❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

❤ أهلا بكم في عالم رواياتي عالم بثينة علي ❤
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

 رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس فبراير 24, 2022 1:14 pm

رواية هل أنت أخي : المقدمة



مرحبا ملكاتي

كيف حالكم؟ أتمنى أن تكونو بخير وصحة عافية وأنتم تقرأون هذه الرواية

ها قد عدت لكم برواية جديدة حسب طلبكم وأعتذر عن التأخر الطويل في إصدار الرواية وذلك لضروف عائلية وأيضا أسباب شخصية...وبدل ذلك سأعوضكم برواية جديدة وأتمنى أن تعجبكم

أهدي هذه الرواية لإبنتي الصغيرة اللطيفة "روز" 😍😍😍

تدور هذه الرواية حول قصة روز الفتاة التي عانت كثيرا في طفولتها بسبب عيشها في الميتم وتخلي والديها عنها لأسباب غامضة هي وأخوها الأكبر "هيوبين"...وتعرض بعضا من معاناة الأطفال في الميتم وأيضا الصعوبات التي تواجههم والقسوة التي يتعرضون لها...وبعد أن يتم تبني روز تفترق عن أخيها دون إرادتها وتذهب للعيش مع شخصين لا تعرفهما

الشخصيات:

-مين روزلين "روز" (18 سنة) : وهي بطلة الرواية... فتاة كسولة ومليئة بالأمل رغم الضروف الصعبة التي عاشتها في طفولتها

-مين يونغي : شاب متشائم، بارد، عصبي، صعب الإرضاء

-آجوما (معناها عمتي باللغة الكورية) "مين سانغ وو" : تبلغ من العمر 42 عاما وهي المرأة التي تبنت روز...إنسانة لطيفة وحنونة...تحب روز كثيرا وتدافع عنها في كل شيء مثل أمها تماما

-آجاشي (معناها سيدي أو عمي باللغة الكورية) "مين هانسين" :هو الرجل الذي ربى روز مع آجوما...شخص قاسي ولئيم وحاقد ودائما ما يعاملها كأنها ليست فردا من العائلة ويبحث عن أصغر فرصة ليوبخها

-هوانغ ميني (22 سنة) : تتعرف على روز في سيؤول وتصبحان صديقتان مقربتان

-السيدة هوانغ : هي والدة ميني والجارة الثرثارة

-هانسو وجي وزيكو : أصدقاء يونغي

أرجوا أن تدعموني مثل المرات السابقة فأنا أعتمد عليكم وأثق بكم وقطعا ستفعلون دون أن أطلب منكم 😍

لنبدأ الرواية



الكاتبة : بثينة علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الخميس فبراير 24, 2022 1:16 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل الأول



العائلة...هي كلمة تجعلك تشعر بالدفئ لمجرد نطقها...هي الشي الوحيد الذي إن كنت تملكه فأنت في غنى عن كل شيء آخر...هي التي تعطيك الدعم النفسي والمادي والعاطفي...هي التي تشعل فتيل الحب في قلبك المظلم المعتم

لطالما سمعت أن العائلة ملاذ الرحمة...وأنهم الوحيدون الذين لن يتخلوا عنك مهما ضاقت بهم السبل...حتى لو اضطروا للإختيار بين حياتهم وبينك فسيختارون الموت بدل أن يخذلوك

لكنني أتسائل لماذا أنا الوحيدة التي تخلوا عني أنا وأخي...هل نحن غير مهمين لتلك الدرجة!؟ هل نحن حمل ثقيل عليهم لا يستطيعون رفعه لذلك تخلوا عنا!؟ ترى ما الأسباب التي تجعل أسطورة العائلة التي يتحدثون عنها دائما ترمي بطفلين بريئين في الميتم أحدهما طفل في الخامسة والأخرى بنت في الثالثة من عمرها

لقد قام والدانا بالتخلي عنا...كنت وقتها طفلة صغيرة لا أفهم شيئا حتى أنني لا أتذكر وجهيهما جيدا...أما أخي فقد كان يتذكر ملامحهما الباردة بعض الشيء وربما إن التقينا بهما صدفة كان سيتعرف عليهما

عشت أنا وأخي في الميتم بين الأطفال ووسط المعاملة القاسية والضروف القاتلة إلى أن حانت اللحظة التي تبناني فيه آجاشي وآجوما وكنت حينها في الثامنة...أستطيع تذكر كم بكيت وتألمت حين تم جري نحو سيارتهما بينما أخي يقف من بعيد ويشاهدهم يأخذونني دون أن ينطق بأي كلمة...حتى هو الآخر تخلى عني رغم أنه يعرف أن ليس لي سواه

آجوما لطيفة معي للغاية ولا أحس مطلقا بأنني لست ابنتها الحقيقية...أما آجاشي فلم يكن مثاليا كأب...إنه عصبي وثرثار ويبحث عن أبسط خطأ ليوبختي...لكنه رغم ذلك ما يزال من أسرتي

جلست في الحديقة تحت إحدى الأشجار ووضعت سماعات أذني لأشعر بالرخاء والسعادة بعيدا عن ضجيج وثرثرة آجاشي المتواصلة طوال اليوم...إنه فصل الربيع الجميل...فصلي المفضل...فصل مليء بالبهجة والألوان والطقس فيه ملائم للرحلات مع العائلة

نظرت من حولي لأجد الجميع يجلسون مع عائلاتهم ويستمتعون...هناك بجانبي عائلة مكونة من 3 أشخاص وهم يبدون لطفاء...الأم تعد لهم السندويتشات والأب وإبنه يلعبان بالكرة معا...لا أريد نطق تلك الكلمة ولكنني أحسدهم للغاية...أنا عادة فتاة طيبة وأتمنى الخير للجميع لكن صفة الحسد وبشكل خاص للعائلة هي المسيطر علي هذه الأيام

هناك أيضا عائلة مكونة من 4 أفراد يقومون بشوي اللحم على الشواية...يبدون سعداء برفقة بعضهم...الأب يحضن أطفاله من الحين للآخر ويلعبون مع بعضهم بسعادة...أحسدهم بشدة

حتى هناك بالقرب مني أب وابنه الذي يبدو في الخامسة عشرة من عمره يركبان الدراجات معا ويتسابقان بلطف...يبدو أن وجودي في هذه الحديقة سيسبب لي الإكتئاب بدل الاسترخاء لذلك قررت العودة للبيت وبمجرد أن وقفت رأيت طفل أحد العائلات يركض نحوي وهو يحمل في يده عودا عليه شواء
-الطفل:هذا لك...أعطاه لك بابا وماما
-روز:شكرا

نظرت تجاه والديه فرأيتهما يحدقان بي ثم ابتسما ولوحا لي بيديهما...يبدو أنهما لاحظا نظراتي نحوهما فظنا أنني أشتهي تناول الشواء ولم يبخلا علي لكن الحقيقة أنني أراقبهما لشيء آخر

عدت للمنزل وأنا أقضم من عود الشواء الذي في يدي فشاهدني آجاشي
-آجاشي(بحدة) :وأخيرا عدتي! ما يزال الوقت مبكرا...إذهبي وضيعي وقتا أطول
-روز:أعتذر
-آجاشي(بحدة) :بدل تضييع وقتك في اللهو كان عليك مساعدة أمك فهي تقوم بكل شيء بمفردها

خرجت آجوما من المطبخ ومسحت يديها في المريلة التي كانت ترتديها
-آجوما:لما تضخم الأمور دائما؟ لست أطبخ حوتا أزرق...كلها عدة سمكات صغيرة
-آجاشي(بحدة) :وإلى متى ستبقى هذه الفتاة بلا فائدة...إنها لا تتعلم الأعمال المنزلية ولا تعمل خارجا لتكسب المال...كل ما تفعله هو الاستهلاك والتبذير
-آجوما:أنا من سيقوم بالأعمال المنزلية...بالنسبة للمال فأنا أتخلى عن حقي لها دائما
-آجاشي(بحدة) :هذا يعني أن أموالي كلها تذهب إليها ولكن بدون فائدة...فتاة كسولة...حتى أنها تبذر النقود على شراء الشواء والمأكولات الغالية

كالعادة...حين يبدآن بالنقاش عني لن يسكتا لوقت طويل...لذلك ذهبت لغرفتي ووضعت سماعات أذني وشغلت الموسيقى على صوت عالٍ لأرتاح منهما

آجاشي يشعر بأنني حمل ثقيل عليه...معه حق...حتى عائلتي اعتبرتني حملا ثقيلا عليها ورمتني في الميتم...أمر محزن أنني سأعاني هكذا حتى يأتي اليوم الذي أتزوج فيه...هذا إن تزوجت من الأساس فلم تعد لي أي رغبة بفعل أي شيء

أغمضت عيني لأذوب في ألحان الموسيقى وأبدأ بالتفكير...ترى أين أخي الآن؟ هل كبر؟ هل حياته صعبة مثل حياتي أم أنه يعيش في نعيم؟ هل اشتاق إلي أو بالأصح هل يتذكرني من الأساس؟ أمعقول أنه جاء للبحث عني في يوم من الأيام؟

أتذكر أنني ذهبت للبحث عنه قبل عدة أشهر في الميتم ولكن الأمور لم تسر كما خططت لها

قبل أشهر:
توجهت إلى الميتم الذي تربيت فيه...خمس سنوات كاملة في هذا السجن الكئيب هي كفيلة بجعل أي طفل يدخل حالة اكتئاب حاد...تنمر...ضرب...حرمان من الطعام...قسوة...كل هذه الأمور واجهناها هناك كما لو أننا حيوانات لا عقل لها

وقفت بجانب الباب لتعود لي الذكريات حيث كان يتم جري رغما عني لسيارة آجاشي وآجوما وسط صراخي ورفضي المتكرر

طرقت الباب ودخلت واستقبلتني الراهبة الكبرى أي مديرة الميتم
-المديرة:تفضلي...كيف أساعدك؟
-روز:أنا واحدة من الفتيات اللواتي تربين في هذا الميتم
-المديرة:من بالضبط؟
-روز:هان هيونا
-المديرة:مممم لا أتذكرك
-روز:كان أخي أيضا معي وهو يدعى هان هيوبين
-المديرة(بتوتر) :آاااااا أخت هيوبين...حسنا تذكرتك...كيف حالك؟ لقد كبرتي كثيرا
-روز:بالفعل...أنا الآن في الثامنة عشرة وتم تغيير إسمي إلى مين روزلين
-المديرة:لا بد أنك تحنين للمكان
-روز:أبدا
-المديرة:إذًا لما أتيتي؟
-روز:بحثا عن هيوبين
-المديرة:لكنه غادر الميتم ليعتمد على نفسه
-روز:حقا! متى ذلك بالضبط!
-المديرة:بعد مغادرتك بسنتين أو ثلاثة
-روز:ألم يأتي ليسأل عني؟
-المديرة:لا للأسف
-روز(بحزن) :ولا حتى والداي؟
-المديرة:لا
-روز(ببرود) :لم أتوقع ذلك منهما على كل حال
-المديرة:إذًا فأنتِ تريدين التواصل معه مجددا
-روز:بلى...ألا تعرفين أي طريقة للتواصل معه؟ ألم يخبرك أين سيذهب؟
-المديرة:مطلقا
-روز(بإحباط) :ربما سيأتي ويسأل عني...من يدري؟ سأترك لك رقمي في حال إذا أتى اتصلي بي
-المديرة:سأفعل...لا تقلقي

قبل أن أغادر دخلت لآخذ جولة في الميتم وأذكر أيامنا الجميلة والحزينة معا...رأيت من بعيد الأطفال يلعبون مع بعضهم بسعادة رغم أشكالهم الفوضوية وثيابهم الرثة المتسخة فبقيت أراقبهم من بعيد بشفتين مبتسمتين وعينين دامعتين

فجأة عادت صور الماضي للظهور أمام عيني...كنت حينها في الخامسة وكنت جالسة ألعب بدمية قديمة وأغلب أطرافها ممزقة وجدتها في القمامة فالتقطتها...كان هناك مجموعة من الأولاد الذين معي شاهدوني ألعب بها فأخذوها مني...بدأت بالبكاء فسمعني أخي وجاء ليقف في وجههم...إلا أنهم كانوا 4 وهو واحد لذلك أبرحوه ضربا وأخذوا الدمية وغادروا

تلك الأيام كانت مليئة بالوحشية والبقاء فيها فقط للأقوى...وكنت أنا و أخي وحدنا لا أحد يدافع عنا لذا كنا الطرف الأضعف الذي يتلقى الشتائم والأذى والتعنيف

عدت لوعيي لأجد الدموع رسمت طريقها على خدي دون سابق إنذار فمسحتها وابتسمت ثم تقدمت من الأطفال وقدمت لهم جميعا الحلوى التي اشتريتها لهم في الطريق...وأيضا أعطيتهم جميعا حضنا دافئا لأنني حين كنت مثلهم أتفه أمنية لي أن يأتي شخص سواء كان قريبا أو غريبا ليعانقني وأشعر بدفئ الحضن الذي لم أشعر به في حياتي

منذ تلك المرة بقيت أنتظر اتصال المديرة أو إتصال أخي ليطمئنني عنه...كان لدي أمل كبير أنه سيفعلها ويأتي ليبحث عني...مستحيل أن يكون قد مضى في حياته بالفعل ونسي أمري...لكنني كنت مخطئة...هو لم يتصل...و لاحتى لمح لي أنه ما يزال على قيد الحياة

جلست في غرفتي وشعرت بالعطش لذلك ذهبت للمطبخ لأحضر كوب ماء...في طريقي مررت بغرفة آجوما وآجاشي وبدا لي أنهما هادئان اليوم على غير العادة وحتى كلامهما كان بنبرة منخفضة وهذا أمر جيد

إبتسمت ومضيت في طريقي لكن عدت بعد أن سمعتهما ينطقان إسمي فجأة
-آجوما:هل أنت مجنون...إنها ما تزال صغيرة
-آجاشي:هذا هو الحل الوحيد للتخلص منها...لم أعد أحتمل مصاريفها
-آجوما:أخبرتك أنني من ستتكفل بها
-آجاشي:المشكلة أن حالك أسوأ مني...دعيها تذهب هكذا سنتخلص منها

فكرت لفترة من الزمن محاولة معرفة مالذي يتحدثان عنه...بدا لي أنهما يخططان لطردي من المنزل...لكن قد أكون مخطئة...سأستمع لبقية الحديث وأعرف بنفسي
-آجوما:أعلم أن تزويجها هو الحل الصائب ولكن هل تظن أن فتاة في الثامنة عشرة من عمرها تستطيع تولي مسؤولية عائلة وأطفال
-آجاشي:ولما لا؟ أنتِ فحسب من تدللينها
-آجوما:أنا سعيدة لتزويجها ولكن فكر بالموضوع...الرجل الذي ستزوجها إياه يبلغ من العمر 36 سنة...فارق السن بينهما كبير
-آجاشي:المهم أن أتخلص منها...هذا أفضل من رميها في الشارع...كما أنه ما من مغفل سيقبل زوجة مثلها...فلتحمد الله أنها وجدت عريسا واحدا
-آجوما:لاااا أرجوك...لا تفعل ذلك...بدونها سأشعر بالوحدة...لنؤجل موضوع زواجها عدة سنوات بعد...لقد ربيتها بيدي وفراقها سيمزقني
-آجاشي:هذا قراري النهائي...غدا سأخبر الرجل عنها

زواج! أهذا حقا ما يخطط له؟ هل هو مجنون؟وهل طلب رأيي أصلا؟ أنا هي العروس ومن حقي أن أرفض متى شئت وأوافق متى شئت...مجرد تبنيه لي لا يعني أنني عبد له يقرر موتي وحياتي متى شاء

دخلت غرفتي الباردة المظلمة لأحدق بزواياها الكئيبة...حاولت عدم البكاء رغم أنني سأنفجر من الداخل...هذا البيت أصبح كالسجن بالنسبة إلي بعدما سمعته...لا أظن أنه يختلف عن الميتم بشيء

فكرت لمدة ساعات متواصلة دون أن أنام إلى أن حسمت قراري أخيرا...سأهرب من البيت بلا رجعة...سأتحرر من هذا الاستعباد وأبني حياةً جديدة بمفردي...لم أعد أحتاج عائلة...كل ما أحتاجه كرامتي...لقد اعتدت على الوحدة بالفعل وهربي من هنا لن يغير شيئا

حملت حقيبتي وجمعت الملابس التي لدي إضافة لهاتفي وسماعاتي وشاحني...بعدها وضعت يدي وراء الخزانة لأخرج محفظتي التي أخفيها عن الجميع...وهي تحتوي على مصروفي طوال السنوات الماضية وعلى عكس ما يظنه آجاشي فأنا لم أكن أسرفه على الشواء والمأكولات الغالية بل أخبئه لوقت الشدة

حين جهزت كل شيء قمت بكتابة رسالة بخط يدي وعلقتها في الحائط لكي يجدوها بعد رحيلي ويعرفوا الموضوع وينسوا أمري...ثم نظرت لصورة آجاشي وآجوما المعلقة على الحائط وابتسمت لآخر مرة لهما قبل أن أغادر

إنتظرت حتى حلت الخامسة صباحا وبدأ النهار يطلع بهدوء وحملت حقيبتي وهربت من ذلك المنزل إلى المجهول

بينما أسير في الطريق مغادرة كنت أحترق على آجوما التي ستحزن كثيرا علي...حتى أنا أكاد أموت من الحزن لمغادرتي بهذه الطريقة ولكن عليها تفهم أن ما أعيشه في بيتها لن يكون أهون مما فعلته

الآن علي أن أقلق بشأن أمور كثيرة...أين أنام؟ ماذا سآكل؟ كيف أتدبر وظيفة بدون شهادة دراسية؟ ربما لن أصمد أكثر من أسبوع في هذه الحياة الجديدة التي اخترتها...إنها مثل صراع البقاء

سرت للمحطة ببرود...أردت أن أغير المدينة فهكذا لن أضطر للقلق من مقابلة أجاشي بالصدفة في أي مكان...وقفت بجانب لوحة عملاقة فيها خريطة كوريا الجنوبية ثم ألقيت عليها نظرة لأرى أي المدن مناسبة أكثر لأذهب إليها

كان بجانبي شرطي فرآني مترددة فتقدم مني ليقدم لي المساعدة
-الشرطي:عفوا...هل تحتاجين شيئا؟
-روز:بلى...أريد السفر...لكنني لا أعرف إلي أين بالضبط...الخريطة تبدو فوضوية
-الشرطي:للسياحة؟
-روز:لا...أريد مكانا يمكنني جني المال فيه والعيش حياة سعيدة
-الشرطي:ممممم الرواتب في سيؤول مرتفعة ولكن الإيجار غالٍ بعض الشيء
-روز(بحماس) :إذًا سأذهب لسيؤول...شكرا لك
-الشرطي:العفو...لكن توخي الحذر فسيؤول مليئة باللصوص
-روز:سأفعل

إستغرق مني شراء التذكرة وقتا طويلا بسبب طابور الناس لكنني تمكنت أخيرا من ذلك بحلول الثانية عشرة منتصف النهار

حين حان موعد الغداء لم أرد تبذير مالي لذلك بقيت دون طعام وركبت القطار أبحث عن مقعد فارغ إلى أن عثرت على واحد بجانب شاب كان يضع رأسه على زجاج النافذة ويغط في نوم عميق...ومقابلا لنا رجل كبير في السن وزوجته

جلست في مكاني والحماس يملأني لأبدأ تجربة جديدة...تجربة مليئة بالإثارة والاعتماد على النفس...مجرد التفكير بالموضوع يجعلني أدرك أن الأمر يستحق المخاطرة

في ذلك الوقت كانت آجوما وآجاشي يجلسان على طاولة الغداء
-آجوما:روز لم تستيقظ للآن...ربما هي مريضة
-آجاشي:لا يهمني
آجوما:سأتفقدها

دخلت آجوما غرفتي لتجدها فارغة بينما هناك ورقة معلقة على الحائط لتأخذها وتركض نحو آجاشي بفزع
-آجوما:أنظر ماذا وجدت
-آجاشي:خيرا
-آجوما:روز تركت لنا رسالة

فتح آجاشي الرسالة ليقرأها ببرود "عزيزتي آجوما...عزيزي آجاشي...حين تقرآن هذه الرسالة سأكون قد غادرت لأبدأ حياتي الجديدة...شكرا لكما على كل ما قدمتماه وآسفة لأنني حمل ثقيل عليكما...من الآن فصاعدا سأتولى مسؤولية نفسي وأخفف عنكما...هذا الكلام موجه لآجوما من فضلك لا تبحثي عني فأنا بخير هنا...إبنتكما روز...أحبكما رغم كل شيء"
-آجاشي:وأخيرا ارتحنا منها
-آجوما:ما هذا الكلام؟ أين ضميرك؟ الفتاة هربت ولن نراها مجددا
-آجاشي:خير ما فعلت
-آجوما:أتمنى أن تتصل لتطمئننا على نفسها...لا يمكنني الصمود دقيقة بدون سماع صوتها
-آجاشي:ستتصل...أكيد لا يمكنها نسيان من ربتها لذا لا تقلقي

سار القطار فنظرت نحو النافذة وبالصدفة رأيت الشاب النائم بجانبي يحرك رأسه ليظهر بعض من وجهه الذي لم أتمكن من رؤيته أول الأمر...قمت بالنظر في وجهه بتمعن فهذا الوجه يبدو مألوفا للغاية ولا يمكن لإحساسي أن يخطئ

قربت وجهي ببطئ باتجاهه لأرى كامل وجهه وما إن اقتربت منه حتى تأكدت من شكوكي...أنا لست أتوهم...هذا الشاب بالفعل يحمل ملامح أخي الذي افترقت عنه غصبا منذ 10 سنوات...لا أصدق عيناي! يشبهه كثيرا...كأنه نسخة منه حينما كبر...لا بل أكاد أقسم أنه هو نفسه

توترت بشدة ولم أعرف ما أفعله...هل أوقظه وأسأله؟ هل أقولها بصريح العبارة؟ هل أسأله "هل أنت أخي؟!" وماذا لو لم يكن هو؟! حينها سأكون في موقف محرج وقد يظن أنني مجنونة...ربما علي التأكد أولا قبل الإقدام على فعل أي شيء متهور

بينما أزال منهمكة في التفكير والنظر بوجهه رأيته يحرك عينيه وهو على وشك الإستيقاظ فرجعت لمقعدي وتظاهرت بأنني غير مهتمة لأمره لكن السيد والسيدة اللذان يجلسان مقابلين لي انتبها وظلا ينظران إلي باستنكار

نهض الشاب ونظر لساعته ثم أخرج شطيرة من محفظته وتناولها...كانت رائحة الطعام شهية وتجعل عصافير بطني تزقزق من الجوع مما لفت انتباهه ونظر نحوي باستغراب...لم يكن مني إلا أن أبتسم في وجهه وأحاول إسكات معدتي فهي تفضحني
-يونغي(يفكر) :لما تبتسم لي هذه الفتاة! أمرها غريب!

حينما سمعت السيدة صوت معدتي أخرجت قطعة بسكوت من حقيبتها وقدمتها لي
-السيدة:خذي هذه وأسكتي بها بطنك لبعض الوقت
-روز:ههههه لا لا...لا بأس...سأكون بخير
-السيدة:لا...أنا مصرة...خذيها
-روز:حسنا...شكرا

مددت يدي لآخذ البسكويت لكن الشاب أبعدها وقدم لي شطيرته
-روز:ماذا؟!
-يونغي:خذيها
-روز:ههههه لا لا...لا تهتم لأمري
-يونغي:قطعة بسكويت بالشكلاطة لن تغنيك من الجوع...خذي هذه أحسن

تماما مثل أيام الميتم...إنه عطوف وطيب ويتخلى عن كل شيء لأجلي...بدأت أتأكد بأنه تعرف علي بالفعل لذلك أمسكت الشطيرة من يده وتناولتها وأنا سعيدة

تواصل سير القطار لعدة ساعات وأنا أخطف النظرات نحو الشاب الذي أمامي...مجرد رؤيتي لوجهه تشعرني بالطمئنينة لذلك أواصل فعلها مرات عديدة وفي كل مرة يلاحظني فيها كان ينظر لي باستغراب

مرت ساعات وأنا على نفس الحال إلى أن مللت من الجلوس
-روز:متى سنصل بالضبط؟
-السيدة:تستغرق الرحلة 5 ساعات تقريبا لذا من المحتمل أن نصل الساعة الخامسة مساءا
-روز:هذا كثير!
-السيدة:ألم تسافري من قبل لسيؤول؟
-روز:لا...أول مرة
-السيدة:ذاهبة لتسجيلات الجامعة؟
-روز:لا...أنا لم أكمل تعليمي بسبب الضروف
-السيدة:مؤسف...لما لم تكمليها؟
-روز:أهلي لا يملكون المال
-السيدة:كان يمكنك العمل وجني المال بنفسك
-روز:هههههه صحيح...لكنني كسولة للغاية
-السيدة:فهمت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الأحد فبراير 27, 2022 11:41 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل الثاني



إستغرقت رحلتي لسيؤول 5 ساعات مرت كأنها سنوات...لكنني تجاوزتها بفضل وجود ذلك الشخص الذي يشبه أخي ويجلس بجانبي في القطار

حين وصلنا للمحطة نزل الشاب وسار باتجاه المخرج فلحقت به إلى أن وصل لموقف الحافلات ووقفت بجانبه أراقبه وهو ينتظر...حين انتبه لي نظر نحوي باستغراب لكنه ظنها مجرد صدفة فتجاهل الأمر...لكن كلما نظر إلي من حين لآخر أدرك أنني أسترق النظرات وأبتسم
-يونغي(يفكر) :لا بأس...لعلها معجبة بالسترة التي أرتديها أو تنظر لشخص آخر غيري...لا يهم

جائت الحافلة وركبناها نحن الاثنين...جلس هو في أول مقعد جهة اليمين وأنا وراءه بقدر كرسيين جهة اليسار كي أتمكن من مشاهدة وجهه...مرت دقائق وأنا أنظر له وأبتسم وفي كل مرة يستدير يلاحظني ويستغرب ولكن بعد فترة تجاهل الأمر وأخرج هاتفه ليعبث به

توقفت الحافلة ونزلنا منها وبطبيعة الحال لحقت به وسرت خلفه إلى المجهول وأنا أبتسم بسعادة إلى أن دخل لمجمع تجاري وتجول بين الأغراض بحثا عن شيء ما

كنت ألحق به طوال الوقت وكلما نظر إلي أبعدت عينيَّ عنه وتظاهرت أنني أنظر للمنتجات...فجأة رأيته يخرج هاتفه من جيبه ويرد على مكالمة وبلمح البصر ذهب ركضا فلحقت به

ذهبت خلفه لمركز الشرطة وبعد وقت طويل خرج من هناك ليجدني أنتظره وعلى وجهي إبتسامتي المعتادة...كان الوقت حينها متأخرا والظلام بدأ يحل وأنا لم أتدبر لا مكانا للمبيت ولا عملا أعيل به نفسي...نظر نحوي باستغراب ممزوج بالإنزعاج ثم تقدم نحوي
-يونغي:مستحيل أن تكون هذه المرة أيضا صدفة
-روز:ههههه مرحبا
-يونغي:ماذا تريدين مني؟ لما تلحقين بي؟
-روز:آاااا...بدون بسبب
-يونغي:مستحيل أن يكون بدون سبب
-روز:ممممم في الحقيقة...أنا جديدة في سيؤول ولا أعرف المكان جيدا وليس لدي مكان أبيت فيه
-يونغي:أنتِ معجبة بي؟
-روز(باستغراب) :ها! لاااا لقد فهمتني بشكل خاطئ
-يونغي:إذًا لما تتبعينني؟ أتريدين رقمي؟ لن أعطيه له فأنا لا أحتاج أي فتاة في حياتي
-روز:لاااااا...فقط أحسست أنني رأيتك من قبل
-يونغي(بسخرية) :طريقة قديمة لنيل اهتمام شاب...حاولي بذل جهد أكبر المرة القادمة

سار في طريقه تاركا إياي خلفه أراقبه بحزن ولكن كالعادة لم أكن لأسمح بتضييع أخي بعد أن وجدته أخيرا...لذلك لحقت به بينما تركت بيننا مسافة 5 أمتار تقريبا

سرنا طوال الطريق وهو يلتفت خلفه ليراني ألحق به وأتوقف كلما استدار نحوي...بدا لي أنه منزعج للغاية لدرجة أنني خفت من أن يشتمني لكن بما أنه أخي فسأتقبل أي شيء منه

خلال فترة سيرنا إستدار نحوي لآخر مرة ووضع يده على خصره
-يونغي:جديا...لست مستعدا للارتباط بأي فتاة...إفهمي
-روز:ههههههه لا ليس الأمر كذلك
-يونغي:إشرحي لي الموضوع إذًا
-روز:أخبرني أين تعيش؟
-يونغي:هذا أمر لا يخصك
-روز:أعلم...لكن للفضول فقط
-يونغي:أوووووف سأجن...عودي لبيتك هيا
-روز:أتمنى...لكن ليس لدي مكان أذهب إليه...لقد هربت من البيت
-يونغي:هربتي!
-روز:يريدون تزويجي رغما عني لذا لا أريد العودة
-يونغي:هذا لا يخصني...تصبحين على خير

إستدار ناحية إحدى المنازل الصغيرة وفتح الباب بالمفتاح ثم دخل فأدركت أنه منزله...كانت الساعة حينها الثامنة مساءا والظلام يغطي الحي...كان هناك أيضا بعض المارة والسيارات لكن ما يقلقني أن يتأخر الوقت وأبقى وحدي في الشارع

جلست على الرصيف ووضعت حقيبتي بجانبي وبقيت أنظر للناس المارين من هناك بدون اكتراث...هذه المرة ربما سأضطر للنوم في الشارع وقد يتعرض لي أحد ما ويأخذ أغراضي أو يؤذيني

بعد دخول الشاب المنزل ذهب للثلاجة وأخرج زجاجة ماء وبعض الطعام وجلس يتناولها ببطئ وهدوء...بعد دقائق نظر عبر النافذة فوجدني ما أزال أنتظر في الخارج دون كلل أو ملل
-يونغي:أوووووف...ستمل وتغادر...متأكد أنها ستفعل قريبا

مضى الوقت بسرعة إلى أن حلت الحادية عشرة ليلا...بدأ عدد المارة يتناقص من الشارع وصرت أحس نفسي وحيدة كما أن التعب والجوع بدآ يهلكانني...إنحنيت قليلا على الرصيف ووضعت حقيبتي كوسادة وأغمضت عيني لأنام...رغم أن الأمر غير مريح لكن لا يهمني...سأبقى هنا حتى أتمكن من مراقبة أخي والبقاء بجانبه

عندما كدت أغوص في النوم سمعت صوتا يناديني من الخلف
-يونغي:أنتِ...إستيقظي

رفعت جسدي ووقفت لأنظر له وهو يرمقني بنظرة عدم الرغبة ولكنه مجبر لكي لا يشعر بالذنب تجاهي
-يونغي:أدخلي
-روز:لمنزلك؟
-يونغي:وما غيره؟!
-روز(بحماس) :شكرا...شكرا جزيلا

دخلت منزله وأنا أسير خلفه بسعادة وحماس...كان المنزل في حالة فوضى عارمة والغبار يغطي كل مكان...علب الطعام الفارغة مرمية على الأرض وعلى الطاولة وكذلك الأغراض...إضافة لنسيج العناكب المتراكم على الحوائط...بدى لي شخصا فوضويا للغاية ولكنني شعرت بالراحة الشديدة لأنني بجانبه
-يونغي:جائعة؟
-روز:بلى
-يونغي:ليس لدي سوى القليل من الطعام في الثلاجة
-روز(بابتسامة) :سأقبل بأي شيء تقدمه لي...لست من النوع الذي يتكبر على النعمة
-يونغي(باستغراب) :لما تبتسمين؟
-روز:ههههههه بدون سبب

تجاهلني ليذهب ويحضر لي الطعام ويضعه أمامي على الطاولة
-روز:شكرا لك
-يونغي:يمكنك المبيت هنا ولكن غدا غادري
-روز:لماذا؟!؟!
-يونغي:ماذا تعنين بلماذا؟ هذا منزلي ومن حقي طرد من أريد

كان كلامه حادا وعدائيا لكن لم أهتم له بقدر ما أنا سعيدة بوجودي هناك بجانبه...أكملت طعامي ببطئ بينما غادر هو لإحدى الغرف وبقي فيها فترة من الزمن

أنهيت طعامي وناديت عليه فجاء وأخذني للغرفة التي كان فيها لأجده وضع لي فراشا ووسادة وغطاء
-يونغي:نامي هنا الليلة...أنا لا أستخدم هذه الغرفة إلا لعزف البيانو
-روز:شكرا
-يونغي:تصبحين على خير
-روز:وأنت من أهله

خرج وأغلق الباب خلفه ليتركني هناك وحدي...نظرت من حولي لأجد الغرفة متسخة مثلها مثل باقي المنزل وكان في إحدى زواياها بيانو تمت تغطيته بمُلاءة

تقدمت من البيانو ونزعت عنه المُلاءة لأتفاجأ بشدة نظافته على عكس كل شيء آخر في البيت...يبدو أن ذلك الشاب يعتني به كثيرا ويحبه...وضعت أصابعي عليه وحركتها مع المفاتيح لتصدر منها أصوات عزف عشوائية "دو ري مي فا صول لا سي دو" هذه هي النغمة الوحيدة التي أعرفها وجربتها حين كنت في الميتم

أتذكر أنه كان لدينا بيانو تستخدمه إحدى معلماتنا وكانت تعزف لنا عليه أحيانا...لكن ذات يوم أخذني الفضول لأدخل الغرفة التي فيها البيانو وأعبث به عشوائيا وحين تم كشفي عاقبوني بتنظيف القاعة مرة في الأسبوع لشهر كامل في البرد القارص

رغم أنها ذكريات مؤلمة لكنها تجعلني أبتسم أكثر مما أبكي...وتماما مثلما حصل في الميتم أفزعني الشاب بفتحه الباب بطريقة عدائية
-يونغي:لا تلمسي أشيائي
-روز:آسفة ههههههه
-يونغي:فلتنامي هيا
-روز:حاضرة

إستلقيت في فراشي بابتسامتي المعتادة وغصت في نوم عميق جدا...لأول مرة منذ سنوات أنام بسرعة على عكس كل تلك الأيام التي أنام فيها وأنا أبكي أو على شجار آجاشي وآجوما

في اليوم التالي استيقظت وثنيت الفراش الذي أعطاه لي الشاب وخرجت من الغرفة لأجده يجلس على مائدة الطعام يشرب قهوته
-يونغي:ماذا تشربين؟
-روز(بابتسامة) :أي شيء

نظر لي مجددا باستغراب من ابتسامتي الدائمة ثم ذهب ليسكب لي فنجان قهوة وقدمه لي
-يونغي:إشربي هذا وغادري
-روز:لمااااا؟!
-يونغي:جديا...لا يمكنك العيش مع شاب غريب في منزل واحد حتى ولو كنتِ معجبة به
-روز:لماااااا!!
-يونغي:ببساطة لأنه لا يجوز
-روز:لكنني لست قلقة منك فأنت تبدو شابا جيدا
-يونغي:وما أدراك؟!
-روز:الأمر واضح
-يونغي:سأتصل بالشرطة وأسألهم إن كان شخص ما يبحث عن ابنته الهاربة من المنزل
-روز:لاااااااااا

حمل الشاب هاتفه لكنني أمسكت بذراعه بقوة
-يونغي(بتقزز) :لا تلمسيني
-روز:لاااا تفعل أرجووووك...لا أريد العودة لمنزل آجوما وآجاشي فهما سيزوجانني رغما عني
-يونغي:لا يمكنهما ذلك...هذا مخالف للقوانين
-روز:أنا فقط لا أهتم للقوانين لكن لا تتركهم يأخذونني أرجوك
-يونغي:أفلتي ذراعي أولا

أفلتت ذراعه وابتعدت عنه بمقدار خطوة ورسمت نفس الإبتسامة على وجهي
-روز:أنت لن تتصل بالشرطة صحيح؟
-يونغي:حسنا لن أفعل...إجمعي أغراضك وغادري
-روز:لااااااااا
-يونغي:بل نعم
-روز:كيف يكون قلبك قاسيا لتلك الدرجة! أنا جديدة في سيؤول ولا أعرف الاعتماد على نفسي
-يونغي:لا أحد فينا ولد وهو يعرف كل شيء
-روز:لكن في حالتي سأموت لا محالة...و
لا مرة في حياتي حصلت على وظيفة أو إستئجرت منزلا
-يونغي:وأنا ما همي!
-روز:بما أنك أحضرتني لمنزلك ولم تتركني في الشارع فأنت تهتم بكل تأكيد

وضع الشاب يديه على رأسه وأغمض عينيه متنهدا من شدة الضغط الذي يشعر به
-يونغي:يا إلهي! لما أوقعتني مع هذه الفتاة الملتصقة كالعلكة...أكان يجب أن تلتصق بي أنا بالذات...هناك ملايين الناس في القطار لكنها لم ترى سواي!
-روز(بابتسامة) :هناك ملايين الناس في العالم لكن أنت مميز بالنسبة لي
-يونغي:أوووف اللعنة على هذا التميز الذي ترينه فيا

قاطعنا صوت جرس الباب لننظر كلانا ناحيته
-يونغي:سأرى من هناك...لا تظهري نفسك ولا تصدري أي صوت
-روز:حاضرة
-يونغي(باستغراب) :قالت حاضرة قالت! وكأنها في مدرسة

فتح الباب ليجده صاحب الشقة وهو غاضب حينها فهم أنها قصة الإيجار المعتادة
-المؤجر:هل مالي جاهز؟
-يونغي:ليس بعد
-المؤجر(بحدة) :كالعادة...يبدو أنك تتحايل علي
-يونغي:الأسبوع القادم آخر مرة...أعدك
-المؤجر(بحدة) :لااااا...سأمهلك حتى المساء...أنت في بلد رأس مالي...ليس لدينا شفقة أو تعاطف تجاه أحد...غادر المنزل إذا كنت لن تدفع
-يونغي(بحدة) :أخبرتك أن بطاقتي المصرفية ضاعت واسترجاعها يستغرق وقتا فلما تستمر بالثرثرة
-المؤجر(بحدة) :وأنا ما علاقاتي بمشاكلك الخاصة؟ أريد مالي...واحترمني قليلا فأنا بعمر أبيك

تنهد بقلة حيلة وحاول كتم غيضه فالصراخ والعصبية لن يفعلا شيئا سوى تعقيد الأمور...خرجت حينها من خلفه ومعي كل المال الذي أملكه
-روز:كم تحتاج سيدي؟
-المؤجر(بصدمة) :م م م من تكونين أنتِ؟
-روز:صديقة لـِ.....هذا الذي تراه أمامك
-يونغي(بحدة) :مالذي تظنين نفسك فاعلة؟
-روز:أعطي الإيجار لصاحبه
-يونغي(بحدة) :وهل طلبت منك ذلك؟
-روز:لست بحاجة لتطلبه...

جرني الشاب من يدي وأخذني لغرفة المعيشة
-يونغي(بحدة) :هل تريدين الموت؟
-روز:لاااا...أريد مساعدتك فيبدو أنك لا تملك المال
-يونغي(بحدة) :حتى ولو...أنا سأتدبر أموري بنفسي
-روز:لدي فكرة أفضل...لما لا نتشارك في الإيجار؟
-يونغي:مجنونة...أنتِ ستغادرين اليوم
-روز:ليس شرطا...يمكنني دفع الإيجار من عندي وبهذا لي الحق بالبقاء في هذا البيت
-يونغي(بحدة) :لا...لا...وألف لا
-روز:لا تكن أنانيا...سيتم طردك إن لم تدفع
-يونغي(بحدة) :هذا الأمر يخصني أنا فقط
-روز:أعلم...لكن فكر بالأمر...ليس من السهل إيجاد منزل آخر وأنت لا تملك حتى ما تدفع به قسطا صغيرا لهذا البيت

تنهد حين عرف أن معي حق واستسلم للأمر الواقع ثم أخذ المال من يدي
-يونغي:سأرده لك حين أستعيد بطاقتي
-روز:لا داعي...لنعتبره إيجارا مشتركا بيننا
-يونغي(بحدة) :قلنا سأعيده لك
-روز:حسنا حسنا كما تريد

أخذ المال ودفع به الإيجار للمؤجر ثم دخل وأغلق خلفه الباب ليرد لي ما تبقى
-يونغي:أصبحت مدينا لك الآن
-روز(بابتسامة) :لا دين بيننا...نحن أخوان
-يونغي:ها!
-روز:ههههه لا شيء...أنا أثرثر كثيرا مؤخرا
-يونغي:قد يستغرق استرجاع بطاقتي شهرا على الأقل وحينها سأرد مالك ويمكنك المغادرة
-روز:لماذااا!
-يونغي:هل أطردك الآن؟
-روز:لا لا لا...كما تريد...ما هو اسمك؟
-يونغي:مين يونغي
-روز:أنا مين روزلين...نادني روز
-يونغي:روز! هذا ليس اسما كوريَّا!
-روز:هههههه صحيح
-يونغي:على كل حال لا دخل لي بخصوصياتك...سأخرج الآن...إياك والمغادرة وإلا ستراكِ الجارة الفضولية وتبدأ باستجوابك
-روز:هل ستتركني بمفردي!
-يونغي(بسخرية) :لن تأكلك الوحوش الموجودة تحت السرير أليس كذلك؟
-روز:وما قصة هذه الجارة الفضولية أيضا؟
-يونغي:دعك منها...لا تخرجي فحسب
-روز:أيعني هذا أنني لن أغادر المنزل طوال شهر كامل؟!
-يونغي:أوووف سنجد حلا لاحقا
-روز:حسنا

خرج يونغي من المنزل وتتبعته بعيناي عبر النافذة إلى أن توارى عن الأنظار ونظرت من حولي لأشعر بالحماس من الذي يجري...لا أصدق أنني أخيرا وجدت أخي بعد أن ضيعته لمدة 10 سنوات...رغم أنه قد لا يكون هو ولكن لن أفقد الأمل وسأكتشف الحقيقة بنفسي

شعرت بحماس شديد وبأن الحياة قد ضحكت لي أخيرا...لم تعد تلك الأفكار السوداوية والإكتئاب يراودانني مثل السابق...لقد صرت روز جديدة الآن

قمت باستغلال كل تلك الطاقة الإيجابية في تحويل المنزل من مكب نفايات إلى مكان صالح للعيش...بدأت بجمع القمامة أولا ثم مسح الغبار من الطاولات والآثاث وإزالة خيوط العناكب...ثم مسحت زجاج النوافذ وشطفت الأرضية بأكملها

إنتقلت بعدها للحمام لأجد الملابس المتسخة متراكمة في سلة الغسيل ومواد التنظيف والحلاقة كل مرمي في جهة...الأمر كان شبه مقرف ولكنني دست على قلبي ونظفت كل شيء وغسلت الملابس ونشرتها في الشرفة

الخطوة التالية كانت تنظيف المطبخ وهي أصعب خطوة فأنا أكره جلي الصحون...إقتربت من الحوض لأجده مليئا بالأوساخ ويبدو أن البالوعة مسدودة...كنت سأتقيأ لكنني أغلقت أنفي وفتحت الإنسداد ونظفت الأرضية والثلاجة وغسلت الأواني

بقي هناك مكان واحد وهو غرفة يونغي وعلي تنظيفها...وأيضا أريد الدخول لها لأتأكد إن كان هو فعلا أخي أم لا...ذهبت هناك وفتحت الباب فصدمت بأنه مغلق بالمفتاح
-روز:يبدو أنه لا يثق بي! لا بأس فهذا من حقه

إستلقيت قليلا لأرتاح فقد أصبحت أطرافي تؤلمني وعضلاتي تتمزق من الألم بسبب أنني لست معتادة على تلك الأعمال الشاقة

بعد دقائق وصل يونغي ومعه البيتزا وحينما وجد البيت نظيفا شعر بالصدمة وخرج للباب ليتأكد من أنه لم يدخل بيت أحدهم بالخطأ
-يونغي:هذا فعلا بيتي أم أنني أهلوس!
-روز(بابتسامة) :إنه بيتك...وقد أصبح نظيفا لا بل لامعا
-يونغي:فعلتي كل ذلك وحدك؟
-روز:بلى
-يونغي:ولماذا؟ أنا لم أقبل وجودك هنا لتصبحي خادمة لدي
-روز:غير صحيح...هذا منزلي أيضا لمدة شهر وبصراحة لا يمكنني البقاء فيه ما دام يشبه مكب النفايات

حك يونغي أسفل خلف رأسه بهدوء وهو محتار
-يونغي:معك حق...تعالي لتناول الغداء
-روز:مممممم أنا جائعة

جلست على الأريكة وبدأت الأكل بشراهة من شدة الجوع
-يونغي:سآكل في المطبخ
-روز:لماااااا؟!؟
-يونغي:لا أحب تناول الطعام مع فتاة
-روز:أنت تعقد الأمور
-يونغي:إستمتعي بغدائك

تناولنا غدائنا كل على حدة ثم جلس كل واحد في غرفته منفردا...أنا كنت أفكر أما يونغي فلا أعلم ماذا كان يفعل

ظل الحال هكذا إلى أن خرج من غرفته ونادى علي لأجلس معه في غرفة المعيشة لأجل أمر ضروري
-يونغي:بما أننا نعيش في منزل واحد والأمر غريب بعض الشيء...قررت أن أضع قوانين محددة عليك اتباعها لكي يكون كلانا مرتاحا
-روز:حسنا
-يونغي:القوانين ستكون كالتالي:
*ممنوع إرتداء الملابس القصيرة والمكشوفة
*ممنوع الخروج من غرفتك بعد الساعة العاشرة
*أغلقي الباب بالمفتاح أثناء النوم
*ممنوع التدخين أو الكحول أو المخدرات
*ممنوع الجلوس معي أو تناول الطعام معي
*ممنوع الدردشة معي في أي موضوع
*ممنوع إحضار أصدقائك للمنزل لأنني أكره الغرباء
*ممنوع الدخول لغرفتي
*ممنوع لمس البيانو خاصتي
*ممنوع ترك أغراضك النسائية في البيت عشوائيا
*ممنوع الاستحمام والخروج بمنشفة الحمام والشعر المبلل وأنا موجود
*ممنوع التدخل في خصوصياتي

رمشت بعيناي مرات متوالية لغرابة الأمور التي سمعتها للتو
-يونغي:أعلم أنك بطيئة الفهم لذلك سجلتها لك على ورقة

أعطاني الورقة لأقرأها فاستغربت من بعض القوانين التي لا أفهم ما فائدتها من الأساس
-روز:أنا لا أدخن ولا أشرب الكحول لكن ماذا عن المخدرات؟ أتظنيني منحطة إجتماعيا؟
-يونغي:لا أحد يعلم
-روز:هناك بعض القوانين الغريبة التي لا أفهم لما وضعتها
-يونغي:حفاظا على المساحة الشخصية لكل منا
-روز:فهمت ولكن...
-يونغي:ربما عليك البدء بتنفيذ القوانين منذ الآن
-روز:لكن...
-يونغي(بصراخ) :منذ الآن
-روز:دعني...
-يونغي(بصراخ) :الآاااان

حاولت إطباق شفتي والتزمت الهدوء لمدة دقائق لكن الفضول منعني من ذلك
-روز:أخبرني هل...
-يونغي:الآاااااان
-روز:مهلا...
-يونغي:القوانين
-روز:أعلم لكن...
-يونغي:أووووف يبدو أنني سأجن إذا بقيت معك أكثر...سأغادر
-روز:إلى أين؟
-يونغي:فضولية...لا تنسي البند الثاني عشر من قائمة القوانين
-روز:لا أتذكره...ماذا كان يقول؟
-يونغي:ممنوع التدخل في خصوصياتي
-روز:لكن هذه ليست خصوصيات...أنا فقط أسألك إلى أين تذهب!
-يونغي:أيا يكن...لا تتدخلي كثيرا في الأمور التي لا تعنيك
-روز:حسنا...رافقتك السلامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 12:24 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل الثالث



جلست في المنزل بمفردي بعد أن غادر يونغي وصرت أحدق بالأشياء من حولي يمينا وشمالا أبحث عن شيء أفعله...كانت الساعة آنذاك الثالثة مساءا فخطرت على بالي فكرة أن أعد له الطعام وأقضي على الملل...إنه لمن الجميل جدا أنه أصبح لدي شخص أتحمس لأطبخ له حتى ولو كنت لا أجيد الطبخ

فتحت هاتفي أخيرا بعد أن ظل مغلقا ليومين فوجدت الكثير من الرسائل من آجوما تتوسلني فيها أن أعود للمنزل...كنت أشفق على حالها ولذلك اتصلت بها لأطمئن عليها وأجعلها تشعر بالراحة أيضا
-روز:ألو
-آجوما(بقلق) :روز! حبيبتي! ما بالك؟ أتريدين قتلي بسكتة قلبية؟ لما هاتفك مغلق طوال هذا الوقت؟
-روز:لقد نسيت فتحه
-آجوما(بقلق) :حرام عليك...لماذا تتصرفين هكذا؟
-روز:لقد قلت لك أن لا تبحثي عني
-آجوما:كيف لا أبحث عنك! مجنونة أنتِ؟
-روز:أنا حقا بخير...لقد خرجت من بوسان واستأجرت منزلا وحياتي الآن أفضل من الجحيم الذي أعيشه هناك
-آجوما:ماذا تأكلين؟ ماذا تفعلين؟ هل وجدتي عملا؟
-روز:سأتدبر كل شيء بنفسي...أنتِ فقط إطمئني
-آجوما:هل حقا لا تنوين العودة للبيت؟
-روز:نعم
-آجوما:إذًا أعطيني عنوان منزلك لأزورك
-روز:لا لا لا...إنسي الأمر
-آجوما(بحزن) :روووز لا تفعلي ذلك بي
-روز:أشكرك على اهتمامك بي...أعدك أن لا أخيب ظنك...سأتصل بك من فترة لفترة لأطمئن عليك...الآن أعذريني فسأقطع الخط
-آجوما:لااااا روز
-روز:إن كنتِ تحبينني حقا فلتدعيني أعيش حياتي كما أرغب...وليس كما ترغبان بها أنتما الإثنان
-آجوما:أنا أتفهمك...حسنا...كما تريدين
-روز:أحبك...باي

قطعت الخط لأتنهد بقوة وأرمي كل ثقل جسدي على الأريكة...كان من الصعب التكلم مع آجوما بهذا البرود...أشعر أنني صرت إبنة عاصية بعد الذي فعلته

فتحت هاتفي مجددا لأقلب الإنترنت بحثا عن وصفة سهلة للطهو وحينها أعجبتني الكثير من الطبخات واحترت أيها أحضِّر

كانت أول خطوة الذهاب للتسوق وشراء بعض الأغراض لذا خرجت نحو أول متجر للمواد الغذائية رأيته أمامي وأثناء طريقي وجدت إمرأة تنظر إلي من رأسي لقدمي بطريقة مريبة لكنني لم أعرها اهتماما

إشتريت الأغراض المطلوبة وعدت للمنزل ثم وضعت الهاتف أمامي لأطبق خطوات الوصفة بحذافرها وأصنع أول طبق لي في حياتي وأشعر بالفخر

عاد يونغي من الخارج ليشم رائحة السمك الشهية ويتبعها إلى المطبخ
-يونغي:ما هذا!
-روز:تعال...لقد طبخت لك الطعام
-يونغي(بانزعاج) :هل طلبت منك؟
-روز:لا...لكن أحب الطبخ...في الحقيقة لا أحبه...بل في الحقيقة لم أطبخ في حياتي...لكن لا بأس بالمحاولة
-يونغي:من أين أحضرتي السمك؟
-روز:خرجت لإحضاره
-يونغي(بانزعاج) :ألم أطلب منك عدم الخروج؟
-روز:أنا لن أبقى محبوسة طوال هذا الشهر وهذا حقي
-يونغي:إذًا تحملي مسؤولية ما سيحصل بنفسك
-روز:ومالذي سيحصل؟
-يونغي:جارتنا الفضولية...ستعيشين وترين بنفسك
-روز:حسنا...تعال وتناول الطعام

جلس يونغي على الطاولة في المطبخ وأحضرت له صحن أرز وطبق سمك وقمت بوضع قطعة سمك على صحن أرزه لينصدم ويبقى محدقا بي
-روز:مالأمر؟
-يونغي:لا شيء
-روز:تذوقه وأعطني رأيك

نظر يونغي نحو الطبق بذهول كما لو أنه لم يرى مثله في حياته ثم رفع رأسه ناحيتي ليجدني أبتسم له بفضول

مرت عليه دقائق وهو على نفس الحال لا يأكل ولا يبدي أي ردة فعل إلى أن وقف من مكانه نهائيا وأشار بيده في وجهي
-يونغي:إما أن به منوما أو سم
-روز(باستغراب) :منوم! سم!
-يونغي:إبتسامتك الغريبة هذه ورائها شيء ما...أخبريني من أرسلك؟

ضحكت بهدوء على ردة فعله الغير متوقعة ثم حملت عيدان الطعام لأرفع السمك من صحنه وأتناوله أمام مرأى عينيه
-روز:رأيت؟ ما من سم ولا منوم

حملت قطعة سمك أخرى ووضعتها له على طعامه ولكنه أبعده
-يونغي:لا شهية لي للسمك...سآكل البيتزا التي أحضرت
-روز(بإحباط) :ولكنني استغرقت ساعات لأعده لك!
-يونغي:هل طلبت منك ذلك؟ لا
-روز(بإحباط) :على الأقل تذوقه
-يونغي:لا أريد

ذهب يونغي لغرفته وتناول البيتزا بينما أنا أنظر لطبقي الأرز والسمك اللذان أمامي بإحباط...لم أكن أريد إهدار الطعام لذلك جلست مكانه وتناولت كل ما بالإطباق دون اكتراث
-روز(تفكر) :طبخي ليس سيئا كما توقعت

إنتهيت من الطعام وجمعت الأواني وغسلتها لأذهب لغرفتي وأستلقي في فراشي محاولة نسيان ما حدث للتو...فاجأني يونغي وهو يطرق الباب لأسمح له بالدخول
-يونغي:أنتِ مرتاحة في هذا الفراش البسيط؟
-روز:أجل
-يونغي:إذا كنتِ غير مرتاحة أخبريني وسأعطيك سريري بدلا عنه
-روز:لا بأس...أفضل النوم على الأرضية فهي مريحة أكثر
-يونغي:هذا البيانو لا يزعجك بوجوده هنا صحيح؟
-روز:لا أبدا
-يونغي:حسنا...تصبحين على خير
-روز:مهلا...
-يونغي:نعم
-روز(بلطف) :إذًا أنت مهتم لأمري لذلك تريدني أن أكون مرتاحة بغرفتي

رمقني يونغي بنظرة اشمئزاز ثم غادر وأغلق الباب لكنني ابتسمت من تصرفه هذا وعدت لأستلقي في فراشي وأغط في نوم عميق

في يوم الغد نهضت قبل يونغي وحضرت القهوة بدلا منه وحينما استيقظ ووجد قهوته جاهزة شربها دون قول أي شيء
-روز:رأيت؟ لا سم فيها ولا منوم
-يونغي:ولا طعم أيضا
-روز(بابتسامة) :ههههه أعذرني فأنا جديدة في مجال المطبخ
-يونغي:أيا يكن...سأخرج مع أصدقائي ولن أعود حتى الليل
-روز:لماذا!!!!!
-يونغي(بانزعاج) :ماذا تقصدين بلماذا؟ هذه حياتي وأنا حر فيها
-روز:لكن أخبرني لكي أطمئن
-يونغي(بسخرية) :كفي عن تمثيل دور الزوجة المهتمة

إرتسمت على وجهي إبتسامة عريضة وتجاهلت ما سمعته لأذهب وأحضر له هاتفي وأريه إياه
-روز:أنظر...إنهم يطلبون عمالا لتوصيل طلبات البيتزا والدجاج للمنزل وأنا أريد تولي العمل
-يونغي:وأنا ما شأني بك؟
-روز(بابتسامة) :أخبرك فحسب لكي لا تقول أنني أفعل أمورا من وراء ظهرك وتتهمني بأنني تاجرة مخدرات كما المرة السابقة
-يونغي:هلاَّ أبعدتي عني هذه الإبتسامة الغريبة فهي لا تريحني
-روز:حسنا
-يونغي:إفعلي ما ترغبين به لكن إن سألك أحد عني قولي أنك من أقاربي وعلي الإعتناء بك
-روز:مفهوم

خرج يونغي من المنزل ولم تمر دقائق حتى رن أحدهم جرس الباب فذهبت لأفتحه له وأجد إمرأة غريبة تحمل طبقا وتحدق بي
-روز:عفوا!
-هوانغ:مرحبا...أدعى هوانغ
-روز(باستغراب) :تشـ...رفنا
-هوانغ:كنت أعد فطائر اللحم للتو وأحببت أن أرسل بعضها ليونغي
-روز:شكرا...سأعطيها له حينما يعود
-هوانغ:ممممم من تكون حضرتك؟
-روز:أنا روز...قريبة يونغي
-هوانغ:اااااا سررت بلقائك...أنا جارة يونغي ومنزلي هنا بالجوار...إن احتجتي أي شيء فيمكنك طلبه من عندي
-روز:فهمت...شكرا على اهتمامك
-هوانغ:العفو...إستمتعي بالفطائر أنتِ ويونغي...أراكما لاحقا
-روز:سنفعل

أغلقت الباب وأخذت طبق الفطائر للمطبخ ووضعته جانبا...كانت رائحته شديدة بحيث لم أتمكن من الصبر وترك يونغي حتى يعود لنتناوله...حملت القطعة الأولى وتذوقتها لأنبهر بكم كانت لذيذة...لا وبل طعمها يشبه تلك التي تعدها لي آجوما مما جعلني أذرف دمعة غصبا عني

في المنزل المجاور لنا كانت السيدة هوانغ قد دخلت لتجد ابنتها تنتظرها
-ميني:من تكون تلك الفتاة؟
-هوانغ:إنها قريبته فحسب
-ميني:أخبرتك أنه ما من داعٍ للقلق...يونغي ليس من ذلك النوع الذي يقع بسهولة على كل حال
-هوانغ:لكنها فتاة جذابة
-ميني:هل هي كذلك؟
-هوانغ:بلى...لديها ابتسامة جذابة وشخصية جذابة وقد يقع يونغي بحبها وتفقدين الفرصة
-ميني:وكأنني أهتم
-هوانغ:لن تجدي شابا مثل يونغي أيتها الساذجة لذا أحصلي عليه بسرعة
-ميني:أوووف أمي...قلت لك لا أهتم لا ليونغي ولا لغيره

في ذلك اليوم بدأت ثاني خطوة لي في صراع البقاء وهي إيجاد وظيفة...الأمر معقد كونها أول مرة لي أتشجع وأبحث عن وظيفة بنفسي...لا أعلم حتى ما أفعل وماذا أقول...إنه أمر مشوق بقدر ما يسبب لي التوتر

ذهبت للمطعم الذي وجدته على الإنترنت وكان متوسط الخدمات ويقوم بتوصيل الطلبات للمنزل ودخلت إليه لأجد صاحبة المطعم
-روز:مرحبا
-صاحبة المطعم:أهلا كيف أساعدك؟
-روز:أتيت للتقدم للوظيفة
-صاحبة المطعم:موصلة طعام؟
-روز:بلى
-صاحبة المطعم:حسنا...قبلت توظيفك
-روز(بحماس) :أجل...أجل...أجل
-صاحبة المطعم:أنتِ تعرفين سيؤول جيدا صحيح؟

إرتبكت عند هذا السؤال خاصة فأنا لا أعرف ولا حتى الشارع الذي أسكن فيه ولكن لم أكن أريد تفويت الفرصة للحصول على أول وظيفة لي
-روز(بارتباك) :هههههه بلى...ومن لا يعرف سيؤول
-صاحبة المطعم:حسنا...تعالي

أعطتني ثياب العمل والتي هي عبارة عن قميص وقبعة عليهما شعار المطعم ثم وقفت أنتظر في الداخل إلى أن وردتنا الكثير من الطلبات
-صاحبة المطعم:روز...أوصلي هذه الطلبات في غضون ربع ساعة...إن تأخرتي دقيقة واحدة فسنواجه مشاكل...شعارنا هو "أحصل على طعامك في ربع ساعة أو تحصل عليه بنصف الثمن"
-روز:حاضرة

أخذت علب الطعام وربطتها في آخر الدراجة ثم سرت متوجهة نحو أقرب زبون...لكن وقتها تذكرت أنني لا أعرف حتى إلى أين أذهب ولحسن حظي أن التكنولوجيا تقدمت وأصبح من السهل الوصول لأي مكان

أخرجت هاتفي وأظهرت خريطة سيؤول وحددت الأماكن التي علي الذهاب إليها ولحسن الحظ لم تكن بعيدة كثيرا عن بعضها...لكن المشكلة هي أنني لست خبيرة في قراءة الخرائط ولا أعرف اليمين من الشمال ولا الشرق من الغرب!

بعد عدة محاولات مني تمكنت أخيرا من التوصل للجهة التي من المفروض أن أذهب إليها لذلك قدت الدراجة بسرعة شديدة لأعوض عن الوقت الذي ضيعته

وصلت لأول منزل وسلمتهم الطلبية وقبضت المال بسعادة...بعدها انتقلت لثاني طلبية وكانت لمنزل حوله سور...إقتربت من الباب بهدوء إلى أن سمعت صوت كلب ينبح من الداخل فأفزعني وسقطت علبة الطعام من يدي ليتوسخ كل ما بداخلها
-روز(بإحباط) :لااا مالذي سأفعله الآن! ليس معي علب إضافية!

حاولت جمع الطعام من الأرض ونفض الأوساخ عنه ولكن بلا فائدة فقد توسخ كليا إضافة إلى أنني سأكون موظفة سيئة لأعطي طعاما ملوثا للزبائن...غيرت رأيي وتخلصت من ذلك الطعام ثم أحضرت غيره ورننت جرس البيت مجددا لأعطي الطلب لصاحبه

أوصلت طلبين بالفعل وبقي ثلاثة آخرون...لكن المشكلة أن عدد الوجبات لا يكفي لذلك قررت تجاهل آخر طلب...وبالفعل أوصلت طلبين إثنين وعدت للمطعم لأجد صاحبته غاضبة مني
-صاحبة المطعم:ألم أكن واضحة بكلامي كفاية؟
-روز:آسفة
-صاحبة المطعم:مالذي حصل؟
-روز:وقع الطعام مني واتسخ
-صاحبة المطعم:حسنا...تحصل هذه الأخطاء أحيانا...كوني حذرة المرة القادمة
-روز:حاضرة

في ذلك الوقت جلس يونغي مع أصدقائه في المطعم يتحدثون...كان ليونغي ثلاث أصدقاء مقربين...أولهم جي وهو شخص مرح ويحب إزعاج يونغي...ثانيهم زيكو وهو بارد وجاد ومثقف...ثالثهم هانسو وهو زير نساء...وحينها كان يونغي شارد الذهن طوال الوقت
-زيكو:بما تفكر؟
-يونغي:لا شيء
-زيكو:مر زمن منذ أن جئنا لمنزلك للعب الورق
-يونغي:تشه...لا يهم
-هانسو:لنفعلها الليلة ما رأيك؟
-يونغي:نفعل ماذا!
-هانسو:نأتي لبيتك ونلعب الورق
-يونغي:لا لا لا
-زيكو:مالأمر! أنت تدعونا بنفسك عادة
-يونغي:فقط لا مزاج لي للعب الورق هذه الأيام
-جي:نعلم أنه بسبب المشاكل التي تحدث معك مؤخرا
-يونغي:بالضبط
-هانسو:لكن فكر في الموضوع يا صديقي...ألن يكون لعب الورق والمرح طريقة لمساعدتك على نسيان مشاكلك
-يونغي(بانزعاج) :أووووف...قلت لك لا أريد

أكمل الشباب الأربعة الحديث خارج الموضوع ولحسن الحظ لم يشكوا بأنه يخفي شيئا ما عنهم...في الحقيقة كان همه الوحيد أن لا يعرفوا بشأن وجودي في البيت حتى لا يسيؤوا فهمه

أنهيت اليوم الأول من عملي بنجاح...يمكننا القول أنه تقريبا كان ناجحا لكن لا بأس فدائما التجربة الأولى تكون غريبة وصعبة

عدت للمنزل وأعددت الطعام ليونغي وانتظرته إلى أن عاد متأخرا للبيت فوجدني جالسة في المطبخ
-روز:أهلا
-يونغي:مالأمر؟ لما لم تذهبي للنوم؟
-روز:أنتظرك فحسب
-يونغي:ألم أكن واضحا كفاية حين طلبت منك عدم الخروج من غرفتك بعد الساعة العاشرة ليلا؟
-روز:ولكنني أريد قضاء الوقت معك فأنا لم أراك طوال اليوم

صمت يونغي للحظات وهو يحاول تمالك نفسه وعدم الصراخ في وجهي
-يونغي:يبدو أنك واقعة بحبي لأبعد الحدود
-روز:واقعة بحبك! لكنني لست كذلك
-يونغي:لا تحاولي الإنكار فتصرفاتك تفضحك
-روز:تصرفاتي عادية
-يونغي:أووووف مالذي أفعله مع مزعجة مثلك الآن
-روز:تعال وتناول الطعام الذي أعددته
-يونغي:لقد أكلت مع أصدقائي
-روز:وماذا أفعل بحصتك؟
-يونغي:وأنا ما همي؟ لا أحد طلب منك إعدادها

ذهب يونغي لغرفته وأغلق الباب بقوة تاركا إياي أحدق بصحن الطعام الذي أعددته...مرة أخرى فعلها وجعلني أشعر بالإستياء...كان باردا كالثلج ويعاملني كأنني غريبة عنه...معه حق...هو لم يتعرف علي بعد ولم يفهم لما أعطيه كل هذا الإهتمام

في صباح اليوم التالي استيقظت قبل يونغي وأعددت له القهوة وهذه المرة حرصت على أن تعجبه...بعدما استيقظ شربها وجلس يتصفح هاتفه لبعض الوقت إلى أن ذهبت وجلست بجانبه
-روز(بابتسامة) :صباح الخير
-يونغي:أبعدي عني هذه الإبتسامة فهي لا تريحني
-روز:أود سؤالك
-يونغي:ممنوع الأسئلة الشخصية والتدخل في حياتي بأي شكل من الأشكال
-روز:ليس شخصيا
-يونغي:حسنا
-روز:ألا أذكرك بأي شخص حين تنظر في ملامح وجهي؟

نظر نحوي باستغراب وأمعن النظر...لحظات وهو يحاول فهم ما يجري لكن بلا فائدة
-يونغي:مالذي تحاولين الوصول إليه؟
-روز:لا شيء صدقني...أردت فقط أن أعرف إن كنت أذكرك بشخص ما
-يونغي:آاااه صحيح
-روز(بحماس) :تذكرت؟
-يونغي:أظنك فتاة ما رفضتها في فترة مراهقتي ومازلتِ تكنين لي مشاعر الحب صحيح؟
-روز(باستغراب) :كنت ترفض الفتيات!
-يونغي:كثيرا
-روز:وااااو! أوبا الوسيم محبوب بين الفتيات
-يونغي(بانزعاج) :إياك ومناداتي بأوبا...أكره ذلك
-روز:أوووه آسفة...لست من معجباتك القديمات صدقني...أنا أقرب من ذلك بكثير

تنهد يونغي بقوة ثم نهض وتوجه لباب الخروج
-روز:إلى أين؟
-يونغي:كفي عن سؤالي كل مرة إلى أين أذهب
-روز:فقط تحسبا للطوارئ
-يونغي:مزعجة

غادر يونغي المنزل وبمجرد إغلاقه الباب ركضت لغرفته لأفتشها ولكن مرة أخرى وجدتها مغلقة بالمفتاح
-روز(بإحباط) :ألا يمكنه أن ينسى إغلاق الباب ولو لمرة

تجاهلت الأمر وذهبت للعمل وهذه المرة أيضا طلبوا مني إيصال مجموعة من الطلبات للمنازل فركبت الدراجة وتوجهت لأوصلها بحماس...الثلاث طلبات الأولى كانت في مكان قريب لذا لم أواجه معها أي مشاكل...لكن الطلبية الرابعة تحتاج مني وقتا طويلا وسرعة فائقة حتى أوصلها في الوقت المحدد

بعد قيادة الدراجة لفترة وصلت لشارع مخيف ويبدو كما لو أنه مهجور...كوني متحمسة لوظيفتي الجديدة جعلني أندفع دون تفكير وأدخل تلك المنطقة ومعي الدراجة وعلب الطعام...سرت بهدوء إلى أن قابلت مجموعة من الرجال كانوا يجلسون على جانب الحي وحينما رآني أحدهم نظر لي وصفر ببطئ مما جعل رفاقه ينتبهون أيضا...لم يكن الوضع مطمئنا لذلك تجاهلتهم ومضيت في طريقي نحو بيت الزبون إلا أنهم وقفوا في طريقي وأحاطوني من الجهتين

وقفت مذعورة في وسطهم أحاول تمالك نفسي وإيجاد حل ما ولكن كان عددهم خمسة وأنا فتاة وحيدة وضعيفة
-الأول:أوبس فتاة جميلة في منطقتنا...ماذا تفعلين هنا؟
-روز(بخوف) :أريد توصيل طلبية طعام
-الأول:طلبية طعام هنا! من الذي قد طلبها برأيكم؟
-الثاني:إن كان الطعام سيجلب لنا فتاة بدون تعب فسنحرص على طلب الطعام دائما هههههه
-روز(بخوف) :أنتم طلبتم؟
-الثالث:لا...لكن لا بد أنه أحد جيراننا
-الرابع:رفاق...ما رأيكم؟
-الجميع:فاتنة
-روز(بخوف) :مالذي...تريدونه؟

أفلتت الدراجة من يدايا فوقع الطعام واتسخ على الأرض ومن شدة خوفي لم أعرف كيف أتصرف فوضعت يدايا على رأسي وانبطحت أرضا...أول ما خطر على بالي هو إسم أخي "هيوبين" لكن هذه المرة بدل هيوبين صرخت بإسم "يونغي" لعله يظهر من العدم وينقذني مثل تلك المرة التي كنا فيها في الميتم

قبل 10 سنوات:
كنت وقتها فتاةً في الثامنة من عمري وكنت ألعب في حديقة الميتم وأحاول رمي الحجارة وصيد العصافير التي تحط على الأشجار لكن بالخطأ أصبت رأس أحد الأولاد الموجودين هناك ويدعى كانغ
-كانغ(بحدة) :هل ضربتني للتو؟
-أنا:لم أقصد
-كانغ(بحدة) :ستدفعين الثمن

قام كانغ بضربي بشدة وشدي من شعري لكنني صرخت بإسم أخي هيوبين بأعلى صوتي...وتماما كالبطل المنقذ ظهر أمامي وتشاجر مع كانغ وأبرحه ضربا ثم مد يده لي
-هيوبين:أختي هيونا...إن تجرأ أحد على ضربك فقط نادي علي...لن أسمح لهم بلمسك مجددا
-أنا(بابتسامة) :أوبا...لا تتركني
-هيوبين:لن أتركك
-روز(بابتسامة) :أصدقك

I love youI love youI love youI love youI love you

تلك الذكريات أشعلت في قلبي فتيل الأمل...سأصرخ بإسمك هيوبين...أعلم أنك ستأتي وتنقذني...أعلم أنك بجانبي دائما مثل الملاك الحارس...لطالما كنت بجانبي في روحي وعقلي وذكرياتي...أحبك هيوبين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 12:25 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل الرابع



ذهب يونغي إلى مركز الخدمات ومعه مجموعة من الأوراق ليقوم باستعادة بطاقته المصرفية التي ضاعت وأثناء الإنتظار ورده اتصال من مركز الشرطة
-يونغي:ألو
-الشرطي:مرحبا...معكم مركز الشرطة...هل أنت مين يونغي؟
-يونغي:بلى
-الشرطي:هل تعرف فتاة تدعى مين روزلين؟

إرتبك يونغي حين سمع إسمي فقد ظن أنه سيواجه مشكلة بسبب وجوده معي في سكن واحد وأنا هاربة من منزلي
-يونغي(باستغراب) :نعم أعرفها...ما بها؟
-الشرطي:لقد تعرضت للتحرش
-يونغي(بصدمة) :جديا!
-الشرطي:عليك المجيء وأخذها فهي ليست بخير
-يونغي:قادم

إتجه يونغي لمركز الشرطة بأسرع وقت وهو متعب وحين وصل وجدني جالسة هناك أضم ركبتاي ورأسي مطأطأ ولكنه لم يكلمني بل ذهب للشرطي مباشرة
-يونغي:مالذي حصل؟
-الشرطي:تمكنا من إنقاذها من خمسة رجال حاولوا التحرش بها
-يونغي:خمسة! أين الرجولة في أن يتحرشوا بفتاة! ما هذه الحقارة
-الشرطي:الناس هذه الأيام تفتقد للمبادئ يا فتى
-يونغي:هل أمسكتموهم؟
-الشرطي:لا لقد هربوا
-يونغي(بحدة) :تبا لهم تبا...أوغاد حقيقيون

أخذني يونغي للمنزل وحينما دخلت أردت الذهاب لغرفتي لكنه وقف في طريقي...لم أكن وقتها أريد الكلام معه فالموضوع مخجل ومخيف
-يونغي:ماذا حصل؟ تكلمي...هل آذوك؟
-روز(بإحباط) :ممممم
-يونغي(بحدة) :من هؤلاء الحقراء من؟
-روز(بإحباط) :لا أعرفهم
-يونغي(بحدة) :كيف التقيتي بهم؟
-روز(بإحباط) :كنت أوصل طلبية ولكنهم ظهروا في طريقي
-يونغي(بحدة) :توصلين طلبية! هل أنتِ مجنونة! كيف تذهبين لأماكن غريبة؟!
-روز(بإحباط) :ومالذي من المفترض أن أفعله...هذا عملي
-يونغي(بحدة) :لكنك كدتي تتعرضين للخطر...لو لم تتدخل الشرطة في آخر لحظة لكنتِ الآن...لكنتِ...تعرفين ماذا أقصد
-روز(بإحباط) :أعرف...الحمد لله
-يونغي(بحدة) :أتركي هذه الوظيفة
-روز:لمااااا!!!
-يونغي(بحدة) :ماذا تقصدين بلما؟ أتريدين أن يأتوا بك إلي المرة القادمة وأنتِ ميتة؟
-روز:لااااا ولكن...هذه وظيفتي الأولى
-يونغي(بحدة) :جدي غيرها

لم يكن لدي خيار سوى تنفيذ طلبات يونغي فهو أدرى مني بمصلحتي...إضافة لذلك نظرت له وابتسمت
-روز(بابتسامة) :هل قلقت علي؟

تغيرت ملامح وجهه للتقزز وذهب لغرفته وأغلق الباب خلفه...إبتسمت من ردة فعله اللطيفة ثم توجهت للمطبخ لأبدأ إعداد العشاء لنا لعل يونغي يغير نظرته نحوي ويعتاد تناول طعامي

بقيت أعد الطعام إلى أن حان وقت العشاء ثم جهزت المائدة وناديت على يونغي ليأكل معي وكالعادة دخل المطبخ ونظر للطعام بحاجبين مقطبين ولكنه لم يرد الجلوس ليأكل
-روز:إجلس
-يونغي:لا شكرا...سأخرج وأشتري الطعام
-روز:أوووه هيااا...لقد بقيت ساعات لأعده في المطبخ
-يونغي:لا أفهم من الذي يجبرك
-روز:علاقتي بك هي من تجبرني

مرة أخرى فهم يونغي الموضوع بشكل خاطئ لذلك تقدم نحوي وانحنى بحيث يكون وجهانا قريبان بعض الشيء وحدق بعيوني بكل ثقة
-يونغي:أنتِ فقط تتعبين نفسك...إن قلبي بارد ومغلق...لا يمكنني أن أحب أحدا...فهمتي أم أكرر؟
-روز:لست أنتظر منك ذلك أساسا
-يونغي:إذًا لما تعطين من دون مقابل؟
-روز:لأنك تستحق
-يونغي(بسخرية) :ههههههه أستحق...يبدو أنك فتاة ساذجة
-روز(بابتسامة) :نعم أنا كذلك
-يونغي(بحدة) :لا تبتسمي...هذا مزعج ومستفز
-روز(بابتسامة) :سأحاول أن لا أفعل...لنتناول الطعام معا
-يونغي:أووووووف أنتِ لا تفهمين شيئا البتة...أنا الغبي الذي يتعب نفسه على الكلام معك...سأخرج
-روز(بإحباط) :ماذا عن الطعام!
-يونغي:تخلصي منه

غادر يونغي البيت بكل قسوة وتركني أحدق بالطعام بحزن...لقد حاولت مرارا وتكرارا أن أتقرب منه لكنه لا يبدي أي اهتمام أبدا...تفهمت الأمر مجددا وجلست أتناول الطعام بمفردي محاولة إنهاءه كله حتى لا أتخلص منه

دخلت غرفتي بعد تناول الطعام فلمحت ذلك البيانو الذي يوجد هناك...قادني الفضول مرة أخرى لأقترب منه وأزيل الملاءة عنه ففعلت ذلك وبقيت أحدق به لفترة

وضعت إصبعي على المفاتيح ومررتها بهدوء تام مشكلة نغمة موسيقية عشوائية...لفت انتباهي أيضا أن هذا البيانو مميز ومنقوش بنقشات قديمة وجميلة...في الحقيقة إنه مختلف عن كل أجهزة البيانو التي رأيتها من قبل في حياتي

غيرت ثيابي وخرجت لأبحث عن وظيفة وحينما خرجت للحي قابلت فتاتا تخرج من البيت المجاور لنا وهي تبدو فتاة أنيقة وجميلة...لم أعر الأمر اهتماما وسرت في طريقي لكن تلك الفتاة وقفت بطريقي وخلعت نظراتها ونظرت لجسدي من رأسي لقدمي وهي تمضغ العلكة بشكل مستفز
-ميني:أهلا
-روز:مرحبا طاب يومك
-ميني:أنتِ قريبة مين يونغي؟
-روز:بلى
-ميني:ممممم مثير للاهتمام
-روز:من تكونين أنتِ؟
-ميني:أدعى ميني...إبنة السيدة هوانغ التي أرسلت لك فطائر اللحم آخر مرة
-روز:آاااه نعم تذكرتها...والدتك لطيفة
-ميني:شكرا...هل ستبقين وقتا طويلا في منزل يونغي؟
-روز:الحقيقة...لم أفكر في الأمر...لماذا تسألين؟
-ميني:وهل أزعجتك بسؤالي؟
-روز:لا أبدا
-ميني:مممممم المهم...إن يونغي شخص عزيز على عائلتنا ولذلك إن احتجتي أي شيء فيمكنك طلبه منا على الفور
-روز(بابتسامة) :شكرا...أنتِ وعائلتك لطفاء
-ميني:أعذريني الآن فلدي موعد مع صالون التجميل

وضعت ميني نظارتها وضربت شعرها لتعيده للخلف بغرور ثم سارت بخطوات واثقة ومتمايلة...شعرت بالغرابة لأمرها فهي تبدو فتاة جيدة ولا حاجة للتصرف هكذا للفت الإنتباه لكنها حرة بحياتها على كل حال

الوظيفة الثانية التي أردت أن أعمل فيها هي كمندوبة مبيعات...لقد رأيت إعلانا في النت بأنهم يحتاجون بائعا متجولا يطوف على المنازل وكلما بعت أشياءا أكثر كلما كان راتبي أعلى

ذهبت للمكان الذي تخزن فيه السلعة وتم إعطائي حقيبة كاملة من مستحضرات التجميل وطلبو مني بيعها...وبكل حماس حملت الحقيبة وذهبت أتجول في الشارع بحثا عن زبائن

أولا طرقت أبواب المنازل واحدة تلو الأخرى لكن الناس عندما يرونني يغلقون الباب بسرعة...حتى أن بعضهم يقولون أنهم لا يريدون شيئا ثم يدخلون...ربما يملكون نظرة سيئة عن البائعين المتجولين

حلت الساعة الثانية عشرة وأصبح الجو حارا والشمس تكاد تحرق بشرتي لكنني رغم ذلك لم أستسلم...جلست في الحديقة وبجانبي حقيبة المنتجات التي لم أستطع بيعها وكلما نظرت إليها شعرت بالإحباط وبأنني بلا فائدة
-روز:أوووف آجاشي معه حق...أنا فعلا بلا فائدة...لم أتمكن من بيع أي شيء ولا حتى منتج واحد

جلست أفكر إلى أن خطرت على بالي فكرة...بما أن الحديقة مغطات بالأشجار فهي مكان مناسب للبقاء والإحتماء من أشعة الشمس...وبما أن الناس يأتون إليها من كل مكان فستكون فرص البيع أكثر

إخترت طاولة في الحديقة ووضعت عليها كل الأغراض التي معي لكي أعرضها على الناس ثم وقفت أصرخ بأعلى صوتي
-روز(بصراخ) :منتجات تجميلية بسعر خيالي...تعالوا...جربوها ولن تندموا...لدينا مستحضرات تجميل...كريمات للبشرة...صابون...أقنعة تجميلية

كان الناس يمرون من جانبي دون اكتراث في أول خمس دقائق لكن بعد فترة جائني زبونان...شاب وفتاة
-روز:تفضلا وألقيا نظرة
-الشاب:ما اسم الشركة التي تبيع هذه المنتجات؟
-روز:إنها شركة جديدة ولكن منتجاتها مذهلة
-الشابة:وما أدرانا بجودة منتجاتكم؟
-روز:صدقيني إنها جيدة...جربي بنفسك
-الشابة:لا شكرا

غادر كلاهما دون شراء أي شيء لكنني رغم ذلك لم أستسلم وبقيت أصرخ وأروج للمنتجات إلى أن مر بجانبي شرطي
-الشرطي:أنتِ...مالذي تفعلينه؟
-روز:مرحبا سيدي الشرطي هل تريد شراء شيء من عندنا...تفضل هاهي أمامك
-الشرطي:مالذي تفعلينه! أنتِ تخالفين القانون
-روز:لااااا لم أخالف شيئا
-الشرطي:ممنوع البيع في حديقة عامة إلا بتصريح قانوني
-روز:ماذا!؟ لماذا هو ممنوع؟
-الشرطي:أنتِ رهن الإعتقال...إجمعي أغراضك
-روز:لااااا أنا لم أكن أعلم
-الشرطي:سنتفاهم في مركز الشرطة
-روز:لااااا

جلس يونغي مع رفاقه يتناولون طعام الغداء بينما يتحدثون إلى أن ورده اتصال من مركز الشرطة
-يونغي:ههههه الشرطة تتصل بي كثيرا هذه الأيام
-جي:مالذي يريدونه منك؟
-يونغي:وأنا ما أدراني...سأرد...أغلقوا أفواهكم لبعض الوقت

صمت الجميع فرد يونغي على المكالمة
-الشرطي:ألو...مين يونغي؟
-يونغي:نعم
-الشرطي:لقد تم استدعاؤك بسبب مشكلة قامت بها فتاة تدعى مين روزلين
-يونغي(باستغراب) :ماذا! كرر ما قلته!
-الشرطي:مين روزلين

صمت يونغي للحظات ثم تذكر أنه في وسط أصدقائه ولا يريد الإنفعال أمامهم لذلك غادر الغرفة التي هم فيها ليتكلم براحته
-يونغي:هل قلت مين روزلين؟ مالذي أوقعت فيه نفسها هذه المرة أيضا؟
-الشرطي:كانت تبيع في حديقة عامة وبدون ترخيص

تنهد يونغي بانزعاج ثم أغلق الخط ودخل عند رفاقه
-يونغي:سأغادر
-هانسو:ماذا! لكننا اجتمعنا للتو
-يونغي:تم طلبي في مركز الشرطة لأجل التحقيقات في قضية سرقة بطاقتي لذا علي الذهاب
-زيكو:حسنا حل الأمر وعد بسرعة
-يونغي:بالإذن

جاء يونغي لمركز الشرطة وطلب منه دفع غرامة مالية كتعويض للمخالفة التي قمت بها بعدها خرجنا من هناك ورمقني بنظرة حادة كادت تثقبني
-روز(بتوتر) :ههههه أنا...غبية صحيح
-يونغي(بغضب) :هل يعجبك مركز الشرطة لدرجة أنك تحبين زيارته كثيرا؟
-روز:لاااا ليس كذلك...فقط لم أقصد ما حصل
-يونغي(بغضب) :مالذي لم تقصديه؟ ألا تعرفين القوانين؟
-روز:لا أعرفها
-يونغي(بغضب) :من الأخرق الذي لا يعرف القوانين؟ من؟ من؟
-روز:إنه أنا
-يونغي(بغضب) :بسببك ضيعنا المزيد من المال والمزعج في الموضوع أنني مفلس وبطاقتي المصرفية ضاعت وحتى عملي طردت منه
-روز:طردت من عملك! لماذا؟
-يونغي(بغضب) :قلت لك لا تحشري أنفك في خصوصياتي
-روز(بإحباط) :فقط أردت أن أعرف...آسفة
-يونغي(بغضب) :بدل التأسف هكذا كل مرة ما رأيك أن تبتعدي عن المشاكل؟
-روز:أنا بعيدة عنها صدقني لكن هي لا تريد تركي وشأني
-يونغي(بغضب) :ستترك حين تستخدمين عقلك الفارغ

رفعت نظري نحوه بعد أن سمعت تلك الجملة...لقد قال أن عقلي فارغ...هذه كلمة جارحة للغاية ولكنه لا يبدو نادما على ما قاله
-يونغي(بغضب) :فكري بعقلك ولو لمرة...قبل أن تقدمي على فعل أي شيء فكري في عواقبه وجميع الاحتمالات الواردة

بعدها سار نحو البيت دون أن ينظر خلفه...وقفت في مكاني مطأطأة الرأس لبعض الوقت أفكر في المشكلة التي أوقعتنا فيها ولكن سرعان ما لحقت به

دخلنا البيت وأول ما فعله يونغي هو الذهاب لغرفة المعيشة والجلوس لمشاهدة التلفاز...وقتها أردت حل النزاع الذي حصل وأخذت محفظة مالي التي كانت مخبأة في غرفتي وأعطيتها له...لكنه نظر للمحفظة ثم أشاح ببصره للتلفاز متجاهلا إياي
-يونغي(ببرود) :ما هذا؟
-روز:خذ المال الذي دفعته كغرامة
-يونغي(ببرود) :لا حاجة لذلك
-روز:بل هناك حاجة...لقد خسرت مالك بسببي وهذا حقك...هيا خذه

تجاهلني وواصل مشاهدة التلفاز لكنني وقفت في طريقه لأمنعه
-يونغي(بحدة) :إبتعدي عن هنا فهذا برنامجي المفضل
-روز:خذ المال
-يونغي(بحدة) :لااا أريد...إنسي الأمر
-روز:إن لم تأخذه سأغضب منك
-يونغي(بسخرية) :تشه...هذا آخر همي
-روز(بحزن) :إذًا فأنا لا أعني لك أي شيء؟
-يونغي:الآن اكتشفتي ذلك؟

حدقت بعينيه بحزن ثم عدت لغرفتي وأغلقت الباب خلفي...إتكأت على الباب بحزن وجلست منزلة رأسي...نظرت لمحفظة النقود التي معي والحزن يتملكني...أردت بشدة أن أخبره بأنني قد أكون أخته ولكن كيف أتأكد من ذلك أولا حتى لا أقع في موقف محرج...هو لا يكلمني عن خصوصياته ولا حتى يترك لي المجال لدخول غرفته وتفتيش أغراضه...أحتاج دليلا واحدا فقط...على الأقل الإسم أو تاريخ الميلاد أو أي شيء شخصي يمكنه مساعدتي

في ذلك اليوم لم نتحدث كثيرا إلى أن حان المساء فذهبت للمطبخ لأعد الطعام...جهزت الأغراض وكدت أبدء بالطبخ إلى أن دخل يونغي المطبخ
-يونغي:لا تطبخي...سأخرج لأشتري العشاء
-روز:لا بأس...يمكنني إعداده
-يونغي:قلت لك لااااا

تجاهلته وأعددت طبق الطعام والإبتسامة تكتسح وجهي ولكنه أخذ الطبق الذي كنت أمسكه وأبعده عني
-يونغي(بحدة) :لاااا...قلت لااا ألا تفهمين؟
-روز(بابتسامة) :لماذا لا؟
-يونغي(بحدة) :لأنني أشعر بالذنب...لا تتصرفي هكذا فهذا يشعرني أنك كالخادمة هنا

إبتسمت بلطف على ما قاله...هو في النهاية لم يكن يكره طعامي بل يشعر فقط بالخجل من جعلي خادمته...معرفة هذا الأمر جعلتني أشعر براحة وحماس كبيرين لذلك رفعت يدي ووضعتها على خده الذي لم ألمسه منذ 10 سنوات...كانت ردة فعل يونغي هي التجمد في مكانه للحظات ثم نظر إلي بعينين مفتوحتين
-روز(بابتسامة) :لست خادمتك...أنت فقط تفكر هكذا...بالنسبة إلي فأنا أحب أن أطبخ لك لأنك مميز

مايزال يونغي غير مصدق لما يحدث ولكن بمجرد أن عاد لوعيه أبعد يدي عن وجهه بتقزز كما لو أنني حشرة قذرة زحفت عليه
-يونغي:لا تلمسيني مجددا
-روز(بابتسامة) :لن أفعل...الآن دعني أطبخ
-يونغي:مازلتِ مصرة على قصة الطبخ هذه؟
-روز:بلى
-يونغي:كما تريدين...لكنني لن آكل
-روز:ههههههه يمكنك التجربة فقط...ربما تحب طعامي وتدمنه
-يونغي(بقلق) :أدمنه! مالذي ستضعين لي فيه يا فتاة!
-روز:أووووف نفس القصة كل مرة

أعددت الطعام بنفسي وجلست أتناوله وكذلك يونغي إشترى الطعام من الخارج وتناوله بمفرده ونمنا بعدها بدون أن نتحدث

في صباح اليوم التالي إستيقظ كلانا...كنت وقتها سأذهب للبحث عن وظيفة لكن يونغي تدخل
-يونغي:إلى أين؟
-روز(بابتسامة) :صرت مهتما لأمري
-يونغي(باستنكار) :تشه...بل خائف أن تسببي لي المزيد من المشاكل
-روز:ذاهبة للبحث عن وظيفة
-يونغي:أين هذه المرة؟
-روز:لا أعلم...سأتجول على المتاجر وأسأل...ربما قد يحتاج أحدهم موظفا
-يونغي:لكن إبتعدي عن توصيل الطعام وبيع المنتجات
-روز:سأفعل
-يونغي:حظا موفقا
-روز:وأنت؟ ألن تخرج اليوم؟
-يونغي(ببرود) :هل علي كتابة جملة "لا تحشري أنفك بخصوصياتي" على جبهتي حتى تتذكريها دائما
-روز:لا ولكن...أنت سألتني وأجبتك...لما لا تفعل نفس الشيء؟
-يونغي(ببرود) :غادري فحسب
-روز(بابتسامة) :حسنا...طاب يومك

حملت حقيبتي وخرجت من البيت فوجدت العمة هوانغ بجانب بيتها تسقي النباتات وحين رأتني نادت علي وتقدمت مني
-هوانغ:طاب يومك روز
-روز:وأنتِ عمتي
-هوانغ:إلى أين تذهبين؟
-روز:لأجد وظيفة
-هوانغ:بالتحدث عن الوظيفة...إبنتي ميني تعمل كعارضة أزياء في شركة صغيرة وهذا طبعا عمل مؤقت حتى تغطي مصاريف الجامعة ولكن حلمها هو التخرج بشهادة في تصميم الأزياء وإنشاء ماركتها الخاصة
-روز:هههه حسنا
-هوانغ:أووو بالحديث عن الماركات أتذكر أنها ذات يوم كانت تريد ماركة غالية الثمن لحقيبة ما وبسبب أننا متوسطون ماديا لم نرد إسراف المال لذلك رفضنا شرائها لها إلا أنها لم تستسلم وتوظفت كنادلة في مطعم حتى اشترت تلك الماركة...رأيتي؟ لقد تسلقت المجد كما يتسلق المغامرون الجبال
-روز(باستغراب) :مممم حسنا
-هوانغ:أوووو تذكرت تسلق الجبال...ذات يوم شاهدت برنامجا على التلفاز إسمه "هواة التسلق" لقد كان فيه الشباب يتسلقون الجبال ويصورون أنفسهم...هذا مرعب صحيح...لقد خفت مكانهم وصرت أرتجف بشدة لدرجة أنني أغمضت عيناي...كيف بإمكانهم فعل ذلك! ألا يخافون أن يسقطو؟!
-روز:احم احم...سيدتي...
-هوانغ:اااه السقوط...تذكرت يوم سقط خاتم زواجي في الحمام...هذا مقرف...كان علي الإختيار بين زواجي وبين وضع يدي في مكان مقرف وتخيلي ماذا حصل؟ لقد تركت الخاتم يضيع فهو لا يهم...إنه مجرد رمزية لكن الزواج هو حب ومسؤولية واهتمام
-روز:أعلم ولكن...
-هوانغ:أوووو الزواج...إنه تجربة مخيفة ورائعة في نفس الوقت...أعني أنه مثل قطار الموت تتحمسين لركوبه لكن ما إن تجربيه حتى تشعري برغبة في الإستفراغ...إلا أنه ما يزال مسليا برأيي وربما لو عدت بالزمن ما كنت لأندم عليه هههههههههه
-روز:سيدتي...
-هوانغ:بالحديث عن العودة بالزمن لقد عشت طفولة جميلة جدا وأريد أن تتكرر تلك التجربة...لا شيء مثل الطفولة...أكل ولعب ولهو والحياة سعيدة...وقتها كان آخر همي شراء دمية باربي التي حصلت صديقتي على واحدة مثلها كهدية من والدها وأنا لم أفعل لأنني فاشلة دراسيا

في ذلك الوقت ألقى يونغي نظرة على النافذة فوجدني واقفة مع السيدة هوانغ
-يونغي(بسخرية) :مسكينة روز...ستحتاج خطة تكتيكية محكمة للهروب من الجارة هوانغ الثرثارة هههههههههه

واصلت السيدة هوانغ الثرثرة لفترة ولم أستطع إسكاتها لأنها كلما تكلمت في موضوع قادها لموضوع آخر...وكلما حاولت التحدث تقاطعني وتكمل كلامها...كل ما فعلته هو النظر للساعة فحسب وحساب الدقائق التي ضيعتها وكم لبثت من الوقت وأنا أستمع لها...لكن لحسن الحظ خرج يونغي من البيت وأنقذني
-يونغي:روز...الوقت...لقد تأخرتي كثيرا
-روز:أوووه صحيح...علي المغادرة...طاب يومك عمتي

إنحنيت برفق لأودع العمة هوانغ ثم ابتعدت مسرعة قبل أن تجد موضوعا جديدا وتكلمني عنه وحينها لن ينقذني منها أحد...بعدها ذهبت لأبدأ رحلة البقاء التي اخترتها وكلي حماس وتطلع للقادم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 12:27 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل الخامس



سرت في الشارع وأنا ألتفت يمينا وشمالا إلى أن وصلت إلى مغسلة للسيارات وكان معلقا على باب الدخول بأنه مطلوب موظفين لذلك دخلت دون تردد وكلمت المسؤول عنه
-المسؤول:تريدين التوظف! لكن لم يسبق لي توظيف فتاة
-روز:مؤسف...تعجبني هذه الوظيفة وأريدها
-المسؤول:هل ستقومين بالعمل على أكمل وجه كما يقوم به الرجال؟
-روز:بل وسأكون أفضل منهم بمليون مرة
-المسؤول:سأوظفك...لكن لا أريد أي تقصير
-روز:حاضرة

قمت بتغيير ثيابي إلى ثياب العمل ثم وقفت في الموقف أنتظر إلى أن جائت أول سيارة ونزل منها صاحبها
-الزبون:أريدها نظيفة خلال ثلاث دقائق
-روز:حاضرة

بدأت بتنظيف السيارة الأولى بحماس وبذلت قصارى جهدي وبالفعل انتهيت منها في وقت قصير وقبضت حقها

واصلت غسل السيارات واحدة تلو الأخرى إلى أن جاء لي زبون يدعى سامويل وبدا لي أنه أجنبي وليس كوريا...وقتها كنت ملتهية بتنظيف السيارة وكان هو يراقبني على بعد بضعة أمتار وحين أنهيت تنظيف سيارته تقدم مني ودفع لي حقها
-سامويل:هل تعملين هنا عادة؟
-روز:لا...جئت اليوم فقط
-سامويل:لم أرى من قبل فتاة تعمل في تنظيف السيارات
-روز:هههههه سمعت هذا الكلام من قبل لكن ليس لدي خيار آخر فأنا مفلسة وأحتاج وظيفة
-سامويل:وهل سيغطي غسيل السيارات احتياجاتك؟
-روز:نوعا ما
-سامويل:لنعقد صفقة؟
-روز:أي نوع من الصفقات؟
-سامويل:ما رأيك أن تعملي معي مقابل مبلغ ممتاز من المال؟
-روز(بحماس) :كم ستدفع؟
-سامويل:2000 دولار للجلسة التصويرية الواحدة
-روز:هذا مبلغ رائع! لكن ماذا سنصور بالضبط؟
-سامويل:ستكونين عارضة أزياء
-روز:أوووو موافقة
-سامويل:عليك توقيع عقد معي
-روز:موافقة

تصافحت أنا والسيد سامويل ثم ذهبنا معا لمنزله الكبير الذي يحتوي على كل وسائل الراحة...بدا لي أنه إنسان ناجح في عمله وما من خوف على نفسي معه...دخلت مكتبه وأعطاني عقد العمل ووقتها وقعت دون تفكير
-سامويل:مبروك لك...أصبحتي من عائلتنا...إحتفظي بنسخة من العقد عندك
-روز:متى يمكنني بدأ العمل فأنا بحاجة ماسة للمال
-سامويل:غدا
-روز:لما لا يمكننا البدء اليوم؟
-سامويل:أحتاج لأتفاهم مع المصور وأضبط الديكور وكل ما يتعلق بالجلسة التصويرية
-روز:أراك غدا إذًا

عدت للمنزل وأنا متحمسة ولم أجد يونغي هناك فلا بد أنه مشغول باستعادة بطاقته المصرفية التي ضاعت...نظرت من حولي فوجدت أن المنزل بدأ يتسخ مجددا لذلك قررت استغلال الفرصة للتنظيف وشطف الأرضية...وضعت سماعات أذني وشغلت الموسيقى على أعلى صوت...كنت أشعر بحماس شديد لأنني أخيرا سأفعل شيئا مفيدا وأجني مبلغا كبيرا من المال بسهولة

بدأت بتشطيف الأرضية والغناء مع الأغنية التي أشغلها لدرجة أن صوتي وصل للجيران...كنت أذوب وقتها مع الموسيقى وأغني وأمثل كما لو أنني أعيش في الأغنية..."password" كانت أغنيتي المفضلة وأعتقد أن صوتي يشبه صوت مغنيتها

بينما أغني إلتفتت لأجد يونغي يحدق بي باستغراب فوقفت في مكاني وأزلت السماعات متظاهرة أنني لم أفعل شيئا
-يونغي:ماذا تفعلين؟
-روز:أنظف
-يونغي:لقد فعلتي ذلك بالفعل قبل عدة أيام
-روز:صحيح...لكن النظافة جميلة أليس كذلك؟
-يونغي:لا يهم...ماذا جرى مع الوظيفة؟
-روز:وجدت واحدة كعارضة أزياء
-يونغي:مع أي شركة؟
-روز:الحقيقة...لا أعلم
-يونغي:لا تعلمين! كيف توافقين على أي عرض؟ أليس من المفروض أن تتأكدي من الخلفية التجارية للشركة قبل أن توافقي؟
-روز:لكن سيدفعون لي 2000 دولار للجلسة الواحدة
-يونغي(بحدة) :تبيعين نفسك لأجل المال؟ أمجنونة أنتِ؟ هناك أشخاص يستغلون حاجة الناس ليلبوا مطامعهم...خاصة إن كانوا تجارا منفردين وليسوا شركات
-روز:لم أكن أعلم
-يونغي(بحدة) :وقعتي العقد معهم أم لا؟

إنفعاله الشديد جعلني أشعر بالقلق من أن أفوت هذه الفرصة الذهبية بعد أن وجدتها أخيرا لذلك قررت إخفاء الأمر عنه والتصرف بنفسي
-روز:لم أوقعه بعد...كنت سأذهب لتوقيعه غدا
-يونغي:لا تفعلي
-روز:حسنا

في يوم الغد كذبت على يونغي وأخبرته أنني سأذهب للبحث عن وظيفة جديدة لكنني في نفس الوقت ذهبت لمنزل سامويل فوجدته يجهز للبدء بالجلسة التصويرية ومعه المصور
-سامويل:طاب يومك آنسة روز...أعرفك على المصور الذي سيعمل معنا
-روز:تشرفنا

نظر المصور لي من رأسي لقدمي بتمعن ثم ابتسم
-المصور:أهنئك على الاختيار...هذه الفتاة تمتلك جسدا مثاليا لعرض الأزياء التي لدينا
-روز:شكرا
-سامويل:سنبدأ بالتصوير...تجهزي في تلك الغرفة

دخلت الغرفة وأغلقت الباب...كان بها مجموعة كبيرة من الأزياء المختلفة ومرآة وبعض مستحضرات التجميل...بينما أقلب في الملابس لفت انتباهي أن بعضها ملابس فاضحة ولكنني تجاهلت الأمر وارتديت أول فستان ووضعت بعض مساحيق التجميل وخرجت لأبدأ جلستي التصويرية

كانت أول الصور لي فاشلة وذلك لأنني جديدة في هذا المجال ولا أعرف الوضعية الملائمة لإبراز جسدي والملابس لكن السيد سامويل والمصور علماني ومرت أول ساعة بسلام

هذه المرة حين أردت تغيير ثيابي دخل معي السيد سامويل للغرفة وأعطاني الملابس الفاضحة
-روز:مالذي يفترض بي فعله بها بالضبط؟
-سامويل:هذا ما سترتدينه الآن
-روز:ولكن...هذه الملابس...إنها عارية تماما...وبالكاد...ستغطي أي شيء
-سامويل:هذا عمل عارضات الأزياء...عليهن إبراز جسدهن بملابس مغرية
-روز:لا أستطيع...في حياتي لم ألبس هكذا
-سامويل:ولماذا وقعتي العقد إذا كنتِ لن تنفذي طلباتنا بحذافرها!
-روز:لأنني ظننت أن الملابس التي سأرتديها عادية
-سامويل:هههههه لا تمازحيني...هذا مكتوب في العقد
-روز:العقد! أنا لم أقرأه
-سامويل:أنتِ فتاة متسرعة...هههههه على كل حال توقيعك للعقد يعني أنك قانونيا لا تستطيعين رفض أي شيء نطلبه منك وإلا ستدفعين غرامة
-روز:غرامة! مجددا! لكنني مفلسة
-سامويل:الخيار بيدك آنسة روز...نحن لا نلعب هنا

خرج السيد سامويل من الغرفة وأغلق الباب...نظرت حينها للملابس التي بيدي فشعرت بالتقزز...لا يمكنني ارتداء هذا الشيء وخاصة أمام رجلين بالغين...فكرت في حل للهروب من هناك لكن دون جدوى فأنا محاصرة من كل مكان...الحل الوحيد هو استدعاء بطلي ومنقذي فهو أعلم بكيفية التصرف في موقف كهذه وبالفعل اتصلت به رغم أنني أعلم أنه سيمسح الأرض بكرامتي

كان يونغي مع أصدقائه في المقهى إلى أن وردته مكالمتي فتغيرت ملامح وجهه مما جعل المحيطين به يلاحظون
-زيكو:ماذا هناك؟
-يونغي:لا شيء...مكالمة من أحد أصدقائي فحسب...سأعود

ذهب يونغي لخارج المقهى ثم رد علي
-يونغي:لما تتصلين؟
-روز(بتوتر) :يونغي...أنا واقعة في مشكلة
-يونغي:مالذي فعلتيه هذه المرة أيضا؟
-روز(بتوتر) :هل تذكر حين قلت لي لا توقعي على العقد؟ لقد وقعت...والمشكلة أنهم يريدون إلباسي ملابس فاضحة رغما عني
-يونغي(بغضب) :ماذا! لماذا أنتِ غبية لهذه الدرجة!
-روز:آسفة آسفة آسفة
-يونغي(بغضب) :دائما تعتذرين..لقد سئمت من ذلك
-روز:آسفة مجددا...لكن صدقني ليس لدي سواك...ساعدني...لا أعرف كيف أتعامل مع هذا الموقف
-يونغي:أين أنتِ الآن؟
-روز:سأعطيك العنوان

جاء يونغي للمنزل الذي نصور فيه وقرع جرس الباب إلى أن فتح له السيد سامويل الباب
-يونغي:أين مين روز؟
-سامويل:من تكون أنت؟
-يونغي:قريبها
-سامويل:إنها في الداخل

دخل يونغي المنزل ونادى باسمي إلى أن خرجت من غرفة تغيير الثياب بملابسي العادية
-سامويل:لما لم تغيري ثيابك كما طلبت منك؟
-روز:أنا آسفة لكنني سأغادر
-يونغي:هيا بنا

إنحنيت توديعا للسيد سامويل والمصور ثم أمسك بي يونغي من يدي وأخذني لنغادر لكن يبدو أن المشاكل لن تتركنا بحالنا بحيث وقف سامويل أمام الباب ومنعنا
-سامويل:إلى أين؟
-يونغي:لا نريد مالكم...قم بتمزيق العقد فحسب
-سامويل:نحن لا نلعب هنا...إنه عقد قانوني ومن حقي أن أرفع عليها دعوى قضائية وأدمر حياتها
-يونغي:أين الرجولة في أن تستغل فتاة لا تعرف الكثير عن التجارة والعقود؟
-سامويل:قلت إستغلال؟ لكنني سلمتها العقد وهي وقعت بنفسها
-يونغي:إذًا أنهِ العقد وتظاهر أنك لم تقابلها يوما
-سامويل:لا أريد...روز تملك جسدا مثاليا والعمل معها يناسبني
-يونغي(بغضب) :أيها الوقح...

وجه يونغي لكمة لوجه سامويل حتى كاد يوقعه...وقتها عرفت أننا وقعنا في مشكلة أكبر من سابقتها وإن خرجنا من هناك سالمين فهذا يعتبر إنجاز
-سامويل:تضربني؟
-يونغي(بغضب) :وسأكررها إن لم تبتعد
-روز(بقلق) :لا يونغي...لا تفعل ذلك...سأفعل ما يطلبونه مني
-يونغي(بغضب) :مستحيل...ليس وأنا موجود

شدني يونغي ومشى خطوتين لنغادر ولكن السيد سامويل رد له اللكمة...كان كلاهما سيدخل في حرب قاتلة مع الآخر ولكن المصور تدخل وأوقفهما
-المصور:يكفي...دعانا نحلها بالقانون
-يونغي(بحدة) :لا علاقة للقانون...هناك ملايين الفتيات في الشارع اللواتي يبحثن عن فرصة للعمل معك فاذهب إليهن
-المصور:سامويل...معه حق...لننسى أمر العقد
-سامويل:هفففف حسنا لا يهم...لكنكم أنتم من ستندمون
-يونغي:هذا ما تعتقده أنت

أمسك يونغي بيدي وشدني خلفه لنغادر ذلك المكان...وقتها كنت أحس بدفئ يده وهذا يجعلني أشعر بالطمأنينة والسعادة تماما مثل أيام الميتم التي كنا فيها مع بعضنا

قبل 10 سنوات في الميتم:
كنا مجتمعين جميعا نلعب مع بعضنا وكان هناك ولد إسمه كوبس وبما أنه أكبرنا فلا أحد يتجرأ على رفض أوامره خوفا من أن يضربه...بينما نحن نلعب بالكرة ضربناها فعلقت بأعلى الشجرة ومهما حاولنا رميها بالحجارة فلم نتمكن من إسقاطها
-كوبس:إنها بعيدة جدا...على أحد ما أن يصعد ويحضرها...هيونا أحضريها
-أنا:ولماذا أنا؟
-كوبس:لأنك فتاة دلوعة...إذهبي وأحضريها
-أنا:لكنني أخاف المرتفعات
-كوبس:فتاة جبانة
-أنا:لا أريد

أمسك بي كوبس من ياقة قميصي وكان سيقوم بخنقي ثم دفعني لأقف عند الشجرة
-كوبس:إصعدي فورا وإلا...
-أنا(بخوف) :ح ح ح حاضرة

إبتلعت ريقي ثم نظرت لأعلى الشجرة...بدت لي عالية جدا وقد أموت قبل أن أتسلق غصنا واحد...وضعت يدي المرتجفتين على الجذع ولكن لمحت شخصا يمسك بيدي ويشدني خلفه وعندما نظرت له وجدته أخي هيوبين...بعدها وقف أمام كوبس بكل جرأة وثبات وتحداه رغم أنه أكبر منه
-هيوبين:إبقى بعيدا عن أختي مفهوم...لا تتجرأ على إجبارها على فعل أي شيء مجددا وإلا سأقتلك

بعدها شدني من يدي وأخذني لداخل الميتم

I love youI love youI love youI love youI love you

بينما أتذكر تلك الذكريات الجميلة عدت للحاضر لأجد يونغي ما يزال يشدني من يدي وكلانا يسير في الشارع...كانت على وجهي إبتسامة لطيفة ودون وعي مني تكلمت
-روز:إنه لمن اللطيف أن تمسك يدي هكذا

توقف يونغي عن السير واستدار نحوي وقطب حاجبيه ثم أفلت يدي وابتعد بضعة خطوات
-يونغي:لم أقصد ذلك
-روز:ههههه لا بأس...يمكنك إمساك يدي متى شئت

حاولت إمساك يده مجددا لكنه ابتعد عني بتقزز...توقعت ذلك منه فهو شخص غريب ويكره أن يلمسه أي أحد
-روز(بابتسامة) :حسنا كما تريد...لن ألمسك
-يونغي(بانزعاج) :كفي عن التصرف بلطف معي...وأيضا كفي عن التظاهر بأنك طيبة ومتفهمة
-روز:لكنني لا أمثل...أنا حقا طيبة ومتفهمة
-يونغي(بانزعاج) :الفتيات...لا أحد يهزمهن في التمثيل والإستعطاف

بعد أن قال تلك الجملة أكمل سيره وتركني هناك...بدا لي أمره محيرا فهو يقول كلاما مبهما وغريبا...لكنني لحقت به للبيت بسرعة وأنا أفكر في الموضوع

دخلت المنزل أنا ويونغي وذهب لغرفته مباشرة دون مكالمتي وأغلق الباب بقوة...بعدها بدقائق أخرج رأسه ونظر إلي بحدة
-يونغي:كفي عن الإندفاع لأجل المال فقد سئمت
-روز:حاضرة

رمقني بنظرة حقد وأغلق الباب...وقتها شعرت بالذنب مما فعلته فهو دائما يواجه المشاكل بسببي خاصة أنه هذه المرة تلقى لكمة على وجهه...قررت أن أصحح خطأي وأصنع له قالب حلوى فهو مناسب لحل المشكلة

دخلت المطبخ بحماس وجهزت المكونات التي وجدتها على الإنترنت ثم خبزت ليونغي كعكة جميلة بالشكلاطة وزينتها بالفواكه المتوفرة في الثلاجة ثم وضعتها لتبرد قليلا

بعد فترة وقفت بجانب غرفة يونغي وأنا أحمل الكعكة لكنني متوترة وخائفة من ردة فعله خاصة أنه عصبي للغاية...طرقت الباب بيدي بهدوء وفتح لي ورمقني بنظرة استغراب
-روز:تراااا...أنظر ماذا أعددت لك
-يونغي:ما هذا؟
-روز:هدية اعتذار مني...إستغرقني إعدادها ساعتين بالتمام
-يونغي:لا أريدها
-روز:لا تريدها! لكنها هدية...عيب رفض الهدايا
-يونغي:لا يهمني

أراد يونغي إغلاق الباب لكنني اندفعت محاولة إقتحام غرفته وبالخطأ انزلقت الكعكة من يدي وسقطت على الأرض فضاع كل تعبي هباءا منثورا...جثوت على ركبتاي وحاولت حملها لكن شكلها تخرب والكريما تناثرت في الأرضية لتتوسخ
-يونغي:كان عليك الحذر
-روز(بحزن) :لاااا لقد تعبت في تحضيرها
-يونغي(ببرود) :رأيتي؟ إنه خطأك

بقيت أجمع الكعك العالق على الأرض بينما دخل يونغي غرفته وأغلق الباب ثم استند عليه وتنهد بحزن
-يونغي(يفكر) :لما تواصل هذه الفتاة جعلي أشفق عليها...إنها غبية وتافهة ومتسرعة ودائما ما تجعلني أندم على اليوم الذي وافقت على بقائها هنا...لكن في نفس الوقت تجعلني أشعر بشعور غريب...شعور لم أفهم ما هو للآن...أنا أكره الفتيات وأشعر بالقرف منهن...لكن هذه الفتاة غريبة الطباع تجعلني أغير نظرتي نحوهن...لسن كلهن مخادعات وعاشقات مصلحة كما ظننت

قمت بتنظيف الأرضية من بقايا الكريما بوجه عابس ثم ذهبت للحمام...كانت سلة الملابس ممتلئة للفوهة لذلك قررت أن أغسلها...وبالفعل وضعتها في الغسالة وحين نَظَفت أخرجتها ونشرتها في حديقة المنزل الخلفية والتي تطل على حديقة جيراننا أيضا...بينما أنشرها لمحت ميني وهي تجلس بينما تضع رجلا على رجلا وتمضغ العلكة وتقرأ مجلة ما في الوقت التي تضع فيه النظارات...بدا لي الأمر غريبا وتسائلت في نفسي من ذا الذي يضع النظارات الشمسية سوداء العدستين بينما يقرأ!

علقت الغسيل على الحبل وإذا بالرياح تسقطه على الأرض ويتسخ مجددا...إنزعجت من الموضوع لكنني تجاهلته ودخلت لأغسله مجددا ثم نشرته...لكن الرياح لم تتركني بحالي واضطررت للبقاء ممسكة بالملابس بيدي كي لا تقع
-ميني(بصراخ) :هييي يا فتاة
-روز:نعم؟
-ميني:هل ستبقين تمسكين الملابس هكذا؟ إستخدمي الكماشات ولن تسقط
-روز:كماشات! ليس لدينا منها على ما أظن

دخلت ميني منزلها وأحضرت لي مجموعة من الكماشات ثم ساعدتني على وضعها على الملابس المعلقة وهكذا حللنا المشكلة
-روز:شكرا لك آنسة ميني
-ميني:لا بأس...ماذا تفعلين هذه الأيام؟ لما لا تأتين لمنزلنا لنتعارف؟
-روز:كنت منشغلة بالعثور على عمل
-ميني:حظا موفقا إذًا

إستدارت ميني لتغادر لكن أحببت أن أشكرها على مساعدتها لي وطيبتها الزائدة معي فناديت عليها
-روز:ميني...ما رأيك أن تدخلي المنزل وتشربي معي فنجان قهوة؟
-ميني:لا أحب القهوة...أحب الشاي أكثر
-روز:سأعده لك
-ميني:حسنا

دخلت المنزل أنا وميني وأعددت لها الشاي ثم بقينا نتحدث ونعرِّف عن بعضنا ونتكلم عن ما نحب وما نكره...ومع الوقت أحسست أنها فتاة لطيفة على عكس ما تبدو...أول مرة حملت عنها انطباعا سيئا بأنها مغرورة ولكنني أخطأت...هي فقط مولعة بعارضات الأزياء وتحب التصرف مثلهن والسير مثلهن وحتى شراء الملابس الغالية والأنيقة مثلهن

بينما نحن نتكلم خرج يونغي من غرفته وألقى التحية على ميني ثم خرج دون أن يخبرنا إلى أين هو ذاهب
-ميني:قريبك غريب أطوار...إنه لا يحب التكلم كثيرا
-روز:هههههه نعم...هو حتى لا يكلمني بينما أنا من تعيش معه في منزل واحد ويراها مئات المرات يوميا
-ميني:لم يكن كذلك في السابق...حين انتقل للعيش بجانبنا أول الأمر كان اجتماعيا ومرحا
-روز(باستغراب) :حقا! ومالذي جعله يتغير هكذا؟!

ترددت ميني في الإجابة عن السؤال لذا حاولت تغيير الموضوع
-ميني:لا يهم...لا أعرف الكثير عن حياته الشخصية
-روز:بما أننا أصبحنا صديقتين فسأخبرك شيئا شخصيا
-ميني:ما هو؟
-روز:أنا هربت من منزل عائلتي وجئت لأعيش مع يونغي
-ميني:هربتي! كيف تعتبرين هذا هروبا؟ أنتِ الآن في السن القانوني للإستقلال بنفسك لذلك لا يعتبر هذا هروبا
-روز:حقا؟ أي أن أهلي لا يستطيعون إجباري على العودة وإلا سيحاسبون قانونيا؟
-ميني:بالضبط
-روز(بحماس) :رائع...أعشق القوانين
-ميني:لا تتحمسي...هذا أيضا يعني أن هناك قوانين مفروضة عليك
-روز(بحزن) :أعلم...جربت بالفعل أن أدخل مركز الشرطة
-ميني:ههههه كيف؟
-روز:لا يهم...المهم أنني قررت بدأ حياة جديدة والإعتماد على نفسي...إنها أشبه برحلة البقاء
-ميني:بما أنك قررتي البدء من الصفر فهناك شيء مهم عليك فعله
-روز:مثل ماذا؟
-ميني:مثلا...التغيير الجذري في الشكل
-روز:الشكل! لماذا؟ مالعيب في شكلي؟
-ميني:ليس هناك عيب...لكن صدقيني...التجديد جميل...عليك تغيير مظهرك والتحول لفتاة جديدة بمعنى الكلمة
-روز:ومالذي يفترض علي فعله بالضبط؟
-ميني:أنا سأساعدك...أتركي الأمر للكوافيرة ميني...سأحولك من فتاة عادية إلى أميرة يتمناها ملايين الرجال
-روز:متى؟
-ميني:لنتقابل في نهاية الأسبوع وسنبدأ العمل على مظهرك الجديد
-روز:رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 12:28 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل السادس



إستيقظت أنا ويونغي وتناولنا القهوة ثم وقفت بجانبه لأسأله حول موضوع ميني
-روز:بالنسبة لميني...هل انزعجت لأنني دعوتها للمنزل؟
-يونغي:لا ميني فتاة جيدة ولا أمانع مجيئها في بعض الأحيان
-روز:أرحتني
-يونغي:ماذا بالنسبة لعملك؟
-روز:سأذهب الآن لأبحث عن عمل
-يونغي(بحدة) :وهل ستتسرعين مجددا؟
-روز:لا
-يونغي:متأكدة؟
-روز:هههه حتى ولو تسرعت مجددا فستأتي وتنقذني صحيح؟
-يونغي(ببرود) :وجدتِها فرصة لفعل ما تشائين ورمي مشاكلك علي لأحلها؟
-روز:لااا
-يونغي:دعينا نتجاوز ما مضى...أخبريني هل تعلمتي شيئا من تجاربك السابقة؟
-روز:الكثير
-يونغي:مثل ماذا؟
-روز:أولا قبل أن تذهب لأي مكان عليك الحذر ودراسة المنطقة...ثانيا تأكد من القوانين قبل الإقدام على أي شيء...ثالثا لا تتسرع حين يتعلق الأمر بالعقود والوظائف وتأكد من الخلفية التجارية للشخص الذي ستعمل معه
-يونغي:على الأقل لديك دماغ يسجل الأخطاء ويتعلم منها
-روز:وماذا ظننت؟
-يونغي:لا يهم...اليوم سأتأخر في العودة لذا لا تتصلي بي
-روز:إلى أين ستذهب؟
-يونغي:مقابلة عمل
-روز(بابتسامة) :جميل...لقد أصبحت تخبرني بالأماكن التي تذهب إليها...هذا يعني أن نظرتك نحوي تغيرت

تجمد يونغي في مكانه يفكر ثم رمقني بنظرة حادة وغادر البيت...كنت وقتها ما أزال أبتسم لأنه بدأ يتغير ناحيتي وقد نتقرب من بعضنا أكثر في المستقبل...لكن تذكرت أن لدي مهمة وهي اكتشاف حقيقته إن كان هو أخي هيوبين أم لا...ركضت نحو غرفته وفتحت الباب وللأسف كان مغلقا مثل كل مرة
-روز:ترى مالذي يخبئه هناك ولا يريدني أن أراه...بدأت أشك أن خلفه أسرارا خطيرة

رغم أن الموضوع يشغلني لكنني استسلمت للأمر الواقع...إن يونغي لا يثق بي خاصة في ضروف مثل ضروفي فمستحيل أن يشعر أنني مصدر موثوق...ربما إن سألته وجها لوجه قد أتوصل لشيء ما

غيرت ثيابي وتجهزت للمغادرة وبينما أنا ألبس حذائي رن أحدهم جرس الباب...ذهبت لأفتح فوجدتها السيدة هوانغ ومعها طبق طعام
-هوانغ:مرحبا
-روز:طاب يومك سيدتي
-هوانغ:كنت أعد الكيمتشي وأحببت أن أرسل لكم طبقا منه...هل تحبينه؟
-روز:شكرا لك...كنت أشتهي تناوله بشدة
-هوانغ:إذًا سأرسل لك منه بشكل دائم...نحن نصنعه كثيرا لأن عائلتنا من عشاق الأكلات الحارة...هذا يذكرني بالمكسيكيين فهم يتناولون الطعام الحار باستمرار حتى أن حلمات التذوق في ألسنتهم احترقت ولم يعد بإمكامهم الإحساس بها هههههههه
-روز:فعلا!
-هوانغ:تذكرت أنني مرة شاهدت مسلسلا مكسيكيا كان البطل فيه أعمى والفتاة صماء هههههه أي نوع من العلاقات هذه؟ أعتقد أن النهاية كانت حزينة...الحقيقة لا أعلم فلم أتمكن من مشاهدة آخر حلقة بسبب انشغالي بالأعمال المنزلية...هل شاهدتيها أنتِ؟
-روز:لست من عشاق المسلسلات المكسيكية
-هوانغ:المهم...كان ذلك من أروع المسلسلات التي تابعتها في حياتي...رغم أن البطل أعمى ولكنه كان وسيما للغاية هههههه...يذكرني بوالد ميني حين كان شابا...وقتها كانت عشرات الفتيات يركضن خلفه ولكنه رفضهن وواعدني
-روز:حسنا
-هوانغ:وأيضا كان هناك شاب يحاول التقرب مني ولكن والد ميني وقف بوجهه مباشرة وجاء وطلب يدي للزواج ههههه إنه رومنسي حقا...أشتاق لتلك الأيام...ليتها تعود
-روز:صحيح
-هوانغ:وأنتِ روز؟ أليس هناك شاب في حياتك؟ شخص يريد أن يكون معك...أو أي شخص طلب مواعدتك من قبل وأعجبتي به؟
-روز:لا
-هوانغ:مؤسف...إبنتي ميني دائما تحصل على طلبات المواعدة...أتذكر أن إبن الجار جانغ في آخر الحي كان يقف طوال اليوم ويراقب خروجها وتحركها لأي مكان لكي يتبعها...كنت أود الموافقة لكن ميني تقول أنه لا يناسبها
-روز:آاا
-هوانغ:أيضا هناك إبن أختي فهو معجب بميني للغاية ويتصل بها بشكل مستمر إلا أنها أيضا رفضته...إنها صعبة الإرضاء هههههه
-روز:سيدتي آسفة على المقاطعة ولكن...
هوانغ:هل شغلتك عن شيء ما؟

حاولت أن أبدو حازمة وأخبرها بأنها بالفعل شغلتني لكنني لم أستطع كوني أخجل من مخاطبة الكبار بطريقة وقحة
-روز:لا...لا تهتمي
-هوانغ:ممتاز...هناك ملايين القصص التي أريد التحدث معك بها...من أين أبدأ؟ آه نعم...بالحديث عن ميني أيضا فهي تدرس تصميم الأزياء في جامعة سيؤول وتحلم بالإنتقال لفرنسا والعيش هناك وإنشاء تجارتها الخاصة
-روز:آه...لهذا هي أنيقة
-هوانغ:نعم...إنها بالفعل ترتدي أجمل الملابس وتنسق كل شيء لنفسها...ألا تبدو كعارضات الأزياء؟
-روز:بلى

تأفأفت ونظرت لساعتي لأجد الوقت يمر ببطئ...تواصلت ثرثرة السيدة هوانغ فترة طويلة وكنت فيها سأفقد عقلي ولحسن الحظ أنني صبورة ومتفهمة

في ذلك الوقت دخل يونغي إحدى الشركات السياحية في سيؤول وتقدم للمقابلة مع مديرها...وأثناء المقابلة تكلموا معه باللغة الإنجليزية ليعرفوا مستوى إتقانه إياها وسألوه بعض الأسئلة عن مؤهلاته
-المدير:قلت أنك درست في جامعة سيؤول لللغات؟
-يونغي:بلى
-المدير:وعملت في شركة أخرى للسياحة لمدة ثلاث سنوات؟
-يونغي:بلى
-المدير:أعجبني إتقانك للإنجليزية لذا سأوظفك
-يونغي:شكرا

إنحنى يونغي لِلَجنة المقابلة ثم أخذه أحدهم لمكتبه الصغير الموجود وسط مجموعة من المكاتب
-الموظف:هذا هو مكتبك...ستعمل في ترجمة الكلام للسياح الأجانب...إنتظر هنا حتى نستدعيك
-يونغي:فهمت

جلس يونغي على مكتبه بهدوء ونظر للحاسوب المليء بإحصائيات السياح واللغات المطلوبة لهم...وقتها قام كل الموظفين الذين بجانبه بتحيته والترحيب به بلطف

مر الوقت بسرعة إلى أن حل وقت الغداء وفقط وقتها سكتت السيدة هوانغ وقررت الرحيل
-هوانغ:أوبس...وقت الغداء...والد ميني سيعود من العمل الآن وسيغضب إن لم يجدني
-روز:رافقتكِ السلامة
-هوانغ:سررت بالكلام معك روز...مازالت عندي ملايين المواضيع لأحكي فيها لكن للأسف على المغادرة
-روز:ههههه لا تهتمي
-هوانغ:سأحكيها لك المرة القادمة
-روز(بتوتر) :ههههه يال حظي

غادرت السيدة هوانغ فذهبتُ للمطبخ وأعددت شيئا خفيفا آكله وجلست أشاهد التلفاز...فجأة رن الهاتف الأرضي الذي في المنزل...إستغربت للأمر لأنني سمعت رنينه لأول مرة منذ مجيئي فقد ظننته خارج الخدمة...تقدمت منه ورفعت السماعة وبقيت أنصت فقط لكن لم يكن هناك أي صوت...بعد لحظات من الإنتظار أقفل ذلك المتصل الخط

بما أن هذا اليوم ضاع بالفعل لذلك قررت البقاء في المنزل ومشاهدة المسلسلات وفي الغد سأذهب للبحث عن وظيفة

في ذلك الوقت جلس يونغي في مكتبه يعمل وفي كل لحظة تمر كان ينظر للهاتف منتظرا منه أن يرن
-يونغي(يفكر) :ترى هل عثرت على وظيفة جيدة؟ هل وقعت في مشكلة مجددا؟ هل تورطت مع الشرطة؟ أم أن أمورها تجري بخير؟ لقد انتصف النهار بالفعل ولم يردني أي اتصال لا منها ولا من مركز الشرطة...أظن أنها بخير هذه المرة

تجاهل يونغي الموضوع وأكمل عمله وتقليبه لمواقع الإنترنت لكنه سرعان ما عاد للتفكير بي
-يونغي(يفكر) :ماذا لو أرسلت لها رسالة وسألتها؟ هل سأبدو مغفلا أمامها؟ وهل ستفكر بأنني معجب بها؟ لكنني لست كذلك...أفعل هذا فقط حتى أطمئن أنها لن تسبب لي المشاكل...ربما يجدر بي مراسلتها

حمل يونغي هاتفه وأرسل لي رسالة وفي ذلك الوقت كنت أشاهد التلفاز...كتب في الرسالة "أنتِ لم توقعي نفسك في مشكلة مجددا لأجل المال صحيح؟"

إبتسمت من رسالته اللطيفة وشعرت بسعادة بالغة لأنه راسلني بنفسه لأول مرة...بدا لي أنه مهتم لأمري ويريد الإطمئنان علي فرددت عليه قائلة "لا...لم أغادر المنزل اليوم...قررت أن أبقى وأشاهد التلفاز"

شعر يونغي بالراحة ثم وضع هاتفه جانبا وأكمل عمله على الحاسوب...أما أنا فواصلت مشاهدتي للمسلسلات بسعادة

في الغد استيقظت وجهزت الفطور كما المعتاد وهذه المرة أحببت أن أنوع فطور يونغي من مجرد كوب قهوة إلى بيض ولحم وكوب عصير...وبعد أن أعددت كل هذا وقفت عند المائدة وانتظرت إلى أن أتى ورأى الطعام
-يونغي:ما هذا؟
-روز:تراااا إنه فطورك...أعجبك؟
-يونغي:أكره البيض...لا أحب اللحم المقدد في الصباح...أما العصير فأفضل الفراولة
-روز:أووه آسفة...سأعد لك شيئا آخر فورا
-يونغي:لستِ بحاجة لذلك...سأعد كوب قهوة بنفسي
-روز:سأعده لك

رمقني يونغي بنظرة حادة حينها فهمت أنه يطلب مني التنحي جانبا أفضل لي...بعدها ذهب وأعد كوب قهوة لنفسه وغادر المطبخ

نظرت للطعام الذي أعددته...بدا لي أنني بلا فائدة مجددا بحيث لا يمكنني حتى إرضاء ذوق أخي لذا أكلت ما أعددت ونظفت الأواني

كانت نافذة المطبخ مفتوحة فدخلت منها نحلة وصارت تحوم في الأرجاء ولأنني أخاف من النحل صرت أصرخ وأركض في المطبخ بينما تلاحقني

أخاف صوت صراخي يونغي فدخل المطبخ ووجدني على تلك الحال ليبتسم بسخرية
-يونغي:كل هذا لأجل نحلة؟
-روز(بصراخ) :آااا ساعدني...إنها تريد لسعي

تقدم يونغي من النحلة وضربها بالمقلات فوقعت أرضا ميتة ثم داس عليها
-يونغي:أحقا هذا المخلوق الصغير يخيفك؟
-روز:كثيرا
-يونغي:لقد قضيت عليه

بدا لي هذا الموقف مألوفا كثيرا...

قبل 11 سنة في الميتم:
دخلت نحلة لغرفة النوم المخصصة بأطفال الميتم وبدأت بالطيران في الأنحاء...وقتها كنت أنا وأخي الوحيدان في الغرفة...حينما رأيتها صرخت وخفت لأنني جربت لسعتها المؤلمة من قبل ولكن أخي حمل فردة الحذاء وطاردها دون خوف إلى أن دعسها
-هيوبين:تبا لك أيتها النحلة...إياك أن تؤذي أختي هيونا
-أنا:شكرا لك أخي
-هيوبين:ناديني إن واجهتي أي مشكلة وأنا سأحلها لك

I love youI love youI love youI love youI love you

بينما أتذكر تلك اللحظات رفعت وجهي نحو يونغي ونظرت له بجدية
-روز:أحقا لا تتذكر تلك اللحظات؟
-يونغي(باستغراب) :أي لحظات؟
-روز:حقا لا أذكرك بأي شخص؟
-يونغي(باستغراب) :ها!
-روز:أنظر في وجهي لعلك تتذكر...أنظر

نظر يونغي لوجهي للحظات ثم عكف شفاهه ورفع كتفيه بيأس
-يونغي:فتاة منفصمة

غادر المنزل بعد أن سئم من كلامي الغريب فركضت نحو غرفته وحاولت فتح الباب لكنه مجددا مغلق...هذه المرة شعرت باليأس لعدم مقدرتي على التصرف لذلك شددت مقبض الباب مرات متوالية بعنف لعله ينفتح لكن دون جدوى...وقتها فقدت الأمل وجثوت أرضا بينما أكاد أبكي

إستجمعت قواي وحاولت الإبتسام قدر المستطاع ونسيان ما حصل ثم غادرت المنزل لأبحث عن وظيفة...بينما أسير في الطريق مررت على نادي مكتوب على بوابته بأنهم بحاجة لنادلات...وقتها شعرت بالخوف لأنني لم أدخل نادي في حياتي خاصة أنه مليء بالرجال الأثرياء الغريبي الأطوار! لكن بالتفكير مرة أخرى فأنا ناضجة الآن ويمكنني دخوله...علي تقبل حقيقة أنني لم أعد تلك الفتاة الصغيرة المدللة التي تخاف من كل شيء

دخلت النادي ووافق مديره على منحي الوظيفة وبما أنها أول مرة لي فقد قام بشرح الكثير من الأمور لي وأخبرني أن علي التعامل بذكاء مع الزبائن ومعرفة الحلول لكل المشاكل التي قد تطرأ

في تلك الليلة بدأت عملي وتم إعطائي ملابس النادي...لنقل أنها كانت ملابس عادية عبارة عن سروال جينز أسود وقميص أبيض منحوت عليه شعار النادي

بدأت العمل وكان دوري هو أخذ طلبات الزبائن إلى الموائد والإجابة على استفساراتهم وما إلى ذلك

في نفس النادي الذي أعمل فيه جاء يونغي ورفاقه الثلاثة ليلعبوا البيلياردو ولكنه بقي يراقبهم وهم يلعبون فقط
-زيكو:ألا تريد أن تشاركنا؟
-يونغي:لا
-زيكو:لقد صرت مملا يا فتى
-جي:حتى أنك لم تعد تدعونا لمنزلك لنلعب الورق
-يونغي(بتوتر) :لا وألف لا...إياكم المجيء لمنزلي وإلا سأقلبه عليكم
-هانسو:لما صرت تكره مجيئنا لمنزلك؟
-يونغي:لا شيء
-جي:ههههه أظنه يخفي شيئا ما
-يونغي(بانزعاج) :لا شيء
-جي:ههههه هون عليك فنحن نمزح
-يونغي:مزاحك ثقيل
-هانسو:أنظروا هناك يا رفاق...تلك الفتاة فاتنة جدا

ألقى رفاقه نظرة فوجدوه يحدق بفتاة تجلس بطاولة قريبة منهم وهي جميلة وجذابة
-جي:جميلة حقا
هانسو:أوبس أنظروا للأخرى...إنها خارقة الجمال
-زيكو:وأيضا ذات الشعر البني...أليست شبيهة بدمية؟
-جي:بلى...أريد مواعدتها

طوال الوقت كان رفاق يونغي يحدقون بالفتيات المحيطات بهم ويقيمون جمالهن أما هو فلا يهتم لأي شيء لأن عينيه كانت طوال الوقت على هاتفه
-هانسو:أوووو تلك النادلة تملك ابتسامة ساحرة ألست محقا؟
-زيكو:لا أظن
-جي:ولا أنا
-هانسو:ما رأيكم؟ هل أطلب رقمها؟

إبتسم يونغي بسخرية وشعر بالفضول لرؤية هذه الفتاة التي أعجبت هانسو زير النساء ولم تعجب صديقيه...وحينما رفع نظره عن الهاتف لمحني بعيدة عنه أقدم الطلبات فشعر بالصدمة...لم يكن يعرف كيف يتصرف وقتها فهو يعلم أن هذا المكان غير مناسب لي وكان يريد توبيخي بشدة وإخراجي من هناك ولكن وجود أصدقائه جعله يصمت
-هانسو:أوو إنها حقا جذابة...ترى هل ستقبل الخروج معي؟
-جي:هل ستواعدها لأسبوع وترميها مثل سابقاتها؟
-هانسو:ليست مشكلتي أنني أمل بسرعة...لا بأس بعلاقة مؤقتة ههههه
-زيكو:أيها الخبيث
-هانسو:أنا متردد...شجعوني
-جي:فايتينغ هيونغ تستطيع فعلها
-زيكو:هيا هانسو هيااا

بينما يستمع يونغي لكلامهم شعر بالقلق فهو يعرف صديقه حق المعرفة ويعرف بأنني فتاة ساذجة ومتهورة وقد أقع له بسهولة حينها وقف من مكانه وضرب طاولة البيلياردو بيده بقوة ليلتفت له جميع رفاقه
-جي:يونغي!
-زيكو:ما بك يا فتى؟
-هانسو:ها؟
-يونغي:سأذهب للحمام
-هانسو:حسنا...لكن عد بسرعة لتراني أواعد الفتاة ذات الإبتسامة الجذابة ههههه

ذهب يونغي باتجاه الحمام وبدون أن يلاحظ أصدقائه قام بشدي من ذراعي وأخذني نحو الرواق الذي بجانب الحمام
-روز:يونغي! مالذي تفعله هنا!
-يونغي(بحدة) :بل أنتِ مالذي تفعلينه هنا؟ من بين كل الأماكن التي يمكنك العمل فيها تختارين هذا المكان السيء؟
-روز:إن كان سيئا فلماذا جئتَ إليه؟
-يونغي(بحدة) :إنه سيء على فتاة بمثل سنك وليس علي أنا...أنتِ قاصر...ثم لا يأتي هنا سوى الأثرياء الوسخين وقد تسمعين منهم كلاما سيئا
-روز:لا تقلق علي
-يونغي(بحدة) :لست قلقا عليك...أنا قلق من أن أتورط مجددا
-روز:لا تفعل...هذه المرة سأحل المشكلة بنفسي وأعدك أنني لن أذكر إسمك حتى ولو تعرضت للموت
-يونغي(بحدة) :لا داعي لتصرفات الكبرياء هذه...قلت لك أخرجي من هذا المكان...لا تناقشيني ولا ترفضي ما أقوله مفهوم؟
-روز(بابتسامة) :حسنا سأستقيل
-يونغي(باستغراب) :بهذه البساطة! ألن ترفضي أو تناقشي؟
-روز(بابتسامة) :لا أبدا...أنت أكبر مني وأكثر خبرة بهذه الأمور لذلك سأستمع لك
-يونغي(باستغراب) :حسنا

عدت للمنزل أنا ويونغي وقبل أن أدخل غرفتي إستدرت نحوه وابتسمت
-روز(بابتسامة) :شكرا جزيلا لك يونغي...شكرا لأنك تعتني بي جيدا وتفعل ما تراه ملائما لمصلحتي
-يونغي(ببرود) :لست أفعل هذا لأجلك بل لأجل نفسي...لا أريد تصديع رأسي بالمشاكل
-روز:ههههه على كل حال أنا ممتنة لك
-يونغي(ببرود) :لا يهم...لا تسببي لي المشاكل فما فيا يكفيني

فكرت في تلك اللحظة أن أتقدم خطوتي الأولى لمعرفة هويته لذلك قررت سؤاله بشكل غير مباشر
-روز:أود سؤالك...أين أسرتك؟ ولماذا لا تعيش معهم؟

تجهم وجه يونغي ونظر إلي بحقد واستياء كبيرين ثم تقدم مني وأشار بإصبعه في وجهي
-يونغي(بحدة) :إياكِ والتدخل في خصوصياتي وإلا ستندمين أشد ندم
-روز(بخوف) :حسنا

دخل يونغي وأغلق باب غرفته بقوة لدرجة جعلتني أعرف كم الموضوع حساس بالنسبة إليه...ربما قد يكون هو فعلا أخي وما يجعله ينزعج لذكر الموضوع هو نفس السبب الذي أتسائل عنه كل يوم...لماذا تخلى عنا والدانا؟

كان يوم الغد يوم عطلة...من المفروض أن يبقى يونغي في البيت...ولكن حينما استيقظت وجدت أنه شرب قهوته بالفعل وغادر المنزل...شعرت بالذنب لأنه ربما فعل ذلك حتى لا يرى وجهي المشؤوم

جلست لبعض الوقت حتى طرقت ميني الباب وفتحت لها
-ميني:مرحبا...تذكرين ما اتفقنا عليه؟
-روز:بالطبع
-ميني:هيا لمنزلي

ذهبنا نحن الإثنتين لمنزل ميني فوجدتها قد جهزت صبغات الشعر والأدوات اللازمة
-روز:أنتِ من ستصبغين لي؟
-ميني:بالتأكيد...أترين لون شعري هذا؟ أنا صبغته

أعجبتني صبغة ميني البنفسية الإحترافية لذلك إطمئنيت على شعري معها
-روز:متحمسة
-ميني:اللون الذي يناسب شعرك هو الأشقر
-روز:أشقر! أشعر أنني أبدو فيه كالعجوز
-ميني:صدقيني إنه يناسبك...سأصبغه وأتحداك إن لم يناسبك فسأغيره وأسمح لك بالإختيار بنفسك
-روز:حسنا فاجئيني

بدأنا بصبغ شعري وكان كل ما أفعله هو الجلوس على كرسي وميني تقوم بكل العمل وخلال ساعات إنتهينا من صبغه وغسلناه وقامت ميني باستخدام مجفف الشعر علي وحصل هذا كله دون أن أنظر في المرآة

إنتهينا من شعري ووقفت أمام المرآة مغمضة العينين
-ميني:1 2 3 أنظري لروز الجديدة

فتحت عيناي وانصدمت مما رأيت...إن شعري يبدو مذهلا ولونه الأشقر يجعلني أبدو كفتاة أجنبية إضافة للتصفيفة الجميلة التي اختارتها لي ميني وهو الشعر المفرود مع غرة متوسطة الطول
-روز:وااااو! أشعر بأنني لا أعرف نفسي...من هذه الجميلة هنا؟
-ميني:ومازلنا سنعمل على مظهرك أكثر...علينا الخروج وشراء ملابس جديدة ومستحضرات تجميل وأحذية


عدل سابقا من قبل بثينة علي في الثلاثاء مارس 01, 2022 11:27 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 12:36 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل السابع



سرت أنا وميني في الطريق متوجهتين للمجمع التجاري ولكنني مترددة طوال الوقت
-روز:هل هناك عيب بملابسي حتى أغيرها؟
-ميني:لا...أنتِ ترتدين فقط سراويل الجينز...هل فكرتي يوما بلبس ثوب قصير أو تنورة؟
-روز:لا...أشعر أن ارتدائها غير مريح
-ميني:نعم في بادئ الأمر ستشعرين كذلك لكن مع مرور الوقت ستعتادين
-روز:حسنا...ولكن من أين سآتي بالمال فأنتِ تعلمين أنني مفلسة
-ميني:سأشتريها لك بنقودي
-روز:آسفة ولكن لا يمكنني قبول ذلك منك
-ميني:لا مشكلة...الصديقات يهدين بعضهن الهدايا من حين لآخر...وأيضا قد نحتاج بعضنا في المستقبل
-روز:صحيح
-ميني:سأخبرك سرا لا يعرفه الكثيرون...سأعرفك على المتجر الذي أتسوق منه...ملابسه رائعة ورخيسة الثمن
-روز:موافقة

دخلنا المتجر الذي أخبرتني عنه ميني وبالفعل كانت ملابسه جميلة وأنيقة رغم الأسعار الرخيسة...قامت ميني باخيار مجموعة ملابس لي ثم انتقلنا لشراء الأحذية ومستحضرات التجميل

أنهينا شراء كل شيء بحلول المساء وذهبنا لمنزل ميني وهناك لبست أول ثوب لي في حياتي وقد كان قصيرا عند الركب ولأنني لم ألبس القصير في حياتي شعرت بالغرابة...إضافة لحذاء بكعب متوسط لكنني واجهت صعوبة في المشي به
-ميني:تبدين جميلة...بقيت آخر خطوة...تعالي

جلسنا عند المرآة وبدأت ميني تعلمني كيف أضع مساحيق التجميل ومالألوان التي تلائم بشرتي وأخبرتني أيضا أنها تعلمت التجميل بنفسها من خلال الإنترنت وأرتني مجموعة مواقع يمكنني الإستعانة بها في حال ما إذا أردت وضع مكياج يومي أو مكياج مناسبات

في نهاية الأمر وضعت لي تبرجا جميلا وحين نظرت للمرآة تفاجئت من شكلي الذي تغير كثيرا...الآيلاينر يجعل عيناي تبدوان أكبر وأحمر الخدود يظهرني طفلة بريئة...إضافة لأحمر الشفاه الذي يبرز شفاهي ويعطيها جاذبية أكثر...وأخيرا رموشي التي تبدو أطول وأكثر كثافة بفضل الماسكارة
-روز:واااو!
-ميني:يمكنك استعمال هذا التبرج اليومي فهو بسيط ويظهرك على طبيعتك
-روز:عادة أفَضِّل الجمال الحقيقي ولكن بعد رؤيتي لنفسي الجديدة غيرت رأيي...من الجميل أن تكوني جذابة وجميلة
-ميني:مظهر الفتاة هو ورقتها الرابحة
-روز:فعلا؟
-ميني:بما أنك أتيتي فلما لا تبقين للعشاء؟
-روز:أتمنى ذلك...ولكن أفضِّل تناول العشاء مع يونغي
-ميني(بفضول) :تبدين أنتِ ويونغي مقربين كثيرا
-روز:ههههه لسنا كذلك
-ميني:بلى...هذا ما يبدو...حتى أنك تحدثتي عنه كثيرا اليوم
-روز:ههههه لأنه كل شيء بالنسبة لي...حرفيا كل شيء...إنه عائلتي
-ميني(بفضول) :احم احم هل تتواعدان؟
-روز(بابتسامة) :ههههههه كيف يمكن لفتاة أن تواعد أخاها...أنتِ مجنونة
-ميني:أخوك! ألم تقولي أنه من أقاربك؟
-روز:بما أنك صديقتي الآن فسأخبرك بسر
-ميني:أسمعك

حكيت لميني كل القصة بخصوص عائلتي التي تركتني والميتم إنتهاءا بحياتي مع آجوما وآجاشي وهروبي من البيت وعيشي مع يونغي الذي أظن بأنه أخي وكذبي على الجميع بإخبارهم أنه قريبي...وبالفعل انصدمَت من القصة وبقيت تهز رأسها بالإيجاب مع كل جملة أقولها...ودون أن أنتبه للساعة مر الوقت بسرعة ونحن نتحدث ولم أدرك أنه وقت عودة يونغي للبيت

دخل يونغي المنزل فوجد جميع الإنارات مطفأة وهذا ما جعله يستغرب خاصة أن الساعة تجاوزت التاسعة مساءا...تجول في كل البيت فلم يجدني ثم طرق باب غرفتي فلم أرد عليه وهذا ما جعله يدخل فيجد الغرفة فارغة
-يونغي(بقلق) :هل تورطَت في مشكلة جديدة يا ترى؟ أين عساها تكون؟

صار يونغي يطوف في البيت ذهابا وإيابا من شدة التوتر ويفكر في أسوأ الإحتمالات الممكنة
-يونغي(بقلق) :هل أمسكتها الشرطة مجددا؟ لا ربما تعرضت للتحرش...أو هل يعقل أنها عادت للعمل في الملهى بدوام ليلي؟ ربما وقعت عقدا مع شخص منحرف وأجبرها على فعل شيء ما!

بينما يونغي يفكر سمع صوت الباب يفتح فأسرع ليعرف إن كنت أنا...وحين استدرت له رآني بالمظهر الجديد فتجمد في مكانه يحدق بي من رأسي لقدمَيَّ
-روز(بابتسامة) :مرحبا لقد عدت
-يونغي(باستغراب) :روز!
-روز:أعجبك مظهري الجديد؟ لقد ساعدتني ميني في انتقاء الملابس...ما رأيك؟

وقفت أمام يونغي وصرت ألتف حول نفسي لأعرض له مظهري الجديد ووقتها كان ما يزال مصدوما ولكنه في النهاية تنهد وتجاهلني وذهب ليجلس في غرفة المعيشة...لحقت به ووقفت أمامه مجددا أستعرص نفسي إلا أنه أشاح ببصره عني
-يونغي:فعلتي كل ذلك لتنالي إعجابي؟
-روز:ها!
-يونغي:لا تتعبي نفسك فأنا لن أعجب بك مهما حصل
-روز:أخبرتك سابقا أنني لا أنتظر منك ذلك
-يونغي:إذًا لما كل هذه التصرفات الإغرائية؟
-روز:عن أي إغراء تتكلم؟ أنا أسألك عن رأيك بمظهري الجديد فحسب
-يونغي(بحدة) :رأيي هو...فضيع...تافه...ممل...ما تزالين قبيحة حتى بعد كل هذه التعديلات...لا تتعبي نفسك فلن تصبحي جميلة مهما فعلتي

قال يونغي هذا الكلام البارد الجارح ثم توجه نحو غرفته ببرود...وقتها تجمدت في مكاني من وقع الكلام الذي قاله...لم يكن عليه فعل ما فعله فأنا لم أرتكب أي خطأ...ذهبت للحمام ونظرت في المرآة لوجهي مجددا...أنا لست قبيحة كما يبدو ولكنه حطمني بكلامه...غسلت وجهي من مستحضرات التجميل وبدأت الدموع بالإنهمار مع قطرات الماء...وقتها بكيت كثيرا في الحمام وراجعت نفسي أكثر

بعد أن دخل يونغي غرفته إستلقى في السرير محاولا النوم ولكنه لم يستطع من شدة الذنب الذي يشعر به تجاهي
-يونغي(يفكر) :لماذا قلت ذلك؟ أي نوع من الحمقى أكون؟ أنا فعليا لم أقصد ما قلته فهي ليست بذاك السوء لكن...أووووف سأموت من الذنب قبل أن يحل الصباح

يوم الغد كان يوم عطلة أيضا...ولأن يونغي لا يعمل فقد نام لوقت الغداء...وحين خرج من غرفته وجدني قد حضَّرت له الغداء وأنا أبتسم
-روز(بابتسامة) :صباح الخير يونغي
-يونغي(بتوتر) :صباح الخير
-روز:لقد حضرت الغداء
-يونغي:ما كان عليك إتعاب نفسك

نظر يونغي لوجهي فوجدني ما أزال أبتسم وأنا أتحدث له وهذا ما جعله يشعر بالذنب أكثر...كان يريد أن يعتذر على ما قاله ولكن كبريائه منعه من ذلك...وبدل هذا ذهب وجلس على الطاولة وصار يأكل من الطعام الذي أعددته دون أن يرفع رأسه
-روز(باستغراب) :هل أنت بالفعل تتناول طعامي أم أنني أتوهم؟
-يونغي:مممم
-روز(بابتسامة) :هذا يفرحني...وأخيرا تذوقته...أخبرني ما رأيك؟
-يونغي:مممم
-روز:ماذا يعني ذلك؟
-يونغي:لا بأس به
-روز(بابتسامة) :شكرا جزيلا لأنك تذوقته...هذا يشجعني

سمعت صوت الهاتف الأرضي يرن فذهبت ورددت وحين رفعت السماعة لم يكن هناك أي أحد يتكلم...حتى أنا لم أتكلم وبقيت أنصت فحسب إلى أن انقطع الخط

ذهبت ليونغي وأخبرته أن هناك شخصا اتصل مرتين ولم يتكلم فقال لي أن هذا يحصل دائما فربما هم مجموعة من المشاغبين يحبون التسلية بإزعاج الناس

ذلك اليوم لم يغادر يونغي البيت بل بقي يتصفح الإنترنت عبر الحاسوب في غرفة المعيشة...كنت في المطبخ أجلي الأواني وأضع الموسيقى على صوت عالٍ وأغني معها لدرجة أن يونغي سمعها من غرفة المعيشة وجاء نحوي للمطبخ ورمقني بنظرة غريبة
-روز:أوبس آسفة...سأخفض الصوت حالا
-يونغي:مهلا...ما إسم هذه الأغنية؟
-روز:آه هذه؟ إسمها "أنت بجانبي"
-يونغي:شكرا
-روز:مهلا...لماذا سألتني؟
-يونغي:لا شيء

عاد يونغي للجلوس أمامه حاسوبه وقام بالبحث عن الأغنية والإستماع إليها مرارا وتكرارا ثم كتب مفاتيحها الموسيقية على دفترة وبعد لحظات جاء إلى غرفتي حيث كنت جالسة أتصفح النت على هاتفي
-يونغي:معذرة...هل يمكنني استعارة غرفتك لبعض الوقت؟
-روز:طبعا...هو منزلك في النهاية
-يونغي:أريد استخدام البيانو
-روز:طبعا...تفضل...هل أغادر وأتركك تأخذ راحتك؟
-يونغي:لا داعي

توجه يونغي نحو البيانو وجلس أمامه ثم نفخ على المفاتيح لكنها كانت نظيفة ولامعة
-يونغي:أنتِ قمتي بتنظيفه؟
-روز:بلى

بدأ بالعزف على البيانو وكان اللحن هو نفسه لحن أغنيتي المفضلة "أنت بجانبي"...وبدون وعي مني اقتربت من يونغي ووقفت بجانبه وبدأت أغني على لحن الأغنية
-روز(تغني) :لا تنسى...لا تنسى أنني أحببتك إلى الأبد لا تنسى...لا يهم إن كنتَ معي أو أنني وحيدة...فأنت دائما بجانبي

في الأول تفاجأ يونغي ولكنه أكمل العزف إلى أن أنهينا الأغنية ونحن نؤديها معا فصفقت وهتفت بأعلى صوت
-روز:واااو! عزفك راااائع بمعنى الكلمة
-يونغي:غنائك أيضا لا بأس به
-روز:ماذا تعني بلا بأس به؟ غنائي رائع
-يونغي:على كل حال أعجبتني هذه الأغنية خاصة أن لحنها مبني على البيانو آلتي المفضلة
-روز:إنها أول مرة أراك تعزف البيانو
-يونغي:لا أحب تضييع الوقت فحسب فلدي أهميات أخرى
-روز:أوافقك...أتعلم أن هذه الأغنية تذكرني بشخص ما...شخص مميز جدا...كلماتها تبدو وكأنها موجهة له
-يونغي:حبيبك القديم؟
-روز:لا
-يونغي:لا يهمني
-روز:حسنا...أخبرني لماذا كنت في بوسان حين التقينا في القطار أول مرة؟ هل كنت تبحث عن شخص ما؟

تعجب يونغي من سؤالي وقطب حاجبيه
-يونغي(باستغراب) :كيف عرفتي! هل أنتِ جاسوسة؟
-روز:لا...أنا أسألك
-يونغي:بلى لقد ذهبت لرؤية شخص ما
-روز(بحماس) :من هو؟ أهي أختك المفقودة؟ أخبرني أخبرني
-يونغي(باستغراب) :ولما كل هذا الحماس! ثم مالذي تتكلمين عنه! أختي المفقودة!

غادر يونغي الغرفة دون أن يجيبني على تساؤلاتي وهذا ما جعلني أتحمس أكثر لأجد المزيد من خيوط الأدلة في قضية معرفة أخي

أمضينا اليوم في المنزل إلى أن حل المساء وبدأت إعداد العشاء
-يونغي:ستطبخين مجددا؟
-روز:بلى...ماذا تحب أن تأكل اليوم؟
-يونغي:أي شيء
-روز:سأعد لك شوربة الخضروات مع الأرز
-يونغي:وأكثري من القرنبيط فأنا أحبه
-روز:ههههه يبدو أنك تغيرت كثيرا من ناحيتي وصرت تحب تناول طعامي
-يونغي(بانزعاج) :لا تدعيني أقسم أن لا آكل شيئا
-روز:ههههه سأصمت

بينما أجهز العشاء سمعت جرس الباب يرن فذهبت لأفتحه ووجدت أصدقاء يونغي الثلاثة زيكو وهانسو وجي ينظرون لي بصدمة
-روز:كيف أساعدكم؟
-هانسو(بصدمة) :ه ه ه هل يعقل أنك ف ف ف فتاة النادي!؟
-روز:عفوا!
-هانسو(بصدمة) :ف ف ف فعلا إنها أنتِ...لكنكِ صرتي أجمل وأكثر جاذبية
-روز:من تكونون؟
-جي:أصدقاء يونغي
-روز:تشرفنا

سمعَنا يونغي نتكلم فجاء نحو الباب وانصدم من رؤيته لأصدقائه وفي تلك اللحظة ابتسموا كلهم بخبث ودخلوا البيت غصبا عن يونغي الذي كان سينفجر من الغضب والخجل في نفس الوقت
-جي(بخبث) :يبدو أن صديقنا تجاوز نارا ههههه
-زيكو:لما لم تخبرنا عن هذه الفتاة؟
-هانسو:يبدو أنك سبقتني نحو فتاة النادي أيها اللعوب...وأيضا تأتي بها لمنزلك لتقضيا الوقت معا
-جي:هذا يفسر لما لم يعد يدعونا لمنزله...يريد بعض الخصوصية مع حبيبته الجديدة
-يونغي(ببرود) :إنتهيتم من طرح استنتاجاتكم الفارغة؟
-هانسو:أظن ذلك
-يونغي:أعرفكم على قريبتي...مين روزلين ويمكنكم دعوتها بروز...وهي ليست حبيبتي كما تظنون أيها الحمقى...إنها قريبتي فحسب وقد سافر أهلها وتركوها عندي وستغادر عما قريب

صمت هانسو وجي أما زيكو فشعر بالريبة والشك من الموضوع
-يونغي:والآن روز...هلاَّ ذهبتي في جولة للحديقة الخلفية؟ أريد مكالمة رفاقي
-روز:مهلا...ألا يمكنني البقاء لأتعرف عليهم؟

دفعني نحو الحديقة الخلفية ثم أغلق علي الباب خارجا وجلس مع أصدقائه
-هانسو(بخبث) :لديك قريبة جذابة...لو كنت مكانك لواعدتها خاصة ونحن في منزل واحد وحدنا
-يونغي(بانزعاج) :إخرس...لا تتكلم عنها هكذا وإلا سأمرغ وجهك في الأرض
-هانسو:حسنا
-يونغي(بحدة) :وأنت ما قصة نارا؟ لما تذكرها الآن وأمامها؟
-جي:آسف لن أكررها
-يونغي:بعد أن عرفتم السر الذي أخفيه إنصرفوا
-جي:أشم رائحة طعام...ألن تدعونا على العشاء؟
-يونغي:قلت انصرفوا
-زيكو:سيكون من اللطيف التعرف إلى الآنسة روز
-يونغي:أنت مجنون؟ نحن أربعة شباب وهي فتاة واحدة...هذا هو العيب بحد ذاته
-زيكو:تتكلم وكأننا سنتحرش بها
-يونغي:بلى...هانسو سيفعل
-هانسو:معه حق...لا أضمن شيئا أمام فتاة جذابة مثلها
-زيكو:يونغي...لنتكلم على انفراد

ذهب يونغي وزيكو للمطبخ وبقيا يتهامسان حتى لا يسمعهما البقية
-زيكو:أتعتقد أنه يمكنك الكذب علي؟ أعرف جيدا أن علاقتك بأقربائك ليست جيدة لذا لا تحاول
-يونغي:ليس كلهم
-زيكو:بل كلهم...أعرف عائلتك شخصيا...أم أنك نسيت أننا كنا جيرانا قبل أن ننتقل هنا للعيش في سيؤول
-يونغي:أووووف معك حق هي ليست قريبتي لكن صدقني ليست حبيبتي أيضا
-زيكو:من تكون؟
-يونغي:الأمر يبدو غريبا بعض الشيء ولكنها رأتني في القطار ولحقت بي...وطبعا لم أستطع تركها في الشارع خاصة أنها هاربة من المنزل
-زيكو:ولما لحقت بك أنت بالذات؟
-يونغي:حقا لا أعلم...مهما حاولت فهمها فهي تبقى لغزا...إضافة لتصرفاتها وكلامها الغريب
-زيكو:سأخفي الأمر لكن بشرط أن تسمح لنا بتناول العشاء معكما اليوم
-يونغي:أيها المستغل
-زيكو:ما رأيك؟
-يونغي:أوووف ما من خيار آخر

إجتمع الأصدقاء الأربعة في غرفة المعيشة ثم نادى عليَّ يونغي لأدخل وأجلس معهم
-يونغي:أعرفك على زيكو وهانسو وجي
-روز(بابتسامة) :تشرفت بكم
-يونغي:سيبقون للعشاء
-روز(بحماس) :هذا مذهل! علي الذهاب وإعداد المزيد إذًا
-جي:دعيني أساعدك فالطبخ إحدى هواياتي
-روز(بحماس) :رائع...هيا بنااا
-زيكو:أنا وهانسو سنخرج لشراء المزيد من المواد الغذائية
-هانسو:أريد البقاء ورؤية...
-زيكو(يقاطعه) :إخرس وهيا بنا

جر زيكو هانسو وأخذه للخارج ووقتها ابتسمت من لطفهما ومرحهما...بعدها ذهبت أنا وجي لنتجهز للطبخ...أما يونغي فكان يبدو عليه الإنزعاج مما يحدث لذلك بقي في غرفة المعيشة

عاد هانسو وزيكو من التسوق وقد أحضرا الكثير من الحاجيات...أخذت المشتريات للمطبخ وبدأت الطبخ أنا وجي...أما هانسو فظل يراقبنا من بعيد وعيناه علي وزيكو يقرأ كتابا
-هانسو:إنها جميلة حقا...أنظر لجسدها ولشعرها وملابسها و....
-زيكو:أطبق فمك فأنا أقرأ كما ترى

جاء يونغي للمطبخ وجلس على طاولة الطعام مع زيكو وهانسو فلاحظ نظرات الأخير الخبيثة نحوي بينما أطبخ
-يونغي(بانزعاج) :سأخرج عينيك من مكانهما إن لم تتوقف عن النظر نحوها هكذا
-زيكو(ببرود) :لماذا؟ هل تغار؟
-يونغي:إخرس أنت الثاني...عيب عليه أن يتحرش بفتاة
-زيكو:هو فعليا لا يتحرش بل يغازل...هناك فرق بينهما
-يونغي:لا تعطيه الأعذار أيا كان فما يفعله غير لائق

في الجهة الأخرى كنت أنا وجي نطبخ معا ونتحدث...كان الحديث معه ممتعا على عكس يونغي الذي لا يكلمني إلا نادرا و لم يمزح أو يطبخ معي من قبل

سمعنا جرس الباب يدق فذهب هانسو وفتح الباب فوجدها ميني ومعها طبق كيميتشي
-ميني:هل هناك اجتماع هنا ولم يدعوني أحد؟
-هانسو:أووو ميني...نسينا أمرك تماما...تفضلي

دخلت ميني المطبخ ورحبت بنا جميعا
-ميني:أيها الحقراء...تجتمعون ولا تدعونني! عيب عليكم
-روز:هل تعرفون بعضكم؟
-جي:بلى...ميني عادة تلعب معنا الورق في منزل يونغي وأغلب الوقت تفوز علينا
-ميني:وسأفوز عليكم اليوم أيضا كانتقام لأنكم لم تدعوني
-روز:لم أكن أعلم ولكن المرة القادمة أعدك أن لا يكتمل إجتماعنا بدونك
-يونغي(ببرود) :هذا إن كانت هناك مرة قادمة
-روز:لماذاااا!
-يونغي:إنسي الأمر

أكملت الطبخ والكلام مع جي فاقترب من أذني وهمس لي بكلام جعلني أضحك تلقائيا فرآنا يونغي وشعر بالإنزعاج

تناولنا الطعام وتحدثنا كثيرا وبطبيعة الحال كانت هناك الكثير من الأواني علي تنظيفها وعندما ذهبت لأجمعها شدني يونغي من ذراعي وأجلسني على الأريكة
-يونغي:هانسو وزيكو وأنا سنغسلها...لا تتعبي نفسك أكثر
-روز:لست متعبة
-يونغي:أنتِ تقومين بكل شيء لذلك دعي الباقي لي ولا تتدخلي
-روز(بابتسامة) :جميل أنك صرت تهتم لأمري أكثر

قطب يونغي حاجبيه بانزعاج ثم ذهب ليجمع الأواني

بعد الإنتهاء من العشاء والأواني جلسنا ستتنا في غرفة المعيشة
-هانسو(بحماس) :ما رأيكم أن نذهب للنادي ونحتفل
-روز(بحماس) :نعم...هيا هيا هيا
-يونغي(بحدة) :لا...ممنوع...لن تذهبي أنتِ بالذات ولن تطأ قدمك ذاك المكان
-روز(بإحباط) :لماذاااا!؟
-يونغي(بحدة) :لا تجادليني...أخبرتك سابقا أنه غير مناسب للقاصرين
-هانسو:أنت ممل
-زيكو:بدل ذلك لنلعب الورق
-ميني:فكرة جيدة
-روز(بحماس) :أريد أن أشارك
-يونغي:أنتِ لا تعرفين كيفية اللعب
-روز:علموني إذًا
-يونغي:إنسي الأمر
-روز(بإحباط) :لاااااااا

بقي الشباب يلعبون الورق لوقت متأخر بينما أراقبهم بملل ولم أفهم شيئا عن اللعبة أبدا وفي نهاية السهرة عاد الجميع لبيوتهم

بعد أن ودعنا الجميع وأغلقنا باب المنزل نظرت أنا ويونغي لبعضنا
-روز:أصدقائُك لطفاء...أتمنى أن تدعوهم دائما للمجيء للمنزل...لا تقلق فلن أشعر بالإنزعاج منهم
-يونغي:إنهم أوغاد...إنسي الأمر
-روز:كما تريد...تصبح على خير أوبا
-يونغي:احم احم...لست أوبا
-روز:ههههه كما تريد...تصبح على خير يونغي الذي ليس أوبا
-يونغي:أوووووف يا إلهي ألهمني الصبر على باقي الأيام التي سأقضيها مع هذه الإنسانة


عدل سابقا من قبل بثينة علي في الثلاثاء مارس 01, 2022 11:16 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 12:38 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل الثامن



بينما أشرب قهوتي الصباحية كان يونغي بجانبي يجلس ويحدق بكوبه بعقل سارح
-يونغي:احم احم...هل يمكنني سؤالك حول موضوع تافه ولكنه شغل بالي؟
-روز:طبعا تفضل
-يونغي:البارحة في العشاء...مالذي كان جي يهمس لك به وجعلك تضحكين؟ هل أخبرك شيئا يخصني؟
-روز:هههههه لا شيء
-يونغي(بانزعاج) :إن أخبرك سرا من أسراري فقولي لي لكي أكسر أسنانه
-روز:لا...أبدا...الحقيقة أنه قال لي شيئا آخر
-يونغي:ما هو؟
-روز:ممممم لا يمكنني إخبارك فهو شيء يخصني
-يونغي:لا ترفعي ضغطي...تكلمي ما هو؟
-روز(بابتسامة) :ههههه حسنا سأخبرك...لقد قال أنه أعجب بي وسيترك لي رقمه في حالة ما إذا أردت الخروج معه فيمكنني الإتصال به

صمت يونغي للحظات وبدا عليه الإنزعاج لكنه توجه نحو الحنفية وغسل كوبه ببرود وأعاده لمكانه
-يونغي(بانزعاج) :إذًا فذلك الحقير معجب بك ويريد الخروج معك بينما يمثل علينا أنه غير مهتم لأمرك...ماذا عنك؟ تبدين متحمسة للدخول معه في علاقة
-روز(بابتسامة) :الحقيقة...لم يطلب أحد مواعدتي من قبل لذلك شعرت بقشعريرة في جسدي...الأمر رومنسي
-يونغي(بحدة) :إياك ثم إياك مواعدته...إنه صديقي وأعرف أنه ليس جيدا
-روز:لما تصاحبه إن كان كذلك؟
-يونغي:إنه سيء بالنسبة لك كفتاة لكنه جيد بالنسبة لي كشاب...الأمر مختلف فهمتي؟

حاولت فهم الموضوع بشتى الطرق لكنه بدى لي غير منطقي إلا أن علي تقبل الأمر وتنفيذ كل أوامر أخي
-روز:فهمت...لن أواعده...وما كنت لأفعل ذلك أساسا لأن المواعدة لا تهمني

فجأة ولأول مرة إبتسم لي يونغي مما جعلني أنصدم وأفهم أنه صار يثق بي ويرتاح لي
-روز:إبتسامتك جميلة...لا تحاول إخفائها عني

تحولت إبتسامة يونغي لعبوس بعد أن فهم ما يفعله ثم غادر المنزل ليعمل...بعد رحيله ذهبت لغرفتي وتأكدت من محفظة نقودي فوجدت أن المال ينقص منها تدريجيا فأنا فقط أستهلك ولا أنتج لذلك عقدت العزم على بذل جهدي للحفاظ على وظيفتي الجديدة

تجهزت وذهبت لأبحث عن وظيفة في مغسلة للملابس تقع قريبة لنا ببضع أحياء ولحسن حظي أنهم وافقوا على إعطائي الوظيفة

بدأت أول يوم لي في غسل الملابس ولأنني معتادة على هذا النوع من العمل لم يكن صعبا علي وتمكنت من الحفاظ على وظيفني الجديدة طوال تلك الأيام إلى أن انتهى الشهر الذي إتفقت عليه أنا ويونغي

بينما أنا في المنزل عاد يونغي وهو يطير من السعادة ومعه بطاقته المصرفية وبطاقة هويته وكل الأوراق التي ضاعت منه وواجه مشاكل بسببها وهو يقبلها
-يونغي:مممممح حبيبتي أنا أعشقك...لن أكون مفلسا بعد اليوم
-روز:مبروك عودة بطاقتك لكن كف عن مغازلتها هكذا
-يونغي:ههههه سعيد بعودتها حقا...لقد وضعت فيها كل المال الذي جمعته طوال حياتي والآن يمكنني فعل ما أريد
-روز:ههههه هذا يعني أنك ستأخذني في جولة في سيؤول إحتفالا بهذه المناسبة؟

صمت يونغي يفكر لفترة ثم ابتسم لي
-يونغي:بلى...سأفعل
-روز:تحمست ههههه
-يونغي:لكن لا تعتبريه موعدا غراميا
-روز:ههههههه لا بالتأكيد
-يونغي:لنخرج

خرجنا من المنزل وللأسف وجدنا جارتنا هوانغ تجلس بجانب منزلها وتتناول بذور دوار الشمس بينما تتجسس على الذاهب والقادم وقد رأتنا ونادت علينا
-روز(بهمس) :ماذا نفعل؟ بالتأكيد ستروي لنا قصصها المملة ولن نستطيع إسكاتها
-يونغي(بهمس) :وأنا ما أدراني
-روز(بهمس) :ما رأيك أن نهرب؟
-يونغي(بهمس) :هذا تصرف غير لائق...لنحاول الإعتذار لها بلطف
-روز(بهمس) :فكرة ممتازة

تقدمنا من السيدة هوانغ بهدوء وحاولنا إخبارها أننا مشغولون حاليا لكن بدأت بالكلام مباشرة وسرد حكاياتها المملة الطويلة
-هوانغ:بعد أن أخبرتكم قصة بذور دوار الشمس تذكرت أن أخي كان يملك مزرعة للبذور وكان يرسل لي أكياسا كبيرة منه كل موسم ولذلك أحب هذا النوع من البذور كثيرا وآكله باستمرار
-يونغي(يفكر) :متى ستسكت يا إلهي!
-هوانغ:أيضا تذكرت بذور القرع هل تعرفانها؟
-روز:بلى
-يونغي:سمعت عنها
-هوانغ:تلك البذور لذيذة جدا وتؤكل بقشرتها ههههه...أعني أنني أنا من أحب تناولها بقشرتها ههههههه...ذات يوم إشتريت قرعة ووجدت بها الكثير من البذور فقررت أن أملحها وأجففها واحزروا ماذا؟
-روز ويونغي(بتململ) :ماذا؟
-هوانغ:كان طعهما أطيب من التي نشتريها...إن اشتريت قرعة مرة أخرى وجففتها سأرسل لكما نموذجا وأنتما أخبراني إن كان ما أقوله صحيحا أم لا...وأيضا هناك الفول السوداني المملح إنه لذيذ جدا حين تصنعانه في المنزل هل تريدان أن أعطيكما الوصفة؟
-يونغي:نتمنى ذلك ولكن...لدينا موعد الآن
-هوانغ:أوه هكذا إذًا؟ لا بأس إسمعا آخر قصة وبعدها غادرا
-يونغي(يفكر) :تبا
-روز(تفكر) :رأسي سينفجر

أكملت السيدة هوانغ ثرثرتها لفترة طويلة وبصعوبة تمكنا من التخلص منها والهرب

ذهبت أنا ويونغي لنتجول في الحديقة وطوال الطريق كنت أبتسم...أحسست لأول مرة أن لدي عائلة بالفعل أخرج معها في جولة للحديقة...لم أعد أحسد الناس على عائلاتهم وسعادتهم لأنني أملك ما لديهم الآن

بينما نحن نتجول مررنا على بائع للمأكولات فلفت انتباهي غزل البنات الذي أحبه كثيرا والذي ذكرني أيضا بذكرى قديمة من طفولتي
-يونغي:تريدين منه؟
-روز:لا...لا حاجة لذلك
-يونغي:لا مشكلة سأشتريه لك

ذهب يونغي ليشتري غزل البنات ووقتها بدأت أتعمق في تلك الذكرى الحزينة

قبل 11 سنة:
خرجت أنا وأخي لنلعب في إحدى الحدائق المجاورة للميتم وبالصدفة رأينا بائعا متجولا يبيع غزل البنات...وبطبيعة الحال كأي طفل في العالم فنحن نحب تناول الحلويات
-أنا:أريد تذوق غزل البنات
-هيوبين:ليس معي أي نقود لأشتري لك الآن

أنزلت رأسي وبدأت بالبكاء والصراخ على هيوبين ولكن لم يكن لديه الخيار فنحن أطفال وفقراء ويتامى وليس لدينا من يعطينا المال
-هيوبين:لا تبكي...أعدك بأن أشتريه لك في المستقبل
-أنا(ببكاء) :لااااا أريد غزل البنات الآااان
-هيوبين:حسنا سأحاول إحضاره...لا تبكي

تركني هيوبين بعيدا ثم تسلل ببطئ دون أن يحس به البائع ووقف أمام الآلة...ولأن هناك مشتريَيْن آخرين جاءا قبل هيوبين فإن البائع لم ينتبه عليه حينما وضع يده على عود غزل البنات وسرقه وحين استعد ليهرب شده البائع من ملابسه بعنف
-البائع:أعدها لي
-هيوبين:لاااا
-البائع:سأبرحك ضربا أيها اللص

قام البائع بضرب هيوبين بشدة لكنه كان صامدا ومتمسكا برأيه بأنه لن يترك غزل البنات ولن يغادر بدونه إلى أن جاء آنسة لتشتري من عنده وشاهدت البائع يضربه
-الآنسة:حرام عليك...إنه طفل...لما تعامله هكذا؟
-البائع:لقد سرق من عندي
-الآنسة:وماذا في ذلك؟ أنظر لملابسه...واضح أنه لا يملك والدين يشتريان له ما يريده
-البائع:إن سمحت للجميع بسرقتي وسكتت عليهم فسأكون الوحيد الخاسر هنا
-الآنسة:إذًا أنا سأدفع ثمنها
-البائع:هذا أفضل

كنت أراقب كل شيء من بعيد إلى أن جاء أخي وقدم لي غزل البنات الذي اشترته له الآنسة
-هيوبين:لقد وفيت بوعدي وأحضرته لك
-أنا:لكنهم ضربوك
-هيوبين(بابتسامة) :عما تتحدثين؟ أنا رجل حديدي أي أنني لا أتألم أبدا
-أنا:حقا لا تشعر بأي ألم؟
-هيوبين:أبدا
-أنا(بحزن) :ليتني كنت رجلا أنا أيضا...الرجال لديهم قدرات خارقة لتحمل الألم
-هيوبين:بدل ذلك سأكون أنا درعك وأحميك من كل شيء
-أنا(بحماس) :مممممم شكرا أخي...هل تريد تذوقه؟
-هيوبين:لا هههه

I love youI love youI love youI love youI love you

أحضر لي يونغي غزل البنات ليجدني شاردة الذهن فنغزني لأنتفض بخوف
-يونغي:ما بك؟
-روز(بابتسامة) :لا شيء

في تلك الليلة جلست في غرفة المعيشة بينما يونغي نائم في غرفته...بقيت أفكر بأنني أفتقد آجوما وآجاشي كثيرا وأريد الكلام معهما...ترددت في الإتصال بهما إلى أن أخافني رنين الهاتف الأرضي الموجود هناك...ذهبت نحو الهاتف ورفعت السماعة ومثل كل مرة لم يكن هناك أي صوت...لم أتكلم أنا أيضا وبقيت أستمع فحسب إلى أن سمعت أصوات أنفاس شخصا ما...وبعد فترة تم إغلاق الخط

خرج يونغي من غرفته ومعه حزمة من المال وقدمها لي
-يونغي:هذا مالك
-روز:لا حاجة لذلك فهو حق عيشي هنا في منزلك
-يونغي:لا تكوني عنيدة...أخبرتك أن تعتبريني استعرته
-روز:لن أقبل

أمسك يونغي بيدي غصبا عني ووضع المال فيها ثم أغلقها وضغط عليها
-يونغي:إن لم تحتفظي بها فسأخاصمك
-روز:لاااا
-يونغي:إذًا أطيعي الأوامر
-روز:حسنا...وماذا بشأن إيجار هذا الشهر؟
-يونغي:لقد دفعته بالفعل ويمكنك البقاء
-روز(بحماس) :حقا ستسمح لي بالبقاء معك حتى ولو كنت قد صدعت رأسك من قبل مليون مرة؟
-يونغي:نعم
-روز(بحماس) :راائع رااائع رااااائع
-يونغي:بما أنني استعدت بطاقتي فهذا يعني أنني لم أعد مفلسا بعد الآن
-روز:صحيح
-يونغي:سأخلد للنوم...تصبحين على خير
-روز:وأنت من أهله أوبا

إبتسم يونغي من كلمة أوبا وهذا جعلني أشعر أن علاقتنا في تحسن...بعدها ذهب لغرفته ليخلد للنوم

في صباح اليوم التالي شعرت بالحماس لأنني مقربة من يونغي وهذه فرصة جيدة...لكن في نفس الوقت بالي مشغول بفكرة معرفة إن كان هو فعلا أخي...والآن بعد أن تمكن من استعادة أوراقه وبطاقة هويته فيمكنني إلقاء نظرة عليها لأعرف تاريخ ميلاده وإسمه الكامل وأدقق أكثر

أعددت ليونغي الفطور وحين استيقظ إرتدى ملابس العمل وحمل حقيبته وجهز بها كل الأوراق المطلوبة لعمله
-يونغي:سأتأخر في العودة بعد العمل لذا خذي حذرك ولا تقلقي بشأني
-روز:حسنا
-يونغي:هل تواجهك أي مشاكل في عملك؟
-روز:لا...كل شيء ممتاز
-يونغي:سأذهب...وداعا...إعتني بنفسك
-روز:رافقتك السلامة

رفعت يدي وعبثت بشعر يونغي وهذا جعل ملامح وجهه تتغير نحو الإستغراب...بعد أن حدق بوجهي دقائق إبتسم وحمل حقيبته وغادر المنزل
-روز:إنه يخبئ بطاقة هويته في محفظة ماله...ومحفظة ماله وضعها في حقيبته...إذًا فعلي إخراجها المرة القادمة دون أن يلاحظني

إنتظرت حتى وصل اليوم التالي وكان يونغي يستعد للمغادرة وفي يده حقيبته
-روز:يونغي...أظن أن هناك مشكلة في المبرد فكل شيء هناك ساخن رغم أنه موصول بالكهرباء
-يونغي:معقول! دعيني أرى

وضع يونغي حقيبته في الأرض ودخل المطبخ يتفقد الثلاجة...حينها أسرعت نحو حقيبته وأخرجت محفظة ماله ودون أن أستطيع الهروب رأيت يونغي يعود فأخفيتها خلف ظهري
-يونغي:أنتِ تضبطين درجة التبريد على أدنى درجة؟
-روز(بتوتر) :حقا! أووه لم أنتبه...ما أغباني!
-يونغي:هل هناك خطب؟
-روز(بتوتر) :ههههه أبدا
-يونغي:سأغادر

خطى يونغي عدة خطوات خارج المنزل ولكنه شعر بالغرابة
-يونغي:ترى هل نسيت شيئا؟ ربما علي تفقد حقيبتي أولا

فتح حقيبته فوجد محفظته غير موجودة وهي تحتوي إذن المرور وبدونها لا يمكنه الدخول لمقر عمله لذلك عاد للبيت للبحث عنها...وقتها كنت في غرفتي أبتسم إبتسامة النصر وأنا أحدق بمحفظة النقود...مددت يدي لأفتحها بحماس ولكنني إنصدمت من يونغي وهو يفتح باب غرفتي فانتفضت وأوقعتها من يدي
-يونغي(بصدمة) :أليست تلك محفظتي؟

حملت المحفظة بسرعة وأخفيتها خلف ظهري محاولة التحكم بالوضع لكن يونغي تقدم مني ومد يده
-يونغي(بحدة) :أعطني إياها
-روز:لا أعلم عما تتحدث
-يونغي(بحدة) :روز...المحفظة الآن
-روز:ليست لك
-يونغي(بحدة) :لا تجعليني آخذها غصبا وأطردك من هنا

أعطيته المحفظة وطأطأت رأسي من شدة الخجل ففتحها وألقى نظرة على كل ما فيها ثم أغلقها ونظر نحوي بغضب
-يونغي(بغضب) :تحاولين سرقة مالي؟ هل أنتِ جائعة للمال لتلك الدرجة؟
-روز:لاااا الأمر ليس كما تظن
-يونغي(بغضب) :وتنكرين أيضا؟ لا تكذبي على نفسك...مالذي قد تجنينه من سرقة محفظتي غير المال الذي بها والبطاقة المصرفية
-روز:أنا حقا...لست كذلك...إسمعني يونغي
-يونغي(بغضب) :إن استدعيت الشرطة الآن فستقعين في مشكلة
-روز:مهلا...لاااااااا...لا تستدعي الشرطة...صدقني لم أكن أريد أن أسرق
-يونغي(بغضب) :إحزمي أغراضك وغادري المنزل الآن

خرج يونغي من الغرفة وذهب لعمله ووقتها أجهشت بالبكاء دون توقف...كنت فحسب أريد معرفة إن كان أخي حقا أم أنني أتوهم لكنني أفسدت الأمر نهائيا والآن تم طردي

لم أشأ أن أجمع أغراضي بل بقيت في المنزل إلى أن عاد يونغي في المساء من العمل
-يونغي:لم تغادري بعد!
-روز:آسفة على ما فعلته...سامحني
-يونغي:أسامحك...لكن غادري منزلي
-روز:ليس لدي مكان أذهب إليه
-يونغي:لا يهمني...عودي للمكان الذي أتيتي منه أول مرة
-روز:أتيت من ميتم

رفع يونغي رأسه ونظر نحوي بشفقة ثم أشاح ببصره
-يونغي:إركبي القطار وأول شخص تقع عليه عينك إلحقي به للمنزل ومثلي عليه نفس السيناريو الذي تمثلينه علي
-روز:لكنني لا أمثل
-يونغي:أتريدين المغادرة أم أطردك؟
-روز:حسنا سأغادر...لكن أيمكنني معانقتك لأول وآخر مرة قبل أن أغادر؟

إنصدم يونغي مما سمعه وصار يحرك عينيه في كل أرجاء المنزل بتوتر
-يونغي:خبيثة بالفعل
-روز:موافق؟
-يونغي(بصراخ) :لاااا وألف لا...لا تحلمي
-روز:يونغي أرجوك
-يونغي(بصراخ) :إنسي الأمر...إنقلعي لغرفتك...لا أريد رؤيتك بعد الآن

قام يونغي بدفعي نحو غرفتي وأغلق علي الباب
-روز:أيعني هذا أنني أستطيع البقاء؟
-يونغي:نعم
-روز(بحماس) :رااائع أقنعته

نجوت تلك المرة من الفضيحة والطرد من المنزل ولكنني خسرت ثقة يونغي...فمؤخرا أصبح يعاملني ببرود ولا يكلمني نهائيا ولا حتى إن احتاج شيئا ما...كما أنه يستيقظ باكرا قبلي ويفطر ويذهب للعمل دون أن أراه حتى وقد أصبح لا يأكل طعامي ولا يخرج من غرفته حين أكون في غرفة المعيشة

ذات يوم بينما نحن في المنزل أعددت الطعام وحملت صحنا لآخذه ليونغي الموجود في غرفته...طرقت الباب عدة مرات لكنه لم يرد علي ولم يأذن لي بالدخول
-روز:يونغي...تفضل طبق طعام
-يونغي:لا أريد
-روز:أوووف أخبرتك أنني آسفة
-يونغي:لا أحتاج شيئا...غادري
-روز:أرجوك...لأجلي فقط

لم يرد يونغي علي لذلك سحبت مقبض الباب فوجدت الغرفة مغلقة بالمفتاح
-روز:أوووه بربك يونغي...هل تكرهني لدرجة أن تغلق الباب على نفسك بسببي؟
-يونغي:غادري فحسب
-روز(بهمس) :لكنني أحبك...أحبك أكثر من نفسي أوبا

ما هي إلا لحظات حتى خرج يونغي من غرفته ورمقني بنظرة استهزاء
-يونغي:مالذي قلته؟
-روز:لا شيء
-يونغي:تحبينني؟ إذًا إعترفتي أخيرا
-روز:لااااا ليس الأمر كما تظن...أنا أحبك فعلا لكن بطريقة مختلفة عن التي تظنها
-يونغي:أعلم أنني وسيم وجذاب لكن لا ينبغي أن تحبيني
-روز:يا إلهي! قلت لك لا أحبك ألا تفهم؟

عاد يونغي لغرفته مجددا وأغلق الباب بالمفتاح بينما بقيت أقف عند باب غرفته أحمل طبق الحساء...فقدت الأمل منه بالفعل لذلك أعدت الطبق للمطبخ وتناولت طعامي بمفردي

بينما يونغي في غرفته يكتب على دفتره وصله اتصال من أخيه الأكبر "مين سوجين" فتجاهله إلا أن الهاتف رن عدة مرات فأزعجه
-يونغي:ألو
-سوجين:أصبحت تتكبر على أخيك
-يونغي:عفوا هل أعرفك؟
-سوجين:لنتقابل وبعدها سأعرفك من أنا
-يونغي:ألا يمكنك نسيان أمره فحسب؟
-سوجين:سأنساه في أحلامك
-يونغي:وستحصل عليه في أحلامك أيضا
-سوجين:لنتقابل ونتفاهم
-يونغي:لك ذلك

خرج يونغي في ذلك الوقت المتأخر وكنت وقتها في غرفة المعيشة أشاهد التلفاز...بدا الأمر مريبا لذلك شعرت بالقلق وبقيت أنتظر عودته بفارغ الصبر

إتفق يونغي وأخوه سوجين أن يلتقيا في الشارع وفعلا ذلك لكنهما لم يتصافحا أو يبديا أي ردة فعل لبعضهما
-سوجين:أين هو البيانو؟
-يونغي:بعته
-سوجين:هههههه تريد مني تصديق ذلك؟ أعلم كم هو غالٍ على قلبك
-يونغي:سواء أصدقت أم لا فلا يهمني
-سوجين:ممممم وماذا لو اشتريته منك؟
-يونغي:هذا لو كان عندي من الأساس
-سوجين:لا أصدقك
-يونغي:نعم بعته وقبضت ماله
-سوجين:أمي تركته لك قبل موتها وأنت بعته؟
-يونغي:نعم
-سوجين:ههههههه لا مستحيل...قلبك طيب ولن يتخلى عن ذكرى مهمة لأمي بهذه السهولة
-يونغي:أغرب عن وجهي إن كنت لا تفهم الكلام

إستدار يونغي ليغادر فرأى رجلين خلفه يحدقان به بحقد...إستدار للجهة الأخرى فوجد أخاه وورائه رجلين آخرين
-يونغي:أيها الوغد
-سوجين:ستخبرني مكانه أو لا؟
-يونغي(ببرود) :لقد بعته
-سوجين:أبرحوه ضربا

بدأ الرجال بضرب يونغي بعنف شديد فتعرض لكدمات كثيرة في كل أنحاء جسمه
-سوجين:والآن ستخبرني عن مكانه؟
-يونغي:بعته
-سوجين:إضربوه مجددا

عاد الرجال لضربه مجددا ولكمه على وجهه فنزفت شفتاه وكلما حاول مقاومتهم لم يستطع لأنهم أكثر منه عددا
-سوجين:لا بد أنك تريد إخباري الآن
-يونغي:لقد بعته
-سوجين:أعطوه جرعة أخرى

تواصل الضرب على يونغي إلى أن فقد وعيه ولكن أخاه لم يكترث للأمر بل ركله برجله
-سوجين:ضعيف...يكفي لهذا اليوم...المرة القادمة سنريه

بقي يونغي مغمى عليه في الشارع لفترة قصيرة وحينما استيقظ وجد أن كل جسده يؤلمه من شدة الضرب ووجهه ينزف وملابسه اتسخت...حاول أن يقف ببطئ لكن ساقيه تؤلمانه ولا تقويان حتى على حمله لذلك كان يسير بينما يخطو خطوة ويتوقف واستمر الحال هكذا إلى أن وصل للمنزل في وقت متأخر جدا من الليل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 1:02 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل التاسع



بينما أنا جالسة في المنزل نظرت للساعة ورأيت أن الوقت تأخر كثيرا ويونغي لم يعد بعد...كدت أبكي من القلق عليه إلى أن سمعت صوت الباب يفتح فركضت نحوه...صدمت حين رأيته مغطى بالكدمات ووجهه ينزف إضافة لوقفته الغريبة وتمايله من شدة الضعف
-روز(بقلق) :من فعل بك ذلك؟

تجاهلني وسار وهو يعرج إلى أن دخل غرفته وأغلق الباب بالمفتاح ولأنني قلقت عليه ذهبت نحو الباب وطرقته بقوة
-روز:إفتح الباب

لم يرد

-روز:أرجوك لا تفعل هذا بي

لم يرد

-روز:أخبرني من فعل بك ذلك

لم يرد

-روز:لن أغادر من هنا قبل أن تفتح

لم يرد

-روز:أقسم أنني سأبقى هنا هل تفهم؟

لم يرد

كان يونغي عنيدا لكن ما لا يعرفه أنني أعند منه حين يتعلق الأمر بمن أحبهم...جلست على الأرض واتكئت على الباب وانتظرت أن يفتح...وبينما أجلس هناك تذكرت موقفا مشابها حصل لنا في الميتم

قبل 11 سنة في الميتم:
كنت أقوم بتنظيف أرضية الرواق لأننا مجبرون على القيام بأعمال متنوعة...بينما أمسك المكنسة وأمررها على الأرضية جاء هيوبين وهو مصاب بالكدمات وحينما رآني أدار وجهه
-أنا:أوبا؟ مالأمر؟
-هيوبين:لا شيء

إقتربت منه فرأيت وجهه مغطى بالكدمات
-أنا(بقلق) :هل تشاجرت مع أطفال الميتم مجددا؟
-هيوبين:هم من قاموا باستفزازي...ثم لا تخافي أنا الرجل الحديدي ولا أتألم

بعدها دخل غرفة النوم الجماعية الخاصة بالأطفال ولكنني أعلم أنه يتشاجر دوما مع الأطفال الذين يعاملوننا بسوء ويكره إقحامي في الأمر لذا يتصرف لوحده

I love youI love youI love youI love youI love you

بينما أتذكر ذلك بدأت أغفو لكنني استيقظت لأجد أن يونغي لا يعيرني أي اهتمام ولا يفتح الباب لي
-روز:يونغي...إن كنت لم تنم بعد فأردت إخبارك أنني بجانبك دائما مهما كان نوع مشاكلك...لطالما كنت أشجعك ولطالما كنت أعتقدك محقا في كل شيء لأنني أؤمن بقلبك وتفكيرك...تصبح على خير

حتى بعد أن قلت ذلك الكلام المؤثر فيونغي لم يرد علي أو يفتح الباب...لذلك وضعت رأسي على الأرض ونمت عند باب غرفته

في صباح اليوم التالي فتحت عيناي فوجدت أنني ما أزال نائمة على الأرض وكل عظامي تؤلمني من النوم الغير مريح

نهضت وبحثت في أنحاء المنزل فوجدت أن كوب قهوة يونغي متسخ وهذا يعني أنه استيقظ قبلي وغادر المنزل فتجهزت أنا أيضا وذهبت للعمل

في العمل وضعت الثياب في الغسالة وشغلتها ولكن بالي مشغول على يونغي لذا حملت هاتفي وأرسلت له رسالة كتبت فيها "هل أنت بخير الآن؟ مازلت قلقة عليك للغاية...إن رأيت رسالتي رد أرجوك"

وضعت الهاتف جانبا بينما أعمل وكل دقيقة أنظر له لعله يرد ويريحني إلا أنه لم يفعل...لذلك قررت كتابة رسالة أخرى فحواها ريونغي من فضلك رد ولو برسالة فارغة حتى أشعر أنك بخير"

إنتظرت الرد لفترة طويلة ولكنه لم يرد علي لذلك أرسلت له رسالة ثالثة تقول "أعلم أنه لا علاقة لي بحياتك الشخصية لذلك لن أسألك عنها مجددا...فقط رد علي وأخبرني أن أمورك تحسنت"

طوال اليوم كنت أرسل الرسائل ليونغي لكنه لم يعرني أي اهتمام أو يرد علي...بدوت كالبلهاء وأنا أتوسله أن يرد لكن ليس بيدي حيلة فلو كان هو أخي فعلا فعلي رد الجميل له على اعتنائه بي ودفاعه عني في الميتم

بعد أن انتهيت من عملي عدت للمنزل وانتظرت يونغي هناك إلى أن حل الظلام لكنه لم يأتي...فكرت أنه يلهو مع أصدقائه لذلك اتصلت بجي فلدي رقمه

كان يونغي يجلس مع رفاقه الثلاثة يتكلمون إلى أن رن هاتف جي
-جي:إن روز تتصل بي
-يونغي:تبا
-جي:هل أرد عليها؟
-يونغي:إن سألتك عني فأخبرها أنك لم تراني طوال اليوم
-زيكو:مالذي يجري بينكما؟ هل تشاجرتما؟
-يونغي:لا ولكنها أصبحت مزعجة بسبب فضولها وتدخلها في كل شيء
-هانسو:أحسدك...ليتها تتدخل في حياتي
-يونغي(بانزعاج) :إخرس أنت...أمثالك يستحقون أن يعزلوا في جزيرة بعيدا عن الفتيات
-هانسو:تغار مني لأنني واعدت الكثير من الفتيات بينما أنت واعدت فتاة واحدة في حياتك

رمقه يونغي بنظرة غضب ثم أكمل شربه لعصيره...أما جي فأسكت الجميع ثم رد علي
-جي:أهلا روز
-روز:جي...لو سمحت...أيمكنني سؤالك عن يونغي فهو لم يعد بعد للمنزل
-جي:لم أقابله ولكن لما أنتِ قلقة فهو كبير ويعرف ما يفعله
-روز:مؤخرا تعرض للضرب لذلك أنا قلقة عليه
-جي:حقا! هذا مؤسف...إن التقيت به فسأخبره أنك تبحثين عنه
-روز:لا تفعل أرجوك...هو يكره تدخلي المستمر في شؤونه
-جي:فهمت...لن أخبره
-روز:شكرا لك...تصبح على خير

أغلق جي الخط ونظر هو وجميع أصدقائه نحو يونغي
-جي:أنت أبله...ليت لدي فتاة تهتم بي هكذا ووقتها لن أطلب شيئا من هذا العالم
-زيكو:ربما تعجبه ويتصرف هكذا ليوقعها أكثر
-يونغي:إخرس فهي لا تعجبني
-هانسو:بل تعجبني أنا...أعطني إياها لو كنت لا تحتاجها
-جي:جديا...لماذا أخوك مصر على الحصول على البيانو خاصتك؟ هل هو مولع بالموسيقى لتلك الدرجة؟
-يونغي(بسخرية) :قلت مولع بالموسيقى؟ ليس مولعا بأي شيء سوى المال
-هانسو:ألن تخبرنا
-يونغي:لا يهم

عاد يونغي للبيت في وقت متأخر وحين دخل غرفة المعيشة وجدني نائمة بعمق على الأريكة أنتظره...رغم أنه لا يبدي ذلك لكنه يشعر بالحزن والشفقة على حالي لذلك اقترب نحوي ونظر في وجهي
-يونغي(يفكر) :لماذا تفعلين ذلك روز؟ لماذا تهتمين لي لهذه الدرجة؟ هل أبدو لك مريض اهتمام؟ أم أنك واقعة بحبي بجنون؟ لا أفهم أي شيء

مشى بخطوات بطيئة نحو غرفتي ودخلها وتوجه نحو البيانو...كان ذلك البيانو عزيزا على قلبه ولكنه الآن يخاف الإقتراب منه لأنه يذكره بذكريات سيئة
-يونغي(يفكر) :أمي...هذا كل ما تبقي لي منك...هذا البيانو القديم...أفتقدك كثيرا...أخي يحاول أخذ البيانو مني لكنني لن أسمح له بذلك...أنتِ تركتيه لي وسيبقى لي للأبد حتى ولو اضطررت للموت لأجل الحفاظ عليه

وضع يده على مفاتيح البيانو وعزف نغمة قصيرة مكونة من عدة مفاتيح إلى أن قاطعته وأنا أدخل الغرفة وأحدق به بعينين دامعتين

نظر كل منا في عيني الآخر لفترة ثم ركضت نحوه وعانقته وبدأت بالبكاء...تصرفه معي ببرود هكذا يجعلني أحترق في اليوم مليون مرة...رغم أنني أخفي حزني خلف ابتسامتي فهذا لا يعني أنني لا أشعر...أنا أتألم...أنا أحزن...أنا أتظاهر...أنا أشتاق لهيوبين كل دقيقة
-روز(ببكاء) :هذه...أنا هيونا...أرجوك لا تعاملني...هكذا هيوبين
-يونغي(باستغراب) :ها! مالذي تتحدثين عنه!
-روز(ببكاء) :لا تعاملني هكذا...أرجوك لا تفعل...أريد فقط أن...أرد لك ولو قليلا...مما فعلته لي

لم يفهم يونغي أي شيء مما سمعه ولكنه صمت وتركني أبكي...بعدها ابتعد عني وغادر الغرفة كما لو أنه لم يرى شيئا أو يسمع شيئا...بروده هذا جعلني أشعر بالألم أكثر...هو لم يكن هكذا حين كنا في الميتم...لقد كان طيبا وحنونا ومرحا

حل فصل الخريف أسرع مما ظننت...الأيام تمضي بسرعة...هنا مرت ثلاث أشهر على مجيئي لمنزل يونغي ومازال كل شيء على حاله...لم أستطع التقدم في خطتي خوفا من أن أفضح أمام يونغي مجددا...حتى هو لا يتقرب مني ولا يخبرني بأسراره...لكنني لم أفقد الأمل بل سأجد طريقة أخرى لأكتشف هويته الحقيقية

جلست أنا وميني في الحديقة نتحدث وكانت أوراق الأشجار المصفرة تتساقط بجانبنا مما ذكرني بشيء

قبل 12 سنة في الميتم:
كنت أنا وأخي هيوبين نلعب تحت الأشجار إلى أن شاهدت الأوراق تسقط
-أنا:أوبا...لماذا تسقط أوراق الأشجار؟
-هيوبين:لأننا في الخريف
-أنا:ما هو الخريف؟
-هيوبين:أحد فصول السنة
-أنا:وما هي فصول السنة؟
-هيوبين:الخريف والشتاء والربيع والصيف
-أنا:آاااه إذًا نحن في الخريف
-هيوبين:فصلي المفضل هو الربيع
-أنا:وماذا يحدث فيه؟
-هيوبين:تتفتح الأزهار وتنمو أوراق الأشجار مجددا
-أنا:أنا أيضا أحبه

بينما نحن نتحدث سقطت ورقة شجرة علي فأفزعتني مما أضحك هيوبين
-هيوبين:ههههه أتخافين من ورقة؟ خذي هذا إذًا

ركل هيوبين الشجرة فسقطت أوراقها الصفراء علينا لكن منظرها وهي تتساقط أبهجني وجعلني أتذكر الثلج الذي ينزل في الشتاء
-أنا:مجددا

ركل هيوبين جميع الأشجار فتساقطت أوراقها وصرنا نلعب بها ونرميها على بعضنا ونطيرها في الهواء إلى أن جائت مديرة الميتم
-المديرة(بحدة) :أيها المشاكسان...مالذي فعلتماه بباحة الميتم؟! نظفا كل شيء الآن

I love youI love youI love youI love youI love you

رويت تلك الحكاية لميني فانفجرت من الضحك علينا
-ميني:كنتما مشاغبين ها؟
-روز:تقريبا ههههه
-ميني:هل أنتِ متأكدة من أنه أخوك؟ فلا أرى أي شبه بينكما
-روز:نعم نحن لا نتشابه ولكنه يشبه أخي هيوبين شبها كبيرا
-ميني:وإن لم يكن هو؟
-روز:حينها سأصاب بالإحباط وأدخل حالة إكتئاب كما المرة الماضية
-ميني:هل عانيتي الإكتئاب مرة من قبل؟
-روز:نعم...حين كنت في الخامسة عشرة دخلت حالة اكتئاب شديد بسبب قسوة هذه الحياة ولكن خرجت منها بمساعدة آجوما
-ميني:ممممم هذا مؤثر
-روز:أريد أن أعرف أي شيء عن يونغي...أي شيء يمكنه المساعدة
-ميني:أنا لا أعرف الكثير عنه فهو كتوم...لكن إسألي أحد أصدقائه...ربما جي أو هانسو أو زيكو يعرفون
-روز:ولكنهم يظنون أنني قريبته لذلك لا يجب علي سؤالهم عن عائلته
-ميني:فعلا...لكن ماذا لو سألتيهم بطريقة ذكية...حينها ستجعلينهم يقولون لك ما تريدين سماعه دون قصد
-روز:ممممم ربما

إفترقت أنا وميني...هي ذهبت لمنزلها و أناحملت هاتفي واتصلت بجي وطلبت منه أن نلتقي في نفس الحديقة
-روز:إسمع...أنا بحاجة ماسة لمساعدتك
-جي:خيرا؟
-روز:منذ متى تعرف يونغي؟
-جي:منذ 3 سنوات تقريبا
-روز:هلاَّ أخبرتني مالذي يجري معه ومن ذا الذي يقوم بضربه؟
-جي:لا أعلم
-روز:أنت صديقه فكيف لا تعلم؟
-جي:لا أعلم فحسب
-روز:أرجوك ساعدني فليس لي سواك
-جي:قلت لا أعلم
-روز:ألن تتكلم؟
-جي:لا أعلم لا أعلم لا أعلم
-روز(بانزعاج) :كلكم تتكتمون علي وتعاملونني على أنني دخيلة في حياة يونغي...أنا لست دخيلة...لست دخيلة...أنا من عائلته
-جي:احم احم...لا أعلم

حاولت كبت دموعي وتقبل الواقع لكنني لم أستطع...هربت دمعة من عيني وأنا أحدق بجي بحزن فمسحتها بسرعة إلا أن غيرها نزلت مرارا وتكرارا لأفقد السيطرة على نفسي وأجهش بالبكاء
-جي:هل تبكين! لا تبكي ارجوك...آسف حقا لا تبكي
-روز(ببكاء) :كل ما أريده هو حماية يونغي ولكنه يعاملني ببرود شديد ويعتبرني متطفلة على حياته...لا أحد سيفهم الألم الذي أمر به...لا أحد
-جي:لا تبكي أنا حقا لا أعلم شيئا عن خصوصياته
-روز(ببكاء) :إنسى الأمر
-جي:لا...جديا لا أعلم
-روز(بصراخ) :قلت إنسى الأمر

غادرت الحديقة والدموع ما تزال تنهمر من عيناي دون توقف...أنا طوال الوقت أخفي حزني ودموعي أمام يونغي وأتصنع الإبتسامة ولأنني تحملت كل ذلك الضغط أشعر أنني سأنفجر...أعلم أنني سأبكي لساعات طويلة لذلك بقيت في الخارج أتجول وأبكي حتى لا يراني يونغي

كان يونغي في البيت يجلس في غرفة المعيشة ويشاهد التلفاز بينما يتناول المكسرات إلى أن وصلت رسالة من جي كتب فيها "إن روز ليست بخير...حاول مساعدتها قدر الإمكان فهي محطمة"

بعد أن قرأ يونغي الرسالة شعر بالغرابة مما يحدث...فهو يعلم أنني لطالما كنت مبتسمة ولا مرة رآني أبكي إلا حينما عانقته...هذا الأمر جعله يشعر بالشفقة علي
-يونغي(يفكر) :هل تعرضت لمشكلة ما يا ترى؟ ثم من أين يعرف جي بهذا الأمر؟

سمع صوت الباب يفتح فوقف من على الأريكة وتقدم نحوه بخطوات بطيئة...حين دخلت نظر لوجهي مطولا ولكنني ابتسمت كالعادة وأخفيت حزني
-روز(بابتسامة) :لقد عدت...ماذا أطبخ لك للعشاء؟
-يونغي:عيناك...لما هما حمراوان؟
-روز:آااه هههه لا شيء...لا بد أنها حساسية من الهواء البارد فكما تعلم الجو خارجا يميل للبرودة لأنه فصل الخريف
-يونغي:لا تكذبي على نفسك فواضح أنك كنتِ تبكين
-روز:هههه لااا غير صحيح
-يونغي(بحدة) :قلت لك أن الأمر واضح

لحظات وأنا أحاول كتم بكائي لكي لا أنفجر مجددا أمام يونغي ولكن نظرته الحادة تلك جعلتني أفقد السيطرة على نفسي وأنهار...عدت للبكاء مجددا وأنزلت رأسي ثم ذهبت لغرفتي لأكمل بكائي بمفردي...أراد يونغي أن يأتي ويواسيني لكن شخصيته الباردة تفرض عليه أن يبقى بعيدا عني ويتظاهر أنه لا يهتم لأي شيء

عاد يونغي لغرفة المعيشة وأكمل مشاهدته للتلفاز رغم أنه لم يركز في أي لقطة...كان همه الوحيد هو معرفة السبب الذي أبكي لأجله فهو يعلم أنني لا أبكي بسهولة...دام صراعه مع كبريائه وقتا طويلا لكنه في النهاية قرر التدخل ومعرفة كل شيء

توجه نحو غرفتي ورفع يده ليطرق الباب لكنه تذكر محاولتي لسرقة محفظة ماله وهذا ما جعله يتراجع ويعود للجلوس على الأريكة...كانت أفكاره مشوشة ولم يعد يفهم ما عليه أن يفعل...من جهة يشعر بالشفقة علي ومن جهة يراني لصة ودخيلة على حياته

بعد أن بكيت لساعات أخرى شعرت بالراحة وعدت لطبيعتي المليئة بالتفاؤل والأمل وخرجت من غرفتي فوجدت يونغي يتناول الطعام الذي طلبه من الخارج
-روز(بابتسامة) :طلبت العشاء؟ لما فعلت ذلك؟ كنت سأذهب لأطبخ
-يونغي:لا تطبخي بعد الآن
-روز:لماذا؟
-يونغي:لأنني لن آكل طعامك فهو لا يعجبني

نعم ما سمعته صحيح...إنه يحاول جرح مشاعري مجددا حتى بعد أن عرف أنني لست بخير...هذا الشاب الذي أمامي لا يعطي اهتماما لأي شيء بل فقط يقول رأيه بصراحة حتى لو كان جارحا
-روز(ببرود) :حسنا...كما تريد

عدت لغرفتي وبقيت هناك دون تناول طعام العشاء...إنتظرت يونغي ليأتي ويقدم لي الطعام مثلما كان يفعل أخي هيوبين حين تتم معاقبتي

قبل 10 سنوات في الميتم:
شممت رائحة بسكويت تعده إحدى طباخات الميتم لذلك تسللت واختبئت تحت المائدة وبقيت هناك إلى أن إلتهت الطباخة بعملها ورفعت يدي فوق الطاولة وسرقت أول قطعة بسكويت وأكلتها...كان طعمها لا يقاوم لذلك رفعت يدي مجددا وسرقت البسكويتة الثانية وأكلتها...ولأن الأطفال لا يشبعون من الحلوى سرقت واحدة ثالثة ورابعة...حين أردت سرقة الخامسة إستدارت الطباخة فرأت يدي
-الطباخة:من هناك؟

حاولت الهروب من المطبخ ولكنها لحقت بي وشدتني من قميصي وأبرحتني ضربا ثم احتجزتني في غرفة النوم بدون عشاء

جلست على سريري وأنا أضم ركبتاي ومعدتي تزقزق من الجوع وجسمي يرتجف من نقص التغذية إلى أن جاء هيوبين ومعه رغيف خبز وجبن وتفاحة
-هيوبين:تناولي طعامي
-أنا:ماذا عنك؟
-هيوبين:لقد أكلت في المساء
-أنا:لا أريد...هذا طعامك
-هيوبين:لنتقاسمه
-أنا:حقا؟
-هيوبين:نعم

I love youI love youI love youI love youI love you

أردت أن يأتي يونغي ويطلب مني تناول الطعام مثلما يفعل هيوبين لكنه لم يعرني أي اهتمام حتى بعد الكلام الجارح الذي نطق به

بقي يمضغ طعامه ببطئ وهو يحدق بشطيرة البرغر التي بيده وضميره يؤنبه بشدة...كلما حاول مضغها أحس أنه يمضغ قطعة من قلبه معها لذلك وضعها جانبا وتوقف عن الأكل
-يونغي(يفكر) :لقد كنت وقحا معها...ربما علي الإعتذار...هل علي ذلك؟ هل أفعلها؟ لكن ألن يجعلني هذا أبدو تافها أمامها؟

كانت تلك الليلة من أصعب الليالي علينا...كلانا سهر لوقت متأخر بسبب التفكير والحزن

في صباح اليوم التالي تسللت أشعة الضوء عبر نافذتي لتجعلني أنهض في وقت مبكر...رغم أنني ما أزال حزينة وغاضبة من يونغي لكنني نهضت وأعددت له القهوة ليذهب لعمله

بعد دقائق خرج يونغي من غرفته وذهب للمطبخ فوجدني أحتسي القهوة وأبتسم
-روز(بابتسامة) :صباح الخير
-يونغي:صباح النور
-روز:تعال...أريد إخبارك بشيء
-يونغي:أنا أيضا
-روز:بما أنك أكبر مني إبدأ أولا
-يونغي:أريدك أن تتوقفي عن كونك فتاتا مثيرة للشفقة فهذا يزعجني

ضغطت على كوب قهوتي بقوة وعبست...لم أتوقع منه مواصلة جرح مشاعري هكذا فما فيا يكفيني
-يونغي:أنتِ حتى لا تحاولين تغيير نفسك...غيرتي منزلك ومدينتك وشكلك وحاولتي الإعتماد على نفسك ولكنك لا تغيرين من شخصيتك المثيرة للشفقة
-روز(ببرود) :أتعتبرني حقا كذلك؟
-يونغي:تماما...حاولي جعل شخصيتك أقوى وتصرفاتك أكثر ذكاءا
-روز(ببرود) :أشكرك...هل انتهيت؟
-يونغي:نعم
-روز(ببرود) :قررت أن أغادر المنزل

بالكاد رفع يونغي عينيه لوجهي ثم أخفضهما بعدم اهتمام ولم يرد بشيء
-روز(ببرود) :أردت أن أشكرك على سماحك لي بالبقاء هنا والإعتناء بي...أعلم أنني حمل ثقيل عليك لذا سأغادر وأريحك مني
-يونغي(ببرود) :حسنا
-روز(ببرود) :سأحزم أغراضي وأغادر بعد أن أتناول غدائي...أحب هذا المنزل كثيرا لذا سأبقى قليلا لتوديعه
-يونغي(ببرود) :براحتك
-روز(ببرود) :شكرا مجددا على كل ما قمت به لأجلي...أنا مدينة لك بالكثير...أخبرني كيف أرد جميلك؟
-يونغي(ببرود) :لا داعي...إعتبري ما فعلتُه عملا خيريا
-روز(ببرود) :شكرا

غسلت كوبي وأعدته لمكانه ثم ذهبت لغرفتي لأجمع أغراضي...أما يونغي فقد شرد بذهنه لفترة طويلة حتى يفهم مالذي يجري
-يونغي(يفكر) :هل حقا قالت أنها ستغادر؟ لا مستحيل هي لا تستطيع فعل ذلك...ستغير رأيها بعد ثوانٍ لذا لا يسعني القلق

بعد أن تناول يونغي فطوره وغير ثيابه ذهب للعمل دون أن يودعني حتى...لم أتوقع منه أن يودعني أساسا فسيكون سعيدا بعد أن تخلص مني

حين خرج من البيت نظرت له عبر النافذة وهو يغادر...لا أعلم إن كان أخي حقا لكن بقائي هنا سيجعلنا نبتعد عن بعضنا أكثر بسبب مناوشاتنا المستمرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 1:41 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل العاشر



ذهب يونغي للعمل في مكتبه وهو يفكر بأمري...وكلما حاول التركيز شعر بأن ما يحصل خطأ...هناك شيء في داخله يريد مني أن لا أرحل

وقف من مكانه وصار يطوف بالقاعة بتوتر وزملاؤه في العمل ينظروه إليه باستغراب لكنه لم يعرهم أي اهتمام
-يونغي(يفكر) :ترى مالذي تفعله روز الآن؟ هل حقا ستجمع أغراضها وتغادر أم أنها فعلت ذلك متعمدة لاستعطافي؟!

بينما أجمع أغراضي في منزل يونغي نظرت نحو البيانو خاصته...ألقيت عليه نظرة لآخر مرة وكبتت دموعي وخرجت لأرى بقية الغرف...غرفة يونغي...غرفة المعيشة...المطبخ...الحمام...وغرفتي أيضا...كل هذه الأماكن عزيزة علي...لقد بقيت في هذا المنزل 3 أشهر ورسمت ذكريات جميلة مع يونغي...سأشتاق للجميع وحتى لثرثرة السيدة هوانغ

تناولت غدائي وحملت حقيبتي وخرجت للمنزل متوجهة نحو موقف الحافلات الذي سيأخذني للمحطة المركزية لسيؤول

لم يستطع يونغي تحمل حقيقة أنني سأغادر لذلك عاد مسرعا للمنزل وترك عمله...حين دخل المنزل وجده فارغا تماما كما لو أنه مهجور إضافة لأنه نظيف ولامع فقد قمت بتنظيفه قبل رحيلي...ثم ذهب للمطبخ فوجده فارغا أيضا ووجد طعامه موضوعا على الطاولة فقد حرصت على إعداد آخر وجبة سيأكلها من يدي...بعدها فتح باب الحمام فلم يجد أحدا...وأخيرا غرفتي...كان مترددا وخائفا لدخولها ولذلك أمسك بمقبض الباب للحظات قبل أن يفتحه

دخل فوجد أن أغراضي غير موجودة والفراش الذي أنام عليه قد قمت بثنيه وترتيبه على الطاولة فتأكد من أنني غادرت

خرج من الغرفة وصار يتجول بعينيه في كل مكان...بدا البيت كئيبا وهادئا بدوني وهذا يجعله يشعر بالندم على كل تلك الأشياء التي قالها لي

عاد مجددا وجلس على البيانو وصار يعزف لحن أغنية "أنت بجانبي" التي عرَّفتُه عليها...كلما ضغط على مفتاح شعر بقلبه يتمزق من الحزن وأرخى جسده على الكرسي ورفع رأسه لأعلى وأغمض عينيه

بعد دقائق من التفكير حمل هاتفه وهو متوتر ثم اتصل بي...كنت وقتها أقف في موقف الحافلات أنتظر وحينما وردني اتصاله تفاجئت
-روز:ألو!
-يونغي:أين أنتِ الآن؟
-روز:أنتظر الحافلة...لماذا؟
-يونغي:إياك التحرك من مكانك
-روز:حسنا!

إستغربت مما سيفعله فهو في النهاية لا يهتم لأمري...فكرت في أنه ربما يريد توديعي لذلك طلب مني انتظاره...وبالفعل انتظرته...حتى عندما أتت الحافلة لم أصعدها

دقائق وأنا أنتظر حتى رأيت يونغي من بعيد يركض نحوي وأنفاسه تكاد تنقطع...وحينما وصل إلي لم يكلمني مطلقا بل أخذ حقيبتي وسلك طريق العودة للبيت...تعجبت من تصرفه هذا فلحقت به ركضا
-روز:مالذي تفعله؟
-يونغي:أعيد أغراضك للبيت
-روز:لكنني سأغادر
-يونغي:فتاة بسذاجتك لن تصمد يوما واحدا لذا عودي
-روز(بابتسامة) :إذًا فأنت تريدني أن أبقى بجانبك؟
-يونغي:غير صحيح
-روز:بل صحييييح
-يونغي:قلت غير صحيح
-روز:أوباااا أنت حنون
-يونغي:لا تناديني هكذا

عدت أنا ويونغي للعيش في منزل واحد ولكن رغم ذلك ما نزال بعيدين عن بعضنا...إستطعت أن أفهم أنه قلق علي بالفعل مثل أخي هيوبين تماما ولكنني لا أفهم لما يستمر بالإبتعاد عني

بقيت في البيت أطبخ العشاء إلى أن سمعت صوت رنين الهاتف الأرضي مجددا...بدا الوضع غريبا فلا أحد يتصل بيونغي عبر ذلك الهاتف مطلقا إلا ذلك المزعج الذي يتصل ولا يتكلم...بدا لي أمره محيرا لذلك ذهبت ورددت...كنت صامتة تماما وأنتظر من المتكلم أن يقول شيئا ولكن لم أسمع سوى صوت أنفاس مضطربة ثم انقطع الخط

ذهبت وطرقت الباب على يونغي في غرفته ففتح لي
-روز:إن ذلك المزعج يواصل الإتصال دون كلام فماذا نفعل به؟
-يونغي:يمكننا أن نشتكي عليه للشرطة ولكن هو آخر اهتماماتي
-روز:ألا تريد أن تعرف من قد يكون؟
-يونغي:لا...ولا أهتم
-روز:ربما هو شبح مثلما يحصل في أفلام الرعب
-يونغي(بسخرية) :ههههه ليته كذلك ليقتلني ويريحني منك
-روز(بانزعاج) :لئيم

خرج يونغي من غرفته وتوجه نحو المطبخ وهو يمدد ذراعيه
-يونغي:أنا جائع...ماذا أعددتي للعشاء؟
-روز:دكبوكي
-يونغي:مممم لا أحبه لكنني سآكل أي شيء من شدة الجوع
-روز:ألم تقل أن طعامي لا يعجبك؟
-يونغي:نعم قلت ولم أغير رأيي
-روز(بهمس) :لئيم حقا

في اليوم التالي توجهت نحو العمل وغسلت الملابس وجففتها ونظفتها وكويتها ثم ركبت الدراجة لأوصلها لأصحابها

أثناء الطريق كان كل شيء يجري بشكل جيد إلى أن مررت بجانب صندوق مهملات كبير وفجأة سمعت صوتا آتيا منه فأفزعني وحين اقتربت منه وألقيت نظرة في الداخل وجدت طفلا صغيرا يأكل من القمامة وحين رآني قفز خارج الصندوق وهرب بعيدا

شعرت بالشفقة على ذلك الطفل ولم أرد تركه يذهب على هذه الحال
-روز(بصراخ) :يا فتى...عد...لا تقلق لن أفعل لك شيئا

إلتفت الطفل نحوي لمرة ثم أكمل ركضه بعيدا واختفى لكن لأنني أعرف ما يمر به الأطفال اليتامى عادة لحقت به بالدراجة دون أن يلاحظني فرأيته يدخل أحد المياتم الموجودة في سيؤول

شعرت بالشفقة على حاله...ملابسة متسخة...يبدو جائعا جدا وكأن الميتم لا يعطيه حقه من الطعام...طريقته في الهرب مني جعلتني أشعر أنه تعرض للأذى من المحيطين به مرات كثيرة وهذا ما جعله حساسا للغاية...لكنني لا أفهم لما لا يعامل الناس أطفال الميتم على أنهم بشر مثلهم ويحترمون براءتهم...هل لأن أهلهم ليسوا بجانبهم فهذا يعطي بقية الناس الحق في معاملتهم كالحيوانات؟! ثم ماذا عن العاملين في الميتم؟ لماذا لا يعتنون بهم؟ لما لا يشترون لهم ملابس جديدة ويعتنون بنظافتهم؟ لما يمنعون عنهم الطعام ويعاقبونهم بالضرب والقسوة بمجرد أن يخطأوا ولما لا يفهمون أنهم أطفال والأطفال يخطؤون لكي يتعلموا

قد أكون الآن مجرد فتاة في التاسعة عشرة وليس لدي أي مال لأساعد به أولئك الأبرياء ولكنني لن أقف مكتوفة الأيدي وأشاهد ما مررت به يمر على بقية الأطفال

تذكرت فجأة أن علي توصيل الملابس لأصحابها لذا قدت الدراجة بسرعة لكي أوصل الطلب في الوقت المناسب

بعد أن أنهيت عملي في المساء عدت للمنزل وبدأت أفكر في طريقة أقوم بها بمساعدة الأطفال اليتامى بطريقة أو بأخرى...ومن شدة تفكيري لم ألاحظ يونغي حين عاد للبيت
-روز:أهلا يونغي
-يونغي:تبدين غارقة في التفكير
-روز:هههههه بلى

دخل يونغي غرفته وفتحت النت لأبحث عن طرق لحل هذه المشكلة على الإنترنت...كانت كل عناوين الفيديوهات والمقالات تتحدث حول النجوم والمشاهير الذين تبرعوا بمبلغ من المال لدور الأيتام ولكن أنا تقريبا مفلسة ولا يمكنني التبرع بالكثير لهم

حينها جائت على بالي فكرة خطيرة بإمكانها حل هذه المشكلة لذلك قررت بدأ تنفيذها

في عطلة نهاية الأسبوع جهزت كل شيء وخرجت من المنزل متحمسة ولسوء الحظ وجدت السيدة هوانغ عائدة من التسوق...تمنيت أن لا تثرثر لي كثيرا مثل المرات السابقة وأضطر لتضييع وقتي معها لساعات
-هوانغ:روووز أهلا وسهلا...لم أرك منذ زمن فأين اختفيتي؟
-روز:ضغوطات عمل
-هوانغ:آه أعلم ما تمرين بها فأنا أيضا كنت في شبابي أعمل كموصلة بريد حين كانت الهواتف والإنترنت غير موجودة
-روز(تفكر) :ها قد بدأنا
-هوانغ:وقتها أتذكر أن علينا الخروج من المنزل واستعمال الهاتف العمومي أما الهاتف الأرضي كان موجودا عند الأثرياء فقط وهناك أيضا جهاز النداء الذي هو مثل الهاتف ولكن يستقبل فقط المكالمات الصوتية وليس الإتصالات
-روز(تفكر) :هل يجب علي الإعتذار منها والمغادرة؟
-هوانغ:أما اليوم فكل شيء متوفر والتكنولوجيا تطورت حتى أنني أستطيع مكالمة والدتي بالصوت والصورة كما لو أنها هنا بجانبي
-روز(تفكر) :مالذي يفعله يونغي الآن ها؟
-هوانغ:لكن بالمقارنة بيننا وبينكم فأعتقد أن جيلنا كان أسعد وما يزال أسعد فقد كنا مليئين بالقيم والأخلاق والإحترام...أما جيل اليوم فقد فَقَد كل تلك الأمور ومعها طعم الحياة
-روز(تفكر) :أشتهي تناول المثلجات
-هوانغ:سأعطيك مثالا بابنتي ميني فهي فتاة طائشة وتكلم أباها بقلة أدب وترفع صوتها عليه أحيانا لكن في وقتنا لم تكن هناك أي فتاة تستطيع رفع صوتها سواء على أبيها أو أي رجل آخر غيره
-روز(تفكر) :أووف متى تنتهي بالضبط؟
-هوانغ:على ذكر ميني...أردت سؤالك عن يونغي هل هو مرتبط أم لا؟ أخبريني فأنتِ قريبته وربما تعرفين
-روز:مممم لا أعتقد
-هوانغ:ولا حتى بنارا؟ ألا يتواصلان مؤخرا أو يلتقيان أو حتى يتراسلان برسائل نصية؟
-روز:نارا؟ من تكون؟
-هوانغ:أردت فقط أن أتأكد لأنني أحب يونغي وأحترمه وأتمنى أن يواعد إبنتي ميني فهما يلائمان بعضهما كثيرا وقد نراهما عريسين
-روز:لكن لم تجيبيني...من هي نارا؟

قاطعتنا ميني وهي تأتي من نفس الطريق الذي أتت منه والدتها
-ميني:أمي لقد عدت من الجامعة...أهلا روز
-روز:أهلا
-هوانغ:لقد شعرت بالملل وتحدثت لروز قليلا والآن أشعر بتحسن
-ميني:متأكدة أنه قليلا؟
-هوانغ:طبعا...عدة كلمات
-روز(تفكر) :بل هي نصف ساعة
-ميني:روز...إلى أين تذهبين ومعك هذا الصندوق
-روز:لدي مشروع
-ميني:بالتوفيق إذًا
-روز:شكرا
-هوانغ:لنتحدث لاحقا وسأكمل لك الموضوع الذي بدأنا فيه
-روز:هههههه حسنا

أخذت الصندوق الذي معي واخترت مكانا في الشارع ثم وضعت الصندوق ليضع فيه المتبرعون المال...ثم طبعت ملصقا كبيرا كتبت عليه عبارة "حملة تبرعات لإسعاد أطفال الميتم"

إنتظرت هناك وقتا طويلا ولكن لم يتبرع أي أحد وهذا جعلني أشعر بإحباط شديد...الجميع كانوا يرمقونني بنظرة غريبة ثم يمرون ولكنني لم أيأس ووقفت هناك طوال اليوم

في المساء عدت محبطة للمنزل ورميت نفسي على الأريكة...بدا لي الأمر أصعب مما ظننت...الناس لا يعيرون هذه الحملات الخيرية أي اهتمام...ربما علي استعمال طرق أخرى لإقناعهم

أغمضت عيناي من شدة التعب وبدأت أتذكر كم عانينا في طفولتنا أنا وهيوبين

قبل 11 سنة في الميتم:
أتذكر أننا كنا نقوم بالأعمال الشاقة بغض النظر عن كوننا أطفال...ذات يوم في الشتاء طلب مني غسل الثياب في ذلك الجو البارد وبطبيعة الحال علي تنفيذ العمل وإلا سأعاقب

علي أولا إحضار الماء من الحنفية الموجودة في الخارج ولأن ملابسي خفيفة فقد كنت أرتجف من البرد...إضافة لأن الدلو ثقيل فقد كان من الصعب حمله وهذا ما تسبب في سيلات بعض من رشفات الماء علي وتبللي إلى حد الإرتجاف

بينما أحمل دلو الماء مررت بمكتب مديرة الميتم فرأيتها تنعم بالدفئ والراحة على سريرها وتشرب شيئا ساخنا بينما أنا أتجمد من البرد هناك...وبعد أن يدور الغسيل في الغسالة أخرجه وأنشره على حبل الغسيل ومن شدة البرد لم أعد أحس بأصابعي ولا بالملابس المبللة التي أنشرها...ومهما حاولت النفخ عليها فما من فائدة فالدم توقف عن التدفق إليها

فجأة من العدم رأيت بطلي ومنقذي هيوبين أوبا...لقد خلع قميصه الصوفي وقدمه لي لأرتديه وبقي هو بقميص عادي و لا يحمي أساسا من البرد
-أنا:ألن تشعر بالبرد؟
-هيوبين:لا...أخبرتك أنني الرجل الحديدي...أنا لا أتألم ولا أبرد أبدا

I love youI love youI love youI love youI love you

تلك الذكرى تجعلني أبكي كلما حاولت تذكرها...أتمنى فقط أن يكون يونغي هو أخي...حتى ولو كان قد تغير وأصبح باردا فهذا لا يهمني...أريد فقط أن يكون هو...أريده أن يكون هيوبين أوبا الرجل الحديدي الذي لطالما أحبني وحماني وتخلى عن كل شيء لأجلي

ذهبت نحو غرفة يونغي وحاولت فتحها ولكنني وجدتها مغلقة مرة ثانية...يبدو أنني لن أتمكن من معرفة حقيقته في القريب العاجل...يبدو أنني لن أفرح في وقت قريب

سمعت فجأة صوت الباب يدق فذهبت لأفتحه ووجدت أصدقاء يونغي الثلاثة هناك
-هانسو(برومنسية) :مساء الخير أيتها الفاتنة
-زيكو:هانسو إخرس
-جي:مرحبا روز...هل يونغي هنا؟
-روز:لا ليس هنا...تفضلوا
-زيكو:لا أنصحك بإدخالنا وإلا سيقلب يونغي المنزل علينا
-روز:سأتفاهم معه حين يأتي
-هانسو(بحماس) :هيااا بناااا أنا سأسبقكم

دخل هانسو المنزل ولكن زيكو وجي لم يرتاحا لأمر وجوده هناك فدخلا خلفه
-جي:سيقتلنا يونغي حين يأتي ولكن ماذا عسانا نفعل

أعددت لهم القهوة وجلسنا نتحدث لبعض الوقت ونتعرف أكثر
-هانسو:ماذا عن البيانو؟ أما يزال هنا؟
-روز:تقصد بيانو يونغي؟
-هانسو:بلى
-زيكو:أيها الغبي...ما علاقتك بالبيانو؟ دع أغراض يونغي وشأنها
-هانسو:أريد فقط العزف عليه...أحب آلة البيانو
-زيكو:منذ متى أيها الكاذب؟
-روز:أنا أيضا أحبه ولكنني لا أجيد عزفه
-هانسو(بخبث) :حقا؟ تعالي لمنزلي من حين لآخر وسأعلمك
-روز(بحماس) :حقا ستفعل؟
-زيكو(بتجهم) :لااااا لن يفعل...لا تذهبي لمنزله
-روز:هههههه لماذا؟
-جي:إنه يحاول إيقاعك فلا تقعي له لأنه شخص مغفل وغير مسؤول
-روز:لكن لا يبدو عليه ذلك
-هانسو(بسخرية) :ههههههه سمعتما ذلك
-زيكو:جديا...لنغادر قبل أن ألكم هانسو
-هانسو:لاااا لقد أتينا للتو
-جي:نعم أتينا للتو وسنغادر للتو...هيا بنا

قام جي بسحب هانسو غصبا عنه وأخذه للخارج أما زيكو فتنهد من شدة الإنزعاج ثم وقف ليلحق بهما
-زيكو:أكره كوني أعرف هانسو
-روز:ستغادر أنت أيضا؟
-زيكو:أريد البقاء لكن وجود هانسو هنا لا يريحني
-روز:هل يمكنني سؤالك شيئا قبل أن تغادر؟
-يونغي:بلى
-روز:ما قصة ذلك البيانو ولما هو عزيز على يونغي لتلك الدرجة؟
-زيكو:أعلم أن يونغي سيقتلني إن تكلمت
-روز:صحيح
-زيكو:لكن سأخبرك لأنك قريبته...هذا البيانو أثري وقديم وسعره يقدر بملايين الدولارات لكن يونغي يريد الإحتفاظ به لأنه يعني له الكثير
-روز:أووو كم سعره بالضبط؟
-زيكو:لست متأكدا لكن أفترض أنه يتجاوز 10 ملايين دولار أمريكي
-روز:واااااو! بهذا المبلغ يمكن ليونغي أن يعيش في رفاهية لوقت طويل
-زيكو:نعم...لهذا يريد أخوه الحصول عليه وبيعه ودائما يعنف يونغي ليخبره بمكانه إلا أنه لا يفعل ويتلقى الضرب

عند هذه النقطة بدأت أتشوش...هل لدى يونغي أخ آخر؟ هل يعني أنه بالفعل يملك عائلة وإخوة وهذا يقودني إلى أنه قد لا يكون أخي...لكن ربما تعرف على عائلة جيدة وتبنته بعد خروجه من الميتم وأعطوه إسمهم...هذا احتمال ضعيف لكنه وارد
-روز:ولما لم يشتكي على أخيه؟
-زيكو:يونغي أطيب وأكثر غباءا من أن يفعل هذا...إنه يحب أخاه بالرغم من المعاملة التي يتلقاها منه
-روز:هذا غريب! كيف يفكر يونغي هكذا؟!
-زيكو:حتى أنا استغربت لكن لا بد أن قلبه رقيق
-روز:أريد مكالمة أخيه...هل تعرف أي شيء عنه؟
-زيكو:لا أنصحك بذلك فهو غير ودود خاصة من جهة الأشخاص المقربين ليونغي
-روز:وكيف أجده؟
-زيكو:لا أعرف شيئا عنه...لكن ما أعرفه أنه يظهر من فترة لأخرى ليطلب البيانو من يونغي لذا قد ترينه بالجوار

بينما أفكر بالموضوع إبتسم لي زيكو ووضع يده على كتفي
-زيكو(بخبث) :من المفروض أنك قريبته وتعرفين طريقة للتواصل معه صحيح؟

إكتشفت حينها أنني فضحت نفسي...لم يكن من المفروض أن أسأل سؤالا كهذا فكوني قريبة يونغي يعني أنني أعرف بقية عائلته أيضا...شعرت بالإرتباك ولم أعرف ما أقوله لكن زيكو لم يدقق في الموضوع كثيرا وغادر المنزل

كان كلام زيكو يتردد في أذني باستمرار...ما أزال غير قادرة على فهم السبب الذي يجعل أحدهم يتعدى على أخيه بسبب المال...ما أعرفه أن الإخوة يقفون بجانب بعضهم ويحبون بعضهم بجنون مثلي أنا وأخي هيوبين

ذهبت لغرفتي ونظرت للبيانو بتمعن...إنه يبدو قديما ومختلفا بالفعل...بيانو كهذا يمكن أن تجده فقط في المنازل الفخمة

قمت بالبحث على الإنترنت فوجدت صورة مطابقة للبيانو الذي أمامي وحينما قرأت المقال عرفت أن هذا البيانو ملك لنحاة مشهور جدا وقد توفي منذ زمن وترك فنونه لتصبح أعمالا أثرية ويتوفر منه 3 نسخ فقط في كوريا...ولحد الآن لا أحد يعلم أين ذهبت قطع البيانو تلك ومع من هي

بالنسبة لإحدى قطع البيانو فها أنا الآن أراها أمامي...وبالفعل عرفت أن قيمته المعنوية غالية جدا بالنسبة ليونغي وإلا لباعه منذ زمن طويل

حين عاد يونغي للمنزل وجدني أعد العشاء فدخل للمطبخ وجلس على الطاولة ينتظر أن ينضج
-روز(بابتسامة) :هل تشعر بالجوع؟
-يونغي:قليلا
-روز(بابتسامة) :الطعام سيجهز فورا
-يونغي:لا يهم

ذهبت وجلست بجانب يونغي الذي كان يضع يده على خده وينتظر...بدا شكله لطيفا وهو هكذا...لكنني تذكرت أن أسأله وأبحث عن أدلة بدون أن أفضح نفسي
-روز:أخبرني...ما فصلك المفضل؟
-يونغي:لما السؤال؟
-روز:بدون سبب
-يونغي:هل تخططين لمفاجأتي بشيء ما؟
-روز:أتمنى...لكن لا يبدو عليك أنك تحب المفاجآت
-يونغي:صدَقتي في ذلك...لكنني لا أعلم
-روز:هياااا أخبرني
-يونغي:ربما الربيع

تذكرت أن هيوبين أيضا يحب فصل الربيع لذا شعرت بالحماس...رغم أن هذا قد لا يعتبر دليلا قويا ولكنه وارد
-روز(بابتسامة) :حقا؟ يالها من مفاجأة! أنا أيضا أحب الربيع
-يونغي:غيرت رأيي...إنه الخريف
-روز:لااااا لا تتلاعب بي
-يونغي:حسنا أحب الشتاء
-روز:يونغيييي
-يونغي:أمزح...الصيف

شعرت بالإنزعاج منه ونهضت لأرى إن كان الطعام قد جهز...أنا هنا أتكلم بجدية ولكنه يحاول المزاح معي بطريقة مزعجة...آمل حقا أن أكتشف شيئا فقد سئمت من التفكير في الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 8:20 pm

هل أنت أخي : الفصل الحادي عشر



ذهبت للعمل ذلك اليوم وقمت بما علي من غسل للملابس وكويها على أكمل وجه لكن قبل انتهاء دوامي بربع ساعة رأيت السماء تتلبد بالغيوم القاتمة وبدأ تساقط الأمطار بغزارة
-روز:أوووبس...يبدو أنني سأتبلل اليوم من رأسي لقدمي
-هيرا:ربما عليك الإنتظار قليلا لعلها تتوقف
-روز:معك حق

وقفت بجانب المتجر الذي أعمل فيه منتظرة أن تتوقف الأمطار ولو قليلا حتى أذهب ركضا للمنزل الذي يبعد عنا حوالي ربع ساعة من المشي...لكن يبدو أنها تزيد أكثر مع كل دقيقة تمر إضافة للبرد الشديد الذي أشعر به من تغير المناخ وإن تبللت سأبرد أكثر وأمرض

كان يونغي في المنزل يعبث بحاسوبه ثم وقف ونظر للنافذة فوجد الأمطار في تزايد مستمر...بعدها نظر لساعته فوجدها الساعة السادسة مساءا أي وقت عودتي للمنزل ومن المفروض أن أكون هناك ولكنني لم أعد بعد
-يونغي:ليس لديها مظلة...كيف ستعود؟

بقي يونغي يفكر لدقائق ثم نظر نحو المظلة الوحيدة الموضوعة عند الباب...حتى ولو أعطاها لي فسيبقى هو بدون مظلة إلا إن قمنا بتقاسمها معا والسير تحتها نحن الإثنين...ولأنه لا يحب أن يقترب منه أي أحد فقد رفض الفكرة نهائيا وعاد للجلوس وإكمال عبثه بالحاسوب

واصلت الوقوف بجانب المتجر لفترة والأمطار المتساقطة لا تتوقف أو تنقص ولو قليلا...إضافة إلى صوت الرعد الذي يفزعني من حين لآخر والريح شديدة البرودة التي تكاد تجمدني

إلتفتت لأرى من بعيد شخصا يشبه يونغي وهو يتجه نحوي بالمظلة...إبتسمت وشعرت بسعادة غامرة لأنه أتى ليأخذني وبدأت أتذكر ما حصل معنا قبل سنوات

قبل 11 سنة:
بينما كنت أنا وأخي هيوبين نلهو في الخارج بدأت الأمطار تنزل بشدة والميتم بعيد عنا لذلك خلع هيوبين سترته الخفيفة التي لا تقي من البرد ووضعها على رأسي كي لا أتبلل وأمرض
-أنا:ماذا عنك أوبا؟
-هيوبين:أنا الرجل الحديدي...لا يؤذيني البرد ولا المطر...لا تنسي ذلك
-أنا:هههههه أنا أيضا أريد أن أكون الفتاة الحديدية...علمني
-هيوبين:لا يمكنك فهذه الميزة لدى الرجال فقط...لكنني سأحميك
-أنا(بحماس) :تمام هياااا

ركضنا تحت المطر لدقائق...وبالنسبة إلي لم أتبلل كثيرا بفضل سترة هيوبين أما هو فقد تبلل من رأسه لأخمص قدميه وأصيب بالمرض مما جعله يبقى في الفراش لأيام

إبتسمت وأنا أحدق بيونغي للحظات أما هو فكانت نظرته باردة وغير مبالية
-يونغي:ماذا تفعلين هنا؟ لما لم تعودي للبيت؟
-روز(بابتسامة) :أتيت لتصطحبني؟
-يونغي:ماذا؟ لا...جئت لشراء أغراض ووجدتك بالصدفة
-روز(بإحباط) :حقا؟

وقف يونغي بجانبي لتغطينا المظلة كلينا وتتلامس أذرعنا بخفة إلا أنه بدا غير مرتاح للأمر وحاول الإبتعاد قدر الإمكان
-يونغي:بما أنني وجدتك بالصدفة لنعد معا

سرت أنا ويونغي تحت المطر بالمظلة وكلانا يلتزم الصمت...كنا بالكاد محميين لكن لا بأس بتغطية رأسنا وأعلى جسمنا حتى لا نمرض...بينما نحن ذاهبين للبيت لاحظت أنه لم يشتري الأغراض التي جاء من أجلها فتملكني الفضول
-روز:لما لم تشتري شيئا؟
-يونغي:وجدت المحل مغلقا
-روز:لما لا نذهب لمحل آخر؟
-يونغي:لا...لا يهم
-روز:لو لم يكن الأمر مهما فلماذا خرجت في هذا الجو الممطر لأجله
-يونغي(يفكر) :مهم! هل هذه الفتاة حقا مهمة بالنسبة إلي؟ لماذا أتصرف معها هكذا مع أنني أكره الفتيات وأمقتهن مقتا شديدا
-روز:يونغي
-يونغي:ماذا؟
-روز:أظن أنك تهتم لأمري...أليس كذلك؟

توقف يونغي عن السير وبقي شارد الذهن لدقائق
-روز:ما بك؟
-يونغي:لا شيء...لنكمل

أكملنا السير كلانا تحت المطر إلى أن رفعت يدي وأمسكت مقبض المظلة فتلامست أيدينا...سحب يونغي يده بسرعة وترك المظلة ثم خرج من تحتها وأكمل سيره تحت المطر وتركني
-روز:يونغي ما بك؟
-يونغي:دعيني وشأني
-روز:مالذي حصل معك؟ قبل قليل كنت بخير

مشيت بسرعة لألحق به وحين وصلت إليه وأردت تغطيته بالمظلة دفعني بعيدا
-يونغي:إحتمي أنتِ...أُفضل السير تحت المطر فهو يروق لي
-روز:لكنك ستمرض
-يونغي:إقلقي على نفسك

بدا لي منزعجا للغاية ولم أفهم سبب كل ذلك لكنني تركته يفعل ما يريد وسرت خلفه بالمظلة إلى أن وصلنا للمنزل

مر ذلك اليوم على خير تقريبا إلى أن حل الصباح...نهضت من فراشي وتجهزت للذهاب للعمل...نظرت للساعة فوجدت أن الوقت تأخر ويونغي لم يستيقظ بعد فذهبت وطرقت عليه باب الغرفة
-روز:يونغي...لقد تأخرت عن عملك...إستيقظ

بعد لحظات فتح لي الباب وحين رأيته عرفت ما خطبه...أعتقد أنه مصاب بالحمى وهذا واضح من شكله ووجهه الشاحب وجسده المتعب الذي لا يقوى على الحراك حتى
-روز:قلت لك أن لا تمشي تحت المطر
-يونغي:ما حصل قد حصل وانتهى...إذهبي لعملك فأنا لا أنوي الذهاب اليوم

وضعت يدي على جبهته فوجدتها تحترق من شدة الحرارة
-روز(بقلق) :يا إلهي! عليك الذهاب للطبيب
-يونغي:مجرد حمى وستزول
-روز(بقلق) :لا يمكنني الذهاب وتركك هكذا
-يونغي:لا تعامليني على أنني طفل...مناعتي قوية وسأتحسن حين أنام

أغلق يونغي باب غرفته وذهب لفراشه لكنني لم أطمئن لتركه هكذا ففتحت باب الغرفة ودخلت لأول مرة في حياتي...لم أهتم للغرفة بقدر ما اهتممت بصحته لذلك ذهبت ووقفت بجانب سريره
-روز:لن أذهب...سأبقى هنا وأعتني بك
-يونغي:قلت لك إذهبي...أنا بخير
-روز:لستَ بخير

خرجت من الغرفة وأحضرت قطعة قماش وضعت فيها ثلجا وربطتها ثم أخذتها ليونغي ووضعتها على رأسه
-يونغي:ما هذا؟
-روز:ضعها هنا حتى تبرد جبهتك
-يونغي:هذا سخيف
-روز(بحدة) :قلت ضعها

وضع يونغي قطعة القماش ثم خرجت للصيدلية واشتريت له دواء الحمى وأعطيته إياه ليشربه...بعد دقائق غط في نوم عميق وصار جسده يتعرق بشدة وهذه علامة على أنه سيشفى

بينما أنا أنظر إليه وهو نائم تذكرت أخي هيوبين يوم قام بحمايتي من المطر المرض وبدل ذلك أصيب هو بالحمى وظل في الفراش لأيام

قبل 11 سنة في الميتم:
كانت غرفة نوم الأطفال تحتوي على العديد من الأسرة لذلك رأيت أخي هيوبين وهو ممدد في السرير لأيام بسبب الحمى...كان الأطفال يستغلون ضعفه في غياب المديرة والمربيات ويقومون بإزعاجه والسخرية منه بينما لا يقوى حتى على الحراك أو الرد عليهم...ولأنني فتاة جبانة فقد خفت من أن أقف في وجههم لأنهم سيبرحونني ضربا بكل تأكيد

بعد أن غادر أولئك الأطفال ذهبت نحو هيوبين وأمسكت بيده
-أنا:أوبا...ألم تقل أنك رجل حديدي فلماذا ضعفت الآن؟
-هيوبين:هـ...يونا...أنا بخير...أنا قوي
-أنا:هل تشعر بالألم؟
-هيوبين:ل لا

وضعت رأسي على سرير هيوبين وشددت على ذراعه أكثر لكي يتحسن بسرعة ويعود الرجل الحديدي الذي اعتاد أن يكونه

I love youI love youI love youI love youI love you

وفي الحاضر أيضا أمسكت يد يونغي وتمنيت أن يعود إنسانا قويا مثل السابق ويحميني...أعلم أنه عانا الكثير بسببي لذا سأجد طريقة ما لأرد له الجميل

نظرت من حولي لأرى الغرفة التي يمنعني من الدخول لها...إنها عادية وما من شيء مثير للشكوك فيها...سرير ومكتب و لوح يسجل عليه الملاحظات وطاولة صغيرة وخزانة ملابس...إضافة لأن الغرفة بدت نظيفة جدا على عكس ما توقعته

خرجت من الغرفة وذهبت لأعد الغداء ليونغي ولكنني احترت ماذا أطبخ...خاصة وأنه مريض فهو يحتاج طبقا غنيا بالفيتامينات...الحل الوحيد هو استشارة شخص خبير وأنا لا أعرف شخصا سوى السيدة هوانغ لذلك ذهبت لمنزلها لأسألها متمنية أن لا أعلق معها مجددا وأضطر لسماع ثرثرتها طوال اليوم
-هوانغ:يالها من مفاجأة! تفضلي
-روز:لا...جئت فقط لأطلب مساعدتك
-هوانغ:خيرا
-روز:يونغي مريض وأريد إعداد طعام يساعده على استعادة صحته فهلَّا ساعدتيني؟
-هوانغ:أووو أنتِ محظوظة...لقد أعددت لتوي شربة مأكولات بحرية وستجعله يقوم كالحصان هذا المساء
-روز:هلَّا أعطيتني الوصفة؟
-هوانغ:لا تقلقي...أعددت الكثير منه وسيكفي لإطعامنا وإطعامكم

إنحنيت بهدوء للسيدة هوانغ
-روز:سأغادر إذًا
-هوانغ:إلى أين؟ تعالي لندردش فنحن لم نلتقي منذ زمن
-روز(بتوتر) :ههههه صحيح ولكن يونغي مريض وقد يحتاجني
-هوانغ:لا تقلقي فهو كبير وليس طفلا حتى تدلليه هكذا...بالحديث عن الدلال أتذكر أختي التي تسكن في المزرعة...لديها إبنة مدللة وبالرغم من أنها تربت على حلب الأبقار لكن إن رأيتها الآن فستظنينها نجمة مشهورة من شدة جمالها وفخامة ملابسها وتصرفاتها...إنها الوحيدة في عائلتي التي تنافس ميني ولكن ستتغلب عليها على جثتي
-روز(تفكر) :لاااااا ليس مجددا

بعد أن نام يونغي لبعض الوقت خرج من غرفته وبحث عني في المنزل فلم يجدني
-يونغي:أين تكون قد ذهبت!

بعدها ذهب للمطبخ فوجد أن الغداء غير جاهز
-يونغي:كانت تحب إعداد الطعام طوال الوقت فلما لم تعده الآن؟ ترى هل خرجت لتشتري الطعام الجاهز؟

بعد أن تجول في المنزل قليلا نظر عبر النافذة فوجدني عالقة مع السيدة هوانغ...إبتسم وهو ينظر إلي ومن دون أن يدري وجد نفسه يتعمق في النظر إلي من بعيد ويشرد بذهنه...وما إن أدرك الوضع حتى أبعد عينيه وعاد لغرفته

بعد ساعات من الثرثرة سمحت لي السيدة هوانغ بالمغادرة مع الطعام فعدت للبيت وسخنته وأخذت طبقا لغرفة يونغي
-روز:أتيت ومعي طبق حساء مأكولات بحرية سيجعلك تتحسن
-يونغي:لا بأس...أنا بخير
-روز:هذا جيد...تناول طعامك
-يونغي:سأغسل يداي أولا

توجه يونغي نحو الحمام وأثناء طريقه سمع رنين الهاتف الأرضي...وقتها كنت سأذهب لأرد لكنه سبقني ورفع الخط
-يونغي:ألو

لم يرد

-يونغي:ألووو من هناك؟

لم يرد

-يونغي:ألا تملون من هذه المقالب التافهة؟
-المتصل:يونغي

فجأة تجمد يونغي مكانه حين عرف المتصل وبينما أنا أراقبه شعرت بالقلق عليه خاصة حين شعر بالدوار والتعب فأمسكت بذراعه قبل أن يختل توازنه
-روز:أنت بخير؟
-يونغي:بلى
-روز:عد لفراشك فما تزال متعبا

عاد يونغي لفراشه فحملت سماعة الهاتف لأجد المكالمة انقطعت مجددا
-روز:من يكون هذا المزعج الذي يتصل باستمرار؟

بعد أن شفي يونغي عاد لعمله كمترجم في شركة سياحية أما أنا فعدت للعمل في المغسلة كالمعتاد

قبل أن أخرج من العمل جلست أقلب الهاتف باحثة عن طرق لجمع التبرعات لدور الأيتام
-روز:مازلت لا أفهم مالذي علي فعله
-العم هان:ما بك روز؟
-روز:أريد جمع تبرعات لدور الأيتام لكنني لا أملك أي أفكار لجذب اهتمام الناس
-العم هان:تحتاجين لاستعطاف الناس كما تحتاجين لطاقم يساعدك فالعمل وحدك لن يعود عليك بالكثير
-روز(بحماس) :هل تعرف القليل عن هذه الأشياء؟ أخبرني يا عم
-العم هان:نعم...كان لي صديق يريد جمع تبرعات لعمليته الجراحية المكلفة فساعدته
-روز(بحماس) :أريد معرفة ماذا فعلت؟ أخبرني
-العم هان:طبعنا ملصقات ووزعناها على الناس وشرحنا لهم ما نحتاجه لذلك ساعدونا
-روز(بحماس) :يااااا سأفعلها...شكرا عمي

في مساء ذلك اليوم عدت للمنزل لأبدأ بالعمل على الحملة التطوعية لكن واجهتني مشكلة صغيرو وهي أن علي كتابة الإعلانات على الحاسوب قبل طباعتها...ولأنني لا أملك واحدا فالحل الوحيد هو طلب مساعدة يونغي لذلك ذهبت إليه بينما يجلس في غرفة المعيشة
-روز(بابتسامة) :مرحبا
-يونغي:قولي ما لديك دون مقدمات
-روز:حسنا...هلاَّ أعرتني حاسوبك
-يونغي(بسخرية) :أنتِ مجنونة لتطلبي شيئا كهذا
-روز:أعلم...لا أتوقع منك أن توافق...لكن ليس لدي سواك أيضا
-يونغي:ماذا ستفعلين به؟
-روز:الحقيقة...مشروع صغير ربما يغير حياة الكثيرين
-يونغي(بسخرية) :هههههههه أنتِ تحاولين بدأ مشروع؟ تمزحين أكيد
-روز:لا البتة...أنت قلت أنني فاشلة ومثيرة للشفقة لذا سأغير من نفسي وأقوم بمشروع مفيد
-يونغي:في أي مجال؟
-روز:لا أعلم في أي مجال أصنفه ولكنه سيرجع بنفع على المجتمع
-يونغي:حسنا سأعطيك حاسوبي لكن لا تقعي في المشاكل مجددا
-روز:أنا بعيدة عنها كل البعد فلا تقلق

أخذت الحاسوب وبدأت كتابة الإعلان وتصميمه...إضافة لأنني وضعت رقمي عليه حتى يتصل بي كل من يريد المشاركة في هذه الحملة

في يوم الغد وقفت في الشارع وكلما مر علي شخص أعطيته الإعلان وحاولت قدر الإمكان الإجابة عن تساؤلاتهم
-فتاة:إلى أي مؤسسة تنتمين؟
-روز:ولا واحدة...أنا أعمل على هذه الحملة بنفسي
-فتاة:يعني أنك تريدين إقناعنا أنك لن تربحي شيئا؟
-روز:نعم...هذا عمل تطوعي ولا أريد جني شيء منه سوى مساعدة أطفال الميتم
-الفتاة:أتمنى المشاركة ولكنني لا أثق بك...ماذا لو كنتِ محتالة وسرقتي أموالي
-روز:لااااا أقسم لك لست كذلك...أنا فقط عشت حياة الميتم وأريد إنقاذ باقي الأطفال منها
-الفتاة:لا أحد سيصدقك يا فتاة لذا لا تحاولي إتعاب نفسك

ربما كانت هذه الفتاة على حق...لم تعد هناك ثقة في الناس الآن...لذا علي إيجاد طريقة مضمونة لإقناعهم حتى يشاركوا في هذه الحملة

ذهبت للمجمع التجاري لأشتري الطعام الذي أعد به العشاء لكن أثناء تجولي هناك سمعت صوتا عاليا قادما من إحدى زوايا المجمع...تبعت الصوت إلى أن وصلت إلى مسرح للفعاليات حيث كان هناك مقدم يقوم بطرح مجموعة من الأسئلة على الزبائن ويعطيهم فقرات لتسليتهم...خطرت على بالي فكرة وهي أن أحضر مكبر صوت وأستعمله لجذب الناس وشرح خطورة الموقف لهم...لكن كيف أفعل ذلك؟

ذهبت بعد تسوقي للمكتبة وحاولت البحث عن كتب تساعدني في إقناع الناس...مع أنني أكره القراءة لكن علي فعلها لأجل الحملة وإلا لن أتقدم خطوة واحدة

بعد أن دخلت المكتبة تجولت بين الرفوف محاولة إيجاد القسم الذي أبحث عنه...لم تكن لدي أي فكرة أين أبحث لذلك تجولت عشوائيا

وصلت لقسم الكتب الإجتماعية وبدا لي القسم الذي يجب أن أبحث فيه لذلك نظرت للعناوين واحدة تلو الأخرى إلى أن شدني عنوان كتاب ما...وقفت على رؤوس أصابعي ومددت يدي بأقصى ما يمكن محاولة إحضار الكتاب لكنني بالكاد لمسته...فجأة رأيت يدا أخرى تمتد وتجذب الكتاب ثم تعطيه لي وحين استدرت وجدته زيكو
-روز:زيكو! طاب مساؤك
-زيكو:أهلا مين روزلين
-روز:أشكرك على إحضار الكتاب لي
-زيكو:العفو

إنصرف زيكو ولكنني لحقت به إلى أن جلسنا كلانا على إحدى الطاولات
-روز:آسفة على إزعاجك ولكن هل تحب قراءة الكتب؟
-زيكو:كثيرا
-روز:أيمكنك مساعدتي؟
-زيكو:بلى...مالمشكلة؟
-روز:أريد طرقا لجعل الناس يقتنعون بكلامي ويتبرعون لحملة خيرية
-زيكو:حملة خيرية! من يقوم بها؟
-روز:أنا
-زيكو:بمفردك؟
-روز:نعم للأسف
-زيكو:ليس من السهل إقناع الناس خاصة أنهم يسمعون كثيرا عن عمليات النصب والإحتيال التي تجري مؤخرا
-روز(بحزن) :لكنني لست محتالة...أقسم أن نيتي طيبة...أريد فقط مساعدة الأطفال في دور الأيتام
-زيكو:أعلم...لكن من لا يعرفك لن يصدق حرفا واحدا
-روز:مالحل؟
-زيكو:سأساعدك
-روز(بحماس) :حقا!
-زيكو:بلى...أحب الأعمال الخيرية
-روز(بحماس) :شكرا

أوصلني زيكو بسيارته للبيت وحين ونزلت منها شكرته كثيرا ثم دخلت وأنا أبتسم من شدة الحماس...ويبدو أن يونغي كان يتجسس علينا عبر النافذة
-روز(بابتسامة) :مرحبااا لقد عدت
-يونغي(ببرود) :أهلا

دخلت غرفتي وغيرت ثيابي ثم ذهبت للمطبخ لأعد العشاء وأنا أغني بسعادة...كان يونغي يقلب قنوات التلفاز وصوتي يصل إليه ليجعله يشعر بالشكوك...بعدها أطفأ التلفاز وجاء عندي للمطبخ
-يونغي:توقفي عن الغناء فهذا يزعجني
-روز(بابتسامة) :حسنا
-يونغي:وتوقفي عن الإبتسام أيضا فهذا يزعجني
-روز:حسنا
-يونغي:ما سر هذا الحماس المفاجئ؟
-روز:أي حماس؟
-يونغي:لا تتغابي علي...هالة حماسك تصل إلى غرفة المعيشة
-روز:ههههه لا شيء
-يونغي:هل صار لديك حبيب ولهذا أنتِ متحمسة؟
-روز:ههههه لا ليس الأمر كذلك
-يونغي(بحدة) :تكلمي
-روز:لما الغضب! فقط أريد القيام بمشروع مفيد ومجرد تذكر الأمر يحمسني

إقترب مني يونغي ورفع إصبعه في وجهي كتحذير
-يونغي:لكن إياك التهور وإيقاع نفسك وإياي في المتاعب
-روز:لا تقلق...ما من شيء خطير في هذا المشروع

عاد يونغي لغرفة المعيشة ثم جلس على الأريكة...كان يشعر بالفضول لمعرفة نوع هذا المشروع ولكنه خجل من التدخل...إضافة لقلقه من رؤيته لزيكو يوصلني فهو يشك أننا على علاقة
-يونغي(يفكر) :علي التوقف عن التفكير هكذا...بالتأكيد لن تكون بينهما علاقة فزيكو لديه ذوق غريب ومتطلب في اختيار النساء وروز فتاة بسيطة ومملة ولن يكون بينهما انسجام

إنتهيت من إعداد العشاء ووضعته أمام يونغي ليتناوله والبسمة لا تفارق شفتاي...لكنه نظر لي ووضع يده على خده بانزعاج
-يونغي:توقفي عن الإبتسام
-روز:ههههه سأفعل حالا...تصبح على خير
-يونغي:ألن تتعشي؟
-روز:لدي آلام في بطني وهذا يفقدني شهيتي لذا سأخلد للنوم دون تناول الطعام

ذهبت لغرفتي وتمددت في فراشي...كان بطني يؤلمني بشدة ويبدو أنها تقرحات المعدة التي تصيبني من فترة لفترة...حاولت النوم لكن الألم لا يزول عني ولا يتركني أرتاح

فجأة طرق يونغي الباب ودخل ثم رمى لي علبة دواء
-يونغي:تناولي هذه فهي مفيدة لآلام المعدة
-روز:هههه شكرا لك أوبا
-يونغي:إن خف عليك الألم تناولي عشائك...لو نمتي على معدة خاوية فستزيد الآلام أكثر
-روز(بابتسامة) :حاضر

أعتقد أن علاقتنا تؤول للتحسن فلم أعد أشعر بالمسافة الروحية بيننا...أشعر أننا نتقرب مجددا يوما بعد يوم وقد نعود عائلة واحدة قريبا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 8:26 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل الثاني عشر



في عطلة نهاية الأسبوع وقفت أنا وزيكو في منتصف الشارع لنقوم بحملتنا التبرعية...أولا بدأنا بتوزيع الملصقات على المارين وطلبنا منهم أن يساعدونا بأي شيء يستطيعونه...حتى أن زيكو كان يحاورهم بطريقة حضارية ومقنعة جدا ويشرح لهم خطورة الوضع وما يجب علينا فعله لتجنب الأمر...في البداية لم يشارك معنا الكثيرون ولكن مع الوقت ومع أسلوب زيكو بدأوا يتبرعون لنا ولو بعدة فكات

إستمر الوضع هكذا إلى أن حل المساء وجمعنا مبلغا من المال ثم أوصلني زيكو للمنزل ووقفت أودعه عبر زجاج السيارة
-روز:شكرا جزيلا لك...لقد تقدمنا خطوة وهذا بفضلك
-زيكو:أنتِ أيضا بذلتي جهدا...شكرا لك
-روز:هل ستشاركني مجددا؟
-زيكو:نعم...إن لم يتوافق الأمر مع عملي...فلنبقى على تواصل وسأخبرك بكل شيء
-روز:صحيح...تصبح على خير

دخلت المنزل فوجدت يونغي ينتظرني وهو يثني يديه ويقطب حاجبيه
-يونغي(بحدة) :لقد حل الظلام منذ زمن طويل فأين كنتِ؟
-روز(بابتسامة) :يااااا أنت تقلق علي كثيرا هذه الأيام...هل هذا يعني أنك مهتم لأمري؟
-يونغي(بحدة) :لااااا
-روز:كنت أعمل على مشروعي
-يونغي(بحدة) :كاااااذبة

إستغربت من تصرف يونغي ورد فعله الغريب فلما يصفني بالكاذبة وماذا سأستفيد من كذبي عليه؟
-روز:لما تتصرف هكذا؟
-يونغي:رأيت زيكو يوصلك فلا تكذبي علي...لقد كنتما تتسكعان معا صحيح؟
-روز:يونغي! مالمشكلة في أن...
-يونغي(بحدة) :ما من مشكلة سوى أنه رجل وأنتِ مراهقة طائشة
-روز:مالذي تلمح له؟ ثم ماذا تقصد بمراهقة طائشة؟ أنا الآن في التاسع عشرة من عمري
-يونغي(بحدة) :لا علاقة للعمر بالنضوج...أنتِ طائشة وستبقين طائشة حتى لو بلغتي مئة سنة من العمر

هذه المرة أزعجني كلامه كثيرا...حتى حين قال أنني مثيرة للشفقة وقبيحة لم أشعر مثل الآن...لا أفهم مالذي يحاول الوصول له بكلامه ولكنني فهمت أن ما يفعله بسبب خوفه وقلقه علي...هذه فعلا تصرفات هيوبين الذي أعرفه
-روز(بابتسامة) :ألا تريد الإعتراف أنك مهتم لأمري؟ ألم تسألم من تمثيل البرود بعد؟

شعر يونغي بأنني ألمح له بأنه معجب بي...لكن نيتي لم تكن كذلك بكل تأكيد ففي نظري إهتمامه بي ينتج عن كوننا أخوين...كلانا يفكر بطريقة مختلفة لكن الحقيقة تبقى واحدة وهي بأن كل منا يهتم للآخر

كالعادة فإن يونغي حين ينزعج من موقف ما فهو لا يرد بل يغادر لغرفته فحسب...ولكنني أريد معرفة كل شيء اليوم وإنهاء الشكوك التي تراودني
-روز(بصراخ) :لا تتهرب مجددا...أجبني...هل أنت هو؟

توقف يونغي عن السير واستدار نحوي باستغراب
-يونغي(باستغرب) :هو! من هو! عن من تتكلمين؟
-روز:هل أنت أخي؟

وقف يونغي محاولا فهم ما يجري ولكنه تاه في دوامة بسبب أقوالي الغريبة وكل المواقف التي حصلت معنا من قبل...كان يظن أنني معجبة به ولحقت به لهذا السبب لكن الآن يظن أنني مختلة عقليا أو هاربة من مستشفى المجانين
-يونغي:هذا كل شيء؟ تريدين أن أكون أخاك؟ لا مشكلة...أنتِ أختي من الآن فصاعدا...تصبحين على خير
-روز:لااااا لقد فهمتَني بشكل خاطئ...
-يونغي(يقاطعها) :قلت تصبحين على خير

ذهب يونغي لغرفته مسرعا وأغلق الباب بالمفتاح ثم اتكأ عليه ووضع يده على قلبه ليجده يخفق بسرعة
-يونغي(يفكر) :مالذي تخرف به هذه الفتاة! أولا تريد نيل إعجابي والآن تطلب مني أن أكون أخاها! مالذي يجري بحق الجحيم...إنها مختلة عقليا بلا شك

دخلت الغرفة وصرت أعد النقود التي حصلنا عليه من الحملة التبرعية...لم تكن بالمبلغ الذي بإمكانه شراء ملابس أو طعام لميتم كامل ولكن إن جمعت مثلها لمدة شهر فقد أحقق إحدى أهدافي

في صباح اليوم التالي كنت أجهز القهوة فرأيت يونغي يدخل المطبخ ويأخذ تفاحة من الثلاجة ثم يغادر...لحقت به بسرعة لأسأله عن إن كان يريد شرب القهوة لكنه غادر البيت مسرعا...ربما لا يريد الكلام معي بسبب ما حصل البارحة...هو يظنني مجنونة وغريبة أطوار فأنا أصدمه دائما بكلامي وتصرفاتي واهتمامي الغير مبرر

بعد أن أنهى عمله ذهب لمقابلة زيكو في منزله وكان باردا جهته ويعامله كأنه ليس صديقه الذي يعرفه منذ طفولته
-يونغي:أنت تتسكع معها كثيرا هذه الأيام
-زيكو:من هي؟
-يونغي:واضح من هي
-زيكو:تقصد هولي؟
-يونغي:بماذا تخرف؟ لا أعرف حتى فتاة بهذا الإسم
-زيكو:إنها زميلتي في العمل ونحن نخرج معا مؤخرا
-يونغي(باستغراب) :ها! أصبحت تخرج مع فتاة وأنا آخر من يعلم؟
-زيكو:لم تسألني عن الأمر أساسا
-يونغي:ظننت أنك لا تفكر في المواعدة حاليا
-زيكو:أنا أكبر وبحاجة لأتزوج وأنجب أطفالا وأكوِّن أسرة
-يونغي(بسخرية) :لا أصدق أن دود الكتب يقول ذلك
-زيكو(بانزعاج) :مازلت تدعوني بهذا الإسم أيها الوغد
-يونغي:هههههههه إنه ملائم لك
-زيكو:إياك ونطقه أمام هولي وإلا ستضعني في موقف محرج
-يونغي:ههههههههه لا أعدك بذلك
-زيكو(بخبث) :احم احم...أنا أيضا لا أضمن إخفاء حقيقة روز عن هانسو وجي بأنها ليست قريبتك...العين بالعين والسن بالسن
-يونغي(بانزعاج) :الغبي وحده من يؤمنك على سر
-زيكو:غبي كلمة مناسبة لوصفك
-يونغي:هييييي إخرس
-زيكو:هل اتفقنا؟
-يونغي:مممممم ليس لدي خيار آخر
-زيكو:تذكرت...مالذي جئت لتقوله لي؟

تردد يونغي في الإجابة لأنه إن قال الحقيقة سيبدو فضوليا ومهتما لأمري لذلك حاول تناسي الموضوع
-يونغي:لأسألك عن حبيبتك الجديدة فحسب
-جي:سأعرفكم عليها لاحقا
-يونغي:يشرفني ذلك

رن هاتف زيكو فذهب ورفع الخط
-زيكو:نعم روز؟
-روز:هل ستأتي اليوم فقد بدأت الترويج للحملة بمفردي
-زيكو:نعم سآتي فورا...أين أجدك؟
-روز:في نفس المنطقة التي ذهبنا إليها البارحة
-زيكو:حسنا أراك هناك

كان يونغي يستمع لكلام زيكو وشعر بالفضول لمعرفة الأمر الذي يجعلنا نلتقي باستمرار
-يونغي:تقصد روز التي تعيش في بيتي؟
-زيكو:لا...واحدة أخرى
-يونغي:لا تعاملني كأنني مغفل...إسم روز لا يتواجد في كوريا أساسا
-زيكو:ومن قال أنها كورية؟ إنها فرنسية تعيش في كوريا واسمها روز...ألديك مشكلة؟
-يونغي(بانزعاج) :أيها الوغد
-زيكو:لما تغيرت ملامح وجهك؟ تبدو منزعجا من فكرة خروجي مع روز
-يونغي(ببرود) :لا بل ما يزعجني أنك تكذب علي وأنا أعرف أنها روز التي تعيش معي
-زيكو:أعلم أنك تعلم...فقط كنت أمزح وهذا واضح
-يونغي(بانزعاج) :مزاحك ثقيل
-زيكو:أنا وهي نعمل معًا على حملة لجمع التبرعات لدور الأيتام لذلك نلتقي كثيرا...إرتحتَ الآن؟
-يونغي:من قال أساسا أنني مهتم
-زيكو:بما أنك غير مهتم سأذهب الآن لمساعدتها
-يونغي:خذني معك فلدي كلام لها
-زيكو:هيا...السيارة تنتظر في الخارج

بينما أنا في الشارع أوزع الملصقات على المارين توقف زيكو بسيارته ونزل منها هو ويونغي...إستغربت مجيء يونغي فهو عادة غير مهتم بالأمور التي أقوم بها ولوهلة ظننت أنه جاء ليساعدني لكن نظرته الحادة تلك جعلتني أفهم أنه ليس مسرورا لما يجري
-يونغي:مالذي تظنين نفسك فاعلة؟ هذا هو المشروع الذي أخبرتني عنه؟ هذا هو؟
-روز:بلى...هل من خطب؟
-يونغي:إجمعي أغراضك ولنعد للبيت
-روز:لماذاااا!
-يونغي:ستتوقفين عن هذه الحملة فهي فاشلة منذ الآن
-زيكو:يونغي! مالذي تقوله! لماذا تحبط الفتاة؟
-يونغي:هذه حقيقة...إنها تهدر وقتها وتتعب نفسها...فلتترك أنت وهي الأعمال الخيرية للمؤسسات المختصة بها
-روز:لا أريد
-يونغي(بحدة) :ألا تفهمين يا فتاة؟ ما دمتي تعملين منفردة فلن يثق بك أحد إضافة لأنك تفسدين مالك في طباعة الملصقات باستمرار وهذا يعني أنك ستخسرين أكثر مما تجنين
-روز:يمكنني فعلها
-يونغي(بحدة) :لاااا...لا يمكنك...روز أنتِ في عالم الواقع ولستِ في رواية خيالية...الحياة صعبة ومعقدة وليس أي شيء نريده يمكننا تحقيقه...متى ستفهمين هذا الكلام متى؟
-روز:سأفعلها
-يونغي(بحدة) :بدون شهادة دراسية لن يستمع لك أحد ولن تلفتي إنتباه أحد...كفي عن هدر وقتك وطاقتك ومالك

بدا لي كلام يونغي غريبا...ظننت أنه سيهتم لهذه الحملة كونه تربى في الميتم معي ويعلم الضروف القاسية التي مر بها أطفاله وما يحتاجونه...لكن كلامه البارد هذا يقودني إلى فرضيتين...الأولى أنه فعلا لا يهتم والثانية أنه ليس أخي هيوبين...كِلا تلك الفرضيتين فضيعتين...فإن كان أخي هيوبين حقا وكان لا يهتم فهذا يعني أنه أناني وبارد...إما إن لم يكن هو فسيتحطم قلبي إلى أشلاء

صمتت وأنزلت رأسي أرضا بينما يونغي يوبخني لكن زيكو قد اكتفى من الصمت فتدخل هو الآخر في النقاش
-زيكو:على الأقل قدر ما تفعله...أنت هكذا تحبطها وتجعلها تفقد ثقتها بما تقوم به
-يونغي(بحدة) :وأنت ما شأنك؟ هذا الكلام بيني وبينها فلا تتدخل
-زيكو:حسنا الكلام بينكما...لكن ماذا تكون بالنسبة لها حتى لا أتدخل؟ حبيبها؟ أخوها؟زوجها؟ قريبها؟ لا تتظاهر بأنك أقرب إليها مني فأنت مجرد غريب وأنا كذلك
-يونغي(بحدة) :ربما قد لا تكون قريبتي فعلا لكنني أعاملها كذلك
-زيكو:لا أظن...كل ما تفعله هو إحباطها وجرح مشاعرها...أنت صديقي وأعرف أنك تكره الفتيات وتعاملهن بقسوة فقط لأن نارا تركتك
-يونغي(بغضب) :أيها النذل...لما تتكلم عن نارا الآن

شد يونغي زيكو من ياقة قميصه فطفح بي الكيل وتدخلت وأبعدتهما عن بعضهما ثم وقفت في وجه يونغي
-روز(ببرود) :عد للبيت وتظاهر أنك لا تعرفني فحسب...سأنام اليوم في منزل زيكو
-يونغي(بحدة) :أنتِ مجنونة
-روز(ببرود) :على الأقل هو وقف معي ولم يدمر أحلامي مثلما فعلت أنت

ألقيت كلماتي الباردة تلك ثم ذهبت لأجمع الملصقات والأغراض الخاصة بالحملة وتركت زيكو ويونغي يقفان في مكانهما
-زيكو:إرتحت الآن؟

لحق بي زيكو وساعدني على جمع الأغراض ووضعها في سيارته ثم أخذني لمنزله

طوال الطريق كنت أبكي وأضع رأسي على زجاج السيارة بينما أفكر في الشيء الفضيع الذي فعله يونغي
-روز(ببكاء) :هل عدم توفر شهادة دراسية يعني أن الإنسان فاشل حقا؟
-زيكو:لا أظن
-روز(ببكاء) :أنا لست فاشلة...ولا مثيرة للشفقة...ولا تافهة...ولا عديمة الفائدة...و لاقبيحة...ولكن يونغي يستمر بنعتي بهذه الصفاة الجارحة
-زيكو:يونغي ما يزال مجروحا من حادث قديم حصل معه لذلك يتصرف هكذا...وأيضا ربما كان يريد مصلحتك...أو ما يبدو له هو مصلحتك...لا تكرهيه
-روز(ببكاء) :لا يمكنني أن أكرهه فهو كل شيء بالنسبة إلي
-زيكو(بفضول) :آسف على تدخلي لكن...هل تكنين له أي مشاعر؟
-روز(ببكاء) :إنها مشاعر لن يفهمها أحد لذلك لا حاجة أن أشرح
-زيكو:لن أتدخل أكثر

عاد يونغي للمنزل وهو غاضب وبمجرد أن دخل ضرب الباب بقوة فأصدر صوتا عاليا سمعه كل الجيران ثم نظر لباب غرفتي وأشار بإصبعه كأنه يخاطبني ويوبخني
-يونغي(بغضب) :إذًا تريدين النوم في منزله ها؟ لما لا تتزوجينه وتريحينني منكما...الحق علي...كان علي تركك تنامين في الشارع ذاك اليوم ووقتها كنت سأرتاح من وجع الرأس

ذهب يونغي لغرفته وغطى نفسه بالبطانية لعله ينام لكنه شعر بالغرابة والهدوء في المنزل...ذلك الهدوء المخيف يجعله يتذكر حين أكون في المنزل فإنني أغني في غرفتي أو أصدر أصواتا بأواني المطبخ حين أعد العشاء أو أغسلها

نزع الغطاء عن رأسه ونظر للسقف محاولا النوم ولكن كلما أغمض عينيه بدأت تأتيه تخيلات غريبة بأنني أنا وزيكو وحدنا في المنزل وقد تحصل بيننا أشياء خاصة أنني صغيرة ومتهورة فاستقام بجزئه العلوي من على السرير
-يونغي:علي إعادتها

بينما أنا في منزل زيكو جلسنا كلانا في غرفة المعيشة ووضع لي الطعام على المائدة لآكله
-روز:لست جائعة
-زيكو:هل ستضربين عن الطعام لأجل يونغي! ساذجة
-روز:ليس لأجله بل لست جائعة
-زيكو:سأخبرك شيئا عن الحياة...الناس لن يتوقفوا عن إحباطك في أي شيء...سواءا أكان عملا خيريا أو مشروعا مربحا فهم لن يتركوك بحالك
-روز:ولما قد يفعلون ذلك فأنا لم أضرهم بشيء
-زيكو:لا أحد يعلم...لكن لا تتركي لهم المجال...كوني ما تريدين أنتِ وليس ما يريدونه هم
-روز(بابتسامة) :واو! أنت إيجابي جدا على عكس يونغي...من كان يصدق أنك صديقه
-زيكو:لا مجال للسلبية في حياتي إطلاقا
-روز:أريد أن أكون مثلك
-زيكو:قضاء المزيد من الوقت معي سيجعلك كذلك

سمعنا جرس الباب يرن فذهب زيكو ليتفقد كاميرا المراقبة التي تصور الباب الرئيسي...عندما رأى يونغي إبتسم بلطف ثم عاد إلي
-زيكو:جاء يونغي فهل أفتح له؟
-روز(ببرود) :أنت حر فهو بيتك
-زيكو:إن كان يزعجك فلن أفعل
-روز:لا إزعاج

فتح زيكو الباب ليونغي فتجاوزه ودخل ليبحث عني إلى أن وجدني في غرفة المعيشة
-يونغي:لنعد للبيت

لم أرد

-يونغي:أنا أكلمك هنا هل تسمعينني؟

لم أرد

-يونغي:فليكن في علمك أنني لن أغادر بدونك
-روز:لا يهمني
-يونغي:تفعلين ذلك لأنني قلت لك كلاما لمصلحتك!
-روز:أنا كبيرة وأعرف مصلحتي
-يونغي:هل أذكرك بكم مرة دخلتي مركز الشرطة وكم مرة تسببتي لنفسك بالمشاكل وأنا من حللتها...هل كنتِ كبيرة وقتها؟
-روز:ممتنة لك
-يونغي:ممتاز...هل نعود للمنزل الآن؟
-روز:زيكو
-زيكو:نعم؟
-روز:هلَّا أحضرت لي غطاءا ووسادة فأنا متعبة وسأخلد للنوم؟
-زيكو:لك ذلك
-يونغي(بانزعاج) :أنا هنا هل تسمعينني؟
-روز:يمكنك المغادرة فأنا لن أتحرك من هنا
-يونغي:أنا أيضا سأنام هنا الليلة إذًا
-زيكو:مزعج

نمنا تلك الليلة أنا ويونغي في غرفة المعيشة وكان كل منا ينام على أريكة بعيدة عن الآخر...أما زيكو فقد نام في غرفته وغاص في نوم عميق منذ زمن بينما نحن نعاني الأرق بسبب الخصام الذي بيننا

حاولت النوم جاهدة لكنني لم أستطع وكلما أغمضت عيناي تذكرت كلام يونغي القاسي وفتحتهما مجددا
-يونغي:روز

كنت ما أزال غاضبة منه لذلك تظاهرت بأنني نمت وأغمضت عيناي
-يونغي:هل مازلتِ مستيقظة؟

رفع يونغي رأسه وألقى نظرة على وجهي الذي بالكاد يظهر في إنارة الغرفة الخافتة وحينما تأكد أنني نائمة وضع رأسه على الوسادة مجددا
-يونغي:أنا آسف

كانت هذه أول مرة أسمعه فيها يعتذر مني لذلك صدمت وكدت أفتح عيناي لكن لم أرد إحراجه فأنا أعرف أنه نادم لكنه يخجل من الإعتذار والإعتراف بخطأه
-يونغي:ربما كانت طريقتي في إظهار اهتمامي حادة ولكن صدقيني حين أقول أنني أريد مصلحتك أكثر من أي شخص آخر...أنا أعتبر نفسي الأوبا الخاص بك وأضع مسؤوليتك على عاتقي مثل أختي تماما...لا أريدك أن تكرهيني...آسف مجددا...تصبحين على خير

كلامه ذاك صدمني بقدر ما أثر فيا...إنه يراني كأخته وهذا يجعلني أشعر بالفخر...ربما قد أكون أخته بالدم حقا وربما لا...لست أعلم حقا متى سأكشف الحقيقة وأرتاح...بينما أنا أفكر تسللت دمعة من عيني ونزلت على الوسادة لتبللها...رغم أنني لم أرد أن أبكي لكن لحظاتي العاطفية مع يونغي تجعلني أذرف الدموع رغما عني

قبل 11 سنة:
كنت أنا وهيوبين نمر على حقل للقمح وجدناه بالصدفة حينما كنا نتجول بالخارج...كان منظر السنابل الصفراء ساحرا بينما تتلاعب بها الرياح وتموجها كأمواج البحر...إضافة لأشعة الشمس الذهبية وقت الغروب التي تنعكس عليها فتبدو كأنها سنابل منحوتة من الذهب...توقفنا للحظات ونظرنا لبعضنا
-هيوبين:هل ترين تلك الشمس؟
-أنا:بلى
-هيوبين:أعدك أمامها وأمام هذه السنابل الذهبية بأنني سأبقى بجانبك للأبد على عكس والدينا...وبأنني سأحميك وأكون ذرعك ورجلك الحديدي
-أنا:أوبا...هل وقوفك هنا أمام الشمس يعني أنك لن تخلف وعدك؟
-هيوبين:بلى

رفع هيوبين يده في الهواء ليشكل بها نصف قلب
-هيوبين:إفعلي مثلي

رفعت يدي أنا الأخرى فشكلت النصف الآخر للقلب ووضعته على النصف الخاص بهيوبين
-أنا:ما هو هذا؟
-هيوبين:هذا قلب حب...وهو يعني أننا سنعيش كلانا بقلب واحد ونتألم معا ونضحك معا وسيساعدنا هذا القلب لنجد بعضنا إن افترقنا في المستقبل
-أنا(بحزن) :لكنك قلت أننا لن نفترق
-هيوبين:طبعا لن نفعل




I love youI love youI love youI love youI love you

ما إن كدت أكمل تخيل تلك الذكرى حتى وجدت وسادتي قد غرقت بدموع الحزن...أحن لتلك الأيام رغم قسوتها...خاصة هيوبين الطيب الحنون الذي كان...أحن إليه بجنون

في الصباح استيقظت من النوم وذهبت للمطبخ فوجدت زيكو ويونغي يتحدثان وحينما رأياني صمتا كلاهما
-روز(بابتسامة) :صباح الخير
-زيكو:صباح الخير
-يونغي:هل ستعودين للمنزل معي أم ستظلين على عنادك؟
-روز:بلى...لنعد
-يونغي:بهذه البساطة!
-روز:نعم...أم أنك لا تريد أن أعود؟
-يونغي:بلى بلى...لنعد
-زيكو:سأوصلكما

عدت للمنزل أنا ويونغي وعندما دخلت ابتسمت في وجهه وهذا ما جعله يشعر بعدم الراحة فالبارحة فقط نمت وأنا غاضبة منه واليوم أنا أبتسم له
-روز:إن ياقة قميصك غير مرتبة...دعني أرتبها لك

إقتربت من يونغي ورفعت يداي حول رقبته ورتبت ياقة قميصه...كان شارد الذهن ومتجمدا في مكانه يفكر
-يونغي(يفكر) :بتصرفاتها العفوية هذه تجعلني أشعر بالإهتمام الذي افتقدته في علاقة حبي الأولى...رغم أنني منجذب إليها إلا أنني لن أخاطر وأقع في الحب مجددا...لا أريد أي علاقة مع أي فتاة طوال حياتي...هكذا عاهدت نفسي

بعد أن انتهيت من ضبط قميص يونغي إبتسمت
-روز:أنت وسيم هكذا
-يونغي:لستِ غاضبة مما حصل أمس؟
-روز:لا...لقد تعلمت درسا مهما من تلك التجربة لذا سأتغاضى عن الأمر
-يونغي:جيد
-روز(بابتسامة) :سأذهب للعمل...أراك في المساء...باي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 8:29 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل الثالث عشر



إنتهى يونغي من عمله متأخرا وتوجه للمنزل سيرا على قدميه لأنه يكره ركوب الباص والزحمة ويحب المشي وتصفية ذهنه تحت ضوء النجوم...وبينما يسير في الطريق ويكاد يصل للمنزل رأى أخاه سوجين ينتظره في آخر الحي فعرف أن مشكلة قادمة في الطريف
-سوجين:أخي المدلل...مرحبا
-يونغي:أهلا
-سوجين:أتعلم كم أنا غاضب؟ سألتك حوالي 20 مرة عن مكان البيانو لكنك لا تريد إخباري
-يونغي:أخبرتك بالفعل...لقد بعته
-سوجين:قل هذا الكلام لمغفل غيري
-يونغي:أنت حر...تريد أن تصدق فلتصدق...لا تريد أنت حر

كان سوجين سريع الغضب وسهل الإستفزاز لذلك ضرب يونغي بلكمة على وجهه فأسقطه أرضا
-سوجين(بحدة) :أين هو؟
-يونغي(ببرود) :بعته
-سوجين(بحدة) :أيها الوغد الحقير

بينما يونغي ممدد على الأرض ركله أخوه بقوة على بطنه فصار يتلوى من الألم
-سوجين(بحدة) :مجددا...أين هو؟
-يونغي(بألم) :ب ب بعته
-سوجين(بحدة) :هل تريد الموت؟
-يونغي:بعته...بعته...بعته

طفح الكيل بسوجين فأمسك ذراع يونغي وأعادها خلف ظهره وصار يشدها بقوة حتى كاد يخلعها إضافة لدوسه على ظهره برجله
-سوجين(بحدة) :هل ستتكلم الآن؟
-يونغي(بألم) :لقد...بعته

كلما زاد عناد يونغي كلما شد سوجين ذراعه بقوة أكبر ولم يهتم حتى لتألمه وصراخه المتواصل إلى أن فقد وعيه تمام وارتخى جسده
-سوجين(بحدة) :تبا تبا تبا

تركه سوجين تلك المرة أيضا لأنه لا يريد قتله وإلا سيفقد معه البيانو لذلك غادر ولم يعر إهتماما لجسد أخيه الملقى أرضا

بعد أن استعاد يونغي وعيه بعد دقائق وجد أن يده متجمدة ولم يعد يحس بها نهائيا لذلك وضع يده الأخرى بصعوبة في جيبه واتصل بزيكو ليسعفه

بدت تلك الليلة مختلفة عن سابقاتها...شعرت فيها بالغرابة وبأن شيئا سيئا سيحصل لكن ما هو؟

حتى يونغي تأخر في العودة للبيت ولم يتصل أو يخبرني أنه مع أصدقائه لكي لا أقلق عليه

بينما أنتظر كنت أطوف بالغرفة ذهابا وإيابا متمنية أن يعود بسرعة ويريحني لكن يبدو أنني إن لم أتصل بنفسي فلن أصل لشيء

حملت هاتفي وطلبت رقم يونغي وحين رد علي شعرت بسعادة بالغة
-روز:يونغي...أين أنت؟
-زيكو:روز أنا زيكو
-روز:زيكو؟ أليس هذا رقم يونغي؟
-زيكو:بلى...سأخبرك بشيء لذا لا تنفعلي
-روز(بقلق) :ماذا هناك؟ ما به يونغي؟
-زيكو:روز إهدأي
-روز(بقلق) :كيف أهدأ وأنت تتكلم بهذه الطريقة...قل ما به يونغي؟
-زيكو:هو في المستشفى
-روز(بقلق) :مالخطب؟
-زيكو:لا شيء خطير...فقط كسْر في ذراعه وسيبيت في المستشفى اليوم لذا أغلقي الأبواب والنوافذ جيدا ونامي
-روز(بقلق) :لا يمكنني النوم بدونه...أريد المجيء
-زيكو:لا لا تأتي هو بخير...أنا سأعتني به
-روز(بقلق) :لااا...لا أستطيع النوم وهو بعيد عني...أرجوك دعني آتي
-زيكو:ممممم حسنا...يونغي سيقتلني لكن لا بأس...تعالي إلينا

خرجت من المنزل على وجه السرعة وذهبت لمستشفى سيؤول وكان زيكو ينتظرني في استقبال المستشفى
-روز:ماذا قالو له؟
-زيكو:أصيب بكسر فوضعوا له الجبيرة وأيضا لديه بعض التورمات والجروح في ظهره
-روز:يا إلهي!
-زيكو:سيغضب لأنكِ أتيتي لذا حاولي إيجاد طريقة لإرضائه
-روز:سأفعل

دخلنا الغرفة التي يعالج فيها يونغي فوجدناه مستلقيا بينما يفكر بعمق
-روز:مرحبا
-يونغي:كيف أتيتي! مهلا...أعرف كيف أتيتي
-روز:هل أنت غاضب لأن زيكو أخبرني؟
-يونغي(ببرود) :لا...كنت سأخبرك على كل حال
-روز:هل تناولت عشائك؟
-يونغي:ليس بعد
-روز:سأشتري لك شيئا تأكله
-زيكو:سأرافقك بما أنني عائد للمنزل
-روز:هيا

إشتريت الطعام ليونغي ثم عدت لغرفته بينما عاد زيكو لمنزله...حاول يونغي حمل عيدان الطعام لكنه متعب وظهره وأطرافه تؤلمه من شدة الضربات التي تلقاها من أخيه
-روز:دع الأمر لي

أخذت عيدان الطعام من يده وحملت بها قطعة لحم ثم وجهتها لفمه لكن ردة فعله كانت باردة كالعادة ولم يفتح فمه لي أساسا
-يونغي:لماذا أنتِ هكذا؟
-روز(بابتسامة) :علي ذلك فأنت مريض
-يونغي:لكنك تفرطين في اهتمامك
-روز:لست مستعدة لإخبارك الآن...ربما في المستقبل سأفعل
-يونغي(بفضول) :عن ماذا؟
-روز:أمهلني بعض الوقت فحسب وسأخبرك بكل شيء
-يونغي:حسنا
-روز:هيا إفتح فمك

قمت بإطعام يونغي رغم أنه كان خجلا من الموضوع ولكنني اهتمت به على أكمل وجه ونمت في أحد الأسرة الفارغة الموجودة هناك في الغرفة

أغمضت عيناي لبعض الوقت ونمت ولكنني استيقظت في منتصف الليل على أصوات غريبة كأصوات شخص يبكي ويتأفأف بعدم راحة...رفعت رأسي فوجدته يونغي وهو يحاول النوم ويبدو أن الألم في ظهره وذراعه يعذبانه طوال الوقت

نهضت من السرير وتقدمت منه ثم وضعت يدي على رأسه لألعب بخصل شعره لعله يهدأ قليلا...ورغم أنه رآني فلم يتوقف عن البكاء...ربما لأنه مرتاح لي وللبكاء أمامي
-روز:هل تتألم كثيرا؟

هز رأسه عدة مرات كدلالة لـ"نعم"
-روز:دعني أدلك ظهرك فربما تتحسن

بدون نقاش نهض من فراشه وأدار ظهره لي...هذه أول مرة يتصرف معي بهذه الأريحية كما لو أنه ليس يونغي الذي أعرفه...بدأت بتدليك ظهره بهدوء رغم أنها أول مرة أفعل فيها ذلك لكنه بدا مرتاحا
-يونغي(بألم) :آاااي على مهلك...ذلك المكان محطم
-روز:آسفة
-يونغي:لا تحملي هم
-روز:ألن تخبرني من فعل بك ذلك؟
-يونغي:لا يهم
-روز:أيا من كان من فعل بك ذلك فعليك الوقوف في وجهه قبل أن تموت المرة القادمة
-يونغي:لا أريد التكلم في الموضوع
-روز:أعلم...لكنني نصحتك فحسب

أكملت تدليك ظهره وكلانا صامتان إلى أن لمسته في منطقة مؤلمة
-يونغي(بألم) :آاااااي ذلك الضلع يؤلم أكثر من الذي قبله
-روز:آسفة مجددا
-يونغي:لا تهتمي

بعد أن أنهيت تدليك ظهر يونغي ساعدته على النوم وغطيته جيدا
-روز:سأنتظرك حتى تغفو ثم أذهب للنوم
-يونغي:وماذا لو لم أغفو؟
-روز:سأبقى مستيقظة معك إلى أن تطلع الشمس
-يونغي:أنتِ تبالغين في إعطائي كل هذا فأنا لا أستحقه
-روز:بل تستحقه...ما فعلته لأجلي طوال مجيئي لمنزلك لا يمكنني رده لك...أعلم أنني لولاك لكنت مرمية الآن أتسول في إحدى أزقة سيؤول
-يونغي:أنتِ فعلا مختلفة!
-روز:ها؟
-يونغي:لا شيء...تصبحين على خير

غطى يونغي وجهه بالغطاء وبعد لحظات سمعت صوت أنفاسه القوية...رفعت الغطاء عنه فوجدت أنه نام أخيرا بعد تلك المعاناة...إبتسمت وأنا أحدق بوجهه البريء ثم عدت لسريري ونمت

في الغد قام الأطباء بفحص يونغي لآخر مرة وأعطوه أدوية مسكنة للآلام ثم سمحوا له بالمغادرة من المستشفى

لبس يونغي ثيابه وتجهز ثم استعددنا للمغادرة
-يونغي:سأذهب لأدفع رسوم المستشفى
-روز:لكنك مريض...سأدفعها أنا
-يونغي:حسنا خذي هويتي وبطاقتي المصرفية

لا أصدق! سيعطيني بطاقته! لا بد وأنني أحلم! لقد ترقبت هذه اللحظة منذ زمن طويل وأخيرا سأعرف إن كان هو أخي هيوبين أم لا

أمسكت البطاقة من يديه ثم ابتسمت وخرجت من الغرفة متوجهة نحو موظفة الإستقبال...توقفت في نصف الطريق والتفتت يمينا وشمالا...لم يكن هناك أحد يراقبني...رفعت البطاقة ونظرت فيها...آنت لحظة الحقيقة...

عدت للبيت أنا ويونغي وساعدته على الذهاب لغرفته لأنه ما يزال يعاني من ألام في الظهر وذراعه مكسورة...بعدها أحضرت له كوب ماء وقدمت له الدواء
-يونغي:أكره الدواء
-روز:أنا مثلك...لكن عليك تناوله ليزول الألم وتشفى

شرب يونغي دوائه ثم استلقى على سريره
-روز:سأذهب وأعد لك طعاما غنيا بالكالسيوم لكي تشفى عظامك بسرعة
-يونغي:يععع لا تقولي أن فيه الجبن...أكره الجبن
-روز:سأسجل ذلك في دماغي

ذهبت للمطبخ وبدأت الطبخ إلى أن سمعت صوت جرس الباب...ذهبت لكي أفتحه فوجدتها ميني
-ميني:سمعت أن يونغي تعرض لحادث
-روز:نعم للأسف
-ميني:هو بخير صحيح؟
-روز:أجل...تفضلي للغرفة وكلميه وأنا سأحضر الغداء

ذهبت ميني لغرفة يونغي وطرقت عليه الباب
-ميني:مرحبا يووونغي
-يونغي:أهلا جارتي تفضلي
-ميني:من فعل بك ذلك؟
-يونغي:سقطت من درج الشركة التي أعمل فيها
-ميني:وووو لقد تألمت كثيرا على ما يبدو
-يونغي:ليس كثيرا
-ميني:ماذا عن وجهك؟ لا يبدو ذلك الجرح الذي في شفتيك بسبب سقطة من درج

تجاهلها يونغي واستلقى في سريره ثم أغمض عينيه
-ميني:إذًا؟ ألن تخبرني؟
-يونغي:ما من شيء أخبرك به
-ميني:كنا صديقين في السابق قبل أن تأتي نارا وتحولك لمخلوق بارد لا يعرف أحدا
-يونغي(ببرود) :ما مناسبة هذا الكلام؟
-ميني:مناسبته أنني أريد أن نعود صديقين وتخبرني بأسرارك كما كنا في السابق
-يونغي:حسنا
-ميني:إبدأ من الآن...من الذي تعدى عليك؟
-يونغي:لا أحد
-ميني:أنت لا تريد أن نعود أصدقاء كما كنا صحيح؟
-يونغي:من الصعب شرح الوضع لذا تجاهليه فحسب...خاصة أن روز هنا في المنزل ولا أريدها أن تعرف بالموضوع
-ميني:لك ذلك...سأغادر...أتمنى لك الشفاء
-يونغي:شكرا

أرادت ميني مغادرة المنزل ولكنها سمعت صوتا غريبا من المطبخ...كما لو أنه صوت شخص يبكي ويحاول كتم بكائه بكل قوته...عرفت حينها أنني حزينة وأحتاج لشخص ليقف بجانبي فدخلت المطبخ وتقدمت مني

كنت أقطع البصل ودموعي تنهمر بغزارة وحينما رأيتها إبتسمت بتكلف
-روز:ستغادرين الآن؟
-ميني:كنت سأغادر لكنني أشعر بأن شخصا ما يحتاجني هنا
-روز:من؟
-ميني:لما عيناك حمراوين؟
-روز:من البصل
-ميني:لا تكذبي علي...سمعت صوت شهقاتك من الخارج
-روز:حقا ليس هناك شيء
-ميني:منذ متى تخفين أسرارك عني؟ أم أنك أيضا مثل يونغي تعتبرينني غريبة

حاولت كتم دموعي ولكنها خذلتني وبدأت بالنزول أمام ميني...كنت فعلا أبكي واتخذت البصل كعذر وذلك لأنني حزينة للغاية وأريد أن أبكي وأخرج الحزن الذي بداخلي
-ميني:يمكنك معانقتي والبكاء

فتحت ميني ذراعيها لي فعانقتها وبكيت لفترة طويلة...إنها صديقة حقيقة ودائما تفهمني وتجعلني أشعر بالفخر لأنني اخترتها هي بالذات...إنها أحسن جارة وأحسن صديقة وأحسن أخت

بعد أن شعرت ببعض التحسن غسلت وجهي وجلست أنا وميني على طاولة المطبخ بينما تمسك يدي وتربت عليها
-ميني:ألن تخبريني؟
-روز:أنا محطمة...يونغي ليس أخي
-ميني:معقول! كيف عرفتي ذلك؟
-روز:رأيت بطاقته...لقد كتب فيها إسما والديه الحقيقيين...لو كان هيوبين لكتب أنه مجهول النسب
-ميني:أوووو هذا مؤسف...لكن لما البكاء؟ستلتقين بأخيك عاجلا أم آجلا
-روز:لكنني محبطة...مرت 4 أشهر وأنا أظن أنه أخي حتى أنني صدقت الأمر
-ميني:لا أعلم بشأن هذه الأمور...لكن لا تحزني ستلتقين بهيوبين يوما ما
-روز:أريد ذلك...قد أضطر لمغادرة البيت لأبحث عنه
-ميني:وهل تعرفين أين ستبحثين؟
-روز:لا
-ميني:ستجدينه ثقي بذلك
-روز:أتمنى
-ميني:سأكمل إعداد الغداء وأنتِ ارتاحي

تناولنا الغداء معا نحن الثلاثة أنا ويونغي وميني...ولأن مشاعري مختلطة مؤخرا فقد كنت آكل وأنا هادئة بينما يونغي وميني يتحدثان
-يونغي:روز
-روز:نعم؟
-يونغي:هل من خطب؟
-روز:أبدا

أنزلت رأسي نحو طبقي وأكملت تناول طعامي لكن بال يونغي لم يرتاح وظل يحدق بي من حين لآخر
-ميني:روز...هناك تخفيضات ستنزل في أحد المتاجر يوم غد فما رأيك أن نذهب ونتسوق
-روز:سأفكر بالأمر
-ميني:عليك الذهاب...لن تجدي فرصة مثل هذه أبدا صدقيني
-روز:قلت سأفكر
-ميني:وأيضا أعرف مكانا يبيع الأحذية الشتوية بمبلغ بخس بما أن الجو أصبح باردا فلما لا نزوره أيضا
-روز:سأفكر
-ميني:لا تتصرفي هكذا
-يونغي:بالطبع سنذهب
-ميني(باستغراب) :أنت ستذهب!
-يونغي:نحن الثلاثة سنذهب معا
-ميني(باستغراب) :منذ متى تحب التسوق؟
-يونغي:ملابسي أصبحت قديمة وعلي التجديد
-ميني(باستغراب) :حسنا
-روز:بما أنك وجدتي مع من تذهبين فهذا جيد...إستمتعا

أخذت طبقي للمطبخ وغسلته ولكن يونغي وميني شعرا بالهالة السلبية التي تحيطني فحزنا
-يونغي:هل أخطأت معها بشيء؟ هل أزعجتها عن غير قصد؟ لقد كانت بخير هذا الصباح حين عدنا من المستشفى
-ميني:لا أظن...فقط سايرها في الأمر وستكون بخير
-يونغي:لست معتادا على رؤيتها هكذا وهذا لا يريحني
-ميني:إذًا تكلم معها
-يونغي:وماذا أقول؟
-ميني:لا أعلم...حاول مواساتها فلا بد أنها ستستمع إليك كونك شخصا مميزا بالنسبة إليها
-يونغي:سأحاول

بقيت في غرفتي أستمع للأغاني عبر سماعات هاتفي إلى أن سمعت صوت طرق الباب
-روز:أدخل
-يونغي:مرحبا
-روز(بابتسامة) :أهلا
-يونغي:تشعرين بأنك بخير الآن؟
-روز:بلى
-يونغي:أيعني هذا أنك ستذهبين معنا غدا للتسوق؟
-روز:بلى
-يونغي:هذا خبر مفرح لي ولدي خبر مفرح لك أيضا
-روز:ما هو؟
-يونغي:أريدك أن تذهبي معي لاختيار سيارة غدا
-روز:تريد مني أنا أن أختارها لك؟
-يونغي:هههههه بلى ومن لدي سواك؟
-روز:أووو هذا شرف عظيم لي ولكن هل سيعجبك ذوقي؟
-يونغي:بالتأكيد
-روز:حتى لو كانت زهرية؟
-يونغي(باستنكار) :إلا الوردي أرجوكِ
-روز:ههههه والبنفسجي؟
-يونغي(بانزعاج) :لا تجعليني أندم لأنني أعطيتك حرية الإختيار
-روز:هههههه أمزح...فلنرى السيارات أولا وبعدها سنختار

عبث يونغي بشعري وابتسم لي...إبتسامته تلك تجعلني أشعر بوجود هيوبين من حولي حتى لو كان بعيدا...إضافة لأنني مهما حاولت الإبتعاد عنه فأنا لا أستطيع...لقد تعودت على وجوده في حياتي أكثر من تعودي على آجاشي وآجوما...لقد أدمنته بالكامل

قام يونغي من مكانه ليغادر الغرفة وحينما فتح الباب أردت منه طلبا صغيرا كي أتمكن من تذكر هيوبين به
-روز:يونغي
-يونغي:نعم روز؟
-روز:قبل رحيلك أود منك طلبا صغيرا ولكن إن كان مزعجا لك فلا تنفذه
-يونغي:ما هو؟
-روز:عانقني مرة واحدة

أشاح يونغي بنظره عني للحظات وبدا لي أنه متجمد يفكر في ماذا سيفعل وفي نهاية المطاف أرخى جسده على الباب وأنزل رأسه
-يونغي:لا تطلبي مني أمورا كهذه فسأفقد السيطرة على نفسي وأفعل أكثر من ذلك

إرتعش جسدي حين سمعت ما قاله وتملكني الخوف مما ينوي فعله...لا أعرف إلى أي مدى يريد الوصول بما يريد فعله لكنني أنا أيضا أشعر بالحماس لأن تحصل بيننا أمور كهذه
-يونغي:مازلتِ تريدين مني أن أعانقك؟
-روز:لا...أقصد لا أعلم
-يونغي:فتاة منفصمة
-روز:أنا كذلك بالفعل
-يونغي:هل وقعتي بحبي؟

بدا لي سؤالا وجيها فهل أنا حقا كذلك؟ هل أنا واقعة بحبه لذلك أشعر بالأمان بقربه أم أنه مجرد آثار جانبية للصدمة التي أعيشها بسبب اكتشافي أنه ليس أخي؟

أغمضت عيناي وتنهدت ثم نظرت ليونغي الذي كان يتكأ على باب الغرفة ومشاعره متضاربة
-روز:يبدو أنني أخرف بسبب النعاس...تصبح على خير
-يونغي:وأنتِ من أهله

لم يكن متوقعا أن يحصل ما حصل...قلبي ما يزال يدق بقوة ومشاعري مشوشة وأستطيع أن أحس بأن جسدي يرتجف...كمية رهيبة من التوتر تجعلني أنظر للمكان من حولي دون أن أفهم لما يحصل معي كل ذلك

بعد أن طلعت شمس اليوم التالي تجهزت أنا ويونغي للخروج وتناولنا إفطارنا
-روز:هل تؤلمك ذراعك؟
-يونغي:لا
-روز:وظهرك
-يونغي:أيضا لا
-روز:هل أنت متأكد أنك ستحتمل التجول في المجمع التجاري طوال اليوم؟ أعني نحن الفتيات نسير كثيرا ونمسح كل المتاجر تقريبا...ألن يكون هذا غير مريح لك وأنت مريض؟
-يونغي:لا تعامليني كالطفل الصغير
-روز:كما تريد

بعد أن جائت ميني خرجنا للمجمع التجاري وتجولنا على المتاجر الموجودة هناك...كانت ميني كالجرافة تأخذ أي شيء يعجبها وتجد ثمنه مناسبا أما أنا فقد كنت أختار بعناية فهناك نوع معين من الملابس فقط يعجبني وخاصة أننا في فصل الخريف والجو يميل للبرودة فعلي اختيار الملابس الدافئة لا الأنيقة فقط...أما يونغي فكان يلحق بنا فحسب ويراقبنا ونحن نتجول دون أن يبدي أي ردة فعل

بينما نحن نتجول في أحد المتاجر لفت انتباهي دمية دب بيضاء جميلة وكان يذكرني بذكرى أخرى من ذكريات أيام الميتم

قبل 12 سنة:
مررت أنا وهيوبين بمتجر ما وكان يضع في واجهته عبر الزجاج دبا أبيض شبيها تقريبا بالذي وجدته في المتجر وحين رآه هيوبين ظل ينظر له بحزن كما لو أنه ذكره بشيء ما
-هيوبين:هذا الدب...تذكرت أنه كان لدي واحد حين كنت مع أبي وأمي
-أنا:وأين هو الآن؟
-هيوبين:لا أعلم
-أنا:وأين هما والدانا؟
-هيوبين:لا أعلم أيضا
-أنا:ألن يأتيا ويأخذانا في يوم من الأيام؟

صمت هيوبين ونظر للدب مرة أخيرة ثم أكمل السير في طريقه دون أن يجيبني...أتفهمه...فهو حزين بسبب حياتنا البائسة كما أن سؤالي لم يكن في محله

I love youI love youI love youI love youI love you

تذكرت تلك الذكرى وأنا أنظر للدب وشردت بذهني بعيدا ثم لمسته بيدي وابتعدت...كان يونغي قد رأى تصرفي الغريب لذلك خطرت على باله فكرة

خرجنا من ذلك المتجر ولكن يونغي لم يلحق بنا
-يونغي:إذهبا أنتما فأنا أريد فعل شيء ثم ألحق بكما
-روز وميني:حسنا

ذهبنا لمتجر آخر ورأينا الملابس إلى أن لحق بنا يونغي وفي يده كيس
-ميني:يبدو أنك اشتريت شيئا ما
-يونغي:نعم
-ميني:أرني
-يونغي:لااااا إنه شيء خاص
-ميني:أووو فهمت...أعتذر
-روز:لنذهب ونرى الأحذية
-ميني:هياااا أنا متحمسة فأحذية هذا الموسم جبارة
-يونغي(يفكر) :أوووف الحمد لله أنني لم أخلق فتاة...حياة الفتيات مملة وغريبة ومبنية فقط على الملابس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 8:33 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل الرابع عشر



ذهبت أنا ويونغي بمفردنا لمعرض السيارات ورأينا مجموعة من السيارات الجميلة وفي نهاية الأمر نالت إعجابي إحداها فركبناها لنجربها
-يونغي:أعجبتك؟
-روز:كثيرا
-يونغي:سأشتريها إذًا
-روز:كيف ستقودها وذراعك مكسورة؟
-يونغي:ذراعي اليسرى هي المكسورة لذا لا تقلقي علي
-روز:مممم فهمت

دفعنا ثمن السيارة وتوجهنا نحو البيت وحين ركناها بجانب منزلنا رأتنا الجارة هوانغ وتقدمت منا
-هوانغ:وااااو! سيارة جميلة...مبروك يونغي
-يونغي:شكرا
-هوانغ:ذوقك في السيارات مذهل
-يونغي:روز من اختارتها لي
-هوانغ:أووو فهمت...يبدو أنكما مقربان كثيرا مؤخرا لدرجة أنكما تشتريان مع بعضكما كل شيء
-روز(بابتسامة) :ليس كثيرا
-يونغي:بل كثيرا

تغيرت ملامح السيدة هوانغ فهي تريد من يونغي أن يكون حبيب ابنتها ميني ولكن بمواجهته لها بهذا الكلام شعرت بالتهديد
-هوانغ:حسنا...موفقان...مع السلامة

بعد أن غادرت السيدة هوانغ نظرت أنا ويونغي لبعضنا باستغراب
-روز:إنها أول مرة لا تثرثر كثيرا
-يونغي:هذا أفضل

عادت هوانغ للمنزل فوجدت ميني تجرب الثياب التي اشترتها في التخفيضات أمام المرآة
-هوانغ:إبقي تتصرفين هكذا حتى يضيع يونغي من يديك
-ميني(ببرود) :فليضع
-هوانغ:لا أصدق! أنتِ باردة القلب...شخص مثل يونغي لن تجدي مثله ولو بحثتي لآلاف السنين
-ميني:أعلم أنه شخص جيد ولكنه ليس رجل أحلامي
-هوانغ:وما مواصفات رجل أحلامك؟
-ميني:لا أعلم...لكن حين أراه سأعرفه
-هوانغ:أوووف صبرا يا الله...هذه الفتاة ستجعلني أجن بكل تأكيد
-ميني:كما أن يونغي يملك فتاة بالفعل
-هوانغ:نارا؟
-ميني:لا...روز
-هوانغ:روز! متى بدآ يتواعدان؟
-ميني:لم يتواعدا بعد لكن أتوقع أن يفعلا في المستقبل
-هوانغ:وأنتِ إبقي وراقبيهما
-ميني:سأفعل...يسعدني أن يكونا معا
-هوانغ:تشه غبية

جلست في غرفتي أنظم المشتريات التي أتيت بها من التخفيضات إلى أن دق يونغي باب غرفتي
-روز:أدخل

دخل وهو يخبئ شيئا خلف ظهره
-يونغي:أردت إعطائك شيئا
-روز:ما هو؟
-يونغي:رأيتك تنظرين له في المتجر فأحببت شرائه لك

أخرج يونغي الدب الأبيض من خلف ظهره وقدمه لي وردة فعلي كانت أنني صدمت وبقي فمي مفتوحا
-روز(بحماس) :يااااا كيف فكرت في إحضاره لي؟
-يونغي:هههههه لأنك تقدمين لي الكثير وتعتنين بي
-روز(بحماس) :لا أصدق لا أصدق لا أصدق...هذه أجمل هدية حصلت عليها في حياتي
-يونغي:لم أتوقع أن تتحمسي لهذه الدرجة
-روز(بحماس) :نعم نعم نعم تحمست كثيرا

عانقت ذلك الدب بحرارة وقبلته وكان ملمسه ناعما جدا ويجعلني أشعر باللطف والبراءة
-روز:ماذا أسميه؟
-يونغي:لا أعلم
-روز:هل أسميه بإسمك؟
-يونغي:فكرة سيئة
-روز:سأسميه هيوبين
-يونغي:هيوبين!
-روز:نعم إنه شخص مميز جدا بالنسبة إلي
-يونغي:أظنني سمعت إسمه منك من قبل لكن جديا من يكون؟
-روز(بابتسامة) :ههههههه لا تهتم

قطب يونغي حاجبيه بغيرة ثم غادر الغرفة وذهب للمطبخ ليحْضر شيئا يأكله
-يونغي(بانزعاج) :قالت شخص مميز قالت...من يهتم

إستمريت في حملتي التبرعية وكالعادة وقفت في الطريق بمفردي أحاول لفت انتباه الناس وتوزيع الملصقات عليهم لأن زيكو مشغول ذلك اليوم...لكن بينما أقوم بعملي رأيت يونغي يقف بالقرب مني...تقدمت نحوه ببطئ ونظرت في عينيه الساحرتين للحظات
-روز:ماذا تفعل هنا؟
-يونغي:تحتاجين مساعدة؟
-روز:بلى ولكنك ما تزال مريضا
-يونغي:مرت أسابيع منذ كسرت ذراعي لذلك لا حاجة للمبالغة
-روز:كما تريد

ساعدني على توزيع الملصقات على المارين بينما وقفت أنا قرب طاولة التبرع أستقبل تبرعاتهم ومساعداتهم...والحمد لله بدأ عدد المتبرعين يزيد يوما بعد يوم

تمضي الشهور ليأتي فصل الشتاء البارد...فصل لا يرحم أحدا...فصل يمكنك فيه الإستمتاع بالجلوس أمام المدفأة أنت وعائلتك وشرب شيء ساخن...ولكنني وقتها لم أكن أملك سوى يونغي

قررنا أنا ويونغي أن نقوم بصبغ جدران غرفتي ونحولها لغرفة جميلة ومناسبة لفتاة شابة فتلك الغرفة تصبح قديمة مع مرور الوقت وصبغة الحائط تزول

كان يونغي يمسك بفرشاة الصباغة ويصبغ الجدران بينما أنا أساعده فقط بإحضار الأشياء له...وبعد أن انتهينا إنتظرناها لتجف وذهبنا لنشرب شيئا ساخنا
-روز:شكرا لك...اللون الزهري جميل
-يونغي:مازال هناك شيء آخر
-روز:ما هو؟
-يونغي:سأخبرك بعد قليل
-روز(بابتسامة) :هل هي مفاجأة جديدة؟
-يونغي:ههههه قلت لك إصبري

خلال دقائق سمعنا صوت زمور سيارة من الخارج
-يونغي:وصلت المفاجأة
-روز:حقا! دعني أرى

خرجنا فوجدنا شاحنة توصيل أحضرت لنا مجموعة من الآثاث الجديد
-روز:هذا لي!
-يونغي:بلى
-روز:أوه يونغي! لا أعرف كيف أشكرك
-يونغي:أخبرتك أن لا تفعلي فكل هذا قليل بحقك

بعد أن رتبنا الآثاث الجديد في غرفتي بدت جميلة جدا فأردت تجربة السرير واستلقيت عليه
-روز:أووو هذا مريح أكثر من النوم على الأرض

جلس يونغي على حافة السرير معي وبدت على وجهه مشاعر الأسف
-يونغي:آسف بشأن ذلك...كان علي شراء هذا السرير لك منذ زمن طويل
-روز:لكنك لم تتوقع بقائي لذا لا بأس

صمت كلانا للحظات ثم تكلم يونغي وهو متوتر
-يونغي:ستبقين هنا صحيح؟

بينما أنا مستلقية على السرير حاولت تقليب هذا السؤال في ذهني...هل سأبقى معه حقا أم أنني سأغادر يوما ما حين أعرف مكان هيوبين؟ وهل سأبقى معه وأعتمد عليه طوال حياتي أم أننا قد نفترق لضرف ما
-روز:وهل تريدني أن أبقى؟

صمت يونغي وفكر للحظات قبل أن يجيب لأنه من النوع الخجول جدا وخاصة حين يتعلق الأمر بمشاعره
-يونغي(بخجل) :بلى...أريدك أن تبقي

إستقمت بجزئي العلوي على السرير واقتربت من يونغي ونظرت في وجهه الذي لا يكاد يرفعه من الخجل
-روز:حقا!
-يونغي(بخجل) :نعم
-روز:أشكرك يونغي...أشعر بالسعادة
-يونغي:لكن لا داعي لتسببي لي المشاكل
-روز:ههههه لن أفعل...لقد تعلمت الكثير منك ومن تجاربي ولن أقع في نفس الخطأ ثانيةً

نظر يونغي من حوله للغرفة فوجد البيانو الخاص بوالدته ما يزال هناك
-يونغي:هل أخرج البيانو من هنا؟
-روز:لا بأس...أشعر أنه قطعة زينة جيدة لغرفتي

إبتسم لي ثم ذهب وجلس عند البيانو وعزف مقطوعة عشوائية من عنده ولكنها جميلة جدا ومؤثرة وعندما إنتهى صفقت له
-روز:براااافوووو أيمكنني أن أجرب؟
-يونغي:هل تستطيعين؟ الأمر ليس سهلا مثلما يبدو في الأفلام
-روز:ههههه لن نتعلم إلا إذا جربنا
-يونغي:تعالي

جلست مكانه وفرقعت أصابعي كما يفعل عازفوا البيانو في الأفلام وهذا جعل يونغي يضحك...ثم فركت يداي في بعضهما ووضعت أصابعي على البيانو لأعزف عشوائيا مجموعة من الألحان المزعجة لدرجة أن يونغي أغلق أذنيه
-يونغي:توقفي...أخبرتك أنه ليس سهلا
-روز(بانزعاج) :أحسدك فأنت تعلمته بسهولة على عكسي
-يونغي:من قال بسهولة؟ لقد تدربت عليه سنوات
-روز:أووو حقا!
-يونغي:نعم...كانت أمي تعزفه بمهارة وعلمتني
-روز(بحزن) :أنا أيضا أريد أن أتعلم مثلك
-يونغي:سأعلمك
-روز(بحماس) :حقا؟
-يونغي:حقا حقا
-روز(بحماس) :حقا حقا حقا؟
-يونغي:هل سنبقى هكذا؟
-روز:احم احم...صمتت...علمني
-يونغي:ستحتاجين وقتا لفهم ما أقوله لكن ركزي جيدا وسجلي في عقلك...سأبدأ بأول درس
-روز(بحماس) :مستعدة
-يونغي:عليك أولا تعلم النوتات الموسيقية...فالمفاتيح السوداء تعزف النوتات الحادَّة Sharp ويُرمز لها (#)...والمفاتيح البيضاء تعزف النوتات الخفيفة أو الناعمة Flat ويُرمز لها (b) وهي تأتي على شكل مجموعات من إثنتين وثلاثة مفاتيح...إبحثي عن المفاتيح السوداء الخمسة على شكل مجموعة من ثلاثة ومجموعة من اثنتين في وسط البيانو...والنوتة C الوسطى موجودة على يسار المجموعة السوداء من مفتاحين في وسط البيانو...والآن ضعي إبهامك الأيمن على هذه النوتة وستُلاحظين أنَّه إذا صعدت للأعلى وللأسفل في البيانو أنَّ المفتاح المُباشر على يسار أي مجموعة سوداء من مفتاحين هو الخاص بالنوتة C

نظرت نحو يونغي باستغراب وأملت رأسي لليسار قليلا دلالة على أنني لم أفهم شيئا على الإطلاق
-يونغي:مازلتِ تريدين تعلمه؟
-روز:بالتأكيد...لكن ألا تظن أن علينا البدأ بالخطوات السهلة أولا؟
-يونغي:لكنني بدأت من الخطوات السهلة
-روز:متأكد؟
-يونغي:طبعا
-روز:مممممم ربما شخص بطيء الإستيعاب مثلي لا يمكنه ذلك...لننسى الأمر
-يونغي:كما تريدين

كانت أمورنا تجري بطريقة ممتازة...أنا ويونغي كنا نتقرب من بعضنا أكثر فأكثر...إضافة إلى أنه لم يعد باردا وغير مهتم تجاهي مثل السابق بل أصبح لطيفا ومتفهما ويعاملني مثلما كان يعاملني هيوبين في صغرنا

ذات يوم وبينما أنا عائدة للمنزل من العمل كان المطر غزيرا جدا وهذا ما جعلني أشعر بالإحباط كوني نسيت المظلة مجددا...لكن في قلبي شعرت بأن يونغي سيأتي ويقلني بسيارته مثلما أتى ليصطحبني بمظلته تلك المرة

بعد لحظات توقفت سيارة غريبة بجانبي وكان سائقها شخصا لا أعرفه ثم لوح لي لأقترب منه
-روز:من تكون؟
-سوجين:لا أحد...ظننت أنك تحتاجين المساعدة فالجو ممطر
-روز:بلى ولكن لا بأس فسيأتي شخص ويقلني
-سوجين:متأكدة أنه سيأتي؟
-روز:مممممم لا أعلم
-سوجين:إذًا هيا بنا...سأوصلك

ترددت نوعا ما في الركوب مع ذلك الشاب لكنني في النهاية غيرت رأيي وصعدت سيارته لأنني هناك أتجمد من البرد

سارت بنا السيارة لمدة إلى أن انحرفنا عن المسار المطلوب وذهبنا في طريق لم يكن طريق منزلي
-روز:عفوا! أخبرتك أن منزلي من هناك
-سوجين:أعلم أين هو منزل ومنزل ذلك الوغد يونغي
-روز:هل تعرف يونغي؟! من تكون؟
-سوجين:أعرفك على نفسي...مين سوجين...شقيق يونغي الأكبر

وقعت في مشكلة كبيرة لا مهرب منها...أنا الآن أمام الشخص الذي يعتدي على يونغي ويضربه باستمرار حتى يدخله المستشفى وقد يؤذيني أنا أيضا لذا علي التصرف معه بطريقة ذكية أو سأموت على يديه
-روز:مالذي تريده؟
-سوجين:أنتِ حبيبته صحيح؟
-روز:لا
-سوجين:راقبتكما لفترة وعرفت أنكما تعيشان معًا لذا لا تكذبي علي
-روز:بما أنك تعرف فلما تسألني؟
-سوجين:هذا جيد...أحتاجك للقيام بخدمة صغيرة

توقفنا وسط الطريق أنا وهو وكانت الأمطار ما تزال تنزل بغزارة...حاولت فتح باب السيارة والهروب ولكنه كان مغلقا
-روز(بقلق) :مالذي تريده مني؟ تريد اختطافي؟
-سوجين:أخبرتك...أحتاج مساعدتك
-روز:في ماذا؟
-سوجين:لا حاجة لتفهمي...لا أحب الإستقواء على فتاة لكنني سأضطر لفعل ذلك
-روز:ماذا ستفعل؟
-سوجين:أوووف إنسي الأمر

حاولت مرارا وتكرارا فتح الباب ولكن بلا فائدة...كان سوجين ينظر إلي بهدوء ولم يبذل جهده حتى لإسكاتي أو ضربي حتى لاحظ خوفي وأنني على وشك البكاء
-سوجين:أوووف أكره جعل فتاة تخاف...فليكن...دعينا نكلم أخي الصغير المدلل

حمل سوجين هاتفه واتصل بيونغي عدة مرات ولكنه لم يعره أي اهتمام أو يرد عليه فهو يعرف ما سيطلب منه
-سوجين:أكره حين يفعل ذلك...ياله من وغد...لو يعرف أن فتاته معي ما كان ليتصرف هكذا

بعدها التقط لي صورة وأرسلها ليونغي برسالة نصية ولم تمر ثواني حتى عاود يونغي الإتصال به بنفسه
-يونغي(بغضب) :أيها الوغد...عدت لللعب الوسخ؟
-سوجين:وأنت ألن تتوقف عن عنادك؟
-يونغي(بغضب) :لااااا لن أتوقف
-سوجين:للأسف الخيار ليس بيدك ففتاتك معي
-يونغي(بغضب) :فقط حاول لمسها وسأقتلك
-سوجين:وأين ستعثر علي؟ بإمكاني قتلها ورميها هنا بجانب الطريق وبعدها لن تتمكن من رؤيتي مجددا

وضع يونغي يده على رأسه من شدة التوتر ثم صمت للحظات وهو يفكر بالحل السريع الذي عليه اتخاذه
-يونغي:سأحضره لك...دعها تذهب
-سوجين:تؤ تؤ تؤ...لنلتقي وجها لوجها وحين تسلمني البيانو وقتها فقط سأتركها تذهب
-يونغي(بغضب) :هل تفضل أن تصبح مجرما لأجل بيانو؟
-سوجين:وهل تركت لي خيارا آخر؟ أنت حتى لا تستمع للكلام
-يونغي(بغضب) :تبا لك
-سوجين:لا تغضب فهذا مضر لصحتك
-يونغي:أين نلتقي؟
-سوجين:المخرج الشرقي لمدينة سيؤول...سأنتظرك هناك...وإن لم تحضر البيانو فلا تأتي أحسن لأني سأؤذي فتاتك بلا منازع

أغلق سوجين الخط وترك يونغي حائرا مع هذا الخيار الصعب الذي وضع فيه...البيانو خاص بوالدته وهو ذكراه الوحيدة منها قبل موتها...وفي نفس الوقت لا يريد خسارتي لأنني شخص ثمين في حياته

ذهب يونغي للبيانو الذي في غرفتي ونظر له بحزن ثم وضع أصابعه عليه ببطئ ليشعر به لآخر مرة لأنه لن يلمسه ثانية بعد أن يحصل عليه أخوه
-يونغي:أمي...أنا آسف...هذا البيانو يمثل لي ذكريات كثيرة معك وسأتحطم بدونه...لكنني أخاف أن يصيب روز شيء بسببي...سأعطي البيانو لأخي لكن هذا لا يعني أن الذكريات ستمحى من عقلي وتندثر...أحبك أمي...سأظل أذكرك في عقلي وليس في مجرد بيانو

ما أزال محجوزة في سيارة أخ يونغي وما أزال خائفة من أن يقوم بإيذائي ويخلف بوعده ليونغي...آلاف الأمور أصبحت تدور في ذهني والنهاية ستكون واحدة وهي أن أتأذى

قرقر بطني من الجوع فشعرت بالإحراج ووضعت كلتا يدي عليه...لكن سوجين فتح درج السيارة وأخرج منه تفاحة وأعطاها لي
-سوجين:هذا ما لدي...تناوليها فحسب

شعرت بالإستغراب من تصرفه فمن هذا الذي يخطف فتاتا ليقتلها ثم يعطيها الطعام إن جاعت
-روز:هل بها منوم؟
-سوجين:ليته كذلك حينها كنت سأرتاح قليلا من ثرثرتك
-روز:حقا ليس بها شيء؟
-سوجين:إن لم تريدي أكلها فأعطني إياها لأنني أيضا جائع

رمشت بعيناي عدة مرات دليلا على أنني لم أعد أفهم شيئا من الذي يجري هنا...ربما أنا أتوهم أم أنني ما أزال أحلم...لكن عصافير بطني التي تقرقر شرحت لي أن هذا ليس وهما ولا حلما لذلك قضمت من التفاحة حتى أنهيتها

بقينا ننتظر يونغي لفترة وكانت الأمطار وقتها قد توقفت لكن الجو متجمد في الخارج مما جعلني أشعر بالبرد وأرتجف...ودون أن يثرثر معي سوجين شغل لي المكيف ورفع حرارته
-روز:أليس من المفروض أنك اختطفتني؟ أعني أن عليك تعذيبي وإيذائي بدل إطعامي وتشغيل المكيف لي
-سوجين(ببرود) :لا أريد إيذاء فتاة خاصة وأنها بريئة ولا علاقة لها بالموضوع
-روز(باستغراب) :حقا! إذًا فأنت لن تقوم بإيذائي فعليا حتى ولو لم تحصل على مرادك؟
-سوجين:لم أقل ذلك...إن استفزني يونغي فلا أعرف ماذا سأفعل
-روز:تبدو لطيفا فلماذا تؤذي أخاك باستمرار؟
-سوجين:هل عليك الثرثرة كثيرا؟
-روز:فقط أنا مستغربة...لا تبدو كخاطف
-سوجين:ألن تصمتي؟
-روز:حسنا

بعد لحظات جائت سيارة أخرى وتوقفت أمامنا وخرج منها 4 رجال ثم لوحو لسوجين
-روز(بقلق) :من هؤلاء؟ هل ستؤذون يونغي؟
-سوجين:طالما يسير وفق ما أطلب منه فلن يتأذى أحد
-روز(بقلق) :يونغي يحب ذلك البيانو كثيرا ولا أعتقد أنه سيتخلى عنه لك لذا لا تتعب نفسك
-سوجين:هههههههه ربما...لكن فتاته معي...إن كنتِ حقا مهمة بالنسبة إليه فسيتخلى عن كل العالم لأجلك وليس فقط البيانو

فكرت في كلامه مليا...يونغي لا يمكن أن يفعل ذلك ولا يمكن أن يترك ذكرى أمه الوحيدة لأجلي...ربما يعتبرني شخصا جيدا ومفيدا في حياته لكن تخليه عن البيانو أمر مستحيل

إنتظرنا لبعض الوقت إلى أن جاء يونغي بسيارته وهو يضع البيانو في صندوق السيارة من الخلف...لوهلة لم أصدق ما أراه بعيناي فهذه معجزة لا يمكن أن تتكرر

ترجل يونغي من السيارة وكذلك خرجت أنا وسوجين من سيارته بينما يمسك بذراعي كي لا أهرب وقد تركنا مسافة بيننا وبين يونغي
-يونغي:أتركها
-سوجين:حين نحصل على البيانو أولا
-يونغي:وماذا لو تحايلت علي؟
-سوجين:ليس لدي النهار بطوله لأثرثر معك...قرر بسرعة...البيانو أم الفتاة؟
-يونغي:حسنا خذوه

قام رجال سوجين بأخذ البيانو من سيارة يونغي ووضعوه في سيارة أخيه وحينها ترك ذراعي
-سوجين:تشرفت بمعرفتك آنسة روز

بدون أن أرد عليه ركضت نحو يونغي وبطريقة غريبة قام بمعانقتي بحرارة
-يونغي:لم يؤذوك صحيح؟
-روز:لا
يونغي:الحمد لله
-روز(بحزن) :آسفة لأنك خسرت البيانو

تغيرت ملامح يونغي للحزن لكنه حاول تناسي الأمر وأخذني نحو السيارة لنعود للمنزل

تلك الليلة كان الجو بيننا أنا ويونغي متوترا...أشعر بالذنب لأنني جعلته يخسر البيانو بتهوري وغبائي...لو لم يكن لي دخل في الموضوع لما تمكن أخوه من تهديده وأخذه منه بتلك السهولة...الذنب لا يتركني أنام مطلقا

نهضت من سريري وطرقت الباب على غرفة يونغي
-يونغي:أدخلي
-روز:مرحبا...لم أتمكن من النوم
-يونغي:لماذا؟
-روز:لأنني مدينة لك بمليون اعتذار
-يونغي:لا داعي لذلك...تعالي

جلسنا على سريره وبدا لي حزينا رغم أنه يقول العكس
-روز:أنا حقا حقا حقا حقا حقا حقا حقا آسفة
-يونغي:لا تعتذري...أنا الآسف لأنك تعرضتي للخطر بسببي
-روز:لكنك خسرت البيانو
-يونغي:إنه مجرد بيانو ويمكنني الحصول على غيره لذا لا يهم
-روز:مازلت أشعر بالذنب
-يونغي:وماذا أفعل لك؟ قلت أنه غير مهم ولكنك لا تصدقين
-روز:أيمكنني تعويضك عما حصل؟
-يونغي:أوووف إذًا لن تنسي الأمر؟
-روز:لا أظن
-يونغي:حسنا...يمكنك تعويضي بطريقة ما
-روز:سيسرني ذلك
-يونغي:لنخرج معا في عطلة نهاية الأسبوع
-روز:حقا! كم هذا مذهل وسهل في نفس الوقت...موافقة
-يونغي:إتفقنا إذًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 8:41 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل الخامس عشر



جلست أنا وزيكو نتحدث عن خطننا لزيادة توسع الحملة التبرعية
-زيكو:يبدو أنك مثلي تحبين مساعدة الأيتام
-روز:كثيرا
-زيكو:هل لديك دافع؟
-روز:لقد كنت منهم في يوم من الأيام
-زيكو:جديا! هل تربيتي في الميتم؟
-روز:بلى
-زيكو:يال الصدفة! أنا أيضا تربيت هناك
-روز:في أي ميتم؟
-زيكو:ميتم بوسان
-روز:لا تمزح!
-زيكو:أقسم أنني لست أمزح...لقد تربيت في ميتم بوسان قبل أن أغادر وأبدأ الإعتماد على نفسي
-روز:ما كان إسمك هناك!
-زيكو:هان هيوبين
-روز(بصدمة) :زيكو! نحن لا نمزح هنا...هل أنت جاد في كلامك؟
-زيكو:بلى يا فتاة...تعلمين أنني لا أحب المزاح
-روز(بحشرجة) :أيها المغفل..هذه أنا هيونا...كيف لا تتذكرني؟
-زيكو(بصدمة) :أختي هيونا!
-روز:نعم...أوبا هيوبين

فجأة فتحت عيناي لأجد أنني كنت أحلم والساعة ما تزال الواحدة ليلا

ذهبت للحمام وغسلت وجهي ونظرت في المرآة...يبدو أنني حساسة هذه الأيام...مؤخرا أرى أحلاما كثيرة حول هيوبين بأنني عثرت عليه وهذه المرة رأيت حلما حول زيكو! يبدو أنني أشتاق لأوبا بجنون وإن لم أعثر عليه بسرعة فسأجن

في الغد تجهزت أنا ويونغي للخروج معا وبينما أتبرج أمام المرآة وصلني إتصال من رقم غريب...ظننت أنه رقم خاطئ لذا أحببت أن أرد عليه وأعرف ما يريده
-روز:مرحبا
-المتصل:آنسة مين روزلين؟
-روز:بلى
-المتصل:نحن نتصل بك من دار الأيتام من مدينة بوسان

إرتعش قلبي حين سمعت ما سمعته...هل يعقل أن أخي عاد للميتم للبحث عني والآن يريدون مساعدتي للتواصل معه؟!
-روز(بحماس) :نعم نعم...أخبريني ماذا هناك
-المتصل:مديرة الميتم مريضة جدا وتريد الكلام معك بموضوع هام
-روز(باستغراب) :خيرا ما بها!
-المتصل:كما تعلمين فقد كبرت في السن وقد يوافيها أجلها في أي لحظة لذلك تريد الكلام معك
-روز:حول ماذا؟
-المتصل:قالت أن الموضوع حول أخيك لذلك أسرعي
-روز:قادمة قادمة قادمة

لم أكن أطيق الإنتظار لحظة لذلك رميت كل شيء بعيدا...حتى تبرجي لم أكمله وخرجت من الغرفة على وجه السرعة لأجد يونغي ينتظرني
-يونغي:إنتهيتي؟
-روز:آسفة يونغي...لقد تم تغيير الخطة...علي الذهاب لمقابلة أحدهم فورا
-يونغي:من؟
-روز:مديرة الميتم الذي كنت أتربى فيه
-يونغي:ها؟ لا أفهم شيئا
-روز:سأعود لبوسان وقد أبقى هناك عدة أيام حتى أجد هيوبين
-يونغي:لكن الطريق بعيد لبوسان
-روز:أعلم...المهم أن أحصل على خبر عن هيوبين
-يونغي:سأوصلك
-روز:أليس لديك شيء تفعله؟
-يونغي:لا...كنت أخطط لنخرج معا ولكن بما أنك ستذهبين لبوسان سأرافقك
-روز(بحماس) :هيا

ركبنا السيارة وتوجهنا نحو بوسان وطوال الطريق كنت متحمسة وسعيدة...لم أطِق الإنتظار مطلقا حتى أسمع خبرا عن أخي هيوبين وبدا لي الطريق أطول من المعتاد بأضعاف
-يونغي:ما سر كل هذا الحماس لرؤية هيوبين؟
-روز(بسعادة) :إنه أخي الكبير من الميتم
-يونغي:أخوك! لم أعلم أن لديك أخا أكبر منك...وأنتِ أيضا لم تخبريني بشأنه
-روز(بسعادة) :هذا لأن شيئا حصل وغير مجريات القصة لذلك لم أخبرك
-يونغي:مثل ماذا؟
-روز(بسعادة) :حين نصل ستفهم كل شيء

وصلنا لبوسان بعد ساعات من السياقة وتوقفنا بجانب الميتم...نزلت من السيارة بحماس ونسيت أمر يونغي تماما وتوجهت لباب الميتم
-يونغي:إنتظريني
-روز(بحماس) :لا أستطيع...انا على بعد خطوات من أن أجد أخي هيوبين هيا تحرك
-يونغي:قادم

دخلت قبل يونغي للميتم فوجدت إحدى المربيات جالسة في الباحة تراقب الأطفال وهم يلعبون
-روز:مرحبا...أنا مين روزلين
-المربية:أخيرا أتيتي...أنا التي اتصلت بك على الهاتف
-روز:نعم...لقد أتيت أسرع من البرق
-المربية:المديرة في الداخل تنتظرك
-روز:هل يمكن لصديقي أن يرافقني؟
-المربية:لا أمانع

أخذتنا المربية نحو غرفة المديرة فوجدناها مرمية على السرير ووجهها شاحب وجسدها نحيل ومصفر وبالكاد تمكنت من فتح عينيها لتراني...تقدمت منها وأمسكت بيدها محاولة تناسي كل العنف الذي تعرضت له منها حين كنت صغيرة
-روز:مرحبا حضرة الراهبة...أنا هيونا...لقد أتيت
-المديرة:هيونا...إبنتي...هل تكرهينني؟
-روز:أكرهك! ولماذا قد أكرهك! بالعكس أحترمك كثيرا
-المديرة:لكن...إن سمعتي...ما سأقوله فمتأكدة أنك ستكرهينني

تملكني الفضول حول ما ستقوله ولكنني لست حاقدة عليها مهما كان...نظرت خلفي ليونغي الذي كان يراقبنا هو والمربية وحين ضغط على قبضته بقوة عرفت أنه يريد تشجيعي
-روز:ماذا هناك؟
-المديرة:لقد استدعيتك لتعرفي الحقيقة...التي...خبأتها عنك طوال هذه المدة
-روز:ماذا هناك؟ بدأت أتوتر
-المديرة:أنا على...وشك الموت...ولا أريد أن أموت...وأتعذب بسبب الذنب الذي في صدري...أريدك أن تسامحيني
-روز(بقلق) :أرجوك تكلمي...ماذا هناك؟
-المديرة:هيوبين...هيوبين قد غادر
-روز(باستغراب) :غادر! إلى أين؟ تقصدين خارج كوريا؟
-المديرة:غادر...هذا...العالم

مازلت أحاول استيعاب هذه الجملة...هل هي جادة في كلامها أم أنهم يمثلون علي مقلبا...مالذي يجري؟
-روز:ماذا حصل؟ فليشرح لي أحدكم
-المديرة:كان موته...خطأي...أنا...سامحيني هيونا...لقد خفت من إخبارك لكي لا تنفعلي
-روز:كيف ذلك؟
-المربية:سيدتي المديرة...أظن أن عليك التوقف...
-روز(بحدة) :لاااا...دعيها تكمل...لا تتدخلي
-يونغي:روز...إهدأي
-روز(بغضب) :كيف أهدأ وهي تقول لي أن أخي مات بسبب خطأ منها
-المديرة:آسفة...أستحق العقاب الإلهي
-روز(بغضب) :إشرحي لي معنى كلامك...أريد أن أفهم
-المديرة:كان ذلك بعد مغادرتك الميتم وتبنيك...

قبل 10 سنوات:
كان هيوبين وحده في الميتم بعد مغادرتي...أصبح وحيدا وليس له أي أصدقاء أو شخص مقرب منه

بينما هو جالس وحيدا في باحة الميتم كان أحد الأطفال يدعى شين موجودا بالقرب منه
-شين:مسكين...أنت وحيد الآن
-هيوبين:لا شأن لك
-شين:ترى أين هيونا؟ هههه ليست هنا
-هيوبين:لا شأن لك
-شين:مؤسف أنك لن ترى أختك بعد الآن
-هيوبين:سأراها وأنت لا شأن لك
-شين:ههههه في أحلامك...ستتعفن هنا في الميتم ولن تراها مجددا أما هي فبمجرد أن تحصل على عائلة فلن تسأل عنك ولن تهتم لأمرك

إستفز كلام شين هيوبين كثيرا فقام بالهجوم عليه وطرحه أرضا ثم وضع أصابعه على رقبته ليخنقه...ومهما حاول شين التحرر منه فلم يستطع لأن هيوبين غاضب للغاية وحين يغضب يفقد السيطرة

كانت المديرة مارة بالجوار فرأت الذي يجري وركضت لتخلص رقبة شين من هيوبين الغاضب
-المديرة:أيها المجنون...هل ستتحول لمجرم منذ صغرك؟
-هيوبين(بغضب) :حينما يستفزونني ويقولون لي كلاما مؤلم لا تأتين...وحين كانوا يضربونني أنا وأختي لا تأتين...وحين يأتي دوري لأنتقم فأنتِ تتظاهرين أنك أتيتي لتحلي الـ...

ما كاد هيوبين ينهي كلامه حتى صفعته المديرة بكل قوتها
-المديرة:ترفع صوتك علي؟ سأريك...للمخزن
-هيوبين:لاااا إلا المخزن

أمسكت المديرة هيوبين وجرته للمخزن وقامت بحبسه هناك في البرد والظلمة ومهما ضرب الباب لم يستجب له أحد ولم يساعده أحد لأنها طريقة معتادة في العقاب والكل يعرفونها ويخافون منها

بقي هيوبين هناك إلى المساء وبدون أي سبب معروف إندلعت نار في المخزن وأحرقته...ومهما كان هيوبين يحاول الصراخ عليهم ليفتحوا ويخرجوه فلم يكن أحد يهتم لأمره...حتى حينما اشتعلت النار بجسده فقد كان يحترق لحاله في الداخل ولم يأتي أي أحد ليسأل عنه

بعد أن تم اكتشاف حريق المخزن تم طلب شاحنات الإطفاء لكنهم وجدوا جثة هيوبين محروقة تماما...ولأن الجميع يخافون من المديرة فلم يتكلم أحد ولم يخبروا الشرطة عن حقيقة أنها هي من تحتجز الأطفال في المخزن وإلا ستدخل السجن

ومنذ ذلك الوقت إعتبرت حادثة طبيعية بسبب خلل في أسلاك الكهرباء في المخزن وتم دفن هيوبين في مقبرة قريبة من الميتم

I love youI love youI love youI love youI love you

سماعي لتلك القصة جعلني أفقد صوابي...كيف بإمكانها إخباري ذلك بكل بساطة وبوجه وقح...أنا لن أسكت على هذا أبدا وسآخذ حق أخي وإلا لن يكون إسمي هان هيونا
-روز(بغضب) :تقولين أنك قتلته؟ كيف تتجرأين!
-المديرة:هيونا...
-روز(بغضب) :إخرسي...فلتذهبي للجحيم...أتمنى أن تحترقي مثلما احترق أخي المسكين البريء

عرف يونغي أن الوضع سيتأزم خاصة أن المديرة مريضة لذلك أمسك بي وأبعدني عنها
-روز(بغضب) :أتركني
-يونغي:إهدأي...إهدأي
-روز(بغضب) :كيف أهدأ؟ لقد قتلت أخي بدم بارد ولم تعترف بخطأها للقانون حتى...لقد احترق...أتعرف ما معنى أن ترى طفلا صغيرا يحترق؟ هل يرضيك ما يحصل؟
-يونغي:بالتأكيد لا يرضيني ولكن ليس بوسعنا فعل أي شيء الآن
-روز(بغضب) :بل يمكننا...أقسم أنني سأقاضيها إن نجت من هذا المرض وإن لم تنجو فسأدعوا الله أن تحترق عشر أضعاف ما احترق أخي
-يونغي:روز...
-روز(بغضب) :إسمي ليس روز...إسمي هيونا
-يونغي:هيونا...إهدأي

دخلت في حالة هستيرية وصرت أتصرف كالمجانين...رأيت على الطاولة بجانب المديرة صحن فواكه عليه سكين فحملته وأشرت به في وجه يونغي
-روز:إن إقتربت مني فسأقتلك
-يونغي:وما ذنبي!
-روز:لا ذنب لك سوى أنني لا أريد أحد في وجهي...دعوني وشأني
-المربية:هيونا توقفي عما تفعلينه
-روز:أنتِ أيضا تكتمتي على موت أخي...ستدفعين الثمن وستتعفنين في السجن

الوضع هناك لم يعد مطمئنا...إنني أفقد صوابي وقد أؤذي أحد ما...أشعر بكل العالم خذلني...نظرت ليونغي...بدا قلقا علي...إنها نفس نظرات القلق التي كنت أراها في عيون هيوبين...أشعر برأسي يدور...وقلبي يؤلمني لحد الموت...إنني أفقد الوعي...جسدي يذبل ولم أعد أستطيع السيطرة عليه

فتحت عيناي مجددا لأجد نفسي نائمة في مكان ما...كان يونغي بجانبي يمسك بيدي والمربية تجلس بالقرب منا...بعد أن استيقظت شعروا بالسعادة لكنني لم أبادلهم نفس الشعور بل استدرت للجهة المعاكسة متجاهلة إياهم
-يونغي:روز...
-روز:إسمي هيونا
-يونغي:هيونا...لقد أجهدتي نفسك حتى ارتفع ضغط الدم لديك وفقدتي الوعي
-روز:ليتني لم أستيقظ
-يونغي:لا تقولي هذا...إنه مجرد حادث وعليك تقبل الواقع

نهضت من على السرير ونظرت ليونغي بحدة
-روز(بغضب) :أتقبل الواقع! ألا تفهم أن أخي مات محروقا! لقد...مات...محروقا...أي جزء من هذه الجملة لا تفهمه لأعيد شرحه لك؟
-يونغي:أفهمك...لكن إهدأي وإلا ستتدهور صحتك
-روز:هذا أفضل...لا أريد العيش بعد الآن...أريد اللحاق بهيوبين بأسرع وقت
-يونغي:أوووف مالحل الآن؟
-المربية:هل تريدين رؤية قبره؟

شعرت بالخوف من فكرة أن أرى قبر أخي...لقد تمنيت أن ألتقي به ونعود كما كنا في طفولتنا ولكن ليس وهو تحت التراب...لذا فأنا متوترة وقلقة من كيف أواجهه وأكلمه مجددا حتى لو لم يكن يسمعني
-روز:أنا خائفة
-يونغي:سأكون بجانبك

لم يكن من الهين إطلاقا مقابلة أخي ورؤية قبره حتى ولو كنت أريد ذلك...طوال الطريق للمقبرة مشيت بخطوات متباطئة وعقل مشوش...حاولت ترتيب أفكاري للتشجع لفعلها ولكنني توقفت في منتصف الطريق
-روز:لا أستطيع مقابلته
-يونغي:مالأمر؟
-روز:لا أشعر بالراحة
-يونغي:عليك مواجهة خوفك
-روز:س س سأحاول

وصلنا للمقبرة بعد دقائق من المشي وحينما دخلنا كانت منظرها مخيفا وموحشا لدرجة أنني سأبكي...سرنا بضع أمتار ثم أشارت لي المربية بإصبعها نحو قبر هيوبين

إقتربت بخطوات متباطئة وجسد مرتجف وحين وصلت لقبره رميت نفسي عليه وشرعت بالبكاء دون توقف...حتى أنني نسيت أمر باقة الورد التي أحضرتها له وتركتها لتسقط أرضا...كنت أمرغ وجهي على قبر هيوبين وأبكي...تلطخ وجهي بالتراب واتسخت ثيابي ولكنني لم أتوقف عما كنت أفعله...فقط البكاء والبكاء أمامه هو ما أريده

من بعيد كان يونغي يراقبني هو والمربية وحين شعر بالشفقة علي مشى خطوة ليأتي لعندي ويواسيني ولكن المربية أوقفته
-المربية:دعها أرجوك...إنها في حال صعبة وإن تدخلت قد يتفاقم الوضع
-يونغي(بحزن) :أريد فقط أن أجعلها تشعر بتحسن
-المربية:ستفعل لاحقا...الآن أترك لها وقتها الخاص مع أخيها

فجأة بدأ تساقط الأمطار وهذا متوقع لأنه فصل الشتاء لذلك شعر يونغي بالقلق علي من أن أمرض
-يونغي:علي إحضارها
-المربية:لا تفعل أرجوك
-يونغي:لكنها قد تمرض
-المربية:ستمرض أكثر إن اقتربت منها وهي على هذه الحال
-يونغي(بإحباط) :هذا ليس عدلا...في كلتا الحالتين ستتأذى
-المربية:أعلم...لنقف ونراقبها فحسب

قضيت وقتا طويلا وأنا مستلقية على قبر أخي...المطر قد بللني من رأسي لقدمي والبرد قاتل لكنني لا أهتم...وجودي هنا بجانب قبره يشعرني أنني معه هو...مع أخي هيوبين...تارة أشعر بالسعادة والراحة وتارة يتحطم قلبي حين أتذكر اليوم الذي افترقنا فيه

قبل 11 سنة في الميتم:
كنت ألعب مع الأطفال في الباحة إلى أن رأيت آجاشي وآجوما مع مديرة الميتم يقتربان مني
-المديرة:هيونا...رحبي بعمك وعمتك
-آجوما:مرحبا هيونا
-آجاشي:مرحبا

شعرت بعدم الراحة منهما فابتعدت عنهما
-المديرة:ههههه إنها خجولة لكنها طيبة...يمكنكما أخذها أو رؤية فتاة غيرها
-آجاشي:لنرى غيرها
-المديرة:تفضلا معي

أخذتهما المديرة لرؤية باقي الأطفال ولكن آجوما كانت تسير بينما تنظر إلي...حينما رأتني أول مرة شعرت بالحزن علي وتعلق قلبها بي لذلك عادت
-آجوما:تريدين حلوى؟

لم أرد

-آجوما:لدي الكثير منها

لم أرد

-آجاشي:دعك منها فهي بكماء على ما يبدو
-آجوما:لا أعلم لما أحببتها...ربما علينا تبنيها

تقدم آجاشي مني ونظر في عيناي مطولا لكنني شعرت بالخوف منه وبسقت في وجهه
-آجاشي:يعععع مقرف...لن آخذها لبيتي ولو بقيت آخر واحدة
-آجوما(بحزن) :حقا أريدها...إنها لطيفة...هي فقط تشعر بأننا غرباء
-آجاشي:لكنها ليست مهذبة
-آجوما:طبيعي فليس لديها والدان يخبرانها مالفرق بين الصواب والخطأ...أرجوك لنتبناها
-آجاشي:أوووف فلنفعل لكن عليك تأديبها

في اليوم الذي سيتبناني فيه آجاشي وآجوما تم إلباسي ملابس جميلة والإعتناء بي على أكمل وجه...لم أكن أعرف أي شيء وقتها ولا حتى أنني سأرى أخي لآخر مرة في حياتي

تجهزت ثم ذهبت لغرفة نوم الأطفال فوجدت هيوبين هناك جالسا على سريره بوجه متجهم
-أنا:أوبا...أنظر...لقد ألبسوني ملابس جديدة
-هيوبين:أعلم
-أنا:لما أنت حزين؟
-هيوبين:هيونا...اليوم سيصبح لديك عائلة
-أنا:ماذا يعني ذلك؟
-هيوبين:سيأخذونك مثلما أخذو سيرا

تذكرت أنه كانت لنا صديقة إسمها سيرا وتم تبنيها ولم نرها بعدها
-أنا:هل ستأتي معي؟
-هيوبين:لا

شعرت بالحزن والصدمة في نفس الوقت فأنا لا أريد أن أبتعد عن أخي
-أنا(بحزن) :أوبا...لا أريد الذهاب معهم...أريد البقاء معك
-هيوبين:لا تقلقي علي...وتذكري أنه سيكون لديك أخيرا والدان يهتمان بك...ألا تخبرينني دائما أنك تتمنين ذلك؟
-أنا(بحزن) :لكن أريد والدين لكلينا...أوبا...لا تتركهم يأخذونني
-هيوبين:بل يجب أن يأخذوك
-أنا(بحزن) :أوبا...لقد وعدتني أن تبقى بجانبي فلما كذبت؟
-هيوبين:نحن سنلتقي بعد سنوات حين نكبر فلا تفقدي الأمل هيونا
-أنا(ببكاء) :لاااا أوبااا لا أريد الذهاااب

أمسكت بذراعي أخي وبكيت وهو أيضا كان سيبكي ولكنه فضل أن يخرجني من هذا العذاب ويكون لي عائلة تحبني على أن يبقى بجانبي ويراني أعاني هناك لذلك دفعني لأبتعد عنه
-هيوبين(بصراخ) :كفي عن البكاء أيتها الطفلة المدللة...قلت لك إذهبي معهما فلما تعقدين الأمور؟

كانت هذه أول مرة يعاملني أخي هكذا لذا جعلني أجهش في البكاء أكثر وحينها دخلت إحدى المربيات للغرفة
-المربية:هيا هيونا فوالداك الجديدان قد جاءا لاصطحابك
-أنا(ببكاء) :لااا...أريد البقاء مع أوبا
-المربية:أوووف لا تجبريني على جرك غصبا
-أنا(ببكاء) :لا أريد لا أريد لا أريد

أمسكتني المربية من ذراعي وجرتني للخارج وطوال الطريق كنت أصرخ وأمد يدي لهيوبين لعله يمسكها ويمنعهم من أخذي...لكنه اكتفى بمراقبتي وأنا أضيع من بين يديه فحسب

I love youI love youI love youI love youI love you

تلك اللحظة ما زالت تؤلم للآن ونظرات هيوبين الباردة حين افترقنا لا تزال تتردد في خيالي بشكل مخيف...لكن أستطيع أن أفهم أنه تركني أبتعد لمصلحتي وكان يؤمن بأننا سنلتقي في يوم ما ونلم شمل عائلتنا من جديد

مسحت على قبر هيوبين بذراعي وتخيلت أنني أمسح على شعره...يبدو أنني وصلت لمرحلة مرعبة من الصدمة
-روز(ببكاء) :لو أنني بقيت هناك وقمت بحمايتك لكنت الآن بخير ولكُنا التقينا في ضروف أفضل من ذلك...آسفة هيوبين...آسفة بشدة

قبلت القبر للمرة الأخيرة ونهضت من عليه ثم حملت باقة الورد التي في يداي
-روز(ببكاء) :للأسف لم نتمكن من أن نلتقي مجددا في هذا العالم لذا سنلتقي في العالم الآخر...إنتظرتي هيوبين

وضعت الباقة على قبره بهدوء ثم ذهبت نحو يونغي والمربية اللذان كانا ينتظرانني بالقرب من هناك
-روز(بحشرجة) :لنذهب

سرت قبلهما وسبقتهما نحو الميتم لأنني أفضل البقاء وحدي حين أشعر بقلبي مكسور...طوال الطريق كنت أكتفي بالتفكير وتصفية ذهني وهذا ما حصل...حاولت التفكير في الموضوع أكثر وبالأمور التي أنوي فعلها في المستقبل من أجل الإنتقام لهيوبين وأول خططي كانت الإنتقام من الميتم الذي عشت فيه وخاصة مديرته...فقط حين تتحسن صحتي سأجعل الجميع يدفعون الثمن...كل من له علاقة بموته سأجعله يتوسل طلبا للمغفرة ولن أغفر له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 9:49 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل السادس عشر



ذهبنا للميتم لنغير ثيابنا المببلة من فعل المطر...فأعطتنا المربية بعض ثياب العمال هناك ريثما تجف ثيابنا

بالنسبة إلي فقد أغلقت باب الغرفة على نفسي وبقيت هناك أبكي بمفردي بينما بقي يونغي والمربية خارجا يتحدثان

أحضرت المربية ألبوم صور لجميع أطفال الميتم وأرت صورة هيوبين ليونغي
-المربية:أنظر...أنت تشبه هيوبين رحمه الله كثيرا
-يونغي:يشبهني؟ لا أرى شبها
-المربية:نعم...هذه الصورة قديمة بعض الشيء لذلك فالملامح فيها غير بارزة كفاية...لكنني أتذكر هيوبين كما لو أنه كان هنا بالأمس...الشبه بينكما خارق

نظر يونغي للصورة بتمعن ثم بدأ يتذكر كل تلك المرات التي ذكرت فيها إسم هيوبين أمامه واهتمامي المبالغ فيه به ولحاقي به من الحافلة للمنزل وتمسكي به...كل ذلك أصبح واضحا
-يونغي(بهمس) :إذًا فكل ذلك لم يكن لأنها معجبة بي بل لأنها ظنتني أخاها المفقود!
-المربية:ماذا قلت؟
-يونغي:لا شيء لا شيء...أريني صورة روزلين
-المربية:تقصد هيونا؟
-يونغي:بلى بلى...هيونا

قلبت الصفحة وأرته صورتي حين كنت بسن الثامنة
-المربية:أوووه كانت لطيفة وهادئة على عكس أخيها
-يونغي:واضح...إنها هادئة حتى وهي كبيرة...على عكسي
-المربية:أرجوك إعتني بها فهي تمر بوقت عصيب الآن
-يونغي:سأفعل لا تقلقي

أمضيت بعض الوقت في الميتم أنا ويونغي ثم ركبنا السيارة عائدين إلى سيؤول...طوال الطريق كنت أبكي بينما يونغي يقود السيارة وتارة ينظر إلي ليلاحظ ألمي وحزني...حتى أنني كنت غارقة في الحزن حين أمسك بيدي ليشجعني
-يونغي:روز...فايتيييينغ...أنتِ قوية ويمكنك تجاوز ذلك

وقتها لم أكن أريد أي شيء سوى أن أبكي لذا أفلتت يد يونغي وأكملت ما كنت أفعله...وبطبيعة الحال تفهم يونغي الموضوع وتجاهله وتركني أفعل ما يحلو لي

بعد أن وصلنا للبيت نام يونغي مباشرة من التعب أما أنا فتقلبت أثناء النوم عدة مرات إلى أن سافرت لعالم الأحلام...في حلمي رأيت أخي هيوبين وهو يحترق بالنار ويصرخ من الألم في كل مكان ولكن لم يتدخل أي أحد ولم يساعده أحد...إستيقظت فزعة ونظرت من حولي لأجد نفسي ما أزال في غرفتي...وضعت رأسي على ركبتاي بينما أضمهما بيداي وبدأت بالبكاء مجددا إلى أن احمرت عيناي

في يوم الغد استيقظ يونغي وطرق باب غرفتي عدة مرات متوالية ولكنني لم أجبه في الثلاث مرات الأولى
-روز:أدخل
-يونغي:صباح الخير
-روز:صباح النور
-يونغي:لن أذهب اليوم للعمل لكي أنفذ وعدي لك ونخرج معا
-روز:لا رغبة لي في الخروج
-يونغي:لكنك وعدتني حتى أسامحك بشأن البيانو
-روز:لا يهم
-يونغي:كما تريدين لكن إنهضي لنتناول الغداء معا
-روز:لست جائعة
-يونغي:أوووه لا تفعلي ذلك...أنا أريدك أن تشفي بسرعة وتعودي روز التي أعرفها
-روز:سأفعل ولكن هلَّا ابتعدت عني؟
-يونغي:لماذا؟!
-روز:لأنك تذكرني به...وإن تذكرته سأعود لحالي المحطمة مجددا
-يونغي:لكنني هنا لأساعدك
-روز:إن أردت مساعدتي فافعل كما أخبرتك
-يونغي:لا يمكنني
-روز:لماذا لا يمكنك؟ هل تشعر بالشفقة على حالي هذه؟
-يونغي:أريد أن أبقى بجانبك مثلما بقيتي بجانبي المرات الماضية واعتنيتي بي
-روز:إن كنت تشعر بالإمتنان جهتي فانسى الأمر...لست من النوع الذي يقوم بشيء وينتظر مقابلا له
-يونغي:روز توقفي عن...
-روز(تقاطعه) :من فضلك دعني وشأني

تنهد يونغي ونظر إلي بحزن محاولا تفهم حالي وما أريده إلا أنه لا يشعر بالطمأنينة للإبتعاد عني
-يونغي:لك ذلك...لكن إن احتجتي أي شيء نادي علي

بعد أن خرج من الغرفة جهشت بالبكاء مجددا مثل الأطفال الصغار...أما هو فخرج لشراء الغداء لأنه لا يجيد الطبخ وأثناء الطريق إلتقى بميني فرمقها بنظرة استياء
-ميني:خيرا يونغي! هل استدنت منك مالا ولم أرده؟
-يونغي:هل كنتِ تعرفين أن روز تظنني أخاها؟

لم ترد

-يونغي:كنتِ تعرفين إذًا؟
-ميني:نعم وماذا في ذلك؟
-يونغي:ماذا في ذلك! لما لم تخبريني؟ لقد بدوت كمهرج وأنا أظنها واقعة في حبي
-ميني:لا مشكلة...كلنا نظن السوء
-يونغي:بل هي مشكلة بالنسبة إلي...إن أخبرتك روز بسر عني ولم تقولي لي فأقسم أنني سأنتقم منك
-ميني(بسخرية) :هاه وماذا ستفعل؟ تضربني؟

إقترب منها ووضع فمه بالقرب من أذنها ليهمس لها
-يونغي(بهمس) :أخبر هانسو أنك معجبة به!
-ميني:لااااا لا تفعل أرجوك
-يونغي:لن أفعل...لكن هذا فقط في حالة إن فعلتي ما طلبته منك
-ميني:لاااا هذا ليس عدلا...ببساطة لأن هانسو زير نساء ولا يمكنه أن يعرف بشأن مشاعري وإلا سيتلاعب بي
-يونغي:لا تريدين أن يتم التلاعب بك؟ إفعلي ما طلبته
-ميني(بانزعاج) :إنقلع
-يونغي:هل تتحدينني بكلامك؟
-ميني:مممممم لا
-يونغي:جيد...طاب يومك عزيزتي ميني
-ميني(تفكر) :أعزتك شاحنة تُربَط فيها وتسير بسرعة 200 كيلو متر

جلست أنا ويونغي على طاولة الغداء لنتناول الشعيرية سريعة التحضير...كان يونغي يأكل بينما أنا أضع يدي على خدي وألعب بالطعام بالشوكة
-يونغي:كلي
-روز:كنت أفكر...ماذا لو أنني بقيت في الميتم ولم يتبناني آجاشي وآجوما؟ هل وقتها سأمنع تلك الحادثة من أن تحصل وأنقذ هيوبين؟

توقف يونغي على الأكل وابتلع آخر لقمة في فمه
-يونغي:مهما تعددت الأسباب فالموت واحد
-روز(بحدة) :مالذي تعنيه بكلامك؟
-يونغي:أخوك كان سيموت في نفس اليوم ونفس الدقيقة حتى لو لم يحترق...بالتأكيد كان هناك سبب آخر سيودي بحياته
-روز(بحدة) :هل أنت سعيد بهذا الكلام؟ هل يسعدك أنه مات وتركني؟
-يونغي:أقول هذا لأنني مثلك خسرت شخصا عزيزا علي...لقد ماتت والدتي وأنا في الثامنة عشرة

حين قال يونغي ما قاله زال عني كل الغضب وارتخيت على كرسيي...أعلم كم عانا لفقدان والدته فأنا أمر الآن بما مر به
-روز:لقد كان دائما يحميني...ولكنني لم أستطع حمايته...موته كان خطأي بالمرتبة الأولى
-يونغي:ليس خطأ أي أحد...فقط هو القدر...أنتِ لستِ ناضجة بعد لتفهمي أن القدر لا يمكن تغييره
-روز:معك حق...لست ناضجة

قمت بتحريك الشوكة داخل وعاء الشعيرية ثم نهضت من الطاولة دون أن آكل لقمة واحدة
-يونغي:كلي طعامك أولا
-روز:الطعام أصبح بلا ذوق...لا أريد

الأمور تسير بطريقة مرعبة في منزلنا...أصبحت أنا ويونغي بعيدين عن بعضنا مجددا ولم أعد أطيق الكلام مطلقا أو رؤيته فكل ذلك يذكرني بهيوبين...ومهما طلبت منه تركي وشأني فهو لا يريد ذلك وقد أخذ إجازة من العمل لأجلي

ذات يوم إستدعى يونغي زيكو للمنزل من أجل التشاور في موضوعي وأخبره بكل القصة الكامنة خلف حياتي
-يونغي:أحتاج مساعدتك في إخراجها من هذه المُعضلة
-زيكو:هل تراني طبيبا نفسيا؟
-يونغي:لا...ولكن كلامك ونصائحك تكون فعالة بعض الأحيان
-زيكو:بعض!
-يونغي:معظم الأحيان
-زيكو:معظم!
-يونغي:أووووف حسنا كل الأحيان...ولا مرة فشلت في شيء حين استمعت لنصائحك...أنت كثير الإطلاع على الكتب وتملك خبرة في التعامل مع المجتمع
-زيكو:هههههه يسعدني سماع ذلك من يونغي شخصيا
-يونغي:ساعدني فقلبي يتحطم حين أراها هكذا
-زيكو:إنها مجرد صدمة مؤقتة وستزول بعد فترة
-يونغي:متأكد؟
-زيكو:بلى...أتتذكر يوم تركتك نارا وصدمت وكرهت كل الفتيات لكن بعدها...

قاطعه يونغي بإغلاقه لفمه
-يونغي:إخرس فقد تسمعنا روز
-زيكو:فلتسمع...أنت لا تريد الزواج بها صحيح؟

صمت يونغي وحدق بزيكو بخجل
-زيكو:صحيح؟

لم يرد يونغي عليه واستدار ليكون وجهه في الجهة المعاكسة حتى لا يشعر بالخجل وهو يعترف
-يونغي:لا أعلم...حقا لا أعلم
-زيكو:لا بأس صديقي...أحيانا لا نعلم ما نريد وما لا نريد...الحياة معقدة
-يونغي:المفيد...أخبرني كيف أساعد روز
-زيكو:سايرها وشجعها على الخروج من هذه المشكلة
-يونغي:حاولت ولكنها لا تستجيب كما أنها تطلب مني البقاء بعيدا عن غرفتها وعدم التدخل في شؤونها
-زيكو:إنها آثار الصدمة...تأكد من أنها تقول ذلك دون وعي...لكن في أعماقها تريد شخصا يعانقها ويقول لها أن الأمور ستكون بخير
-يونغي:وااو! كلامك يبدو منطقيا جدا وحكيما
-زيكو:أنا فقط أخبرك بذلك بناءا على تجاربي كبشري
-يونغي:أنا مدين لك...دائما تعطيني نصائح مناسبة في الوقت المناسب
-زيكو:وما فائدة الأصدقاء إذًا؟
-يونغي:أتذكر يوم قلت لي أن أترك نارا ترحل لأنها لا تناسبني...كان معك حق...علي أن أستمع لكلامك دائما
-زيكو:هههههه لا بأس صديقي

وضع زيكو يده على ذراع يونغي كمواساة
-زيكو:الآن لديك فتاة لتواسيها...إذهب
-يونغي(بابتسامة) :تمنى لي التوفيق
-زيكو:هههه بالتوفيق هيونغ (للتوضيح فقط هيونغ تعني أخي الكبير بالكورية)

بينما أنا جالسة في غرفتي أمسك بالدب الذي أهداه لي يونغي وأحضنه سمعت صوت الباب يطرق...عرفت أنه يونغي لذلك لم أرد عليه ولم أأذن له بالدخول
-يونغي:روز...أعلم أنك لا تريدين رؤيتي ولكن سأدخل...سواء أكنتِ مستعدة أم لا فأنا آتٍ

دخل الغرفة فوجدني أعانق دبي...لقد توقفت عن البكاء لكنني ما أزال حزينة وحساسة وكل ما أريده هو البقاء في غرفتي بمفردي...جلس يونغي بجانبي على السرير ثم نظر لحالي الحزينة مطولا
-يونغي:هل تحبين فعل شيء ما؟
-روز:لا
-يونغي:أي شيء؟
-روز:أحب فقط النوم هنا في غرفتي
-يونغي:لنخرج للتسوق
-روز:لا أرغب في ذلك
-يونغي:ماذا عن السينيما؟
-روز:لا
-يونغي:لنتسلق الجبال
-روز:لا
-يونغي:مممممم ماذا عن الخروج وإكمال حملتنا التطوعية
-روز:لا أريد...هذا سيذكرني بهيوبين

عم صمت رهيب الغرفة وكنت على وشك البكاء مجددا لذلك فكر يونغي في طريقة ليلطف الأجواء
-يونغي:هل حقا أشبه هيوبين شبها كبيرا؟
-روز:امممم
-يونغي:إذًا...تخيلي أنني هيوبين...مالذي كنتِ ستقولينه لي؟
-روز:ها!
-يونغي:أخبريني بكل شيء هيا

بدت على يونغي ملامح الجدية مما جعلني أشعر بأنني أقف أمام هيوبين شخصيا...كنتُ غاضبة للغاية ودون وعي مني ضربته بقبضتي على صدره
-روز(بحزن) :أيها الحقير...لما تركتني أغادر؟ لو أنني بقيت معك في الميتم ما كنتُ لأسمح لهم بتركك تحترق

واصلت ضرب يونغي على صدره مرارا وتكرارا ومع كل ضربة كان يتألم لكنه يحاول الصبر حتى أنتهي
-روز(ببكاء) :أيها الحقير الأناني الوغد...لقد وعدتني أن تبقى بخير لنلتقي عندما نكبر...لماذا خنت العهد؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟
-يونغي(يفكر) :مؤلم
-روز(ببكاء) :أيها المتبجح...لماذا غادرت لوحدك؟ لماذا لم تأخذني معك؟ أكرهك أكرهك

وضعت رأسي على صدر يونغي وواصلت البكاء وإخراج كل الحزن الذي في قلبي
-روز(بهمس) :لكنني أحبك

أغمضت عيناي وأرخيت كل جسدي على صدر يونغي بينما أنا جالسة على السرير...كانت الدموع ما تزال تنزل من عيناي إلى أن غفوت

لاحظ يونغي غفوتي فنادى علي عدة مرات ولأنني لم أستيقظ قام بمساعدتي على الإعتدال في سريري وغطاني ثم قبلني على جبيني وغادر الغرفة

في أحد مطاعم المدينة كانت ميني تجلس مع هانسو وزيكو وجي يلعبون الورق
-هانسو:ترى كيف حال روز فأنا لم أراها منذ زمن
-جي:خروف...تسأل فقط عن الفتيات...إسأل عن يونغي الذي إختفى لأيام حتى أنه أخذ إجازة من العمل
-هانسو:أنظروا من يتكلم عن الخرفان...ألستَ من أعطى رقمه لروز حتى تخرج معه!
-جي:فعلت لكن أهدافي أسمى بكثير من مجرد مواعدة
-زيكو:وما أهدافك أيها النبيل
-جي:كنت أود معرفة ما إذا كان يونغي يكن أي مشاعر لروزلين
-زيكو:أيها التافه إنها قريبته
-جي:ههههه قال قريبته قال...هل صدقته؟ واضح أن علاقتهما أكبر من ذلك

بينما ميني تستمع للحديث شردت بذهنها وأوقعت أوراق اللعب من يدها
-ميني:أوبس
-جي:إذًا أنتِ أيضا تعرفين أن روز ويونغي ليسا قريبين
-ميني:لا تفاجئت حين سمعت منكما...الأمر غير صحيح...هما فقط مقربان أكثر من اللزوم
-هانسو:مثير للشك
-ميني:لنغير الموضوع...لنتكلم حول حبيبة زيكو الجديدة
-زيكو:لا لا لا...أفضل أن أكون علكة في  أفواه كل العالم على أن تتدخلوا أنتم في خصوصياتي
-جي:أخبرنا كيف تعرفت عليها؟
-زيكو:في العمل فهي زميلتي
-جي:من طلب من الآخر الخروج؟
-زيكو:هي طلبت مني وأنا وافقت لأنني كنت معجبا بها سابقا
-هانسو:هل قبلتما بعضكما؟

أسرع جي بإغلاق فم هانسو ونظر الجميع نحو ميني التي تحول لون وجهها للأحمر من الخجل
-جي:إخرس يا مغفل...هناك فتاة وسطنا
-هانسو:ممم ممممم
-جي:ماذا قلت؟
-هانسو:ممممم مممم مم
-زيكو:أتركه يتكلم

أبعد جي يده عن فم هانسو فوجدها مبللة بلعابه
-جي:يععع مقرف
-هانسو:أوووف ما بالكم؟ سألته فحسب إن قبلها فاعتبرتموني منحطا؟
-جي:على أساس أننا لا نعرف أسئلتك المتسخة مثل وجهك
-هانسو:لن أتمادى في الأسئلة إلا إن كنا وحدنا فلا تقلقوا
-زيكو:لهذا أكره أن أفتح مواضيع شخصية معكم فأنتم تدخلون في أعماق أعماق أعماق الخصوصيات التي لا يجوز حتى الكلام فيها

شعرت ميني بعدم الراحة فرمت الأوراق التي بيدها على الطاولة ونهضت تجمع أغراضها
-زيكو:لم تنتهي اللعبة
-ميني:مللت منها...أراكم لاحقا

أثناء عودة ميني للبيت شعرت بعدم الراحة وأرادت أن تكلم شخصا ما وتشكي له همومها لكنها لا تعرف غيري لذا جائت لمنزل يونغي وطرقت الباب بتردد
-يونغي:أهلا
-ميني:أريد التكلم مع روز
-يونغي:روز مريضة هذه الأيام لذا يستحسن لك تركها ترتاح
-ميني:خيرا!
-يونغي:قصة طويلة سأخبرك عنها لاحقا
-ميني:ولما أنا آخر من يعلم؟
-يونغي:لأنني لم أخبر أحدا أساسا...سأحل المشكلة بنفسي
-ميني:هل هي الآن بخير؟
-يونغي:إنها نائمة

ألقت ميني نظرة على غرفتي فوجدتني أغوص في نوم عميق بعدها أغلقت الباب بهدوء وخرجت
-ميني:لما وجهها شاحب هكذا؟ مالذي يحصل هنا؟
-يونغي:سأخبرك

أخبر يونغي القصة كاملة لميني فشعرت بحزن عميق وشفقة على حالي
-ميني(بحزن) :مسكينة روز...إنها تعاني وحدها...هل هناك أي شيء يمكنني فعله لمساعدتها؟
-يونغي:لا...لقد ساعدتها كثيرا من قبل وهذا يكفي
-ميني:إن احتجت شيئا فأخبرني
-يونغي:سأفعل

في مدينة بوسان كانت آجوما تكوي الملابس بينما آجاشي بجانبها يقرأ مجلة أخبار...توقفت آجوما عن الكوي ووضعت يدها على خدها
-آجوما:ترى كيف حال روز؟ لم تتصل منذ زمن...أشتاق إليها كثيرا
-آجاشي:ستتصل
-آجوما:هانسين...هل مازلت تكره روز؟
-آجاشي:لا أريد الإجابة عن هذا السؤال
-آجوما:لما تعاملها بهذا اللؤم؟ أعني أنها كانت طفلة مشاغبة ولكنها كبرت
-آجاشي:أنا لا أكرهها ولا أحبها أيضا
-آجوما:ولماذا؟
-آجاشي:لأننا لم نستفد شيئا من تربيتها...ها قد كبرت ونكرت وجودنا تماما فكيف أتوقع منها الإحسان؟
-آجوما:كونها استقلت بنفسها لا يعني أنها نكرت تربيتنا...هذه طبيعة الأولاد عليهم المضي في حياتهم والإعتماد على أنفسهم
-آجاشي:لكن على الأقل فل تُشرف إسم عائلتنا بشيء...لما هي فاشلة حتى في التواصل مع المجتمع
-آجوما:هل أتصل بها؟
-آجاشي:لا علاقة لي...إن أردتي فافعلي
-آجوما:أخاف أن أزعجها
-آجاشي:أوووف خلصيني...إتصلي أو لا تتصلي لا يهمني...لا تزعجي رأسي بهذا الموضوع
-آجوما:أتمنى أن تكون بخير فقلبي غير مطمئن مطلقا هذه الأيام

بينما أنا في المنزل إستيقظت من النوم فوجدت بطني يؤلمني بشدة من نقص التغذية لذلك ذهبت للمطبخ لأعد مشروب أعشاب لعلني أسكن آلامي

أولا وضعت الماء في الإبريق ووضعته على الموقد وحينما أشعلت النار عليه شعرت بالقشعريرة في جسدي...كلما نظرت للهيب النار الساخن رأيت هيوبين وهو يحترق ويصرخ في داخل المخزن ولا أحد يجيبه أو يلقي له بالا...بدا الأمر مؤلما لحد الموت حتى أن أطراف جسدي بدأت تحرقني...وبدون وعي ضربت إبريق الماء فسقط على الأرض وسال واحترقت يدي

كان يونغي في غرفته وحين سمع الفوضى هرع للمطبخ يتفقدني
-يونغي(بقلق) :مالذي جرى؟
-روز:لا شيء

فجأة شعرت ببطني يؤلمني أكثر وركضت نحو الحمام وصرت أستفرغ كل ما في بطني...ولأنني لا أتغذى جيدا مؤخرا فقد كانت معدتي تعصر وتعصر لإفراغ ما بها ومع كل عصرة أحسست بقلبي سيخرج معها

دخل يونغي الحمام وضرب على ظهري ببطئ ليساعدني على أن أتحسن وأخرج ما في معدتي لكنني كنت أعاني ونفسي ينقطع وبالكاد تمكنت من الوقوف على قدماي

رميت جسدي على الأرض بتعب وانحنى يونغي نحوي ليضع يده على جبهتي
-يونغي:حرارتك طبيعية...مالذي يجري معك؟
-روز(بتعب) :لقد احترق وهو حي...هذا مرعب...صوت صراخه يخيفني
-يونغي:عودي لغرفتك
-روز(بتعب) :أريد كوب أعشاب
-يونغي:سأعده لك

أخذني يونغي للغرفة وساعدني على الجلوس على السرير ثم وضع يده على رأسي يلعب بخصل شعري
-يونغي:إشتقت لرؤيتك تبتسمين
-روز(بتعب) :ليت لدي القدرة على الإبتسام حينها لن أبخلك
-يونغي:أعلم

أعد لي يونغي كوبا من شاي الأعشاب وأعطاه لي وحين حملت الفنجان بدا لي ساخنا جدا فوضعته جانبا وبقيت أنظر لأصابعي بشرود
-روز:أحرقني
-يونغي:عليك الإنتباه وتركه يبرد قليلا
-روز:أحرقني...حرارته كانت عادية ولكنه أحرقني...ماذا لو أُضرمت نار في جسدي؟ ألن يكون مؤلما أضعاف الأضعاف؟

شعر يونغي بالحزن القاتل لما سمعه لذلك عانقني وربت على ظهري محاولا جعلي أشعر بتحسن
-يونغي:سيكون كل شيء بخير...سأبقى بجانبك وأساندك إلى أن تستعيدي صحتك وترجعي كما كنتِ سابقا
-روز:لا تعدني أرجوك...نحن لا نعرف ما يخبأ لنا المستقبل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 9:51 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل السابع عشر



جلست أنا ويونغي نتناول الطعام معا على المائدة وكنت كالعادة أقلب الطعام بالشوكة ولا رغبة لي في أي شيء
-يونغي:مازلتِ تعانين من فقدان الشهية؟
-روز:لا أعلم...ربما
-يونغي:حاولي ابتلاعها
-روز:لكنني أشعر برغبة في الإستفراغ
-يونغي:إبذلي جهدك

حاولت حمل الطعام بالشوكة ووضعه في فمي...وحينما مضغته وابتلعته شعرت بشيء غريب في معدتي...بينما يونغي يراقبتي قرب زجاجة الماء مني فشربتها ووضعت يدي على صدري ثم ضربت بقوة حتى يزول الغثيان ولكنني شعرت برغبة في الإستفراغ وركضت نحو الحمام

كان يونغي يشعر بالحزن على الحال التي أنا فيها ولم يكن بوسعه فعل شيء سوى التخفيف عني بالكلام لذلك لحق بي فوجدني جالسة على الأرض أبكي بعد أن أخرجت كل ما في معدتي...في الحقيقة لم يكن هناك أي شيء في معدتي سوى الماء لذلك أعاني كل مرة حين أستفرغ

إنحنى ووضع يده على كتفي ليواسيني فأحس بأن جسدي قد صار نحيلا بسبب المرض والمعاناة
-يونغي:ما هذا؟ عظام كتفك أصبحت بارزة
-روز(ببكاء) :لا يهمني
-يونغي:أعلم أنك ستتجاوزين الأمر...ستفعلين...أنا أؤمن بك
-روز(ببكاء) :صعب
-يونغي:ليس على روز...الفتاة التي أنقذتني وأخرجتني من عالم العزلة إلى العالم الواقعي
-روز(ببكاء) :أعلم أنك تقول هذا فقط لتواسيني
-يونغي:لست من النوع الذي يتصنع الجميل...حين يكون لإنسان تأثير إيجابي على حياتي فإنني أعترف له بكل فخر

مسحت دموعي وهدأت ونظرت نحو يونغي الذي كان يلقي كلاما مشجعا للغاية
-روز:حقا!
-يونغي:بلى...لقد تعلمت الكثير منك وأعلم أن الطاقة الإيجابية التي بداخلك ستخرجك من هذه الحالة
-روز:لا يمكنني الخروج وحدي
-يونغي:أنا بجانبك...لكن الأمر راجع إليك فقط...أنتِ من تحددين إن كنتِ تريدين التغلب على حزنك أم لا
-روز:أشكرك

جلس يونغي بجانبي فوضعت رأسي على كتفه وأغمضت عيناي وأنا أفكر
-روز:برأيك خطأ من هو؟
-يونغي:ها؟!
-روز:خطأي أم خطأ المديرة أم خطأ هيوبين؟
-يونغي:لماذا تظنين أنه خطأ هيوبين؟
-روز:لأنه تخلى عني...كان قد وعدني سابقا أن نظل معا ونساند بعضنا لكنه أخلف بوعده وأرسلني بعيدا عنه
-يونغي:ولما تظنين أنه خطأك؟
-روز:لأنني لو بقيت معه لما كان سيحصل ما حصل...ربما كنت سأبقى عند المخزن إلى أن يخرج منه...وفي حال شممت رائحة شيء يحترق فيمكنني مناداة أحد موظفي الميتم ليخرجه من هناك
-يونغي:ما قصة ذلك المخزن؟
-روز:لا تذكرني...إنه أكثر الأماكن رعبا لدى أطفال الميتم...الكل يخافون منه لا بل يرتجفون
-يونغي:هل دخلتِه من قبل؟
-روز:مرات عديدة...هذا يذكرني بشيء...

قبل 12 سنة في الميتم:
بينما كنت ألعب بمفردي في باحة الميتم أخذت أقذف الحجارة لأعلى وأحاول إصابة عش الطيور الذي في أعلاها...وبالخطأ رميت الحجر فأصاب زجاج نافذة مكتب المديرة وكسره
-المديرة(بغضب) :من الحقير الذي فعل هذا؟

شعرت بالخوف وهربت لكن المديرة لمحتني وأنا أحاول الركض والإختباء بعيدا
-المديرة(بغضب) :هيووووناااا

ركضت لغرفة النوم واختبأت تحت السرير ولكن المديرة تعرف جيدا الأماكن الغبية التي يختبأ فيها الأطفال لذلك وجدتني بسهولة وجرتني حتى وضعتني في المخزن

كان المخزن بمثابة كابوس للأطفال فهو مظلم ومغلق ورائحته مثل رائحة اللحم المتعفن...إضافة للجرذان التي تتجول فيه بكل أريحية وأنا أخاف الجرذان...كالعادة كنت أصرخ وأضرب الباب بقوة وأبكي لكي يخرجوني من هناك لكن لا أحد يسمعني أساسا لأن المخزن موجود منفردا في إحدى زوايا الميتم أي بعيد كل البعد عن السكن

بعد أن يئست من الصراخ والبكاء ضممت ركبتاي وأنا أرتجف ولكنني سمعت صوتا قادما من الخارج
-هيوبين:هيونا
-أنا(بحشرجة) :هيوبين؟
-هيوبين:أنا هنا لا تخافي
-أنا(بحشرجة) :أنا خائفة...هناك أشياء تتحرك لوحدها هنا
-هيوبين:لا...أنتِ تتخيلين
-أنا(بحشرجة) :لا تتركني...أخاف الظلام
-هيوبين:لن أفعل...ما رأيك أن أقص لك قصة حتى تهدأي؟
-أنا:نعم
-هيوبين:كان هناك طفلة إسمها هيونا...كانت تسير بجانب الطريق فانزلقت على قشرة موز وأصدرت صوت "طااااااااااخ"
-أنا:ههههههههههه هذه النكتة دائما تضحكني
-هيوبين:سأحكي لك غيرها
-أنا:هل سأكون أنا البطلة أيضا؟
-هيوبين:طبعا...كان هناك فتاة إسمها هيونا تتسلق الشجرة فوقعت وأصدرت صوت "بردخخخخخ"
-هيونا:هههههههههههه هذا مضحك أكثر

كان هيوبين دائما هكذا يقوم بتسليتي وإضحاكي حتى لا أشعر بالخوف في ذلك المخزن المخيف والمظلم

I love youI love youI love youI love youI love you

حكيت هذه الذكرى ليونغي وكنت سأنفجر من الضحك
-روز:ههههههه لا أصدق أنني كنت أضحك على نكت كهذه...الأمر غريب
-يونغي:هههههه فعلا
-روز:لقد كنا سُذَّجا حين كنا أطفال...ألا تظن ذلك؟
-يونغي:ههههههه بلى
-روز:سأحكي لك نكتة...مرة يونغي كان يسخن الطعام في المايكرويف فانفجر فيه وأصدر صوت "طررررطخخخخ"

إنتظرت من يونغي أن يضحك ولكنه لم يفعل لذلك وضعت رأسي على كتفه مجددا ودون أن أدري نزلت دمعة من عيني
-روز:أتعلم أن هيوبين هو الذي أعطاني الأمل لأعيش كل هذه المدة؟ الآن بعد أن غادر فمن أين سأستمد القوة؟
-يونغي:هو لم يغادر كما تظنين أنتِ...إنه بجانبك
-روز:غير صحيح
-يونغي(يغني) :لا يهم إن كنت معي أو كنت وحدي...أنت دائما بجانبي

هذا المقطع بالذات من الأغنية جعلني أشعر بالسعادة خاصة أن يونغي ما يزال يتذكره
-روز:آخر مرة عزفناه بالبيانو...مؤسف أنك خسرته بسببي
-يونغي:لا يهم...الحياة فرص...تفقد شيئا لتكتشف أنك ربحت شيئا آخر أفضل منه
-روز:حقا! وماذا ربحت مقابله؟

أمسك يونغي بيدي وشدد عليها بقوة
-يونغي(بابتسامة) :شخص يهتم بي ويقلق علي أكثر من نفسه

إقترب من جبهتي وطبع عليها قبلة برفق شديد ثم ابتعد عني ونظر لملامحي المصدومة...هل يلمح لي أنه معجب بي؟ هل آن الوقت المناسب لأعترف له بمشاعري؟ ماذا لو كانت مشاعره تجاهي مجرد أخوة لا غير؟ وقتها سأشعر بالإحراج...ربما علي التريث قليلا بعد وسأعترف له حين أتأكد من صدق مشاعره

قام يونغي من الأرض ومد لي يده وأمسكتها ليساعدني على الوقوف
-يونغي:حاولي تناول دواء للغثيان ثم كلي طعامك...لا يجوز أن تواصلي هكذا وإلا ستصبحين جلدا على عظم
-روز:سأحاول

سبقني يونغي بالخروج من الحمام وبعد لحظات عاد وأظهر رأسه من الباب
-يونغي:بالمناسبة...لا أراه لا خطأك ولا خطأ هيوبين ولا حتى خطأ مديرة الميتم...القدر دائما يفاجؤنا بأشياء لا نتوقعها لذلك علينا عدم التسرع وفهم الحكمة مما حصل أولا
-روز(بابتسامة) :شكرا
-يونغي:هيا إلحقي بسرعة

جلست أنا وميني على سرير غرفتي بعد أن جائت لزيارتي لأنها تعلم بالضروف الصعبة التي أمر بها مؤخرا...وقبل مجيئها أحضرت لي كيسا من الأغراض
-ميني:أنظري...أحضرت لك فستانا زهريا وجدته في السوق...ما رأيك؟ أعلم أنك تحبين اللون الزهري كثيرا
-روز:شكرا
-ميني:وأيضا أحضرت لك مجلة للموضة...لا أعلم إن كنتِ تهتمين أم لا ولكنني أنصحك بقراءتها فهي مذهلة
-روز:شكرا

واصلت ميني تقليب الكيس وإخراج الأغراض التي فيه
-ميني:أووه أنظري لهذا...إنه سلايم...لا أعلم لما اشتريته فأنتِ لستِ طفلة ولكنهم يقولون أنه يخفف التوتر لذا إلعبي به حين تشعرين بأن مزاجك متقلب
-روز:شكرا
-ميني:وأيضا أحضرت لك هذه الماسكات...وجدت تخفيضات عليها فقلت سأتقاسمها أنا وأنتِ فهي مفيدة للبشرة
-روز:شكرا
-ميني:ممممم آخر شيء...لقد اشتريت لك بعض الفراولة تناوليها فهي غنية بالفيتامين سي الذي لا أعرف ما فائدته
-روز:شكرا
-ميني:أخبريني كيف حالك؟
-روز:لا أعلم...أشعر بكل شيء في لا شيء
-ميني(باستغراب) :كيف ذلك!
-روز:لا أعلم
-ميني:أنتِ تعانين كثيرا هذه الأيام أليس كذلك؟
-روز:بلى
-ميني:واضح...لم تأكلي منذ أيام حتى أصبح وجهك مصفرا من نقص التغذية
-روز:أعتقد أنني أؤول للتعافي...لكن هناك موضوع آخر أريد أن أتأكد منه
-ميني:ما هو؟
-روز:كيف تعرفين أن شابا ما معجبا بك؟
-ميني:يونغي!
-روز:الحقيقة...نعم
-ميني:لا أعلم...ليس من السهل أن تفهمي الرجال...إنهم أغلب الوقت كاذبون حتى ولو اعترفوا
-روز:أريد الإعتراف له لكنني خائفة
-ميني:أنصحك أن لا تفعلي
-روز:ومالحل؟ هل أبقي مشاعري لنفسي؟
-ميني:إن طلب منك الزواج فقط فيمكنك التأكد من نواياه...أما غير ذلك فلا تثقي في كلام الرجال
-روز:لكنك تعرفين يونغي
-ميني:نعم أعرفه لكن ما أدراني بتفكيره الداخلي
-روز:معك حق...أنا مترددة
-ميني:أفهمك...أنا أيضا خائفة أكثر منك ولكن حظك أوفر مني لأنني متأكدة من اختياري للشخص الخطأ مليونا في المئة
-روز:أنتِ أيضا تحبين؟
-ميني:بلى...أحب شخصا تعرفينه
-روز:من!
-ميني:إنه من أصدقاء يونغي
-روز:زيكو؟
-ميني:لا...زيكو ممل وهو لا يروق لي
-روز:جي؟
-ميني:ولا حتى هو
-روز:هانسو؟
-ميني:مممممم بلى
-روز:وأنا لا أعرف؟
-ميني:وماذا كان سيتغير لو عرفتي؟
-روز:ربما كنت سأجمعكما معا
-ميني:لا لا لا مستحيل إلا هو...أحبه ولكن لا حاجة لنتواعد فهو شخص سيء
-روز:لا يبدو كذلك
-ميني:بل أسوأ...إنه زير نساء لذا من الأفضل لي أن أبقى بعيدة عنه
-روز(بصدمة) :هل هو حقا كذلك! ولماذا تحبينه إن كان هكذا؟
-ميني:نحن لا نختار الأشخاص الذين نقع في حبهم...فقط القدر هو من يختار لنا
-روز:أنتِ ويونغي تتكلمان عن القدر كثيرا هذه الأيام
-ميني:القدر دائما يفاجئك بأشياء لا تتوقعينها
-روز:هذا ما قاله يونغي تماما
-ميني:ممممم لننسى الأمر...ما رأيك بجلسة تجميلية من الكوافيرة ميني؟ لقد مر زمن منذ اعتنيتي بشكلك لذا دعيني أتصرف
-روز:حسنا

قامت ميني بمساعدتي على ترطيب بشرتي ووضع مساحيق التجميل وتصفيف شعري ثم وقفت أمام المرآة لأرى نفسي...لم أكن مهتمة للموضوع أساسا فآخر ما يهمني هو مظهري...أريد فقط أن أتجاوز المحنة التي أنا فيها وأنسى عذابي والذنب الذي أشعر به تجاه هيوبين
-روز(ببرود) :جميل
-ميني:إن صبغة شعرك تزول لذا علينا تجديدها
-روز:صحيح
-ميني:أفكر بأن أصبغه لك بلون جريء هذه المرة...ما رأيك؟
-روز:نعم
-ميني:ماذا عن الزهري فهو لونك المفضل وسيتلائم مع ملابسك
-روز:فكري في لون قاتم قليلا...لا أريد أن أبدو كألعاب الباربي
-ميني:مممممم لا أعلم...أخبريني ماذا يعجبك؟
-روز:أحب اللون الثلجي
-ميني:ممممم ثلجي مائل للفضي...موافقة...لنلتقي لاحقا وسأصبغه لك

وصل فصل الربيع المليء بالإبتهاج...الفصل المفضل لدى هيوبين...كل شيء هنا يذكرني به وبابتسامته التي احترقت في النار بسن صغيرة

يمكننا أن نقول أن الأمور تحسنت عما كانت عليه...لقد عدت للعمل بشكل طبيعي لكن هذا لا يعني أنني نسيت قصة هيوبين ومحوتها من ذهني...ما تزال الكوابيس تراودني بسببها وما أزال مصرة على أن أجعل الميتم يدفع الثمن

عدت للمنزل بعد يوم شاق من العمل وذهبت لغرفتي وجمعت الأغراض التي سأستخدمها للحملة التبرعية وحينما خرجت كان يونغي قد عاد من الخارج للتو
-يونغي:ستذهبين الآن؟
-روز:بلى
-يونغي:سأستحم وألحق بك
-روز:حسنا لا تتأخر

ذهبت لنفس المكان الذي أذهب إليه عادة وجمعت تبرعات المال ووزعت الملصقات على الناس المارين من هناك إلى أن جائت فتاتين نحوي تدعيان إيمي وسونا
-إيمي:مرحبا
-روز:مرحبا
-إيمي:لقد سمعنا عن حملتك التبرعية ونريد المساعدة
-روز(بحماس) :حقا تودان مشاركتي؟
-سونا:بالتأكيد...تبدين لنا فتاة صالحة ونيتك طيبة في مساعدة الأيتام
-روز(بحماس) :شكرا جزيلا لكما...شكرا شكرا شكرا
-سونا:سنخبر بقية أصدقائنا لاحقا وقد ينظمون لنا
-روز:شكرا مسبقا
-إيمي:بماذا نساعدك؟
-روز:وزعا الملصقات وأنا سأقف هناك
-إيمي وسونا:حاضر

وقفت عند صندوق التبرعات وانتظرت لفترة من الزمن إلى أن رأيت من بعيد يونغي ومعه ميني وأصدقائه الثلاثة هانسو وجي وزيكو
-روز:رفاق...مالذي تفعلونه جميعا هنا؟
-ميني:أتينا للمساعدة
-يونغي:أنا أحضرتهم...هذا المشروع يحتاج جهدا وعددا كبيرا من الناس لذا سنفعل ما علينا
-روز(بابتسامة) :شكرا جزيلا لكم رفاق
-ميني:لدي فكرة صغيرة
-روز:ما هي؟
-ميني:بدل أن تجمعي المال فقط لماذا لا تجمعين الملابس والألعاب أيضا؟
-روز:هل يجوز ذلك؟
-ميني:طبعا...الكثير من الناس يرمون ملابسهم وألعابهم في القمامة ولكن بدل ذلك لما لا يتبرعون بها للأطفال المحتاجين
-زيكو:أوافق ميني كل الموافقة
-جي:نعم
-يونغي:كلام منطقي
-روز(بابتسامة) :مذهل...لنفعل ذلك

وضعنا أيدينا جميعا فوق بعضها ثم افترقنا ليذهب كل لعمله...وبفضل طريقة أصدقائي في الترويج للحملة تمكنا من جمع الكثير من الملابس والنقود والألعاب وهي تكفي للتبرع لميتم كامل

كما راودت جي فكرة أن يفتتح موقعا إلكترونيا لجمعيتنا لكي تنتشر أكثر ويتمكن الناس من خارج سيؤول الوصول إلينا والتبرع لنا عبر النت حتى ولو بدولار واحد
-جي:رفاق...ماذا نسمي جمعيتنا؟
-هانسو:جمعية التبرع
-يونغي:جمعية التبرع للأيتام
-ميني:جمعية الملوك والملكات
-زيكو:بففففف هذه الأسامي مثل وجوهكم تماما
-هانسو:لنترك حق الإختيار لروز فهي مؤسسة الجمعية

فكرت لبعض الوقت ثم خطر على بالي إسم مناسب
-روز:جمعية هيوبين لإعانة الأيتام
-هانسو:ما هذا الإسم الغريب؟
-يونغي:ليس غريبا...أعجبني
-ميني:أنا أيضا
-زيكو:لنعتمده
-هانسو:مهلا...هل أنا الوحيد الذي لم يعجبني الإسم؟ تبا

إعتمدنا الإسم الجديد لجمعيتنا وقمنا بما علينا من عمل...وبالفعل نجحنا نجاحا باهرا وذهبت أنا ويونغي لتسليم التبرعات لأحد المياتم الموجودة في سيؤول

إستقبلتنا المسؤولة عن الميتم بطريقة لائقة وشكرتنا على التبرعات وقبل أن أغادر طلبت منها طلبا
-روز:هل يمكنني توزيع الألعاب على الأطفال بنفسي؟
-المسؤولة:طبعا...ولكنهم وقحون فكوني حذرة
-روز:لا تقلقي...أعرف التعامل معهم

ذهبت أنا ويونغي للأطفال الذين كانوا يلعبون في الخارج ونادينا عليهم وجمعناهم ثم قدمنا لكل منهم لعبة يلعب بها من اختياره...كانت لحظات ساحرة حين رأيت البسمة في وجوههم والفرح في عيونهم...لحظات لا مثيل لها ويمكنني أن أتذكرها لأبتسم كلما ضاقت بي الدنيا

بينما أوزع الألعاب تقدم مني طفل خجول للغاية ينزل رأسه...رغم أنه يريد لعبة ولكنه شعر بالخجل من الكلام معي
-روز:تعال لا تخجل

لم يرد

-روز:تريد لعبة؟

هز الطفل رأسه دليلا على الموافقة
-روز:تفضل...إختر واحدة

نظر الطفل لصندوق الألعاب مطولا ولكنه لم يأخذ لعبته بنفسه كما بقية الأطفال وهذا ما جعلني أشعر بالريبة بشأنه
-روز:هيا خذها...لا تخجل

مهما حاولت التحاور مع الطفل فلم يكن يرد علي بل يكتفي بالنظر إلي فحسب...أخذت لعبة سيارة من الصندوق وقدمتها له ولكنه تردد مطولا ثم مد يده ليأخذها

أثناء مده ليده رأيت آثار خطوط حمراء على جانب ذراعه لكنها لم تظهر بوضوح لأنه يرتدي قميصا بأكمام متوسطة...وبمجرد أن أخذ اللعبة ركض بعيدا
-روز:علي اللحاق به
-يونغي:دعيه يذهب فمن الواضح أنه خجول
-روز:ليس خجلا بل هو خوف من المجتمع...سألحق به

ذهبت خلفه لكن يونغي تنهد أيضا ثم لحق بي إلى أن وصلنا لحديقة خلف الميتم كان الطفل يجلس فيها ويلعب باللعبة التي أعطيتها له...تقدمت منه ببطئ لكنه تمكن من الشعور بوجودي فابتعد عني خطوات
-روز(بابتسامة) :أعجبتك اللعبة؟

هز رأسه دليلا على الموافقة
-روز:لما لا تسمح لي بمشاركتك؟ أنا أيضا أحب اللعب بالسيارات

نظر الطفل لي للحظات ثم مد يده ليقدم لي لعبة السيارة...تقدمت منه وأمسكتها بهدوء حتى لا يشعر بالخوف مني ثم مررتها على الأرض محاولة اللعب معه
-روز:أنا قادمة...سأصدمك بسيارتي...إبتعد عن طريقي

صار الولد يضحك ويبتعد عني وأنا أحاول صدمه بالسيارة الصغيرة وكان كل ذلك فقط حتى أتقرب منه وأكسب ثقته

بعد دقائق أنهينا اللعبة ثم سحبت كُم القميص عن ذراعه فتأكدت من شكوكي...كانت ذراعه مليئة بآثار السوط والتعنيف حتى أنني شعرت بالرعب من مجرد رؤيتها...قمت أيضا برفع القميص عن ظهره فوجدت المزيد من آثار السوط وتبدو كثيرة ومؤلمة...وهنا طفح بي الكيل فعدت أدراجي وأنا غاضبة
-روز(بحدة) :لدي كلام مع المسؤولة
-يونغي:لا ينبغي لنا التدخل
-روز(بحدة) :ومتى نتدخل إذًا؟ حين يحترق أحد الأطفال مجددا؟ حين ينتحرون؟ حين يصيرون مرضى نفسيين؟
-يونغي:وماذا عسانا نفعل؟
-روز:دع الأمر لي

ذهبت لمكتب المسؤولة وكنت غاضبة للغاية لذا دخلت عليها دون استئذان وبقي يونغي ينتظرنا في الخارج
-روز(بغضب) :تعنفون الأطفال؟ هل أنتم بشر؟
-المسؤولة:عفوا!
-روز(بغضب) :لا عفوا ولا شكرا...لا تتظاهري بالبراءة...آثار السوط على أجساد الأطفال واضحة
-المسؤولة:نعم...ولكن هل تعرفين ماذا فعل هؤلاء حتى عاقبناهم؟
-روز(بغضب) :نعم أعرف...أخطأوا في أشياء بسيطة أو طلبوا منكم الحنان أم أنني مخطأة؟
-المسؤولة:أنتِ لا تفهمين...إنهم مشاغبون ولا يستمعون للكلام فاتبعنا معهم هذه الطريقة لتربيتهم
-روز(بغضب) :ألم تفكري أن الجلوس معهم والكلام بحنان قد يكون له تأثير أفضل؟
-المسؤولة:لا تعلميني كيف أدير مؤسستي
-روز(بغضب) :أنتِ حتى لا تستحقين منصبك...تحتاجين المزيد من الخبرة فإدارة ميتم ليست مجرد جلوس في المكتب بل هي اهتمام وصبر وتفهم...سأجعلك أنتِ وأمثالك تدفعون الثمن وتتنحون عن المنصب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 9:57 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل الثامن عشر



بعد أن تبرعت لأطفال الميتم بالنقود والألعاب والملابس وذلك بفضل مساعدة أصدقائي...قررت أن أقوم بالخطوة الثانية وهي إنقاذهم من العنف والمعاناة التي يتعرضون لها يوميا فقط بسبب أخطاء تافهة لا يعلمون أساسا أنها أخطاء

هذه المرة قررت تصوير مقطع فيديو ووضعه على الإنترنت والتكلم حول الموضوع بشكل مفصل...وحتى لو لم أنجح فلا بأس لأنني فقط حاولت

إتفقت أنا وجي على أن يساعدني في التصوير والمونتاج بما أنني لا أفهم في هذه الأمور وبالفعل ذهبت لبيته ووقفت أمام الكاميرا لأصور لأول مرة في حياتي
-روز:مرحبا جميعا...أتمنى أن تكونوا بخير...أنا مين روزلين...فتاة شابة في مقتبل العمر كما ترون لكن لدي أحلام وطموحات أكبر من عمري بكثير...لقد اضطررت لتصوير هذا الفيديو لكي أطلب مساعدتكم فمجهودي سيضيع بدونكم...هذه المرة لا أريد مالا ولا ملابس ولا ألعاب بل كل ما أريده هو وقوفكم معي...ربما أغلبكم لا يعلم ما يجري داخل الميتم لأنه لم يزره من قبل لكن سأعطيكم لمحة مختصرة عما يجري هناك...هل تعرفون نظام كيم جونغ أون الإستبدادي على كوريا الشمالية...نعم هذا بالضبط ما يحصل لكن أسوأ...على الأقل كيم جونغ أون يعاقب المواطنين العاقلين البالغين لكن في الميتم كلهم صغار والبراءة تقطر منهم...المهم...أردتكم أن تعرفوا أيضا أنني كنت من الأطفال الذين تربوا في الميتم لذا فكل ما أقوله ليس مجرد فرضيات بل ما رأيته بعيني...تخيلوا أن أخي احترق ومات بسبب إهمال وقسوة عمال الميتم...تخيلوا أنني بسببه حرمت من شخص انتظرت سنوات على أحر من الجمر لأراه...هناك أيضا مسألة العقاب فهم يضربون الأطفال دون رحمة ويحبسونهم في مكان مظلم ويتركونهم يبيتون جوعا...وهناك الأعمال الشاقة في البرد والحر والتي لا يتحملها الطفل ولا يقدر عليها...المطلوب منكم هنا هو أن تدعموني...علينا نشر هاشتاغ جماعي وإيصاله لكل المسؤولين والمنظمات العالمية لأننا إن سكتنا فقد يحترق يتيم آخر أو يتألم أو يبيت بدون طعام أو يضرب لحد ازرقاق جسده...سأترك لكم تفاصيل الهاشتاغ في أسفل الفيديو...وشكرا لكم مقدما...كانت معكم مين روزلين

بعد أن انتهيت من التصوير تقدم جي نحوي بعد أن أطفأ الكاميرا
-جي(بصدمة) :هاشتاغ! هل هذا حلك؟
-روز:وهل هناك حل آخر؟
-جي:ليس من السهل نشر الفيديو وإقناع الناس باستخدام هاشتاغ واحد
-روز:علينا ذلك
-جي:سأحاول طلب المساعدة من أصدقائي وعائلتي وأنشره في كل مواقع التواصل لعل الناس ينتبهون له
-روز(بابتسامة) :شكرا جزيلا لك...شكرا
-جي:لا تشكريني...أنتِ من قلة الناس الذين أعرفهم والذين لديهم هدف إيجابي في الحياة...لن أنسى أبدا أنني أعرف فتاتا قوية مثلك
-روز(بنبرة حزينة) :لست قوية كما أبدو...أنا مجرد فتاة ضعيفة ومثيرة للشفقة كما قال يونغي
-جي:تبا ليونغي فهو جاهل ولا يعرف شيئا...أقول لك أنني أراك فتاة صلبة وإيجابية لذا لا تستمعي لذلك الثرثار
-روز:حقا أبدو كذلك!؟
-جي:طبعا...والكثيرون يرونك كذلك لذا لا تقللي من قيمة نفسك أمام أحد أبدا
-روز(بابتسامة) :أنتَ حقا شخص رائع...شكرا
-جي:مممم لنبدأ العمل الآن...لنجعل كل العالم يعرف من هي مين روزلين

ساعدني جي في القيام بمونتاج الفيديو ونشره على الإنترنت والآن علينا أن ننتظر فحسب ونأمل أن يراه أكبر عدد من الأشخاص ويشاركونا في نشره ورفع الهاشتاغ حتى يلفت انتباه السياسيين والمنظمات

إجتمعت أنا ويونغي على مائدة العشاء وكان ينظر لهاتفه طوال الوقت ومن وقت لآخر يأكل لقمة من الطعام
-يونغي:لقد رأيت الفيديو
-روز:ما رأيك؟
-يونغي:رأيي بأنه شجاعة كبيرة منك...أشعر بالفخر لأنني أعرف فتاتا مثلك وسأدعمك للأخير

تأثرت من الكلام الذي قاله يونغي وكادت عيناي تدمعان
-روز:حقا ستفعل؟
-يونغي:طبعا...لا تنسي أنني الأوبا الخاص بك
-روز:أوووووه أوباااا
-يونغي:كلامك كان مؤثرا وواقعيا للغاية لذا فنسبة نجاحك ستكون أضعاف نسبة فشلك
-روز:أوووه أوباااا أنت لطيف وحنون
-يونغي:هيييي ماذا تعنين بلطيف؟ لست لطيفا
-روز:أنت كذلك
-يونغي:سأريك

بلل يونغي يده بالماء ورشه في وجهي فأغمضت عيناي لأنني أكره التبلل برذاذ الماء
-روز:توقف فقد تفسد شعري الذي سرحته هذا الصباح
-يونغي:ههههههه هذا حتى لا تفكري في دعوتي باللطيف بعد الآن...أنا رجل خشن وجبار...وحدهن الفتيات هن اللطيفات
-روز:سأناديك بالحنون إذًا
-يونغي:تشه...هذا أفضل بكثير من الذي قبله لذا سأوافق

بقيت أنا ويونغي في المنزل كل في غرفته يقوم بما يقوم به إلى أن سمعنا صوت جرس الباب...ذهبت لأفتح فوجدت ميني وهانسو وجي وزيكو قد أتوا
-روز:أهلا رفاق...تفضلوا
-ميني:أتينا لنلعب
-روز:تلعبون الورق؟
-ميني:لا...ستكون اللعبة مختلفة هذه المرة
-روز:أووو أريد المشاركة
-جي:طبعا ستشاركين
-ميني:هيااا لنلعب

خرج يونغي من غرفته حين سمع الضجة وحين رأى رفاقه شعر بأن شيئا محرجا سيحصل اليوم
-يونغي:أتيتم لتلعبوا لعبة الفضائح صحيح؟
-جي:توقف عن القلق وشاركنا
-يونغي:لا أريد
-روز:أنا سألعب مكان يونغي

حينما عرف يونغي بشأن مشاركتي في اللعبة توقع أن يسألوني أشياء محرجة لذا قرر المشاركة لكي ينقذ الوضع إذا تأزم
-يونغي:غيرت رأيي...لنلعب
-روز(بحماس) :رائع...ماذا سنلعب بالضبط؟
-هانسو:لعبة الحقيقة أو الجرأة
-روز:أووو إسمها يبدو حماسيا
-جي:قواعد اللعبة هي أن نقوم بتدوير الزجاجة ومن تقع عليه هو من سيختار الشخص الذي يسأله إن كان سيختار الحقيقة أو الجرأة...فإن اختار الحقيقة فعليه الإجابة على أي سؤال يطرحه عليه وإن اختار الجرأة فسيتحداه أن يفعل أي شيء يريده
-روز:فهمت...لنبدأ

أدرنا الزجاجة لأول مرة فوقعت على زيكو
-زيكو:أختار هانسو
-هانسو:ممممم...أختار الحقيقة
-زيكو:كم كتابا قرأت في حياتك؟
-هانسو:ما هذا السؤال التافه؟ إسأل مثل الناس أو اسكت
-زيكو:أجب
-هانسو:احم احم...مرات قليلة جدا
-زيكو:متأكد؟
-هانسو:أعترف...ولا مرة في حياتي
-روز:ومالمشكلة في ذلك؟ أنا أيضا لم أقرأ كتابا في حياتي
-ميني:فهمت المغزى من ذلك...هذا لأن هانسو يكذب دائما ويخبرني أنه ختم كتابا في يوم واحد...ياله من وغد
-روز:آااااا فهمت...هذه اللعبة قائمة على أن نحرج بعضنا
-يونغي:لهذا أنا أكرهها
-روز:تحمست...لنواصل

أدرنا الزجاجة مجددا فوقع الإختيار على جي
-جي:روز...حقيقة أم جرأة؟
-روز:حقيقة
-يونغي:إياك وسؤالها عن أمور محرجة فهي مبتدأة في اللعبة
-جي:أخبرينا ما سر تسميتك بروز فهو إسم أجنبي على ما أظن
-روز:آهه نعم...أمي التي ربتني وليس التي أنجبتني كانت تملك صديقة إسمها روزلين وتحبها كثيرا لذلك منحتني نفس إسمها

قمنا بتدوير الزجاجة مجددا ووقع الإختيار على ميني
-ميني:احم احم...أفسحوا المجال للملكة ميني فهي ستمسح الأرض بكرامة هانسو
-هانسو:ما بالكم اليوم تختارونني جميعا؟!
-ميني:حرة...هل لديك مانع؟
-هانسو:نعم لدي مانع...لكن بما أنها مجرد لعبة فسأختار الحقيقة
-ميني:ما هو هدفك من الخروج مع الفتيات طوال الوقت والتلاعب بهن؟
-هانسو:هدفي المتعة...وما غيرها؟
-ميني:متأكد أن السبب ليس للإنتقام لفتاة كنتَ تحبها وخانتك؟

نظر الجميع نحو هانسو الذي كان بحد ذاته مصدوما مما سمعه
-هانسو:يحق لك سؤالي مرة فقط وليس مرتين
-ميني:كِلا السؤالين يوصلان لنفس النتيجة لذا أجب

إنتظر الجميع إجابة هانسو ولكنه كان متوترا للغاية
-هانسو:سأنسحب من اللعبة
-جي:لاااا يا فتى...لما تخرب علينا الآن؟
-هانسو:أعتقد أن أحدهم هنا لعبه ثقيل
-جي:ميني...لا تسألي أشياء كهذه مجددا
-ميني:هذه هي قوانين اللعبة
-جي:فقط حاولي لعبها بطريقة أقل إحراجا من ذلك
-ميني:أووووف حسنا

قمنا بتدوير الزجاجة مجددا فوقع الإختيار على زيكو مرة أخرى
-زيكو:جي...حقيقة أم جرأة؟
-جي:جرأة
-زيكو:أتحداك أن تقف في الشارع بدون قميص لثلاث دقائق
-جي:سأفعلها

خلع جي قميصه ووقف في الشارع وكان كل المارون ينظرون له باستغراب والبعض الآخر بسخرية...وبعد أن انتهت الثلاث دقائق دخل المنزل
-جي:لم أتعرض هكذا للإحراج في حياتي

قمنا بتدوير الزجاجة مرة أخرى وهذه المرة وقع الإختيار على هانسو وهذا جعل الجميع يشعرون بالقلق لأنه مسبب فضائح من الدرجة الأولى
-هانسو:ممممممم أختار يونغي
-يونغي:تبا

فكر يونغي للحظات محاولا إختيار القرار المناسب...وكان شبه متأكد أنه إن اختار الحقيقة فسيسأله عن علاقته بي لذلك قرر اختيار الجرأة
-يونغي:أختار الجرأة
-هانسو(بخبث) :مممم خيار مناسب لما أود فعله بك
-يونغي:مالذي تقصده؟
-هانسو(بخبث) :أتحداك أن تقبل روز

أخذ يونغي لحظات ليستوعب ما سمعه وكانت ردة فعل بقطب حاجبيه كالمعتاد...أما أنا فشعرت بالتوتر وبقلبي ينبض بسرعة
-يونغي:أنت تمزح صحيح؟
-هانسو:لا البتة
-يونغي:هل تعلم مالذي طلبته للتو؟
-هانسو:هل تريدني أن أؤدي التحدي عنك؟
-يونغي:لا شكرا

قبَّل يونغي جبيني بسرعة وابتعد ولكن ذلك لم يرضي هانسو
-هانسو:هل تسمي هذه قبلة...قصدت قبلة الشفاه أيها الممل

شعر الجميع من حولنا بالخجل لذلك أنزل كل منهم رأسه...حتى أنا لم أقوى على رفع وجهي من الأرض حتى تدخل يونغي ليحسم الأمر
-يونغي:الحق علي لأنني قررت لعب اللعبة مع حقراء مثلكم...أنا أنسحب

نهض يونغي وغادر المكان وحتى أنا لم أحتمل نظرات الجميع إلي فنهضت ولحقت به...وقتها ضربت ميني هانسو على رأسه بقوة حتى آلمته
-ميني:أيها المغفل...أفسدت كل شيء...تبا لك
-هانسو:أليس هذا هدف اللعبة؟
-ميني:لكن ما تفعله مزعج ومستفز...قال قبلة قال...ليتك تُقَبِّل بقرة ترفسك فتجعلك تطير للصين
-هانسو:كلامك لا معنى له
-ميني:ستدرك معناه حين تجربه
-جي:لنغادر
-هانسو:ألن نكمل اللعب؟
-زيكو:وهل تركت لنا مجالا لنلعب؟

خرج الجميع من المنزل عائدين لبيوتهم وقبل أن تدخل ميني المنزل أوقفها هانسو ليتكلما على انفراد
-هانسو:كيف عرفتي ذلك؟
-ميني:عرفته وانتهى...هلَّا نسينا الموضوع؟
-هانسو:ظننت أنك سألتي شخصا ما ولكنني لم أخبر أحدا من قبل لذا أشعر بالفضول
-ميني:سأخبرك...قرأته في مجلة
-هانسو:تكذبين
-ميني:ولما قد أكذب؟ جديا لقد قرأت في إحدى مجلات الشباب والعلاقات أن الشخص الذي يَخدع كثيرا هو شخص تم خداعه من قبل إنسان يحبه بجنون
-هانسو:محقة
-ميني:لم أعد أراك شخصا لعوبا وحقيرا مثلما كنت...أنت تبدو الآن مسكينا
-هانسو:صح أنا مسكين...أخبريني ما عنوان هذا المجلة؟
-ميني:سأرسل لك نسخة منها
-هانسو:شكرا

مشى هانسو عائدا للبيت ولكن ميني نادت عليه ليلتفت لها مجددا
-ميني:فايتينغ...أعلم أنك تستطيع التغلب على حزنك
-هانسو:شكرا

في أقل من أسبوع وصل الهاشتاغ الذي رفعته إلى أكثر من ثلاث ملايين مشاركة وقد أصبح رائجا في كوريا وصار الجميع يتحدث عني وعن الفيديو المؤثر الذي نشرته...وما لم أتوقعه هو أنني حصلت على تبرعات مالية عبر حساب البنك الذي أنشأته ويمكننا القول أنه مبلغ هائل...وأخيرا وبفضل إصراري تمكنت من التأثير في العالم وهذا هو حلمي الذي سعيت أياما لتحقيقه

ذهبنا للمطعم وطلبنا عشاءا جماعيا إحتفالا بالإنجاز الذي قمنا به
-ميني:أشعر بالفخر والسعادة بطفلتي روز فقد أصبحت إمرأة ناجحة
-روز:ههههه بالطبع سأكون
-زيكو:هذا إن دل على شيء فهو يدل على أنه ليس شرطا أن تكون ناجحا دراسيا لكي تحقق طموحك
-روز:هذا يجعلني أفكر مليا في المستقبل...ربما سأكمل دراستي
-يونغي:جديا! هذا خبر مذهل
-روز:أعلم...يمكنني إكمال دراستي عن بعد والتخصص في دراسة الحقوق والدفاع عن الأطفال المظلومين
-زيكو:متأكدة؟ لأن ما تريدين فعله قد يتطلب وقتا وتعبا وجهدا ومالا وسهرا
-روز(بابتسامة) :متأكدة مليونا بالمئة
-هانسو:لنشرب نخب هذه الفتاة الشابة المليئة بالطموح

سكب الجميع السوجو لبعضهم وحينما أرادو سكب كوب لي أخذه يونغي منهم
-روز(بتذمر) :لاااا...لا تقل أنك ستمنعه عني مجددا
-يونغي:سأشرب بدلا عنك
-روز(بتذمر) :لمااااذاااا!
-يونغي:لا يجب أن يشرب كلانا معا وإلا ستحدث كارثة
-روز(بتذمر) :لماااااذااااا!؟
-يونغي:إستمعي للكلام وإلا...

ثنيت ذراعي بانزعاج وبقيت أراقبهم فحسب وهم يشربون...ولأن يونغي شرب جرعة مضاعفة فقد كان يتكلم بطريقة مضحكة ويقول كلاما غريبا لا معنى له...أما البقية فلم يثملوا كثيرا

بعد انتهاء العشاء عدت أنا ويونغي للمنزل ومن شدة ثمالته لم يكن يستطيع المشي حتى لذلك ساعدته وجعلته يتكئ على كتفي...دخلنا غرفته وبصعوبة تمكنت من أخذه لسريره وحينما أردت جعله يستلقي تمسك بي وسقطنا نحن الإثنين بجانب بعضنا على السرير...كانت ذراع يونغي ما تزال تحيطني لذلك شعرت بالعاطفة وحاولت إبعادها تفاديا للإحراج لكن يونغي أعادها مجددا
-روز(بخجل) :يونغي...هلَّا أبعدت ذراعك؟
-يونغي:اممممم
-روز(بخجل) :أريد المغادرة...لو...سمحت
-يونغي:امممممم

لم يكن يونغي يستجيب لي فهو فاقد للوعي تماما لذلك أبعدت ذراعه ببطئ وحاولت تحرير نفسي...لكن فجأة...رفع يونغي رأسه وقربه من وجهي مما جعلني أشعر بتوتر أكبر...لم أتحرك أي حركة إضافية من شدة التوتر وتجمدت في مكاني مراقبة عينيه الثملتين اللتين تحدقان بي بلمعة مميزة...إلى أن فاجأني بقبلة على شفتاي جعلت قلبي يقفز والدم يجري في عروقي بسرعة

قبلته تلك خدرتني وأفقدتني الإحساس بالعالم من حولي...كل ما كنت أراه في تلك الغرفة هو أنا وهو وكلانا يريد أن يجعل تلك القبلة تطول أكثر وقت ممكن

قبل أن أبادله القبلة تذكرت أن ما يحصل خطأ وأن يونغي ثمل لذلك هو يفعل ما يفعله...أنا فعليا أعتبر مستغلة لأنني أجعله يفعل أشياء لا يدركها لذلك فصلت القبلة ونهضت من على سريره
-روز:آسفة...تصبح على خير

نظر لي يونغي ببرود ثم وضع رأسه على الوسادة ونام...كنت وقتها محرجة بما يكفي لذلك غادرت بسرعة...إن تذكر يونغي ما حصل في الغد فسوف أكون في مشكلة

في صباح اليوم التالي نهضت لأفطر فوجدت يونغي يشرب قهوته في المطبخ ولا كأن أي شيء حصل لذلك دخلت المطبخ وسكبت القهوة لنفسي
-يونغي:صباح الخير
-روز:صباح النور
-يونغي:ستذهبين للعمل اليوم؟
-روز:بلى
-يونغي:لنخرج معا في العطلة
-روز:حسنا

بدا الأمر كما لو أن يونغي لا يتذكر أي شيء لذلك اطمئن قلبي وذهبت للعمل مرتاحة

في العمل...إستقبلني زملائي بالترحاب وهنؤوني على وصول صوتي لكل كوريا الجنوبية وقاموا بتشجيعي لبذل جهد أكبر وتحسين الوضع المعيشي الذي يعيشه الأطفال هذه الأيام

بدأت بعملي وغسلت الثياب التي لدينا ذلك اليوم...وبينما أنتظر أن تجف بقيت أتصفح الإنترنت بهاتفي...فاجأني وصول رسالة في البريد الإلكتروني وهي من قناة تلفزيونية تريد تصوير مقابلة معي
-روز:هل يعرف أحدكم هذه القناة؟
-سول:نعم سمعت بها...إنها غير مشهورة
-روز:لماذا يريدون مقابلتي فأنا لست بتلك الشهرة؟
-سول:ربما جذبهم الموضوع الذي تكلمتي عنه
-روز:لست مرتاحة لهم
-سول:عليك الذهاب فهذا سيجعل قضيتك تنتشر أكثر
-روز:حقا لست مرتاحة

عدت للمنزل وكان أمر تلك المقابلة ما يزال يشغل بالي لكن أحببت أن أخبر يونغي فهو يعرف أكثر مني عن هذه الأمور لذلك أريته الرسالة
-يونغي:غريب! هل هذه مزحة؟
-روز:لا أعلم...هناك شيء في الموضوع لا يريحني
-يونغي:لا تردي عليهم...أنتِ لا تحتاجينهم لتنشهري أكثر...أنتِ لوحدك تستطيعين التأثير على الناس
-روز(بابتسامة) :أوووه شكرا...بما أنك تؤمن بي فأنا أيضا سأؤمن بنفسي
-يونغي:فتاة جيدة هههههه

خرج يونغي ليتجول في المدينة وبالصدفة مر على بائع للورود في وسط الطريق فلفت انتباهه نوع ورود جميل
-يونغي(يفكر) :هذا النوع يذكرني بروز...إنه جميل ومليء بالحيوية تماما مثلها...لا بد أنها ستسعد إن أحضرت لها منه

عاد يونغي للبيت وهو يخبأ الوردة خلفه ثم دخل غرفتي فوجدني أتجهز للخروج
-روز:أهلا يونغي
-يونغي:هل ستذهبين لمكان ما؟
-روز:بلى...سأخرج أنا وميني
-يونغي:ماذا عني؟
-روز:سنخرج لاحقا
-يونغي:غير مقبول
-روز:هل تريد الذهاب معنا؟

إبتسم يونغي وتقدم مني ليترك بيننا مسافة قصيرة ثم أخرج الورود من خلف ظهره وعرضها أمامي
-روز(بصدمة) :ياااااا هل هذه لي؟
-يونغي:طبعا
-روز(بصدمة) :كيف فكرت في أن تشتريها لي؟!
-يونغي:ظننت أنك ستحبين هذا النوع

أخذتها من يديه وشممتها...كانت ورودا حمراء زكية الرائحة إضافة لشكلها الجميل والراقي
-روز:لطيييييف
-يونغي:إستمتعي بجولتك
-روز:مهلا!
-يونغي:ماذا؟
-روز:لنخرج أنا وأنتَ فقط...أريد إخبارك بشيء
-يونغي:موافق

أخبرت ميني أنني ألغيت موعدي معها بسبب رغبتي في الإعتراف ليونغي هذه الليلة وبطبيعة الحال تفهمت الأمر وشجعتني على فعلها هذا اليوم بالذات...لكنني في أعماقي متوترة وقلقة من أن يرفضني أو يقول أنه لا يبادلني نفس الشعور...صحيح أنه يعاملني بلطف ورقة ولكن لا يمكنني الإنجراف وراء مشاعري وتصديق أنه يحبني بتلك السهولة...اليوم سأحسم كل شيء وأعرف رأيه بي كإمرأة ومنه سأقرر إن كنت سأستمر بحبي له أم أتراجع...أتمنى التوفيق لنفسي فأنا حقا أحتاجه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 10:31 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل التاسع عشر



خرجت في نزهة ليلية أنا ويونغي نحو الحديقة وكنت أنوي الإعتراف له بحبي هذه الليلة ومعرفة إذا ما كان يحبني فعلا أم لا...لكن السؤال هو هل سأستطيع فعلها؟ ومن أين سأبدأ ومتى ستكون الفرصة المناسبة؟

جلسنا في إحدى الكراسي وكان كل منا ينظر للأمام فحسب...بسبب توتري أنزلت رأسي وبقيت ألعب بأصابعي مع التفكير المستمر بالطريقة التي أبدأ بها
-يونغي:هل تحبين الأسماك؟
-روز:نوعا ما
-يونغي:أقصد التي تسبح
-روز:لماذا هل هناك أسماك تطير أو تزحف؟

نظر لي يونغي باستنكار ثم انفجر من الضحك
-يونغي:ههههههه أصبحتي خفيفة اللسان
-روز:تعلمت منك
-يونغي:أنتِ لا تتعلمين مني سوى الأشياء السيئة
-روز:محق
-يونغي:قصدت إن كنتِ تحبين مشاهدة الأسماك تسبح فيمكننا الذهاب لمعرض الأسماك القريب من هنا
-روز:ليس كثيرا
-يونغي:وماذا تحبين؟
-روز(بخجل) :حين أكون معك لا يهمني المكان الذي أتواجد فيه

أثار كلامي فضول يونغي فأمعن النظر في وجهي لكن كنت أشعر به يحترق من الخجل وجسدي بدأ يفقد التحكم
-يونغي:ماذا تقصدين؟
-روز(بخجل) :لا شيء
-يونغي:لا تريدين التكلم؟
-روز(بخجل) :أريد تناول الآيسكريم...إشتري لي

ذهب يونغي ليشتري الآيسكريم فتنهدت براحة...أشعر بأنني أغلي من التوتر ولذلك لن يكون الإعتراف أمرا سهلا أبدا

أحضر الآيسكريم لي وله وجلسنا نتناوله بينما ننظر للمكان من حولنا...على بعد عدة أمتار لمحنا عرضا لألعاب الخفة فتحمست لرؤيته
-روز:لنراه
-يونغي:يبدو مملا
-روز:أرجووووك
-يونغي:حسنا

سبقت يونغي لأنني متحمسة ووقفت مع حشد الناس الذين يشاهدون...كان صاحب العرض يقوم بمجموعة من الخدع السحرية بدءا من الأبسط إلى الأكثر تعقيدا

إستمتعت بالعرض بمعنى الكلمة إلى أن وصل للعرض الرئيسي وأمسك فيه ولاعة ثم أشعل النار في نفسه ولكنه لم يحترق بل ظل يبتسم ويقوم بحركات بهلوانية للجمهور...أوقعت المثلجات من يدي وركضت نحو أقرب سلة مهملات رأيتها أمامي وتقيئت فيها كل ما تناولته طوال اليوم...لحق بي يونغي فضرب على ظهري ببطئ ليساعدني فوجد أن جسدي يرتعش تماما مثل تلك الأيام التي مررت فيها بصدمة نفسية
-يونغي:روز...لا تضغطي على نفسك
-روز:طفل صغير في العاشرة يحترق وحده دون أن يساعده أي أحد...ياله من شيء مزعج
-يونغي:أعلم...ظننت أنك تجاوزتي الأمر
-روز:مازلت أحاول تجاوزه لكن من احترق هو أخي من لحمي ودمي
-يونغي:سأدعمك إلى أن تشفي...أعدك
-روز:هلَّا عدنا للمنزل؟
-يونغي:بالطبع

لم أوفق تلك الليلة في الإعتراف ليونغي ولكنني سأجد اليوم المناسب لفعل ذلك

ذات يوم وأنا في المنزل سمعت جرس الباب يرن وعندما فتحته وجدت رجلا غريبا ويبدو أنه شخصية مهمة من طريقة لباسه
-الرجل:آنسة مين روزلين؟
-روز:بلى
-الرجل:أنا من المنظمة الكورية الجنوبية لحقوق الأطفال
-روز:هل تمزح؟!
-الرجل:أمزح!
-روز:أقصد...هل أنت حقا من تلك المنظمة؟
-الرجل:بلى
-روز:أهلا بك
-الرجل:بسبب الحملة التي أقمتِها لحماية الأطفال من العنف وجمع المال والتبرعات لهم قررنا أن ندعوك كضيفة شرف للحفل الذي سنقيمة الأسبوع القادم
-روز(بصدمة) :أنا! ضيفة شرف!
-الرجل:عفوا!
-روز(بصدمة) :هذا شرف كبير لي...هكذا سأعتبر نفسي دخلت التاريخ

قدم لي الرجل ضرفا يحتوي على بطاقة الدعوة فنظرت لها بصدمة
-روز(بصدمة) :لا أصدق لا أصدق لا أصدق!
-الرجل:أتمنى أن تشرفينا بحضورك
-روز:بالتأكيد...شكرا

أغلقت الباب وفتحت الدعوة لأجد عليها ختم المنظمة الكورية لحقوق الأطفال...إذًا فالأمر ليس خدعة أو مزحة ثقيلة...أنا بالفعل حصلت على الشرف لتتم دعوتي لحفل كهذا
-روز(بصراخ) :يوووونغييييي

ركضت نحو غرفة يونغي الذي كان سيموت من الفزع حينما سمع صرختي وأخبرته بكل شيء...وحتى هو لم يصدق ذلك ولكن حين رأى الختم بعينيه صدقني
-يونغي:لقد أذهلتني! لم أتوقع أن تصلي لهذه الكمية الهائلة من النجاح
-روز(بحماس) :هههههه ولا أنا...كنت فقط أود لفت انتباه الناس لأن هناك أشياء حزينة تحدث في الميتم...لكن هذه الدعوة أفضل ما حصل لي حتى الآن
-يونغي:مؤسف أنني لن أتمكن من الدخول دون دعوة ولكنني سأدعمك وأنتظرك خارجا
-روز:ربما هناك طريقة لإدخالك
-يونغي:لست بحاجة لأدخل حتى أشجعك...سأشجعك من بعيد
-روز:أكاد أموت من الحماس
-يونغي:تذكرت...قد يلتقطون لك بعض الصور لذلك عليك شراء ملابس رسمية...إضافة لأنه عليك الإحتفاظ بها كذكرى لأول نجاح تقومين به في حياتك
-روز:صحيح...لا أجيد اختيار الملابس الجادة لكنني سأبذل جهدي
-يونغي:سأساعدك في اختيارها
-روز:آااه كنت سأطلب مساعدة ميني ولكن بما أنك عرضت المساعدة فموافقة

في يوم الحفل أوصلني يونغي إلى الموقع الذي تمت دعوتي إليه بسيارته وتوقفنا في الموقف...كنت أرتدي ملابس جديدة إشتريتها من السوق أنا ويونغي وهو من اختارها لي
-يونغي:وصلنا...تبدين مثل زوجة رئيس كوريا الشمالية هههههه أنيقة جدا وجادة جدا
-روز(بحماس) :رغم توتري إلا أنني لا أطيق الإنتظار
-يونغي:سأنتظرك
-روز(بحماس) :أتمنى أن لا أتأخر عنك
-يونغي:لا بأس خذي وقتك

تنهدت بعمق وترجلت من السيارة لأسير عبر الرواق كسيدة راقية ومخضرمة...كانت أصوات كعبي العالي تملأ المكان وبالكاد توازنت به ولكن علي ارتدائه لأبدو في المستوى المطلوب أمام كل الحضور المهمين

أعطيت الدعوة للرجل الواقف بجانب الباب فسمح لي بالدخول...إنبرهت من تنظيم الحفل ورقي المكان ولم أتخيل في يوم من الأيام أن قدمي ستطأ مكانا كهذا

جلست في أحد الكراسي في المقدمة ولكن كان علي فعل شيء ما لذلك ناديت إحدى الموظفات
-روز:عفوا...هل يمكنني حجز هذا الكرسي؟
-الموظفة:هل تنتظرين أحدا؟
-روز:لا...الأمر معقد بعض الشيء...أريد تركه لشخص ميت أردته أن يشاركني هذا الحفل
-الموظفة:طبعا...نحن هنا نحب إكرام الموتى لذا سيكون جميلا أن تتركي مكانا له
-روز:شكرا

وضعت باقة ورد في الكرسي الذي بجانبي لكي يبدو أنه محجوز لشخص ميت فهذا تقليد كوري نقوم به للأشخاص الذين ماتوا ولهم رابطة مهمة بنا فالأسطورة تقول أن روحهم تأتي وتجلس لتشاهد الحفل ثم تنهدت وأغمضت عيناي وأنا أتخيل هيوبين يجلس في المكان الذي أمامي ويبتسم لي
-روز:أهلا بك أخي
-هيوبين:هيونا...مبروك لك

دمعت عيناي وأنا أتخيل ذلك الأمر لكنني حاولت ضبط نفسي لكي لا يتخرب تبرجي وأبدو كالمهرج

بدأ الحفل وصعد المقدم للمنصة ثم تكلم عن وضع كوريا وعن الأطفال والحقوق وكل تلك الأمور المملة إلى أن وصل للجزء الذي كنت أنتظره بفارغ الصبر
-المقدم:وقد تم تشريع قوانين خاصة لحماية الأطفال من العنف والمعاملات السيئة وذلك بفرض غرامة مالية لكل من يتعدى على طفل في الميتم بالضرب أو حتى الأذية اللفظية وسيتم تعيين مختصيين لمباغتة الميتم وتفقد حال الأطفال وملابسهم ونظافتهم وأي تقصير في ذلك سيؤدي يا إما للطرد أو المعاقبة القانونية

حين سمعت هذا الجزء شعرت بفرحة بالغة...وأخيرا سيبتسم كل الأطفال ويعيشون بسعادة...حتى لو لم يكونوا بين أهلهم فهم سيرتاحون في حياتهم ويعيشون طفولة سوية وحقيقية دون ضغوطات وعنف
-المقدم:ضيفة الشرف لليوم...الآنسة مين روزلين...فلتتقدم للمنصة

شعرت بالخجل والتوتر وبدأ جسدي يرتجف...إنها أول مرة أقف على المسرح أمام هذا الكم الهائل من الناس والكاميرات مسلطة علي...سأموت قبل أن أنطق حرفا واحد

صعدت نحو المنصة وأنا أرتجف ووقفت بجانب المقدم
-المقدم:لقد قمتي بمجهودات جبارة للوصول لهذا المكان فما سر استمرارك للآن؟
-روز:احم احم...مرحبا جميعا...أعتقد أن الدافع الذي جعلني أستمر هو الدافع الإنساني وأيضا بسبب شخص عزيز علي مات من فعل الإهمال والعنف في المياتم
-المقدم:هل أنتِ راضية بما قدمته للآن أم ستستمرين في تحقيق نجاحات أكبر؟
-روز:أنا راضية...ولكن مازالت أمامي مهمة أخرى وهي جعل من قتلوا أخي يدفعون الثمن
-المقدم:أتمنى أن تتوفقي...وتهانينا لك
-روز:شكرا

صعد المسؤول عن الحفل نحو المنصة وقدم لي جائزة تكريمة وأعطاني لقب "سفيرة الطفولة الكورية لعام 2020"...كنت أبتسم للكاميرا كي يلتقطوا لنا الصور معا نحن والجائزة ولكن دموعي الساخنة أفسدت الوضع ونزلت دون سابق إنذار...كنت في أعماقي أموت من الفرح ولكن في نفس الوقت أشعر بالحزن لأن أخي ليس هنا فعليا ليشاهدني ونظرت لمكانه الفارغ في الحفل فشعرت برغبة أكبر في البكاء...لكن حين تخيلته يبتسم ويلوح لي شعرت بالراحة وبادلته الإبتسامة

إنتهى الحفل وعدت لموقف السيارات حيث كان يونغي ينتظرني ومعي الجائزة التي حصلت عليها...كنت ما أزال أبكي لذلك عانقني بحرارة
-يونغي:لا تبكي...لقد حققتي نجاحا باهرا
-روز(ببكاء) :امممم

في بوسان كان كل من آجوما وآجاشي في المنزل...آجاشي يصلح البالوعة المسدودة بينما آجوما تقلب قنوات التلفاز
-آجوما:أوووف ما من شيء يستحق المشاهدة...سأتصفح الإنترنت أحسن لي

حملت الهاتف وظلت تبحث عن الأخبار الشائعة إلى أن تصادفت مع فيديو عليه صورتي
-آجوما(بصدمة) :روزلين!

ركضت آجوما نحو آجاشي ونفسها يكاد ينقطع
-آجوما(بصدمة) :أنظر لهذا...أنظر...أنظر
-آجاشي:ماذا؟
-آجوما(بصدمة) :روز أصبحت مشهورة!
-آجاشي:روزلين!

نظر آجاشي للهاتف وقرأ عنوان الفيديو مرات متوالية ولكنه لم يصدق عينيه...حتى عندما رأى الفيديو وشاهدني وأنا أستلم الجائزة فلم يصدق شيئا
-آجاشي(بصدمة) :روز! سفيرة الطفولة!
-آجوما:علي زيارتها وتهنئتها بهذه المناسبة
-آجاشي:لا تفعلي...ستقول أننا نستغل شهرتها
-آجوما:لكننا لسنا كذلك
-آجاشي:أعلم...لكن نحن لم نزرها قبل أن تشتهر...وفجأة حين اشتهرت جاء على بالنا زيارتها! أي شخص كان ليشك في نوايانا
-آجوما(بحزن) :معك حق...لن أفعل...لندعها تعيش مستقلة عنا

تتعاقب الفصول مجددا ليعود فصل الصيف...الفصل الذي ولدت فيه...عن قريب سيأتي عيد ميلادي العشرين...إضافة لأنه انقضى عام بالفعل على مجيئي لمنزل يونغي وهذا يعني أنها الذكرى السنوية الأولى لالتقائي به

نحن الآن نعيش بسعادة في منزلنا دون أي مشاكل أو إزعاج...كل منا ملتهٍ بعمله وحين ينتهي النهار نجتمع في المنزل مجددا ونتناول العشاء معا...كل يوم يزداد حبي له أكثر أما بالنسبة له فلا أعلم إن كان يلمح لي أنه معجب بي أم أنه مجرد اهتمام عادي...مازلت أنتظر منه أن يعترف أولا لكي أعترف له أنا أيضا



ذات يوم بقيت في المنزل بينما يونغي موجود بالخارج وكنت أحضر الغداء إلى سمعت صوت جرس الباب يرن

فتحت الباب فتفاجئت بفتاة جميلة ذات شعر أسود قصير تحمل في يدها حقيبة ملابس...صدمت كل منا من الأخرى فهي تتسائل ماذا أفعل هنا وأنا أتسائل من تكون!
-روز:كيف أساعدك!
-نارا:من تكونين؟ أين يونغي؟
-روز:أنا روز قريبته ومن أنتِ؟
نارا:أنا آهن نارا

بدا لي إسمها مألوفا جدا وقد سمعته أكثر من مرة من العمة هوانغ ومن رفاق يونغي أيضا
-روز:يونغي ليس هنا لكن تفضلي وانتظريه
-نارا:بالطبع سأتفضل فهو منزلي

دخلت نارا بغرور تجر خلفها حقيبتها...لم أفهم لماذا تقول أنه منزلها...هل يعقل أن والدها هو الشخص الذي أجر ليونغي المنزل؟!

خلعت حذائها بطريقة وقحة ورمته على الأرض ثم تمددت على الأريكة كما لو أنه منزل أبيها
-نارا:الجو جار...أحضري لي شيئا باردا أشربه

شعرت بعدم الراحة لوقاحتها لكن إكرام الضيف واجب لذلك ذهبت وأحضرت لها عصيرا باردا فشربته

بعد لحظات نهضت تطوف في البيت وتدخل الغرف واحدة تلو الأخرى ثم فتحت باب غرفتي فلاحظت أن هناك شخصا يعيش بها
-نارا:أنتِ تعيشين هنا؟
-روز:بلى...لقد سافر أهلي وتركوني عند يونغي
-نارا:هههههه ما هذه الكذبة التافهة؟ أعلم كل شيء عن أقارب يونغي ومستحيل أن تكوني قريبته
-روز:وماذا تعرفين؟
-نارا:يونغي لا يمتلك أقارب من والدته...أما أقاربه من والده فأعرفهم واحدا تلو الآخر وبالأسماء والأعمار...إبنة من أنتِ؟

وقعت في مشكلة بسبب سؤالها فأنا لا أعرف إسم أي شخص فيهم
-روز:ولما تتدخلين في خصوصياتي؟ قلت أنني قريبته وانتهى
-نارا:أكره الكاذبين

واصلت نارا التجول في المنزل ولم تجد البيانو الخاص بيونغي
-نارا:البيانو...أين هو؟ مستحيل أن يكون يونغي قد باع شيئا غاليا كهذا

عرفت وقتها أنها مقربة من يونغي لدرجة كبيرة فهو لا يخبر أي أحد عن البيانو خاصته
-روز:لا أعلم عنه شيئا
-نارا:طبعا لا تعلمين

إحتملت البقاء مع نارا لبضع ساعات إلى أن عاد يونغي في المساء من العمل...كان سعيدا ومبتسما للغاية إلى أن دخل غرفة المعيشة ورأى نارا جالسة تنتظره...إستطعت أن أرى كم كان باردا ومتجمدا في مكانه من الرعب كما لو أنه رأى شبحا...حتى نارا تغيرت تصرفاتها وأصبحت هادئة وغير مبالية
-نارا:مر زمن طويل
-يونغي:لنتحدث

توجه يونغي لغرفته ولحقت به نارا ثم أغلقا الباب خلفهما...أما أنا فكنت ما أزال أقف مكاني من التوتر...بدأت أشعر بشيء غريب...بدأت أحس بالمشاعر التي بينهما ويحاولان إخفائها...تماما مثلما أفعل لإخفاء مشاعري تجاه يونغي

داخل غرفة يونغي:
-يونغي(بحدة) :ماذا تفعلين هنا؟ لماذا عدتي؟
-نارا:لا أعلم...شيء في داخلي يقول لي عودي ليونغي فهو يحتاجك
-يونغي(بحدة) :أنا لا أحتاج أي أحد في هذا العالم
-نارا:إلا أنا صحيح؟
-يونغي(بحدة) :عليك المغادرة فروز لا تحب الغرباء
-نارا:تقصد قريبتك المزيفة؟ لا أظن أن لها الحق في التذمر أساسا...هذا المنزل كان منزلي
-يونغي(بحدة) :لكنني من أدفع الإيجار حاليا؟
-نارا:أعلم...وقتها أيضا كنت تدفع الإيجار وتقول أن هذا سيبقى منزلي للأبد
-يونغي(بحدة) :هذا في حال بقينا معا...لكننا انفصلنا
-نارا:كل شيء يمكن إصلاحه
-يونغي(بحدة) :إلا مين يونغي
-نارا:قبل سنتين تقريبا كنت تتوسلني لأبقى معك أتذكر؟
-يونغي(بحدة) :نعم...شعرت بأنني مغفل وقتها
-نارا:لا تنكر فأنا أرى الحب في عينيك
-يونغي(بحدة) :تشه...خيالك واسع...هيا غادري
-نارا:ليس لدي مكان أذهب إليه لذا سأبقى مؤقتا
-يونغي(بحدة) :سأخرج الآن وأجد لك منزلا تستئجرينه
-نارا:ليس معي المال
-يونغي(بحدة) :أنا سأدفع
-نارا:تعرف أنني أخاف العيش لوحدي لذا سأبقى هنا
-يونغي(بحدة) :إذًا ستلتصقين بي لا محالة؟
-نارا:طبعا...هذا هدفي
-يونغي(بحدة) :أوووف هذا ما كان ينقص

خرج يونغي من الغرفة وتوجه إلي وأنا أطبخ العشاء بذهن شارد
-يونغي:نارا ستبقى عندنا لأيام لذا هلَّا استضفتها في غرفتك؟
-روز:آه...بلى...لا مشكلة
-يونغي:شكرا

شعرت بعدم الراحة لما يحصل...هذه الفتاة المستفزة ستبقى معي وتنام في غرفتي! هذا أمر مزعج للغاية وغير عادل...خاصة مع شعوري أنها تهدد علاقتي بيونغي

جهزت العشاء وكل شيء ثم خرجت لزيارة ميني في المنزل المجاور
-ميني:تبدين حزينة!
-روز:مالذي تعرفينه عن آهن نارا؟

صمتت ميني وصارت تحدق بالسقف متجاهلة كلامي
-روز:تكلمي فهي الآن تعيش في نفس المنزل معي ولا أشعر بالراحة لها
-ميني:نارا عادت!
-روز:نعم هي هنا
-ميني:أووو لاااا!
-روز:من تكون هذه؟
-ميني:إنها حبيبة يونغي السابقة...إنفصلا قبل مجيئك بأشهر

هذا الكلام جعلني أفهم الكثير من الأمور...إذًا فهذه الفتاة تعتبر ماضي يونغي وأنا أعتبر حاضره ولكن السؤال الآن من منا ستكون مستقبله...هل سيعود إليها يونغي ببساطة؟!
-روز:لماذا انفصلا!
-ميني:يونغي لم يكلمنا عن الموضوع...لكن منذ انفصالهما تحول لشخص بارد وممل
-روز:كنتِ تخفين عني كل ذلك؟
-ميني:وما حاجتك به فهو من الماضي
-روز:كان علي أن أعرف فحسب
-ميني:شيء آخر...لقد كانا زميلي سكن...مثلك أنتِ ويونغي الآن بالذات
-روز:يبدو أن الأمر لن يحل على خير إذًا

تناولنا الطعام نحن الثلاثة على مائدة واحدة وما إن تذوقته نارا حتى وضعت الملعقة ونهضت
-نارا:لا يعجبني هذا الطعام...سأطلب طعاما جاهزا
-يونغي:كما تريدين

ذهبت نارا لتطلب الطعام وتركتني أنا ويونغي نحدق بأطباقنا بانزعاج
-يونغي:آسف بشأن ذلك...ذوقها غريب وليس أنها لم تحب طعامك
-روز(بحدة) :ذوقها غريب إذًا؟ تبدو كما لو أنك تعرفها أفضل مني

حملت طبقي وأخذته للبالوعة حيث سأغسله لكن يونغي صار يساعدني ويأخذ مني الأطباق
-يونغي:سأساعدك
-روز:لا عليك
-يونغي:لا لا لا سأساعدك يعني سأساعدك

إستسلمت لرغبته وتركته يغسل الأواني بينما أنا أجليها بالماء وأمسحها بالمنشفة...بعد دقائق دخلت نارا المطبخ ووجدتنا نعمل معا فلم يعجبها الأمر
-نارا:روز عزيزتي...أنتِ متعبة...إذهبي وارتاحي وأنا سأساعد يونغي
-روز:لكنني لم أفعل شيئا
-نارا:لقد طبختي العشاء وأتعبتي نفسك كثيرا لذا إذهبي
-يونغي:معها حق...إذهبي

فهمت أن نارا تفعل ذلك متعمدة لتمنعني من البقاء مع يونغي لكن طلبه مني جعلني أتجاهل الأمر وأذهب للنوم في غرفتي

بقيت نارا تغسل الأواني مع يونغي وهو ملتزم الصمت لكنها أحبت أن تفتح معه موضوعا ما ليتقربا
-نارا:تبدو بحال جيدة
-يونغي:أنا كذلك
-نارا:يبدو أن روز تعتني بك بشكل ممتاز
-يونغي:هي على عكسك تهتم بي أكثر مما تهتم بنفسها
-نارا:تشه...سجل يا تاريخ يونغي وقع بحب قريبته المزيفة

رمقها يونغي بنظرة انزعاج ثم نشّف يديه وذهب لغرفته لينام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الإثنين فبراير 28, 2022 11:00 pm

رواية هل أنت أخي : الفصل العشرون



دخلت أنا ونارا لغرفتي وفرشت لها مكانها على الأرض...وبينما أفعل ذلك كانت تتجول في الغرفة وترى أغراضي إلى أن رأت جائزتي
-نارا:ما هذا؟
-روز:تم إعطائي إياها كتكريم لأنني سفيرة الطفولة لهذا العام
-نارا:سفيرة الطفولة! ما هذا؟
-روز:تمت دعوتي لحفل جمعية حقوق الطفل الكورية الجنوبية
-نارا:لم أسمع بها في حياتي
-روز:جديا! ولكنها مشهورة
-نارا:هل ستقنعينني أنك شخصية مشهورة؟
-روز:لم أقل ذلك
-نارا:لا يهم

تمددت نارا في مكانها وأغمضت عينيها فلحقت بها أنا أيضا...وحينما أردت إطفاء الضوء صرخت علي
-نارا:لا تطفئيه...أكره الظلمة
-روز:لا أستطيع النوم في الضوء
-نارا:وأنا ماذا أفعل لك؟

كنت أشتعل من الغيض لكنني تركت الضوء شغالا وغطيت رأسي بالغطاء لعله يقيني من الضوء
-نارا:أنتِ تحبين يونغي أليس كذلك؟
-روز:وماذا لو؟
-نارا:تتعبين نفسك فحسب...أنا من يحبها يونغي

كنت سأشتمها لكن أخلاقي لا تسمح لي لذلك استدرت وأغمضت عيناي لأنام

في الغد استيقظت فوجدت نارا قد أعدت الفطور ليونغي أما أنا فقد أعددت القهوة وشربتها

بما أنه كان يوم عطلة فأنا ويونغي عادة نبقى في البيت ونقوم بنشاطات مختلفة أو نتصفح النت...لكن تلك المرة كانت نارا في وسطنا والأمر مزعج
-نارا:يونغي...لنشاهد شيئا معا
-يونغي:مثل ماذا؟
-نارا:فيلما أو برنامجا كوميديا
-يونغي:لا تتظاهري كما لو أن لا شيء حصل
-نارا:حسنا حسنا...لننسى الماضي ونبقى أصدقاء...ما رأيك؟

مدت نارا يدها ليونغي فقطب حاجبيه بتعجب...لكن سرعان ما صافحها وابتسم بغير راحة

خرجت من المطبخ فوجدتهما يشاهدان فيلما كوميديا معا ويبتسمان...كما لو أنهما عادا لبعضهما وانتهى الخصام...لكن هذا الأمر يؤلم قلبي...هي من تخلت عنه وحولته لشخص بارد وحين أتيت أنا وأخرجته من تلك الحالة عادت مجددا وأخذته...لا أعلم ماذا ستفعل لاحقا لكنها ستبذل جهدها لتتقرب منه...حتى هو سامحها بتلك السهولة وهذا يعني أنه مازال يحبها

مجرد بقائي هناك معهما يشعرني بعدم الراحة لذلك خرجت من المنزل وذهبت أنا وميني لأحد المطاعم لنتناول العشاء هناك
-روز:تبا لحياتي التعيسة...من مصيبة لمصيبة...متى سأفرح مثل البشر
-ميني:أفهمك...نحن دائما نختار الشخص الخطأ لنحبه
-روز:يونغي ليس الشخص الخطأ...ولكنه أحب الفتاة الخطأ...كيف كان يواعدها لا أفهم؟ إنها فضة ومتكبرة ياع
-ميني:هذا ما يبدو لك لأنك تغارين
-روز:نعم أغار...لكن ليس مثل غيرتها...إنها حية في جلد إنسان

رن هاتفي ليعلن عن مكالمة قادمة من يونغي...ولأنني غاضبة ومستاءة أغلقت الخط عليه وكتبت له رسالة بأنني سأتعشى خارج المنزل مع ميني...لا أريده أن يسمع صوتي لأنه سيعرف أنني حزينة
-روز:لنسهر معا لوقت متأخر
-ميني:يييي لكن يونغي لا يسمح لك بالبقاء خارجا في الليل
-روز(بحدة) :ومن يكون يونغي حتى يملي علي ما أفعله؟
-ميني:إهدأي...لم أقصد شيئا
-روز(بحدة) :لنسهر...أريد أن أبقى بعيدة حتى أنسى كل شيء
-ميني:أوكيه ولكن...
-روز(بحدة) :هل ستسهرين معي أم أتصل بغيرك؟
-ميني:لا لا سأفعل

بقيت مع ميني نتناول الطعام ونتجول وعدت للمنزل في وقت متأخر...كان يونغي قد نام لذا لم يلاحظ الحال المزرية التي أنا فيها...دخلت المطبخ لأشرب شيئا باردا فأوقعت الكأس وانكسر وحينما حملت الزجاج جرحني في إصبعي فتساقطت قطرات الدم بغزارة ووسخت الأرضية

ذهبت لغرفتي وأنا أترنح من اليأس فوجدت نارا نائمة بعمق وهذا أمر جيد لأنني لا أريدها أن تراني هكذا...إستلقيت في مكاني ونمت رغم أنني محطمة وأريد أن أبكي طوال الليل

في الغد إستيقظ يونغي ودخل المطبخ فوجد قطرات الدماء منتشرة على أرضيته ويبدو أن الجرح كان عميقا
-يونغي:من تأذى؟
-نارا:لا أدري

توجه لغرفتي فوجدني ما أزال نائمة وأيقظني لأمسك برأسي بيدي من شدة الصداع والألم
-يونغي:هل الدم الذي في المطبخ دمك؟
-روز:أظن ذلك
-يونغي:أرني

تفقد يدي فوجد أثر الجرح الذي يمر على كل راحة يدي تقريبا
-يونغي:مالذي حصل؟
-روز:الزجاج...لكن لا تهتم

فجأة تذكر شيئا...لذلك اقترب من عيناي وظل يحدق فيهما بطريقة مثيرة جعلتني أود تقبيله بجنون...بعد لحظات ابتعد عني ورمقني بنظرة غضب
-يونغي:متى عدتي ليلة أمس؟
-روز:لا يهم
-يونغي:عدتي بعد منتصف الليل؟
-روز:وهل الأمر مهم؟
-يونغي:طبعا مهم...ألم أمنع عنك التأخر لذلك الوقت؟
-روز(ببرود) :ومن تكون لتمنعني؟

شعر يونغي بطاقة سلبية منبعثة مني فعرف أن هناك شيئا ما يجري دون علمه
-يونغي:أول مرة تكلمينني هكذا!
-روز:فلتعتاد على الوضع إذًا...كنتُ سأخبرك أنني من الآن فصاعدا سأتخذ قراراتي بنفسي وأفعل ما أريده دون تدخل أي أحد
-يونغي:هل فعلتُ شيئا أغضبك؟
-روز:لا

قمت من مكاني وأخذت حماما ثم خرجت فوجدت يونغي يستعد للخروج...وقتها فكرت في أنه لا يجب علي معاملته هكذا لأنه ليس الملام بل تلك الحية التي تصر على الإلتصاق به لذلك ذهبت لأعتذر منه
-روز:يونغي...آسفة على كلامي الحاد معك اليوم...كنت غاضبة
-يونغي:لا تهتمي...أعلم أنك ما تزالين تحت تأثير صدمة موت أخيك
-روز:صحيح
-يونغي:لنتجاهل الأمر فحسب

تجهز يونغي للخروج من المنزل وحينما لبس حذائه كانت نارا قد انتهت من التجهز هي الأخرى ولحقت به
-نارا:لنترافق
-يونغي:هيا

غادر كلاهما فذهبت نحو النافذة أراقبهما يسيران ويتكلمان...بدا لي أن بقائي هنا لن يسبب لي سوى الحزن والألم ولكن علي التحمل فهذه الفتاة سترحل عما قريب...أتمنى ذلك

خرجت من البيت لكي أتسوق فالتقيت بالسيدة هوانغ في الطريق وقد كانت ذاهبة في نفس الإتجاه الذي أنا ذاهبة إليه...لقد وقعت معها هذه المرة أيضا وسأضطر لسماعها ساعات متواصلة
-هوانغ:صباح الخير روز...إلى أين؟
-روز:للسوق
-هوانغ:يال الصدفة! أنا أيضا ذاهبة هناك
-روز:قصدت المكتبة
-هوانغ:إنها في طريق السوق لذا سأوصلك بينما نتحدث
-روز:مستعجلة
-هوانغ:سأستعجل معك
-روز:علي إرجاع الكتاب خلال نصف ساعة لذا يستوجب علي الركض
-هوانغ:أحب الركض...إنها فرصة جميلة لممارسة الرياضة وخسارة الدهون

إستسلمت للأمر الواقع فأنا أعلم أنها ستلتصق بي رغما عني فسرت معها نحو السوق وأنا صامتة وشاردة الذهن
-هوانغ:علي شراء الباذنجان فقد خطرت على بالي طبخة مذهلة تحبها ميني ووالدها...أعلم أن علي إعداد وجبة كبيرة لذا سأرسل لك منها ما رأيك؟
-روز:ممم
-هوانغ:على ذكر الباذنجان فهو من الخضر وعلى ذكر الخضر فأنا أكره الذرة...ذات مرة تناولتها نيئة وهذا ما جعلني أصاب بالإمساك واضطررت للمعاناة لأيام...أخبريني هل صادف أن أصبتي بإمساك بسببه؟
-روز:لا
-هوانغ:أنتِ محظوظة...على ذكر الحظ أتذكر أنني ذات يوم عثرت على خاتم ماسي على شاطئ البحر وحينما بعته كان ثمنه غاليا...هذه أول مرة أشعر فيها بأنني محظوظة فأنا إنسانة منحوسة ولا فائدة لي في هذه الحياة البائسة المزعجة
-روز:اممم
-هوانغ:سأكلمك أيضا عن موقف حصل لي حين كنت طفلة...

ما انفكت السيدة هوانغ عن الثرثرة إلى أن وصلنا أخيرا للمكتبة فحمدت الله على هذا
-هوانغ:عزيزتي...الكلام معك لا يُشبع أبدا...أتمنى أن تتاح لنا الفرصة لنتكلم هكذا كل يوم
-روز(بتوتر) :ههههه نعم
-هوانغ:أراك لاحقا

ودعتها وتظاهرت أنني دخلت للمكتبة وذلك بسبب أنني كذبت عليها وأخبرتها بأن هذه وجهتي...لكن هذا أفضل فلو سمعت ثرثرتها دقيقة واحدة بعد فسأنفجر

بما أنني أتيت للمكتبة فقد قررت الدخول وقراءة شيء ما أستفيد منه في رحلتي بهذه الحياة...أشعر أنني أريد القراءة عن الحب واكتشاف المزيد عنه لذلك ذهبت لقسم الكتب النفسية والعاطفية

لفت انتباهي كتاب بعنوان "لغات الحب" وبدا عنوانه مشوقا ومضمونه أيضا لذلك أخرجته من الرف وجلست في أحد الأماكن

حاولت قراءة الكتاب ولكن شعرت بالملل من أول فقرة...الصفحة مليئة بالكلمات المملة والتي جعلتني أتثائب خلال ثواني
-روز:لا يمكنني قراءته...ربما سآخذه معي وأقرأه حين يتحسن مزاجي

أكملت رحلتي للسوق لأنه قريب من المكتبة واشتريت الأغراض اللازمة...وأثناء خروجي من باب السوق لمحتني السيدة هوانغ هناك
-هوانغ:إلتقينا مجددا!
-روز(بتوتر) :صدفة جميلة هههه
-هوانغ:هل أنهيتي مهامك؟
-روز(بتوتر) :ههه بلى
-هوانغ:لنعد معا إذًا
-روز(بتوتر) :أتمنى ولكن عندي شغل آخر
-هوانغ:أي شغل هذا؟ أنتِ تحملين الكثير من الأغراض ولا يمكنك فعل شيء معها
-روز(بتوتر) :ببساطة سأضعها أرضا وأفعل ما أريده
-هوانغ:ماذا لو سرقها أحدهم؟
-روز(بتوتر) :لا أظن أن أحدا يجرؤ على سرقتي وأنا هنا
-هوانغ:لما لا أرافقك وأراقب أغراضك وأنتِ قومي بعملك

لم يكن لدي مفر إذًا! مهما قلت لها فستجد عذرا لكي ترافقني...سأعلن استسلامي فحسب فهذه الإمرأة جبارة
-روز(بإحباط) :لا عليك...لنعد للمنزل
-هوانغ:لدي الكثير من الحكايات لك ومتأكدة أنها ستعجبك...من أين أبدأ؟ أووو نعم من ذكريات طفولتي...لدي قصص مضحكة وطريفة أحكيها لك...

الآن علي إيجاد شيء أسد به أذني فلن أحتمل حرفا واحدا...أووه أمي...لماذا أنجبتني لهذه الحياة التعيسة لماذا!

في المساء كنت أعد العشاء إلى أن عادت نارا ومعها علبة صغيرة ويبدو أنها متحمسة لتفتحها...ربما كانت شيئا اشترته من السوق أو هدية من شخص ما...لا أهتم

واصلت إعدادي للعشاء فدخلت عندي للمطبخ وفتشت في الأواني وأخذت مجموعة صحون وكؤوس وشوكات وسكين
-روز:هل ستقومين بدعوة أحد للعشاء؟
-نارا(باستنكار) :وأنتِ ما دخلك؟
-روز:أردت تنويهك بأن يونغي لا يحب أن دعوة أحد للمنزل وهذا كل شيء
-نارا:لكنه منزلي أيضا
-روز:كونك عشتي فيه سابقا لا يعني أنه كذلك...يونغي هو من يدفع الإيجار
-نارا:نعم...ويونغي قال بلسانه أنه بيتي للأبد
-روز:الكلام لا يعتبر ضمانا على أي شيء...ما أعرفه أنه يمكنك تسمية الشيء بملكك في حال إذا دفعتي حقه أو تعبتي للوصول إليه
-نارا:تتكلمين كما لو أنه بيتك أيضا...أذكرك أنك مجرد خادمة هنا لا غير لذا قومي بعملك واسكتي

إستفزني كلام نارا لدرجة أنني رغبت بشدها من شعرها...لكن علي تمالك نفسي...لا يمكنني الإنحطاط لمستواها الأخلاقي الوقح فهو لا يروق لي
-روز:ما أقوم به ليس من باب الإستعباد بل لأنني أحب يونغي وأهتم به وهذه الأعمال تشعرني بالراحة
-نارا:ما دمتُ في الساحة فلا أظن أنه سينظر لمجهودك أساسا
-روز:لا تتكلمى على لسانه من فضلك...هو من يقرر هذا وليس أنتِ
-نارا:حاولي تعزية نفسك بهذا الكلام لكنني سأحصل عليه

ذهبت نارا لغرفة المعيشة بعد أن تسلت باستفزازي قليلا ثم جهزت المائدة بالصحون والكؤوس ووضعت زجاجات الشراب وكعكة...بكل بساطة تجاهلت ما قلت لها وفعلَت ما أرادته وهذا الأمر زادني شعورا بالإنزعاج منها

بعد أن أنهى يونغي عمله عاد للمنزل وحينما دخل من الباب فاجأته نارا بحملها للكعكة بحماس
-نارا(بحماس) :عيد ميلاد سعيدا يوونغيييي
-يونغي(بصدمة) :عيد ميلادي! لكنه ليس عيد ميلادي!
-نارا:كان قبل شهرين لكنني لم أكن هنا لأهنئك...آسفة
-يونغي(بصدمة) :أنتِ تحتفلين بعيد ميلادي! غريب
-نارا:هيا أطفئ الشموع

كان يونغي ما يزال مستغربا من الذي يجري ولكنه أطفأ الشموع
-نارا:ياااااي كل عام وأنتَ بخير

راقبتهما من باب المطبخ وهما يذهبان لغرفة المعيشة ويجلسان...يونغي يبتسم ونارا تقطع له الكعكة وتسكب له الكولا...كان من المفروض أن أكون أنا من تجلس معه هناك ولكن هذه الفتاة التي تحشر أنفها في كل شيء قد أخذت مكاني على ما يبدو

نظر يونغي نحوي ليراني أنظر إليه بحزن...لكن ليس من المفروض أن أنظر إليه هكذا لذلك ابتسمت فحسب...بعدها حمل كوب الكولا وارتشف منه هو ونارا...إنهما سعيدان معا مؤخرا ويتخللني شعور أن لا مكان لي هنا

ذهبت لغرفتي وحبست نفسي هناك وتركت يونغي ونارا يتحدثان
-يونغي:سابقا لم تكوني تهتمين لعيد ميلادي
-نارا:لقد تغيرت
-يونغي:ترى مالمعجزة التي غيرتك لتلك الدرجة!
-نارا:أدركت أنني حقا أحبك

صمت يونغي للحظات ونظر لكأسه وحركه يمينا وشمالا
-يونغي:بعد أن تركتني أتعذب وجعلتني أتوسلك للبقاء الآن تأتين وتخبرينني بذلك!
-نارا:الناس تخطئ
-يونغي:ومالذي تنوين عليه؟
-نارا:أنوي استرجاعك
-يونغي:ههههه وهل تظنين أنني سهل لدرجة أن أعود لشخص تركني بكل وقاحة وبرود
-نارا:صحيح لست سهلا...لكنك يونغي الذي أحبني بجنون...

قبل سنتين تقريبا:
كان يونغي يواعد نارا ويعيشان معا في نفس المنزل وعلاقتها تسير بشكل جيد...بل لنقل أنها جيدة فقط بالنسبة ليونغي...أما نارا فقد أحست أنها تشعر بالملل وتريد الإنفصال...هذا الشعور بالشك تجاه أنفسنا يساورنا دائما لذلك نقوم بالإبتعاد بكل برود لنرى حياةً جديدة خالية من الملل

في يوم ما قررت نارا إنهاء كل شيء والمضي في حياتها لذلك جهزت حقائبها وانتظرت يونغي حتى عاد للمنزل
-يونغي(بحماس) :حبيبتي لقد عدت

إقترب منها وقبلها على خدها ثم لمح حقيبة سفر بجانبها فشعر بالريبة...إضافة لأن ملامحها كانت باردة وغير مبالية
-يونغي:إلى أين؟
-نارا:علي توديعك اليوم
-يونغي:هل ستغادرين المنزل!
-نارا:ليس المنزل فقط بل سأغادر حياتك أيضا
-يونغي:هل هذه كذبة إبريل! لسنا في إبريل على ما أعتقد
-نارا:لقد قررت الإنفصال عنك والمضي بحياتي...وداعا يونغي...إهتم بنفسك

مدت يدها له ليصافحها ولكنه لم يفعل
-يونغي:والسبب؟
-نارا:أظن أن مشاعري نحوك تلاشت...مؤخرا لا أشعر بأي شيء
-يونغي:لكن ماذا عني؟ تعرفين أنني لا أستطيع العيش من دونك
-نارا:على حد علمي فلستُ أكسجينا أم أن لك رأيا آخر؟
-يونغي:أنتِ أكسجيني
-نارا:توقف أرجوك...قبل مجيئي كنتَ تعيش بشكل طبيعي لذا أكمل حياتك بدوني ولن يحصل لك شيء...وداعا

حملت نارا حقيبتها ومشت خطوتين لكن يونغي أمسك بذراعها
-يونغي(بحزن) :لا ترحلي...أرجوكِ
-نارا:يونغي أفلتني
-يونغي(بحزن) :لا أستطيع تركك تذهبين

حررت ذراعها وواصلت سيرها نحو باب المنزل فعانقها يونغي بإحكام من الخلف
-يونغي(بحزن) :أرجوكِ لا ترحلي...كيف سأنام الليلة بدونك؟
-نارا:أففففف يونغي!

أبعدت ذراعيه عنها بعنف ودفعته بعيدا ثم حملت حقيبتها مجددا وهمت بالخروج ولكن يونغي اعترض طريقها
-يونغي(بحزن) :عانقيني...فربما تغيرين رأيك
-نارا:لست من النوع الذي يتراجع عن قراراته

تجاهلَته مجددا وتوجهت نحو الباب فأمسك بيدها الممسكة بالمقبض
-يونغي(بحزن) :أرجوكِ...تعلمين أنني لا أستطيع المواصلة من دونك
-نارا:وأنا لن أستطيع المواصلة معك

بكل برود أبعدت يده وفتحت الباب وغادرت وعادت لمدينتها بوسان والتي هي نفس مدينتي ومسقط رأسي...ومن يومها أصبح يونغي إنسانا باردا ومختلفا وصار يكره النساء وكل شيء متعلق بهن

وضع يونغي كأس الكولا على الطاولة قبل أن يكمله
-يونغي:أنتِ قلتي بعظمة لسانك بأنك لستِ أكسجينا لكي أعيش من دونك لذلك أقول أن معك حق
-نارا:حقا لم تشتَق إلي؟
-يونغي:لن أكذب حين أقول أنني فعلت...حتى أنني ذات يوم قررت زيارتك لبوسان
-نارا:حقا!
-يونغي:بلى...لكنني تراجعت ما إن وصلت...فكرت أن كرامتي أفضل من أي فتاة...يومها قابلت روز في القطار بالصدفة وأصبحنا زملاء سكن
-نارا:مممممم إذًا أنا كنتُ سببا في تعرفك بهذه الفتاة! لا بأس...لن أكذب عليك...أنا أيضا إشتقت لك بعدما ابتعدت...أنا هي الفتاة التي تتصل بمنزلك دائما ولا تتكلم
-يونغي:أعلم...آخر مرة سمعت صوتك وتعرفت عليك
-نارا:تشه...وكيف تنسى صوتي؟! هذا مستحيل
-يونغي:يال الثقة!
-نارا:قل الحقيقة...هل مازلتَ تكن لي مشاعر الحب حتى الآن!

إبتسم يونغي بلطف ثم قام من على الأريكة
-يونغي:شكرا على الحفل...تصبحين على خير

ذهب للنوم ثم نظرت نارا لكل تلك الأواني ونادت علي
-روز:ماذا؟
-نارا:نظفي المكان فأنا متعبة
-روز:لكنك أنتِ من وسخها
-نارا:بما أنك تتقمصين دور الخادمة ببراعة فافعلي ما عليك...سأذهب للنوم

ذهبت نارا للغرفة لتنام وبقيت أنظر للأواني باستياء...لقد تمادت في تصرفاتها للغاية ولا أظن أن بإمكاني إحتمال المزيد وقد أنفجر فيها في أي لحظة
-روز:أوووف علي تنظيفها بسرعة فالوقت تأخر

هكذا مرت الأمور معي طوال تلك الأيام إلى أن وصل يوم حفل عيد ميلادي...ذلك اليوم سيكون مميزا خاصة وأنني بجانب يونغي

ذلك اليوم أردت إخبار يونغي على مائدة الفطور لكن نارا سبقتني
-نارا:ما رأيك أن نذهب في رحلة لشاطئ البحر؟
-يونغي:فكرة جيدة...لم أذهب للشاطئ منذ زمن
-نارا:أي مدينة نختار بالضبط؟
-يونغي:كل الشواطئ متشابهة لذا لا أهتم
-نارا:ماذا عن جزيرة جيجو؟ الطبيعة هناك خلابة
-يونغي:عادة يكون الإستئجار هناك غاليا لذا إختاري مكانا أرخص
-نارا:ما رأيك بشاطئ إتشون؟
-يونغي:خيار جيد

كنت أريد إخبار يونغي عن عيد ميلادي لكن تخطيطه للرحلة مع نارا جعلني أغير رأيي
-يونغي:روز...هل ترافقيننا؟
-روز:لا...خذا راحتكما
-يونغي:لكنها ستكون رحلة مشوقة...من فضلك
-روز:لا لا
-يونغي:لأجلي

لم أكن أريد تخييب يونغي لذلك غيرت رأيي
-روز:موافقة
-يونغي:ممتاز...غدا ستكون رحلتنا لذا تجهزا

شعرت بعدم الراحة وخاصة حين نظرت لنارا ووجدتها تنظر لي بحقد...على ما أظن إسمها ليس مكتوبا على يونغي


عدل سابقا من قبل بثينة علي في الثلاثاء مارس 01, 2022 11:41 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء مارس 01, 2022 8:51 am

رواية هل أنت أخي : الفصل الحادي والعشرين



إستيقظت في منتصف الليل فشعرت برائحة شيء غريب في المنزل...فتحت عيناي بسرعة لأرى السقف فوقي يحترق...نهضت من مكاني ونظرت بجانبي فلم أجد نارا هناك...يبدو أنها أحست بالحريق قبلي وهربت

ركضت خارج البيت فوجدت جيراننا مجتمعين وهم يصرخون على أحد أن ينادي شاحنة الإطفاء لتأتي...نظرت بين حشد الناس فلم أجد يونغي ونارا...هل يعقل أنهما اختنقا من الدخان وهما بالداخل لذلك لم يتمكنا من الهروب!

نظرت للمنزل مجددا فوجدت النار قد اندلعت فيه بشكل أقوى مما كانت عليه
-روز(بفزع) :يونغي!

بدأت تدور في رأسي ذكريات مؤلمة وبدأت أتخيل يونغي يحترق في الداخل مثلما احترق هيوبين بالضبط...هل يعقل أن يتكرر الأمر ويحترق شخص آخر أحبه...لن أسمح بذلك...ربما لم أكن موجودة لأنقذ هيوبين لكنني الآن موجودة وسأفعل ما بوسعي لإنقاذ يونغي

ركضت نحو البيت فأصبح الجيران يصرخون علي بأن أعود وحينما وصلت للباب سمعت صراخا...كما لو أنه صراخ يونغي يحترق في الداخل ويتألم بشدة...

إستيقظت من النوم فوجدت نفسي ما أزال في غرفتي...نارا غائصة في نوم عميق والساعة ما تزال الرابعة صباحا
-روز(تفكر) :ياله من كابوس مرعب...لقد ظننت أنني سأخسر يونغي مثلما خسرت هيوبين

ذهبت لغرفة المعيشة وبقيت أشاهد التلفاز بصوت منخفض حتى لا أوقظ أحدا...في نفس الوقت خرج يونغي ليذهب للحمام فرآني
-يونغي:تشاهدين التلفاز في الصباح الباكر؟
-روز:لست نعسانة
-يونغي:هل شاهدتي كابوسا عن أخيك مجددا؟
-روز:تقريبا
-يونغي:غدا سنذهب لشاطئ البحر
-روز:أعلم
-يونغي:ألستِ متحمسة؟
-روز:لا أعلم...أظن أنه ما من شيء أصبح يهمني منذ فقدان هيوبين
-يونغي:آسف
-روز:ليس خطأك...إنه خطأ القدر
-يونغي:هو ليس خطأ...بل يمكن تسميته بسلسلة الأحداث...حيث أن كل حدث يكون سببا لحدث آخر
-روز:أكره هذه الأسباب...أما من طريقة لإعادة هيوبين للحياة؟
-يونغي:للأسف لا...لو كانت موجودة لأعدت أمي أيضا

فاجأتنا نارا بجلوسها بيننا نحن الإثنين فأفزعتنا...إنها حركاتها المعتادة لتبعدني عن يونغي وتتدخل حين ترانا معا
-نارا:كيف تدردشان بدوني حرام عليكما
-يونغي:لما استيقظتي؟
-نارا:لم أجد روز في مكانها فقلقت عليها
-يونغي:هي بخير...عودي للنوم
-نارا:ماذا عنك؟
-يونغي:لا يمكنني النوم
-نارا:لن أنام أنا أيضا...بما أننا مستيقظون فلنتجهز للرحلة ونذهب باكرا
-يونغي:محقة

غادر يونغي ليتجهز فرمقتني نارا بنظرة استهزاء وابتسمت
-نارا:أتظنين أنني سأتركما معا؟ مخطأة
-روز:تتصرفين كالمراهقين
-نارا:وماذا لو؟
-روز:أنتِ فقط تشعرين بالتهديد مني لتلك الدرجة لذلك تلجئين لتصرفات المراهقين هذه
-نارا:هههه هذا ما تظنينه...لكن يونغي لي فلا تتعبي نفسك

تجهزنا وركبنا السيارة ثم ذهبنا لشاطئ إتشون حيث قررنا أن نمضي عدة أيام ونرتاح

إستأجرنا منزلا لفترة مؤقتة وقمنا بترتيب أغراضنا وخرجنا لنجلس على شاطئ البحر
-يونغي:سأذهب وأحضر شيئا باردا لنشربه...ماذا تريدان؟
-نارا:صودا
-روز:كوكتيل

غادر يونغي فوضعت كريم الشمس على جسدي مستغلة غيابه...أما نارا فكانت ستفعل المثل
-نارا:ربما علي انتظار يونغي حتى يضعه لي ويلمس ظهري وجسدي بأصابعه الحريرية

تجاهلتها وأكملت وضع الكريم لكنها أخذته من يدي
-روز(بحدة) :ولكن ما بالك!
-نارا:لماذا أتيتي معنا؟ أنتِ مفسدة للمرح
-روز:أتيت لأجل يونغي وليس لأجلك
-نارا:أنا من اقترحت فكرة الرحلة فلماذا أتيتي؟
-روز:أوووووف يا إلهي! من بين كل الناس علقت مع هذه الطفلة
-نارا:طفلة ستأخذ منك الشاب الذي تحبينه بسهولة

قاطعنا يونغي وهو يأتي لنا بالمشروبات ثم قدمها لنا
-نارا:يونغي...ضع لي كريم الشمس

أزعجني إصرار نارا المتواصل على فرض نفسها ولكن يونغي تقبل الأمر ببساطة ووضع لها الكريم على ظهرها...نظرت نحوه بانزعاج فقد كان يتعامل معها برقة ورومنسية كما لو أنها ليست حبيبته التي تخلت عنه وجرحت قلبه مسبقا
-نارا:لنذهب ونسبح
-يونغي:هيا
-روز:إذهبا أنتما...أنا سأكتفي بالمراقبة
-يونغي:متأكدة!
-روز(بحدة) :لما أنت قلق بشأني إذهب فحسب
-يونغي(باستغراب) :غاضبة مني!
-روز:لا...إذهب
-نارا:هيا يونغي فالأمواج تنتظرنا

أمسكت نارا بذراع يونغي وأخذته نحو شاطئ البحر لكن باله ظل مشغولا علي فكان كل لحظة يلتفت نحوي ليجدني أنظر نحوهما بحزن

إقتربت نارا من الماء شيئا فشيئا وبللت نفسها لكن يونغي لم يستطع أن يترك الأمر يمر هكذا وعاد نحوي
-يونغي:لا أعلم بماذا أخطأت معك لكنني آسف
-روز(بحدة) :لم تخطأ بشيء...أنا التي أخطأت بحق نفسي حين أبقيت عليها حية لهذا الوقت
-يونغي:تنوين الإنتحار!
-روز:الإنتحار للجبناء...أستطيع التأقلم مع الأمر
-يونغي:إذًا لا تريدين إخباري؟

كانت المشكلة الحقيقية هي غيرتي من نارا وسعيها للحصول على قلب يونغي...خاصة وأنه منذ مجيئها لم يعد يجلس معي كثيرا ولا يهتم بي ولا حتى يمسك يدي أو يبعثر شعري مثلما كان سابقا...إنني خائفة من أنه ما يزال يحبها ويريد العودة إليها لذا لا يجب أن يعرف ما أشعر به
-روز:لا شيء...ما أزال حزينة بسبب أخي
-يونغي:لكنك تجاوزتي نصف الطريق

من بعيد كانت نارا تريد أن تسبح ولكن حينما رأت يونغي معي يكلمني ويعاملني بلطف إستشاطت من الغيض وفكرت في شيء يجعله يعود إليها ويتركني

إبتعدت نارا عن الشاطئ بأمتار كثيرة وتجاوزت حد الأمان ثم صارت تضرب الماء وتصرخ كما لو أنها غرقت...سمعت أنا ويونغي صوتها من بعيد فشعرنا بالهلع وركضنا نحو الشاطئ
-يونغي:سأحضرها

واصلت نارا الصراخ والعويل إلى أن اقترب يونغي منها فتظاهرت أنها فقدت الوعي وأفلتت جسدها على الماء...ولكنه أمسكها بسرعة وسبح بها إلى الشاطئ

إجتمعنا عليها نحن والناس القلقون الذين كانوا بالقرب منا...وضعها يونغي على الشاطئ وحاول ضربها على وجهها لكنها لم تستيقظ
-روز(بقلق) :مالحل! علينا إستدعاء الإسعاف
-يونغي:أعرف كيف أقوم بالتنفس الإصطناعي

التنفس الإصطناعي! هذا يعني أن شفاههما ستتلامس! كيف يمكنني مراقبته يفعل شيئا كهذا! لكن إن لم يفعله ستموت نارا! علي أن أتخلص من أنانيتي اليوم قبل كل شيء
-روز:نعم...حاول إنقاذها

قام يونغي بإنعاش نارا لكنها لم تستيقظ حتى المرة الرابعة...بعدها قامت تسعل بشدة
-يونغي(بقلق) :أنتِ تعرفين السباحة فمالذي حصل
-نارا:كان شدا عضلي

عانق يونغي نارا وحينها نظرت نحوي وابتسمت بخبث...عرفت وقتها أنها فعلت كل شيء متعمدة حتى تجذب انتباهه...يالها من ممثلة محترفة وحقيرة

مشاهدة يونغي يعاملها هكذا جعلتني أشعر بالقهر على حالي المسكينة...لذلك ركضت بعيدا وعدت للمنزل الذي استئجرناه

بعد حوالي ربع ساعة لحق بي يونغي للمنزل وطرق باب غرفتي...كنت أمسك بين يدي الدب الذي أهداني إياه ثم وضعته جانبا وتمددت على السرير متظاهرة أنني نائمة
-يونغي:روز...أنتِ هناك؟
-روز:أنا أحاول النوم...لا تزعجني
-يونغي:أريد دقيقة من وقتك
-روز:ليس الآن...لقد أصبت بضربة شمس وأحتاج للراحة
-يونغي:كما تريدين

ذهب يونغي ليهتم بأشغاله الخاصة فنهضت من فراشي وجمعت أغراضي وملابسي للمغادرة

في المساء خرجت مع حقيبتي لغرفة المعيشة وناديت على يونغي أولا لأودعه
-يونغي:إلى أين!
-روز:سأغادر
-يونغي:لكننا أتينا اليوم!
-روز:أعلم...يمكنكما البقاء...أنا سأعود لأن هذا المكان لا يروق لي
-يونغي(باستغراب) :ما بالك! تبدين غريبة هذه الأيام...وكأنك لست روز التي أعرفها!

كنت سأصرخ في وجهه وأخبره بكل تلك المشاعر التي تعذبني ولكن رأيت نارا تخرج من غرفتها
-نارا:إلى أين عزيزتي روز؟

تجاهلتها فهي سبب كل ما أنا فيه...خاصة وأنها تعاملني بلطف أمام يونغي أما حين يغيب فهي تتحول لأفعى
-روز:كان من الخطأ أن آتي أساسا...وداعا يونغي...إستمتع بإجازتك القصيرة
-يونغي:مهلا...سنعود معك
-نارا:ماذا!
-يونغي:آسف نارا لكن علينا العودة...روز تمر بوقت صعب ونفسيتها متعبة لذا علينا فعل ما يريحها
-نارا:ونحن ما علاقتنا؟ فلتعد إن أرادت
-يونغي:علي الوقوف معها فقد وقفت معي ملايين المرات سابقا

يبدو أن كلام يونغي لم يعجب نارا لكنها وافقت فقط حتى تحشر نفسها بيننا
-نارا:حسنا...لنغادر

عدنا للبيت بحلول الليل وعندما أردت النوم أيقظتني نارا
-نارا:تمثيلك جيد...لقد أقنعتي يونغي بالعودة فقط ببضع كلمات...أنتِ خصم لا يستهان به
-روز:كان تمثيلك للغرق أيضا جيدا
-نارا:ههههه إنها الموهبة لذا لا أنصحك أن تعلقي معي

أغمضت عيناي وعانقت دبي ونمت متجاهلة ثرثرتها فهذه عادتها دائما قبل النوم تمتدح نفسها وتهددني بأخذ ليونغي لكنني أتجاهلها فحسب

في يوم الغد جائت ميني للمنزل وأحضرت لي معها هدية
-ميني:عيد ميلااااد سعيد روز...لقد بلغتي العشرين الآن
-روز(ببرود) :شكرا
-ميني:لما أنتِ حزينة؟
-روز:لا شيء
-ميني:لقد خططت لأساعدك في صبغ شعرك ولكن كنت مشغولة...آسفة على ذلك
-روز:يمكنك تعويضي الآن
-ميني:نعم...ليس لديك عمل اليوم؟
-روز:لا...أخذت إجازة بسبب شعوري بالتوعك
-ميني:إذًا لننتقل لصالون ميني للجمال الخارق

بدأت ميني بصبغ شعري واستغرق منا ذلك نصف اليوم ولكن في النهاية تحول شعري لللون الأبيض المائل للفضي وهو لون شائع هذه الأيام
-ميني:يااااا تبدين ساحرة الجمال

نظرت للمرآة مطولا وابتسمت...إن جميع ألوان الشعر الفاتحة تناسبني وهذا أمر يبعث للتفاؤل
-روز:سلمت يداك...إنه تماما كشعر المغنيات المشهورات...لا أعلم كيف أشكرك
-ميني:تستحقين ذلك لأنك صديقة رائعة...كما أن تغيير الشكل سيساعدك على الخروج من الحزن الذي أنتِ فيه

نظرت ميني للساعة
-ميني:وقت العودة للمنزل...أراك غدا
-روز:باي

بقيت في البيت إلى عادت نارا ورأتني بشعري الجديد الجذاب...فكرَت للحظة بأن هذا اللون يناسبني كثيرا لذلك شعرت بالإستياء والحقد علي
-نارا:هههههه تحاولين إغواء يونغي بهذا اللون الغريب
-روز:إغواء! ولما قد أتصنع الجمال لإغواءه؟ أليست هذه طريقتك!
-نارا:تبدين كعجوز غطى الشيب رأسها...ألا يمكنك اختيار لون أفضل من ذلك؟
-روز:تماديتي
-نارا:أقول رأيي بصراحة
-روز:إحتفظي برأيك لنفسك
-نارا:كما تريدين...لكن في المستقبل إحذري عند تلوين رأسك فليست كل الألوان مناسبة لك أيتها العجوز

جعلني كلام نارا أشعر باستياء شديد فتوجهت نحو منزل ميني بسرعة شديدة
-روز(بحدة) :إخلعي عني هذا اللون...لا أريده
-ميني:ماذا هناك!
-روز(بحدة) :لا شيء...فقط إخلعيه عني فأنا أبدو كعجوز
-ميني:لاااا...أنتِ لا تبدين كذلك أبدا
-روز(بغضب) :إخلعيه
-ميني:حاضر...لكن ماذا أجعله؟
-روز:لا يهم...إجعليه أشقر كما كان أو أي لون آخر

في ذلك الوقت عاد يونغي للمنزل فوجد نارا في المطبخ تتناول عشائها
-يونغي:أين روز؟
-نارا:خرجت لتتجول في الحي على ما أظن
-يونغي:غريب أنها خرجت في هذا الوقت

نهضت نارا من كرسيها ثم اقتربت من يونغي ببطئ ووضعت يدها على خده ولأنه لا يريد إحراجها فلم يفعل أي شيء
-نارا:يونغي...أنا أحبك بجنون...أنتَ الرجل الذي أحلم به
-يونغي:ما مناسبة هذا الكلام؟
-نارا:أستطيع أن أشعر بأنك ما تزال تحبني لذا لنعد لبعضنا
-يونغي:صعب
-نارا:ندمتُ لأنني تركتك...لنعد لبعضنا...سأحبك وأعتني بك أفضل مما كنت في السابق

في ذلك الوقت عدت للمنزل بعد أن أعدت شعري للونه الطبيعي ولأنني لم أتعشى بعد دخلت المطبخ فوجدت نارا ويونغي يتعانقان...كان يونغي يعطيني ظهره بينما نارا تقابلني بوجهها وحينما رأتني ابتسمت بخبث وعانقت يونغي بشدة أكبر...ولم تكتفي بذلك فقط بل قبلته على شفتيه أمام عيناي لتغيضني

تراجعت دون إصدار أي صوت وهربت لغرفتي وأنا أتمزق من الحزن...لماذا لم يبدي يونغي أية ردة فعل؟ لماذا لم يمنعها أو يبتعد عنها؟ ألا يعني هذا أن ما حصل يعجبه؟ يبدو أنه قد عاد إليها وانتهى...لا يمكنني تحمل هذا الألم أكثر من ذلك

نزلت عدة دمعات من عيني فدخلت نارا ورأتني أبكي وابتسمت بخبث
-نارا:أخبرتك ألا تلعبي معي
-روز(ببكاء) :متى ستغادرين المنزل لأرتاح منك؟
-نارا:لماذا تريدين مني مغادرة منزلي؟
-روز(ببكاء) :لا هو منزلك ولا منزلي ولكن لما أتيتي الآن بالذات؟ لما جئتي وأفسدتي علاقتي الجميلة بيونغي؟
-نارا:لا تبكي...هناك ملايين الرجال حول العالم
-روز(ببكاء) :لا تريدين المغادرة إذًا؟ كما تريدين

غطيت رأسي ونمت وأنا أبكي...لقد ذقت ذرعا من الألم الذي أحس به كل يوم...حان وقت الإنسحاب وترك ساحة الحرب نهائيا لأن غيرتي لن تتركني أرتاح

في الغد جلست أشرب قهوتي بهدوء ومعي على الطاولة يونغي ونارا...كان يونغي طبيعيا كما لو أن لا شيء حصل البارحة أما نارا فكانت تنظر لي وتبتسم بشماتة...أما أنا فحاولت أن أرجع روز القديمة المبتسمة أمام يونغي لآخر مرة
-يونغي:سأذهب للعمل
-روز:سأرافقك للباب

خرجت مع يونغي للباب وأعطيته حقيبته
-روز(بابتسامة) :إهتم بنفسك واجتهد في عملك...وكن قويا كالصخر من فضلك
-يونغي:ههههه طبعا سأكون
-روز:وتذكر أنني دائما بجانبك لذا لا تشعر بالوحشة من دوني
-يونغي:هههه أنا ذاهب للعمل هنا في سيؤول وليس خارج كوريا
-روز:أعلم...وداعا

لوحت ليونغي بيدي وحتى هو لوح لي أيضا وركب سيارته متوجها نحو عمله...أغلقت الباب ببطئ واتكئت عليه وأنا على وشك البكاء فجائت نارا إلي
-نارا:تتكلمين كما لو أنك لن تريه مجددا
-روز:وهو كذلك...سأتركه لك...إعتني به
-نارا(باستغراب) :أنتِ جادة!
-روز:بلى...أرجوك إعتني به ولا تجرحيه مجددا فهو غالٍ على قلبي تماما مثل هيوبين

كانت نارا مستغربة من استسلامي أكثر مما شعرت بالسعادة...ذهبت لغرفتي وجمعت كل أغراضي من ملابس ودفاتر وجوائز...بقي الدب الذي أهداني إياه يونغي فهو يذكرني به ولا أستطيع أخذه معي لأنني أريد الإبتعاد عنه وعن كل ما يتعلق به

تركت مفتاح المنزل على طاولة غرفتي وسحبت حقيبتي خلفي وفتحت باب المنزل...كانت نارا تراقبني من الخلف فنظرت إليها وابتسمت
-روز:لا تنسي ما أخبرتك به...واعتني بنفسك أيضا

خرجت وأغلقت الباب خلفي ثم جررت حقيبتي ومشيت مع الطريق...كنت كلما خطوت خطوة شعرت بقلبي يتمزق لأشلاء...لا أصدق أن هذا يحصل...لم أتخيل ولا مرة في حياتي أنني سأغادر بهذه الطريقة

توقفت في وسط الطريق ونظرت للخلف...هل يعقل أنني أريد التراجع عما أفعله! لا يمكنني العيش من دون يونغي...إنه قطعة من روحي الآن ومفارقتي له ستقتلني بلا شك...لقد عشنا معا عاما واحدا أحسست فيه أننا نعرف بعضنا منذ سنوات
-روز:لا للتراجع...الآن...لا يمكنني العيش بسلام وتلك الأفعى هناك...آسفة يونغي

قبل أن أكمل كلامي نزلت دمعة من عيني لتعلن البقية عن لحاقها...أشعر أنني كالأم التي تفارق صغيرها...لكن علي إكمال طريقي فالوقت يداهمني

عاد يونغي في المساء فوجد نارا تصبغ أظافرها في غرفة المعيشة فجلس بجانبها
-يونغي:هل روز نائمة؟
-نارا:لا لقد غادرت
-يونغي:إلى أين؟
-نارا:لا أعلم...لا أظن أنك ستراها مجددا

كان يونغي يظنها تمزح للحظات لكن عندما استوعب الفكرة قطب حاجبيه
-يونغي:غادرت!
-نارا:لست أمزح...لقد جمعت أغراضها وغادرت للأبد

لم يصدق ما سمعه فأسرع نحو غرفتي ولكنه وجد أن كل ملابسي وأغراضي غير موجودة...حتى جائزتي التي لا آخذها لأي مكان عادة فقد أخذتها معي...لم أترك سوى الدب الأبيض الذي اشتراه لي موضوعا على السرير فحمله ونظر إليه

حمل هاتفه واتصل بي لكنه وجده مغلقا فقد قررت تغيير الرقم بعدها خرج ووقف مشيرا في وجه نارا بغضب
-يونغي(بغضب) :هل هذا بسببك؟
-نارا:نعم...لقد شعرت بالغيرة من علاقتي القوية بك
-يونغي(بغضب) :ليس بيننا أي علاقة فلا تثرثري
-نارا:بلى هناك...أنتَ ما تزال تحبني ولكنك تنكر ذلك
-يونغي(بغضب) :لاااا أنا أحب روز فقط...روز فقط...لم أخبرك بذلك لأنني لا أريد إحراجك لكنني من البداية أحبها
-نارا(ببرود) :لست أنا من يجب أن تقول أمامها ذلك...لقد غادرَت الآن ولا أظن أنك ستجدها مجددا

خرج يونغي من المنزل ركضا نحو منزل ميني ونادى عليها
-يونغي:هل تعرفين أين روز؟
-ميني:لا...هل حصل معها شيء!
-يونغي:لقد غادرت المنزل دون أن تودعني
-ميني:أنا أيضا لم تودعني!
-يونغي:قد تكون ذهبت للمطار...علي اللحاق بها
-ميني:أسرع أرجوك...لا تتركها تغادر

ذهب يونغي بسيارته لمحطة القطار وبحث طويلا بين حشد الناس عني ولكن في ذلك الوقت كنت قد وصلت لبوسان بالفعل وفات الأوان

عاد يونغي للمنزل فوجده مظلما كئيبا وهادئا كما لو أن جنازة حصلت هنا...لم يكن هناك سوى نارا التي تجلس على الأريكة ببرود وعدم اكتراث
-يونغي(بحدة) :ما يحصل هنا كله بسببك...غادري
-نارا:تطردني؟
-يونغي(بحدة) :الطرد هو أقل شيء أفعله بك...إختاري أن تغادري بكرامتك أو سأجعلك تغادرين رغما عنك
-نارا:لن تفعلها

إستشاط يونغي من الغضب فقام بسحب نارا لتقوم ثم أخذها خارج المنزل وأغلق الباب عليها
-نارا(بصراخ) :هييي أيها المجنون مالذي فعلته؟!

بعد دقائق فتح الباب وألقى بحقيبتها لها تماما مثلما تُرمى العظمة للكلاب التي تنبح خارجا...هذا الأمر جعل كرامتها تنجرح فحملت حقيبتها وغادرت...أما يونغي فبقي في الداخل ينظر لدبي ويكلمه وهو على وشك البكاء ثم عانقنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء مارس 01, 2022 4:47 pm

رواية هل أنت اخي : الفصل الثاني والعشرين (الأخير)



عدت لبوسان لمنزلي القديم وحينما طرقت الباب ودخلت صرخت آجوما بأعلى صوتها وعانقتني
-آجوما:روز! لا أصدق أنك عدتي!
-روز:أمي...إفتقدتك كثيرا
-آجوما:أنظري لنفسك كم أصبحتي جميلة! لقد تغير كل شيء فيك
-روز:لقد تعرفت على ناس جيدين واعتنوا بي

دخلت المنزل رفقة آجوما فوجدت آجاشي جالسا في الداخل فاقتربت منه وانحنيت له
-روز:أتمنى أن تكون بخير

إبتسم آجاشي لي ثم تقدم مني وعانقني...شعرت بالغرابة فلم أعتد منه على تصرف لطيف كهذا لكنني عانقته أنا الأخرى
-آجاشي:ههههه أنا فخور بك
-روز(بابتسامة) :أنا أيضا فخورة لأنك ربيتني...أحبك أبي

منذ مجيئي لذلك المنزل لم أنادي آجاشي وآجوما ولا لمرة بأمي وأبي...ذلك لأنني إعتدت منذ الطفولة معاملتهما مثل الغريبين...لكن بعد تجربتي في سيؤول أصبحت ناضجة أكثر وعرفت كيف أسمي المسميات باسمها
-روز:أبي...هذه المرة سأجعلك تفتخر بي أكثر...قررت أن أعمل وأكمل تعليمي الثانوي والجامعي وأصبح محامية
-آجاشي:خيار صائب
-روز:هل ستشجعني؟
-آجاشي:بالتأكيد...أنا وأمك هنا سنشجعك للأبد ونساعدك على تحقيق أحلامك...المهم أن تفعلي ما يمليه عليك شبابك
-روز:هههه سأفعل

دخلت غرفتي التي كنت أنام فيها قبل رحيلي...لم يتغير فيها أي شيء ولا حتى تم استخدامها لأغراض أخرى...يبدو أن آجاشي وآجوما عفوا أقصد أبي وأمي كانا يؤمنان بأنني سأعود إليهما لذلك تركا كل شيء كما هو

أفرغت حقائبي ورتبت كل أغراضي ثم جلست على سريري وأنا أضم ركبتاي...أشعر بالألم في صدري وكأنني لا أقوى على التنفس...أشتاق ليونغي فقد أصبح أكسجيني وبالكاد أجبرت نفسي على الإبتعاد عنه وإحتمال دقائق بدونه

دخلت آجوما غرفتي وعانقتني بحنان مثلما كانت تفعل سابقا
-آجوما:أوووه روز...لقد أسعدتني عودتك...ماذا أطبخ لك للعشاء؟
-روز:أطبخي أي شيء فقد اشتقت لطعامك اللذيذ
-آجوما:حسنا سأطبخ لك الكثير اليوم
-روز:حسنا...وأنا أمامي شيء أفعله في الخارج
-آجوما:ما هو؟
-روز:سأعود وأخبرك

توجهت لمركز الشرطة وأنا مليئة بالأمل والحياة لكي أحقق العدالة على الناس التي تسببت بموت أخي
-روز:أريد فتح قضية تم إغلاقها منذ 12 سنة...قضية الحريق الذي أودى بحياة طفل في ميتم بوسان
-الشرطية:سنراجع ملف القضية ونتواصل معك
-روز:شكرا

تلك الليلة لم أتمكن من النوم بسبب الحزن والألم اللذان يجتاحان صدري...أستطيع تخيل أن يونغي الآن مع نارا ويستمتعان بوقتهما ولكن ماذا عني؟ لقد أحببته بشغف وسأعاني لأشهر كلما فكرت فيه...أتمنى أن أنساه بسرعة وأعتاد غيابه

تعاقبت الفصول...خريف فشتاء فربيع فصيف...عام كامل مضى ولا أحد منا يعرف أي شيء عن الآخر وهذا يجعلنا نحترق من الداخل

لقد بدأت بالدراسة عن بعد وسأتخرج من الثانوية عن قريب وبعدها يمكنني دخول كلية المحاماة وتحقيق حلمي ونشر العدالة في هذه الحياة القاسية

ذات يوم بينما يونغي جالس مع أصدقائه كانوا يتناولون العشاء وهم يتكلمون إلا يونغي الذي كان هادئا
-هانسو:أريد أخذ إجازة من العمل فهل تذهبون معي؟
-جي:أين الوجهة؟
-هانسو:لا أعلم...لكن سنحددها في حال إن ذهبنا فما رأيكم؟
ميني:محق...أنا متعبة من الإمتحانات الجامعية وأريد أن أرتاح
-هانسو:ما رأيكم؟ إلى أين نذهب؟
-زيكو:أقترح جزيرة جيجو
-ميني:جزيرة جيجو مذهلة...لنذهب
-هانسو:ماذا عنك يونغي؟ هل ستشاركنا؟
-يونغي:لا
-هانسو:مفسد المرح
-يونغي(بحدة) :أنا حر
-زيكو:هل لديك مشاكل مؤخرا؟
-يونغي:بلى...الكثير منها
-زيكو:إذًا إنساها وتعال معنا لترتاح
-يونغي:حتى لو حاولت فلا يمكنني

فجأة رن هاتف ميني وعندما نظرت للمتصل ابتسمت
-ميني:سأعود فورا

خرجت ميني من الغرفة وجلست تتحدث بالرواق
-ميني:روز عزيزتي أين أنتِ؟ لقد اشتقت لك
-روز:أنا مشغولة بالدراسة...كيف حالك؟
-ميني:ممتازة...أخطط للخروج مع الشباب لجزيرة جيجو
-روز:ليتني أستطيع المجيء معكم
-ميني:لما لا تعودين لسيؤول؟
-روز:بسبب يونغي
-ميني:أظن أنه يفتقدك...أصبح غير مبالٍ بأي شيء منذ رحلتي
-روز:ونارا؟
-ميني:لم أراها في منزله منذ زمن...ربما غادرت
-روز:لا أريد العودة...خائفة من أتألم مجددا
-ميني:لا أعرف بما يفكر يونغي ولكنني متأكدة من أنه يفتقدك بقدر ما تفتقدينه
-روز:لا أعلم...بدا لي أن قلبه مع نارا
-ميني:هل أسأله لأجلك؟
-روز:إنسي الأمر...لقد أصبح من الماضي
-ميني:أوووه روز لكنك تحبينه كثيرا...إفعلي شيئا
-روز:لا داعي...سأغلق الخط الآن
-ميني:مهلا روز...سأزورك هذا الأسبوع لبوسان فما رأيك؟
-روز:مرحبا بك في أي وقت
-ميني:شكرا...وداعا

أغلقت ميني الخط واستدارت لتعود فأفزعها يونغي الذي كان يتنصت على مكالمتها فقفزت من الفزع وصرخت
-يونغي(بحدة) :هل تكلمين روز دون علمي!
-ميني(بتوتر) :ليست روز
-يونغي(بحدة) :سمعت كل المحادثة
-ميني(بتوتر) :ههههه لا ليست هي صدقني
-يونغي(بحدة) :إفتحي الخط مجددا واجعليني أسمع صوتها
-ميني(بتوتر) :لاااا عيب...إنها صديقة أخرى وهي خجولة للغاية
-يونغي(بحدة) :وتعرفين مكانها أيضا؟
-ميني(بتوتر) :لا أعرف شيئا صدقني
-يونغي(بحدة) :هل ستواصلين المماطلة؟
-ميني(بتوتر) :سأعود للمنزل

حاولت ميني التهرب لكن يونغي منعها بالوقوف في طريقها
-يونغي(بحدة) :لن تغادري قبل أن أعرف كل شيء
-ميني:تريد أن تعرف؟ حسنا...معك حق إنني أكلم روز ولكن هي من طلبت مني أن أبقي الأمر سرا عنك
-يونغي:إذًا فهي التي تتهرب مني؟
-ميني:بلى...طلبت منها أن تواجهك لكنها لم تفعل
-يونغي:أعطني عنوان منزلها
-ميني:لاااا
-يونغي(بحدة) :أعطني إياه
-ميني(بإحباط) :حسنا لكن لا تخبرها

دخل يونغي وميني القاعة وجلسا مع البقية
-يونغي:تخيلوا أن الآنسة ميني كانت تتواصل مع روز وتزورها طوال الوقت ونحن لا ندري

صمت الجميع فجأة وأشاحوا ببصرهم في كل مكان
-يونغي:مهلا...لما لم يصدمكم الخبر؟ هل كنتم تعرفون بذلك؟
-هانسو:ربما
-يونغي:ماذا تعني بربما؟
-هانسو:لم نكن نعرف لكن ميني أخبرتنا وطلبت منا الإحتفاظ بالسر حسب رغبة روز
-يونغي:إذًا كلكم تعلمون إلا أنا؟

صمت الجميع لأنهم لم يعرفوا ما يقولون حينها شعر يونغي بالغضب وغادر
-يونغي(بحدة) :تريدني أن أبقى بعيدا عنها؟ لها ذلك

بعد أن غادر يونغي كان الجميع يشعرون بالحزن
-ميني:ما كان علي إخباره...إنه خطأي
-زيكو:يونغي مازال يعاني ويريد العودة لروز لكن لما هي تستمر بالإبتعاد عنه!
-ميني:قالت أنها لا تريد أن تتألم...هي تظن أنه مازال يكن مشاعر لنارا
-جي:وماذا لو أثبت لها أن الأمر ليس كذلك؟
-هانسو:حينها ربما يتصالحان

عاد الجميع للمنزل سيرا على الأقدام ما عدا زيكو الذي يمتلك سيارة...أما ميني وهانسو فبيتهما في نفس الطريق لذلك ذهبا مع بعضهما
-هانسو:لقد قرأت المجلة التي أخبرتني عنها...إنها شيقة
-ميني(بسخرية) :هل قرأت مجلة فتيات! لا بد أنك تعلمت كيف تضع مساحيق التجميل هههه
-هانسو:لا...أقرأ فقط الجزء المتعلق بالعلاقات والنصائح الإجتماعية
-ميني:هل تعلمت شيئا؟
-هانسو:الكثير...لقد أدمنت المجلة وصرت أشتريها شهريا
-ميني:تخيل أن تجدها والدتك في أغراضك هههههههه هذا مخيف
-هانسو:ومالذي قد يأتي بوالدتي لمنزلي؟
-ميني:لا أحد يعلم
-هانسو:أود أن أغير من نفسي وأعيش كشاب طبيعي يواعد الفتاة التي يحبها ولا يخونها أو يتركها لأجل علاقة عابرة

جعل كلام هانسو ميني تبتسم لأنها تمكنت من تغييره بمجرد مجلة
-ميني:ستفعلها...أنا أؤمن بك
-هانسو:لكن أين سأجد فتاتا متفهمة وجيدة ولا تخونني مثلما خانتني الأولى؟
-ميني:أنظر في محيطك...لا بد أنها موجودة
-هانسو:ماذا عنكِ؟ هل تقبلين بجعلي حبيبك؟ لا أظن ذلك فأنتِ تعرفين الماضي الأسود الذي لدي

توقفت ميني عن السير من شدة الصدمة ووضعت يديها على شفتيها
-هانسو:ماذا؟
-ميني:أنتَ جاد في كلامك؟ ألستَ تقول ذلك فقط لكي تخدعني؟
-هانسو:لا البتة...لا أريد أن أخدع أي فتاة بعد الآن...أريد فقط الإستقرار
-ميني:حاول فقط خداعي وستموت
-هانسو:أعلم فأنتِ لستِ من النوع الذي يمررها بسهولة
-ميني(بابتسامة) :موافقة

قد يكون للإنسان ماضي كئيب وخطايا لا تعد ولا تحصى لكن الأهم هي الرغبة في التغيير...جميعنا بشر ولسنا معصيين من الأخطاء والزلات لذا فعلينا الإيمان بأن هذه الحياة ليست سوى رحلة نتعلم منها التجارب المؤلمة وفي النهاية نذوق حلاوة التوبة

إستغليت السنة الدراسية الماضية في الدراسة ومحاولة تحقيق العدالة في قضية موت أخي وبالفعل تمكنت من مقاضاة كل من تكتم على الجريمة بالحبس عدة سنوات والبعض منهم تم تغريمه

أما المديرة فقد ماتت قبل أن أعود لبوسان لكن رغم ذلك لن أترحم عليها بل سأتمنى أن تلقى عقابا قاسيا في الجحيم

بعد أن حققت مبتغاي ذهبت لقبر هيوبين محاولة الكلام معه وتجاهل أن جثته تحللت منذ سنوات ولم يبقى منها شيء...حاولت أن أتصور في ذهني بأنه ما يزال هنا معي والآن بدل أن أكون أخته الصغرى فأنا أخته الكبيرة التي تعتني به وهو نائم هناك بسلام

وضعت باقة ورود على قبره ثم مسحت عليه بيدي
-روز:هيوبين...لقد اشتقت لك كثيرا...ترى كيف تمضي أيامك هناك؟ أنا أؤمن بأنك تعيش حياة جميلة في الجنة وأنت عصفور من عصافيرها...أردت إخبارك أنني جعلت الجميع يدفعون الثمن بسبب ما فعلوه بك...لقد حرموني منك بعد أن انتظرتك لسنوات

لم أستطع إكمال كلامي حتى انهمرت الدموع التي حبستها بغزارة وتساقطت على قبره

رفعت رأسي بعد أن أحسست بظل شخص واقف عندي فرأيت خيال هيوبين الذي أصبحت أخلقه في ذهني فقط حتى لا أشعر بالوحدة
-هيوبين:أنا بخير عودي للمنزل فالحر شديد
-روز(ببكاء) :أما من طريقة لتعود للحياة؟
-هيوبين(بابتسامة) :لا أريد...الحياة قاسية...كما أن المكان هنا يعجبني...لدي كل شيء يحلم به الأطفال...هنا لا عنف ولا أعمال شاقة ولا حبسا في المخزن
-روز(ببكاء) :خذني معك
-هيوبين:لا أريدك أن تأتي إلي الآن...لكن سأنتظرك بعد سنوات طويلة حين تكبرين ويأتي يومك
-روز(ببكاء) :حقا ستنتظرني؟
-هيوبين:بلى...تعالي إلي حين يحين الوقت
-روز(ببكاء) :هذا ليس عدلا...كان علينا أن نعيش معا أو نحترق معا...لماذا غادرت قبلي؟
-هيوبين:لأنه لولاك لإحترق المزيد من الأطفال...هذا دورك في الحياة...خسرتيني ليكون لديك الدافع لتنقذي آلاف الأبرياء...أنا فخور بك...وسعيد بموتي الذي غير العالم للأفضل
-روز(ببكاء) :لكن أنا لست سعيدة
-هيوبين:عليك أن تكوني كذلك

إنحني خيال هيوبين برفق واحتظنني بذراعيه الدافئتين...ذلك الحضن البريء لا يمكنني نسيانه أبدا...إلى أن أحسست به واقعيا

رفعت عيناي لأرى ذلك الشخص الذي لم أراه منذ عام تقريبا...الشخص الذي هربت منه متمنية أن لا أقابله في حياتي خوفا من أن أتأذى...هذا جعلني أقف بصدمة وأمسح دموعي بسرعة
-يونغي:توقعت أن أجدك هنا
-روز:ماذا تريد؟
-يونغي:أهذا ما تقولينه لشخص لم تريه منذ فترة؟
-روز:كيف حالك؟
-يونغي:لست بخير...ماذا عنك؟
-روز:كما ترى
-يونغي:لقد بكيتي كثيرا على ما يبدو
-روز:دائما هكذا...أحاول التماسك لكن في النهاية أنفجر
-يونغي:إبكي قدر ما تشائين فأنا هنا بجانبك
-روز:شكرا لكن أفضِّل البكاء وحدي

سرت عدة خطوات مغادرة للمقبرة فلحق بي يونغي
-يونغي:حتى بعد فراقنا كل هذه الفترة تواجهينني بهذه اللامبالاة!
-روز:وهل تريدني أن أفرش لك الأرض بالورود؟
-يونغي:هل أنتِ حقا روز التي كنتُ أعرفها؟
-روز:لا أظن
-يونغي:لما هذا التغير المفاجئ! أولا تتركين المنزل دون توديعي والآن حين عثرت عليك تتهربين من محادثتي
-روز:من أعطاك عنواني؟
-يونغي:ميني
-روز:ظننت أنني منعتها من إخبار أي أحد
-يونغي:لم تخبرني...عرفت صدفة...أردت معرفة السبب الذي جعلك تغادرين دون توديعي
-روز:فقط أحببت العودة لآجاشي وآجوما لأنني أفتقدهما
-يونغي:هكذا دون إخباري حتى!
-روز:ومن تكون لأخبرك بكل شيء أفعله؟

وصلنا لسيارة يونغي وكنت سأتخطاها لكنه جرني من ذراعي نحوها
-يونغي:سأوصلك بينما نتحدث
-روز:لا أريد
-يونغي:هل مازلتِ مصرة على إخراجي من حياتك؟
-روز:نعم
-يونغي:ولماذا؟
-روز:بدون سبب
-يونغي:لا أتذكر أنني فعلت شيئا جرح مشاعرك
-روز:ربما فعلت ولم تلاحظ
-يونغي:أخبريني إذًا
-روز:هفففف إنسى الأمر

واصلت طريقي سيرا ولحق بي يونغي فترك مسافة بيننا...كلما التفتت له وجدته يتوقف ويبتسم لي فانزعجت منه
-روز:لماذا تلحق بي؟
-يونغي:أتذكرين يوم لحقتي بي من القطار...لقد سببتي لي الإزعاج وكلما صرخت عليك تجاهلتني وأكملتي ما تفعلينه
-روز:صحيح...الأمر مزعج
-يونغي:أكملي طريقك...سأبقى ألحق بك إلى أن تستقري في مكان معين

أكملت طريقي وأنا أسير بخطوات بطيئة بينما يلحق بي يونغي وكنت سأبكي من الحزن والإشتياق إليه إلى أن وصلنا إلى جسر صغير أسفله نهر ووقفت بجانبه أنظر للمياه وبطبيعة الحال جاء يونغي ووقف بجانبي
-روز:إذًا أنتَ لن تتركني؟
-يونغي:ليس اليوم...ولا الأيام التي بعده
-روز:ماذا عن نارا؟
-يونغي(باستغراب) :ماذا عنها!
-روز:لما لا تذهب إليها فحسب
-يونغي:وماذا تعني لي حتى أذهب إليها؟
-روز:إسأل نفسك
-يونغي:لقد طردتها من المنزل

نظرت نحوه باستغراب مما سمعته فهو لم يتمكن من طردها حين كنتُ هناك أما بعد رحيلي أتته الشجاعة لفعلها!
-روز:تمزح؟
-يونغي:هل رأيتني أمزح طوال الفترة التي كنتِ معي فيها
-روز:لا أظن
-يونغي:لم أستطع تقبل حقيقة أنكِ غادرتي بسببها لذلك طردتها
-روز:لكن ماذا عن الأحضان والقبلات التي تبادلتماها في المطبخ؟
-يونغي(بإحراج) :رأيتي ذلك؟
-روز:بلى
-يونغي(بإحراج) :هي من اقتربت مني أولا
-روز:وأنتَ استمتعت بالأمر
-يونغي:ليس كذلك...لقد دفعتها حينما قبلتني...لم تستمر قبلتنا سوى ثوانٍ معدودة
-روز:لكنها حبيبتك السابقة...ألا تشعر بأي شيء تجاهها؟
-يونغي(برومنسية) :كيف سأشعر ناحيتها بشيء ولدي فتاة في حياتي

وجهت نظري ليونغي فرأيت كم كان جادا في كلامه...لا بد أنها أنا التي يتحدث عنها لكنني لم أشأ إحراج نفسي واستباق الأمور...سأدعه يعترف لي بشكل مباشر
-روز:من هذه؟
-يونغي:ألا تعرفينها؟ إسمها يبدأ بحرف الـ "روز"

إنفجرت من الضحك على كلامه ولكنني سرعان ما كبتت نفسي
-روز:روز ليس حرفا بالمناسبة
-يونغي:ههههه أعرف...أردت أن أمزح فحسب
-روز:ههههه المزاح لا يلائمك كثيرا
-يونغي:حقا؟

غافلني واقترب من وجهي بدرجة كبيرة حيث كانت شفاهنا على وشك التلامس وهذا جعلني أبدي رد فعل لا إرادي وأتراجع للخلف لكنه رغم ذلك أحاطني بذراعيه وقربني إليه أكثر...أحسست بقلبي يدق بقوة وأنفاسه ترتطم بوجهي ونظراته موجهة نحو شفاهي وتارة لعيناي وهذا جعلني أتوتر وأخجل
-روز(بخجل) :م م م ماذا تفعل؟
-يونغي:خداك لونهما أحمر
-روز(بخجل) :هما كذلك منذ أول يوم عرفتني فيه
-يونغي:لما كل هذا الخجل وقد تبادلنا القبل مرة من قبل؟
-روز(بخجل) :متى؟
-يونغي:يوم ثملت وأخذتِني لغرفتي...أتتذكرين؟
-روز(بخجل) :معقول أنك تتذكر ذلك!
-يونغي:كيف لا أتذكر أول قبلة لي مع الفتاة التي أخذت قلبي

كلام يونغي كان بمثابة القنبلة التي انفجرت في قلبي...كلام رومنسي ومؤثر جعلني أفهم أنني كنت طوال الوقت فتاة أحلامه ولكن بسبب نارا تخرب كل شيء
-روز:هل تقبلني أم أفعل؟
-يونغي(بابتسامة) :تريدين ذلك؟
-روز:كثيرا

قرب يونغي شفتيه من شفتاي ببطئ وما كادتا تتلامسان حتى أبعدهما مجددا وابتسم بسخرية
-روز:هل ترانا نلعب هنا؟
-يونغي:ههههه آسف

إقترب مجددا ليقبلني لكنه كرر نفس الشيء وابتعد
-روز:أنت!
-يونغي:ههههه آخر مرة

للمرة الثالثة حاول خداعي ولكنني سحبته من ياقة قميصه بحيث لا يستطيع الإبتعاد ثم قبلته...كانت تلك القبلة فريدة من نوعها...قبلة بعد اعتراف بالحب وبعد فراق دام لسنة تقريبا...لا يمكنني نسيان مذاقها طول حياتي

ركبنا سيارة يونغي ثم أمسك بيدي وقبل أصابعي برفق
-يونغي:أحبك
-روز:أنا أيضا أحبك
-يونغي:أنظري للخلف

نظرت للمقاعد الخلفية فوجدت الدب الذي اشتراه لي يونغي وتركته في منزله
-روز(بسعادة) :وااااو! دبي...لقد افتقدته كثيرا وأواجه صعوبة في النوم بدونه
-يونغي:حتى هو افتقدك...أراه يبكي كل يوم حين لا يجد من يعانقه ليلا
-روز:من الآن فصاعدا سأكون من تعانقه...إنه مميز لي فهو يحمل ذكريات منك ومن هيوبين أيضا

أمسك يونغي بيدي وقبلها مجددا ثم نظر إلي بجدية
-يونغي:هل تنوين الزواج الآن؟
-روز:زواج! بمن!
-يونغي:ههههه بي...ومن برأيك؟
-روز:مممم ليس بعد...أشعر أنني صغيرة على قرار مثل هذا...لنؤجله بضع سنوات
-يونغي:كما تريدين...لكنك لن تهربي مني مجددا صحيح؟
-روز:لا...أنا ملتصقة بك الآن طوال حياتي هههههههههههه

تتكون السنة من 4 فصول...الصيف حيث نستطيع من خلاله كسب علاقات جديدة...الخريف يفاجأنا بتساقط جلد البشر ومعرفة معادنهم...الشتاء حيث تبكي السماء ونبكي معها فقدًا للناس الذين نحبهم...أما الربيع فهو أجمل الفصول لأن أزهار سعادتنا تتفتح وتعود المياء لمجاريها وهو الفصل المفضل لهيوبين ولي أيضا

هنا تنتهي قصتي التي عانيت فيها الكثير لكنني حضيت بنهاية سعيدة مع الشاب الذي أحبه...قد أكون خسرت أخي ومررت بأيام مثلجة باردة...لكنني كسبت هدفا لحياتي وهذا بحد ذاته إنجاز عوضني عن كل ما عانيته




النهاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء مارس 01, 2022 4:55 pm

رواية هل أنت أخي : فقرة الأسئلة



هااااااي فرولاتي

أعرف أنني تأخرت كثيرا في وضع هذه الفقرة لكن لا بأس 😂😂😂 أقدم لكم فقرة الأسئلة التي من خلالها بإمكاني التعرف على آرائكم بالرواية ويمكنكم أيضا سؤال الشخصيات أي سؤال تريدونه

الأسئلة هي كالآتي:

❇ ما رأيكم بالرواية ؟

❇ شخصيتكم المفضلة من الرواية؟

❇ أكثر مشهد أعجبكم؟

❇ أكثر مشهد أحزنكم؟

❇ أكثر مشهد رومنسي؟

والآن وجهوا أسئلتكم للشخصيات وأنا سأجيب عنها بصفتي تلك الشخصية😂

❇ روز

❇ يونغي

❇ آجاشي

❇ آجوما

❇ جي

❇ هانسو

❇ زيكو

❇ ميني

❇ سيدة هوانغ

❇ هيوبين

❇ نارا

❇ مديرة الميتم

❇ بثينة علي (حتى أنا إسألوني عن الرواية)😂

هذا كان كل شيء...لا تنسوا أن تسألوا ما تريدون حتى ولو كان سؤالا تافها...أراكم لاحقا إن شاء الله...بااااااي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 945
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1الثلاثاء مارس 01, 2022 6:20 pm

رواية هل أنت أخي : الخاتمة



مرحبا جميعا

ها قد انتهينا من رواية هل أنت أخي بعون الله وتوفيقه...أتمنى أن تكونوا قد استمتعتم بالرواية واستفدتم منها

أنا عن نفسي إستمتعت بها كثيرا وأصنفها من أكثر الروايات التي أحببتها وتفائلت وأنا أكتبها...كما جعلتني المعاني التي فيها أمعن النظر في نفسي ومن حولي كذلك

المهم كما المعتاد لا تنسوا تصويتات وتعليقات لطيفة ونشر الرواية بين أصدقائكم في حال ما إن أعجبتكم...وشكرا لكل من دعموني وانتقدوني في مسيرتي معها...شكرا جزيلا للجميع (نموت عليكم والله💋💋💋💋)

وكما اعتدنا في كل رواية سأعطيكم أهم النقاط التي يجب أن تركزوا عليها...سواء استفدتم أم لم تستفيدوا فاقرأو هذه الملاحظات واعملوا بها في حياتكم لأنها ستفيدكم كثيرا...خاصة وأنني هذه المرة لم أركز على نقطة واحدة بل نقاط كثيرة

1-من خلال الرواية أعتقد أن الجميع انتبهوا للصفة التي تمتلكها روز وهي الوفاء...فرغم أنها حصلت على عائلة جديدة وافترقت عن أخيها لـ10 سنوات فهي لم تنساه ليوم واحد وواصلت بشتى الطرق البحث عنه والتفكير فيه...أنا أريدكم أن تكونوا أوفياء مثل روز ومهما ابتعد عنكم الشخص الذي تحبونه فعليكم المحافظة على الوعود التي بينكم والتمسك بالوصال

2-خسارة شخص عزيز عليكم لا يعني أنها نهاية العالم أو أن الله لا يحبكم...بالعكس هذه أمانة الله وقد أخذها...لا تحزنوا على من فقدتم بل اعرفوا أن وراء هذه الخسارة هناك سبب أو شيء سيغير حياتكم للأفضل ويجعلكم تبرزون

3-بالنسبة للفتيات اللواتي قررن بدء حياة جديدة ومحو الماضي فأنا أشجعكن على ذلك...ليس بالضرورة أن تهربن من البيت مثل روز بل يمكنكن ذلك بطريقتكن الخاصة وهي رمي الماضي خلفكن والخروج من كسلكن وعزلتكن عن الناس...حاولن تغيير طباعكن وأن تصبحن جريئات...حاولن تغيير مظهركن فالتغيير الشكلي يؤثر على النفسية المكتئبة

4-بالنسبة للحصول على وظيفة أو اكتساب موهبة جديدة فأهم عنصر هو المحاولة ثم المحاولة ثم المحاولة...إن فشلتم مرة بعد مرة فهذا لا يعني أنكم فاشلون حقا بل أنتم لم تجدوا بعد الشيء الذي تبرعون فيه أو مازلتم تحتاجون المزيد من التدريب...تماما مثل روز فقد كانت تفشل في كل شيء لكن في النهاية استقرت على شيء مفيد

5-لستم بحاجة لشهادة دراسية في مجال ما بالضرورة حتى تبرزوا في المجتمع...فقط آمنوا بأنفسكم وبحلمكم وحاولوا التأثير بطريقتكم الخاصة وستبرزون بكل تأكيد

وفي النهاية أشكركم على طيب متابعتكم وأتمنى لقائكم في رواية جديدة عما قريب 😘

تذكرت شيئا بأنني قررت التقليل من عدد فصول الروايات بحيث يجب أن تكون الرواية الواحدة لا تتجاوز 15 فصلا وذلك بسبب طلبات المتابعين الكثيرة الذين يريدون أن أكتب لهم...أخبروني برأيكم بتعليق...هل أعجبتكم الفكرة أم لا؟

هذا كل شيء...أراكم في روايتي القادمة...بااااااااي😘😘😘

بثينة علي

❇النسخة الأصلية : من 30 جوان إلى 25 جويلية 2020

❇النسخة المعدلة : من 24 فيفري إلى 1 مارس 2022
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
 
رِوَايَة هَل أنْتَ أخِي؟! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» رِوَايَة أحْبَبْتُ مُوَظَّفِي !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة المُومْيَاء!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة مُرَاهِقَة جَانِحَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
❤ منتدى بثينة علي ❤ :: ❤مؤلفاتي❤ :: ❤ روايات bts❤-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: