❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
أهلا و سهلا بكل من زار منتدانا ????????

بثينة علي ترحب بكم و تتمنى لكم قراءة ممتع مع أجمل الروايات الكورية ????
❤ منتدى بثينة علي ❤
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

❤ أهلا بكم في عالم رواياتي عالم بثينة علي ❤
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

 رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 1:42 pm

رواية عبر الزمن : المقدمة



هاااااي فرولاتي

هااااي ملكاتي الجميلاتي المبجلات

هاي يا شباب 🌝مع أني لا أظن أن هناك شباب يتابعون الرواية لكن إتس أوكيه

كيف حالكم رفاقي؟ هل افتقدتموني كثيرا؟

أعلم أنكم افتقدتموني فليس ذنبي أنني رائعة 🌝😂

أمازحكم

ها قد عدنا والعود أحمد (أحمد ولا آدم؟) 😂😂😂😂😂

أمازحكم 🌝

هذه المرة قررت الكتابة عن موضوع يمكن أن نسميه بالمستهلَك (أي تمت الكتابة عنه ملايين المرات وآخر من في كوكب الأرض يعرفه) ولكن 😌 بأسلوب بثينة علي طبعا

هذا الموضوع هو موضوع السفر عبر الزمن وقد تكونون قرأتم عنه ملايين المرات قبلا أو رأيتموه في المسلسلات والأفلام...لكن ليس بأسلوب بثينة علي 😎🌹

ورغم أنني متعبة ولا أريد كتابة أي شيء لكنني سأرغم نفسي على التشجع...إن واصلت هكذا فسأضيع وقتي فحسب ولن أكتب لوقت طويل...كل ذلك بسبب خسارتي بمسابقة النوفيلا ☺💔لكن لن أدع شيئا يقف في طريقي وخاصة أنكم معي وتحبونني وأحبكم وتعشقونني وأعشقكم وتشجعونني وأشجعكم وتريدونني وأريدكم وتتزوجونني وأتزوجكم☺

أمازحكم 🌝

ولمعلوماتكم فقط فهذه آخر مرة أكتب عن تاي وفرقة bts...أما عن السبب فالإجابة واضحة وهي أننا جميعنا مللنا من تكرر الشخصيات مليون مرة...أما إن كنتم لم تملوا بعد فأنا مللت☺

هذه الرواية إهداء للجين طارق من ليبيا...وهي نفسها بطلة رواية هاناكو شبح الحمام فأرجو أن تنال إعجابها

بدون أن نكثر الثرثرة دعونا نقول بسم الله ولنبدأ بروايتنا...ولكن لا تنسوا...تصويت + تعليق + ضعوا الرواية في قائمة قرائتكم لعلها تعجب أصدقائكم

ملاحظة هامة : روايات الحب هي مجرد روايات خيالية غرضها الترفيه فقط والحب الحقيقي خارج إطار الزواج غير موجود والشخص المخلص الذي لا يخون غير حقيقي البتة لذا لا تنخدعوا بالخزعبلات التي ترونها في رواياتي أو أي روايات أخرى لأن الواقع والروايات مختلفان تماااااااما

وهيا لنبدأ على بركة الله





بثينة علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 1:44 pm

رواية عبر الزمن : الفصل الأول



حدقت لونا بالساعة وهي تدور منتظرة بفارغ الصبر تلك اللحظة التي ينتهي فيها الدوام لتغادر وترتاح من تعبها...كل زملائها من حولها غارقون في العمل إلا هي...هذه عادتها في الساعات الأخيرة فهي تفقد تركيزها ويصبح من الصعب عليها إبقاء ناظريها على العمل

لونا تعمل في شركة خاصة بالفتيات والموضة والملابس وهي عضوة في قسم إنشاء المجلة والعمل ليس سهلا كما يبدو...عليها كتابة المقالات وجمع مختلف الأزياء الرائجة والمواضيع التفاعلية والتناقش مع اللجنة لقبولها وإعادة كتابتها وتنظيمها في المجلة وإضافة كل الملحقات الخاصة بها...ودائما هي آخر من تنجز عملها لأنها لا تمتلك قدرة إبداعية في إنشاء النصوص لكن مستواها يظل جيدا

حانت أخيرا الساعة الخامسة مساءا وهو موعد عودة لونا للمنزل فجمعت أغراضها على أحر من الجمر وكانت ستذهب ركضا لولا أنها رأت المدير هايوون يمر بالجوار فوقفت بهدوء كإنسانة راقية ونظرت نحوه...كانت نظراته نحوها أيضا وابتسامته الجميلة تسحرها وتنسيها المكان من حولها...بدا لها وسيما وفاتنا اليوم...لا بل هو هكذا كل يوم حسب ظنها

أيقظها من غفوتها بعض من زميلاتها في العمل وهن ينظرن إليها باستنكار فعرفت أنها بالغت في ردة فعلها...لحسن الحظ أنها حذرة جدا في إخفائها لعلاقتها مع هايوون وإلا لافتضح أمرها منذ زمن

خرجت لونا من الشركة بحماس وعادت للبيت ثم استلقت على سريرها لترتاح من ضغوطات اليوم والكعب العالي...هذا هو وقتها المفضل من كل يوم...وقت الهدوء والراحة والصمت...إن طارت ذبابة في الهواء فيمكنها سماعها وهذا مثالي لها

أخذت المجلة التي عند رأسها وراحت تقلب صفحاتها لتقرأ آخر أخبار الموضة وأهم الأحدات إلى أن رن هاتفها معلنا عن اتصال من شخص كانت تنتظره منذ عودتها...ذلك الشخص المسجل تحت إسم "حبيبي"

إستقامت بجزئها العلوي على السرير وابتسمت بحماس...ليس من الجيد الرد عليه بسرعة حتى لا يعرف كم هي مهووسة به لذلك تريثت قليلا ثم ردت
-لونا:ألوووو
-هايوون:حبيبتي...خدعة أم حلوى؟
-لونا:ها!
-هايوون:ههههه إقترب الهالوين...ما رأيك أن نخرج معا ونشتري الأزياء؟
-لونا:ممممم أنا سأختار لك
-هايوون:لست أمانع...وأنا أيضا سأختار لك زي ساحرة شريرة قبيحة حتى لا ينظر لك أحد غيري
-لونا(بخجل) :ممممم تغار علي؟
-هايوون:ههههه طبعا
-لونا:إذن متى سنتزوج؟
-هايوون:لم نتواعد إلا منذ شهرين فلماذا تريدين الزواج بهذه السرعة؟
-لونا:ممممم لأنني أحبك بجنون وأريد أن أكون زوجتك
-هايوون:لا يجب علينا التسرع في اتخاذ القرارات لذا لنمنح بعضنا الوقت
-لونا:كما تريد
-هايوون:لنلتقي عما قريب...لقد اشتقت إلى معانقتك
-لونا:بخصوص ذلك...أعتقد أن زملائي في الشركة يشكون بنا...ألا يمكننا الاعتراف بعلاقتنا فحسب؟
-هايوون:أتمنى ذلك...لكن أخاف أن يسبب لي ذلك مشاكل مع والدي فهو يكره مواعدتي لفتاة من الشركة
-لونا:ألست كبيرا على أن يتحكم فيك؟
-هايوون:هو فقط لا يحب ذلك وحذرني منه ملايين المرات
-لونا:كما تريد
-هايوون:سأذهب لإكمال عملي...أراك لاحقا
-لونا:باي أحبك

أغلقت لونا الخط ثم تمددت على سريرها بحماس وهي تضع الهاتف على قلبها...ياله من شعور أن تقع في الحب خاصة وأن حبيبك يبادلك نفس الشعور...أرادت أن تلتقي بمديرها ولكن خوفها من فضح علاقتهما يمنعهما من الالتقاء كثيرا لذا لا يخرجان إلا قليلا وفي العمل يراقبان بعضهما من بعيد فقط

أما في الماضي وبالتحديد في عصر جوسون سنة 1420 م فكان هناك مزارع يدعى كيم تايهيونغ...كان ذاهبا ليبيع سلعته من الخضر في المدينة وقبل مغادرته دخل ليودع أمه العجوز وكلبه
-تاي:أمي...أنا ذاهب...تمني لي التوفيق
-والدة تاي:رافقتك السلامة يا بني...لا تتعب نفسك كثيرا وتناول طعاما صحيا
-تاي:لا تنصحيني فأنا خبير في الطعام الصحي

عانق تاي أمه بحرارة فقد شعر أنها آخر مرة يراها فيها كما عانق كلبه ولعب معه قليلا
-تاي:يونتان...سأعود لك بطعام لذيذ لذا انتظرني

وضع قبعة القش خاصته وخرج ليركب حصانه الذي يقود عربة الخضر ثم تحرك ليمضي في طريقه نحو سوق المدينة الذي يبعد ساعات عن بيته

بعد ساعات وصل للسوق ووضع سلعته ليبيعها ولأنه مزارع جاد وخضره جيدة فقد كان الناس يشترون منه بسهولة بمجرد أن يروا أشكالها الجميلة

في فترة الغداء تجول في السوق لكي يشتري شيئا يأكله فصادف بائعا للمجوهرات يضع مجموعة جميلة أمامه...بدت له فكرة جميلة أن يشتري لوالدته سيئا ويفاجئها لذلك تقدم من البائع وألقى نظرة على ما لديه

كانت كل العقود جميلة ولكن أكثر واحدة لفتت انتباهه هي قلادة على شكل ساعة ولكنه اندهش من شكلها فذاك الوقت لم يتم اختراع الساعات بعد
-تاي:سآخذ هذه
-البائع:سعرها 20 قطعة
-تاي:هذه سرقة
-البائع:ولكنها قلادة غير عادية...إنها جميلة ومصنوعة باحترافية والسعر الذي أعطيته لك بالكاد يكفي حقها
-تاي:ممممم حسنا

أعطى تاي للبائع حق القلادة ثم ذهب ليواصل عمله وقرر وضعها في رقبته لأنه مهمل وسيضيعها

في المساء انتهت كل البضاعة فركب حصانه عائدا للبيت وهو سعيد بالقلادة التي سيقدمها لوالدته...لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن أحيانا

بدأت السماء تتلبد بالغيوم ويبدو أن هناك عاصفة في الطريق لذا عليه الإسراع وإلا سيضيع مع الطريق أو من يدري ما سيحصل له

بدأت العاصفة تشتد والرياح تعصف والمطر يتساقط...حتى أن البرق يضرب من حين لآخر...وبسبب الظلام لم يتمكن من التعرف على الطريق وقاد حصانه في طريق مجهول دون قصد وفجأة رأى أمامه بصعوبة منحدرا عميقا والحصان متوجه نحوه بسرعة البرق...ومهما حاول شد اللجام فالحصان لم يتوقف عن الركض إلى أن سقط في الهاوية ومعه تاي والعربة

سقط تاي في نهر متدفق مع الحصان والعربة وكلما حاول السباحة كلما جرفه التيار أكثر...ومن شدة خوفه صار يحرك جسده في الماء عشوائيا إلى أن تعب وأغمي عليه...وبينما هو يغرق ويرى شريط حياته يمر أمام عينيه صارت أضواء مجهولة تخرج من القلادة المعلقة في رقبته ولم يستطع تذكر أي شيء بعد ذلك

في عام 2021:
فتح تاي عينيه ببطئ ليرى السماء من فوقه وهي لامعة بالأضواء وكأنه النهار...لكنه لم يكن نهارا بل تلك أضواء المدينة
-تاي(بصدمة) :ما هذا! ماهذا! هل أنا أشتعل أم أن العالم يشتعل!

مرت بجانبه عدة سيارات فجعلته يهرب من الخوف ويركض بعيدا لكن لا يعرف أين...وكلما ركض كلما شاهد أمورا مرعبة لم يسبق له رؤيتها في حياته وهذا ما جعله يدخل في حالة هستيرية

بينما لونا في المنزل تعد الطعام امتلأت سلة النفايات فكان عليها إفراغها
-لونا:أوووف الجو بارد...لا أريد الخروج

خرجت بتكاسل وهي تحمل كيس القمامة بيدها وكان الجو شديد البرودة وكادت أصابعها تتجمد...وضعت الكيس بجانب بقية أكياس جيرانها حتى تأتي حاوية القمامة وتأخذها ولكنها لمحت أحد الأكياس يتحرك
-لونا(تفكر) :ما هذا! قط! كلب متشرد!

مدت ساقها بحذر ولمست طرف الكيس الذي رأته يتحرك بطرف حذائها لكنه قفز مجددا وأفزعها فركضت نحو منزلها بفزع وبقيت تراقب من بعيد
-لونا:ما هذا! إنه كبير جدا...بحجم إنسان تقريبا...لا بد وأنه غوريلا...علي أن أتشجع وأكتشف ما هو وحينها سأضعه على الإنترنت وأصبح مشهورة

شغلت كاميرا هاتفها وتوجهت نحو أكياس القمامة بحذر لتعرف من هناك...تركت بينها وبينه عدة خطوات ثم أخذت حجرا صغيرا من الأرض ورمته عليه لكن بدل أن يظهر لها غوريلا رأت رأس بشري يخرج من هناك
-لونا:إنسان! من تكون!

نظر تاي لها من رأسها لقدميها فتعجب من ملابسها وهاتفها
-تاي(بفزع) :مالذي ترتدينه! مالذي تحملينه! من أنتِ! أين أنا!
-لونا:ها! هل أنا من يجب علي إجابتك!؟
-تاي(بفزع) :ما كل هذه الأشياء! لما أنا هنا! آخر ما أتذكره هو سقوطي من منحدر مع حصاني ووقوعي في النهر
-لونا:عفوا! هل هناك كاميرا خفية بالجوار!
-تاي(بفزع) :ماهي هذه؟!

بدا لها الوضع جنونا فهذا الشاب مجنون وسيجعلها تجن معه أيضا...وحينما خرج من الكيس كليا رأت ملابسه الغريبة والواسعة مثل ملابس الشحادين
-لونا:هل تحتاج نقودا يا فتى؟ أم أنك جائع؟
-تاي(بفزع) :بل أحتاج أن أعرف أين أنا...لم أكن هنا سابقا...هل هذه هي الجنة أم أنه الجحيم!؟

بدأت لونا تفهم الموضوع أخيرا...هذا الفتى الذي أمامها مختل عقليا ولم يكن بوسعها سوى إجراء اتصال سريع
-لونا:ألو...مستشفى المجانين
-الموظفة:نعم كيف نخدمكم؟
-لونا:هل صادف أن هرب من عندكم مريض يرتدي ملابس مثل الملابس التي نراها في المسلسلات التاريخية؟
-الموظفة:عفوا!
-لونا:قصدت هل هرب من عندكم أي مريض؟
-الموظفة:أبدا...كل المرضى في غرفهم
-لونا:مممم حسنا شكرا

أغلقت الخط ثم استدارت نحو تاي الذي كان ينظر من حوله ويرتعد خوفا
-لونا:عد لمنزلك يا شاب فالجو بارد
-تاي(بفزع) :ولكن أين الطريق لمنزلي؟
-لونا:هل يعقل أنك فاقد للذاكرة؟ أووه هكذا إذًا...هذا هو التفسير الوحيد...سأتصل بالشرطة
-تاي(بفزع) :من هم الشرطة؟!
-لونا(ببرود) :خخخخخخخخ دمك خفيف

نظرت لملابسه مجددا فلاحظت أنها مبللة وهذا ما زاده بردا وارتجاف...جعلها ذلك تشعر بالشفقة عليه رغم أنها لا تعرفه البتة
-لونا:تعال لمنزلي وغير ثيابك

أدخلته منزلها ولكنها كانت خائفة من أن يتحرش بها لذا وضعت زجاجة عطر في جيبها لكي ترشها في عينيه في حال حاول الاقتراب منها

أخذته لغرفة المعيشة ثم ذهبت لغرفة نومها لتحضر له شيء يلبسه...لحسن الحظ وجدت بنطالا وقميصا كانت ستهديهما لحبيبها هايوون ولكنها قررت إعطائهما لتاي لأنه أحوج إليهما

دخلت غرفة المعيشة ثم رمت الملابس بجانب تاي إلا أنها لم تقترب منه مطلقا من شدة خوفها
-لونا:إلبس هذا
-تاي:ما هذه الأشياء الغريبة!
-لونا:ملابس
-تاي:لما هي مزخرفة ومرسومة هكذا...لا يمكن للرجل ارتداء هذا...إنه عار...هذه ملابس نساء
-لونا:ليست مزخرفة...ثم من أي كوكب أنت؟ الجميع هنا يرتدون هكذا

نظر تاي للملابس ثم تقبل الواقع...وبمجرد أن رفع ملابسه ليزيلها أغمضت لونا عينيها
-لونا(بصراخ) :مغفل...لا تغير أمامي...إنقلع للحمام

أسرع تاي للحمام ولكن بمجرد دخوله لاحظ وجود مسبح صغير ومرش وأدواة التنظيف وكذلك مستحضرات تجميل لونا من صابون وعطور وأغراض تبرج
-تاي:ما هذا؟! أين أنا؟! مالذي يجري؟!

أمسك بالصابونة لكنها انزلقت منه وسقطت أرضا
-تاي:يبدو كما لو أنه شيء يؤكل

أمسك الصابونة رغم انزلاقها وقضم منها قضمة ولكنه بسقها في نفس اللحظة
-تاي:يعععع طعمها حامض ويحرق في اللسان...ماذا تكون هذه بالضبط؟!

تقدم من المرش وقام بتشغيله دون قصد فنزلت المياه من أعلى وبللته وتراجع للخلف
-تاي(بصدمة) :يا إلهي! أمطار داخل المنزل! كيف حصل ذلك! إنه سحر خطير

خرج ركضا من الحمام واختبأ خلف لونا
-تاي(بخوف) :أمطار في الداخل
-لونا:مالذي تخرف به!
-تاي(بخوف) :لقد لمست ذلك الشيء الطويل ولكنه أمطر علي
-لونا:هففففف ذاك مرش...إن قمت بتدوير الحنفية فسينزل الماء
-تاي(بخوف) :أتعنين أنه أمر طبيعي؟
-لونا:بلى...أليس لديكم مثلها في بيتكم؟
-تاي(بخوف) :أبدا
-لونا(بهمس) :لا أفهم ما قصة هذا الشاب!

دخل تاي للحمام مجددا وغير ثيابه ثم خرج فلاحظت لونا أنه ارتدى السروال بالمقلوب
-لونا(بصراخ) :ياااااا...إن الجيوب تكون من الخلف وليس الأمام
-تاي:أي جيوب؟
-لونا(بصراخ) :أنت ترتدي سروالك بالمقلوب
-تاي:آه...حسنا سأغيره

عاد مجددا للحمام وقام بارتداء السروال ولكنه لم يعرف كيف يغلق السحاب وعندما خرج كاد سرواله يسقط أمام لونا لذلك بقي ممسكا به بكلتا يديه
-لونا(بصراخ) :لااااا...أغلق السحاب يا غبي
-تاي:كيف!
-لونا(بصراخ) :هذا ما كان ينقصني...أن أعلم شابا بالغا كيف يرتدي ملابسه

لحسن الحظ كانت لونا ترتدي سترة بسحاب لذا سحبته من الأسفل للأعلى لتعلمه
-تاي:أوووه فهمت...شكرا

عاد تاي للحمام مجددا وارتدى ملابسه ثم خرج نحو لونا
-لونا:إنها تناسبك تماما...والآن تعال وتدفئ ريثما أتصل بالشرطة
-تاي:ما هي الشرطة؟
-لونا:هفففف لا تهتم

إتصلت لونا بالشرطة وخلال دقائق تم الرد عليها
-الشرطية:معكم مركز الشرطة...كيف نخدمكم؟
-لونا:مرحبا سيدتي...أود الاستعلام عن شخص ضاع من منزله وأتى عندي
-الشرطة:ما اسمه؟

نظرت لونا لتاي الذي كان ينظر إليها باستغراب وهي تتحدث مع الهواء
-لونا:ما اسمك يا فتى؟
-تاي:كيم تايهيونغ

أعادت وضع الهاتف على أذنها
-لونا:إسمه كيم تايهيونغ
-الشرطية:هل هو من سيؤول فعليا؟

مرة أخرى أبعدت الهاتف ونظرت له
-لونا:هل أنت من سيؤول أم من خارجها؟
-تاي(باستغراب) :سيؤول؟ ما هي سيؤول!
-لونا:المنطقة التي نحن بها الآن
-تاي:لم أسمع بها في حياتي
-لونا:إذًا ما اسم المكان الذي أتيت منه؟
-تاي:من جوسون

قطبت لونا حاجبيها باستغراب ثم أعادت وضع الهاتف على أذنها
-لونا:يقول من جوسون
-الشرطية(باستغراب) :جوسون! هل هذه مزحة؟
-لونا:أبدا...هذا ما يقوله

نظرت إليه لونا باستغراب مجددا ثم دخلت غرفة النوم بمفردها وأغلقت الباب وبقيت تهمس
-لونا:أيتها الشرطية...أعتقد أنه مختل عقليا...عليكم مساعدتي فهو يقول كلاما غريبا
-الشرطية:هل حاول فعل شيء لك؟
-لونا:لا
-الشرطية:إذًا لا يمكننا فعل شيء للأسف...تفقدت إسمه على الحاسوب ولكن لم يظهر عنه أي نتائج...أمتأكدة أن ذاك اسمه الحقيقي؟
-لونا:لا أعلم
-الشرطية:أحضريه لمركز الشرطة وسنرى إن كان هناك أهل فقدوا أبنائهم
-لونا(بسعادة) :شكرا لك

خرجت لونا من الغرفة فوجدت تاي ينتظرها
-تاي:مالشيء الذي كنتِ تكلمينه؟
-لونا:الشرطة
-تاي:هل هذا إسم جنية خفية؟
-لونا:لااااا...كنت أكلم الهاتف
-تاي:وكيف لجماد أن يتكلم؟
-لونا:أوووه إنسى الموضوع...تعال معي

أعطته معطفها ليرتديه مؤقتا ثم توجها لقسم الشرطة وهناك رأيا مجموعة من العائلات تنتظرهم
-الشرطية:لقد اتصلنا بكل العائلات التي فقدت أبنائها والآن سنرى من أهله

نظروا جميعا نحو تاي ثم نفوا أنهم يعرفونه
-الشرطية:للأسف ما من نتائج
-لونا:هفففف يال حظي!

عادت لونا للمنزل رفقة تاي وعندما وصلت مباشرة أعدت طعام العشاء وجلست تأكله معه
-لونا:غدا عليك المغادرة
-تاي:لكن لا أعرف طريق العودة
-لونا:هذه ليست مشكلتي...لست قاصرا حتى أبقيك في بيتي
-تاي(بحزن) :يبدو أنني أثقلت عليك
-لونا:بلى...يمكنك المضي في حياتك وفعل ما تريد
-تاي(بحزن) :كما تريدين...لكن هلاَّ تدلينني على الطريق لجوسون؟
-لونا:هل تعرف أين جوسون؟ إنها في الأنقاض
-تاي:ماذا يعني ذلك؟
-لونا:جوسون اختفت منذ أكثر من 100 سنة وحلت محلها كوريا الجنوبية
-تاي(بحزن) :لكن البارحة كنت هناك...مالذي يحصل معي؟ هل أنا في حلم؟ أمي! يونتان! أين يعقل أنهم ذهبوا!

وضعت لونا يدها على خدها وبقيت تحدق به وهو يتكلم
-تاي(بحزن) :لقد بعت السلعة ثم عدت للمنزل ولكن الحصان ركض بعيدا وسقطنا كلانا في النهر وكل ما أتذكره ذلك الضوء
-لونا:أي ضوء؟
-تاي(بحزن) :ضوء عجيب ظهر حولي بدون سبب أما كيف خرجت من الماء ونجوت فلا أتذكر شيئا
-لونا:أووووه فهمت...لقد غرقت وبينما تحاول السباحة ضربت رأسك بصخرة ما ففقدت عقلك
-تاي:لاااا لست مجنونا...أقسم لك أنني بكامل قواي العقلية
-لونا:إذًا ما ناتج 5+5؟
-تاي:10
-لونا:من مؤسس دولة جوسون؟
-تاي:الجنرال إي سونك كي
-لونا:ومن أي حقبة ملكية أنت؟
تاي:حقبة الملك سيجونك
-لونا:واااو! لا تبدو مختلا ولكنك كذلك نظرا لقصة جوسون هذه
-تاي:لن أحاول إقناعك فرأسك يابس
-لونا:لن تلومني أبدا لو كنت مكاني

أخذت لونا الريموت وشغلت التلفاز على قناة للأفلام تعرض مجموعة من الرجال يتقاتلون بالسلاح فنهض تاي واختبأ خلفها
-تاي(بخوف) :إنهم يريدون قتلي
-لونا:ها؟! من هم؟!
-تاي(بخوف) :أولئك الموجودون في الصندوق
-لونا:إنه مجرد تلفاز
-تاي:تلفاز! لم أسمع به في حياتي...لكن كيف تمكنوا من إدخال أولئك البشر هناك؟!
-لونا:لست في مزاج لأشرح لك...فقط اعتبرها شيئا سحريا ليس لديكم مثله وانتهى
-تاي:كما تريدين

نام تاي تلك الليلة في غرفة المعيشة فوق الأريكة أما لونا فنامت في غرفتها وأغلقت الباب بالمفتاح...بعد أن تمددت في سريرها حملت هاتفها وكتبت رسالة لحبيبها تقول فيها "تصبح على خير حبيبي...أتمنى أن أحلم بك وأقبلك في منامي"

بعدها أغمضت عينيها ونامت إلى أن استيقظت في صباح اليوم التالي

في الغد فتحت لونا الباب فوجدت المنزل فارغا ولا أثر لتاي...حتى أنه غير ملابسه وارتدى الملابس القديمة التي أتى بها من عصره
-لونا:وأخيرا تخلصت منه...حان وقت الذهاب للعمل ورؤية حبيب القلب

غيرت ملابسها وتزينت ثم ركبت سيارتها وتوجهت للعمل...بعد دقائق رأت حبيبها هايوون يتوجه نحو مكتبه وسكرتيرته تلحق به فقطبت حاجبيها بانزعاج
-لونا(تفكر) :تلك السكرتيرة تبدو وكأنها تحاول جذب انتباه حبيبي...خسئَت...هو لن ينظر لفتاة غيري خخخخخخخخخخخ

------------

توضيح : جوسون هو إسم كوريا القديم حين كانت تتبع الحكم الملكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 1:48 pm

رواية عبر الزمن : الفصل الثاني



إنتهت لونا من تحضير المقال الذي ستنشره ثم توجهت نحو مكتب هايوون وطرقت الباب بلطف
-هايوون:تفضل

دخلت بخجل وأغلقت الباب ثم وضعت الأوراق التي كانت معها على مكتبه
-لونا:سيدي...لقد أنهيت كتابة المقال...إن أردت فراجعه بنفسك
-هايوون:لا يهم...بما أنكِ أنتِ من كتبته فسأقبله أيا كان
-لونا(بخجل) :شكرا لك سيدي المدير

نهض هايوون من كرسيه ومشى ببطئ نحوها ثم وضع يديه حولها وجذبها نحوه ليتعانقا
-لونا(بخجل) :مالذي تفعله! قد يأتي أحدهم ويرانا
-هايوون:أريد أن أشبع من عناق حبيبتي الجميلة
-لونا(بخجل) :أنا أيضا ولكن...ليس مكانا مناسبا
-هايوون:ما رأيك أن آتي لمنزلك الليلة ونتناول العشاء معا؟
-لونا(بخجل) :حقا؟
-هايوون:بلى...وقد أبيت هناك أيضا

كانت هذه أول مرة يأتي هايوون لمنزلها منذ تواعدا لذلك شعرت بحماس شديد...بعد أن عانقها لبرهة أفلتها وعاد للجلوس في مكتبه
-هايوون:أراكِ الليلة
-لونا(بخجل) :حسنا

حملت لونا أوراقها وخرجت من مكتبه ثم عادت للجلوس في مكتبها وهي متوترة ولكن في نفس الوقت متحمسة...دون وعي منها عانقت الأوراق وابتسمت وبدأت بتخيل اللحظات الجميلة التي ستحصل معهما في موعد الليلة

فجأة أيقظها صوت المشرفة وهي تسير بجانبهم بكعبها العالي
-المشرفة:هل جهزتم المقالات؟
-الجميع:نعم
-المشرفة:أعطوني إياها وسأراجعها فورا وأعطي أفضل مقال مكافأة

تم جمع جميع المقالات وأخذتها المشرفة وبما أنه تبقى وقت لنهاية الدوام فقد استغلت لونا الفرصة وبحثت في الإنترنت عن مواضيع تضيفها للمجلة لكي تحصل على مكافئات إضافية

في نهاية الدوام غادرت ومن شدة حماسها ذهبت للسوق واشترت ملابس جديدة للمرتبطين عبارة عن قميصين متشابهين وسروالين بنفس اللون

بعد أن عادت للمنزل رأت تاي يجلس على عتبة بابها
-لونا(بصراخ) :أنت! مالذي تفعله هنا! ظننت أنك غادرت
-تاي(بحزن) :لقد أمضيت اليوم أبحث عن جوسون ولكن لم أعثر عليها
-لونا(بصراخ) :بالطبع لن تجدها...لقد أصبحت الآن مجرد أنقاض...لقد انتهى عهدها منذ أكثر من 100 سنة
-تاي(بحزن) :لكنني كنت هناك البارحة
-لونا(بصراخ) :وما أدراني بقصتك...ربما كنت في غيبوبة وقتها
-تاي(بحزن) :ولكن ألا يعني هذا أن علي أنا أيضا أن أكبر في السن وأصبح عجوز؟ لماذا لم يتغير شيء؟
-لونا:بففففف يال تفاهتك! كنت أمازحك حين قلت أنك كنت في غيبوبة...الآن غادر وأرحني أرجوك

فتحت لونا الباب ودخلت المنزل فلحق بها تاي للداخل
-لونا(بصراخ) :مالذي تفعله في منزلي؟
-تاي:أرجوكِ ساعديني...ليس لي سواك...أعلم كم أنتِ طيبة القلب
-لونا(بصراخ) :لا أريد...أنت مختل عقليا
-تاي:أقسم أنني لست كذلك...لقد حصل شيء غريب لي وأظن أنكِ الوحيدة التي يمكنك إيوائي في منزلك حتى أعود لجوسون
-لونا(بصراخ) :كيف أقوم بإيواء رجل غريب لا أعرف عنه شيئا
-تاي:أعدك أن لا أزعجك وسأنفذ كل ما تطلبينه
-لونا(بصراخ) :الوعود لا معنى لها...أعطني سبب واحدا مقنعا يجعلني أقبل بك
-تاي:أعتقد أنني مسافر عبر الزمن

إنفجرت لونا من الضحك وصارت تتخبط يمينا وشمالا وبعد فترة حاولت تمالك نفسها
-لونا:هههههه أتقول أنك مسافر عبر الزمن...هذه سخافة...حتى العلماء بعلمهم وتقدمهم لم يستطيعوا السفر عبر الزمن وأنت فعلت؟ أي تفسير غبي هذا؟
-تاي:وهل لديكِ غيره؟
-لونا:بلى...أنك مختل
-تاي:وماذا لو اكتشفتي أن كلامي صحيح؟
-لونا:حينها سأحلق شعر رأسي على الصفر
-تاي:إذًا ما قرارك؟

قاطعهما صوت جرس الباب فذهبت لونا لترى الطارق وحينما نظرت من الفتحة رأت هايوون
-لونا(بصدمة) :هايوون! إنه هنا...تبا...ماذا سنفعل؟!
-تاي:من...
-لونا:بسرعة...إختبئ
-تاي:أين؟
-لونا:لا أعلم...جد لك مكان تندفن فيه ريثما يغادر

أدخلته لونا لغرفة النوم وبحثت عن مكان تخفيه فيه ولم تجد مكانا واسعا سوى الستائر
-لونا:الستائر...إختبئ هنا

إختبأ تاي خلف الستائر ولحسن الحظ كانت من نوعية قماش سميكة لذا كانت المكان المناسب

تأكدت لونا من شكلها في المرآة ووضعت أحمر شفاه بسرعة ثم فتحت الباب لهايوون
-هايوون:ها قد أتيت
-لونا(بخجل) :أهلا بك
-هايوون:أحضرت لك الفراولة
-لونا(بخجل) :أوووه شكرا

دخل هايوون المنزل ومع كل خطوة يخطوها نحو غرفة النوم كانت لونا تبتلع ريقها من الرعب...في النهاية جلس في غرفة المعيشة وأشار للونا لتأتي وتجلس بجانبه
-لونا:لقد فكرت بالأمر...لما لا نخرج ونتناول العشاء في أحد المطاعم؟
-هايوون:لكنك دائما تدعينني لمنزلك
-لونا:بلى...هذا لأنني أريد قضاء الوقت معك...لكن في الحقيقة أنا طباخة سيئة ولن يعجبك طبخي
-هايوون:هههههه يال التواضع! هذا يعني أن طبخك مذهل
-لونا:لا...صدقني إنه سيء جدا
-هايوون:مممممم سأتذوقه وأخبرك
-لونا:لااااا...من فضلك لنتعشى في المطعم
-هايوون:حسنا...سأتصل بموصل الطعام

إستسلمت لونا بعد أن أدركت أنها لن تفوز بالنقاش مطلقا...وبدل ذلك انتظرت إلى أن وصل الطعام فأعدت المائدة وجلست تأكل مع هايوون

بعد أن انتهيا من الطعام دخل هايوون ليستحم فأسرعت لونا لغرفة النوم لتتفقد تاي فوجدت متعبا من الوقوف
-لونا:الآن...أخرج
-تاي:إلى أين؟
-لونا:غادر المنزل...إنه يستحم ولن يلاحظك
-تاي:أخبرتك أنني لا أستطيع الذهاب لأي مكان...

سمع كلاهما صوت باب الحمام يفتح فأسرع تاي بالاختباء مجددا وخلال لحظات استدارت لونا فوجدت هايوون يقف خلفها بالشعر المبلل والعضلات الممشوقة ولا يرتدي سوى بنطاله
-لونا(بتوتر) :س س سأغادر وأتركك تغير ثيابك

توجهت نحو الباب فأمسكها هايوون من معصمها وشدها نحوه وعانقها...في تلك اللحظة كان كل ما تفكر فيه هو تاي الذي يرى ويسمع كل شيء وحجم الإحراج الذي ستتعرض له
-لونا(بتوتر) :مالذي...تفعله؟
-هايوون:بدأنا نتواعد منذ شهرين لكننا لم نقضي وقتنا الخاص وحدنا ولا مرة
-لونا(بتوتر) :هايوون...أنت...بلا...ملابس
-هايوون:أريد أن أكون قريبا جدا منك اليوم...فلنبقى هكذا
-لونا(بتوتر) :أرجوك...أنا لا أحب...الوقاحة

أفلتها هايوون من أحضانه أخيرا ونظر لها باستغراب
-هايوون:وقاحة؟!
-لونا(بتوتر) :آسفة...لم أقصد ذلك...قصدت أنني أكره الانفتاح الشديد بين الرجل والمرأة
-هايوون:لكننا مرتبطان
-لونا(بتوتر) :بلى...لكن من فضلك لا تتجاوز الحدود معي فنحن لا نزال في بداية علاقتنا...لا تنم عندي الليلة أيضا لأن هذا يبدو غريبا ونحن لسنا سوى عشاق
-هايوون:أوه...فهمت

قام هايوون بارتداء باقي ثيابه ثم غادر وعندما أغلقت لونا الباب خلفه صارت تلطم وجهها
-لونا(بصراخ) :عاااااا لقد كان يريد معانقتي لكنني أحرجته...كم أنا غبية...عااا...كان يمكننا أن نتغازل ونتعانق لكنني أفسدت كل شيء...لقد كان يريد النوم عندي عاااااااااااا...ولكنني طردته بطريقة منفرة...أنا غبيةةةةةةةةةةة

ضربت الأرض برجلها ثم ذهبت لغرفة النوم فوجدت تاي يحدق بساعة الحائط المعلقة في الأعلى ولكنها ضربته على صدره
-لونا(بصراخ) :لقد تخرب كل شيء بسببك...غادر
-تاي:ما ذلك الشيء هناك؟
-لونا(بصراخ) :لا تغير الموضوع
-تاي:أجيبيني أولا
-لونا:إنها ساعة حائط
-تاي:ما فائدتها؟
-لونا:لحساب الوقت
-تاي:لدي مثلها

كانت قلادة تاي مخفية تحت ملابسه فأخرجها لتراها لونا
-لونا(ببرود) :جميلة...الآن غادر منزلي
-تاي:لا أريد

أمسكته من ذراعه وقامت بسحبه غصبا لتخرجه من هناك وبالفعل كانت قوتها خارقة فتمكنت من زحزحتك لكنه تمسك بإطار باب غرفة النوم ورفض المغادرة
-لونا(بصراخ) :سأتصل بالشرطة إن لم تغادر
-تاي:حتى ولو جاء الملك إي سونك كي شخصيا فلن أتحرك من هنا
-لونا:هفففف وغد
-تاي:أنا جائع...أريد طعاما

تأفأفت لونا بانزعاج ثم ذهبت وأحضرت لتاي ما تبقى من طعامها
-تاي:ما هذا الشيء؟!
-لونا:همبرغر

تذوق قضمة منه فصار يهمهم بسعادة
-تاي:امممممم إنه لذيذ! لديكم طعام لذيذ حقا امممممم
-لونا(ببرود) :أتمنى أن تصاب بالإسهال
-تاي:ما هو الإسهال؟
-لونا(ببرود) :كل وأنت تلتزم الصمت

في نفس الليلة ذهب هايوون لأحد القاعات الخاصة بالاحتفالات وبقي يحتفل مع رفاقه ورفيقاته
-ييتشن:ما أخبار حبيبتك الجديدة؟
-هايوون:ههههههههه تقول حبيبتي...لا أعتقد أنها كذلك
-ييتشن:لماذا؟
-هايوون:بدأت أسأم منها...مر شهران منذ تواعدنا وهي تحاول وضع الحدود بيننا...حتى أنها لم تسمح لي بالنوم في بيتها أتصدق؟ كما لو أنها ظنت أنني سأتحرش بها
-ييتشين:ههههههههههههه مسكين...إنها من النوع المتحفظ إذًا
-هارا:متحفظة! أنا فتاة وظننت أن المتحفظات انقرضن بالفعل
-هايوون:بل هي فعليا متحفظة ومملة ولا تريد أن تنقرض...ضيعت وقتي بما يكفي
-ييتشين:هل أبحث لك عن غيرها؟
-هايوون:ستفعل خيرا هههههههه...إحرص على أن تكون غير متحفظة
-ييتشين:لك ذلك ههههههه نخب الفتيات المنفتحات
-الجميع:نخبكم

أغلقت لونا باب غرفتها بالمفتاح وفتحت حاسوبها على موقع غوغل...أول ما بحثت عنه هو معلومات عن "السفر عبر الزمن"

كان هناك ملايين المقالات التي تتكلم عن السفر عبر الزمن وجميعها تقول أن العلماء لم يستطيعوا حل نظرية النسبية لآينشتاين وبذلك فالسفر عبر الزمن مستحيل ولم يتحقق بعد...لكن هناك أيضا مقالات قليلة يعرضون فيها دلائل وبراهين على أن السفر عبر الزمن موجود وممكن وأغلبها أدلة منطقية

عضت على شفتيها بتوتر وكانت عالقة بين قرارين...من جهة السفر عبر الزمن غير منطقي...ومن جهة أخرى فلا تفسير آخر لكلام تايهيونغ غير هذا...خاصة وأنها يوما بعد يوم تكتشف أن تاي رجل عاقل وليس مختل

في يوم الغد ذهبت لونا للعمل وبينما تصمم صفحات المجلة على الحاسوب كانت من حين لآخر ترفع رأسها وتنظر نحو مكتب المدير هايوون لتراه فقد اشتاقت لرؤيته كثيرا بعد ما حصل البارحة

بعد مدة جاء المدير هايوون وألقى نظرة على العمل الذي يقوم به الموظفون إلى أن وصل عند لونا
-هايوون:هل أكملتي صفحة الأزياء الغريبة؟
-لونا:مازلت أعمل عليها
-هايوون:عندما تنتهين منها اطبعي نسخة منها وأحضريها لمكتبي
-لونا:حاضرة

عاد لمكتبه ولم تستطع لونا رفع رأسها حتى والنظر إليه...بطريقة ما شعرت أنه غاضب منها لذلك حملت هاتفها وأرسلت له رسالة كتبت فيها "هل تريد أن نتناول العشاء معا اليوم أيضا؟"

إنتظرت رده فترة طويلة ولكنه لم يكترث لها بتاتا ولا لمشاعرها تجاهه ورمى الهاتف جانبا متجاهلا الرسالة

بعد فترة أرسلت له رسالة أخرى كتبت فيها "عزيزي...أنت لست غاضبا مني صحيح؟" وهذه المرة أيضا لم يعرها أي اهتمام
-لونا(تفكر) :هو فعلا غاضب مني...لكن لا أعتقد أنني فعلت شيئا لأستحق هذه المعاملة...إنه يبالغ ببساطة

في المساء عادت للمنزل فوجدت تاي يشاهد التلفاز
-لونا:أرى أنك تعلمت تشغيل التلفاز
-تاي:تعلمت قلب القنوات أيضا...هذا الاختراع مذهل...ليت لدينا منه

فجأة تحولت ابتسامة تاي لحزن بعد أن تذكر قريته وعائلته
-تاي(بحزن) :أحتاج العودة لجوسون
-لونا:من الذي يمسكك؟
-تاي:هل تعرفين طريقة للسفر عبر الزمن؟
-لونا:لا
-تاي:هذا هو ما يمسكني إذًا
-لونا:هفففف سأذهب لأحضر العشاء
-تاي:ما طبق اليوم؟
-لونا:أرز بالدجاج
-تاي:أعرف هذه الطبخة...لقد كانت أمي تعدها دائما ولكن...

مجددا شعر بالحزن وأنزل رأسه لكن لونا لم تهتم البتة بل تجاهلته وذهبت لإعداد العشاء

بينما هما يأكلان معا كان تاي يمسح الأطباق أما لونا فكانت تأكل ببطئ ومن حين لآخر تتفقد هاتفها لعل هايوون يتصل أو يرد على رسائلها
-تاي:لماذا تنظرين لهذا الشيء المستطيل؟
-لونا(بحزن) :لا يهم
-تاي:بل يهم...أخبريني
-لونا(بصراخ) :وتسأل أيضا؟ لقد تشاجرت مع حبيبي بسببك
-تاي:أخفتني...لماذا تعشقين الصراخ؟
-لونا(بصراخ) :أنا أصرخ فقط حين أكون غاضبة ومنفعله
-تاي:لماذا تشاجرتما؟
-لونا(بحزن) :حين أدقق في الأمر أشعر بأنه ما من سبب وجيه لشجارنا...هو فقط لا يريد الرد علي
-تاي:لا أريد ان أكون وقحا ولكن هل أنتِ متأكدة من أنه يحبك حقا؟
-لونا(بصراخ) :مالذي تقوله! بالطبع يحبني...إن لم يحبني هو فمن سيحبني؟ أنت مثلا؟
-تاي:حسنا حسنا أنا لم أقل شيئا...فقط أردت أن أعرف

تنهدت بقلة حيلة ورمت الملعقة جانبا
-لونا(بحزن) :هل سبق وأحببت؟
-تاي:بلى
-لونا(بحزن) :هل تعرف كم من الصعب أن تنتظر اتصال أحدهم؟
-تاي:الحقيقة...لا أعرف شيئا كهذا...لكن من الصعب أن تري شخصا تحبينه يتزوج أمام عينيك
-لونا:هل حصل هذا معك؟
-تاي:بلى...حبيبتي الأولى تزوجت أحدهم غصبا...في جوسون البنات يتزوجن دون رغبتهن وفي سن صغير لذا من الصعب أن تجدي حبيبين يتزوجان...كما أن الحب عار نوعا ما لذا فإن قبض على شخصين معا فسيواجهان عواقب وخيمة
-لونا:ومالذي فعلته؟
-تاي:لا شيء...إكتفيت برؤيتها تضيع مني...وأيضا تعلمت عزف الناي
-لونا:حقا؟!

أخرج من ملابسه آلة الناي ووضعها على شفاهه وبدأ يعزف لحنا حزينا لكنه في نفس الوقت مريح للأعصاب ودافئ...خلال لحظات أنزلت لونا رأسها وبقيت تستمع لللحن بحزن وتمعن وعندما انتهى صفقت له
-لونا:وووووو هذا مذهل! من علمك العزف هكذا؟
-تاي:والدي
-لونا:لا بد أنه كان والدا عظيما
-تاي(بحزن) :بلى...عظيما جدا

بينما هما جالسان يتكلمان ورد لونا اتصال من الشرطة
-لونا:ألو
-الشرطية:كيم لونا...عليك القدوم رفقة الشخص الذي بلغتي عن ضياعه إلى مركز الشرطة
-لونا:قادمة...شكرا جزيلا

أسرعت لونا بارتداء معطفها وأعطت لتاي ملابس للخروج
-لونا:غير ثيابك فربما ستجد عائلتك
-تاي(بحزن) :أي عائلة؟ لقد أخبرتك أنني مسافر عبر الزمن
-لونا:لا شيء ولا أحد في هذا العالم سيقنعني أنك حقا مسافر عبر الزمن...هيا أسرع قبل أن أغضب

إرتدى تاي ملابسه وهو حزين ثم ذهب مع لونا لقسم الشرطة وهناك عثرا على عائلة فقدت إبنها ولكن حين رأوا تاي قالوا أنه ليس هو

في النهاية عاد كلاهما للمنزل وطوال الطريق في السيارة كانت لونا صامتة
-تاي(بحزن) :مازلتِ لا تصدقين أنني مسافر عبر الزمن؟
-لونا:ستفهمني لو كنت مكاني
-تاي(بحزن) :لا أملك دليلا...ولكن...لن أزعجك لوقت طويل...بالتأكيد سأجد حلًّا للعودة لجوسون
-لونا:ليتك تسرع فأنا لا أشعر بالراحة لوجود رجل غريب في منزلي
-تاي(بحزن) :آسف
-لونا:لن يفيدني أسفك بشيء...على الأقل حاول العودة لمنزلك بسرعة

قام تاي بوضع يده في جيب ملابسه من الداخل فعثر على كيس يحتوي قطعا نقدية
-تاي:هذه النقود...كنت أريد إعطائها لأمي لكن لا أظن أن ذلك سيحصل قريبا
-لونا:لا عليك...دعني أرى

ألقت نظرة على النقود فعرفت أنها حقا ليست عُملات من ذلك الزمن...هذا الأمر جعلها تستغرب من أين حصل عليها فحتى لو كان يحتفظ بها لمجرد الذكرى فمن الصعب الحصول عليها إلا بمبالغ ضخمة فهي كنز تراثي هام
-لونا:هل سرقتها من متحف ما؟
-تاي:أبدا
-لونا:فعلا قصتك غريبة...بدأت أشعر بالخوف منك
-تاي:لا تخافي فأنا بشر مثلي مثلك
-لونا:ربما لست كذلك
-تاي:حتى ولو لم أكن كذلك فأنا حتى الآن لم أقم بأذيتك صحيح؟
-لونا(ببرود) :أنت تخاف حتى من ظلك فكيف ستؤذيني
-تاي:رأيتي...مهلا من قال أنني أخاف من ظلي!
-لونا:إنسى الأمر

في يوم الغد ذهبت لونا لعملها...وبينما تقوم بإعداد صفحة الأزياء الغريبة قامت بطباعتها وأخذها لمكتب المدير هايوون...وفي نفس الوقت كانت تلك فرصتها لتكلمه وتصالحه

دخلت المكتب بعد أن طرقت الباب
-لونا:أيها المدير...لقد جهزت صفحة الأزياء الغريبة التي طلبتها مني...هل تريد إلقاء نظرة عليها؟
-هايوون:لا
-لونا:ولكنك قلت سابقا...
-هايوون(بحدة) :إنسي ما قلته...أطلبي رأي المشرفة لأنني مشغول الآن

شعرت لونا بالحزن لذا استدارت لتغادر...ولكن ما إن وضعت يدها على مقبض الباب حتى تراجعت
-لونا:هايوون...هل أنت غاضب مني؟ لا أذكر أنني فعلت شيئا يغضبك...أخبرني بما يزعجك

لم يرد

-لونا:إن كنت غاضبا لهذه الدرجة فيمكنك شتمي...لا أعلم ما خطأي لكنني بالفعل أستحق

رفع هايوون رأسه ونظر نحوها بازدراء
-هايوون:ليس هناك شيء لنناقشه...تفضلي من غير مطرود
-لونا(بحزن) :قررت الانفصال عني؟
-هايوون:لم أقل ذلك
-لونا(بحزن) :هايوون هل تحبني؟
-هايوون:ههههههههههه
-لونا(بحزن) :لا تضحك...أجبني
-هايوون:ليس لدي ما أجيبك به

أسرعت نحوه وعانقته بذراعيها وقبل أن ينطق بأي شيء وضعت أصابعها على فمه
-لونا(بحزن) :أعلم أنني غبية...آسفة...لا أستطيع تركك تضيع من بين يدي لمجرد سوء فهم سخيف...أحبك هايوون...لا تتركني

لم يستطع هايوون قول شيء لذا استغل الوضع وبادلها العناق وما إن شعرت بذراعيه حولها حتى ذرفت دمعة وابتسمت
-هايوون:ههههههه إذًا لا مهرب لي
-لونا:أكيد
-هايوون:إذًا لدينا موعد آخر الليلة أيضا

شعرت لونا بالسعادة البالغة لأنهما تصالحا أخيرا وكانت ستوافق على طلبه لكنها تذكرت تاي
-لونا(بتوتر) :أود ذلك ولكن...لا أستطيع اليوم...ماذا عن منزلك؟
-هايوون:هل تريدين التسبب في مصيبة لي؟ بالطبع سيفتضح أمرنا بمجرد أن ندخل من البوابة
-لونا:إذًا مالحل؟!
-هايوون:لا أعلم...يبدو أنكِ تتجاهلينني كثيرا هذه الأيام
-لونا:لاااا أبدا...لم أقصد تجاهلك صدقني...حسنا...يمكنك المجيء لمنزلي لنقضي موعدنا
-هايوون:حسنا...أراك الليلة

خرجت لونا من مكتبه متوترة وهي تفكر بطريقة لإخراج تايهيونغ من منزلها لهذه الليلة...إن لم تفعل ذلك فستواجه مشكلة جديدة مع حبيبها وهذا ما لا تريده أن يحصل...لكن الجزء الصعب أن تايهيونغ لا يريد المغادرة إطلاقا لذا ستجد صعوبة في إقناعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 1:51 pm

رواية عبر الزمن : الفصل الثالث



عادت لونا للمنزل وهي تبتسم ابتسامة واسعة لتاي
-لونا(بابتسامة) :كيم تايهيونغ...هلاَّ أسديت لي معروفا؟
-تاي:ما هو؟
-لونا(بابتسامة) :غادر المنزل وعد غدا
-تاي:لا
-لونا(بابتسامة) :أووه هيا...لدي موعد مع حبيبي
-تاي:لا تهتمي لأمري فلن أخبر أحدا
-لونا(بابتسامة) :ليست هذه المشكلة...إنها خصوصيتنا ومن العيب عليك التواجد بيننا
-تاي:سأختبئ في الحمام إذًا
-لونا(بابتسامة) :هو سيبيت هنا
-تاي:أووووو يال الرومنسية!
-لونا(بابتسامة) :والآن ما رأيك أن تغادر؟
-تاي:لا

فقدت لونا أعصابها ثم أمسكته من ياقة قميصه
-لونا(بصراخ) :إن لم تنفذ الآن فسأقتلك
-تاي:جربي

أمسكته من يده وحاولت إخراجه لكنه تمسك بإطار باب الحمام فلم تحركه حتى خطوة واحدة
-لونا(بصراخ) :إنه منزلي ويحق لي طردك متى أردت
-تاي:ههههههههههه صحيح...لكن ليس لدي مكان أذهب إليه كما ترين
-لونا(بصراخ) :سأحجز لك في الفندق
-تاي:ما هو الفندق؟
-لونا(بصراخ) :لا تسأل كثيرا وهيا تحرك أمامي
-تاي:لن أتحرك من هنا حتى ولو أتت والدتي شخصيا...بالتفكير بالأمر لو أتت والدتي فقط سأغادر
-لونا(بصراخ) :عااااااا سأقتلك

كانت ستركله برجلها ولكنها وجدت أخيرا خطة يمكنها أن تخدعه بها
-لونا:أوه تذكرت...سمعت أن هناك مدينة تدعى جوسون موجودة خلف الغابة
-تاي:تكذبين
-لونا:لست أكذب...إنها قريبة من هنا وربما هي المكان الذي أتيت منه...ربما أنت لست مسافرا عبر الزمن...ربما فقط بلدتك غير معروفة
-تاي:هل تعرفين الطريق إلى هناك؟
-لونا:طبعا...هل آخذك؟
-تاي:أكيد

صعد كلاهما السيارة وكان تاي متحمسا للغاية...سارت لونا عبر الطريق الفرعي لسيؤول إلى أن ابتعدت عن المدينة وأصبحت في منطقة تحيطها الغابات فقط ثم ركنت السيارة
-لونا:هناك...ستجد جوسون خلف كل تلك الغابات
-تاي(بحماس) :شكرا جزيلا...شكرا...لن أنسى معروفك هذا آنسة لونا
-لونا:ههه العفو

نزل تاي من السيارة فأعطته لونا الكشاف اليدوي
-لونا:خذ هذا...الظلام بدأ يحل
-تاي:تعالي معي...سأعرفك على والدتي
-لونا:لا أستطيع...سأنتظرك هنا...أنت إذهب وإن لم تعثر على شيء عد
-تاي(بحماس) :حسنا...أنا قادم يا جوسون...قادم يا أمي...قادم يونتان

أخذ الكشاف اليدوي وسار طريقا مستقيما عبر الغابة...وفي نفس اللحظة التي ابتعد فيها إنطلقت لونا بأقصى سرعة تاركة إياه هناك
-لونا(تفكر) :هو رجل...وأيضا ليس قاصرا...لن يصيبه شيء إن تركته هنا

أكملت الطريق نحو منزلها وهي تبتسم ابتسامة النصر وفي نفس الوقت كان تاي يسير في أعماق الغابة ويبحث عن جوسون ومع مرور الوقت حل الظلام وأصبح الجو أكثر برودة

إقتربت لونا من دخول المدينة فشعرت بالحماس لأنها ستقضي الوقت مع حبيبها ولكن فجأة تذكرت تاي...رغم أنها لا تطيقه ولكنها شعرت بالأسف عليه فالجو بارد جدا والنوم في العراء سيكون سيئا...خاصة حين فكرت أن أحدا ما قد يعترض طريقه ويقتله ثم يبيع أعضائه في السوق السوداء

لطمت وجهها بقوة ثم أدارت السيارة وعادت للغابة بسرعة...وحين وصلت للمكان الذي تركت فيه تاي صفت سيارتها وشغلت مصباح الهاتف ثم انطلقت في أعماق الغابة تبحث عنه

كان الظلام حالكا والجو مرعبا لذا كانت ترتعش من الخوف مع كل خطوة تخطوها...بعد أن سارت لبعض الوقت سمعت أصوات مخيفة من حولها
-لونا(بخوف) :ما هذا الصوت؟! هل من أحد هنا؟

وجهت الكشاف على أحد أغصان الأشجار فلاحظت شيئا يتحرك
-لونا(بصراخ) :آاااااا

من شدة خوفها ركضت بأسرع ما لديها ولكنها انزلقت وارتطم رأسها بإحدى الأشجار فأصيبت بجرح ولكنها رغم ذلك لم تستسلم ونهضت لتواصل الركض...بعد أن ابتعدت عن المكان وقفت وتنفست حتى تسترجع شتات نفسها
-لونا:هفففف أكره الظلام...ترى هل تايهيونغ بخير أم أنه خائف مثلي؟!

أكملت طريقها وهي تنادي باسم تايهيونغ ولكنها لم تعثر عليه لفترة طويلة...فجأة لمحت ضوءا قريبا منها
-لونا(بسعادة) :لا بد أنه ضوء كشاف تايهيونغ!

ركضت بأقصى ما لديها نحو الضوء وكلما اقتربت منه لاحظت أنه يزيد أكثر فأكثر...في النهاية وصلت إليه فوجدت أنه كوخ في وسط الغابة
-لونا(بصراخ) :مرحبا...هل من أحد هنا؟

خلال لحظات خرج من الكوخ رجل وامرأة بعمر الأربعينات ومعهما تاي
-تاي:آنسة لونا...لقد أتيتي!
-لونا:تايهيونغ! ها أنت ذا!
-تاي:ألم تقولي أنكِ ستنتظرينني في السيارة؟
-لونا(بحزن) :إنسى الأمر
-العم:هل تعرفان بعضكما؟
-تاي:بلى
-العمة:تفضلي إن أردتي
-لونا:لا...علينا العودة
-العم:لا يمكنكما ذلك فستضيعان في الغابة...إنتظرا على الأقل حتى تطلع الشمس ويتبين لكما الطريق...كثيرون تاهوا في هذه الغابة فقط لأنهم خرجوا في الليل
-لونا:شكرا لك

دخل الجميع الكوخ وجلسوا أمام المدفأة التي تعمل على الحطب وعليها إبريق من الشاي...أخذت العمة الإبريق وسكبت منه كأسا للونا ثم وضعت لاصقة جروح على جبهتها
-لونا:شكرا...منذ زمن لم أشرب الشاي المعد على الحطب
-العمة:الأشياء التقليدية لا تقدر بثمن
-لونا:هل تعيشان هنا؟
-العمة:لا...نحن نأتي لقضاء الإجازات فقط...إنه مكان هادئ ومريح...يذكرنا بأيام شبابنا
-لونا:ههه يال الراحة! فعلا هذا المكان رائع
-العم:جيل اليوم غريب...إنهم يصرون على البقاء على هواتفهم طوال اليوم...يكادون يفقدون مهاراتهم التواصلية
-تاي:من الذي فقد مهاراته التواصلية؟
-لونا:إنها لا تتحدث عنك...أنت أصلا لا تعرف معنى كلمة هاتف
-تاي:آااه
-العم:هل أنتم من سيؤول؟
-لونا:بلى
-تاي:أنا من...

أسرعت لونا بمقاطعته وأغلقت فمه بيدها
-لونا(بتوتر) :هههههه كلانا من سيؤول
-العم:نحن من ماسان
-لونا:المسافة بعيدة جدا من هناك إلى هنا
-العم:لكنها تستحق...صحيح؟
-لونا:ههههههه بلى

بعد أن قضوا وقتا ممتعا وتكلموا كثيرا خلد كل منهم للنوم...نام العم والعمة في الوسط أما تاي فنام بجانب العم ولونا بجانب العمة...ولأنها تفكر في حبيبها فلم تستطع النوم فرفعت جوالها لكنها وجدت الإشارة منعدمة

بعد تقلبها في الفراش لوقت طويل نهضت وجلست أمام الموقد ورمت له بعض الحطب ليبقى مشتعلا أطول فترة ممكنة...وعندما نهض تاي ونظر مكانها ولم يجدها قام ليبحث عنها

كانت لونا تجلس أمام النار ونورها الخافت ينعكس على وجهها...كانت هائمة في التفكير لذا لم تلاحظ تاي حتى وهو ينظر إليها...كان يهيم بجمالها طويلا لكن مازال لا يعلم إن كان هذا حبا أم هو مجرد مشاعر امتنان لها لأنها ساعدته
-تاي:احم احم
-لونا:أوووه آسفة لم أرك
-تاي:ترى مالأمر الذي يشغل بالك لتلك الدرجة؟
-لونا(بحزن) :لا شيء
-تاي:لم أعثر على جوسون بعد
-لونا(بحزن) :آه...بشأن ذلك...أنا آسفة...جوسون ليست هنا...لقد كان خطئًا مني
-تاي:ههههههه لا بأس
-لونا(بحزن) :لست غاضبا مني؟
-تاي:أبدا...ما فعلتيه لأجلي لم يكن قليلا فكيف أغضب منك!

إبتسمت لونا ثم واصلت جلوسها أمام المدفأة وهي تحدق بالشعلة التي تكاد تنطفئ
-تاي:لنسهر معا طوال الليل
-لونا:هههه حسنا

في صباح اليوم التالي شكرا العم والعمة على استضافتهما ثم غادرا يبحثان عن السيارة
-لونا:ركنت سيارتي في الطريق لذا أخاف أن أحدهم سرقها
-تاي:هل يستطيعون ذلك؟
-لونا:أحضرت معي المفاتيح لكن إن كان لصا محترفا فسيجد طريقة لتشغيل المحرك وأخذها بعيدا
-تاي:لست أفهم شيئا
-لونا:لا يهم

وصلا أخيرا للسيارة وبمجرد أن ركبا تأكدت لونا من هاتفها ولكن للأسف لم تجد أي اتصالات أو رسائل من هايوون
-لونا(تفكر) :ترى...مالذي حصل معه! لم يتصل ولو لمرة

بمجرد أن عادت للمنزل اتصلت بهايوون ولكنه لم يرد عليها مطلقا...كان ذلك اليوم يوم عطلة لذا فهي لن تستطيع مقابلته والتكلم معه وجها لوجه

أعدت الغداء لها ولتاي وجلسا يتناولانه
-لونا:بما أنك ستبقى في منزلي فعلى الأقل ساعدني
-تاي:في ماذا؟
-لونا:في المصاريف
-تاي:تقصدين النقود؟ معي نقود وخذيها إن أردتي
-لونا:لا...لا...تلك النقود لا فائدة لها الآن...نحن نستخدم عملة مختلفة تسمى الوون الكوري
-تاي:أووو فهمت...ماذا أفعل بالتي معي إذًا؟
-لونا:خذها لوالدتك
-تاي(بحزن) :وماذا لو لم أستطع العودة لجوسون؟
-لونا:لا أحد منا يعلم أي شيء لذا للاحتياط عليك أن تعتاد على الحياة هنا
-تاي:معك حق...لكن كيف أفعل ذلك؟
-لونا:سأعلمك
-تاي(بحماس) :حقا...شكرا جزيلا لك...ماذا أفعل أولا؟
-لونا:عليك إيجاد وظيفة لتربح المال
-تاي:أووو معك حق...لكن أين أجدها؟
-لونا:مالمؤهلات والقدرات التي لديك؟
تاي:ممممممم كنت فلاحا في جوسون
-لونا:لن تستفيد من هذه الوظيفة كثيرا فالفلاحة غير موجودة في المدينة...لكن لو ذهبت للريف فيمكنك تدبر الأمر بسهولة
-تاي:أجيد عزف الناي أيضا
-لونا:ممممم لن تستفيد من هذه الموهبة أيضا
-تاي:ومالحل؟
-لونا:هل تجيد التنظيف؟
-تاي:بلى...أقصد مالصعب في التنظيف...أسكب الماء وأزيله بالممسحة
-لونا:ليس تماما...الآن لدينا أنواع كثيرة من مواد التنظيف والتعقيم ومزيلات الروائح...وهناك أيضا رذاذ تنظيف الخشب والزجاج
-تاي:ممممممممم ما كل هذا!
-لونا:لا عليك...ستتعلمها مع الوقت
-تاي:طبعا...وأين سأعمل؟
-لونا:سأبحث عن وظيفة لك في الشركة التي أعمل فيها وإن لم أجد مكانا شاغرا فسأرى شركة أخرى
-تاي(بحماس) :أجل...أعرف أنه يمكن الاعتماد عليك
-لونا:ههههههه طبعا

قامت لونا بتعليم تاي الكثير عن التنظيف وكيفية استخدام المواد التنظيفية وفي نهاية اليوم نام كلاهما

في الغد توجهت لونا لمسؤولة الموظفين "السيدة لي" لتخبرها عن تاي
-لونا:صباح الخير سيدتي
-سيدة لي:أهلا لونا...أتيتي باكرا اليوم على غير عادتك
-لونا:لدي طلب صغير لو سمحتي...لدي صديق من خارج كوريا ولديه مشاكل في الوثائق والإقامة لذلك فلا أحد يود توظيفه
-سيدة لي:وتريدين أن أجد له وظيفة؟
-لونا:بلى...حضرتك ذكية...أرجو أن تساعديني فليس لي سواك سيدتي...إنه يموت جوعا وإن لم يساعده أحد فسيقضى عليه
-سيدة لي:تعرفين أنه من الصعب توظيف شخص بدون وثائق قانونية أليس كذلك؟
-لونا:بلى...لكن أريد أن تساعديني
-سيدة لي:لكن هل ستتحملين المسؤولية في حال حصلت مشاكل؟
-لونا:لا أعتقد أنها ستحدث ولكن أعدك بتحمل المسؤولية ودفع كافة الخسائر
-سيدة لي:موافقة...أحضريه الأسبوع القادم وسأرى ما يمكنني فعله بخصوصه
-لونا:طبعا...شكرا سيدتي

صعدت لونا للطابق العلوي وجلست في مكتبها لتنهي ما عليها من عمل وصار زملائها يأتون الواحد تلو الآخر
-جوي:لونا! إنها أول مرة تأتين باكرا
-لونا:كان لدي شيء مهم أقوم به
-ليسول:هههههه متحمسة جدا...هل وقعتي في الحب؟
-لونا:من يدري!

بينما الجميع منشغلون بعملهم دخل هايوون ومعه امرأة في غاية الجمال بشعر قصير وملابس راقية...حين رأتهما لونا قطبت حاجبيها وشعرت بالغيرة وكانت ستنتف شعر تلك المرأة ولكنها فكرت أنها مجرد موظفة جديدة فحسب ولا يجب أن تتصرف هكذا

وقف هايوون أمام الجميع ووضع ذراعه حول رقبة الشابة التي معه بطريقة رومنسية
-هايوون:مرحبا طاقم العمل...أرجو أن تكونوا بخير...اليوم لدي خبر مذهل لكم...أعرفكم على خطيبتي الجميلة جيسيكا...من اليوم عاملوها بطريقة محترمة فهي المديرة العامة الآن

نزل الخبر على لونا كالصاعقة وبينما كانت تمسك بقلم بيدها صارت تضغط عليه حتى انكسر...ظلت عيناها الحاقدتين على هايوون لفترة طويلة ولكنه لم ينظر إليها حتى وغادر وهو يضع يده على ظهر خطيبته

جلس جميع الموظفين مقاعدهم ما عدا لونا التي بقيت واقفة تحدق بالفراغ لفترة وبعد مدة أدركت ما يجري من حولها وجلست مكانها

طوال الوقت كانت تحاول أن تفهم مالذي يحصل بالضبط ولم تستطع البقاء هادئة ومن شدة توترها حذفت بالخطأ أحد نماذج العمل التي يعملون عليها
-لونا(بخوف) :أوبس! مالذي فعلته! لقد حذفت النموذج!
-جوي:مالذي فعلته!
-إيري:المدير سيوبخك بشدة وسنتأخر في إطلاق المجلة
-لونا(بخوف) :هل هناك طريقة لاسترجاعه؟
-جوي:هل قمتي بنسخه على قرص التخزين؟
-لونا:لا
-جوي:إذًا قضي عليك
-لونا(بخوف) :المدير سيوبخني

رغم صعوبة الموقف فقد اختارت الاعتراف بخطأها للمدير كما وجدتها فرصة لتكلمه لذا طرقت باب مكتبه ثم دخلت وهي متوترة وعندما رآها هايوون لم يكترث لأمرها البتة
-لونا(بتوتر) :سيدي...لقد حصلت مشكلة...لقد ضاع منا نموذج الزخرفة
-هايوون:خطأ من هذا؟
-لونا(بتوتر) :خطأي
-هايوون:صممي نموذجا جديدا ويجب أن يكون باحترافية النموذج القديم أو أفضل
-لونا(بتوتر) :حاضرة

وقفت تحدق به للحظات ثم قررت أن تتشجع وتكلمه
-لونا(بتوتر) :هل حقا خطبت أم أنني أحلم؟
-هايوون:بلى...لستِ تحلمين
-لونا(بتوتر) :لكن ألم تعدني بأنك ستحبني للأبد وتتزوجني أنا فقط؟
-هايوون:لا أتذكر أنني قلت ذلك
-لونا(بتوتر) :هل أذنبت بحقك حين غادرت المنزل دون أن أخبرك؟ لذلك غضبت؟
-هايوون:متى؟
-لونا(بتوتر) :يوم اتفقنا أن نتناول العشاء معا...يومها واجهني ظرف طارئ لذا غادرت المنزل
-هايوون:آه...ذلك اليوم أنا لم آتي لمنزلك مطلقا...لقد كنت في نقاش مع أبي حول زواجي
-لونا(بحزن) :هل حقا ستتزوج وتتركني؟
-هايوون:الحقيقة...أنا وأنتِ لسنا مناسبين لبعضنا...منذ البداية كنت أدرك ذلك...نحن مختلفان كثيرا...أنتِ رائعة وتستحقين أفضل مني لذا سأترك لك الفرصة
-لونا(بحزن) :لا تقل ذلك...كلانا نستحق بعضنا...وأيضا أين الاختلاف الذي تتحدث عنه؟
-هايوون:إختلاف القلوب والتفكير...لستِ الفتاة التي أبحث عنها...إحذفي رقمي وانسي أمري نهائيا فأنا أملك خطيبة الآن

لم يكن بيد لونا سوى أن تستسلم فهي غير قادرة على سماع المزيد من الكلام الجارح لذا خرجت من مكتبه وجلست مكانها
-جوي:مالأمر؟ هل قام بتوبيخك؟

نظرت نحوها لونا ولم تستطع كبت دموعها لذا صارت تبكي أمامها وأمام كل زملائها...لكن لحسن الحظ ظنوا أن بكائها بسبب توبيخ المدير لها على حذف النموذج دون قصد لذا قاموا بمواساتها

حل الظلام والساعة الآن التاسعة مساءا ولكن لم تعد لونا للبيت بعد...كانت تتمشى في الشارع وتفكر بقلبها الذي انكسر وكيف تعالجه في حين أن تاي كان ينتظرها في المنزل
-تاي(بقلق) :حل الظلام ولم تعد! ترى هل واجهتها مشكلة ما!

شغل التلفاز وجلس يبدل القنوات ليشغل نفسه حتى عودة لونا وفي اللحظة التي أطفأ فيها التلفاز رأى لونا تفتح الباب وتتجه مباشرة لغرفة نومها
-تاي:مهلا...العشاء

تجاهلته وأغلقت باب غرفتها على نفسها وبقيت هناك
-تاي:ما بها!

شعر تاي بجوع شديد فتوجه نحو المطبخ...كانت هذه أول مرة له يدخل المطبخ منذ سفره عبر الزمن لذا لم يعرف أي شيء من الأشياء الموجودة هناك

فتح أولا الثلاجة فخرج منها هواء بارد
-تاي:أوووو هذا منعش!

حينما نظر بداخل الثلاجة وجد مجموعة من الخضر لذا أخذ منها حبة فلفل وقام بأكلها
-تاي:فلفل أفضل من البقاء على معدة خاوية...لكن لماذا ذوق هذا الفلفل عديم الذوق!

نظر نحو المواقد بتعجب وحاول تشغيلها ولكن لم يعرف كيف فتأفأف بقلة حيلة
-تاي:سأكتفي بتناول الفلفل النيء

في صباح اليوم التالي نهضت لونا من فراشها بعد معاناة طويلة مع الأرق...كانت ما تزال متعبة لذا نظرت للساعة فوجدته وقت الذهاب للعمل
-لونا(تفكر) :لم يكن كابوسا إذًا...هايوون فعلا لديه خطيبة...هذا يعني أنني الآن وحيدة

نهضت وتجهزت للذهاب للعمل وفي نفس الوقت فتح تاي عينيه
-تاي:أنا جائع...مالذي سنتناوله للفطور؟

تجاهلته ثم غادرت المنزل لتذهب للعمل
-تاي:هل فعلت شيئا دون أن أعرف!؟

ذهبت لونا لعملها وبمجرد أن وصلت للشركة وقفت عند البوابة...كانت مترددة جدا من الدخول حتى أنها رغبت في الاستقالة...ما يقلقها أن عليها رؤية الرجل الذي تحبه رفقة خطيبته يوميا وهذا يكسر قلبها

بعد فترة من الصراع مع الذات تقدمت عدة خطوات بتردد ودخلت الشركة متمنية أن لا ترى هايوون بالصدفة مع خطيبته

حاولت العمل على نموذج جديد بكامل طاقتها وحتى أنها حرمت نفسها من استراحة الغداء فقط حتى لا يتم توبيخها مجددا وبعد أن انتهت أخذت التصميم لمكتب هايوون

طرقت باب المكتب ودخلت فوجدت هايوون وجيسيكا يتغازلان لذا تجاهلتهما رغم ألم قلبها
-لونا(بتوتر) :سيدي...لقد جهزت النموذج الذي طلبته
-هايوون:أعطِه لجيسيكا

سلمت الأوراق لجيسيكا فألقت نظرة على النموذج وقطبت حاجبيها
-جيسيكا(بحدة) :إنه أسوأ من القديم
-لونا:لكن...
-جيسيكا(بحدة) :لا يعجبني...غيريه...أريد شيئا مختلفا تماما
-لونا(بتوتر) :ح ح حاضرة

خرجت من المكتب وجلست مكانها ثم وضعت الأوراق جانبا ودفنت رأسها بالطاولة
-جوي:هل وبخك المدير مجددا؟
-لونا(بحزن) :امممم
-جوي:لكن لماذا؟ النموذج لا بأس به
-هايين:صحيح...أنا شخصيا أحببته...ترى لماذا يعاملك المدير هكذا مؤخرا؟ سابقا كان يوافق على أي شيء تقومين به

رفعت لونا رأسها ونظرت لهايين بحدة
-لونا(بحدة) :مالذي تلمح له؟
-هايين:لا شيء صدقيني...لكن هذا رأيي الخاص ويمكنك تجاهله ببساطة
-لونا(بحزن) :ربما معك حق...سأعمل لوقت متأخر الليلة لعلني أعثر على نموذج جيد أقدمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 1:58 pm

رواية عبر الزمن : الفصل الرابع



عند انتهاء الدوام غادر الجميع ما عدا لونا التي بقيت في مكتبها في الشركة تلقي نظرة على مجموعة نماذج من الإنترنت لعلها تستوحي منها نموذجا مميزا وتصلح الخطأ الذي ارتكبته

حل الظلام وبينما هي غارقة في العمل رن هاتف الشركة الذي يوجد في مكتب الإستقبال
-لونا:غريب! من الذي يتصل الآن؟ لقد انتهى الدوام ولن يرد أحد

نهضت وردت على المتصل من باب الفضول فقط
-لونا:نعم...معكم مجلة "كوني أنثى بامتياز" كيف نخدمكم؟
-الطباخ:أنتِ كيم لونا؟
-لونا:بلى
-الطباخ:ربما عليك القدوم ودفع حساب أحدهم أو أتصل بالشرطة
-لونا:حساب من؟
-الطباخ:شخص يدعى كيم تايهيونغ جاء لمطعمي وأكل الكثير ولم يدفع
-لونا(ببرود) :هكذا إذًا...إنتظرني لحظة

أسرعت للمطعم ودفعت الحساب ثم اعتذرت للطباخ وخرجت من هناك بينما تايهيونغ يسير خلفها
-لونا:كيف عرفت رقم الشركة التي أعمل فيها؟
-تاي:أعطيت هذه للطباخ

نظرت خلفها فرأت تاي يحمل بطاقة المعايدة الخاصة بالشركة ويبدو أنه أخذها من المنزل
-تاي:ظننت أنها تستخدم للدفع فقد رأيت الكثيرين يدفعون بها
-لونا(بصراخ) :هذه بطاقة معايدة وليست بطاقة مصرفية يا فطحل زمانك
-تاي:آسف لما فعلته
-لونا(بصراخ) :لقد طلبت الكثير من الطعام فمالذي فعلت به كله؟
-تاي(بحزن) :لقد كنت أموت من الجوع...أمس لم تعدي لي العشاء وفي الصباح كذلك والغداء...حاولت الطبخ بنفسي ولم أعرف...كانت هذه الطريقة الوحيدة وإلا سأموت جوعا

تنهدت بحزن ثم أكملت السير في طريقها...رغم أن الجو بارد لكنها فضلت السير بمفردها في الشوارع الفارغة وتصفية ذهنها...شعر تاي بأن الأمور ليست بخير لذا بقي يسير خلفها ويراقبها وعندما استدارت إليه وقف مكانه
-لونا(بصراخ) :لا تلحق بي

واصلت المشي وهي تفكر وبعد فترة معينة استدارت فرأت تاي ما يزال يلحق بها
-لونا(بصراخ) :قلت لا تلحق بي
-تاي:لستِ بخير هذه الأيام صحيح؟

تجاهلته وأكملت طريقها إلى أن وصلت لحديقة صغيرة فجلست على أحد المقاعد وبقيت تنظر للفراغ بشرود

جلس تاي في أحد الكراسي بالقرب منها ثم أخرج الناي الذي في ملابسه وبدأ بعزف لحن جميل جدا ولكنه حزين في نفس الوقت...وبمجرد أن سمعت اللحن وضعت يديها على وجهها وصارت تبكي فتوقف على الفور
-تاي:آنسة لونا! أنتِ بخير؟

حاولت مسح دموعها وهدأت قليلا لكن الألم في قلبها يمزقها
-لونا(ببكاء) :لقد ظننت أن الحب حقيقي...والرجال ليسوا كما يقال عنهم...لكنني مخطئة...الحب كذبة...والرجال أوغاااااد
-تاي:من الذي قال ذلك؟
-لونا(ببكاء) :أنا قلت...والآن سأقف وأشاهد الرجل الذي أحبه يتزوج والأسوأ من ذلك سأحضر الزفاف وأبتسم كما لو أن لا شيء بيننا
-تاي:حبيبك تزوج! لماذا! كيف! متى!
-لونا(ببكاء) :بطريقة ما هو قد تخلى عني وتجاوزني بكل سهولة...كيف فعل ذلك؟ أنا مكانه سأعاني لأشهر وربما سنوات
-تاي:سيندم بالتأكيد فقد خسر جوهرة ثمينة مثلك
-لونا(ببكاء) :لا أعتقد...لقد رأيته اليوم في مكتبه يغازل حبيبته وقد صار يعاملني باحتقار ويطلب منها توبيخي
-تاي:لما لا تتركين العمل؟
-لونا(ببكاء) :أتظن الأمر سهلا؟ لقد وقعت عقدا ومستحيل أن يتم فكه بسهولة إلا بموافقة هايوون...وبالنظر لما أعانيه فهو لن يرضى تركي وشأني أبدا
-تاي:هل تشعرين بالوحدة هناك؟
-لونا(ببكاء) :كثيرا
-تاي:إذًا سأنظم إليك وأرفه عنك...وإن أردتي أن تشكي همك فستجدينني هناك...يمكنك الصراخ والبكاء واللطم وفعل ما تشائين

شيئا فشيئا بدأت لونا تهدأ وتوقفت عن البكاء
-لونا:لا أعتقد أن هذا سينفع...لسنا مقربين لتلك الدرجة
-تاي:ربما...لكن من يعلم...ربما نصبح صديقين مقربين في المستقبل

إبتسمت لونا بعد كل ذلك البكاء والألم أخيرا وبادلها تاي الإبتسامة...كانت نظراته نحوها مليئة بالإعجاب لكنها لم تلاحظ ذلك فهي مشغولة بالتفكير في شخص آخر

مرت الأيام وجاء اليوم الذي سيذهب فيه تايهيونغ للعمل...قبل ذلك أخذته لونا في الصباح الباكر إلى مصفف الشعر وقام بحلق لحيته وحول شعره الأشعث الطويل إلى شعر قصير بتسريحة عصرية وجميلة

بعد أن انتهى الحلاق من عمله وقف تاي ينظر لنفسه في المرآة
-تاي(بصدمة) :واو! أبدو كما لو أنني من هذا العصر
-لونا:ههههههه الآن اكتشفتُ أنك وسيم

نظر إليها بصدمة ممزوجة بالخجل
-لونا:هيا بنا...لدينا عمل آخر...سنشتري لك ملابس وحذاء
-تاي:ومالعيب بملابسي؟
-لونا:بما أنك هنا فعليك مواكبة العصر والتأقلم...وأيضا عدم لفت الانتباه فالجميع ينظرون نحونا

نظر تاي من حوله فرأى الجميع يحدقون به بسبب ملابسه التاريخية التي لم يغيرها بعد
-تاي:صحيح

ذهبا للمركز التجاري واختارت لونا لتاي مجموعة من الثياب وبعد أن جربها تأكدت من أن أي شيء يرتديه يناسبه فهو يملك قواما ممشوقا كما اختارت له حذاءا جميلا

في النهاية ذهب كلاهما للشركة وطرقا باب مكتب السيدة لي
-لونا:مرحبا سيدتي...أعرفك على كيم تايهيونغ

نظرت السيدة لتاي من رأسه لقدميه فانبهرت بوسامته
-سيدة لي:أووو أهلا...أنت صديق لونا الذي أخبرتني عنه! واو! أنت حقا أوسم مما توقعت
-تاي:شكرا سيدتي
-سيدة لي:ألا تظن أنه إهمال أن تعمل كعامل نظافة؟
-تاي:لا أبدا...بالعكس سأكون ممتنا لكم إن شغلتموني عندكم
-سيدة لي:كم عمرك يا شاب؟
-تاي:اممممممم
-لونا:إنه في العشرينات
-تاي:صحيح
-سيدة لي:أنت أصغر مني لكن لا بأس هيهيهيهي
-لونا:عفوا مالذي تقصدينه!
-سيدة لي:لا شيء...أليس وقت عملك؟
-لونا:أوه صحيح...أراك لاحقا تايهيونغ...سأكون في الطابق العلوي فقط إستخدم المصعد وستجدني
-تاي:حسنا

أسرعت لونا لعملها أما السيدة لي فبقيت تحدق بتاي بإعجاب
-سيدة لي:قبلت توظيفك أيها الوسيم...لكن كن حذرا فأنا غير متساهلة فيما يخص الإهمال...لكن إن رافقتني للعشاء فسأتغاضى عنك هيهيهيهيهيهي
-تاي(بتوتر) :ههههه متى أبدأ؟
-سيدة لي:الآن...خذ المفاتيح وأسلك المصعد ليأخذك نحو الطابق السفلي وستجد لافتة مكتوب عليها "غرفة التنظيف" هناك ستجد ملابس وأدواة التنظيف
-تاي(بتوتر) :ههههه شكرا

توجه تاي للمصعد ثم وقف أمامه وبقي يحدق فيه وهو يصعد وينزل دون أن يعرف كيف يشغله حتى...بعد دقائق جاء هايوون ووقف بجانبه وضغط على الزر فتوقف المصعد عنده
-تاي(يفكر) :أوه...علي الضغط على ذلك الشيء الملون إذًا وإلا لن ينفتح المصعد

ركب كلاهما المصعد وبينما يصعد بهما شعر تاي بالتوتر والدوار فهذه أول مرة له...وعندما وصلا للطابق الأول نزل هايوون وبقي تاي
-تاي:مهلا...أليس هذا حبيب لونا!

توقف المصعد مكانه لذا حاول تاي التصرف ونظر للأزرار فوجد مجموعة من الأرقام ولأنه لا يجيد القراءة فلم يفهم شيئا
-تاي(يفكر) :امممم بما أنني الآن في الوسط فعلي النزول للأسفل وسأجد ما قالته السيدة لي

ضغط على الرقم الموجود في أسفل الأزرار فأخذه نحو الطابق الذي تحت الأرض وعندما نزل بقي يبحث عن غرفة التنظيف ولكن وجد العديد من الغرف

بالصدفة مر أحد العاملين هناك فأوقفه تاي
-تاي:عفوا...هل تعرف أين أجد غرفة التنظيف؟
-الموظف:أنت تقف أمامها الآن
-تاي(بتوتر) :أووو هذه هي! شكرا لك
-الموظف:لا بأس

وقف تاي بجانب باب حجرة التنظيف ثم أخرج المفتاح من جيبه ونظر إليه
-تاي(يفكر) :امممم والآن كيف أفتح الباب بهذا الشيء!

تذكر أنه رأى لونا تضع المفتاح في الباب لذا قلدها وأدخل المفتاح مكان القفل فدخل
-تاي(بحماس) :فعلتها! فعلتها!

قام بشد مقبض الباب فلاحظ أنه ما يزال مغلقا
-تاي(بانزعاج) :لماذا كل شيء ضدي اليوم!

مرت إحدى الموظفات بالقرب منه فأوقفها
-تاي:عفوا...أحاول فتح الباب لكنه لا يفتح...هل القفل معطل؟
-الموظفة:دعني أرى

تفقدت الموظفة القفل وأدارت المفتاح ففُتح الباب بكل سهولة
-تاي(بتوتر) :هههههه لم أعرف أن علي تدويره
-الموظفة(باستغراب) :يبدو أنك جديد
-تاي:بلى
-الموظفة:حظا موفقا إذًا

غير تاي ثيابه وأخذ أدواة التنظيف ثم ذهب ليبدأ عمله...في البداية اختلطت عليه أسماء مواد التنظيف ولكن بعد دقائق تذكر كلام لونا " إن كان يحتوي فقاعات فهو صابون سائل...وإن شممت رائحته وبدت لك منعشة فهو مزيل روائح...أما الأخير فإن شممت به رائحة كريهة ومركزة وكان لونه كلون الماء لكن مصفر نوعا ما فهو كلور وحذاري سكبه على ثيابك لأنه يخرب لونها وحذاري تقريبه من فمك وعينيك فهو سام"

بينما تاي ينظف كانت لونا في مكتبها تنهي النموذج الذي تعمل عليه ثم طبعته وأخذته لمكتب جيسيكا
-جيسيكا(بحدة) :نموذج مكرر...ألا يمكنك أن تبدعي؟ إجعلي لنفسك شخصية على الأقل ولا تقلدي أعمال الآخرين
-لونا(بحزن) :حاضر سيدتي
-جيسيكا(بحدة) :لقد وقعنا في مشكلة بسببك...أعتقد أن علينا طلب ذلك من شخص آخر لكن بدل ذلك ستعاقبين بتأخير راتبك
-لونا(بحزن) :لا سيدتي...أرجوكِ...أنا أحتاج للمال
-جيسيكا(بحدة) :ومالحل إذًا؟!
-لونا(بحزن) :سأصمم نموذجا أفضل...آسفة مليون مرة...آسفة
-جيسيكا:حسنا إبذلي جهدك هذه المرة
-لونا(بحزن) :حاضرة

خرجت لونا من المكتب وعند الباب التقت بهايوون لذا انحنت له وغادرت بسرعة

بعد أن وصلت لمكتبها ضربت جبهتها بسطح المكتب عدة مرات
-جوي:لم تنجحي مجددا؟!
-لونا:بلى...وأظن أنهم أيضا سيأخرون راتبي الذي أنتظره ليل نهار
-جوي:هل تريدين المساعدة؟
-لونا:ومالمقابل؟
-جوي:لا شيء...حاليا لا شيء...لكن ربما نجد بعضنا في المستقبل ويمكنك مساعدتي إن وقعت في مشكلة
-لونا:سترسمين لي نموذجا؟
-جوي:بلى...أنا جيدة في رسم النماذج لذا سأبذل جهدي...لكن الأمر يحتاج وقتا لذا سأتأخر
-لونا(بحماس) :شكرا لك شكرا شكرا
-جوي:ههه العفو

حين حانت استراحة الغداء خرج جميع الموظفين لتناول الطعام أما لونا فنزلت للطابق السفلي أولا لتحضر تايهيونغ ويتناولا الطعام معا وعندما رأته لوحت له وسارت نحوه ولكن فجأة انزلقت وسقطت أرضا
-لونا(بألم) :آاااي عظامي

ركض نحوها تاي وألقى نظرة على ساقيها ولحسن الحظ لم تصب بأذى
-تاي:آسف إنه خطأي...لقد نظفت الأرضية للتو ولم أنشفها جيدا
-لونا:بل حذائي زلق جدا...كنت أعلم ذلك لكن رغم هذا ارتديته لأنه أنيق وعصري
-تاي:دعيني أساعدك

أمسك بكلتا يديها ثم ساعدها على الوقوف ولكن حينما استدار كليهما رأيا هايوون يحدق بهما ولكنه تظاهر أنه لم يراهما وغادر مسرعا

فجأة أنزلت لونا رأسها وغلفتها سحابة من الحزن أما تاي فالشيء الوحيد الذي كان يفكر فيه هو أنه رأى نظرة غيرة في عيون هايوون

بعد أن ذهبا للمطعم جلسا يتناولان الطعام بينما يتكلمان
-لونا:كيف كان يومك الأول في العمل؟
-تاي:جيد...إكتشفت أن رائحة الكلور الكريهة تعلق على الجلد لذا أشعر بالتقزز من نفسي
-لونا:لماذا لمسته؟
-تاي:لم ألمسه...وضعته على المنشفة وبالخطأ حملتها بيداي
-لونا:لا تحمل المنشفة بيديك فهي مليئة بالميكروبات
-تاي:ما هي الميكروبات!
-لونا:مسألة صعبة للشرح...لكنها أمور لا تهمك طبعا
-تاي:أووو حسنا...أيمكنني سؤالك؟ ألم تتصالحي مع هايوون بعد؟

توقفت لونا فجأة عن الأكل وغطتها سحابة من الحزن
-لونا(بحزن) :قلت نتصالح! إنه على وشك الزواج...لماذا قد نتصالح؟ زوجته رائعة وأنيقة وقيادية...على عكسي...من الغبي الذي سيتركها ويعود إلي؟
-تاي:أوو حسنا...لكن هل تحدثتما عن الموضوع؟
-لونا(بحزن) :أغلق الموضوع لو سمحت
-تاي:كما تريدين

واصلا الأكل ولكن لونا كانت تنزل رأسها فحسب وتركز على الطعام بينما تاي ينظر نحوها...من المؤلم رؤيتها حزينة لأجل شخص آخر ولكن ليس بيده فعل أي شيء لأجلها

مرت الأيام وتاي يعمل نفس العمل ولونا أيضا تحاول إيجاد نموذج للمجلة لكن جيسيكا تعاتبها وترفض نماذجها إلى أن في يوم من الأيام ذهبت لونا للعمل وجلست على مكتبها فأعطتها جوي مجموعة أوراق
-جوي:ترااااا أنظري ماذا لدي

نظرت لونا للنماذج فانفجرت من السعادة
-لونا(بحماس) :جوي! هذه النماذج مذهلة! شكرا جزيلا لك
-جوي:أخبرتك أن العمل الجيد يستغرق وقتا...وبدل نموذج واحد رسمت لك 3 فاختاري أيها يعجبك
-لونا(بحماس) :كلها مذهلة...سآخذها للمديرة جيسيكا فورا...شكرا جزيلا جوي

عانقت جوي بحرارة ثم توجهت نحو مكتب جيسيكا وعندما أرتها النماذج قطبت حاجبيها لبرهة لكنها لم تجد شيئا تنتقده هذه المرة
-جيسيكا:ممممم هذا جيد...أعجبني...سنعتمد أحد هذه النماذج...شكرا لجهودك...لن نعاقبك بتأخير راتبك
-لونا(بابتسامة) :شكرا

في نهاية اليوم جمعت لونا أغراضها في محفظتها وعندما وقفت لتغادر رأت تاي ينتظرها عند المصعد
-تاي:مرحبا...لقد أنهيت عملي
-لونا:هل واجهتك مشاكل؟
-تاي:هذه المرة لا
-لونا:لنذهب

كانت ستدخل المصعد وفي اللحظة التي التفت فيها تاي خلفه رأى هايوون قادما رفقة جيسيكا فشد لونا من ذراعها وحاصرها للحائط بذراعيه

تعجبت لونا من هذا التصرف فبقيت تحدق به باستغراب شديد
-لونا(بهمس) :تاي! مالذي...تفعله!

بقي كلاهما يتبادلان النظرات للحظات ثم أمسك بكتفيها وحدق بها بجدية
-تاي:لا أعلم من جرح قلبك ولكنه لا يستحقك...أرجوكِ استبدليني به

قطبت حاجبيها وفي اللحظة التي كانت ستصرخ فيها عليه سمعت صوتا قريبا
-جيسيكا:احم احم

إلتفت كلاهما فوجدا جيسيكا وهايوون يحدقان بهما فابتعدا عن بعضهما ووقفا معتدلين
-جيسيكا:أنتما...هل أذكركما أنكما في مؤسسة عامة؟
-تاي:أعتذر...إنه خطأي...أنا جديد هنا ولا أعرف القوانين...من فضلك عاقبيني أنا واتركي لونا
-جيسيكا:لن أعاقب أي أحد...فقط كونا حذرين المرات المقبلة
-تاي:حاضر

أمسكت جيسيكا بذراع هايوون ودخلا المصعد ثم غادرا...في نفس الوقت كانت لونا تغوص في تفكير عميق
-لونا:هل كنت جادا فيما قلته اليوم؟
-تاي:لا
-لونا(بصراخ) :عااااااا إذًا فأنت تتلاعب بي
-تاي:أبدا...هل رأيتي نظرة هايوون؟
-لونا(بحزن) :لا...مؤخرا أصبحت أتحاشى النظر في وجهه
-تاي:أظن أنه شعر بالغيرة
-لونا(بصدمة) :حقا؟!
-تاي:بلى...هايوون مازال يحبك
-لونا(بصدمة) :عااااااا حقا؟!
-تاي:هناك أمل لتستعيديه
-لونا(بحماس) :عااااااااا تااااايهيووونغ شكرااااااا لكككككك لقد أعدت لي الأمللللللللللل

من شدة حماسها ضربته بقبضتها لذراعه فصرخ من الألم
-تاي(بألم) :أنتِ...قوية!
-لونا:هههههه آسفة

ذهبا للمنزل وبينما لونا تعد الطعام كان تاي يجلس على الطاولة ويراقبها ليتعلم القليل عن الطبخ
-لونا:ها نحن ذا...إنتهينا
-تاي:اممممم أشم رائحة زكية...أريد أن أبدأ الأكل فورا
-لونا(بخبث) :قبل ذلك أخبرني...مالذي تخطط له بشأن هايوون؟
-تاي:لا شيء...لما هذا السؤال؟
-لونا(بخبث) :لا تخجل...أخبرني هيا
-تاي:حسنا...لم أخطط لأي شيء...ما حصل اليوم كان عفويا جدا ولا أعلم كيف فعلته
-لونا(بحماس) :أوووه لا أصدق أن هايوون شعر بالغيرة! لقد اعترفت لي بمشاعرك فقط و...
-تاي(بتوتر) :هيييييي هذا ليس اعترافا بمشاعري...أنا لست معجبا بك
-لونا(باستغراب) :حسنا...لم أقصد ذلك حرفيا
-تاي(بتوتر) :لقد انفعلت فوق اللزوم
-لونا(بحماس) :ترى مالذي سيصيبه حين يعرف أنني أواعد...ما رأيك؟
-تاي:احم احم...لا أعرف
-لونا(بحماس) :مهلا دقيقة...جائتني فكرة جهنمية...لنتواعد

كان تاي يتناول الطعام وعندما أخبرته بفكرتها اختنق وصار يسعل مرارا وتكرارا
-لونا(بحماس) :أرجوك وافق...أعلم أنك ستساعدني فأنت الوحيد الذي يعرف قصتي والوحيد الذي يعيش في منزلي ويأكل مجانا لذا يجب أن تكون ممتنا لي وتفعل ما أطلبه منك وإلا سأطردك
-تاي:تبدأين بالتوسل ثم تنتهين بالتهديد...مالذي قد أستطيع فعله غير الموافقة...لكن أخبريني كم من الوقت علي أن أتظاهر؟
-لونا:إلى أن يصدقنا
-تاي:ومتى سيصدقنا؟
-لونا:وأنا ما أدراني...لكن سيقتنع كلما كان تمثيلنا أفضل
-تاي:حسنا...لكن مالذي يعنيه أن أكون حبيبك؟ هل علينا فعل أمور محددة مثلا؟
-لونا:أولا عليك انتظاري دائما لنغادر معا ونذهب معا
-تاي:نحن نفعل ذلك بالفعل فمالجديد؟
-لونا:وأيضا عليك تناول الغداء معي
-تاي:هفففف لا أريد إحباطك لكننا نفعل ذلك دائما أيضا
-لونا:عليك أيضا إمساك يدي

رمش تاي بعينيه عدة مرة ورمشت له لونا أيضا
-تاي:أنتِ تمزحين صحيح؟ لا يمكنني لمسك بهذه الطريقة فسأشعر أنها قلة أدب
-لونا(بصراخ) :إنها مجرد يد

رمش تاي مجددا باستغراب
-لونا(بصراخ) :ستفعل ذلك رغما عن أنفك
-تاي:حسنا...وماذا أيضا؟
-لونا:يمكنك أيضا مغازلتي وقول كلام جميل لي...مثلا...أووه لونا أنتِ أرق إنسانة في العالم
-تاي:هذا يعني أن علي أن أكذب!

نظرت له بغضب ثم ضربت الطاولة بقوة
-تاي:رأيتي...أنتِ والرقة لا تلتقيان...لا تقلقي بشأن هذا الأمر فسأنفذه لكن دون أكاذيب
-لونا(بصراخ) :عاااااااا مزعج...أحيانا أندم لأنني أسمح لك بالبقاء هنا
-تاي:هل من تعليمات أخرى؟
-لونا:نعم...قدم لي الهدايا من حين لآخر وحين نتناول الطعام معا أطعمني بنفسك
-تاي:مهلا...كل هذه التعليمات لا يمكننا تنفيذها في الداخل لأنها منافية للقوانين

ضربت لونا رأسها للطاولة بإحباط حتى اهتز كل ما عليها
-لونا(بإحباط) :صحيح...لقد ذهب كل شيء أدراج الرياح
-تاي:لا بأس...سنجد فرصة لإغاضة هايوون في الخارج...هو بالتأكيد يخرج كثيرا صحيح؟
-لونا(بإحباط) :حسنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 2:01 pm

رواية عبر الزمن : الفصل الخامس



بينما هايوون يعمل في مكتبه جائت إليه السيدة لي لتعطيه تقريرا مفصلا عن الموظفين ونشاطاتهم والتزامهم بالعمل
-سيدة لي:راجعه جيدا وأخبرني إن أردت طرد أحدهم
-هايوون:لاحظت أن هناك موظفين جدد
-سيدة لي:ثلاثة فقط
-هايوون:ماذا عن عامل النظافة الجديد؟
-سيدة لي(بخجل) :أووو ذلك الشاب...إنه يقوم بعمل رائع
-هايوون:من يكون؟
-سيدة لي(بخجل) :إنه صديق لونا...تقول أنه ليس من كوريا
-هايوون:هكذا إذًا
-سيدة لي:هل تحتاجه في أمر سيدي؟
-هايوون:لا...يمكنكِ المغادرة

في نفس اللحظة جاء تاي مع لونا ونزلا من السيارة في الموقف وقبل أن يدخلا الشركة أمسكت لونا بيده لكنه سحبها بسرعة
-تاي:لا يمكنني فعل ذلك
-لونا(بصراخ) :يا غبي...قد يرانا هايوون ويظن أنني أغصبك على مواعدتي
-تاي:لكنك تغصبينني فعلا
-لونا(بصراخ) :لا تتصرف كالمراهقين...أمسك يدي
-تاي:لا
-لونا(بصراخ) :لا تجعلني أغضب
-تاي:لا وألف لا

حاولت إمساك يده بالغصب ولكنه تجاهلها وفي تلك اللحظة بالذات سمعا أحدا ينادي باسم لونا فارتعبت وأمسكت كلتا يديه

إستدار كلاهما للخلف فوجدا جوي تنزل من سيارتها
-جوي:مالذي تفعلانه!
-لونا(بتوتر) :أخفتني...لا نفعل شيئا...صحيح تاي؟

كانت ما تزال تمسك يديه لذا بقي متجمدا في مكانه من الصدمة إلى أن تركته
-جوي:هههههههه لا تنكرا...أمسكتما بالجرم المشهود...واضح أنكما تحبان بعضكما
-لونا(بتوتر) :خخخخخ هل هو واضح لهذه الدرجة؟!
-جوي:أكملا ما كنتما تفعلانه...باي

دخلت جوي الشركة حينها تنهدت لونا بقلة حيلة
-لونا:هففف ليست هي من أردتها أن ترى ذلك

نظرت نحو تاي فوجدته ما يزال متجمدا مكانه من الصدمة فلوحت له ليعود لوعيه
-لونا:هيييي تايهيونغ! تايهيونغ هل تسمعني!

دخلت لونا للشركة وجلست في مكتبها فرأت الكل ينظرون لها ويبتسمون بخبث ففهمت كل شيء ونظرت لجوي بغضب
-جوي:أووبس آسفة...لساني يحكني دائما
-هايين:حصلتي على حبيب أخيرا! ظننت أنكِ ستبقين عازبة طوال حياتك
-لونا(بحدة) :ولماذا ظننت ذلك؟
-هايين:واضح هههههه أنتِ عنيفة وتصرخين كثيرا والرجال يحبون المرأة الرقيقة
-لونا(بصراخ) :وما رأيك أن تخرس قبل أن أحشو هذه الأوراق في فمك

نظر الجميع لبعضهم ثم صاروا يصفقون ويهتفون ويصرخون بأعلى صوتهم وعمت الفوضى المكان
-كيلا:يجب أن نحتفل بك اليوم
-لونا:لماذا الاحتفال؟
-كيلا:شائت عاداتنا في هذه الشركة بأنه كلما ارتبط أو تزوج أحدهم فإننا ندعوه على الغداء
-لونا:لستم بحاجة لذلك
-هايين:أوووه هيا لونا...نريد التعرف على حبيبك أكثر...وأيضا نريد أن نعرف منه كيف تمكن من أن يحب فتاة مزاجية مثلك
-لونا(بصراخ) :لست مزاجية

بينما الجميع يهتفون ويحاولون إزعاج لونا عمت الفوضى المكان فسمعها هايوون وخرج من مكتبه
-هايوون(بصراخ) :ما هذه الفوضى؟ إلتزموا أماكنكم جميعا

جلس الجميع أماكنهم وعم هدوء رهيب...حتى لونا جلست مكانها وبقيت تنظر له بطرف عينها
-هايوون(بصراخ) :إبدأوا عملكم...أريد الانتهاء من عدد هذا الشهر بسرعة لأنه بسبب خطأ من أحدهم تأخرنا كثيرا وقد نضطر لزيادة ساعات العمل

نظر جميع الموظفين للونا فشعرت بالخجل وأنزلت رأسها وبعد أن أنهى هايوون كلامه غادر عائدا لمكتبه وبقيت تنظر له بحزن
-جوي:لو لم أساعدك لتأخرنا أكثر...لذا ردي لي الجميل ودعيني أتعرف على حبيبك
-هايين:أنا أيضا...وإلا سأطلب من جوي عدم مساعدتك مجددا

إكتفت لونا من ثرثرتهم فوقفت وضربت مكتبها بقوة
-لونا(بصراخ) :هو ليس...حبيبي...توقفوا عن...إزعاجي

فجأة صار الجميع ينظرون خلفها ثم عادوا للعمل بسرعة دون نطق أي حرف فشعرت لونا أن الأمر مريب واستدارت خلفها لكنها صدمت حينما رأت هايوون يقف بالقرب منهم ويثني ذراعيه بغضب
-هايوون:آنسة كيم...يبدو أنكِ مصرة على التسبب بالفوضى...ما رأيك أن تذهبي للطابعة وتطبعي لي نسخة من عدد هذا الشهر؟
-لونا(بتوتر) :حاضرة

ذهبت لونا للطابق الثاني وقامت بطباعة النسخ كما طلب منها هايوون...في نفس اللحظة كان تاي يمسح زجاج النوافذ فمر بالقرب منها ورآها
-تاي:آنسة لونا...ماذا تفعلين؟
-لونا(بانزعاج) :لا شيء
-تاي:واوا! تبدوا هذه الآلة غريبة...كيف تضعين فيها الأوراق بيضاء فتخرج ملونة!
-لونا:إنها طابعة
-تاي:لم أفهم
-لونا(بحدة) :ليس هناك حاجة لتفهم
-تاي:حسنا...آسف على إزعاجك

أحنت رأسها بحزن وعندما لاحظها تاي فضل البقاء معها والتخفيف عنها
-تاي:هل تحتاجين مساعدة؟
-لونا(بحزن) :لا
-تاي:إذًا لماذا الإكتئاب؟
-لونا(بحزن) :هل حقا يغار علي؟ لا يبدو كذلك
-تاي:إذًا فالأمر بشأن هايوون
-لونا(بحزن) :أعتقد أنني أبني آمالا فارغة...إنه يعاملني بمنتهى الاحتقار
-تاي:هل ستنسحبين في بداية الطريق!
-لونا:ومالحل؟
-تاي:إن هايوون يحبك ويغار عليك...ثقي بي...لن أغادر هذا الزمن حتى أراكما معا سعيدين ومبتهجين

حدق الاثنين في بعضهما فابتسمت لونا ابتسامة لطيفة لتاي جعلت مشاعره تتحرك مجددا...في نفس اللحظة صعد هايوون للطابق الثاني فرآهما معا يبتسمان لبعضهما...رغم أن الأمر لا يهمه لكنه شعر بالغيرة والاستياء لأنها تجاوزته بتلك الطريقة ولم تعد تطارده وتتوسله

نظر تاي صدفة للجهة الأخرى فرأى هايوون ونغز لونا ثم وقفا معتدلين
-هايوون:أين النسخة؟
-لونا(بتوتر) :لم يبقى الكثير...سأحضرها فورا
-هايوون:لو لم تثرثري لكنتِ أنهيتها منذ مدة
-لونا(بتوتر) :آسفة
-هايوون:وأنت...أليس لديك عمل؟
-تاي:سأكمله فورا
-هايوون:أسرعا

نزل هايوون للطابق السفلي وبينما هو في مكتبه قام بفتح حاسوبه بعنف
-هايوون(يفكر) :تبين أنها ليست غبية لتلك الدرجة...لقد تجاوزتني بسهولة...ممتاز...سأسجل هذه الملاحظة عنها

حان موعد الغداء وجمع الجميع أغراضهم وأولهم لونا وقبل أن تهرب أمسكتها يد من الخلف
-جوي:الإتفاق
-لونا:لا أتذكر أننا اتفقنا على شيء
-جوي:بل اتفقنا...هل تذكرون يا رفاق؟
-الجميع:بلى
-لونا(بانزعاج) :لستم مضطرين
-هايين:أنا عن نفسي مضطر لكن لا أعلم بشأن البقية
-لونا(بصراخ) :لا أريد أي شيء منكم

أرادت الهروب لكنهم أمسكوها من كلتا ذراعيها وسحبوها معهم نحو المصعد إلى أن نزلوا للطابق السفلي وهي تصرخ وتحاول تخليص نفسها لكن دون جدوى

في الطابق الأرضي كان تاي ينتظر أمام البوابة إلى وصل الجميع
-هايين:أنت حبيب لونا صحيح؟

نظر تاي نحو لونا بتوتر ثم هز رأسه بهدوء
-هايين:الغداء على حسابنا

ذهب الجميع لمطعم خاص وحجزوا طاولة لثمان أشخاص وطلبوا الكثير من الطعام والمشروبات
-إريس:اليوم سنحتفل بمواعدة هذين الصغيرين...فليبارك لهما الله في علاقتهما ونتمنى حضور الزفاف بأسرع وقت
-لونا(بصراخ) :عن أي زفاف تتحدثون؟!
-إيريس:أنتِ في السادس والعشرين من عمرك الآن وهو وقت ملائم للزواج
-لونا(بصراخ) :سأتزوج بأبيك أيها النذل

جلس إيريس مكانه بجانب تاي وهمس في أذنه
-إيريس(بهمس) :كيف تواعد فتاة مثلها! مالشيء الجيد فيها حتى تقبل مواعدتها دون تذمر! أخبرني هل أجبرتك؟ إن أجبرتك فلمح لي واغمز مرة
-تاي(بهمس) :الأمر ليس كذلك
-إيريس(بهمس) :ما هو إذًا؟

إبتسم تاي بخفة واحمر وجهه
-تاي(بهمس) :إنها فتاة رائعة وتستحق الأفضل...أنتم فقط لا تفهمونها جيدا
-إيريس(بهمس) :الحب أعمى
-لونا:مالذي تتهامسان به أنتما؟
-إيريس:أمور خاصة بالرجال فلا تتدخلي
-جوي:لنشرب جميعا نخب حبهما

رفع الجميع كؤوس المشروب الغازي وضربوها ببعض ما عدا تاي الذي كان ينظر إليهم باستغراب إلى أن نغزته لونا
-لونا(بهمس) :إضرب كأسك بكؤوسهم

فعل تاي كما أخبرته ثم تناول الجميع الكولا والطعام وثرثروا إلى أن انتهى الاحتفال

قبل أن يتم دفع الحساب نظر الجميع لبعضهم بخبث
-هايين:بما أنكما حبيبين جديدين على الساحة فنحن نريد رؤيتكما تقبلان بعضكما الآن أمامنا

إحمر وجه تاي خجلا وصار يرتجف وحتى لونا شعرت بالإحراج لذا أرادت تدارك الموقف
-لونا(بصراخ) :هل تريد الموت على يداي؟
-هايين:لما الغضب؟ لم أطلب منكِ احتلال أمريكا أليس كذلك؟
-لونا(بصراخ) :ما تطلبه أصعب من احتلال أمريكا...هذه خصوصياتنا ولا يحق لكم رؤية أي شيء منها
-جوي:لماذا انفعلتي لهذه الدرجة! قبلة واحدة لن تضر
-لونا(بصراخ) :هل طلبت من أحدكم تقبيل حبيبه أمامي؟ لا لم أفعل لذا إخرسوا
-هيرا:لماذا أشعر أنكما حبيبان مزيفان لهذا تفعلان ما تفعلانه
-لونا(بصراخ) :نعم مزيفان...وهذا ما حاولت قوله طوال الوقت
-هيرا:لا تتهربي بالأكاذيب...تلامس شفاه بسيط وينتهي الأمر

نظرت لونا لتاي بطرف عينها لترى ردة فعله ولكنه ظنها ستقبله حقا فهي متهورة وتفعل ما تريده
-تاي(بتوتر) :مستحيل أن أفعلها...لا...أبدا...لا وألف لا

وبسرعة ركض نحو الحمام وحبس نفسه هناك متفاديا الإحراج الذي شعر به
-لونا(بتوتر) :ههههه من منكم سيدفع الحساب؟
-هايين:حبيبك دلوع فوق اللزوم
-لونا(بتوتر) :البلدة التي أتى منها بلدة محافظة لذا لا يسمع هذا الكلام دائما...لا تزعجوه أكثر

تم دفع الحساب وغادر الجميع ما عدا لونا فقد انتظرت تاي حتى خرج من الحمام وقد غسل وجهه عشرين مرة حتى زال احمرار خديه

في المساء عاد كلاهما للمنزل وكانت لونا تعمل في غرفتها لكن حين خرجت لغرفة المعيشة رأت تاي مستلقيا على الأريكة ويشاهد التلفاز وعندما رآها توتر واعتدل في جلسته
-لونا:مالذي تحب تناوله على العشاء؟
-تاي(بتوتر) :أي شيء
-لونا:سأعد المعكرونة إذًا
-تاي(بتوتر) :مهلا...هناك شيء شغل بالي فهلاَّ تجيبينني؟
-لونا:تفضل
-تاي(بتوتر) :اليوم...عندما...
-لونا:آه...بشأن ذلك...أنا آسفة...إنهم يتعمدون إزعاجي هكذا دائما لذا فقط تجاهلهم
-تاي(بتوتر) :لا...الأمر...هو...هل حقا كنتِ تنوين تقبيلي؟

وسعت لونا عينيها من الصدمة وتظاهرت أنها تسعل
-لونا:احم احم...ماذا قلت؟ لم أسمعك جيدا
-تاي(بتوتر) :لا شيء
-لونا:جيد...سأذهب لإعداد العشاء

ذهبت لونا للمطبخ وتنهدت بينما تخرج المكونات من الثلاجة...فجأة سمعت صوت الباب يطرق وعندما نظرت عبر الفتحة رأت والدتها تقف أمام الباب

ركضت نحو تاي الذي يشاهد التلفاز وأمسكته من قميصه وقامت بهزه عدة مرات
-لونا(بهمس) :أمي على الباب...أمي على الباب...أسرع...إختبئ
-تاي(بهمس) :أين؟
-لونا(بهمس) :غرفتي

إختبأ تاي في الغرفة وأغلق الباب بالمفتاح ثم توجهت لونا نحو الباب وفتحته وتظاهرت أنها مصدومة
-لونا:أوووه أمي! يال المفاجئة!
-الأم(ببرود) :لدينا حساب عسير اليوم
-لونا:خيرا!
-الأم(ببرود) :لماذا لم ترسلي لنا المال فقد كدنا نتضور جوعا

أحنت لونا رأسها من الحزن فقد عرفت أن أمها لم تأتي لأجل زيارتها وتفقد أخبارها بل لتأخذ المال منها
-لونا(بحزن) :لم أتلقى راتبي بعد
-الأم:متى تتلقينه؟
-لونا(بحزن) :بعد أسبوع
-الأم:سأعود الأسبوع القادم
-لونا(بحزن) :حسنا...إهتمي بنفسك
-الأم:بالمناسبة أخوك يريد هاتفا جديد
-لونا:إشتريت له واحدا بالفعل قبل شهرين
-الأم:وقع منه وانكسر
-لونا(بحدة) :إن اشتريت له واحدا فهل سيأتي بعد شهرين أيضا ويطلب آخر؟
-الأم:هل ترفعين صوتك علي؟

أحنت لونا رأسها وحاولت التظاهر بأنها غير منزعجة
-لونا:سأرسل لكِ ما طلبتي

غادرت الأم ببرود دون توديعها وبعد رحيلها جلست على الأريكة ووضعت كفيها على وجهها...في نفس اللحظة خرج تاي من غرفة النوم فرآها حزينة وجلس بجانبها
-تاي:هل...أنتِ بخير؟
-لونا:بلى

كلمته بكل برود ثم ذهبت لإعداد العشاء

في يوم الغد استيقظ تاي وتجهز للذهاب للعمل وعندما وقف ينتظر لونا لاحظ أنها في المطبخ تقوم بِعد النقود التي معها وعندما رأته خبأت كل شيء في محفظتها
-تاي:ألن نذهب؟
-لونا:هل يمكنك الذهاب بالحافلة اليوم؟
-تاي:لماذا؟
-لونا:ليس لأي سبب...أردتك فقط أن تتعلم استخدام الحافلة
-تاي:حسنا

خرج تاي من المنزل وتوجه نحو موقف الحافلة...وبينما ينتظر شعر بأن لونا ليست بخير لكنه رغم ذلك لا يستطيع فعل أي شيء لأجلها لأنها حادة الطباع ولا ترضى إخبار أحد عما يزعجها

عندما وصلت لونا للشركة نزلت من السيارة لكن من الواضح أن هناك ضيقا كبيرا في صدرها لذا وقفت عند السيارة وبقيت تفكر في ما ستفعله بشأن مشاكلها العائلية

في نفس اللحظة وصل هايوون وجيسيكا ونزلا من سيارة هايوون ثم بقيا يسيران بينما يضع يده على كتفيها ويضحكان...بالصدفة رأيا لونا تحدق بالأرض بشرود فنادت عليها جيسيكا
-جيسيكا:لونا...هل أنتِ بخير؟

رفعت الأخرى رأسها ونظرت إليهما وابتسمت بزَيف
-لونا:أنا بخير...شكرا لكِ سيدتي
-جيسيكا:إن كنتِ مريضة فيمكنك أخذ إذن والعودة للمنزل
-لونا:أبدا...ليس بالأمر الخطير
-جيسيكا:حسنا...أسرعي لعملك الآن

تظاهر هايوون بالبرود ودخل مع جيسيكا نحو الشركة...بينما تحدق بهما لونا يغادران معا شعرت بأن هناك مشكلة أخرى عليها التعامل معها الآن وهي غيرتها على هايوون

بينما لونا تقوم بعملها مع بقية زملائها فإذ بموظفة الإستقبال تنادي عليها
-موظفة الإستقبال:لونا...لديك مكالمة من أحدهم
-لونا:من!
-موظفة الإستقبال:لا أعلم

حملت لونا هاتف الاستقبال الخاص بالشركة فوجدت تاي على الخط
-تاي:آنسة لونا...آسف...أزعحتك مجددا
-لونا(بصراخ) :هذا أنت! مالذي أصابك الآن أيضا! هل أكلت الطعام ولم تدفع!
-تاي(بتوتر) :لا...ليس كذلك...للأسف...فعلت كما طلبتي مني هذا الصباح ويبدو أنني تائه
-لونا:هاتف من هذا؟
-تاي:رأيت أحدهم في الشارع فطلبت منه إعطائي هاتفه لأجري مكالمة
-لونا:أين أنت؟
-تاي:هذه هي المشكلة...لا أعلم أين أنا ولا أعلم كيف أعود
-لونا(بصراخ) :أحسنت...كيف سآتي لأخذك الآن ولدي عمل؟
-تاي:آسف...لا تنفعلي...يمكنني انتظارك إلى المساء لا مشكلة لدي...لكن من فضلك لا تغضبي فأنا أعلم كم أنتِ حزينة اليوم

شعرت لونا بالشفقة عليه خاصة وهو يتكلم معها بلطف ويراعي حزنها لذا حاولت أن تهدأ
-لونا:إسأل صاحب الهاتف عن اسم المكان الذي أنت فيه
-تاي:قال أنه شارع كيونغسو
-لونا(بصراخ) :شارع كيونغسو! هل تعلم كم هو بعيد عن الشركة! مالذي أخذك إلى هناك!
-تاي:آسف آسف آسف
-لونا:هفففف حسنا...سآتي فورا

وضعت لونا الهاتف واستدارت فوجدت كل زملائها يراقبونها من بعيد ويتهامسون لكنها تجاهلتهم وذهبت لمكتب السيدة لي
-لونا:سيدتي...لقد حصل معي ظرف طارئ فهل يمكنني أن أغادر؟
-سيدة لي:أنتِ تتكاسلين كثيرا هذا الشهر...هذه رابع مرة لكِ تتغيبين عن العمل
-لونا:ظروف
-سيدة لي:وما عذرك هذه المرة؟
-لونا:لدي صديق في مأزق
-سيدة لي:هذا ليس عذرا
-لونا:إخصميها من راتبي
-سيدة لي:أخشى أنه إن أكملتي هكذا فلن يتبقى لكِ راتب...كوني جادة قليلا
-لونا(بحزن) :آسفة
-سيدة لي:على ذكر ذلك...تايهيونغ أيضا لم يأتي اليوم فلماذا؟
-لونا(بتوتر) :ههه بطريقة ما...واجهته مشاكل...لذا علي الذهاب الآن لمساعدته

فجأة وقفت السيدة لي من كرسيها
-سيدة لي(بجدية) :تايهيونغ في مأزق وأنتِ لا تزالين هنا! هيا أسرعي...يجب أن تبذلي المستحيل حتى يعود للشركة سليما معافا
-لونا(بتوتر) :ماذا عن عملي؟
-سيدة لي:لا تهتمي للعمل...سأتظاهر أنني لم أسمع شيئا...هيا انطلقي فتايهيونغ ينتظرك
-لونا:شكرا سيدتي

أسرعت لونا للخروج وبينما تركض رآها هايوون من أعلى الشركة وقطب حاجبيه

وصلت إلى تاي أخيرا وتوقفت أمامه بسيارتها وللأسف كان يكاد يتجمد من البرد فالشتاء بارد جدا هذه السنة
-لونا:إصعد
-تاي:لا تغضبي مني
-لونا(بصراخ) :لست غاضبة...بل سأنفجر من الغضب...مالذي أتى بك إلى هنا؟
-تاي:آسف...لم أعرف الحافلة التي تؤدي للشركة بالضبط...حسنا أنا لا أعرف حتى أين تقع الشركة
-لونا(بصراخ) :لا تعرف! كيف لا تعرف! لقد أتينا وذهبنا إليها عشرات المرات هذا الشهر
-تاي:لكن...أنا آتٍ من زمن آخر ولا أعرف أي شيء...كنت خائفا من تذكيرك بهذا لكنكِ بدوتي حزينة جدا فلم أرد إزعاجك

كادت دموع لونا أن تنهمر بعد أن تذكرت سبب حزنها ولكنها تمالكت نفسها وشغلت محرك السيارة للمغادرة

وصل كلاهما للشركة ونزلا من السيارة وعند الباب رأيا هايوون يقف بينما يقوم بتوبيخ السيدة لي وعندما رآهما نادى عليهما
-هايوون(بغضب) :تعاليا...لدي كلام معكما

ترددت لونا قليلا لكنها توجهت نحو هايوون ووقفت أمامه مطأطأة الرأس وتاي بجانبها...مرة أخرى لم تتجرأ على رفع رأسها أمامه والنظر في عينيه لذا بقيت على ذلك الحال طوال فترة حديثه
-هايوون(بغضب) :تتغيبان عن العمل دون عذر وتطلبان من مسؤولة الموظفين أن تغطي عليكما؟ هل تظنانها شركة عائلتكما؟
-لونا(بحزن) :سيد هايوون...إنه خطأي...أنا من طلبت من السيدة لي التغطية علي...تاي أيضا لا ذنب له فتأخره كان بسببي
-هايوون(بحدة) :عليكِ تحمل كل المسؤولية لذا كعقاب لك سأقوم بتأخير موعد تسليمك الراتب
-لونا:لكنني أحتاج المال
-هايوون(بحدة) :المرة القادمة عليكِ التفكير بالعواقب قبل التسبب بالمشاكل...هل هذا مفهوم؟
-لونا(بحزن) :حاضر سيدي
-هايوون(بحدة) :إنقلعي لمكتبك وإياكِ تكرار ما حصل اليوم وإلا سأطردك

بالنسبة للونا كانت هذه هي القشة التي قصلت ظهر البعير...لم يتجرأ أحد في حياتها أن يطلب منها أن تنقلع فماذا لو كان حبيب قلبها...كان بإمكانها أن ترد عليه وتشتمه ولكنها لم تستطع ذلك كونها ما تزال تحبه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 4:32 pm

رواية عبر الزمن : الفصل السادس



بعد أن تم توبيخ لونا بشدة جلست أمام الشركة عند درجات الباب وبقيت تحدق بالأرض بحزن وشرود...قاطعها صوت مكالمة واردة من عند مؤجرة المنزل الذي تعيش فيه فعرفت أن هناك مشكلة ستحدث
-لونا:ألو
-المؤجرة(بحدة) :هل يجب علي تذكيرك بموعد إيجار هذا الشهر أم ستتظاهرين أنكِ نسيتيه كما في كل مرة؟
-لونا:آسفة...لقد نسيته حقا...لكن هل يمكنني...
-المؤجرة(بحدة) :تأخير الدفع؟ مجددا؟ أين تظنين نفسك؟ في بيت أمك؟ ببساطة إن كنت سأعاني معك هكذا في كل مرة فلما لا تتركين المنزل فحسب لأن هناك ملايين الناس تريد استئجاره وليس أنتِ فقط
-لونا:أعلم...ولكن حصلت لي مشاكل في العمل وتم تأخير دفع راتبي
-المؤجرة(بحدة) :لا أعتقد أنها مشكلتي
-لونا:معك حق
-المؤجرة(بحدة) :آخر مرة أتصل بكِ فيها...إدفعي الإيجار أو اتركي المنزل
-لونا(بحزن) :حاضرة

أغلقت المؤجرة الخط في وجه لونا ولكنها بقيت متجمدة مكانها من الحزن...فجأة وقفت ووضعت كفيها على رأسها من شدة الصداع الذي تشعر به...صارت المشاكل تتراكم في عقلها والحلول معدومة...أصبحت تائهة ومن الصعب عليها تقبل الواقع...حبيبها سيتزوج...أهلها يطالبونها بالمال باستمرار وهي غير قادرة على تلبية احتياجاتهم ودائما تتجاهل نفسها واحتياجاتها وتعطيهم إياه...صاحبة المنزل تطلب الإيجار باستمرار وتهددها بطردها...لديها رجل بالغ قادم من زمن آخر لتعتني به وهو يأخذ الكثير من وقتها وجهدها...تم توبيخها بشدة في العمل وسيتم تأجيل إعطائها راتبها...هي الآن تائهة ولا تعرف ما العمل

فاجأها تاي وهو ينغزها من الخلف فانتفضت من الفزع
-تاي:مابالك؟ بدوتي وكأنكِ تشعرين بدوار وسيغمى عليك
-لونا(بحزن) :هل حقا بدوت هكذا؟
-تاي:مالأمر؟
-لونا:مرهقة من العمل...سأعود لمكتبي وأكمل عملي بسرعة حتى يتسنى لي العودة للمنزل والراحة
-تاي:حسنا

توجهت نحو عملها وعندما جلست على مكتبها شعرت بضيق كبير في صدرها لذا حاولت النوم
-جوي:لونا...سنذهب اليوم لتناول العشاء والاحتفال فهل تأتين؟
-لونا(بحزن) :قلتِ الإحتفال؟ أي احتفال بينما هناك زوابع من الحزن في داخلي
-جوي:ما خطبك!
-لونا(بحزن) :لا شيء...مجرد ضغوطات عمل
-جوي:إذًا ما رأيك بعشاء مع الأصدقاء وقضاء وقت ممتع ونسيان كل ما يؤرقك

رفعت لونا رأسها بحماس وابتسمت
-لونا:فكرة مذهلة
-جوي:نراك اليوم

إنتهى موعد العمل واجتمع الكل للذهاب للمطعم وعندما نزلوا وجدوا تاي ينتظر لونا
-هايين:أهلا تايهيونغ...هل تنتظر حبيبتك؟
-تاي(بتوتر) :ب ب بلى
-هايين:لن تذهب معك...إننا ذاهبون لنحتفل
-تاي:تحتفلون! مالمناسبة!
-جوي:لونا ليست بخير لذا...
-لونا(بحدة) :الجميع هنا بخير ما عداك...هيا أسرعوا

سارت لونا أولا وركبت سيارتها بمفردها
-هايين:تعال معنا
-تاي:حسنا

وصل الجميع للمطعم وحجزوا قاعة خاصة ثم طلبوا الطعام وتناولوا منه وهم يتحدثون ويضحكون ما عدا لونا التي كانت تأكل بصمت أما تاي فكان ينظر لها من حين لآخر ويشعر بالحزن عليها

من شدة حزنها ملئت طبقها عدة مرات وأكلت بشراهة حتى أصيبت بالتخمة وشعرت بالغثيان لذا ذهبت للحمام

إستغرقت وقتا طويلا لذا اضطر تاي للحاق بها والاطمئنان عليها فوجدها جالسة على الأرض بجانب الحمام تتكلم على الهاتف وتبدو متعبة ومضطربة
-لونا(بحدة) :ماذا يعني ذلك؟ لماذا علي أن أعاني كل هذا بينما هو يرتاح في المنزل فحسب...ألا يمكنني فقط أن أعتني بنفسي مثل باقي الفتيات...لماذا كل أموالي تذهب إليه؟ لماذا؟ إنني ابنتك أيضا أعلي تذكيرك بذلك؟ إنه رجل وأيضا أكبر مني سنا فلماذا علي أن أكون خادمته؟ منذ بلوغي سن الرشد وأنا هكذا...ألا يمكنك أن تكوني رحيمة بي؟
-الأم:هل انتهيتي من الثرثرة؟
-لونا(بحدة) :مهما ثرثرت ومهما قلت فهذا لا يغير حقيقة ما يجري بداخلي...أنا منهارة...توقفي عن جعلي مجرد خادمة للعائلة...ألا يمكنك؟ إبنك كبير توقفي عن تدليله
-الأم(بغضب) :توقفي عن إملاء ما أفعله علي...سأعامل أولادي كما أشاء
-لونا(بحدة) :عامليهم كما تشائين لكن ليس على حسابي...أنتِ تستهلكين طاقتي...مالفرق بيني وبينه حتى تعامليني كأنني ابنتك غير البيولوجية؟ قولي الحقيقة ألست كذلك؟
-الأم:ما هذه الثرثرة! إسمك مكتوب في الدفتر العائلي
-لونا(بحدة) :إذًا لماذا؟ إشرحي لي فأنا لا أفهم شيئا...ما مشكلتك؟ ما مشكلة العالم من حولي؟ ما مشكلة حياتي البائسة ومشكلة أخي المريض نفسيا
-الأم(بغضب) :لا تتحدثي عن أخيك هكذا
-لونا(بحدة) :طبعا...أنتِ لن تسمحي لي بالحديث عن حقيقة أخي بينما تهينينني وتستعبدينني لأقصى الحدود
-الأم:سآتي اليوم لمنزلك ونتفاهم

أغلقت الأم الخط بعصبية مجددا مما جعل لونا تفقد أعصابها...كانت سترمي الهاتف للحائط لكنها للأسف لا تملك المال لشراء واحد جديد لذا وضعته على صدرها

فجأة رأت أحدهم يقدم لها يده وعندما رفعت رأسها رأت وجه هايوون يبتسم لها كما كان يفعل عندما كانا معا
-لونا(بحزن) :هايوون!

فجأة اختفى السراب وتبين أن ذلك الشخص هو تاي لذا تجاهلته ونهضت بمفردها وبينما تسير خطوتين فإذا بها تصاب بالدوار وتترنح
-تاي:الغثيان يسبب لكِ الدوخة
-لونا:أعلم...لنعد للمنزل...أريد النوم فقط
-تاي:هيا

بسبب نفسية لونا ومرضها لم تستطع قيادة السيارة لذا استقلت سيارة أجرة مع تاي وعندما وصلا للمنزل دخلت غرفتها مباشرة ونامت على سريرها

لم يرد تاي تركها على تلك الحال لذا حاول إعداد كوب بابونج لها فذهب للمطبخ...وبسبب أنه ما يزال لا يعرف شيئا عن التكنولوجيا فقد حاول إشعال الموقد لكنه أحرق المكان وانبعث الدخان في الأرجاء

سمعت لونا صوت إنذار الحريق فركضت نحو المطبخ ووجدته يشتعل بينما تاي يحاول إطفائه
-لونا(بصراخ) :لا تستخدم الماء فقد تصاب بصعقة كهربائية
-تاي(بخوف) :مالحل!

أسرعت وأحضرت مطفأة الحريق ورشتها على الموقد
-لونا(بصراخ) :أحسنت...هذا ما كان ينقصني...مالذي تحاول فعله بالضبط؟ ألم نتناول الطعام بالفعل؟ يالك من أكول...ألا تشبع؟
-تاي(بحزن) :بدوتي لي حزينة جدا لذا أردت أن أحضر لكِ كوب بابونج ليُهدأ أعصابك...آسف...أعلم أنه ما كان علي المحاولة ولكن هذا أقل ما أستطيع فعله لأجلك بعد كل ما فعلتيه لي

أثر كلامه فيها كثيرا لذا تجاهلت المشكلة التي حصلت قبل قليل وذهبت للنوم

في يوم الغد رن أحدهم جرس الباب مرات متوالية مما أيقظ تاي ولونا من النوم...وعندما ذهبت لونا لترى من القادم عرفت أنها والدتها
-لونا(بهمس) :إختبئ في غرفتي
-تاي(بهمس) :حسنا

فتحت لونا الباب لأمها فدخلت بكل برود
-الأم:ربما حان الوقت لنكمل موضوع الأمس
-لونا:لا أريد...لنغلق عليه فحسب

قامت الأم بدفعها بعنف للخلف كما لو أنها ستضربها
-الأم(بحدة) :نغلق عليه؟ أنسيتي قلة الأدب التي عاملتني بها أمس؟
-لونا:نعم...وأعتذر عن ذلك
-الأم(بحدة) :في ماذا سينفع اعتذارك أيتها المنحطة؟
-لونا:منحطة!
-الأم(بحدة) :مالذي يوجد هناك؟ تكلمي

أشارت الأم للأريكة وقد كان عليها ملابس تاي ويبدو أنها نسيت إخفائها لذا أسائت فهمها
-لونا(بتوتر) :أووو هذه! إنها ملك لي...أنا أحب ارتداء الملابس الرجولية
-الأم(بغضب) :إخرسي...ضاعت تربيتي فيك هباءا منثورا
-لونا(بتوتر) :صدقيني فالأمر ليس كما تظنين
-الأم(بغضب) :ليس كما أظن! لنرى

توجهت الأم نحو غرفة النوم وفتحت الباب وفي اللحظة التي ظنت لونا أنها ستنفضح فيها تبين أن تاي غير موجود في الغرفة

لم تكتفي بذلك فقط بل فتشت المطبخ أيضا وأخيرا وصلت للحمام فعثرت على رغوة حلاقة موضوعة على المغسلة
-الأم(بغضب) :رغوة حلاقة! هل هناك رجل يشاركك الحمام ذاته!
-لونا(بتوتر) :صدقيني هذه لي...ربما لا تعرفين أن فتيات هذا الجيل يستخدمن رغوة الحلاقة لإزالة الشعر عن سيقانهن
-الأم(بغضب) :عذر واهٍ
-لونا(بتوتر) :أقسم لك
-الأم(بغضب) :توقفي عن التظاهر بالبراءة وبدل ذلك حاولي إنهاء علاقتك بجميع الرجال فإن علم أخوك سيقتلك

كانت هذه هي الجملة التي جعلت لونا تنفعل بشدة لذا قررت الرد أخيرا
-لونا(بحدة) :ما علاقته بحياتي الخاصة؟ هل تدخلت بحياته في يوم من الأيام؟
-الأم(بغضب) :إنه أخوك لذا عليكِ إطاعته
-لونا(بحدة) :ولما علي ذلك؟ لأنكِ تحبينه وتقدسينه أكثر مني؟
-الأم(بغضب) :بل لأنه أكبر منك
-لونا(بحدة) :بل لأنكما تريدان استعبادي...إن ارتبطت فهذا يعني أنني سأتزوج وإن تزوجت فسيكون لي منزل وعائلة مستقلة عنكما ولن تستطيعا استعبادي
-الأم(بغضب) :فتاة غبية...تكلمت لمصلحتك فقط
-لونا(بحدة) :لا مصلحة هنا تهمك غير مصلحتك أنتِ وابنك السافل

تلقت لونا صفعة قوية على وجهها إثر هذا الكلام مما جعل وجهها يستدير للجهة الأخرى
-الأم(بغضب) :لن أسمح لكِ بوصف إبني بهذه الألفاظ المسيئة...لما أنتِ غيورة وحاقدة عليه هكذا...إنه أخوك من لحمك ودمك

لم تستطع لونا السيطرة على أعصابها لذا صارت تبكي
-لونا(ببكاء) :قلتِ من لحمي ودمي! ماذا عني؟ ألست من لحمك ودمك؟ إذًا لماذا تفرقين بيننا؟ هو ليس صغيرا كي أكون خادمته...سيبقى عالة على المجتمع إلى الأبد
-الأم(بغضب) :ومازلتِ تسيئين إليه!
-لونا(ببكاء) :لقد اكتفيت من كل شيء...أنتِ وهو تضغطان علي كثيرا...عمره 27 سنة فلماذا علي أن أصرف عليه؟ أنا أتعب كل يوم وأتلقى التوبيخ وأحرر المقالات وفجأة يأتي ذلك النذل ويأخذ كل شيء...ألا تعلمين أن صاحبة المنزل ستطردني لأنني لن أستطيع دفع الإيجار بسببكما؟ وفوق كل هذا تأتين وتصفعينني لأنني قلت بضع كلمات عن ابنك المدلل؟!
-الأم(بغضب) :غيورة
-لونا(ببكاء) :نعم أنا أغار...ماذا في ذلك؟ من الذي لا يغار إن كانت أمه تدلل أخاه باستمرار
-الأم(بغضب) :لا تهمني ثرثرتك...أريد المال فأبوك مريض ونحن بحاجة إليه
-لونا(ببكاء) :لماذا لم تخبريني بذلك لآتي وأراه؟
-الأم:لا حاجة...إهتمي بالمال فقط فزيارتك له لن تغير شيئا

بعد أن غادرت الأم جلست لونا على الأرض تبكي بحرقة بينما كفيها على وجهها...خرج تاي من خلف الستائر ووقف ينظر إليها من بعيد وهي تبكي...هو يعلم أنها عصبية لذا ستصرخ عليه خاصة بعد أن سمع ما سمعه لكنه رغم ذلك فضل الوقوف معها

تقدم منها بخطوات بطيئة ومد لها يده لكنها تجاهلته ومسحت دموعها بسرعة متظاهرة أن كل شيء بخير ثم نهضت لتعود لغرفتها

فجأة سمع صوت شهقاتها وهي تبكي بصوت عالي والصوت يملأ كل البيت

وقف أمام باب غرفتها وتردد كثيرا بين الدخول وعدم الدخول ولكنه في النهاية طرق الباب ودخل فوجدها نائمة على سريرها وتعانق الوسادة بقوة وتبكي
-تاي:آنسة لونا...لا أعرف حقا كيف أواسيك ولكن أرجوكِ لا تبكي
-لونا(ببكاء) :أريد هايوون...إنه الوحيد القادر على جعلي أشعر بتحسن رغم كل ما أشعر به...أرجوك اتصل به
-تاي:هل من الجيد الإتصال به الآن؟ أعني أن خطتنا ستنكشف
-لونا(ببكاء) :هاتفي هناك...إتصل به

حمل تاي الهاتف ولكنه لا يجيد قراءة الهانغول "اللغة الكورية" لذا حدق بالهاتف لدقائق وأعاده لمكانه
-تاي:أنتِ لا تحتاجين هايوون بعد الآن فلديك أنا
-لونا(ببكاء) :ومن تظن نفسك؟
-تاي:أعلم أنني لا أعني شيئا بالنسبة لك...لكن...لن أستطيع المغادرة وأنتِ حزينة
-لونا(ببكاء) :هل شعرت يوما ما بالوحدة؟ بأن كل الناس تخلوا عنك؟ حتى عائلتك والشخص الذي تحبه؟ بأنه ما من شخص في العالم يهتم لأمرك ويقف بجانبك؟
-تاي:أنا أشعر بذلك طوال الوقت منذ مجيئي إلى هنا

رفعت رأسها ونظرت له بحزن بعد أن هدأت قليلا
-تاي:ربما لم أخبرك عن الأمر وهذا ليس لأنني لا أهتم...أنا أشعر بالغربة والوحدة...لقد أتيت لمكان لا أعرفه ووسط ناس لا أعرفهم...تركت أمي هناك في مكان آخر وقلقي يزداد عليها كل يوم...من يعلم إن كانت بخير أم أنها جائعة أو مشتاقة لي وخائفة لأنني لم أعد إليها منذ ذاك اليوم
-لونا(بحزن) :لم أعلم أنك تشعر هكذا
-تاي(بحزن) :وبالرغم من أنني تائه ووحيد ولكن...لقد وجدت فتاةً جيدة تعتني بي...أنا مدين لها بالكثير...إنها تعني لي...

كان تاي سيتكلم دون وعي ويخبرها بأنه معجب بها ولكنه غير رأيه...لا فائدة من الإعتراف لها فهما من زمنين مختلفين كما أنها تحب شخصا آخر
-تاي(بحزن) :أنا فقط مدين لكِ لأنه بفضلك فشعور الوحدة يصبح أخف مع الوقت
-لونا(بحزن) :شكرا لك...كلامك إيجابي...كنت بحاجة لشخص يخبرني أنني مفيدة ولو بالكذب
-تاي:لست أكذب...أنا جاد كل الجدية...والآن أخبريني هل حقا سيتم طردك من المنزل؟
-لونا:إذًا فقد تجسست على كل شيء قلناه؟
-تاي:لم أفعل...صوتكما يصل للخارج لذا هذا لا يعتبر تجسس
-لونا(بحزن) :هذا ما سيحصل...سيتم طردي من هنا
-تاي:سأدفع الإيجار

نظرت له لونا بصدمة وفي اللحظة التي ظنها سترفض طلبه ابتسمت
-لونا(بسعادة) :إن كنت مصرا فلك ذلك...لن أمنعك...أصلا هذه فكرة جيدة ومريحة للكل
-تاي(بإحباط) :توقعت أن ترفضي وتتظاهري بالكبرياء
-لونا:لست من ذلك النوع لذا لا تتوقع مني شيئا
-تاي(بإحباط) :صحيح...أنتِ أغرب من الخيال

بما أنه يوم إجازة فقد بقي كلاهما في المنزل خاصة أن الجو بارد في الخارج...أعدت لونا الطعام وجهزت المائدة ثم جاء تاي وبدآ بالأكل
-تاي:هناك أمر آخر أود سؤالك عنه لكن يبدو أنكِ حساسة تجاهه
-لونا:ما هو؟
-تاي:ما قصتك مع عائلتك؟

توقفت لونا عن الأكل فجأة وتغيرت ملامح وجهها فظن تاي أنها ستصرخ عليه
-تاي(بتوتر) :إن كان يجرحك فلا داعي
-لونا:لا بأس...لا فائدة من إخفاء الحقيقة عنك فأنت تعرف نصفها بالفعل
-تاي:ربما
-لونا:منذ كنت صغيرة كان أهلي يفضلون الأولاد على البنات لأنهم يحملون إسم العائلة...كان أخي الكبير يحصل على الإهتمام والتفضيل دائما بينما أنا مرمية في الجانب...رغم ذلك لم أسمح لشيء بزعزعة روابطي العائلية وبقيت معهم ورضيت بالذل والغيرة...لكن بمجرد أن أنهيت الجامعة وأصبح لدي عمل ومنزل فقد صارت عائلتي تعاملني كمجرد مصدر للنقود...بينما أخي الكبير النذل يجلس في البيت ويستمتع بأخذ كل شيء مني
-تاي:كم عمره؟
-لونا:27 عاما...أي أنه أكبر مني بسنتين
-تاي:ألا يمكنه ببساطة العمل وإعالة نفسه؟
-لونا(بحدة) :وهل ستسمح له أمي؟ إنها تدلله كثيرا وإن أصيب بجرح ستقلب الدنيا رأسا على عقب...في حين أنني أعمل وأتعذب ولكن لا أحد يقدر جهودي...وبالمقابل يأتون ويأخذون كل الأموال التي لدي
-تاي:لا تنفعلي
-لونا(بحدة) :أتمنى أن لا أنفعل...لكنني لا أستطيع...لو كنت مكاني ماذا كنت ستفعل؟
-تاي:بالنسبة لي فوالدي متوفي وأعيش مع أمي فقط...لكنني أصرف عليها وهذه ليست مشكلة فهي أمي
-لونا(بحدة) :لا خطأ في أن تصرف الإبنة على والديها...لكن المشكلة أنهم يجعلون أخي عبئًا علي ويدللونه
-تاي:صحيح...عليه الاعتماد على نفسه...لو كنت مكانك لرحلت بعيدا وتركته يبذل جهده للحصول على لقمته
-لونا(بحدة) :ولكن لا يمكنني...إن فعلت فأنا متأكدة أنهم سيغضبون علي والأسوأ قد يموتون جوعا فلا أظن أن أخي سيهتم لأي شيء ويعيلهم
-تاي:هل جربتي الأمر من قبل؟
-لونا(بحدة) :لا...لا أريد تجربته...أريدهم فقط أن يفهموا ما أشعر به
-تاي:مما سمعته هذا الصباح فأمك بارعة في المماطلة ورمي الحق عليك...مهما دافعتي عن نفسك ففي النهاية ستجعلك أنتِ المذنبة
-لونا(بحدة) :ومالحل؟ هل سأبقى هكذا طوال حياتي؟
-تاي:لا أعلم...الموضوع معقد...ما رأيك أن تخبريها أنكِ ستسافرين لمكان بعيد وترين ردة فعلها...حينها لن تطلب منكِ المال
-لونا:أنت لا تفهم...الزمن تغير والتكنولوجيا تطورت...يمكنني إرسال المال لها عبر الحساب المصرفي بسهولة فالمسافة ليست مشكلة
-تاي:لا أفهم شيئا عن زمنكم وطرق التعامل فيه...لكن إن كان الأمر كذلك فلن نصل لأي نتيجة
-لونا(بإحباط) :أنا عالقة لا محالة...علي زيارة أبي فهو مريض
-تاي:هل أرافقك؟
-لونا:لا...إبقى هنا وأنا سأذهب وأعود بسرعة

إرتدت لونا ثيابها وأخذت محفظتها ثم خرجت للذهاب لمنزل والديها الذي يقع في قرية صغيرة في ضواحي سيؤول...أما تاي فبقي في المنزل بمفرده إلى أن طرق أحدهم الباب

في البداية كان مترددا من فتح الباب لكنه غير رأيه حين سمع امرأة تنادي "لونا...إفتحي...موعد دفع الإيجار"

فتح الباب بخوف وعندما رأته المؤجرة تغيرت ملامح وجهها من الغضب للإستغراب
-المؤجرة:أنت! من تكون!
-تاي:أدعى كيم تايهيونغ...زميل لونا في السكن

نظرت له المؤجرة من رأسه لقدميه ثم وضعت يدها على خدها
-المؤجرة:لم تخبرني لونا أن لديها رفيق سكن وسيم لهذه الدرجة
-تاي(بتوتر) :أحقا لم تفعل؟ نحن نعتذر...حصل كل شيء بسرعة
-المؤجرة:لا تعتذر أيها الوسيم...ما اسمك؟
-تاي:كيم تايهيونغ
-المؤجرة:متى ستدفع لونا الإيجار؟
-تاي:ليست لونا بل أنا من سأدفعه...لم يبقى الكثير حتى أستلم راتبي لذا هلاَّ انتظرتني قليلا؟
-المؤجرة(بخجل) :هههههههههه طبعا...خذ وقتك أيها الوسيم...يمكنك الإتصال بي في كل وقت وإحضار الإيجار...هذا رقمي

أعطته المؤجرة رقم هاتفها فبقي يحدق به باستغراب
-تاي:علي الاحتفاظ به فقد أحتاجه...من يدري! ترى مالذي تفعله لونا الآن؟ هل وصلت لمنزل عائلتها وهل الأمور معها على ما يرام؟ أتمنى أن لا تواجه معهم مشاكل أخرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 7:16 pm

رواية عبر الزمن : الفصل السابع



وصلت لونا للقرية التي يعيش فيها والديها وركنت سيارتها أمام بيتهما...كان أخوها قد خرج من المنزل ويبدو أنه استيقظ للتو من نومه
-تيمين:أووو أنظروا من هنا! أختي الصغيرة
-لونا(ببرود) :طاب يومك أخي
-تيمين:لم تزورينا منذ زمن
-لونا(ببرود) :ولا أنت أيضا
-تيمين:ليس شرطا...مالذي أحضرتيه معك؟
-لونا(ببرود) :بعض الفواكه وملابس لوالداي
-تيمين:ألم تحضري لي شيئا؟
-لونا(ببرود) :يمكنك العمل وشراء ما تريد لنفسك
-تيمين:ههههههههه إن سمعتكِ أمي فستطردك...حاولي التحكم بلسانك السليط...على كل حال فهناك مفاجأة تنتظرك في الداخل فاستعدي
-لونا(ببرود) :لم يعد أي شيء يصدمني

دخلت المنزل فوجدت أباها ممددا على الأريكة وأمها تجلس بجانبه
-لونا:أبي...لقد أتيت
-الأب:لونا...تعالي يا صغيرتي

جلست لونا بجانبه وأمسكت بيديه بقوة
-لونا:أبي...لما لم تخبرني أنك مريض لكنت أتيت منذ زمن
-الأب:لديك عملك بالفعل
-لونا:العمل لا يهم بقدر ما أنت مهم بالنسبة لي
-الأم:لقد كبر والدك في السن كثيرا لذا يحتاج رعاية طبية...أرسلي المال له فحسب ونحن سنهتم بالباقي

إنزعجت لونا من كلام والدتها لذا حاولت تجنب الحديث في الموضوع حتى لا ينتهي بها الأمر بالشجار معها
-لونا:سأغسل لك بعض الفاكهة

نهضت وغسلت الفاكهة التي أحضرتها معها والتي هي عبارة عن فراولة وتفاح وموز ثم قدمتها لوالدها في صحن وقشرتها له
-لونا:كيف تشعر الآن؟
-الأب:بخير
-لونا:وهل ذهبت للطبيب؟
-الأب:بلى...قال أنها من علامات التقدم في السن وعلي فقط الراحة وعدم ممارسة النشاطات المتعبة
-لونا:لا بأس...إفعل كما طلب منك الطبيب
-الأم:ليته يفعل...إنه يفضل فعل كل شيء بنفسه
-لونا:أبي...إهتم لصحتك قليلا أرجوك
-الأب:البقاء في الفراش ممل
-لونا:أعلم ذلك...لكنها فترة مؤقتة وحين تشفى يمكنك فعل ما تريده
-الأب:سأحاول

ذهبت لونا للمطبخ وساعدت أمها على إعداد العشاء وفي نفس الوقت أرادت الأم مفاتحتها بموضوع مهم
-الأم:أخوكِ سيتزوج
-لونا(بصدمة) :ها؟!
-الأم:كما سمعتي...أخوكِ سيتزوج فقد عثر أخيرا على فتاة أحلامه
-لونا:من هي؟
-الأم:فتاة من سيؤول
-لونا:وهل تعرف أن أخته تصرف عليه؟
-الأم(بحدة) :مالذي تتفوهين به؟
-لونا:هل قلت شيئا خاطئًا...أليست هذه هي الحقيقة؟ لماذا لا تحبين سماعها؟
-الأم(بحدة) :هذا أمر يخصه وحده فلا تتدخلي
-لونا:عندما يكون هناك نقود في الأمر فإنك تريدين مني التدخل...لكن في أمور الزواج لا؟ لماذا أنتِ متناقضة هكذا؟

رغم أن لونا تكاد تنفجر من الداخل لكنها حاولت تمالك نفسها وعدم الصراخ على أمها
-لونا:أمي...لنتوقف عن الكذب على أنفسنا...أخي شخص فاشل وليس لديه لا منزل ولا وظيفة فكيف سيتزوج؟ إنه حتى لا يملك دولارا واحدا في حسابه البنكي والزواج ليس لعبة...ستكون لديه زوجة ومسؤوليات وأطفال فما ذنبهم؟
-الأم(بحدة) :أنتِ ستساعدينه
-لونا:أساعده! إلى متى بالضبط؟
-الأم(بحدة) :هذا ليس من شأنك...إنه أخوك وواجبك مساعدته شئتي أم أبيتي

بدا النقاش مع الأم بلا فائدة لذلك قررت لونا الانسحاب وإعداد العشاء بصمت...بعد أن جهز جلس الجميع على طاولة الطعام وكانت تنبعث من تيمين رائحة السجائر
-لونا:هفففف هل كنت تدخن؟
-تيمين:وماذا في ذلك؟
-لونا:أبي...إن تيمين يدخن ويقول ذلك أمامك بكل جرأة
-الأب:وماذا أفعل له فهو كبير
-الأم(بحدة) :وأنتِ مالذي يوجعك؟ يمكنه فعل ما يريده
-لونا:ترى هل كان هذا ليكون ردك إن رأيتني أدخن؟
-الأم(بحدة) :مالذي تقولينه! إن رأيتك تدخنين فسأتبرأ منك مباشرة...تريدين جلب العار لعائلتنا؟

طفح الكيل بلونا فنهضت من مكانها وذهبت لترتدي حذائها ومعطفها
-الأب:ألن تكملي تناول العشاء؟
-لونا(ببرود) :لا...بصحتكم
-الأم:دعها...لو كانت تعرف القليل عن الأدب لما قالت كل هذا الكلام

ركبت لونا سيارتها وعادت لسيؤول...وبدل أن تعود للمنزل مباشرة ذهبت للتجول في المدينة وبكت لوقت طويل حتى احمرت عيناها وأصبح شكلها مزري وسال تبرجها

من شدة حزنها لم تكن تعرف ما تفعله فتوجهت نحو منزل هايوون ووقفت عند السور تبكي...بعد فترة طويلة أصبحت تشعر بالبرد لكن لحسن الحظ جاء هايوون ورآها لذا توقف بالسيارة عندها
-هايوون:لونا! مالذي تفعلينه هنا؟!
-لونا(ببكاء) :هايوون...أنا لست بخير...أريد الكلام معك
-هايوون:لماذا أتيتِ لمنزلي؟ ألم أخبرك مليون مرة سابقا أن عائلتي ستستجوبني عنكِ...لا تنسي أن لدي خطيبة الآن وإن رأتكِ سنكون كلانا في مشكلة
-لونا(ببكاء) :أريد عدة دقائق من وقتك فحسب...ليس لدي غيرك...أشعر بالحزن والوحدة
-هايوون:حسنا...إصعدي

ركبت لونا سيارته ثم أخذها لمكان بعيد عن منزله حيث لا يستطيع أحد من معارفه أن يراهما...كان الوقت متأخرا حينها لذا بقيا في السيارة المصفوفة على جانب الطريق
-هايوون:مالأمر؟
-لونا(بحزن) :لا شيء
-هايوون:أتيتي لمنزلي وبقيتي تبكين أمامه حتى تجمدتي من البرد وتقولين لا شيء؟
-لونا(بحزن) :حتى لو أخبرتك بمشكلتي فهذا لا يهم...أنت الآن تملك خطيبة...ربما الحقيقة أنني أردت أن أراك فحسب
-هايوون:فقط!
-لونا(بحزن) :فقط
-هايوون:أنتِ مجنونة
-لونا(بحزن) :نعم مجنونة
-هايوون:هل أوصلك للمنزل؟
-لونا(بحزن) :لا أصدق! هل حقا ستفعل ذلك؟ لا بد أنني أحلم
-هايوون:هذا لا يعني أي شيء
-لونا(بحزن) :أعلم...أنت الآن لست إلا رئيسي في العمل

في نفس الوقت كان تاي في المنزل ينتظر عودة لونا لكن الوقت متأخر لذا شعر بالقلق عليها...ومن شدة توتره إرتدى ملابسه وخرج ثم بقي يطوف بالحي ذهابا وإيابا لعلها تعود وتريح قلبه

بعد مدة وصلت سيارة هايوون وتوقفت عند منزل لونا وكان تاي بعيدا عنها ولكنه تمكن من ملاحظتهما وهما بالداخل يتكلمان...فجأة شعر بألم في قلبه وبأنه متضايق للغاية لذا بقي بعيدا عنهما
-هايوون:ها قد وصلنا...إهتمي بنفسك
-لونا(بحزن) :تصبح على خير
-هايوون:مهلا...لونا...هل مازلتي مهتمة لأمري؟

حدقت لونا بزجاج السيارة لفترة ثم ابتسمت بتكلف ونزلت دون أن تجيبه حتى

دخلت المنزل ونظرت من حولها لكنها لم تجد تايهيونغ في أي مكان...بعدها بدقائق دخل تاي وهو منزعج
-لونا:أين كنت؟
-تاي(بانزعاج) :لا يهم...ماذا عنك...أين كنتِ؟
-لونا:عند أهلي
-تاي(بانزعاج) :لا تكذبي...لقد كنتِ معه وأنا هنا أكاد أموت من القلق عليك؟
-لونا:قلقت علي؟
-تاي(بانزعاج) :لا...لم أفعل...أعلم أنكِ تستطيعين تدبر أمورك...تصبحين على خير

إستلقى على الأريكة وغطى رأسه متظاهرا أنه سينام...لكنه في الحقيقة منزعج ويود إخفاء مشاعره...بينما لونا تقف وتحدق به شعرت بألم في عينيها من إفراطها في البكاء لذا ذهبت لغرفتها ونامت
-تاي(يفكر) :يالني من غبي...لا يحق لي معاملتها هكذا...فلتخرج مع من تريد ففي النهاية سأعود لجوسون وأتركها

في صباح اليوم التالي فتح تاي عينيه فوجد لونا تتجهز للذهاب للعمل...هذه مرة من أندر المرات التي تستيقظ فيها قبله
-لونا:أسرع وتجهز لكي لا نتأخر

نهض من فراشه وبدل أن يذهب للتجهز وقف أمامها وأمسكها من كتفيها
-تاي(بحزن) :إنه يملك خطيبة...هذا ليس وقتا ملائما للاعتراف له
-لونا:لم أعترف له
-تاي:حقا؟!
-لونا:بلى...حتى حين سألني إن كنت مهتمة له فأنا لم أجبه...لست مجنونة لأخرب خطتنا الآن
-تاي(بإحباط) :إذًا...تريدين استعادته؟
-لونا:بلى...ببساطة...إنه الرجل الذي كنت أتمناه منذ أشهر...لا يمكنني ترك أحلامي التي بنيتها عليه تذهب سدى

كلامها جعله يشعر بالغيرة لذلك حاول تغيير الموضوع
-تاي:مالكة المنزل قد أتت البارحة في غيابك
-لونا(بقلق) :لا تقل أنها طلبت منا إخلائه
-تاي:لا...لقد قالت أنها ستسمح لنا بتأخير الدفع
-لونا(بصدمة) :لكن كيف! لقد هددَتني من قبل
-تاي:هههههه ربما لأنني تعاملت معها بطريقة لطيفة ولم أصرخ بوجهها مثلما يفعل أحدهم
-لونا(بحدة) :بدل أحدهم قل لونا
-تاي:هههههه حسنا أظن أنكِ فهمتي قصدي
-لونا(بحدة) :لمعلوماتك فقط فأنا لا أصرخ على كبار السن بل فقط على الحمقى
-تاي:من الأحمق!؟
-لونا(بفخر) :يبدو أنك فهمت كلامي
-تاي:هفففف لا فائدة من مناقشتك

ذهب كلاهما للعمل ذلك اليوم وكان لدى المحررين جلسة مناقشة لذا اجتمعوا في قاعة الإجتماعات وطرح كلٌ فكرته إلى أن حان دور لونا
-لونا:لدي فكرة ولا أعلم إن كانت ستعجبكم...لما لا نضيف للمجلة صفحة للإستفسارات العاطفية وبإمكان القراء أن يتفاعلوا معنا من خلال المراسلة ونحن سنقدم لهم النصائح

كانت فكرة لونا مبهرة بالنسبة للجميع إلا هايوون الذي كان ينصت ببرود
-لونا:أعلم أن ملايين الشباب يعانون يوميا من جرح في قلبهم بسبب العواطف والبعض الآخر يحب لأول مرة وآخرون يواجهون صعوبة في الاعتراف...لذا نحن سنساعدهم ونعطيهم النصائح
-المشرفة:فكرة ممتازة...أعتقد أنها ستلقى نجاحا باهرا جدا
-جيسيكا:أعجبتني

صار الجميع يمتدحون لونا لكن الوحيد الذي لم يبدي أي ردة فعل هو هايوون
-هايوون:أحترم حماسك...لكن هذه الطريقة كانت تعرف منذ زمن طويل قبل اختراع شيء إسمه الإنترنت...وقتها كانت الناس تتراسل وتطلب الإستفسارات بهذه الطريقة
-لونا(بتوتر) :أعلم لكن أليس من الجميل أن يتفاعل القراء معنا؟
-هايوون:مجلتنا متخصصة في كل ما يخص الفتيات من موضة وأزياء وطبخ ومواضيع ثقافية وليس في الإستشارات العاطفية...وإن كنتِ تظنين أنكِ مستشارة نفسية فهذه مشكلة أخرى...ألا تعلمين أن هذه الإستشارات تحتاج شخصا متخصصا فيها وليس مجرد محررة عادية تخرجت بدرجة مقبول؟

أصبح الجو مشحونا هناك لذا شعرت لونا بتوتر ولم تملك ردا للدفاع عن نفسها
-لونا(بتوتر) :ليس بالضرورة أن أكون مستشارة نفسية فالتجارب هي من تعلمنا وليس الجامعات
-هايوون:التجارب؟ حسنا إذًا...أخبريني ماذا تعرفين عن الحب والإنفصال والغيرة والندم؟

لم تجد لونا أي إجابة عن سؤاله فهي متوترة ولا تستطيع التفكير...في النهاية جمع هايوون أغراضه وهم بالخروج
-هايوون:تم إلغاء الفكرة...إنتهى الاجتماع...أراكم الأسبوع القادم

خرج الجميع من قاعة الاجتماعات ما عدا لونا التي بقيت جالسة على كرسيها تحدق بالطاولة...بعد لحظات لاحظت جوي غيابها فعادت للبحث عنها
-جوي:مالذي تفعلينه عندك؟
-لونا(بحشرجة) :لا شيء
-جوي:لماذا صرتي حساسة كثيرا مؤخرا؟ في السابق كان الجميع يوبخك لكن لم يرف لك جفن بل كنتِ تنحنين باحترام لهم والآن صرتي تبكين من أي شيء يقال لك

صارت لونا تضرب رأسها بالطاولة مرات متوالية والدموع على وشك النزول
-لونا(بحشرجة) :معك حق...أنا حساسة جدا

في استراحة الغداء إشترت لونا الطعام وبقيت في مكتبها تحاول إيجاد أفكار جديدة للمجلة لعلها تحصل على مكافأة وتحل مشاكلها المالية...في نفس الوقت خرجت جوي من الشركة لتناول الطعام فالتقت بتاي
-جوي:مرحبا كيم تايهيونغ...أيمكنني دعوتك للغداء؟ أريد الكلام معك
-تاي:ماذا عن لونا؟
-جوي:لن تأتي...رأيتها تأكل وحدها بالأعلى
-تاي:ولماذا لم تخبرني؟
-جوي:أظن أنها ليست بخير لذا لا تزعجها
-تاي:حسنا

ذهب تاي مع جوي للمطعم وطلبا الطعام
-جوي:أنت حبيب لونا صحيح؟
-تاي(باستغراب) :ها؟!
-جوي:هههههههه ألا تعرف أنك حبيبها؟
-تاي(بتوتر) :هههه بلى أعلم
-جوي:يبدو أن علاقتكما ليست جيدة هذه الأيام...هل هذا هو السبب في أن لونا حزينة وحساسة؟
-تاي:لا...علاقتنا بخير
-جوي:إذًا ما بها! أريد أن أعرف فهيا أخبرني
-تاي(بتوتر) :لا أملك أدنى فكرة
-جوي:لونا كتومة جدا...لا أصدق أنها لم تخبرك حتى أنت
-تاي:ربما لأن علاقتنا جديدة ولم نعتد على بعضنا بعد
-جوي:ربما...لكن أرجوك...إن عرفت أي شيء فأخبرني...أنا قلقة عليها وأشعر أن الإكتئاب يبتلعها
-تاي:حسنا

قبل أن يعود تاي للعمل ذهب إلى حديقة مجاورة للشركة وبينما يجلس ويستنشق الهواء المنعش شعر بالحزن على لونا وما تمر به لذلك أخرج عود الناي خاصته وصار يعزف

مر بجواره امرأة وابنها الصغير فتوقفا لسماع عزفه وبعد أن انتهى صفقا له بحرارة وأعطاه الطفل الصغير قطعة نقدية وغادر مع أمه

تفاجأ تاي من تصرف الطفل فلحق به هو وأمه
-تاي:مهلا...لماذا أعطيتماني هذه؟
-المرأة:إنها دعم لموهبتك...ألا تريدها؟
-تاي:ليس الأمر كذلك...أيمكنني جمع المزيد منها؟
-المرأة:بالطبع...يمكنك العزف لمجموعة كبيرة من الناس وستجمع الكثير...أنت موهوب وتستحق أن يدعموك
-تاي(بحماس) :شكرا جزيلا يا عمة فقد ألهمتني لفكرة مذهلة

ركض تاي ووقف في مكان مزدحم بالناس ثم بدأ العزف بالناي على أغاني جميلة وحماسية وما هي إلا لحظات حتى بدأ الناس يجتمعون عليه ويستمعون للعزف بكل سعادة وكل من ينال إعجابه يرمي له قطعة نقدية

عند انتهائه جلس يعد قطع النقود التي جمعها وأخذ كل المبلغ الذي معه للونا التي كانت جالسة في مكتبها في الشركة
-لونا:ما هذا؟!
-تاي:إنه لك...مؤخرا واجهتك مشاكل مالية لذا خذي كل ما معي
-لونا:من أين حصلت عليها؟! حسب ما أعرف فأنت لم تتلقى راتبك الأول بعد
-تاي:هههههه إستخدمت موهبتي في العزف على الناي
-لونا:هذا المبلغ قليل...بالكاد يكفي لتدبر الأكل لأسبوع واحد
-تاي(بإحباط) :إذًا ما فعلته كان دون فائدة
-لونا(بابتسامة) :بالعكس...ما فعلته حقا لطيف...منذ زمن طويل لم أرى شخصا يهتم لأمري ويساعدني على حل مشاكلي...شكرا جزيلا لك...إهتمامك هذا يعني لي...

لم تكمل لونا حتى تغيرت نبرة صوتها وكادت تبكي...ولكي تخفي ضعفها نهضت من مكتبها وعانقت تاي ووضعت رأسها على صدره مخفية دموعها التي بدأت بالتساقط بالفعل...كانت تلك حركة عفوية منها ولم تقصد منها سوى التعبير عن الإمتنان له لكن هذا الأخير بقي متجمدا في مكانه يحدق بها وهي تعانقه...فجأة شعر برغبة مُلحة في مبادلتها العناق لساعات طويلة إلا أنه تذكر أنها تحب شخصا آخر

بعد دقائق ابتعدت عنه ومسحت دموعها وابتسمت
-لونا:أنا حساسة جدا مؤخرا
-تاي:هههه لا بأس...لهذا أنا هنا...لقد وعدتك أن أقوم بمواساتك وكلما رغبتي بالبكاء ستجدينني هنا

شعر لونا بالامتنان لذا ضربت تاي على ذراعه بقوة وانفجرت من الضحك في حين أنه أمسك ذراعه من الألم
-تاي(بألم) :يمكنك شكري بالكلام فقط...لا داعي لإشباعي ضربا في كل مرة
-لونا:حسنا هههههههههههه
-تاي:ههههههههههه

بالقرب منهما وعند مكتب هايوون كان هذا الأخير يقف وينظر إليهما دون أن ينتبها إليه...رؤيته لهما يتعانقان ويقضيان وقتا ممتعا معا جعلته ينزعج مجددا...فجأة ورده اتصال من صديقه ييتشن
-ييتشن:هايوون...ماذا تفعل؟
-هايوون:أعمل
-ييتشن:هل لديك مواعيد الليلة؟
-هايوون:لا
-ييتشن:ما رأيك أن نلتقي ونحتفل معا...لقد وجدت لك حبيية جميلة جدا
-هايوون:هههههه أنت دائما تقرأ أفكاري...لنلتقي في نفس المكان الذي نلتقي فيه كل مرة
-ييتشن:حسنا...أراك الليلة

في تلك الليلة ذهب هايوون للنادي الذي يلتقي فيه مع رفاقه في كل مرة وحجزوا غرفة خاصة...كان يوجد في الغرفة فتيات جميلات وبعض من أصدقاء هايوون الشباب
-هايوون:نخب الجميع
-ييتشن:أعرفك على الفتاة التي ستكون حبيبتك الجديدة
-دوران:مرحبا...أدعى دوران
-هايوون:وأنا هايوون...منتج مجلة "كوني أنثى بامتياز"
-دوران:هههههه لم أسمع بها من قبل

وضع هايوون ذراعه عليها وجذبها نحوه مغازلا إياها
-هايوون:رائحتك زكية...أي عطر تستعملين؟
-دوران:عطر جونغ جيسيكا

رفع رأسه ونظر لها باستغراب فقد كانت وكأنها تلمح له أنها تعرف خطيبته
-هايوون:مالذي تقصدينه!
-دوران:لا شيء...ما بالك؟ العطر إسمه جونغ جيسيكا
-هايوون(باستغراب) :هل هناك عطر بهذا الإسم حقا؟!
-دوران:هههههههه يبدو أنك لا تعرف الكثير عن العطور

فجأة انفتح الباب من ورائهم ودخلت جيسيكا وهي غاضبة ثم تقدمت من هايوون وصفعته بقوة
-جيسيكا(بغضب) :أيها الحقير زير النساء...تخونني؟
-هايوون:كيف وصلتي إلي؟!

وقفت دوران من على الأريكة ثم أمسكت بذراع جيسيكا
-دوران:صديقتي...رأيتي؟ أخبرتك أنه زير نساء وقد كنت أقابله دائما في هذا المكان
-جيسيكا(بغضب) :الرجال أوغاد
-هايوون:إذًا كل شيء كان مخططا له
-جيسيكا(بغضب) :هذا حتى لا تتظاهر بالبراءة أمامي مجددا...لقد سألتك ملايين المرات هل هناك نساء أخريات في حياتك لكنك استمريت بالنفاق...ليتك تموت أعزبا أيها الحقير المتلاعب بقلوب النساء
-دوران:عزيزتي...لا تهدري طاقتك على حثالة المجتمع...إحمدي الله أنه انفضح أمامك قبل الزواج
-جيسيكا:أوووه تذكرت...على ذكر الزواج...

أزالت جيسيكا خاتم الخطبة من إصبعها ثم رمته على وجهه
-جيسيكا(بغضب) :ضعه في مؤخرتك...لا أريد الزواج من منحط مثلك
-دوران(بسخرية) :يكفي يا جيسيكا فكرامته أصبحت منشفة بالية...لنذهب

أمسكت جيسيكا يد دوران ثم خرجتا من القاعة...كان هايوون سينفجر من الغضب فضرب كل شيء على الطاولة ثم أمسك بييتشن من ياقة قميصه
-هايوون(بغضب) :هل لك علاقة بهذا؟
-ييتشن:أبدا...لم أكن أعلم أنهما صديقتين...دوران تأتي لهذا المكان منذ زمن طويل
-هايوون(بغضب) :تبا...ستصير سمعتي في الحضيض...جيسيكا ستخبر الجميع بما حصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 7:17 pm

رواية عبر الزمن : الفصل الثامن



إنتشر خبر انفصال هايوون عن جيسيكا إنتشار النار في الهشيم وصار كل من في الشركة يتكلمون عن الموضوع...لكن أيا منهم لم يعرف السبب الحقيقي لأن جيسيكا إنسانة راقية ولا تحب فضح الآخرين مهما أساؤوا إليها

عند الإستراحة ركضت لونا عند تاي وهي تطير من السعادة وأمسكت بكلتا يديه
-لونا(بحماس) :لقد انفصلا...إنفصلا
-تاي(ببرود) :حقا؟
-لونا(بحماس) :بلى...ربما انفصلا بسببي...ربما ندم بعد أن انتشرت أخبار مواعدتنا
-تاي(ببرود) :أرجو ذلك
-لونا:لماذا لست سعيدا لأجلي؟

حاول تاي الإبتسام قدر الإمكان لكنه يشعر بالغيرة في أعماقه حين تكلمه عن هايوون
-لونا(بحماس) :ما رأيك؟ هل أذهب وأسأله عن السبب؟
-تاي:هذا مبكر جدا
-لونا(بحماس) :أو ربما علي أن...

فجأة انتبهت لأمر ما
-لونا:مهلا...يداك باردتان جدا...هل تشعر بالبرد؟
-تاي:لا...هذا لأنهما كانتا مبللتان...ما رأيك أن تشتري الغداء ونتناوله هنا؟
-لونا:ألا تريد الذهاب للمطعم؟
-تاي:نوعا ما
-لونا:حسنا...سأخرج وأشتري لك الغداء...لا تتحرك من هنا

خرجت لونا للمطعم المجاور واشترت وجبتين من البرغر والبطاطا...وأثناء عودتها لاحظت أن السماء ملبدة بالغيوم السوداء لذا من المحتمل أن تهطل الكثير من الأمطار

عندما وصلت لباب الشركة رأت هايوون يقف هناك لذا شعرت بالتوتر...لكن في النهاية قررت إلقاء التحية عليه
-لونا:طاب يومك أيها المدير
-هايوون:أريد الكلام معك
-لونا:أنا! في أي أمر؟
-هايوون:إن كنتِ لا تريدين فأنتِ حرة...لقد رأيت حبيبك ينتظرك في الداخل
-لونا(بتوتر) :حبيبي؟ من قال أنه حبيبي؟
-هايوون:الجميع يتحدثون عن الموضوع...أليس الأمر صحيحا؟
-لونا(بتوتر) :أبدا...نحن مجرد صديقين...هم فقط يثرثرون هكذا لإزعاجي

كان تاي ينظر إليهما من الداخل لذا شعر أن قلبه ينفطر فغادر المكان إلى حيث لا يمكنه رؤيتهما

وقفت لونا بجانب هايوون وكان كلاهما ينظران للأمام فحسب
-لونا:عرفت بشأن فسخك لخطبتك...لا تحزن...أعلم أن الأمر صعب لكن لو كانت الفتاة المناسبة لك لما انفصلتما
-هايوون:ههههههه من قال أنني حزين لأجلها؟ أنا فقط حزين لأنني أعمى ولا أستطيع رؤية الأمور جيدا حتى يفوت الأوان...لماذا أنتِ لطيفة معي وتحاولين مواساتي حتى بعد أن تركتك؟
-لونا(بتوتر) :ليس من شيمي أن أحقد على أي أحد...ربما كان لديك أسبابك الخاصة لتركي...كما أن الإنفصال ليس خياري وحدي...أنت أيضا تملك الخيار فيه وبما أنك اخترته فلا شك أن هناك ما يضايقك في علاقتنا
-هايوون:هههه تشه...كيف يمكن أن تكوني باردة الأعصاب ومتفهمة هكذا مع الذي جرحك؟
-لونا(بتوتر) :لا أعلم
-هايوون:هل مازلتِ تحبينني؟

توترت لونا أكثر بسبب هذا السؤال لذا حاولت كبح مشاعرها فهذا ليس الوقت المناسب لتستسلم وتظهر له حاجتها إليه
-لونا(بتوتر) :بالإذن...سأذهب لعملي

كان تاي يبحث عن مكان هادئ وفارغ لكي يجلس فيه ويراجع نفسه وبما أنه وقت عمل فلم يجد سوى الدرج الموجود بجانب المصعد فلا أحد يستخدمه إلا إن كان المصعد معطلا

جلس على إحدى الدرجات وأراح ظهره متأكئا على الحائط ولكنه سمع صوت أحدهم يتكلم على الهاتف في الطابق الذي فوقه...حاول تجاهل الصوت لكن الشخص الذي كان يتكلم كان غاضبا ومنفعلا وصوته يصل إلى كل مكان
-جيسيكا(بغضب) :كيف تتوقعين مني أن أهدأ؟ أقول لكِ بأنه خانني مع صديقتي...أمي يكفي أرجوكِ...أعلم أنهم عائلة راقية وثرية لكن كرامتي بل وحذائي أحسن منهم جميعا...لا يهمني أي شيء...أريد فسخ الخطبة ولن يغير أحد رأيي...لا تكلميني عن الموضوع...باي سأغلق الخط...قلت باي...بااااااي توقفي عن الصراخ

أغلقت جيسيكا الخط وعندما نظرت صدفة للأسفل رأت تاي وهو يحاول التنصت عليها بعد أن عرف أن الموضوع له علاقة بهايوون
-جيسيكا(بحدة) :أنت...هل تتجسس علي؟
-تاي(بتوتر) :لا...كنت هنا أرتاح وبالصدفة سمعت ما تقولينه لكنني كنت سأغادر
-جيسيكا(بحدة) :من الأفضل أن تبقي فمك مغلقا فلا أحد غيرك يعرف هذا فإن انتشر الخبر فسأجعلك تدفع الثمن

صعدت عبر الدرج فلحقها تاي
-تاي:عفوا سيدتي...لقد سمعتك تقولين أن المدير هايوون خائن فهل هذا صحيح؟
-جيسيكا(بحدة) :لا تتدخل في شؤوني العائلية
-تاي:الحقيقة...هناك فتاة أعرفها واقعة بحبه لذا أخاف أن يكون كلامك صحيحا فتتأذى
-جيسيكا(بحدة) :إذًا فذلك الرخيص يحاول اللعب على عشرين وتر
-تاي:بلى
-جيسيكا:إنه سافل...كل ما قلته صحيح...ذلك الشاب مخادع وهذا واضح من وجهه...لقد عرفت ذلك منذ أول يوم التقينا فيه لذا أبقيت ناظراي عليه وطلبت من صديقتي أن تتقرب منه لتعرف نواياه...ويال الروعة...تبين أنه بدل أن يكون نذلا كان نذل تربيع
-تاي(باستغراب) :نذل تربيع!
-جيسيكا:لا تدقق في كلامي فأنا أخرف حين أنفعل...أخبرني من كانت هذه الفتاة التي تحب هايوون؟
-تاي(بتوتر) :لا تعرفينها...إنها من خارج الشركة
-جيسيكا:حاول إخبارها بالحقيقة فأنا أكره رؤية فتاة تنجرح من رجل لعوب...ربما أنا فتاة قوية وسأتجاوز المشكلة بسهولة لكن هناك فتيات غيري قد يصبن بالحزن والإكتئاب وقد يصل بهن الأمر حتى للإنتحار
-تاي(بصدمة) :لا...لا أريدها أن تنتحر
-جيسيكا:لا تقلق فنادرا ما تجد فتاة تنتحر فعلا...لكن رغم ذلك ستصاب بصدمة عاطفية وتكره كل الرجال وتدخل في حالة اكتئاب صعبة

لطم تاي خده من شدة ما سمعه لذا أسرع للبحث عن لونا ليكلمها

كان هايوون في مكتبه فجاء والده إليه
-والد هايوون:إنفصلما؟ لماذا؟
-هايوون:ليس قراري
-والد هايوون:لكنك تعرف المشكلة دون أدنى شك
-هايوون:لا
-والد هايوون:عليك التصرف وإرضاء الآنسة جيسيكا...لن تجد زوجة مؤدبة وذكية وجميلة مثلها...عائلتينا تعرفان بعضهما منذ سنوات وهذا الأمر لصالحنا
-هايوون:لست من النوع الذي يرضي أي أحد...إن أرادت فسخ الخطوبة فلتفعل لأنني لن أموت بدونها

طرقت جيسيكا باب المكتب عليهما ودخلت ومعها علبة كرتون تحتوي على أغراضها
-جيسيكا:لقد جمعت أغراضي...سأغادر
-والد هايوون:تمهلي يا ابنتي...ربما عليكما التأني قبل قرار الإنفصال...هذه المشاكل تحدث بين أي خطيبين
-جيسيكا:أعلم يا عمي...لكن ليس هناك مشاكل...أنا فقط اكتشفت أن إبنك ليس الرجل المناسب لي
-والد هايوون:أخبريني فقط مالذي فعل لكِ وسأؤدبه
-جيسيكا:لا شيء البتة...المشكلة هي مشكلة عدم انسجام لا أكثر...شكرا على كل شيء عمي...لقد كنت طيبا معي طوال هذه الفترة...أراك لاحقا...وأنت هايوون إهتم بوالدك

أخذت أغراضها وخرجت فنظر والد هايوون لابنه بغضب
-هايوون:لا تنظر إلي...ليس خطأي...سمعتها بنفسك...هي من تريد الإنفصال
-والد هايوون(بغضب) :هل تظن أنني صدقت هذه السخافة...أعلم أي نوع من النساء هي جيسيكا وأعلم أنها لن تبوح بالحقيقة مطلقا لذا تكلم مالذي فعلته لها؟
-هايوون:هففففف أنت حقا عنيد
-والد هايوون(بغضب) :ليس بعنادك
-هايوون:لا أعلم لما الغضب فالفتيات كثيرات من حولنا وليست آخرهن
-والد هايوون:سأجد لك زوجة أخرى
-هايوون:لا أرجوك...لننتهي من الأمر فحسب...لا أريد الزواج من أي أحد
-والد هايوون(بغضب) :هل تريد أن تبقى أعزب طوال حياتك؟
-هايوون:لا...لكن الزواج لن يهرب على ما أعتقد
-والد هايوون(بغضب) :هل تفعل هذا لأنك تحب فتاة ما؟
-هايوون:مممممم لا...لكن أعطني بعض الوقت وسأجد زوجة جيدة بنفسي
-والد هايوون:حسنا...لك ذلك...لكن لا تخيب ظني بك

في المساء جلست لونا تكوي ثيابها على مائدة الطعام وكان تاي يجلس بجانبها ويضع يده على خده ويحدق بها
-تاي:هل عدتما لبعضكما؟
-لونا:أنا وهايوون؟ لا
-تاي:رأيتكما اليوم معًا
-لونا:صحيح...تكلمنا قليلا ثم ذهب كل منا لعمله
-تاي:إن طلب منكِ العودة إليه فهل ستعودين؟

فجأة أحرقت لونا إصبعها بالمكوات جراء هذا السؤال فصارت تصرخ من الألم
-لونا(بألم) :آاااي...أحضر لي بعض الثلج من الثلاجة

أحضر لها تاي مكعب ثلج فوضعته على إصبعها حتى شعرت بالراحة ثم وضعته في فمها
-لونا:أحب أكل مكعبات الثلج
-تاي:لم تجيبيني على سؤالي
-لونا(بانزعاج) :لماذا تصر على سؤالي هذه الأسئلة المحرجة؟
-تاي:أردت فقط أن أعرف مالذي ستفعلينه
-لونا(بصراخ) :هذه خصوصياتي فلا تتدخل فيها مفهوم؟
-تاي(بصراخ) :أجيبي فقط ولا تحاولي المماطلة...أليس من حقي أن أعرف؟
-لونا(بصراخ) :هل صرخت علي للتو؟
-تاي(بصراخ) :هذا لأنكِ لا تفهمين إلا بالصراخ
-لونا(بصراخ) :لا تتدخل
-تاي(بصراخ) :واضح أنكِ ستعودين إليه بكل فخر...هذا لأنكِ عمياء
-لونا(بصدمة) :أنا عمياء!
-تاي(بصراخ) :الحب جعلكِ عمياء...لقد ساعدتكِ حتى تنتقمي منه لكن يبدو أنكِ فعلتِ كل ذلك حتى تستعيديه
-لونا(بصراخ) :وماذا في ذلك؟ لا تتدخل في خصوصياتي
-تاي(بصراخ) :لكِ ذلك...لن أتدخل بعد الآن

أخذ تاي معطفه وخرج رغم تأخر الوقت وبرودته
-لونا(بصراخ) :فلتذهب...سأرتاح منك هذه الليلة أصلا تشه

جلس تاي بجانب المنزل بينما ذهبت لونا لغرفتها وتمددت على سريرها...مهما حاولت النوم فلم تستطع لذا نهضت مجددا وألقت نظرة على النافذة

كان تاي جالسا بجانب الرصيف ويعطيها ظهره ويبدو أنه بدأ يشعر بالبرد لأنه يرتجف وينفخ على يديه من حين لآخر

شعرت بالذنب فارتدت معطفها وخرجت إليه ووقفت خلفه تراقبه للحظات وقد كان يعلم ذلك لكنه تجاهلها
-لونا:ستتجمد من البرد إن أكملت هكذا
-تاي(ببرود) :لا أحد يهتم
-لونا:أقول ذلك لمصلحتك
-تاي(ببرود) :أنا أولى بمعرفة مصلحتي
-لونا:لا أتذكر أنني فعلت شيئا يغضبك لهذه الدرجة
-تاي(ببرود) :فجأة خطر على بالي أن أكون دراميا
-لونا:كما تريد...سأخلد للنوم

سارت نحو باب المنزل ثم استدارت مجددا فرأته يجلس مكانه وينفخ على يديه...وبسبب شعورها بالذنب عادت إليه وأمسكت بيديه وقامت بفركهما بيديها
-تاي(بصدمة) :م م م مالذي...تفعلينه!
-لونا:أساعدك على تسخين يديك...يداي ساخنتان
-تاي(بخجل) :لا يجب أن تفعلي ذلك
-لونا:إن أردت أن تجلس هنا طوال الليل فسأجلس بجانبك

واصلت إمساك يديه لتسخنهما ثم صارت تنفخ عليهما...بينما ينظر إليها شعر بالحزن والشفقة فرغم أنها عصبية وتصرخ كثيرا إلا أنها من الداخل أطيب إنسانة

شعر تاي بالخجل الشديد كلما لمسته لذا وقف من على الرصيف وتوجه نحو المنزل ونادى عليها دون النظر لوجهها
-تاي(بخجل) :تعالي وافتحي الباب فأنا أكاد أتجمد
-لونا(بابتسامة) :قادمة


في أحد أيام العطل جلست لونا في المنزل تكلم زملائها على النت وأخبروها أنه تم تنزيل الراتب
-لونا(بإحباط) :تاي...لقد نزل الراتب للجميع إلا أنا
-تاي(باستغراب) :تاي! إنها أول مرة تنادينني هكذا
-لونا:أوبس آسفة...تعودت على مناداتك تايهيونغ لكن لا أعرف ما خطبي اليوم
-تاي:هل نزل راتبي أيضا؟
-لونا:أنت لا تملك حسابا مصرفيا لذا ستتلقى راتبك نقدا
-تاي:من سيعطيني إياه؟
-لونا:السيدة لي
-تاي:هل علي زيارتها اليوم؟
-لونا:بلى...سآخذك إليها
-تاي:لا...علي تعلم الاعتماد على نفسي...لا ترافقيني هذه المرة
-لونا:كما تريد...لكن خذ معك رقمي لعلك تحتاجه...لا تتصل بالشركة مجددا
-تاي:صحيح

كتبت له لونا الرقم وأعطته بعض المال ليتمكن من ركوب الحافلة ثم وقفت عند الباب تودعه
-لونا:لا تتأخر في العودة
-تاي(بحزن) :أنتِ تعاملينني تماما مثل أمي
-لونا:ههههههه لا تتكلم كما لو أنني آجوما كبيرة في السن
-تاي(بحزن) :ترى هل سأرى أمي مجددا؟
-لونا:بالطبع ستراها...هيا إذهب وأحضر راتبك...سأتصل بالسيدة لي وأخبرها أنك ذاهب عندها

إنحنى لها تاي باحترام وكانت عيناه على وشك أن تدمعا
-تاي(بحزن) :شكرا جزيلا لك...لن أنساكِ طوال حياتي...حتى عندما أغادر لزمني فستبقين أكثر إنسانة أحترمها
-لونا:هههههههه يكفي...هيا إذهب

ذهب تاي للشركة ودخل مكتب السيدة لي
-سيدة لي:كيم تايهيونغ! أهلا بك
-تاي:أتمنى أنني لم أتأخر عليك سيدتي
-سيدة لي:لماذا لم تأتي حبيبتك معك؟
-تاي(بتوتر) :حبيبتي ههه...تقصدين آنسة لونا...لم تأتي لأنني طلبت منها ذلك
-سيدة لي:آنسة! ههههههههههه هل تنادي حبيبتك بالآنسة؟
-تاي(بخجل) :وماذا يفترض بي أن أناديها؟
-سيدة لي:هههههههههه ولماذا تسألني أنا؟ أنت غريب أطوار حقا...قال آنسة قال...تعال سأعطيك راتبك

قدمت له راتبه كاملا فأخذه وخرج للذهاب لموقف الحافلة...وبينما ينتظر شاهد متجرا للهدايا بالقرب منه
-تاي(يفكر) :سيكون من الجميل أن أشتري شيئا للونا فقد ساعدتني كثيرا حتى حصلت على المال

دخل تاي فوجد مجموعة كبيرة من الأشياء وأغلبها نالت إعجابه...وبدل أن يشتري شيئا واحدا فقد اشترى عدة أشياء

عاد للمنزل ففتحت له لونا الباب ورأت في يده كيسا مليئا بالهدايا
-لونا:ما هذا؟
-تاي:إشتريتها لك...خذي

أخرج تاي الأغراض من الكيس واحدة تلو الأخرى وقدمها للونا
-تاي:هذه صابونة...أظن أنكِ تحبين الصابون المعطر...وهذه بطة لا أعلم ما فائدتها لكن أخبرتني صاحبة المتجر أن الفتيات يحببن الألعاب المحشوة...هذه ميدالية للمفاتيح على شكل دولفين...أما هذه فلا أعرف فائدتها لكن رائحتها زكية لذا أحضرتها لك...وأيضا هذه مرآة صغيرة فأنتِ تحبين النظر في المرايا كثيرا

بعد أن أنهى عرض الأشياء لها وقف مبتسما ينتظر ردة فعلها...لكن بدل أن تشكره اغرورقت عيناها بالدموع وعانقت الأغراض بحرارة
-لونا(بحشرجة) :شكرا لك...منذ زمن لم يهديني أحد هدايا صادقة كهذه

جلس كلاهما يتناولان الطعام معا وكانت لونا تبتسم طوال الوقت
-تاي:هل يمكنني سؤالك آنسة لونا؟
-لونا:تفضل
-تاي:هل من المضحك أن ينادي المتحابون بعضهم بأسماء رسمية مثل سيد وآنسة؟
-لونا:ههههههههه بلى
-تاي:لماذا؟
-لونا:لقد تغير الزمن لذا تغيرت معه الكثير من الأمور
-تاي:ومالذي يدعون به بعضهم؟
-لونا:ممممم على حسب...هناك من يقول حبيبتي وآخر عزيزتي وآخر حبي وآخر حياتي...إلخ إلخ
-تاي:إذًا...لو افترضنا أنني امتلكت حبيبة في هذا الزمن فعلي مناداتها هكذا بدل آنسة؟
-لونا:بلى
-تاي:هذا مرعب
-لونا:لا أعلم لماذا كان الناس منغلقين لهذه الدرجة في الزمن البعيد!
-تاي:أنتم المنفتحون زيادة عن اللزوم
-لونا:ليس لتلك الدرجة
-تاي:بل أسوأ
-لونا:كل هذا لأننا ننادي بعضنا حبيبتي وعزيزتي بدل التحدث برسمية؟
-تاي:ليس هذا فقط...هناك أمور كثيرة لم يستوعبها عقلي بعد
-لونا:هذه مشكلتك
-تاي:أخبريني...هل أصبحنا أصدقاء مقربين الآن؟
-لونا:ليس لتلك الدرجة
-تاي:لماذا؟ ألم تخبريني بعض أسرارك بالفعل...إضافة لأنكِ حاولتي تسخين يداي حين شعرت بالبرد وعانقتي الهدايا التي أحضرتها لك
-لونا:هذا لا يعني أننا أصبحنا أصدقاء مقربين بل ببساطة أنني كنت مرتاحة لا غير...كما أنني نوعا ما...
-تاي(بابتسامة) :نعم؟
-لونا:أظن أنني...
-تاي(بابتسامة) :أكملي
-لونا:حين أكون معك فلا أشعر بأي حواجز جنسية...كما لو أنك...صديقتي

شعر تاي بإحباط شديد مما قالته لونا فأدار وجهه للجهة الأخرى
-تاي(بإحباط) :هكذا إذًا...صديقتك
-لونا:بلى...أنا حقا لست قلقة من أن تضايقني لأنني لا أراك كرجل...إنها أول مرة أشعر هكذا تجاه أحدهم...ربما لأنك من زمن مختلف

تسبب هذا الكلام أيضا بالإحباط لتاي فحاول التهرب قبل أن يسمع المزيد
-تاي(بإحباط) :سأخرج فالجو مشمس اليوم
-لونا:مهلا...سأرافقك
-تاي(بإحباط) :إلى أين؟
-لونا:سأعرفك على بعض الأماكن الترفيهية التي لم تراها في حياتك...مدينة الملاهي

إصطحبته لمدينة الملاهي فاندهش من كمية الألعاب التي رآها هناك وكل واحدة منها أغرب من الثانية
-لونا:هذه هي مدينة الألعاب...يمكنك قضاء وقت مرح مع العائلة والأصدقاء وحتى حبيبتك
-تاي(بحزن) :ليس لدي حبيبة...ولا عائلة...ولا أصدقاء
-لونا:سأكون صديقتك
-تاي:لكنكِ قلتِ أننا لسنا أصدقاء بعد
-لونا:إنسى ما قلت...لنبدأ من الأفعوانية

ركبا الأفعوانية وطوال الوقت كان تاي يصرخ ويلطم وجهه حتى أنه كاد يغمى عليه عدة مرات من الخوف...في النهاية نزل لبر الأمان وجلس بجانب الحائط يتقيئ
-لونا:لم أعلم أنك لا تحتمل هذه الأمور
-تاي:حتى أنا لم أكن أعلم
-لونا:يمكننا لعب لعبة أخرى
-تاي(بخوف) :لا لا لا لقد اكتفيت
-لونا:لا تخف...لن نلعب الألعاب المخيفة...سنلعب أشياء بسيطة...سأريك

أخذته أولا لكشك مخصص للألعاب وعليهم رمي السهام وإصابة الأهداف لجمع أعلى رصيد نقاط...بدأ كلاهما الرمي وكان تاي ماهرا في إصابة الأهداف بدقة في حين أن لونا بالكاد أصابت هدفا أو هدفين

في النهاية فاز تاي وحصل على هدية دب محشو صغير
-تاي:ماذا سأفعل بهذا الشيء؟
-لونا:يمكنك الإحتفاظ به للذكرى فقد تعود لجوسون ولن نرى بعضنا مجددا

توقف عن السير فجأة بينما سارت لونا مكملة طريقها...عندما لحقها لاحظ أنها حزينة
-تاي(بابتسامة) :هل أنتِ حزينة لأنني سأغادر؟
-لونا(بتوتر) :لا
-تاي(بابتسامة) :بل أنتِ حزينة...تصرفاتك تفضحك
-لونا(بتوتر) :من تعتقد نفسك أساسا؟ أصلا أنا لا أهتم لأمرك...حسنا ربما قليلا...ربما اعتدت على إزعاجك ووجودك في المنزل

إبتسم لها تاي ووضع يده على كتفها
-تاي:لنكمل جولتنا
-لونا:هيا
-تاي(يفكر) :ربما لا تنظرين إلي كما أنظر إليك...لكنني سعيد برفقتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 7:18 pm

رواية عبر الزمن : الفصل التاسع



جلست لونا في غرفة المعيشة تشاهد التلفاز وتاي بجانبها يحاول التركيز على التلفاز لكنه يسترق النظرات لها من حين لآخر
-لونا:تذكرت...الغد هو الحادي والعشرون من مارس أي أنه عيد الأم
-تاي:ما هو؟
-لونا:في جوسون لم تكونوا تتبعون التقويم الميلادي أليس كذلك؟
-تاي:بلى
-لونا:عادة نحن نحتفل بهذا اليوم من خلال شراء هدايا لأمهاتنا وزيارتهن وتهنئتهن
-تاي(بحزن) :أمي
-لونا:آسفة لتذكيرك
-تاي(بحزن) :آنسة لونا
-لونا:نادني لونا فقط...دعنا لا نكن رسميين مع بعضنا
-تاي(بحزن) :الأمر هو أنه...قد خطر على بالي أمر ما...إذا كنت قد أتيت من جوسون بسبب غرقي في النهر فربما يمكنني العودة من هناك
-لونا:هل تريد العودة؟
-تاي(بحزن) :نعم...أشعر بأن هذا العصر يزداد غرابة يوما بعد يوم...وأيضا اشتقت لأمي وكلبي

إبتسمت له لونا بخفة رغم أنها حزينة في داخلها
-لونا:صحيح...عليك العودة فلعلها قلقة عليك
-تاي:هل تعرفين أي نهر قريب من هنا؟
-لونا:هناك نهر الهان...هل هو نفسه الذي غرقت فيه؟
-تاي:لست متأكدا...من فضلك خذيني إلى هناك

في يوم الغد خرجت لونا ومعها تاي وقبل أن يذهبا لزيارة نهر الهان مرا على متجر للمجوهرات لاختيار هدية لوالدة لونا
-لونا:لما لا تأخذ هدية لأمك أيضا؟
-تاي:لدي هدية بالفعل...كنت سأقدمها لها لكنني لم أستطع

أخرج من تحت ملابسه قلادة الساعة ونظر إليها وابتسم
-تاي:أنا قادم أمي...إنتظريني

أخذته لونا لنهر الهان ووقف عنده يحدق به ممتدا على مرأى البصر
-لونا:هل هذا هو النهر الذي غرقت فيه؟
-تاي:لست متأكد...لقد تغير كثيرا منذ آخر مرة
-لونا:ومالحل؟
-تاي:سأغرق نفسي حتى أتمكن من السفر عبر الزمن مجددا
-لونا:ممم حسنا

مدت يدها له لتصافحه لآخر مرة وبدا في نظراتها الحزن رغم أنها كانت تبتسم
-لونا:إهتم بنفسك...أتمنى أن تصل بسلام

بادلها المصافحة ففاجأته وعانقته بحرارة دون أن ينظر كلاهما لوجه بعض فقد كان تاي مصدوما منها وكانت هي تحاول إخفاء ملامح وجهها التي بدأ الحزن يتخللها
-تاي:لا تفاجئيني هكذا مجددا فأنا غير معتاد على ذلك
-لونا(بحزن) :شكرا لك...شكرا
-تاي:العفو

إبتعدت عنه فوقف يحدق بالنهر المتدفق أمامه وهو متردد
-تاي(بحزن) :وداعا آنسة لونا
-لونا(بحزن) :لا تكلمني برسمية
-تاي(بحزن) :الوداع...لونا

حدق بها للحظات لدرجة أنها كادت تبكي
-لونا(بصراخ) :هيا أسرع فليس لدي اليوم بطوله

دفعته بأقصى قوتها حتى تنهي الأمر بسرعة وعندما نزل في الماء صار يتخبط يمينا وشمالا

أدارت ظهرها وظلت تنظر بعيدا وهي على وشك البكاء أما تاي فلم يتغير معه أي شيء بل زاد تخبطه أكثر وأكثر

بعد دقائق نظرت لونا للخلف مجددا بعد أن سمعت صوت تاي يطلب النجدة فوجدت أنه ما يزال مكانه لكنه على وشك الغرق
-لونا(بصراخ) :أنت لا تجيد السباحة! يال الهول!

رمت نفسها في الماء وأنقذته فوجدته فاقدا للوعي...بعد دقائق فتح عينيه وأول ما رآه خيال أمه التي تقف عند رأسه والقلق بادٍ على وجهها
-تاي:أمي!
-والدة تاي(بقلق) :تاي...هل أنت بخير؟
-تاي:أمي! لقد عدت!

فجأة تلقى صفعة على وجهه من لونا فنهض بسرعة
-لونا:أنت تحلم...إستيقظ...ما تزال في سيؤول

نظر من حوله وبعد أن أدرك أنه ما من شيء تغير صار يضرب الأرض بيديه بقوة وغضب

عاد كلاهما للمنزل وغيرت لونا ثيابها التي تبللت وهي تنقذ تاي وجففت شعرها ثم لبست حذائا جافًا لتغادر
-لونا:سأزور أمي وأعود
-تاي:لماذا عليكِ زيارتها...أعني أنها لا تطيقك
-لونا(بحزن) :كلامك صحيح...هي لا تطيقني...لذلك علي زيارتها وإلا ستجد سببا آخر لتوبيخي
-تاي:هذا سيء
-لونا(بحزن) :لا بأس...تعودت على الأمر...أراك في المساء

إستقلت سيارتها وصولا لمنزل أهلها في القرية...كان والدها جالسا أمام المنزل وأمها بالداخل تعد الغداء أما أخوها تيمين فلا أثر له
-لونا:مرحبا أبي
-الأب:أهلا يا ابنتي...دائما تسعديننا بزيارتك الجميلة
-لونا:هههههه طبعا...هذا واجب علي

خرجت الأم من المنزل بعد أن سمعت صوت لونا فانحنت لها هذه الأخيرة
-لونا:كيف حالك أمي؟
-الأم:بخير...تعالي وساعديني فأنا متعبة

أعدت لونا الغداء بدلا عن والدتها وجلس الجميع يتناولون الطعام وبعد لحظات وصل تيمين وجلس معهم مباشرة دون أن يلقي التحية على أخته
-لونا:أظن أنني شفافة هنا
-تيمين:أيًّا يكن
-الأم:أنتِ أصغر منه لذا أنتِ من يجب عليكِ تحيته
-لونا(بانزعاج) :كنت أظن أنه حسب قانون الآداب في كوريا فإن على القادمين تحية الجالسين
-الأم(بحدة) :لما تصرين على مناقشتي في كل شيء؟

صمتت لونا فورا لكي لا يشتد النزاع ثم وقفت وانحنت لأخيها
-تيمين(بسخرية) :تعجبينني حين تكونين مطيعة

كانت لونا تنوي قلب مائدة الطعام عليه لكنها تمالكت نفسها وجلست مكانها بهدوء وأخرجت هدية من حقيبتها
-لونا:أمي...هذا لك...عيد أم سعيد

بالكاد ابتسمت الأم للهدية ثم أمسكتها وفتحتها فوجدت بداخلها عقدا من الفضة
-الأم(ببرود) :أهذا كل ما أعنيه لك؟ عقد من الفضة؟ كان عليكِ شرائه من الذهب أو الألماس على الأقل
-لونا(بانزعاج) :أمي...هل أذكرك بأنني لم أتلقى راتبي بعد؟ وأيضا لم أدفع الإيجار إضافة لمرض أبي الذي جاء فجأة ومصاريفي ومصاريفكم؟
-الأم:دائما نفس السيناريو
-لونا(بانزعاج) :يمكنكِ على الأقل التظاهر بالامتنان فرغم مشاكلي ومعاملتكِ لي فقد أحضرت لكِ هدية وجئت لأقضي عيد الأم معك
-الأم:لا تتصرفي كما لو أنكِ فعلتي شيئا خارقا للطبيعة
-لونا(بانزعاج) :حسنا...ما فعلته بلا معنى...والآن أخبريني ماذا أحضر لك إبنكِ المدلل؟
-تيمين:لا شيء
-لونا:لا شيء! كيف تتجاهل عيد الأم!
-تيمين:هذا لا يخصك
-الأم(بابتسامة) :لا بأس...كل ما أريده سلامتك يا بني

طفح الكيل بلونا فورا فركبت سيارتها عائدة لمنزلها وطوال الطريق كانت تضغط على السرعة القصوى...كانت تتمنى لو أنها تصاب بحادث وتموت وترتاح من حياتها وبسبب ذلك واجهها رجال الشرطة في الطريق وأعطوها مخالفة بغرامة مالية

عادت للمنزل وركلت الباب خلفها بقوة فأفزعت تاي
-لونا(بغضب) :غرامة مالية وأنا مفلسة...هذا كل ما كان ينقصني
-تاي:أخفتني...ما بالك!
-لونا(بغضب) :وأنت ما بالك! دعني أفعل ما أشاء فهو منزلي
-تاي:حسنا...على ذكر المنزل لقد جائت صاحبة المنزل ودفعت لها الإيجار

تنهدت لونا بعد أن عرفت أن مشكلة من مشاكلها تم حلها لذا قررت فعل شيء تشغل به نفسها كي لا تنفعل أكثر
-لونا:هل تحب الكعك؟
-تاي:لا أعرف ما هو أساسا
-لونا:سأعده لك
-تاي(بخجل) :لأجلي؟ لماذا؟ مالذي فعلته حتى أستحق ذلك؟
-لونا:لا شيء مهم...سأجهزه الآن

بعد أيام ذهبت لونا للعمل وبينما هي جالسة في مكتبها تتفقد حسابها لاحظت أن الراتب نزل
-لونا(بحماس) :وأخيرا نزل راتبي
-جوي:مبارك لك...ماذا ستفعلين اليوم؟
-لونا:لا تتوقعوا مني دعوتكم على الطعام...مستحيل
-جوي(بإحباط) :بخيلة
-هايين:هل تايهيونغ بخير؟ رأيته يستفرغ في الحمام هذا الصباح
-لونا(بتوتر) :هههههههه بلى...إنه بألف خير
-هايين:قولي الحقيقة...مالذي فعلتيه له؟

تذكرت لونا أنها السبب فيما يحصل له فبالخطأ قامت بإعداد الكعكة بكريما منتهية الصلاحية مما سبب له أمراضا في المعدة من أسبوع حتى الآن
-لونا(بتوتر) :هههههه إنه يأكل كثيرا ولهذا السبب هو مريض الآن
-جوي:مؤسف...أتمنى له الشفاء
-هايين:إشتري له دواءا للمعدة وسيكون بخير
-لونا(بتوتر) :شكرا لكما ههه

حين وصلت استراحة الغداء نزل الجميع لتناول الطعام إلا لونا فقد بقيت في مكتبها تقسم راتبها على كل المشاكل المالية التي تعانيها ولسوء الحظ فهو لا يكفي لتدبر أمر كل شيء

رمت القلم جانبا ووضعت يدها على خدها وتأفأفت من الإحباط
-لونا(بإحباط) :ربما سيعيرني تايهيونغ بعض المال...لا حل آخر

بعد أن جمعت أغراضها ووقفت رأت هايوون على بعد خطوات منها ويبدو أنه يشعر بدوار لذا وضع يده على الحائط ليستريح...كانت ستتجاهله ولكنها غيرت رأيها حين رأت دماءا تسيل من أنفه
-لونا(بقلق) :أيها المدير...هل أنت بخير؟
-هايوون:بلى
-لونا(بقلق) :أنفك ينزف...لا بد أن ضغطك منخفض
-هايوون:لا تهتمي
-لونا(بقلق) :بالطبع علي أن أهتم

ساعدته على السير نحو مكتبه ثم أجلسته على المقعد
-لونا:معي مناديل...تفضل...إمسح النزيف

أعطته منديلا من حقيبتها ثم انحنت له
-لونا:أعذرني...سأغادر الآن
-هايوون:مهلا
-لونا:نعم؟
-هايوون:لا شيء...إذهبي...سأكون بخير

بعد أن غادرت نظر هايوون للمنديل الذي يضعه على أنفه وابتسم بسذاجة
-هايوون(بسخرية) :بعد كل ذلك مازالت تعاملتي بلطف...لما هي ساذجة هكذا! لكن لماذا أشعر أنها ستكون زوجة جيدة! أفضل حتى من جيسيكا وكل الفتيات اللواتي أخرج معهن

كان تاي ينتظر لونا في الأسفل كي يذهبا لتناول الطعام معا لكنها تأخرت كثيرا...بعد لحظات نزلت إحدى الموظفات من المصعد فقرر سؤالها
-تاي:عفوا...هل الآنسة لونا موجودة بالأعلى؟
-الموظفة:بلى...رأيتها مع المدير للتو

شرد تاي بذهنه وصمت ولكنه تذكر أن الموظفة تقف بجانبه
-تاي(ببرود) :شكرا لك

سار نحو البوابة وهو منزعج وكان سيغادر ليتناول الطعام وحده لولا أنه سمع أحدا يناديه من الخلف
-لونا(بصراخ) :تايهيونغ...إنتظر
-تاي:آنسة لونا...ظننت أنكِ ستتناولين الطعام مع غيري
-لونا:لو كنت سأتناوله مع غيرك لأخبرتك
-تاي:احم احم...لنذهب
-لونا:هل تحسنت معدتك؟
-تاي:بلى
-لونا:ممتاز...وآسفة جدا على ما حصل
-تاي:لا بأس...مشكلتي أنني أحب طعامك لذا آكل بشراهة
-لونا:طعامي يعجبك؟
-تاي:بلى...إنه ألذ ما تذوقت في حياتي

إبتسمت لونا تلقائيا على كلامه ومن شدة حماسها ضربته لبطنه بقبضتها حتى جلس أرضا من الألم
-لونا(بتوتر) :أوبس...آسفة مجددا
-تاي(بألم) :حماسك مخيف

عادت لونا للمنزل واشترت لتاي أغراضا خاصة بالنظافة الشخصية
-لونا:عليك تنظيف أسنانك بالفرشاة كل يوم...هذا واجب عليك لأن أسنانك قد تتسوس
-تاي:وكيف أفعلها؟
-لونا:تضع القليل من المعجون على الفرشاة وتبللها بالماء ثم تفرك أسنانك
-تاي:سأجرب

دخل تاي الحمام وفعل كما طلبت منه وبينما يفرك أسنانه خرجت منها الكثير من الرغوة
-تاي(يفكر) :اممم هذا منعش

بينما لونا جالسة على الأريكة سمعت صوت جرس الباب يرن فنهضت لتفتح لكنها انصدمت حين رأت هايوون ثملا وقد رمى نفسه عليها وعانقها

خرج تاي من الحمام ونظر إليهما فانفطر قلبه...ولحسن الحظ كان هايوون متعبا لذا لم يراه أما لونا فقد أشارت له بيديها أن يعود للحمام ويغلق الباب

فعل تاي كما طلبت منه وعندما أغلق الباب شعر بالعصبية لذا رمى الفرشات على الأرض
-تاي(يفكر) :تبا...كيف أخبرها أنه مجرد نذل لعوب بدون أن أجرح مشاعرها!

أخذت لونا هايوون نحو الأريكة وساعدته على الجلوس ولكنه ما يزال متمسكا بها ولا يرضى تركها مطلقا
-لونا(بتوتر) :هايوون...مالذي تفعله؟
-هايوون(بثمالة) :عانقيني...لا أستطيع أن أتخيل نفسي بدونك

شعرت لونا بالخجل واحمر خداها لذا ابتعدت عنه بسرعة
-لونا(بخجل) :لماذا أتيت؟
-هايوون(بثمالة) :أنا آسف...لقد كنت غبيا حين تركتك...أعلم أن قرار الزواج اتخذته عائلتي ولكن كان علي أن أرفض وأخبرهم بأن هناك فتاةً في حياتي
-لونا(بخجل) :لا تقل ذلك...أنا لا ألومك...عليك دائما إطاعة والديك حتى على حساب نفسك
-هايوون(بثمالة) :لم أعد أريد ذلك...لونا أرجوكِ...لا تكرهيني
-لونا:أنا حقا لا أكرهك
-هايوون(بثمالة) :ولكنني جرحت قلبك
-لونا:في البداية غضبت منك ولكن الأمر لم يعد يهم...سأحضر لك شيئا تشربه

أرادت لونا أن تنهض لكن هايوون شدها من يدها وسحبها نحوه وعانقها مجددا
-هايوون(بثمالة) :لنعد لبعضنا

تحركت مشاعر لونا من أحضانه ولمساته ولم تستطع السيطرة على نفسها...فجأة تحطمت كل الحواجز التي بنتها لتمحوه من حياتها...لقد أدركت أخيرا أنه مهما هربت منه فلمسة واحدة كفيلة بإعادتها لنقطة الصفر

بادلته العناق وقبلته على خده وعيناها قد اغرورقتا بالدموع
-لونا(بابتسامة) :إشتقت إليك

كان تاي بداخل الحمام يتكئ على الحائط بعد أن سمع كل ما دار بينهما...رغم أنه يعلم أن الناس تتغير فعلا لكن هايوون خاصة شخص ماكر وقد يجرحها مجددا

نام هايوون على الأريكة وعندما رأته لونا غطته ببطانية ثم ذهبت للحمام لتكلم تاي
-لونا(بهمس) :لقد نام...هيا
-تاي(بانزعاج) :ستطردينني من المنزل؟
-لونا(بهمس) :من قال ذلك؟ تعال معي لغرفتي فلا بد أنك نعسان
-تاي:غرفتك!
-لونا(بهمس) :هيا أسرع قبل أن يستيقظ هايوون ونقع كلانا في مشكلة

أسرع كلاهما لغرفة لونا وأغلقا الباب بالمفتاح...حدق تاي بغرفتها يمينا وشمالا فهو لا يدخل إليها كثيرا لكن ما يثير توتره هو أنهما معا في غرفة مغلقة

فرشت له مكانا على الأرض ثم نامت على سريرها
-تاي(ببرود) :تصالحتما إذًا
-لونا:بلى
-تاي(ببرود) :يالك من عمياء
-لونا:لماذا تصر على قول ذلك؟
-تاي(ببرود) :لأنكِ فعلا كذلك
-لونا:هفففف أخلد للنوم ولا تزعجني...تعلم أنني إن بدأت الصراخ فسأوقظ هايوون
-تاي(بتوتر) :أمر غريب...كيف سمحتي لي بالنوم معك في غرفة واحدة بينما أغلقتي على حبيبك في الخارج...هل أنا موثوق لهذه الدرجة أكثر منه؟
-لونا:مممممم ربما أنا الغير موثوقة
-تاي(بصدمة) :ماذا؟!
-لونا:لا تخف لأنك ببساطة لست نوعي
-تاي(ببرود) :أنتِ أيضا لستِ نوعي لذا كوني مرتاحة
-لونا:أنا مرتاحة...أخبرتك سابقا أنني أعتبرك كصديقتي
-تاي(ببرود) :تبا
-لونا:كفى ثرثرة...تصبح على خير

غاصت لونا في نوم عميق أما تاي فبقي يحدق بالسقيفة...بينما لونا تتقلب في نومها إستدارت ناحيته واستدار هو الآخر عندها وبقي يراقبها
-تاي(يفكر) :كيف بإمكانها النوم بينما هناك رجل غريب معها في الغرفة...يالها من هوجاء!

واصل تاي مراقبتها وهي نائمة فصار قلبه يدق بسرعة كلما تأمل تفاصيل وجهها الجميلة...بسبب هذا الشعور الغير مريح إستدار للجهة الأخرى وحاول النوم ولكنه لم يتمكن من ذلك إلا بصعوبة

في صباح اليوم التالي استيقظ هايوون وطرق باب غرفة لونا...ولأن تاي معها فقد نهضت بسرعة وخرجت إليه لكي لا يضطر للدخول
-لونا:صباح الخير حبيبي
-هايوون:صباح الخير جميلتي
-لونا:هل اغتسلت؟
-هايوون:بلى
-لونا:سأعد لك الفطور

أعدت له الفطور ثم جلسا يتناولانه معا
-هايوون:أطعميني
-لونا:هههههه مدلل
-هايوون:إن لم أتدلل على حبيبتي فعلى من أتدلل؟
-لونا(بخجل) :أوووه ما ألطفك!

أطعمته وبقيا يأكلان معا ويتغازلان وصوتهما يصل لغرفة النوم...كان تاي مستيقظا ويستمع لكل شيء لذا كان وجهه مقلوبا من الانزعاج والغيرة

بعد أن أنهى هايوون فطوره ودع لونا وغادر وحينها خرج تاي من غرفة النوم منزعجا
-لونا(بحماس) :هذا بالفعل أجمل يوم في حياتي
-تاي(ببرود) :مبروك
-لونا:ماذا ستتناول للفطور؟
-تاي(ببرود) :سأخلد للنوم...لا تصدري فوضى
-لونا:ألم تنم طوال الليل؟
-تاي(ببرود) :ربما لأن أحدهم يشخر كثيرا
-لونا:أوبس...هل حقا بتُّ أشخر؟!
-تاي(ببرود) :سأنام
-لونا:أوه...حسنا

إستلقى على الأريكة ونام بينما ذهبت لونا لغرفتها وبقيت تتصفح الإنترنت...فجأة وردها اتصال من أمها فترددت كثيرا في الرد خاصة بعد آخر شجار دار بينهما ولكن في النهاية استسلمت وردت
-لونا:مرحبا أمي
-الأم:لونا...حالة والدك زادت سوءا

إنصدمت لونا مما سمعته وبدون أي انتظار ركبت سيارتها وذهبت لمنزل أهلها حتى أنها لم تخبر تاي بأي شيء

عندما وصلت لمنزل أهلها وجدت أباها نائما في الفراش ومتعبا للغاية
-لونا(بقلق) :ماذا حصل؟
-الأم:لا أعلم...فجأة وجدته في الخارج مغمى عليه
-لونا(بقلق) :ماذا قال الطبيب؟
-الأم:قال أنه يحتاج إلى العلاج فحسب...كما أن تكلفة علاجه قد تكون غالية قليلا
-لونا(بقلق) :كم؟
-الأم:حوالي 25 ألف دولار أمريكي
-لونا(بقلق) :يا إلهي! من أين سأحضر هذا المبلغ!
-الأم:وأنا ما أدراني!
-لونا:سأحاول تدبر المال...إهتمي به حتى أعود...سأتصل بك لأعلمك بكل شيء

أسرعت نحو سيارتها وتوجهت نحو سيؤول لتتدبر أمر المال لكن ما إن ابتعدت قليلا حتى تذكرت أنها نسيت مفتاح بيتها لذا عادت لمنزل أهلها

ما إن وصلت ودخلت حتى رأت والدها يقوم بحمل التلفاز ليغير مكان الآثاث مع أمها حينها صدمت وأسقطت حقيبتها من يدها
-الأب(بتوتر) :سأشرح لك
-لونا:ألم تكن على فراش الموت قبل قليل؟
-الأم(بحدة) :لماذا لا تستئذنين عند الدخول؟
-لونا:أهذا كل همك؟ ألا يهمك أن قلبي كاد يتوقف من الخوف على أبي قبل قليل؟ لماذا كذبتم علي؟ كنت سأبيع سيارتي
-الأم(بحدة) :هذا لأنكِ تحتفظين بالمال طوال الوقت وتقولين أنكِ مفلسة
-لونا:لست أحتفظ بأي شيء

أخرجت لونا هاتفها وفتحت حسابها البنكي عبر الإنترنت لأمها وبالفعل لم يكن به أي شيء
-لونا:رأيتي؟ ولا حتى دولار واحد
-الأم:إذًا فقد قمتِ بسحبه وإخفائه في منزلك
-لونا:أنا أحاول تمالك نفسي قدر الإمكان لكنكم فعلا لا تسحقون...أنتم أسوأ عائلة في العالم

أخذت مفاتيحها وخرجت من المنزل وعند الباب التقت بأخيها تيمين فتجاهلته وغادرت
-تيمين:ما بالها هذه المرة أيضا!
-الأم:دعها تذهب...ستعود بالتأكيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 7:19 pm

رواية عبر الزمن : الفصل العاشر



عادت لونا للبيت فوجدت تاي قد استيقظ وجلس يتابع التلفاز لكنها تجاهلته حتى لاحظ حزنها
-تاي:هل أزعجك أهلك مجددا؟
-لونا:تعودت على الأمر
-تاي:لا تهتمي لأمرهم...الجو جميل بالخارج...لنتمشى
-لونا:لا أريد

من شدة إحباطها رمت نفسها على الأريكة ودفنت رأسها بالوسادة
-تاي:يبدو أنهم تمادوا كثيرا هذه المرة
-لونا:اممممم

فجأة سمعت صوت هاتفها يرن فحملته بتكاسل وعندما رأت المتصل نهضت وابتسمت تلقائيا...تصرفها هذا جعل تاي يعرف من المتصل لذا رفع صوت التلفاز
-لونا(بخجل) :ألو
-هايوون:حبيبتي...اليوم يوم رائع صحيح؟
-لونا(بخجل) :بلى
-هايوون:ما رأيك أن نخرج في موعد؟
-لونا(بخجل) :حقا! لكنك لم تخرج معي في أي مواعيد سابقا
-هايوون:سابقا هي سابقا والآن هي الآن
-لونا(بخجل) :أوووه بالطبع سأخرج معك...ما رأيك أن نلتقي الآن؟
-هايوون:نعم

طوال كلامها معه كان تاي يستمع بانزعاج لذا رفع صوت التلفاز أكثر ليشغله عنهما
-هايوون:حبيبتي...لما صوت التلفاز عندك مرتفع هكذا؟ بالكاد أستطيع سماع صوتك
-لونا(بتوتر) :سأخفضه في الحال ههههه

قامت لونا بإلغاء تفعيل المايكروفون وهكذا لن يستطيع هايوون سماعها
-لونا:أخفض الصوت
-تاي:لا
-لونا(بصراخ) :قلت لك أخفض الصوت...ألا ترى أنني أكلم حبيبي هنا؟!
-تاي:وأنا ما علاقتي
-لونا(بصراخ) :إن لم تخفضه فسأخفضه بنفسي
-تاي:حاولي

حاولت أخذ جهاز التحكم منه ولكنه وقف ورفع يده لأعلى...ومهما حاولت القفز فلم تتمكن من الوصول إليه
-لونا(بصراخ) :تريد الحرب إذًا...لك ذلك

ذهبت لقابص الكهرباء وأزالت ربطه مع التلفاز فانطفئ
-تاي:مهلا! كيف فعلتي ذلك!
-لونا:هههههههه لا تلعب معي في زمني أيها المتهور
-تاي(بانزعاج) :حسنا أستسلم...أتمنى لكِ وقتا جيدا أنتِ وحبيبك

عادت لونا للكلام مع هايوون على الهاتف وفعّلت المايكروفون
-لونا:ها قد عدت
-هايوون:ظننت أنكِ أغلقتي الخط...مالذي يجري؟
-لونا:هههههههه لا شيء...سأتجهز للخروج
-هايوون:حسنا...أراكِ

خرج تاي وجلس بجانب المنزل في حين قامت لونا بتجهيز نفسها للخروج لتناول الغداء مع هايوون

شعر تاي بالجوع فدخل وحينما مر بالحمام رآها تضع كريم حلاقة على ساقيها
-تاي:مالذي تفعلينه!
-لونا:أزيل الشعر عن رجلاي
-تاي:ألا يستخدم هذا لحلاقة اللحية!
-لونا:بلى...أمي أيضا تظن ذلك...لكنني أستخدمه على رجلاي أيضا لأنه أقل إيلاما من اللاصقات
-تاي:عما تتحدثين!
-لونا(بحماس) :سأخرج مع هايوون اليوم...لقد جاء فصل الربيع ويمككني ارتداء التنانير القصيرة...أوووه سيعجبه مظهر ساقاي بكل تأكيد
-تاي:ولما عليه النظر لساقيك بدل وجهك؟
-لونا:ههههههه لا أعلم...جميع الفتيات عادة يفضلن إظهار سيقانهن في المواعيد...هذا يجذب الحبيب أكثر
-تاي:والمنحرفين أيضا
-لونا(بصراخ) :ماذا تقصد؟
-تاي:لما قد يريد شاب النظر لسيقان فتاة لو لم يكن لديه نوايا خبيثة؟
-لونا(بصراخ) :أنت لا تفهم شيئا عن هذا الزمن لذا أبقي فمك مغلقا
-تاي:لكنني رجل وأفهم الرجال أكثر منك

رغم انزعاج لونا من كلامه لكنها واصلت ما كانت تفعله وتجهزت للذهاب بارتداء تنورة قصيرة

عندما خرجت ورآها تاي بالتنورة بقي يحدق بها من رأسها لقدميها
-لونا:ترااااا ما رأيك؟
-تاي:احم احم...الملابس الأنثوية لا تناسبك
-لونا(بصراخ) :الغبي هو من يسألك

كانت ستخرج ولكن تاي فجأة وضع يده على بطنه وركض نحو الحمام يتقيئ...عندما رأته أسرعت لتفقده فوجدته مستلقيا على أرض الحمام
-لونا(بقلق) :تايهيونغ...ماذا بك؟
-تاي(بتعب) :لا شيء
-لونا(بقلق) :أنت لم تشفى بعد فلماذا كذبت علي؟
-تاي(بتعب) :إنها مجرد معدة فلا تهتمي
-لونا(بقلق) :سأخرج وأشتري لك الدواء
-تاي(بتعب) :لا...إبقي بجانبي...سأكون بخير إن رأيت وجهك
-لونا(باستغراب) :ماذا؟!

فجأة انفجر من الضحك ففضح نفسه
-لونا(بصراخ) :هل كنت تمثل؟
-تاي:لا
-لونا(بصراخ) :لماذا يمثل الجميع المرض علي اليوم؟
-تاي:لا تذهبي لذلك الموعد
-لونا(بصراخ) :ولما علي عدم الذهاب؟
-تاي:احم احم...لأنني أريد ذلك
-لونا:أوووه فهمت...أنت تشعر بالغيرة
-تاي(بتوتر) :أنا أغار! هااااا...مالذي تهذين به؟ ولما قد أغار عليك؟ لا تظني أني أكاد أموت من حبك

رمشت لونا بعينيها دليلا على عدم الفهم
-لونا:ومتى قلت أنك تغار علي تحديدا؟
-تاي:على من إذًا؟
-لونا:ما أقصده هو أنك تشعر بالغيرة لأنك وحيد بينما ترى الناس من حولك مرتبطين...أنصحك أن تبدأ بالمواعدة بدل أن تراقب الآخرين

شعر تاي بالإحباط ونهض من على أرضية الحمام وذهب ليشاهد التلفاز
-تاي(ببرود) :إقضي وقتا ممتعا مع حبيبك
-لونا:أنا جادة...إن أردت المواعدة فسأبحث لك عن صديقة
-تاي(ببرود) :إذهبي فحسب
-لونا:تشه...بليد

ذهبت لونا لموعدها مع هايوون وطوال الوقت كانت تتظاهر بالابتسام أمامه رغم شعورها بالحزن الشديد من ظروفها العائلية...أخذها لأحد المطاعم وتناولا الطعام ثم قضيا اليوم معا وعندما حل الليل أعادها للمنزل

أثناء غيابها كان تاي يحترق من الداخل ويتخيلهما معا يتغازلان ويتعانقان وبمجرد أن وصلت قابلها بتكشيرة
-تاي:أرى أنكِ قضيتي وقتا ممتعا
-لونا(بحزن) :بلى...لكن شعرت أننا غرباء الآن...لقد انفصلنا لأكثر من شهر لذلك سنحتاج وقتا لنعتاد على وضعنا الحالي
-تاي(ببرود) :وستبقين عمياء
-لونا:أنت! متى ستتوقف عن وصفي بهذه الكلمة؟
-تاي(ببرود) :أخبريني كيف كان يومك؟
-لونا:جيد...لقد تناولنا الغداء وتجولنا بسيارته قليلا...لقد كنت أبتسم طوال الوقت...لكنني حزينة
-تاي:لماذا؟
-لونا:حتى أبي الذي ظننت أنه الوحيد الذي يحبني في العائلة فقد تبين أنه ليس كذلك...لقد اشترك مع أمي في خطة لجعلي أُخرج كل ما معي من مال...لماذا لا يفهمون فحسب أن كل ما لدي أعطيه لهم!
-تاي:ولماذا لم تخبريني بذلك منذ الصباح؟
-لونا:لم أرد التحدث عن الموضوع...لقد ظننت أنني إن تجاهلت فحسب فسأنسى...لكنني لم أنسى...أشعر بشيء مظلم متراكم في صدري
-تاي:لا أعلم كيف أواسيك فما تمرين به مؤلم حقا
-لونا(بحزن) :لست بحاجة لمواساتي...فقط حينما تستمع إلي أشعر أنني بخير
-تاي:هذا غريب...رغم أنكِ كنتِ مع حبيبك طوال اليوم لكنكِ لم تخبريه بالأمر...لكن بالمقابل تخبرين شخصا غير مهم في حياتك مثلي...هل تشعرين بالارتياح تجاهي؟

تمنعت لونا كثيرا في كلام تاي فشعرت بأنه على حق...علاقتها بالرجال غريبة فهي لا تتقرب من أي رجل عادة...حتى زملائها في العمل فهي تعاملهم معاملة سطحية فحسب ولم تفكر ولو لمرة أن تصارحهم بمشاعرها ومشاكلها العائلية...والآن هي لا تملك عذرا لتقوله لتاي
-لونا(بتوتر) :ألا تريد مني مصارحتك بعد الآن؟
-تاي:لم أقل ذلك
-لونا(بتوتر) :ربما معك حق...علي مصارحة هايوون...في النهاية أنت مجرد صديقة
-تاي(بانزعاج) :كفي عن دعوتي بالصديقة
-لونا:أنت لن تكون شيئا بالنسبة لي غير صديقة لذا كن مرتاحا

ركل تاي الطاولة برجله ثم ذهب للمطبخ متظاهرا أنه سيشرب الماء
-لونا(بصراخ) :لا تركل الطاولة مجددا فأنا من ستصلحها إن انكسرت

وصل يوم الدوام وذهبت لونا للعمل في الشركة مع تاي...بينما هي في مكتبها تحرر مقالا جديدا كان زملائها يتحدثون ويثرثرون

حان وقت الغداء وبقيت هي آخر من يغادر وقبل أن تنزل وصلتها رسالة من هايوون يقول فيها "لنتناول الغداء معا"

إبتسمت تلقائيا من الرسالة ثم ردت عليه "بالطبع" ثم نزلت عبر المصعد وهي تطير من الفرح

عندما وصلت للطابق الأرضي وجدت تاي ينتظرها عند الباب
-لونا:تايهيونغ...أنا آسفة...سأتناول الغداء مع هايوون اليوم
-تاي(بانزعاج) :لكننا نتناول الطعام معا دائما...كما أنني لا أعرف أي شيء عن هذا الزمن وإن واجهت مشكلة فلن أستطيع حلها بمفردي
-لونا:عليك أن تجرب لتتعلم
-تاي(بانزعاج) :لماذا عليك تناول الطعام معه فعلاقتكما سرية؟
-لونا:هههههه لا أمانع...من يدري؟ ربما سيظهر علاقتنا للجميع قريبا
-تاي(بانزعاج) :أنتِ عمياء...وستظلين عمياء للأبد

غادر تاي منزعجا ليتناول الطعام بمفرده وحاول محو لونا من رأسه نهائيا...بينما يسير مبتعدا بقيت لونا تراقبه
-لونا(بحزن) :لا أعلم لما أشعر بالحزن عليه...لعله يشعر بالوحدة ولا يملك غيري...هل ألحق به!

ترددت وكانت على وشك اللحاق به لكن رسالة أخرى وصلتها من هايوون مكتوب فيها "أنتظرك في المطعم الذي بالحي المجاور" حينها ابتسمت ونسيت أمره

ذهب تاي للمطعم وطلب الطعام وجلس يأكل بشراهة من شدة الغضب وبينما زميلا لونا جوي وهايين ماران بالجوار رأياه وجلسا معه
-جوي:طاب يومك تاي كيف حالك؟
-تاي(ببرود) :بخير
-هايين:أين لونا؟
-تاي(ببرود) :لا أعلم ولا أهتم...فلتفعل ما تريده فأنا لا علاقة لي بها بعد الآن...لن أنصحها ولن أهتم لأمرها ومهما كانت المشكلة التي وقعت فيها فلن أساعدها

نظر هايين وجوي لبعضهما وانفجرا من الضحك
-جوي:ههههههه هذا لطيف...أول مرة تتشاجران
-تاي(ببرود) :لم نتشاجر...لكن الحق علي...لما أهتم لأمرها؟ أيًّا كانت حياتها فلا دخل لي لأنني لا أنتمي لهذا المكان وسأغادر قريبا وحينها ستتذكرني وتقول "ليتني استمعت لكلامه"
-هايين:على مهلك يا فتى هههههه...تبدو غاضبا حقا...من الطبيعي أن يتشاجر الحبيبان لذا إهدأ
-تاي(ببرود) :لسنا كما تقول...كان الموضوع مجرد تمثيلية فاشلة
-جوي:اوووه هكذا إذًا...شككت بالموضوع...أنتما حقا لا تبدوان كحبيبين فتصرفاتكما تجاه بعضكما باردة جدا
-هايين:هههههه ولكن ألستِ أنتِ من نشر الخبر يا آنسة جوي؟
-جوي:بلى...رأيتهما يمسكان يدي بعضهما لكن كل ما خطر على بالي أنهما حبيبان...تبين أنني على خطأ...لكن أخبرني هل هناك أصدقاء يمسكون يدي بعضهم؟
-هايين:أقترح أن لا نتدخل في خصوصياتهما فتايهيونغ يبدو غاضبا
-جوي:صحيح...لنأكل

تناولت لونا الطعام مع هايوون وفي المساء عادت للشركة وجلست في مكتبها...كان هايوون يمر بالجوار ويبادلها النظرات ثم يبتسمان لبعضهما...لكن هايين رآهما بالصدفة لذا راودته الشكوك حول علاقتهما

أخذ هايين إحدى المقالات التي كتبها وأعطاها للونا
-هايين:زميلتي...هلَّا ساعدتني في تصحيح الأخطاء الإملائية؟
-لونا:لدي عملي
-هايين:أعلم...لكن ما رأيك في شخص أعمى المشاعر؟
-لونا:ها؟!
-هايين:الشخص الذي لا يستطيع أن يرى أشخاصا يحبونه بصدق
-لونا:هذا ليس وقت الثرثرة فإن رآنا المدير هايوون سيوبخنا
-هايين:نحن بشر أغبياء...أحيانا نجد أشخاصا يحبوننا بصدق لكننا لا نراهم لأننا مشغولون بتفاهات أخرى...الفرص تضيع منا ضياع الغيوم في هبوب الرياح والجو دافئ ومشمس اليوم
-لونا(باستغراب) :مالذي تقوله!
-هايين:أنا أحب فتاة ولكن أخرى تحبني فما رأيك؟ أيهما تستحقني أكثر التي أحبها أم التي تحبني؟
-لونا(باستغراب) :منذ متى تسألني عن أمورك العاطفية! أم أنك تلمح لي أنني إحدى هاتين الفتاتين؟

لطم هايين وجهه من شدة غبائها فمهما حاول معها فهي لا تفهم شيئا لذا قرر إخبارها مباشرة
-هايين:بصريح العبارة هناك شخص مهتم لأمرك ولكنكِ لا تعيرينه أي انتباه
-لونا:من؟!
-هايين:هذا ما عليكِ اكتشافه بنفسك
-لونا:هل يعقل أن تكون أنت؟
-هايين(بتجهم) :للمرة الثانية لا علاقة لي بالموضوع...الشخص الذي أقصده ليس أنا ومستحيل أن يكون أنا
-لونا(بخبث) :نيهاهاهاهاها...من الرائع استفزازك مثلما تستفزني
-هايين(بانزعاج) :خبيثة

أكملت لونا عملها ولم يبقى لها سوى انتظار وقت انتهاء الدوام...لكن قبل ذلك بخمس دقائق وردها اتصال من أمها فتجاهلته
-لونا(تفكر) :ولو لمرة واحدة سأجعلهم يفهمون أنني غاضبة وأستحق أن يقدروا مشاعري

تواصل رنين الهاتف لذا شعرت بالانزعاج منه ووضعته على الصامت لكن أمها لم تتوقف عن الاتصال
-لونا(تفكر) :يبدو الأمر طارئ

خرجت للرواق وفتحت الخط
-الأم(بخوف) :لونا...وأخيرا قمتي بالرد...ما بالك؟ لماذا تفعلين بي ذلك؟
-لونا:لقد كنت أعمل
-الأم(بخوف) :تيمين يا لونا...لقد وقع في مشكلة...سيدخل إبني السجن
-لونا:ماذا؟! كيف ذلك؟!
-الأم(بخوف) :عليكِ المجيء فورا والتكلم مع رجال الشرطة ليخرجوه...إفعلي شيئا...لا يمكن لإبني أن يدخل السجن بهذه الطريقة
-لونا:إهدأي أمي...سآتي فورا

إنتظرت لونا بفارغ الصبر حتى حان موعد المغادرة ثم أسرعت نحو البوابة الرئيسية...كان تاي ينتظرها فرآها مسرعة نحوه لكنها رمت له مفاتيح المنزل وركضت وهي تودعه
-لونا:أراك في المنزل...عد وانتظرني هناك
-تاي:مالذي حصل؟

ما كادت تسمعه حتى ركبت السيارة وتوجهت نحو مركز الشرطة في القرية حيث يعيش والداها وبالفعل وجدتهما هناك
-لونا:ها قد أتيت
-الأم(بخوف) :لونا...أطلبي منهم إخراجه...أتوسل إليك
-الأب:نعم يا لونا كلميهم فهم لا يقتنعون بكلامنا

ذهبت لونا للشرطي ووقفت تسأله عن المشكلة
-لونا:عفوا...أنا من عائلة كيم تيمين ووالداي مذعوران ولا يستطيعان التكلم عن المشكلة لذا هلاَّ أخبرني حضرتك مالذي جرى؟
-الشرطي:الشاب تيمين متهم بطعن الشابة "بارك إينو" بطعنة خنجر مما سبب لحياتها الخطر وهي في المستشفى الآن بين الحياة والموت
-لونا(بصدمة) :لا...مستحيل...مالذي فعله هذا الأهوج!
-الشرطي:والداك مزعجان ويصران علي أن أطلق صراحه بينما لم يتم التحقيق في القضية بعد
-لونا:لا تهتم لهما...إفعلوا ما عليكم وإن احتجتموني فاتصلوا بي...سأترك لكم رقمي فوالداي متحيزان لأخي ولن يساعداكما حتى لو كانا يعرفان شيئا...كيف ذلك وهما يحميانه منذ طفولته
-الشرطي:نعم...هذا مريح لنا ولكم...أكتبي رقمك هنا لو سمحتي

قامت لونا بمساعدة الشرطة وذهبت عند والديها المنهارين الذين يجلسان في قسم الإنتظار
-لونا:تيمين لن يخرج الآن...عليهم التحقيق معه
-الأم(بحدة) :مالذي تعنينه! لماذا أحضرتك إذا كان مجيئك بلا فائدة...قلت لكِ أخرجيه فورا فهو بريء
-لونا:لا أستطيع
-الأم(بحدة) :بل تستطيعين ولكنكِ لا تريدين...أخوكِ هناك خلف القضبان لكنكِ سعيدة لأنكِ تخلصتي منه...إن لم يخرج تيمين من السجن فسأتبرأ منكِ

كان صراخ الأم يملأ المكان لذا سمعه كل الشرطيين والحضور الذين أتوا لحل مشاكلهم...وطبعا هذا شكل إحراجا أكبر للونا كونها تتم معاملتها بقسوة أمام العيان
-الأم(بحدة) :لماذا تحدقين بي؟ أخرجي تيمين من هناك...أسرعي...إدفعي لهم مبلغ تعويض وسيحل الأمر

ذهبت لونا عند الشرطي الواقف عند طاولة الخدمات ووالداها خلفها
-لونا:هل يمكنني دفع مبلغ تعويض مقابل إخراجه؟
-الشرطي:هذا مستحيل يا آنسة...إنها جريمة اعتداء بسلاح أبيض وليست قضية بسيطة كشجار مراهقين أو سرقة كيس مملحات من السوق
-لونا:ومتى سيتم إخراجه؟
-الشرطي:أخشى أنه إن ثبت في التحقيق أنه لا يملك سببا فسيدخل السجن من 4 إلى 6 سنوات...وإن ماتت الفتاة فسيسجن مؤبد

كانت الأم تستمع لكلامه لذا أطلقت شهقة عالية وأغمي عليها فأمسكها الأب...إستدارت لونا خلفها ورأتها فشعرت بالحزن عليها
-لونا:وماذا لو تبين أن هناك خطأ؟
-الشرطي:علينا التحقيق أولا...الجاني لا يريد التكلم والمجني عليها في حالة حرجة في المستشفى ولا أحد غيرهما يعرف الحقيقة كاملة
-لونا:هل تفحصتم كاميرات المراقبة؟
-الشرطي:بلى...لكن لن تساعدنا بشيء لأنها فقط صورته وهو يضربها ويتبقى علينا معرفة الأسباب فلعله يملك سببا وجيها لفعلها
-لونا:أيمكنني التكلم معه لعلني أصل لشيء؟
-الشرطي:بلى...تفضلي...لكن أردت قول شيء قبل ذلك
-لونا:ما هو؟
-الشرطي(بهمس) :والداك متحيزان لأخيك أكثر لذا أشعر بالأسف عليك...حاولي التمرد عليهما فبقائك خاضعة هكذا طول الحياة لن يضر غيرك

شعرت لونا بالأسف مما قاله الشرطي فحتى هو لاحظ معاناتها بعد أن بقي معها أقل من ربع ساعة...لهذا السبب تم تعيينه شرطيا فهو ذكي ويلاحظ الأمور بدقة وواقعية

دخلت لونا لقاعة التحقيق حيث كان تيمين جالسا على الكرسي مطأطأ الرأس ويداه مقيدتان...أما رجال الشرطة فانتظروا في الخارج لكنهم يملكون جهاز تنصت ليسمعوا ما يدور بينهما لعله يعترف بشيء يخدم القضية
-لونا:أخي
-تيمين:أهلا
-لونا:لماذا أوصلت نفسك لهذه الحال المزرية؟
-تيمين:أعجبني ذلك
-لونا:هففف مجنون...لماذا طعنتها؟
-تيمين:هكذا فحسب
-لونا:ألا تريد الاعتراف بالسبب الحقيقي؟
-تيمين:لا حاجة
-لونا:بل هناك حاجة...إن تمت إدانتك فستدخل السجن...الفتاة الآن في المستشفى وعلى حافة الموت وإن ماتت ستحصل على سجن مؤبد
-تيمين(بسخرية) :تشه...أتمنى أن تموت
-لونا:كفى...أخبرني لماذا طعنتها ومن تكون؟
-تيمين:إنها حبيبتي...ويحق لي طعنها لأنها ملكي...هل لديكِ اعتراض؟
-لونا:توقف عن التحدث كالمرضى النفسيين
-تيمين:أتوقع أن أمي تضغط عليكِ لإخراجي صحيح؟ وإلا لما كنتِ تبذلين كل هذا الجهد في استجوابي
-لونا:مخطئ...حتى ولو لم يكن لأمي علاقة فسآتي لرؤيتك
-تيمين:ههههه أنتِ مثيرة للشفقة...ستبقين منبوذة في العائلة والإهتمام يصب علي...أتوقع أنكِ في مشكلة مع أمي الآن
-لونا:تيمين! أنا أحاول مساعدتك
-تيمين:ساعدي نفسك...لن تصيري محبوبة في العائلة مهما فعلتي...والآن إذهبي وتوسلي الشرطة لإخراجي وإلا ستغضب أمي

إكتفت لونا من سماع كلامه فإن بقيت أكثر ستبكي لذا خرجت وتركته يبتسم بخبث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 7:24 pm

رواية عبر الزمن : الفصل الحادي عشر



لم يتم اكتشاف أي شيء جديد في قضية تيمين لذا عادت لونا مع والديها لمنزلهما وجلسوا يرتاحون بسبب الوقوف طوال اليوم والضغوطات التي تعرضوا لها
-الأم(ببكاء) :إبني تيمين...لا أصدق...إبني سيتم رميه وراء القضبان...المسكين...ضاع شبابه سدى بسبب تكاسل أحدهم

كانت لونا كالبالون المنفوخ بالفعل بسبب كلام تيمين الجارح لها وبعد أن أضافت أمها هذا الكلام طفح بها الكيل
-لونا(بصراخ) :هذا يكفي...أنا لم أطلب منه طعن تلك الفتاة...لماذا يتم إقحامي في مشاكله وأنا من أدفع ثمنها؟ إن كان قد ارتكب خطئًا فليدفع ثمنه ولو لمرة في حياته
-الأم:عفوا عفوا!
-لونا(بصراخ) :كما سمعتي...الجميع حاقدون علي دون سبب رغم أنني أبذل جهدي لحل المشكلة...لأول مرة في حياتي سأقولها بصراحة دون خوف...أتمنى أن يتعفن تيمين في السجن لكي يراجع نفسه ويعود لطبيعته الإنسانية لأنه بصريح العبارة حيوان
-الأم(بصدمة) :هاااا

غضبت الأم بشدة وقامت بدفع لونا خارج المنزل وأغلقت الباب
-الأم(بصراخ) :إن لم يخرج تيمين من السجن فاعتبري نفسك خارج هذه العائلة

تنهدت لونا بقلة حيلة ثم توجهت نحو سيارتها وعادت لسيؤول...كانت طوال الطريق تبكي وتلطم وتضرب المقود بقوة لدرجة أنها كادت تتسبب في مشاكل مرورية

عندما وصلت للمنزل وجدت تاي ما يزال مستيقظا ينتظرها رغم أن الوقت متأخر
-تاي:تأخرتي أكثر من المعتاد هذه المرة
-لونا(بحشرجة) :هل كنت تنتظرني؟
-تاي:لم أستطع أن أخلد للنوم بينما أنتِ وحدك في الخارج...لكن لما عيناك محمرتان؟
-لونا(بحشرجة) :هل تناولت الطعام؟
-تاي:لا...لكنني اشتريته بالفعل من الخارج وبقيت انتظر قدومك لنأكل معًا...لا تطبخي فقد طبختي لي مرات عدة ولا أريد إتعابك
-لونا(بحشرجة) :ممتاز...أشعر بالحزن ولن يساعدني في الخروج منه سوى ملئ بطني

أخرج تاي الطعام من الأكياس والذي هو عبارة عن كولا وسلطة دجاج وبطاطس وهمبرغر ولم بقر مشوي متبل ووضعه أمام لونا فجلست على الطاولة وهو مقابل لها وبدأت تأكل بسرعة وشراهة حتى صارت تشعر بالتخمة والغثيان...بالمقابل لها كان تاي أيضا يأكل بهدوء وشعر بسعادتها أثناء أكل الطعام لذا ابتسم لها
-تاي:أول مرة أرى شخصا يحب الأكل مثلك
-لونا:هههههههه صحيح...أنهي طعامك واخلد للنوم...بالنسبة لي لا أعتقد أنني سأنام طوال الليل
-تاي:لا أريد...أريد أن أبقى مستيقظا معك لأؤنسك
-لونا:فعلا...أحتاج لكل أُنس العالم...كيف لا وأنا أملك أسوأ عائلة
-تاي:الأمر بشأن عائلتك مجددا!
-لونا:ومن غيرهم يقلب حياتي رأسا على عقب؟ أتمنى أن أرتاح منهم فقط ليوم واحد
-تاي:ماذا فعلوا هذه المرة؟
-لونا:أخي طعن فتاةً بالسكين وعندما دخل السجن طلبت مني والدتي أن أخرجه غصبا عن الجميع...من تظنني حتى أفعل ذلك؟ لست رئيسة كوريا ولا منصب هام لدي...أنا مجرد نكرة
-تاي:أهلك غريبوا أطوار...لو كنت مكانكِ لما عرفت كيف أتصرف معهم

فجأة صارت دموع لونا تنزل وصارت تضرب الطاولة برأسها مرات متوالية
-لونا(ببكاء) :أنا أكره نفسي...وأكره عالمي...وعائلتي...والمال...والروابط الدموية...وكل شيء في هذه الحياة...لماذا لم أترعرع يتيمة في الميتم؟ ألن يكون ذلك أفضل لي ولتلك العائلة الطماعة؟

نهض تاي بسرعة وجلس بجانبها وأمسك يدها ليخفف عنها
-تاي:لا تبكي أرجوكِ...لا أريد رؤية دموعك فهي أغلى علي من الماس
-لونا(ببكاء) :ليتني أموت...ليتني أرتاح من هذا العالم
-تاي:يا لطيف! لا تقولي ذلك...مالذي سأفعله إن أصابك مكروه؟ أنا تقريبا لا أتخيل كيف سيمر يومي دون أن أرى ابتسامتك وأسمع صوتك

رفع تاي رأس لونا وقربه نحوه بحيث تتقابل وجوههما ثم مسح دموعها بأطراف أصابعه
-تاي:لا تبكي...لا أريد أن أبكي أنا أيضا
-لونا:أوووه هذا لطيف
-تاي:لا تظني أنكِ وحيدة...أنا هنا بجانبك...بالرغم من أنكِ لا ترينني أكثر من مجرد صديقة لكنني...

إنفجرت لونا من الضحك فجأة ووضعت يدها على شفتيها
-لونا:ههههههه الأمر مضحك حين تقول أنك صديقتي
-تاي:إذًا لا تكوني صديقتي بعد الآن...كوني أكثر من ذلك...كوني...

إقترب منها شيئا فشيئا وهو ينظر لشفتيها...ورغم أنها تعرف ما سيحصل لكنها لم تملك الوقت الكافي للتفكير في الهروب

فجأة وضعت يدها على فمها بعد أن راودتها نوبة من الغثيان ثم ركضت نحو الحمام لتتقيء

بعد أن غادرت شعر تاي بالحزن فقد كانت تلك فرصته الوحيدة ليتقرب منها لكنها ضاعت بلمح البصر...ربما ليس مقدرا لهما أن يكونا معا...من يدري!

إستيقظا في الصباح الباكر وتجهزا للذهاب للعمل ويبدو أن كلاهما قد تجاهل ما حصل بالأمس واعتبره مجرد آثار للحزن والنعاس

بينما لونا تفطر وصلها اتصال من هايوون لذا ابتسمت بخجل وردت عليه أمام تاي
-لونا:صباح الخير
-هايوون:حبيبتي...هل سنلتقي اليوم؟
-لونا:أين؟
-هايوون:في منزلك...أريد أن نتعشى معًا
-لونا(بتوتر) :ممممم أود ذلك
-هايوون:أراكِ الليلة إذًا
-لونا:باي

كان تاي يمضغ الطعام بانزعاج ثم نهض وتوجه ناحية الباب
-لونا:إنتظر...مازلت لم أنتهي من فطوري
-تاي(بانزعاج) :سأستقل الحافلة
-لونا:لماذا!

خرج بسرعة متجاهلا سؤالها لذا شعرت بالاستغراب من تصرفه
-لونا(تفكر) :غريب...لماذا يتصرف هكذا دائما عندما يكون الأمر له علاقة بهايوون...هل يعقل...؟

تذكرت كلام زميلها في العمل "هايين" حين أخبرها أن هناك شخصا معجبا بها ولم يكشف هويته...إضافة لما حصل ليلة أمس فاللحظات العاطفية تكشف ما في القلوب دون أن يدرك صاحبها
-لونا(تفكر) :ربما أنا السبب في ذلك لأنني عاملته معاملة مثيرة للريبة...ربما كان علي ترك الحدود بيننا

ذهبت لونا للعمل وقامت بتجهيز الصفحة التي تعمل عليها إلى أن لاحظت هايوون يمر بجوارها فابتسمت له...لكن تذكرت أن علاقتهما سرية لذا أنزلت رأسها وصمتت فحسب

بينما هي تعمل وردها اتصال من قسم الشرطة لذا خرجت للرواق
-لونا:نعم؟
-الشرطي:لقد خرجت "بارك إينو" من العناية المشددة لكن حالها غير مستقرة لذا سنؤجل التحقيق معها
-لونا:جيد...ماذا عن أخي؟
-الشرطي:لا يود إخبارنا بالحقيقة وهذا يعني أنه يتعمد طمس القضية
-لونا:كم هو عنيد!
-الشرطي:هل تعرفين "بارك إينو"؟
-لونا:لم أسمع بها من قبل ولم يذكر لا هو ولا والداي اسمها أمامي...لكن كما سمعتم يوم التحقيق فقد قال أنها حبيبته
-الشرطي:ألم يعرفكم عليها من قبل أو يخبركم أنه يواعد؟
-لونا:تذكرت...قال أنه سيتزوج قبل فترة ومنذ ذلك الحين لم أسمعه يتحدث عن الأمر لذا لا يمكنني التأكيد إن كانت هي أم لا
-الشرطي:يبدو أن القضية ستطول أكثر...بدل ذلك لما لا أعطيك رقمي ونتكلم بينما نتناول العشاء
-لونا(بتوتر) :سيدي الشرطي...أنا مرتبطة
-الشرطي:أوووه أعتذر...شكرا على صراحتك
-لونا(بتوتر) :لا بأس...ستجد فتاة تخرج معك للعشاء فلا تفقد الأمل
-الشرطي:آمل ذلك
-لونا(بتوتر) :سأغلق الآن...طاب يومك

تنهدت بعد أن أغلقت الخط فقد أحست بالإحراج وسخونة الجو خاصة أنها تكره رفض أحد يطلب مواعدتها
-لونا(تفكر) :ستجد فتاةً تخرج معك للعشاء! لماذا قلت هذه الجملة السخيفة! ما أغباني!

بعد انتهاء الدوام خرجت لونا للبوابة الرئيسية فوجدت تاي ينتظرها ليعودا للبيت معًا
-لونا(بتوتر) :تايهيونغ...أيمكنك عدم النوم في البيت اليوم؟
-تاي:لماذا؟
-لونا(بتوتر) :فقط لأنني طلبت ذلك
-تاي:تشه...أعرف أنك تريدين قضاء الوقت مع هايوون...لكن لا تنسي أنه منزلي الآن فأنا من دفعت الإيجار
-لونا(بتوتر) :لم أقل عكس ذلك...هذا فقط من باب احترام خصوصيتنا
-تاي:ههههههههههههه قالت إحترام قالت...لا تظني أن من الإحترام تركك وحدك في منزل فارغ مع رجل آخر لا أعرف مالذي يخطط له
-لونا:هايوون ليس منحرفا
-تاي:أعتذر...يبدو أنني انفعلت زيادة عن اللزوم

رغم كل شيء لم يستطع تاي أن يشرح لها أن حبيبها مجرد مخادع وبدل ذلك فضل البقاء معها وإفساد موعدهما
-لونا:أعلم كم تغار منه...لكن لا تتصرف هكذا فأنت شاب ناضج
-تاي:لا علاقة لنضوجي بما أفعله...لن أغادر المنزل اليوم ولو قمتِ بشتمي

توجه تاي نحو موقف السيارات وكان على وشك الصعود لسيارة لونا لكن هذه الأخيرة شدته من ذراعه مانعة إياه من الصعود ثم أشارت بوجهه مهددة
-لونا(بصراخ) :على فكرة هذا يكفي...ألا تفهم؟ أريد قضاء الوقت مع حبيبي وأنت تتدخل بيننا
-تاي:سأتدخل...هذا أقل ما يمكنني فعله لأجلك
-لونا(بصراخ) :لا تفعل أي شيء لأجلي...إبقى بعيدا عن حياتي فحسب فقد بدأت تخربها أكثر مما كانت مخربة
-تاي(بحدة) :لما لا تفهمين أنني قلق عليك وأنتِ بالمقابل تنقلبين علي
-لونا(بصراخ) :لا أريد إحباطك لكن قلقك غير مبرر...أعلم أي نوع من المشاعر تكن لي وأنا ممتنة لك...لكنني لا أريدها إن كانت ستجعلك تتصرف معي هكذا
-تاي(ببرود) :يالها من طريقة لترفضيني بها...شكرا على كل حال...سأسألك أمرا...إن خيرتك بيني وبينه فمن تختارين؟

ترددت لونا في الإجابة لكنها في الأخير أنزلت رأسها وعبست
-تاي:هكذا إذًا...قد تضحين بصداقتي لأجله...يالكِ من عمياء...عمياء حقا...إستمتعي معه...لن أعود للمنزل اليوم
-لونا:إلى أين ستذهب؟
-تاي:لا أعتقد أنكِ تهتمين

غضب تاي وغادر مسرعا بينما لونا تراقبه
-لونا(تفكر) :لم أرد أن أجرح مشاعره فلماذا انتهى بنا الحال هكذا!

عادت لونا للمنزل وقامت بتنظيفه وإخفاء أغراض تاي في صندوق ووضعته في خزانة تحت المغسلة في الحمام

بعد فترة وصل هايوون لمنزلها فاستقبلته بحضن وقبلات ثم جلسا معا
-هايوون:ماذا ستطبخين لي اليوم؟
-لونا:ههههههه إنها مفاجأة
-هايوون:متشوق لتذوق طبخك

توجه هايوون للحمام وقام بغسل يديه لكنه لم يعثر على الصابون لذا فتح خزانة المغسلة...كانت أغراض تاي موجودة هناك في صندوق أما عطره وفرشات أسنانه فكانت موضوعة مباشرة بحيث يمكن للجميع رؤيتها
-هايوون(يفكر) :عطر رجولي! وفرشاة أسنان أخرى!

سمع هايوون صوت لونا تنادي عليه لذا أغلق الخزانة بسرعة وذهب إليها
-لونا:هل تحب الطعام الحار؟
-هايوون:ليس كثيرا
-لونا:لن أضع الكثير
-هايوون:لونا...هل عائلتك تعيش معك؟
-لونا(بتوتر) :أبدا...هل تريد مقابلتهم؟
-هايوون:لا...إذًا تعيشين وحدك؟
-لونا(بتوتر) :طبعا...لما هذا السؤال؟ أنت تعرف جيدا أنني أعيش وحدي وأتيت لمنزلي عدة مرات من قبل
-هايوون:نعم...فقط أردت التأكد

شعرت لونا بالقلق من سؤاله لذا بقيت غير مرتاحة طوال فترة بقائهما معا...في المقابل كان تاي يتجول في الشوارع ويراجع نفسه ومن حين لآخر يتخيل هايوون وهو يستغل لونا خاصة أنها تحبه ولا ترفض له طلب...فجأة توقف عن السير وضرب رجله بالأرض
-تاي:علي التصرف

ركض بأقصى سرعة لديه وذهب لمنزل لونا...ورغم معرفته بأنه قد يخسر صداقتها للأبد لكنه فضل إنقاذها

رن جرس الباب مرات متوالية بدون توقف حتى فتح له هايوون الباب فدخل مباشرة
-هايوون:ألست عامل النظافة من شركتي؟
-تاي(بحدة) :ربما قد تحتاج تنظيفا لأخلاقك هايوون...أين الآنسة لونا؟

كانت لونا تطبخ وحينما سمعت صوت تاي خرجت ركضا
-لونا(بصدمة) :أنت! ماذا تفعل هنا؟ عد لبيتك حالا
-تاي(بحدة) :أنا لن أعود...آنسة لونا...لقد أتيت لأجلك...لا يمكنني تركك تضيعين من بين يداي بعد الآن...أنا أحبك

فجأة أصبح الجو مشحونا في ذلك المنزل وصدمت لونا مما سمعته لدرجة أنها كادت أن تضرب تاي...أما هايوون فقد وقف يشاهد فحسب ولم يبدي أي ردة فعل
-لونا(بتوتر) :تايهيونغ...لا أعرف مالذي تتحدث عنه! غادر فورا
-تاي(بحدة) :لقد أخبرتك...أريد أن أكون الشخص الذي تعيشين معه ما تبقى من حياتك...لن أقبل بالرفض ولن أغادر إلا إن وافقتي
-لونا(بتوتر) :أقدر لك مشاعرك لكنني مرتبطة
-تاي(بحدة) :أيًّا كان من سبقني إليك فسأقضي عليه وأفوز بقلبك

فاجأها بعناق دافئ بكلتا ذراعيه ولم تستطع قول شيء له سوى أنها بقيت متسمرة مكانها من الدهشة
-هايوون:ههههههه هذا مؤثر...لونا...أنتِ تملكين شخصا يحبكِ بجنون

أبعدت لونا تاي عنها ونظرت لهايوون الذي بدا غير مكترث لها البتة
-لونا:هو لا يحبني...إنه يكذب
-هايوون:لا داعي...أستطيع أن أتحرى الصدق في عينيه...هنيئا لكما...إهتما ببعضكما

أمسك هايوون يد لونا ويد تاي ووضعهما على بعضهما ثم ابتسم وتوجه ناحية الباب ليغادر
-لونا:هايوون! لماذا تقول ذلك؟ أنا حبيبتك أنت
-هايوون:لا عليكِ...حين تجدين شخصا يهتم لأمركِ فلا تفرطي فيه
-لونا:هايوون!

خرج هايوون وأغلق الباب خلفه فعمت على المنزل دقيقة صمت مرعبة...كان تاي يتصبب عرقا من شدة الإحراج الذي تعرض له فهذه أول مرة يتصرف بهذه الجرأة تجاهها...أما هي فأنزلت رأسها ودون وعي سالت دموعها فاستدارت نحوه
-لونا(ببكاء) :مالذي فعلته! هل أنت مدرك للكارثة التي تسببت بها؟
-تاي:آسف...كان علي ذلك
-لونا(ببكاء) :أنت وغد وحقير
-تاي:لو كنتِ ترين الصواب لعرفتي أن ما فعلته لمصلحتك
-لونا(ببكاء) :عن أي صواب تتكلم؟ لقد تركني حبيبي بطريقة مثيرة للشفقة
-تاي:هذا لأنه لا يحبك...لو كان كذلك لقام بلكمي...ألن تتوقفي عن التغابي وتري الواقع بعقلك لا بقلبك؟

إستفزها كلامه بشدة لذا تقدمت منه وقامت بضربه على صدره بعنف عدة مرات متوالية وهي تبكي لكن رغم شعوره بالألم لم يرد عليها ولم يقل أي شيء...إنتهى بها الحال جاثية على الأرض تبكي وتصرخ ولم يكن بيدها شيء سوى إلقاء اللوم على تاي

في صباح اليوم التالي استيقظت لونا وكان وجهها مقلوبا تماما مما حصل بالأمس...حاول تاي الكلام معها وسؤالها عن الفطور لكنها تجاهلته وخرجت...إستمر الحال هكذا بهما فلم يتكلما ولم يذهبا للعمل معا وأيضا لم يأكلا معا...نفس الشيء بالنسبة لهايوون فقد تناسى ما حصل وصار يعاملهما كمجرد غرباء

في أحد الأيام بينما لونا تعمل وردها اتصال من نفس الشرطي الذي يحقق معها في قضية أخيها
-الشرطي:لقد عرفنا القصة الحقيقية وراء الطعنة...يبدو أن أخاك والآنسة "إينو" يتواعدان منذ فترة وكان سيتقدم لخطبتها لكنها رفضته كونه لا يملك لا منزلا ولا وظيفة ولا رأس مال لذا انفصلت عنه
-لونا:لا ألومها...أكمل
-الشرطي:بعدها بشهر يبدو أن الآنسة إينو دخلت في علاقة غرامية جديدة وأخوك لم يتحمل الأمر فطلب منها أن يلتقيا وقام بطعنها أمام الناس في الحديقة
-لونا:هل هو مختل! هل يجب أن يحصل على ما يريد غصبا؟ بدل ذلك كان عليه تحسين حياته وستركض هي خلفه...لا أستغرب ما فعله فوالداي علماه أنه سيحصل على أي شيء يريده غصبا عن الجميع
-الشرطي:احم احم
-لونا:آسفة...أعلم أنها أمور عائلية...هل الآنسة بخير؟
-الشرطي:بلى...لقد خرجت من المستشفى أمس وهي تتعافى الآن في منزلها...أتوقع أن محاكمة أخيك ستكون بعد أسبوعين
-لونا:أشكرك...هل يمكنني المساعدة بشيء؟
-الشرطي:تعاونتي معنا بما يكفي...سنتصل بكِ إن احتجنا أي شيء
-لونا:حسنا
-الشرطي:وأيضا...إن قررتي الإنفصال عن حبيبك فطلبي ما يزال فعالا
-لونا(بتوتر) :آه...بلى...فهمت

أغلقت لونا الخط وفركت رأسها بتوتر
-لونا(تفكر) :إنه لطيف...وأنا الآن لم أعد مرتبطة...ربما أفكر بأمره لاحقا...من يدري لعل موضة هايوون ماتت وحان وقت التجديد

لم تكمل كلامها حتى مر هايوون بجانبها فتحركت مشاعرها مجددا وأحنت رأسها
-لونا(بإحباط) :لم تمت

مر الوقت سريعا ووصل اليوم الذي ستتم فيه محاكمة تيمين...كان الوضع متوترا في قاعة المحكمة والنقاش حازما بين القاضي والمحاميين...لكن في النهاية لم ينجحوا في الوصول للتفاهم وتم إعلان نهاية المحاكمة بدخول تيمين السجن لأربع سنوات إضافة لإلزام أهله بدفع غرامة مالية تكفي لعلاج الآنسة "إينو" والذي كانت تكلفته غالية

إنتهت المحاكمة وخرج الجميع فذهبت لونا للجلوس في باحة المحكمة مع والديها وكانت الأم منهارة تماما
-الأم(ببكاء) :إبني المسكين...لقد ضاع شبابه...لن يأكل طعامي لأربع سنوات ولن ينام معي في نفس المنزل...إبني الغالي...كل هذا بسببك يا لونا...لماذا لم تحضري محاميا جيدا...أنتِ جاهلة...كل هذا بسببك
-لونا(ببرود) :أمي...حان وقت ليتعلم تيمين دفع ثمن أخطائه
-الأم(ببكاء) :إبني في السجن وأنتِ تتكلمين عنه هكذا! يالكِ من إبنة عاقة
-لونا(ببرود) :لطالما اعتبرتني كذلك حتى ولو كنت بارة

بينما هم جالسون تقدم منهم أخ الآنسة "إينو" المدعو "بين"
-بين:أنتم...لدينا حساب لنصفيه

أعطاهم مجموعة من الفواتير والمبالغ المكتوبة عليها خيالية
-بين:هذه فواتير المستشفى لعلاج أختي...عليكم فعل شيء بشأنها
-الأب:لونا ستدفعهم
-لونا:أبي! من أين سآتي بكل هذا المال!
-الأب:تدبري أمرك فلديكِ وظيفة
-بين(بحدة) :لديكم أسبوع واحد لدفع الفواتير وإلا سنجعلكم تدفعون الثمن...أختي كادت تموت بسبب إبنكم الحقير ولحسن حظه أنه في السجن وإلا قتلته...بدل ذلك تحملوا مسؤولية تربيتكم السيئة

بعد أن غادر بين نظر كلا الوالدين للونا
-الأم:لونا...عليكِ دفع الفواتير
-لونا(ببرود) :آسفة...هذه المرة لن أنفذ طلبكما
-الأم(بصدمة) :من سيدفعه إذًا!
-لونا(ببرود) :فليدفعه تيمين...أليس مركز حياتكما؟
-الأب:لكنه في السجن
-لونا(ببرود) :سيخرج يوما ويدفعه
-الأم(بحدة) :كيف يعقل أن الوقاحة وصلت بكِ لهذه الدرجة! سمعتي ما قالوه...لدينا أسبوع واحد
-لونا(ببرود) :تدبرا أمركما...لا أملك المال...ولا قدرة لي لبيع سيارتي وأغراضي لأجل شخص تقدسانه أكثر مني
-الأم(بحدة) :أنتِ مغضوب عليكِ للأبد
-لونا(ببرود) :إغضبا إن أردتما...لن أغير قراري ولن أصرف دولارا واحدا على هذه الفواتير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 10:46 pm

عبر الزمن : الفصل الثاني عشر



عادت لونا للمنزل متعبة بعد نقاش صعب مع والديها وبمجرد أن وصلت ذهبت للثلاجة وأخرجت كوب عصير لتشربه...كان تاي في الحمام وعندما خرج ورآها نظر لها وابتسم لكنها تجاهلته

جلست على الأريكة وشغلت التلفاز وتلك التعابير الغريبة الفارغة ما تزال تملئ وجهها...لم يرد تركها غاضبة منه لذلك جلس بجانبها
-تاي:آنسة لونا...أعلم أنني مخطئ فيما فعلته...لكنني جاد في رغبتي بمصالحتك
-لونا(ببرود) :لا يهم...مع الوقت أصبحت أشعر أن ما عندي من مشاكل عائلية يكفيني لذا لا أريد أن أحقد على أحد
-تاي:أيعني ذلك أنكِ سامحتني؟
-لونا(ببرود) :سامحتك ولم أسامحك في نفس الوقت
-تاي:أوووه هيا...لم أقصد أي...

كان سيضع يده على كتفها ولكنها أصبحت شفافة واخترقتها
-تاي(بصدمة) :يدي...إنها تختفي
-لونا(بصدمة) :مالذي يجري!

إختفت يده وعادت بطريقة غريبة مما أدهش كليهما وبعد فترة توقفت عن الاختفاء وأمسكها بيده الأخرى
-تاي(بصدمة) :هذا غريب! مالذي يجري!
-لونا:هل حصل معك هذا من قبل؟
-تاي:أبدا...ربما حان الوقت لأعود لجوسون

صمتت لونا فجأة وعبست بوجهها
-تاي:لو لم أكن أعرفك لقلت أنكِ حزينة على فراقي
-لونا(ببرود) :أنت مزعج وقد سببت لي الكثير من المشاكل منذ مجيئك وبسببك انفصلت عن حبيبي...ولكن...مجرد التفكير في أنني سأتجول في البيت والشركة يوميا دون أن أراك...

فجأة صمتت وغطت وجهها بيديها من شدة الحزن
-تاي(بابتسامة) :لا تبكي...أنا أيضا سأفتقدك وأفتقد صراخك وضرباتك المؤلمة ولكنني أعدك أن لا أنساك
-لونا(بحزن) :ليس علي أن أكون عاطفية هكذا
-تاي(بخجل) :لونا
-لونا(بحزن) :اممم
-تاي(بخجل) :لو أنني كنت..من هذا الزمن...لطلبت مواعدتك...دون أدنى شك...لكن للأسف...نحن من زمنين مختلفين...لكن...هذا لا يغير حقيقة...أنني أ ح ب ك

كان يتكلم بهدوء وحشرجة كما لو أنه سيختنق...كان من الصعب عليه قول ما قاله ولكنه مضطر لأن هذه الكلمات الصريحة قد تكون آخر ما يُسمعها إياه

رغم أنها لم تقل شيئا لكنها شعرت بشعور غريب يعتري كل جسدها...لقد كان موقفا رومنسيا جدا منه أن يكلمها هكذا
-لونا(بابتسامة) :شكرا لك...على كل شيء

في تلك الليلة ذهبت لونا لغرفتها وفتحت حاسوبها على موقع غوغل لتبحث عن أي شيء متعلق بالسفر عبر الزمن ومما قرأته استنتجت أن ما حصل لتاي لم يكن بسبب عودته لجوسون بل هو فعليا على وشك أن يختفي من الوجود فالشيء الذي لا ماضي له لا مستقبل له...لكن من جهة أخرى تمنت أن يكون ذلك غير صحيح وقررت عدم إخباره بالموضوع حتى تتأكد منه

مرت الأيام وكانت الأوضاع تقريبا مستقرة لكن بالنسبة للونا فأوضاعها الداخلية ليست كذلك...مؤخرا صارت تفكر بطريقة غريبة تجاه تاي لكنها في نفس الوقت تحب هايوون وتود العودة إليه

بينما تعمل كانت شاردة الذهن وتنظر للنافذة باستمرار فوقف زميلها هايين خلفها ونغزها حتى انتفضت من الخوف
-لونا(بصراخ) :لقد أرعبتني
-هايين:ههههههه هذا ما أردت فعله حقا...مالذي يشغلك؟
-لونا:لا شيء
-هايين:إن كانت مشكلة عاطفية فسأحلها لك...ربما لم أخبرك لكنني واعدت الكثير من الفتيات ويمكنني نصحك
-لونا:ليس كذلك
-هايين:أعرف أنكِ كتومة...حين تودين الكلام معي فتعرفين أين تجدينني

أراد هايين العودة لمكانه لكن لونا غيرت رأيها
-لونا:مهلا...الأمر لم يحصل لي بل حصل لصديقتي...إنها في حيرة من أمرها...كانت تواعد أحدهم وانفصلت عنه ومازالت تحبه وفي نفس الوقت لديها صديق وهي تشعر بالراحة معه وتتصرف بطبيعية...هل تفهمني؟
-هايين:فهمتك...هي إذًا محتارة بين رجلين ولا تعرف أيهما تواعد
-لونا:لا...هي فعليا لا تبحث عن المواعدة...فقط أرادت أن تفهم شعورها من وجهة نظرك
-هايين:لونا...إستمعي لقلبك...وقلبك سيقول لكِ أن أكثر شخص يهتم لأمرك وترتاحين معه هو أفضل اختيار

أنهى هايين كلامه بغمزة فشعرت لونا بالخجل
-لونا(بخجل) :شكرا لك

لم يساعدها كلام هايين بشيء بل تركها أكثر حيرة من ذي قبل...إن كانت ترتاح حقا لتاي فهذا يعني أنه قدرها...لكنه ليس من ذلك الزمن وهذا ما يجعل الأمر أصعب

بينما هي غائصة في تفكيرها اتصل بها رقم غريب فخرجت للرواق
-لونا:ألو
-بين:آنسة كيم...أنا بين أخو "بارك إينو"
-لونا:من أين حصلت على رقمي؟
-بين:أمك أعطتني إياه
-لونا:مالذي تريده؟
-بين:لقد مر الأسبوع بالفعل...أين مالنا؟
-لونا:لم أقل أنني سأجلبه لكم
-بين:لكن والداكِ قالا أنكِ أنتِ من ستدفعين
-لونا:لا علاقة لي بهما
-بين(بحدة) :لا يهمني من يحضر المال بل أريده فورا وإلا سأدخلكم جميعا السجن وآخذه غصبا عنكم
-لونا:فلتفعل ما تريده...أدخل والداي السجن لعلهما يعيشان بسعادة مع ابنهما المدلل
-بين(بحدة) :أمورك العائلية لا تخصني...يبدو أن التهديد لن ينفع معك...سأتصرف بنفسي

أغلق الخط في وجهها ومن شدة غضبها اتصلت بأمها ولكنها لا ترد عليها مطلقا
-لونا(بغضب) :تريد توريطي مجددا...لن أدفع دولارا واحدا لأجل ذلك الوغد تيمين

حين انتهت من العمل توجهت نحو البوابة الرئيسية وهناك وجدت تاي ينتظرها
-لونا:لن أعود للمنزل...سأقوم بأعمال إضافية لعلني أكسب مكافأة...خذ المفتاح وعد للمنزل
-تاي:حسنا

إستقل تاي الحافلة وعاد للمنزل وعندما وصل وجد سيارة متوقفة أمامه وعند الباب يقف 6 رجال...ولأنه لم يتعرف عليهم ذهب إليهم ليسألهم
-تاي:عفوا...هل يمكنني مساعدتكم؟
-بين:هل تعرف لونا؟
-تاي:بلى
-بين:أين هي؟ لماذا لم تعد بعد؟

أدرك تاي أن هؤلاء الرجال نيتهم خبيثة لذا حاول فهم المشكلة
-تاي:لا أعلم...أنا أيضا أنتظرها فنحن أصدقاء
-بين:إن كان معك رقمها فاتصل بها فورا
-تاي:لا...ليس معي...لكن مالذي تريدونه منها؟
-بين:هذا لا يخصك
-تاي:حسنا...سأنتظرها هنا معكم

تمنى تاي من أعماقه أن لا تعود لونا لذا بقي هناك ليراقب ما سيحدث ويصحح الأمور في حال حصل شيء ما

حل الظلام وركبت لونا سيارتها وأثناء الطريق كانت غير مرتاحة وتشعر أن هذا اليوم سيكون آخر يوم لها في الحياة...رغم ذلك الشعور السيء أكملت طريقها وعندما وصلت للمنزل ركنت سيارتها بجانب الطريق

كان تاي أول من رآها تركن سيارتها لذا ركض بأقصى سرعة نحوها وصعد معها السيارة وفي نفس اللحظة انتبه لها بين والرجال الذين معه وركضوا نحوها
-تاي:بسرعة بسرعة...إنطلقي...لا تنظري خلفك حتى
-لونا:مالأمر؟ من هؤلاء!

نظرت لونا لهم فرأت بين بينهم وحينها فهمت مالموضوع فشغلت السيارة وانطلقت بعيدا بأقصى سرعتها

لم يرد بين تركها تهرب منه لذا ركب السيارة مع الرجال وانطلقوا خلفهما

سلكت لونا طريقا فرعيا بعيدا عن المدينة وواصلت الدوس على السرعة القصوى لكن سيارة بين كانت أسرع منها ولحظة بلحظة صارت تقترب منهم
-تاي:إنهم يقتربون
-لونا(بصراخ) :أعلم
-تاي:أسرعي أكثر
-لونا(بصراخ) :لا أستطيع...قد أفقد التحكم بأي لحظة
-تاي:لا تصرخي فأنا اسمعك جيدا
-لونا(بصراخ) :لست أصرخ...هذه أعراض التوتر
-تاي:مهلا...عندي خطة...صفي السيارة على جانب الطريق
-لونا(بصراخ) :ماذا؟! نحن في مكان معزول
-تاي:هذه ستكون نقطة لصالحنا...سنختبئ في مكان ما في الغابة ولن يجدونا
-لونا(بصراخ) :فكرة ساذجة
-تاي:هل لديكِ حل آخر؟

لم تملك لونا أي خيار لذا أوقفت السيارة بطريقة مفاجأة ونزلت لتركض مع تاي في الغابة...وعندما رآهم بين وعصابته أوقفوا سيارتهم أيضا ونزلوا
-بين(بصراخ) :إن أمسكتموهما فأبرحوهما ضربا

ركض تاي مع لونا في الغابة وهما يمسكان بيدي بعضهما وقد كان الظلام حالكا ولم يستطيعا رؤية شيء لذا ركضا إلى وجهة مجهولة
-لونا:سأشغل ضوء هاتفي
-تاي:لا...سيقودهم الضوء إلينا

واصلا الركض ونفسهما يكاد ينقطع وبدون أن ينتبها وصلا لمنحدر فتعثرا وتدحرجا للأسفل ومن شدة قلق تاي قام بمعانقة لونا حتى لا تتألم وتلقى كل الضربات والكدمات عنها...وبينما هما يتدحرجان لأسفل فإذا بالقلادة التي يضعها تاي في رقبته تضيء بوهج أبيض لكن لونا الوحيدة التي رأته لأن رأسها كان على رقبته

فجأة!

هدأت الأوضاع من حولهما وسقطا في أسفل الوادي وأغمي عليهما من شدة الخوف والكدمات التي تعرضا لها

فتحت لونا عينيها بعد أن أحست بضوء ساطع مسلط عليها فرأت نفسها مرمية في الوادي وتاي يعانقها بذراعيه وملابسه مغطاة ببقع من الدماء والكدمات واضحة على وجهه ويديه ورجليه
-لونا(بقلق) :تايهيونغ! إستيقظ!

قامت بهزه بقوة ففتح عينيه ونظر إليها وفجأة قام من الأرض ولمسها من رأسها لقدميها
-تاي(بقلق) :أنتِ بخير؟ لم تصابي بأذى؟
-لونا:لا...أنت الذي تأذيت
-تاي:مجرد جروح بسيطة
-لونا:ترى هل غادر بين ومجموعته؟
-تاي:لن نعرف حتى نرى بأنفسنا

حاول الوقوف على قدميه لكن رجله آلمته من السقطة
-لونا:إتكئ على كتفي
-تاي:لكنكِ إمرأة ضعيفة وأنا أكثر وزنا منك

إنزعجت من كلامه فحملته على ظهرها وصدمته
-لونا:ما رأيك بهذه الضعيفة؟
-تاي:احم احم...أفضل أن أتكئ على كتفك...أنزليني

تسلق كلاهما المنحدر وعادا من الطريق التي أتيا منها أمس لكن مهما سارا فلم يعثرا على السيارة والطريق الإسفلتي
-لونا:هل تهنا؟
-تاي:متأكد أننا أتينا من هذه الطريق
-لونا:لنكمل السير لعلنا نجد شيئا

واصلا السير إلى أن خرجا إلى قرية صغيرة والناس فيها يتجولون بملابس كالملابس التاريخية
-تاي(بصدمة) :جوسون!
-لونا:كفى تخيلا...لا بد أننا وصلنا لموقع تصوير أحد المسلسلات التاريخية...تعال لنطلب منهم المساعدة

تقدمت لونا من أحدهم وعندما نظر إليها شعر بالخوف وتراجع
-الرجل:من أنتِ! ومالذي ترتدينه!
-لونا:عفوا...نحن نحتاج مساعدة فقد فقدت سيارتي في مكان ما في الغابة
-الرجل:مالذي تتكلمين عنه! دعيني وشأني أيتها الغريبة

تجاهلها الرجل وغادر مسرعا وكان كل المارة من هناك ينظرون نحوها باستغراب هي وتاي
-لونا:عفوا...هلاَّ قام أحدكم بمساعدتنا؟

كان الجميع يرمقونها بنظرة غريبة من رأسها لقدميها وكلما تقدمت منهم تراجعوا للخلف وتجاهلوها كما لو أنها وحش مخيف
-تاي:هذا الحي يبدو مألوفا قليلا...مهلا...ساعديني على المشي بذاك الاتجاه

ساعدته لونا في السير وبعد فترة وصلا لسوق شعبي
-تاي:طبعا...هذا هو السوق الذي بعت فيه سلعتي آخر مرة ومذ ذاك الوقت سافرت بالزمن
-لونا(بصدمة) :أيعني هذا أنني فعلا في جوسون! لاااااا كيف أعود لمنزلي الآن!
-تاي:لا تقلقي...سنجد طريقة

فجأة سمع كلاهما صوت الحراس الملكيين قادمين من الجهة الأخرى
-الحارس(بصراخ) :أيها البشريون ذو الملابس الغريبة...سلموا أنفسكم
-تاي:أهربي

أمسك تاي بيد لونا وركض رغم إصابة ساقه وفي طريقه رأى حصانا فصعد فوقه ومد يده للونا
-تاي:بسرعة...هيا

أعطته لونا يدها وركبت معه الحصان ولأنها أول مرة لها تمسكت به بقوة من خصره...أما صاحب الحصان فعاد ورآهما ينطلقان به بعيدا
-صاحب الحصان(بصراخ) :حصاني...أيها اللصوص
-تاي:أعدك أنني سأرده لك لاحقا

إنطلق الحصان بهما بعيدا واستغرقت الرحلة ساعات وطوال الطريق كانت لونا تعانقه من الخلف وهي ميتة من الرعب...في النهاية وصلا لقرية صغيرة وتوقفا أمام أحد المنازل فدخلا بسرعة لكي لا يراهما أحد
-تاي:أمي...لقد عدت

كانت الأم تعد الطعام وحينما سمعت صوته رمت كل شيء من يدها وركضت نحوه
-والدة تاي(بصدمة) :تايهيونغ...بني...أنت على قيد الحياة!

تعانقا وصارا يبكيان فحرك ذلك مشاعر لونا حتى بكت معهما...لطالما تمنت شخصا يهتم لها ويفتقدها في حال اختفت

جلست لونا مع تاي على مائدة العشاء وأعدت لهما الأم أطباقا كثيرة ولذيذة بعد أن أعطتهما ملابس من ذلك العصر
-والدة تاي:أوووه لا أصدق عيناي! لم أتوقع ولو ليوم من الأيام أن تعود إلي...الجميع ظنوا أنك مت ولكن أنا لم اتوقف عن التمني بأن تعود لي...الحمد لله أنه استجاب لدعائي
-تاي:لقد مررت بتجربة لن تصدقيها أبدا...

قاطعته لونا بنغزة على يده وحين نظر إليها قطبت حاجبيها
-تاي:امممم حسنا...لقد كنت تائها في قرية أخرى وهذا كل شيء
-والدة تاي:لا يهم...المهم أنك عدت لي يا روح أمك...لم تخبرني بعد من الآنسة؟
-تاي:هذه هي الآنسة لونا...بفضلها بقيت حيا هناك...لقد آوتني في منزلها وأطعمتني وساعدتني على إيجاد عمل لحين عودتي
-والدة تاي:أنا حقا ممتنة لك...شكرا جزيلا
-لونا:لا بأس يا عمة...فعلت ذلك عن طيب خاطر ولا حاجة لشكري
-تاي:الآنسة لونا ستبقى معنا لأيام حتى تعود لقريتها
-والدة تاي:طبعا...مرحب بها في كل وقت...وما قصة ملابسكم الغريبة؟
-لونا(بتوتر) :هههههه هذا ما نرتديه في قريتنا هناك...لا تخافي
-والدة تاي:لا تبدو كملابس جوسونية
-لونا(بتوتر) :معك حق نوعا ما

في تلك الليلة نامت لونا بجانب والدة تاي ولكن لم تستطع السفر لعالم الأحلام لأن موضوع سفرها عبر الزمن يقلقها

أخرجت هاتفها ونظرت إليه فوجدت أن الإشارة غير موجودة...هذا طبيعي فالهواتف وشبكات الإتصالات لم يتم اختراعها بعد في ذلك الزمن
-لونا(تفكر) :إن نفذ شحن هاتفي فلن أتمكن من شحنه مجددا فلا يوجد هنا كهرباء

بسبب قلقها خرجت من الغرفة وجلست عند الباب تشاهد القمر والنجوم...كان تاي أيضا يشعر بالأرق لذا خرج من الغرفة وجلس بجانبها
-تاي:أشعر بك...لقد مررت بهذه التجربة سابقا
-لونا(بحزن) :المكان هنا موحش...أشعر بالوحدة
-تاي:سأجد طريقة لإعادتك
-لونا(بحزن) :لا أظن ذلك
-تاي:حتى ولو لم تتمكني من العودة فأعدك أنني سأكون بجانبك...لقد اعتنيتي بي لوقت طويل وسأفعل المثل
-لونا:ثلاث أشهر تقريبا
-تاي:أنظري للجانب المشرق...لعلكِ ستعيشين هنا تجارب ممتعة وأوقاتا مرحة...وحينما تعودين لزمنك ستبقى لكِ ذكريات تجعلك تبتسمين تلقائيا
-لونا(بحزن) :هذا إن عدت
-تاي:الأمر يؤلمني...لكن علي مساعدتك للعودة
-لونا(بابتسامة) :أشكرك

سمع كلاهما صوت كلب ينبح فنادى عليه تاي ليقترب إليه
-تاي:يونتان...تعال...لقد افتقدتك عزيزي

للأسف لم يتعرف عليه الكلب وذلك لأنه غاب طويلا
-لونا:هل هذا كلبك؟
-تاي:بلى...أتحبين الكلاب؟
لونا:مممم لا
-تاي:ههههههه لكن يونتان لطيف وستحبينه
-لونا:لا...لا فائدة
-تاي:يونتان...تعال وسلم على لونا
-لونا:لا...قلت لا

حمل تاي الكلب بين ذراعيه وقربه من لونا فهربت ودخلت المنزل وانفجر عليها من الضحك
-تاي:ههههههههه هذا مسلي

في صباح اليوم التالي استيقظت لونا وأعدت لها والدة تاي الفطور ثم جلسا يتناولانه...كان تاي بالخارج يقوم ببعض الأعمال ثم عاد
-تاي:لقد عدت...مالذي تفعلينه؟
-لونا:أتحدث مع والدتك...لديها خبرة كبيرة في مجال الخزف
-تاي:وتجيد أشغالا يدوية كثيرة أيضا
-لونا:عمتي...هل بإمكانكِ أن تريني؟
-والدة تاي:طبعا...تعالي

أخذتها لغرفة خاصة بالأغراض القديمة وأرتها الكثير من الأواني الفخارية والسلال الخشبية المصنوعة بإتقان
-لونا:واااو! أنا مصدومة! في حياتي لم أتوقع أن أحدهم يستطيع صنع هذه دون ماكينة
-والدة تاي:ماكينة!
-لونا(بتوتر) :هههه لا شيء...منذ متى تصنعين هذه الأشياء؟
-والدة تاي:منذ شبابي
-لونا:لهذا هي متقنة هكذا!
-والدة تاي:تعالي سأعلمك

جلست كلاهما بجانب البيت ووضعتا مجموعة من العيدان المتينة...بدأت والدة تاي أولا وربطت الأعواد ببعضها وشيئا فشيئا كانت تضيف المزيد وتربطها وفي النهاية تحصلت على سلة عيدان جميلة وبسيطة
-لونا:مذهل! سأحاول فعلها

حاولت تقليدها لكنها بالكاد استطاعت ربط عودين ببعض...كان تاي يجلس بجانبهما ويراقبهما وبالكاد انتبه لأمر السلال لأن لونا أخذت كل تفكيره
-لونا(بحدة) :ما بال هذه العيدان السخيفة؟ لماذا لا ترضى أن تلتصق ببعضها؟
-والدة تاي:لأن طريقتكِ خطأ...هل أساعدك؟
-لونا:لا...يمكنني فعلها
-تاي:لا يهم...دعي هذه من يدك...سآخذك لمكان ما
-لونا:ليس قبل أن أكملها
-تاي:أكمليها حين نعود

سحبتها تاي من يدها وأخذها نحو الحصان وركب أولا ثم مد يده لها...كان ذلك مشهد رومنسيا آخر حرك قلبها فلم تستطع فعل شيء سوى إعطائه يدها والذهاب معه

سار بهما الحصان وهي تعانق تاي من الخلف بقوة وخائفة من أن تسقط...لكن في نفس الوقت شعرت بالسعادة لأنها تملك فرصة للبقاء قريبة منه

بعد فترة وصلا لمكان معزول يتدفق منه شلال وفي الأسفل منطقة عشبية مليئة بالأشجار والأزهار الجميلة...هذا المشهد أصابها بالدهشة فهو من أروع المناظر التي رأتها في حياتها
-تاي:ما رأيك؟
-لونا:ما أجمله!
-تاي:هذا مكاني السري...آتي إليه حين أكون حزينا وأعزف الناي
-لونا:أحقا لا أحد يعرف هذا المكان؟
-تاي:ليس تماما...لكنه أغلب الوقت فارغ
-لونا:أشعر براحة كبيرة...لا أتذكر آخر مرة خرجت فيها في جولة للطبيعة الخلابة

إستلقت على العشب ورفعت نظرها للسماء الصافية المليئة بالغيوم الجميلة...أخرج تاي الناي من ملابسه ثم عزف عليه لحنا رومنسيا وجميلا مما جعل لونا تغمض عينيها وتتحسس الموسيقى بقلبها...كان رذاذ الشلال يتطاير عليهما وينتج عنه قوس قزح جميل يزين المكان

إستمتعت لونا لفترة ونسيت كل ضغوطاتها لكن فجأة تذكرت أنها عالقة في هذا الزمن فنهضت من العشب
-تاي:مالأمر؟
-لونا:ترى هل انتبه هايوون وعائلتي أنني تائهة؟
-تاي(بحزن) :طبعا...هذا كل ما يهمك...هايوون وعائلتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 11:30 pm

رواية عبر الزمن : الفصل الثالث عشر



جلست لونا عند الباب بجانب تاي...أما والدة تاي فكانت تنشر الغسيل على الحبل...فجأة جائت آنسة جميلة وهي تركض ووقفت أمام تاي وبدا أنها ستبكي من شدة الفرح
-هايري:تايهيونغ! أنت حي!
-تاي:هايري!

كانت لونا تنظر إليهما وشعرت أنهما سيعانقان بعضهما من شدة السعادة لذا شعرت بالاستياء
-هايري:تايهيوووونغ! أنا مسرورة...ظننت أنني لن أراك مجددا...لكن حين التقيت والدتك اليوم في السوق وأخبرتني أنك حي شعرت بالسعادة
-تاي:أنا أيضا مسرور...كيف حالك وما أخبارك؟
-هايري:هههههه قبل اليوم كانت سيئة...لكن الآن أنا في أفضل حال
-تاي:يسرني ذلك
-هايري:سمعت من والدتك كل القصة...لا بد أنك مررت بظروف صعبة بعيدا عن قريتك
-تاي:أصعب مما تتخيلين
-هايري:ومن ساعدك للعودة؟
-تاي:لا أعلم...حقا لا أعلم
-هايري:لا تعلم! كيف!
-تاي(بتوتر) :لا أعرف كيف أشرح لكِ الأمر

نظرت كل من هايري ولونا لبعضهما ويبدو أن أيا منهما لا تطيق الأخرى
-هايري:أهلا...من تكون حضرتك؟
-لونا:أنا كيم لونا
-هايري:وأنا لي هايري...إبنة خالة تايهيونغ
-تاي:الآنسة لونا ساعدتني كثيرا في فترة ضياعي لذا أنا مدين لها
-هايري:لأي سبب ساعدتك؟
-تاي:بلا سبب
-هايري:لا يمكنني تصديق ذلك...أكيد هناك سبب...هل تريد التقرب منك؟
-لونا(بحدة) :مهلا مهلا...فلتزني كلامك...من قال أنني أريد التقرب منه؟ هل تعرفينني أصلا؟
-هايري:لا...لكن هكذا بدوتي لي
-لونا(بحدة) :لا تحكمي على الناس حسب مزاجك يا آنسة فتاي ليس نوعي ولا رغبة لي في البقاء بجانبه حتى
-تاي(بتوتر) :حسنا
-هايري:تاي! لماذا تنادينه بتاي كما لو أنه أخوك؟
-لونا(بحدة) :سأناديه بتاي لأن اسمه تاي...هل تمانعين يا آنسة؟
-هايري:بالطبع أمانع...لا تعرفين شيئا عن قواعد الآداب
-لونا(بصراخ) :أنا ماذا؟
-تاي:بنات...كفى...لماذا تتشاجران الآن؟
-لونا:هي بدأت
-تاي:معكِ حق...هايري توقفي واعتذري منها
-هايري(ببرود) :حسنا...أنا أعتذر
-لونا(تفكر) :حقيرة
-هايري:أخي تايهيونغ...لنخرج ونقضي وقتا ممتعا في الغابة
-تاي:فكرة جيدة...لنأخذ معنا لونا أيضا
-هايري(بانزعاج) :لماذا؟ لقد اعتدنا أن نخرج وحدنا
-تاي:لونا تشعر بالوحدة هنا لذا علينا أخذها معنا
-هايري(بانزعاج) :حسنا
-والدة تاي:لا تنسوا أن تجمعوا الفطر والتوت البري معكم...سأعد اليوم طعاما لذيذا
-تاي:حاضر أمي

❇في عام 2021:

كان هايوون جالسا في مكتبه يراجع عمله فأتت إليه السيدة لي بقائمة الموظفين ليراجعها
-سيدة لي:سيدي...إن كيم لونا وكيم تايهيونغ غائبان عن العمل منذ أسبوع دون مبرر...هل أطردهما؟
-هايوون(باستغراب) :كلاهما!
-سيدة لي:بلى
-هايوون:تواصلي معهما أولا فلعل لديهما ظرفا طارئ
-سيدة لي:لا أملك رقم تايهيونغ...أما لونا فهاتفها مغلق
-هايوون:فهمت...أنا سأتولى أمرهما

خرجت السيدة لي فأخرج هايوون هاتفه على الفور واتصل بلونا لكن هاتفها مغلق بالفعل...واصل الاتصال بها مرات عدة طوال اليوم ولكنه لم يصل لأي نتيجة

في النهاية داس على كبريائه وذهب لمنزلها ووقف أمام الباب يرن الجرس...مر وقت طويل وهو واقف لكن لا أحد رد عليه لذا قرر المغادرة...وقبل أن يخطو خطوة واحدة رأى صاحبة المنزل تأتي نحوه وترن الجرس
-هايوون:عفوا...هل أنتِ من عائلة كيم لونا؟
-المؤجرة:لا...لقد أتيت لأخذ الإيجار...هذا منزلي
-هايوون:هل تعرفين أين الآنسة لونا؟ أنا مديرها وأنا غاضب لأنها لم تأتي منذ أسبوع ولا مبرر لديها
-المؤجرة:حقا؟! ظننت أنها تتهرب مني هذه المرة أيضا هي وزميلها
-هايوون:مهلا! هل لديها زميل سكن؟
-المؤجرة:بلى...إسمه كيم تايهيونغ
-هايوون(بصدمة) :لا تمزحي...هل سكن معها حديثا؟
-المؤجرة:لا...بل منذ ثلاث أشهر تقريبا

إنصدم هايوون من سماع ذلك فقد ظن أنه يعرف لونا جيدا لكن تبين أنها تعيش مع شاب آخر
-المؤجرة:إن كان الأمر صحيحا فعلينا الاتصال بالشرطة
-هايوون:لا يمكنكِ ذلك فربما عادا لمنزل أهلهما
-المؤجرة:دون إخبار مدير عملهما؟ لا مستحيل...ربما أصابهما مكروه ولا أحد يعرف...لحسن حظي أن معي مفتاح المنزل الإحتياطي

فتحت المؤجرة الباب ودخل هايوون خلفها...كان المنزل هادئا ولا أثر لتاي ولونا...حتى أن أغراضهما مازالت كما هي ولم يأخذا أي شيء منها

حمل هايوون معطف تاي الذي كان معلقا خلف الباب وبقي ينظر له بكراهية
-هايوون(يفكر) :كانا يعيشان مع بعضهما طوال الوقت وأنا لا علم لي! يبدو أنني سأجعلها تدفع الثمن غاليا على سخريتها مني وعدم أخذ علاقتنا على محمل الجد

فتشت المؤجرة المنزل بأكمله ولم تعثر على أي شيء مثير للريبة...كما لو أنهما اختفيا بلمح البصر
-المؤجرة:يجدر بي إعلام الشرطة وهم سيتكفلون بالباقي
-هايوون:بلى...من التحقيقات سنعرف كل شيء

❇في عام 1420:

كان تاي وهايري يتجولون في الغابة ويجمعون الفطر والتوت ولونا خلفهم تتثائب بملل ثم أخرجت هاتفها ونظرت إليه فشعرت بالحزن
-لونا:كان عليكم إخباري أن الأمر سيكون مملا لما أتيت
-هايري:يمكنكِ العودة فنحن لم نبتعد كثيرا عن القرية
-لونا(ببرود) :لا أحد سألك بالمناسبة
-هايري:خاطبتنا بصفة الجمع
-لونا(ببرود) :سأعود للقرية
-تاي:ألن تساعدينا؟
-لونا(ببرود) :ستساعدك هذه الآنسة...لا تحمل هم

عادت لونا للمنزل فوجدت والدة تاي قد خرجت من الحمام للتو وتفوح منها رائحة زكية
-لونا:لقد عدت
-والدة تاي:أين البقية؟
-لونا:تركتهم في الغابة...لم أستطع تحمل البقاء هناك فالحشرات في كل مكان
-والدة تاي:لا بأس...جئتي في الوقت المناسب فأنا أريد محادثتك عن أمر خاص
-لونا:لكن قبل ذلك عمتي...أخبريني ما نوع العطر الذي تستخدمينه؟
-والدة تاي:ليس عطرا...إنه خلاصة أزهار عطرية مجففة
-لونا:أوووو...مازلت لم أفهم
-والدة تاي:هل تريدين أن تجربي؟
-لونا:سيسرني ذلك

دخلت لونا الحمام فوجدت حوضا به ماء ساخن وتم رش أزهار عطرية جافة فيه
-والدة تاي:إبقي في هذا الماء لفترة وستحصلين على نفس الرائحة
-لونا:امممم شكرا لك

إستحمت لونا ثم ارتدت ملابسها وخرجت حيث تنتظرها والدة تاي...كانت على وشك أن تمشط شعرها لكن والدة تاي أوقفتها
-والدة تاي:شعرك جميل جدا...هل تستخدمين عليه أعشاب معينة؟
-لونا(بتوتر) :ههه لا...أقصد نعم...أستخدم الكثير من المنتجات التي لم تسمعي بها في حياتك
-والدة تاي:أخبريني بها لعلني أعرفها
-لونا(بتوتر) :لا تهتمي...تركتها في قريتي ولا أتذكر أسمائها
-والدة تاي:إذًا تعالي...سأمشط شعرك
-لونا:تمشطين...شعري!
-والدة تاي:بلى...لطالما تمنيت أن تكون لدي إبنة شابة أمشط شعرها بعد كل حمام
-لونا(بحزن) :أحقا تقصدين ذلك؟
-والدة تاي:طبعا...تعالي هيا

تأثرت لونا مما سمعته ثم جلست أمامها بينما تحاول كبت دموعها غصبا...كانت والدة تاي رقيقة في التعامل معها وتمشط شعرها بلطف تماما كالأم الحنونة
-والدة تاي:بما أننا وحدنا فدعينا نتكلم عن ذلك الموضوع
-لونا:تفضلي عمتي
-والدة تاي:ربما لم تلاحظي لكن تاي ينظر إليكِ كثيرا مؤخرا

لم تبدي لونا أي رد فعل للموضوع فهي تعرف المشاعر التي يكنها تاي لها...لكنها لا تعرف بالضبط لمن تكن نفس تلك المشاعر...مازال صوت في داخلها يخبرها بأنها تنجذب لهايوون
-لونا:حقا؟
-والدة تاي:أعرف إبني جيدا حين يكون مهتما لشيء ما...لكن لا أعرف ماذا بشأنك...كيف ترينه؟
-لونا:إنه لطيف
-والدة تاي:إن كنتِ مقبلة على الزواج فيمكنكِ أن تدلينا على منزل عائلتك حتى نتقدم لطلب يدك
-لونا(بصدمة) :ماذا! زواج!
-والدة تاي:ألا تريدين الزواج؟
-لونا:لا...ليس كذلك...لكن صدمتني...هل حقا تريدين تزويج تاي الآن؟ ومني أنا؟
-والدة تاي:أريد تزويج إبني منذ زمن لكنه لم يفاتحني بالموضوع...لكن بما أنه ينجذب إليكِ فقد حان الوقت
-لونا:مهلا...هل يعرف تاي بالأمر؟
-والدة تاي:ليس بعد...لكن الموضوع لا يحتمل التأجيل...سأخبره بمجرد عودته
-لونا:لا لا لا لاتخبريه أرجوكِ
-والدة تاي:ألستِ موافقة
-لونا:لا...أنا فقط لا أريد الكلام عن الموضوع...سيكون محرجا بالنسبة إلي...خاصة أنني أنا وتاي لن نرى بعضنا مجددا
-والدة تاي:لماذا؟!
-لونا(بحزن) :أنا وهو من مكانين مختلفين...مستحيل أن نتوافق معا...في النهاية سأعود لحيث أنتمي وهو سيبقى هنا
-والدة تاي:لكن زواجكما يعني بقائكما معا
-لونا(بحزن) :لا...لا يمكننا الزواج...أنا وهو مختلفان للغاية...هذا لا يعني أبدا أنني أرفضه...تاي شاب رائع والكثيرات يحلمن به...لكن أرجوكِ تفهميني...لا أريد الزواج

شعرت والدة تاي بالإحباط لكنها ابتسمت رغم ذلك
-والدة تاي:كما تريدين...واثقة من أنكِ تعرفين أكثر مني لذا إفعلي ما ترينه مناسبا
-لونا:شكرا لتفهمك عمتي

عاد كل من تاي وهايري ومعهما الكثير من الفطر والتوت وقدماهم للأم لتعد بهم العشاء...كانت لونا جالسة بجانب البيت وعندما رأتهما دخلت للغرفة متجاهلة إياهما
-تاي:أمي...هل الآنسة لونا بخير؟
-والدة تاي:لا أعرف...كانت بخير قبل دقائق
-تاي:سأتفقدها

طرق تاي باب الغرفة ودخل فوجد لونا تجلس على الأرض وظهرها مقابل له كما لو أنها لا تريد مواجهته والنظر في عينيه
-تاي:آنسة لونا...لقد عدت للتو وأردت إخبارك
-لونا(ببرود) :لست والدتك حتى تخبرني
-تاي:أعلم...أقصد أنني حين كنت في زمنك كنت أخبرك بجميع تحركاتي حتى لا تقلقي علي...وأيضا أعلم كم تشعرين بالوحدة هنا...ما رأيك أن نفعل شيئا مسليا؟
-لونا(ببرود) :ما هو؟
-تاي:نتأرجح

إستدارت نحوه ورمقته بنظرة فضول
-لونا:نتأرجح!
-تاي:بلى...أريدك أن تستمتعي بوقتك هنا لدرجة أن تنسي شعور الوحدة
-لونا:امممم لم أتأرجح منذ سنين طويلة
-تاي:سأريك أرجوحتي الجديدة

أمسكها تاي من يدها وأخذها معه نحو الحصان فركباه وانطلقا...كانت هايري تراقبهما وهما يغادران وشعرت بانزعاج شديد لأنه منذ مجيء لونا لم يعد يكترث لها

سار الحصان بسرعة إلى أن وصل لمنطقة الشلال التي جاءا إليها المرة الماضية...ولكن هذه المرة الاختلاف الوحيد أن هناك على أحد الأشجار مجموعة من الملاءات المربوطة ببعضها والمشكلة على شكل أرجوحة
-تاي:تراااااا...هل أحببتها؟
-لونا:ليست مثالية...لكنها رائعة من ناحية المكان...أستطيع أن أشعر بالحرية هنا
-تاي:تعالي

أخذها للأرجوحة فجلست عليها...فجأة دفعها فارتفعت لأعلى حد ثم واصل أرجحتها وهي تضحك وتصرخ من الحماس...أرجعت رأسها للخلف وبقيت تنظر للسماء والسحب وكانت كلما تأرجحت شعرت أنها تطير وبأن سعادتها لا مثيل لها
-تاي:تعجبني رائحتك...تماما مثل رائحة أمي
-لونا:ههههههه لقد سرقت وصفتها السحرية
-تاي:يعجبني ذلك
-لونا(تفكر) :الحياة هنا بسيطة جدا...أستطيع أن أستمتع طوال اليوم وآكل كل ما أريده...هناك والدة تاي التي تجعلني أشعر بأنني ابنتها وتهتم بي...وتاي الذي يفعل كل شيء لجعلي سعيدة...لكن...مازلت أفتقد زمني

فجأة توقفت عن التأرجح ونزلت من الأرجوحة
-لونا(بحزن) :علي العودة
-تاي:أفهم موقفك...لكن...كيف ذلك؟
-لونا:ألا تتذكر كيف انتقلت بالزمن أول مرة؟
-تاي:كما أخبرتك...غرقت في النهر ومنذ ذلك الوقت انتقلت لزمنك
-لونا:هذا لن يساعدنا بشيء...لقد حاولت إغراقك في النهر سابقا لكن دون جدوى
-تاي:أتذكر أيضا أن هناك ضوءا أبيض
-لونا:ضوء أبيض!

تذكرت لونا شيئا يخص الضوء الأبيض فعندما انتقلا معًا إلى جوسون كان هناك شيء تحت ملابسه يضيء
-لونا:مهلا...هل تضع شيئا تحت ملابسك؟
-تاي:بلى...القلادة التي اشتريتها
-لونا:التي على شكل ساعة؟
-تاي:بلى
-لونا:كنت ستقدمها هدية لأمك صحيح؟
-تاي:الحقيقة...غيرت رأيي...أردت الاحتفاظ بها لأنها شاركتني رحلتي معك...لذا لا أريد إهدائها لأمي

أخرج القلادة من تحت ملابسه بعد أن كانت معلقة في رقبته
-لونا:مهلا...هل يعقل أنها السبب في تنقلنا عبر الزمن؟
-تاي:مستحيل...إنها مجرد قلادة...كيف بإمكانها نقل أي أحد عبر الزمن؟
-لونا:هل تتذكر يوم أغرقتك في نهار الهان؟ هل كنت ترتديها؟
-تاي:نعم
-لونا:غريب...ظننت أنه يجب أن ترتديها في رقبتك حتى تتمكن من السفر عبر الزمن...من أين حصلت عليها؟
-تاي:إشتريتها من عند بائع مجوهرات
-لونا:خذني إليه
-تاي:هيا اصعدي الحصان

توجها إلى السوق الشعبية التي ذهب إليها تاي في أول فصل وعندما وصلا بحث عن البائع طويلا إلى أن وجده في أحد أركان السوق
-تاي:يا عم...لقد عدت
-البائع:من تكون أنت؟
-تاي:أنا الشخص الذي اشترى منك قلادة الساعة...ألا تتذكرني؟
-البائع:أوووه بلى...تذكرتك
-تاي:هل أنت من قام بصنعها؟
-البائع:لا
-تاي:من إذًا؟
-البائع:لا أعرف
-تاي:أرجوك أخبرنا...علينا العثور على صانع القلادة لأمر طارئ جدا
-البائع:أخبرتك أنني لا أتذكر شيئا عنه
-تاي:من فضلك
-البائع:إن لم تتوقف عن إزعاجي فسأستدعي الحراس الملكيين
-لونا:يكفي تايهيونغ...إنه لا يريد التكلم...لنغادر

إبتعد كلاهما عن البائع وهما حزينان وعادا للركوب على حصانهما والعودة...كانت لونا أكثر حزنا لأنها لن تتمكن من رؤية عائلتها والعودة لعالمها مجددا ولم يكن بيد تاي سوى فعل شيء لمواساتها
-تاي:حين نصل للمنزل سأعلمك ركوب الخيل
-لونا:حقا!
-تاي:بلى...ستكونين رائعة وأنتِ تمتطينه...تماما مثل الفارسة الشجاعة
-لونا(بابتسامة) :متشوقة لذلك

عادا للمنزل وتناولا طعام الغداء مع هايري والأم ثم بدأ تاي بإعطاء لونا دروسا في ركوب الخيل والتحكم به...كانت هايري تراقبهما من أمام المنزل ويدها على خدها وواضح أنها غير مرتاحة للونا البتة

أبلت لونا حسنا وتعلمت القليل عن الأحصنة وتمكنت من جعل الحصان ينطاع لأوامرها وبالطبع قضت وقتا ممتعا مع تاي وضحكت كثيرا

في نهاية اليوم دخلت لتستحم لأنها تعرقت كثيرا أما تاي فبقي يعتني بالحصان فتقدمت منه هايري لتحدثه
-هايري:أتمنى أنك استمتعت
-تاي:ههههههه كثيرا
-هايري:أخي تايهيونغ...أود مصارحتك بشيء...منذ عدت أحسست أنك صرت مختلفا...أكاد أجزم أنك تايهيونغ إبن خالتي الذي أعرفه
-تاي:غير صحيح...أنا تايهيونغ الذي تعرفينه
-هايري:لست أنت من يقرر ذلك...لنتوقف عن التمثيل ونتصارح
-تاي:حسنا
-هايري:هل أنت واقع بحب لونا؟

عمت لحظة صمت على تاي أراد فيها أن يتجاهل السؤال ويبقي مشاعره لنفسه
-هايري:لا تلتزم الصمت...أجبني فحسب...حينها سأتوقف عن التفكير فيك كشريك حياتي
-تاي(بتوتر) :أنتِ ماذا!
-هايري:أنا أحبك...وأريدك زوجا لي...لكن إن كنت تريد أخرى فقل وأرحني

إلتزم تاي الصمت مجددا وتظاهر أنه يمشط ظهر الحصان فأمسكته هايري من يده وسحبته نحوها ليستدير إليها
-هايري(بحدة) :لا تكن جبانا...واجهني وقلها كرجل حقيقي
-تاي(بصراخ) :لا يمكنني قولها...لا يمكنني...أتعلمين لما؟ لأنني أحبها ولكن لن أستطيع جعلها تبقى بجانبي...نحن مختلفان تماما ولن نستطيع أن نكون مع بعضنا حتى ولو أردنا ذلك...إضافة لأنها تحب شخصا آخر وتعتبرني مجرد حشرة طفولية في حياتها...مجرد أنني لا أحب التكلم عن الأمر لا يعني أنني جبان...بل المشكلة أنها...

لم يستطع إكمال كلامه بسبب صوته الذي تحشرج فجأة وعينيه اللتان بدأتا تغرقان بالدموع...لم يكن بيده سوى أن يصمت لذا استدار ليعود للبيت لكنه رأى لونا تقف مصدومة بالقرب منهما ومعها صينية شاي وبعد أن سمعت كل ذلك وضعت الصينية بسرعة ودخلت للمنزل ركضا

بعد رحيلها ضرب تاي الأرض بقدمه من شدة الغضب أما هايري فابتسمت بحزن
-هايري:لا أفهم لما لا تستطيعان أن تكونا معا لكن أشعر بالشفقة عليكما...على كل حال...أتمنى لك الأفضل تايهيونغ...سأعود للمنزل الآن

عادت هايري لمنزلها بعد أن عرفت أن لا فائدة لوجودها أما تاي فقد تقدم من صينية الشاي ونظر لها بحزن ثم مسح الدموع التي سالت من عينيه غصبا عنه وشرب كوبا من الشاي

حبست لونا نفسها في غرفة النوم اليوم بطوله وكان حال تاي يحزنها كثيرا...بطريقة ما فكلامه حطم قلبها وشعرت بنفس الشيء ناحيته...خاصة حين ذكر أنها تحب رجل آخر فهذا ما كان يظنه لكن في الحقيقة هي منجذبة له أكثر من هايوون
-لونا(تفكر) :أنا أحب تاي...حقا أحبه...بدأت أشعر بذلك مؤخرا...لكن لا يمكننا أن نكون معًا...علي فعل شيء للعودة لزمني قبل أن نتعلق ببعضنا أكثر ويصبح الفراق مستحيل

في صباح اليوم التالي استيقظ تاي من نومه على صوت أمه التي تطرق الباب بقوة
-والدة تاي:تايهيونغ...هل أنت مستيقظ؟
-تاي:نعم أمي
-والدة تاي:هل رأيت لونا؟
-تاي:لا...أليست نائمة؟
-والدة تاي:لا...الوقت مبكر لكنها غير موجودة في فراشها ولا في أي مكان آخر في المنزل

نهض تاي مسرعا وبحث في كل أرجاء المنزل وحتى في الخارج لكنه لم يجد أي أثر لها...لكن ما صدمه أنه وجد الحصان غير مربوط في مكانه وهذا يعني أن أحدهم أخذه وغادر
-تاي(بقلق) :مجنونة...ترى أين ذهبت!

❇في عام 2021:

كان والدا لونا جالسان في المنزل يتحدثان بعد خبر اختفاء ابنتهما ويبدو أنهما بالكاد اهتما للأمر
-الأب:هربت مع شاب كانت تعيش معه في نفس الشقة! يا سلام
-الأم:هذه الفتاة سببت لنا العار...أتمنى فقط لو أنجبنا ولدا بدلا عنها أو لم ننجبها أساسا
-الأب:لدينا تيمين...لا يهم...دعيها ترحل فمن يحتاجها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 11:32 pm

رواية عبر الزمن : الفصل الرابع عشر



بينما والدا لونا جالسان في المنزل فإذا بأحدهم يطرق الباب فذهبت الأم لتفتح ووجدتهما جوي وهايين
-جوي:مرحبا عمتي...أنا جوي أتتذكرينني؟
-الأم:زميلة لونا من العمل؟
-جوي:بلى
-هايين:وأنا هايين...زميلها أيضا
-الأم:تفضلا

أدخلتهما الأم وأعدت لهما الشاي
-جوي:آسفة لما حصل...أتمنى أن تعود لونا على خير ما يرام
-الأم:ليتها لا تعود...لقد سببت الفضائح للعائلة
-جوي:عفوا! وماذا فعلت!
-الأم:ألا تعرفين؟ لقد هربت مع شاب وقد أخبرتني الشرطة أنها كانت تعيش معه في سكن واحد دون علمنا
-جوي:وماذا في ذلك؟
-الأم:لقد خربت سمعة العائلة
-جوي:لا...لونا مستحيل أن تكون كذلك...إنها مهذبة وخلوقة
-هايين:بلى...رغم أنها تهددني بالضرب دائما لكن لا أظن أنها ستقدم على فعل متهور مثل هذا...ربما كانا صديقين
-الأم:أعرف لونا جيدا وواضح أنها تتظاهر
-هايين:لا أصدق أنكِ أمها وتقولين عنها هذا في حين نحن الغرباء ندافع عنها!

قرصته جوي من ذراعه بسرعة فصمت على الفور
-جوي:عمتي...لا تحكمي على لونا قبل أن تعرفي أسبابها...ربما لم تهرب...ربما أصيبت بأذى
-الأم(بحدة) :مستحيل...طوال هذه المدة كانت تقول لنا كلاما سيئا وتحاول التهرب من مسؤوليات العائلة...أعلم كم كانت تريد الهروب منا حتى لا تدفع المال لإعالتنا
-هايين:لا بد أنكما ضغطتما عليها كثيرا حتى هربت

قرصته جوي من ذراعه مجددا وهذه المرة بقوة أكبر
-جوي:مازلت لا أعتقد أن لونا ستفعلها وتهرب
-الأم(بحدة) :وأيضا كان عليها دفع مال التعويضات في قضية أخيها المسجون ولكنها تتجاهل اتصالاتي...إبني المسكين حقا لا يستحق ذلك
-جوي:آه سمعت بالأمر...آسفة بشأن ذلك أيضا...لا تقلقي ستمر أربع سنوات بلمح البصر ويعود إليك
-هايين:وماذا فعل حتى انسجن أربع سنوات؟
-الأم:دعونا من الكلام عنه ولنعد لموضوع تلك الفتاة العاقة
-هايين:إنه لأمر مزعج أن تتكلمي عن لونا بطريقة سيئة بينما إبنك في السجن وتتظاهرين أنه مسكين

عرفت جوي أن كارثة ستحصل لذا أغلقت فم هايين وجرته من ذراعه ليغادرا
-جوي(بتوتر) :شكرا لكِ عمتي فالشاي لذيذ...الآن علينا المغادرة...إهتمي بنفسك أنتِ والعم
-الأم:مع السلامة

خرجت جوي من منزلهما وهي تجر هايين ثم أفلتته
-جوي:لماذا تتفوه بهذا الهراء الآن؟
-هايين:وهل ترينني مخطئ؟ إبنتها مفقودة ولا أحد يعرف إن كانت حية أو ميتة وبدل أن تقلق عليها تفكر في إبنها المجرم والمال
-جوي:أعلم أنها مستفزة لكن احترام الكبار واجب
-هايين:وماذا فعل إبنها حتى دخل السجن؟
-جوي:قام بطعن فتاة في صدرها لأنها تركته وواعدت غيره...طبعا لم تخبرني لونا ولكن والدي يعمل قاضيا في المحكمة هنا لذلك لدي كل الأخبار عنها
-هايين:وااااو! فعلا وااااو! وتسميه بالمسكين! لا أحد جلب العار للعائلة غيره
-جوي:لونا منذ طفولتها كانت مذمومة في العائلة في حين أن أخاها معزز مكرم فقط لأنه شاب ويحمل إسم العائلة...وطبعا لم تخبرني لونا بذلك أيضا بل والدتي لأنهما جيران

رمش هايين بعينيه مرات متوالية بعد أن صدمه كلامها
-هايين:وماذا أيضا؟ هل أخوها صديق لأخيك؟
-جوي:الحقيقة لا...أخي شرطي أيضا وقد عمل مع لونا في قضية أخيها وطلب مواعدتها لكنها رفضته بحجة أن لديها حبيبا...لكن هي لا تعرف أنه أخي

نظر لها هايين باستغراب مجددا وصدر في الخلفية صوت صرصور الليل وبينما هما واقفان في وسط الطريق سمعا صوت إمرأة بجانبهما تنادي
-جوانا:جوووي...أنتِ هنا! لما لا تأتين وتتناولين الغداء مع صديقك؟
-جوي:قادمة
-هايين(باستغراب) :من هذه!
-جوي:أختي الكبرى...هذا هو منزل عائلتي فقد أخبرتك أننا جيران لعائلة لونا منذ الطفولة
-هايين(باستغراب) :لونا هي صديقة طفولتك!
-جوي:ههههههههه بلى
-هايين(باستغراب) :ولكنكما لم تذكرا الأمر أمامي من قبل!
-جوي:ولما قد نذكره؟
-هايين:هفففف حسنا...موضوع عائلتيكما غريب

❇في عام 1420:

كانت لونا تمتطي الحصان متوجهة للسوق الشعبية التي أخذها إليها تايهيونغ آخر مرة...لحسن حظها أن ذاكرتها قوية فتمكنت من تذكر الطريق بالتفصيل

حينما وصلت للسوق ربطت حصانها ونزلت وأخذت تبحث عن بائع المجوهرات إلى أن وجدته في مكان مختلف عن الذي وجدته فيه أمس
-لونا:مرحبا سيدي
-البائع:أنتِ مجددا!
-لونا(بلطف) :سيدي...من فضلك...ألا يمكنك مساعدتي؟
-البائع:لا
-لونا(بلطف) :أووه هيا...أنا فتاة مسكينة ويتيمة وإن لم تساعدني أنت فمن سيساعدني؟
-البائع:وأنا ما علاقتي بكونكِ يتيمة ومسكينة؟
-لونا(بلطف) :أرجوك...على الأقل ستفعل خيرا في فتاة مسكينة
-البائع:إرحلي فلن أساعدك مهما فعلتي

طفح الكيل بها خاصة أنها غاضبة فلم تستطع كتم غضبها فشددت قبضتها ولكمته لوجهه فتراجع وسقط أرضا...لم تكتفي بذلك فقط بل اعتلته وهي تشده من أعلى ثيابه مهددة
-لونا(بصراخ) :هذه آخر مرة أسألك...إما أن تخبرني من أين أحضرت القلادة أو سأبرحك ضربا
-البائع:ولما أنتِ مصرة؟
-لونا(بصراخ) :لأن حياتي مبنية عليها هل تفهم؟
-البائع:ف ف ف فهمت...سأخبرك من أين أحضرتها لكن لا تخبري أحدا وإلا ستكون نهاية حياتي
-لونا:لن أفعل
-البائع(بهمس) :لقد سرقتها لطبيب العائلة الملكية
-لونا:ها! ما اسمه؟
-البائع(بهمس) :الطبيب سونشو
-لونا:أين يمكنني العثور عليه؟
-البائع(بهمس) :لا يمكنكِ ذلك...إنه يعمل في القصر الملكي وإن حاولتي الدخول سيقطعون رأسك
-لونا:هفففف هذا سيء...ألا يمكنني مقابلته خارجا؟
-البائع(بهمس) :هذا يعتمد على كم ستدفعين
-لونا(بصراخ) :هل تقصد أنك تريد رشوة لتخبرني؟
-البائع(بهمس) :لا...عادة هناك خدم في القصر الملكي يمكنهم إيصال الرسائل مقابل المال
-لونا(بصراخ) :دلني على أحدهم

أخذها البائع عند مدخل القصر الملكي وكان سوره عاليا والحراس يحيطون به من كل جهة...كان الخدم أيضا يدخلون ويخرجون عبر البوابة لينجزوا أعمالهم
-البائع:يمكنكِ إعطاء المال لأحد هؤلاء مقابل أن يطلب من الطبيب سونشو مقابلتك
-لونا:مال! من أين سأحصل عليه؟
-البائع:وأنا ما أدراني...هذا أمر يخصك

إبتسمت لونا بخبث وهي تنظر للبائع الذي أمامها
-البائع(بخوف) :ماذا؟
-لونا(بخبث) :هل تكافئني إن بعت سلعتك؟
-البائع:وكيف ستفعلين ذلك؟ العمل سيء هذه الأيام
-لونا(بخبث) :لا تستهن بي
-البائع:أريني ما لديك

وقفت لونا أمام طاولة البيع وصارت تنادي على الزبائن مع محاولة إغوائهم
-لونا(بلطف) :مجوهرات للبيع...مجوهراااات...لا تفوتوا فرصة الحصول على أفضل المجوهرات في العالم

كان هناك مجموعة من الرجال مارين بالجوار فتقدموا من الطاولة فقط لأن لونا جميلة
-لونا(بلطف) :تفضلوا...هنا ستجدون أجمل المجوهرات
-مشتري:كم ثمن هذه؟
-لونا(بلطف) :ثلاثون قطعة
-مشتري(بصدمة) :غالية جدا!
-لونا(بلطف) :لكن هذه القطعة خاصة غير عادية...يقولون أنها تجعلك شجاعا وقويا...جربها ولن تندم
-مشتري:مممم لطالما تمنيت أن أكون شجاعا...سآخذها

غمزت له لونا بلطف ففقد القدرة على النطق
-لونا(بلطف) :وبما أنك زبون رائع فسأبيعها لك بـ 29 قطعة فقط

كان أسلوب لونا وحركاتها جذابة جدا لذا اجتمع الرجال من حولها
-زبون2:بكم هذه؟
-لونا(بلطف) :35 قطعة
-زبون2:ما هذه الأسعار الغالية!
-لونا(بلطف) :أمعقول أن شابا وسيما ورائعا مثلك لا يستطيع دفع هذا المبلغ القليل؟
-زبون2:هههههههه معك حق لكن النقود لا تنبت على الأشجار بل نحن من نتعب لنحصل عليها
-لونا(بلطف) :إن اشتريتها مني فسأعطيك خاتما كهدية
-زبون2:هههههه فتاة ذكية...سأشتريها

وقف البائع على جنب وهو مندهش من أسلوب لونا في التعامل مع الزبائن فكونها إمرأة وتتكلم بطريقة لطيفة جعل الرجال يقتنعون بأي شيء تقوله

في النهاية جمعت حزمة كبيرة من القطع النقدية وبقيت تتأملها ومن حين لآخر ترميها لأعلى وتلتقطها...فاجأها البائع بأخذ الرزمة منها ونزع منها عدة قطع وأعطاها لها
-البائع:هذا أجرك
-لونا:حسنا...ليس سيئا...شكرا لإعارتي سلعك

ركضت نحو القصر الملكي ووقفت عند الباب تراقب إلى أن خرج أحد الخدم فلحقت به
-لونا:عفوا...أيمكنني طلب معروف منك؟ أريد التواصل مع الطبيب سونشو
-الخادم:الطبيب سونشو لم يعد من فريق القصر الملكي
-لونا(بصدمة) :ماذا؟! وأين ذهب؟
-الخادم:لا أحد يعلم
-لونا(بصراخ) :لاااااااا لقد تعبت كثيرا حتى جمعت المال والآن ضاع تعبي هباءا
-الخادم:هل تريدين أن أبحث لكِ عن معلومات عنه؟
-لونا(بحماس) :طبعا...هذا ما أردته بالفعل
-الخادم(بابتسامة) :مقابل أن تصيري زوجتي

رمشت لونا بعينيها ثم تنهدت بقلة حيلة
-لونا:عندي فكرة أفضل...ماذا لو أعطيتك المال؟
-الخادم:امممم لا بأس بذلك أيضا
-لونا:إتفقنا...سأنتظرك هنا وعد قبل غروب الشمس

أعطته النقود ثم عاد للقصر الملكي...لم يبقى أمامها سوى البقاء وانتظاره إلى أن يعود وهي تدعوا في أعماقها أن تعثر على أي خيط

لم يتأخر الخادم كثيرا ثم عاد ركضا إليها
-الخادم:لقد وجدته...إحدى الخادمات قالت أنه يسكن بالقرب من هنا...عليكِ فقط التجول وسؤال الناس عنه
-لونا:أوووه هذا صعب! كيف سأعثر عليه فالأحياء والمنازل كثيرة

فجأة خطرت على بالها فكرة رائعة فذهبت للسوق الشعبي الذي كانت فيه وتظاهرت أنها تتألم من بطنها
-لونا(بصراخ) :آاااي ساعدوني...بطني...أحتاج طبيب

إجتمع الناس حولها ليعرفوا مالقصة إلى أن تكلم أحدهم
-الرجل:أعرف طبيبا بالقرب من هنا...سآخذها

تظاهرت بالإغماء ولم تمر عليها إلا دقائق حتى وجدت نفسها نائمة على فراش أحد المنازل وبجانبها طبيب فنهضت فورا
-لونا(بصراخ) :الطبيب سونشو

شعر الطبيب بالفزع وتراجع للخلف
-سونشو(بصدمة) :ألم تكوني نائمة؟
-لونا:كنت أتظاهر...لقد بحثت عنك طويلا أيها الطبيب...الأمر طارئ للغاية
-سونشو(باستغراب) :مالقصة؟
-لونا:هل تعرف قلادة الساعة؟
-سونشو(بصدمة) :من أين تعرفين عنها؟
-لونا(بحماس) :وأخيرا هناك أمل...يال فرحتي! سأموووت...ياااي
-سونشو:لم تجيبيني...من أين تعرفين عنها؟
-لونا:أعرف أنك ستظنني مريضة أو مختلة عقليا لكنني مسافرة عبر الزمن بسبب تلك القلادة...أنا من المستقبل
-سونشو(ببرود) :وماذا في ذلك؟ حتى أنا سافرت بالزمن
-لونا(بصدمة) :إذًا فأنت تصدقني وبإمكانك مساعدتي
-سونشو:أساعدك في ماذا؟
-لونا:العودة لزمني
-سونشو:أولا أتسائل أين عثرتي على القلادة؟
-لونا:لا أعرف غير أن صديقي اشتراها من السوق
-سونشو:تلك القلادة بها سحر أسود...لن تعمل سوى مرتين فقط وهاتين المرتين هما الذهاب والإياب...بعدها لن تصبح صالحة للسفر عبر الزمن
-لونا(بصدمة) :هذا يعني أنني استخدمتها مرة واحدة للمجيء وعلي استخدامها مرة واحدة للعودة وانتهى
-سونشو:وأيضا من المستحيل أن يعيش شخص من الماضي في المستقبل لأنه سيختفي...في حين أن بإمكان الشخص من المستقبل أن يعيش في الماضي
-لونا:كيف عرفت؟
-سونشو:السفر عبر الزمن هو تخصصي منذ سنوات
-لونا:حتى السحر الأسود؟
-سونشو:حتى هو
-لونا:غريب أنك تمكنت من السفر عبر الزمن بواسطة قلادة بينما علماء عصرنا فعلوا المستحيل بعلمهم ولم يستطيعوا
-سونشو:السحر الأسود يفوق العلم بمراحل...عليكِ التخلص من القلادة بعد أن تعودي لزمنك
-لونا:لماذا!
-سونشو:لأنني أردت التخلص منها لولا ضياعها مني...هذا الاختراع الفاشل لا فائدة له إن كان يعمل مرتين فقط...وفي أغلب الحالات قد يسبب الضرر لمستخدميه

إبتلعت لونا ريقها من شدة التوتر فكلامه مخيف
-لونا(بخوف) :وكيف أستطيع السفر عبر الزمن؟
-سونشو:ضعي القلادة في رقبتك وتخيلي مكانا وزمانا في رأسك...هذه أسهل طريقة
-لونا:لكن صديقي...لم يكن يعرف المستقبل فكيف فكر فيه!
-سونشو:ربما فكر فيه بطريقة غير مباشرة...كأنه شعر بالحزن لأنه لن يرى مستقبله وحياته المقبلة
-لونا:أوووه فهمت...شكرا جزيلا على مساعدتك
-سونشو:كما أخبرتك...تخلصي منها للأبد...لا تنسي

نامت لونا تلك الليلة عند الطبيب سونشو وفي الصباح الباكر امتطت الحصان وغادرت نحو المجهول...لم تكن تعرف إلى أين تذهب فلديها ملايين الأمور التي تشغل تفكيرها وعليها قضاء بعض الوقت بمفردها لتصفي ذهنها

كان تاي في المنزل يطوف من مكان لمكان والقلق بادٍ على وجهه...لم يستطع أن ينام طوال الليل بسبب قلقه على لونا وحتى والدته بقيت مستيقظة معه
-تاي(بقلق) :بحثت عنها في كل القرية...أين يعقل أن تكون ذهبت؟
-والدة تاي:ربما عادت للقرية التي جائت منها
-تاي:مستحيل...لا يمكنها ذلك دون إخباري

وضع تاي يده على رقبته فتأكد أن القلادة ما تزال هناك وهذا يعني أن لونا ما تزال في جوسون
-تاي(يفكر) :لا يمكنها العودة لزمنها دون القلادة...سأحاول أن...

فجأة خطرت على باله فكرة عن المكان الذي يمكن أن تكون لونا ذهبت إليه
-تاي:مهلا أمي...أعتقد أنني أملك فكرة أين ذهبت

أخذ تاي الحصان وانطلق مسرعا نحو الشلال الذي اعتادا أن يذهبا إليه وبمجرد أن وصل لمح فتاةً تجلس على العشب ضامة ساقيها وتنظر للشلال
-تاي(بصراخ) :آنسة لونا

إستدارت نحوه لونا فركض نحوها وعانقها بحرارة كما لو أنه لم يراها لسنوات أما هي فلم تبدي أي ردة فعل
-تاي(بقلق) :أين كنتِ؟ كدت أموت من القلق عليك...لا تفعلي بي هذا مجددا

إبتعدت عنه ببرود وعادت للجلوس على الأرض والتحديق بالشلال...ولأنه يعرف الظروف التي تمر بها فقد تفهها وجلس بجانبها يفعل نفس ما تفعله
-لونا(بحزن) :تايهيونغ...أنا آسفة
-تاي:على ماذا؟
-لونا(بحزن) :لم أعلم أنك تشعر بتلك المشاعر المؤلمة تجاهي
-تاي:ألهذا السبب هربتي؟
-لونا(بحزن) :كلا...أقصد...نوعا ما...الحقيقة لا أعلم
-تاي:لا داعي لتهتمي لمشاعري
-لونا(بحزن) :لقد قابلت صانع قلادة الساعة وأخبرني بكل ما أود معرفته
-تاي(بصدمة) :ماذا قال!
-لونا(بحزن) :قال بأنني أستطيع السفر عبر الزمن متى أردت ذلك
-تاي:هذه بشرى سارة...يمكنكِ زيارتي من حين لآخر بواسطة القلادة...هكذا كلانا سيكون مرتاحا...أنا لن أحزن لفراقي لك وأنتِ لن تحزني لفراق زمنك وعائلتك
-لونا(بحزن) :لا تفرح كثيرا...القلادة لا تعمل سوى مرتين...للذهاب والإياب
-تاي:هذا يعني...
-لونا(بحزن) :إن عدت لزمني فلن نستطيع أن نلتقي مجددا

برغم الصدمة التي تلقاها ولكنه ابتسم
-تاي:لا يهم...المهم أن تكوني مرتاحة وتعودي لزمنك...أصلا من يهتم إذا التقينا أم لا...نحن غير مقربين لهذه الدرجة لذا لن نحتاج أن نلتقي...فقط إهتمي بنفسك حين تعودين
-لونا(بحزن) :لا تظن أنني لم أتعود عليك بعد كل هذه المدة الطويلة...أنا وأنت الآن صديقين مقربين
-تاي:جيد أنكِ تظنين ذلك
-لونا(بحزن) :لنقضي بعض الوقت معا قبل أن أغادر
-تاي:حسنا

أدركت لونا أن تاي أصبح غريبا فجأة فقررت تلطيف الجو وضربته لكتفه
-لونا(بابتسامة) :أوووه لا تكن هكذا...أخبرتك أننا سنقضي وقتا جميلا معًا قبل أن أغادر فلا تتصرف كما لو أنني سأموت
-تاي(ببرود) :لنعد للمنزل

نهض من على العشب ثم صعد الحصان وانتظرها...لم تلبث وقتا طويلا حتى صعدت حصانها هي أيضا

طوال الطريق كان كلاهما صامتين ويخفيان الحزن الذي يشعران به...فجأة أوقف تاي حصانه ونزل منه ثم نظر نحو لونا التي كانت تنظر له بفضول
-لونا(بتوتر) :لماذا...توقفت؟

لم يجبها بل اقترب منها إلى أصبح يقف بجانبها ثم مد يديه وأمسك وجهها وقربه من وجهه ببطئ...تلك اللحظات التي كانت فيها شفاههما تقترب من بعضها كانت من أغرب وأجمل اللحظات لدى لونا

أخيرا بعد كل تلك الأحزان والأفكار السلبية تلامست شفاههما فأصابتهما رعشة خفيفة هزت كل جسمهما ومعها تيارات من السعادة والحب...لا أحد منهما تصور أن هذه القبلة ستحدث وتتاح لهما فرصة البقاء معا

فصلت لونا القبلة بعناق طويل وكانت على وشك البكاء
-لونا(بحزن) :أعلم كم تحبني...وأعلم كم تتألم...لكن الواقع يبقى واقعا...علي العودة لزمني
-تاي:أعلم
-لونا(بحزن) :لا تنساني...أرجوك
-تاي:نعم

عاد تاي لحصانه ثم انطلقا للعودة للمنزل وحينما وصلا استقبلتهما والدة تاي
-والدة تاي:لونا...أين كنتِ؟
-لونا:لا تقلقي عمتي...كنت في جولة في المدينة
-والدة تاي:ولما لم تخبرينا أنكِ ذاهبة حتى لا نقلق عليك؟
-لونا:لم أرد إيقاظكما...آسفة
-والدة تاي:تعالي...الغداء جاهز...لا بد أنكِ جائعة
-لونا:كثيرا

دخلت لونا وتناولت الطعام وهي صامتة وحتى تاي فعل نفس الشيء...لاحظت الأم تصرفهما الغريب لذا قررت التحدث معهما وفتح موضوع
-والدة تاي:هل تذهبان غدا لمهرجان الربيع؟ سمعت أن هناك الكثير من الفعاليات الجديدة
-لونا:آه...سأفكر بالأمر
-والدة تاي:لا تفوتي هذه الفرصة...صدقيني ستستمتعين كثيرا
-لونا:حسنا...إن ذهبتي فسأذهب أنا أيضا
-والدة تاي:وأنت تاي؟
-تاي:إن لم يكن لدي أي أعمال فسأذهب أيضا
-والدة تاي:ممتاز...ثلاثتنا سنستمتع كثيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 11:38 pm

رواية عبر الزمن : الفصل الخامس عشر (الأخير)



وصل يوم مهرجان الربيع حيث يحتفل أهل جوسون كل سنة بقدوم فصل الربيع ويقدمون عروضا ترفيهية في الشارع

أعدت أم تاي الفطور ثم نادت على لونا
-والدة تاي:لونا...هل تذهبين للمهرجان؟
-لونا:بلى...ماذا عنكِ أنتِ وتاي؟
-والدة تاي:لن أذهب...إذهبي أنتِ وتاي
-لونا:لا أريد البقاء معه
-والدة تاي:هل تشاجرتما؟
-لونا:لا...فقط لا أريد
-والدة تاي:أيًّا كان سبب خصامكما فلتعرفي أن تاي يحبكِ كثيرا...أتوقع أنه سيتحطم حين تعودين لقريتك
-لونا:بخصوص ذلك...سأعود قريبا جدا...ربما اليوم أو غدا
-والدة تاي:سنفتقدك كثيرا
-لونا:أنا أيضا...أنتِ وتاي كنتما بالنسبة لي كالعائلة...لن أتخيل كيف يكون يومي بدونكما

عانقتها والدة تاي بحرارة وقبلتها على جبهتها ثم دخلت الغرفة وأحضرت صندوقا صغير
-والدة تاي:هذا لكِ

أمسكت لونا الصندوق وفتحته فوجدت به دبوس شعر جميل...بالنسبة لأهل جوسون فدبابيس الشعر ثروة ونوع من المجوهرات
-لونا:لا يمكنني قبوله
-والدة تاي:هيا خذيه...لا حاجة لي به فقد كبرت في السن...خذيه وتذكريني كلما وضعتِه على شعرك

نظرت لونا للدبوس فبدأت دموعها بالسيلان...لم تستطع تحمل حقيقة أنها مضطرة للمغادرة وترك ناس رائعين خلفها...عانقت والدة تاي وبقيت تبكي على كتفها لفترة ثم استدارت ووضعت لها الدبوس في شعرها
-والدة تاي:يبدو مذهلا عليك...خاصة أن شعرك طويل وأملس
-لونا:أشكرك عمتي

بينما هما تتحدثان سمعتا صوت هايري تنادي من الخارج
-هايري:مرحبا خالتي...هل ستذهبون للمهرجان اليوم؟
-والدة تاي:أنا لن أذهب فلدي عمل
-هايري:مؤسف...ماذا عن أخي تايهيونغ؟
-والدة تاي:ما يزال نائم
-هايري:سأوقظه

تسللت هايري لغرفة تايهيونغ ووقفت عند رأسه وتقدمت من أذنه
-هايري(بصراخ) :تايهيونغ...لقد احترق المنزل...إنهض بسرعة

نهض تاي فزعا وصار يتقلب في مكانه وينظر من حوله
-هايري:هههههههههههه خدعتك...أنظر لوجهك
-تاي(بانزعاج) :مازلتِ لم تتغيري
-هايري:أسرع فالمهرجان سيبدأ
-تاي:لن أذهب
-هايري:أوووه لا...لقد اعتدنا كل عام أن نذهب معًا فلما تتصرف هكذا؟ أم أنك تكره البقاء برفقة لونا
-تاي:لا...فقط لم يعد يهمني أي شيء
-هايري:غير ثيابك ولنذهب...سأنتظرك

بقيت هايري مع لونا في الخارج تنتظران تاي وحين أتى ورأى لونا تجاهلها
-هايري:تأخرنا بالفعل
-تاي:لم نفعل...هيا

سار تاي أولا وركب حصانه ثم لحقته لونا وركبت حصانا آخر لأنها لا تريد الاقتراب منه...لكن هايري تأخرت عندما لاحظت وجود شيء مرمي على الأرض فحملته وخبأته في ملابسها ثم صعدت مع تاي على حصانه

وصل الجميع لوسط القرية وكان الاحتفال قد بدأ بالفعل...الناس مجتمعون في الأسواق والتجار يصرخون عاليا لأجل التخفيضات وطبعا تقام عروض رائعة في الساحة الكبيرة

إشترت هايري ثلاث قطع من حلوى الأرز لها ولتاي ولونا وأعطتها لهم
-هايري:لما أنتما مملان هكذا؟ لو كنت أعرف أنكما ستتصرفان هكذا لأتيت بمفردي
-تاي:أخبرتك أنني لا أريد المجيء لكنكِ أحضرتني غصبا
-هايري:لنذهب ونشاهد العروض الموسيقية
-تاي:لا يهمني
-هايري:لا تتصرف كالمملين...هيا

سحبته هايري من ذراعه وأخذته معها ثم لحقت بهما لونا...سار الجميع إلى أن وصلوا إلى الساحة الرئيسية وكان الناس ملتمين يشاهدون مجموعة من الرجال يعزفون ويرقصون الرقص التقليدي
-هايري:مهلا...هناك يباع السمك المشوي وعلي تذوقه...إبقيا هنا لحين عودتي
-تاي:حسنا

وقف كل من تاي ولونا بجانب بعضهما وكان كل منهما صامتا يراقب العرض...لم يكن العرض ما يهمهما بل استخدماه مجرد سبب لتبرير صمتهما
-لونا:تايهيونغ...أريد المغادرة الآن
-تاي(ببرود) :ولماذا تخبرينني؟
-لونا:أعطني القلادة

تذكر تاي أن القلادة هي طريقتها الوحيدة للمغادرة لكنه لا يريد تركها تذهب
-تاي(ببرود) :ظننت أنكِ ستبقين لفترة أطول
-لونا:ومالفائدة؟ أنت لا تكلمني حتى...وجودي بالنسبة إليك كعدمه

شعر بالغضب فاستدار نحوها وأمسكها من كتفيها
-تاي(بحدة) :هل تظنين أنني سعيد بهذا؟ أنا فقط لا أستطيع التكلم معكِ لأنني سأفكر في رحيلك وهذا يجرحني
-لونا:القلادة لو سمحت
-تاي(بحدة) :أنتِ مصرة؟
-لونا:هل ستعطيني إياها أم لا؟
-تاي(بحدة) :حسنا لكِ ذلك

وضع يديه في رقبته وفجأة تحولت تعابير وجهه للصدمة فتفحص رقبته جيدا ثم كل ملابسه
-تاي(بصدمة) :القلادة ليست معي
-لونا:أرجوك قل أنك تمزح
-تاي(بصدمة) :أبدا
-لونا(بصراخ) :لاااااا علينا العثور عليها
-تاي:ربما سقطت هنا فقط...لنبحث عنها
-لونا:وماذا لو أن أحدا رآها وأخذها
-تاي:لنأمل أن لا يحصل ذلك...أنا سأبحث في هذا الاتجاه وأنتِ في الآخر

ذهبت لونا للبحث اتجاه اليمين وكانت تنحني وتنظر للأرض وحتى أنها اضطرت للدخول بين أرجل الناس أما تاي فعاد من الطريق الذي أتوا منه وتفقد كل شبر من الأرض لعل القلادة سقطت هناك

إستغرق كلاهما وقتا طويلا وفي النهاية عادت هايري ولم تجدهما في نفس المكان بل وجدت لونا تنحني أرضا وتبحث
-هايري(باستغراب) :مالذي تفعلينه! هل تشمين أقدام الناس؟
-لونا:ضاعت قلادة تاي...ساعديني
-هايري:كيف شكلها؟
-لونا:مستديرة وعليها أرقام وعقارب
-هايري:لم أفهم...تقصدين هذه؟

أخرجت هايري من ثيابها قلادة تاي وأعطتها للونا
-لونا:أين وجدتها؟
-هايري:هههههه كانت معي طول الوقت...أردت إخفائها عن تاي وإخافته قليلا...نحن نحب المزاح مع بعضنا
-لونا:هذا تصرف سيء...ألا تعليمين أهمية القلادة بالنسبة له؟
-هايري:لا أعرف...لكنني أمازحه فحسب
-لونا:مزاحك ثقيل...تعالي لنبحث عنه

لم يعثر تاي على القلادة لذا سلك الطريق المؤدية للمنزل وفتشها شبرا شبرا وحتى أنه تأخر كثيرا في العودة للونا

حل المساء وانتهى المهرجان فعادت لونا للمنزل مع هايري...كان تاي هناك يقوم بقلب البيت رأسا على عقب لعله يعثر على القلادة وكان مظهره مخيفا وغير مرتب بالمرة
-لونا:تاي...لقد عثرت عليها...لا داعي للبحث أكثر

أعطته لونا القلادة فصار يعانقها بسعادة
-تاي:وأخيرا...أين كانت؟
-هايري:هههههه معي...أردت المزاح معك فخبأتها

تغيرت ملامح وجه تاي من السعادة للغضب فجأة
-تاي(بغضب) :كانت معك وأنا أبحث عنها؟ لما هذا التصرف المُشين؟
-هايري:أردت المزاح معك فقط...ما بالك!
-تاي(بغضب) :مزاحك ثقيل...ألا تعرفين كم شعرت بالخوف؟ ألا تعرفين كم بحثت وكم قلبت الأرض شبرا شبرا؟ ألا تعلمين أنه منذ الصباح وأنا أسير عبر الطريق الطويلة خوفا من أن القلادة وقعت هناك؟
-هايري:لكن لما لم تسألني ببساطة؟
-تاي(بغضب) :لا تلقي باللوم علي ما دام مزاحك ثقيلا وشخصيتك غليضة...إنقلعي من أمامي فورا...لا أريد رؤيتكِ مجددا
-هايري(بصدمة) :ها؟!
-لونا:لا تعاملها بهذه القسوة...لم تكن تقصد إزعاجك
-تاي(بغضب) :لا تحاولي الدفاع عنها فقد وبختها لأجلك...كنت خائفا أن لا تجدي طريقة للعودة لسيؤول

صمتت لونا بعد أن عرفت سبب غضبه أما هايري فقد وقفت مصدومة لبعض الوقت ثم غادرت المنزل
-لونا(بحزن) :لقد تم توبيخها بسببي...أشعر بالذنب
-تاي:إلحقي بي
-لونا:إلى أين؟
-تاي:لمكاننا المفضل

❇في عام 2021:

جلست جوي في مكتبها تخربش على الأوراق وهايين يكتب على الحاسوب بجانبها
-جوي:ترى أين اختفت لونا؟ مر شهر تقريبا ولا أثر لها لا هي ولا تايهيونغ
-هايين:أتمنى فقط أنهما لم يصابا بأذى
-جوي:سأتصل بأخي وأسأله إن كان هناك جديد
-هايين:أسرعي...سأنتظرك هنا على أحر من الجمر

خرجت جوي للرواق وقبل أن تجري المكالمة مر المدير هايوون بجانبها فانحنت له
-جوي:طاب يومك أيها المدير
-هايوون:أنتِ صديقة كيم لونا أليس كذلك؟
-جوي:بلى
-هايوون:لكن لا بد أنكِ تعرفين القليل عن اختفائها
-جوي:للأسف لا سيدي...أنا مثل الجميع قلقة عليها لحد الجنون وأتمنى أن تعود
-هايوون:لا بأس...ليس بيدنا غير أن ندعوا لها

عاد هايوون لمكتبه وحين تأكدت جوي من ذهابه حملت هاتفها واتصلت بأخيها الشرطي
-جوي:طاب يومك أخي
-الشرطي:عزيزتي جوي...لا بد أنكِ قلقة جدا على الآنسة لونا
-جوي:بلى...أخبرني هل وصلت التحقيقات لشيء جديد؟

لم تكمل جوي محادثتها حتى مرت السيدة لي من أمامها فأخفت الهاتف خلفها
-جوي:طاب يومك سيدة لي
-سيدة لي:لما لستِ تعملين؟
-جوي(بتوتر) :هههه وردتني مكالمة طارئة وسأجيب عليها وأعود لعملي
-سيدة لي:أهي بخصوص تايهيونغ ولونا؟
-جوي:تقريبا
-سيدة لي(بقلق) :هو بخير صحيح؟
-جوي:لا أملك أدنى فكرة
-سيدة لي(بقلق) :إن عرفتي أي أخبار فلا تترددي في إعلامي
-جوي:حاضرة

عادت السيدة لي لمكتبها أيضا فأخرجت جوي الهاتف من خلف ظهرها ووضعته على أذنها
-جوي:آسفة أخي...أين كنا؟
-الشرطي:ليس هناك أي أدلة للوصول إليهما...كما لو أنهما تبخرا في الهواء أو اختطفتهما كائنات فضائية
-جوي(بقلق) :هذا مرعب...هل يعقل أن أحدهم قتلهما ورماهما في مكان ما حتى لا يصل أحد لجثتيهما؟
-الشرطي:لا أعتقد...تحققنا من الأمر وتبين أنهما هربا من "بين" ورجاله ولم يظهرا بعدها
-جوي:أليس هناك احتمال أنه هو ورجاله من قاموا بقتلهما؟
-الشرطي:ليس لديهم الدافع لذلك إضافة لأنه ما من أدلة
-جوي(بقلق) :لونا المسكينة...أتمنى أن تكون بخير...ترى هل يعقل أن اختفائها كان بفعل فاعل؟
-الشرطي:من يدري...وقد يكون الفاعل أقرب للضحية مما تظنين...عالم الجريمة مليء بالعجائب

في نهاية اليوم توجهت جوي لسيارتها وقبل أن تصعد التقت بهايين
-هايين:هي جوي! ما رأيك أن نخرج اليوم لتناول العشاء؟
-جوي:ليس اليوم...سأذهب لمقابلة والداي لونا
-هايين:لماذا؟
-جوي:أريد سؤالهما عن شيء ما
-هايين:سأذهب معك
-جوي:لكن عدني أن تلتزم الصمت
-هايين:احم احم حسنا...سأحاول أن ألتزم الصمت
-جوي:هفففف سخيف

وصل كل منهما لمنزل والداي لونا واستقبلتهما الأم بالفواكه والعصير
-الأم:تناولا الفاكهة
-هايين:سأفعل فأنا أحب الفاكهة
-جوي:عمتي...لسنا هنا لنأكل...أتيت لأسألكِ بسرعة وأغادر
-الأم:تفضلي
-جوي:هل لونا ابنتك الحقيقية؟
-الأم:طبعا هي كذلك
-جوي:حسنا...أليس رد فعل الأم الطبيعي هو القلق على ابنتها إن اختفت؟
-الأم:أتقصدينني؟
-جوي:أبدا...أنا أسأل بصفة عامة
-الأم:وإن شعرت بالقلق مالذي سيتغير؟
-جوي:ربما كان الناس من حولك سيشعرون بالاعتيادية بدل الشك
-الأم:عفوا!

بينما النزاع حاد بين جوي والأم كان هايين يأكل الفاكهة ويشرب العصير باستمتاع
-جوي:هل يعقل أنكِ غير قلقة عليها فقط لأنها كانت تعيش مع شاب أم لأنكِ أنتِ السبب في اختفائها
-الأم(بحدة) :هل تتهمينني بإيذاء إبنتي؟
-جوي:بل أسألك بطريقة مباشرة
-الأم(بحدة) :لا أملك أدنى فكرة مالذي حصل لها ولو كنت أعرف ما بها لتدخلت فورا
-هايين:دعونا لا نحول النقاش لشجار...لنتكلم بروِية
-جوي:عمتي...أود إخبارك بشيء...

قبل 14 سنة:

كانت لونا طفلة في العاشرة ولأنها حصلت على علامة ناقصة في مادة الرياضيات فقد كانت خائفة من العودة للمنزل

سارت عبر الطريق ببطئ متمنية أن لا تصل أبدا لكن في النهاية بلغت البيت و قبل أن تدخل رأت جوي تلعب بجانب منزلها
-جوي:هاااي لونا...أتريدين أن نلعب معا؟
-لونا:لا أظن...أمي ستعاقبني لأنني حصلت على علامة ناقصة في امتحان الرياضيات
-جوي:أخوك حصل على تقدير فوق المتوسط لذا لن تعاقبي بمفردك
-لونا(بحزن) :بل سأعاقب بمفردي...أخي مميز ولن يجرأ أحد على ضربه
-جوي:لماذا يعاملك والداك هكذا؟
-لونا(بحزن) :لأنهما يكرهانني ويحبان أخي
-جوي:تعالي للعيش معنا إذًا...ستربيكِ أمي وتعاملكِ جيدا
-لونا:هههههه أتمنى ذلك لكنني لا أستطيع استبدال عائلتي...العائلة تبقى عائلة حتى لو كانت جحيما
-جوي:لكن هذا ليس عدلا...أنا لو مكانكِ لن أعيش معهم
-لونا:ههههه لكنني أحبهم
-جوي:تحبينهم!
-لونا:بلى...أحبهم وسأبقى أحبهم

•••••••••••••••

إنتهت جوي من سرد القصة ثم ضربت الطاولة بقوة
-جوي:ربما لم تدركي الموضوع بعد يا عمة لكن لونا تحبكم وستبقى تحبكم...حتى لو ضربتموها...حتى ولو أخذتم مصروفها...حتى ولو استحقرتموها...حتى ولو سمحتم لأخيها باستعبادها
-الأم(بحدة) :لما تقولين هذا الآن؟
-جوي:لأن الوقت حان ليصحو ضميرك...إن كانت لونا حية أو ميتة فلا بد أن قلبها يحترق بسببك...منذ طفولتها للآن اضطرت أن تتحمل المعاملة السيئة والتفريق دون تذمر وبالمقابل تجازينها هكذا
-الأم(بحدة) :لونا ليست تلك المسكينة البريئة التي تظنينها...لقد هربت دون أن تدفع مال التعويض في قضية أخيها
-جوي:إن كان كل همكِ المال فأنا سأدفع...فقط دعيها وشأنها
-الأم(بابتسامة) :إتفقنا

لطمت جوي وجهها بقوة وهي تنتحب
-جوي:لا أصدق! أنتِ فعلا لا تهتمين سوى للمال حتى على حساب كرامتك...ماذا تكونين؟
-الأم:بشرية مثلي مثلك...والآن هل ستدفعين أم ماذا؟
-جوي:لا...أبدا...مستحيل
-هايين:لنهرب قبل أن تطلب مني دفع ديونها أنا أيضا
-جوي:فكري في كلامي جيدا يا عمة...لونا تحبك وستبقى تحبك...منذ أن كانت طفلة وحتى الآن

إنحنت جوي للمرة الأخيرة ثم توجهت ناحية الباب ولحق بها هايين...قبل أن يخرجا رأيا والد لونا أيضا وقد كان يستمع لكل الحديث
-جوي:الكلام موجه أيضا لك يا عمي...عد لرشدك وأعطي لونا بعض الحب مثلما تعطيك إياه

❇في عام 1420:

وصل تاي ومعه لونا إلى الشلال الذي اعتادا أن يجلسا أمامه ونزلا من على الحصان
-تاي:آسف لأنني انفعلت
-لونا:وأنا آسفة لأنني أقسو عليك رغم تعاملك اللطيف معي
-تاي:لا يهم
-لونا:قبل أن أغادر...أردت إخبارك بالشيء الذي كان عالقا بصدري لأيام

صار قلبه يخفق بقوة وشعر بأنه متوتر لذا بقي ينصت فقط
-لونا:آسفة لأنني لم أقل تلك الكلمة إلا الآن...أعلم كم ستتألم حين أغادر...لكن إن سمعتها مني مرة واحدة فستستطيع أن تمضي قدما في حياتك

إغرورقت عيناه بالدموع لذا قرر التدخل وحسم الموقف فأخرج القلادة من جيبه ووضعها في يد لونا
-تاي(بحدة) :لا تقوليها...لا فائدة من قولها...هيا غادري بسرعة فليس لدي اليوم بطوله
-لونا(بحزن) :هل تطردني؟
-تاي(بحدة) :نعم أنا أطردك...غادري هيا

دفعها لتسير بعيدا واستدار ليعطيها ظهره...كانت تلك أصعب اللحظات في حياته حين سمح لها بالذهاب ولكنه لا يملك حلا آخر

بعد أن سارت عدة خطوات استدارت نحو تاي واستدار عندها هو الآخر
-تاي:إهتمي بهايوون...لكن كوني حذرة منه ومن كل الرجال أيضا

هزت رأسها ثم أكملت سيرها مبتعدة عنه ومع كل خطوة تخطوها كان قلبها يتمزق ودموعها تنهمر بحرقة...هي الآن تبكي لكن لا تعرف لماذا فقد انتظرت هذه اللحظة منذ زمن طويل لتعود لزمنها

توقفت بجانب الشلال ونظرت إليه مرة أخيرة ولكن دموعها بالكاد تريد التوقف...وضعت القلادة في رقبتها وكانت على وشك أن تقرر العودة لزمنها ولكن ملايين الأفكار صارت تتردد في ذهنها
-لونا(تفكر) :منذ طفولتي لطالما تمنيت أن أحصل على عائلة ورجل جيد...تمنيت أن يهتم بي أحدهم ويخاف علي...الزمن الذي كنت أعيش فيه بارد وقاسي ولا يحتوي هذه الأمور...لكن منذ أتيت لجوسون شعرت أنني محظوظة...شعرت بالحب...شعرت أنني مميزة...هناك أشخاص يحبونني ويقلقون علي...هناك والدة تاي التي عاملتني أفضل من أمي...هناك تاي الذي رأيت بداخله كل مواصفات رجل أحلامي...أيهما أهم؟ العيش في البيئة الباردة التي ولدت فيها أو العيش وسط مكان غريب فيه أناس أرتاح لهم؟

إلتفتت مرة أخرى للخلف فرأت تاي ما يزال يعطيها ظهره وينتظر أن تغادر بسلام ليذهب
-لونا(تفكر) :القطار يمر أمامي الآن...أمامي خياران...إما أن ألحق به ركضا أو أتجاهله وأتركه يغادر...وأنا علي أن أختار...

فجأة ركضت بأقصى سرعة لديها نحو تاي وعانقته من الخلف مما جعله ينصدم
-لونا(ببكاء) :لا أريد المغادرة...لا أستطيع...أريد البقاء معك للأبد
-تاي(بصدمة) :هل أنتِ مدركة لما فعلتي؟
-لونا(ببكاء) :مدركة تماما...لن أتركك...مستحيل
تاي(بصدمة) :لكن عليكِ المغادرة وإلا ستختفين للأبد
-لونا(ببكاء) :هناك شيء نسيت إخبارك به...لقد أخبرني الطبيب سونشو أنه يمكنني البقاء هنا دون أن أختفي...هناك أمل بأن نكون معا

إنفجر تاي من السعادة وهجم على لونا يعانقها بحرارة ثم حملها وصار يلتف بها...في النهاية وضعها أرضا ومسح دموعها اللؤلؤية بأطراف أصابعه
-تاي(بحماس) :لا أصدق أنكِ ستبقين!
-لونا:لا يهم الزمن الذي ننتمي إليه...المهم أن نكون مع الأشخاص الذين نرتاح لهم

إبتسم كلاهما لبعضهما ثم ركضت لونا نحو النهر ورمت قلادة الساعة هناك
-تاي(بصدمة) :لماذا رميتها! قد تغيرين رأيك فجأة!
-لونا(بابتسامة) :أبدا...هذا قراري النهائي

قامت أيضا بإخراج هاتفها من جيب ملابسها ورمته في النهر
-لونا(بابتسامة) :وداعا للمستقبل...وأهلا بالماضي الذي هو حاضري الآن

في النهاية عاشت لونا مع تاي في زمنه ورمت خلفها كل ذكرياتها المؤلمة...تزوجا وأنجبا الأطفال وعاشا معا سعيدين غانمين...رغم أنهما من زمنين مختلفين لكنهما وجدا في بعضهما ملاذا آمنا ودافئ

هكذا انتهت قصتهما وتحول حلمهما لحقيقة





🌹 النهاية 🌹
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 11:41 pm

رواية عبر الزمن : فقرة الأسئلة



مرحبا مجددا

عدت إليكم مع فقرة الأسئلة التفاعلية لأعرف آرائكم وأتناقش معكم قليلا

أسألتنا لليوم سهلة بسيطة فإن أحببتم أجيبوا عنها وإن لم تريدوا فيمكنكم تجاوز الفصل مباشرة

❇ما رأيكم بالرواية؟

❇كم تعطونها من عشرة؟

❇أكثر شخص أحببتموه في الرواية؟

❇أكثر شخص مستفز في الرواية؟

❇ما رأيكم بمعاملة عائلة لونا لها؟

❇هل تعتقدون أن قصة الرواية جديدة أم أنها مُستهلكة؟

❇ما رأيكم بالنهاية؟



والآن يمكنكم أن تسألوا الشخصيات أي أسئلة تريدون وأنا سأجيب بصفتي تلك الشخصية

❇لونا

❇تاي

❇هايوون

❇جوي وهايين

❇والدا لونا

❇تيمين

❇السيدة لي

❇جيسيكا

❇والدة تاي

❇هايري

❇بثينة علي 😂😂😂




هذا كل شيء
أراكم في فصل قادم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
بثينة علي
Admin
بثينة علي


المساهمات : 936
تاريخ التسجيل : 27/05/2021
العمر : 25

رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)   رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي) Icon_minitime1السبت مارس 26, 2022 11:42 pm

رواية عبر الزمن : الخاتمة



مرحبا فرولاتي

أردت أن أضع الكثير من الأفكار في آخر فصل ولكن عدد الحروف انتهى لذا قررت أن أضعها في الخاتمة لتكون مثل فصل خاص

إستمتعوا ☺🌹

I love youI love youI love youI love you

في الذكرى العاشرة لاختفاء لونا قام الجميع بإحياء ذكرى اختفائها...هذه العادة معروفة لدى الأجانب لذا فهم يبنون قبرا ويزورونه كل عام ويدعون الله أن يعود الشخص المفقود بسلام

في تلك الذكرى قرر الجميع الجلوس أمام الكاميرا والحديث عن مشاعرهم للشخص المفقود وكانت عائلة لونا أول المتحدثين
-الأم:لونا...أتذكر أنها كانت على قيد الحياة قبل 10 سنوات...آخر مرة رأيتها في المحكمة...لكنني أفتقدها...بعد رحيلها شعرت بأن هناك شيء ناقص...هي لن تعود أعلم ذلك...لكن لدي أمل بأنها ستعود وتسامحني...وتقول لي أنها تحبني وستبقى تحبني...لونا...نحن ننتظرك فعودي إلينا

🌹

-الأب:أنا آسف لونا...في حين عدتي ورأيتي هذا التسجيل فأنا آسف...فعلا لا تدرك قيمة الشيء إلا حين تفقده...وأنا نادم لأنني لم أعرف قيمتك في الوقت المناسب...لا أريد الكلام كثيرا

🌹

-تيمين:لقد مرت عشر سنوات بسرعة...الحقيقة أنني كنت أكره أختي لونا وأحقد عليها...رغم أن الجميع يدللونني ويفضلونني عليها لكنني أكرهها...السبب أنها كانت ناجحة أكثر مني...كانت تملك وظيفة وناسا كثيرين يحبونها ويحترمونها...تمكنت من تأجير منزل دون مساعدة أحد وإكمال دراستها أما حين أنظر لنفسي في المرآة فلا أرى سوى فاشل كبير...لهذا السبب كنت أحقد عليها وأستهزأ بها كلما سنحت لي الفرصة...لكنني نادم الآن وأتمنى أن تعود إلينا

🌹

-هايوون:لونا كانت موظفة قوية...مهما تم توبيخها فهي لا تهتم...كانت هادئة ومسالمة ولم يشكوا منها أحد...لذا أنا أرجوا أن أجد موظفين آخرين مثلها...شكرا على كل مجهودها...إن كانت على قيد الحياة فأتمنى أن تعود إلينا...وإن كانت ميتة فلترقد بسلام

🌹

-جوي:منذ طفولتها كانت فتاة رائعة ومبتسمة...أنا أفتقدها كثيرا...أريد أن تعود لكي أزعجها وأقول لها كلاما مستفزا خاصة أنها تغضب بسهولة...لقد أثبتت لي أنها صديقة مخلصة في وقت انقرض فيه الأصدقاء المخلصون

🌹

-هايين:أتعلمون من هو أكثر مخلوق يصرخ في العالم؟ ليس صرصور الليل ولا الغوريلات...إنها لونا...مازال صوت صراخها يثقب أذني...لذلك فالعمل هنا ممل بدونها...إعتدت على صراخها وتهديدها لي بضربي...لكنني أعلم أنها لن تضربني فعليا بل كانت تقول ذلك فقط لتمزح معي
-جوي:متأكد؟
-هايين:ههههههههههه لا أعلم...لكنها رائعة رغما كل شيء...رجاءًا عودي لنا لونا

I love youI love youI love youI love youI love you

أتمنى أن يكون أعجبكم
أعلم أنه ما من فائدة منه 😂ولكن أحببت وضعه حتى تعرفوا كيف يفكر الناس تجاه لونا بعد عشر سنوات من اختفائها خاصة أفراد عائلتها الذين يكرهونها

المهم

لنعد لموضوع روايتنا

ربما لاحظتم أن العبرة من هذه الرواية لم تكن بارزة كثيرا وهي "تفضيل الأولاد الذكور على الإيناث" وطبعا هذه الظاهرة موجودة بكل مكان وخاصة مجتمعنا العربي الجاهل 😑وعائلتي تحديدا

لا أود الكلام عن الموضوع لكن أردتكم أن تعرفوا أن معاناة لونا مع عائلتها مقتبسة من قصة حياة أمي...أمي عانت بالضبط ما عانته لونا من تفضيل لإخوتها الذكور عليها لذا أحببت أن أجعل هذه الرواية شريحة من معاناة بعض الناس في المجتمع

والعبرة من الرواية هي أن لا تفضلوا أبنائكم الذكور على الإيناث وإلا سيهربون لزمن آخر ويتركونكم

😂😂😂😂😂😂😂أمازحكم فحسب

العبرة من الرواية هي أن نرمي الجهل خلفنا فكلا الجنسين فيه خير وبركة...رغم أننا في عام 2021 لكن تصرفات الجاهلية ما تزال موجودة في تفكيرنا...هناك منا من يفضل الذكور على الإيناث ولا أعلم مالسبب لكن الرسول صلى الله عليه وسلم سماهن "بالمؤنسات الغاليات"

يوما ما سيكبر الولد ويتزوج ويعيش بمفرده مع عائلته الجديدة وينسى والديه أصلا _إلا من رحم ربي_

أما الفتاة فمهما كبرت فتبقى معزة الوالدين في وجدانها دون أن ننسى كم خدمتهم في صغرها وأطاعتهم وأسعدتهم

ففي حال كنتم تعرفون شخصا يحتقر الإيناث على حساب الذكور فأتمنى أن تنصحوه...أما إن صرتم آباء وأمهات وتحولتم لهذا النوع الظالم فسأذبكم ☺🔪

لست أمزح هذه المرة ☺🔪

أتمنى أنكم استمتعتم بهذه الرواية 😘

تذكروا أنها آخر مرة أكتب عن كيم تايهيونغ وفرقة bts فقد مللت من الكتابة عنهم 😑💔

آاااه نسيت أن أريكم الصورة التي رسمتها لي إحدى المتابعات 😘😘😘😘



ترااااااااا تصميم لشخصيات الرواية 😍😍😍😍😍🌹🌹🌹ركزوا على كلمة هايوون الحيوان 😂يبدو أنها لا تطيقه




وهذه أيضا منها ورسمة لشخصية لونا 😍

المهم شكرا لها على هذه المبادرة 😘🌹

نلتقي في عمل قادم بإذن الله...سلام




بثينة علي

❇النسخة الأصلية : من 30 مارس إلى 5 ماي 2021

❇النسخة المعدلة : 25/26 مارس 2022
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://bothaina-ali.ahlamontada.com
 
رِوَايَة عَبْرَ الزَّمَن!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» رِوَايَة طِفْلَتِي!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة أحْبَبْتُ مُوَظَّفِي !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة سَجِينَة الشُّهْرَة!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة فِي طَيِّ النِّسْيَان!! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)
» رِوَايَة يَوٍْمِيَّات مُرَاهِقَة !! (بِقَلَم : بُثَيْنَة عَلِي)

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
❤ منتدى بثينة علي ❤ :: ❤مؤلفاتي❤ :: ❤ روايات bts❤-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: