من البيت ووضعها في السيارة ثم انطلقنا لوجهتنا التي لازلت لا أعلم ما هي
-آنجل:إلى أين سنذهب؟
-جيمين:ستكون مفاجأة
-آنجل:هل الطريق بعيدة؟
-جيمين:حوالي ساعتين
-آنجل:مممم إذًا هي خارج سيؤول؟
-جيمين:تقريبا

إستغرقت منا الرحلة ساعتين تقريبا كما قال جيمين وفي النهاية وصلنا لغابة كبيرة وسطها فندق...قام جيمين بالحجز بينما أنتظره وبعد فترة جاء بالمفتاح وذهبنا لغرفتنا لننصدم بروعتها وكل ما هو موجود فيها

كانت الغرفة من الخشب كلها ويتوسطها سرير كبير مغطى بالورد والأزهار العطرية...إضافة لكل الآثاث الجميل والراقي و رائحة الشموع المعطرة...فتح جيمين النافذة لتطل على بحيرة ساحرة الجمال نقية المياه تحيط بها الأشجار من كل جهة ولونها الأخضر الجميل يبعث الراحة في النفس
-آنجل(بصدمة) :واااااو! هذا يشبه الأفلام الرومنسية
-جيمين:أنا سأجعلك تعيشين أفضل من الأفلام...فقط إبقي بجانبي
-آنجل:وهل أقدر على تركك؟
-جيمين(بابتسامة) :لا أظن

إقترب جيمين مني وطبع قبلة على جبهتي بكل هدوء ثم ابتعد لينظر لوجهي
-جيمين:أحبك يا ملاكي
-آنجل:أحبك شيطاني

نظرت من حولي مجددا لأنتبه أن الغرفة بها سرير واحد فقط
-آنجل:مذهل! ستنام بجانبي؟
-جيمين:ههههه طبعا...لطالما كنت أشعر بالسعادة حين أفتح عيناي وأراك نائمة بجانبي
-آنجل:أووه لطيف!

أمسك بيدي وأخذني خارج الغرفة حيث البحيرة وحيث يجلس زبائن الفندق ويتكلمون ثم جلسنا على طاولة بمفردنا وطلبنا طعام العشاء
-آنجل:أووه يال المنظر الجميل! أتمنى البقاء هنا طول حياتي
-جيمين:ههههه سألبي رغبتك بكل تأكيد
-آنجل:لاااا...لا يمكننا البقاء هنا فلدينا مسؤوليات أخرى
-جيمين:دعينا من التفكير في المسؤوليات...أخبريني ماذا تريدين أن نفعل غدا؟
-آنجل:لا أعلم...فاجئني
-جيمين:ههههه دعي الأمر لي إذًا

إنتهينا من طعامنا لتأتي مجموعة من العازفين ويجلسوا بالقرب منا ليعزفوا لحنا رومنسيا وجميلا فيبدأ كل الحضور بالرقص
-جيمين:ترقصين؟
-آنجل:هههههه لا أجيد الرقص بصراحة
-جيمين:ولا أنا...لنقلد الجميع فحسب
-آنجل:أشعر بالإحراج

أخذ جيمين يدي رغما عني لنقف وسط الحشود الذين يرقصون ثم اقترب مني بدرجة كبيرة حتى أحاط ذراعه الأولى على خصري والأخرى أمسك بها يدي
-آنجل:أنا حقا لا أجيد الرقص
-جيمين:ههههههه قلت لك لا يهم

بدأ جيمين يتحرك حسب أنغام الموسيقى ليحركني معه ويضع وجهه على وجهي بهدوء
-جيمين(بهمس) :هذه الدقائق التي أقضيها معك هي الجنة بذاتها
-آنجل(بخجل) :الجنة! هل تحبني لتلك الدرجة؟
-جيمين(بهمس) :بل أحبك بجنون...إبقي بجانبي ولا تتركيني أبدا
-آنجل:ههههه لن أفعل...كن مطمئنا

أمضينا سهرة جميلة جدا أمام تلك البحيرة...أكلنا...رقصنا...تغازلنا...صنعنا ذكريات حلوة يمكنها أن تنير أفق دربنا المظلم القادم...لكن رغم ذلك قلبي ليس مرتاحا بعد...بدأ ذلك الشعور منذ أخبرتني السيدة جيون عن الإنسان الزهري...أظنه مجرد أعراض للتوتر...علي أن أنسى الموضوع وأحاول الاسترخاء

ذهبت أنا وجيمين لغرفتنا المشتركة ثم نمنا يجانب بعضنا على سرير واحد...وضعت رأسي على صدره المريح الدافئ لأشعر بالسعادة والراحة الأبدية
-آنجل:جيمين
-جيمين:نعم ملاكي؟
-آنجل:هل يمكن أن ننفصل في المستقبل؟

صمت جيمين لبعض الوقت وتنهد محاولا إخفاء حزنه واستياءه
-جيمين:كفي عن التفكير في الأمر من ناحية سيئة...إتفقنا؟
-آنجل:أنا أسمع الكثير عن الأشخاص الذين انفصلوا رغم حبهم الشديد لبعضهم...هل سيقدر للحال أن ينتهي بنا مثلهم؟
-جيمين:بالتأكيد لن يحصل
-آنجل:أتمنى ذلك

أغمضت عيني وعانقت جيمين من الجانب بقوة وفي دقائق قليلة غصت في نوم عميق بينما بقي هو يحدق في السقف بشرود

ألقى جيمين نظرة على وجهي ليجدني أغوص في النوم ويطبع قبلة على رأسي وهو يفكر
-جيمين(يفكر) :ملاكي...أنا آسف...لقد تعارفنا بطريقة مرعبة...أنتِ البشرية الوحيدة من بين المليارات على كوكب الأرض التي حركت قلبي وجعلتني أتعلق بها بسهولة...أعلم أنني شيطان خبيث لكن صدقيني لقد أحببتك وأردتك بجانبي...إلا أنني إن فعلت ذلك فقد أخسر عرشي وأهدافي...إعتبريها تضحية لأجل شيطانك...أحبك ملاكي الجميلة





✴برأيكم : هل سيستمر تاي وهوسوك في الخطة للنهاية أم سيتراجعان؟ ومالذي سيفعله جيسوب أخ جيمين ليمنعه؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 7:29 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل الثالث عشر



بعد ليلة هانئة نهضت لأجد نفسي ما أزال على سريرنا المشترك أنا وجيمين بمفردي...أما هو فلم يكن موجودا بجانبي...وقفت وبحثت عنه في الغرف المجاورة لأجده يمشط شعره في مرآة الحمام
-جيمين:إستيقظتي أخيرا؟
-آنجل:لما لم توقظني
-جيمين:ولما أفعل فهو يوم إجازة
-آنجل:صحيح...تناولت فطورك؟
-جيمين:ليس بعد...إغتسلي وتعالي لنتناوله معا
-آنجل:حسنا

إغتسلت وغيرت ثيابي ثم ذهبت لأجلس بجانب جيمين الذي طلب الفطور لنا
-جيمين:سنخرج اليوم للتنزه في الغابة فما رأيك؟
-آنجل:موافقة
-جيمين:لكن إياكي أن تضيعي مني مثل المرة السابقة
-آنجل:ههههه لن أفعل

إحمر خداي فجأة حين تذكرت ما حصل بيننا ذلك اليوم في الغابة وكيف أنني تصرفت بطريقة مثيرة للإحراج
-جيمين:هههههه هذه المرة لن تتحرشي بي صحيح؟
-آنجل:أيها الـ...من قال أنني سأفعل ذلك؟
-جيمين:قلتها فقط على سبيل التحذير
-آنجل(ببرود) :لن أفعل...أرِح بالك

تناولنا الفطور ونحن نتحدث وبعد أن انتهينا خرجنا نحو البحيرة التي بجانب الفندق...كان الجو باكرا والمكان فارغ لذا استغل جيمين الأمر لكي يطلب مني الذهاب معه للتمشي في الغابة

صعدنا نحو الغابة ونحن نمسك بيدي بعضنا إلى أن وصلنا لأعلى نقطة في الجبل حيث كان هناك الكثير من السياح والمناظر الطبيعية الخلابة...كان هناك أيضا منظار كبير يمكننا من خلاله رؤية الأماكن البعيدة والتمتع بالطبيعة الخلابة فذهبت إليه وألقيت نظرة
-آنجل:واااااو! يال جمال المكان! البقاء هنا لا يقدر بثمن
-جيمين:إن أحببتي فسنبقى هنا وقتا أطول
-آنجل:لااااا أخبرتك أن ورائنا أهميات أكبر
-جيمين:هههههه حسنا

ذهبنا وجلسنا تحت الشجرة حيث كان الجو جميلا والمنظر الخلاب يمتد أمامنا حتى النهر
-آنجل:ترى ماذا تعمل؟
-جيمين:ها!
-آنجل:أنت تسرف الكثير من المال فمن أين تأتي به؟
-جيمين:وهل هذا أمر مهم؟
-آنجل:ممممم نوعا ما هو كذلك...أنا حبيبتك...من حقي معرفة الأمور المتعلقة بك
-جيمين:حسنا...لك ذلك...أنا أعمل في شركة
-آنجل:أي نوع من الشركات؟
-جيمين:شركة عقارات
-آنجل:ألم تغب كثيرا عن عملك؟
-جيمين:قلت لك إنني في إجازة
-آنجل:لكن ثلاث أشهر كثيرة كإجازة...ثم إنني لا أراك تجري أي مكالمات عمل ولا تتفقد ما يحصل مع شركتك حتى
-جيمين:ملاكي الفضولية
-آنجل:لست فضولية...هذا حقي
-جيمين:مممممم ربما معك حق في أنني أطلت الغياب عن عملي...لكن لنقل أنني أعاني مشاكل كثيرة
-آنجل:حقا!
-جيمين:بلى...لنفترض أن لدي شركة وأبي توفي...حينها نحن الأخوين على أحد منا أن يتولى أمرها
-آنجل:أخوك! لم تخبرني أن لك أخا
-جيمين:الأمر غير مهم
-آنجل:ومن تولى الشركة أنت أم أخوك؟
-جيمين:أخي
-آنجل:لا بأس...المهم أن لك حصة من الشركة
-جيمين(بسخرية) :في عائلتي لا مجال للمشاركة...الأقوى هو من يحصل على كل شيء

نظرت نحو جيمين محاولة فهم ما كان يقوله...بدى لي أشبه بمعركة طاحنة يفوز فيها القوي فقط ولم أكن أعلم حينها أن الأمر أخطر مما يبدو
-آنجل:حسنا...أود معرفة بقية الحكاية
-جيمين(بخبث) :ستعرفينها حين تكتمل...حتى هذه الساعة أنا شخصيا لا أعرفها
-آنجل:جديا؟
-جيمين:هههههه بلى
-آنجل:حسنا...أخبرني بها حين تكتمل
-جيمين:موافق...لنذهب ونركب التيليفريك
-آنجل:هيا بنا

ذهبنا وركبنا التيليفريك الذي يمر على المناظر الطبيعية لكل الغابة وخاصة أننا ركبناه مع وقت غروب الشمس فقد كان المنظر مذهلا...جلست حينها ممسكة بيد جيمين وأنا أكاد أطير من الفرح وأنظر للغروب الذي يفتن القلب بمظهره
-آنجل:أوووه أكاد أذوووب...لا أصدق أن هذا يحصل فعلا
-جيمين:ملاكي...تستحقين أكثر من ذلك
-آنجل:هههههه بل أنت تبالغ في تقديري...لا أستحق كل هذا

إلتفتت لجيمين الذي كان ينظر للغروب فلاحظت أن لون عينيه مائل للأحمر...صدمت وقتها فأمسكت بوجهه ليستدير نحوي وأراهما جيدا لكن كان لونهما عاديا
-جيمين:مالأمر!
-آنجل(باستغراب) :هل كان! حقيقيا!
-جيمين:ماذا؟
-آنجل:آه...لا شيء...إنسى الأمر

واصلت مراقبتي لغروب الشمس وأنا أحاول إقناع نفسي أن ما رأيته قد يكون بسبب انعكاس أشعة الغروب الحمراء على عيني جيمين وليس أنهما احمرتا بالفعل...هكذا كنت أقنع نفسي لأنني أعلم أنني متعبة بسبب آخر الأحداث التي صارت معي

بعد أن أنهينا جولة التيليفريك كان الظلام قد حل بعض الشيء لذا عدت أنا وجيمين سيرا نحو الفندق ممسكين بيدي بعضنا إلى أن وصلنا لحمام عمومي
-آنجل:إنتظرني هنا سأعود
-جيمين:حسنا لا تتأخري

دخلت الحمام وكان شبه فارغ...الأمر المزعج فيه أنه مشترك للرجال والنساء و هذا ما أكرهه حين أخرج في رحلة...حينما فتحت باب أحد الحمامات كان هناك رجل بجانبي ينظر إلى جسدي بطريقة منحرفة
-آنجل:إلى ما تنظر؟
-الرجل:ههههههه فاتنة
-آنجل:معتوه

حاولت تجاهل ذلك الرجل الحقير لكنه اقترب مني ببطئ وحاول لمسي لأتراجع وأصرخ عليه
-آنجل(بغضب) :إياااك ثم إياااك وضع يدك القذرة علي
-الرجل:ههههههه وماذا لو فعلت؟
-آنجل(بغضب) :سأمسح الأرض بوجهك الرخيس

تجاهل الرجل كلامي ثم اقترب وأمسك بيدي وحاصرني للحائط مما جعلني أدخل نوبة هلع وأبدأ بالصراخ بأعلى صوتي

لم تمضي ثواني حتى وجدت جيمين يمسك بالرجل من رقبته ويكاد يخنقه وذلك الرجل لا يقوى حتى على منعه أو فك يديه من رقبته
-جيمين(بحدة) :هل حاولت التحرش بملاكي للتو؟
-الرجل(بصوت مختنق) :أق...أق...أاا...
-جيمين(بحدة) :إياك ولمس أي شيء يخصني وإلا ستقع في مأزق

بعدها رماه على الحائط وتركه مرعوبا ثم تقدم مني وأعطاني يده لأمسك بها وبدل ذلك عانقته بحرارة وبكيت
-جيمين:لا تبكي ملاكي...لا تبكي...ما دام شيطانك موجودا فلن يلمسك أحد

خرجنا من تلك الحمامات وعدنا للفندق فجلست أنظر عبر النافذة وأنا حزينة حتى فاجأني جيمين بوردة حمراء
-آنجل(ببرود) :شكرا
-جيمين:مازلتِ حزينة بسبب ما حصل؟
-آنجل(بحزن) :طبعا...وهل تعتقد أن من السهل نسيان عملية تحرش حصلت لك؟
-جيمين:لا أعلم
-آنجل:هذا لأن لا أحد تحرش بك من قبل
-جيمين:هههههه وما أدراك؟
-آنجل:لأنك رجل
-جيمين:هههههه ولكنني أتذكر أن فتاتا تدعى آنجل تحرشت بي من قبل
-آنجل(بحزن) :لكن كانت مجرد قبلة...أما ما حاول ذلك الحقير فعله هو أخطر
-جيمين:ولما تزعجين نفسك بالأمر فلم يحصل شيء
-آنجل(بحزن) :لكن ملمس جسده المقرف ما يزال يجعلني أقشعر

إقترب جيمين مني وعانقني من الخلف محاولا رفع معنوياتي ولكن لم أكن أريد شيئا سوى نسيان الموضوع إلا أنه لا يزال يتكرر في رأسي باستمرار ويفسد علي رحلتي
-آنجل(بحزن) :أريد أن أنام بحضنك
-جيمين:تعالي لنخلد للنوم
-آنجل(بحزن) :هيا

نمت بجانب جيمين وأغمضت عيني بينما يلعب بخصل شعري البنية المتوسطة الطول...لن أنكر لكم أنني عانيت لكي أغرق بالنوم وأحاول نسيان ما حصل لكن مع شيطاني كل شيء مميز وجميل

إنتظر جيمين حتى غرقت بالنوم ثم نهض من فراشه لتتلون عيناه باللون الأحمر ويحاول العثور على الشخص الذي قام بالتحرش بي...وفي ثواني قليلة تمكن من معرفة أنه موظف عادي يعمل في الحمام العمومي كحارس لكنه شخص رخيص ويحاول التحرش بأي فتاة يجدها وحدها هناك لذلك ذهب إليه فورا
-جيمين(بخبث) :تتحرش بملاكي أيها الحقير؟ لقد جلبت الموت لنفسك...إنها تعاني وقد تتخرب رحلتنا بسببك...الآن ستدفع ثمن ما فعلته أضعاف الأضعاف هههههههه

كان الرجل يجلس ويدخن بجانب الحمام غير مكترث لأي شيء يجري من حوله إلى أن أحس بوجود شخص ما في الجوار
-الرجل:من هناك؟

نظر من حوله مرات متوالية ولكنه لم يجد أحدا لذا تجاهل الأمر وأكمل سيجارته بينما ينظر للنجوم

مرت لحظات على الرجل كان فيها مسترخيا يستمتع بمراقبة السماء إلى أن هجم عليه كائن مجهول ودفعه ليدخله الحمام ثم ينقض عليه

في ذلك الوقت استيقظت فجأة لأجد أن مكان جيمين فارغ...رفعت رأسي لأجول بنظري حول الغرفة فلم أجد له أي أثر...نهضت من فراشي وبحثت في باقي الغرف ولم أجده ولكن لم أعطي الأمر أهمية بل وقفت عند النافذة أنظر للخارج وأفكر
-آنجل(تفكر) :ترى...هل يمكنني اكتشاف قوتي الآن؟ لما لا يمكنني ذلك فأنا أبذل قصارى جهدي...بالتأكيد هناك سر ما...لكن ما هو؟

هذه المرة استرخيت قدر الإمكان وتنهدت مرارا وتكرارا للدرجة التي تجعل جسدي يغوص في الراحة التامة...بعدها فكرت في أي شيء له علاقة بالعالم الآخر

فتحت عيناي ببطئ لأجد إضاءة الغرفة قد تغيرت نوعا ما والجو مائل للضبابي كما لو أنني انتقلت من العالم الذي أعيش فيه لعالم جديد...نظرت في زاوية الغرفة لأجد ظلا غريبا بعيون حمراء مخيفة وأجنحة يحدق بي ففزعت وغطيت رأسي بيداي وانخفضت أرضا

بعد ثوانٍ سمعت صوت جيمين وهو يحاول إبعاد يداي ورفع رأسي فعانقته بشدة وأنا مرعوبة
-جيمين:ماذا هناك!
-آنجل(بارتجاف) :ل ل لا شيء...أنا...فقط...لا تتركني...لماذا...تركتني وحيدة؟
-جيمين:خرجت لأتمشى قليلا فوجدتك هكذا! مالقصة؟
-آنجل(بارتجاف) :لا شيء...لا شيء
-جيمين:لنذهب للنوم

تلك الليلة مرت علي كالكابوس...إستطعت من خلالها أخيرا أن أرى العالم الآخر ولو لبضع ثوانٍ...لم يكن عالما مخيفا كما ظننت بل كان هو نفسه عالمنا بطريقة مختلفة...الشيء الذي أرعبني هو الكائن ذو العيون الحمراء...إنه هو بالفعل...إنه هنا من حولي وفي كل مكان حتى كوابيسي...لكن مالذي يريده مني ولماذا يواصل التربص بي؟

في صباح اليوم التالي ذهب جين لمنزلي ليبحث عني وفتحت له فلورا الباب
-جين:صباح الخير
-فلورا:صباح النور
-جين:هل آنجل بالبيت؟ أريد مكالمتها
-فلورا:لا...إنها في رحلة
-جين:رحلة! لم تخبرني عنها
-فلورا(بانزعاج) :احم احم...رحلة مع حبيبها
-جين:حبيبها!
-فلورا:ألا تعلم بذلك؟
-جين:بلى أعلم أن لديها حبيب
-فلورا:إذًا لما تفاجأت؟
-جين:لا يهم...إلى أين ذهبا؟
-فلورا:لا أعلم
-جين:ألم تخبرك بالأمر تحسبا للطوارئ؟
-فلورا(بهمس) :لو كانت تهتم لي أصلا لسمعت كلامي ولم تذهب معه
-جين:عفوا!
-فلورا:ههههه لا شيء...هي فقط لا تحب إخبار أحد عن الأماكن التي تذهب إليها
-جين:فهمت

أغلقت فلورا الباب ومشى جين بضع خطوات نحو سيارته ثم توقف
-جين(يفكر) :حبيبها هذا غريب الأطوار! لما لم أقابله ولا مرة مع أنني ألتقي بآنجل كثيرا...حتى أنه لا يشعر بالفضول ويظهر ليسألني لما أتقرب من حبيبته!

إتصل بي جين على الهاتف وفي ذلك الوقت كنت قد تركت هاتفي في الفندق وخرجت مع جيمين لنجلس بجانب البحيرة فلم أسمعه

بينما نحن هناك رأينا سيارة شرطة تمر بالجوار وتجمعا للناس
-آنجل:ماذا هناك؟
-جيمين:ربما لدى أحدهم مشكلة
-آنجل:لنذهب ونرى
-جيمين:ونحن ما همنا بهم؟ ألم نأتي لنستمتع؟
-آنجل:بلى...ولكن لعل أمرا خطيرا قد حصل
-جيمين:أيا يكن ستتولاه الشرطة بنفسها

نظرت نحو حشد الناس المجتمعين محاولة معرفة أي شيء عنهم إلى أن تكلم رجل كان بجانبي
-الرجل:موظف الحمام تم قتله في ضروف غريبة
-آنجل:قتل!
-الرجل:أظن أن كوريا لم تعد آمنة بعد الآن...الجرائم تزيد فيها بشكل ملحوظ
-آنجل(بقلق) :من يمكن أن يكون قتله؟
-الرجل:لا أعلم
-آنجل(بقلق) :غريب! هذه الأيام أينما أحل تحل معي المشاكل
-جيمين:لا ذنب له ملاكي...هناك أشخاص سيؤون يستحقون الموت
-آنجل(بانزعاج) :لا تقل ذلك...لا أحد يستحق الموت أبدا مهما كان سيئا

نهضت من كرسيي منزعجة وذهبت نحو المكان الذي رأيت فيه حشد الناس فوجدتهم يقومون بحمل الجثة نحو سيارة الإسعاف وانصدمت من أنه نفس الرجل الذي حاول التحرش بي البارحة وجعلني حزينة...بينما أقف وأراقب بوجه مصدوم جاء جيمين ووضع يده على كتفي وهمس بأذني بهدوء ليوسوس لي
-جيمين(بهمس) :رأيتي؟ إنه يستحق ذلك...هذه هي نهاية المتحرشين دائما...لا تشفقي عليه فهو ليس أهلا للشفقة من الأساس

كانت وسوساته تدخل أذني وتغسل دماغي لتجعلني أتقبل أي شيء يقوله...طريقته في الكلام ليس من السهل تجاهلها...إنه يخدرني ويحركني كما يريد بكلامه

عدنا مجددا لنجلس بجانب البحيرة أنا وجيمين إلى أن مد يده لي وطلب مني اللحاق به...ذهبت وقتها دون تردد لأنني مغسولة الدماغ وأخذني للجانب الآخر من البحيرة حيث كان الجميع يركبون القوارب
-جيمين:لنجرب أحد القوارب
-آنجل:ههههه هل تجيد السباحة في حال غرق بنا؟
-جيمين:لا...هههههه ما هذا التفكير! لما تفكرين بمأساوية
-آنجل:ممممممم لأنني غبية
-جيمين:ملاكي ليست غبية ولن تكون كذلك
-آنجل(بخجل) :كفى
-جيمين:هيا بنا

ركب جيمين القارب أولا ثم مد يده لي لألحق به ويجلس كل منا بجهة...بدأ بالتجديف ليأخذني لوسط الماء ونجلس هناك ننظر للمكان من حولنا ومرة على أخرى كنا نسترق النظر لبعضنا

إستمر الأمر هكذا لللحظة التي شعرت فيها بالاسترخاء الشديد وأغمضت عيناي وأحنيت رأسي للخلف وتنهدت بقوة...بعدها نظرت للجهة اليمنى للبحيرة لأرى كائنات غريبة تجلس من بعيد وتراقبني...كان شكلها جميلا ولديها أجنحة وعيون لامعة...كان عددها حوالي 6 أو 7...أدركت حينها أننا نحن كبشر نعيش وسط المخلوقات الغريبة لكننا لا نراها...بعدها أنزلت رأسي وأغمضت عيناي دون أن ألتفت نحو جيمين نهائيا
-جيمين:آنجل!

لم أرد

-جيمين:ملاكي...أنتِ بخير؟

رفعت رأسي نحو جيمين بشرود وكنت وقتها قد توقفت عن رؤية تلك الكائنات المخيفة
-جيمين:مالأمر؟!
-آنجل:لنعد لليابسة
-جيمين:بدأنا الرحلة للتو
-آنجل(بانزعاج) :لا أهتم...لنعد لليابسة...هذا المكان غير مريح

الآن أصبح الأمر واضحا أكثر...تمكنت من التحكم بالقوى التي عندي...أستطيع رؤية المخلوقات الغريبة للحظات وهذا أمر مرعب بحق...لا أصدق أنني الوحيدة بين ملايين النساء في العالم اللواتي تملكن هذه القدرة الغريبة...أنا لا أريدها...أريد حياة طبيعية...لما كان علي أن أعرف بشأنها لما؟!

إنتهت رحلتنا أنا وجيمين في ذلك المكان وعدنا للبيت...وكالعادة بدأت بالدراسة لأعوض الأيام التي خسرتها وضيعتها

رن جرس الباب فذهبت لأفتح ووجدته جين
-آنجل:تفضل
-جين:أريد الكلام معك بسرعة ولن يستغرق الأمر وقتا طويلا
-آنجل:لا مشكلة...أدخل
-جين:أنا أعرف بشأن كونك فتاة زُهرية
-آنجل(ببرود) :لا يهم
-جين:أعرف أيضا أنك تواجهين مشاكل مع اكتشاف قواك
-آنجل:من أخبرك؟
-جين:أمي
-آنجل:لا يهم...من سيستفيد من هذه القوة على كل حال
-جين:قوتك لها فوائد كثيرة...أنتِ فقط لا تريدين استخدامها في المكان المناسب
-آنجل:يا رجل دعني منها...لسنا في برنامج كرتون...هذه حياتي وعلي المحافظة عليها
-جين:إن كنتِ قلقة بشأن إيذاء المخلوقات الأخرى لك فلا تخافي...هم لن يتمكنوا من ذلك
-آنجل:وما أدراك؟
-جين:الإنسان الزُهري هو شخص بإمكانه التحكم في كائنات العالم الآخر والتواصل معهم والكلام معهم لذا لا تقلقي
-آنجل:ما أزال قلقة
-جين:إن أردتي فسأساعدك على التحكم بقوتك...فقط وافقي
-آنجل:لا أريد...حقا لا أريد هذه القوة...هلَّا تفهمت الأمر؟
-جين:أعلم أنك لم تتقبلي حقيقة كونك زُهرية بعد لذا تفعلين ما تفعلينه...دعيني أبقى بجانبك وسأعلمك كل شيء
-آنجل(بحدة) :بل لأن لدي حبيب
-جين:أعلم
-آنجل:إن تركتك تبقى بجانبي فقد ينزعج مني...لقد قال لي مرارا وتكرارا أن أبتعد عنك
-جين:إذًا فقد رآنا معا؟
-آنجل:نعم...ذلك اليوم في مدينة الملاهي لقد كنت برفقته
-جين:لماذا هو رآني بينما أنا لم أراه؟
-آنجل:كان وقتها قد ذهب ليحضر لنا الطعام
-جين(بشك) :إن كان يغار حقا فلماذا لم يأتي ويكلمني وجها لوجه ويطلب مني الابتعاد عنك؟
-آنجل(باستغراب) :ما مناسبة هذه الأسئلة؟
-جين:ههههه لا أعلم...لقد صرت فضوليا بسببك
-آنجل:فضولك فريد من نوعه
-جين:المهم...سلمي لي عليه
-آنجل:لن أفعل...أتريد أن يتركني؟
-جين:ههههه ليته يفعل
-آنجل(ببرود) :ليس وقت نكتك السخيفة
-جين:لقد قلت ما لدي...إن غيرتي رأيك فاتصلي بي
-آنجل:حسنا

في ذلك الوقت كان جيمين في غرفته في الفندق وتابعاه تاي وهوسوك ينظران نحوه بفضول لأنه استدعاهما
-جيمين:هناك حقير يتربص بملاكي
-تاي:من؟
-جين:إسمه جين وهو محصن ضد الشياطين والكائنات الغريبة لذا لا يمكنني الوصول له
-تاي:مالمطلوب منا؟
-جيمين:راقباه جيدا وإن أتيحت لكما الفرصة فاقتلاه
-هوسوك:القتل مجددا!
-جيمين:ماذا أيها الجبان؟
-هوسوك:لا شيء...أنا فقط متوتر منذ آخر مرة حاولت قتل فلورا فيها
-جيمين:جبان...إن لم تعش بأخلاق شيطان فسيقضى عليك في هذه الحياة
-تاي:وماذا لو لم نتمكن من قتل ذلك المدعو جين؟
-جيمين:ههههههههه ولماذا قد لا تستطيعان؟
-تاي:ربما لن تتاح لنا الفرصة
-جيمين:حينها سأتدخل بنفسي وأساعدكما
-تاي وهوسوك:حاضر سيدي

نظر جيمين للساعة الرملية التي بجانبه ليلاحظ أنها انتصفت
-جيمين:أسبوعان...فقط أسبوعان وتنتهي هذه المهزلة





✴برأيكم : هل سيقتل تاي وهوسوك جين؟ وهل ستتمكن آنجل من استخدام قواها بطريقة صحيحة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 7:30 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل الرابع عشر



جلست أفكر وأفكر حول موضوع قواي التي من الصعب التحكم بها مؤخرا...أصبحت قلقة لدرجة لا يمكنني الاحتمال لذلك اتصلت بجين بسرعة
-جين:ألو
-آنجل:موافقة
-جين:على ماذا؟
-آنجل:ساعدني لأتحكم بقواي
-جين:هل حقا غيرتي رأيك بهذه السرعة؟
-آنجل:بلى...أريد اكتشاف هذه القوة وحتى لو كانت ستسبب لي مشاكل في المستقبل
-جين:لنلتقي ونتفاهم

في ذلك الوقت خرج كل من فلورا وهوسوك مع بعضهما في جولة حول المدينة وحينما وصلا لدورة المياه توقف هوسوك
-هوسوك:لن أتأخر
-فلورا:حسنا
-هوسوك:أمسكي حقيبتي لو سمحتي
-فلورا:حسنا

أمسكت فلورا حقيبة هوسوك بينما دخل لدورة المياه وغاب عن نظرها...حينها أخذت المحفظة وركضت بعيدا ومعها كل أغراضه

خرج هوسوك ليجد أن فلورا غير موجودة فشعر بالتعجب...فكر في أنها قد تكون ذهبت لمكان ما وستعود فورا لذا بقي ينتظرها

عادت فلورا للبيت وفتحت الحقيبة لتفرغ كل الأشياء التي بها...كانت هناك فقط بعض الكتب وهاتفه وأوراقه الخاصة ومحفظة المال

أخذت أولا أوراقه الخاصة وسجلت عنه كل المعلومات التي وجدت بها حتى عنوان منزله وتاريخ ميلاده ثم فتحت محفظة ماله لتجد بها صورة له مع فتاة أخرى تشبهها كثيرا
-فلورا(باستغراب) :هذه! هل هي نفسها حبيبته الميتة التي قال إنني أذكره بها! واااو! إنها حقا تشبهني...لكن ما علاقة آنجل بكل ما يحدث؟

واصلت فلورا تفتيش الأغراض إلى أن وصلت للهاتف ولسوء حظها كان عليه رقم سري يمنع المتطفلين من فتحه
-فلورا(بإحباط) :ماذا يمكن أن يكون؟ تاريخ ميلاده؟

أدخلت تاريخ ميلاده ولكنه لم يكن صحيحا
-فلورا:ربما إسمه بالأرقام

أدخلت إسمه بالأرقام أيضا ولكنه لم يفتح
-فلورا:للأسف...يبدو أن ما معي من معلومات ليس كافيا

وضعت الهاتف بإحباط إلى أن سمعته يرن وكان المتصل هو تاي
-فلورا(تفكر) :ربما إن رددت دون كلام فسأعرف ولو سرا صغيرا؟ لا أعلم...أخاف أن لا ينجح الأمر

ردت فلورا على المكالمة وظلت ملتزمة الصمت وكان تاي يتكلم بصوت منخفض
-تاي:يا فتى...إنه مع آنجل الآن...أعتقد أنهما ذاهبان لمكان ما...سألحق بهما بسيارتي

لم ترد

-تاي:ألو! هل تسمعني؟

لم ترد

-تاي:هوسوك!

أغلقت الخط ووضعت يدها على فمها من الصدمة
-فلورا(تفكر) :إذًا الأمر أنهما يراقبان آنجل حقا! مالذي يريدانه منها ومن كان ذلك الشخص الذي قالا أنه معها! أظنه مستهدفا هو أيضا...علي التصرف

حملت هاتفها واتصلت بي على وجه السرعة وهي تكاد تموت من القلق...في ذلك الوقت إلتقيت بجين وذهبنا نحو منطقة غابية معزولة
-آنجل:ألو
-فلورا(بقلق) :أين أنتِ؟
-آنجل:خرجت مع جين...لماذا؟
-فلورا(بقلق) :آنجل كوني حذرة فهناك من يراقبك
-آنجل:ها!
-فلورا(بقلق) :أقسم لك هذه المرة أنني وجدت دليلا...هوسوك وتاي يراقبانك لذا حاولي أن تأخذي حذرك
-آنجل:مالذي تتكلمين عنه!
-فلورا(بقلق) :توقفي...أنتِ تأخذين نفسك للهلاك...جيمين يريد شيئا ما منك هو وتاي وهوسوك وقد تكون حياتك بخطر
-آنجل:فلورا إهدأي
-فلورا(بقلق) :لا يمكنني أن أهدأ...أخاف أن تتأذي بسبب انجرافك وراء الحب ولا أجد طريقة لمساعدتك
-آنجل:فلورااا
-فلورا(بقلق) :أنتِ غبية وإلا ما كنتِ لتلاحظي كل ما يحصل من حولك
-آنجل:سنتكلم حين أعود للمنزل
-فلورا(بقلق) :وماذا لو لم تعودي؟ ماذا لو كانت هذه آخر مرة أكلمك فيها؟
-آنجل:هوني عليك...أنا مع جين ولن يحصل أي شيء لي
-فلورا:أيمكنني مكالمته؟
-آنجل:طبعا

أعطيت جين الخط ليكلمها وكان مستغربا مثلي تماما
-فلورا:ألو سيد جين
-جين:نعم؟
-فلورا:أرجوك اعتني بآنجل وأعدها للبيت بخير
-جين:لا توصي حريصا
-فلورا:هذا كل شيء...أردت فقط أن أطمئن بأنها في أيدٍ أمينة
-جين:هي كذلك
-فلورا:حسنا...أراكما لاحقا
-جين:مع السلامة

أغلقت فلورا الخط ووضعت كلتا كفي يديها على وجهها لتمنع مشاعرها من التدافع وعينيها من ذرف الدموع...لم تكمل تهدأة نفسها إلى أن سمعت صوت جرس الباب فذهبت لتفتحه

كان هوسوك هو القادم وحينما رأته تراجعت للخلف وقطبت حاجبيها
-هوسوك:أنتِ هنا وأنا أبحث عنك!
-فلورا:أدخل

دخل هوسوك وجلس على الأريكة بينما ترمقه فلورا بنظرات الحقد والغضب ثم أحضرت حقيبته ورمتها عليه
-فلورا(بحدة) :مالذي تخططون له أنتم الثلاثة؟ لماذا تتجسسون على آنجل
-هوسوك:نتجسس! من قال؟
-فلورا(بحدة) :لقد رددت على مكالمة صديقك تاي وعرفت كل شيء
-هوسوك:عيب عليك
-فلورا(بحدة) :العيب الكبير هو ما تقومان به
-هوسوك:قلت لك لم نقم بأي شيء
-فلورا(بحدة) :إنتهى وقت التمثيل...ألاعيبكم صارت مكشوفة
-هوسوك:فلورا توقفي

تقدمت فلورا من هوسوك لتشده من ياقة قميصه وهي تكاد تبكي
-فلورا(بحدة) :أتركوها وشأنها...هي لم تؤذيكم بشيء...أيها الحقراء...إنها طيبة معكم جميعا ودائما تتحدث عنكم بالخير...فقط دعوها وشأنها

لم تكمل كلامها حتى صارت تبكي بصوت عالي وانهالت الدموع من عينيها بغزارة...بعدها أفلتت قميص هوسوك ووقفت في وسط الغرفة محدقة بوجهه البارد الذي لا يبدي أي ردة فعل
-فلورا(ببكاء) :أقسم إن حصل لها شيء بسببك فلن أسامحك طوال حياتي...خذ قمامتك وغادر...لا أريد رؤية وجهك المنافق السافل مرة أخرى

صمت هوسوك للحظات ثم حمل حقيبته وغادر ليتركها تبكي بشدة...ركب سيارته وعاد نحو الفندق لكنه طوال الطريق كان يفكر بموضوعها
-هوسوك(يفكر) :هي لن تنسى الموضوع مطلقا...بل ستوقعني في مشاكل مع جيمين...إن أخبرته أنها كشفتنا فسيقتلها بدم بارد...أنا لا أريدها أن تموت...لكن إن تأذت آنجل أيضا فهي لن تسامحني ولن تسكت...علي حسم أمري...إما أن أخسر أهدافي وحياتي وإما أن أخسر آنجل وفلورا

ذهبت أنا وجين إلى مكان شبه فارغ كما ذكرت لكم سابقا...يمكن أن نسميه تقريبا بالمهجور
-آنجل:لما أتينا إلى هنا بالضبط؟
-جين:لسببين
-آنجل:ما هما؟
-جين:أولا...لأنه مكان هادئ ويساعد على الاسترخاء...وكلما استرخيتي أكثر كلما سهلت عليك عملية التواصل مع العالم الآخر
-آنجل:وثانيا؟
-جين:ثانيا...لأن الأماكن الفارغة تكون عادة مليئة بالكائنات الغريبة
-آنجل:إذًا؟ إن تمكنت من التواصل مع كائنات العالم الآخر فعليا فسأجد جيشا منهم يحيط بي وأصاب بسكتة قلبية وأموت وأرتاح من هذه القصص الغريبة؟
-جين:هههههه لما تكرهين حياتك لتلك الدرجة؟
-آنجل:أكره فقط كوني فتاة زُهرية...في السابق قبل أن أعرف كانت الحياة جميلة وهادئة...أما الآن فكلها رعب وجنون
-جين:ستعتادين على الأمر
-آنجل:هذا فقط إن لم أمت بسكتة قلبية
-جين:ههههه كفى مزاحا...لنبدأ عملنا
-آنجل:هيا
-جين:أولا حاولي الإسترخاء كما فعلتي سابقا وانسي كل ما حولك وفكري فقط في العالم الآخر

فعلت كما طلب مني جين وبقيت مركزة بشدة وأرخيت جسدي ثم فتحت عيناي ببطئ...حين نظرت اكتشفت أنني تمكنت من فعلها وتحولت إضاءة العالم إلى خافتة...ولما التفتت لجين رأيت نورا غريبا يشع حوله كما لو أنه إنسان مختلف عن بقية البشر وهذا ما جعلني أفقد تركيزي وأعود لعالمي الطبيعي
-جين:ماذا؟
-آنجل:ما ذلك النور الغريب الذي يحيط بك! هل أنت بشري أصلا!
-جين:طبعا بشري وماذا ظننتي؟
-آنجل:هالتك مختلفة عن البقية...هل لأنك تجيد السحر؟
-جين:لا...بل لأنني محمي ضد الكائنات الشريرة
-آنجل:كيف ذلك؟
-جين:عادة السحرة يقومون بتعويذات على أنفسهم لأنهم معرضون لِمس الشياطين بنسبة 99%
-آنجل:واااو! نسبة كبيرة
-جين:ماذا رأيتي أيضا؟
-آنجل:لا شيء آخر
-جين:حاولي مجددا...وهذه المرة إبقي هناك وقتا أطول

طبقت نفس الخطوات التي قمت بها أول مرة وفتحت عينيَّ ببطئ لأرى نفسي في ذلك العالم مجددا...ألقيت نظرة من حولي لأجد مجموعة من الشياطين والجن تحيط بي...كانت أشكالهم جميلة وأطوال أجنحتهم متفاوتة...لكن ما أرعبني أن بعضا منهم يمتلكون عيونا حمراء بلون الدم

إبتلعت ريقي وتقدمت بخطوات مرتجفة نحو أقرب واحد فيهم محاولة التواصل معه
-آنجل:احم احم مرحبا يا سيد...شيطان أو جني أو لا أعلم ما أنت

نظر نحوي ذلك الكائن ليقفز قلبي رعبا وأحاول التشجع
-الشيطان:أنا شيطان
-آنجل:واااو! أنت فعلا تتكلم مثلي
-الشيطان:هل يعتبر هذا إنجازا؟
-آنجل:وأيضا لديك لسان حاذق!
-الشيطان:أيا يكن...ماذا تريدين أيتها الزُهرية؟
-آنجل(بتوتر) :لا شيء...لا أعلم...أعني فقط أردت تجربة الكلام مع كائن غريب
-الشيطان:أتحتاجين المساعدة بشيء؟
-آنجل:لا أبدا...سلمت يداك

في لمح البصر إختفى ذلك الشيطان من المكان ولم يعد له أي أثر فبقيت أمسك قلبي من الصدمة لأنني أخيرا تمكنت من التقدم خطوة في هذا الأمر

كان جين بالقرب مني يراقب ما يحدث ويكاد ينفجر من الضحك لأنه يرى فتاة تكلم الهواء
-جين(يفكر) :بالنسبة لي أنا أعرف مالذي تكلمه...لكن إن رآها شخص غريب هكذا فسيظنها مجنونة ههههههه

نظرت من حولي مجددا لأجد مخلوقا آخر يجلس على الشجرة وقد بدا لي ودودا فتقدمت منه
-آنجل:مرحبا
-الشيطان:مرحبا
-آنجل:هل يمكنني مكالمتك إن لم تمانع؟
-الشيطان:ليس لدي وقت للثرثرة مع البشر
-آنجل:تبدو غير ودود
-الشيطان:لست أبدو غير ودود بل أنا بالفعل غير ودود
-آنجل:هل أزعجتك؟

إستقام ذلك الشيطان من فوق الشجرة وبلمح البصر هجم علي لأسمع صراخا مدويا يثقب أذني وأتراجع للخلف مرعوبة...لكن لحسن الحظ إقترب مني جين وأمسكني قبل أن أسقط للخلف فعدت لعالم البشر
-جين(بقلق) :أنتِ بخير؟
-آنجل(بخوف) :مرعب...مرعب
-جين:مالذي حصل؟
-آنجل(بخوف) :لا شيء...لنتوقف هنا أرجوك
-جين:لنعد للمنزل

بينما يحصل كل ذلك كان تاي بالقرب منا يتجسس علينا وعرف بشأن تمكني من التكلم مع مخلوقات العالم الآخر
-تاي(يفكر) :إذًا هذا يعني أنها تستطيع اكتشاف حقيقة جيمين ببساطة...وإن عرفت فستتهرب منه وتفشل خطته وبهذا ستلغى الخطة ويتم تحريرنا من العقد ولن يتأذى أحد...رائع...وأخيرا لن أشعر بالذنب تجاهها أو تجاه نفسي

إجتمع كل من جيمين وتاي وهوسوك في الفندق ليخبراه بآخر المستجدات حول الخطة
-جيمين:مالجديد؟
-هوسوك:آه...لا شيء سيدي...لم نتوصل لأي أمر مهم قد يساعدنا
-جيمين:ماذا عن ذلك الحقير؟
-تاي:هو فقط يتجول بالجوار...وللآن لم يلتقي بآنجل
-جيمين(باستغراب) :حقا لم يفعل!
-تاي:نعم
-جيمين:متأكد؟
-تاي:كل التأكد
-هوسوك:معه حق...أنا أيضا كنت أراقب ولم يحصل شيء
-جيمين:ماذا بشأن الفضولية فلورا؟
-هوسوك:آه...تلك...إنها حاليا بعيدة عن خطتنا فلا تقلق سيدي
-جيمين:جيد...لم يبقى الكثير...فقط أسبوعان

أوصلني جين للمنزل وحين دخلت عانقتني فلورا بحرارة
-آنجل:ماذا حصل؟
-فلورا:ظننت أنني لن أراكِ مجددا
-آنجل:ههههه وكأنني كنت في حرب
-فلورا:إنها أسوأ من الحرب...الفرق بينهما أن الحرب عدوها واضح أما في حالتك فهو ثعلب في جلد أرنب
-آنجل:مالقصة؟
-فلورا:كما أخبرتك...تاي وهوسوك يتجسسان عليك
-آنجل:ولماذا قد يفعلان ذلك؟
-فلورا:لا أعلم...لكن نيتهم سيئة هم وجيمين
-آنجل:لا أرى لهم مصلحة مما يفعلونه
-فلورا:وما أدراك؟
-آنجل:لأنني بحد ذاتي لست مستفيدة من نفسي فكيف سيستفيد الناس؟
-فلورا:متى ستتوقفين عن قول هذا الكلام وتفتحين عينيك للواقع؟
-آنجل:أوووف عدنا لتلك القصة

أمسكت بي فلورا من كتفاي الإثنين ووقفت بوجهي بكل جدية
-فلورا:أحقا لا تلاحظين أمورا غريبة حين تكونين مع جيمين؟ أي شيء؟
-آنجل:لا أبدا
-فلورا:متأكدة؟
-آنجل:مالذي قد ألاحظه؟
-فلورا:لا أعلم...أي شيء قد يساعدني على فهم ما يريده منك
-آنجل:لا

تركت فلورا كتفاي ثم سارت نحو سريرها واستلقت عليه بإحباط
-فلورا:تبا له
-آنجل:هل...
-فلورا(تقاطعها) :لاااا لست أغار من علاقتكما
-آنجل:لم أكن سأسأل عن هذا
-فلورا:ماذا إذًا؟
-آنجل:هل تخرجين مع هوسوك مؤخرا؟
-فلورا:أففففف نعم...كنا نخرج...لكن الآن طلبت منه أن لا يريني وجهه الحقير مجددا
-آنجل:لماذا؟
-فلورا:لنفس السبب الذي أقوله لك مرارا وتكرارا
-آنجل:أظنك متأثرة بانطباعك الأول تجاه جيمين
-فلورا:لاااا
-آنجل:صدقيني إن تعرفتي عليه عن قرب فستغيرين رأيك
-فلورا(بتقزز) :لا لا لا...هذا ما كان ينقصني

قاطعنا صوت هاتف فلورا وهو يرن فحملته وردت على المكالمة
-فلورا:نعم أمي

تركت فلورا تتكلم براحتها في الغرفة ثم توجهت نحو المطبخ لأحضر شيئا آكله...بعدها بلحظات رأيتها تخرج وتجمع بعضا من أغراضها المهمة كملابسها وحاسوبها و كتبها
-آنجل:ماذا هناك؟
-فلورا:تعرضت أمي لكسر في ساقها وعلي الذهاب للمنزل للاعتناء بها
-آنجل:هذا مؤسف
-فلورا:سأعود حالما تشفى
-آنجل:لا بأس...خذي وقتك فوالدتك أهم
-فلورا:إسمعي...لا أريد تكرار الكلام مليون مرة...كوني حذرة في تعاملك مع جيمين ولا تذهبا لأماكن فارغة وحدكما

كان كلام فلورا لا يهمني فهي دائما تكرر نفس القصة لكنني حاولت مجاراتها هذه المرة فقط حتى تذهب لبيت أهلها مرتاحة
-آنجل:حاضر
-فلورا:إن عدت ووجدتك خالفتي أوامري فسأقتلك
-آنجل:ههههه لن أفعل
-فلورا:باي...إهتمي بنفسك
-آنجل:وأنتِ أيضا

بعد أن غادرت فلورا مباشرة ذهبت وارتديت معطفي وتوجهت نحو الفندق لأكلم جيمين وأفهم مالذي يجري هنا

دخلت غرفة جيمين بعد أن فتح لي الباب ورمقته بنظرة باردة ليس لها أي تفسير
-آنجل:أحتاج بعض الشرح
-جيمين:شرح لما؟
-آنجل:هل حقا تتجسس علي؟

إبتسم جيمين بالكاد ثم توجه نحو زجاجة الشراب الموضوعة على الطاولة وسكب كأسا له
-جيمين:تريدين؟
-آنجل:لا

بعدها جلس على الأريكة ممسكا بالكأس وهو ينظر لي بثقة كأنني لم أطرح عليه السؤال من الأساس
-آنجل:إنني أكلمك
-جيمين:نعم؟ هل قلتي شيئا؟
-آنجل:سألتك إن كنت حقا أرسلت تاي وهوسوك ليتجسسا علي؟
-جيمين(بابتسامة) :ولما قد أفعل ذلك؟
-آنجل:وأنا ما أدراني؟
-جيمين:لا لم أفعل
-آنجل:فلورا ما تزال مصرة على أنك شخص سيء وهذه المرة تقول أن معها الدليل
-جيمين(بسخرية) :هههه فلتحضره إذًا...ماذا تنتظر؟

إستقام جيمين وسار بخطوات بطيئة إلى أن وقف خلفي ووضع فمه على أذني وهمس بوسوساته الخبيثة المعتادة
-جيمين(بهمس) :ملاكي...لما تواصلين السماح لها بملئ رأسك بالتفاهات؟ إنها غيورة وحاقدة وتريد تفريقنا بكل الطرق...إنسي ثرثرتها وثقي بشيطانك فهو الوحيد الذي لن يضرك مهما ضرك الجميع
-آنجل(بشرود) :صحيح...إنها تكذب...إنها تغار من علاقتنا
-جيمين(بهمس) :رأيتي؟ فقط تجاهلي ثرثرتها وستكون الأمور بخير
-آنجل(بشرود) :سأتجاهلها

مر ذلك الأسبوع بسلام ولم يحصل فيه أي شيء مهم...كنت أنا وجيمين نلتقي بشكل طبيعي ونسيت موضوع تحذيرات فلورا نهائيا...إضافة إلى أنها في بيت أهلها مؤخرا لتعتني بأمها المريضة وأنا أعيش وحدي ويمكنني فعل ما أريد دون أن أن أقلق من ثرثرتها المتواصلة حول موضوع جيمين

وصلت الإمتحانات الجامعية وكنت غير مستعدة لها بالمرة...أعني أن أي شخص بضروفي لن يتمكن أبدا من التركيز على الدراسة

حاولت وقتها تنظيم وقتي وأخذت إجازة عن العمل وأهم شيء أنني قررت أن أتوقف عن مقابلة جيمين وتضييع الوقت حتى تمر الامتحانات ثم نلتقي مجددا

ذهبت نحو الفندق حيث كان جيمين ينتظرني وبطبيعة الحال كنت حزينة لكنني مجبرة...أما هو فارتسمت على وجهه تلك الإبتسامة الجميلة المعهودة
-جيمين:إشتقت لك
-آنجل(بخجل) :أنا أيضا
-جيمين:لنخرج معا...ما رأيك؟
-آنجل:بخصوص ذلك...علي التكلم معك
-جيمين:خيرا
-آنجل:الإمتحانات قريبة وعلي أن أدرس...يكفيني كل الوقت الذي ضيعته
-جيمين:إذًا فأنتِ تقولين أن الوقت الذي نقضيه معا يعتبر ضائعا
-آنجل:لاااا ليس كذلك...لكن عليك تفهمي
-جيمين:لا بأس...دراستك أولى...ماذا عن العمل؟
-آنجل:فكرت أن آخذ إجازة
-جيمين:فهمت
-آنجل:أنت لست غاضبا مني صحيح؟
جيمين(بابتسامة) :أبدا...هذا حقك...دراستك أولى أما أنا فلن أهرب بعيدا
-آنجل:سنلتقي لكن ليس كثيرا
-جيمين:طبعا
-آنجل:سأعود للمنزل الآن
-جيمين:أعطني عناق

عانقته بسطحية ثم نظرت لوجهه الجميل وتوجهت نحو الباب لأغادر...كنت كلما خطوت خطوة شعرت أنها آخر مرة أراه فيها ولكن لما أشعر بذلك؟ لقد تعلقت به بجنون لدرجة أنني إن لم أكلمه كل يوم أشعر بالفراغ...هذه المشاعر ليست مجرد إعجاب أو حب يمحى مع الزمن...أظن أنها عشق...نعم لقد عشقته بشدة وسأعاني الكثير بسبب غيابي عنه

وصلنا إلى باب الغرفة وحان وقت وداعنا...وقفت مقابلة له ونظرت لعينيه بحزن ولكن يبدو أنني أشتاق له قبل أن نفترق حتى...أتسائل كم من المؤلم لو أننا انفصلنا بالفعل وكيف سأعيش دقيقة بدون رؤية وجهه الفاتن الساحر
-جيمين(بابتسامة) :إهتمي بنفسك ملاكي...أحبك

كان سيغلق الباب ويدخل لكنني أوقفته وقبلته على شفتيه لفترة طويلة ولم يلبث إلى أن بادلني القبلة وعانقني بكلا ذراعيه
-آنجل(بحزن) :سأشتاق إليك كثيرا
-جيمين:لا تتكلمي كما لو أننا لن نرى بعضنا ثانية...نحن سنلتقي بعد أسبوع لمشاهدة ظاهرة القمر الدموي صحيح؟
-آنجل:أوه حقا...لقد نسيتها
-جيمين:هههه إذًا تجهزي
-آنجل:بالطبع سأكون جاهزة





✴برأيكم : هل ستكتشف آنجل حقيقة جيمين قبل أن يضحي بها؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 9:43 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل الخامس عشر



في الفندق كان هوسوك يطوف بالغرفة ذهابا وإيابا وهو يفكر إلى أن عاد تاي ونزع حذاءه ورمى نفسه على السرير
-تاي:بما تفكر؟
-هوسوك:بقي أسبوع واحد على ظاهرة القمر الدموي وحينها سنتحرر من العقد ونحصل على رغباتنا
-تاي:لا أعلم ما رأيك بالموضوع يا صديقي لكنني قررت التراجع
-هوسوك:أنت جاد؟
-تاي:طبعا
-هوسوك:لكنك ستموت
-تاي:فكرت في احتمال يمكنه حل هذه الورطة بأقل الخسائر
-هوسوك:ما هو؟
-تاي:الآنسة آنجل تمكنت أخيرا من التحكم بقواها والتكلم مع الشياطين
-هوسوك:ماذا! هذا يعني...
-تاي:بلى...معناه أنها قد تستطيع اكتشاف حقيقة الشيطان جيمين وهدم خطته
-هوسوك:هذا يعني أيضا بأننا لن نحصل على مطالبنا
-تاي:عن أي مطالب تتحدث يا فتى؟ لم أعد أريد شيئا إذا كان على حساب إنسانة بريئة
-هوسوك:أتعلم؟ لقد فكرت في نفس الشيء...لا يمكنني مواجهة فلورا مجددا إن حصل لآنجل مكروه
-تاي:لهذا السبب علينا تمني أن تكتشف حقيقته وتتخرب الخطة
-هوسوك:وماذا لو أخذها بالغصب حتى لو كانت تعرف حقيقته؟
تاي:ماذا!
-هوسوك:هو بالتأكيد لن يهتم لصراخها وترجيها وسيجرها للطقوس الشيطانية يوم اكتمال القمر الدموي
-تاي(بإحباط) :مهلا! لم أفكر في هذا الإحتمال!
-هوسوك:إذًا فلا فائدة من أحلامنا الواهية...أنجل ستتأذى لا محالة ولا يمكن لأحد منع جيمين

شعر كلاهما بالإحباط الشديد وصمتا لفترة بينما يحاولان إيجاد احتمال آخر قد يغير الموقف
-تاي:مهلا! أنت تحب فلورا ولا تريدها أن تتأذى صحيح؟
-هوسوك:بلى
-تاي:أي أن الشخص الذي يحب لا يمكنه إيذاء محبوبه مهما كانت الضروف
-هوسوك:لما تتكلم كأنك لم تواجه شعور الحب في حياتك؟
-تاي(باعتيادية) :لأنني بالفعل لم أواجهه...لذا سأستفيد من خبرتك
-هوسوك:مالقصة؟ إشرح لي فأنا لا أفهم شيئا
-تاي:جائتني فرضية جديدة...ماذا لو أن الشيطان جيمين قد أحب آنجل بالفعل...ألن يمنعه هذا من إيذائها؟

نظر له هوسوك لفترة بوجه متجهم ثم انفجر من الضحك
-تاي:لما تضحك؟
-هوسوك:هههههه قال يحبها قال ههههه أنت مجنون ههههههه
-تاي(بجدية) :صديقي...الموضوع لا يضحك
-هوسوك:هههههههه بلى ههههههه شيطان يحب بشرية ههههههههه إنه مضحك ههههههه
-تاي:ممممم هو بالفعل مضحك ولكن...منذ أن بدأت هذه التجربة مع الشيطان صرت أفكر بأن أي شيء ممكن

توقف هوسوك عن الضحك ثم نظر لتاي بجدية وكأنه يوافقه الرأي
-هوسوك:هذا احتمال ضعيف جدا...تقريبا بنسبة 1%
-تاي:أليس غريبا كيف أنه يعاملها بلطف شديد وعاطفة رغم كونه مجرد شيطان
-هوسوك:فعلا...يعاملها باهتمام زائد
-تاي:رأيت؟ لست خبيرا بالحب لكن من خلال مراقبة الناس عرفت أنه يمكن تزييف المشاعر ولكن الإهتمام لا
-هوسوك:معك حق! إنه فعلا مهتم بها كفتاة
-تاي:إن حصل فعلا وقرر جيمين التراجع فهكذا ستحل القصة ولا حاجة لأن نؤذي أنجل أو نفعل أي شيء
-هوسوك:أتمنى ذلك

في ذلك الوقت ذهبت لزيارة سولجي لأطمئن على صحتها فهي ما تزال تتعالج في المستشفى...خاصة بعد ما حصل معها مؤخرا ورؤيتها للعيون الحمراء فقد شعرت بالفضول لمعرفة المزيد حول الموضوع فأنا أصدقها

دخلت الغرفة لأجد سولجي تجلس بجوار النافذة وتشاهد الناس الذاهبين والقادمين
-آنجل:مرحبا
-سولجي:آنجل! سررت بزيارتك
-آنجل:ماذا تفعلين يا فتاة؟ عودي لفراشك وارتاحي فجراحك لم تشفى بعد
-سولجي:أريد الخروج من هنا فقد مللت
-آنجل:أعلم أن الوضع ممل لكن عودي للفراش هيا

إصطحبتها لسريرها وغطيتها ثم أمسكت بيدها
-آنجل:لا أود الضغط عليك أو تذكيرك بما حصل ولكنني أشعر بالفضول حول الكائن ذو العيون الحمراء الذي رأيتِه

فجأة شعرت بيد سولجي ترتجف وتغيرت ملامح وجهها للخوف
-سولجي(بارتجاف) :ربما يعود
-آنجل:لا لا لن يعود...لن أسمح له
-سولجي(بارتجاف) :أنا لست مختلة عقليا...لقد رأيته بالفعل وحاول قتلي
-آنجل:أصدقك
-سولجي(بارتجاف) :أنا لم أخطئ بشيء ولكنه هاجمني...أخاف أن يعود مجددا ويفعلها
-آنجل:إن أراد لمسك فليقتلني أولا
-سولجي(بارتجاف) :لاااا لا تقولي ذلك...مخالبه حادة ومؤلمة...لا أريدك أن تجربيها
-آنجل:أخبريني...أين رأيته بالضبط؟
-سولجي(بارتجاف) :كان بآخر الرواق ولكن لم يظهر منه سوى ظله بسبب الضوء المنعكس...بعدها هاجمني رغم أنني لم أفعل له أي شيء
-آنجل:ربما هاجمك فقط لأنك رأيتي حقيقته
-سولجي(بارتجاف) :لا أعلم...حقا لا أعلم...مهما كنتُ أصرخ طالبة النجدة فلا أحد يرد علي
-آنجل:حسنا لننسى الموضوع...إتفقنا؟
-سولجي:إتفقنا

نمت تلك الليلة بعد أن أنهكني التعب وغرقت في نوم عميق...الأمور التي تحصل مؤخرا تجعل الإنسان يتعب نفسيا وجسديا...لا بل تسوقه للجنون

حلمت هذه المرة مجددا بالفتاة المصلوبة وثلاث أشخاص ينظرون لها دون أن يساعدوها...أصبح ذلك الحلم يتكرر على مرآي في أوقات كثيرة وهذا ما جعلني أشعر بالريبة حوله...كيف فجأة اختفت الكوابيس والشياطين ذات العيون الحمراء وحل مكانها هذا الحلم الذي يتكرر ويتكرر دون أن أفهم المغزى منه

في اليوم التالي استيقظت ونظرت من حولي...نظرت للساعة لأجدها السابعة صباحا...نهضت وتناولت فطوري واغتسلت وجلست أدرس للإمتحانات

إستغرقت وقتا طويلا في الدراسة إلى أن آلمني رأسي لكن هذه المرة على الأقل شعرت أنني بدأت أتعمق بالدروس وأفهمها

أخذت فترة راحة قصيرة وذهبت لأتناول غدائي...مر أسبوع منذ غادرت فلورا المنزل ولكنني لم أعتد بعد على غيابها...المكان ممل بدونها...عادة ما كانت تضيف جوا مرحا للمنزل أما الآن فكل شيء ممل

جلست على طاولة المطبخ بعد أن جهزت الطعام ثم أخذت أقضم من شطيرة اللحم التي أعددتها ريثما تذكرت قدرتي الغريبة التي لا يمتلكها أحد...بما أنني تمكنت من التحكم بها نوعا ما فلماذا لا أستخدمها مرة أخرى وأحاول تعويد نفسي عليها...إنها أمر ولد معي وسيموت معي وتهربي هكذا لن يغير شيئا...وبدل تضييع الوقت عليَ تسخيرها جيدا والتحكم بها

جلست وارتخيت على الكرسي وأغمضت عيني وفعلت كما كنت أفعل كل مرة...هذه المرة حين فتحت عيناي رأيت شيطانا يزحف في أعلى زاوية الغرفة...بدا لي شكله مرعبا وخاصة أنه يحدق بي
-آنجل(بتوتر) :احم...مرحبا

في لمح البصر ركض ذلك الشيطان بعيدا خارج المنزل وغادر ولأنني مجرد بشرية فلم أتمكن من اللحاق بسرعته المذهلة
-آنجل:لماذا هرب! لا بد من أنني أخفته...نعم بشرية تخيف شيطانا ههههههه هذا مضحك

تجولت في باقي المنزل محاولة إيجاد كائنات أخرى إلى أن وجدت كائنا مختلفا هذه المرة وكان جميلا ومنيرا وناعما بدرجة مبهجة للعين
-آنجل:مرحبا
-الجني:مرحبا سيدتي
-آنجل:هل أنت شيطان؟
-الجني:لا...جني
-آنجل:آااا لهذا شكلك مختلف
-الجني:ليس شكلي فحسب بل حتى مواصفاتي
-آنجل:أتعني أن الجن يختلفون عن الشياطين؟
-الجني:كثيرا
-آنجل:أخبرني مالفرق؟
-الجني:الشياطين كلهم أشرار...أما الجن فيهم الطيب وفيهم الشرير
-آنجل:ماذا عنك؟
-الجني:لست شريرا لا تقلقي
-آنجل:أوووو إرتحت الآن...لكن أخبرني ماذا تفعل في منزلي؟
-الجني:نحن الجن نتواجد في كل مكان...هذه حياتنا
-آنجل:أيعني أنكم تراقبوننا وتعرفون كل أسرارنا التي لا يعرفها أي أحد؟
-الجني:طبعا
-آنجل(بإحراج) :أوووه...معناه أنك تعرف...
-الجني:نعم...أعرف أنك تستخدمين إصبعك للعق علبة الإيسكريم حين تنتهي
-آنجل(بإحراج) :ههههه لم أقصد ذلك...هناك أسرار عني أخطر من ذلك
-الجني:أعرفها كلها فأنا معك في البيت طوال الوقت
-آنجل(بإحراج) :أنت لن تخبر أحدا صحيح
-الجني:ومن سأخبر؟ لا أحد يستطيع رؤيتي غيرك
-آنجل(بارتياح) :ههههه هكذا أحسن
-الجني:هل من خدمة سيدتي؟
-آنجل:خدمة؟ آاااه لا أبدا
-الجني:إن احتجتي أي خدمة أو معلومة فيمكنك طلبها مني ومن باقي إخوتي الجن
-آنجل(باستغراب) :ولما قد تنفذون طلباتي؟
-الجني:هذا عملنا...نحن الجن موضوعون لخدمة الإنسان الزهري
-آنجل:إذًا إن طلبت منك إحضار المثلجات لي الآن فستفعل؟
-الجني:ما هذا الطلب السخيف!
-آنجل:ههههههه أردت فقط التجربة
-الجني:حسنا

لم تمضي ثوانٍ حتى وجدت صحن مثلجات كبير بكل النكهات موضوعا أمامي فانصدمت
-آنجل:وااااو! إنك مثل علاء الدين والمصباح السحري
-الجني:لا تأكلي المثلجات في الشتاء وإلا ستمرضين
-آنجل(بابتسامة) :لن أفعل...طلبتها فقط حتى أتأكد من صدق كلامك
-الجني:إسمعي يا زُهرية...ليس كل الجن جيدين وليسوا كلهم يلبون الطلبات بدون مقابل لذا إحذري مِن مَن تطلبين
-آنجل:فهمت...شكرا لك على تعليمي يا سيد...؟
-الجني:آريس
-آنجل:تشرفت بمعرفتك آريس

في لمح البصر اختفى آريس من المنزل وبقيت بمفردي أبتسم...إنها حقا تجربة رائعة جعلتني أشعر بأن كوني زُهرية ليس بالأمر المخيف والسيء...بل وشوقتني لمعرفة المزيد حول الموضوع

في ذلك الوقت ذهب جين للفندق الذي أعمل فيه ووجد جيونغهوا تقف في الإستقبال
-جيونغهوا:كيف أساعدك؟
-جين:أنتِ صديقة آنجل صحيح؟
-جيونغهوا:بلى...إن أتيت لرؤيتها فلن تجدها لأنها في إجازة
-جين:لا...لا...لم آتي لأجلها بل لكي أسألك عن حبيبها
-جيونغهوا:جيمين؟
-جين:نعم...هل تعرفين أين أعثر عليه؟
-جيونغهوا:إنه نزيل هنا عندنا في الفندق
-جين:معقول!
-جيونغهوا:بلى
-جين:هل يمكنني زيارته؟
-جيونغهوا:طبعا...سأعطيك رقم غرفته
-جين(بابتسامة) :جيد جدا

توجه جين نحو غرفة جيمين ودق جرس الباب وحين فتح له انصدم وتراجع للخلف...تقدم منه جين بخطوات بطيئة وكلما فعل كلما ابتعد الآخر
-جيمين:ماذا تريد؟
-جين:من تكون؟
-جيمين:أنت من تكون؟ لقد جئت لغرفتي ثم تسألني هذا السؤال!
-جين:أعرفك نفسي...أنا جين...صديق آنجل الذي تطلب منها الابتعاد عنه طول الوقت

بدأت قوى جيمين تخور بسبب اقتراب جين منه...هو يعرف أنه محمي من الشياطين ولا يمكنه قتله لكن إن بين له ضعفه فسيعرف حقيقته
-جيمين:أنت الذي تحاول التقرب من ملاكي إذًا
-جين:ملاكك! وااو! إسم رومنسي
-جيمين:لا أفهم مالذي تريده
-جين:لا شيء...أردت فقط التعرف على حبيب صديقتي...بدوت لي شخصا مثيرا للريبة في البداية لكن الآن غيرت رأيي...أنت عادي
-جيمين:وأنت وغد...إبتعد عن آنجل
-جين:سأفعل...لا أحب سرقة أي فتاة من حبيبها على كل حال

إبتسم جين وانحنى بأدب ثم غادر الغرفة وأغلق الباب خلفه...كان يريد التأكد من نوايا جيمين تجاهي لكنه كان واثقا في كلامه وثابتا مما جعله يغادر دون أن يستفيد شيئا

بعد أن غادر جين خارت قوى جيمين ليرمي نفسه على الأرض ويحاول استجماعها...لم يرد أن يسكت هذه المرة أيضا ولذلك قرر وضع حد لهذه القصة

إجتمع جيمين بتابعيه تاي وهوسوك في غرفته وهو لا يكاد يقوى حتى على التحرك
-تاي:سيدي...أنت بخير؟
-جيمين(بحدة) :ذلك الحقير...إنه يهدد بقائي...يجب قتله
-تاي:من؟
-جيمين(بحدة) :المدعو جين...إن بقي يحوم بالجوار فسيفسد خطتي
-هوسوك:هو لم يفعل شيئا لحد الآن
-جيمين(بحدة) :هل تنتظران أن يقتلني لكي تتحركا؟ ها؟
-تاي:هل تعمد إيذائك؟
-جيمين(بحدة) :لم يتعمد...لكن وجوده بالجوار يستنزف طاقتي ومن الممكن أن أختفي بمجرد أن يلمسني
-هوسوك:إذًا فهو يؤذيك من دون أن يدرك ذلك؟
-جيمين:بلى...أقتلاه...لا أريد تهاونا أكثر...أريد أن تكون هذه آخر مرة أرى فيها وجهه المشؤوم
-تاي وهوسوك:حاضر سيدي

ذهب تاي وهوسوك لغرفتهما وجلسا يتكلمان حول الموضوع وهما مترددان
-تاي:أنا لم أجرؤ في حياتي على قتل ذبابة فلما أقتل بشريا!
-هوسوك:لأنك وقعت العقد
-تاي:تبا لهذا العقد التافه...لقد ندمت عليه أشد ندم
-هوسوك:جهز نفسك...سنقوم بالعملية هذه الليلة
-تاي(بتجهم) :لا أريد
-هوسوك:نحن لن نقتله فعليا بل سنبعده عن طريق الشيطان جيمين لبعض الوقت
-تاي:مالذي تخطط له؟
-هوسوك:سنؤذيه وندخله المستشفى فحسب...هكذا لن يتمكن من الوقوف في وجه جيمين مجددا ولن يتأذى
-تاي:واااو! أنت تفكر بذكاء هذه الأيام...ما سرك؟
-هوسوك:فقط أريد إنهاء هذه المهزلة بأقل خسائر ممكنة والتحرر من العقد
-تاي:ههههه أنت طيب يا صديقي...لا تصلح أن تكون عبدا للشيطان
-هوسوك:بل لا أحد يستحق أن يكون عبدا له...الأمر خطير
-تاي:معك حق...حين أتحرر هذه المرة سأقدر نفسي أكثر وأحاول الابتعاد عن كل ما يتعلق بالعقود والشياطين...لا بأس بأن تكون لقيطا طالما أنت مسالم ولا تؤذي أحدا على حساب مصالحك
-هوسوك:رأيت؟ أخيرا بدأت تفهم للحياة
-تاي:هذا بفضلك يا صديقي

في تلك الليلة ذهب تاي وهوسوك نحو منزل جين ووالدته السيدة جيون...كان جين حينها قد دخل المنزل وذهب لغرفته لكي ينام...السيدة جيون تنام باكرا أما هو فيقضي الوقت خارجا ويعود في وقت متأخر

فتح جين باب غرفته بهدوء وقبل أن يشغل الضوء أحس بشخص موجود معه في الغرفة وما إن كاد يلتفت حتى هجم عليه هوسوك وحاول جرحه في ذراعه بالسكين

تراجع جين ليتفادى الضربة بأعجوبة ويقف محدقا بوجه هوسوك الذي يغطي وجهه بقناع
-جين:من أنت؟

لم يرد هوسوك وحاول التهجم عليه مجددا بينما جين يتفادى الهجمات واحدة تلو الأخرى...وفي آخر لحظة أخذ منه السكين ورماه تاركا إياه دون سلاح
-جين:لنتواجه رجلا لرجل وبدون أسلحة

قام كلاهما بالعراك ولكم بعضهما بقوة إلى أن أمسك جين بالسكين وكان سيطعن به هوسوك لولا أن تاي تدخل وطعنه من ظهره لتبدأ دماءه بالسيلان وتملأ كل الغرفة

كان مكان الإصابة خطيرا ومن المحتمل أن يقتل جين وهذا ما جعل تاي يشعر بالهلع ويهرب ثم لحق به هوسوك

ركض تاي بعيدا وهو يرتجف ومهما كان هوسوك ينادي عليه فهو لا يرد عليه ولا يبدي أي اهتمام...إلى أن توقف يحدق بقفازيه المملوئين بالدم
-هوسوك:صديقي
-تاي(بارتجاف) :سيموت
-هوسوك:ما كان عليك إصابته في ذلك المكان
-تاي(بارتجاف) :لو لم أفعل ذلك لقام بإيذائك
-هوسوك:لقد تخربت الخطة...الآن فلنأمل أن ينجو
-تاي(بارتجاف) :هذا مرعب...قد يموت بسببي...أنا لم أقتل أحدا في حياتي
-هوسوك:لن يموت...لا تقلق
-تاي(بارتجاف) :ماذا لو مات؟
-هوسوك:حينها أنا سأتحمل المسؤولية كونك فعلتها لأجلي

كان تاي يرتجف باستمرار ويحدق بالفراغ شارد الذهن وهذا ما جعل هوسوك يشعر بالذنب ويضع مسؤولية ما حصل على عاتقه...لكن لم يكن لديهما خيار سوى الإنتظار ورؤية ما سيحصل لعل الأمور تؤول للأحسن

في صباح اليوم التالي نهضت وذهبت لإجراء أول امتحان...كنت وقتها متوترة وأول ما فكرت فيه هو إرسال رسالة لجيمين لأشعر بتحسن وأيضا لأنني أشتاق إليه...كتبت له رسالة فيها "شيطاني...هل أنت بخير؟ إشتقت لك كثيرا...أنا الآن على وشك إجراء الإمتحان...قم بتشجيعي فأنا لا شيء بدونك"

إنتظرت عدة لحظات حتى وصلني الرد من عنده قائلا "ملاكي...فايتينغ...أعلم أنك ستفعلينها لأنك ذكية ومجتهدة"

كلمة واحدة من جيمين جعلتني أحس بالنشاط والطاقة تسري في جسدي وهذا ما حصل...لقد بدأت الامتحان بكل نشاط وأجبت على كل الأسئلة التي أعرفها بسرعة البرق

كان هناك أيضا أسئلة صعبة لم تكن لدي أي فكرة عن إجابتها فبقيت أنظر للورقة بشرود وأنا أعصر دماغي

بينما أضيع الوقت على شيء لا أملك إجابة له أخذني الفضول لأعرف هل قاعة الإمتحانات تحتوي على كائنات العالم الآخر أم أنها ليست كذلك...ربما كان تفكيري تافها ولكن أستمتع حين أفعل ذلك
-آنجل(تفكر) :هيا شغلي الرادار

أغمضت عيناي واسترخيت لأنتقل للعالم الآخر وكان ذلك سريعا...الأمر يصبح أبسط بالنسبة لي في كل مرة

كانت القاعة بالفعل تحوي على كائنات غريبة وكان أحدها بالقرب مني
-آنجل(بهمس) :هي أنت!
-الجني:ماذا؟
-آنجل(بهمس) :ماذا تفعل هنا؟
-الجني:هذا هو المكان الذي أعيش فيه
-آنجل(بهمس) :تعيش في الجامعة؟ ألم تجد مكانا أفضل لتبقى فيه؟
-الجني:ولما يهمك الأمر من الأساس؟
-آنجل(بهمس) :معك حق

لاحظ الأستاذ أنني أتصرف بطريقة غريبة فظن أنني أغش واقترب مني
-الأستاذ:أحذرك

واصلت التظاهر بأنني أكتب على ورقة الإجابة وبعد أن رحل نظرت نحو الجني مجددا
-الجني:بدل التركيز عليَ ركزي على امتحانك
-آنجل(بهمس) :لا شيء يخطر ببالي
-الجني:كان عليك المذاكرة
-آنجل(بهمس) :تعرف...حين تكون حياتك مليئة بالحوادث الغريبة فلا يمكنك التركيز على شيء

إلتزمت الصمت للحظات حينما مر الأستاذ بجانبي وركزت على ورقتي محاولة كتابة أي شيء لكن لا شيء يخطر على بالي
-آنجل(بهمس) :أخبرني يا جني...هل لديكم امتحانات ودراسة مثل التي لدينا؟
-الجني:لا
-آنجل(بهمس) :ولا حتى وظائف ومراكز عمل؟
-الجني:لا
-آنجل(بهمس) :هل تعرف أجوبة هذا الإمتحان
-الجني:بلى
-آنجل(بهمس) :لا أظن ذلك
-الجني:قلت بلى
-آنجل(بهمس) :إذًا ساعدني...أنا في ورطة ولا أريد الرسوب
-الجني(بتململ) :حسنا

ساعدني الجني في حل بعض أسئلة الإمتحان فخرجت منه وأنا متحمسة ومتأكدة أنني سأحصل على علامة ممتازة لكن ما إن كدت أخرج من باب الجامعة حتى شعرت بالذنب الشديد
-آنجل(تفكر) :هذه الموهبة أهم من أن أستخدمها في الغش...عيب علي...ما بالي! علي التوقف والمذاكرة جيدا وأخذ علامتي بكل أحقية...لا مجال للغش بعد الآن...سأفعلها بمفردي وإلا فلا





✴برأيكم : من يكون الشيطان الذي هرب حينما رأته آنجل؟ وهل سيموت جين بسبب الضربة التي تلقاها من تاي؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 10:14 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل السادس عشر



خرجت من قاعة الإمتحانات بكل حماس وسعادة بعد أن ساعدني الجني اللطيف الذي كان بجانبي وما إن كدت أعود للبيت حتى وردني إتصال من السيدة جيون
-آنجل:طاب يومك سيدتي
-جيون:آنجل...أنا لست بخير...جين موجود بالمستشفى
-آنجل:خيرا؟!
-جيون:لقد تم الاعتداء عليه البارحة من قبل رجلين
-آنجل(بقلق) :هل هو بخير الآن؟
-جيون:نعم...لكن عليك المجيء للمستشفى لأن علي مكالمتك بموضوع
-آنجل:سآتي فورا

توجهت للمستشفى على وجه السرعة وهناك قابلت السيدة جيون وأخذتني لغرفة جين...لحسن الحظ إصابته لم تكن خطيرة لكنهم أجروا له عملية خياطة للجرح وطلبوا منه البقاء في السرير لعدة أيام
-آنجل:كيف تشعر الآن؟
-جين:ههههه بشيء يحرق في ظهري...مثلما يحرق الملح الجرح
-آنجل:من هذان الحقيران اللذان فعلا ذلك؟ هل تعرفهما؟
-جين:لا...خاصة وأنه ليس لدي أي خلافات مع أي شخص
-جيون:أظن أن للأمر علاقة بآنجل
-آنجل:أنا؟!
-جين:كفى أمي...أخبرتك أنه من المستحيل أن يكون الأمر كذلك
-جيون:قلتي من قبل أن أحدهم استهدف صديقتك فلورا وسولجي أيضا
-آنجل:بلى
-جيون:إذًا جاء الدور على جين
-جين:أمي!
-جيون(بحدة) :أغلق فمك...علينا إخبارها لكي تأخذ حذرها من الآن فصاعدا
-جين:لكن ليس بهذه الطريقة...أنتِ هكذا تقولين لها بأن الجميع يتأذى بسببها وهو أمر خطأ

شردت بذهني للحظات أحاول التفكير بالموضوع...هل حقا أنا السبب في تأذي هؤلاء الناس؟ لكن لما هم وحدهم من يتأذون بينما أنا المعنية بالموضوع لم يحصل معي شيء!
-آنجل:ألم ترى هذه المرة عيونا حمراء؟
-جين:لا
-آنجل:غريب! من المفروض أن يكون هناك رابط بين الحوادث لكنني لا أجد شيئا
-جيون:لنتكلم في الخارج

خرجت أنا والسيدة جيون وجلسنا في رواق المستشفى على إحدى الكراسي
-آنجل:أنا بالفعل أشعر وكأنني السبب في تأذي من حولي ولكن ما الحل لإيقاف ذلك؟
-جيون:الحل بقص المشكلة من جذورها
-آنجل(بحزن) :كيف سأجد الجذور من الأساس؟ الأمر يبدو كما لو أنني أركض وراء خيط خفي...لا أعلم حتى من عدوي...لا أعلم مالذي يريده...لا أعلم لما يؤذي أصدقائي بدلا مني
-جيون:أحيانا يكون عدونا أقرب مما نعتقد لكننا لا نراه

تمعنت في كلام السيدة جيون بعض الشيء إلى أن خطرت على بالي فكرة...حينها أغمضت عيني ودخلت للعالم الآخر وشاهدت في آخر الرواق نفس الشيطان الذي رأيته في بيتي وحينما رآني أحدق به هرب ثانية واختفى
-آنجل:إنه هو مجددا
-جيون:من؟
-آنجل:هناك شيطان غريب رأيته مرتين للآن وهو يهرب كلما كشفته
-جيون:معقول أنه هو من ترينه في كوابيسك؟ ونفسه أيضا الذي هاجم أصدقائك؟
-آنجل:لا أعلم
-جيون:أبقي نظرك عليه...إياك والسماح له بالاقتراب منك فبالتأكيد نيته خبيثة وإلا ما كان ليهرب
-آنجل:فهمت

قبل أن أعود للبيت أردت أن أسأل السيدة جيون عن أمور أخرى بخصوص موضوع العالم الآخر...لذلك أخبرتها عن منام الصليب الذي أراه مؤخرا
-جيون:لا أعلم ماذا يعنيه ذلك بالضبط ولكن ما أعرفه أن الزُهريين يملكون رؤيا صادقة
-آنجل:ماذا تعني؟!
-جيون:أي أن بعضا من أحلامهم تكون رؤية للمستقبل...وفي حال كانت الكوابيس متكررة فهي تنبههم لخطر قريب
-آنجل:أي أنني سأواجه ذلك الموقف وأرى فتاة الصليب؟
-جيون:إحتمال
-آنجل:ترى من تكون فتاة الصليب تلك؟ ومن الثلاثة الذين معها؟
-جيون:بما أنك قررتي استكشاف قواك فسأعطيك كتابا يتكلم عن الإنسان الزهري وستعرفين الكثير
-آنجل:هذا أفضل

ذهبت للبيت ووضعت الكتاب على مكتبي...كان عنوانه مكتوبا بخط يكاد يختفي "الإنسان الزهري" ...أوراقه قديمة ورائحته كرائحة الغبار...فتحته...كان فيه حوالي 100 صفحة وكلها متآكلة على الجوانب ومتسخة...إضافة لصور عديدة ورموز غير مألوفة ومخيفة...وفي إحدى الصفحات رأيت عنوانا يتكلم عن ظاهرة القمر الدموي
-آنجل:أوووف أنا أشعر بالفضول لقراءته لكن لدي امتحانات...علي الدراسة أولا وبعدها سأتفرغ لهذا الأمر

هممت بالدراسة وقتها دون أن أعرف أن عداد حياتي يسجل العد التنازي ولم يبقى له سوى 6 أيام فقط

في الفندق اجتمع جيمين بتاي وهوسوك
-جيمين:قتلتماه؟
-هوسوك:لا...حاولنا لكنه لم يمت
-جيمين(بانزعاج) :أوووف...لو لم يكن محميا ضد الشياطين لتخلصت منه بنفسي...أنتما لا تفعلان أي شيء بشكل صحيح

تأفأف جيمين مرات متوالية ثم نهض ووقف بجانب النافذة ليرى أن القمر قريب جدا وعلى وشك الاكتمال
-جيمين:بقيت 6 أيام فقط...هل حضرتما كل ما نحتاجه؟
-تاي:نعم سيدي
-جيمين:أولا مكان هادئ وعالٍ
-تاي:هناك مثله في أحد ضواحي سيؤول
-جيمين:ثانيا رسم دائرة بالدم في ذلك المكان
-هوسوك:سنرسمها بدمنا إن أردت ذلك سيدي
-جيمين(بخبث) :تابعان جيدان...ثالثا نحتاج لعظام وجثث مستخرجة من القبور
-تاي:سيدي...أنا وهوسوك نبشنا ثلاثة عشر قبرا لأجلك وكل شيء جاهز
-جيمين:هههههه جيد جدا...بقي المكون الرئيسي...جثة آنجل ودمها

إقشعر بدن كل من هوسوك وتاي من التقزز والخوف لينطق تاي بدون وعي
-تاي:أيمكن أن تؤذيها وأنت تحبها؟

نظر نحوه جيمين بحدة واقترب منه بخطوات بطيئة وحدق بعينيه الخائفتين لفترة
-جيمين:أطبق شفتيك أو ستسبقها للجحيم

شعر تاي بالخوف فصمت وأنزل رأسه
-جيمين:يمكنكما المغادرة...سأتولى البقية بنفسي
-تاي وهوسوك:حاضر سيدي

في تلك الليلة أكملت مراجعة دروسي وأكلت طعامي ثم أخذت قسطا من الراحة على سريري...لم أرى جيمين منذ يومين وهذا الأمر يجعلني أشعر بالجنون...أريد رؤيته بشدة وإلا لن يرتاح قلبي

بدون تردد اندفعت كالغبية وذهبت نحو الفندق وطرقت باب غرفة جيمين بقوة من شدة الإشتياق وحين فتح لي عانقته بحرارة وأغمضت عيناي لأشعر بجسده الذي أعتبره ملجئا وراحة لي

لم يكن جيمين متفاجأ مما فعلته بل بادلني العناق هو أيضا وقبلني على رأسي مرات متوالية دليلا على أنه يفتقدني بجنون مثلما أفتقده
-آنجل:إشتقت لك
-جيمين:أنا أيضا

من شدة إشتياقي له لم أستطع أن أتركه مطلقا لذا عانقته لفترة طويلة وكان هو يفعل المثل...ليس هناك راحة مثل الراحة التي يشعر بها الإنسان حين يعانق من يحب

في آخر المطاف بعد أن اكتفيت من معانقته إبتعدت عنه وفتحت عيناي ولكنني دون أن أدرك انتقلت للعالم الآخر...وحين نظرت بوجه جيمين رأيت شيطانا بعيون حمراء يبتسم لي!

تجمدت في مكاني من الصدمة وبقيت أحدق به...هل ما أراه حقيقة أم أنني أتوهم! إنه شيطان وليس بشريا! طوال الوقت كان كذلك ولكنني لم أنتبه لأمره بسبب انجرافي وراء الحب وعدم محاولتي البحث عن حقيقته بتاتا

دقائق وأنا أحدق به مصدومة وقد كان جيمين مستغربا مثلي
-جيمين:آنجل؟ مالأمر؟

كنت وقتها تائهة في دوامة...مازلت لم أصدق ما تراه عيناي الآن...فقط وقفت أحدق به بشرود ومهما كان يصرخ علي أن أستيقظ فأنا لم أكن أهتم

بعد لحظات عدت لعالم البشر ورأيت جيمين بشكله البشري البريء والوسيم...من كان يصدق أن حقيقة هذا الرجل هي شيطان مخادع
-آنجل(بشرود) :آه...آه...مالذي يجري هنا؟
-جيمين(بقلق) :أنا الذي علي سؤالك

فكرت حينها في مهرب من تلك المعضلة...لا أريده أن يعرف أنني كشفته وإلا سيؤذيني...أخبرني ذلك الجني الذي كلمته بأن الشياطين كلها شريرة وهذا يضمن جيمين أيضا...لذا فكرت في طريقة ما للخروج من هناك بدون أن أكون محل شك
-آنجل:كنت أشعر بمغص شديد في بطني
-جيمين(بقلق) :والآن؟
-آنجل:الآن أشعر بتحسن
-جيمين:لقد أخفتني...تعالي واجلسي
-آنجل:لا لا...سأغادر
-جيمين:لكنك أتيتي للتو
-آنجل:بلى...لكن علي المغادرة...أتيت فقط حتى أراك
-جيمين:هل أوصلك؟
-آنجل:لا لا لا...لا تتعب نفسك...أعرف الطريق
-جيمين:حسنا ملاكي

سار جيمين ناحية باب الغرفة و لحقت به...وقتها كنت سأخرج مباشرة لكنه شدني من معصمي وأمسك بخداي ليقبلني قبلة رومنسية على شفتاي...وقتها كنت في دوامة مشاعر غير مفهومة على الإطلاق...كنت أشعر بالخوف والتقزز والرعب والغرابة والصدمة
-جيمين:إهتمي بنفسك ملاكي
-آنجل(بشرود) :أنت أيضا

خرجت نحو الرواق وسرت بخطوات بطيئة وشرود وحينها مرت هاني بجانبي
-هاني:طاب يومك آنجل

كنت وقتها شاردة الذهن ولم أسمع شيئا وهذا ما أقلق هاني فلحقت بي وأمسكت بذراعي لأقفز من الخوف
-هاني:آنجل!
-آنجل(بشرود) :آه هاني أهلا
-هاني:كلمتك ولم تردي...أهناك خطب ما؟
-آنجل(بشرود) :لا...أبدا...ماذا قد يكون
-هاني:تصرفاتك غريبة
-آنجل(بشرود) :غريبة! مالغريب!
-هاني:هل كنتِ عند جيمين؟
-آنجل(بشرود) :جيمين! هل حقا هناك بشري يدعى جيمين!
-هاني(بقلق) :متأكدة أنك بخير؟
-آنجل(بشرود) :بلى...سأعود للبيت

تركت هاني قلقة علي ومشيت نحو البيت...كان الشارع مظلما والناس في بيوتهم يحتمون من البرد ما عدا أنا...كنت أسير عدة خطوات وأتوقف وأكرر نفس السؤال "هل حقا جيمين شيطان؟" مازلت لا أستطيع استيعاب ذلك...أين ذكرياتنا الجميلة التي قضيناها معا؟ أين حبنا الأبدي الذي تعاهدنا عليه؟ أين الثقة العمياء التي أعطيناها لبعضنا؟ هو فعلا لا يحبني ولا يهتم لأمري بل يفعل كل ذلك لأجل هدف ما



دخلت المنزل ووقفت أحدق بالجدران من حولي بشرود...أشعر بألم خانق في صدري ولا يمكنني حتى التنفس براحة...عقلي مشوش...أنفاسي مضطربة...جسدي يرتجف بقوة وأشعر بالبرد...أمسكت بوجهي وكنت سألطمه من شدة الحزن الذي يساورني إلا أنني تمالكت نفسي

حاولت كبت الغيض في داخلي لكنني لم أستطع مما جعل شهقاتي ترتفع ودموعي تنهمر بدون توقف لساعات وساعات...أخذت قنينة الماء وتجرعتها دفعة واحدة وأنا أكاد أموت من القهر ومع كل رشفة أرى وجه جيمين أمامي ليزيد عطشي أكثر

في السابق كنت حين أتحطم فإن جيمين أول من أركض إليه ليخفف عني ولكن ماذا عساي أفعل الآن وهو سبب ما أنا عليه...هذا الشعور جعلني أحمل المزهرية التي بجانبي وأضربها بالحائط لتنكسر ويتطاير الزجاج بكل مكان مثل قلبي الذي تمزق لأشلاء...سرت في الغرفة وأنا فاقدة للوعي حتى دست على قطعة زجاج فجرحتني وسال الدم من رجلي الحافية...نظرت للدم الذي يسيل على الأرض وحملت قطعة زجاج حادة ووضعتها على رقبتي

في زاوية الغرفة سمعت صوت الجني آريس ينادي علي
-آريس:هل هكذا تحل المشاكل؟
-آنجل:لا...لكن في حالتي نعم
-آريس:أعلم ما مشكلتك وأعلم أن الانتحار ليس حلا أيضا لذا ضعي قطعة الزجاج جانبا

رميت قطعة الزجاج ثم ألقيت بجسدي المتعب على الأرض وأنا أتنهد
-آنجل:هل تعلم أنني أعطيته ثقة وحبا أعمى؟
-آريس:أعلم
-آنجل:هل تعلم حجم الألم الذي يجتاحني
-آريس:أعلم
-آنجل:لا...لا تعلم...فلا أحد يحس بالجمر إلا من داس عليه

أغمضت عيناي لأفقد الوعي وأغوص في نوم عميق إلى صباح اليوم التالي

في الغد فتحت عيناي لأجد نفسي ما أزال نائمة على الأرض والزجاج مبعثر من حولي...تذكرت أن لدي امتحانا فأسرعت وتجهزت وحملت أغراضي متجهة لمركز الإمتحان رغم أن نفسيتي متعبة وعقلي مشوش

حين ألقيت نظرة على الهاتف في الطريق وجدت رسالة من جيمين تقول "صباح الخير...أتمنى لك التوفيق في الإمتحان...أبذلي جهدك حتى تتخرجي ونحتفل معا...أحبك ملاكي"

شعرت بالانزعاج والغضب الشديد وقتها...كيف يتجرأ ويواصل التمثيل علي ومالذي قد يستفيده من هذا على كل حال؟ رددت عليه بإيموجي إبتسامة لكنني في الحقيقة كنت أحترق كرها وغيضا

ذهبت لقاعة الإمتحان وأجريت امتحاني ثم عدت للبيت لأنظف قطع الزجاج من ليلة أمس ثم رميت جسدي على الأرض أفكر...أشعر بالقهر على نفسي لأنني لا أستطيع الهروب من هذه الورطة...الإنتحار ليس حلا...والهروب بعيدا أيضا ليس حلا لأنني أخاف أن يتأذى شخص آخر بسببي من الذين أحبهم

فجأة طرأ على بالي سؤال غريب...هل يمكن للشياطين أن تتنكر كبشر؟ وكيف ذلك؟ الإجابة يملكها شخص موجود هنا معي بالمنزل...إنه آريس

دخلت العالم الآخر مجددا فوجدت آريس بجانبي
-آنجل:آريس...أحتاج مساعدتك
-آريس:حول ماذا؟
-آنجل:أخبرني...هل الجن والشياطين يمكنها التحول لبشر؟
-آريس:نعم...أحيانا
-آنجل:أنت تعرف الشيطان جيمين صح؟
-آريس:نعم
-آنجل:أخبرني بكل ما تعرف عنه
-آريس:ليس من السهل جمع معلومات عن الشياطين لأنهم غير ودودين وحين تقتربين منهم تصبحين في خطر...لكن ما أعرفه أن من الصعب الظهور بهيئة إنسان إلا إذا كان شيطانا ذا مكانة رفيعة وساعدة بشريون بآداء الطقوس
-آنجل:إشرح لي أرجوك
-آريس:في عالم البشر هناك السلطة والمال...وفي عالم الشياطين هناك القوة والتجبر...أي أن الشيطان الأقوى هو الذي يتحكم ببقية الضعفاء...وكلما كان طاغيا أكثر كلما حصل على ميزات أكبر
-آنجل:إذًا فجيمين شخصية مرموقة في عالم الشياطين
-آريس:بلى...هو بالفعل من الندرة الذين يمكنهم التشكل بهيئة بشري لوقت طويل
-آنجل:مالذي يريده مني؟ ولما يستمر بالتمثيل أمامي؟
-آريس:لا أعلم...ولكن إن أردتي يمكنني أن أعرف لأجلك...إلا أن الأمر خطر
-آنجل:لا...لا أريد التضحية بأحد آخر

إبتسمت ونظرت نحو آريس...كان جنيا لطيفا ومسالما وارتحت له كثيرا
-آنجل:لما تساعدني؟
-آريس:لأنني خادمك سيدتي
-آنجل:ههههه لا تناديني بسيدتي...لا رسميات بيننا
-آريس:أتحتاجين شيئا؟
-آنجل:لا

إنصرف آريس عن المكان وذهبت لأدرس لامتحان الغد...حاولت بذل جهدي قدر المستطاع وسأرضى ولو بعلامة مقبول لأن ما أمر به هذه الأيام يجعلني أفقد صوابي وتركيزي...إضافة إلى أنني لا أريد أن أغش مجددا وأسرق الإجابات من الجن الموجودين في قاعة الإمتحان

في مساء أحد الأيام كنت أدرس فسمعت جرس الباب...نهضت لأفتح لأنصدم بأنه جيمين وعلى وجهه إبتسامة خبيثة...تراجعت للوراء عدة خطوات وحاولت تمالك نفسي كي لا أكشف مع أنني في أعماقي أكاد أموت من الرعب
-جيمين(بابتسامة) :مفاجأة!
-آنجل:جيمين...يالها من مفاجأة سارة!
-جيمين:سارة! إذًا لماذا لستِ سعيدة؟

حاولت الإبتسام بالكاد لكن بدت إبتسامتي متكلفة وسطحية
-آنجل:بسبب ضغوطات الإمتحانات فأنا أمر بوقت صعب
-جيمين:أتفهمك

إقترب جيمين مني وعانقني وكاد قلبي وقتها يتوقف من الخوف وملامحي باردة
-جيمين:لم أزعجك صحيح؟
-آنجل:أبدا
-جيمين:إشتقت لرؤيتك فأتيت
-آنجل:لا مشكلة
-جيمين:هلَّا تناولنا الغداء معا؟
-آنجل:بالتأكيد

لم يكن ذلك توقيتا مناسبا أبدا...أنا هنا أكاد أموت من الخوف وعلي أن أدرس بينما هو يأتي ويتظاهر بأن كل شيء طبيعي وفوق ذلك يقول أنه اشتاق إلي! من أين تأتيه هذه الطاقة للتمثيل؟ لو كنت مكانه لسئمت منذ زمن...أشعر بالفضول لأعرف ماذا يريد مني

طلب جيمين الطعام وأوصله لنا موصل الطلبات ثم جلسنا نتناوله...كنت مركزة على طعامي محاولة تخفيف التوتر عني لكن هو يواصل النظر إلي ويبتسم...أردت أن أكشفه وأخبره أنني أعرف كل شيء لكنني خائفة...خائفة من أن يقتلني هنا ولا يعرف عني أحد
-جيمين:ملاكي
-آنجل:ها؟
-جيمين:سنلتقي يوم ظاهرة القمر الدموي صحيح؟
-آنجل:صحيح
-جيمين:لقد وجدت مكانا جميلا نذهب إليه لنتمكن من رؤيته أفضل
-آنجل:أين؟
-جيمين:في أحد الهضبات الموجودة في ضواحي سيؤول
-آنجل:ولما لا نشاهده من هنا فقط؟
-جيمين:لأن منظره في المدينة لن يكون واضحا مثل الضواحي الأخرى
-آنجل:صحيح
-جيمين:سأنتظرك في الفندق ونذهب معا
-آنجل:حسنا
-جيمين:أنا متشوق لذلك اليوم
-آنجل:أنا أيضا

أحاطني جيمين بذراعيه وتراجع للخلف لنسترخي كلانا على الأريكة...وقتها كان قلبي يدق بقوة وهذا ما جعله يلاحظ توتري
-جيمين:متوترة؟
-آنجل:لا أبدا...من قال ذلك؟
-جيمين:قلبك ينبض بسرعة
-آنجل:ربما...لأنني اشتقت لك ولعناقك
-جيمين:ممممم أتعلمين ماذا يعني هذا؟
-آنجل:ماذا؟
-جيمين:بأنك تريدينني بجانبك اليوم

إبتلعت ريقي وتنهدت بهدوء...لم أكن أريده أن يبقى معي فأنا أصلا أتحسس من وجوده وأكرهه
-آنجل:فعلا ولكن...لدي امتحانات...أتذكر ما اتفقنا عليه سابقا؟
-جيمين:نعم...قلتي أنه بعد أن تكملي الإمتحانات سنلتقي براحتنا
-آنجل:نعم
-جيمين:أود ذلك حقا ولكنني أشتاق إليك...ألا يمكننا البقاء معا وقتا أطول...اليوم فقط...أعدك أن لا أزعجك بعدها
-آنجل:لا...لا...لا

سحبت جيمين من يده وأخذته نحو باب الخروج ودفعته خارجا
-آنجل:سنلتقي حين أنهي الإمتحانات
-جيمين(بانزعاج) :لما تتصرفين هكذا فجأة!

لقد كدت أن أكشف لذلك علي التصرف وتحسين الوضع...إبتسمت بتكلف وقبلت جيمين على خده
-آنجل:أحبك
-جيمين:وأنا أيضا ملاكي
-آنجل:باي...إهتم بنفسك

أغلقت الباب خلفه بعد أن ودعته ثم وضعت كفاي على وجهي وجلست أرضا...أنا متأكدة من أن موتي قريب على يديه...لست أهتم إن مت أم لا فالمشاعر التي تعتريني تقتلني وتمزقني في اليوم مئة مرة





✴برأيكم : كيف ستتصرف آنجل وهل ستجد حلا قبل أن تتم التضحية بها؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 10:42 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل السابع عشر



بعد أسبوع حافل بالإمتحانات وصلت عطلة نهاية الأسبوع...كان يومها يوم السبت وهو اليوم الذي ستحدث فيه ظاهرة القمر الدموي...ذلك اليوم لم أشعر بالراحة...بدا كما لو أنه آخر يوم في حياتي...كما أخبرتني السيدة جيون فإن حدس الزُهريين حقيقي

جلست في غرفتي أرتب خزانة المستندات التي أصبحت في حالة فوضى بسبب الإمتحانات وأثناء تجولي بين الكتب وجدت الكتاب الذي أعطته لي السيدة جيون عن الإنسان الزهري...مازلت لم أقرأ منه ولا صفحة وأصلا من يهتم؟ أشعر بأنه لن يفيدني في شيء سوى قلب حياتي أكثر مما هي مقلوبة...وضعت الكتاب على مكتبي وخرجت لآخذ جولة حول المدينة لآخر مرة وأصفي ذهني

في ذلك الوقت ذهب تاي وهوسوك إلى مكان معزول في سيؤول وهو عبارة عن هضبة صغيرة عالية يمكن من خلالها رؤية القمر الدموي بوضوح
-هوسوك:هذا هو الموقع...لنبدأ العمل
-تاي(بحزن) :الآنسة آنجل ستموت
-هوسوك(بحزن) :أعرف
-تاي(بحزن) :هل سنتركها تموت؟
-هوسوك(بحزن) :لا أعلم...مازلت مترددا
-تاي(بحزن) :إن نحن هربنا الآن وتركنا هذه الطقوس الشيطانية فهل ستتمكن من النجاة؟

ربت هوسوك على كتف تاي ثم تجاهله وأخرج عظام الموتى من صندوق السيارة ليبدأ الطقوس بمفرده
-تاي(بحزن) :ما يزال الوقت مبكرا على التراجع

تجاهله هوسوك وأكمل في عمله لكن تاي بقي واقفا يراقب بحزن
-هوسوك(بحدة) :أنا أيضا لا أريد فعلها ولكن هل لدي خيار آخر؟ تعال وساعدني
-تاي(بحزن) :حسنا

قام كلاهما بتجهيز المكان ورسم دائرة بدمهما وتوزيع عظام الجثث على كل قطر الدائرة وفي وسطها قاما بوضع صليب
-هوسوك:إنتهينا...الآن لننتظر أن يأتي السيد جيمين
-تاي(بحزن) :أتمنى أن يغير رأيه ولا يأتي
-هوسوك:أتمنى ذلك أيضا

مع حلول المساء كانت فلورا في منزل أهلها تساعد أمها في الجلوس على السرير وشغلت لها التلفاز لتشاهداه معا...أثناء مرور الإعلانات رأت فلورا إعلان ظاهرة القمر الدموي
-سيدة جونغ:سيحدث اليوم...جميل
-فلورا:تذكرت...آنجل متهورة ولن تستمع لتحذيراتي المتواصلة حول الحذر من جيمين...علي الذهاب إليها
-سيدة جونغ:ماذا قلتي؟
-فلورا:لا شيء...تذكرت أمرا وعلي العودة لمنزل صديقتي لبعض الوقت

عادت فلورا لمنزلي وحينما دخلت لم تجد أحدا هناك...بعدها دخلت غرفة النوم وألقت نظرة عليها لتجدها فارغة أيضا

ألقت نظرة على الغرفة لتجد كتاب الإنسان الزهري موضوعا على الطاولة وبما أنها من عشاق قراءة الكتب إقتربت منه وألقت نظرة على عنوانه
-فلورا(باستغراب) :الإنسان الزهري! ما هذا العنوان الغريب! ولما قد تأتي آنجل بكتاب كهذا!

قادها الفضول إلى قراءة بعض من الكتاب وحينما قرأت أول صفحة عرفت من يكون الإنسان الزهري وما مواصفاته وحينما رأت أنه يملك خطا أفقيا في يده تذكرت أمرا
-فلورا:خط أفقي! أليس لدى آنجل واحد مثله! فعلا...حينما سألتها عنه قالت أنه مجرد عيب خلقي وليس بالأمر المهم

أكملت فلورا قراءة بعض الصفحات وهي مصدومة إلى أن وصلت لصفحة تتكلم عن ظاهرة القمر الدموي...وما زادها صدمة هو الفقرة الأولى التي قرأتها من تلك الصفحة "هناك رابط قوي بين الإنسان الزُهري وظاهرة القمر الدموي...حيث أن القمر والشمس يكونان على مستوى واحد مع كوكب الزُهرة وهذا يعطي القمر لونا أحمر مميز ويكسب الإنسان الزهري طاقة مضاعفة"

توقفت فلورا عن القراءة للحظات حتى تستوعب ما يجري بعدها أكملت

"...ويمكن للإنس والشياطين الاستفادة من دم الإنسان الزهري في الحصول على المجد والقوة وذلك بالتضحية به صلبا وقتلا أمام القمر الأحمر..."

لم تستطع فلورا إكمال القراءة لأنها أخيرا فهمت كلما يجري...إهتمام جيمين المفاجئ بي...حادثة اغتيالها في الشارع...حادثة سولجي...حادثة جين...تصرفان جيمين وهوسوك وتاي الغريبة...العيون الحمراء الغامضة التي يتحدث عنها الجميع...كوابيس العيون الحمراء...كل ذلك أصبح واضحا وضوح الشمس
-فلورا:إذًا فهم سيقومون بالتضحية بآنجل لأجل شيطان! علي منعهم

نظرت فلورا للساعة فوجدت أن ظاهرة القمر الدموي لم يبقى لها سوى دقائق وحينما ألقت نظرة على الكتاب عرفت أن تلك الظاهرة تستمر ساعة ونصف بالضبط أي ما يزال هناك وقت كثير لتنفيذ الطقوس

حملت فلورا هاتفها واتصلت بي ولكنني وقتها أغلقت هاتفي على جيمين حتى لا يتصل بي ويزعجني بينما أتجول في المدينة لآخر مرة
-فلورا(بانزعاج) :تبا! ربما تأخرت...علي الركض للفندق

ركضت فلورا بأقصى سرعة لديها نحو الفندق الذي يبعد عن بيتنا ربع ساعة تقريبا وكانت تلهث من التعب والعطش وتصتدم بالناس المارين دون اكتراث...كان همها الوحيد إنقاذي قبل أن يتم التضحية بي ومن شدة خوفها انزلقت وسقطت في الدرج وتأذت رجلها
-فلورا(بقلق) :آنجل...علي إنقاذ آنجل

لم يكن يهمها الجرح المؤلم والدماء التي تنزل من ركبتها وحاولت إكمال طريقها وهي تعرج حتى وصلت للفندق ووجدت لي هناك في الإستقبال
-فلورا(بقلق) :آنجل...أين آنجل؟
-لي(باستغراب) :مالقصة!
-فلورا(بقلق) :هي هنا صحيح...أخبريني أنها ما تزال في الفندق
-لي:لا...لم أرها تأتي
-فلورا:وجيمين؟
-لي:نعم...هو الآن بغرفته
-فلورا:تبا له...سأريه

صعدت فلورا نحو غرفة جيمين وطرقت الباب بقوة وحين فتح لها دخلت وبسقت عليه
-فلورا(بغضب) :أيها الحقير الوضيع...إن لمست شعرة منها فسأقتلك

نظر جيمين لمكان البسقة على قميصه ثم عبس بوجهه
-جيمين:ظننت أنني لن أرى وجهك الفضولي مجددا
-فلورا(بغضب) :لقد عرفت بخصوص مخططك للتضحية بآنجل أيها الوضيع...ظاهرة القمر الدموي...الإنسان الزهري...كل هذه الأمور أصبحت مكشوفة لي
-جيمين(بسخرية) :كيف تمكنتي من معرفة ذلك! أنتِ حقا بطلة وتستحقين تمثالا تكريميا بعد موتك

حملت فلورا زهرية كانت موضوعة بالغرفة وأشارت بها في وجه جيمين كتهديد
-فلورا(بغضب) :اليوم...إما أن أموت أنا أو تموت أنت...لا مجال ليعيش كلانا...لن أسمح لك بإيذاء آنجل حتى لو مت في سبيل ذلك
-جيمين(بسخرية) :ههههه كم أنتِ وفية...مؤسف أن آنجل لم تقدرك حق تقدير...لقد ظنت أنك تغارين من علاقتنا
-فلورا(بغضب) :لا ألومها...هناك شخص حقير يلعب برأسها
-جيمين:أنتِ لن تبقي بعيدة عن المشاكل إذًا؟
-فلورا(بغضب) :لا وألف لا...سأنقذ آنجل وأنت ستدفع الثمن وتنقرض
-جيمين(بخبث) :كما ذكرت سابقا...هذا إنذارك الثالث...أي أن الموت يدق الباب عليك

إبتسم جيمين بخبث وأضائت عيناه باللون الأحمر مما جعل فلورا تنصدم...هي كانت تظنه عبدا للشيطان لكن لم يخطر على بالها أنه الشيطان بحد ذاته...لكنها رغم ذلك بقيت ممسكة بالمزهرية وفي أتم استعداد للهجوم

بدأ جسد جيمين البشري يتحول شيئا فشيئا...تلونت عيناه باللون الأحمر...ظهرت له أجنحة عملاقة مرعبة...نمت مخالبه بشكل مرعب لتصبح أحد من السيف...وأسنانه صارت كأنياب المستذئبين
-جيمين(بابتسامة) :لنحضى ببعض المتعة هههههه

كنت وقتها ما أزال أتجول في المدينة بشرود...نظرت لساعتي لأجد الوقت قد حان للذهاب لمقابلة جيمين...مازلت خائفة وغير مرتاحة لكن علي إنهاء ذلك والراحة من هذا العالم

توجهت نحو الفندق لأجد لي وألقي عليها التحية بحزن
-لي:أنتِ هنا؟ كانت فلورا تبحث عنك
-آنجل:لماذا؟
-لي:لا أعلم...بدا الأمر طارئا
-آنجل:أين هي الآن؟
-لي:صعدت لغرفة جيمين
-آنجل(بصدمة) :لما ذهبت إليه!
-لي:حقا لا أعلم لكنني غير مرتاحة فقد بدت عليها العصبية الشديدة تجاه جيمين
-آنجل(بقلق) :بسرعة...أعطني مفتاح غرفة جيمين الإحتياطي
-لي:حسنا

أخذت المفتاح وركضت نحو غرفة جيمين ودون انتظار اقتحمت الغرفة لأجد فلورا مرمية أرضا والدماء تحيط بها من كل جهة وجيمين الشيطان بجسده الحقيقي يقف عند رأسها

صدمت مما رأيته ولكن ركضت نحو فلورا وجثوت عندها وأنا أحاول تمالك نفسي وأحركها محاولة إيقاظها
-آنجل(بارتجاف) :فلورا...فلورا...عزيزتي...إستيقظي

لم ترد

-آنجل(بارتجاف) :آسفة...لقد حذرتني منه مرارا وتكرارا ولكنني لم أستمع إليك...ردي علي...قولي أي شيء...لا تموتي

لم ترد

أحسست بيد جيمين على كتفي فأبعدتها بعنف وأكملت محاولاتي لإيقاظ فلورا دون جدوى...لذلك أنزلت رأسي على معدتها الغارقة بالدماء وبدأت أبكي
-جيمين:لنذهب
-آنجل(ببكاء) :دعني وشأني
-جيمين:هذا ليس طلبا بل أمرا
-آنجل(ببكاء) :أجبرني

أمسك بي جيمين رغما عني من ذراعي وأنا أصرخ وأضربه وفي لمح البصر انتقل بي حيث مكان الطقوس

نظرت من حولي لأجد تاي وهوسوك يحدقان بي بحزن وذراعيهما ما يزالان ينزفان من الدم الذي استخدماه لرسم دائرة الطقوس
-جيمين:إربطاها على الصليب

تقدم كلاهما مني وجراني نحو الصليب ونظرا لوجهي الباكي والمنزعج
-آنجل(ببكاء) :كيف تفعلان بي ذلك؟ لقد وثقت بكما واعتبرتكما صديقاي

تجاهل كلاهما كلامي وربطاني علي الصليب...لحظات حتى هبت رياح باردة شديدة وتقلب الجو...بعدها نظرنا للقمر لنجد أنه بدأ في الاحمرار شيئا فشيئا وهذا يعني بداية ظاهرة القمر الدموي

وقتها أنزلت رأسي وتقبلت الأمر الواقع...ماذا عساي أفعل في هذا الحال...أنا في خطر ولن يتمكن أحد من إنقاذي...إضافة لألم الخذلان الذي أعيشه من تاي وهوسوك وجيمين...هناك أيضا فلورا التي لا أعلم إن كانت ما تزال حية أم لا

هذا يشبه المنام الذي رأيته مرات عدة...أنا كنت الفتاة المصلوبة والثلاث أشخاص الذين كانوا معي هم جيمين وتاي وهوسوك...أستحق ذلك لأنني فتاة ساذجة

بعد لحظات اكتسى القمر بلون أحمر كامل وأصبح كبيرا وبارزا كما لو أنه على بضع خطوات منا...حان وقت بداية الطقوس...حانت اللحظة التي سأموت فيها
-جيمين(يفكر) :حانت اللحظة التي كنت أنتظرها...الآن سأحصل على القوة التي تمنيتها...آسف يا ملاكي...أردت أن نقضي وقتا أطول معا ولكن علي المغادرة...أنتِ أيضا ستغادرين لمكان أجمل وهو الجنة...لا تظني أن ما فعلته هو لمصلحتي فقط بل لمصلحتك أيضا...الناس يعتبرونك مجرد وسيلة للمجد وهذا يزعجني...فليغادر كلانا مرتاحين

تقدم جيمين ونظر بوجهي المطأطأ
-جيمين:الآن...إجرحاها من رجلها

لم يرد عليه كل من هوسوك وتاي إلى أن كرر الجملة لهما مرة ثانية...حينها اقترب تاي ووضع السكين بتردد على رجلي
-جيمين:أسرع

كانت يد تاي ترتجف بشدة وعقله مشوش ولم يتجرأ على لمسي
-جيمين(بحدة) :إفعلها وإلا أقسم بأنني سأجعلك تسبقها للجحيم

شعر تاي بالخوف فقام بإحداث جرح في كلا رجلاي لتنزل الدماء منهما بغزارة وتسيل داخل الدائرة المحيطة بنا...بعدها سمعت تاي وهوسوك يتمتمان بكلمات غريبة ومخيفة لا معنى لها ورأيت نورا يسطع من جيمين ليملأه بالقوة...وقتها بدأت أشعر بطاقتي تنخفض شيئا فشيئا وبأنه سيغمى علي...إضافة لشعوري بروحي بدأت تخرج من قدمي ببطئ

أغمضت عيناي مودعة للحياة وفكرت في كل الذين أحبهم...عائلتي...إخوتي ...فلورا...هاني، لي، جيونغهوا، سولجي، هايلين...السيدة جيون وجين...إضافة لجيمين الذي أحببته في يوم ما وتاي وهوسوك اللذان وثقت بهما

فتحت عيناي مرة أخرى لأجد شخصا خامسا غيرنا...إنه شيطان...لكنه أضخم من جيمين وواضح انه أقوى منه
-جيسوب:مفاجأة...هل اشتقت إلي يا أخي؟
-جيمين(بغضب) :أنت! مالذي تفعله هنا؟
-جيسوب:لا شيء على الإطلاق هههههه...أتيت لأراك وأنت تغش
-جيمين(بغضب) :لا مجال للغش في عالم الشياطين...البقاء للأقوى
-جيسوب:هههههه في حالتك لا...أنت مسكين...لا تثق بنفسك ولا بقواك...لذلك تستخدم فتاة زهرية حتى تهزمني
-جيمين(بغضب) :إخرس...هذا شيء يخصني
-جيسوب:بما أنه يخصني أيضا فسأتدخل هههههه

تقدم مني الشيطان المدعو جيسوب وأفلتني من الصليب وحملني بين ذراعيه...كنت وقتها على وشك الموت لذلك لم أفعل شيئا سوى المراقبة...آخر ما رأيته أن الضوء الذي كان يحيط بجيمين تحول إلى نار وبدأ يصرخ بألم...ومن بعيد هوسوك وتاي يراقبان بخوف...بعدها فقدت الوعي

فتحت عيناي مجددا لأجد نفسي في غرفة صغيرة غريبة جدرانها متسخة وليس لها لا أبواب ولا نوافذ...كان الأمر أشبه بوجودي في صندوق مغلق ولكن ما جذب انتباهي هو الإضاءة الخافتة والجو الدافئ المكتئب...أدركت حينها أنني لست في عالم البشر...حاولت قدر المستطاع إغماض عيناي والعودة لعالمي لكنني لم أنجح...يبدو أنني علقت في هذا العالم ولا مهرب لي

حاولت السير لكن شعرت بالجروح التي في رجلاي تحرقني...النزيف توقف لكن الألم حاد جدا...جلست على الأرض مجددا وتذكرت ما جرى...يبدو أنني لم أكن أحلم...إن جيمين بالفعل شيطان وقد حاول التضحية بي هو وهوسوك وتاي...وكل ما حصل أيضا حقيقي...حتى فلورا الآن في خطر...أتمنى فحسب أن يكون أحد قد لاحظ وجودها وأسعفها قبل أن تموت

بعد دقائق من الانتظار ظهر ذلك الشيطان الذي خطفني من العدم ووقف عند رأسي
-آنجل:من أنت؟
-جيسوب:أنا أخ الشيطان المتهور الذي خدعك وأنتِ كالغبية وثقتي به بكل سهولة
-آنجل(بانزعاج) :صحيح...كل ما قلته صحيح
-جيسوب:له له له لا تحزني فالرجال ملايين في هذه الحياة...أوبس...هل قلت الحياة؟ قصدت الجحيم
-آنجل:مالذي تتكلم عنه؟
-جيسوب:سأرسلك للجحيم هههههه
-آنجل:هل ستقتلني؟
-جيسوب(بسخرية) :نعم وماذا ظننتي؟ أنني أنقذتك لأنني طيب؟ ههههههه أنا شيطان يا فتاة...كما أن دم الزهريين لذيذ جدا وسيمدني بقوة أكبر...لقد وكلت شيطانا ليتجسس عليك لكنك تكشفينه في كل مرة

لم يصدمني الكلام الذي قاله فأنا بالفعل تعرضت للخذلان مليون مرة ومحاولات القتل لم تعد تخيفني...كل ما فعلته هو التراجع للخلف والبقاء على استعداد تام لأي هجوم
-جيسوب:هههههه لم تعودي تخافين شيئا
-آنجل:لقد شهدت حوادث قتل واعتداء ودم مرات كثيرة...تعرضت للخذلان مرات كثيرة...تمت التضحية بي من قبل أشخاص اعتبرتهم أغلى من نفسي...رأيت الجن والشياطين وكلمتهم...فلما قد أخاف منك أنت؟

كلامي كان مستفزا بالنسبة له مما جعله يغضب ويضغط على قبضته بقوة
-جيسوب(بحدة) :أقسم أنني سأعلق رأسك على حائط غرفتي لتبقي عبرة للثرثارين أمثالك

تجهز جيسوب للهجوم علي ووقتها ظننت أن الموت يلوح لي من بعيد...شريط حياتي أصبح يتكرر أمام عيناي وبدأت أتذكر أيامي الجميلة والحزينة...مهلا! رأيت ذكرى مهمة...رأيت آريس والسيدة جيون يخبرانني ببعض مميزات الإنسان الزُهري...قالا لي بأن لديه خدما من الجن ينفذون أوامره ويحمونه...إنها فرصتي لكي أنجو من هذه المعضلة وأختبر صحة ما سمعته منهما خاصة أنه يوم الزهريين وطاقتي أضعاف
-آنجل(بصراخ) :يا خدم الإنسان الزهري...أنا أستدعيكم

لم أرمش حتى فوجدت آريس واقفا بيني وبين جيسوب الذي لم يبدأ هجومه بعد
-آريس:سيدتي
-آنجل:آريس...إقضي عليه فهو يريد أذية سيدتك
-آريس:أمرك

في غمضة عين امتلأت تلك الغرفة الشبيهة بالصندوق بمختلف أنواع الجن وعلى رأسهم آريس الذي يقودهم...تجهم وجه جيسوب وتراجع للخلف محاولا الهرب ولكن سرب الجن هجموا عليه وقاموا بتمزيقه إربا إربا أمام مرأى عيناي...ما يحصل بالفعل يستحق جائزة أوسكار للدراما والأكشن!

فتحت عيناي مجددا لأجد نفسي مستلقية على بلاط غرفتي...حدقت في السقف لفترة محاولة تذكر ما حصل...بدا أشبه بالحلم...هل يعقل أن كل شيء كابوس مرعب من كوابيسي!

ركضت نحو النافذة لأجد لون القمر الأحمر بدأ يضمحل...لقد انتهت ظاهرة القمر الدموي وانتهى معها كابوس عشته لثلاث أشهر...الحمد لله

أغمضت عيناي لأدخل في العالم الآخر فوجدت آريس واقفا بجانبي وابتسمت له
-آنجل:شكرا جزيلا لك...لولاك أنت وباقي الجن لما نجوت من هناك
-آريس:هذا واجبي سيدتي
-آنجل:هيييي لا تنادني سيـ...

تذكرت أمر جيمين حين كان يطلب مني أن لا أناديه بسيدي...ومنه تذكرت أمر فلورا أيضا
-آنجل(بقلق) :فلورا!
-آريس:إنها بخير...لقد نقلت للمستشفى
-آنجل:علي الاطمئنان عليها

ركضت بأقصى سرعة للمستشفى فوجدت لي تنتظر خارج غرفة العمليات بينما فلورا بالداخل
-آنجل:هل هي بخير؟
-لي:لا أعلم...نحن ننتظر النتيجة
-آنجل:أرجو أن تكون بخير

بعد دقائق خرج الطبيب وأخبرنا أن حالتها مستقرة وأنها تحتاج للراحة فحسب...ذلك الأمر جعلني أعود للحياة مجددا وأرمي بثقل كبير عن كاهلي بل وجعلني أبكي من الفرح

من شدة حماسي للموضوع أخبرت السيدة جيون بكل ما حصل معي وأخبرتني أن الأمور ستكون بخير ولست بحاجة للقلق بشأن التضحية بي حتى الثمانية عشرة سنة القادمة...وأخبرتني أيضا أنها لا تعرف إذا كان جيمين قد نجا هو وتابعاه من الحادثة أم أنهما احترقا لأن مقاطعة الطقوس الشيطانية فيها خطر كبير على المشاركين فيها...هذا الكلام جعلني أشعر بالحزن رغم أنهم يستحقون ذلك لكن أولئك الأشخاص كانوا سببا في رسم الابتسامة على وجهي ذات يوم

هذه التجربة التي مررت بها علمتني أشياء لا يمكنني تعلمها في أي مدرسة...من الآن فصاعدا سأقدر حياتي وموهبتي في رؤية الجن والشياطين





✴برأيكم : هل سينجو جيمين وتاي وهوسوك؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 11:08 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل الثامن عشر



إستيقظ جيمين بعد إغماء دام لعدة أيام ليجد نفسه نائما على سرير في غرفة صغيرة...كان يحس بأن جسده يحترق وأنه لا يقوى على الحراك مطلقا...رفع كلتا يديه ليحدق بهما باستغراب شديد وهو يرمش مرارا وتكرارا

دخل تاي الغرفة التي هو فيه ليبتسم بلطف
-تاي:سيدي...أنت بخير! أخيرا استيقظت!
-جيمين:كم نمت؟
-تاي:أسبوع كامل...ظننا أنك دخلت غيبوبة...مالذي يجري معك؟

حدق جيمين بيديه مجددا ثم نظر لتاي
-جيمين:لا أعلم...حقا لا أعلم مالذي يجري
-تاي:سأحضر لك شيئا تأكله
-جيمين:حسنا

خرج تاي لغرفة المعيشة وكان هوسوك يلعب بهاتفه
-تاي:لقد استيقظ أخيرا
-هوسوك:حقا!
-تاي:بلى...يبدو أنه مريض
-هوسوك:يا مغفل...منذ متى الشياطين تمرض؟
-تاي:ومنذ متى تدخل في غيبوبة هههههههه

دخل تاي المطبخ وأعد سلطة خضار لجيمين مع كوب عصير وأخذها له مع هوسوك وجلسا بجانبه...لكنه كان شاردا ويحدق بيديه فقط
-هوسوك:حمدا لله على سلامتك سيدي


حمل جيمين الشوكة بهدوء وتناول بعضا من السلطة ليشعر باختلاف شديد بين طعم الطعام في السابق والآن
-جيمين(بشرود) :مالذي يحدث!
-تاي:ماذا؟
-جيمين(بشرود) :هذا الطعم! إنه مختلف

لمس هوسوك جبهة جيمين فوجدها ساخنة للغاية
-هوسوك:أظنه بسبب المرض...حرارتك مرتفعة
-جيمين(بشرود) :حرارتي! مرض! لكن الشياطين لا تمرض...مالذي يجري!

نظر تاي وهوسوك لبعضهما باستغراب...ثم وقف جيمين يسير بترنح إلى أن خرج من المنزل...كان موجودا في منزل تاي في مزرعته وهذا أكثر مكان آمن يمكنهم الهرب إليه فلا بد أنهما ملاحقان من الشرطة الآن

نظر جيمين نحو الأفق وأغمض عينيه مرارا وتكرارا ثم حدق بيديه بصدمة مجددا
-جيمين(بشرود) :مالذي يحصل! لما لا يمكنني التحول لشكلي الشيطاني! مالذي يحصل! مالذي يحصل!

دخل جيمين البيت ولحق به تاي وهوسوك اللذان لم يعودا يفهمان شيئا على الإطلاق...شاهداه وهو يقف بجانب موقد النار ثم أشعله ووضع يده على اللهيب لتحرقه ويصرخ بألم...لم يكن تاي وهوسوك يفهمان شيئا من الذي يجري فركضا نحوه ليمنعاه ولكنه دفعهما وواصل إحراق يده
-هوسوك:سيدي...مالذي تفعله؟
-جيمين(بصدمة) :أنا مخلوق من النار...لماذا أتألم من لهيب بسيط! لا يجب أن يحصل ذلك

إنبطح جيمين أرضا وبدأ بضربها بيديه بشدة والبكاء بصوت عالي أمام ناظري تاي وهوسوك اللذان شعرا بالقهر على حاله رغم أنهما لا يفهمان بالضبط مالذي يجري
-جيمين(بشرود) :لقد علقت بجسد البشري للأبد

شعر هوسوك وتاي بالصدمة مما سمعاه وحاولا الاقتراب منه لكنه أشار لهما بالابتعاد...بعدها سار مترنحا إلى أن وصل للغرفة التي كان نائما فيها وأغلق الباب على نفسه
-تاي:مسكين...حاله تسوء أكثر منا
-هوسوك:فعلا...ليس هناك أسوأ من أن تكون شيطانا عالقا في جسد بشري
-تاي:علينا الوقوف بجانبه حتى ولو كان يعاملنا بِشَر في السابق
-هوسوك:أوافقك


منذ حادثة القمر الدموي التي حصلت قبل ثلاث سنوات تغيرت حياتي كثيرا وأصبحت جادة وباردة أكثر مما كنت حتى...لقد رميت بقصة جيمين بعيدا ونسيتها وحتى هو لم يظهر بحياتي مجددا ولا حتى تاي وهوسوك فعلا

بالنسبة لفلورا وسولجي وجين فقد تحسنت صحتهم جميعا وخرجوا من المستشفى واتفقنا على أن نغلق قضية جيمين وننساها نهائيا وكأنها لم تحدث من الأساس

تخرجت من الجامعة وتركت العمل في الفندق...أصبحت أعمل كموظفة في البنك الحكومي وراتبي ممتاز...إضافة لأنني ما أزال أعيش مع فلورا في نفس البيت والحياة تمضي بشكل عادي

في أحد الأيام أنهيت عملي وعدت للمنزل مساءا...سرت نحو البيت على قدماي لأن البنك ليس ببعيد عنا...وطوال الطريق كنت أسير وأبتسم للحياة مهما كانت قاسية علي

حين وصلت للبيت وجدت فلورا تعد العشاء بينما تقرأ الوصفة من موقع على النت
-فلورا:إن لم تنجح فسأقيم الموقع بربع نجمة
-آنجل:عادة ما تكون وصفات النت فاشلة
-فلورا:أخبريني...هل سبق وجربتي شيئا على النت ونفع؟
-آنجل:لا...لا أذكر حصول شيء كهذا
-فلورا:ممممممم ستكون هذه آخر مرة لي أفعل فيها ذلك
-آنجل:هذا أفضل

إنتهينا من طبخ الطعام وتناولناه...لم يكن بذلك السوء ولكن لم يكن ممتازا أيضا
-آنجل:سأشطب ذلك الموقع من قائمة مصادري المستقبلية
-فلورا:أنا أيضا

بعد أن تناولنا الطعام حملت الصحون لأجليها في المغسلة فقاطعتني فلورا بكلام كانت مترددة طويلا لقوله
-فلورا:لقد التقيت بهوسوك اليوم

فجأة انزلقت الصحون من يدي وكادت تنكسر لولا أنني أمسكتها بسرعة البرق...كلامها هذا جعلني أتجمد في مكاني للحظات شاردة الذهن
-فلورا:ربما ما كان علي أن أتكلم عن الموضوع...آسفة
-آنجل(ببرود) :لا...لا مشكلة في التكلم عنه...أكملي
-فلورا:متأكدة أنك ستتحملين سماعه؟
-آنجل(ببرود) :تتكلمين كما لو أنني سأغضب وأبكي وأنتحر...قولي ما تريدين قوله
-فلورا:إسمعي...نحن لم نلتقي بتاي وهوسوك منذ مدة
-آنجل(ببرود) :ثلاث سنوات
-فلورا:أيا يكن...لقد أخبرني هوسوك أنه كان مجبرا على فعل ما فعله لأنه وقع عقدا مع جيمين وهو نادم ويريد طلب العفو منك إلا أنه خائف وخجل من تصرفاته السابقة
-آنجل(ببرود) :من يسمعه لوهلة سيصدقه
-فلورا:لا أعلم ماذا عنك...لكن بالنسبة لي صدقته وسامحته هو وتاي
-آنجل(ببرود) :أنا أيضا أسامحهما...بدا لي ذلك اليوم أنهما لم يريدا المشاركة في الطقوس لكن جيمين هددهما
-فلورا:هذا كل ما أردت قوله لك
-آنجل(ببرود) :أين يعيشان الآن؟
-فلورا:لا أعلم...قال هوسوك أنهما بعيدان عنا كثيرا كي لا يسببا لنا المشاكل لكن لم يخبرني أين يستقران
-آنجل(ببرود) :أسلوب ذكي للهروب من المشاكل
-فلورا:في حال أردتي الكلام معهما فيمكنني الربط بينكم
-آنجل(ببرود) :لا حاجة لذلك...لا مصلحة لي بهما...أخبريهما أنني أسامحهما وانتهى...لا حاجة لطلب العفو مني وجها لوجه
-فلورا:حسنا

بعد أن جليت الصحون ذهبت لغرفة المعيشة ورميت نفسي على الأريكة...كنت متعبة جدا من العمل في البنك لذلك استرخيت وقررت مشاهدة التلفاز...لكن جهاز التحكم كان بعيدا عني وأشعر بالكسل
-آنجل:آااريس
-آريس:نعم سيدتي؟
-آنجل:ناولني جهاز التحكم
-آريس:للمرة المليون...نحن الجن وجدنا لنخدمك في أمور مهمة وليس لنحضر لك جهاز التحكم ونلتقط قبعتك التي أخذتها الرياح ونساعدك على الغش في الإمتحان
-آنجل:هل ستحضرها أم لا؟
-آريس(بتجهم) :أنتِ لن تفهمي أبدا

بلمح البصر طار جهاز التحكم ليدي فشغلت التلفاز على برنامج مضحك
-آنجل:آرييييس
-آريس(بتململ) :ماذا أيضا؟
-آنجل:ناولني زجاجة المشروب الغازي من الثلاجة
-آريس:أوووف...من بين كل الزُهريين العاقلين على كوكب الأرض تم اختياري أنا فقط لأكون خادمك...تبا
-آنجل:هل ستحضرها أم تكمل ثرثرتك هذه؟
-آريس(بتململ) :حاضر

أحضر لي آريس زجاجة المشروب ففتحتها وشربت منها رشفة وأغمضت عيناي من شدة الغازات
-آنجل:آاااريس
-آريس:أوووووف ماذا؟
-آنجل:هل...
-آريس(بحدة) :لن أنفذ أي طلب سخيف بعد الآن...إحترمي مكانتي ولو قليلا
-آنجل:لم أكن سأطلب شيئا...فقط سؤال بسيط
-آريس:ما هو؟
-آنجل:أنت تستطيع معرفة معلومات عن أي مخلوق على وجه الأرض صحيح؟
-آريس:بلى
-آنجل(بتردد) :إذًا...هل...؟
-آريس:ماذا؟

أردت بشدة أن أسأله عن جيمين لكنني كنت خائفة ومتوترة من الإجابة...رغم أنني أكرهه من أعماق قلبي لكن الفضول يشدني لأعرف هل احترق واختفى يوم ظاهرة القمر الدموي أم أنه ما يزال حيا
-آنجل:لا...لا شيء...إنسى الأمر

نهضت من على الأريكة وتوجهت للحمام لآخذ حماما دافئا فأنا الآن بحاجة للاسترخاء أكثر من أي وقت آخر

في ذلك الوقت كان جيمين في المزرعة يقوم بمساعدة تاي وهوسوك على الأعمال الفلاحية وكان الجو باردا جدا لكنهما طلبا منه أن يحضر الماء للخنازير

أخذ جيمين الدلو وذهب للبئر ثم وضع الدلو أمام الحنفية ليمتلأ بينما ينفخ على أصابعه ويرقص من البرد
-جيمين:تبا...أكره هذا الجسد البشري...إنه يبرد بسرعة

بعد أن امتلأ الدلو أخذه للخنازير ثم أغلق الباب وعاد لداخل المنزل حيث كان تاي وهوسوك يجلسان ويشاهدان التلفاز وهما يضحكان...حينها جلس بجانبهما وهو قاطب حاجبيه بانزعاج
-جيمين:أنتما هنا تستمتعان بينما أنا في الخارج أتجمد بردا
-هوسوك:تتكلم كما لو أننا نطلب منك ذلك دائما
-تاي:لا تنسى أن علينا تقاسم العمل حتى لا يأكل أحد حق الآخر
-جيمين:لا داعي لتكرر السيناريو كل مرة فهو ممل

إستلقى جيمين على الأريكة واستدار ليعطيهما ظهره ثم أغمض عينيه محاولا النوم...لكن محاولاته بائت بالفشل كلما استمع لأحاديثهما وكم أنهما مهتمان ببعضهما وسعيدان معا كالأخوين تماما...لعل تاي ولد لقيطا لكن تجربته مع جيمين أكسبته هوسوك كأخ...وأيضا هوسوك خسر حبيبته لكن تاي عوضه عن كل ما يحتاجه لينسى أمرها ويقرر المضي قدما
-تاي:لنعد البسكويت معا
-هوسوك:هيا
-تاي:هههههه أنا من سيعده هذه المرة فآخر مرة حينما أعددته أنت كان صلبا كالصخور
-هوسوك:أوافقك هههههه

ذهبا للمطبخ وقاما بتجهيز المكونات ووضعها على المائدة وأصوات ضحكهما واستمتاعهما تصل لجيمين لتجعله يشعر بالغيرة والوحدة
-جيمين(يفكر) :يبدوان لطيفين معا...إن علاقتهما أكبر من علاقة الأخوة...إنهما توأمان روحيان...أحسدهما...منذ تحولت لبشري لحد الآن لم أحضى بشخص أكلمه وأمزح معه...ليتني أستطيع مشاركتهما ما يفعلانه حينها قد أشعر بالرضا عن نفسي ولو قليلا

مع كل لحظة تمر كانت أصوات تاي وهوسوك تعلو أكثر وتزعج جيمين خاصة بعد أن رآهما يلعبان بالطحين ويرشان بعضهما...لذلك نهض من مكانه وتوجه نحوهما في المطبخ
-جيمين(بصراخ) :إهدآااا...أحاول النوم هنا

هدأ تاي وهوسوك للحظات ثم نظرا لبعضهما وابتسما بخبث
-تاي:هل تفكر فيما أفكر يا صديقي؟
-هوسوك:هههههه بالضبط
-جيمين:هي...مهلا...بما تفكران!

حمل تاي وهوسوك بعض الطحين ورشاه على جيمين ليغطي رأسه بذراعيه
-جيمين(بصراخ) :توقفااا...سألقنكما درسا...توقفاااا

لم يكترث كلاهما لصراخه وواصلا رشه بالطحين إلى أن سئم منهما وحمل الطحين بكفه هو الآخر ورشهما...هكذا بدأ الجميع يستمتعون وأصوات الضحك والمرح تملأ المكان حتى جيمين استمتع بها رغم إظهاره للعكس

في يوم الغد أنهيت عملي في البنك وقبل أن أخرج جاء جين وألقى علي التحية
-جين:مرحبا
-آنجل:أهلا جين...لم تخبرني أنك ستأتي
-جين:لنخرج ونلعب البولينغ...ما رأيك؟
-آنجل:لست بارعة كثيرا في تلك اللعبة لكن لا بأس
-جين:هيا

كنت سأخرج لكن لاحظت ثلاثا من زميلاتي في العمل ينظرن إلي باستحقار...كل ذلك لأنهن رأين جين معي وهو شاب وسيم وأنيق وأي فتاة تتمناه...إضافة لحقدهن الغريب علي لأنني فتاة باردة ومهما تصرفن معي فأنا لا أبدي لهن أي ردة فعل

ذهبت تلك الليلة أنا وجين لقاعة البولينغ ولعبنا عدة جولات...وبالرغم من أنني لم ألعب هذه اللعبة من قبل إلا أنني تغلبت عليه وفي كل مرة أسقط الأوتاد وأفوز
-جين:لا بد أنك تستعينين بأصدقائك الجن
-آنجل:لاااا أقسم لك أنني لم أفعل
-جين:حظ متبدئين
-آنجل:تصحيح...إنه حظ زُهريين
-جين:لنلعب جولة أخرى...إن فزت...ستصبحين حبيبتي
-آنجل:هههههههه وإن خسرت
-جين:فإنني لن أظهر أمامك مجددا
-آنجل(باستغراب) :لما تتكلم هكذا
-جين:بدون سبب...توافقينني؟

عبست بوجهي ثم انسحبت لأجلس على أحد الكراسي الموجودة بالقرب من هناك ولحق بي جين
-جين:لا تريدين اللعب؟
-آنجل:لا أريد...كلامك أزعجني
-جين:أعلم أننا صديقين ولكن...أنا أنظر لك على أكثر من ذلك...أشعر أنني أنتظرك بلا فائدة وأنتِ لن تحبيني مطلقا
-آنجل:لما علينا أن نكون في علاقة؟ تعجبني صداقتنا كثيرا
-جين(بجدية) :لكن أنا لست مرتاحا...مشاعري تجاهك لن تختفي ما دمنا أصدقاء...لا أريد التعلق بشخص لن يكون لي
-آنجل:جين...لا تتصرف هكذا
-جين:ضربة واحدة سنحكم من خلالها على هذه العلاقة
-آنجل:جين!
-جين:لنبدأ

حمل جين كرة البولينغ بعد أن تجاهل كلامي ورماها بعشوائية نحو الأوتاد...تدحرجت الكرة ببطئ إلى أن انحرفت عن المسار ولم تصب أي شيء
-جين:رأيتي
-آنجل:جين...
-جين:لم أفز...هذا مؤسف...ستنتهي علاقتنا هنا
-آنجل:جين إسمعني...
-جين:تشرفت بمعرفتك...أنتِ إنسانة طيبة وأتمنى لك التوفيق في حياتك
-آنجل:كفى...

إنحنى أمامي بهدوء ثم غادر ببرود دون أن ينظر خلفه أو يعطي أي اهتمام لما سأقوله...ربما معه حق...أنا لا أعطيه أي فرصة ليتقرب مني وكل ذلك بسبب جرح الماضي الذي تسبب لي جيمين به...أظن أنني لن أحب مجددا ولن أستطيع إدخال أي شاب لحياتي...هذا بالأحرى ما سيحصل لاحقا

في المزرعة كان تاي وهوسوك معا يستمتعان بالجلوس حول النار ومشاهدة النجوم وقاما بوضع قطعة لحم على النار لتنشوي وأخذا معهما غيتار
-تاي:أنا سأعزف
-هوسوك:وأنا سأصفق وأغني

بدأ كلاهما بالعزف والغناء والتصفيق بسعادة وكأنهما شخصان جديدان لا يملكان لا هموما ولا أحزانا سابقة...بعدها أحضرا زجاجات الكولا وجلسا يشربانها ويستمتعان بوقتهما

ألقى جيمين نظرة على النافذة ليقطب حاجبيه بانزعاج
-جيمين:الجو في الخارج بارد ولكنهما يفضلان فعل ما يفعلانه! كم هما مغفلان

بقي جيمين يراقبهما بحزن ومع مرور الوقت شعر بالغيرة من سعادتهما وعلاقتهما القوية ليعيد ستار النافذة ويدخل
-جيمين:مشاعر البشر السخيفة تشه

مرت عليه دقائق في الداخل يشعر بالوحدة إلى أن قرر ارتداء معطفه والخروج للجلوس معهما
-جيمين:ماذا تفعلون هنا؟ الجو بارد
-هوسوك:هناك هذه النار الدافئة وأيضا علاقتنا التي تحمينا من كل برد

أشاح جيمين بوجهه بانزعاج ثم جلس بجانبهما
-جيمين:احم احم...أتمانعان إن جلست هنا؟
-تاي:أبدا
-هوسوك:تفضل...إشرب معنا

قدم هوسوك زجاجة كولا لجيمين ليلتقطها بهدوء ويرتشف منها
-جيمين:الأمر مزعج حين تكون بشريا...هناك ملايين الأمور تقلقك...إضافة لأبسط الأشياء التي تعكر مزاجك
-تاي:فعلا...لكن أجمل ما في البشر أيضا مشاعر الحب والوفاء والصداقة
-جيمين:مازلت لا أعرف شيئا كهذا
-هوسوك:أنت حتى لا تجرب
-جيمين:لا أحتاج مشاعركم السخيفة...أنا هكذا بأحسن حالاتي

تجاهل كلاهما كلامه وأكملا مشروبهما وهما يبتسمان أما هو فأنهى زجاجته بسرعة وعاد للمنزل
-تاي:أريد التكلم معه عن آنجل لكنني خائف
-هوسوك:لا تفعل...ليس هذا وقتها
-تاي:حسنا

في يوم الغد ذهبت للعمل وكانت زميلاتي الثرثارات يرمقنني بنظرة مزعجة جعلت مزاجي يتعكر...لم أكن من النوع الذي يرد على أي أحد لكنني قررت أن أتدخل وأوقفهن عند حدهن

حين وصلت فترة الاستراحة تركتهن حتى ذهبن للحمام ووقفت في الخارج أنتظر ردة فعلهن على ما سيحدث

في الداخل وقفت ثلاثتهن عند المرآة يقمن بتتفقد تبرجهن
-الأولى:رأيتن آنجل؟ لقد حصلت على حقيبة من ماركة غالية اليوم
-الثانية:لا بد أن الرجال الذين تخرج معهم أهدوها إياها
-الثالثة:ههههههه تبيع نفسها لأجل الحقائب...يالها من فتاة رخيسة
-الثانية:الشاب الذي كان معها البارحة بدا وسيما جدا وأنيقا
-الأولى:مقارنة بها هي لا تستحقه...أعني ليست جميلة جدا
-الثالثة:فعلا...مالمميز بها حتى خرج معها

فجأة أصبحت أضواء الحمام تشتعل وتنطفئ على الفتيات ليتجمدن مكانهن من الخوف
-الأولى:لعل هناك مشكلة في الكهرباء

لم يكن ما حصل مخيفا لهن كثيرا إلى أن صارت الحنفيات تشتغل بنفسها وأبواب المراحيض تنغلق وتفتح بسرعة مما جعلهن يصرخن بأعلى صوتهن ويهربن من هناك

كنت في الخارج متكأة على الحائط حين رأيتهن يهربن فابتسمت ابتسامة جانبية ساخرة
-آنجل:هههههه أحسنت آريس
-آريس:إلى متى سأظل أقوم بهذه الأمور السخيفة ها؟
-آنجل:ههههه آسفة...أنت جني مخضرم وتستحق مكافأة على ما تقدمه لي
-آريس:لا يهم
-آنجل:أولئك الفتيات يزعجنني بثرثرتهن...يستحققن ما حصل معهن
-آريس:البشر أحيانا يحملون مشاعر الحقد تجاه بعضهم بدون سبب
-آنجل:أكره ذلك فيهم أكثر منك

إستقمت من على الحائط وسرت نحو مكان عملي الذي هو عبارة عن مكتب صغير عليه حاسوب
-آنجل:إنني أفكر في تاي وهوسوك طوال الوقت...ترى كيف حالهما الآن؟
-آريس:إن أردتي فيمكنني التجسس عليهما لأجلك
-آنجل:لا تفعل أرجوك
-آريس:كما تريدين سيدتي
-آنجل:لست حاقدة عليهما ولكن في نفس الوقت لا أريد مقابلتهما
-آريس:خائفة؟
-آنجل:لا...من ماذا قد أخاف برأيك؟
-آريس:لا أعلم...البشر يخافون من أبسط الأمور والتجارب
-آنجل(بحزن) :ربما ما يخيفني هو أنهما جزء من جرح الماضي الذي مازلت أعاني منه
-آريس:تخافين تذكر حبيبك...
-آنجل(تقاطعه) :لا يمكنك فعليا تسميته بحبيبي ولكن...لا يهم...ماذا لو ذهبت وزرتهما؟ ما رأيك؟
-آريس:فرصة جيدة للتصالح
-آنجل:ليس تصالحا وإنما...هما صديقاي وأريد أن أزورهما وأطمئن عليهما
-آريس:سأحضر لك عنوانهما في ثواني
-آنجل:نعم إفعل ذلك رجاءا





✴برأيكم : هل ستلتقي آنجل بجيمين حين تذهب للمزرعة؟ ومالذي سيحصل معهما؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 11:31 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل التاسع عشر



في يوم الغد ذهبت للعنوان الذي أحضره لي آريس وأخذت معي بعض الأغراض كالحلويات والفواكه وغير ذلك...توقفت بسيارتي في مزرعة تاي الصغيرة لأجدها خضراء وجميلة...لا بد أنه يبذل جهدا هو وهوسوك للاهتمام بها

ترجلت من السيارة وأنا أحمل الأغراض بيدي وكان الجو وقتها شبه ممطر لأننا في الشتاء...سرت عبر طريق صغير وأنا أشغل قدرتي في رؤية المخلوقات الغريبة فوجدت أن تلك المزرعة مليئة بالشياطين والجن وهذا أمر طبيعي فلا مكان يخلو منها...لكن لم يكن ذلك هدفي بل أردت أن أرى إن كان جيمين بالجوار أم أنه مات بالفعل منذ حادثة القمر الدموي

وصلت لمنزل تاي وهوسوك بعد خطوات وكان كوخا صغيرا ولكنه جميل ودافئ...بعدها طرقت الباب وبقيت أنتظر

فتح تاي الباب لينصدم بي ويحدق بدون نطق أي كلمة
-آنجل:مرحبا...كيف حالك؟
-تاي(بصدمة) :ب ب بخير...آنسة آنجل!
-آنجل:هههههه نعم إنها أنا
-تاي(بصدمة) :ك ك كيف...عرفتي مكاننا؟
-آنجل:هل هو أمر لا يجب أن أعرفه؟
-تاي(بصدمة) :لا...فقط...أنا...مصدوم
-آنجل:أيمكنني الدخول؟
-تاي:تفضلي

دخلت المنزل خلف تاي وجلست على الأريكة بهدوء ثم أعطيته ما أحضرت
-تاي:ما كان عليك إتعاب نفسك
-آنجل:لا بأس

أخذ تاي الأغراض ثم عاد إلي مع بعض العصير وقدمه لي
-تاي:أعددت هذا العصير بنفسي...أتمنى أن يعجبك

تجرعت بعضا من العصير ثم وضعت الكوب على الطاولة وكل ذلك وأنا أفكر في ما أقول ومن أين أبدأ الكلام
-آنجل(بابتسامة) :لذيذ جدا
-تاي:شكرا
-آنجل:أين هوسوك؟
-تاي:لقد ذهب للمدينة وسيعود
-آنجل:مؤسف...لقد أردت مقابلته بشدة
-تاي:هل الموضوع مهم؟
-آنجل:ليس كثيرا...أردت فقط أن أكلمكما بشأن الخلافات التي صارت بيننا منذ سنتين ونصف
-تاي:أنا حقا خجل منك
-آنجل:لا لا تخجل...أعلم أنكما كنتما مجبران...أخبرتني فلورا بكل شيء
-تاي:حقا ما فعلناه لا يغتفر
-آنجل:لا عليكما...تفهمت الأمر

أنزل تاي رأسه وصمت بينما بقيت أراقبه
-تاي(يفكر) :إن جيمين في غرفته الآن...أتمنى أن لا يخرج من هناك وإلا سيقابل الآنسة آنجل وتحصل فضيحة
-آنجل:فيما تفكر؟
-تاي:لا شيء

بينما أشرب من كأس العصير سكبت بعضا منه بالخطأ على قميصي واتسخ
-آنجل:أوبس
-تاي:أووو مشكلة
-آنجل:هلَّا تدلني على الحمام لو سمحت؟
-تاي(يفكر) :مشكلة...إن الحمام موجود بجوار غرفة جيمين مباشرة...أتمنى أن لا يخطر على باله الخروج الآن

أخذني تاي للحمام الموجود في الطابق العلوي فقمت بشطف العصير بالماء وجففته ثم خرجت وألقيت نظرة من حولي...بدا لي الطابق العلوي مرعبا فهو مظلم وبارد وفيه غرفة واحدة وحمام فقط...ربما كانت تلك الغرفة تستخدم كمخزن فقط أو أنها فارغة...حين شغلت موهبتي في رؤية المخلوقات الغريبة وجدتها مملوءة بالكائنات المخيفة مثل الجحيم تماما

شعرت بالخوف من ذلك المكان وسمعت صوت باب يفتح من خلفي فأسرعت نحو الدرج وبسبب الظلام والتوتر انزلقت رجلي بالخطأ وكدت أقع من الدرج لولا أن ذراعا أمسكت بي من الخلف وشدتني لأعلى لتمنعني من السقوط...كنت على وشك أن أتدحرج كالكرة على الدرج لكن تم إنقاذي بأعجوبة...للحظة ظننت أنه آريس فهو يتدخل عادة في المواقف الحرجة ولكن حين رفعت رأسي ونظرت كان هناك وجه بالكاد يظهر في تلك الإضاءة الخافتة...وجه لم أره منذ ثلاث سنوات لكن ملامحه الساحرة محفورة في ذاكرتي...لم أكن أصدق ما أراه وظننت أنني أتوهم من شدة اشتياقي له لذلك وقفت بهدوء أراقب فحسب...بالنسبة إليه فلم يبدي أي ردة فعل سوى أنه نظر في وجهي للحظات ثم عاد للغرفة التي كان فيها وأغلق الباب

دقائق وأنا واقفة مكاني أحاول فهم مالذي يجري...هل هذا حقا جيمين! ولكن لماذا هو على هيئة بشري وهالته هالة بشرية ولم أتمكن من رؤيته على حالته الشيطانية الأصلية...من المفروض أن موهبتي مفعلة الآن أي أنني أستطيع رؤية حقيقته

نزلت بشرود للطابق السفلي وقلبي يدق ثم جلست بجانب تاي الذي كان ينتظرني وشعر بالقلق من تصرفاتي
-تاي:هل من خطب؟
-آنجل:لا أبد...أنا بخير...المهم...بما أنك بخير أنت وهوسوك فيمكنني المغادرة
-تاي:كما تريدين
-آنجل:حين يعود سلم لي عليه
-تاي:سأفعل

خرجت من منزل تاي وركبت سيارتي عائدة للمدينة التي أسكن فيها وكل ما كنت أفكر فيه هو جيمين أو بالأحرى الشخص الذي رأيته وبدا لي أنه يشبه جيمين

إستغرقت عدة أيام وأنا أفكر في نفس الموضوع وأشعر باضطراب في النوم والأكل وذهني شارد إلى أن قررت أن أفهم كل ما يحصل

عدت للمزرعة التي يسكن فيها تاي وهوسوك لأجدهما خارجا يجلسان بجانب البيت وحينما رأياني تقدما مني وانحنيا باحترام
-هوسوك:آنسة آنجل...سرتنا زيارتك
-آنجل:لقد أتيت قبل أيام لكنك لم تكن موجودا
-هوسوك:علمت ذلك
-آنجل:إذًا...كيف حالك؟
-هوسوك:بأفضل حال
-آنجل:مممم جيد

وقفنا كلنا بالخارج ولم يكن أي منهما يريد دعوتي للدخول لذلك شعرت بأنه غير مرغوب بي هناك وأنهما لا يريدان مني الاقتراب من جيمين لذلك قررت قول ما لدي بصراحة والمغادرة بسرعة
-آنجل:إسمعا
-تاي وهوسوك:نسمعك
-آنجل:لا أعلم إن كنت أتوهم أم لا لكنني رأيت جيمين في منزلكما المرة الماضية...أخبراني هل هو حقا موجود هناك؟

لم يردا

-آنجل:ربما يجدر بكما إخباري فأنا بحاجة لفهم ما يجري

لم يردا

-آنجل:لا تريدان الكلام إذًا
-تاي:نريد ذلك ولكن جيمين طلب منا الصمت
-آنجل:أخبراني وسيبقى كل شيء بيننا فقط
-هوسوك:الحقيقة...جيمين الآن يعاني وقتا صعبا بسبب تحوله لبشري
-آنجل:تحول لبشري! كيف؟
-هوسوك:لا نعلم...لكن منذ أن فشلت طقوس الشيطان التي قمنا بها تحول لبشري وهو يعيش بدون أمل
-تاي:أنا قلق عليه فهو يحتجز نفسه في غرفته طوال الوقت ويعاملنا كالغرباء ولا نية له في فعل أي شيء بتاتا
-آنجل:حاولتما معه؟
-هوسوك:بالتأكيد فعلنا...هو لا يبذل أي جهد لتحسين حياته أساسا
-آنجل:دعاني أكلمه
-هوسوك:لا لا لا...هكذا سيتعقد الأمر أكثر لذا أرجوكي لا تتدخلي
-آنجل:هوسوك...من فضلك...أحتاج لمكالمته
-هوسوك:هو قال بنفسه أنه لا يريد رؤيتك مجددا لذا أنا آسف
-آنجل:إذًا تظاهرا بأنكما لم ترياني وأنا أدخل المنزل...ما رأيكما؟
-تاي:آنسة آنجل إفهمينا أرجوك...هو لا يريد مقابلتك

عبست بوجهي للحظات ثم توجهت نحو المنزل متجاهلة كلام تاي وهوسوك ودخلت بينما يلحقان بي محاولين منعي...لم أكن في مزاج للتفكير في الموضوع حتى لذلك فعلت ما علي وصعدت السلالم إلى أن وقفت أمام غرفة جيمين
-تاي(بهمس) :إياك وفعلها
-آنجل:إن لم أفعلها فلن يرتاح قلبي
-هوسوك(بهمس) :آنسة آنجل من فضلك
-آنجل:لقد قررت وانتهى

طرقت الباب بهدوء على غرفة جيمين ودخلت...كان وقتها مستلقيا على سريره وحين رآني استقام من مكانه وملامح الصدمة تعتريه
-آنجل:مرحبا
-جيمين(ببرود) :غادري
-آنجل:أهذا ما تقوله لشخص لم تره لثلاث سنوات
-جيمين(ببرود) :أمفروض أن أرحب بك وأقيم لك احتفالا؟
-آنجل:لم أقل ذلك
-جيمين(ببرود) :إذًا غادري
-آنجل:ألا تشعر بالفضول لمعرفة لما أتيت؟
-جيمين(ببرود) :لتتشمتي بمصيبتي
-آنجل:لاااا أبدا...بدا لي أنك لست بخير لذا أتيت لمواساتك

إقترب مني جيمين ببطئ وصار يلتف حولي ووقتها لا يمكنني ان أصف لكم كيف كان قلبي يدق بسرعة هائلة
-جيمين:أنا لا أحتاج شفقتك...غادري
-آنجل:ليست شفقة
-جيمين:أي نوع من البشر أنتِ؟ لقد قمت بخداعك وكدت أودي بحياتك لكنك تجاهلتي كل ذلك وجئتي لتكلميني
-آنجل(بحزن) :كل البشر يخطؤون...
-جيمين(بحدة) :لست بشريا
-آنجل:حسنا...كل الشياطين يخطؤون
-جيمين:لا مجال للخطأ...كل ما تفعله الشياطين هو أمر مقصود...باختصار لست نادما على ما فعلته...غادري

عاد جيمين ليستلقي في سريره ووضع ذراعيه على رأسه...ولكنني لم أغادر بل بقيت أنظر له بعينين دامعتين
-جيمين:ألم تغادري بعد؟ أتريدين أن أطردك؟

نهض مجددا وتقدم مني ثم شدني من ذراعي ليخرجني من الغرفة لكنني أفلتت يدي ووقفت أمامه بثقة
-آنجل:جيمين...مازلت أحبك

إستدار نحوي ببطئ وبدت عليه الصدمة مما سمعه لكنه تجاهل الأمر بسرعة وعاد ليستلقي في سريره
-آنجل:إسمعني هذه المرة فقط...أنا لا أكرهك ولست حاقدة عليك بشأن ما حصل...لقد خلقت شيطانا وهذا ليس بيدك...أعلم أن الشياطين شريرة...ولكن الآن تغير كل شيء...أنت بشري...أنت الآن تملك الخيار لتكون طيبا أو شريرا
-جيمين(ببرود) :لا تتدخلي فيما لا يعنيك
-آنجل:بل هو يعنيني...أتعرف؟ كنت مشتاقة لك بجنون لدرجة أنني أراك في أحلامي...مازلت أحب جيمين الذي كان يهتم بي ويناديني ملاكي...متأكدة أنه لم يكن يريد أذيتي في أعماقه حتى لو كان شيطانا
-جيمين(ببرود) :أنتِ تخرفين
-آنجل:لنمنح علاقتنا فرصة ولنعد لبعضنا

تجمدت ملامح جيمين ولم يرد علي...كل ما كان يفعله هو التحديق بالسقف
-آنجل:حين رأيتك بعد كل هذه المدة شعرت أن قلبي يدق بقوة...مازال كذلك...إن لمسته الآن فستعرف كم أنا مشتاقة إليك وأريد أن نعود لبعضنا...حتى لو كنت غبية حين انخدعت بك أول مرة فلا يهمني...أريد أن أكون تلك الغبية التي تقع بحبك مجددا
-جيمين(ببرود) :غبية بالفعل
-آنجل:أنا سأنتظر جوابك...حتى لو اضطررت لانتظاره لسنوات فلا مانع لدي...المهم أن تعطيني أملا ولو كان صغيرا

إنحنيت بهدوء وخرجت من الغرفة متوجهة نحو باب الخروج...مع كل خطوة أخطوها عبر الدرج كانت دموعي تسيل ونفسيتي تتعب أكثر

ودعت تاي وهوسوك ثم ركبت سيارتي عائدة للمدينة التي أعيش فيها...وبمجرد أن غادرت ركض كلاهما نحو غرفة جيمين ووقفا عند الباب
-تاي:أتظن أنه غاضب منا؟
-هوسوك:ربما

قبل أن يدخلا سمعا صوت جيمين ينادي عليهما بغضب فدخلا عنده ركضا
-جيمين(بحدة) :أيها الحقيران...قلت لكما إنني لا أريد رؤيتها فلماذا سمحتما لها بالدخول؟
-تاي:أردنا أن نساعدك
-جيمين(بحدة) :على ماذا؟
-تاي:بدا أنك تمر بوقت عصيب بسبب آنجل
-جيمين(بحدة) :غير صحيح
-هوسوك:أنت متأكد أنها ليست السبب؟
-جيمين:بتاتا
-هوسوك:إذًا لماذا تبقى في غرفتك طوال الوقت؟!
-جيمين(بحدة) :هذا أمر يخصني أنا فقط...غادرا...وإياكما إحضارها إلى هنا أو السماح لها بدخول غرفتي
-تاي:لكننا لم نحضرها...لقد عرفت مكاننا بنفسها
-جيمين:ربما أخبرها خدمها من الجن
-هوسوك:الجن!
-جيمين:إنسيا الأمر...غادرا فأنا أريد النوم

خرج تاي وهوسوك من غرفة جيمين وتوجها لغرفة المعيشة
-تاي:لما تظن أنه انفعل هكذا؟ هل قالت له شيئا؟
-هوسوك:وأنا ما أدراني
-تاي:لنحضر العشاء يا صديقي
-هوسوك:ماذا سنطبخ؟
-تاي:ممممم لا أعلم
-هوسوك:ليتنا سألنا جيمين عما يود أكله
-تاي:سأصعد وأسأله

صعد تاي بهدوء وطرق باب غرفة جيمين ثم دخل
-جيمين(بحدة) :ماذا تريد الآن؟ لقد قلت أريد النوم
-تاي:ماذا تحب أن تتناول للعشاء؟
-جيمين:لاااا شيء...دعوني وشأني...لا أريد أن آكل شيئا
-تاي:يا فتى...نحن نحاول مساعدتك هنا فساعدنا قليلا
-جيمين:لا حاجة لي بمساعدتكما...إبقيا بعيدين عني فحسب
-تاي(بانزعاج) :لقد بدأت أسأم من تصرفاتك
-جيمين:إذًا أخرج

تنهد تاي محاولا كبت غيضه لكنه لم يستطع فركض نحو جيمين وأمسكه من قميصه بعنف ونظر في عينيه بحدة
-تاي(بحدة) :هل تظن أنك الوحيد الذي يعاني من مشاكل في حياته؟ ها؟ أنا أيضا كنت أعاني الاكتئاب مثلك وأنت أعلم مني بذلك

لم يرد

-تاي(بحدة) :طوال الوقت كنا نتفهمك ونعاملك بلطف لكي تخرج من اكتئابك ولكنك لا تساعدنا بالمرة

لم يرد

-تاي(بحدة) :لقد علقت بجسد بشري وهذا ليس خطأ أي أحد سواك لذا تحمل مسؤولية أفعالك
-جيمين:ماذا تعني بخطأي؟
-تاي:هناك مثل بشري يقول "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها" أي أنك كنت تحاول خداع آنجل فانقلب عليك الخداع وخسرت قواك الشيطانية

لم يرد

-تاي(بحدة) :عليك أن تنسى الموضوع فما تفعله لن يفيدك شيئا...عش كبشري وانسى ما فات

أفلت تاي قميص جيمين ثم خرج من الغرفة ليتركه حائرا وحزينا مما قاله...هو بالفعل يدرك أن ما حصل قد حصل ولا يمكن تغييره لكنه خائف من حياة البشر...هو يظن أنهم أغبياء وتافهون ومشاعرهم تطغى عليهم لذلك يخاف من هذه الحياة

تلك الليلة لم أتمكن من النوم بسبب تفكيري المفرط بجيمين...الأمر تجاوز الإدمان والجنون...لا أستطيع محوه من رأسي مهما حاولت

نهضت من فراشي بينما فلورا غارقة في نوم عميق ثم ذهبت ووقفت بجانب النافذة...كان القمر مكتملا ومنيرا وضوءه الساطع ينير السماء ليذكرني بأيام الماضي...تلك الأيام حيث كنت أنا وجيمين نشاهد النجوم والقمر معا ونعيش أجمل لحظات حياتنا

في نفس الوقت لم يتمكن جيمين من النوم فنظر عبر النافذة ليرى القمر مكتملا والنجوم أكثر لمعانا ووضوحا
-جيمين(يفكر) :أتذكر ملاكي...إنها تحب هذا المنظر كثيرا وتطلب مني دائما الذهاب لرؤيته معا...ترى هل تستحق علاقتنا فرصة كما قالت لي؟ هل سأكون شخصا جيدا بالنسبة إليها؟ أنا خائف فحسب من أن أسبب لها الألم لذلك أريد البقاء بعيدا عنها...مازلت أحبها بجنون رغم كل شيء

في صباح اليوم التالي استيقظ جيمين ونزل من غرفته إلى غرفة المعيشة حيث كان تاي يفطر وهوسوك يجلس بجانبه ليتحدثا...وعلى غير العادة ابتسم لهما مما جعلهما ينصدمان
-جيمين(بابتسامة) :صباح الخير
-تاي:هل ما أراه صحيح؟ هههههه
-جيمين(بابتسامة) :نعم صحيح...أنا بالفعل أبتسم
-هوسوك:تبدو وسيما وأنت تبتسم
-جيمين:حقا!
-هوسوك:بكل تأكيد
-تاي:تعال وتناول فطورك

جلس جيمين بجانبهما وأكل فطوره وهو يبتسم وكانت أنظار تاي وهوسوك عليه لأنهما أخيرا تمكنا من رؤيته سعيدا
-جيمين:هوسوك...صديقي
-هوسوك(بتعجب) :صديقك!
-جيمين:بلى...سأناديك صديقي
-هوسوك:هههههه ناديني كما تريد
-جيمين:هل يمكنني استعارة بذلتك لأجل موعد؟
-هوسوك:أوووو موعد...يال فرحتي بك...بالتأكيد
-جيمين:وأيضا سيارتك
-هوسوك:لاااا مشكلة...أغراضي هي أغراضك
-جيمين:شكرا صديقي

إرتدى جيمين بذلة هوسوك ومشط شعرة ووضع العطر ثم توجه بسيارته لسيؤول

في ذلك الوقت كنت أنا وفلورا في المنزل حين رن جرس الباب
-آنجل:إفتحي أنتِ
-فلورا:لا أنتِ
-آنجل:أنا فتحته البارحة إنه دورك
-فلورا:أطلبي من جنيك أن يفتحه
-آنجل:آريس إفتحه
-آريس:احم احم
-آنجل:فهمت...ستفتحه فلورا
-فلورا:لاااا
-آنجل:إن فتحتيه أنتِ هذه المرة فسأفتحه أنا غدا
-فلورا:أوووف حسنا

ذهبت فلورا لتفتح الباب وانصدمت حين رأت جيمين بملابس فخمة ومظهر جذاب يحمل باقة ورد
-فلورا:أنت!
-جيمين:مساء الخير
-فلورا:تريد آنجل صحيح؟
-جيمين:بلى
-فلورا:تفضل

أدخلته فلورا لغرفة المعيشة وحينما رأيته اعتدلت بجلستي ونظرت له بعينين ثملتين لم ترى هذه الوسامة منذ سنوات...بعدها تقدم مني وقدم لي باقة الورد فأمسكتها ووضعتها في المزهرية
-فلورا:سأخرج لأترككما تتحدثان براحتكما
-آنجل:حسنا
-جيمين:رافقتك السلامة

خرجت فلورا وبقينا نحن الإثنان جالسان بجانب بعضنا...كل منا يريد أن يتكلم ولكن لم نعرف من أين نبدأ وكيف نعبر عن مشاعرنا
-جيمين:ملاكي...
-آنجل(بصدمة) :ها؟
-جيمين:لقد ازددتي جمالا بعد أن كبرتي ثلاث سنوات
-آنجل(بابتسامة) :أعلم ههههههه
-جيمين:ملاكي...
-آنجل:أنت تقتلني حين تقول لي تلك الكلمة
-جيمين:ملاكي...

بدون وعي مني أمسكت جيمين من وجنتيه وقبلته على شفتيه بقوة...جمعت في تلك القبلة كل أشواقي والسنين التي افترقنا فيها لأجعلها قبلة رومنسية وعميقة وأسطورية...وبدون تردد بادلني القبلة ليجعلني أثمل من مذاق شفتيه اللتين حرمت منهما طوال السنوات الماضية...إنها شفاه بطعم العسل يجعلك مذاقها تنسى أنك في حضرة شيطان حاول قتلك

فصل جيمين القبلة بهدوء ونظر لوجهي المخدر
-جيمين(بابتسامة) :أنتِ لن تتحرشي بي مجددا صحيح؟
-آنجل:ههههه لا أضمن لك ذلك فأنا مشتاقة لك لحد الجنون
-جيمين:ههههههههه ستستغلين الفرصة بما أننا وحدنا؟
-آنجل:مممممممممم ربما

قبلت جيمين مرة أخيرة برفق على شفتيه ثم نهضت من أمامه محاولة إغاضته...لكنه ابتسم ونهض ليلحق بي وقام بمعانقتي بحرارة كما لم يفعل من قبل
-جيمين:أحبك ملاكي
-آنجل:أحبك...أحبك شيطاني

الأيام تمر بسرعة حين تكون برفقة من تحب...هكذا الحال معي أنا وجيمين...لقد واصلنا حياتنا معا ورمينا خلفنا خصاماتنا التافهة

قام جيمين باستئجار بيت في سيؤول وصار يعمل ويجني المال مثله مثل أي شخص آخر...في البداية واجه صعوبات كثيرة في التأقلم كبشري لكنني وقفت معه وعلمته وشجعته على أن يبذل جهدا أكبر حتى يحصل على الاستقرار والحياة الشريفة

بالنسبة لفلورا وهوسوك فهما يخفيان عنا علاقتها...لكن فلورا فوتت عليها أمرا مهما وهو أن ما من شيء يخفى على الإنسان الزُهري...أنا أعلم جيدا أنهما يخرجان منذ فترة ولكن لا أفهم ما حاجتهما لإخفاء الحقيقة عني...بالعكس لو أخبراني لشجعتهما أكثر فأنا أراهما مناسبان لبعضهما كثيرا...لكن لا يهم...فليفعلا ما يشاءان...فلورا كبيرة بالفعل ولا حاجة لأريها ما تفعل





✴برأيكم : مالذي سيحصل في الفصل القادم والذي هو آخر فصل؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأربعاء فبراير 23, 2022 11:54 pm

رواية عشقت شيطان : الفصل العشرون (الأخير)



بعد مرور أشهر جلست أنا وجيمين في مكان بعيد عن المدينة نشاهد القمر والنجوم لأنني طلبت منه ذلك...بينما أرخي رأسي على كتفه الحنون بدأت أفكر في أن هذه العلاقة وصلت للهوس...أنا تقريبا مهووسة به تماما ولا اعلم ماذا سيحصل لو انفصلنا مرة أخرى...بالتأكيد سأقتل نفسي
-جيمين:أردت فتح موضوع مهم معك ولكنني متوتر من ردة فعلك
-آنجل:ما هو؟
-جيمين:لقد وصلنا لمرحلة متقدمة من علاقتنا صحيح؟
-آنجل:بلى...هذا ما كنت أفكر فيه
-جيمين:لما لا نتقدم خطوة أخرى بعد وننهي الطريق الذي بدأناه

حين سمعته يتكلم عن إنهاء الطريق الذي بدأناه شعرت أنه يلمح لي بالانفصال...ربما سئم مني لأنني ملتصقة به طوال الوقت...أصبح قلبي يدق باضطراب مجددا وهذا أمر أكرهه في نفسي لأنه سيسمع دقات قلبي ويكشفني

حملت رأسي عن كتفه ببطئ وتظاهرت بالبرود...لا يمكنني البكاء أمامه وتوسله ليبقى معي...ليس علي ذلك فأنا آنجل الفتاة الباردة
-جيمين:مالأمر؟ لما تغيرت ملامح وجهك؟
-آنجل(ببرود) :لا شيء...هيا قل ما عندك
-جيمين:حسنا...لا تغضبي مني إتفقنا؟
-آنجل(ببرود) :لا لن أفعل...هذه حياتك وأنت حر فيها
-جيمين:إسمعي...أنا حقا خائف من ردة فعلك...لكن ألا تظنين أن هذه العلاقة...

قاطعته بدون تفكير ووضعت إصبع سبابتي على شفتيه لأسكته...لم أستطع سماعه يقولها...لا يمكنني سماعها...إنها تؤلم كثيرا
-آنجل(بحزن) :لا تقلها أرجوك...إن أردت المغادرة فافعل ذلك فحسب...غادر دون إخباري
-جيمين:أغادر!
-آنجل(بحزن) :أنا سأنزل من سيارتك...إن كنت حقا تريد الانفصال فغادر واتركني هنا وحيدة...لكن لا تقلها...لا تفعل أرجوك
-جيمين:مهلا! مالذي تتحدثين عنه؟
-آنجل:إفعلها فحسب

نزلت من سيارته ووقفت أشيح ببصري بعيدا عنه...حينها ابتسم ونزل من السيارة هو الآخر وعانقني من الخلف
-آنجل(بحزن) :فقط إفعلها وغادر...لا حاجة للشفقة علي
-جيمين:يبدو أن طريقتي في التمهيد للأمور فاشلة
-آنجل(بحزن) :لا أبدا...فهمت كل شيء...إفعل ما تراه مناسبا
-جيمين:حسنا

بقي جيمين يعانقني لفترة دون النطق بأي شيء وكنت حينها سأبكي
-آنجل(بحزن) :ألن تغادر؟
-جيمين:ولما أفعل؟ لقد جئنا لنرى القمر والنجوم معا
-آنجل(بحزن) :لكنك تريد إنهاء علاقتنا
-جيمين:نعم أريد إنهائها ولكن ليس بالطريقة التي تفكرين فيها
-آنجل(بحزن) :كيف؟
-جيمين:تعرفين...العشاق يمرون بمراحل أثناء علاقتهم...تعارف...موعد...حب...قبلة إلخ إلخ إلخ
-آنجل(بحزن) :لقد قطعنا كل تلك المراحل بالفعل
-جيمين:بقيت المرحلة النهائية التي يتمناها كل شخصين يحبان بعضهما
-آنجل(بصدمة) :هل تقصد...!
-جيمين(بصراخ) :تزوجيني

وضعت يداي على فمي من الصدمة محاولة أن أستوعب ما سمعته للتو...هل طلب يدي للزواج حقا؟ هل أنا في حلم؟ ليتني لا أستيقظ مطلقا إن كان حلما
-آنجل(بصدمة) :كرر ما قلته للتو
-جيمين:ملاكي...هل تتزوجينني؟
-آنجل(بصدمة) :لاااا أخاف أن يكون حلما...لا أريد الاستيقاظ الآن
-جيمين:هههههه ليس حلما...تزوجيني يا ملاكي

إحتجت لوقت طويل حتى أصدق ما سمعت حينها عانقت جيمين بحرارة
-آنجل:موافقة
-جيمين:خفت أن ترفضي
-آنجل:ولما قد أرفض؟
-جيمين:من المجنونة التي تقبل الزواج بشيطان برأيك؟
-آنجل:احم احم...أنت لست شيطانا...أنت بشري مثلي...توقف عن ذكر قصة الشيطان هذه فهي تزعجني
-جيمين:لكن هذا لن يغير حقيقة أنني كنت شيطانا في يوم من الأيام
-آنجل:هفففففف إخرس

تجاهلت كلام جيمين وركبت السيارة ثم لحقني هو الآخر
-جيمين:لا أعرف الكثير عن عادات الزواج عند البشر لذا هلَّا تعلمينني؟
-آنجل:حسنا...غدا سأعلمك

في يوم الغد ذهبنا نحن الاثنين لمتجر للمجوهرات وألقينا نظرة على مجموعة من الخواتم
-آنجل:أول خطوة...خواتم الخطبة
-جيمين:أيجب أن يكون خاتما غالي الثمن؟
-آنجل:ليس شرطا...المهم أن نضعهما كرمز لعلاقتنا
-جيمين:مممممم فهمت

نظر جيمين للخواتم إلى أن وجد واحدا منقوشا عليه ملاك بأجنحة
-جيمين:أووو هذا يناسبك كثيرا
-آنجل:إنه جميل...لكن لا اعتقد أنه مناسب لخطبة
-جيمين(بإحباط) :ممممم حسنا سأختار لك غيره

قطب جيمين حاجبيه وواصل البحث عن خاتم آخر لكنني شعرت بالذنب فحملت خاتم الملاك ووضعته في إصبعي
-آنجل:لا بأس بتغيير القواعد...حياتنا كلها مليئة بالتناقضات لذا...سآخذ هذا
-جيمين:إن كان لا يناسبك فلا تفعلي
-آنجل:لا لا...يناسبني كثيرا
-جيمين(بابتسامة) :لنشتريه

أنهينا أول خطوة والتي هي اختيار خواتم الخطبة ثم توجهنا للخطوة الثانية...إختيار ثوب وبذلة العروس والعريس

ذهبت أنا وجيمين لأحد المتاجر المختصة بملابس العرس وجربنا مجموعة من الملابس إلى أن عثرنا أخيرا على ما يناسبنا...بالإضافة إلى أنني اخترت بذلة بيضاء لجيمين لأنني أحب اللون الأبيض ولكي نجعل شخصيته أكثر نقاءا بالنسبة لشيطان...وأيضا اخترت لنفسي ثوبا أبيض طويلا ومرصعا بالزينة والجواهر وحرصت على جعله قريبا للأزياء التي يلبسها الملائكة في الأفلام والقصص الأسطورية

ثالث خطوة هي اختيار مكان الزفاف وهو أصعب جزء...وذلك بسبب أسعار القاعات الغالية والخدمات...وبما أن جيمين من سيدفع ثمنها فراتبه قليل ولا يكفي لاختيار واحدة فخمة

تجولت أنا وهو على عدة قاعات لكن أي منها لم تنل إعجابي...أشعر بشيء ما ناقص لا أفهم ما هو...كما لو أنني لست مرتاحة للزفاف في القاعات أو أن حدسي الزُهري يخبرني بشيء ما

عند آخر قاعة وقفت أنا وجيمين ننظر من حولنا ونرى تجهيزات القاعة
-جيمين:أعجبتني...سعرها مقبول والإطلالة جميلة
-آنجل:ممممم فعلا ولكن...ليست المكان الذي أريد الزواج فيه
-جيمين:مالذي يخطر ببالك؟
-آنجل:لا أعلم...لقد رأينا 7 قاعات إلى الآن لكن لا أعلم لما لست مرتاحة لها
-جيمين:ومالقاعة التي تتخيلينها في رأسك؟
-آنجل:مممممممم لا أعلم...لكن حين أراها سأرتاح لها على الفور
-جيمين:هل نذهب لمشاهدة قاعات أخرى؟
-آنجل:لا...لا...هذا يكفي
-جيمين:لكننا لم نختر واحدة بعد وزفافنا قريب
-آنجل:سأفكر اليوم وأرد لك الجواب
-جيمين:حسنا ملاكي...إفعلي ما ترينه مناسبا
-آنجل:لنذهب ونتسلى

في تلك الليلة خرجت أنا وجيمين معا لنشاهد فيلما وكان الوقت ليلا...الساعة لم تتجاوز العاشرة والجو دافئ وجميل ليخرج العشاق فيه في مواعيد

بينما نتجول في الخارج نظرت للسماء لتخطر على بالي فكرة لحفل زفاف أسطوري
-آنجل:وجدتها...حفل زفاف تحت ضوء النجوم والقمر
-جيمين:معقول!
-آنجل:بلى...لطالما كنت أنا وأنت من عشاق الفلك...أريد أن نتزوج أمام مرأى القمر والنجوم
-جيمين:كيف سنجد قاعة زفاف بلا سقف؟
-آنجل:أيها الغبي...لا أريد قاعة...أريد مكانا واسعا فحسب
-جيمين:مثل حديقة؟
-آنجل:بالضبط
-جيمين:هل يمكننا استئجار حديقة؟
-آنجل:نعم هناك أماكن مخصصة يمكننا إقامة زفافنا فيها ولكنها ستكون أغلى بقليل من القاعات العادية
-جيمين:مممممم موافق...سأحقق لملاكي حلمها وأقيم لها زفافا تحت ضوء القمر والنجوم
-آنجل:إلا أن هناك مشكلة صغيرة جدا
-جيمين:ماذا أيضا؟
-آنجل:هنا في المدينة من الصعب رؤية السماء بوضوح

نظر جيمين لأعلى ليجد أن إضاءة المدينة طاغية على إضاءة النجوم والقمر وبالكاد يظهرون
-جيمين:هذا مؤسف
-آنجل(بإحباط) :مممممم لا يهم...هي مجرد حفلة زفاف ومدتها ساعتين فقط...لما علينا التدقيق بكل شيء
-جيمين:لا تحزني ملاكي...سنجد حلا
-آنجل:لا يهم...المهم أنك معي

سرنا بضعة خطوات أنا وجيمين متشابكي الأيدي إلى أن خطرت على باله فكرة
-جيمين:وجدتها...لنقمها في مزرعة تاي وهوسوك
-آنجل:في المزرعة!
-جيمين:أعلم أن الضروف هناك ليست ممتازة ولكن يمكننا تحويلها لمكان جميل بمساعدة البقية
-آنجل(بابتسامة) :من يهتم...المهم أننا نستطيع الزواج تحت ضوء القمر
-جيمين:نعم...لنجعل ليلة زفافنا ليلة أسطورة تحت أضواء السماء
-آنجل:ههههههه موافقة

إحتجنا لأيام من أجل التجهيز لزفافنا في المزرعة...كانت الأجواء هناك جميلة والحقول الخضراء تغطي المكان وهذا ما جعل الديكور يبدو أكثر حيوية...وبمساعدة فلورا وتاي وهوسوك قمنا بتجهيز الموقع وتنظيفه وكراء الديكور والطاولات وأغراض الزفاف المعتادة

بقيت الخطوة ما قبل الأخيرة وهي كتابة الدعوات للمعزومين...وهذا ما فعلته أنا وجيمين حين التقينا في منزلي
-آنجل:أريد دعوة بعض من زملائي في الجامعة
-جيمين:حسنا
-آنجل:ماذا عنك؟ من تريد أن تدعو؟
-جيمين:هههههه لا تمزحي...لا أعرف أحدا من الأساس
-آنجل:ولا حتى أشخاص عرفتهم بالصدفة؟
-جيمين:لا
-آنجل:مممممم ماذا عن أفراد عائلتك؟
-جيمين:هل فقدتي ذاكرتك؟ ليس لدي عائلة

صمتت لبعض الوقت وأنا أفكر في عائلة جيمين
-آنجل:ترى أين باقي أفراد عائلتك من الشياطين؟
-جيمين:أبي توفي...أمي لم أراها طوال حياتي ولا أعرف عنها شيئا...أما أخي فتعرفين أنه مات يوم ظاهرة القمر الدموي
-آنجل:أووو مؤسف
-جيمين:لكنك أنتِ عائلتي...لا حاجة لي بالباقين
-آنجل(بابتسامة) :أنت لطيييف جدا
-جيمين(بانزعاج) :كيف تدعين شيطانا باللطيف!
-آنجل:هههههه أعلي تذكيرك أنك لم تعد شيطانا؟
-جيمين:احم احم

إبتسمت وأنا أكمل كتابة الأسامي على بطاقات الدعوة إلى أن خطر جين على بالي
-آنجل:لندعو جين...ما رأيك؟
-جيمين:أيعقل أنه سيلبي الدعوة؟
-آنجل:لا أعلم...لنجرب
-جيمين(بانزعاج) :لكنه سينظر لك وأنا أغار
-آنجل:هههههه إرتح...جين لم يعد يراني أكثر من فتاة كان يعرفها ذات يوم
-جيمين:مازلت غير مرتاح
-آنجل:ههههههه شيطاني اللطيف

في يوم الزفاف:
أخيرا وصل ذلك اليوم الذي كنتُ أتطلع له طوال حياتي...أشعر بالأدرينالين يتدفق في كل أنحاء جسمي وبأنني لا أكاد أقوى على الانتظار من شدة الحماس

أقمنا حفل الزفاف في المزرعة كما خططنا وتحت ضوء النجوم والقمر...وقمنا يتجهيز المكان ليبدو ملائما لجو المعزومين بغض النظر عن أنه مكان منعزل وممل

في داخل المنزل كنت جالسة بثوب الزفاف أنتظر إلى أن جاء إلي جيمين وأمسك بذراعي وأخذني لنسير على السجادة الحمراء وسط تصفيق الضيوف...إلى أن وصلنا حيث الشخص الذي سيعقد قراننا رسميا...حينها طرح علينا بعض الأسئلة الخاصة بقبول الزواج والعهد الذي على المتزوجين إدلاءه وفي نهاية المطاف أعلننا زوجا وزوجته

بعد أن انتهت المراسم أمسك جيمين بيدي ووقف وسط الضيوف وصرخ بأعلى صوته ليجذب الإنتباه
-جيمين(بصراخ) :إنتباه جميعا

نظر له كل من في المكان ليرفع رأسه للسماء ويراقب القمر والنجوم
-جيمين(بصراخ) :فلتشهد علي النجوم والقمر بأنني سأسعد آنجل وأجعلها تعيش كالأميرة

صفق الجميع لجيمين وحتى أنا فعلت ذلك...بعدها أكملنا مراسم الزفاف بشكل طبيعي وتكلمنا مع الحضور وتناولنا الطعام

في الجهة الأخرى كان هوسوك هو من يقوم بتصوير الزفاف وكان يملأ الجو بهجة بشخصيته المرحة...وقد بدأ يتجول على الحضور ليصورهم وأولهم تاي
-هوسوك:مرحبا يا صديقي...معك الكاميرا الآن...مالذي تريد قوله للعريسين؟
-تاي:ممممم أريد أن أقول...أتمنى لكما زواجا سعيدا وأن تعيشا بدون مشاكل...وأن أجد زوجة أنا أيضا عن قريب
-هوسوك:ههههههه لا تمزح...تريد الزواج؟
-تاي:طبعا...وهل تظن أنك أنت وجيمين فقط يحق لكما الارتباط؟
-هوسوك:احم احم لا تفضحني أمام الكاميرا...إخرس

تجاهل هوسوك تاي وذهب ليصور فلورا التي كانت تتناول الطعام بمفردها في إحدى زوايا الحفل
-هوسوك:مرحبا حبيبتي...ماذا تفعلين؟
-فلورا:آكل كما ترى
-هوسوك:توقفي وإلا ستسمنين
-فلورا(بانزعاج) :إن لم تخرس فسأحشو فمك بالطعام الذي في يدي دفعة واحدة
-هوسوك:حسنا حسنا...مالذي تريدين قوله للعروس؟
-فلورا:أولا أريد أن أقول لآنجل بأنني سعيدة لها...حتى ولو لم أكن أشجع هذه العلاقة في البداية ولكنني غيرت رأيي...إن جيمين شخص طيب ويستحق فرصة...ثانيا أقول لجيمين بأنني سأقتله إن جعل آنجل حزينة...هذا كل شيء
-هوسوك:شكرا حبيبتي...لننتقل لشخص آخر

سار يبحث بين الضيوف إلى أن وجد جين ووالدته يجلسان في إحدى الطاولات فوجه الكاميرا نحوهما
-جيون:مهلا مهلا لا تصورني...لا أحب ذلك
-هوسوك:لكن عليك المشاركة كونك من معارف العروس
-جيون:احم احم...ماذا تريد؟
-هوسوك:قولي شيئا للعروس ليبقى ذكرى
-جيون:احم احم...آنجل...إن حدث وقررتي الزواج مرة ثانية فإياك السماح لهذا الشاب خصيصا بالتصوير
-جين:ههههههههههه مرة ثانية...أمي لقد أتيتي بالعيد رسميا
-هوسوك(بانزعاج) :حرام عليك...فقط أريد ترك ذكريات جيدة من ناس جيدين لآنجل
-جين:ههههه لا تهتم لها فهي تمازحك...دعني أنا أتكلم
-هوسوك:الكاميرا لك
-جين:مرحبا آنجل...مرحبا جيمين...إن رأيتما هذا التسجيل فتذكراني...أتمنى أن تنجبا ولدا وتسمياه جين ويكون بنفس وسامتي...أعلم أن هذا صعب فهناك جين وسيم عالمي واحد ولكن إبذلا جهدكما
-جيون:لا أصدق أنني أنجبت ولدا كهذا من بطني
-جين:هههههههه هل تنكرين أنني ورثت الجمال عنك؟
-جيون:أووووف الصبر يا الله
-هوسوك:مممممم أظن أن هذا يكفي

هرب هوسوك من هناك ليذهب للمائدة التي تجلس فيها زميلاتي الخمس السابقات اللواتي كن يعملن معي في الفندق...هاني وجيونغهوا وهايلين وسولجي ولي
-هوسوك:مرحبااااا كيف حالكن بنات؟
-هاني:مرحباااا
-لي:تماااااام
-هوسوك:هل تردن قول شيء للعروس والعريس؟
-هايلين:أنا سأبدأ...أنا
-هوسوك:هيا
-هايلين:هل تذكرين المخلوقات ذات العيون الحمراء؟

أسرعت هاني ووضعت يدها على فم هايلين لتسكتها ثم توجهت الكاميرا نحوها
-هاني:هههههه إنها تخرف...لننسى الموضوع...آنجل وجيمين كونا جيدين مع بعضكما وعيشا حياة سعيدة
-جيونغهوا:ولا تتفرقا أبدا أبدا مهما كانت الضروف
-سولجي:وتذكرا أننا سنبقى بجانبكما ونسادكما
-لي:تشيييييييييز
-هوسوك:تشيز! ما هذا!
-لي:لا أعلم...ليس لدي شيء أقوله فصديقاتي قد قلن كل شيء
-هوسوك:هههههه المهم المشاركة...شكرا لكُن

في نهاية المطاف وجه هوسوك الكاميرا نحوي أنا وجيمين
-هوسوك:الدور عليكما
-آنجل:ماذا أقول؟
-هوسوك:صفا شعوركما...كيف تشعران اليوم؟
-آنجل:إنه شعور أشبه بالخيال...حماس زائد وسعادة لا توصف
-هوسوك:وأنت جيمين؟
-جيمين:أشعر بأنني ولدت بشريا من جديد هههههه أمر مضحك صحيح ههههههههه
-آنجل(ببرود) :لا ليس مضحكا
-هوسوك(ببرود) :لا يجب أن تلقي النكت بتاتا
-آنجل:المهم...لقد مررنا في حبنا بمطبات كثيرة...ومشاكل كثيرة...لكن لأننا أقوياء تغلبنا عليها وأزهر حبنا من جديد
-جيمين:أحبك ملاكي
-آنجل(بخجل) :أووووه جيمين حبيبي
-هوسوك:احم احم...سأغادر وأنتما تغازلا في راحتكما

إبتعد هوسوك عنا وحمل الكاميرا موجها إياها نحو وجهه ليختم التصوير
-هوسوك:هذه كانت التغطية الحصرية لزفاف الملاك آنجل مع الشيطان جيمين...أراكم في تغطية أخرى...ربما سأغطي زفافي بنفسي من يدري ههههههههه وداعا

تلك الليلة كانت من أجمل الأيام بالنسبة لنا...أخيرا اجتمعنا أنا وشيطاني في منزل واحد وصرنا أسرة متكاملة ودافئة...من كان يصدق أن هذا سيحصل في يوم الأيام...أنا شخصيا لا أصدق...لقد مررت بأيام صعبة ظننت فيها أن جيمين مجرد شيطان مخادع وقبيح...لكنني أخطأت...إنه شيطان بقلب ملاك...مهما كانت حقيقته فهو سيبقى الشخص الوحيد الذي أثق به وأحبه

هكذا انتهت قصتي أنا وجيمين بالزواج...وبعدها أنجبنا أطفالا وكونا أسرة جميلة ودافئة...هذا ما كان يتمناه كل منا حتى لو كان أصلينا مختلفان...أنا مخلوقة من تراب وهو مخلوق من نار لكننا تجانسنا لنشكل عنصرا جديدا يسما الحب





النهاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس فبراير 24, 2022 12:01 am

رواية عشقت شيطان : فقرة الأسئلة



هااااااي فرولاتي

أعرف أنني تأخرت كثيرا في وضع هذه الفقرة لكن لا بأس 😂😂😂أقدم لكم فقرة الأسئلة التي من خلالها بإمكاني التعرف على آرائكم بالرواية ويمكنكم أيضا سؤال الشخصيات أي سؤال تريدونه

الأسئلة هي كالآتي:

❇ ما رأيكم بالرواية ؟

❇ شخصيتكم المفضلة من الرواية؟

❇ أكثر مشهد أعجبكم؟

❇ أكثر مشهد أحزنكم؟

❇ أكثر مشهد رومنسي؟


والآن وجهوا أسئلتكم للشخصيات وأنا سأجيب عنها بصفتي تلك الشخصية😂

❇ جيمين

❇ آنجل

❇ تاي

❇ هوسوك

❇ جين

❇ سيدة جيون

❇ هيلين

❇ هاني

❇ سولجي

❇ جيونغهوا

❇ لي

❇ جيسوب

❇ فلورا

❇ بثينة علي (حتى أنا إسألوني عن الرواية)😂

هذا كان كل شيء...لا تنسوا أن تسألوا ما تريدون حتى ولو كان سؤالا تافها...أراكم لاحقا إن شاء الله...بااااااي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 886
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس فبراير 24, 2022 12:07 am

رواية عشقت شيطان : الخاتمة



تم بحمد الله الإنتهاء من الرواية...وأتمنى أنها نالت رضاكم وإعجابكم

أحببت أن أقدم شكري لكل الذين دعموني وكالعادة هم كثيرون لذا لن أذكر أسمائهم...وخاصة صديقتي آنجل وهي صاحبة الفكرة وهي التي ساعدتني على جمع بعض المعلومات المهمة وأعطتني اقتراحات استخدمتها في الرواية

بالنسبة لموضوع الرواية فهو تقريبا موضوع متداول في علم السحر والتنجيم لذلك أحببت استغلاله من أجل إضافة معلومات لرصيدكم وتسليتكم في نفس الوقت...وإليكم بعض المعلومات المهمة التي ضمَّنتها في هذه الرواية:

✴أولا:الإنسان الزهري : معروف عن الإنسان الزهري أنه إنسان مميز أو ابن للجن وليس بشريا كاملا...تحصل معه أمور خارقة للطبيعة ولديه صفاة مميزة يمكن معرفته من خلالها

✴ثانيا:صفاة الإنسان الزهري : يشاع أنه يملك علامات نادرة لا توجد إلا عند قلة من الناس:
-خط أفقي في كف اليد على عكس الناس الطبيعيين الذين يملكون خطوط عشوائية
-بشرة بيضاء كالحليب
-إنفلاق في اللسان
-لون دمه قريب للزَهري

✴ثالثا:مميزات الإنسان الزهري:
-يمكنه التكلم مع الجن والشياطين ورؤيتهم وهم يلبون كل طلباته ولا يؤذونه
-الرؤيا التي يراها أغلب الوقت تتحقق
-لديه حدس قوي
-لديه حظ موفق وتحدث معه صدف لا تحدث مع أي إنسان طبيعي

✴رابعا:أهميته في عالم السحر :
يقال أنه له فائدة عظيمة وذلك لأن السحرة يستخدمونه للوصول للكنوز والتقرب من الجن والشياطين لأجل مصلحة خاصة

✴خامسا:رأي الدين الإسلامي في قصة الإنسان الزهري :
من خلال بحثي حول الموضوع وجدت بأنه ما من أدلة دينية تتكلم عن الإنسان الزهري وحتى الأئمة يصرحون بأنه مجرد حجة واهية يستخدمها السحرة لصرف عقول الناس عن الجريمة الحقيقية وهي قتل البشر من أجل التقرب للشيطان...إضافة لأن الإنسان الذي يرى الجن والشياطين غير موجود فقد وضح الله تعالى في قرآنه الكريم أن الإنسان حين يولد يولد معه غشاء على عينه يمنعه من رؤية كائنات العالم الآخر

وفي النهاية هذه تبقى مجرد أسطورة أحببت استغلالها من أجل كتابة موضوع هذه الرواية وجعلها أكثر تشويقا...لا تنسوا ترك تعليقاتكم ورسائلكم ووضع تصويت في حال ما أعجبتكم الرواية...ونلتقي في عمل آخر بإذن الله...كانت معكم...

بثينة علي





❇النسخة الأصلية : من 22 ماي إلى 16 جوان 2020

❇النسخة المعدلة : من 21 إلى 23 فيفري 2022
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
 
رِوَايَة عَشِقْتُ شَيْطَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» رِوَايَة أحْبَبْتُ مُوَظَّفِي !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة مُرَاهِقَة جَانِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
❤ منتدى بثينة علي ❤ :: ❤مؤلفاتي❤ :: ❤ روايات bts❤-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: